← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 17804

التورق المصرفي

رياض بن راشد آل رشود

Полный текст (259 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٣ - إشكال يتعلق بخيار العميل في توكيل المصرف وعدمه: تنصُّ الإجراءاتُ العملية لعمليات التَّورُّق المصرفي على أن العميل (المُتَوَرِّق) له الخيار في توكيل البنك لبيع السِّلعة وعدمه، فعلى سبيل المثال: جاء في المنشورة التعريفية لبرنامج (تيسير الأهلي) قولهم: "للعميل الحقّ في أن يتسلَّم سلعته في مكان تسليمها إذا رغب في ذلك، أو أن يوكل البنك في بيعها نيابة عنه" (١). والحقيقة أن وجودَ هذا الخيار كعدمه؛ لأنَّ العميلَ لم يأتِ إلى البنك إلا رغبة منه في الحصول على السُّيُولة النَّقْديّة، وهو يعلمُ أنَّه لا سبيل لتحصيلها إلا بالتوكيل، فلولا الوكالة لما أتى العميل للبنك، فتكون الوكالة كأنها أمرٌ مشروطٌ في العملية؛ لأنَّ المعروفَ عرفًا كالمشروط شرطًا، والمعروف أن عمليات التَّورُّق المصرفي لا تقومُ إلا على التوكيل، بدليل أنَّه لا توجد عملية تورق في البنوك خالية من التوكيل، وبهذا نعرف أن هذا الخيارَ لا وجودَ له في الواقع العملي. "وإنما العبرةُ هل يملك المصرف الخيار في قبول التوكيل وعدمه؟ والجواب: أن المصرفَ لا يملكُ هذا الخيار؛ لأنه التزم مسبقًا مع المشتري النهائي، وإذا كان كذلك كانت المعاملة عينةً ثنائية؛ لأنَّ المصرف ضامنٌ للثمن النَّقْديّ، ولا فَرْقَ في هذه الحالة بين أن يشتريها هو أو غيره؛ لأنَّ العبرةَ بالضَّمان، وهو حاصلٌ على كل تقدير" (٢). ٤ - إشكال يتعلق بالاتفاقات السابقة على عقد البيع: عرفنا فيما سبق -في تصوير التَّورُّق المصرفي- أن البنك يعقدُ اتفاقات مع

стр. 212

شركة بائعة تبيع على البنك السِّلع، التي هي محلّ عملية التَّورُّق، وكذلك تعقد مع شركة باعتبارها مشتريًا نهائيًا في عملية التَّورُّق المصرفي، وهذه الشركةُ المشترية تلتزم بموجب الاتفاقية بالشراء النهائي للسلع التي يبيعها البنك وكالة عن العميل "وهذا الالتزام ضمان للسعر المباع به أن لا يتجاوز حدودًا معينة حماية من تقلب الأسعار، علمًا أن السعر المتفق عليه يتضمَّن عمولةً للمشتري النهائي مقابل الضمان، ويقابل هذا الضمان التزام المصرف بالبيع عليه، بمعنى أنَّه لا يحقّ للمصرف أن يبيعَ السِّلع في السُّوق حتى لو ارتفع سِعْرُها عن السعر المتفق عليه مع المشتري النهائي، وبذلك يكون هذا الضمانُ من الطرفين: المصرف بأن يبيع على المشتري النهائي، والمشتري النهائي بالشراء بالثمن المحدد" (١). والإشكال هنا من وجهين: أ- أن هذا الالتزامَ يصدرُ قبل توكيل العميل، بل قبل مجيء العميل للبنك، فيكون الالتزامُ في غير محلّه؛ لأنَّ البنكَ لا يملكُ التصرف في مال غيره قبل الإذن، ثمَّ إن هذا الالتزام قد يخالفُ مصلحة العميل إذا ارتفع سعر السُّوق عن السعر الملتزم به، فالبنك يبيعُ بالسعر المتفق عليه. ب- أن عملية التَّورُّق المصرفي بهذا الالتزام يكون حاصلها التزام البنك بتوفير النَّقْد مقابل دين له في ذِمَّةِ العميل، فالبنكُ يلتزمُ ببيع السِّلعة بالثمن المحدد لتوفير النَّقْد للعميل، وهذا هو دورُ البائع في العِيْنَة، فإنَّه يلتزم بتوفير النَّقْد للعميل (٢). ٥ - التعسف الموجود في عملية التَّورُّق المصرفي: لا تخلو عملية التَّورُّق المصرفي من بعض التعسفات، التي تؤكِّد الحكم

стр. 213

بتحريم هذه العملية، فقد أوضح بعضُ الباحثين أن هناك إشكالًا متعلقًا بما في العقد بين البنك والعميل من تعسف، ومن ذلك: أ- اشتراط البنك على العميل إسقاط خيار الردّ بالعيب، كما جاء في بعض المنشورات التعريفية: "ليس للبنك علاقةٌ بعد توقيع هذا العقد بالسِّلعة" (١). والحقيقة أن العميل لا يشاهد السِّلعة أصلًا، فكيف سيكون له الخيار؟! بمعنى: أن خيار الرد بالعيب إنما يستفيدُ منه الشخص الذي يرى السِّلعة، ويكتشف العيب، والعميل في عملية التَّورُّق المصرفي لا يرى السِّلعة أصلًا، بل قد لا يعرف ماهيتها، فكيف سيكون له خيار الرد بالعيب وهو لم يرَ السِّلعة أصلًا؟! فلا أسلم للباحث ثبوت خيار الرد بالعيب للعميل، ولكن قد يقال: كون البنك يخلي مسؤوليته بالكامل بعد توقيع العقد فيه نوع من التعسف، لإسقاط حقّ العميل في خيار المجلس. ب- ومن التعسف الذي يوجد في العملية "اشتراط تحميل العميل رسومًا إدارية، تتراوح من (٧٠٠ - ٢٠٠٠) ريال تختلف باختلاف البنك والمعاملة، زعموا أنها مقابل ما يتكبده البنك من أعباء إدارية في سبيل البيع على العميل" (٢). المسألة الثالثة: الشبه التي تمسَّك بها من أجاز التَّورُّق المصرفي ومناقشتها: الشُّبهة الأولى: أن التَّورُّقَ المصرفي بديلٌ شرعي عن عقد القَرْض الربوي، وبذلك يكون أهونَ من الوقوع في الرِّبا، فالدخولُ في عملية التَّورُّق المصرفي

стр. 214

يؤدي إلى خَفْض القروض الربوية "حيث انحسرت نسبة نشاطها بمقارنها بنسبة استخدام التَّورُّق إلى (٣٠ %) واستحوذ التَّورُّق على (٧٠%) وبزيادة مستمرة" (١). وبمكن الجواب عن هذه الشُّبهة بالآتي: إذا كنا سنتحدث بمنطق هذه الشُّبهة، فإن العِيْنَة ستكون أهونَ من الوقوع في الرِّبا، ونكاح المتعة أهون من الوقوع في الزنى، وارتكاب الحِيَل أهونُ من الوقوع في المحرم مباشرة، وكون التَّورُّق المصرفي يؤدي إلى خفض القروض الربوية لا يعني جوازه؛ لأنَّ التَّورُّق المصرفي يأخذ حكم الرِّبا بل يكون أشد، إذ فيه تكلفةٌ ليست في الرِّبا، فإن الرِّبا يُعَدُّ من أسهل وأيسر الطرق لتحصيل النَّقْد، والمعنى الذي لأجله حرم الرِّبا موجودٌ في التَّورُّق المصرفي مع زيادة الكلفة، والمشقة، والتلاعب، والتحايل في التَّورُّق، وخفض القروض الربوية مطلب شرعي يجب على كل المسؤولين العمل، لتحقيق ذلك في ظل القواعد والضَّوابط الشرعية، أما أن نسعى لخفضها بحيلٍ محرَّمة كالتَّورُّق المصرفي فغير مشروع، ثمَّ إن بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا كان بالضَّوابط الشرعية، فإنه يؤدي إلى خفض القروض الربوية، فلماذا نلجأ إلى عملية كاد العلماء يجمعون على تحريمها، ونترك ما هو مشروع؟! الشُّبهة الثانية: أن الرِّبا لا يتحقّقُ إلا باجتماع شخصين دافع للربا، وآخذ له، فإذا اعتبرنا أن المُتَوَرِّق هو دافع الرِّبا، فمن هو الآخذُ في التَّورُّق المصرفي؟ ويمكن الجواب عن هذه الشُّبهة بالآتي: أن آخذ الرِّبا في عملية التَّورُّق المصرفي هو آليةُ المصرف التي تروّج للتورق المصرفي، وتجعل منه صيغة تمويلية (٢).

стр. 215

الشُّبهة الثالثة: أن التَّورُّق المصرفي يجوزُ بناءً على رأي الشافعي في العِيْنَة والحِيَل، فالشافعي يرى جواز العِيْنَة والحِيَل، فيكون التَّورُّق المصرفي جائزًا. ويمكن الجواب عن هذه الشُّبهة بالآتي: أن الشافعيَّ أجاز العِيْنَة بضوابط لا توجد في التَّورُّق المصرفي، فالتَّورُّق المصرفي لا يدخلُ في العِيْنَة التي أجازها الشافعي، وقد سبق بَسْطُ هذا الأمر في موقف الشافعية من التَّورُّق المصرفي. الشُّبهة الرابعة: أن التَّورُّق المصرفي صيغة استثمارية يستفيدُ منها الأشخاص، والمؤسَّسات المالية. ويمكن الجواب عن هذه الشُّبهة بالآتي: القول بأن التَّورُّق المصرفي صيغة استثمارية يخالف الواقع؛ "لأنَّ القصدَ منه هو الحصول على سيولة، والعمليةُ في ذاتها ليست استثمارًا، والقَولُ بأن المُتَوَرِّق سوف يستخدم النقود في مشروع استثماري بعيد عن الواقع، ولا يستقيم مع المنهج العلمي، فسلسلة العُقُود والاتفاقيات بين المؤسَسات التي تقومُ بهذه العمليات ليست عقودَ استثمار بصيغة شرعية، ولكنها موجهة جميعًا لغرض واحد، هو توفير النقود للمتورق (١). الشُّبهة الخامسة: أن التَّورُّق المصرفي لا يدخل في العِيْنَة المحرمة؛ لأنَّ العلاقة في بيع العِيْنَة هي علاقة ثنائية، بمعنى: أن العِيْنَة تكونُ بين طرفين فقط، وأما الأطرافُ المشتركة في عملية التَّورُّق المصرفي قد تصل إلى أربعة أطراف كما سبق ذكره، فلا تدخل هذه العمليةُ في بيع العِيْنَة المحرم. ويمكن الجوابُ عن هذه الشُّبهة بالآتي: لا نسلّم بأن العِيْنَة تكون بين طرفين فقط، فقد ذكرت في صور العِيْنَة أنها قد تكونُ بين ثلاثة أطراف، وهي التي تُسَمَّى بـ (العِيْنَة الثلاثية) لأنها حصلت بين ثلاثة أطراف، وجيء بالثالث

стр. 216

حيلة على العِيْنَة التي هي حيلة على الرِّبا، يقول ابن عابدين: "أن يُدخلا بينهما ثالثًا فيبيع المقرض ثوبه من المستقرض باثني عشر درهمًا، ويسلمه إليه، ثمَّ يبيع المستقرض من الثالث بعشرة، ويسلمه إليه، ثمَّ يبيعه الثالث من صاحبه، وهو المقرض بعشرة، ويسلمه إليه، ويأخذ منه العشرة، ويدفعها للمستقرض، فيحصل للمستقرض عشرة، ولصاحب الثوب عليه اثنا عشرة درهمًا" (١). وكون التَّورُّق المصرفي يحصلُ بين أكثر من طرفين، فإن تلك الأطراف الزائدة على اثنين إنما جيء بهم كحيلةٍ حتى تكون صورة العملية صحيحة شرعًا، بدليل أن السِّلعة في العملية لا تبرحُ مكانها، بل تكون في المخازن، وتجري عليها العشرات من العمليات، تمامًا كالسِّلعة في بيع العِيْنَة لا تبرح، مكانها ويجري عليها العديد من العُقُود. وبذلك نعرفُ أن وجودَ الطرف الثالث في بيع العِيْنَة لا يُخْرِجُ المعاملة عن كونها عينة محرمة، فكذلك الأمرُ بالنسبة إلى التَّورُّق المصرفي، فتعدد الأطراف إلى أكثر من اثنين لا يُخْرِجُ العمليةَ عن كونها عينة محرمة، ولذلك يمكنُ أن نقول: إن التَّورُّق المصرفي عينة ثلاثية محرمة. الشُّبهة السادسة: أن عملية التَّورُّق المصرفي مستوفية الشروط والأركان، وقد وجد فيها القبض، "فإن التطبيقات المصرفية للتورق تأخذ بالرأي القائل بالقبض الحكمي، أي: انتقال الضمان بمجرد العقد إذا تعينت السِّلعة محل البيع" (٢). ويمكن الجواب عن هذه الشُّبهة بالآتي: لا نسلّم بأن عملية التَّورُّق المصرفي مستوفية الشروط والأركان، بدليل وجود الإشكالات السابق ذكرها في

стр. 217

إجراءات العملية، أما القبض الحكمي فكما أنه يكونُ طريقًا للتيسير، فإنه يكونُ طريقًا للاحتيال والتلاعب، وهذا واقع، "وما نحن فيه معاملة تحكمها السُّوق الدولية، وتتمُّ برأس مال كبير، وسرعة فائقة، فاحتمالُ التلاعب فيها وارد، وبخاصّة أن التَّعامُلَ في أصله مع جهات أجنبية تجهلُ الدّيْن وأحكامه، بل لا تدينُ به، وقد يكون الطرفُ الآخرُ ممن لا يأنفُ الرِّبا أيضًا، وهذا لا يناسبه الاعتبارُ بالقبض الحكمي" (١). * * * المطلب الرابع قرار المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي بشأن موضوع التَّورُّق المصرفي بعد عرض موقف العلماء قديمًا وحديثًا من التَّورُّق المصرفي، وذِكْر الأمور الدالة على تحريم هذه العملية، والإشكالات الموجودة فيها، فإنَّه تتضِحُ حرمةُ التَّورُّق المصرفي، لاستحالة أن الشَّريعة الإسلامية تبيحُ مثل هذه المعاملة القائمة على التلاعب والاحتيال، وإذا كان التَّورُّق الفردي بصورته البسيطة العفوية يجوزُ بضوابط كما ذكرت في الترجيح، فما بالك بهذه العملية الواضحة المقصود الظاهرة الهدف، إضافة إلى أن إجراءاتها غير موافقة للشريعة الإسلامية، وهذا مما يزيدُ الطِّين بِلَّة، والسقم عِلَّة، وبعضُ الباحثين حَكَم بالجواز بناءً على ما هو مكتوب في الآليات العملية للمعاملة، ولكن لما رأى الواقعَ العمليَّ في البنوك عاد ليقول بتحريم هذه المعاملة، وقد رأيت من المناسب أن أنقلَ قرارَ المجمع الفقهي الإسلامي بشأن هذه المعاملة، وهي كالتالي:

стр. 218

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن مجلسَ المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته السابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة، في الفترة من ١٩ - ٢٣/ ١٠/ ١٤١٩ هـ الذي يوافقه ١٣ - ١٧/ ١٢/ ٢٠٠٣ م، قد نظر موضوع: "التَّورُّق كما تجريه بعضُ المصارف في الوقت الحاضر" وبعد الاستماع إلى الأبحاث المقدمة حول الموضوع، والمناقشات التي دارتْ حوله، تبيَّن للمجلس أن التَّورُّق الذي تجريه بعضُ المصارف في الوقت الحاضر هو: قيام المصرف بعملٍ نمطيّ يتمُّ فيه ترتيب بيع سلعة "ليست من الذهب أو الفضة" من أسواق السِّلع العالمية أو غيرها، على المستورق بثمن آجل، على أن يلتزمَ المصرف -إما بشرط في العقد، أو بحكم العرف والعادة- بأن ينوبَ عنه في بيعها على مشترٍ آخر بثمن حاضر، وتسليم ثمنها للمستورق، وبعد النظر والدراسة، قرر مجلس المجمع ما يلي: أولًا: عدم جواز التَّورُّق الذي سبق توصيفه في التمهيد للأمور الآتية: ١ - أن التزامَ البائع في عقد التَّورُّق بالوكالة في بيع السِّلعة لمشترٍ آخر، أو ترتيب من يشتريها يجعلها شبيهة بالعِيْنَة الممنوعة شرعًا، سواء أكان الالتزامُ مشروطًا صراحة، أم بحكم العرف والعادة المتبعة. ٢ - أن هذه المعاملة تؤدي في كثيرٍ من الحالات إلى الإخلال بشروط القبض الشرعي اللازم لصحة المعاملة. ٣ - أن واقعَ هذه المعاملة يقومُ على منح تمويل نقدي بزيادة لما سُمِّي بالمستورق فيها من المصرف في معاملات البيع والشراء، التي تجري منه، والتي هي صورية في معظم أحوالها، هدف البنك من إجرائها أن تعود عليه

стр. 219

بزيادة على ما قدَّم من تمويل، وهذه المعاملةُ غير التَّورُّق الحقيقي المعروف عند الفقهاء، وقد سبق للمجمع في دورته الخامسة عشرة أن قال بجوازه بمعاملات حقيقية، وشروط محددة بيَّنها قراره، وذلك لما بينهما من فروق عديدة فصّلتِ القولَ فيها البحوثُ المقدمة. فالتَّورُّق الحقيقي يقوم على شراء حقيقي لسلعة بثمن آجل تدخل في ملك المشتري، ويقبضها قبضا حقيقيًا، وتقع في ضمانه، ثمَّ يقومُ ببيعها هو بثمن حالّ لحاجته إليه، قد يتمكَّنُ من الحصول عليه وقد لا يتمكن، والفرقُ بين الثمنين الآجل والحالّ لا يدخلُ في ملك المصرف، الذي طرأ على المعاملة لغرض تبرير الحصول على زيادة لما قدم من تمويل لهذا الشخص بمعاملات صورية في معظم أحوالها، وهذا لا يتوافرُ في المعاملة المبينة التي تجريها بعض المصارف. ثانيًا: يوصي مجلسُ المجمع جميعَ المصارف بتجنب المعاملات المحرمة، امتثالًا لأمر الله تعالى، كما أن المجلسَ إذ يقدّر جهود المصارف الإسلامية في إنقاذ الأمة من بلوى الرِّبا، فإنَّه يوصي بأن تستخدم لذلك المعاملات الحقيقية المشروعة، دون اللجوء إلى معاملات صورية، تؤول إلى كونها تمويلًا محضًا بزيادة ترجع للممول.

стр. 220

المبحث الخامس التَّورُّق المصرفي ومستقبل البنوك الإسلامية المطلب الأول مفهوم البنك الإسلامي وخصائصه البنوكُ الإسلاميةُ المعاصرةُ هي في حقيقتها: "عبارة عن بيوت تمويل خاصة، تقومُ بجذب الأموال، وتوظيفها بُغية تحقيق الأرباح، وإحداث تنمية اقتصادية واجتماعية متميزة في ضوء الضَّوابط الإسلامية" (١). والبنوكُ الإسلاميةُ تمارسُ جميعَ الأنشطة المالية، والتجارية، والمصرفية، والصناعية، والعقارية، والزراعية، وأساس قيامها ومبرر وجودها أنها تجمعُ مدَّخرات المسلمين، وتوجهها للاستثمار بصيغ استثمار خاضعة للضوابط الشرعية، وهي بذلك تساهمُ في خطة التنمية الشاملة، وليس تقديم التَّمويل، ومنح الائتمان، الذي يتمثَّل في توفير سيولة نقدية للمتعاملين معها مع عمل الترتيبات، التي تمكنهم من ردّ هذه السُّيُولة مع زيادة بعد أجل معين، فالبنوكُ الربويةُ تعملُ هذا بطريقة أسهل وأسرع عن طريق الإقراض بفائدة (٢). وخصائص البنوك الإسلامية تتمثل في الآتي: ١ - يقوم البنكُ الإسلاميُّ بالأعمال التجارية، والصناعية، والزراعية.

стр. 221

٢ - يقدم التَّمويل لأي مشروع تجاري، أو صناعي، أو زراعي، أو عقاري، أو عمراني. ٣ - تستثمر مواردها من حقوق المساهمين والودائع استثمارًا مباشرًا، وليست وسيطًا ماليًا يوفر السُّيُولة للمتعاملين، وهي تقومُ بالاستثمار في إنتاج السِّلع والخدمات، يستوي في ذلك العُقُود التجارية بجانب صيغ الاستثمار الأصلية كالمشاركات، والمضاربات، فعقودُ البيع بثمن مؤجَّل، وبيع المرابحة، والاستصناع، والسلم، يشتري العميلُ من البنك بثمن مؤجَّل، أو مرابحة بضاعة تنتقل ملكيتها إليه لاستعمالها، أو الاتجار فيها. ٤ - فتح حسابات الودائع النَّقْديّة الجارية، وفتح الاعتمادات، وقبول الودائع، واستثمارها. ٥ - يوظف البنك جزءًا من أمواله للوفاء بالمسؤولية الاجتماعية تجاه المستحقين من عملائه بأسلوب القَرْض الحسن، الذي لا يردّ فيه المقترض سوى مقدار القَرْض فقط (١). ولكنَّ بعضَ البنوك الإسلامية عادتْ إلى بيت الطاعة الربوي، لتعلن عبر وسائل الإعلام عمليات التَّورُّق المصرفي، وأنها يمكن أن توفر النَّقْد والسُّيُولة بآلية هي نفس آلية البنوك الربوية، وكل البعد الفقهي والتأصيل الشرعي اختزل في أوراق توقع في دقائق معدودة (٢).

стр. 222

المطلب الثاني أثر عمليات التَّورُّق المصرفي على مستقبل البنوك الإسلامية إن البنوكَ اليوم تراهنُ على أن عملية التَّورُّق المصرفي بديل أكثر عملية من المرابحة، وإذا كانت المرابحةُ تمثل حوالي (٩٠ %) من مجمل عمليات البنوك الإسلامية، فهذا يعني أنه عندما يتمُّ الإحلالُ التدريجي سوف تشكل عمليات التَّورُّق (٩٠ %) من مجمل عمليات المصارف الإسلامية، وبالطبع سوف يُؤثر هذا سلبًا على الإطار الفكري للصيرفة الإسلامية، وعلى التميز التنموي للمعاملات الإسلامية في صيغها الشرعية الموروثة، وسوف يؤثرُ على التفرقة ما بين هو إسلامي، وغير إسلامي، وعلى نمو واتجاهات المصارف الإسلامية (١). ويمكن إجمال أثر عمليات التَّورُّق المصرفي على مستقبل البنوك الإسلامية في النقاط التالية: ١ - استغناء البنوك الإسلامية مستقبلًا عن صيغ العُقُود الأخرى، فالتَّورُّق المصرفي سيقومُ بإزاحة أنواع التَّمويل الأخرى التي كانت تقدمها المؤسَّسات الإسلامية، وتستمرُّ هذه الإزاحةُ، وهذا الإحلال حتى تسيطر العِيْنَة ومشتقاتها على التَّمويل الإسلامي، وبما أن التطورَ سُنَّة الحياة، فإن الأدوات المستقبلية ستكون أقربَ إلى الرِّبا حتى من التَّورُّق المصرفي، وستظهر آليات ومنتجات أكثر التصاقًا بالنظام الربوي منها بالنظام الإسلامي (٢). ٢ - انحصار دور البنك الإسلامي في تقديم السُّيولة النَّقْدية، وتحقيق المكاسب من خلال ذلك، وبهذا يكون البنكُ بالتَورُّق المصرفي عاملًا لجعل

стр. 223

المبادلات الاقتصادية خادمة للتمويل، وفي هذا ضَرَرٌ اقتصادي يعرقلُ سير الحياة الاقتصادية. ٣ - ابتعاد البنك الإسلامي عن مهمة التوسط الاستثماري (١). ٤ - انصراف المتعاملين مع البنوك الإسلامية عن الاستثمار الحقيقي (٢). ٥ - فقدان البنوك الإسلامية إلى أساس وجودها، ويصرف البنوك التي تتعامل بالتَّورُّق المصرفي عن مهمتها الحقيقية، وهي مهمةٌ استثمارية تنموية، فالبنك هنا يتحوَّلُ إلى مجرَّد مقرضٍ للعملاء عن طريق التَّورُّق، ولا يشارك في عمليات استثمارية وإنتاجية حقيقية (٣). ٦ - على فرض القول بجواز عملية التَّورُّق المصرفي، فإنها لا تصلح أن تكون هي النشاط الأساسي لمؤسسات تجارية كبيرة، ولا تصلح أن تمثلَ نظامَ الاقتصاد، الذي تهدفُ إليه الشَّريعة، فالتوسعُ في هذه العملية يعرقلُ المسير الطبيعي للاقتصاد الإسلامي؛ لأنَّ التوسعَ في هذه العملية سيؤدي إلى تضييق النطاق على النشاطات الاقتصادية، التي تحثُّ عليها الشَّريعة، والتي تمهد السبيل إلى إنشاء مجتمع اقتصادي مطلوب (٤). * * * المطلب الثالث البديل للتمويل النَّقديّ اتجهت بعضُ البنوك اليوم لإيجاد بدائل تمويلية تستغني بها عن القروض

стр. 224

الربوية، فابتكرت برامجَ التَّورُّق المصرفي، ليكون بديلًا عن القَرض الربوي، ولكن بالنظر إلى حقيقة عملية التَّورُّق المصرفي فإنَّه شبيهٌ بالقرض الربوي، بل إنه في واقع الأمر مثيلٌ له، إذ الأضرارُ الاقتصادية الناجمة عن شيوع الرّبا متحقّقة، وموجودة حين شيوع عمليات التَّورُّق المصرفي. ولذلك فإن البديلَ الحقيقيَّ للتمويل النَّقْديّ هو المضاربة، وعقد السلم، وعقد الاستصناع، والمرابحة للآمر بالشراء، فالمضاربةُ يكون فيها البنك رب المال، وطالب التَّمويل مضاربًا، وفي عقد السلم يحلُّ العقدُ محلّ التَّمويل في مسألة تمويل المزارع، ويحلّ عقد الاستصناع محلَّ التَّمويل في مسألة تمويل المصانع (١). والواقع أن البنوك "لو طبقت فريضة الزكاة، ونصَّت نظمها على وجوب دفع زكاة المساهمين والمودعين بنسبة (٢.٥ %) من رأس المال المستثمر بالإضافة إلى أرباحه لاستطاعت هذه البنوك أن تغطي الحاجات الشخصية للفرد بطريق القَرْض، أو الصدقة" (٢). وقد ذكر بعضُ الباحثين مثالًا يتَّضح فيه كيف أن التَّورُّق المصرفي يؤدي إلى ما يؤدي إليه الرِّبا، وأن المضاربة وغيرها من وسائل التَّمويل المشروعة هي خيرُ طريق لتحصيل السُّيُولة النَّقْديّة، وبالمثال يتَّضحُ المقال: ثلاثة تجار أخذ التاجر الأول قرضًا مقداره مئة بربح عشرة من بنك ربوي، واشترى التاجر الثاني سلعة ثمنها مئة بمئة وعشرة نسيئة من بنك إسلامي، ووكل البنك في بيعها بمئة نقدًا، ففعل وسلمه المئة، وأخذ التاجر الثالث مئة من بنك إسلامي يضارب بها، والربح بينهما مناصفة.

стр. 225

فإذا أراد كلُّ واحدٍ من هؤلاء التجار الثلاثة أن يربحَ خمسة من تجارته بالمئة التي أخذها كل واحد منهم من بنك، فإن التاجر الأول المرابي لا بد له من أن يبيعَ ما يشتريه بالمئة بمئة وخمسة عشر لكي يربح خمسة، وكذلك أخوه التاجر الثاني المستورق، وأما التاجر الثالث المضارب فيمكنه أن يبيع بمئة وعشرة فقط، فيربح عشرة، يعطي منها المصرف خمسة، ويأخذ هو خمسة، ويستفيد الجمهورُ بالخمسة التي يأخذها المرابون وأشباههم، فعمليةُ التَّورُّق المصرفي هي استحلالٌ للربا باسم البيع (١).

стр. 226

الخاتمة في ختام هذا البحث الذي أسأل الله تعالى أن ينفعني به أحبُّ أن أذكر أهمَّ النتائج والتوصيات التي توصَّلتُ إليها خلال هذا البحث، وهي كالتالي: أولًا: أهم نتائج البحث: ١ - أن مصطلح التَّورُّق لم يأتِ ذكره عند العلماء بهذا الاسم إلا عند بعض فقهاء الحنابلة كالبهوتي، والمرداوي، وابن مفلح، فقد نصُّوا عليه. ٢ - أن التَّورُّق في التطبيق المصرفي ليس هو التَّورُّق الفردي المعروف عند الفقهاء، والذي دار حوله خلاف، وإنما هو معاملةٌ جديدةٌ طرحتها البنوكُ مؤخرًا. ٣ - التعريف الأرجح للتورق المصرفي هو: قيام المصرف بترتيب عملية التَّورُّق للمشتري (العميل) بحيث يبيع سلعة على المُتَوَرِّق بثمن آجل، ثمَّ ينوب المصرف عن المشتري ببيع السِّلعة نقدًا لطرف آخر، ويسلم الثمن النَّقْديّ للمتورق. ٤ - أن الشرع المطهر لم يهدر قيمةَ السُّيُولة، ولم ينكر أهميتها في الوسط الاقتصادي، ولذلك شرع عقودًا تهدفُ إلى توفير السيُولة مع ما تحقّقه تلك العُقُود من فوائد اقتصادية كالسلم، والاستصناع، والمضاربة. ٥ - أن العلماء ﵏ منعوا الحِيَل المحرمة، وما نقل عن بعض الحنفية أنهم يجيزونها، فإنَّه يحمل على الحِيَل المباحة، ولا يتصوّر أن الأئمة

стр. 227

يحللون ما حرَّمه الله بالتحايل، فهم أعلم بالله ورسوله، وأتقى له من أن يفتوا بالحِيَل المحرمة. ٦ - أن الشافعية أجازوا الحِيَل بناءً على موقفهم من العُقُود عامة، حيث لا تأثير لنية المتعاقدين على العقد، وإنما العبرة عندهم بظاهر العقد، ولا يعني هذا جواز إضمار نية المحرم، بل يأثم إذا نوى بالحِيلة المكر والخداع. ٧ - أن ارتكاب الحيلة لتحليل المحرم أشد إثمًا من ارتكاب المحرم مباشرة. ٨ - بيع العِيْنَة محرم عند الحنفية، وما نقل عن بعضهم القول بالجواز، فإنه يحمل على التَّورُّق. ٩ - أن المالكية والحنابلة يحرمون الحِيَل وبيع العِيْنَة بناءً على قولهم بسدّ الذرائع. ١٠ - أن بيع العِيْنَة جائز عند الظاهرية، إذا لم يكن عن شرط في العقد. ١١ - أن التَّورُّق يدخل تحت العِيْنَة بدلالة اللغة، وبدلالة بعض نصوص الفقهاء الذين يذكرون التَّورُّق كصورة من صور العِيْنَة، وتجد هذا عند الحنفية والمالكية. ١٢ - أن الشافعية لا يتطرقون لبيع التَّورُّق لأنهم يرون جواز العِيْنَة، فالتَّورُّق يكون أولى بالجواز من العِيْنَة عندهم. ١٣ - أن الحنفية يذكرون التَّورُّق ضمن صور العِيْنَة، ولذلك فقد يتبادر إلى أذهان البعض أن حكم تحريم العِيْنَة يشمل بيع التَّورُّق، وتجد هذا في بعض البحوث، وليس الأمر كذلك، فالتَّورُّق جائز عند الحنفية، وما نقل عن الكراهة فإنها تحمل على بيع العِيْنَة، أو لما في التَّورُّق من الإعراض عن مبرة الإقراض. ١٤ - أن المالكية يحرمون بعض صور التَّورُّق الفردي لوجود قرائن تدل

стр. 228

على وجود علاقات إضافية بين المتبايعين، وتلك العلاقات الإضافية المرتبة تدل على أن القصد من عملية التَّورُّق، هو تحصيل نقد مقابل زيادة في الذِمَّة. ١٥ - الراجح في حكم التَّورُّق أنَّه يجوز بضوابط شرعية، وبدون تلك الضَّوابط يكون مكروهًا، وقد تزداد الكراهة حتى تصل إلى التَّحريم. ١٦ - أن عملية التَّورُّق المصرفي تقوم على عدة عقود، واتفاقات مرتبطة ببعضها، لتوفير السُّيُولة النَّقْديّة للعميل. ١٧ - أن الأطراف المشتركة في عملية التَّورُّق المصرفي قد تصل إلى أربعة. ١٨ - أن التَّورُّق المصرفي يتميزُ بالتنظيم والترتيب، وهذا هو الذي يتمسك به البعضُ في التَّحريم؛ لأنَّ تنظيم العملية يدلُّ على أن العملية ما جعلت إلا لتوفير نقود للعميل مقابل زيادة في ذِمَّته. ١٩ - أن التَّورُّق المصرفي في مرابحات السِّلع الدولية مع المؤسَّسات المالية، هو من قبيل ربح ما لم يضمن المحرم. ٢٠ - أن التَّورُّق المصرفي لتمكين العملاء من سداد مديونياتهم، إذا كان الدَّيْن لنفس البنك، الذي يقدِّم التَّورُّق للمدين هو من قبيل قلب الدَّيْن على المدين المجمع على تحريمه، وكذلك بطاقتا التيسير والخير هو من قبيل قلب الدّيْن على المدين. ٢١ - أن أصول أئمة المذاهب الأربعة، وقواعدهم، ونصوصهم الفقهية تدلُّ على حرمة التَّورُّق المصرفي. ٢٢ - لا يدخل التَّورُّق المصرفي في بيع العِيْنَة، الذي أجازه الشافعي؛ لأنه يرى جوازَ العِيْنَة إذا لم يكن هناك ارتباطٌ بين البيعتين، ولم تظهر نية الحصول على النَّقْد، وفي التَّورُّق المصرفي نجد الارتباطَ، ونية الحصول على النَّقْد. ٢٣ - لا يدخل التَّورُّق المصرفي في بيع العِيْنَة، الذي أجازه ابن حزم؛ لأنه

стр. 229

اشترط لصحة بيع العِيْنَة عدم وجود الشَّرْط، وفي التَّورُّق المصرفي يوجد أكثر من شرطٍ، سواء كان منصوصًا عليها، أو أنها مشروطةٌ بدلالةِ العُرْف والعادة. ٢٤ - أن عملية التَّورُّق المصرفي حيلة محرَّمة لاستحلال الرِّبا، فهي في الحقيقة ربا بدليل أنها عمليةٌ تبدأ، وتنتهي في جلسةٍ واحدة، وبمجرد توقيع بعض الأوراق يكون العميلُ قد حصل على نقودٍ مقابل زيادة في ذِمَّته. ٢٥ - أن الآثار والأضرار الاقتصادية المترتبة على التَّورُّق المصرفي هي نفسها تلك الآثار المترتبة على الرِّبا، فاستفحالُ المديُونيَّة، والمتاجرة بها موجودةٌ في العمليتين. ٢٦ - أن فلسفة التَّمويل في الإسلام هي: أن يكونَ التَّمويلُ تابعًا وخادمًا للمبادلات الاقتصادية لبناء اقتصاد منتج، تنعكسُ في عملية التَّورُّق المصرفي، لتكون المبادلات الاقتصادية خادمة، وتابعة للتمويل، وإذا انعكست تلك الفلسفةُ، فإن التَّمويلَ حينئذٍ يكون أداة لتدمير الاقتصاد. ٢٧ - إجراءات التَّورُّق المصرفي يكتنفها الكثير من الإشكالات، التي تكون كفيلة بتحريم هذه العملية. ٢٨ - أن التَّورُّق المصرفي يقضي على صيغ التَّمويل الأخرى المشروعة، ويزيل الفوارق الفاصلة بين العمل المصرفي الإسلامي، وبين العمل المصرفي التقليدي. ثانيًا: أهم التوصيات: ١ - أوصي القائلين بجواز هذه المعاملة بالنظر مرة أخرى إلى مقاصد الشَّريعة، ومعرفة الأسس الاقتصادية الإسلامية، فالمجتهد لا بُدَّ أن يدرس إجراءات العملية، والهدف منها، وتأثيرها على الحركة الاقتصادية، ولا يكفي في الحكم على المعاملة النظر إلى الصُّورة فقط، فكم في الشَّريعة الإسلامية من

стр. 230

معاملاتٍ حُرِّمت مع أن ظاهرها الجواز، ولكن بالنظر إلى الحقيقة والمآل فإنها تكونُ مُحرَّمة أشد التَّحريم، فالواجبُ على المجتهد أن ينظرَ إلى صورة العملية، ومآلها، ويوازن بينهما، فإن الكثير من الفتاوى التي خالفت الصواب، كانت بسبب التركيز على الصُّورة فقط، وإهمال النظر في المقصد، والمآل. ٢ - أوصي الهيئات الشرعية للبنوك التي تُقدِّم التَّورُّق بأن يغيروا مصطلح (التَّورُّق) إلى مصطلح آخر، حتى لا يلتبس على الناس، فيظنّ بعضُهم أن التَّورُّق المصرفي هو من قبيل التَّورُّق الفردي الجائز عند الجمهور. وأسأل الله أن يوفقنا لكل ما هو خير في الدنيا والآخرة، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلَّى الله وسلم على نبينا محمَّد وعلى آله أجمعين.

стр. 231

الفهارس العلمية * فهرس الآيات * فهرس الأحاديث والآثار * ترجمة الأعلام الواردة أسماؤهم * فهرس المراجع والمصادر * فهرس الموضوعات

стр. 232

ترجمة الأعلام الواردة أسماؤهم في البحث مرتبة حسب حروف المعجم ١ - (أبو إسحاق الإسفراييني): إبراهيم بن محمَّد بن مهران، أبو إسحاق الإسفراييني، الملقب بركن الدِّيْن، كان أحد مجتهدي الشافعية، ارتحل فسمع من: عبد الخالق بن أبي روبا، وأبي بكر محمَّد الشافعي، وغيرهم. أقام ببغداد مدة مدرسًا، ثمَّ انتقل إلى إسفرايين، وبنى له أهلها مدرسة كبيرة، فدرس بها إلى أن مات سنة (٤١٨ هـ)، وأخذ عنه جماعة من نيسابور مثل: أبي بكر البيهقي، ومحمد بن الحسن. سير أعلام النبلاء (٧/ ٣٥٣) رقم ٢٢٠. ٢ - (إبراهيم النخعي): وهو إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع، من مذحج، ويكنى أبا عمران، وكان أعور، وتوفي سنة ست وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك بالكوفة، وهو ابن تسع وأربعين سنة لم يستكمل الخمسين. الطبقات الكبرى (٦/ ٢٧٠ - ٢٨٤). ٣ - (القرافيّ): أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن، أبو العباس، شهاب الصنهاجي القرافيّ (٦٢٦ - ٦٨٤ هـ) من علماء المالكية، من برابرة المغرب، مصري المولد والمنشأ والوفاة، له مصنفات في الفقه، والأصول، منها: (أنوار البروق في أنواء الفروق) (الذخيرة).

стр. 233

الأعلام للزركلي (١/ ٩٤). ٤ - (ابن تيمية): هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني الدمشقي، تقي الدِّيْن، وشيخ الإسلام، الحنبلي. ولد في حران، وانتقل به أبوه إلى دمشق، فنبغ، واشتهر، وسُجن بمصر مرتين، وتوفي بقلعة دمشق، وهو في السجن سنة (٧٢٨ هـ). البداية والنهاية (١٤/ ١٣٥). ٥ - (ابن حجر): أحمد بن علي بن محمَّد بن علي بن محمود بن أحمد بن أحمد بن العسقلاني، المصري، الشافعي، الإمام، العلامة، الحافظ، أبو الفضل، شهاب الدِّيْن، ولد في مصر ثالث عشر شعبان المكرم سنة ثلاث وسبعين وسبعمئة. مات عنه والده وهو طفل في شهر رجب سنة سبع وسبعين، وكان لديه ذكاء، وسرعة حافظة. ذيل تذكرة الحفاظ (١/ ٣٢٦). ٦ - (الدردير): أحمد بن محمَّد بن أحمد العدوي، أبو البركات، الشهير بالدردير. ولد في بني عدي بمصر سنة (١١٢٧ هـ). وتوفي بالقاهرة سنة (١٢٠١ هـ). رجل فاضل من فقهاء المالكية، ومن أبرز مؤلفاته: (أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك) و (منهج القدير وتحفة الإخوان في علم البيان). الأعلام للزركلي (١/ ٢٤٤). ٦ - (الأسود بن عامر): أبو عبد الرحمن، ولقبه شاذان، أصله من الشام، سكن بغداد، يروي عن حماد ابن زيد وشريك، روى عنه بن أبي شيبة وأهل العراق، مات ببغداد سنة ثمان وثمانين.

стр. 234

الثقات (٨/ ١٣٠). ٧ - (أنس بن مالك): ابن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي ابن النجار، الإمام، المفتي، المقرئ، المحدِّث، راوية الإسلام، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي البخاري المدني، خادم رسول الله ﷺ ، آخر أصحابه موتًا. روى عن النبي ﷺ علمًا جمًّا، وعن أبي بكر وعمر وعثمان، وعنه خلق عظيم، منهم الحسن وابن سيرين والشعبي، وغزا معه غير مرة، وبايع تحت الشجرة، مات سنة ثلاث وتسعين، فيكون عمره على هذا مئة وثلاث سنين. سير أعلام النبلاء (٣/ ٣٩٥ - ٤٠٦). ٨ - (إياس بن معاوية). هو إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رئاب بن عبيد بن سواءة بن سارية بن ذبيان بن ثعلبة بن سليم بن أوس بن مزينة، ويكنى أبا واثلة، وكان ثقة، وكان قاضيًا على البصرة، وله أحاديث، وكان عاقلًا من الرجال، فطنًا. الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٢٣٤). ٩ - (الخصاف): بشر بن مهران مولى بن هاشم، من أهل البصرة، يروي عن محمَّد بن دينار الطاحي، روى عنه البصريون الغرائب. الثقات (٨/ ١٤٠). ١٠ - (الحسن البصري): الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد، ولد بالمدينة سنة (٢١ هـ)، وتوفي بالبصرة سنة (١١٠ هـ)، تابعي، وإمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمنه، شبّ

стр. 235

في كنف علي بن أبي طالب، قال الغزالي عنه: كان الحسن البصري أشبه الناس كلامًا بكلام الأنبياء، وله كتاب في فضائل مكة. الأعلام للزركلي (٢/ ٢٢٦). ١١ - (البغوي): الشّيخُ، الإمام، القدوة، الحافظ، شيخ الإسلام، أبو محمَّد الحسين بن مسعود بن محمَّد بن الفراء، البغوي، الشافعي، المفسر، صاحب التصانيف كشرح السنة، ومعالم التنزيل، تفقه على شيخ الشافعية القاضي حسين بن محمَّد المروروذي، وكان البغوي يلقب بمحيي السنة، وبركن الدِّيْن، وكان سيدًا، إمامًا، عالمًا، علامة، زاهدًا، وله القدم الراسخ في التفسير، والباع المديد في الفقه، ﵀، توفي بمرو الروذ -مدينة من مدائن خراسان- في شوال سنة ست عشرة وخمسمئة. سير أعلام النبلاء (١٩/ ٤٣٩ - ٤٤٢). ١٢ - (الخطابي): الإمام، العلامة، الحافظ، اللغوي، أبو سليمان حمد بن محمَّد بن إبراهيم بن خطاب، البستي، الخطابي، صاحب التصانيف. ولد سنة بضع عشرة وثلاثمئة، وسمع من أبي سعيد بن الأعرابي بمكة، ومن إسماعيل بن محمَّد الصفار، وطبقته ببغداد. أخذ الفقه على مذهب الشافعي عن أبي بكر القفال الشاشي، وأبي علي بن أبي هريرة ونظرائهما. حدث عنه أبو عبد الله الحاكم، وهو من أقرانه في السنن والسند، وكان قد رحل في الحديث، وقراءة العلوم، وطوّف، ثمَّ ألف في فنون من العلم، وصنف. من تصانيفه (شرح السنن) وكتابه في (غريب الحديث). توفي الخطابي ببست في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاثمئة.

стр. 236

سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٣ - ٢٧). ١٣ - (زكريا الأنصاري): زكريا بن محمَّد بن أحمد بن زكريا الأنصاري السنيكي، المصري، الشافعي، أبو يحيى. قاضٍ مفسر، ومن حفاظ الحديث، ولد في سنيكة مصر، نشأ فقيرًا معدمًا، وعرض عليه أن يكون قاضي القضاة فلم يقبل إلا بعد إلحاح. توفي سنة (٩٢٦ هـ). ومن أهم مؤلفاته: (فتح الرحمن في التفسير) و (شرح ألفية العراقي في الحديث) و (شرح شذور الذهب في النحو) و (أسنى المطالب في الفقه). الأعلام للزركلي (٣/ ٤٦). ١٤ - (زيد بن أرقم): زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج، استصغر يوم أحد، وأول مشاهده الخندق، وقيل: المريسيع، وغزا مع النبي سبع عشرة غزوة، ثبت ذلك في الصحيح، وله حديث كثير ورواية أيضًا. روى عنه أنس مكاتبة، وأبو الطفيل، وله قصة في نزول سورة المنافقين في الصحيح، وهو الذي سمع عبد الله بن أبي يقول: ليخرجن الأعز منها الأذل، فأخبر رسول الله، فسأل عبد الله، فأنكر، فأنزل الله تصديق زيد. ثبت ذلك في الصحيحين، فقال: إن الله قد صدقك يا زيد. الإصابة في تمييز الصحابة (٢/ ٥٨٩). ١٥ - (أبو سعيد الخدري): سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن الخزرج الأنصاري، أبو سعيد الخدري، اسْتُصغِرَ يوم أحد، وغزا بعد ذلك اثنتي عشرة غزوة. روى عن النبي،

стр. 237

وعن أبيه وأخيه لأمة قتادة بن النعمان. قال الواقدي، وابن نمير، وابن بكير: مات سنة (٧٤)، وقيل: مات سنة (٦٤)، وهو ابن (٧٤) سنة. تهذيب التهذيب (٣/ ٤١٦). ١٦ - (عائشة بنت أبي بكر): عائشة بنت عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة بن كعب بن لؤي القرشي، التميمي، أم المؤمنين، وأفقه نساء المسلمين. كانت أدبية وعالمة، كُنيت بأم عبد الله، وكان أكابرُ الصحابة يراجعونها في أمور الدِّيْن. توفيت سنة ثمان وخمسين في ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان. الإصابة في تمييز الصحابة (٨/ ١٦). ١٧ - (عبد العزيز بن أبي سلمة): عبد العزيز بن أبي سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن المدني، نزيل بغداد. روى عن أبي أويس، وإبراهيم بن سعد، ومحمد بن عون، مولى أم حكيم، وعنه الصاغاني، وأبو زرعة، وإبراهيم بن الحارث، وأبو بكر أحمد بن علي المروزي. تهذيب التهذيب (٦/ ٣٠٣). ١٨ - (أبو هريرة): هو عبد الرحمن بن صخر الدّوسي، أسلم عام خيبر سنة سبع للهجرة، وكان أكثر الصحابة رواية للحديث. روى أكثر من (٥٠٠٠) حديث. توفي سنة (٥٨ هـ). الأعلام للزركلي (٤/ ٨٠). ١٩ - (ابن باز): عبد العزيز بن عبد الله بن باز، عالم بالفقه والحديث، وكان مفتيًا للديار السعودية بعد الشيخ محمد بن إبراهيم، توفي سنة (١٤٢٠ هـ).

стр. 238

٢٠ - (ابن أبي شيبة): عبد الله بن محمَّد بن أبي شيبة العبسي، مولاهم الكوفي، حافظ للحديث، توفي سنة (٢٣٥ هـ)، له كتاب: المصنف في الحديث والآثار. الطبقات الكبرى (٦/ ٤١٣). ٢١ - (ابن قدامة): الشّيخُ، الإمام، القدوة، العلامة، المجتهد، شيخ الإسلام، موفق الدِّيْن، أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمَّد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسي، الجماعيلي، ثم الدمشقي، الصالحي، الحنبلي، صاحب (المغني)، مولده بجماعيل من عمل نابلس سنة إحدى وأربعين وخمسمئة في شعبان. قال ابن النجار: كان إمام الحنابلة بجامع دمشق، وكان ثقة، حُجَّة، نبيلًا، غزير الفضل، نزيهًا، ورعًا، عابدًا. سير أعلام النبلاء (٢٢/ ١٦٥ - ١٦٧). ٢٢ - (عبد الله بن عباس): عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، ابن عم رسول الله، كان يقال له: الحبر، والبحر، لكثرة علمه. روى عن النبي، وعن أبيه وأمه أم الفضل، وأخيه الفضل، وخالته ميمونة، وأبي بكر وعثمان وعلي. قال أبو نعيم في آخرين: مات سنة ثمان وستين، وصلَّى عليه محمَّد ابن الحنفية، وقال: اليوم مات رباني هذه الأمة، وكان موته بالطائف، وقيل: مات سنة (٦٩)، وقيل: سنة سبعين. تهذيب التهذيب (٥/ ٢٤٢ - ٢٤٤). ٢٣ - (ابن القطان): هو الإمام، الحافظ، الناقد، الجوال، أبو أحمد، عبد الله بن عدي بن

стр. 239

عبد الله بن محمَّد بن مبارك بن القطان الجرجاني، صاحب كتاب (الكامل في الجرح والتعديل)، وهو خمسة أسفار كبار. مولده في سنة سبع وسبعين ومئتين، وأول سماعه كان في سنة تسعين، وارتحاله في سنة سبع وتسعين، فطال عمره، وعلا إسناده، وجرح، وعدل، وصحح، وعلل، وتقدم في هذه الصناعة على لَحْن فيه يظهر في تأليفه، حدث عنه شيخه أبو العباس ابن عقدة، وأبو سعد الماليني. سير أعلام النبلاء (١٦/ ١٥٤). ٢٤ - (عبد الله بن عمر): عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي، العدوي، أبو عبد الرحمن. أسلم قديمًا وهو صغير، وهاجر مع أبيه، شهد الخندق، وبيعة الرضوان، والمشاهد بعدها، روى عن النبي، وعن أبيه، وعمه زيد، وأبي بكر، وعثمان، وعلي. وقال الزبير: هاجر وهو ابن عشر سنين، ومات سنة ثلاث وسبعين، وكذا أرَّخه غير واحد. ومناقبه وفضائله كثيرة جدًا، وأعطي ابن عمر القوة في الجهاد، والعبادة، والمعرفة بالآخرة، والإيثار لها. تهذيب التهذيب (٥/ ٢٨٧ - ٢٨٨). ٢٥ - (عبد الله بن محمَّد بن عبد الوهاب): عبد الله بن محمَّد بن عبد الوهاب آل شيخ، توفي سنة (١٢٤٢ هـ)، فقيه حنبلي، ولد ونشأ في الدرعية، وتفقه على أبيه، وبرع في التفسير، والعقائد، وعلوم العربية، واشتهر بالشجاعة، اعتقله إبراهيم باشا، وأرسله إلى مصر، فتوفي بها. ومن أبرز مؤلفاته: (الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة) و (جواب أهل السنة النبوية).

стр. 240

الأعلام للزركلي (٤/ ١٣١). ٢٦ - (الزيلعي): عبد الله بن يوسف بن محمَّد بن أيوب بن موسى الحنفي، الفقيه، الإمام، الحافظ، جمال الدِّيْن، وتفقه، وبرع، وأدام النظر والاشتغال، وطلب الحديث، وكانت وفاته رحمه الله تعالى في اليوم الحادي عشر من المحرم الحرام سنة اثنتين وستين وسبعمئة. ذيل تذكرة الحفاظ (١/ ١٢٨ - ١٣٠). ٢٧ - (ابن الماجشون): العلامة، الفقيه، مفتي المدينة، أبو مروان، عبد الملك بن الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة بن الماجشون التيمي، مولاهم المدني، المالكي، تلميذ، الإمام مالك، حدث عن أبيه، وخاله يوسف بن يعقوب الماجشون، وآخرين، وقال ابن عبد البر: كان فقيهًا، فصيحًا، دارت عليه الفتيا في زمانه، وعلى أبيه قبله، وكان ضريرًا، قيل: إنه عمي في آخر عمره، توفي سنة ثلاث عشرة ومئتين. سير أعلام النبلاء (١٠/ ٣٥٩ - ٣٦٠). ٢٨ - (عطاء بن أبي رباح): عطاء بن أبي رباح واسمه: أسلم القرشي، مولاهم، أبو محمَّد المكي. روى عن ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، ومعاوية، وأسامة بن زيد، وقال ابن المديني هو مولى حبيبة بنت ميسرة بن أبي خيثم، وقال ابن سعد: كان من مولَّدي الجند، ونشأ بمكة، وهو مولى لبني فهر أو الجمح، وانتهت إليه فتوى أهل مكة وإلى مجاهد في زمانهما، وأكثر ذلك إلى عطاء، وكان ثقة، فقيهًا، عالمًا، كثير الحديث. ولد سنة (٢٧ هـ). توفي سنة (١١٤ هـ).

стр. 241

تهذيب التهذيب (٧/ ١٧٩ - ١٨٢). ٢٩ - (الميرغيناني): العلامة، عالم ما وراء النهر، برهان الدِّيْن، أبو الحسن، علي بن أبي بكر بن عبد الجليل المرغيناني، الحنفي، صاحب كتابي (الهداية) و (البداية في المذهب)، كان في هذا الحين لم تبلغنا أخباره، وكان من أوعية العلم ﵀، ولد سنة (٥١١ هـ)، وتوفي سنة (٥٩٣ هـ). سير أعلام النبلاء (٢١/ ٢٣٢). ٣٠ - (ابن حزم): أبو محمَّد، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الفارسي الأصل، ثم الأندلسي القرطبي اليزيدي، مولى الأمير يزيد بن أبي سفيان بن حرب الأموي ﵁، الوزير الظاهري، صاحب التصانيف، ولد أبو محمد بقرطبة في سنة أربع وثمانين وثلاثمئة، حدَّث عنه أبيه أبو رافع الفضل، وأبو عبد الله الحميدي، القاضي أبي بكر بن العربي، وطائفة، وآخر من روى عنه مروياته بالإجازة، أبو الحسن شريح بن محمَّد، وكان قد مهر أولًا في الأدب، والأخبار، والشعر، وفي المنطق، وأجزاء الفلسفة، فأثرت فيه، وفرط ظاهرية في الفروع لا الأصول، ولد بقرطبة آخر يوم من رمضان سنة أربع وثمانين وثلاثمئة، قال صاعد: ونقلت من خط ابنه أبي رافع أن أباه توفي عشية يوم الأحد لليلتين بقيتا من شعبان سنة ست وخمسين وأربعمئة، فكان عمره إحدى وسبعين سنة وأشهرًا، ﵀. سير أعلام النبلاء (١٨/ ١٨٤ - ٢١١). ٣١ - (المرداوي): علي بن سليمان بن أحمد المرداوي، الدمشقي، فقيه حنبلي، ولد في

стр. 242

(مردا) قرب نابلس سنة (٨١٧ هـ)، وتوفي بدمشق سنة (٨٨٥ هـ)، أهم مؤلفاته: (الإنصاف) (تحرير المنقول). الأعلام للزركلي (٤/ ٢٩٢). ٣٢ - (السبكي): تقي الدَّيْن علي بن عبد الكافي السبكي، الشافعي، صاحب التصانيف، ولد سنة ثلاث وثمانين وستمئة، وسمع من ابن الصواف، والدمياطي، وبدمشق من أبي جعفر بن الموازيني، والطبقة، وكان جَمَّ الفضائل، حسن الديانة، صادق اللهجة، قوي الذكاء، من أوعية العلم. مات سنة ست وخمسين وسبعمئة. تذكرة الحفاظ (٤/ ١٥٠٠). ٣٣ - (ابن عقيل): علي بن عقيل بن محمَّد بن عقيل البغدادي، الظفري، أبو الوفاء، ويعرف بابن عقيل، عالم العراق، وشيخ الحنابلة، اشتغل بمذهب المعتزلة في حداثته، توفي سنة (٥١٣ هـ)، وكان له من التصانيف (الفنون) و (الفصول). الأعلام للزركلي (٤/ ٣١٣). ٣٤ - (عمر بن عبد العزيز): عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي، الأموي، أبو حفص المدني، ثم الدمشقي أمير المؤمنين، أمه أم عاصم ابن عمر بن الخطاب، روى عنه أنس، والسائب بن يزيد، وعبد الله بن جعفر، وغيرهم، ولد سنة (٦٣) وكان ثقة مأمونًا، له فقه، وعلم، وورع، وروى حديثًا كثيرًا، وكان إمام عدل. وقال عمرو بن علي: سمعت عبد الله بن داود يقول: ولد مقتل الحسين سنة (٦١). وذكر سعيد بن عفير أنه كان أسمر، دقيق الوجه، نحيف الجسم، حسن اللحية، مات في رجب سنة إحدى ومئة.

стр. 243

تهذيب التهذيب (٧/ ٤١٨ - ٤١٩). ٣٥ - (أبو إسحاق السبيعي): عمرو بن عبد الله بن ذي يحمد، وقيل: عمرو بن عبد الله بن علي الهمداني، الكوفي، الحافظ، شيخ الكوفة، وعالمها، ومحدثها، وهو من ذرية سبيع بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن همدان، وكان ﵀ من العلماء العاملين، ومن جلّة التابعين، قال: ولدت لسنتين بقيتا من خلافة عثمان، ورأيت علي أبي طالب يخطب، وروى عن معاوية، وعدي بن حاتم، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وخلق كثير من كبراء التابعين، تفرد بالأخذ عن عدة منهم، حدّث عنه محمَّد بن سيرين، وهو من شيوخه، والزهري، وقتادة. وهو ثقة حُجَّة بلا نزاع، وقد كبر وتغيّر حفظه، تغير السنن ولم يختلط، توفي أبو إسحاق في سنة سبع وعشرين ومئة. سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٩٢). ٣٦ - (أبو عبيدة): القاسم بن سلام الهروي الأزدي، الخزاعي بالولاء، الخراساني، البغدادي، من كبار العلماء بالحديث، والأدب، والفقه. ولد في هراة سنة (١٥٧ هـ) وتوفي بمكة سنة (٢٢٤ هـ)، قال الجاحظ عنه: "لم يكتب الناسُ أصحّ مما كتبه، ولا أكثر فائدة". من مؤلفاته (الغريب المصنف) في غريب الحديث، و (الطهور) في الحديث، و (الأمثال). الأعلام للزركلي (٥/ ١٧٦). ٣٧ - (قتادة): هو قتادة بن دعامة بن قتادة، مفسر حافظ، قال عنه أحمد: "قتادة أحفظُ

стр. 244

أهل البصرة"، توفي بواسط بالطاعون سنة (١١٨ هـ)، وكان عالمًا بالحديث والعربية، وكان يرى القدر، وقد يدلِّس في الحديث. الأعلام للزركلي (٥/ ١٨٩). ٣٨ - (محمَّد بن إبراهيم): هو الشيخ محمَّد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل شيخ، ولد في الرياض عام (١٣١١ هـ). أخذ بأسباب العلم والمعرفة من صغره، كُفَّ بصره في السادسة عشرة من عمره. تعلَّم الفرائض، والعقائد، والعربية، واشتغل بالتدريس، عمل مفتيًا للديار السعودية، وتولى رئاسة مجلس القضاء. توفي عام (١٣٩٨ هـ). فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم (١/ ٩). ٣٩ - (ابن القيم): محمَّد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، أبو عبد الله، شمس الدِّيْن، ولد في دمشق سنة (٦٩١ هـ) وتوفي فيها (٧٥١ هـ) أحد كبار العلماء، وتلميذ عند شيخ الإسلام ابن تيمية، وسُجن معه في قلعة دمشق. ومن أبرز مؤلفاته: (إعلام الموقعين)، و (الطرق الحكمية)، و (تحفة المودود)، و (الروح). الأعلام للزركلي (٦/ ٥٦). ٤٠ - (الأزهري): محمَّد بن أحمد بن الأزهر الهروي، أبو منصور، ولد في هراة بخراسان سنة (٢٨٢ هـ) وتوفي فيها سنة (٣٧٠ هـ)، وهو أحد الأئمة في اللغة والأدب، وعني بالفقه، اشتهر به أولًا، ثم غلب عليه التبحر في العربية. ومن أبرز مؤلفاته: (تهذيب اللغة)، و (تفسير القرآن)، و (غريب الألفاظ التي استعملها الفقهاء).

стр. 245

الأعلام للزركلي (٥/ ٣١١). ٤١ - (الرملي): محمَّد بن أحمد بن حمزة، شمس الدِّيْن، الرملي، فقيه الديار المصرية في عصره، ومرجعها في الفتوى، يقال له: الشافعي الصغير، ولد سنة (٩١٩ هـ) في القاهرة، وتوفي فيها سنة (١٠٠٤ هـ)، ومن أبرز مؤلفاته: (نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج)، و (عمدة الرابح)، و (غاية البيان). الأعلام للزركلي (٦/ ٧). ٤٢ - (ابن رشد القرطبي): محمَّد بن أحمد بن رشد، أبو الوليد، قاضي الجماعة بقرطبة، ولد في قرطبة سنة (٤٥٠ هـ) وتوفي فيها سنة (٥٢٠ هـ)، من علماء المالكية، وهو جد ابن رشد الفيلسوف، ومن أبرز مؤلفاته: (البيان والتحصيل)، و (مختصر شرح معاني الآثار للطحاوي). الأعلام للزركلي (٥/ ٣١٦). ٤٣ - (السرخسي): محمَّد بن أحمد بن سهل، أبو بكر، شمس الأئمة. توفي سنة (٤٨٣ هـ)، وهو قاضٍ من كبار الأحناف، مجتهد، من أهل سرخس في خراسان. ومن أبرز مؤلفاته: (المبسوط)، و (النكت)، و (شرح مختصر الطحاوي). الأعلام للزركلي (٥/ ٣١٥). ٤٤ - (الذهبي): إمام المحدثين، مؤرخ الإسلام، شمس الدِّيْن أبي عبد الله محمَّد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي، ولد في دمشق سنة (٦٧٣ هـ) وتوفي فيها سنة (٤٨ هـ)، حافظ، مؤرِّخ، علامة، محقق، تركماني الأصل، رحل إلى القاهرة،

стр. 246

وطاف كثيرًا من البلدان. ومن أبرز مؤلفاته: (ميزان الاعتدال)، و (تذكرة الحفاظ)، و (تاريخ الإسلام الكبير). الأعلام للزركلي (٥/ ٣٢٦). ٤٥ - (الدسوقي): محمَّد بن أحمد بن عرفة الدسوقي، المالكي، من أهل دسوق بمصر، توفي سنة (١٢٣٠ هـ)، وكان من المدرِّسين في الأزهر، ومن أبرز مؤلفاته: (الحدود الفقهية)، و (حاشية على الشرح الكبير على مختصر خليل). الأعلام للزركلي (٦/ ١٧). ٤٦ - (الصنعاني): محمَّد بن إسماعيل بن صلاح بن محمَّد الحسين الكحلاني، ثم الصنعاني. ولد في (١٠٩٩ هـ) وتوفي سنة (١١٨٢ هـ)، مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن. أصيب بمحن كثيرة من الجهلاء والعوام، وله حوالي مئة مؤلف، أبرزها (توضيح الأفكار في المصطلح)، و (سبل السلام). الأعلام للزركلي (٦/ ٣٨). ٤٧ - (محمد بن الحسن): محمَّد بن الحسن بن فرقد الشيباني، مولاهم الفقيه، أبو عبد الله، أحد الفقهاء، يروي عن مالك بن أنس، وغيره، وكان من بحور العلم والفقه، ولد بواسط ونشأ بالكوفة، وتفقه على أبي حنيفة ﵀، وسمع الحديث من الثوري، ومسعر، والأوزاعي، وجماعة. وعنه: الشافعي، وأبو سليمان الجوزجاني، وأبو عبيد بن سلام، وغيرهم. ولي القضاء أيام الرشيد. ولد سنة اثنتين وثلاثين ومئة. لسان الميزان (٥/ ١٢١). ٤٨ - (محمد بن سيرين): الإمام، شيخ الإسلام، أبو بكر الأنصاري، الأنسي، البصري، مولى

стр. 247

أنس بن مالك، خادم رسول الله. تملكه أنس، ثم كاتبه على ألوف من المال، فوفاه، وعجل له مال الكتابة. قال أنس بن سيرين: ولد أخي محمد لسنتين بقيتا من خلافه عمر، وولدت بعده بسنة قابلة، سمع أبا هريرة، وعمران بن حصين، وابن عباس، وأنس بن مالك، وخلقًا سِواهم. روى عن قتادة، وأيوب، ويونس بن عبيد، وابن عون. كان ابن سيرين حَسَنَ العلم بالفرائض، والقضاء، والحساب. وكان ابن سيرين فقيهًا، عالمًا، ورعًا، أديبًا، كثير الحديث، صدوقًا شهد له أهل العلم والفضل بذلك، وهو حُجَّة! مات ابن سيرين لتسع مضين من شوال سنة عشر ومئة. سير أعلام النبلاء (٤/ ٦٠٦ - ٦٢١). ٤٩ - (الزركشي): محمَّد بن عبد الله الزركشي، أبو عبد الله، بدر الدِّيْن. ولد بمصر سنة (٧٤٥ هـ) وتوفي سنة (٧٩٤ هـ)، عالم بفقه الشافعية والأصول، تركي الأصل، ومن أبرز مؤلفاته: (البحر المحيط)، و (المنثور)، و (ربيع الغزلان). الأعلام للزركلي (٦/ ١٨٣). ٥٠ - (ابن الهمام): محمَّد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود السيواسي، ثم الإسكندري، كمال الدِّيْن، المعروف بابن الهمام، توفي بالقاهرة سنة (٨٦١ هـ). إمام من علماء الحنفية، عارف بأصول الديانات، والتفسير، والفرائض، والفقه، والحساب، واللغة. وكان معظمًا عند الملوك، ومن أبرز مؤلفاته: (شرح فتح القدير). الأعلام للزركلي (٦/ ٢٥٥). ٥١ - (ابن منظور): هو محمَّد بن مكرم بن علي، أبو الفضل، الإمام اللغوي، الحُجَّة، ولد

стр. 248

بمصر، وقيل: في طرابلس، وتولى القضاء في طرابلس، توفي سنة (٧١١ هـ). من أهم مؤلفاته: (لسان العرب)، و (نثار الأزهار). الأعلام للزركلي (٧/ ١٠٨). ٥٢ - (البهوتي): منصور بن يونس بن صلاح الدِّيْن بن إدريس البهوتي، الحنبلي، شيخ الحنابلة بمصر في عصره، نسبته إلى بهوت بمصر، توفي سنة (١٠٥١ هـ)، ومن أهم مؤلفاته: (الروض المربع شرح زاد المقنع)، (كشاف القناع على متن الإقناع). الأعلام للزركلي (٧/ ٣٠٧). ٥٣ - (النووي): يحيى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي، الحوراني، النووي، الشافعي، أبو زكريا، محيي الدَّيْن، ولد سنة (٦٣١ هـ) في نوى من قرى حوران بسورية، وتوفي سنة (٦٧٦ هـ). وهو علامة بالفقه والحديث، ومن أبرز مؤلفاته: (منهاج الطالبين)، و (شرح المهذب)، و (روضة الطالبين)، و (رياض الصالحين). الأعلام للزركلي (٨/ ١٤٩). ٥٤ - (أبو يوسف): يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري، الكوفي، البغدادي، ولد بالكوفة سنة (١١٣ هـ) وتوفي ببغداد سنة (١٨٢ هـ). صاحب أبي حنيفة، وتلميذه، وأول من نشر مذهبه، وكان من حفاظ الحديث، وقد وُلِّي القضاء ببغداد أيام المهدي، والهادي، والرشيد، ويقال له: قاضي قضاة الدنيا. ومن أبرز مؤلفاته: (الخراج)، و (أدب القاضي)، و (اختلاف الأمصار). الأعلام للزركلي (٨/ ١٩٣).

стр. 249

فهرس ا لمراجع والمصادر مرتبة حسب حروف المعجم (أ) ١ - (أبو حنيفة حياته وعصره وآراؤه وفقهه) محمَّد أبو زهرة، القاهرة: دار الفكر العربي. ٢ - (الإسلام ومعضلات الاقتصاد) أبو علي المودودي بيروت، مؤسّسة الرسالة ١٤٠١ هـ-١٩٨١ م. ٣ - (أحكام التَّورُّق وتطبيقاته المصرفية) محمَّد تقي العثماني. بحث مقدم للدورة السابعة عشرة للمجمع الفقهي الإسلامي المنعقدة في مكة المكرمة في الفترة ١٩ - ٢٠/ ١٠/ ١٤٢٤ هـ. رابطة العالم الإسلامي. ٤ - (أسنى المطالب شرح روض الطالب) أبو يحيى زكريا الأنصاري. القاهرة: دار الكتاب الإسلامي. وبهامشه: حاشية الشيخ أبي العباس الرملي. ٥ - (الإصابه في تمييز الصحابه) ابن حجر العسقلاني. الطبعة الأولى، بيروت، دار الجيل ١٩٩٢،-١٣١٢ تحقيق: علي البجاوي. ٦ - (الأعلام) خير الدِّيْن الزركلي. الطبعة الثانية عشرة، بيروت، دار العلم للملايين، ١٩٩٧ م. ٧ - (إعلام الموقعين) ابن القيم، محمَّد بن أبي بكر الدمشقي، بيروت، دار الجيل، ١٩٧٣ م. تحقيق: طه عبد الرؤوف. ٨ - (إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان) ابن القيم، محمَّد بن أبي بكر الدمشقي. الطبعة الأولى. بيروت: المكتب الإِسلامي، ١٤٠٧ هـ -١٩٨٧ م. ٩ - (الاقتصاد الإسلامي) حسن سري. الطبعة الأولى ١٤١١ هـ-١٩٩١ م.

стр. 250

١٠ - (الأم) محمَّد ب ن إدريس الشافعي. الطبعة الثانية. بيرو ت ، دار المعرفة، ١٣٩٣ هـ. ١١ - (الإنصاف) علي بن سليمان المرداوي، بيروت، دار إحياء التراث. تحقيق: محمد الفقي. (ب) ١٢ - (البحر الرائق) زين الدِّيْن بن نجيم الحنفي. الطبعة الثانية. بيروت، دار المعرفة. ١٣ - (بدائع الصنائع) علاء الدِّيْن الكاساني. الطبعة الثانية. بيروت، دار الكتاب العربي، ١٩٨٢ م. ١٤ - (بداية المجتهد) محمَّد بن أحمد بن رشد. بيروت، دار الفكر. ١٥ - (بلوغ المرام) أبو الفضل أحمد بن حجر العسقلاني. بيروت، دار الكتاب العربي. ١٦ - (البناية شرح الهداية) محمود العيني. الطبعة الثانية. بيروت، دار الفكر، ١٤١١ هـ -١٩٩٠ م. ١٧ - البنوك الإسلامية: غايتها، واقعها، والصعوبات التي تواجهها) أحمد علي عبد الله. بحث مقدم لندوة البركة الرابعة والعشرين ٢٩، شعبان- ٢ رمضان/ ١٤٢٤ هـ. ١٨ - (البيان والتحصيل) محمَّد بن أحمد بن رشد. الطبعة الثانية. بيروت، دار الغرب الإسلامي، ١٤٠٨ هـ -١٩٨٨ م. (ت) ١٩ - (التاج والإكليل) محمَّد بن يوسف العبدري. الطبعة الثانية. بيروت، دار الفكر، ١٣٩٨ هـ. ٢٠ - (تجربة البنوك التجارية السعودية في بيع المرابحة للآمر بالشراء) عبد الرحمن الحامد. الطبعة الأولى. الرياض، دار بلنسية، ١٤٢٤ هـ.
следующие страницы →