← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 17823

سفر السعادة وسفير الإفادة

علم الدين السخاوي المقرئ

Полный текст (1 072 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

العرش﴾ وقوله : ﴿أيكم يأتيني بعرشها﴾. والعرش أيضا: قوام أمر الإنسان، فإذا تغير ذلك قيل: قد ثل عرشه. ومعنى ثل عرشه: هدم عزه، قال زهير" تداركتما الأحلاف قد ثل عرشها .... ... ... ... ... ... والعرش أيضا: مصدر عرشت القليب أعرشه عرشا: إذا طويته بالخشب. وعرش السماك: الكواكب الأربعة التي أسفل من العواء، وهي عجز الأسد. ١٩١ - يكون بغير مكة ذا اعتمار .... ويتركه بها كالمحرمينا الاعتمار: لبس العمامة. والعمامة، بفتح العين: كل شيء جعلته على رأسك من عمامة، أو تاج، أو قلنسوة وقول الأعشى:

стр. 1017

فلما أتانا بعيد الكرى .... سجدنا له ورفعنا العمارا قيل: إنه من هذا، وإنهم كشفوا رؤوسهم وسجدوا إعظاما له. وقيل: رفعوا أصواتهم بقولهم: عمرك الله، أي: أبقاك. وقيل العمار: الريحان الذي يحضرونه مجلس الشراب، فإذا دخل عليهم داخل رفعوا له أيديهم، وهو فيها، يحيونه به. ومعنى البيت الذي قلناه: إن هذا الرجل يكون بغير مكة معتمرا، أي: متعمما، ويكون بمكة غير متعمم، لأنه محرم من جملة المحرمين. وقول الأعشى: وجاشت النفس لما جاء فلهم .... وراكب جاء من تثليث معتمرا قال فيه الأصمعي: جاء زائرا. والمعتمر: الزائر. والمعتمر في الحج: الذي يأتي بالعمرة.

стр. 1018

١٩٢ - وألهاه السفا عن سوم مال .... وأبكاه فلم يألف قطينا السقا: تراب القبر. لما رآه ترك سوم الإبل أي: رعيها. يقال [٢١٥/ب]: سامت الإبل تسوم سوما: إذا رعت. وأسامها صاحبها يسيمها؛ قال الله : ﴿ومنه شجر فيه تسيمون﴾. والسوم، أيضا: المبايعة، وفي الحديث: (لا يخطبن أحدكم على خطبة أخيه، ولا يسومن على سومه). والسوم أيضا: مصدر سامه يسومه سوما: إذا كلفه ما يكرهه، ومنه قوله : ﴿يسومونكم سوء العذاب﴾. والسفا أيضا: خفة الناصية، وهو عيب في الفرس، وفخر في البغل قال:

стр. 1019

جاءت به معتجرا ببرده سفواء تردي بنسيج وحده وأضيف إلى (وحده) أربعة ألفاظ: نسيج وحده: شبه بالحلة التي لم ينسج على منوالها غيرها. والمنوال: الخشبة التي يلف النساج عليها الثوب. والثاني: عيير وحده. والثالث: جحيش وحده. والرابع: قال قوم: رجيل وحده. والسفا أيضا: ما تطير الريح من التراب. والسفا: شوك البهمى. ١٩٣ - ومن ذات السوار يقر بغضا .... ومن ذات الشذا حتى يبينا

стр. 1020

إن قيل: كيف يبغض السوار وهو من زينة المرأة؟ قيل: السوار ههنا: المواثبة؛ يقال: ساوره: إذا واثبه، سوارا ومساورة، وهو سوار، أي: وثاب؛ فهو يفر من المرأة المواثبة. فإن قيل: فكيف يفر من ذات الشذا؟ والشذا: عود البخور وهو محبوب الرائحة؛ قال ابن الإطنابة: إذا ما مشت نادى بما في ثبابها .... رياح الشذا والمندلي المطير قيل: الشذا ههنا: الأذى؛ يقال: لقد أشذى وآذى. والشذا على معان: الأذى، والشر، والجوع، وذباب الكلب، وشجر، وضرب من السفن؛ والواحدة في جميع ذلك: شذاة. والشذا: حدة ذكاءالرائحة، والملح، وبقية الرمق والقوة؛ قال:

стр. 1021

فاطم ردي لي شذا من نفسي [٢١٦/آ]. والشذا: كسر العود. ١٩٤ - وإن جرح استقام ونال خيرا .... وفداه الأقارب بالأبينا يقال: جرح فلان في بيعه، أي: ربح وغنم وكسب؛ وقال الله : ﴿ويعلم ما جرحتم بالنهار﴾. ١٩٥ - وعادى الأنثيين فشرداه .... عن الأوطان مكتئبا حزينا الأنثيان: بجيلة وقضاعة، سميا بذلك لتأنيث اسميهما، كما سموا المنجنيق أنثى لأنها تحمل وتضع؛ قال العجاج: حتى إذا صفوا له جدارا أورد حذا تسبق الأبصارا يسبقن بالموت القنا الحرارا والمشرفي والقنا الخطارا

стр. 1022

يسرعن دون الجنن البشارا وكل أنثى حملت أحجارا تنتج يوم تلقح الأبكارا فجعل المنجنيق أنثى لما ذكرته. وقيل: إنها مؤنثة الاسم وإنه يقال: هذه منجنيق، ولعل تأنيها لما تقدم. و (جدارا) منصوب على الحال، أي: مشبهين جدارا. وقوله: (له)، أي: للحجاج. و (حذا): جمع أحذ، وهو السهم و (الحرار): العطاش، أي هي عطاش إلى الدم. والبشار: مصدر باشر يباشر مباشرة وبشارا، أي: يسرع المباشرة. ويقال: نتجت الناقة تنتج نتاجا، ونتجها أهلها نتجا. ولقحت الناقة تلقح، وألقحها الفحل. وتضع حملها يوم حملت به: من خرق العوائد. ومثل مسميتهم لـ (بجيلة) و (قضاعة): (الأنثيين) قول الشاعر:

стр. 1023

بل ذات أكرومة تكنفها الـ .... أحجار مشهورة مواسمها يريد بـ (الأحجار): جندلا وجرولا وصخرا، وهم بنو نهشل، قيل لهم: (الأحجار) لأنهم [٢١٦/ب] سموا بالأحجار. وأنشد أبو سعيد السكري لبعض بني فزارة: وحللت من مضر بأمنع ذروة .... بنيت بمجد الشوك والأحجار أراد أن مجده من قبل أعمامه وأخواله شوك وأحجار. فالشوك أعمامه: قتادة وثمامة وعوسجة. والأحجار أخواله: صخر وفهر وجندل. [١٩٦ - ونادى: يا سخينة فاعترته .... سيوف من قريش مصلتينا سخينة: اسم جعل علما لقريش؛ لكثرة تناولهم السخينة،

стр. 1024

وهي دون العصيدة وفوق الخزيرة، فلقبوا بذلك وعيروا به، قال الشاعر: زعمت سخينة أن ستغلب ربها .... وليغلبن مغالب الغلاب] ١٩٧ - وتاه بحجة فغدا بها مفـ .... سدا للحج محتقبا فتونا الحجة: لؤلؤة تعلق في الأذن؛ هام بها فأوقعته فيما أفسد عليه حجه. والحجة في غير هذا: المرة الواجدة من الحج، والحج في الأصل: القصد؛ قال:

стр. 1025

فهم أهلات حول قيس بن عاصم .... يحجون سب الزبرقان المزعفرا والأهلات: جمع أهلة، والأهلة والأهل واحد، قال: وأهلة ود قد تبريت ودهم .... وأبليتهم في الحمد جهدة ونائلي ومعنى (تبريت): تعرضت له ولوده، وبذلت له في ذلك طاقتي؛ والجمع: أهلات. ويحجون، أي: يقصدون. والسب: العمامة، وكذلك الخمار أيضا. والسب: الحبل. والسب: شقة من الكتان رقيقة. والسب: الذي يساببك؛ قال حسان:

стр. 1026

لا تسبنني فلست بسبي .... إن سبي من الرجال الكريم وقال أبو عبيد: السب: الكثير السباب. والزبرقان ههنا هو ابن بدر الفزاري، واسمه: حصين، وإنما سمي الزبرقان لصفرة عمامته. وزبرقت الثوب، أي: صفرته. والزبرقان: القمر. وقال ابن دريد: كانت سادات العرب يصبغون عمائمهم بالزعفران. وقوله: (المزعفر)؛ لأن السب مذكر، وإن كان المراد به العمامة، كما قال: يا بئر يا بئر بني عدي لأنزحن قعرك بالدلي حتى تعودي أقطع الولي

стр. 1027

فذكر (أقطع) على تأويل: القليب [٢١٧/آ]. فإن قيل: فما الدليل على أن القليب مذكر؟ قلت: لقولهم في جمعه: أقلبة كرغيف وأرغفة، ولو كان مؤنثا لقالوا: أقلب، كيمين وأيمن. ١٩٨ - وإنسان كسدس الميل طولا .... يسبح ربه في الذاكرينا الإنسان: الأنملة، والذي يذكر يشير بها. وقول الشاعر: تمري بإنسانها إنسان مقلتها .... إنانة في سواد الليل عطبول أي: تستحلب بأنملتها دمع مقلتها. إلا أن أهل العربية قالوا: إنسان، للمرأة والرجل، ولا يقال: إنسانة، والعامة تقوله. وإنسان العين مثل الإنسان يرى. و (إنسان): فعلان وزيدت الياء في تصغيره، كما قيل في تصغير رجل: رويجل.

стр. 1028

وقيل: وزنه: إفعلان، وأصله: إنسيان؛ فحذف الياء منه تخفيفا لكثرة الاستعمال، ثم ردت في التصغير، لأن التصغير غير كثير. واحتج قائل هذا بقول ابن عباس ﵀: إنما سمي إنسانا؛ لأن الله عهد إليه فنسي. ١٩٩ - وأبرص يملأ الأبصار حسنا .... وأعور سالم لم يشك عينا ٢٠٠ - وأعور يرتقي في الجو أيضا .... ولست تعيب في عينيه شيئا الأبرص: القمر. والأعور: الذي لا بصر له بالطريق. والأعور الذي يرتقي في الجو: الغراب، وإنما قيل له: أعور لأنه إذا صاح غمض إحدى عينيه. ٢٠١ - وإبريق يخاف وحاملوه .... كذاك وقد يزين الحاملينا الإبريق: السيف.

стр. 1029

٢٠٢ - وأجلح تركب النسوان فيه .... إذا نزلت سعاد علت لبينا الأجلح: الهودج الذي لا قبة له. ٢٠٣ - وبر فعله أبدا فساد .... ومأكول يحب الآكلينا [٢١٧/ب] البر: الفارة، وفعلها أبدا الفساد، كما قال: لا تلد الفارة إلا فارة مفسدة مخربة حفارة ومنه قولهم: (ما يعرف هرا من بر) أي: ما [يعرف] السنور من الفارة. وقيل: معناه ما يعرف من يهر عله ممن يبره.

стр. 1030

وقيل: البر: ولد الثعلب. والبر أيضا: الصديق. والبر: ضد العقوق. والبر: القلب؛ وقال: يكون مكان البر مني ودونه .... وأجعل مالي دونه وأوامره والمأكول: الرعية. والآكلون: الملوك. وفي الحديث: (مأكول حمير خير من آكلها). ٢٠٤ - وأعجف سيره كالريح تخشى .... مواقعه على المتباعدينا الأعجف: النصل الرقيق من نصول السهام. ٢٠٥ - وقدر ضمنت ديكا وديكا .... وما فيها سوى ديك يقينا ديك وديك، أي: له ودك. ٢٠٦ - ومصباح له عقل وشك .... ولولا شكه لغدا سمينا

стр. 1031

المصباح من الإبل: ما يصبح في مبركه لا يرتعي حتى يرتفع النهار، وذلك مستحب في الإبل؛ قال الشاعر: إن المصابيح مضنون بتلفتها .... والعرض أولى بصون يا بني عصم لو بات مجتلما ما في شطائبها .... ما بات عرض أبي ليلى بمجتلم أي: إن المصابيح يضن بها أربابها، ولا يسمحون بتلفها، ولكن العرض أولى بالصون منها. فلو بات هذا الضيف يجتلم شحم شطائبها - والشطائب: شحم السنام - لم يبت عرض أبي ليلى - وهو رب هذه الإبل - مجتلما، أي: مقتطعا، والاجتلام: الاقتطاع، مأخوذ من القطع بالجملتين. والمصباح: السراج. والمصباح: القدح الذي يصطبح به. والعقل: مصدر عقلت البعير أعقله عقلا، وهو أن تثني الوظيف إلى الذراع فتشدهما في وسط الذراع.

стр. 1032

والعقل: نقيض الجهل، وقد عقل، بفتح القاف، يعقل عقلا، والجمع: عقول. والعقل أيضا الملجأ، وهو الذي أراد أحيحة بن الجلاح بقوله: وقد أعددت للحدثان صعبا .... لو أن المرء تنفعه العقول أراد: مكانا صعبا. وجمعه على فعول مثل جمع العقل الذي هو ضد الجهل. والعقل أيضا: ثوب أحمر يغشى به الهودج. والعقل من الثياب: ما نقشه مستطيل، فإن كان نقشه مستديرا فهو الرقم. والعقل: الدية، وفي تسميتها بذلك وجهان: أحدهما: أن الإبل التي كانت تؤدي فيها تعقل عند دار المقتول، ثم صار ذلك اسما للدية وإن كانت ذهبا. والثاني: أنها سميت بذلك لأنها تعقل [٢١٨ / آ] الدماء، أي:

стр. 1033

تمنعها أن تسفك. والعقل: مصدر قولهم: عقل الظل يعقل عقلا: إذا قام قائم الظهيرة. والعقل أيضا: من قولهم: عقل بطنه كذا: إذا أمسكها. ومصدر قولهم: عقل الظبي: إذا امتنع في الجبل. والشك: ظلع يصيب البعير، وقد شك يشك شكا. ولولا شكه الذي أصابه لكان سمينا. ٢٠٧ - وشر من ضروب الخير مما .... يقيم به الصلاة المتقونا الشر: مصدر شررت الثوب ليجف في الشمس. ٢٠٨ - وقفر ما لمهمهه تناه .... ويقطع في فراسخ أربعينا التناهي: جمع تنهية، والتنهية: الجرف الذي ينتهي إليه ماء الوادي.

стр. 1034

٢٠٩ - وواد يستعين بما أتاه .... ويطلب أن يقضي عنه دينا الوادي: اسم فاعل من: وديت القتيل أديه دية: إذا أعطيت ديته. فهذا الوادي يستعين بمن يأتيه ليعينه على الدية، وعلى دية ركبه بسببها. والوادي: واحد من الأدوية، معروف. ٢١٠ - وأبله يرغب العلماء فيه .... ويكسبهم ذكاء وادعينا يقال: عيش أبله: لا هم فيه ولا نكد. ٢١١ - وبحر قد نهانا الله عنه .... فلا يأتيه إلا المجرمونا هو مصدر: بحر ناقته بحرا: إذا شق أذنها. وكانوا إذا نتجت سبعة أبطن تركت لا تركب ولا يحمل عليها، ويجعلون أمارة ذلك شق أذنها، وهي البحيرة، قال : ﴿ما جعل

стр. 1035

الله من بحيرة﴾. والبحر في غير هذا: الفرس الواسع الجري. ومنه قول رسول الله ﷺ في فرس أبي طلحة - وكان اسم ذلك الفرس (مندوبا)، ووقع فزع في المدينة، فركبه رسول الله ﷺ ، ثم عاد [٢١٨/ب] بعد أن بلغ الغاية - فقال ﷺ : (لم تراعوا وإن وجدناه لبحرا). قلت: ومعنى قوله ﷺ : (وإن وجدناه لبحرا): إنا قد أجرينا هذا الفرس الواسع الجري إلى الأمد البعيد، فلم نجد ما يروعكم؛ ليطمئنوا بذلك، وليعلموا بقوله: (وإن وجدناه لبحرا) أنه جد في الطلب ولم يتأن كما يفعل الجبناء. وهذا معنى مليح لمن تدبره، وما رأيت أحدا ذكره؛ وهو الفائدة في قوله: (وإن وجدناه لبحرا) لأنه إنما يجد ذلك منه إذا أجراه. والبحر: المحيط بالأرض. وقيل له ﷺ : يا

стр. 1036

رسول الله، إنا نركب أرماثا لنا في البحر، ومعنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر. فقال ﷺ : (هو الطهور ماؤه، الحل ميتته). والأرماث جمع، والواحد: رمث، بفتح الراء والميم، وهو خشبات يضم بعضها إلى بعض ويركب عليها في البحر، قال جميل: تمنيت من حبي بثينة أننا .... على رمث في البحر ليس لنا وفر الوفر: المال. ويقال: أبحر الماء بعد أن كان عذبا، أي صار ملحا، قال نصيب: وقد عاد ماء الأرض بحرا فزادني .... إلى مرضي أن أبحر المشرب العذب

стр. 1037

وقوله : ﴿ظهر الفساد في البر والبحر﴾ قيل فيه: البحر: الريف، والبر: البادية. والريف: كل أرض لها نهر كبير مثل النيل والفرات ودجلة. والبحرة: البلدة، قال ذلك يحيى بن سعيد الأموي. والبحر أيضا: الفجوة بين الشيئين. ٢١٢ - ونص ينكر الفقهاء فيه .... على نظاره المتبحرينا النص ههنا: مصدر نصصت العروس: إذا رفعتها على المنصة، قال ذلك ابن دريد. ولا يجيز الفقهاء للأجانب في

стр. 1038

هذا النص النظر ولا التبخر فيه [٢١٩/آ]. ٢١٣ - وشرع ما أتت رسل به وهـ .... ـو دين ألي الهدى والمشركيا الشرع: مصدر شرع الإهاب شرعا: إذا شق ما بين الرجلين، فهذا شرع لم يأت به رسول، وهو دين المسلمين والكافرين، أي عادتهم، والدين: العادة؛ قال الشاعر: تقول إذا درأت لها وضيني .... أهذا دينه أبدا وديني؟ والشرع في غير هذا: مصدر من قوله : ﴿شرع لكم من الدين﴾. والشرع من قولهم: هم في هذا الأمر شرع واحد، أي: هم فيه سواء، والأفصح: شرع، بفتح الراء. ويقال: هو شرعك أي: حسبك. ٢١٤ - ومن قائم بالقسط عدل .... ومن من صفات الجائرينا

стр. 1039

المن القائم بالقسط: هو الذي يوزن به، وهو المنا أيضا. ويقال: من، ومنان، وأمنان عن ابن دريد. والمن: أن تذكر الصدقة على وجه التقريع. والمن: الذي يسقط على الشجر كالعسل. والمن: ما يمن الله به من غير تعب، والكمأة من المن. وأما المن الذي هو من صفات الجائرينا فهو أن تحث البعير في السوق إلى أن يقف؛ وقد من ناقته يمنها منا. والمن: القطع، ومنه قوله : ﴿أجر غير ممنونّ﴾. ٢١٥ - وبعل كان فدية بعل بعل .... فبانا بعدما اصطحبا سنينا البعل الأول: النخل الذي يشرب بعروقه، ولا يقال: البعل، إلا لذلك الذي يشرب بعروقه من غير سقي. وكان هذا النخل لامرأة، فافتدت به من بعلها؛ فقد افتدت الزوجة، وهي البعل،

стр. 1040

من البعل، وهو الزوج، بالبعل، وهو النخل. ويقال للزوجة: بعل، وللزوج: بعل [٢١٩/ب]، فبانا، لأنها اختلفت منه. ٢١٦ - وربت بيضة في عرض ميل .... يخاف الركب فيها الخاربينا البيضة: الأرض البيضاء العارية من النبات. والسودة بخلافها، وهي التي فيها النبات والنخل. وأظن (سودة) أم المؤمنين ﵂ سميت بذلك. والبيضة أيضا: أرض بعينها عند العذيب. فاحمل ما ذكرنا على ما شئت منهما. والبيضة أصل القول ومجتمعهم، ومنه بيضة الإسلام. ٢١٧ - وأوجع بطن عمرو بطن هند .... إذ احتقر ببطنهما عيونا بطن عمرو: مصدر بطنه: إذا ضربه على بطنه والمعنى: أوجع

стр. 1041

ضرب عمرو، وهو بطنه، هندا؛ لأنه ضربها على بطنها، وذلك لما احتفرا ببطنهما عيونا. والبطن: الغامض من الأرض، احتفرا فيه عيونا، فاشتجرا فضربها على بطنها فأوجع بطنها. ٢١٨ - وتمساح تكلم فازدروه .... وتبن يحفظ اللبن التخينا التمساح: الكذاب. والتبن: إناء كبير يروي العشرين ونحوها، قال الكسائي هو أعظم الأقداح ثم الحصن يقاربه هم العس يروي الأربعة، ثم القدح يروي الرجلين، ثم القعب يروي الواحد، ثم الغمر. ٢١٩ - وعري ثعلب فكساه ثور .... كريم جنة فحمى الحصونا الثعلب: طرف الرمح الداخل في جبة السنان، والجبة: ما دخل فيه الرمح. والثور ههنا: السيد لما كسا الثعلب المذكور الجبة المذكورة حمى به الحصون. ويجوز أن يرجع الضمير في (حمى) على الثعلب. ٢٢٠ - وراح يسوق ثورا بعد ثور .... ويقري بالشواء الجائعينا

стр. 1042

يسوق [٢٢٠/آ] ثورا من بقر الوحش. (بعد ثور) أي: بعد نهوض، وهو مصدر ثار يثور ثورا: إذا نهض. ٢٢١ - وربت قرية ضاقت بثور .... له سكانها يتجاذبونا يعني قرية النمل، وهو مسكنه، ضاقت بثور، وهو القطعة من الأقط، وهو اللبن الرائب يطبخ حتى ينعقد، ثم يجفف في الشمس بعد أن يجعل أقراصا. ٢٢٢ - وكما دكاء ترعى في الفيافي .... وخيط قد أخاف الخادعينا الدكاء: الناقة التي لا سنام لها. والدكاء في غير هذا: الرابية من الطين. وقال أبو علي، في قوله : ﴿جعله دكاء﴾، قالوا: ناقة دكاء، أي: لا سنام لها، قال: فجملة ما في القرآن على التشبيه بالناقة الدكاء.

стр. 1043

وليس الأمر كما قال، إنما المراد: (أرضا دكاء). ومن قرأ ﴿دكاّ﴾ فالمراد: دكه دكا، فأقام (جعله) مقام (دكه) أو جعله ذا دك، أو نفس الدك مبالغة. قال أبو القاسم الزمخشري: وقرأ إمام المقام في الصلاة: ﴿جعله دكاء﴾ فقلت: مددت دكاء ونونتها .... ما بال فعلائكم تنصرف

стр. 1044

فعلاؤنا لم تنصرف مرة .... ما للفعالى طفقت تختلف والخيط الذي أخاف الخادعينا هو الخيط في قول الله : ﴿الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾. والخادع: اللص والخاتل أخافه ضوء الصبح. قال أبو داود: فلما أضاءت لنا سدفة .... ولاح من الصبح خيط أتارا والخيط: النخاع الذي في الرقبة، يقال: دافع فلان عن خيط رأسه [٢٢٠/ب]، وعن خيطه، أي: دافع عن رقبته. ولعاب الشمس يقال له: خيط باطل. وكان مروان بن الحكم يلقب بـ (خيط باطل) لأنه كان طويلا مضطربا، وفيه يقول الشاعر:

стр. 1045

لحى الله قوماً ملكوا خيط باطل .... على الناس يعطي ما يشاء ويمنع ويسمى لعاب الشمس أيضا مخاط الشيطان. ٢٢٣ - وإصطلاح الدوا للعلم أصل .... وإصطلاح الدوا لك لن يكونا الدوا: جمع دواة، مثل نواة ونوى. وإصلاح الدواة أصل في تحصيل العلم. وفي الحديث: (قيد العلم بالكتاب). والدوا الثاني: الأحمق، وإصلاحه لك لن يكون أبدا. ٢٢٤ - وكم من دمنة عسر شفاها .... وكم من دمنة أبكت عيونا الدمنة: الحقد، ودواؤه عسر. والدمنة: الدار. وقد كثر بكاء الشعراء على الدمن، وما أحسن قول ذي الرمة: وقفت به لما عرفت مكانه .... وهجت البكا حتى بكى القوم من أجلي!

стр. 1046

وقول الآخر: لم يبق لي يوم الفراق فضلة .... من دمعة أبكي بها على الدمن! والدمنة أيضا: ما تلبد من السرجين ونحوه. ٢٢٥ - وردف لا تقلقله البرايا .... وقد نهضت به سعدى ومينا الردف: جبل معروف، نهضت به سعدى ومينا وصعدتا عليه. والردف في غير هذا: الواحد من أرداف الملوك، وهم الذين يخلفونهم، وكان ذلك في الجاهلية. والردفان: الليل والنهار، والواحد منهما: ردف. والردف: أحد أرداف النجوم التي يتلو بعضها بعضا. ٢٢٦ - وزين لا يرى إلا مهانا .... وزيف قد أضل الوامقينا الزين: عرف [٢١١/آ] الديك، قال الشاعر:

стр. 1047

.. ... .... كأنك ديك مائل الزين أعور والزين: ضد الشين. والزيف: مصدر زافت المرأة تزيف زيفا: إذا كانت كأنها تستدير في مشيتها. وفي غير هذا: زافت الناقة: إذا أسرعت؛ قال حسان: دفقة المشية زيافة .... تهوي خنوفا في فضول الزمام ودرهم زيف وزائف بمعنى واحد. ٢٢٧ - وزوج في الثرى يلهي بهيج .... وزوج قد علا للظاعنينا الزوج: من قول الله : ﴿وأنبت من كل زوج بهيج﴾. والزوج الثاني: ثوب من صوف يطرح على الهودج، قال لبيد:

стр. 1048

شاقتك ظعن الحي يوم تحملوا .... فتكنسوا قطنا تصر خيامها من كل محفوف يظل عصيه .... زوج عليه كله وقرامها ٢٢٨ - وسم أعظم الأشياء نفعا .... دواء للنفوس إذا دوينا السم: الإصلاح بين القوم. يقال: سم بينهما سما: إذا أصلح. وسم الخياط: مدخل الخيط من الإبرة. والسم: واحد سموم الإنسان، وهي خروقه نحو الأذنين والفم والمنخرين. والسم القاتل يقال بالفتح والضم، وكذلك جميع ما قبله. ويقال: دوي صدره، بفتح أوله وكسر ثانيه، أي: ضغن، فالإصلاح دواء لذلك. ٢٢٩ - وسلق أكله حرم علينا .... ويأكلنا ويسلب ما اقتنينا السلق: الذئب، والأنثى: سلقة. والسلق الذي يؤكل

стр. 1049

معروف. ٢٣٠ - وسهو تحفظ الأشياء فيه .... وساهرة وما رزقت جفونا [٢٢١/ب] السهو: المخدع، وقيل: الرف. والسهو في غير هذا: السكون. والسهو: أن تحمل على حيض. والساهرة: الفلاة. والساهرة في قول الله : ﴿فإذا هم بالساهرة﴾: وجه الأرض. وأنشد عبيدة: خياركم خيار أهل الساهرة أطعنهم للبة وخاصرة وقال دريد: الساهرة: الأرض البيضاء. ٢٣١ - وجبار بمدح نبينا قد .... علا وتراه يحيي الكافرينا الجبار: النخل الطويل، وقيل: هو الفتي من النخل الطويل،

стр. 1050

وهو دون السحوق، ومدحه النبي ﷺ فقال: (نعم المال النخل الراسخات في الوحل المطعمات في المحل). والكافرون: أربابه يعيشون بما يجنونه منه، قال الله : ﴿كمثل غيث أعجب الكفار نباته﴾ وهم الزراع. وإنما سموا كفارا؛ لأنهم يسترون البذر بالتراب، والكفر: الستر، قال الشاعر: هل تعرف الدار بأعلى ذي الفور قد درست غير رماد مكفور أي مستور؛ لأن الريح سفت عليه التراب فسترته. والكفور مأخوذة من هذا. وقال معاوية: أهل الكفور هم أهل القبول، أي: إنهم كالموتى لا يشاهدون ما في المدائن وما في أسواقها، ولا يشهدون الجمع ولا الأعياد. وفي الدعاء:

стр. 1051

(اللهم اغفر لأهل الكفور) أي: لأهل القبور، ويسمى القبر كفرا. وكفر النعمة: سترها. والكافر ستر الإيمان وغطاه. والمتكفر: الداخل في السلاح. و (ذو الفور): موضع والفور: الظباء. ويقال: (لا أكلمك ما لألأت الفور)، أي: ما حركت أذنابها. وقال [٢٢٢/آ] الجوهري: القارة: الأكمة، وجمعها: قار وقور، وأنشد: هل تعرف الدار بأعلى ذي القور والذي أنشده بالفاء أثبت. ٢٣٢ - وفي رمضان شعبان أتانا .... وفيه قدوة للمقتدينا شعبان: حي من همدان، وفي ذلك الحي عامر الشعبي، وهو الإمام المشار إليه؛ لأن عامرا الشعبي من شعبان الذي هو حي

стр. 1052

من همدان. ٢٣٣ - ومكة عكة فيها وتبري .... بصكتها جلود المحرمينا العكة: فورة الحر، وكذلك العكاك والعكيك، قال طرفة: نطرد القر بحر صادق .... وعكيك القيظ إن جاء بقر ويوم عك وعكيك، أي: شديد الحر. وقد عك هذا اليوم يعك. قال الفراء ويقال: هذه ارض عكة، وأرض عكة، تضاف ولا تضاف. وعكة في غير هذا اسم البلد المعروف. وفي الحديث: (طوبى لمن رأى عكة). والصكة: أشد الهاجرة. وفي كلامهم جئته عكة عمي،

стр. 1053

وصكة عمي أيضا في قول ابن دريد، أي في وقت الظهيرة. وقال ابن الكلبي: عمي: رجل من العماليق أغار على قوم في وقت الظهيرة، فجرى به المثل في كل من جاء في ذلك الوقت، لأنه وقت منكر. والصكة في غير هذا: من قولهم: صجه بيده صكة واحدة. وصك البازي الطائر صكة. وصككت الباب صكة. ولعلهم إنما قالوا: (صكة عمي) من قولهم: صك البازي الطائر، على ما قاله ابن الكلبي؛ لأنه لما أغار عليهم صكهم صكة كما يصك البازي الطائر. ومكة تبري جلود المحرمينا بصكتها وشدة حرها [٢٢٢/ب] وحر مكة - شرفها الله - معلوم. وفي الحديث: (من صبر على جوع المدينة وحر مكة دخل الجنة).

стр. 1054

٢٣٤ - وضرة هند قد حسدت عليها .... وغاظت ضرتاها الحاسدينا الضرة: المال الكثير، وعلى ذلك حسدت. وقد أضر فلان فهو مضر: إذا صارت له ضرة من المال، قال: بحسبك في القوم أن يعلموا .... بأنك فيهم غني مضر والضرتان اللتان غاظتا حاسديها هما اللحمتان اللتان تحت الإبهامين، كل واحدة منهما ضرة، خضبتهما فغاطتا الحاسدينا. أو غاظتا الحاسدين لحسنهما. والضرة في غير هذا: كل واحدة من زوجتي الرجل ضرة الأخرى. والضرة: إحدى الضرتين، وهما حجرا الطحن. والضرة: أصل الضرع الذي لا يخلو من لبن. ٢٣٥ - وعم محمد كان النبي الـ .... ـكريم المصطفى وبه هدينا

стр. 1055

عم محمد ﷺ هو أبو طالب. ومعنى قولنا (كان النبي) أي كفله، يقال: كان فلان اليتيم: إذا كفله، وقد كان أبو طالب كذلك. ٢٣٦ - وعيد لم يكن عيدا لفطر .... ولا نحر ولا يختص دينا ٢٣٧ - بكى من أجله قيس ولبنى .... وأرقها فرجعت الحنينا العيد: ما اعتاد الإنسان من هم، أو هوى، أو نحو ذلك؛ قال الشاعر: فالقلب يعتاده من حبها عيد وقال تأبط شرا:
следующие страницы →