← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 17823

سفر السعادة وسفير الإفادة

علم الدين السخاوي المقرئ

Полный текст (1 072 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

وغيرهم، وإنما ذكر أهل نجد لأجل العرارة، وهي نبت طيب الريح، والجمع: العرار. والعرارة، في غير هذا: العز، والمنعة، والكبر، قال: إن العرارة والنبوج لدارم .... والمستخف أخوهم الأثقالا (المستخف) يروى منصوبا ومرفوعا، فالنصب بالعطف على العرارة أي: إن العرارة والنبوج لدارم، وإن المستخف أخوهم الأثقالا دارم، فالخبر على هذا محذوف. والرفع على أنه خبر ابتداء مقدر، والتقدير: وهم المستخف أخوهم، وأخوهم، على هذا، فاعل. فإن قيل: فهلا ارتفع (المستخف) بالابتداء، وارتفع (أخوهم) على أنه خبره؟ قيل: لا يجوز ذلك، لأن فيه فصلا بين الموصول وصلته بأجنبي، والموصول: الألف واللام في (المستخف) والأثقال: صلته، فيكون (أخوهم) فاصلا بين الموصول

стр. 912

وصلته. والنبوج: ارتفاع الأصوات، والضجة، والعرارة أيضا: اسم فرس. ٦٤ - ويعتصم الشجاع الندب منهم .... بحرباء فيردي المعتدينا الحرباء: واحد حرابي الدرع، وهي رؤوس مساميرها. والحرباء في غير هذا: واحد حرابي الظهر، وهي لحماته. وقيل: الحرباء: الفقرة الوسطى منه. والحرباء: دويبة، قال القاسم بن سلام: ذات قوائم أربع، على خلقة سام أبرص، دقيقة الرأس، مخططة الظهر، تستقبل الشمس النهار كله، تدور معها كيف دارت معتنقة عودا، فإذا غابت الشمس انحطت عن العود ومضت تطلب شيئا تأكله. وقال غيره: الحرباء أكبر من

стр. 913

العظاية، تستقبل الشمس تدور معها كيف دارت، تلون ألوانا بحر الشمس، وهو ذكر أم حبين، والأنثى حرباءة. ٦٥ - وكم قطعوا أكفا من أناس .... لأن حرسوا بيوت الغائبينا حرس، يحرس بكسر الراء في المضارع: إذا سرق. وحرست المكان: إذا حفظته حرسا. والحرس: الدهر. ٦٦ - وكم قد أتبعوا حرجا نجيبا .... وكم حرج لقوا مستبشرينا الحرج الأول: النعش. والحرج الثاني: المحفة. والحرج: الضيق. والحرج: الرجل الذي لا يفارق الغزو. والحرج: الشجر المجتمع، والواحد: حرجة.

стр. 914

٦٧ - وإن نظروا إلى الجرباء سروا .... وأعجبهم بها ما ينظرونا الجرباء: السماء، سميت بذلك لما عليها من الكواكب. ٦٨ - وجلدوهم يسير بهم سريعا .... متى نهضوا يقضون الشؤونا الجلد: الإبل الكثيرة. ٦٩ - يظل جليلهم فيهم مهانا .... ومن عاداهم أمسى جنينا الجليل: الثمام، قال: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة .... بواد وحولي إذخر وجليل والجنين ههنا: الدفين أي: أمسى مقبورا، قال عمرو بن كلثوم: ولا شمطاء لم يترك شقاها .... لها من تسعة إلا جنينا

стр. 915

أي: ما ترك منهم أحدا إلا مقبورا، أي: ماتوا كلهم. ٧٠ - ولم يذق الخليل لهم طعاما .... وقالوا: استغن بالدهماء فينا الخليل: الفقير، قال: وإن أتاه خليل يوم مسغبة .... يقول: لا غائب مالي ولا حرم والدهماء: الشاة الحمراء الخالصة الحمرة. أي: استغن بشاتك عن طعامنا. ويقال أيضا: ناقة دهماء: إذا اشتدت ورقتها. والدهماء: جماعة الناس. ٧١ - وأكثر ما يكون الجدب فيهم .... إذا مطروا وكانوا مخصبينا الجدب: العيب. وفي الحديث أنه ﷺ جدب السمر بعد العشاء، أي: عابه.

стр. 916

وقال الشاعر: فيالك من خد أسيل ومنطق .... رخيم ومن خلق تعلل جادبه أي: تعلل عائبه بالباطل لما لم يجد إلى العيب سبيلا. ٧٢ - وأهل الرس خير الناس فيهم .... وأهل الرس شر الأرذلينا الرس: الإصلاح بين الناس، والرس: الإفساد بينهم، عن ابن فارس. والرس في غير هذا: الركي، وواد بنجد، والمعدن. وقوله: بكرن بكورا واستحرن بسحرة .... فهن لوادي الرس كاليد للفم أي: لوادي الركي أو المعدن.

стр. 917

والرس: دفن الميت، وقد رس، أي: قبر. والرس مصدر رس فلان خبر القوم: إذا لقيهم وتعرف خبرهم. وأصحاب الرس في الكتاب العزيز، قيل: هو بئر كانت لبقية من ثمود. وكل بئر مطوي بالحجارة فهو رس. ٧٣ - وفي رجب هم هزموا الأعادي .... بشوال لخمس قد خلونا الرجب: الهيبة. وقد أرجبت الأمر: إذا هبته. والرجب أيضا: العفة والحياء. ويقال لرجب وشعبان: الرجبان. ٧٤ - ويوم السبت عندهم إذا ما .... أتاهم بالخميس المنذرونا السبت: الراحة. والخميس: الجيش، فإذا أنذروا بالجيش كان ذلك يوم راحتهم. والسبت في غير هذا: هو الدهر، وحلق الرأس، وضرب من سير الإبل، وإرسال الشعر المعقوص.

стр. 918

ويوم السبت سمي سبتا لانقطاع الأيام عنده، ومنه: سبت علاوته سبتا إذا ضرب عنقه. وجمع السبت من الأيام أسبت، وسبوت، وسبت اليهودي سبتا. ٧٥ - وفارسهم بمحمله مدل .... فلا تخشى من الخف المنونا المحمل: حمالة السيف، قال: حتى بل دمعي محملي وقال: مثل الحسام طار عنه خلله .... وبان عنه جفنه ومحمله وجفن السيف وخلله: قرابه. الخف والنعل: الأرض الصلبة المرتفعة، والخف أطول من النعل، ذكر هذا في المجمل. والخف في غير هذا خف البعير. وقال ابن دريد: ليس شيء

стр. 919

من الحيوان له خف إلا النعامة والبعير ٧٦ - ويقدم فارس الهيجاء منهم .... رداحا قد تجاوزت المئينا الرداح: الكتيبة العظيمة. والرداح في غير هذا: الأرض المخصبة. والرداح أيضا: الكتيبة العظيمة الثقيلة السير لكثرتها. والرداح: المرأة الثقيلة الأوراك. ٧٧ - وإن لمحوا الرقيع استعظموا ما .... رأوا وبه هدى للمهتدينا الرقيع: السماء، لأنها مرقوعة بالنجوم وقيل في وصفها: رقيع، ولم يقل: رقيعة، لأنها فعيل بمعنى مفعول، كقولهم: كف خضيب، ولحية دهين، وملحفة جديد، أي: مدهونة، ومخضوبة، ومجدودة أي: مقطوعة. وقال ﷺ لسعد: (لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبعة أرقعة). قال ابن

стр. 920

دريد: (جاء في الحديث بلفظ التذكير على معنى السقف). أراد بقوله (بلفظ التذكير) أمرين: أحدهما: أنها ألحقت الهاء في العدد حين قال: (سبعة). والثاني: جمعها على (أفعله)، وإنما يجمع على أفعلة المذكر، كرغيف وأرغفة، وجريب وأجربة، والمؤنث على (أفعل)، كيمين وأيمن. وقول ابن دريد: (على السقف)، لقول الله : ﴿وجعلنا السماء سقفا محفوظا﴾، وهي سقف الأرض. والرقيع من الرجال: الواهي العقل، هي كلمة مولدة، كأنهم سموه بذلك، لأن الذي يرقع من الثياب الواهي الخلق. ٧٨ - وكم زرعوا بخل خندريسا .... فراحوا من خيار موقرينا الخل: واد، قال ابن دريد: هو في بلاد مذحج. والخندريس: الحنظة القديمة. والخيار: الشيء الذي يختار. أي:

стр. 921

زرعوها قديمة واستغلوها خيارا جيدة. والخل في غير هذا الذي يؤكل. وفي الحديث: (ما أقفر بيت فيه خل). والخندريس: الخمر الصافية. وقيل: هو فارسي، والأصل: كندريش، أي: يقلع شاربها شاربه. والخل أيضا: الطريق في الرمل. والخل: المهزول من الرجال، قال:

стр. 922

فاسقنيها يا سواد بن عمرو .... إن جسمي بعد خالي لخل والخل: مصدر خل الشيء بالخلال. والخل: الثوب البالي. والخل: هرق في العنق متصل بالرأس. والخل من الإبل: ابن المخاض، والمخاض: النوق الحوامل، واحدها: خلفة. والخل: مصدر خل الرمية، أي أصابها. والخل: مصدر خللت الفصيل: إذا جعلت في فمه عودا كيلا يرتضع. والخيار: الذي يؤكل. والخيار، من الناس، قال: ورثوا السيادة كابرا عن كابر .... إن الخيار هم بنو الأخيار ٧٩ - وأرضهم يسام بها وفيها .... يباع وما بها من بائعينا يسام بها، أي: تسوم فيها الإبل، أي: تذهب وتجيء. ويباع فيها، أي: تمد فيها الإبل أبواعها. وما بها بائع ولا

стр. 923

مشتر، قال الشاعر: ومستامة تستام وهي رخيصة .... تباع بإمرار الأيادي وتمسح يصف فلاة. ومعنى (رخيصة)، أي: لا يمنع أحد من السير فيها. والأيادي: أيدي الإبل، قال الراجز: كأنه بالصحصحان الأخيل .... قطن سخام بأيادي غزل ومعنى: تمسح: تقطع، قال الله : ﴿فطفق مسحا بالسوق والأعناق﴾. ٨٠ - تؤمهم العقاب فلم يضلوا .... ويخشون العقيم ويتقونا العقاب: الراية ههنا. وفي غير هذا: الطائر المعروف.

стр. 924

والعقاب أيضا: مسيل الماء إلى الحياض. والعقاب: حجر بين حجرين يعمدانه، يقوم عليه الساقي. والعقاب: خيط يدخل في حلقة القرط، في خرتتها. والعقاب: اللوزة التي تخرج في قوائم الدواب. والعقاب: خزف يجعل بين الآجر في طي البئر. والعقيم التي يخشونها: الريح التي لا تلقح الشجر ولا السحاب. قال الله : ﴿إذ أسلنا عليهم الريح العقيم﴾ وهي الدبور. وقال رسول الله ﷺ : (نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور). والعقيم في غير هذا: من لا يولد له من رجل أو امرأة. ٨١ - تحل النيب عقدتهم لترعى .... ويرجع فحلهم منها بطينا

стр. 925

العقدة: الموضع الكثير الشجر: قال: إذا توخت عقدة ذات أكم .... أصبحت العقدة صلعاء اللمم ويقال: في لسانه عقدة، قال الله : ﴿واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي﴾. والعقدة أيضا: التي تكون في الحبل. ٨٢ - وعقر كان مسكنهم فأودى .... فكلهم بعرق يسكنونا العقر: القصر الذي تهدم بعضه على بعض، عن ابن دريد. وعن غيره: كل بناء مرتفع: عقر. وقيل: العقر: القصر. والعقر في غير هذا: الغيم الذي ينشأ من قبل العين، والعين: ناحية القبلة. والعقر: موضع ببابل، وفيه قتل يزيد بن المهلب. والعقر: الجرح. والعرق: موضع بعينه، عن ابن دريد، وهو الذي ذكر في البيت، والعرق في غير ذلك: أحد عروق الشجر والجسد.

стр. 926

٨٣ - وعودهم به شرفوا وتخشى .... عناقهم عشية يغضبونا العود: السؤود، وبه شرفوا، قال: هل المجد إلا السؤود العود والندى .... ورأب الثأى والصبر عند المواطن والعود في غير هذا: البعير الهرم، والجمع عودة. والعود أيضا: الطريق القديم لكثرة عود السير فيه. والعود: مصدر عاد. والعناق: الداهية، في البيت المذكور. والعناق في غيره: الأنثى من المعز. والعناق: الخيبة، يقال: رجع بالعناق. وعناق الأرض: دابة. ٨٤ - وفي أكل العتيق لهم سرور .... كما هم بالعماية يفرحونا العتيق: الشحم، قال:

стр. 927

وهي صحاح جمة العتيق والعتيق في غير هذا: القديم من كل شيء. والعتيق: بيت الله ، قال الله : ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾. وأظنه أراد بالعتيق: القديم، يدل على ذلك قوله : ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة﴾، وهذا أحسن ما يقال فيه. والعتيق من الخيل: الغاية في الجودة. والعماية التي يفرحون بها: السحابة. والعماية في غير هذا: الغواية. والعماية أيضا: اللجاجة. ٨٥ - ومن عجلاتهم تسقى الأراضي .... ومما قد أفاضت يشربونا العجلات: جمع عجلة، وهي الدولاب، بفتح الدال، في قول ابن برهان. وقال غيره: الدولاب، بضم الدال. قال الجوهري: (الدولاب فارسي معرب). والعجلة أيضا:

стр. 928

خشبة معترضة على نعامة البئر تعلق بها الدلو. والنعامة: الخشبة التي تجعل على فم البئر، يقوم عليها الساقي، وقد سبق. والعجلة أيضا: نبت. والعجلة: الطين والحمأة. والعجلة: الواحدة من المراقي التي تجعل في الجذع. ٨٦ - وأقبلت الغياهب في الضحى فاغـ .... ـتدوا لمجيئها مستشرينا الغياهب: جمع غيهم، وهو الفرس الأدهم. والغياهب في غير هذا: الظلم. ٨٧ - وقد ساروا على جلد ولكن .... بلا جلد شمالا أو يمينا الجلد ههنا: الكبار من النوق التي لا أولاد لها، ولا ألبان في أخلافها. ساروا عليها، وليس لهم جلد، أي: جلادة وهي الصلابة، يقال: جلد الرجل، فهو جلد وجليد. وإن شئت قلت: ساروا على جلد، وهي الأرض الصلبة، ومنه قول النابغة:

стр. 929

والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد ٨٨ - وتسرح في الغضارة إبلهم والـ .... ـرعاء تسوقها متباعدينا الغضارة: الخصب والخير وطيب العيش. والغضارة في غير هذا: الإناء المعروف. ٨٩ - وكم بعضوا مدينتهم لتجني .... فجاءت بالذي يتخيرونا المدينة: الأمة، والمدين: العبد؛ قال الأخطل: ربت وربى في كرمها ابن مدينة .... فظل على مسحاته يتوكل قال أبو عبيدة: ابن أمة. وقال الفراء: دنته، أي: ملكته.

стр. 930

أي: إنهم أرسلوا أمتهم لتجني الثمار والكمأة، فجاءت بالجيد المتخير ولم تخص به نفسها دونهم كما قال: هذا جناي وخياره فيه إذ كل جان يده إلى فيه وقال: يا حبدا البدو والروض العميم به .... وولده الحي يجنون المغاريدا ٩٠ - وقالوا: ربنا عافيتنا فاكـ .... ـفنا غفرا فإنا تائبونا الغفر: النكس في المرض وفي الجرح؛ قال:

стр. 931

لعمرك إن الدار غفر لذي الهوى .... كما يغفر المحموم أو صاحب الكلم ويقال منه: غفر يغفر غفرا. والغفر: منزلة من منازل القمر. والغفر: الغفران، غفر الله لنا غفرا. والغفر: الستر والتغطية. ٩١ - لهم في عرة فخر وعز .... وفي غار لدى المتفاخرينا الغرة: السيد. وهو غرة قومه، أي: سيدهم. والغار: الأصل، أي: يفخرون على من يفاخرهم بشرف أصلهم. والغار في غير هذا: الكهف. والغار: نبت طيب الرائحة. والغار: الغارة. والغار: الفساد. والغار: أحد الغارين، وهما البطن والفرج. وغار الفم: داخله. ٩٢ - وإن رأوا الجدا نفروا سراعا .... على عجل وقد خافوا الجنونا

стр. 932

الجدا: المطر، إذا أصابهم أسرعوا وخافوا جنون الليل عليهم. وجنون الليل: اختلاطه؛ قال الشاعر: فلولا جنون الليل أدرك ركضنا .... بذي الرمث والأرطى عياض بن ناشر ٩٣ - وطول رقيبهم ألفا ذراع .... وجانب رأسه ملأ الحصونا الرقيب: الجبل المرتفع الذي يقف عليه من يرقب. والرأس: الجماعة من الناس؛ قال: برأس من بني جشم بن بكر .... يدق بنا السهولة والحزونا والهاء في (رأسه) تعود إلى الرقيب الذي هو الجبل والمكان المشرف، لأنهم أهله النازلون بفنائه. والرقيب: المنتظر للشيء.

стр. 933

وقد رقبه يرقبه رقبة. والرقيب أيضا: الحفيظ الذي يطلع على الشيء ويحوطه ويحفظه، قال الله : ﴿فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم﴾. ويقال أيضا للذي يرقب للقوم: رقيب. ٩٤ - ومهما عاينوا رملا ألظوا .... بـ (يا ذا الطول) رو المجدبينا الرمل: المطر القليل، والجمع أرمال. والرمل في غير هذا: خطوط في أيدي بقر الوحش. والرمل والرملان: الهرولة. والرمل من الأرض معروف. ٩٥ - وآكل روقه فيهم مطاع .... وروق الثور فيه ينتدونا يقال: أكل فلان روقه، أي: طال عمره حتى تحاتت أسنانه، فهذا يطاع أمره؛ لأنه شيخهم وكبيرهم. وروق الثور: بيت السيد. يقال لمقدم البيت: الروق، وللسيد: الثور. وهم في بيته ينتدون، أي يجتمعون للحديث. وقول الله : ﴿فليدع ناديه﴾ أي: أهل ناديه.

стр. 934

٩٦ - وريب فيه سعيهم وراحوا .... لريحان جميعا طالبينا الريب: الحاجة، كما قال: قضينا من تهامة كل ريب .... وخيبر ثم أجممنا السيوفا والريحان ههنا: الرزق. والريحان في غيره: الذي يشم. والريحان: الولد. ٩٧ - وكم مسحوا الرجيع تبركا واغـ .... ـتدى في الحي أحمقهم رصينا الرجيع: الذي رجع من مكة. يمسحونه: يتركون به. وكل مسافر رجع فهو رجيع. والرجيع في غير هذا: الروث. والرجيع الجرة، وهو ما يجتره البعير من بطنه إلى فكه فيعيد مضغه. والرصين ههنا: الموجع الجوف؛ قال:

стр. 935

يقول: إني رصين الجوف فاسقوني والرصين في غير هذا من قولهم: رصن رصانة، وهو العاقل الثابت. والرصين أيضا من قولهم: فلان رصين بحاجتك، أي: حفي بها. ٩٨ - وفي بغداد قد كره النصارى الـ .... ـمسيح وما اقتدوا بالمسلمينا المسيح: الطعام الذي لا ملح فيه، وكل أحد يكره ذلك. وإنما ذكرنا النصارى من أجل ذكر المسيح. وما اقتدوا بالمسلمينا؛ لأن النصارى لا يقتدون بالمسلمين في دين ولا غيره، وهذا كلام مليح لمن تدبره. والمسيح - على نبينا وعليه السلام - معلوم. والمسيح الدجال أيضا. والمسيح: الدرهم الأطلس. والمسيح: القطعة من الفضة. وقيل في المسيح ﵇: أصله: (مشيخ) ثم عرب.

стр. 936

وقيل: المسيح الصديق؛ قال ذلك اليزيدي وابن فارس قالا: هو في التفسير: الصديق. وقال بعض أهل اللغة: المسيح: الصديق، بتخفيف الدال، فهو مسيح الله ؛ كما قيل في إبراهيم ﵇: خليل الله. وأما المسيح الدجال فهو من قولهم: مسيح، لمن كان أحد شقي وجهه ممسوحا بغير عين ولا حاجب، والدجال كذلك. والمسيح أيضا: العرق. ٩٩ - وفي كف الصغير مدجج قد .... سطا في الكف سطو القادرينا المدجج: القنفذ. والمدجج في غير هذا: لابس السلاح، وقد تدجج في شكته: دخل في سلاحه. ١٠٠ - وخود مكرها المحبوب منها .... وأرض مكرها ملأ البطونا

стр. 937

المكر الأول: خدالة الساق، وخود ممكورة، أي: ممتلئة الساقين. والمكر الثاني: ضرب من الشجر تأكله الإبل؛ قال الكميت: تعاطى فراخ المكر طورا وتارة .... تثير رخاماها وتعلق ضالها والمكر في غير هذا: الاحتيال في الشر؛ قال ﷺ : (المكر والخديعة في النار). والمكر أيضا: المغرة، وقد امتكر [٩٩/آ] أي: اختضب، قال: بضرب تهلك الأبطال فيه .... وتمتكر اللحى منه امتكالا ١٠١ - ومهما لم يجد طاوي مصير .... مصيرا كان بعض الهالكينا المصير الأول: واحد المصران. ويجمع المصران على

стр. 938

مصارين جمع الجمع. فمن كان طاوي المصير، أي: جائع المعى، ولم يجد مصيرا، أي: رجوعا إلى أهله، فهو من الهالكين. ووزن المصير الذي هو واحد الأمعاء: فعيل. ووزن المصير الذي هو المرجع: مفعل، فاستئقلت الكسرة على الياء فنقلت إلى الصاد. ١٠٢ - ومصر طوله خمسون باعا .... وليس بموطن للساكنينا المصر: الحد، وحدود الدار: مصورها؛ قال: وجعل الشمس مصرا لا خفاء به .... بين النهر وبين الليل قد حجزا والمصر: كل كورة يقسم فيها الفيء والصدقات. ١٠٣ - وأقبل ضاحك في الجو فيه الـ .... ـحياة وفيه حبس الضاربينا

стр. 939

الضاحك: السحاب الذي فيه البرق. وفيه حياة الأرض، وفيه حبس الذي يضربون في الأرض للتجارة وغيرها؛ يقال: ضرب في الأرض يضرب ضربا. والضرب: الرجل الخفيف. والضرب: المطر الخفيف. والضرب من الشيء: النوع منه. والضرب باليد. ١٠٤ - وعنز حلقت في الجو تعلو .... كتائب يطعن ويرتمينا العنز: الأنثى من النسور، ومن العقبان أيضا، وهي تعلو الكتائب في حال الاطعان والاقتتال، لتنزل على القتلى. والعنز من المعزى. والعنز أيضا: سمكة. والعنز: الأكمة الخشناء. والعنز: الأنثى من الظباء. [١٩٩/ب] والعنز: صخرة في الماء, والعنز: مصدر عنز عن كذا: إذا عدل عنه. والعنز: علم لفرس؛ قال: دلفت له بصدر العنز لما .... تحامته الفوارس والرجال

стр. 940

الرجال ههنا: جمع راجل؛ قال الله : ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾؛ ومثله صاحب وصحاب، وتاجر وتجار. ١٠٥ - ووجه تسرح الأنعام فيه .... ويدعى باسمه السادات فينا الوجه: أول الشيء وصدره؛ قال الله : ﴿وجه النهار﴾. وقال الربيع بن زياد العبسي: من كان مسرورا بمقتل مالك .... فليأت نسوتنا بوجه نهار فهذا هو الوجه الذي تسرح فيه الأنعام. ويدعى بهذا الاسم الذي هو الوجد السيد؛ يقال: هو وجه القوم، أي: سيدهم، وهم وجوه القوم، أي ساداتهم. والوجه في غير هذا القصد؛ ومنه قوله:

стр. 941

أستغفر الله ذنبا لست محصيه .... رب العباد إليه الوجه والعمل ويقال: كيف الوجه في هذا الأمر؟ أي كيف الحيلة فيه؟. قول حمزة بن بيض الحنفي: أي الوجوه انتجعت قلت له: .... لأي وجه إلا إلى الحكم؟ متى يقل صاحبنا سرادقه: .... هذا ابن بيض بالباب يبتسم فالوجه ههنا: الجهة. وفي اللام من قوله: (لأي وجه) وجوه: يجوز أن تتعلق بمحذوف، أي: لأي وجه أتوجه. ويجوز أن تكون خبر مبتدأ محذوف، أي انتجاعي لأي وجه؟ أي: مستقر أو كائن لأي وجه؟.

стр. 942

ويجوز أن تكون (اللام) بمعنى (إلى) - وقد قيل ذلك في قوله ﴿بأن ربك أوحى لها﴾، أي: أوحى إليها - أي: إلى أي وجه أسير إلا إلى الحكم؟، أو يكون التقدير: سيري إلى أي وجه إلا إلى الحكم، فتتعلق اللام بمحذوف إما فعل، وإما مبتدأ. وقد قال الله : ﴿قل هل من شركائكم من يهدي إلى [٢٠٠٠/آ] الحق قل الله يهدي للحق﴾، فجاءت (اللام) بمعنى (إلى). والوجه أيضا: الرفعة والجاه؛ يقال: لفلان وجه، وهو أوجه من فلان. ١٠٦ - وشيخ كان مفتخرا ببول .... يرى من أجله النبلاء دونا البول: الأولاد الكثير، والعدد الكثير. ١٠٧ - يسمى راضعا وتراه هما .... وذلك من صفات الألأمينا الراضع: اللئيم، يقال: رضع فهو راضع، أي: لؤم. وأصل

стр. 943

ذلك أن بعض البخلاء كان يرتضع ولا يحلق؛ لئلا يسمع صوت الحلب، فيطلب منه اللبن. ١٠٨ - ترى في كفه أرضا وفي رأ .... سه أرضا وفي الرأس الشؤونا الأرض التي في كفه: الرعدة، والتي في رأسه الزكام. والشؤون: هي التي تجري منها الدموع إلى العين، واحدها: شأن، وهي في ملتقى قبائل الرأس. وقال ابن عباس ﵀ وأحس بزلزلة: أزلزلت الأرض أم بي أرض؟ يعني الرعدة والنفضة. ١٠٩ - ويعدو راكبا والأرض تمشي .... به مشيا سريعا ليس هونا الأرض: باطن حافر الفرس، قال حميد الأرقط: ولم يقلب أرضها البيطار ولا لحبليه بها حبار

стр. 944

الحبار: الأثر، قال يعقوب: والجمع حبارات. ١١٠ - وفي فم مهره ديك وفي الوجـ .... ـه عصفوران قد لزما الجبينا الديك: طرف لسان الفرس، عن أبي عبيدة معمر. والعصفوران: عظمان ناتئان في جانبي جبين الفرس يمنة ويسرة. [٢٠٠/ب]. ١١١ - وراد إلى المراح فصار عنزا .... وجاء إلى الغدير فصار نونا صار عنزا، أي: أخذه وأماله إليه؛ قال الله : ﴿فصرهن إليك﴾، وقرئ: ﴿فصرهن﴾ بكسر الصاد. يقال: صاره يصوره ويصيره، أي: أماله. والنون:

стр. 945

الحوت، أي: أخذه. ١١٢ - وفيما قد مضى قد كان صوفا .... يحوك البت منه الناسجونا يقال: كان الصوف: إذا غزله. ١١٣ - وأفقره لئيم فاصطفاه .... لخلته وصار له خدينا أفقره: أعاره دابته ليركبها، وهو مأخوذ من فقار الظهر. والخدن والحدين: الصديق. ١١٤ - وأفقرء الفرا في يوم عيد .... فأغناه عن التصدقينا أفقره الفرا، أي: أمكنه من صيده. وكل من أمكن من نفسه فقد أفقر. ١١٥ - وتقلقه الشقائق إن رآها .... وتقصد رجله الشرك المبينا الشقائق: جمع شقيقة، وهي الرمل المستطيل. والشقائق في غير هذا: ضرب من برود اليمن. وشقائق

стр. 946

النعمان معروف. والشرك: وسط الطريق، فهو يقصد سلوكه. ١١٦ - له في الرأس في الحمام شن .... يديم به على الجسد الشنينا الشن: صب الماء، يقال: شن الماء يشنه شنا على رأسه: إذا صبه, والشن: ما بلي من دلو أو قربة، قال ذلك ابن دريد. والشنين: قطر الماء. ١١٧ - ويحلف ماله في القوم شيء .... ويصدق وهو قد ملك اليمينا [٢٠١/آ] الشيء: مصدر: شاء يشاء شيئا، أي ماله في القوم إرادة ولا مشيئة. وهو مثل: سار يسير سيرا. وإلى هذا المعنى ذهب أبو زيد في قوله : ﴿إلا أن يشاء ربي شيئا﴾.

стр. 947

١١٨ - ويكره أن يرى شفقا ويأتي الشـ .... ـباك ليشرب الماء المعينا الشفق: الرديء من كل شيء، عن الخليل وغيره. والشفق: القليل الحقير، يقال: عطاء مشفق، أي قليل؛ قال الكميت: ملك أغر من الملوم تحلبت .... للسائلين يداه غير مشفق والشفق: الحمرة الباقة في مغرب الشمس بعد غروبها. قال الفراء: سمعت بعض العرب يقول: (عليه ثوب كأنه الشفق)، وهذا القول موزون فيجوز أن يكون الفراء سمعه يقوله

стр. 948

ناظما، ويجوز أن يكون ذلك اتفاقا. وقال آخر: ثم تغطت بكمها خجلا .... كالشمس غابت في حمرة الشفق قال الخليل: الشفق: من غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة؛ فإذا ذهبت تلك الحمرة قيل: قد غاب الشفق. والشفق أيضا بمعنى الشفقة، قال: تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا .... والموت أكرم نزال على الحرم والشباك: جمع شبكة، وهي الأرض الكثيرة الآبار المتجاورة المتدانية. ومنزل الحاج بظاهر مكة يسمى: الشبيكة، وأظنه من هذا. والماء المعين، هو من قولهم: حفر حتى بلغ العيون. والماء معين. ومعيون أيضا على التمام. ويقال أيضا: حفر حتى أعين،

стр. 949

وحفرت حتى عنت. وعان الماء عينانا بالتحريك، أي: سال؛ وكذلك الدمع [٢٠١/ب]. وشربت من ماء عائن، أي: سائل. ١١٩ - ويبسط كفه للنجو يغدو .... به فرحا وكان غدا حزينا النجو: السحاب. يبسط كفه فرحا به، كما قال: وحديثها كالغيث أبصره .... راعي سنين تتابعت جدبا فتراه يبسط كفه فرحا .... ويقول: يا رباه يا ربا! والنجو في غير هذا: ما يخرج من البطن. ومنه قولهم: شرب الدواء فما أنجاه. والنجو أيضا: السر. والنجو: سلخ الجلد، يقال: نجوت عن البعير جلده نجوا

стр. 950

قال: فقلت: انجوا عنها نجا الجلد إنه .... سيرضيكما منها سنام وغاربه وقوله: (نجا الجلد) عند البصريين على تأويل: تغطية الجلد. وقال الفراء: النجاء هو الجلد، والعرب تضيف الشيء إلى نفسه إذا اختلف اللفظان، كقوله ﴿إن هذا لهو حق اليقين﴾. والنجو: الاستنكاه، قال:
следующие страницы →