Полный текст (7 959 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
جمهورية العراق - ديوان الوقف السني
مكتب رئيس الديوان
الهيئة العلمية الاستشارية
موسوعة الحديث الشريف
الموسوعة الحديثية
الدكتور: عبد اللطيف الهميم
المجلد الأول
الجزء ١ - ٢
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٢ م
الطبعة الأولى
стр. 2
مركز البحوث والدراسات الإسلامية
الإيداع في دار الكتب والوثائق العراقية
برقم ٢٦٨٣
لسنة ٢٠١٢
جميع مطبوعات المركز محكمة علميًا
العراق - بغداد - سبع أبكار - ديوان الوقف السني
هـ ٥٤٥
الهميم، عبد اللطيف
الموسوعة الحديثية.- بغداد: ديوان الوقف السني، ٢٠١٢ م.
٤٨٤ ص، ٢ ج فى مج ١. (موسوعة الحديث الشريف)
١ - الحديث الشريف. ٢ - الاسلام - حديث. أ. العنوان. ب. السلسلة.
جميع الآراء التى فى هذا المطبوع تمثل رأي كاتبها وهى لا تمر بالضرورة عن رأي المركز
حقوق الطبع محفوظة للمركز
стр. 3
الموسوعة الحديثية
المسند المحيط المعلل
الدكتور
عبد اللطيف الهميم
المجلد الأول
стр. 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين سيدنا محمد ﷺ وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن الحديث النبوي الشريف من أشرف العلوم وأجلها وأنفعها وأبقاها ذكرًا وأعظمها أثرًا بعد علم القرآن الكريم الذي هو أصل الدين ومنبع الصراط المستقيم.
وقد عنيت الأمة الإسلامية ومنذ عصر الرسول ﷺ بحفظ الأحاديث وروايتها والالتزام بها علمًا وعملًا، وسلوكًا وأخلاقًا، ثمَّ عنيت بجمعها وتدوينها في كتب الأحاديث والسنن من الصحاح والمسانيد والمعاجم والجوامع والمشيخات والأجزاء ونحوها.
فقد بدأ تدوين السنة النبوية منذ عهد قديم وربما في حياة النبي ﷺ حين أذن لعبد الله بن عمرو بن العاص في أن يكتب حديثه ﷺ وكذلك أذن لغيره من الصحابة.
وأما بعض أحاديث النهي الواردة عن بعض الصحابة، فقد عللها العلماء إلى أن النهي قد ورد في بداية الإسلام مخافة اختلاط الحديث بالقرآن، فاما حين أمن هذا الجانب فقد أذن في الكتابة والتدوين.
لكن بقي هذا التدوين على نطاق ضيق ولم يتسع ليشمل السنة النبوية بأكملها.
وكان من الذين فكروا في تدوبن السنة النبوية الخليفة الراشد عمر ابن الخطاب ﵁، فعن عروة بن الزبير أن عمر بن الخطاب ﵁ أراد أن يكتب السنن فاستفتى أصحاب النبي ﷺ في ذلك، فأشاروا عليه بأن يكتبها، فطفق
стр. 5
عمر يستخير الله فيها شهرًا، ثمَّ أصبح يومًا وقد عزم الله له، فقال: إني كنت أريد أن أكتب السنن، وإني ذكرت قومًا كانوا فيكم كتبوا كتبًا، فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله وإني والله لا أشوب كتاب الله بشيء أبدًا (١).
وقد عدل عنها للسبب المذكور آنفًا وهو خشية عزوف المسلمين عن كتاب الله وانشغالهم بغيره.
وبقي الأمر هكذا محاولات بسيطة في التدوين إلى حين تولي الخليفة عمر بن عبد العزيز ﵀ الخلافة الأموية، حينها أحس بخطر أندراس حديث رسول الله ﷺ فكتب إلى أهل المدينة: (انظروا حديث رسول الله ﷺ فاكتبوه، فإني خفت دروس العلم وذهاب أهله)، وفي كتابه لأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عامله على المدينة حيث يقول: (فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء، ولا تقبل إلا حديث النبي ﷺ ، وليفشوا العلم وليجلسوا حتى يعلم من لا يعلم فإن العلم لا يهلك حتى يكون سرًا) (٢)، وكذلك أمره الزهرى وغيره بجمع السنن، وهكذا بدأت محاولات تدوين السنة تتوالى تباعًا شيئًا فشيئًا.
كذلك عنيت الأمة الإسلامية بالرواة والمرويات من حيث القبول والرد، ووضعوا في ذلك أدق وأحكم قواعد النقد العلمي الصحيح وتركوا لنا في تاريخ علم الرجال ثروة نادرة لا توجد في أية أَمة من الأمم الأخرى وفي علم الجرح والعديل ما لم يعرف عند أمة أخرى.
وليس غريبًا أن يصدر في هذا البلد الصابر المجاهد المؤمن مثل هذه الأعمال العظيمة، فقد كان للأئمة العراقيين العمليات الدائبة والدقيقة لفرز
_________
(١) جامع بيان العلم: ٥٠.
(٢) فتح الباري ١/ ٢٠٤.
стр. 6
وتمييز الثقات من الكذابين ويلاحظ المتتبع لأسماء علماء الجرح والتعديل أن أغلب هؤلاء كانوا من العراقيين، فحققوا للعراق وبفضل جهودهم النيرة فتحًا علميًا مشهودًا ومتميزًا ظهرت فيه مكانته العلمية بين الأمصار الإسلامية، فأصبح العراق مبرزًا في مجال الرواية والدراية، ومنار إشعاع علمي وفكري رصين، ومنهل علم، قصده طلبة العلم من أنحاء المعمورة كافة.
وتأسيًا بمذهب الأوائل واقتداءً بهم؛ فإن فكرة تأليف هذه الموسوعة يرجع إلى أربعة عشر عامًا، فقد كنت أفكر في هذا الأمر تفكيرًا عميقًا، ودرسته دراسة شاملة من كافة نواحيه، وكنت محيطًا وملمًا بالجهود الكبرى التى ترافق هكذا أعمال سواء كانت مالية أم بدنية، وسرت في تفكيري لهذا الأمر شيئًا فشيئًا حتى بدا لي ونعم ما بدا لي أن أجمع هذه الأفكار ومنها ما هو في عقلي ومنها ما هو مدون مكتوب في مباحث ولا زلت أهذب وأنقح وأقدم فيها وأؤخر وأزيد فيها وأعيد حتى جاءت على هذا الوضع الحسن المستطاب.
ورسمنا في مشوارنا العملاق هذا منهجًا علميًا دقيقًا وشاملًا في كل ما يخص الحديث النبوي الشريف من تخريج موسع، وبيان للغريب، وكشف للعلل، والإشارة إلى مخلتف الحديث ومشكله، وناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، وأسماء ورود الحديث، والتلبيه إلى ما يرد في الحديث سندًا كان أو متنًا من تصحيف أو تحريف، وعنينا عناية فائقة بضبط متون الأحاديث ضبطًا محكمًا متقنًا، وتحقيق الروايات وتحريرها، فكانت هذه الموسوعة كالحديقة المزهرة المثمرة الغناء التي يتنقل إليها الباحث وطالب العلم والناظر فيها من روض إلى روض ومن ثمار إلى ثمار ومن زهور إلى زهور حتى غدت متع القلوب ومشتهى النفوس وانشر اح الصدور وقرأت العيون.
وختامًا هذه لمعة فكرية محورها السنة ومنهجها الموضوعية في استنتاج الأحكام وهدفها توحيد الأمة على مرجعية واحدة ومتزنة بعيدة عن التطرف
стр. 7
البغيض والسلوك الخاطئ والتعصب الذميم، تجعل من المسلم المتبحر فيها والدارس لها ذا اتقاد ذهني يبهر الأبصار سناه، وله صوت يقرع الألباب صداه، فيعلو فوق التيار مسيطرًا ومهيمنًا مدركًا أهميته ورسالته في هذه الحياة، وأنه في المركز الأقوى بما معه من إيمان وأخلاق وجد وعلم.
فلنبذل وسعنا كلنا وأحسن ما نستطيع ولنتفائل بالخير فإن المستقبل لهذا الدين.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم.
الفصل الأول: منهج العمل في الموسوعة وبيان هدفها
المبحث الأول: كيفية تعامل الموسوعة مع الأحاديث (تصحيحًا أو تضعيفًا) وبيان أنها الحكم الفيصل بين الفقهاء.
المبحث الثاني: الهدف من الموسوعة وتأثيرها على الأمة
المبحث الثالث: آلية العمل في الموسوعة
المبحث الرابع: أهمية مشروع الموسوعة
المبحث الخامس: أبعاد الموسوعة
المبحث السادس: منهج الموسوعة
المبحث السابع: موارد الموسوعة
المبحث الثامن: موضوع الموسوعة
المبحث التاسع: فهارس الموسوعة
المبحث العاشر: فوائد الموسوعة
المبحث الحادي عشر: فوائد جمع الطرق في الموسوعة
المبحث الثاني عشر: الجديد في الموسوعة
المبحث الثالث عشر: السبب في تسمية الموسوعة
المبحث الرابع عشر: تاريخ بدء العمل في الموسوعة
стр. 8
المبحث الخامس عشر: تنسيق الموسوعة
المبحث السادس عشر: تعليمات الموسوعة
المبحث السابع عشر: مسانيد الموسوعة
стр. 9
المبحث الأول
كيفية تعامل الموسوعة مع الأحاديث (تصحيحًا أو تضعيفًا) وبيان أنها الحكم الفيصل بين الفقهاء .
معلومٌ أن الاشتغال بالعلوم الشرعيةِ هوَ منْ أعظمْ القرباتِ إلى الله لمنْ صلحتْ نيتهُ وخلصَ عملهُ للهِ، وأهمُ هذهِ العلوم بعدَ علوم القرآنِ الكريم، علومُ السنةُ النبويةِ المطهرةِ، المصدرِ الثاني للتشريع بعدَ كتابِ الله.
يقول الله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾.
ويقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾.
ويقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾.
ويقول: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾.
ويقول: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا
يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
ويقول: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ
أَمْرِهِمْ﴾.
والآيات في هذا البابِ كثيرةٌ وقدْ حثَّ رسولُ اللهِ ﷺ أمتهُ لحفظِ حديثهِ وتبليغهِ فيما رواهُ زيد بن ثابت ﵁ عنهُ.
يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيسَ بِنَقِيهٍ" (١)، ولهُ شواهدُ أخرى عندَ بعضِ الصحابةِ بنحوهِ. وعنْ عبد الله بنِ
_________
(١) أخرجه: وأحمد ٣٥/ ٤٦٧، وابن ماجه (٢٣٠)، و ابن حبان (٦٨٠).
стр. 10
عمرو بنِ العاصِ أنَّ النبيَّ ﷺ ، قال: "بلغوا عنّي ولو آية ... ". رواهُ ابنُ حبان في صحيحهِ. وأحاديثُ أخرى كثيرة تحلث على حفظِ السنةِ النبويةِ، وتحملها وأدائها.
إذن لا يخفى ما لهذا العملِ منْ عظيم الأجرِ وكبيرِ العطاءِ، فأسألُ اللهَ جلَّ في عليائهِ خلوصَ النيةِ، وصحةِ السبيلِ، وقبولُ العملِ، وما ذلكَ على اللهِ بعزيز.
بدءًا أود أنْ أقسمَ الكلامَ في هذا المحورِ إلى قسمينِ أساسيينِ:
لقسم الأول: منهجنا الذي سرنا عليهِ في الحكم على الأحاديثِ تصحيحًا أو تحسينًا أو تضعيفًا أو ردًا.
فأقولُ وبالله التوفيقُ: كانَ ولا يزالُ منهجنا في التصحيحع والتضعيفِ، منهجًا علميًا رصينًا، توخينا فيه تتبّع القواعد العلميّة في الحكم على الأحاديثِ معَ الاستفادة منْ نقلِ المهم منْ تعليقاتِ أهلِ العلم الخاصةِ بتعليلِ الأحاديثِ أو تصحيحها، فنحنُ نذكرُ ما قيلَ في الحديثِ من تصحيح أو تضعيفٍ ثمَّ نذكرُ القولَ المختارَ إنْ كانَ هناك اختلافٌ بينَ أهلِ العلم، وما لا نجدُ لأهلِ العلم تصحيحًا ولا تضعيفًا، فنحن نحكم على الأحاديثِ وفقًا للقواعدِ الحديثيةِ التي قعّدها أئمةُ هذا الفنِ الجليل.
ومنهاجنا في الحكم على الأحاديثِ يتلخصُ وبأبسطِ صورةٍ بالآتي:-
إسنادهُ صحيحٌ: إذا كانَ السندُ متصلًا بالرواةِ الثقاتِ أو فيهِ منْ هوَ صدوقٌ حسنُ الحديثِ وقدْ توبعَ، فهوَ يشملُ الصحيحَ لذاتهِ، والسندَ الصحيحَ لغيرهِ.
إسنادهُ حسنٌ: إذا كانَ في السندِ منْ هو أدنى رتبةً منَ الثقةِ، وهوَ الصدوقُ الحسنُ الحديثِ ولم يتابعْ أو كانَ فيهِ (الضعيفُ المعتبرُ بهِ) أو (المقبولُ) أو (اللينُ الحديثِ) أو (السيءُ الحفظِ) منْ وصفَ بأنهُ (ليسَ بالقويّ)
стр. 11
أو يعتبر حديثهُ وإن كان فيهِ ضعفٌ إذا تابعة منْ هوَ بدرجتهِ أو أعلى منزلةً منهُ. فهو يشملُ السندَ الحسنَ لذاتهِ والحسنَ لغيرهِ.
إسنادهُ ضعيفٌ: إذا كانَ في السندِ من وصفَ بالضعفِ أو نحوهِ، ويدخلُ فيهِ المنقطعُ، والمعضلُ، والمرسلُ، وعنعنةُ المدلسِ.
إسناده ضعيفٌ جدًا: إذا كانَ في السندِ أحد المتروكينَ أو منِ اتهمَ بالكذب.
وهنا لا بدَّ من الإشارةِ إلى أمرٍ مهمٍ جدًا وهو أن مسألةَ الحكم على الأسانيدِ، هي من أهمّ المراحلِ، وأخطرها في أركانِ هذا العملِ.
ولا يخفى خطورةُ إصدارِ الأحكام على الأحاديثِ النبويةِ الشريفةِ، وما فيها منْ أمانة علمية، وخاصة بالنسبةِ لعملٍ أو لكتابٍ قد حوى بينَ دفيهِ أحاديثِ رسولِ اللهِ ﷺ .
فالخطأُ في الحكم إما ردًا لحديثٍ صحيح، وبالنتيجةِ فهوَ تكذيبٌ لرسولِ الله ﷺ حاشاهُ، ومنْ ناحيةٍ أخرى حرمانًا لهذهِ الأمةِ منَ الانتفاع بهذا الحديثِ والعملِ بهِ. وإما تصحيحًا لحديثٍ موضوع أو مردودٍ، وبالنتيجةِ فهوَ كذبٌ عليه ﷺ ، وفي ذلك يقول رسول الله ﷺ في الحديثِ المتواترِ: "منْ كذبَ علىَّ متعمدًا فليتبوأ مقعدهُ منَ النارِ" وقال: "منْ حدثَ عني بحديثٍ يرى أنه كذبٌ فهوَ أَحدُ الكذابين". رواه مسلم
إذن: فالأمر جدُّ خطيرٌ وكما أسلفنا هيَ أمانةٌ علميةٌ بأعناقنا، لذا يجبُ أنْ تصدرَ هذهِ الأحكامُ على أساسٍ علميٍ متينٍ، ومعرفةٍ كبيرةٍ بعلم الرجالِ، وعلم الجرحِ والتعديلِ، وعلم الاصطلاح برمتهِ، ومعلومٌ أنَّ هذهِ الصفاتِ لا تتوفرُ بسهولةٍ في زمننا هذا بلْ تكادُ أنْ تكونَ نادرةً لا يدركها إلا منْ حباهُ اللهُ سعةَ الروايةِ واتقادَ الذهنِ ودقةَ النظرِ قالَ ابنُ رجبٍ: (وقد ذكرنا فيما تقدمَ في كتاب العلم شرفَ علم العللِ وعزتهُ، وإن أهله المحققين أفرادٌ يسيرةٌ منْ بينِ
стр. 12
الحفاظِ وأهلِ الحديثِ، وقدْ قال أبو عبد الله ابن منده الحافظ: إنما خصَّ اللهُ بمعرفةِ هذهِ الأخبار نفرًا يسيرًا منْ كثيرٍ ممن يدعي علم الحديثِ) (١).
القسم الثاني: الصلةُ الجامعةُ بين مسألةِ الحكم على الأحاديث والمسائلِ الفقهيةِ وأثرِ الموسوعةِ في هذا المجالِ.
إنَّ لعلمِ الحديثِ ارتباطًا وثيقًا بالفقهِ الإسلامي، إذ إنَّا نجدُ جزءًا كبيرًا منَ الفقهِ هوَ في الأصلِ ثمرةٌ للحديثِ النبويِ الشريفِ، فعلى هذا فإنَّ الحديثَ أحدُ المراجع الرئيسيةِ للفقهِ الإسلامي، ومعلومٌ أنهُ قدْ حصلت اختلافاتٌ كثيرةٌ في الحديثِ، من هذهِ الاختلافاتُ منها ما هوَ في السندِ، ومنها ما هوَ في المتنِ، ومنها ما هوَ مشتركٌ في المتنِ والسندِ، ومنها ما يؤثرُ في صحةِ الحديثِ، ومنها ما لا يؤثرُ، ومرجعُ ذلك إلى نظرِ النقادِ وصيارفةِ الحديثِ. وقد كانَ لهذهِ الاختلافات دورٌ كبيرٌ في اختلافِ الفقهاءِ، وتعددِ فروعهم واختلافها كذلكَ، وتباينِ وجهاتِ نظرهم وآرائهم الفقهيةِ.
من هنا جاءَ الربطُ بينَ علم الحديثِ، وعلم الفقهِ.
ومنَ البديهيِّ أنْ يخلتفَ الرواةُ سندًا ومتنًا فيما يؤدونهُ منَ الأحاديثِ النبوية الشريفةِ، وذاك لأنَّ مواهبَ الرواةِ في حفظِ الأحاديثِ تخللتُ اختلافًا جذريًا بينَ راوٍ آخرَ، فمنِ الرواةِ منْ بلغَ أعلى مراتبِ الحفظِ والضبطِ والإتقانِ، ومنهمْ أدنى وأدنى.
قالَ الإمامُ الترمذي: (لمْ يسلمْ من الخطأ والغلطِ كبيرُ أحد منَ الأئمةِ معَ حفظهمْ).
هذا معَ اختلافِ الرواةِ في عنايتهم في ضبطِ ما يتحملونهُ منَ الأحاديثِ، فمنهمْ منْ يتعاهدُ حفظهُ، ومنهمْ منْ لا يتعاهدُ، ومنهمْ لا يحدِّثُ إلا بصفاءِ
_________
(١) شرح العلل للترمذي ١/ ٣٣٩ - ٣٤٠.
стр. 13
الذهنِ، ومراجعةِ الأصولِ، ومنهمْ دونَ ذلكَ، زيادةً على الآفاتِ التي تصيبُ الإنسانَ، والتي تؤدي إلى اختكلِ مروياتهِ ودخولِ بعضِ الوهم في حديثهِ.
زيادةً على وجودِ الأحاديثِ المكذوبةِ والموضوعةِ والضعيفةِ، فهذا كلهُ يعذ منَ الأسبابِ الرئيسةِ في الاختلافاتِ بينَ الفقهاءِ في الكثيرِ منَ المسائلِ الفقهيةِ، وذلكَ في اختلافهمْ في تناولِ الدليلِ فما صحَّ عند هذا قد لا يصحُّ عندَ غيرهِ وهكذا وفي خضم هذا الأمرِ يأتي دورُ علماءِ الجرحِ والتعديلِ وأهلِ النقدِ الحديثيِّ، دورًا بارزًا ضروريًا لتوضيحِ ما أبهمَ منَ الرواةِ، وتبيانِ حالهمْ، كذلكَ الحكمُ على الأسانيدِ والمتونِ إيضاحًا لحالِ هذا الدليلِ، وهذا مما يعدُّ ترجيحًا لأداء بعض الفقهاءِ دونَ بعضٍ، وردًا لَاراءِ آخرينَ. ومنَ الأمثلةِ على ذلكَ (حكمُ التطهرِ بالماءِ المستعملِ في رفع الحدثِ) فقدِ اختلفَ الفقهاءُ في ذلكَ. فذهب الأوزاعي ومالك في روايةٍ عنهُ وهوَ قولٌ قديمٌ للشافعي وروايةٌ عنْ أحمد إلى أنهُ مطهرٌ (١) واحتجوا بما رويَ عنِ ابنِ مسعودٍ مرفوعًا: (منْ نسيَ مسحَ الرأسِ، فذكرَ وهو يصلي فوجدَ في لحيتهِ بللًا فلياخذَ منهُ وليمسحْ بهِ رأسهُ، فإنَ ذلكَ يجزئهُ، وإن لم يجدْ بللًا فليعدِ الوضوءَ والصلاةَ).
قالَ الهيثميُّ: (ورواهُ الطبراني في الأوسط وفيه نهشلُ بنُ سعيد وهوَ كذابُ) (٢).
_________
(١) المجموع ١/ ٢٠٧، والمغني ١/ ١٨ - ٢٠، وكشاف القناع ١/ ٣٢، ومغني المحتاج ١/ ٦١ - ٦٢.
(٢) مجمع الزوائد ١/ ٢٤٠ وهو في المعجم الوسيط ٨/ ٢٨٢ (٧٥٦٩). انظر: ترجمة نهشل في التقريب ٢/ ٣٠٧، والتهذيب ١٠/ ٤٧٩، والميزان ٤/ ٢٧٥، والعلل ٩٥ - ٩٦.
стр. 14
وذهبَ الكثيرُ منَ الفقهاءُ إلى أنهُ طاهرٌ غيرُ مطهرٍ فلا يرفعُ حدثًا ولا يزيلُ نجسًا وبهِ قالَ أبو حنيفةِ في المشهورِ عنهُ والشافعي في روايةٍ عنْ أحمد (١) وقد لاحظَ الجمهور: أنَّ الحديثَ المذكورَ لا يوجب الاحتجاج بهِ لطعنٍ في عالةِ الراوي لذلكَ فالحجةُ لهمْ: ما صحّ أنّ رسولَ الله ﷺ قالَ: "لا يبولنَّ أحدكمْ فى الماءِ الدائمِ الذي لا يجري ثمّ يغتسلُ منهُ" (٢) وفي لفظ لمسلم (٣): "لا يغتسلُ احدكمْ فى الماءِ الدامِ وهوَ جنبٌ"، من هنا يتضحُ معيارُ الصلةِ بينَ الحكم على الأحاديثِ، وبينَ المسائلَ الفقهيةِ، فمنْ خلال الحكم على الأحاديثِ يمكنْ الدخولُ إلى مقارنةٍ بينَ أدلةِ الفقهاءِ ومنْ ثمَّ ترجيحُ أدلةِ بعضهمْ على بعضٍ، ولا يخفى ما لهذا الأمرِ من أهميةٍ جليلةٍ في معظم مسائلِ الفقهِ وفروعهِ.
وهذا الترجيحُ لا يعدُّ قادحًا في علم وفقهِ الأئمة الإعلام يرحمهمُ اللهُ بلْ جميع الأئمةِ يذهبونَ إلى أنَّ الحديثَ متى صحَّ فهو مذهبهمْ، فهذا الإمامُ الشافعيُّ يقولُ: (إذا صحَّ الحديثُ عن رسولِ اللهِ ﷺ فاضربوا بقولي عرضَ الحائطِ)
_________
(١) الحاوي ١/ ٢٩٧، و المغني ١/ ١١٨، والاستذكار ١/ ٢٥٣، والهداية ١/ ١٩، ومغنى المحتاج ١/ ٢٠، وبداية المجتهد ١/ ٢١، والقوانين الفقهية: ٤٥ والخرشي ١/ ٧٤ - ٧٥.
(٢) أخرجه: الحميد (٩٧٠)، وأحمد ٢/ ٢٦٥، والدارمي (٧٣٦)، ومسلم ١/ ١٦٢ (٢٨٢)، وأبو داود (٦٩)، والنسائي ١/ ٤٩، وابن خزيمة (٦٦) من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة.
(٣) ١/ ١٦٢ (٢٨٣).
стр. 15
ويقول: (إذا صحَّ الحديثُ عن النبي ﷺ ، وقلتُ أنا قولًا فأنا راجعٌ عن قولي وقائلٌ بذلكَ الحديثِ).
ومن هذا القبيل كثيرٌ قدْ أثرَ عنْ جميع أئمةِ المذاهبِ ﵁ وهو مبسوطٌ في كتبِ الفقهِ والأصولِ.
كذلكَ أودُ أنْ أعرجَ ومنْ بابِ التمثيلِ لا الحصرِ على سببٍ آخرَ منْ أسبابِ اختلاف الفقهاء، وهوَ كونُ الدليلِ أي الحديثِ النبويِ الشريفِ قدْ وصلَ إلى بعضهمْ دونَ بعضٍ، وأسبابهُ معروفةٌ إما مثلًا لضعفِ عمليةِ التدوينِ أو النسخ أو لغيرهِ منَ الأسباب التي ليستْ مجالَ البحثِ هنا. أقولُ لما تقدمَ يبرزُ هنا دورُ الموسوعةِ جليًا ظاهرًا، فجمعُ السنةِ النبوبةِ الشريفةِ المطهرةِ بل جمعُ كلِ الأحاديثِ المسندةِ بغضِ النظرِ عن درجةِ صحتها، يعدُّ جمعًا لكلِ أدلةِ الفقهاءِ الحديئيةِ، وتدوينًا وإحياءً لتراثِ هذهِ الأمةِ الزاخرِ متمثلًا بقول خيرها وسيدها وتاجٍ فخرها والمرسلِ إليها من اللهِ الموحى إليهِ بالنبوةِ سيدنا محمدٍ ﷺ ، وكذلكَ الحكمُ على تلكَ الأدلةِ هوَ حكمٌ وترجيحٌ أو ردٌّ لها، ووفقًا لما تقدمَ من المعاييرِ في الحكم على الحديث والنقدِ الحديثي.
стр. 16
المبحث الثاني
الهدف من الموسوعة وتأثيرها على الأمة
إن أثقالَ الأمر لا يطيقها المهازيلُ، والمرءُ إذا كانَ لديهِ متاعٌ ثقيلٌ يريد نقلهُ لمْ يستأجرْ أطفالًا أو مرضى أو خوارينَ إنما ينتقي له ذوي الكواهل الصلبةِ، والمناكبِ الشدادِ كذلكَ الحياةُ لا ينهضُ برسالاتها الكبرى، ولا ينقلها من طورٍ إلى طور إلا رجالٌ أشداءٌ أبطالٌ.
وإن البواعثَ التي تسوقُ المرءَ إلى عملٍ ضخمٍ كهذا أو تدفعهُ إلى إجادتهِ وتغريهِ بتحملِ التعبِ فيهِ وبذل الكئير من أجلهِ من جهب ومالٍ هو الثوابُ غيرِ المقطوع وأنهُ إن شاءَ اللهُ تعالى عبادةٌ متقبلةٌ.
لذا ومنْ هذه المنطلقاتِ الصالحةِ فإن عملنا في هذهِ الموسوعةِ التاريخيةِ الضخمةِ الشاملةِ والجامعةِ لسنةِ الحبيب المصطفى ﷺ هوَ عملٌ صادقٌ لا ريبةَ فيهِ؛ لأنهُ وليد اليقين، ولا هوى معهُ؛ لأنهُ قرينُ الإخلاصِ، ولا عوجَ عليهِ؛ لأنهُ نبعٌ من الحقِ، ونجاحُ الأمم في أداءِ رسالتها يعودُ إلى جملةِ ما يقدمهُ بنوها من أعمالٍ صادقةٍ، فإن كانتْ ثروتها من صدقِ العملِ كبيرةً، سبقت سبقًا بعيدًا.
وأىُ عملٍ بهذهِ الضخامةِ لا بدَ أنَّ هناكَ أهدافًا من ورائهِ ومنْ تلكَ الأهداف:
أوَلًا: بيانُ أنَّ حقائقَ هذا الدينِ من أصولٍ أو فروعٍ ليستْ طقوسًا تنقل بالوراثةِ أو تعاويذَ تشيعُ بالإيهامِ، كلا إنها حقائقُ تستخرجُ منْ كتابٍ حكيمٍ، ومنْ سنةٍ واعيةٍ، وسبيلُ استقرائها لا يتوقفُ على القراءةِ المجردةِ بلْ لابدَّ من أمةٍ تتوفرُ فيها الإفهام الذكيةُ والأساليبُ العاليةُ والآدابُ الكريمةُ، وهذا كفيلٌ بتكوينِ مجتمعٍ بعيدٍ عن الخرافاتِ، منزهٍ عن الأوهام والمساخرِ، لا مجتمعٍ
стр. 17
يفيضُ بالشعوذةِ، وتتركزُ فيهِ الأراصيفُ والترهاتُ، وتحكمه تقاليدُ غامضةٌ ما أنزلَ اللهُ بها من سلطان.
ثانيًا: بناءُ منهجيةٍ علميةٍ راقيةٍ ومتزنةٍ بعيدةٍ عنْ أي طرف، واعتبار مظاهر الطيش والتعدى انفلاتًا من الإسلام، قالَ عنترةُ:
لا يَحْمِلُ لقدَ مَنْ تَعلُوْ بِهِ الرُتَبُ وَلَا ينَالُ العُلَا مَنْ طَبْعُهُ الغَضَبُ.
ثالثًا: لقد أنشأ العملُ في الموسوعةِ جيلًا معتنيًا بالدفاعِ عن السنةِ، عن طريقِ البحث في سندها ومتنها، بتعرفِ أحوالِ رواتها وتمييزِ صحيحها من سقيمها، ووفقوا إلى سلوك طريق الوسطيةِ، وطريقِ الاعتدال البعيدِ عن التعصبِ الأعمى والتحاملِ الذميم.
رابعًا: إن مما يثلجُ الصدرَ ويفتحُ بابَ الأملِ في هذا العملِ أنهُ سارَ على القواعدِ العلميةِ الصحيحةِ التي وضعها علماء الأمةِ لمعرفةِ من يقبلُ ومن لا يقبلُ من الرواةِ، وما يقبلُ وما يردُ من الأحاديثِ، وبهذا ميزَ الصحيحُ من السقيمِ، ونالتِ السنةُ ما لمْ يعهد في شريعةٍ من الشرائعِ.
خامسًا: إن لهذهِ الموسوعةِ الدور الأكبر والأمثل في تحطيم القيودِ ونفضِ غبارِ الجهالةِ، وتمزيقِ عصابةِ العمايةِ عن العيونِ عن طريقِ الاهتمام الواسع بالسنةِ النبويةِ المشرَّفةِ ونشرها وتخريجها تخريجًا علميًا شاملًا.
سادسًا: إن هذا العملَ يعدُ فاتحةَ خيرٍ لأعملٍ موسوعيةٍ أخرى كبيرة كموسوعةٍ في الرجالِ وأخرى في الزوائدِ وأخرى في التفسيرِ، وغيرها من الأعمالِ الكبيرةِ التي تسهلُ لطالبِ العلمِ وللباحثِ المادةَ العلميةَ الرصينةَ والأدلةَ القويةَ والنقاشَ الهادئ والموضوعيةَ في استنتاج الأحكام.
ثامنًا: توحيد الأمة على مرجعيةٍ علميةٍ واحدةٍ تتسمُ بالاتزان والموضوعيةِ، ومدعمة بالدليل القوي والحجة المقنعة.
стр. 18
وأخيرًا فإن العملَ في الموسوعةِ كانَ شاقًا من جهةٍ، ويتطلب الدقةَ من جهةٍ أخرى، واضحًا حينًا ومعقدًا أحيانًا. ومعَ هذا فقدْ تتابعَ البحثُ والتمحيصُ فيهِ بروحٍ علميةٍ يحدوها الصبرُ، وتعللها ومضاتُ الأملِ بغيةَ الوصولِ إلى الحقيقةِ وكشفِ اللبسِ.
وقدْ أصبحت محافظةُ الأنبارِ وبفضلِ الله ومنّهِ في ظلِ هذا العمل الضخم من أنشطِ محافظاتِ القطرِ من حيثُ الاعتناء بالسنةِ النبويةِ المطهرةِ ونشرها ونالت مكانةً متميزةً وبارزةً على المستويينِ العربي والعالمي، وهذا ما لمسناهُ عن طريقِ المراسلاتِ الكثيرةِ والاستفسارات العديدةِ من مؤسسات وشخصيات بارزةٍ متلهفةٍ لهذا العملِ ومتابعةٍ لهُ بهِ ومتفائلةٍ بهِ خيرًا.
стр. 19
المبحث الثالث
آلية العمل في الموسوعة:
قبل الخوض في تقسيم مراحل العمل في الموسوعة وكيفية سير تلك المراحل يجب علينا أن نوضح عمليتين تمهيديتين سبقتا مرحلة البدء بلعمل حيث أنهما كانتا الحجر الأساس لبناء الموسوعة وهما:
أ- اختيار الموارد الأساسية للموسوعة:
انعقد العزم على أنْ تكون مواردُ الموسوعةِ أكثرَ من (ستمائة) مصدرٍ ولكنْ لم نستطعِ الحصولَ عليها برغم ما بذلناه من جهب حئيث حيثُ إنا لمْ ندخر جهدًا أو مالًا في سبيل الحصول على أكبر عددٍ ممكن من المصادر. إذا ما وضعنا بالحسبان أنَّ هناكَ عددًا لا بأسَ بهِ من تلكَ المصادرِ التي لا تزال على شكلِ مخطوطٍ لم يتم طبعها لحد الآن فتمَّ الحصولُ على (أربعمائةٍ وثمانيةٍ وثمانين) مصدرًا تمَّ جردها فعلًا على حسبِ الخطةِ الموضوعةِ. على أننا عازمون بإذن الله تعالى على رفدِ الموسوعةِ بأي مصدرٍ يتمُّ تحديدهُ سواءً كانَ ذلكَ المصدر داخل القطرِ أو خارجهُ وقد قمنا بجرد الطبعات المشهورةِ لهذهِ المصادرِ إذا تكرر لدينا أكثرُ من طبعةٍ للمصدر نفسه معَ الإشارةِ في بعض المصادرِ على عدة طبعات منْ تلكَ المصادر المشهورةِ في علم الحديثِ مثلُ صحيح البخاريّ، وصحيح مسلم، ومسند الإمام أحمد لعموم الفائدةِ ومحاولةِ تجاوزِ كل ما فاتَ بعض الطبعاتِ من أسانيد ساقطةٍ من البعضِ الآخرِ وهذا ما كانَ جليًا في مسند الإمام أحمد.
ب- إعداد كادر متخصص بأعمال الموسوعة:
لأهمية هذا العمل وضخامته ولمحاولة إنجازه باتقن صورة وبأسرع فترة زمنية ممكنة كان من الضرورى إعداد كادر متخصص تقع عليه مهمة إنجاز
стр. 20
المراحل الأساسية لإنجاز الموسوعة فقد قمنا باختيار نخبة من الشباب المسلم المثقف والعمل على تدريس هؤلاء الشباب وإعدادهم إعدادًا علميًا رصينًا وذلك من خلال إقامة الدورات والدروس التعليمية في علم الحديث والعلوم الدينية الأخرى.
وبعد عملية التمهيد أصبح العمل في الموسوعة على مراحل هي:
المرحلة الأولى: مرحلة جردِ مواردِ الموسوعةِ
اشتملت هذه المرحلة باختيار كادرٍ تضمنَ ثلةً من الشبابِ المسلم المثقفِ في سبيلِ تدريبهِ، وإعدادهِ إعدادًا علميًا رصينًا للقيام بمراحلِ الموسوعةِ وذلك بإقامةِ الدروسِ التوضيحية على منهج الموسوعة وكيفية العملِ فتمت عمليةِ الجردِ من خلال متابعةِ صفحاتِ كلِ مصدرٍ وكتابةِ أيّ حديثٍ مسندٍ متصلٍ مرفوعٍ إلى النبيِّ ﷺ ، وكتابةِ المرسلِ أيضًا أي أنهُ تمَّ كتابةُ الأحاديث المتصلةِ الإسناد من صاحبِ الكتابِ إلى النبي ﷺ وكذلك الأحاديث المرسلةِ من التابعينَ إلى النبيّ محمد ﷺ ، وتضمنت تلكَ الأحاديث الآتي:
١. السنةُ القوليةُ: أي ما قالهُ النبيُّ ﷺ .
٢. السنةُ الفعليةُ: أي ما نقلَ من أفعال النبيّ ﷺ .
٠٣ السنةَ التقربريةُ: أي ما فعلهُ الصحابةُ ﵁ في عهد النبي ﷺ وأقرها من غير أن يعترض عليها.
٤. أسبابُ نزولِ أيات القرآن الكريم.
٥. الأمور الغيبةِ التي رواها الصحابة.
٦. تفسيرُ الصحابةِ للقرآن الكريم.
٧. ما رواهُ الصحابةُ من شمائلِ النبيّ ﷺ .
وكانت عملية الجرد تنص على كتابةِ متن الحديث كاملًا إذا كانَ مختصرًا، أو جزءٍ منهُ إذا كانَ مطولًا معَ كتابةِ سندِ الحديثِ كاملًا من المصدرِ
стр. 21
بشكلٍ دقيقٍ والمحافظةِ على صيغ السماع بصورةٍ دقيقةٍ واسم الكتاب واسم المؤلف ومكان وجود الحديثِ في المصدر وكلُ ذلكَ في بطلاقةٍ خارجيةٍ لكي يسهلَ عمل المرحلةِ الثانية من الموسوعةِ. وهي تصنيف الأحاديث التي سنتطرق إليها لاحقًا.
وبعد جمعِ بطاقاتِ كلِ مصدرِ، تتحول تلكَ البطاقات إلى لجنةٍ متخصصةٍ لتدقيقها مخافةَ ترك بعض الأحاديث بعد جردها، لقد تمت هذه المرحلةُ بصورةٍ كاملةٍ وذلك بفضلٍ من الله ومن ثمَّ جهود العاملين في الموسوعةِ، وقد نتجَ عن هذهِ العمليةِ:
جردُ أكثر من (ألفين وأربعمائة) مجلب احتوت على أكئر من (مليون وخمسمائة صفحة) فكانت المحصلةُ أكثر من (مليون وخمسمائة وأربعةٍ وثلاثين ألفا) من البطائق إذا افترضنا على أقل تقديرٍ أن كل بطاقةٍ تحتوي على إسنادٍ واحدٍ فإن المحصلةَ تكون هذا العدد من الأسانيد، وهذا أقصى حدٍ يقفُ عليهِ الأسانيد لأي مؤلفِ في هذا المجال.
المرحلة الثانية: فرزُ وتصنيفُ البطاقاتِ المجرودةِ حيث تمت عمليةُ الفرز على مرحلتين.
أحداهما: فرز البطاقات على حسب الصحابي راوي الحديث. أي جمع البطاقات التي تحتوي على أحاديث الصحابي الواحد كلًا على حدة تمهيدًا للبدءِ بالعملِ في مسندِ كل صحابي.
ثانيهما: تصنيف البطاقات المفروزةِ في مسند كل صحابي حسب الأبواب الفقهيةِ.
стр. 22
الإيمان القنوت الطلاق الطب والمرض - النفاق الجمعة - اللعان الأدب - القدر صلاة السفر العتق الذكر والدعاء الطهارة الجمع بين الصلاتين البيوع والمعاملات التوبة الصلاة العيدان - الشفعة الرؤيا الصلاة (مقدمة) الاستسقاء اللقطة القرآن المساجد الكسوف المزارعة السنة ما يصلى فيه صلاة الخوف الوصايا العلم القبلة القراءة في الصلاة الفرائض الجهاد المواقيت النوافل الهبة الهجرة الأذان صلاة الليل العمري الإمارة السترة السهو الأيمان المناقب التكبير سجود القرآن النذور الزهد والرقاق رفع اليدين الجنائز الحدود والديات الفتن الرفع من الركوع الزكاة الأقضية أشراط الساعة السجود الحج الأطعمة والأشربة القيامة
стр. 23
الجلوس الصيام اللباس والزينة الجنة التشهد النكاح الصيد والذبائح النار الذكر بعد الصلاة - النسب الخيل الجماعة - الرضاع الأضاحي
وهناك تفرعات أيضًا تحت كل بابٍ من الأبواب الفقهية وذلك حسب ضخامةِ مسند كل صحابي.
ومن ثمَّ تصنيف البطاقات المفروزة لكل صحابي والداخلة في باب معين من الأبواب الفقهية التي سبق ذكرها على ما احتوته تلك البطاقة من متن الحديث بحيث تكون البطاقات التي تحتوي على حديث واحد ضمن باب فقهي معين تحت مسند الصحابي راوي الحديث مفروزة على حدة تمهيدًا للاستفادة من تلك البطاقات في عملية النسخ التي تعتبر النواة الأساس لعمل الموسوعة.
المرحلة الثالثة: مرحلة النسخ وهذه المرحلة هي أهم وأصعب مراحل الموسوعة إذ تعتبر المحور الأساس للمراحل القادمة للموسوعة إذ هي تمثل الهيكل الأساس لبناء الموسوعة. وهذه المرحلة لها أهمية بلغة والعمل فيها على قدر كبير من الدقة والإتقان، وقد تم الأخذ بالحسبان لهذه المرحلة عند وضع المنهاج العام للموسوعة وإعطائها الأهمية البالغة، وذلك بإعداد كادر متخصص لهذه المرحلة وذلك من خلال شرح كيفية النسخ والقيام بدورات متخصصة في مركزنا في علم الحديث بغية إعداد كادر جيد لإنجاز هذه المرحلة والتي تتمثل بما يأتي:-
أولًا: تبدأ عملية النسخ بعملية آلية أساسية مفادها متابعة البطاقات المجموعة وتدقيقها على المصادر التي جردت منها لضمان صحة النقل وكذلك التثبت من صحة الإحالة، وتأشير كل حديث في مصدره الذي جرد منه وذلك
стр. 24
لعدم تكرار الحديث أو فواته بعدم مراجعة المصدر الذي نقل منه الحديث لكي لا يكون هناك قصور في عملنا.
ثانيًا: رسم شجرة للحديث بغية ضبط الأسانيد فيما بينها، وذلك بتثبيت اسم الصحابي راوي الحديث ثمّ اسم التابعي، ئمّ تابع التابعي ثمَّ الذي يليه وصولًا إلى صاحب الكتاب دون تكرار اسم من تكرر اسمه في البطاقات، فالصحابي يكتب اسمه مرة واحدة لا يتكرر في جميع البطافات والتابعين الذين يروون عنه يكتبون مرة واحدة أيضًا مهما تكرر ذكرهم في البطاقات، وهكذا بعد هذه العملية تكون لدينا سلسلة أسانيد متصلة بعضها مع بعض نسير على أساسها في كتابة للك الأسانيد.
ثالثًا: بعد انتهاء عملية رسم شجرة الحديث نبدأ بكتابة متن الحديث من أحد المصادر علمًا أننا اعتمدنا اختيار أحد المصادر لنسخ المتن منه على معيارين هما:
المعيار الأول: عمومية الرواية أي أن هذه الرواية شاملة لجميع لفظ الحديث مع الإشارة إلى وجود روايات مختصرة إن وجدت.
المعيار الثاني: معيار قدم الرواية: في حالة اتحاد روايات المصادر في المتن.
فإننا نختار أقدم رواية حسب وفاة صاحب المصدر، وبعد كتابة متن الحديث يتم الإشارة إلى غريب الحديث من الألفاظ وتبيان معناها اعتمادًا على المصادر الأساسية في هذا الفن، وتبيان اختلاف الروايات إذا ما كان ذلك الإختلاف يؤثر في معنى الحديث، أما إذا كان ذلك الاختلاف يؤثر في اللفظ دون المعنى فإننا اكتفينا بالإشارة بصورة عامة دون التطرق إلى كل رواية.
رابعًا: بعد تثبيت المتن وكل ما يتعلق به تتم عملية ربط أسانيد الحديث، وكتابتها اعتمادًا على المرحلة السابقة أي مرحلة تكوين الشجرة
стр. 25
للحديث ومن ثمَّ تتم ترجمة ما هو موجود فيها على الورق كتابة، وذلك بالبدء بأقدم المصادر التي خرجت الحديث بذكر اسم صاحب المصدر بما اشتهر به بين المحدثين واسم المصدر مع الإحالة الدقيقة إلى مكان وجود ذلك الحديث في مصدره، ومن ثمَّ كتابة سند الحديث بصورة دقيقة مع مراعاة صيغ السماع وتوضيح الاسم المبهم من الرواة، وإذا ما كان هناك تحريف أو تصحيف في اسم أحد الرواة فإننا نقوم بتصحيحه بالاعتماد على كتب التراجم والإشارة إلى ذلك بالهامش. وحين تكون لدينا عدة مدارات نقوم بجمعها وصولًا إلى الصحابي؛ وبانتهاء هذه العملية تنتهي عملية النسخ يصار بعد ذلك إلى نقل هذا العمل المنجز إلى لجنة متخصصة لتدقيقه تدقيقًا كاملًا ومن ضمن هذه اللجنة لجنة لغوبة تقوم بمحاولة شكل متن الحديث وتدقيق العمل من الأخطاء اللغوية والنحوية ليكون عملنا رصينًا متكاملًا من جميع النواحي. بعد ذلك نجمع الأحاديث التي تم العمل بها تحت الباب الفقهي الذي يحتويها ثمَّ جمع الأبواب الفقهية في مسند الصحابي راوى للك الأحاديث وترتيبها حسب الترتيب الذي سبق ذكره وبذلك يتشكل لدينا مسند الصحابي الواحد والذي يبدأ بترجمةٍ وافيةٍ لهذا الصحابي.
المرحلة الرابعة:- فهارس الموسوعة .
ولعموم الفائدة فقد عزمنا على إغناء الموسوعة بفهارس علمية فنية متقنة تتم بها الفائدة من الموسوعة وتسهل على الباحث عملية البحث عن الحديث المعين فيما احتوته الموسوعة من أحاديث وهذه الفهارس مقسمة حسب الآتي:-
فهرس شامل لأحاديث الموسوعة كافة على حسب لفظ الحديث وتلك الألفاظ مرتبة على أساس ترتيب حروف المعجم.
стр. 26
فهرس شامل لأحاديث الموسوعة كافة على حسب طرف الحديث ومرتبة على أساس ترتيب حروف المعجم.
فهرس شامل للفوائد الفقهية المستخرجة من الأحاديث حسب ما مرَّ ذكره ومرتبة أيضًا على حسب ترتيب حروف المعجم.
فهرس شامل للفوائد الحديثية المستخرجة من متون وأسانيد الحديث حسب ما مرَّ ذكره ومرتبة أيضًا على حسب ترتيب حروف المعجم.
فهرس للمصطلحات الواردة في الموسوعة ومرتبة على حسب ترتيب حروف المعجم.
فهرس للألفاظ الغريبة في الأحاديث مرتب على حسب حروف المعجم.
فهرس لناسخ الحديث ومنسوخة.
فهرس لأسباب ورود الحديث.
فهرس لمرويات كل صحابي.
فهرس لعلل الحديث.
стр. 27
المبحث الرابع
أهمية مشروع الموسوعة:
إن مشروع الموسوعة الحديثية، ينطوي علَى مشاريع عدة، أحدها "المسند المحيط المعلل"، وَهُوَ بهذا يعد من أعظم الأعمال وأضخمها، ويمثل جهدًا لا يقل في أهميته عَنْ جَمِع المصحف، وسيترك بصماته في ذاكرة التاريخ، نبراسًا يضيء طريق المسلمين، ومنارًا في طريق السالكين.
ولقد بذرت بذرته الأولى في ١٣/ ٧/ ٢٠٠١، آملين إتمام موسوعة تجمع كُلّ الأحاديث التِي رويت عَنْ رَسُول الله ﷺ ، مختارًا في ترتيبها أكثر من طريقة، بدءًا بأبواب الفقه، ثُمَّ أسماء الرواة، ثُمَّ مسانيد الصَّحَابَة ﵃ ... وهكذا.
ويتم من خلالها بَيَان ألفاظ الْحَدِيْث، وطرقه وأسانيده، والرجال الَّذِيْنَ تدور عليهم أسانيد تلكَ الأحاديث، ودرجاتها من الصحة والضعف، والتنبيه علَى عللها، والإشارة المقتضبة إِلَى الفوائد الفقهية والفكرية المتصلة بِهَا، وسبب ورود الْحَدِيْث ومناسبته.
وبعد أن مهدنا لهذا العمل الجبار بدراسة مستوفية أخذت كفايتها من وقتنا، بدأ العمل علَى وفق خطة أعدت سلفًا، مَعَ نخبة من الشباب المثقفين أربَى تعدادهم على المئة في بَعْض الشهور، متبادلين وجهات النظر بغية الوصول إِلَى المنهج البحثي والمعايير المساعدة للارتقاء بهذا العمل إِلَى مستوى طموح وآمال المسلمين.
ونحن جميعًا نؤمن إيمانًا لا يتخلله شك ولا تتطرق إليه ريبة، أن هَذَا العمل لا يقل في نتاجه الآني والمستقبلي عما قام بِهِ الصَّحَابِيّ الجليل زيد بن
стр. 28
ثابت ﵁ ومجموعته بتكليف من الخليفة الراشد عثمان بن عفان ﵁ من نسخ المصحف، وتوحيد الأمة في مرجعيتها إِلَى دستورها الخالد.
وفي قناعتنا أن هَذَا العمل ستقف دونه أعمال إنسانية تعد عظيمة مثل بناء الأهرامات وسور الصين العظيم.
إننا ومن حولنا ممن جندنا أنفسنا في خندق هَذَا الإنجاز نعمل فِيْهِ باذلين مهجنا وأموالنا وأعمارنا رخيصة، ابتغاء رضى الله ﵎ وتوحيد الأمة في نطاق موضوعات كانت مثارًا للجدل والنقاش بَيْنَ أبناءها.
والذي نطمح أن نصل إليه من وراء هَذَا العمل أن نجعل السنة النبوية في متناول الأيدي.
стр. 29
المبحث الخامس
أبعاد الموسوعة:
لما كَانَتْ الموسوعة تهدف إلى جمع السُّنَن النبوية بَيْنَ دفتيها مَعَ بيان صحيحها من ضعيفها ثمَّ استخلاص الصَّحِيح مِنْها، وعندما يَكُون هدف الموسوعة الأسمى هُوَ توحيد المسلمين في قضية من أهم القضايا الَّتِي كَانَتْ سبب اختلاف وفرقة بَيْنَ المسلمين لذا فإن البعد الفكري والثقافي لهذا العمل سوف يكتب له الخلود والاستمرارية لأن الغاية الأولى منه النهوض بحال المسلمين والانتصار على أزماتهم ونفض غبار الذل والخضوع فإن المستقبل لهذا الدين.
стр. 30
المبحث السادس
منهج الموسوعة:
جمع أحاديث كل صحابي على حدة، ويرتب الجميع على حروف المعجم.
ترتيب أحاديث كل صحابي على أبواب الفقه المعروفة في كتب الجوامع والسنن. مع مراعاة ما راعاه الأئمة الأعلام كالبخاري ومسلم وغيرهما من ترتيب طيبقة سرد الأحاديث، فأحاديث الصلاة في مسند كل صحابي معين مثلًا يراعى في ترتيبها بأن تبدأ بفضائل الصلاة ثم المواقيت ثم الأذان، ثم ما يصلّى عليه، ثم ما يصلى إليه، ثم التكبير وهلم جرًا.
ويراعى في أحاديث مناقب الصحابة البدء في مناقب أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم يرتب باقي الصحابة على حروف المعجم.
ومنهجنا بدءًا القيام بعملية الفرز للبطاقات، ووضع أحاديث كُلّ صَحَابِيّ في صندوق مستقل ويضطرنا الأمر إلى جعل الفرز يمر بمرحلتين؛ لأن الصناديق تبلغ أكل من نصص مسانيد الصَّحَابَة، وسيقوم السادة المختصون بوضع البطاقات من أماكنها المخزونة إلى الصناديق وحينها سيقومون بعمل آخر وَهُوَ:
١. ترقيم أسماء مسانيد الصَّحَابَة الَّذِيْنَ وضعت لهم صناديق، وقَدْ تم ذلك.
٢. كُلّ بطاقة لصحابي لَيْسَ لَهُ صندوق في هَذِهِ الوجبة توضع في صندوق محكم مستقل، يؤخر هَذَا للوجبة الثانية.
стр. 31
٣. سوف تظهر لنا بطاقات تحمل مسانيد صحابة جديدة لَيْسَ لهم ذِكرٌ في فهارسنا الَّتِي توصلنا إليها عن طريق البحث، توضع هَذِهِ البطاقات في أماكن مستقلة وصناديق محكمة.
٤. ثُمَّ توضع لها صناديق خاصة جديدة في أماكنها حسب ترتيبها المعجمي، وتأخذ أرقامًا مكررة لما يسبقها تصدر بالرقم ب.
٥. ترفع هَذِهِ المجموعة الَّتِي تبلغ ١٦٠٠ مسند مَعَ ما دخلها من مسانيد جديدة تحمل تكررًا مصدّرًا بالرقم ب، وتلف كُلّ كمية بورقة يكتب علَيْهَا الرقم واسم الصَّحَابِيّ.
٦. ثُمَّ يعطي كُلّ مسند لثلاثة مشايخ من أجل ضم المتماثل من المتون، وترتيبها علَى أبواب الفقه، ثُمَّ تعطى هَذِهِ الكمية بَعْدَ الإكمال لثلاثة آخرين مدققين، وهلم جرًا حتَّى تنتهي هَذِهِ الكمية البالغة أكثر من ١٦٠٠ مسندًا. ثُمَّ يبتدئ بالوجبة الثانية، كَمَا حصل للوجبة الأولى.
٧. وبعد أن تصبح جَمِيْع الأحاديث مرتبة علَى المسانيد، ومرتبة المسانيد علَى أبواب الفقه يَكُوْن الكِتَاب جاهزًا للنسخ، وربما تأتينا كتب جديدة في هَذِهِ الأثناء توضع في أماكنها.
٨. في هَذِهِ المرحلة يَكُوْن المسند الجامع قَدْ دقق تدقيقًا جيدًا، وأضيف إليه ما سقط مِنْهُ سهوًا، وَقَدْ صححت الإحالات من الأجزاء والصفحات وكذا التحريفات، وفصل بَيْنَ المجتمع سهوًا، وجمع بَيْنَ المتفرق عمدًا علَى طريقتنا، تدمج بطاقات مسند كل صَحَابِيّ مَعَ نظائرها، ثُمَّ ينسخ الكِتَاب.
٩. بَعْدَ نسخ الكِتَاب ثُمَّ مراجعته حديئا حديثًا، تثبّت الإحالات وترقم أحاديث كُلّ صَحَابِيّ ثُمَّ تضاف علل السند والمتن، وما بني علَيْهَا
стр. 32
من آثار فقهية وفكرية ويشار في الحاشية إلى التحريفات والتصويبات والنكات العلمية.
١٠. ثُمَّ تعمل مفاتيح الكِتَاب وفهارسه.
стр. 33
المبحث السابع
موارد الموسوعة الأساسية:
١ - تفسير مجاهد (ت ١٠٤ هـ).
٢ - جزء فِيْهِ أحاديث الإمام أيوب السختياني: إِسْمَاعِيْل بن إسحاق الْقَاضِي (ت ١٣١ هـ).
٣ - صحيفة همام بن منبه عَنْ أبي هُرَيْرَة (ت ١٣٢ هـ).
٤ - جزء ابن جريج (ت ١٤٩ هـ).
٥ - مسند أبي حَنِيْفَةَ (ت ١٥٠ هـ): رواية الحصكفي (ت ٦٥٠ هـ).
٦ - سيرة ابن إسحاق (ت ١٥٠ هـ).
٧ - تفسير سُفْيَان الثوري (ت ١٦١ هـ)
٨ - الموطأ: مالك بن أنس (ت ١٧٩ هـ).
٩ - المدونة: مالك بن أنس (ت ١٧٩ هـ).
١٠ - الزهد: عبد الله بن المبارك (ت ١٨١ هـ).
١١ - البر والصلة: عبد الله بن المبارك (ت ١٨١ هـ).
١٢ - الجهاد: عَبْد الله بن المبارك (ت ١٨١ هـ).
١٣ - مسند عَبْد الله بن المبارك (ت ١٨١ هـ).
١٤ - الآثار: أبي يوسف (ت ١٨٢ هـ).
١٥ - الخراج: لأبي يوسف (ت ١٨٣ هـ).
١٦ - كتاب الزهد: للمعافي (ت ١٨٥ هـ).
١٧ - الآثار: لمُحَمَّد بن الحسن (ت ١٨٩ هـ).
١٨ - الحجة: لمحمد بن الحسن (ت ١٨٩ هـ).
١٩ - الزهد: لوكيع بن الجراح (ت ١٩٦ هـ).
стр. 34
٢٠ - القدر: لعبد الله بن وهب (ت ١٩٧ هـ).
٢١ - جزء في حَدِيْث سُفْيَان بن عيينة (ت ١٩٨ هـ).
٢٢ - الخراج: ليحيى بن آدم (ت ٢٠٣ هـ).
٢٣ - المسند: للشافعي (ت ٢٠٤ هـ).
٢٤ - الأم: للشافعي (ت ٢٠٤ هـ).
٢٥ - الرسالة: للشافعي (ت ٢٠٤ هـ).
٢٦ - اختلاف الحَدِيْث: للشافعي (ت ٢٠٤ هـ).
٢٧ - أحكام القرآن: للشافعي (ت ٢٠٤ هـ).
٢٨ - السنن المأثورة: للشافعي (ت ٢٠٤ هـ).
٢٩ - المسند: لأبي داود الطيالسي (ت ٢٠٤ هـ).
٣٠ - معاني القرآن: لأبي زكريا الفراء (ت ٢٠٧ هـ).
٣١ - المغازي: للواقدي (ت ٢٠٧ هـ).
٣٢ - فتوح الشام: للواقدي (ت ٢٠٧ هـ).
٣٣ - جزء أشيب: للحسن بن موسى الأشيب (ت ٢٠٩ هـ).
٣٤ - المصنف: لعَبْد الرزاق بن همام (ت ٢١١ هـ).
٣٥ - التفسير: لعَبْد الرزاق بن همام (ت ٢١١ هـ).
٣٦ - السيرة النبوية: لابن هشام (ت ٢١٨ هـ).
٣٧ - المسند: للحميدى (ت ٢١٩ هـ).
٣٨ - الأموال: لأبي عبيد (ت ٢٢٤ هـ).
٣٩ - الإيمان: لأبي عبيد (ت ٢٢٤ هـ).
٤٠ - غريب الْحَدِيْث: لأبي عبيد (٢٢٤ هـ).
٤١ - فضائل القرآن: لأبي عبيد (ت ٢٢٤ هـ).
٤٢ - السنن: لسعيد بن منصور (ت ٢٢٧ هـ).
стр. 35
٤٣ - الفتن: لنُعَيْم بن حماد المروزي: (ت ٢٢٨ هـ).
٤٤ - زوائد علَى الزهد لابن المبارك لنُعَيْم بن حماد (ت هـ ٢٢٨ هـ)
٤٥ - الطبقات الكبرى: لابن سعد (ت ٢٣٠ هـ).
٤٦ - القسم المتمم: لابن سعد (ت ٢٣٠ هـ).
٤٧ - المسند: لعلي بن الجعد (ت ٢٣٠ هـ).
٤٨ - العلم: لأبي خيثمة زهير بن حرب (ت ٢٣٤ هـ).
٤٩ - العلل: للمديني (ت ٥٢٣٤ هـ).
٥٠ - كتاب الأدب: ابن أبي شيبة (ت ٢٣٥ هـ).
٥١ - المصنف: لابن أبي شيبة (ت ٢٣٥ هـ).
٥٢ - الجزء المفقود من كتاب المصنف: لابن أبي شيبة (ت ٢٣٥ هـ).
٥٣ - الإيمان: لابن أبي شيبة (ت ٢٣٥ هـ).
٥٤ - المسند: لإسحاق بن راهويه (ت ٢٣٨ هـ).
٥٥ - كتاب وصف الفردوس: لعَبْد الملك بن حبيب السلمي القرطبي (ت ٢٣٨ هـ).
٥٦ - مسند خليفة بن خياط (ت ٢٤٠ هـ).
٥٧ - تاريخ خليفة بن خياط (ت ٢٤٠ هـ).
٥٨ - كتاب الطبقات: لخليفة بن خياط (ت ٢٤٠ هـ).
٥٩ - المسند: لأحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ).
٦٠ - كتاب الورع: لأحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ).
٦١ - فضائل الصَّحَابَة: لأحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ).
٦٢ - العلل: لأحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ).
٦٣ - السنة: لأحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ).
٦٤ - الأشربة: لأحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ).
стр. 36
٦٦ - الزهد: لأحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ).
٦٧ - الإيمان: للعدني (ت ٢٤٣ هـ).
٦٨ - أخبار مكة: للأزرقي (ت ٢٤٤ هـ).
٦٩ - مسند سعد بن أبي وقاص لأبي عَبْد الله الدورقي البغدادي (ت ٢٤٦ هـ).
٧٠ - جزء فِيْهِ قراءات النَّبِيّ: لحفص بن عمر (ت ٢٤٦ هـ).
٧١ - المنتخب من المسند: عَبْد بن حميد (ت ٢٤٩ هـ).
٧٢ - الأموال: لابن زنجويه (ت ٢٥١ هـ).
٧٣ - جزء المؤمل بن إيهاب (ت ٢٥٤ هـ).
٧٤ - السنن: للدارمي (ت ٢٥٥ هـ).
٧٥ - الأخبار الموفقيات: للزبير بن بكار (ت ٢٥٦ هـ).
٧٦ - المنتخب من كتاب أزواج النَّبِيّ: للزبير بن بكار (ت ٢٥٦ هـ).
٧٧ - الجامع الصَّحِيْح: للبخاري (ت ٢٥٦ هـ).
٧٨ - الأدب المفرد: للبخاري (ت ٢٥٦ هـ).
٧٩ - رفع اليدين: للبخاري (ت ٢٥٦ هـ).
٨٠ - القراءة خلص الإمام: للبخاري (ت ٢٥٦ هـ).
٨١ - خلق أفعلى العباد: للبخاري (ت ٢٥٦ هـ).
٨٢ - التاريخ الكبير: للبخارى (ت ٢٥٦ هـ).
٨٣ - التاريخ الوسيط: للبخاري (ت ٢٥٦ هـ).
٨٤ - جزء الحسن بن عرفة العبدي (ت ٢٥٧ هـ).
٨٥ - فتوح مصر والمغرب والأندلس: لابن عَبْد الحكم (ت ٢٥٧ هـ).
٨٦ - الجامع الصحيح: لمسلم بن الحجاج (ت ٢٦١ هـ).
٨٧ - التمييز: لمسلم بن الحجاج (ت ٢٦١ هـ).
стр. 37
٨٨ - الكنى: لمسلم بن الحجاج (ت ٢٦١ هـ).
٨٩ - الطبقات: لمسلم بن الحجاج (ت ٢٦١ هـ).
٩٠ - المنفردات والوحدان: لمسلم بن الحجاج (ت ٢٦١ هـ).
٩١ - مسند عمر: ليعقوب بن شيبة (ت ٢٦٢ هـ).
٩٢ - أخبار المدينة: لعمر بن شبّة (ت ٢٦٢ هـ).
٩٣ - مختصر المزني: لمزني (ت ٢٦٤ هـ).
٩٤ - مسند عَبْد الله بن عمر: لمُحَمَّد بن إِبْرَاهِيْم الطرسوسي (ت ٢٧٣ هـ).
٩٥ - من حَدِيْث حنبل بن إسحاق (المعروف بجزء حنبل بن إسحاق) (ت ٢٧٣ هـ).
٩٦ - الفتن: لحنبل بن إسحاق (ت ٢٧٣ هـ).
٩٧ - مسائل الإمام أحمد: برِوَايَة ابن هانئ (ت ٢٧٥ هـ).
٩٨ - السنن: لأبي داود السجستاني (ت ٢٧٥ هـ).
٩٩ - المراسيل مَعَ الأسانيد: لأبي داود (ت ٢٧٥ هـ).
١٠٠ - مسائل الإمام أحمد: أبو داود السجستاني (ت ٢٧٥ هـ).
١٠١ - السنن: لابن ماجه (ت ٢٧٥ هـ).
١٠٢ - تأويل مخلتف الْحَدِيْث: لابن قتيبة (ت ٢٧٦ هـ).
١٠٣ - عيون الأخبار: لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ).
١٠٤ - غريب الْحَدِيْث: لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ).
١٠٥ - الْمَعْرِفَة والتاريخ: ليعقوب بن سُفْيَان (ت ٢٧٧ هـ).
١٠٦ - السنن: للترمذي (ت ٢٧٩ هـ).
١٠٧ - الشمائل: للترمذي (ت ٢٧٩ هـ).
١٠٨ - العلل الكبير: للترمذي (ت ٢٧٩ هـ).
стр. 38
١٠٩ - أنساب الأشراف: لأحمد بن يَحْيَى البلاذري (ت ٢٧٩ هـ).
١١٠ - فتوح البلدان: للبلاذري (ت ٢٧٩ هـ).
١١١ - أخبار مكة: للفاكهي (ت ٢٧٩ هـ)
١١٢ - الرد علَى الجهمية: عثمان بن سعيد الدارمي (ت ٢٨٠ هـ).
١١٣ - الرد علَى بشر المريسي: لعثمان بن سعيد الدارمي (ت ٢٨٠ هـ).
١١٤ - جزء فِيْهِ حَدِيْث الحَافِظ بن ديزل (ت ٢٨١ هـ).
١١٥ - تاريخ أبي زرعة الدمشقي: لعَبْد الرَّحْمَان النصري (ت ٢٨١ هـ).
١١٦ - الأخوان: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١١٧ - القبور: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١١٨ - كتاب العمر والشيب: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١١٩ - الورع: لابن أبِي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٢٠ - اليقِيْن: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٢١ - مجابو الدعوة: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٢٢ - محاسبة النفس والإزراء علَيْهَا: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٢٣ - قصر الأمل: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٢٤ - كتاب الشكر لله : لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٢٥ - مكارم الأخلاق: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٢٦ - القناعة: لابن أَبِي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٢٧ - العقوبات: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٢٨ - الخمول والتواضع: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٢٩ - مداراة الناس: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
стр. 39
١٢٩ - المرض والكفارات: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٣٠ - كتاب المحتضرين: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٣١ - كتاب المتمنين: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٣٢ - قضاء الحوائج: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٣٣ - الحلم: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٣٤ - ذم البغي: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٣٥ - الهواتف: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٣٦ - الأولياء: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٣٧ - الفرج بَعْدَ الشدة: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٣٨ - الإشراف علَى مناقب الأشراف: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٣٩ - حسن الظن بالله : لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٤٠ - المنامات: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٤١ - ذم الملاهي: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٤٢ - الرضا علَى الله بقضائه: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٤٣ - الصبر والثواب علَيْهِ: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٤٤ - الأهوال: لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).
١٤٥ - ذم الدنيا: ابن أبي الدنيا.
١٤٦ - الصمت: ابن أبي الدنيا.
١٤٧ - التوكل: ابن أبي الدنيا.
١٤٨ - الجوع: ابن أبي الدنيا.
١٤٩ - الرقة: ابن أبي الدنيا.
١٥٠ - الإخلاص: لابن أبي الدنيا.
١٥١ - صفة الجنة: لابن أبي الدنيا.
стр. 40
١٥٢ - ذم الغيبة: لابن أبي الدنيا.
١٥٣ - العقل وفضله: ابن أبي الدنيا.
١٥٤ - العيال: ابن أبي الدنيا.
١٥٥ - الغيبة والنميمة: ابن أبي الدنيا.
١٥٦ - ذم المسكر: ابن أبي الدنيا.
١٥٧ - الاعتبار: ابن أبي الدنيا.
١٥٨ - صفة النار: ابن أبي الدنيا.
١٥٩ - من عاش بَعْدَ الموت: ابن أبي الدنيا.
١٦٠ - فضل الصَّلَاة علَى النَّبِي لإسماعيل بن إسحاق القاضي (ت ٢٨٢ هـ).
١٦١ - جزء إكرام الضيف: لأبي إسحاق الحربي (ت ٢٨٥ هـ).
١٦٢ - غريب الْحَدِيْث: لابن إسحاق الحربي (ت ٢٨٥ هـ).
١٦٣ - الكامل في اللغة والأدب: للمبرد (ت ٢٨٥ هـ).
١٦٤ - البدع والنهي عَنْهَا: لابن وضّاح (ت ٢٨٦ هـ).
١٦٥ - الأوائل: لابن أَبِي عاصم النبيل: (ت ٢٨٧ هـ).
١٦٦ - الديات: لابن أبي عاصم (ت ٢٨٧ هـ).
١٦٧ - السنة: لابن أبي عاصم (ت ٢٨٧ هـ).
١٦٨ - الآحاد والمثاني: لابن أبي عاصم (ت ٢٨٧ هـ).
١٦٩ - الزهد: لابن أبي عاصم (ت ٢٨٧ هـ).
١٧٠ - كتاب السنة: لعَبْد الله بن أَحْمَد بن حنبل (ت ٢٩٠ هـ).
١٧١ - مسائل الإمام أحمد: برِوَايَة ابنه عَبْد الله (ت ٢٩٠ هـ).
١٧٢ - مسند أبي بكر الصديق: للمروزي (ت ٢٩٢ هـ).
١٧٣ - الْجمعة وفضلها: لأبي بكر المروزي (ت ٢٩٢ هـ).
следующие страницы →