← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 17792

نشر ألوية التشريف بالإعلام والتعريف بمن له ولاية عمارة ما سقط من البيت الشريف

ابن علان

Полный текст (83 стр.). Показаны 71–83 · переход к 76.

стр. 71

قلت: الفرق بين ما نحن فيه وما جاء عن ابن الزبير واضح, لأن المحترق من البيت كان البناء مدماكًا (١) من خشب ساج ومدماكًا من حجر، كما ذكره الأزرقي في تاريخ مكة. قال: بناؤها كذلك من أسفلها إلى أعلاها، وعليها الكسوة فاحترقت من نار لبعض أصحاب ابن الزبير وطارت الرياح بلهب النار فاحترقت كسوة الكعبة والساج الذي بين البناء، وكان احتراقها يوم السبت لثلاث خلون من شهر ربيع الأول سنة أربع وستين (٢)، فضعفت جدران الكعبة، حتى أنها لينقض أعلاها إلى أسفلها، ويقع عليها الحمام فتناثر حجارتها وهي مجرد متوهية من كل جانب. قال الأزرقي: وكان أشد الناس إباء لهدمها ابن عباس، وقال: دعها على ما أقرها رسول الله ﷺ فإني أخشى أن يأتي بعدك من يهدمها فلا تزال تهدم وتبنى فيتهاون الناس بحرمتها, ولكن ارقعها. فقال ابن الزبير ﵄: والله ما يرضى أحدكم أن يرقع بيت أبيه وأمه، فكيف أرقع بيت الله وأنا أنظر إليه ينقض من أعلاه إلى أسفله، حتى أن الحمام ليقع عليه فتتناثر حجارته؟! انتهى. فحينئذ كان الحريق أثر في كل مدماك من الساج بإحراقه، وفي المدماك الحَجَر إلى جانبه بالتسويد صار في بناء ما تآكل من الساج وإبقاء ما بقي من مداميك الأحجار قُبْحٌ في الصورة وإخلال بتعظيم الكعبة، فهدمها أجمع لتبنى على أكمل الوجوه، ولئلا يحصل الترقيع في بنائه الذي لا يرتضي به ذو القدرة في بيت أبيه، فكيف في بيت الله تعالى.

стр. 72

وما نحن فيه لا يترتب على إبقاء الجدار اليماني عند فقد اتفاق المعلمين المتقين الثقات المتقنين على أيلولته للسقوط عن قرب شيء من الترقيع، ولا إخلال بتعظيم البناء، فيجب الكف عن هدمه وترك التعرض له عند فقد اتفاق من ذكر على أيلولته له عن قرب، فتأمل الفرق فهو واضح جلي. فلا يؤخذ من هدم ابن الزبير جميع بناء البيت جواز هدم الجدار اليماني لدفع الترقيع بين البناء الجديد والعتيق، ولطلب تلاحم البناء، فذلك عَرَضٌ يسير لا يُرتكبُ لأجله هدمُ شيء من بيت الله تعالى لم تدع إليه ضرورة ولا حاجة، وليس ذلك أمرًا مستحسنًا. [كون ما عمله ابن الزبير أصوليًّا (مذهب صحابي) وبيان الخلاف في حجيته]: على أن ما رأى ابن الزبير من هدم الجميع مذهب صحابي خالفه فيه غيره، وفي حجية مثل ذلك خلاف للأصوليين (١). [ما ينبغي فعله قبل الشروع في هدم ما تخرَّب من الجدران الشريفة]: وينبغي قبل الشروع في هدم المتخرب من جدار الكعبة أن يذرع الكعبة الشريفة من جميع جوانبها بحضرة سلطان البلاد مولانا السيد الشريف (٢)

стр. 73

وفقه الله تعالى لمرضاته، وحضرة شيخ الإِسلام (١) الحاكم الشرعي أيد الله به الدين، وبحضرة مشايخ الإِسلام، ويضبط ذلك ويبالغ في تحريره، ويكتب في السجل، ويحفظ عند الحاكم الشرعي. وكذا يذرع سمكها وسمك علو العتبة، وسمك الباب وعرضه، ليعاد البناء على ما كان عليه (٢). وإذا أسرع في المدماك الذي على وجه الأرض -وعليه ميزان العمل لما يبنى عليه- أحضر الناظر (٣) على العمارة من ذكر، ونزلوا للعمل على ما عندهم من الذرع المحفوظ، فلا يزاد في القبلة شيء ولا ينقص من أي جهة كانت، وكذا يضبط ذرع الشاذروان (٤) من جهاته، ويعاد على ما كان. وقد أحضر ابن الزبير ﵄ وجوه الناس وأشرافهم، وأشهدهم على أساس إبراهيم ﵇، وقال لهم: اشهدوا. ووضع البناء على ذلك بحضورهم. قاله الأزرقي رحمه الله تعالى.

стр. 74

[ما يجب على الناظر على العمارة فعله]: وليبالغ الناظر في اختيار المتقنين من المعلمين، وليسأل عن الأعرف الأتقى لله ، الأحفظ لحدود الله، فيقدمه على غيره في بناء بيت الله تعالى. قال الله : ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إلا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (١٨)﴾ [التوبة: ١٨]، وكذا ينبغي لعَمَلة هؤلاء المعلمين. [ندب أشراف الناس وسادتهم للعمل بأنفسهم في عمارة الكعبة الشريفة]: وليباشر ذلك العلماء والسادة الشرفاء اقتداء بفعل المصطفى ﷺ ، فإنه حمل الأحجار مع قريش في عمارة الكعبة لعمارتها (١)، وكان يحمل اللّبِنَ (٢) في عمارة مسجده مع الصحابة ﵃ (٣)، ويحمل التراب من الخندق (٤). ففيه ندبُ العملِ فيما فيه التقربُ إلى الله تعالى، والحث على ذلك، وأن لا يتوقف عن ذلك متوقف، ولا يقل المتكبر: هذا لا يليقُ بمرُوّتي أن أحمِل حَجَرًا أو أشِيلَ مِكْتَلًا (٥)!، فصُدُورُ مثل ذلك إنما هو لجهله وعدم معرفته بمقام نفسه، والله الموفق. * * *

стр. 75

وحاصل الأمر [التنبيه على تحري اختيار ذوي التقوى للعمل في العمارة]: إنه ينبغي أن يكون المباشرة لأعمال هذا البيت من أهل التقوى والصلاح والدين والفلاح لينصحوا في عمله لله ولرسوله، ولا يكونوا من الذين انطمست بصائرُهم بحب الدنيا، فهي مرادُهم ومرامُهم، فأولئك عن الكرامة مبعدون، وينبغي أن يكون كل من المعلمين وعمالهم حالَ العمل في البيت على طهارةٍ عن الحدث الأكبر وجوبًا، وعن الأصغر ندبًا وأدبًا. وليجتهد مولانا السلطان في أن يكون ما يعمر به مالًا حلالًا خالصًا من غصب وسوء معاملة كرِبًا، وغش، وخديعة، فإن كان من أموال الجزية الخالصة من الظلم والحيف فهو مالٌ حلالٌ طيب، وكونُ المال المأخوذ من الذمّي لا يُعَلمُ حالَ طريقِ وصولِه للذمّيِّ لا يضر, لأن الأصلَ الحلُّ ما لم يُعلَم وصولُه إليه بطريقٍ حرامٍ فيبقى على حرمته, لأن الأيدي المترتبة على الغصب غاصبةٌ، والشَّرعُ لم يكلّف بالتنقيبِ ولا البحثِ عن بواطِنِ الأُمور، والله المستعان. [ما ينبغي فعله عند الهدم من وضع الساتر ونحوه ...]: وإذا هُدِمَ البيت، فعلى متولّي العمارة أن ينصبَ أخشابًا مطبقة بقدْر البيت، ويصنع عليها الساتر كما فعل ابن الزبير ﵁ وقت هدمه له، كما في "صحيح مسلم" (١)، وكان ذلك بإشارة ابن عباس ﵄، كما ذكره الأزرقي في "تاريخه". وفيه: أن البُنَاةَ كانوا يبنون من وراء الستر والناس يطوفون من خارج، انتهى (٢).

стр. 76

وذلك ليصلي الناس إلى ذلك الساتر ويطوفوا به، وينبغي حصول ثواب النظر إلى البيت بالنظر لذلك الساتر مع نية المشاهدة والنظر للبيت (١). [حكم الخارج من جدران البيت المعظم بعد الهدم والتحذير من أخذه]: وينبغي أن يدفن جميع ما خرج بالهدم من الردم من جص وجير وحجر لا ينفع فيها، كما فعل ابن الزبير في دفن ما لا ينتفع به من أنقاضها وأحجارها داخلها، نقله الأزرقي. هذا، ونقل جدي (٢) ﵀ في كتابه "مثير شوق الأنام إلى حج بيت الله الحرام، وزيارة النبي ﵊": أن صفية بنت شيبة الحجبية (٣) أهدت لأم عبد الله أم عامر بن كريز (٤) لما قدمت معتمرة حصاةً مما كان يفرُّ من الركن الأسود حين أصابه الحريق، فخرجت مع أصحابها، فلما خرجت من الحرم ونزلت بعض المنازل صُرِعَ أصحابُها ولم يبق أحد إلَّا وحُمَّ، فقامت وصلت ودعت ربها، فأُلهِمت أنّ ذلك من الحجر الذي أُهدِي لها، وخرجت به معها؛ فأعادته، فسُقُوا، انتهى ملخصًا. ففيه التحذير عن أخذ شيء من أنقاض البيت.

стр. 77

وقد نص أصحابنا على منع الأخذ من الطيب المهدَى للكعبة، وأن من أراد التبرك جاء بطيب من عنده ثم مسحها به ثم أخذه للتبرك، انتهى. وينبغي -إن أمن الابتذال على الأنقاض- تأخير الدفن عن تمام العمل، فإن الحاجة تدعو لزيادة الحجر عوضًا عن المنكسر، وعادة البناء نقض الأحجار عند السقوط نحو الثلث. والأزرقي نقل أن الحَجَّاج كبس أرض الكعبة حتى علت بالأحجار الباقية عن حاجته مما كان في بناء ابن الزبير، فينبش ذلك الكبس وتؤخذ الأحجار منه ويبدل بدفن تلك الأنقاض، والله أعلم (١). [حكم إعادة الحِجر إلى البيت المعظم]: ولا يجوز أن يغير البيت عن بنائه الموجود الآن، -وهو بنية الحجاج- بزيادة شيء في طوله أو عرضه ولو يسيرًا، أو نقص شيء منه. قال الإِمام النووي في "شرح مسلم": قال العلماء: ولا يغيّرُ هذا البناء (٢). قال بعض المتأخرين: هذا منه صريح في منع الزيادة في السمك والطول والعرض. ونقل ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى: إن مقتضى كلام أئمة المذاهب الأربعة ما عدا أحمد: منع إعادة الحِجر إلى البيت، ووجوب إبقائه على ما هو عليه من غير زيادة ولا نقص، وذلك لأنه لا بد من اليقين فيما يستقبل، وكون أذرع من الحجر من البيت لم يرد ما يفيد اليقين به من نص قرآن أو خبر تواتر، إنما جاء من طريق الآحاد المفيدة للظن. قلت: وكونه من أحاديث الصحيح المفيد ما فيها للعلم النظري وإن

стр. 78

لم يكن متواترًا بشرطه، كما قال ابن الصلاح: لا يفيد في ذلك, لأن اليقين إنما ينشأ عن العلم الضروري، إذ هو الذي لا يقبل التغيير ولا يزول بالترديد، ولا كذلك ما يفيد العلم النظري. على أن في موافقة ابن الصلاح على ذلك خلافًا طويل الذيل (١). وإنما أعاده ابن الزبير ﵄ وأدخله فيه لعله لأنه كان متواترًا عنده وعند الصحابة ﵃ في عصره، والمتواتر يفيد العلم اليقين، وانقطع التواتر فيه بعد، ولهذا نص الأئمة على منع إدخال شيء من الحجر فيه، وإن ورد في "صحيح مسلم": أن أذرعًا منه من البيت (٢).

стр. 79

وفي "شرح العباب" لابن حجر الهيتمي: ولا يجزى توجُّهُ شيء من الحِجْر, لأن كونه من البيت ظني لثبوته بالآحاد، وإن كان حديثه في "الصحيحين"، وذلك لا يكتفى به في القبلة. وقول جمعٍ إن أحاديثهما مقطوع بها من حيث اللفظ لا المعنى، إذ لا تلازمَ بينهما كما في كثير من الآي القرآنية. وزعْمُ أنَّ ابنَ الزبيرِ لما أَدخَلَ ستة أذرع منه كان بحضرة جمع من الصحابة وأجمعوا على استقباله يحتاج لدليل، وعلى التنزل فيحتمل أن الحديث كان متواترًا في زمانهم ثم انقطع تواتره. وبما تقرر يدفع قول الأذرعي: لك أن تقول: لا خلاف أن بعضه من البيت، فلم لا يصح توجه ما اتفق عليه منه، ثم قال: ويبعد أن يقال أن البيت لو أعيد على قواعد إبراهيم أن يمتنع توجه المتروك منه، انتهى. وقد علمت بما تقرر أنه لا بُعْدَ في ذلك، انتهى.

стр. 80

[تحريم إعادة الشاذروان للبيت]: وإذا علم حرمة إعادة الحِجر إلى البيت مع ما ورد فيه من الأحاديث الثابتة، وإعادة ابن الزبير له، فلأن يحرم إدخال الشاذروان فيه من جهة ما بالطريق الأولى، إذا لم يرد فيه شيء من الحديث كما ورد في أذرع الحجر، وأخرجه ابن الزبير عن بنائه فهو أولى بتحريم الإِعادة إلى البيت والإِدخال فيه، وإن قلنا بوجوب كون الطائف خارجًا عنه لأنه من البيت ظنًّا وعملًا، وما يستقبل يجب علم كونه منه يقينًا. [فتاوى الطبنداوي حول زيادة سمك الكعبة]: وفي فتاوى الشهاب أبي العباس أحمد الطبنداوي الصديقي الشافعي (١) أنه سئل: هل تجوز الزيادة في السمك والطول والعرض في بناء الكعبة زادها الله شرفًا؟ وهل نص أحد من الأئمة على ذلك؟ وإذا قلتم بعدم الجواز، فهل تكون الزيادة بدعة محرمة يجب على السلطان هدمها؟ فأجاب: (اعلم أن الشيخ النووي ﵀ نقل في "شرح مسلم" عن العلماء: أنه لا يجوز تغيير البناء الموجود الآن، وهو بنية الحجاج. وقال ابن العماد في "أحكام المساجد" لما أراد الرشيد أن يرد البيت على ما بناه ابن الزبير، قال له مالك: نشدتك الله لا تجعل هذا البيت ملعبة للملوك،

стр. 81

لا يشاء أحد إلَّا نقض البيت وبناه، فتذهب هيبته من صدور الناس. فترك ما همَّ به واستحسن الناس ذلك من مالك رحمه الله تعالى، وعملوا به، فصار كالإِجماع. وهذا صريح في عدم جواز زيادة السمك والعرض. والحاصل: أنه لا تجوز الزيادة في السمك ولا في الطول ولا في العرض, لأنه مخالف لما أجمع عليه العلماء من أنه لا يجوز التغيير. قال: ولو أنه زيد في سمكها أو طولها أو عرضها -أعاذها الله من ذلك- فلا نقول للزيادة حكم المزيد عليه، أعني في وجوب الاستقبال إليه, لأن أصحابنا ذكروا أن بعض الحجر من البيت، وهو قدر ستة أذرع، وهي بنية سيدنا إبراهيم ﵇. وإنما جعلناها من البيت للطواف احتياطًا للعبادة، وهذا ما ظهر لي). انتهى جواب الطبنداوي ملخصًا. [فتوى ابن زياد اليمني في المسألة السابقة]: قال تلميذه العلامة ابن زياد اليمني (١): (أما إذا زيد في طولها -أي سمكها- حتى ترى الزيادة من بعد، فالذي يظهر وجوب إصابة ذلك لمن رآه، لأنه يفيد العلم بالمعاينة، ففي فتاوى العلامة فخر الدين أبي بكر الرداد

стр. 82

الصديقي (١) ما لفظه: هل تجوز الزيادة علي بناء الكعبة أو لا؟ وإذا قلتم نعم، وبلغت الزيادة قدرًا يرى من مسافة القصر هل يجب على الرائي إصابة العين معينًا أو لا؟ وتثبت المشاهدة للزيادة أو لا؟ وهل للزيادة المذكورة حرمة لاتصالها بالأصل؟ وهل نص أحد على الجواز أو المنع؟ فأجاب -بعد أن ساق بيان سمكها في بناء إبراهيم وبناء ابن الزبير، وما وقع من اختلاف من استشاره عليه في عمارتها كلها وإصلاح شعثها وما تقدم عن مالك -بما لفظه: (فصار هذا كالإِجماع، على أنه لا يجوز التعرض له بهدم أو تغيير، فخرج من ذلك الجواب بأنه لا يجوز هدم الكعبة والزيادة فيها، فلو زيد البناء على بنائها الآن فيتجه المنع، فلو زيد على كل حال فيجب على الرائي إصابة العين لأنه يستيقنها بذلك، أما الحكم بحرمة الزيادة فظاهر)، انتهى ملخصًا. [خاتمة الرسالة] وتحصَّل أنه تحرم الزيادة في شيء من طولها وعرضها من أي جهة كانت، وسمكها مطلقًا. وهذا ما يتعلق بأمر هذه العمارة وحكم متوليها، وبيان ما يوضع ... (٢) لمحله حال عملها، وما ينفق من المال فيها. وقد ذكرنا فيها ما استندنا إليه من أن توجه الخطاب بالعمارة إنما هو لسلطان الإِسلام وناشر ألوية العدل بين الأنام، خادم الحرمين الشريفين، مولانا

стр. 83

السلطان مراد خان، نصره الله، وأيد به الدين وقمع به البغاة والمفسدين، فإن كان صوابًا -وهو المأمول من فضل الله وتوفيقه- فهو من منة الله تعالى وإحسانه، وإن كان بخلاف ذلك فلا يلام المرء بعد الاجتهاد. والله يلهمنا التوفيق والسداد، ويأخذ بنواصينا لطرق الرشاد، ويجعلنا ممن انتصب لبيان الشريعة الشريفة ونشرها في أم البلاد، ويمن علينا بالحفظ من الزيغ والزلل في تبيين المراد، وبالوفاة على الإِسلام، وكمال المنن في المعاد، بجاه حبيبه سيد العباد صلَّى الله وسلَّم عليه وعلى آله وصحبه الأمجاد، إلى يوم الحشر والمعاد، آمين آمين. [قال الناسخ]: وكان الفراغ من تحصيله نهار الثلاثاء، خامس عشر جمادى الأخرى أحد شهور سنة أربعين بعد الألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وصلَّى الله على سيدنا محمَّد وآله وصحبه وسلَّم (١) * * *