← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 17715

شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة

ابن الوردي الجد، زين الدين

Полный текст (792 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

وإن تكن رابعة ساكنا ثاني ما هي فيه فالأحسن حذفها، كحبليّ، في حبلى، ويجوز قلبها واوا (١) كحبلويّ، وقيل: حبلاويّ. والزائدة لإلحاق كألف التأنيث في وجوب حذفها خامسة، كحبركيّ في حبركى (٢). وجواز حذفها رابعة، وقلبها واوا، كعلقيّ وعلقويّ، في علقى. وإن تكن بدل أصل ثالثة قلبت واوا، كفتويّ، في فتى (٣)، وعصويّ في عصا، وكذا الرابعة، كملهويّ في ملهى، وقد تحذف كملهيّ. وإن تكن خامسة فصاعدا، فأزلها، كمصطفيّ في مصطفى. وتحذف وجوبا ياء المنقوص الخامسة فصاعدا، كمعتديّ (٤)، ومستعليّ. وحذفها رابعة أحقّ من قلبها واوا، فقاضيّ أجود من قاضويّ. والثالثة تقلب واوا تلي فتحة كشجويّ، في شج. واجعل كسرة قبل آخره (٥) فتحة، إن سبقت بحرف تخفيفا،

стр. 702

كنمريّ، ودؤليّ، وإبليّ، في نمر، ودئل، وإبل. وإن سبقت بأكثر، فالوجهان كتغلبيّ. وما آخره ياء شديدة، فإن سبقت بحرف فتح ثانيه وردّ واوا، إن كانت أصلية (١)، كحيويّ، وطوويّ (٢)، في حيّ وطيّ. وإن سبقت بحرفين حذفت أولى الياءين، وقلبت الثانية واوا، وفتح كسر قبلها (٣)، كقصويّ وعلويّ، في قصيّ وعليّ. وإن سبقت بأكثر، حذف الياءان (٤) على الأفصح، كما مرّ (٥). وزيادة التثنية وجمع التصحيح، تحذف للنسب، كزيديّ وهنديّ، في زيدين، وزيدين، وهندات. ومن جعل النون حرف إعراب، لزم ألف تثنية، وياء جمع، كزيدانيّ، وزيدينيّ، ومن ثمّ قيل: نصيبيّ ونصيبينيّ.

стр. 703

ويحذف أيضا (١) لياء النسب ما يليه المكسور لأجلها من ياء مكسورة بعد ساكنة، كطيبيّ، وبينيّ، في طيّب وبيّنة. وقياس طيّء، طيئيّ (٢)، وتركوا القياس في طائيّ. ويقال في فعيلة وفعولة: فعليّ، كحنفيّ، وشنئيّ (٣). وفي فعيلة: فعليّ، كجهنيّ، ما لم يضاعفن (٤) كجليلة، وجليليّ، وضرورة، وضروريّ، وهريرة وهريري، وما لم تعتلّ عين فعيلة مع صحة لامه، كطويلة، وطويلي. وشذّ ردينيّ (٥). وألحقوا فعيلا وفعيلا معتلّي لام بلا تاء، بفعيلة وفعيلة (٦)، كعديّ، وعدويّ، وقصيّ، وقصويّ. وحكم همزة الممدود في النسب حكمها في التثنية، فزائدة لتأنيث تقلب واوا، كصحراويّ، ولإلحاق أو بدل من أصل، تسلم (٧) أو تقلب واوا، كعلبائيّ، وعلباويّ، وكسائيّ، وكساويّ. وأصل غير بدل تسلم، كقرّائيّ (٨).

стр. 704

وانسب إلى صدر جملة، كتأبّطيّ، في تأبّط (١) شرّا، وصدر مركب، كبعليّ، في بعلبك، ومعديّ، ومعدويّ، في معدي كرب. وشذّ بناء (فعلل) من جزأي مركب، كعبشميّ، وتيمليّ، في عبد شمس، وتيم الله. وانسب إلى عجز مضاف كنية أو معرف بعجز، كزبيريّ، وبكريّ، وزيديّ، في: ابن الزبير، وأبي بكر، وغلام زيد (٢). وغير كنية ومعرّف بعجز، ينسب إلى صدره، كامرئيّ ومرئيّ، في امرئ القيس، فإن خيف لبس بحذف عجز نسب إليه، كأشهليّ، ومنافّي، في: عبد الأشهل، وعبد مناف. واجبر بردّ اللام جوازا ما حذفت (٣)، إن لم يستحقّ ردّها في تثنية وجمعي تصحيح، كغديّ، وغدويّ، ويديّ ويدويّ، في: غد ويد (٤)، ووجوبا إن استحقّ ردّها فيهما، كأخويّ وأبويّ وعضويّ (٥)، أو اعتلت عينه، كشاهيّ في شاه. ويجب تضعيف الثاني من ثنائي ثانيه معتل، كقولك في (لا)

стр. 705

مسمّى به: لائيّ ولاويّ (١) بقلب الهمزة واوا. في (لو): لوّيّ (٢). وإن لم يعتلّ ثانيه جاز التضعيف وعدمه، ككمّيّ (٣) وكميّ، في كم. وما حذفت فاؤه واعتلّت لامه وجب ردّ محذوفه، وفتح عينه، كوشويّ، في: شية، وإن لم يعتلّ فلا ردّ، كعديّ وصفيّ، في: عدة وصفة. وإذا نسب إلى جمع غير مجعول علما، نسب إلى واحده، كفرضيّ، في فرائض، فإن أهمل واحده فإلى (٤) لفظه، كمحاسنيّ وأعرابيّ (٥). وإن جعل علما (٦) فإلى لفظه [أيضا كأنماري، والباقي (٧) إلى

стр. 706

العلمية جاريا مجرى علم ينسب إلى لفظه (١)] كأنصاريّ، في الأنصار، وإلى واحد، كنبطيّ في الأنباط. ويغني غالبا عن (٢) ياء النسب (فاعل) إن لم يقصد لزوم، كدارع ورامح ولابن (٣)، و (فعّال) إن قصد لزوم (٤)، كبوّاب، وبزّاز. وقد يغني (فعل) عن الياء، كقوله: ٥١١ - من يك ليليّا فإنّني نهر ... لا أدلج (٥) الليل ولكن أبتكر (٦)

стр. 707

وقد يغني (١) عن فعّال، كعمل، ولبس، وطعم. وتبقى (٢) الياء إن خيف لبس، كخاتميّ، في صانع خاتم (٣). وما خالف ما يقتضيه القياس يحفظ، كمروزيّ، في مرو، ورازيّ، في الرّيّ، وصنعانيّ، وبهرانيّ (٤)، وبدويّ، في البادية، وأمويّ (٥)، في أميّة. * * *

стр. 708

الوقف الأكثر في الوقف إبدال التنوين بعد فتح ألفا، كرأيت زيدا، وواها، وحذف ما ليس بعد فتح بلا بدل. وربيعة يقفون على كلّ منوّن بالحذف والإسكان، كقوله: ٥١٢ - ألا حبّذا غنم (١) وحسن حديثها ... لقد تركت قلبي بها هائما دنف (٢) والأزد تبدله من جنس حركة ما قبله، كزيدو، زيدي، زيدا. ويحذف للوقف على هاء الضمير صلة الضم، كرأيته، والكسر، كمررت به، ولا تحذف (٣) صلة الفتح، كرأيتها. وشبّه (إذن) بمنوّن منصوب فأبدل نونه في الوقف ألفا (٤). وحذف ياء منقوص (٥) منوّن (٦) لم تحذف عينه ولا فاؤه، ولم

стр. 709

ينصب (١) [أولى من ثبوتها، كقراءة [ابن كثير (٢): وما عند الله باقي (٣)، وغير منون لم ينصب] (٤) كهذا القاض، ومرّ بالقاض (٥)، ثبوت يائه (٦) أولى من حذفها. أمّا محذوف العين، كمر اسم فاعل من أرأى (٧)، والفاء، كيف (٨)، علما، فيجب ردّ يائهما (٩).

стр. 710

وإن كان الموقوف عليه متحرّكا حركة عارضة تعيّن السكون، ك يَوْمَئِذٍ (١) واقْتَرَبَتِ (٢)، أو غير عارضة وهو هاء تأنيث، فكذلك، فإن لم يكن هاء تأنيث سكّن، أو ريمت حركته، أي: أخفي (٣) الصوت بها ضمة كانت أو فتحة أو كسرة، أو أشمّت إن كانت ضمة، أي: أشير إليها (٤)، أو ضعّف الحرف إن لم يكن همزة ولا حرف علّة (٥)، إن كان قبله متحرك، كجعفرّ وضاربّ، أو نقلت الحركة إلى الساكن قبله، كقوله: ٥١٣ - عجبت والدهر كثير عجبه ... من عنزيّ سبّني لم أضربه (٦)

стр. 711

ويشترط قبول الساكن الحركة، بخلاف حرف لين (١)، كرمّان، وقضيب، وخروف. والبصريّون لا ينقلون الفتحة من غير الهمزة، ونقلها (٢) الكوفيون (٣)، كرأيت الفضل. والنقل ممتنع إن أوجب عدم نظير، فلا ينقل من غير الهمزة ضمّة مسبوقة بكسرة، ولا كسرة مسبوقة بضمة، فلا يقال: هذا علم، ومررت ببرد؛ لعدم فعل، وفعل. وعدم النظير في النقل من الهمزة مغتفر لعسر النطق بها ساكنة، فيجوز هذا ردؤ، وملؤ، عن الهزئ. وتجعل تاء التأنيث الاسمية التي لم توصل بساكن صحيح، هاء في الوقف. فالاسمية مخرج للتاء الملحقة بالأحرف الثلاثة: ثمّت وربّت ولات، وبالأفعال، كقامت، والتي لم توصل بساكن صحيح، مخرج لنحو: بنت، وأخت، ومدخل لنحو: ثمرة وقناة. والوقف في جمع التصحيح ومضاهيه بالتاء كثيرا، وبالهاء

стр. 712

قليلا، سمع: دفن البناه من المكرماه (١)، وهيهاه (٢)، وأولاه (٣). وغير هذين بالعكس، فالجحفه أكثر من الجحفت (٤). ويوقف بهاء السكت على شيأين: أحدهما: الفعل المعتلّ الآخر جزما ووقفا، كلم تعطه، وأعطه (٥)، ولا يجب إلّا في الوقف على فعل بقي على حرف، نحو: ع، وق يا زيد، أو على حرفين أحدهما زائد، كلا تع (٦). الثاني: ما الاستفهاميّة إذا جرّت وحذفت (٧) ألفها للجرّ، كعلامه؟ لمه؟ ممّه؟ بمه؟ فيمه؟ عمّه (٨)؟ ولا تجب إلّا في المجرورة بالإضافة، كقولك في اقتضاءم اقتضى زيد؟ : اقتضاء مه؟

стр. 713

ويجوز وصلها بكل متحرك حركة بناء لا تشبه إعرابا (١)، فلا تلحق حركة إعراب كدال سعيد (٢)، وميم يعلم، ولا عارض بناء، كاسم (لا)، ومنادى ضمّ، وعدد مركب، ولا ماضيا وإن أديمت حركته ولزم بناؤه؛ لشبهه المضارع (٣) في وقوعه حالا، وغيرها، ويرد على الشيخ. وأمّا قول الراجز (٤): ٥١٤ - يا ربّ يوم لي لا أظلّله ... أرمض من تحت وأضحى من عله (٥) فشاذّ.

стр. 714

وكان (١) يمكن الشيخ أن يقول بدل البيت (٢) فرارا ممّا (٣) ورد من (٤) صعوبة اللفظ، نحو: ووصلها أجز بتحريك بنا ... لم يشبه إعرابا سوى ما، وهنا ويجرى الوصل مجرى الوقف في النثر قليلا، مثل: لَمْ يَتَسَنَّهْ (٥) واقْتَدِهْ (٦)، ومالِيَهْ (٧) وفي ضرورة النظم كثيرا كقوله: ٥١٥ - كأن مهواها على الكلكلّ ... موضعي كفّي راهب (٨) يصلّي (٩)

стр. 715

الإمالة هي أن ينحى بفتحة نحو كسرة، ولها أسباب منها: كون الألف بدلا (١) من ياء، كهدى (٢)، وهدى، وفتاة، ونواة، أو صائرة إلى ياء (٣)، كمغزى، وحبلى، دون زيادة؛ ليخرج نحو: قفا المصغّر (٤)، وقفا المكسر (٥)، ودون شذوذ،

стр. 716

ليخرج قفا وهوى (١). ويشترط تطرّف الألف لفظا أو تقديرا، بأن تليها هاء تأنيث، كالأمثلة (٢). ومنها: كون الألف بدلا (٣) عن [عين] (٤) فعل تكسر فاؤه لإسناده إلى تاء ضمير، واوا كانت (٥)، كخاف، أو ياء كدان (٦)، كقولك (٧): خفت ودنت، على وزن: فلت، دون جال وناب، كقولك (٨): جلت ونبت (٩)، على وزن فلت. ومنها: وقوع الألف متلوّ ياء، كبايع، أو تالي ياء (١٠) متصلة، كبيان، أو منفصلة بحرف، كيسار، أو بحرفين (١١)، أحدهما هاء، كأدر جيبها.

стр. 717

ومنها: كون الألف تليها كسرة، كعالم، أو تلي تالي كسر، ككتاب، أو تلي تالي سكون ولي كسرا، كشملال. وفصل الهاء لخفائها كلا فصل؛ ليكون نحو: ليضربها ككتاب، ونحو: درهماك كشملال، في الإمالة. وحروف الاستعلاء، أي: ما يرتفع بها اللسان (١) إلى الحنك، وهي: الصاد والضاد والطاء والظاء المطبقة، والخاء والغين والقاف، تكفّ إمالة الألف بسبب كسرة ظاهرة أو ياء موجودة، إن كان المستعلي بعد الألف متّصلا (٢) بها، كساخط، أو مفصولا بحرف، كبالغ، أو حرفين، كمواثيق. وكذا تكفّ الراء غير المكسورة إذا وليت الألف قبلها أو بعدها، نحو: راشد، وحمار، وعذارات. وكذا يكفّ مستعل قدّم على الألف، كصالح، وصمادح، ما لم يكن مكسورا كطلاب، أو ساكنا إثر كسر، كمطواع وإصلاح. وكفّ المستعلي والراء غير المكسورة تغلبه الراء المكسورة، فينكفّ، فيمال نحو: غارم، وأَبْصارِهِمْ (٣) ودارُ الْقَرارِ (٤) فإذا تباعدت فهي كالعدم في الكفّ والغلب عند الأكثر، فيمال: هذا

стр. 718

كافر (١)، ولا يمال: مررت بقادر (٢)، وبعضهم يعكس ويقول (٣): هو الأكثر. ولا تمل بسبب إمالة لم يتّصل، وقد يوجب الكفّ سبب إمالة منفصل عن كلمتها، كأتى قاسم (٤)، بترك الإمالة. وقد تمال الألف للتناسب، كثاني ألفي معزايا، ورأيت عمادا (٥)، وك وَالضُّحى (١) (٦) و (تلا) (٧) ليشاكل كلّ ما بعده.

стр. 719

ولا تمل ما لم يتمكن إلّا ألفي هاء، وناء، كمرّ بها، وبنا، ونظر إليها، وإلينا. وأميل بسماع دون سبب، متى، وبلى، وأنّى (١)، وإمّا لا (٢)، وكذا الحجّاج، وباب ومال، والناس. وإمالة الفتح قبل راء مكسورة في طرف مطّردة (٣)، نحو: بِشَرَرٍ (٤) ومن الكبر، ومل للأيسر. وكذا فتح يليه هاء تأنيث في الوقف خاصّة إذا كان غير ألف، وحسن (٥) في نحو: رحمة، وبفتح في الراء نحو: كدرة، وبتوسّط في الاستعلاء، كحقّة (٦). قال الصّيمري (٧): ويمال كل فعل آخره ألف ولو منقلبة عن واو، كغزا ودعا (٨)؛ إذ الفعل أحقّ بالتصرّف والتخفيف (٩) لثقله.

стр. 720

التّصريف الحرف وشبهه بريء من التصريف (١)، والاسم الذي لا يشبه الحرف والفعل حريّ (٢) بالتصريف، ولا يقبله أقلّ من ثلاثي، إلّا ما غيّر كيد، وبع، وم الله، وق زيدا. ومنتهى الاسم المجرد خمسة أحرف، وإن زيد فيه فلا يتجاوز سبعة إلّا بهاء تأنيث أو نحوها، كألف ونون. وأبنية (٣) الثلاثي المجرّد يعمّها بفتح غير آخره، وضمّه وكسره، وزيادة تسكين ثانيه أيضا، وذلك مفتوح الأول مفتوح الثاني، أو مضمومه أو مكسوره، كفرس عضد وكتف، و (٤) مضموم الأول مفتوح الثاني، أو مضمومه، أو مكسوره، كصرد وعنق، و (٥) دئل لدويبّة (٦). ومكسور الأول [مفتوح الثاني] (٧) أو مضمومه أو

стр. 721

مكسوره (١)، كعنب، وفعل (٢)، وإبل. ومفتوح الأول أو مضمومه أو مكسوره (٣)، ساكن الثاني، ككعب، وقفل، وعلم. تلك اثنا عشر، واحد أهمل استثقالا، وهو فعل، وواحد شاذّ، وهو فعل، كدئل، ووعل؛ لقصد الدلالة على (٤) فعل ما لم يسمّ فاعله. وقد يردّ بعضها إلى بعض، ففعل ممّا ثانيه حرف حلق، كفخذ، يجوز فيه فخذ وفخذ وفخذ، وكذلك الفعل، كشهد (٥). وفي نحو كتف (٦): كتف، وكتف، وفي نحو عضد (٧): عضد، وفي نحو عنق عنق (٨)، وفي إبل، وبلز، لا مرأة ضخمة قصيرة:

стр. 722

إبل، وبلز، ولا ثالث لهما (١). وفي نحو: قفل: قفل، على رأي بعضهم (٢)؛ لأجل مجيء عسر ويسر. وأبنية الماضي الثلاثي المجرّد أربعة، ثلاثة للفاعل: مفتوح الأول، مفتوح الثاني، أو مضمومه، أو مكسورة، كضرب، وظرف، وشرب، وواحد للمفعول مضموم الأول مكسور الثاني، كضمن. ومنتهى الفعل المجرّد أربعة، كدحرج، وإن زيد فيه فلا يتجاوز ستة، كاستخرج (٣). وأبنية الاسم الرباعي المجرّد ستّة: (فعلل) كجعفر، و (فعلل) كزبرج، لذهب أو سحاب رقيق، و (فعلل) كدرهم، و (فعلل) كدملج، و (فعلّ) كقمطر، لوعاء سكر (٤)، و (فعلل) كجخدب، لذكر جراد، زاده الأخفش (٥).

стр. 723

وأبنية الاسم الخماسي المجرد أربعة: (فعلّل) كسفرجل (١)، و (فعللل) كجحمرش، لأفعى أو عجوز، و (فعلّل) (٢) كخبعثن، لأسد، و (فعللّ) كقرطعب، لحقير. وما جاء على غير الأمثلة فمنسوب غالبا، إمّا إلى زيادة (٣)، كظريف، ومحرنجم (٤)، وإمّا إلى نقص، كيد (٥)، وكذا جندل (٦)، لمكان ذي جنادل، وعلبط، لضخم (٧)؛ لأنّ توالي الحركات حملها (٨) على باب جنادل (٩) وعلابط. والفرق بين الزائد والأصل (١٠)، لزوم الأصل في التصاريف، وحذف الزائد في بعضها، كتاء احتذي، وميم مكرم، وربّ زائد لم يسقط، كنون قرنفل.

стр. 724

وإذا (١) عرفت هذا، فإذا وزنت كلمة فقابل أصولها بحروف (فعل)، والزائد من حروف (سألتمونيها) يكتفى بلفظه، إلّا المبدل من تاء الافتعال. فوزن ضارب، وصيرف، وجوهر: فاعل، فيعل، فوعل، ووزن اصطبر: افتعل. وضاعف اللام إذا بقي أصل، كقولك: وزن جعفر فعلل، وفستق فعلل. وإن كان الزائد مكرّرا قوبل في الميزان بما (٢) يقابل به الأصل، كقولك: وزن اغدودن افعوعل، ووزن ردّ، ومردّ (٣)، فعل، ومفعل؛ إذ الأصل: ردد، ومردد. وما تكررت (٤) مثل فائه وعينه بدون أصل ثالث، كسمسم، وزلزل، فأصالة أحدهما واجبة تكميلا، وليست بأولى من أصالة الآخر، فحكم بأصالتهما (٥) معا، إلّا أن يدلّ الاشتقاق على الزيادة، كلملم، أخذ من لملمت (٦)، وأصله من لممت، بزيادة مثل العين، ثم أبدل من ثاني الأمثال مثل الفاء كراهة تواليها، فصارت لملمت، وهذا أولى من جعله ثنائيّا (٧) مكرّرا موافقا في المعنى للثلاثي (٨)

стр. 725

المضاعف، كما يقول البصريون (١) في أمثاله كصفصف (٢). وإذا صحب الألف أكثر من أصلين فهو زائد، كضارب، أو أصلين فبدل (٣) من أصل (٤) إلّا في حرف أو شبهه. وكذا الياء والواو إلّا في الثّنائي المكرر، نحو: يؤيؤ، لطائر، ووعوع، لصوت (٥)، فيحكم بأصالة حروفه. والهمز أو الميم إن سبقا ثلاثة أصول محقّقة، فزائدة غالبا كأحمد، ومكرم، وقلنا محققة لأن همزة أولق، لجنون، أصل عند قائل: ألق ألقا؛ إذ لم يتحقّق أصالة ثلاثة بعدها، بل تحقق زيادة الواو بخلاف قائل: ولق ولقا. والهمزة الآخرة بعد ألف تلت أكثر من أصلين، زائدة، كحمراء، وقرفصاء. وإن تلت أصلين، كسماء وبناء، فأصل أو بدل منه (٦). والنون في الآخر بالشروط كالهمز، كندمان، وزعفران (٧)، لا

стр. 726

كأوان، وهوان (١). وزيدت ساكنة بين حرفين وحرفين، كغضنفر: لأسد، لوقوعها موقع ما يعلم زيادته، كياء سميذع (٢). وتعلم زيادة التاء لكونها للتأنيث، كمسلمة أو للمضارعة، كتفعل، أو مع سين الاستفعال وفروعه (٣)، أو لمطاوعة فعّل وفعلل، وتعلّم وتدحرج. [ولا تطّرد زيادة الهاء إلّا في الوقف، نحو: لمه؟ ولم يره، وعه، كما مرّ] (٤). ولا تطّرد زيادة اللام إلّا في الإشارة، كذلك، وتلك. وامنع زيادة إن وقع حرف من (سألتمونيها) خاليا عمّا قيّدنا به إلّا أن تقوم بالزيادة حجة، كسقوط نون حنظل، في حظلت الإبل، أي: آذاها أكله، وتاء ملكوت، في الملك، وسين قدموس، في القدم، ونون نرجس، وكنهبل (٥)، وتاء تنضب (٦). زوائد؛ إذ أوزانها مرفوضة (٧) خارجة عمّا قدّمنا في الرباعي والخماسي المجرّدين.

стр. 727

فصل في زيادة همزة الوصل للوصل همزة مصدّرة، لا تثبت إلّا في الابتداء بها، نحو: استثبتوا، أي: تحقّقوا. وهي مكسورة إلّا فيما بعد (١) ساكنه ضمة أصلية، فإنها تضم، نحو: اقتل، اغد، اغزي (٢)؛ إذ الأصل اغدوا (٣)، بخلاف ارموا (٤)، وإلّا في لام التعريف، وايمن، فإنها تفتح وتقرب (٥) من همزة القطع، بكونها أوّل فعل ماض زائد على أربعة، أو مصدره، أو أمره، كانجلى انجلاء، واستخرج (٦) استخراجا، واستخرج (٧)، و (٨) بكونها أوّل صيغة أمر الثلاثي، كاخش، وامض، وانفذ.

стр. 728

وتوصل همزة عشرة أسماء محفوظة، وهي: اسم، واست، وابن، وابنة، وابنم، واثنين، واثنتين (١)، وامرؤ، وامرأة، وايمن في القسم. ولم ترد في شيء من الحروف إلّا لام التعريف. ولا تحذف بعد همزة استفهام لئلّا يلتبس بالخبر، بل الوجه أن تبدل ألفا، نحو: آلذَّكَرَيْنِ (٢)، وقد تسهّل، كقوله: ٥١٦ - أالحقّ - إن دار الرّباب تباعدت ... أو انبتّ (٣) حبل - أنّ قلبك طائر (٤)؟ * * *

стр. 729

الإبدال الأحرف التي تبدل من غيرها غالبا يجمعها (هدأت موطيا)، وأمّا نحو: سطر في صطر، وحجّتجّ (١)، وأبو علجّ، وخبيت في خبيث (٢)، وعصيك في عصيت، والنات في الناس، فشاذ. فالهمزة (٣) تبدل من واو وياء إن طرّفتا (٤) بعد ألف زائدة، كدعاء، وبناء، الأصل: دعاو وبناي (٥)، أو وقعتا عين اسم فاعل اعتلّت عين فعله، كقائل، وبائع، الأصل: قاول وبايع. وتصحّ في صحيح العين، كعور وعين، فهو عاور وعاين. والمدّ المزيد ثالثا في الواحد، يبدل همزا بعد ألف جمعه، كقلائد وعجائز وصحائف. ولا يبدل غير مزيد، كمعايش، ومفاوز. ولا غير مدّ، كقساور جمع قسورة (٦). وسمع مصائب، ومنائر (٧).

стр. 730

ويبدل همزا أيضا ثاني ليّنين اكتنفا ألف مفاعل ولو في الأصل، كنيّف (١) ونيائف، وأوّل وأوائل، وسيّد وسيائد، وذلك بخلاف مفاعيل ولو في الأصل فإنه يصحّ، كطواويس، وكقوله: ٥١٧ - وكحّل العينين بالعواور (٢) إذ أصله: العواوير، جمع عوّار. وأعلّ عيائيل فأشبع (٣). وتبدل كسرة الهمزة فتحا، ثم تبدل ياءا فيما أعلّ لاما، مما استحقّ إبدال ما بعد ألف جمعه همزا، كقضية وقضايا، أصله:

стр. 731

قضايي، فخفّف فصار قضاءا، [ثمّ قلبت الهمزة ياء] (١) قضايا. وإن كانت اللام واوا سلمت في الواحد، فتحت الهمزة ثم أبدلت (٢) واوا، كهراوة وهراوى، أصله: (هرائو (٣)، فخفّف فصار هراءا (٤) ثم [قلبت الكسرة فتحة فصارت] (٥) هراوى. وندر قوله:

стр. 732

٥١٨ - فما برحت أقدامنا في مقامنا ... ثلاثتنا حتّى أزيروا (١) المنائيا (٢) وتبدل أوّل الواوين المصدّرتين (٣) همزا (٤)، كواصلة (٥) وأواصل، أصله: وواصل (٦)، وكالأولى، أصله الوولى، مؤنث أوّل (٧)، كأفعل

стр. 733

منك (١)، ما لم تكن الثانية مدّة مزيدة: (٢) كووفي، وووري (٣). أو مبدلة كالوولى مخفّف الوؤلى، أنثى الأوأل (٤)، أفعل (٥) تفضيل من وأل، إذا لجأ (٦)، فلا يجب فيهما الإبدال. وإذا اجتمع في كلمة همزتان، فإن كانت ساكنة بعد متحركة (٧) أبدلت (٨) الثانية مدّا يجانس حركة أولاهما، كآثرت أوثر (٩) إيثارا (١٠)، وكآدم، إيت، أوتمن (١١).

стр. 734

وإن كانت (١) مفتوحة بعد مضمومة أو مفتوحة، أبدلت واوا، كأويدم، وأوادم، أصله: أأيدم، وأأادم (٢). وإن كانت إثر مكسورة قلبت ياءا (٣)، وكذا ذات الكسرة (٤) مطلقا، أي: سواء كانت بعد مكسورة، أو مفتوحة، أو مضمومة، فإنها تقلب ياءا (٥).

стр. 735

والمضمومة (١) تقلب واوا، سواء كانت بعد مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة (٢). هذا حكم المصدّرتين. وأمّا المؤخرتان، وهما المعبر عن ثانيتهما بقوله: ما لم يكن لفظا أتمّ. أي: متطرفة، فلا تبدل واوا؛ إذ لا تتطرّف في أكثر من ثلاثي، وإنما تبدل ياءا مطلقا، ثمّ ما قبلها إن كان مفتوحا قلبت ألفا، وإن كان مضموما كسر (٣)، فتقول في مثل جعفر وزبرج وبرثن، من قرأ: قرأى، أو قرء، قرء (٤)، ونحو ذلك زوايا (٥)

стр. 736

وخطايا، الأصل: زوائئ، وخطائئ (١)، فأبدل ثاني همزيه ياءا، ثمّ عومل معاملة قضايا. واقلب الألف ياءا في موضعين (٢): أحدهما: إذا عرض كسر ما قبلها، كمصابيح في جمع مصباح. الثاني: إذا وقع قبلها ياء تصغير، كغزيّل في غزال. وافعل بالواو الواقعة آخرا فعلك بالألف (٣) في إبدالها ياءا؛ لكونها بعد كسر، أو ياء تصغير، كرضي وقوي، الأصل: رضو وقوو (٤)، من الرضوان والقوّة، كجريّ (٥) في جرو (٦)، وأصله

стр. 737

جريو (١). ولا يختص إبدال الواو ياءا بهذين، كما سيأتي إن شاء الله. وكذلك (٢) افعل بواو قبل تاء التأنيث، نحو: شجية، أصله شجوة (٣) من الشجو. وقبل (٤) ألف ونون فعلان، فتقول في مثل: طربان، من غزو: غزيان (٥)، لأن للياء ولهما حكم الإنفصال. وكذا افعل بواو بعد كسر في مصدر المعتل عينا تخفيفا، كصيام وانقياد، الأصل صوام وانقواد (٦)، فإن صحت عين الفعل فلا، بل (٧) تقول: لاوذ لواذا، وجاور جوارا، كما لو لم يكن

стр. 738

قبل ألف فتصححه، كحال حولا (١)، وعاد عودا (٢)، هذا هو الغالب. وجمع ذي عين أعلّت في واحده، كديار (٣)، أو سكنت، كثياب ورياض (٤)، فاحكم بقلب واوه ياءا، لوقوعها مع الألف. وصحّح رواء جمع ريّان، كراهة إعلالين (٥)، وصححوا عين فعلة،

стр. 739

كعود وعودة، وكوز وكوزة (١). وأمّا ثيرة فشاذ (٢). وجاء في (فعل) التصحيح، كحاجة وحوج؛ لعدم الألف (٣)، وجاء الإعلال لقرب الطرف، وهو أولى، كحيلة وحيل، وقيمة وقيم، وديمة وديم. وتبدل الواو ياءا إن تطرّفت رابعة فصاعدا وانفتح ما قبلها، نحو: أعطيت، والمعطيان، يرضيان (٤). ويجب إبدال واو بعد ضمّ من ألف، كبويع وضورب. كما تبدل ياء ساكنة مفردة (٥) بعد ضمة واوا كموقن، وموسر، الأصل ميقن، وميسر (٦)، من أيقن وأيسر.

стр. 740

وإذا وقعت ياءا ساكنة مفردة بعد ضمة حوّلت الضمة كسرة، كهيم جمع أهيم، وكبيض (١)، لأنه نظير حمر. وتبدل ياء متحركة بعد ضمة (٢) واوا إن كانت لام فعل، كقضو (٣)، بمعنى ما أقضاه! أو كانت لام اسم مبني على التأنيث بالتاء كمرموة (٤)، مثال: مقدرة، من رمى. وكذا تبدل ياء بعد ضمة واوا فيما صيّره الباني له على مثال سبعان، لمكان، كرموان، أصله: رميان، لأنه ليست الألف والنون أضعف من التاء في تحصين ما (٥) تطرّف. وإن تكن الياء المضموم ما قبلها عينا لفعلى وصفا، فالوجهان، أي إبدال الضمة كسرة، وتصحيح الياء، حملا على مذكّره، كالكيسى (٦) والضّيقى، أنثى الأكيس والأضيق، وإبقاء
следующие страницы →