← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 17801

معاني النحو

فاضل صالح السامرائي

Полный текст (1 443 стр.). Показаны 1436–1443 · переход к 1441.

стр. 1436

ويصح في نحو هذا أن تنادي اسم الإشارة، وتجعل ما بعده تابعًا له، فيكون فيه الرفع والنصب. والخلاصة أن المعرف بـ (أل) أما أن يتوصل إلى ندائه بـ (اي)، وأما أن يتوصل إلى ندائه باسم الإشارة، فيقال (يا أيها الرجل) و (يا هذا الرجل) ويكون فيه الرفع فحسب في الحالتين. غير أن يصح أن تنادي اسم الإشارة مفردًا أو متبوعًا، بتابع فتقول (يا هذا) و (يا هذا الرجل) و (يا هذه) و (يا هذه المرأة) و (يا هؤلاء) (يا هؤلاء الرجال) فيكون ما بعده تابعًا له فيه الرفع والنصب (١). في حين أنه لا يصح الاكتفاء بنداء (أي)، فلا يقال: (يا اي) ولا (يا أيها). فقولك (يا أيها الرجل) هو نص في نداء الرجل، وأما قولك (يا هذا الرجل) فهو يحتمل نداء اسم الإشارة. ومن هذا يتضح أن الفرق بين نداء (أي) واسم الإشارة، من أوجه أهمها: ١ - أنه لا يجوز الاكتفاء بـ (أي)، ويجوز الاكتفاء باسم الإشارة، فلا تقول (يا أيها) ويصح أن تقول: (يا هذا). ٢ - أن قولك (يا أيها الرجل) هو نص في نداء الرجل، وأما قولك (يا هذا الرجل) ففيه احتمالان: نداء اسم الإشارة ونداء المعرف بـ (أل). ٣ - أنه لا يجوز غير الرفع في تابع (أي) ويجوز الرفع والنصب في تابع اسم الإشارة. ٤ - إن قولك (يا هذا الرجل) - بنصب الرجل - نص في نداء اسم الإشارة. ٥ - إن في النداء - بـ (أي) من التعظيم ما ليس في الإشارة، ففي قولك (يا أيها الملك) من التعظيم ما ليس في قولك (يا هذا الملك) والله أعلم.

стр. 1437

المنادى المضاف إلى ياء المتكلم فيه لغات، أجودها حذف الياء، والاكتفاء بالكسرة، نحو قوله تعالى: ﴿رب ابن لي عندك بيتا في الجنة﴾ [التحريم: ١١]. والثانية: أثبات الياء نحو (يا أخي) و (يا صديقي). والثالثة: أن تفتح الياء نحو (يا غلامي) قال تعالى: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ [الزمر: ٥٣]، وقد تقلب الياء ألفا نحو (يا غلاما). وهناك لغة أخرى، وهي حذف الألف، والاكتفاء بالفتحة نحو (يا غلامَ)، وبهذا تكون اللغات في نداء المضاف إلى ياء المتكلم على النحو الآتي: ١ - يا غلامِ ٢ - يا غلامي. ٣ - يا غلامي ٤ - يا غلاما. ٥ - يا غلامَ. ولما كانت هذه لغات، لم يكن الاختلاف فيها لأمر يتعلق بالمعنى، فمن العرب من يقول: (يا غلامِ)، وهي أشهر اللغات، ومنهم من يقول: (يا غلامي)، وهكذا (١). تابع المنادى وأحواله قائمة على اختلاف اللغات أيضا، فمن العرب من يقول مثلا (يا أخانا خالدًا) ومنهم من يقول (يا أخانا خالد)، ومنهم من يقول (يا خالد والنضر) ومنه من يقول (يا خالد والنضر) (٢).

стр. 1438

وهذا لا يتعلق به اختلاف معنى، لأنه أمر يقوم على اختلاف اللغات، وهو نظير قول الحجازيين (ما محمد حاضرا) وقول التميميين (ما محمد حاضرٌ) لا يتعلق باختلاف الحركة اختلاف معنى. غير أن الاختلاف يكون تابعا للمعنى، إذا كان الأمر متعلقا بالتنكير والتعريف، نحو (يا خالد ورجلا) و (يا خالد ورجلُ) فـ (رجلا) المنصوبة نكرة (ورجل) بالضم معرفة. (١). وقد ذكرنا في المشبه بالمضاف أنه إذا عطف على المنادى نكرة مقصودة، وجب تعريفه بـ (ال) فتقول (يا رجل والمرأة) وأجاز بعضهم (يا رجل وامرأة). ويبدو لي أن كليهما جائز، وأن المعنى مختلف بين إدخال (أل) وحذفها، وذلك أن المعرف بـ (أل) هو معرفة قبل دخول (يا) عليه فناديته، وأما النكرة المقصودة فهو نكرة غير أنك عرفته بالقصد، وقد مر تبين ذلك بما فيه الكفاية. وعلى هذا يصح أن نقول: ١ - يا رجل وامرأة - فيكون الرجل معرفا بالقصد وتكون المرأة نكرة. ٢ - يا رجلا وامرأة - المنادى نكرة غير مقصودة، والمعطوف معرف بالقصد. ٣ - يا رجلا وامرأة - كلاهما نكرة غير مقصودة. ٤ - يا رجل وامرأة - كلاهما معرف بالقصد. ٥ - يا رجل والمرأة - الأول معرف بالقصد، والثاني معرف قبل دخول حرف النداء عليه، وأما حركة المعطوف المعرف بـ (ال) ففيها لغتان: الرفع والنصب ولا ينبني عليهما اختلاف في المعنى.

стр. 1439

الترخيم وفيه لغتان (١): لغة من ينتظر، ولغة من لاينتظر، فتقول (يا أحمَ) في نداء (أحمد) على لغة من ينتظر، و (يا أحمُ) على لغة من لا ينتظر، ولا يتعلق بذلك أثر في المعنى لأنهما لغتان، واللغة الأولى أكثر استعمالا (٢). أما الغرض من الترخيم: ١ - فقد يكون للفراغ من النداء بسرعة، للإفضاء إلى المقصود وهو المنادى له، جاء في (شرح الرضي على الكافية): " الترخيم في المنادى دون غيره لكثرته ولكون المقصود في النداء هو المنادى له فقصد بسرعة الفراغ من النداء الأفضاء إلى المقصود بحذف آخره اعتباطًا" (٣). ٢ - إظهار أن المتكلم عاجز عن إتمام بقية المنادى لضعفه، عن ذلك بمرض، أو نحوه فيقول مثلا (يا خال) مناديا (خالدًا)، كأنه لا يستطيع اتمام بقية الاسم، وهذا يحصل كثيرا في حياتنا اليومية، فأننا نسمع المريض أحيانا ينادي أبنه او أخاه، أو صديقه فلا يتم اسمه كأنه يعجز عن ذلك. ٣ - قد تقتضي الضرورة الشعرية هذا الحذف ليستقيم الوزن كقوله: أفاطم لو شهدت ببطن خبت ... وقد لاقى الهزير أخاك بشرا وقوله: أصاح ترى برقا أريك وميضه ... كلمع اليدين في حبي مكلل

стр. 1440

الاستغاثة الاستغاثة هي نداء من يخلص من شدة، أو يعين على مشقة (١). والغالب في نداء المستغاث أن يجر مفتوحة وجوبًا، نحو (يا لخالد) إذا دعوته ليعينك، وغير الغالب أن يحذف حرف الجر، ويؤتى في آخر المستغاث بألف نحو (يا خالداه). وعناصر الاستغاثة هي: ١ - المستغاث: ويسمى أيضا المستغاث به، نحو (يا لله) وقد ذكرنا أنه يجر بلام مفتوحة إلا إذا كان المستغاث ياء المتكلم، فإنه يجر باللام المكسورة، نحو (يالي)، وكذا إذا كان معطوفا ولم تعد معه (يا) فإن أعدت (يا) وجب فتح اللام، تقول (يا لخالد ولسعيد) بفتح اللام في خالد وكسرها في سعيد، فإن كررت (يا) فتحت اللام الداخلة على سعيد أيضا فتقول (يا لخالد ويا لسعيد). ٢ - المستغاث له: ويجر بلام مكسورة، فتقول (يالله للمسلمين)، و (يا لمحمد لسعيد) فـ (محمد) مستغاث به، وسعيد مستغاث له (٢). وإذا قلت يا لمحمد بكسر اللام علم أنه مستغاث (٣) له، وليس مستغاثا به. قال سيبويه: " هذا باب ما تكون فيه اللام مكسورة لأنه مدعو له ههنا وهو غير مدعو)، وذلك قول بعض العرب: يا للعجب ويا للماء، وكأنه نبه بقوله (يا) غير الماء للماء" (٤).

стр. 1441

٣ - المستغاث (١): منه وهو المستنصر عليه، ويجر بـ (من) (٢)، فتقول: (يا لَمحمد من خالد) إذا استنصرت بمحمد على خالد، وتقول: (يا لِمحمد من خالد) بكسر اللام إذا دعوت لنصرة محمد من خالد، وتقول: (يا لمحمد لِسالم من خالد) إذا استغثت بمحمد لأن ينصر سالما من خالد، وتقول: (يا الله من ألم الفراق)، و (يا لِي من النوى) للمعنى نفسه. ٤ - المنادى المهدد يجر باللام المفتوحة، نحو قولك (يا لزيد لأقتلنك) فأنت تهدده وتتوعده. وقال سيبويه في قول الشاعر: يا لبكر انشروا لي كليبا ... يا لبكر أين أين الفرار " فاستغاث بهم لأن ينشروا له كليبًا، وهذا منه وعيد وتهدد، وأما قوله: (يا لبكر أين أين الفرار) فإنما أستغاث بهم، لهم، أي لم تفرون استطالة عليهم ووعيدًا" (٣). وجاء في (شرح الرض على الكافية): " وقد تدخل اللام المفتوحة على المنادى المهدد نحو (يا لزيد لأقتلنك) قال مهلهل: يا لبكر أنشروا لي كليبًا ... يا لبكر أين أين الفرار وقولهم إن هذه لام الاستغاثة كأنه استغاث بهم لنشر كليب، وأستغاث بهم للفرار تكلف، ولا معنى للإستغاثة ههنا حقيقة ولا مجازًا" (٤).

стр. 1442

٥ - يجوز أن تحذف لام الجر من المستغاث، ويختم حينئذ بالألف، فتقول: (يا محمد اه) أي (يا لمحمد)، و (يا عجبا) أي (يا للعجب). جاء في (الكتاب): وزعم الخليل أن هذه اللام بدل من الزيادة التي تكون في آخر الاسم إذا أضفت نحو قولك (يا عجباه) و (يا بكراه) إذا استغثت أو تعجبت، فصار كل واحد منهما يعاقب صاحبه" (١). ويبدو أن الاتيان بالألف ينبيء عن استغاثة اقوى وأشد، لما فيها من مد الصوت. فالمستغيث بالألف يمد صوته طالبًا النجدة، فقوله: (يا بكراه) أشد استغاثة من (يا لبكر).وقد أشرنا إلى ذلك في باب التعجب. وقد يؤتي بالألف لكون المستغاث بعيدًا حقيقة، أو تجوزًا فيمد صوته لإسماعه. التعجب بإسلوب الإستغاثة: علمنا في باب التعجب أنه قد يتعجب بأسلوب الاستغاثة فيقال: (يا للماء) (يا للداهية) وعلمنا أيضا أنه قد تحذف اللام ويؤتى في آخر المتعجب منه بالألف فتقول: (يا عجبا) فلا نعيد ما سبق ذكره.

стр. 1443

الندبة المندوب هو المتفجع عليه، أو المتوجع منه، ويكون مسبوقًا بـ (وا) أو (أيا) فالأول نحو: (وامحمداه) والثاني نحو: (واكبداه) (١). وتلحق آخر المندوب ألف، إلا إذا أوقع في لبس، فلك أن تجعل المد مجانسًا لحركة ما قبله نحو (وا أباكيه) و (وا أبا هوه) في ندبة (أبيكِ) و (أبيه). ويصح أيضا أن تعامله معاملة المنادى فلا تمده فتقول (يا عمر)، و (وا محمد) (٢). غير أن إلحاق ألف الندبة أظهر تفجعًا أو توجعًا لما فيه من مد الصوت. وتندب المعرفة فقط، ولا تندب النكرة، ولا المبهم، فلا يقال: (وا رجلاه) ولا (وا هذاه) (٣). والحمد لله رب العالمين في البدء والختام