Полный текст (1 072 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
يعل يفعل؛ وذلك نحو: مخافة، أعل لأنه مثل يخاف، وكذلك مقال، ومقام، ومثابة، ومنارة؛ لأن (مفعل) مثل (يفعل) ليس بينهما إلا الميم موضع الياء فيعل المصدر واسم المكان واسم الزمان كما يعل الفعل.
ثم إن سيبويه قال: (كل ما كان من الأسماء التي أولها زوائد تفصل بينها وبين الأفعال، وهي على وزن الأفعال، فإنها تعل كما تعل الأفعال)؛ فمكوزة على هذا على غير القياس، لو جاء على القياس لقيل: مكازة، كما قيل: مقامة.
وقال أبو العباس محمد: (مزيد إذا كان اسما لرجل، ولم
стр. 457
يرد به الإجراء على الفعل كما يكون المصدر وما يشتق منه اسما للمكان والزمان، فحقه ألا يعل وأن يصح؛ لأنه إنما يعل مادام يناسب الفعل بأنه مصدر للفعل، أو مكان للفعل، أو زمان له؛ فإذا بعد من هذه الأمور لم يجز أن يعل إلا كما يعل سائر الأسماء). وهذا الذي قاله أبو العباس هو الذي علل به سيبويه مجيئ (مكوزة) و (مزيد) على الأصل. كأن سيبويه يقول: القياس الإعلال، وغنما صححوا مثل هذا لأنه اسم؛ يدل على ذلك أن سيبويه قال: (وقالوا: محبب، ألزموه الأصل حيث كان اسما كمورق). فإن كان الاسم على وزن الفعل، ولم يكن فيه ما يفرق بينه وبين الفعل صح، نحو قولك: هو (أقول) القوم و (أبيعهم)؛ لأنه لو أعلوه لقالوا: (أقال) و (أباع)؛ فلم يكن بينه وبين الفعل فرق، وكذلك في التعجب، نحو: (ما أقوله) و (أقول) به؛ لأن
стр. 458
معناه معنى أفعل التفضيل، ولأنه لا يتصرف تصرف الأفعال، فأشبه الأسماء.
*مكرم ومعون: رواهما الكسائي، وأنشد:
ليوم روع وفعال مكرم
وقول جميل: [٩٦/ب]
بثين الزمي (لا) إن (لا) إن لزمته
على كثرة الواشين أي معون
وقال: المكرم والمكرمة والمعون والمعونة. وليس في أبنية الكلام مفعل إلا في قول الكسائي هذا، وإنما الكلام مفعلة.
стр. 459
وقال الفراء: إنما مكرم ومعون جمع مكرمة ومعونة.
* مكورى: قال أبو عمرو: هو عيب يكون في الدواب. وقال غيره: (هو العظيم الروثة من الدواب، يعني روثة الأنف وقيل: هو العظيم روثة الأنف، من الرجال، مأخوذ من (الكارة)؛ لأنها كأنها مكررة، والروثة ههنا: طرف الأرنبة).
* ملامأن وملكعان: قال الجرمي: يقولون: هذا مكرمان مقبلا، وملأمان ذاهبا، وملكعان قاعدا؛ قال: فيجعلونه معرفة ولا يصرفونه ويجرونه مجرى الأسماء، وكان أصله الوصف. وقال: لا نعلم أحدا من العرب يقول: هذا رجل مكرمان يا فتى، كلهم يجعله اسما ولا يجعله وصفا، وكان أصله الوصف، ولكنه
стр. 460
أزيل عن وجهه، وألزم طريقة الأسماء. قال: ولا ننكر أن يحمله بعض العرب على أصله فيجعله وصفا، ولكن لم نسمعه.
* منجنيق: وزنه عند سيبويه. فنعليل كـ (عنتريس)، وفيه زيادتان: النون والياء، وهو عنده من الأسماء الرباعية التي لحقتها الزيادة. ودليل الزيادة النون جمعه على (مجانيق)؛ وإذا ثبتت زيادة النون وقع القطع بأصالة الميم، من قبل أنه لا تجتمع في أول كلمة زيادتان إلا في الأسماء الجارية على أفعالها، ولا يصح أن يكون الميم والنون أصليين؛ لأن بنات الأربعة لا تلحقها الزيادة في أولها إلا ما جرى على الفعل من الأسماء؛ ولأنهما لو كانا أصليين لصار الاسم [٩٧/آ] بذلك خماسياً مثل
стр. 461
(عندليب) و (سلسبيل)؛ والخماسي لا يكسر، وإن كسر على استكراه وجب حذف الياء والقاف من آخره، فيقال: (مناجن)، أو (مناجين) على التعويض إن عوض؛ كما يقال في: (عندليب): (عنادل)، و (عناديل)؛ فإن حذفت النون وأبقيت القاف، على بعده في القياس، لبعد النون من الطرف، قلت: (مناجق) و (مناجيق)، كما قالوا: (فرازق) و (فرازيق).
وقال أبو عثمان المازني: الميم أصلية والنون زائدة؛ لقولهم في الجمع: (مجانيق)، فسقوط النون في الحكم كسقوط الياء في (عيضموز)، إذ قالوا في جمعه: (عضاميز).
وقال قوم: الميم في (منجنيق) زائدة؛ لأن أبا عبيدة قال: سألت أعرابيا عن حروب كانت بينهم، فقال: كانت بيننا حروب عون تفقأ فيها العيون، مرة نجنق وأخرى نرشق؛ قالوا: فقوله:
стр. 462
(نجنق) فيه دليل على زيادة الميم، ولو كانت أصلية لقال: نمجنق. وأقول: إنه لا دليل في ذلك؛ لأنهم إذا تكلموا بالأعجمي خلطوا فيه.
وقال قوم: الميم والنون فيه أصليتان.
وعن الفراء: (منجنوق)؛ وحكى غيره: (منجليق). وقال قوم: (منجنيق)، بكسر الميم التي فتحها الآخرون.
وإنما قال سيبويه: إنه (فنعليل) على ما يقتضيه القياس أن لو كان عربيا. وهو أعجمي، يقال: إن أصله، بالفارسية: (من جي نيك)، ومعناه: ما أجودني! [٩٧/ب] والمنجنيق مؤنثة؛ قال الشاعر:
لقد تركتني منجنيق ابن بحدل
أحيد من العصفور حين يطير
стр. 463
* منجنون: الدولاب التي يستقى بها، وهي المحالة التي يسنى عليها وهي مؤنثة؛ وتقديرها: (فعللول)، والميم أصلية لأن جمعه (مناجين)، وفيما أنشده الأصمعي:
ومنجنون كالأتان الفارق
والأتان الفارق: التي تند إذا أصابها المخاض، وكذلك الناقة الفارق، والجمع: (فوارق).
* منكب: رجل منكب، بفتح الميم وكسر الكاف؛ قال الجرمي: هو الذي يكون على عدة عرائف وعرفاء. والعرفاء: جمع عريف، والعرائف، يريد به جمع عريفة. وقال غير
стр. 464
الجرمي: هو عون العريف.
* مهى: جمع (مهاة) وهو ماء الفحل. وأصل (ماء): (موه)، قلبت واوه ألفا، وقلبت هاؤه همزة؛ وهذا مما جمع فيه إعلال العين واللام، فـ (مهى) على هذا مقلوب. ولم يذكره أبو علي على طريق القلب، إنما ذكره على أنه (فعلة)، ولهذا ضم إليه (طلاة) و (طلى) فكما أن طلاة غير مقلوب فكذلك (مهاة)، فتكون على هذا من قولهم: لبن (مهو): إذا كان رقيقا، وأمهيت الحديدة: إذا حددتها، فكأنك سقيتها ماء من أجله حدت، وكذلك أمهيت الفرس: إذا أجريته كأنك سقيت شعره أو سرجه أو ما عليه أو الأرض من عرقه. والمهو: السف الرقيق؛ قال صخر الغي:
стр. 465
. ... ...
أبيض مهو في متنه ربد
والربد: فرند السيف: وهو الذي يرى في متنه كأنه غبار؛ والألف في مهاة على هذا منقلبة عن واو.
* مهرق: صحيفة، والجمع: مهارق؛ قال الشاعر [٩٨/آ]:
... .... ... ... ...
لآل أسماء مثل المهرق البالي
وهو معرب، وأصله في الفارسية: (مهره).
وقال أبو زكرياء: المهارق: القراطيس التي يكتب فيها، وأصلها فارسي، قال: وقالوا: هي خرق كانت تصقل
стр. 466
ويكتب فيها، وأصلها: (مهركرده)، أي: صقلت بالخرز.
* موسى: صلى الله على محمد، وعلى موسى، وعلى جميع الأنبياء أصله: (موشا)، وهو عبراني، أي: ماء وشجر؛ لأنه التقط في النيل بين الشجر؛ فـ (مو) هو الماء، و (شا) هو الشجر.
وعن أبي العلاء بن سليمان: لا أعلمه سمي به في الجاهلية، إنما حدث هذا في الإسلام، فسموا موسى ولم يعنوا إلا اسم موسى ﵇ لا موسى الحديد، وهو كعيسى.
وأما موسى الحديد، فقال الجرمي: سمعت أبا زيد يروي عن العرب: هذه موسى خذمة، وهي (مفعل)؛ ولو كانت الميم أصلية لم ينصرف؛ لأن (فعلى) في جميع الكلام غير
стр. 467
مصروف في معرفة ولا نكرة، نحو: حبلى وأنثى؛ قال: فصرف العرب يدل على أن الميم زائدة، قال: وأما موسى، اسم الرجل، فهو أعجمي لا ينصرف.
стр. 468
باب النون
* نافقاء: من جحرة اليربوع، يحفره غير نافذ، ويعده للهرب؛ فإذا أحس بمن يريده خرقه برأسه وخرج منه.
*ناموس: أصله من نمس الكلام: إذا أخفاه؛ ولذلك قيل لجبريل- ﵇ (الناموس الأكبر). والناموس أيضا: بيت القانص يخفي فيه نفسه. والناموس أيضا: هذا الذي كالذر يؤذي الناس.
* نتر طعن: هو جذب في جفوة، وطعن نتر، أي: خلس.
* نجبة: مثل حلمة: الرجل النجيب. يقال: فلان نجبت قومه. والنجيب: الكريم. فإذا انفرد بالنجابة من بينهم قيل: هو نجبة قومه. وأنجب الرجل: إذا ولد له نجيب؛ وامرأة منجبة ومنجاب: تلد النجباء، ونساء مناجيب. [٩٨/ب].
стр. 469
* نخورش: فعولل؛ قالوا: جرو نخورش: إذا خرش وخدش.
* ندس وندس: عالم بالأخبار.
* نرجس: نفعل. قال أبو عثمان: النون زائدة؛ لأنه ليس في الكلام فعلل.
وقال بعضهم: (نرجس)، وهي أيضا في ذلك زائدة، وإن كان مثل (زبرج)؛ لأنه لا يكون زائدا مرة وأصلا مرة أخرى في الكلمة الواحدة.
стр. 470
* نساف: طائر له منقار كبير، عن ابن الأعرابي، وإنما أراد بقوله: (ذو منقار كبير) أن معه آلة النسف؛ يقال: انتسفت الشيء: إذا اقتلعته.
* نفرج: نفعل: وهو الذي يكشف فرجه. ويقال: نفرجة أيضا، عن أبي زيد.
وإنما قلنا: إنه (نفعل)، ولم نقل: إنه (فعلل) مثل زبرج؛ لأن الاشتقاق دل على زيادة النون؛ لأنه من (الفرج)؛ لأن النون متى وقعت في كلمة، وتلك الكلمة على زنة الأصول قضي بأصالتها
стр. 471
إلا أن يقوم على الزيادة دليل؛ وإن لم تكن الكلمة بها على زنة الأصول فهي فيها زائدة. مثال ذلك أنهم قضوا بأصالة النون في (عنتر) لأنها بإزاء العين في (جعفر)، وكذلك هي في (حنزقر) أصل؛ لأنها بإزاء الراء من (جردحل). قال سيبويه: (ومتى كانت النون ثانية ساكنة لم تجعل زائدة إلا بثبت) وكما قضوا في نون (قنفخر) بالزيادة لقولهم في معناها: امرأة (قفاخرية): وهي النبيلة من النساء. وكذلك ذهبوا إلى زيادتها في (نبراس)، كأنهم رجعوا فيه إلى البرس، وهو القطن؛ لأن الذبالة تكون منه. وإذا كانت النون ثالثة ساكنة في كلمة خماسية فهي زائدة، نحو نون (قرنفل)،
стр. 472
و (سلنطى)، و (بلندح)، وقد سبق تفسير هذه الكلمات.
* نفيان: ما نفاه السيل من الماء [٩٩/آ] وكذلك النفي.
* نقيري: مثل فعيلى: لعبة للصبيان.
* نهشل: هو الذئب، والشيخ الكبير. وهو فعلل، والنون فيه أصل؛ لأنها بإزاء الجيم من جعفر؛ ولقولهم: نهشلت، المرأة: إذا أسنت.
* نملى: على وزن فعلى: اسم ماء. وقد ذكره سيبويه في الأسماء، وذكره غيره في الصفات، وقال: يقال: امرأة نملى للكثيرة الحركة.
стр. 473
وقال الجرمي: نملى: ماء بقرب المدينة على ساكنها السلام.
* نيدلان: بضم الدال وفتحها: هو الكابوس، وهو الجاثوم أيضا. وقالوا فيه: (نئدلان) أيضا، فالهمزة فيه زائدة؛ دل على زيادتها قولهم: (نيدلان)، ووزن (نيدلان): فيعلان؛ وقال الشاعر:
نفرجة القلب قليل ما النيل
يلقى عليه النيدلان بالليل
стр. 474
* نيرج: هو الذي يدرس به الحب، ويكون من حديد ومن خشب. وأهل اليمن يقولون له: (نورج)، قال:
عيرانة حرف تصر نيوبها
في الناجيات كما يصر النورج
وقال آخر:
ألا ليت لي نجدا وطيب ترابها
وهذا الذي تجري عليه النوارج
و (النيرج) أيضا: ضرب من الوشي. و (النيرج): السرعة؛ يقال: عدت الوحش عدوا نيرجا: إذا أسرعت في تردد. وعن الليث: (النيرج):
стр. 475
أخذ كالسحر وليس به، وإنما هو تشبيه وتلبيس.
وهذا كله ليس بأصل في العربية؛ لأن النون والراء لا تكونان في اسم عربي فاء وعينا نحو (نرج).
وقولهم: الثياب النرسية، إنما هي منسوبة إلى قرية [٩٩/ب] من قرى العراق يقال لها: (نرس)، وهي تعمل فيها. ويقول أهل الكوفة: الزبد بالنرسيان، يضربونه مثلا فيما يستطاب، كما يقول أهل الشام: التين بالزيت. و (النرسيان): تمر بالكوفة، الواحدة: (نرسيانة). وعن الأصمعي: قيل لأعرابي: ما رأيك في الجري؟ فقال: تمرة نرسيانة، غراء الطرف، صفراء السائر، عليها مثلها زبد أحب إلي.
стр. 476
باب الهاء
* هبرية وهبارية: على فعالية: حزاز يكون في الرأس. ويقال: أيضا: همارية؛ كأنهما لغتان، مثل: طين (لازم) (ولازب)، و (موماة) و (بوباة). والهبارية أيضا: الريح المغبرة ذات التراب.
* هبر: فعل: وهو البعير الكثير اللحم، والناقة: هبرة.
* هبيخ: فعيل، قال الجرمي: هو الوادي العظيم، قالوا: أيضا: (هبيغ).
وقال غيره: (الهبيخ) عند أهل اليمن: الغلام، و
стр. 477
(الهبيخة): الجارية. ويقال هي المرأة المرضع. وامرأة (هبيغة)، بالغين: لا ترد يد لامس.
و (الهبيخ) أيضا: الأحمق المسترخي. و (الهبيخي): مشية فيها تبختر؛ قال صاحب المجمل: (وسمعت فيها الهبيخة). وقيل: (الهبيخ) الغلام الممتلئ، و (الهبيخة) الجارية الممتلئة.
* هبي: فعل: هو الغلام، والهبية: الجارية.
* هبلع: هو عند أكثر النحاة: (فعلل)، وهو عند أبي الحسن: (هفعل)؛ لأن [١٠٠/آ] الهبله هو الأكول، فهو من البلع. وإنما صار النحاة إلى أن الهاء فيه أصل؛ لأن زيادتها في هذا الموضع تقل.
وقال أبو الفتح: (ولست أرى بمذهب أبي الحسن
стр. 478
بأسا؛ لأن الدلالة إذا قامت فلا يلتفت بعد ذلك إلى خلاف أو وفاق؛ وإنما سبيلك أن تتعجب من عدول من عدل عنها. ألا ترى أنهم قضوا بزيادة اللام في (هنالك) و (ذلك) و (عبدل) وإن لم تكثر نظائر هذا. قال جرير:
وضع الخزير فقيل: أين مجاشع؟
فشحا جحافله جراف هبلع
ويجوز- والله أعلم- أن يكون (هبلع) من قولهم: ذئب هلع بلع؛ والهلع بمعنى الحريص الشره، والبلع من الابتلاع، فيكون (هبلع) مركبا من هذين.
* هبنقة: يقال: أحمق من (هبنقة)، وهو يزيد بن ثروان،
стр. 479
أحد بني قيس بن نعامة؛ ويقال له: ذو الودعات؛ وذلك أنه اتخذ من الودع قلادة، وقال: أتعرف بها نفسي؛ وقال بعضهم:
عش بجد وكن هبنقة القي ....
. سي أو شيبة بن الوليد
أي: إذا كنت ذا جد، أي: حظ وسعادة فلا تبالي أكنت في الحماقة مثل هبنقة أو كنت ذا لب كشيبة بن الوليد.
وأما (الهبانيق) في قول لبيد:
والهبانيق قيام معهم
كل ملثوم إذا صب همل
стр. 480
فهم الوصفان، والواحد: (هبنيق).
* هجرع: هو الطويل. والهاء عند أبي الحسن زائدة، كما قال في (هبلع) [١٠٠/ب]، وهي عند الجماعة أصل؛ فأبو الحسن يقول: هو هفعل؛ والجماعة يقولون: هو فعلل.
والذي أصار أبا الحسن إلى زيادة الهاء فيه أن الهجرع هو الطويل، والجرع: المكان السهل المنقاد.
وأقول: إن هذه الدلالة ليست في القوة كالدلالة التي حملته على زيادة الهاء في (هبلع)، بل تلك أظهر وأقوى.
وقد حكى ثعلب- ﵀: (هذا أهجر من هذا)، أي: أطول؛ فهذا دليل على أصالة الهاء.
وقال أبو عبيدة: الهجرع: الأحمق. وقيل: الهجرع: الكلب، والهجرع: الخفيف.
-
стр. 481
هِجَفٌ: قال الزبيدي: (هو من صفات الظليم، قال: ويقال. هو الطويل الضخم)؛ وقيل: الهجف من النعام ومن الناس: الثقيل الجافي؛ وقال الكميت:
هو الأضبط الهواس فينا شجاعة
فيمن يعاديه الهجف المثقل
* هنجع: هو الشيخ الأصلع، وذكر النعام أيضا، وولد الناقة الذي يولد في أوان الحر وقلما يسلم.
وقيل: الهنجع: الطويل الضخم؛ وقال ذو الرمة يصف الظليم:
стр. 482
هجنع راح في سوداء مخملة
من القطائف أعلى ثوبه الهدب
* هداء: هو الرجل النكس الذي لا خير فيه. والهمزة فيه أصل؛ لأنه مأخوذ من هدأ: إذا سكن للنوم؛ لأن النكس ينام عن طلب الثأر.
وقالوا للنكس [١٠١/آ] أيضا: (الهدان)، وهو من الهدنة والصلح؛ لأن النكس يهادن من له عنده ترة.
* هذملة: هي الرملة المستوية ذات الشجر، قال ذو الرمة:
стр. 483
أو دمنة هيجت شوقا معالمها
كأنها بالهذملات الرواسيم
والهذملة أيضا: الدهر المتقادم الذي لا يعرف لبعده؛ يقال: (كان هذا أيام الهذملة)؛ قال كثير:
كأن لم يدمنها أنيس ولم يكن
لها بعد أيام الهذملة عامر
* هردى: مثل فعلى: نبت. وكذلك (الهيردان)، بفتح الهاء وضم الراء. وقال ثعلب: الهيردان: اللص.
* هرشفة: العجوز الطاعنة في السن، والشن البالية أيضاً؛ قال:
стр. 484
كل عجوز رأسها كالكفه
نحمل جفا معها هرشفه
أي: معها شن بالية.
* هركولة: الجارية الضخمة المرتجفة الأرداف.
* هس: زجر للغنم، ولا يقال: هس، بالكسر.
* هقب: هو الضخم الطويل.
* هقل: هو الفتي من النعام.
* هليون: هو عند بعضهم: (فعيول)، مثل كديون. وقال أبو العلاء: (الهليون) إذا حمل على الاشتقاق لم يخل أن يكون (فعلونا) أو (فعيولا)؛ فإن قيل: إنه فعلون حكم بأنه من
стр. 485
(الهلي)، والهلي ليس بمعروف في كلامهم؛ وإن جعل فعيولا كان من (الهلن) وذلك أيضا غير معروف. قال: وقد جاء في شعر أهل الإسلام، قال:
لقد تركنا بلادا خيل ساكنها
عرب وزرنا بلادا خيلها الرمك [١٠١/ب]
فليسق نجد وأهلوه ولا سقيت
ذات النخيل بها الهليون والسمك
ومومسات يقلبن الأكف لنا
مخضبات عليها العاج والمسك
هاجرت أطلب دين مظهرا نسكا
وبين فارس ضاع الدين والنسك
* هلع: هو الجدي، والهلعة: العناق، ويقال: ماله هلع ولا هلعة، أي: ماله شيء.
* هلوف: هو الشيخ، والرجل الكذوب أيضاً، والجمل
стр. 486
الكبير، واليوم المغيم. والهلوفة: اللحمة الضخمة.
* همرجل: واسع الخطو.
* هيق: هو الظليم. ويقال أيضا: (هيقم)، والميم زائدة.
* هوزب: فوعل، قال الجرمي: هو الشديد. وقال غيره: الشديد من الإبل. وقال الأصمعي: هو المسن.
* هيخ: على فعل؛ قال الجرمي: هو من صفات الفحل. وقال غيره: الهيخ: ضبعة الفحل، يريد الضراب، فيما أظن.
стр. 487
* هين: بالتخفيف، (أهوناء) جمعه؛ كما قالوا في جمع (شيء): (أشياء) عند من جعله أفعلاء، وقد مضى الكلام في (أشياء).
* هيبان: هو الجبان. قال الجرمي: وقال بعضهم: هو الراعي. قلت: يكون هذا من قولهم: أهاب بالغنم: إذا صاح بها لتقف. والهيوب، والهيوبة، والهيبان: الجبان.
قال الجرمي: هو فيعلان، بفتح العين، وقال الجوهري: هيبان، بالكسر؛ والذي ذكره سيبويه [١٠٢/آ] الفتح.
وقال بعض العلماء: لا يجوز فيه الكسر؛ لأن (فيعلان) لم يجيء في الصحيح، وإنما جاء فيه (فيعلان)، كـ (قيقبان)؛ والوجه أن يقاس المعتل على الصحيح. والهيبان أيضا: الزبد الذي يخرج من فم البعير، ويسمى اللغام.
стр. 488
* هينمان: بضم النون، مثل فيعلان، هو صفة، وهو من الهينمة.
* هيام: هو ما كان من الرمل دقاقا يابسا. والهيام: العطش. والهيام: الجنون من العشق.
* هاهيت: أي: صحت هاي هاي، هيهاء، وهاهاة.
* هامان: أعجمي يزعم النحاة أنه (فعلان)، فأعلت عينه بأن قلبت ألفا؛ وذلك عندهم على الشذوذ؛ إذ لا يجوز في نحو: (الجولان) و (الهيمان) إلا التصحيح؛ لخروج ذلك عن مشابهة الفعل بزيادة الألف والنون.
стр. 489
والصواب أن يقال: إنه فعلان، مثل (ساباط) ولا ينصرف للعجمة والعلمية.
стр. 490
باب الواو
* وأى: أي: وعد، والوأي: الوعد. وتقول من هذا: وأى يئي، أي: وعد؛ فإذا أمرت من ذلك وأكدت قلت: (إن). قال:
إن هند المليحة الحسناء
إن في الوعد راحة وهناء
والوأي: الحمار الوحشي القوي الخلق؛ قال ذو الرمة:
стр. 491
إذا انشقت الظلماء أضحت كأنها
وأي منطو باقي التميلة قارح
والواو لا تزاد أولا؛ وليس في العربية كلمة أولها واو ولامها واو إلا قولهم (واو).
قال سيبويه: ليس في كلامهم مثل (وعوت) استثقالا للواوين. ومعنى الاستثقال في اللفظ والمعنى:
أما في اللفظ فظاهر. وأما في [١٠٢/ب] المعنى فإنه يلزم لكون الفاء منه واو كسر العين في المضارع، وبكون اللام واوا ضمها كقولك: (يعد)، و (يغزو).
وذهب أبو الحسن إلى أن العين في (واو) واو في الأصل، وأن الكلمة كله مركبة من الواو؛ قال: لأن العرب لم تملها.
وذهب أبو علي إلى أن ألف (واو) منقلبة عن ياء؛ لعدم
стр. 492
النظير فيما قال أبو الحسن. واحتج أبو الفتح لأبي الحسن على أبي علي بأن ما صار إليه أبو علي يؤدي إلى ما أنكره على أبي الحسن؛ من أجل أنه ليس في العربية ما فاؤه ولامه واو.
قال أبو الفتح: (ويعضد ذلك [أيضا شيئان، أحدهما] ما وصى به سيبويه من أن الألف إذا كانت في موضع العين فأن تكون منقلبة عن الواو أكثر من أن تكون منقلبة عن الياء).
ولأبي علي أن يقول له: أأوصاك سيبويه بذلك في هذا الموضع؟
قال أبو الفتح: (والآخر ما حكاه أبو الحسن من أنه لم يسمع فيه الإمالة). وهذا أيضا ليس بدليل؛ لجواز أن
стр. 493
يكون أصله الياء، وإنما لم يميلوه لاكتناف الواوين الألف.
قال أبو الفتح: (ولأبي علي أن يقول: إن الذي ذهبت إليه أنا أسوغ وأقل فحشا من الذي ذهب إليه [١٠٣/آ] أبو الحسن؛ فإني، وإن قضيت بأن الفاء واللام واوان، وكان هذا لا نظير له، فإني رأيت العرب جعلت الفاء واللام من لفظ واحدا كثيرا، وذلك نحو: (سلس)، و (قلق)، ونحو ذلك فهذا وإن لم تكن فيه واو، فإنا قد وجدنا فاءه ولامه من لفظ واحد؛ وقالوا أيضا في الياء التي هي أخت الواو: يديت إليه يدا).
وهذا القول من أبي الفتح غلط؛ لأنه لم يكن بين أبي
стр. 494
الحسن وأبي علي خلاف في أن الواو فاؤها ولامها واو؛ فيحتاج إلى إقامة الدلالة على ذلك بباب (سلس) و (قلق) وما أورده مع ذلك؛ وإنما الخلاف في العين.
قال أبو الفتح في بقية الاحتجاج: (فقد زاد أبو الحسن على ما ذهبنا إليه شيئا لا نظير له في شيء من الكلام البتة، وهو جعله الفاء والعين واللام من لفظ واحد).
قلت: ما زاد شيئا؛ لأن هذا إنما يكون زيادة على ما في كلامهم إذا أتيت بكلمة عينها ياء وفاؤها ولامها واو، ولم يكن ذلك بموجود؛ فما زاد أبو الحسن على ما ذهب إليه أبو علي شيئا؛ فإن كل واحد من المذهبين لا نظير له. [١٠٣/ب].
فإن قيل: فإن (ببة) الفاء فيها والعين واللام لفظ واحد؛ فالجواب ما قال أبو الفتح: إنه ليس باسم، وإنما هو حكاية صوت، مثل: (قب) لصوت وقع السيف، و (ددد) للشيء إذا تدحرج؛ إنما هذه أصوات لا توزن ولا تمثل بالفعل.
стр. 495
قال أبو الفتح: وقد جاء الفاء والعين واوين، وذلك في قولهم: (أول) ووزنه أفعل، ويدل على ذلك اتصال (من) به على حد اتصالها بأفعل التفضيل، وذلك قولهم: ما لقيته مذ أول من أمس، فجرى هذا مجرى قولك: هو أفضل من زيد وأكرم من عمرو؛ ولقولهم في مؤنثه: (الأولى)، مثل: الأفضل والفضلى.
وأما قولهم: (الأوائل) بالهمز فالأصل: (أواول) ولكن لما اكتنف الألف واوان، ووليت الأخرى الطرف فضعفت، وكانت الكلمة جمعا، والجمع مستثقل قلبت الآخرة منهما همزة).
* وجل وأوجل: بمعنى، قال:
следующие страницы →