تضمن هذا الحديث الدعاء بخير الدنيا والآخرة، وفيه دلالة على أنه يجوز الدعاء بالموت إذا خاف على نفسه الفتنة، وظاهره: ولو كانت الفتنة في الدنيا بوقوع المضار، ولكنه معارض بحديث: "لا يتمنَّيَن أحدكم الموت لضر نزل به" (١). ويحمل هذا على أن المراد بالشر ما كان من الشرور المتعلقة بالدين. والله أعلم.
١٣٢٢ - وعن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول: "اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وارزقني علما ينفعني". رواه النسائي والحاكم (٢)، وللترمذي (٣) من حديث أبي هريرة نحوه، وقال في آخره: "وزدني علما، الحمد لله على كل حال، وأعوذ بالله من حال أهل النار". وإسناده حسن.
في الحديث دلالة على أن العلم الذي يطلبه الإنسان ويسأل الله تعالى أن يعلمه إياه إنما هو ما كان نافعا، والنفع الحقيقي ما كان يتعلق بأمر المعاد، وما لم يكن بهذه المثابة فليس مطلوبا من الله تعالى ولا ينبغي الاشتغال به.
١٣٢٣ - وعن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ علمها هذا الدعاء: "اللهم إني أسألك من الحير كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وأجله، ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك، وأعوذ بك من
стр. 4447
شر ما عاذ به عبدك ونبيك، اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا". أخرجه ابن ماجه، وصححه ابن حبان والحاكم (١).
الحديث تضمن الدعاء بخير الدنيا والآخرة، والاستعاذة من شر الدنيا والآخرة، وتكرير ما يؤدي هذا المعنى إظهارا للتخضع والتخشع واللجء إلى الله سبحانه، والامتثال بما أمر به من إخلاص الدعاء له والتذلل بين يديه، وإطالة الكلام مع الأحباب.
١٣٢٤ - وأخرج الشيخان (٢) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم".
قوله: "كلمتان". الكلمة مراد بها الكلام، [فإنها] (أ) قد تستعمل في معنى الكلام، كقولهم: قال كلمة الشهادة. وهي خبر للمبتدأ وهو قوله: "سبحان الله". وصح الابتداء به، وإن كان جملة؛ لأنه في معنى هذا اللفظ، وقدم الخبر لتشويق السامع إلى المبتدأ باعتبار ما ذكره بعده من الأوصاف.
стр. 4448
وقوله: "حبيبتان". أي محبوبتان. والمعنى: محبوب قائلهما (١).
ومحبة الله للعبد تقدم حقيقتها في كتاب الزهد قريبا.
وقوله: "إلى الرحمن". خص الرحمن بالذكر؛ لأن المقصود بيان سعة رحمة الله تعالى على عباده؛ حيث يجازي على العمل القليل بالثواب الجزيل.
وقوله: "خفيفتان". تثنية خفيفة، فعيلة بمعنى فاعلة.
وقوله: "ثقيلتان". قال الكرماني (٢): إن قيل: فعيل بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث، ولا سيما إذا كان موصوفه مذكورا، فما وجه التأنيث في: "ثقيلتان"؟ ثم أجاب بأن ترك التأنيث جائز لا واجب، وأيضًا ذاك إنما هو في المفرد لا المثنى، أو أنه أنث لمزاوجة "خفيفتين"، أو لأنها بمعنى الفاعل، أو أن التاء [للنقل] (أ)، وهو أنه نقل اللفظ من الوصفية إلى الاسمية، والجواب الأحسن أنها بمعنى الفاعل فلا يرد السؤال، ولا يظهر وجه كونها بمعنى المفعول [إذ] (ب) الفعل لازم، ووصف الكلمتين بالخفة والثقل لبيان قلة العمل وكثرة الثواب، وفي هذه الألفاظ الثلاثة سجع مستعذب، وليس من السجع المنهي عنه؛ لأن المنهي عنه ما كان متكلفا أو متضمنا لباطل، وأما ما جاء عفوا من غير قصد إليه فلا محذور فيه، قال الطيبي (٣): الخفة مستعارة للسهولة، شبه سهولة جريانها على اللسان بما
стр. 4449
خف على الحامل من بعض الأمتعة فلا يتعبه، كالشيء الثقيل، وفيه إشارة إلى أن سائر التكاليف صعبة شاقة على النفس ثقيلة، وهذه سهلة عليها، مع أنها تثقل في الميزان كثقل الشاق من التكاليف، وقد سئل بعض السلف عن سبب ثقل الحسنة، وخفة السيئة فقال: لأن الحسنة حضرت مرارتها وغابت حلاوتها فثقلت، فلا يحملنك ثقلها على تركها، والسيئة حضرت حلاوتها وغابت مرارتها فلذلك خفت، فلا تحملنك خفتها على ارتكابها.
والحديث فيه دلالة على ثبوت الميزان، وأنه ميزان له لسان وكفتان، ويميل بالأعمال، وقد تظاهرت الأدلة من الكتاب والسنة على ثبوته، والحمل على الحقيقة هو المتبادر من اللفظ عند الإطلاق، والحمل على المجاز إنما هو يكون عند تعذر حمل اللفظ على معناه الحقيقي، وقد ذهب إلى ذلك أهل السنة قاطبة، [وأنكره] (أ) الجمهور من المعتزلة، وقال المصنف رحمه الله تعالى حكاية عن أبي إسحاق الزجاج (١): أنكرت المعتزلة الميزان وقالوا: هو عبارة عن العدل. [فخالفوا] (ب) الكتاب والسنة؛ لأنه أخبر تعالى أنه يضع الموازين لوزن الأعمال؛ ليرى العباد أعمالهم ممثلة ليكونوا على أنفسهم شاهدين. وقال ابن فورك (١): أنكرت المعتزلة الميزان بناء منهم على أن الأعراض يستحيل وزنها؛ إذ لا تقوم بأنفسها قال: وقد روى بعض المتكلمين عن ابن عباس أن الله تعالى يقلب الأعراض أجساما فيزنها. انتهى.
стр. 4450
ونسب في "شرح القلائد" للنجري (١) الخلاف إلى مجاهد من التابعين وإلى الإمام الهادي يحيى بن الحسين، وأن الميزان مجاز عن إقامة الحساب على السواء للأعمال صغيرها وكبيرها بالعدل والنصفة من غير أن يظلم عباده مثقال ذرة. قالوا: لأنه لا فائدة فيه؛ لعلم الخلق ضروريا يوم القيامة بعدل الله وحكمته ومقادير ما يستحقونه من الثواب والعقاب. انتهى. وقد أخرج [الطبري] (أ) (٢) الرواية عن مجاهد. ثم اختلفوا في الميزان، هل هو ميزان واحد أو لكل إنسان ميزان، أو لكل عمل ميزان؟ وقوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ﴾ (٣). بلفظ الجمع يدل [على] (ب) التعدد، فذهب البعض إلى أن الجمع على حقيقته، ويكون التعدد على أحد الوجهين. وذهب البعض إلى أنه ميزان واحد، والجمع إنما هو باعتبار تعدد الأعمال الموزونة أو الأشخاص، ويؤيد تعدد الأعمال قوله تعالى: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾. ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾ (٤). ويحتمل أن يكون الجمع
стр. 4451
للتفخيم، وأنه ميزان واحد. وقد أخرج أبو القاسم اللالكائي في "السنة" (١) عن [سلمان] (أ) قال: يوضع الميزان وله كفتان، لو وضع في إحداهما السماوات والأرض ومن فيهن لوسعته.
واختلف العلماء في الموزون؛ فذهب أبو علي الجُبّائي، واختاره الطيبي، إلى أن الموزون هي الصحف. قالوا: لأن الأعمال أعراض فلا توصف بثقل ولا خفة، ولحديث البطاقة. وقال أبو هاشم: الموزون نور؛ أمارة للخير، أو ظلمة؛ أمارة للشر. وأورد عليه أن النور والظلمة أجزاء خفيفة لا ثقل فيها. وأجيب عنه بأن الله تعالى لا بد أن يخلق فيها ثقلا بقدر الثواب والعقاب. وذهب البعض إلى أن الموزون هو الشخص. وذهب أهل السنة إلى أن الأعمال هي الموزونة، وأنها تجسّد أو تجعل في أجسام فتصير أعمال الطائعين في صورة حسنة، وأعمال المسيئين في صورة قبيحة، ثم توزن. وقد أخرج أبو داود والترمذي وصححه ابن حبان (٢) عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ أنه قال: " [ما] (ب) يوضع في الميزان يوم القيامة أثقل من خلق حسن". وفي حديث جابر مرفوعًا: "توضع الموازين يوم القيامة، فتوزن الحسنات والسيئات، فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال حبة دخل الجنة، ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال حبة دخل النار". قيل: فمن
стр. 4452
استوت حسناته [وسيئاته؟ قال: "أولئك] (أ) أصحاب الأعراف". أخرجه خيثمة في "فوائده" (١)، وعند ابن المبارك في "الزهد" (٢) عن ابن مسعود نحوه [موقوفًا] (ب)، وظاهر الأحاديث أن أعمال بني آدم توزن، وأن ذلك عام [لجميعهم] (جـ). وقال بعضهم: إنه يخص منه المؤمن الذي لا سيئة له، وله حسنات كثيرة زائدة على محض الإيمان، فيدخل الجنة بغير حساب كما في حديث السبعين الألف، وعكّاشة (٣) الذي سأل أن يلحق بهم وغيرهم ممن شاء الله أن يلحق بهم، وهم الذي يمرون على الصراط كالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل، ويخص أيضًا الكافر الذي لا ذنب له غير الكفر ولم يعمل حسنة، فإنه يقع في النار من غير حساب ولا ميزان.
ونقل القرطبي (٤) عن بعض العلماء أنه قال: الكافر مطلقا لا ثواب له ولا حسنة توضع في ميزانه؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ (٥). ولحديث أبي هريرة في "الصحيح" [في] (أ) الكافر: "لا يزن عند الله جناح بعوضة" (٦). وقد تعقب بأن هذا مجاز عن حقارة القدر.
стр. 4453
ولا يلزم منه عدم الوزن.
والصحيح أن الكافر يُوزن عمله، إلا أنه على وجهين؛ أحدهما، أن كفره يوضع في كفة ولا يجد حسنة يضعها في الأخرى؛ لبطلان الحسنات مع الكفر، فتطيش التي لا شيء فيها. قال القرطبي: وهذا ظاهر قوله تعالى: ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ (١). فإنه وصف الميزان بالخفة.
والثاني، أنه قد يقع منه العتق والبر والصلة وسائر أنواع الخير المالية، مما لو فعلها المسلم لكانت له حسنات، فمن كانت له جمعت ووضعت، غير أن الكفر إذا قابلها رجح بها، ويحتمل أن هذه الأعمال توازن ما يقع منه من الأعمال؛ كظلم غيره وأخذ المال وقطع الطريق، فإن ساوتها عذب بالكفر، وإن زادت عذب بما [كان] (أ) زائدا على كفره، وإن زادت أعمال الخير منه طاح عقاب سائر المعاصي وبقي عقاب الكفر كما جاء في قصة أبي طالب: "إنه لفي ضحضاح من نار" (٢).
وقوله: "سبحان الله". تقدم الكلام في إعرابه ومعناه قريبا.
وقوله: "وبحمده". قيل: الواو للحال بتقدير المتعلق، أي: وأتلبس
стр. 4454
بحمده. أي بحمدي له من أجل توفيقه. وقيل: عاطفة على العامل في "سبحان". أي أسبح وألتبس بحمده. ويحتمل أن تقدر: وأُثَنِّي بحمده. فتكون متعلقة بـ: أثني، وتكون جملة مستقلة. وقال الخطابي (١) في حديث: "سبحانك اللهم وبحمدك" (٢). إن المعنى: وبقوتك التي هي نعمة، فوجب عليّ حمدك. أي: لا بحولي وقوتي. فأقام المسبب، وهو الحمد، مقام سببه، وهو النعمة التي أوجبت الحمد.
قال الكرماني (٣): صفات الله تعالى وجودية، كالعلم والقدرة، وهي صفات الإكرام، وعدمية؛ كلا شريك له ولا مثل، وهي صفات الجلال، فالتسبيح إشارة إلى صفات الجلال، والتحميد إشارة إلى صفات الإكرام، وترك التقييد مشعر بالتعميم، والمعنى: أنزهه عن جميع [النقائص] (أ) وأحمده بجميع الكمالات. قال: والنظم الطبيعي يقتضي تقديم التخلية، فقدم التسبيح الدال على التخلي على التحميد الدال على التحلي، بالحاء المهملة، وذكر اسم الله تعالى؛ لأنه الاسم الدال على الذات المقدسة الجامع لجميع الصفات والأسماء الحسنى، ووصفه بالعظيم لأنه الشامل لسلب ما لا يليق به؛ [إذ] (ب) العظمة الكاملة مستلزمة لعدم النظير والمثل ونحو ذلك، وكذا العلم بجميع المعلومات، والقدرة على جميع المقدورات ونحو ذلك، وذكر
стр. 4455
التسبيح ملتبسا بالحمد ليعلم ثبوت الكمال له نفيا وإثباتا، وكُرِّر تأكيدا، ولأن الاعتناء بشأن التنزيه أكثر من جهة كثرة المخالفين، ولهذا جاء في القرآن بعبارات مختلفة؛ نحو: "سبحان". و: "سبِّح". بلفظ الأمر، و: "سبَّح". بلفظ الماضي [و: يسبح. بلفظ] (أ) المضارع، ولأن التنزيهات تدرك بالعقل بخلاف الكمالات فإنه يقصر عن إدراك حقائقها، كما قال بعض المحققين: الحقائق الإلهية لا تعرف إلا بطريق السلب كما في العلم؛ لا يدرك منه إلا أنه ليس بجاهل، فأما معرفة حقيقة [علمه] (ب) فلا سبيل إليه. انتهى.
وجاء في هذا الحديث الترغيب في الكلمتين الشريفتين على أسلوب [عظيم] (جـ)، وهو أن حب الربّ سابق، وذكر العبد وخفة الذكر على لسانه تال، ثم بيان ما فيهما من الثواب العظيم النافع يوم القيامة.
ودل الحديث على أنه ينبغي إدامة هذا الذكر لعظم نفعه وخفة عمله، وقد تقدم فضل سبحان الله [وبحمده] (د) مائة مرة وحدها، فإذا أضيف إليها هذه الكلمة الأخرى ازداد تحصيل الثواب وحصل به امتثال قوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ (١). وفي "صحيح مسلم" (٢) عن أبي ذر: قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أيُّ الكلام أحبُّ إلى الله؟ قال: "ما
стр. 4456
اصطفى الله لملائكته [أو لعباده] (أ)؛ سبحان ربي وبحمده". وفي لفظ: "إن أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده".
وقد ذكر البخاري هذا الحديث في باب الدعوات (١) بتقديم "سبحان الله العظيم" على "سبحان الله وبحمده". وكذا هي عند أحمد بن حنبل (٢).
هذا آخر ما وفق الله الكريم من هذا الشرح، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
ختم الكتاب
ونختم هذا الكتاب بما أخرجه الإمام أبو عبد الرحمن بن شعيب النسائي (٣) عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا جلس مجلسا أو صلّى تكلم بكلمات، فسألته عن ذلك، فقال: "إن تكلم بكلام خير [كان] (ب) طابَعا عليه إلى يوم القيامة، وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة له؛ سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك". اللهم صلِّ على محمد عبدك ورسولك النبي الأمي، وعلى آل محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك
стр. 4457
على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، في العالمين، إنك حميد مجيد، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
تم الكتاب بمنّ العزيز الوهاب يوم الثلاثاء ليلة سابع وعشرين شهر رجب المبارك سنة تسع وتسعين ومائة وألف بمحروس صنعاء في منازل الجامع الكبير، حرسها الله بآي القرآن، ورزقنا وأهلها الأمن والإيمان بحق محمد وآله آمين (١). بقلم العبد الفقير إلى الله، الغني به عمن سواه، الراجي لعفوه ومغفرته، الفقيه أحمد بن محمد الحوذي وفقه الله لصالح الأعمال بعناية سيدي الفقيه الفاضل الكامل صفي الإسلام أحمد بن محمد جلا حرسه الله وتولى حماه وتولاه وجعل الجنة مأواه، وفتح عليه بالعلم والعمل به، بحق محمد الأمين وآله الطاهرين (١)، إنه على ما يشاء قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم، وصَلِّ اللهم وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آل سيدنا محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد (أ).
стр. 4458
تم الفراغ من تحقيق هذا الجزء يوم الأحد ليلة ثامن وعشرين من شهر ذي القعدة المحرم سنة ١٤٢٧ هـ في القاهرة. في حي المهندسين سائلًا الله الأمن لأهلها ولبلادي بلاد الحرمين - حيث كنت في هذا العام متفرغًا من العمل.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
د. علي بن عبد الله الزبن