Полный текст (1 072 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
* خفاف: بمعنى خفيف، يقال رجل خفيف. وخفاف: اسم رجل. وكان خفاف بن ندبة السلمي أحد غربان العرب و (ندبة) بفتح الدال والنون: أمه، وكانت سوداء حبشية.
* خفيدد وخفيفد: هو الظليم. والدال في (خفيدد) زائدة للإلحاق. و (خفيفد) مضاعف العين، وهما جميعا للخفيف من الظلمان. قال أبو عمرو، [٥٦/آ] الخفيدد: السريع؛ قال طرفة:
وإن شئت سامى واسط الكور رأسها
وعامت بضبعيها نجاء الخفيدد
ويقال للناقة التي تلقي ولدها قبل استبانة خلقه: خفود؛ كأنها أسرعت في إلقائه قبل وقته.
* خزعبيل: فعليل، وهي الأباطيل.
* خلبوت: هو الرجل الخداع، قال:
... .. ..
وشر الرجال الخالب الخلبوت
стр. 247
* خليطى: يقال: مالهم خليطى: إذا كان مختلطا.
* خلط: رجل خلط ومخلط: إذا كان مخالطا للأمور عارفا بها.
* خمسة عشر: مركبة من خمسة وعشرة، ثم حذفوا الواو، فلما تضمن الاسمان معناه بنيا، وحركوهما بالفتح، لأنها حركة الواو المحذوفة. وأثبتوا تاء التأنيث في الأول إذا كان لمذكر حملا على قولهم: خمسة رجال؛ وحذفوها من الأول حملا على قولهم: خمس نسوة، وأثبتوها في الثاني لما ذكرته من الفرق.
* خنذوة: فعلوة، شعبة من الجبل.
стр. 248
* خنشليل: فنعليل: الرجل الماضي في أموره، عن أبي عمرو، ووزنه فنعليل عندهم. ثم إن سيبويه ذكر في باب التصغير أن نونه أصل غير زائدة، وأن الكلمة رباعية على فعلليل.
* خنفقيق: قال الجرمي: يقولون: داهية [٥٦/ب] خنفقيق، على فنعليل، وهي من خفقتهم تخفقهم. قال غيره: والخنفقيق أيضا: المرأة الخفيفة الجريئة. وقال سيبويه: النون في خنفقيق زائدة، جعله من الخفق، والجرمي تابعه في ذلك. وقال الشاعر:
стр. 249
وقد طلقت ليلة كلها
فجاءت به مودنا خنفقيقا
يقال: ودنت المرأة: إذا ولدت الولد ضاويا، والولد مودن ومودون، قال الشاعر:
وأمك سوداء مودونة
كأن أناملها الحنظب
وبذلك سمي الفرس مودونا. ويقال في غير هذا: ودنت الشيء ودنا وودانا: إذا نقعته فهو مودون وودين. وجاؤوا إلى ابنة الخس بحجر فقالوا: اصنعي لنا من هذا نعلا، فقالت: دنوه. واسم هذه المرأة هند، وأبوها خس، بضم الخاء وتشديد السين.
وفرس خيفق، أي: سريع.
* خنوص: ولد الخنزير.
* خيتعور: كل شيء لا يدوم فهو خيتعور؛ لذلك قيل لبقية
стр. 250
السراب حين يتفرق ولا يلبث أن يضمحل: خيتعور. وقيل أيضا: الخيتعور: الباطل. والخيتعور: الذي لا يوثق به. والخيتعور: الذئب؛ لأنه لا عهد له. وقيل للداهية خيتعور، وكذلك الغول، والهباء، والدنيا؛ ودويبة سوداء تكون على وجه الماء لا تستقر. وقال الشاعر:
كل أنثى وإن بدا لك منها
آية الحب حبها خيتعور [٥٧/آ]
ووزن خيتعور: فيعلول.
* خيسفوج: هو شجر، وهو فيعلول؛ قال العجاج:
صعل كعود الخيسفوج مئوبا
ومئوب من آب يؤوب: إذا رجع.
* خيزران: فيعلان، وهو عرق القناة. وقالوا لكل قضيب: خيزران، وأحسبه تشبيها بذلك؛ قال:
стр. 251
في كفه خيزران ريحه عبق
من كف أروع في عرنينه شمم
وقالوا لسكان السفينة: خيزرانة، قال النابغة:
يظل من خوفه الملاح معتصما
بالخيزرانة بعد الأين والنجد
يصف الفرات عند زيادته وارتجاجه. والنجد: العرق، والأين: التعب؛ قال الأصمعي: يقال: نجد الرجل ينجد نجدا، بفتح النون والجيم: إذا عرق من كرب أو تعب. والملاح مأخوذ من ركوب البحر الملح، كما يقال لمن يعاني بيع الملح: ملاح، هذا قول المبرد؛ وقال غيره: هو مأخوذ من قولهم: ملح الطائر بجناحيه: إذا خفق بهما؛ لأنه في حال
стр. 252
الجدف كذلك.
* خيعل: هو القميص الذي ليس له كمان. وخيعل: إذا لبس ذلك، وخيعلته: إذا ألبسته إياه.
стр. 253
باب الدال
* دأدأت الإبل دأدأة ودئداء، وهو أشد عدوها.
* دار: أصلها: دور. والدارة أيضا هي الدار إلا أنها أخص؛ فكل دارة دار وليس كل دار يقال لها: دارة.
ودارات [٥٧/ب] العرب مخصوصة، وهي اثنتان وأربعون دارة، كلها سهول بيض تنبت النصي والصليان وما طاب ريحه من النبات.
دارة جلجل: قال امرؤ القيس:
стр. 254
. ...
ولا سيما يوم بدارة جلجل
وقوله: (ولا سيما) كقولك: لا مثل، كما يقال هم سيان، أي: مثلان؛ وما هذا بسي هذا، أي مثله قال:
وإياكم وحية بطن واد
حديد الناب ليس لكم بسي
وقال ثعلب: من قاله بغير اللفظ الذي جاء به امرؤ القيس فقد أخطأ؛ يعني من قاله: (سيما) بغير (لا)، أو قال: لاسيما فخفف.
ودارة صلصل: قال جرير:
ولما حل أهلك يا سليمى
بدارة صلصل شحطوا المزارا
ودارة مأسل: قال عمر بن لجأ:
стр. 255
لا تهج ضبة يا جرير فإنهم
قتلوا من الرؤساء ما لم تقتل
قتلوا شتيرا بابن عول وابنه
وابني هتيم يوم دارة مأسل
ودارة السلم: قال البكاء بن كعب:
ما كنت أول من تفرق شمله
ورأى الغداة من الفراق يقينا
وبدارة السلم التي شوقتها
دمن يظل حمامها يبكينا
وبهذا الشعر سمي البكاء.
ودارة وشحى: وقد تضم الواو، قال:
لعمرك إني يوم أسفل عاقل
ودارة وشحى للهوى لتبوع [٥٨/آ]
стр. 256
ودارة خنزر: ويقال: (خنزر) قال الجعدي:
ألم خيال من أميمة موهنا
طروقا وأصحابي بدارة خنزر
ودارة الجأب: قال جرير:
أصاح! أليس اليوم منتظري صحبي
نحيي ديار الحي من دارة الجأب
ودارة مكمن: قال الراعي:
عرفت بها منازل كل حي
فلم تملك من الطرب العيونا
بدارة مكمن ساقت إليها
رياح الصيف آراما وعينا
ودارة يمعون: ويقال يمعوز، قال:
стр. 257
بدارة يمعون إلى جنب خشرم
ودارة رهبى: قال جرير:
بها كل ذيال الأصيل كأنه
بدارة رهبى ذو سوارين رامح
ودارة جوداث: قال:
إذا حللت بجوداث ودارتها
وحال دوني من حواء عرنين
عرفتم أن حقي غير منتزع
وأن سلمكم سلم لها حين
ودارة الآرام: قال:
فأبرق وأرعد لي إن العيس خلفت
بنا دارة الآرام ذات الشقائق
ودارة الرها: قال:
стр. 258
برئت من المنازل غير شوق
إلى الدار التي بلوى أبان [٥٨/ب]
ومن وادي القنان وأين مني
بدارات الرها وادي القنان
ودارة الصفائح: قال الأفوه:
تبكيها الأرامل بالمآلي
بدارت الصفائح والنصيل
المآلي جمع مثلاة، وهي خرقة تكون بيد النائحة حال نوحها، تجركها بيديها.
ودارة هضب القليب: قال جميل:
أشاقك عاقل فإلى الكثيب
إلى الدارات من هضب القليب
стр. 259
ودارة ضارة: قال:
عقلت شبيبا يوم دارة ضارة
... ...
ودارة ذمون: قال:
إلى دارة الذمون من آل مالك
ودارة رمح: قال:
كأن النميري الذي يتبعنه
بدارة رمح ظالع الرجل أحنف
ودارة ملحوب: قال:
стр. 260
إن تقتلوا ابن أبي بكر فقد قتلت
حجرا بدارة ملحوب بنو أسد
ودارة محضن: ويقال محضر، قال دريد بن الصمة:
بدارة محضن من ذي طلوح
فسرداح المثامن فالضواحي
ودارة أهوى، ودارة واسط: قال: [٥٩/آ]
بما قد أرى الدارات دارات واسط
فما قابلت ذات الصليل فجلجل
ودارة الحمد: قال:
стр. 261
ألا يا ديار الحي من دارت الحمد
سلمت على ما كان من قدم العهد
ودارة الفروع، ودارة المثامن، ودارة الرهرم، قال:
أعد نظرا هل ترى ظعنهم
وقد جاوزت دارة الرهرم
ودارة قرح: قال:
حبسن في قرح وفي داراتها
سبع ليال غير معلوفاتها
ودارة اليعضيد: قال:
أو ما ترى أظعانهم محزوة
بين الدخول فدارة اليعضيد
ودارة الخرج: قال:
стр. 262
مخيسة في دارة الخرج لم تذق
بلالا ولم يسمح لها بنجيل
ودارة الردم، قال:
لعن سخطة من خالقي أو لشقوة
تبدلت قرقسياء من دارة الردم
ودارة جدى: قال الأفوه:
بدارة جدى أو بصارات حنبل
... ...
ودارة النصاب، ودارة غبير، ودارة عوارض، ودارة سعر، ودارة المردمة، ودارة الدور، ودارة كبشات. ودارة داثر،
стр. 263
ودارة معروف، ودارة الغزيل، ودارة الأسواط. [٥٩/ب].
* دعبب: فعلل، قال الجرمي: هو المزاح، وهو الدعابة؛ قال: والمزاح، بالضم؛ وأما المزاح بالكسر، فمصدر مازحه مزاحا. وقال غيره: الدعبب: ثمرة لبعض النبات.
* دباسي: جمع دبسي، وهو طائر.
* دبوقاء: على فعولاء؛ قال الجرمي: هو الدبق. وقال غيره: هو العذرة. وكأن الصحيح قول الجرمي؛ لأن الذين قالوا: هو العذرة استدلوا على ذلك بقول رؤبة:
لولا دبوقاء آسته لم يبطغ
فيجوز أن يكون رؤبة شبه ذلك بالدبق. وقوله: (لم يبطغ)، من قولهم: بطغ بالأرض: إذا تمسح بها وتزحف.
стр. 264
* دجن: على فعل؛ ذكر ذلك أبو بكر. والمشهور: الدجنة بالهاء، وهو الغيم المطبق المظلم من غير مطر.
* دجى: مفرد يراد به الظلمة، وجمع دجية أيضا، وهي الظلمة. والدجية أيضا: قترة الصائد.
* دخلل: دخلله ودخيله: الذي يداخله في أمور ويختص به.
* دخل: على فعل طائر، والجمع دخاخيل.
* دخال: أن يشرب البعير ثم يرد بعد الصدر إلى الماء، ويدخل بين بعيرين لم يشربا ليعود إلى الشرب معهما.
* دردم: عي الدرداء، وهي الناقة المسنة.
* دانق: بفتح النون وكسرها، وداناق: وهو سدس الدرهم، والدانق أيضا: المهزول، وأنشد [٦٠/آ] أبو عمرو:
стр. 265
إن ذوات الدل والبخانق
قتلن مل وامق وعاشق
حتى تراه كالسليم الدانق
السليم: اللديغ.
* درفس: جمل درفس: غليظ شديد.
* درحاية: عظيم البطن مع السمن، وهو فعلاية، والياء فيه للإلحاق بـ (جعظارة)، قال:
عكوك إذا مشى درحايه
* دربخ: يقال: دربخ الرجل: إذا طأطأ رأسه وبسط ظهره. وأصله الخضوع والانقياد، يقال: دربخت الحمامة للذكر: إذا خضعت له وطاوعته؛ قال العجاج:
стр. 266
ولو أقول: دربخوا لدربخوا
لفحلنا إن سره التنوخ
* درهام: لغة في الدرهم، وليس الدرهم بعربي أصيل، ولكنه معرب وتكلمت به العرب، وألحقته بـ (هجرع)؛ قال الشاعر:
وفي كل أسواق العراق إتاوة
وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم
* درواس: بالسين المهملة. قال الجرمي: الدرواس: الشديد. وقال غيره: العظيم العين من الناس، والرجل العظيم أيضا. وقال الفراء: الدرواس: العظام من الإبل.
* دلاث: صفة للناقة الشديدة النفس الماضية.
стр. 267
* دفقى: مشية فيها تدفق وإسراع، وقد مشى الدفقى، قال:
بين الدفقى والنجاء الأدفق
* دقرى: يقال: روضة دقرى: إذا كانت خضرة كثيرة النبات والماء، قال الشاعر
وكأنها دقرى تخايل نبتها
أنف يغم الضال نبت بحارها
والبحار: الرياض. وقال الجرمي: دقرى: ماء قريب من مدينة [٦٠/ب] رسول الله ﷺ .
* دقعم: هو فعلم: والميم زائدة؛ والدقعم: الدقعاء، وقوله: فقر مدقع: أي: ملصق بالدقعاء من الذل، والدقعاء:
стр. 268
التراب. والدقع: قلة احتمال الفقر. وفي الحديث: (إذا جعتن دقعتن)، أي: لصقتن بالتراب ذلا وخضوعا.
* دلامص: ودمالص، ودلمص، ودملص: البراق اللين؛ يوصف بذلك الدرع. والدملص والدلمص مقصور من الدلامص والدمالص. والميم في جميع ذلك زائدة؛ لقولهم في معنى ذلك: درع دلاص، وأدرع دلاص، لفظ الواحد والجمع سواء. وقد دلصت الدرع تدلص، ودلصتها أنا تدليصا.
* دلقم فعلم، وهي الناقة التي تكسرت من الكبر أسنانها،
стр. 269
والميم زائدة، وهو من الاندلاق. وكل ما خرج فهو مندلق، مثل اندلاق السيف في الغمد: إذا خرج من غير سل، كالزالق. وطعنه فاندلقت أقتاب بطنه. واندلق عليه السيل والخيل. وغارة دلوق، أي: شديدة الدفعة.
و (دالق) لقب عمارة بن زياد العبسي أخي الربيع؛ لشدة اندلاقه في الغارة.
* دلنظى: شديد الدفع، يقال: دلظه بمنكبه، أي: دفعه.
* دمكمك: أي: شديد.
* دمقس: هو معرب، وقد ذكره امرؤ القيس.
وكل أبيض ناعم فهو دمقس، كالحرير الأبيض وما يجري مجراه في النعومة والبياض.
* دميس: قال الجرمي: ويجيء في الاسم فعيل، وفي الصفة. ثم ذكر في الاسم أمثلة منها دميس، ثم قال: ولا يدرون ما هو.
стр. 270
وذكر الزجاج، عن المازني أن الدميس، بالسين المهملة، شجر [٦١/آ].
* دميص: قال ابن دريد: هو اسم رجل. وقال السيرافي: هو شجر.
* دنمة ودنامة: قصير. وكذلك دنبة ودنابة، ودنب أيضا.
* دنيا: فعلى، أي: دانية قريبة.
* دهديت ودهدت، واحد، أي: دحرجت. ودهدوهة الجعل ودحروجته: ما يدحرجه من البعر.
* دواسر، فواعل، بفتح الدال وضمها، وهو الشديد؛ يقال: جمل دواسر، أي شديد. والدواسر أيضا: قبيلة. وأنشد الجرمي:
والرأس من نعامة دواسر
стр. 271
ونعامة: قبيلة، وأنشد أبو عمرو:
يحملن من خزيمة الجماهرا
والحي من نعامة الدواسرا
* ديسق: فيعل، وهو الحوض الممتلئ، والجمع: دياسق، قال:
وقد ملأت الحوض حتى دسقا
أي: سال ماؤه. ويقال للسراب إذا اشتد جريه: ديسق وقيل: الديسق: بياض السراب وترقرقه.
وأما قول الأعشى:
стр. 272
وحور كأمثال الدمى ومناصف
وقدر وطباخ وصاع وديسق
فقيل: إنه أراد الخبز الأبيض، وقيل: أراد الخوان، وقيل: الطست. وقال أبو عبيدة: الديسق: معرب، وهو بالفارسية: طشتخوان، وأنشد بيت الأعشى.
* ديماس: تفتح الدال منه وتكسر، وهو ما كان في جوف الأرض من البيوت والأسراب، سمي بذلك لظلمته، من قولهم: ليل دامس وأدموس، أي: مظلم. ومنه قيل لسجن الحجاج: الديماس. وقال النبي- ﷺ لما وصف المسيح ﵇: (سبط الشعر، كثير خيلان الوجه، كأنما خرج من ديماس)، ومعنى ذلك كثرة ماء [٦١/ب] وجهه، كأنه خرج من كن؛ ولهذا قال فيه: (كأن رأسه يقطر
стр. 273
ماء). وأنشد أبو زيد:
إذا ذقت فاها قلت: علق مدمس
أريد به قيل فغودر في ساب
أراد بعلق مدمس: الثغر، شبهه بالعلق المنظوم وهو العقد من الدر. ومدمس: مدفون في سأب، وهو زق العسل، أي: عقد مخبوء في سأب أريد به ملك.
وقيل: الديماس، في الحديث، أراد به الحمام.
ووزن ديماس فيعال. وعلى فتح الدال جمعه على (دياميس)، وعلى كسرها (دماميس)، والواحد في الأصل على هذا (دماس) فأبدلت الياء من الميم، فهو مثل قيراط وقراريط، ودياميس الواحد: ديماس، مثل شيطان وشياطين.
стр. 274
باب الذال
* ذفرى: فعلى، وهو الموضع الذي يعرق من البعير خلف أدنه. وعن الأصمعي: (قلت لأبي عمرو: (الذفرى) من الذفر؟ قال: نعم). والذفر بفتح الفاء: كل ريح حادة من طيب أو نتن. [٦٢/آ].
وألف ذفرى للتأنيث، ومنهم من نون وجعل ألفها للإلحاق بدرهم. وتجمع على (ذفريات)، وتقول: هذه (ذفار)، ومررت (بذفار)، ورأيت (ذفاري)، مثل: جوار. وكذلك يقال في الصفة: هذه عذار جمع عذراء، ومررت بعذار، ورأيت عذاري؛ وتبدل من هذه الياء ألف، ويفتح ما كان مكسورا قبل الياء؛ لأن الألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا، فحينئذ تقول: هذه ذفارى، ورأيت ذفارى، ومررت بذفارى، وصحارى؛ فهو في
стр. 275
الأحوال كلها على لفظ واحد.
وقالوا في جمع سعلاة: (سعالي) و (سعالى). قال الخليل: (فعالي) بالكسر، الياء في جميع ذلك هي الأصل، والألف والفتح تغيير، وليس ذلك بأصل. وقال في قولهم: (مدرى) و (مدارى) وبعير (معي) وإبل (معايا) -: إن ذلك أصله: مفاعل، وإنهما مغيرتان، ومن قال: إنهما مفاعل فقد أخطأ؛ لأنه ليس في الكلام. وكذلك قال في [٦٢/ب] (عذارى): هي فعالي، وهي مغيرة ومن قال: (فعالى) فقد أخطأ؛ لأنه ليس يفتح ما بعد الألف في شيء من هذا البناء، إلا أن تكون في آخره الياء، فيفتحونها مغيرين لها، وليس بأصل.
قلت: فما استعمل منها بالفتح نحو: حبالى، فأصله: حبالي. فإن قيل: فما وجه قولهم (صحاري)؟ كما قال:
стр. 276
وقد أغدو على أشقـ
ـر يغتال الصحاريا
وحكى الأصمعي عن العرب (صلافي) في جمع صلفاء، وهي الأرض الصلبة، و (خباري) في جمع خبراء، وهي التي تنبت السدر، ويقال في جمعها أيضا: (خباري) و (خبارى) مثل صحاري وصحارى قلت: وجه ذلك أن الهمزة في (صحراء) و (صلفاء) و (خبراء) ونحو ذلك إنما أصلها الألف، وقد وقع قبلها ألف فجعلوا الثانية همزة لجريان الإعراب عليها. فأما في الجمع فإن الألف الأولى من (صحراء) انقلبت ياء لانكسار ما قبلها، كما تنقلب في (شماليل) جمع (شملال)، [٦٣/آ] ثم عادت الألف الثانية التي انقلبت همزة؛ لزوال الموجب لقلبها همزة، وهو وقوع الألف قبلها؛ ثم انقلبت ياء لوقوع الياء الساكنة قبلها، ثم أدغمت الياء الأولى فيها.
* ذلذل: فعلل، وأصله: ذلاذل؛ وذلاذل القميص: ما يلي
стр. 277
الأرض منه.
* ذهيوط: بكسر أوله وفتح الياء: موضع.
стр. 278
باب الراء
* يوم راح: أي: شديد الريح؛ وروح، أي: طيب. و (راح) أصله (روح) فلما تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا. ومكان روحاني، أي: طيب، ويوم ريح، ومكان ريح، أي: طيب.
* راية: كل علم نصب فهو راية، ومنه راية الحرب.
* رأس الذي يبيع الرؤوس.
* رأرأ: إذا أدار عينه للنظر.
* رحضاء: على فعلاء: عرق الحمى.
* رحموتى: من الرحمة. وفي أمثالهم: (رهبوتي خير من رحموتي) أي: [لأن] ترهب خير من أن ترحم.
стр. 279
* رضوى: فعلى: جبل.
* رعيا وروعوى: من الرعاية والحفظ.
* رعديد: رجل رعديدة ورعديد، أي: جبان، وهو الذي يرعد عند القتال، والجمع: رعاديد. والرعديدة أّيضا: المرأة الناعمة التي يكاد لحمها يرعد من النعمة، وهي الرعديد أيضا.
وقيل لأعرابي: أتعرف الفالوذج؟ قال: نعم، أصفر رعديد.
* رعشن: قال الجرمي: [٦٣/ب] يقال: امرأة رعشن: إذا كانت ترتعش، والجمع: رعاشن. وقال غيره: الرعشن: المرتعش، وهو فعلن، والنون زائدة.
* رغبوتي: من الرغبة، مثل (رحموتي).
стр. 280
* رفاهية: فعالية، وهي السعة.
* ركباة: يقال: ناقة ركباة، أي تركب.
* رميا: مقصور غير منون: وهو كثرة الترامي بين القوم، ولم يجيء هذا البناء في الصفة.
* روع: أي مرتاع فزع.
* ريان وريا: من الري. وريا كل شيء: رائحته.
* ريبدان: نبت.
стр. 281
باب الزاي
* زئبر: بكسر الباء، قال ابن السكيت: بضم الباء وهو ما يعلو الثوب. وقد زأبر الثوب: إذا أخرج زئبره فهو (مزأبر) بفتح الباء، وبالكسر، ووزنه: فعلل، وعلى الضم فعلل. وقال ثعلب: لا نعلم في الكلام (فعلل)، فإن كان ضم الباء مسموعا في هذا وفي (ضئبل) فهو من النوادر. وقال ابن كيسان: إذا وقعت حروف الزيادة في الكلمة جاز أن تخرج عن بناء الأصول، وقد خرج هذان عن بناء الأصول، فدل ذلك على زيادة الهمزة.
* زهلق: فعلل. الأصمعي: يقال للحمر التي استوت متونها من الشحم: زهالق، والواحد: زهلق.
* زبنية: على فعلية: واحد الزبانية. والزبن: الدفع.
стр. 282
زرق: فعل، وهو من سباع الطير، والجمع: زرارق. قال الفراء: هو البازي الأبيض، وقال غيره: هو الصقر.
* زعارة: فعالة: سوء خلق وشراسة وضيق.
* زرقم: هو الأزرق.
* زمج: فعل،، وهو طائر من الجوارح التي تعلم.
وقال أبو حاتم: هو ذكر العقبان، قال: وأحسبه معبرا.
وقال الليث: هو طائر دون العقاب في قتمته حمرة
стр. 283
غالبة. وقال غيره: هو بالفارسية: (ده براذرار) [٦٤/آ] وتفسيره أنه يعين أخاه إذا عجز عن صيده حتى يأخذه. وقال الجرمي: هو ضرب من العقبان.
* زمكى وزمجى: هو أصل ذنب الطائر، ووزنه فعلى. وحكى الأصمعي فيهما اللغتين، وهو مما يمد ويقصر.
* زفيان: هو الخفيف.
* زوزى زوزاة: إذا ارتفع في سيره؛ قال:
стр. 284
قد أنكرت عصماء شيب لمتي
وهدجانا لم يكن من مشيتي
كهدجان الرأل خلف الهيقت
مزوزويا لما رآها زوزت
* الزيزاء: الغليظ من الأرض، والهمزة فيه بدل من الياء، لقولهم في الجمع: الزيازي، ومن قال في الجمع: الزوازي، فالياء في الزيزاء مبدلة من الواو عندهم. و (فعلاء)، بكسر الفاء وبضمها، لا يكون آخرها للتأنيث، وإنما ذلك للإلحاق عند البصريين.
وأجاز الكوفيون أن تكون الألف للتأنيث، وتمسكوا بقوله
стр. 285
عز وجل: ﴿من طور سيناء﴾، في قراءة الكسر، وإنما منعه من الصرف التأنيث والعلمية، أي: إنه اسم بقعة، أو للعجمة والعلمية.
* زوازية رجل زوازية، أي: قصير غليظ [٦٤/ب]، وقوم زوازية أيضا. وقدر زوازية، أي: عظيمة.
* زونك: هو القصير الدميم. وقالت امرأة تؤبن زوجها:
ولست بوكواك ولا بزونك
مكانك حتى يبعث الخلق باعثه
وفي معناه (زونزك)، وقد روي في هذا: ولا بزونزك؛ وأنشد ابن دريد:
следующие страницы →