Полный текст (1 072 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
يا قاتل الله بني السعلات .... عمرو بن يروع شرار النات
فإنه أبدل التاء من السين لما بينهما من التقارب هربا من الإكفاء.
*إضبارة: الإضبارة: الإضمامة، والجمع: أضابير. وقد ضبرت الكتب أضبرها: إذا ضممت بعضها إلى بعض.
*إضريح: كساء أصفر، والفرس الجواد السابق.
*إضحيان: إفعلان. ليلة إضحيان، أي: مضيئة.
إطريح: يقال: سنام إطريح، أي: طويل. وقد طرح البناء تطريحا: إذا رفعه جدا.
стр. 72
والطرماح بن حكيم الشاعر مأخوذ من قولهم: طرمح البناء، وهو طرح، والميم زائدة.
*الأطيبان: الأكل والجماع. يقال: ذهب منه الأطيبان وأطايب الجزور جمع أطيب. وقولهم: (مطايب الجزور) خطأ. والطاب والطيب في الأصل بمعنى واحد؛ قال: [١٤/ب]
مقابل الأعراق في الطاب الطاب
стр. 73
بين أبي العاص وآل الخطاب
يعني عمر بن عبد العزيز ﵀. وأبو العاص: جد جده؛ لأنه عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص. وأم عمر هي أم عاصم بنت عمر بن الخطاب ﵀.
*أطيب وأطاب: بمعنى واحد، وذلك إذا جاء بطيب.
وحكى بعضهم: أطاب: إذا جاء بطعام طيب، أو رزق أولادا طيبين، أو حسن خلقه، أو استحم، أو تيمم.
*اظلم: أصل هذه الكلمة (افتعل) من: ظلم؛ فلما كانت التاء مهموسة، والظاء مطبقة مستعلية قلبوها، أعني التاء إلى لفظ الظاء، فقالوا: اظلم.
ومنهم من يقلب التاء والظاء طاء، فيقول: (اطلم)؛ لأن الطاء
стр. 74
أخت الظاء في المخرج وموافقة لها في الإطباق.
ومنهم من يقول: (اظطلم) فيقلب التاء طاء، ويبقي الظاء فلا يقلبها فيقول: اظطلم.
فهؤلاء إنما قصدوا تقريب التاء من الظاء بقلبها طاء للموافقة التي بين التاء والطاء، وبين الطاء والظاء.
وقول زهير:
هو الجواد الذي يعطيك نائله .... عفوا ويظلم أحيانا فيظلم
يروى على هذه الأوجه. وقد روي فيه أيضا: (فينظلم)، وليس (ينظلم) مما ذكرناه، إنما هو (ينفعل)، وإذا كان كذلك لم يحتج إلى التغيير كما احتاجوا في التاء إلى ذلك.
ومعنى قوله: (ويظلم أحيانا) أي: يسأل فوق طاقته فيتحمل ذلك.
وأكثر هذه اللغات (اطلم) بقلب التاء والظاء طاء وبالإدغام.
стр. 75
ومن قال: (اظلم) كره أن يدغم الأصلي الذي هو الظاء في الطاء؛ لأن الظاء أصلي والطاء زائد؛ لأنه مبدل من التاء، فكرة إدغام الأصلي في الزائد.
*اعلوط: يقال: اعلوط بعيره اعلواطا: إذا اخذ بعنقه فعلاه. [١٥/آ] وصحت الواو في المصدر ولم تنقلب ياء لأنها مشددة، ولولا ذلك لانقلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها.
*اعشوشب: يقال: اعشوشبت الأرض: إذا كثر فيها العشب.
وهذا البناء للمبالغة كما يقولون: خشن، فإذا بالغوا قالوا: اخشوشن.
*اعرورى: الفرس، والبعير، ونحو ذلك: إذا ركبه عريا، وهو: افعوعل، قال:
стр. 76
واعرورت العلط العرضي تركضه .... أم الفوارس بالدئداء والربعه
الدئداء: أشد عدو البعير. يقال: دأدأ دأدأة ودئداء. وكذلك الربعة، وهو مأخوذ من أربعة:
يقال: مر البعير يرتبع: إذا ضرب بقوائمه كلها. والربعة أيضا: حي من الأسد. والربعة: جونة العطاء. ورجل ربعة: بين الطويل والقصير، وامرأة ربعة، وجمعها جميعا: ربعات، بالتحريك، وقياس فعله ألا يحرك في الجميع إذا كان صفة.
*إعصار: الريح التي يتلف فيها الغبار صاعدا كأنه عمود، وقيل هي ريح تثير سحابا، وفيها رعد وبرق.
وقول الله : ﴿فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت﴾ أي: ريح فيها سموم، وقال الحسن: فيها برد شديد.
ووجه قوله أنها لشدة بدرها تحرق النبات.
ووزن (إعصار): إفعال، والجمع: الأعاصير.
стр. 77
* أعوج: فرس جواد كان في الجاهلية. ويجوز أن يكون هذا الاسم العلم منقولا من الصفة، من قولهم: رجل أعوج: إذا كان سيئ الخلق.
*أعيلاء: جمع عيل، وهو الواحد من العيال.
*اغدودن: النبت: إذا اخضر جدا حتى يصير فيه سواد من شدة [١٥/ب] الري. واغدودن الشعر: إذا طال وتم استرخى, قال حسان:
وقامت ترائيك معدودنا .... إذا ما تنوء به آدها
وقولهم: شباب عداني، من هذا، أي: ناعم غض؛ قال رؤبة:
بعد غداني الشباب الأبله
стр. 78
والغدن: الفتور والاسترخاء.
*إغريض: هو الطلع. والغريض أيضا لغة فيه. ويقال لكل أبيض طري: غريض.
*أفعوان: ذكر الأفاعي.
ووزن (أفعى): أفعل، وعامة العرب تصرفه. ويلزم على هذا أن تكون الهمزة أصلية. ولكن لما كثرت زيادة الهمزة أولا في الاسم والصفة والفعل أيضا؛ إذ ليس في كلامهم فعل على (أفعل) إلا والهمزة فيه زائدة، نحو: أكرم، ومصدر أفعل مخالف لمصدر دحرج؛ فلما رأوا مصدر أفعل مخالفا لمصدر بنات الأربعة، وفعله يخالف فعلها في قولهم: يكرم؛ لأنه يخالف (يدحرج) = قضوا بأن يكون أفعل ثلاثيا، وأن تكون الهمزة فيه زائدة.
*أفكل: هو الرعدة. يقال: أصابه أفكل: إذا ارتعد من برد أو خوف. ووزنه: أفعل. وهو منصرف في النكرة؛ فإن سميت به لم تصرفه للعلمية ووزن الفعل. ولم ينبوا من أفكل فعلا.
стр. 79
* أفنون: أفعول، وهو ذو الفنون. والفن: النوع. والأفانين: الأساليب، وهي طرق الكلام. والأفنون أيضا: العجوز.
*اقعنسس: الرجل إذا اجتمع.
وقيل للأصمعي: ما الأقعس؛ فقدم بطنه وأخر صدره. وهو ضد الانحناء.
وأنشد ثعلب:
فما نفى عنك قوما أنت خائفهم .... بمثل وقمك جهالا بجهال
فاقعس إذا حدبوا واحدب إذا قعسوا .... ووازن الشر مثقالا بمثقال
стр. 80
وقيل: الاقعنساس: أن يرجع إلى خلفه ويتأخر.
وقول الراجز:
بئس مقام الشيخ أمرس أمرس .... إما لى قهو وإما اقعنسس [١٦/آ]
معناه: إنه يذم مقام المستقي إذا كان شيخا فمرس الحبل، أي: وقع بين القعو والبكرة، فيقال حينئذ: أمرس أمرس، أي: أعد المرس إلى مجراه. والمرس: الحبل، والجمع: أمراس؛ وقد مرس الحبل يمرس مرسا: إذا وقع بين القعو والبكرة. والقعوان: حديدة تجري بينهما البكرة. وإن متح بيده ولم يستق بالبكرة فآلمه ظهره قيل له: اقعنسس، أي: انحن واجذب الدلو.
*أقحوان: هو النبات ذو النوار الأصفر المحفوف بالورق الأبيض، وبذلك الورق يشبه الثغر، وهو أفعلان. ويجمع (أقاحي)، ويصغر على (أقيحي).
стр. 81
* أقوال: جمع قول، وجمع قيل أيضا. والقيل دون الملك ويقال في جمعه أيضا: أقيال.
*إكليل: إفعيل. هو الذي يكون على رأس الملك وهو عصابة مرصعة بالجوهر. ويسمى التاج أيضا إكليلا. والإكليل أيضا من منازل القمر، وهو أربعة أنجم مصطفة. والإكليل: السحاب الذي عليه غشاء. وإكليل الملك: من الأدوية.
*أكمؤ: جمع كمء. قال ابن السراج: (ويقال: مررت بأكمؤك، فتكتب بالواو على رأي سيبويه وبالياء على رأي الأخفش).
стр. 82
والكمء، في المشهور عن العرب، واحد، والكمأة جمع. وذلك على خلاف ما هو المألوف في تمرة وتمر، وشعيرة وشعير.
وقد حكى أبو زيد أن من العرب م يجعل ذلك مثل تمرة وتمر، فيقول في الجمع كمء وفي الواحدة: كمأة.
*أكياش: قال الأخفش: ثوب أكياش، وهو ضرب من أفعال إلا في الجمع نحو: أحمال وأعدال. ثم قال: إلا أنهم قد رووا أنهم يقولون: هو الأنعام، فيجعلونه واحدا مرا، قال الله : ﴿وإن لكن في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه﴾.
стр. 83
* أل: هو فعل. وله معان:
الأول: مصدر أل يؤل ألا: إذا لمع.
والثاني: جمع (ألة) وهي الحربة العريضة النصل.
والثالث: [١٦/ب] الأل: الضرب بالألة.
وقالت امرأة من العرب تدعو على رجل: ماله؟ أل وغل!! أي: ضرب بالألة، وغل: من الغلة، وهي العطش، أو من الغل.
والرابع: الجماع.
والخامس: الجؤار، ورفع الصوت، والاستغاثة.
ومنه الحديث: (يعجب ربكم من ألكم وقنوطكم ومن رحمته لكم).
стр. 84
والسادس: الإسراع. يقال: أل الفرس يؤل ألا: إذا أسرع في عدوه. قال الشاعر:
مهر أبي الحبحاب لا تشلي .... بارك فيك الله من ذي أل
و (مهر) منادى مضاف. وقوله: (لا تشلي) إنما كسر اللام لالتقاء الساكنين، كقولك: لا تعض، ولا تشم، والياء للإطلاق.
وقيل: إنه أراد مهرة فرخم؛ فعلى هذا تكون فتحة الراء فتحة بناء، ومن قال هذا القول كسر الكاف من قوله: (فيك الله).
وعلى هذا القول وجوه من الاعتراض، منها:
أن المضاف لا يرخم إلا مستكرها. ومنها: أنه ليس بعلم وغير العلم لا يرخم. ومنها أنه قال: (من ذي أل)، ولم يقل: من
стр. 85
ذات أل.
*ألندد: وزنه: أفنعل. وهو الألد، والألد: الخصم؛ قال طرفة:
فمرت كهاة ذات خيف جلالة .... عقيلة شيخ كالوبيل ألندد
وقال الطرماح:
يضحي على جذم الجذول كأنه .... خصم أبر على الخصوم ألندد
وتصغير ألندد: (أليد)؛ لأن النون زائدة للإلحاق بـ (سفرجل) فتصغيره وتصغير ألد سواء.
واليلندد في معنى ألندد.
стр. 86
والكهاة: الناقة الضخمة. والخيف: الضرع الكبير. والجلالة: الغظيمة، مثل الجليلة. والعقيلة: الكريمة. والوبيل: خشبة القصار.
ألنجج: هو أفنعل أيضا، مثل ألندد، لكن ألنجج اسم وألندد صفة: [١٧/آ] وهو العود الهندي. وفيه أربع لغات:
*ألنجج، ويلنجج، وألنجوج، ويلنجوج. قال سيبويه: يزيدون الألف مرة والياء أخرى.
*إمخاض: إفعال. وهو السقاء الذي يمخض فيه اللبن.
*إمعة: فعلة، والهمزة فيه أصل. ومنه من القول بزيادتها- وإن كان ما تقدم يوجب ذلك- أنه ليس في الصفات (إفعلة) ولا (إفعل)، وفيها (فعلة) وذلك (دنبة)، وهو القصير، وكذلك (الدنابة) أيضا. ويقال: إن الدنبة مقصور من الدنابة، والدال فيهما غير معجمة.
стр. 87
والإمعة، والإمعي، والمعمعي: هو التبع الذي لضعفه يتبع كل أحد.
وقال عبد الله بن مسعود ﵀: (لا يكونن أحدكم إمعة).
وقال بعضهم:
ولست بإمعة في الرجال .... أسائل هذا وذا: ما الخبر
*امحى: من محوت. ولا يقال: امتحى إلا في لغة ضعيفة. ومحاه يمحوه، يمحيه، ويمحاه: بمعنى واحد، فهو ممحو، وممحي؛ وأنشد الأصمعي:
كما رأيت الورق الممحيا
إمرة: مثل إمعة، وهو الضعيف الذي يأتمر لكل من يأمره، وكذلك الإمر؛ قال:
стр. 88
ولست بذي رثية إمر .... إذا قيد مستكرها أصحبا
والإمرة أيضا: الأنثى من ولد الضأن. وقيل: الإمر من ولد السائمة كلها: الذكر، والإمرة: الأنثى.
يقال: ما بقي له إمر ولا إمرة، أي: لا جدي ولا عناق.
*أنبجان: أفعلان. يقال: عجين أنبجان، أي: منفتخ عال. وكذلك يقال للصوت الغليظ المرتفع. ويقال للكلب إذا كان كذلك: إنه لنباج. وقد ذكر هذا المعنى مبسوطا في النظم الذي جعلته في آخر هذا الكتاب. ولم يأت على أفعلان إلا أنبجان،
стр. 89
ويوم أرونان، وقد تقدم.
*إهجيري: إفعيلى، وهو الدأب والعادة. ويقال: ما زال ذلك إهجيراه، وهجيراه. قال ذو الرمة:
فانصاع والويل هجيراه والحرب
وكذلك إجرياه.
أهنئ: مذكور في باب الوقف. وهو مستقبل إما [١٧/ب] من قولهم: هنأته أهنئه: إذا أعطيته، والاسم: الهنء، والمصدر: الهنء. وإن شئت فمستقبل: هنأني الطعام يهنئني، ويقال أيضا: يهنؤني. ويقال في العطية أيضا: يهنؤه. ويقال في
стр. 90
المثل: (إنما سميت هانئا لتهنئ)، بالكسر، قال ذلك الأموي. وقال غيره: لتهنأ.
فـ (أهني) الذي وقع في باب الوقف يجوز حمله على أي هذه المعاني شئت.
*أولق: هو الجنون؛ قال الأعشى يصف ناقته:
وتصبح من غب السري وكأنما .... ألم بها من طائف الجن أولق
والهمزة في أولق أصل, ووزنه: فوعل؛ لأنهم يقولون: ألف فهو مألوق. قال الزجاج: (وليس اشتقاقه من (ولق يلق): إذا أسرع، كما قال:
стр. 91
جاءت به عنس من الشام تلق
قال: ولو كانوا أبدلوا الهمزة من الواو لقالوا: (مولوق)، فقولهم: (مألوق) يدل على أن الهمزة فيه أصل.
فإن قيل: فلم امتنع أن يكون من (ولق) إذا أسرع؟ قال الزجاج: فالجواب أن الهمزة قد ثبت أنها في (أولق) أصل، ولو كان من (ولق) لوجب كونه فوعلا، والواو فيه أصل، فيصير الأصل (وولقا)، فتبدل من الواو الأولى همزة).
قلت: فالزجاج يريد أنه (فوعل) كيفما قدر، وأن الهمزة فيه أصل.
إوزة: من طير الماء، والجمع إوز. ويقال أيضا: وزة ووز.
وحكى سيبويه أيضا في جمعه: إوزون، كما قالوا في حرة: إحرون. قال سيبويه: كأنهم جمعوا (إحرة) وإن لم يتكلم بها.
стр. 92
ومعنى قول سيبويه: (كما قالوا في حرة: إحرون) أي: في جمعهما بالواو والنون، وإلا فإوزون جمع [١٨/آ] إوزة، والهمزة في إوزة زائدة لأنها في أول الكلمة وبعدها ثلاثة أحرف أصول؛ ولقولهم أيضا: وزة.
*أويت له: رحمته، قال:
فاليت لا آوى لها من كلالة .... ولا من وجى حتى تلاقي محمدا
صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وأويت إلى المكان: نولت به واستقررت فيه.
*آري: حبل تحبس به الدابة، وقد يشد إلى وتد مدفون في الأرض. والجمع: أواري مشدد ويخفف.
والهمزة فيه أصل؛ لأنها في أول الكلمة وبعدها أربعة أحرف
стр. 93
أصول. وتقديره: (فاعول)، وهو مأخوذ من قولهم: تأريت بالمكان: إذا أقمت به. قال أعشى باهلة:
لا يتأرى لما في القدر يرقبه .... ولا يعض على شرسوفه الصفر
أي لا يترقب إدراك القدر ليأكل. وقال أبو زيد: لا يتحرى وهو في معنى الأول.
آية: فعلة، وعينها عند سيبويه واو؛ لأن ما كانت
стр. 94
عينه واوا ولامه ياء أكثر من كون العين ياء واللام ياء؛ وباب (شويت) أكثر من باب (حييت)، والنسبة إليها على هذا: أووي.
وقال الكسائي والفراء: وزنها: فاعلة، وأصلها: آيية، فحذفوا لامها، وهي في الأصل: فاعلة، استثقل اجتماع الياءين، فحذفت. وجمعها: آي وآياي: وآيات؛ وأنشد أبو زيد:
لم يبق هذا الدهر من آيائه .... غير أثافيه وأرمدائه
وآية الإنسان شخصه.
стр. 95
وتأييته مثل تفعلته، وتآييته مثل تفاعلته: إذا قصدت آيته وتأملت ذلك. وقالت جارية لأمها:
يا أمتا أبصرني راكب .... يسير في مسحنفر لاحب
فقمت أحثي الترب في وجهه [١٨/ب] .... عني وأحمي حوزة الغائب
تعني بالغائب زوجها. فقالت أمها:
الحصن أدنى لو تأييته .... من حثيك الترب على الراكب
أي: لو قصدته وتعمدته. ويوى: (لو تآييته). ويقال: حثى يحثي حثيا، وحثا يحثو حثوا، لغتان.
стр. 96
أورى شلم: اسم بيت المقدم وهو عبراني، وقد تكلمت به العرب؛ قال الأعشى:
وقد طفت للمال آفاقه .... عمان فحمص فأورى شلم
*وقال أبو عبيدة: (شلم) بكسر اللام. قال: وهو عبراني معرب، والهزاء فاء. وجاء من هذا القبيل في العربي: أوار النار.
*أيدع: قيل هو الزعفران، وقيل: البقم، وقيل: دم الأخوين، وقيل: صبغ أحمر، وهو أفعل. وقد قالوا: يدعته تيديعا.
*أيصر: حشيش، قال الشاعر:
تذكرت الخيل الشعير عشية .... وكنا أناسا يعلفون الأياصرا
*أيهقان: فيعلان، والهمزة فيه أصل، قال لبيد:
стр. 97
فعلا فروع الأيهقان وأطفلت
بالجلهتين ظباؤها ونعامها
وهو الجرجير البري.
وفروع، بالرفع، فاعل. ويروى بالنصب، أي علا السيل فروع الأيهقان، والواحد: أيهقانة.
وجهلة الوادي: جانبه مما يستقبلك منه.
стр. 98
فصل
تدخل الهمزة الكلمة- ليست منها- بدلا في سبعة مواضيع
- الأول: أن تكون بدلا من واو أو ألف أو ياء إذا وقعت إحداهن بعد ألفه زائدة؛ فالواو نحو: عجائز، والألف نحو: رسائل، والياء نحو: كتائب.
وإنما أبدلت الهمزة من هذه الحروف في هذه المواضع؛ لأن هذه الحروف ساكنة في المفرد زائدة، ولا أصل للواو والياء في الحركة فيردان إليه. فلما وقعت هذه الحروف بعد ألف الجمع، واحتيج إلى تحريكها لسكونها وقبلها ساكن [١٩/آ]، جعل مكانهما همزة.
وكذلك ألف رسالة أبدلت همزة لأن الألف لا تقبل الحركة، فاحتيج أن يجعل مكانها حرف يقبل الحركة، وكانت الهمزة أولى من غيرها؛ لأنها أقرب الحروف إليها.
стр. 99
فإن قيل: فكان ينبغي في واو (عجوز) وياء (كتيبة) أن يكتفى بتحريكهما؛ لأنهما يقبلان الحركة، ولا يحتاج إلى إيقاع غيرهما مكانهما- قيل: الحركة عليهما تثقل، ولما استنابوا الهمزة عن أختهما وهي الألف استنابوها عنهما.
فإن كان للواو أو الياء أصل في الحركة- وإنما أزيلت الحركة عنهما لأجل الإعلال- ووقعا هذا الموقع ردا إلى أصلهما في الحركة، ولم يحتج إلى نائب عنهما.
واحتمل الثقل في هذه الحال لأنه الأصل، وذلك نحو: (معيشة) و (معونة) تقول في الجمع: معايش ومعاون. وكان الأصل: معيشة على (مفعلة) ولكنها أعلت بنقل حركتها إلى العين. وإنما أعلت لأنها على وزن الفعل؛ لأن معيشا مثل يعيش، وموافقة الاسم الفعل توجب الإعلال كما أعلوا نابا وبابا ودارا؛ لأنها على زنة الفعل.
وصححوا نحو: (الحول) و (لومة) لما فارق الفعل، فما وافق الفعل أعل كما أعل. ولم يمنع خوف الإلباس من الإعلال
стр. 100
كما منع ذلك في (أجود) لأنهم لو أعلوه لقالوا: (أجاد) فأتوا بلفظ الفعل فلذلك قالوا في الاسم: أجود منك؛ ليفرقوا بينهما.
فإن قيل: فهلا [١٩/ب] صححوا الفعل وأعلوا الاسم- قيل: إن الاسم أخف من الفعل، فكان أحمل للثقل الذي هو التصحيح؛ لأن الإعلال إنما أريد به الخفة.
وأما نحو (معيش) و (معيشة) فلا مانع من الإعلال لأن في ذلك فاصلا بين الاسم والفعل وهو الميم، لأن الميم لا تكون من زيادة الأفعال. فلما احتيج في الجمع إلى التحريك حرك ما كان له حركة في أصله بحركته الأصلية ولم يقلب همزة؛ وذلك مثل: مقاوم ومقاول، جمع مقام ومقال، ومعيشة ومعايش، ومعونة ومعاون.
ومن همز (معايش) فقد غلط وأخطأ. وإنما أوقعه في هذا الغلط أنه رأى معيشة مثل سفينة في اللفظ، ورآهم يهمزون سفائن، فهمز معايش.
стр. 101
وكذلك قالوا: (مصائب)، فهمزوا تشبيها لمصيبة بسفينة لأنها وافقتها في اللفظ. وهذه الحروف من العرب من جاء بها على الجمع على ما تستحقه.
وأما (مدائن) فمنهم من همزه في الجمع على أن (مدينة) فعيلة. وقد قالوا: مدن بالمكان، أي: أقام به؛ وعلى ذلك قالوا: مدن. ومنهم من لم يهمز على أنه من: دان يدين، فمدينة على هذا: مفعلة، والنسبة على هذا: مديني، والذين جعلوا ميم (مدينة) أصلا وجعلوه فعيلة قالوا في النسبة: مدني.
وإذا كانت الواو والياء للإلحاق لم يهمز في الجمع نحو: عثير وعثاير، وجدول وجداول، وحثيل وحثايل؛ لأن الملحق بمنزلة الأصلي؛ والحثيل: شجر.
وأما (ذوائب) فكان القياس أن تجمع على (ذائب)؛ لأن ألف ذؤابة كألف رسالة، لكنهم لو قالوا: (ذائب) لوقعت ألف الجمع
стр. 102
بين همزتين، وذلك ثقيل، فأبدلوا من الأولى [٢٠/آ] واوا.
- الموضع الثاني من المواضع التي تبدل فيها الهمزة:
أن تكون عين الفعل معتلة ياء أو واوا، فتنقلب ألفا في الماضي وتعل في المستقبل، نحو: قام ويقوم، وباع ويبيع؛ فاسم الفاعل من هذا: قائل وبائع، وذلك لأن العين إذا كانت ياء أو واوا اعتلت في الفعل كما ذكرت، فإذا أرادوا اسم الفاعل قالوا: قائم وبائع فأعلوها فيه كما اعتلت في فعله، فلم يصلوا إلى إعلالها بالسكون لالتقاء الساكنين، فأبدلوا الهمزة مكان الواو والياء فقالوا: بائع وقائل بالهمز وقد تخفف هذه الهمزة بين بين، وقوم من العرب يقبلونها ياء، وهي أضعف اللغات.
- الموضع الثالث:
أن تبدل الواو في أول الكلمة أو وسطها همزة إذا كانت مضمومة ضما لازما، وليس البدل بضربة لازم، بل هو جائز.
стр. 103
وذلك نحو: (أجوه) في (وجوه) و (أقتت) في (وقتت) و (أثؤب) في (أثوب) و (أنؤر) في (أنور) في جمع ثوب ونار.
فإن كانت الواو وسطا وانكسرت لم تهمز نحو (أيورة). وإن كانت في الأول فقد جاء فيها الهمز- وليس كالذي قبله- وذلك نحو: وشاح وإشاح، ووعاء وإعاء، ووفادة وإفادة.
فإن كانت مفتوحة فهمزها شاذ؛ قالوا: امرأة أناة، وهو من الفتور، وأحد، وهو (وحد) من الوحدة، وإذا زكي المال ذهبت أبلته. وهو من الوبال. وقالوا: أسماء، اسم امرأة، قال قوم: هو وسماء من الوسامة وألفه للتأنيث. وقيل: هو أفعال، وامتنع الصرف لأنه اسم لمؤنث، فامتنع للتأنيث والعلمية كزينب. وقد تقدم هذا.
стр. 104
وإن كانت الواو مضمومة طرفا لم تهمز نحو: (دلو)، و (غزو)؛ لأنها ضمة إعراب تزول وليست بلازمة.
وفي (سؤوق) تجوز الهمزة؛ لأن الضمة لازمة.
وأما (أولى) تأنيث (أول) فيجب همزها لاجتماع الواوين في أول الكلمة وهي (وولى) في الأصل. ويجوز في (وليا) تأنيث (الأولى) الهمز؛ لأن الضمة لازمة، وتركه.
وأما قوله : ﴿ولا تنسوا الفضل﴾ و: ﴿عصوا الرسول﴾ فالأكثر على أنها لا تهمز؛ لأنها إذا همزت ذهبت علامة الجمع. وأجاز قوم همزها لأنها مضمومة ضما لازما. وكل فعل مبني للمفعول فواوه يجوز همزها، نحو: أمن، وأزن، وأعد، وفي الإمام: ﴿أقتت﴾ بالألف.
-
стр. 105
الرابع: أن تجتمع واوان في أول كلمة [٢٠/ب]، وليست الثانية حرف لين نحو: أويصل في تصغير واصل، والأصل: وويصل؛ فلما اجتمع الواوان وجب قلب الأول همزة.
فأما قوله : ﴿ما ووري عنهما من سوءاتهما﴾ فجائز في العربية قلب الأولى همزة، وترك القلب وهو الذي عليه جامعة القراء ولا تهمز الثانية لأنها حرف لين.
* الخامس: إبدالها من الواو والياء لامين نحو: شقاء وسقاء. وذلك أن الواو والياء لما كانا طرفين، وكان الأصل: (شقاو) و (سقاي) تحركتا وكان ما قبلهما ألفا زائدة تشبه الفتحة كانا بمنزلة ما كان ما قبله مفتوحا، كأنهما قد تحركا وانفتح ما قبلهما فقلبا ألفا، فاجتمع ألفان: الألف الزائدة والمنقلبة، فلا يمكن الجمع بينهما ولا إسقاطهما؛ لأنه إخلال ببناء الكلمة، ولا إسقاط واحد منهما؛ لأن إسقاط أحدهما
стр. 106
يصير الكلمة مقصورة، وإنما الكلمة ممدودة؛ فلابد من تحريك إحداهما ولا يجوز أن يكون المحرك إلا الثانية؛ لأن الأولى زائدة للمد، ولأنها- لو حركت- لانقلبت همزة وبعدها ألف فتصير الكلمة مقصورة كـ (رشأ)؛ ولأن الثانية لها أصل في الحركة.
وأما من قال في تعليل قبلها بعد الألف الزائدة: إن الألف الزائدة لا يعتد بها؛ لأنها غير حاجز، وصارت الواو والياء كأنهما قد وليا الفتحة فانقلبا لذلك ألفا فهو أيضا وجه.
* السادس: إبدالها من الألف للتأنيث وغيره. فألف التأنيث التي أبدلت منها هي التي وقعت بعد ألف زائدة نحو: حمراء، وصفراء، وأنبياء، وخنفساء، وغير ذلك من الأمثلة، وهو كثير. [٢١/آ] قال أهل النحو:
стр. 107
إن هذه الهمزة هي ألف التأنيث المكسورة، أرادوا أن تكون الكلمة ممدودة ليتسعوا في الكلام فزادوا قبل ألف التأنيث ألفا فكانت طرفا وقبلها ألف زائدة، فاجتمع ألفان وامتنع اجتماعهما وإسقاطهما وإسقاط أحدهما لفوات الغرض الذي لأجله زادوا الألف، فتعين تحريك الثانية؛ لأن الأولى زائدة لا أصل لها في الحركة، ولأن تحريكها لا يحصل الغرض الذي قصدوه من المد فحركوا الثانية، وهي ألف التأنيث، بأن قلبوها همزة؛ لأن الهمزة أقرب الحروف إليها، فحصل ما أرادوه من المد. وقد أبدلوها من الألف التي وقع بعدها ساكن مدغم فرارا من اجتماع الساكنين على كل حال قالوا في (إشعال): (اشعال)، وفي (ابياض): (ابيأض)، وكذلك ﴿الضألين﴾ و ﴿لا جأن﴾، وهذا ما جاء منه عن العرب فهو شاذ لا
стр. 108
يقاس، وليس كلهم يتكلم به ومن ذلك: (حبلأ)، في الوقف، وهو (يضربهأ).
- السابع: إبدالها من الهاء في قولهم: (ماء)، والأصل: ماه. وكان على: (موه) فلما تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا فصار: (ماه)، قم قلبوا الهاء همزة؛ لأنهما متقاربتان، فحصل في الكلمة إعلال حرفين متلاصقين، وذلك مما اجتنبوه في كلامهم، وهو مما شذ.
ودل على أن الأصل في هذه الكلمة الهاء قولهم في التصغير: (مويه)، وفي التكسير أمواه، وقد قالوا: (مياه) أيضا، أبدلوا الواو ياء [٢١/ب] لأجل الكسرة. وذهب بعضهم في (شاء) إلى ما ذكرته في (ماء).
وقال آخرون: هو اسم للجمع، وليس من لفظ شاة، وإن كان فيه بعض حروفها.
стр. 109
فقد حصل من جميع ما ذكر، أن الهمزة تكون أصلا، وتكون زائدة، وتكون بدلا.
وهذا أصل يدلك على الزائد والأصلي في الهمزة وغيرها.
стр. 110
فصل
الأصلي: ما لزم الكلمة كيفما تصرفت. ولا يسقط الأصلي إلا لعلة، وهو مع السقوط مقدر، نحو حروف (ضرب)، ألا تراها تتصرف مع الكلمة، نحو: استضرب؟.
والزيادة تكون بتكرير بعض حروف الكلمة الأصول، وتكون خارجة عن ذلك، فالأولى: الزيادة من موضعها، والثانية: زيادة من غير الأصل.
فالزيادة من موضعها أربعة أقسام:
الأول: تكرير العين، نحو: سلم، وضرب، فهذا مكرر العين. ولا تتكرر في الغالب- أعني العين- إلا على ما ذكرت.
وقد قالوا للكثير الكذب: كذبذب؛ فهذا فعلعل، تكررت العين فيه ثلاث مرات، واللام مرتين، وفصلت الباء، وهي لام الكلمة، بين العين الثانية والثالثة.
الثاني: ما تكررت فيه اللام فقط.
следующие страницы →