← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 17823

سفر السعادة وسفير الإفادة

علم الدين السخاوي المقرئ

Полный текст (1 072 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

النعمان معروف. والشرك: وسط الطريق، فهو يقصد سلوكه. ١١٦ - له في الرأس في الحمام شن .... يديم به على الجسد الشنينا الشن: صب الماء، يقال: شن الماء يشنه شنا على رأسه: إذا صبه, والشن: ما بلي من دلو أو قربة، قال ذلك ابن دريد. والشنين: قطر الماء. ١١٧ - ويحلف ماله في القوم شيء .... ويصدق وهو قد ملك اليمينا [٢٠١/آ] الشيء: مصدر: شاء يشاء شيئا، أي ماله في القوم إرادة ولا مشيئة. وهو مثل: سار يسير سيرا. وإلى هذا المعنى ذهب أبو زيد في قوله : ﴿إلا أن يشاء ربي شيئا﴾.

стр. 947

١١٨ - ويكره أن يرى شفقا ويأتي الشـ .... ـباك ليشرب الماء المعينا الشفق: الرديء من كل شيء، عن الخليل وغيره. والشفق: القليل الحقير، يقال: عطاء مشفق، أي قليل؛ قال الكميت: ملك أغر من الملوم تحلبت .... للسائلين يداه غير مشفق والشفق: الحمرة الباقة في مغرب الشمس بعد غروبها. قال الفراء: سمعت بعض العرب يقول: (عليه ثوب كأنه الشفق)، وهذا القول موزون فيجوز أن يكون الفراء سمعه يقوله

стр. 948

ناظما، ويجوز أن يكون ذلك اتفاقا. وقال آخر: ثم تغطت بكمها خجلا .... كالشمس غابت في حمرة الشفق قال الخليل: الشفق: من غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة؛ فإذا ذهبت تلك الحمرة قيل: قد غاب الشفق. والشفق أيضا بمعنى الشفقة، قال: تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا .... والموت أكرم نزال على الحرم والشباك: جمع شبكة، وهي الأرض الكثيرة الآبار المتجاورة المتدانية. ومنزل الحاج بظاهر مكة يسمى: الشبيكة، وأظنه من هذا. والماء المعين، هو من قولهم: حفر حتى بلغ العيون. والماء معين. ومعيون أيضا على التمام. ويقال أيضا: حفر حتى أعين،

стр. 949

وحفرت حتى عنت. وعان الماء عينانا بالتحريك، أي: سال؛ وكذلك الدمع [٢٠١/ب]. وشربت من ماء عائن، أي: سائل. ١١٩ - ويبسط كفه للنجو يغدو .... به فرحا وكان غدا حزينا النجو: السحاب. يبسط كفه فرحا به، كما قال: وحديثها كالغيث أبصره .... راعي سنين تتابعت جدبا فتراه يبسط كفه فرحا .... ويقول: يا رباه يا ربا! والنجو في غير هذا: ما يخرج من البطن. ومنه قولهم: شرب الدواء فما أنجاه. والنجو أيضا: السر. والنجو: سلخ الجلد، يقال: نجوت عن البعير جلده نجوا

стр. 950

قال: فقلت: انجوا عنها نجا الجلد إنه .... سيرضيكما منها سنام وغاربه وقوله: (نجا الجلد) عند البصريين على تأويل: تغطية الجلد. وقال الفراء: النجاء هو الجلد، والعرب تضيف الشيء إلى نفسه إذا اختلف اللفظان، كقوله ﴿إن هذا لهو حق اليقين﴾. والنجو: الاستنكاه، قال:

стр. 951

نجوت مجالدا فوجدت منه .... كريح الكلب مات حديث عهد ١٢٠ - له ورق تجود به يداه .... على ورق فعاشوا أجمعونا الورق: المال، من الإبل والذهب وغيره. قال العجاج: إياك أدعو فتقبل ملقي واغفر خطاياي وثمر ورقي والورق الثاني في البيت: الضعفاء والأحداث. ١٢١ - ويخشى النثر من نظم ويأتي الـ .... ـوبيل بإبله كي يرتعينا النظم: الجراد؛ يقال: جاءنا نظم من جراد. أي: يخشى نثره في أرضه وانتشاره فيها. والنظم: مصدر نظم ينظم نظما. والنظم: كواكب من الجوزاء. والوبيل: الكلأ الرطب واليابس. والوبيل في غير هذا: الوخم من الأشياء، يقال: كلا وبيل. والوبيل: الضرب الشديد.

стр. 952

والوبيل: الغليظ الثقيل، ومنه قول الله : ﴿فأخذناه أخذا وبيلا﴾. والوبيل: العصا [٢٠٢/آ] الضخمة، والحزمة من الحطب، والخشبة التي تدق بها الثياب بعد غسلها. والوبيل: الذي لا يصلح شيئا يتولاه. والذي يجمع هذه المعاني أنه المكروه المستثقل الشديد. ١٢٢ - له شهلاء تحدث كل يوم .... ونحن كذاك أيضا ما بقينا الشهلاء: الحاجة؛ قال الشاعر: لم أقض حتى ارتحلت شهلائي من العروب الطفلة الغيداء والشهلاء في غير هذا: العين التي تخالط سوادها زرقة؛ قال الشاعر:

стр. 953

ولا عيب فيها غير شهلة عينها .... كذال عتاق الطير شهلى عيونها ونحن كذلك أيضا تحدث لنا الحاجة في كل يوم، كما قال: تموت مع المرء حاجاته .... وتبقى له حاجة ما بقي ١٢٣ - وفل بشوكة معه سيوف الـ .... ـعدى وثنى رماح الطاعنينا الشوكة: شدة البأس القوة والحدة. وقول الله : ﴿وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم﴾ يريد العير. ١٢٤ - يديم على الشعيرة أي حرص .... ويأثم إن قلاها مستهينا

стр. 954

الشعيرة: الواحدة من قول الله : ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾، وقوله : ﴿ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾. وشعائر الله : العلامات التي نصبها لمواضع عبادته. والشعيرة في غير هذا: الواحدة من الشعير. والشعيرة أيضا: التي في رأس نصاب السكين. ١٢٥ - وفي رمضان أفضل ما يراه الصـ .... ـليب ونعم ذخر الذاخرينا الصليب: الودك، ومنه قول الشاعر: واحتل برك الشتاء مسكنه .... وبات شيخ العيال يصطلب [٢٠٢/ب] أي: يستخرج الودك من العظام. وصليب النصاري معروف. والصليب: المصلوب. والصليب: الشيء الصلب.

стр. 955

وأنشدني الشيخ الفاضل، العالم، سيد العلماء تاج الدين أبو اليمن الكندي ﵀ لنفسه في عمارة الشاعر: عمارة في الإسلام أبدى خيانة .... وبايع فيها بيعة وصليبا وأمسى يعين الشرك في بغض أحمد .... فأصبح من حب الصليب صليبا وكان خبيث الملتقى إن عجمته .... تجد منه عودا في النفاق صليبا سيلقى غدا ما كان يسعى لمثله .... ويسقى صديدا في لظى وصليبا ١٢٦ - ويقسم ليس يعرف صوفة وهـ .... ـو ذو بت ويستوفي اليمينا يقال: كيف يقسم إنه لا يعرف صوفه وله بت؟ والبت: الكساء،

стр. 956

قال: من كان ذا بت فهذا بتي مقيظ مصيف مشتي من غزل أمي ونسيج أختي أخذته من نعجات ست ويروى: (شت) بالشين المعجمة. والجواب أنه أراد: لا يعرف (صوفة)، وهم قوم كانوا في الجاهلية يخدمون الكعبة ويجيزون الحاج، وقيل: هم قبيلة. وقال أبو عبيدة: هم من أفناء قبائل تشبكوا كما تشبك الصوفة والنسبة إلى البت: بتي، وبتات.

стр. 957

١٢٧ - ويفزعه الصبي إذا رآه .... ويهوى الصل إذ أعطاه لينا الصبي من السيق: ما قرب من ظبته وظبته: حده. والصبي في غير هذا: ما استدق من اللحي. والصبي من القدم: ما بين الحمارة إلى الأصابع، وحمارة القدم: ما شخص من ظهرها. والصبي: واحد الصبيان. والصل: نبات من أفضل المرعى. وقد سبق ذكره في باب الخاء من هذا الكتاب. والصل: الحية الخبيثة. ويقال: إن فلانا لصل أصلان: إذا كان داهيا، وإن فلانة لصل صفا [٢٠٣/آ] تشبيها لها بالأفعى. قال النابغة: ماذا رزئنا به من حية ذكر .... تضناضة بالرزايا صل أصلال ١٢٨ - يسير وتحته الصحراء تعدو .... بها قطع السهولة والمتونا

стр. 958

الصحراء: أتان ذات صحرة، والصحرة: كهبة معها سواد. والكهبة: حمرة ليست بخالصة. يقال: بعير أكهب، وقد كهب. وقال ﷺ لعائشة ﵂: (صاحبة الجمل الأكهب تنبحها كلاب الحوأب). ١٢٩ - وبات بصدره ضب وضب .... بخف بعيره فحكى الصفونا الضب: الحقد والضغن. قال كثير بن عبد الرحمن المعروف بابن أبي جمعة: وإني لمستأن ومنتظر بهم .... على هفوات منهم وتتايع ومحترش ضب العداوة منهم .... بحلو الخلا حرش الضباب الخوادع المستأني: المتربص. والهفوة ههنا: خفة العقل، والجمع:

стр. 959

هفوات. والتتايع: الترامي في الجهل والتهاوي فيه. و (محترش) معطوف على خبر (إن) مرفوع. ويرمى (ومحترش) بالخفض، أي: ورب محترش. والمحترش: الذي يدخل يده في جحر الضب ثم يحركها، فيحسب الضب أن ذلك حية، فيخرج ذنبه ليضربها به فيأخذه. فجعل حلو الخلا، وهو طيب الكلام وحسن الحديث في استخراج الضب الذي هو الحقد، كحرش الضب الذي هو الحيوان، بما ذكرته من إدخال اليد أو إدخال عود أو نحو ذلك في حجره وتحريكها. والخوادع: جمع خادع، وهو المتواري، والضب كثير التواري؛ لذلك يقال: (هوأخدع من ضب). شبه الضب الذي هو الحقد بالضب الذي هو الحيوان، وشبه استخراج ما في صدورهم من الحقد بلين الكلام وحلاوة الحديث باستخراج [٢٠٣/ب] الضب بالعود أو باليد - وقال: (ضب

стр. 960

العداوة) ليقع الفرق بينه وبين ضب الصحراء - وتواري الحقد في الصدور بتواري الضب. وأما الضب الذي بات بخف بعيره فهو ورم يحدث في خف البعير يسمى الضب. والضب أيضا: الحلب بجميع الأصابع. ١٣٠ - يرى في قتل عثمان ثوابا .... ويلعن قاتلي عثمان دينا العثمان: فرخ الثعبان. والله يحب الشجاعة ولو في قتل حية. ويلعن قتلة عثمان ﵁. ويقول أهل اللغة: إن (عثمان) العلم من قولهم: عثمت يده: إذا جبرتا على عوج. والعثمان أيضا: فرخ الحبارى. ١٣١ - ويطعم أهله ليلا نهارا .... وكان بذاك أزكى المطعمينا النهار: فرخ الحبارى، عن الأصمعي. والليل: فرخ الكروان، عن غيره.

стр. 961

وقولنا: (ليلا نهارا) إن شئت جعلت (ليلا) ظرفا، والنهار مفعول، تريد به فرخ الحبارى؛ وإن شئت جعلت (ليلا) مفعولا، تريد به فرخ الكروان، ويكون النهار على هذا ظرفا. ١٣٢ - وفي عرقوبه يأوي ويحمي .... بعنبره وبالسيف القطينا العرقوب: موضع من الوادي ذو انحناء شديد. والعرقوب أيضا: الطريق في متن الجبل. والعراقيب: عظائم الأمور، الواحد: عرقوب. وعرقوب الذي يضرب به المثل في إخلاف الوعد: من العمالقة. أتاه أخوه يسأله شيئا، فقال: إذا أطلع تحلى، فلما أطلع قال: إذا أبلح، فلما أبلح قال: إذا أزهى، فلما أزهى قال: إذا أرطب، فلما أرطب قال: إذا صار تمرا، فلما صار تمرا [٢٠٤/أ] جذه ليلا ولم يطه شيئا. وفي هذا يقول الشاعر:

стр. 962

وعدت - وكان الخلف منك سجية - .... مواعيد عرقوب أخاه بيتترب

стр. 963

وقال كعب بن زهير: كانت مواعيد عرقوب لها مثلا .... وما مواعيده إلا الأباطيل والعنبر في هذا: الترس، وفي غير هذا: الطيب المعروف. ١٣٣ - ويلزمه عقال كل عام .... يعد به من المتصدقينا العقال: صدقة عام. وعلى فلان عقال وعقالان، أي: صدقة عام وعامين، قال: سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا .... فكيف لو قد سعى عمرو عقالين لأصبح الحي أوبادا ولم يجدوا .... عند التفرق في الهيجا جمالين

стр. 964

وقول الصديق ﵁: (والله لو منعوني عقالا مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم عليه) يحتمل أن يكون من هذا؛ لأن العقال الذي يعقل به البعير لا تلزم تأديته، ولا هو مطلوب، ولا يجوز قتال من منعه عليه لأنه لم يمنع حقا واجبا. والأوباد: جمع وبد، يقال: رجل وبد، أي سيء الحال. ١٣٤ - ترى في وجهه علما عجيبا .... به ولدته أمه مستبينا العلم: أن تكون الشفة مشقوقة مثل الجمل؛ يقال: رجل أعلم. والعلم في غير هذا: الجبل. والعلم: الذي يبنى على الطريق ليهتدى به. والعلم أيضا: الراية وعلم الثوب. ١٣٥ - ومن عرج الغزالة خاف عدوا .... فساق العفو سوق المجحفينا عرج الغزالة: غيبوبة الشمس؛ خاف أن يعدى عليه إذا غابت [٢٠٤/ب]. والعدو: العدوان، قال الله : ﴿عدوا

стр. 965

بغير علم﴾. فلما خاف ساق العفو، وهو الجحش، سوقا حثيثا؛ وفيه أربع لغات: عفو، وعفو، وعفو، تحرك العين بالحركات الثلاث، وعفا. ويقال: إن العرج ميل الشمس إلى الغروب، قال: حتى إذا ما الشمس همت بعرج ١٣٦ - له غرض له قد قيل: ما إن .... له غرض، وشق على الأخينا الغرض: الملالة والضجر والسأم، فلما ظهرت منه الملالة قيل: ما له غرض، أي: شوق؛ قال: من ذا رسول ناصح فمبلغ .... عني علية غير قيل الكاذب أني غرضت إلى تناصف وجهها .... غرض المحب إلى الحبيب الغائب

стр. 966

أي: اشتقت شوق المحب. وكل شيء فعلته قصدا فهو غرض. ومنه: هم غرض الرزايا، وأصل هذا من الغرض المنصوب للرمي. ومعنى (تناصف وجهها) أي: انتصف بعضه من بعض فلم يفق بعضه في الحسن بعضا، ولا كان بعضه حسنا وبعضه قبيحا، كأنه جعل العضو الحسن جائزا على العضو القبيح غير منصف له. ويقال: البهاء في الجبين، والحسن في العينين، والجمال في الأنف، والملاحة في الفم، والظرف في اللسان. ويروى أن النبي ﷺ قال: (هو أحسن مني، وأنا أجمل منه) يعني يوسف ﵉. والأخين في البيت: جمع أخ، قال: وكان بنو فزارة شر قوم .... وكنت لهم كشر بني الأخينا

стр. 967

١٣٧ - ترى بيمينه شرقا وغربا .... وغرفته ترى درا مصونا [٢٠٥/آ] الشرق ههنا: مصدر شرق الشاة يشرقها شرقا: إذا شق أذنها. والغرب: حد السكين، وحد كل شيء: غربه. والشرق في غير هذا: مصدر شرقت الشمس، ومنه: اللهم صل على محمد ما ذر شارق. ويقال: طلع الشرق. والشرق أيضا: المشرق. والغرب أيضا: الدلو العظيمة. والغرب: مقدم العين ومؤخرها، وهما غربان. والغرب: خلاف الشرق. والغرب: الدابة التي يستقى عليها، وهي الرواية أيضا. وقول العامة للمزادة: رواية، غلط. والغرفة: ما حصل في اليد مما تغترفه، والجمع: غراف، مثل نظفة ونطاف. والغرفة في غير هذا: العلية. ويقال للسماء السابعة: غرفة العرش، قال لبيد:

стр. 968

سوى فأغلق دون غرفة عرشه .... سبعا طباقا فوق فرع المنقل ١٣٨ - ويصطاد القعيد فإن يفته .... يوافق في القعيد العاجزينا القعيد من الصيد: ما يأتي من وراء الصائد، والنطيح خلافه. والقعيد الآخر: الجراد الذي لم تستو أجنحته. فإن فاته صيد القعيد وافق أهل العجز والضعف في أخذ الجراد وأكله. والقعيد في غير هذا: الذي يقاعدك، قال الله : ﴿عن اليمين وعن الشمال قعيد﴾. والقعيد أيضا: الغرارة. وفي قولهم: (قعيدك الله) (وقعدك الله) تأويلان: أحدهما: أنهما مصدران كالحس والحسيس، واسم الله منتصب بهما، ومعناهما المراقبة. وأصل الكلام: أقسم بمراقبتك الله، فهما منتصبان بفعل القسم وحذف الباء، كما يقال: نشدتك الله. ولما كان العبد مع الله لا يخفى

стр. 969

عليه - سبحانه - شيء من أمره جعلوه قعيدا، كما قال : ﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾ [٢٠٥/ب]. والثاني: أن يكون القعيد بمعنى الحفيظ، وهو من صفات الباري على هذا، والتقدير: أقسم بقعيدك الله، وبقعدك الله؛ فحذف الفعل وحرف الجر وتعدى الفعل فنصب، كما قال: أتيت بعبد الله في القد موثقا .... فهلا سعيدا ذا الخيانة والغدر المعنى: فهلا أتيت بسعيد، فحذف الباء ثم عدى الفعل المقدر. واسم الله ، في هذا الوجه، منصوب على البدل من: (قعدك وقعيدك). ١٣٩ - له كرش بها كبت الأعادي .... إذا عدت تفوق الأربعينا الكرش ههنا: صغار الأولاد. يقال من ذلك: عليه كرش منثورة، وهو مأخوذ من قولهم: تزوجها فنثرت عليه كرشها

стр. 970

وبطنها: إذا كثرت ولادتها له. والكرش أيضا: الجماعة من الناس، ومنه قوله ﷺ : (الأنصار كرشي وعيبتي) أي: جماعتي وموضع سري؛ فهذا أيضا معنى يجوز أن يحمل عليه البيت. والكرش في غير هذا من كل حيوان يجتر بمنزلة المعدة من الإنسان. والكرش: أحد الكرشين، وهما الأزد وعبد القيس. ١٤٠ - وأفضل أكله كعب ويأتي .... إلى كر فيشربه معينا الكعب: القطعة من السمن. والكعب في غير هذا: طرف الساق، والأنبوب الذي بين العقدتين من الرمح، وكذلك من القصب. والكر: الحسي، وهو المكان الذي إذا نزح منه الماء ظهر ماؤه؛ وجمعه: كرار. والكر في غير هذا: واحد الأكرار؛ وعندي

стр. 971

من البر كر. ١٤١ - ويطرق رافعا رأسا منيلا .... ولم يطرق كفعل معذرينا أطرق: إذا أعار فحل إبله. والمطرق في غير هذا: الذي يرمي ببصره إلى الأرض، عن ابن دريد. والمطرق: المسترخي جفون العين [٢٠٦/آ]، والمطرق: الساكت. أي إنه إذا قيل له: أطرقنا فحلك رفع رأسه منيلا، أي معطيا، ولم يطرق ببصره إلى الأرض، ولم يسكت كما يفعل المعذر, وهو الذي يريك أنه معذور، ولا عذل له، قال الله : ﴿وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم﴾. والمعذر في غير هذا: الذي لا يبالغ في الأمر. والمعذر: الغلام الذي بدا عذاره. والمعذر أيضا: الذي هيأ له عذرا.

стр. 972

١٤٢ - ودي جود أشد الناس بخلا .... ترى الجوزاء ترضعه مهينا الجود: الجوع. والجواد: العطش. والجود أغرف حرف جاء في أسماء الجوع. والجوزاء من الشاء: التي في وسطها بياض، وهو: للؤمه يرتضع منها. ومنه قولهم في المثل: (لئيم راضع)، وقد سبق. وإنما يرتضع من الشاة لئلا يحلب فيسمع صوت الحلب فيطلب منه اللبن. وقد رضع، بالضم. ١٤٣ - ورجل ظل يعلو الرأس تحت الر .... حى ويخيف جمع الزارعينا الرجل: القطعة من الجراد، يعلو الرأس لأنه في الجو. والرحى: السحابة المستديرة. والرحى: حومة الحرب ومعظمها. والرحى: سيد القوم. والرحى: قطعة من الأرض مرتفعة على ما هولها مثل النجفة.

стр. 973

والرجل أيضا: سيه القوس العليا. وكان ذلك على رجل فلان، أي: في زمانه. ورجل الطائر: سمة. ورجل الغراب: ضرب من الربط: وهو أن تصر أخلاف الناقة صرا لا ينحل، ولا يقدر الفصيل على الرضاعة معه؛ ويسمى ذلك الصر (رجل الغراب)؛ قال الكميت: صر رجل الغراب ملكك في النا .... س على من أراد فيه الفجورا [٢٠٦/ب] شبه منع ملكه المفسدين أن يعيثوا في البلاد بما ذكرناه. والتقدير: صر ملكك البلاد صرا مثل صر رجل الغراب، أي: مثل الصر المعروف بصر رجل الغراب؛ وحذف المفعول، وهو البلاد، وحذف المصدر، وهو (صرا)، وحذف صفته، فوالى بين

стр. 974

ثلاثة حذوف. ١٤٤ - وحس لا يكون لغير حبلى .... وحرق لا بنار الموقدينا الحس: وجع تجده المرأة قرب الولادة. والحرق: مصدر حرقت الشيء حرقا: إذا حككت بعضه ببعض أو بردته. وإذا حك البعير نابه بنابه حتى يسمع له صرير قيل: قد حرق نابه يحرقه، ويحرقه، بالضم والكسر، حرقا. وفي الشاذ: ﴿لنحرقنه﴾ أي: لنبردنه، وتعزى هذه القراءة إلى علي ﵇. والحرق أيضا: احتراق يصيب الثوب من دق القصار، وهو الحرق أيضا. ١٤٥ - ولم يطق السناد الشيخ منا .... وساحرنا يفدى بالأبينا

стр. 975

السناد: الناقة القوية، والشيخ لا يطيقها. والسناد في الشعر: أن تختلف الحركة قبل الردف، فتكون مرة فتحة ومرة كسرة. والساحر: قال الجوهري العالم، وقال يعقوب السحر: العلم. وأقول: إن من هذا قول الله : ﴿وقالوا يا أية الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدونّ﴾ أي: يا أيها العالم؛ لأن هذا موضع استكانة وترفق لا موضع استصغار وذم. والسحر: الخديعة، قال:

стр. 976

عصافير وذبان ودود .... ونسحر بالشراب وبالطعام كما سحرت به إرم وعاد .... وصاروا مثل أحلام النيام والسحر: إخراج الباطل في صورة الحق. وقيل: كل شيء دق مأخذه ولطف فهو سحر. ١٤٦ - وسن كسره حل مباح .... وسوط لا كسوط الضاربينا السن: الثور الوحشي؛ وأنشد ابن دريد: يخور فيها كخوار السن والسوط: مصدر ساط الشيء يسوطه سوطا: إذا خلطه [٢٠٧/آ]. ١٤٧ - وسوق ظل للسوق اضطراب .... بها ولها اضطرام المضرمينا السوق: حرمة القتال تضطرب فيها السوق جمع ساق، لشدة الخوف. ولحرمة القتال اضطرام نار المضرمينا، وذلك مقول في

стр. 977

الحرب كثيرا، قال ابن دريد: وإن رأيت نار حرب تلتظي .... فاعلم بأني مسعر ذاك اللظى والسوق: التي تقام للبيع والشراء، وهي تذكر وتؤنث. ١٤٨ - وذي سرو يجوز الحد جودا .... بلا سرف وفاق الباذلينا السرو: المروءة مع السخاء. وقد سرو يسرو سروا فهو سري. والسرو: منازل حمير. وقوله: (بلا سرف) أي: بغير إغفال ولا إهمال ولا ترك؛ ومنه قول جرير: أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية .... ما في عطائهم من ولا سرف والسرف: مجاوزة الحد. والسرف: الجهل. والسرف: الضراوة، يقال: إن للحم سرفا كسرف الخمر.

стр. 978

١٤٩ - وشرب عند أهل العلم خير .... من الدنيا خلاف الجاهلينا الشرب: الفهم. وقد شرب يشرب شربا مثل ظرف يظرف ظرفا. والشرب في غير هذا: الجماعة الذين اجتمعوا على الخمر، والواحد: شارب، كما قالوا: تاجر وتجر، وراكب وركب. ١٥٠ - وأعمى ظل ذا سزر وبث .... لزوجته إرادة أن تلينا كيف يكون الأعمى ذا شزر؟ وإنما الشرز: النظر بمؤخر العين في حال الغضب، يقال: نظر إليه شزرا. وكيف يكون بت الزوجة للإصلاح، ولأن تلين، وليس بعد البت مراجعة؟ فالجواب أن المراد ههنا بالشزر والبت أنه تولى الطحن عنها وأراحها منه. والشزر: إدارة [٢٠٧/ب] الرحى إلى جهة اليمينن والبت: إدارتها إلى جهة الشمال، قال:

стр. 979

ونطحن بالرحى بتا وشزرا .... ولو نعطى المغازل ما عيينا والشزر أيضا أن يفتل الحبل إلى فوق خلاف دوران المغزل، قال: غدائره مستشزرات إلى العلى .... تضل المدارى في مثنى ومرسل والشزر أيضا: الطعن الذي ليس بمستقيم، ومعنى ليس بمستقيم: أن تطعن عن يمينك وعن شمالك. ١٥١ - وصير ما على الأعمى ملام .... به لكن على المتبصرينا الصير: شق الباب ونحوه مما ينظر فيه إلى ما في البيت وإلى من فيه. وقد نهى رسول الله ﷺ عن ذلك، وقام وبيده عود ليفقأ به عين فاعله.

стр. 980

والصير في غير هذا: الصحناءة. والصير: مصير الأمر وعاقبته. ويقال لمن أشرف على أمر: هو على صيره: أي قد أشرف على قضائه. ١٥٢ - وصبر قد أتانا النهي عنه .... وصبر فيه غرم الصابرينا نهى رسول الله ﷺ عن صبر البهائم وهو أن تحبس ثم ترمى حتى تموت. والصبر الذي فيه الغرم هو الكفالة، وقد صبرت فلانا أصبره، بالضم، صبرا أي: كفلته. ويقول صاحب الدين اصبرني، أي أعطني كفيلا. والصبير: الكفيل، وهو غارم لا محالة. والصبير أيضا: السحاب الأبيض. والصبر في غير هذا: الصبر على المصيبة، وهو حبس النفس عن الجزع، وقال الله : ﴿واصبر نفسك﴾؛ وقال

стр. 981

عنترة: فصبرت عارفة بذلك حرة .... ترسو إذا نفس الجبان تطلع أي فصبرت نفسا عارفة. ١٥٣ - وصرف نسأل الله المعافي .... كفايته ونرغب أن يقينا [٢٠٨/آ] الصرف: واحد صروف الزمان وأحداثه. والصرف: أن يصرف الرجل عن الشيء، يقال: صرفته عنه أصرفه صرفا. والصرف أيضا في قول القاسم بن سلام: تزيين الكلام بالزيادة فيه. والصرف: فضل الدينار على الدرهم. وقالوا في قوله ﵇: (لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا): الصرف: الفريضة، والعدل: النافلة؛ وما أرى لهذا

стр. 982

التأويل أصلا يرجع إليه. وقال يونس: الصرف في هذا: الحيلة، ومنه قولهم: إنه ليتصرف في الأمور، وقد قال الله : ﴿فما تستطيعون صرفا ولا نصرا﴾. وهذا القول أشبه إن أراد بالحيلة التصرف في الاعتذار، وإلا فإنه لا يقال: لا يقبل الله منه حيلة. ١٥٤ - وعهد يصلح الأشياء طورا .... ويصلحها بفعل المكثرينا العهد ههنا: الملح. ويقال: بينهما ممالحة، أي معاهدة ومعاقدة. ولهذه اللفظة معان كثيرة: فالعهد: ما ذكرناه. والعهد: اليمين. والعهد: الأمان. والعهد: الذمة. والعهد: الموثق.

стр. 983

والعهد: الحفاظ. والعهد: الوصية، وعهدت إلى فلان، أي: أوصيته؛ والعهد الذي يكتب مأخوذ من هذا، كعهد أبي بكر ﵁ لعمر. والعهد: الذي يكتب للولاة. وولي عهد أمير المؤمنين. والعهد: المنزل الذي إذا ارتحل القوم عنه عادوا إليه؛ وهو المعهد. والعهد: اللقاء والرؤية والاجتماع، ومنه قولهم: عهدي به قريب؛ قال: فليس كعهد الدار يا أم مالك .... ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل أراد بالسلاسل المحيطة بالرقاب: ربقة الإسلام، أي: ليس الأمر [٢٠٨/ب] كما تعهدين فإن الإسلام قد هدم ما تعلمين؛ ومنه قول الأعشى: عهدي بها في الحي قد سربلت .... بيضاء مثل المهرة الضامرة والعهد: الرعاية، ومنه قوله ﷺ : (حسن العهد من الإيمان).

стр. 984

والعهد: المطر، والجمع: العهاد والعهود. والعهد: الزمان في قولهم: كان ذلك على عهد فلان، أي: في وقته وزمانه؛ ومنه قول الشاعر: نجوت مجالدا فوجدت منه .... كريح الكلب مات قريب عهد ومعنى: (نجوت مجالدا): استنكهته، وقد سبق. وقول حبيب: ليالينا بالرقمتين وأهلها .... سقى العهد منك العهد والعهد والعهد قال بعض علمائنا: وقد عيب هذا على أبي تمام، وأبو تمام أرفع قدرا من أن يأتي بما يعاب به، لأنه كان عالما بالعرب وبأيام العرب وأخبارها ومعاني أشعارها. قال: فالمراد بالعهد الأول: المنزل، وبالثاني: المطر، وبالثالث: الحفاظ، وبالرابع:

стр. 985

الحلف والميثاق. ثم قال: فإن قيل: كيف يسقي المنزل الحفاظ والحلف؟ قيل: هذا يحمل على مجاز كلام العرب، نحو قولهم: جزاك الله والرحم خيرا، أي وحفظك الرحم؛ وكذلك حفظ العهد الذي هو العقد، والوفاء بالعهد الذي هو الميثاق والحلف يكونان سببا لسقي منزل الحافظ والوافي. وقال أبو العلاء المعري: (العهد الأول يحتمل وجهين، أحدهما: أن يعني به المنزل، والآخر: أن يريد العهد الذي هو لقاء واجتماع ورؤية، كما قال: عهدت بها وحشا عليها براقع .... وهذي وهوش أصبحت لم تبرقع أي: عرفت في الزمان القديم. والعهد الثاني وما بعده يعني به المطر في إثر المطر، كأنه
следующие страницы →