Полный текст (598 стр.). Показаны 561–598 · переход к 566.
стр. 561
الطيالسي البصري، وأبي العباس الوليد بن مسلم الدمشقي، وأبي عثمان سعيد ابن منصور الجوزجاني، وغيرهم.
تفرد به البخاري، روى عنه في آخر الصلاة، والجنائز، والحج، والزكاة، والبيوع، والمغازي وغير ذلكز
وروى عنه: أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأبو داود السجستاني، وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأبو بكر محمد بن زكريا البلخي الجوهري، وأبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، وأبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج، وأبو عمران موسى بن هارون بن عبد الله الحمال وغيرهم.
وهو ثقة، قاله: أبو زرعة الرازي، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأبو الحسن الدارقطني وغيرهم.
وذكر أبو الحسن الدارقطني قال: ثنا أبو الطاهر ـ يعني القاضي الذهلي ـ قال: ثنا موسى بن هارون قال: ثنا يحيى بن موسى الحراني يعرف بابن خت، وكان من خيار المسلمين.
٤٨٣ - يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن أبو زكريا المري ـ بالراء المهملة ـ مولى بني مرة.
ذكر بن أبي خيثمة في تاريخه قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أنا مولي للجنيد بن عبد الرحمن المري.
قال ابن أبي خيثمة: ولد يحيى بن معين سنة ثمان وخمسين ومائة، ومات بمدينة رسول الله ﷺ لتسع ليال بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وقد استوفى خمسًا وسبعين سنة ودخل في الست، ودفن بالبقيع، وصلى عليه صاحب الشرطة.
وقال عباس بن محمد الدوري، مات يحيى بن معين بمدينة الرسول ﷺ أيام الحج، ودفن بالمدينة، وغسل على أعواد ـ يعني النبي ﵇ وحمل على سرير النبي ﷺ وله سبع وسبعون سنة إلا نحو من عشرة أيام سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وصلى عليه أمير المدينة.
стр. 562
روى عن: أبي محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي المكي، وأبي عمر حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي الكوفي، وابي عبد الله مروان ابن معاوية بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري، وأبي عمر إسماعيل بن مجالد ابن سعيد الهمداني الكوفي، وابي معاوية هشيم بن بشير السلمي، وأبي معاوية محمد بن خازم التميمي الضرير، وأبي علي فضيل بن عياض اليربوعي، وأبي محمد عبد الله بن إدريس الأودي، وأبي أسامة حماد بن أسامة القرشي، وابي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الخنظلي المروزي، وأبي عبد الله محمد بن جعفر الهذلي الكرابيسي المعروف بغندر، وأبي سعيد يحيى بن سعيد بن فروخ القطان، وأبي سعيد عبد الرحمن بن مهدي البصري، وأبي المثنى معاذ بن معاذ العنبري، وأبي سفيان وكيع بن الجراح الرؤاسي، وأبي العباس وهب بن جرير بن حازم الأزدي، وأبي محمد حجاج بن محمد الهاشمي مولاهم الأعور، وأبي عبد الرحمن هشام بن يوسف الأبناوي الصنعاني وغيرهم.
اتفقا على الرواية عنه في الصحيحين.
روى عنه البخاري وعن صدقة بن الفضل مقرونًا به عن محمد بن جعفر غندر في مناقب الحسن والحسين.
وروى البخاري أيضًا عن عبد الله بن محمد المسندي عنه عن حجاج بن محمد الأعور في تفسير سورة براءة.
وروى عن عبد الله غير منسوب عنه، عن إسماعيل بن مجالد في ذكر أيام الجاهلية في باب: إسلام أبي بكر الصديق ﵁، فنسبه أبو علي بن السكن عبد الله بن محمد يعني المسندي، ونسبة أبو الحسن القابسي، عن أبي زيد المروزي عبد الله بن حماد يعني الآملي.
وروى عنه مسلم في: الصدقات، والنكاح، والبيوع.
وروى عن أبي العباس الفضل بن سهل بن إبراهيم الآعرج عنه.
وروى عنه: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، وأبو عبد الله أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأبو السري هناد بن السري التميمي، وأبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني، وأبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، وأبو الفضل عباس بن محمد بن حاتم الدوري، وأبو
стр. 563
الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة المخزومي الكوفي نزيل مصر المعروف بعلان، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل الشيباني، وأبو عبد الرحمن بقي بن مخلد بن يزيد القرطبي، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمة البغدادي، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، وأبو داود السجستاني، وأبو يعلي الموصلي، محمد بن هارون الفلاس المخرمي، وأبو بكر أحمد بن منصور بن سيار الرمادي، وغيرهم.
وقال أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي: سمعت أبي يقول: ما خلق الله أحدًا كان أعرف بالحديث من يحيى بن معين، ولقد كان يجمع مع ابن حنبل، وابن المديني، ونظرائهم، فكان هو ينتخب الأحاديث لا يتقدمه منهم أحد، قال: ولقد كان يؤتي بالأحاديث قد اختلطت وأقلبت، فيقول: هذا الحديث كذا وهذا كذا، وهذا كذا وهذا كذا، فيكون كما قال.
قال أبي: وكان يحيى بن معين أنصف في طرح الرجال من أحمد بن حنبل، ولم يكن يحيى يحفظ قليلاً ولا كثيرًا، إلا أنه إذا جاء الحديث ومعرفة الطرق والرجال كان أعلم الناس بهذا الباب.
قال محمد: يحيى بن معين إمام من أئمة المسلمين في الحديث وعلله ورجاله، أخرج بعض العلماء جزءًا في محاسنة، وما ظهر له من الكرامات في الحياة وبعد الممات.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول: الذي كان يحسن معرفة صحيح الحديث من سقيمه؛ وعنده تمييز ذلك، ويحسن علل الحديث أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وبعدهم أبو زرعة ـ يعني الرازي ـ كان يحسن ذلك، قيل لأبي: فغير هؤلاء تعرف اليوم أحدًا؟ قال: لا.
وقال أبو حاتم الرازي أيضًا: يحيى بن معين إمام.
وذكر أبو بكر البزار قال: وقد تكلم يحيى بن معين إذ كان يحتج به كثير من أهل العلم ويرونه إمامًا في أن إسحاق بن إدريس لا يكتب حديثه.
وقال أبو أحمد بن عدي: أنا عبد الله بن العباس الطيالسي قال: سمعت هلال بن العلاء يقول: من الله على هذه الأمة بأربعة، ولولاهم لهلك الناس، من
стр. 564
الله عليهم بالشافعي حتى بين المجمل من المفسر، والخاص من العام، والناسخ من المنسوخ ولولا هو لهلك الناس، ومن الله عليهم بأحمد بن حنبل حين صبر في المحنة والضرب، فنظر غيره إليه فصبر، ولم يقولوا بخلق القرآن، ولولا هو لهلك الناس، ومن الله عليهم بيحيى بن معين حتى بين الضعفاء من الثقات، ولولا هو لهلك الناس، ومن الله عليهم بأبي عبيد حتى فسر غريب حديث رسول الله ﷺ ولولا هو لهلك الناس.
وقال أبو القاسم الللكائي: أنا عبد الرحمن بن عمر: ثنا محمد بن إسماعيل: ثنا بكر بن سهل: ثنا عبد الخالق بن منصور قال: سمعت بن الرومي يقول: كنت عند أحمد فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله، انظر في هذه الأحاديث فإن فيها خطئًا، قال: عليك بأبي زكريا فإنه يعرف الخطأ.
قلت لابن الرومي: حدثني أبو عمرو أنه سمع أحمد بن حنبل يقول: السماع مع يحيى بن معين شفاء لما في الصدور فقال: ما تعجب من هذا، كنت أختلف أنا وأحمد إلى يعقوب بن إبراهيم في المغازي ونحن بالبصرة، فقال أحمد: ليت أن يحيى ها هنا، قلت: وما تصنع به؟ قالت: يعرف الخطأ.
قلت لابن الرومي: سمعت بعض أصحاب الحديث يحدث بأحاديث حدثني من لم تطلع الشمس على أكبر منه فقال: وما يعجب سمعت علي بن المديني يقول: ما رأيت في الناس مثله.
وقلت لابن الرومي: سمعت أبا سعيد الحداد يقول: الناس كلهم عيال علي يحيى، فقال: صدق ما في الدنيا أحد مثله، سبق الناس إلى هذا الباب الذي هو فيه، لم يسبقه إليه أحد، وأما من يجيء بعد يحيى فلا أدري كيف يكون.
وسمعت ابن الرومي يقول: ما رأيت أحدًا قط يقول الحق في المشايخ غير يحيى، وغيره كان يتحامل بالقول.
وذكر أبو حاتم محمد بن حبان البستي قال: سمعت الحسن بن عثمان بن زياد يقول: سمعت ابا زرعة الرازي يقول: سمعت علي بن المديني يقول: وقال أبو أحمد بن عدي: أنا الحسن بن عثمان التستري قال: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: سمعت علي بن المديني يقول: دار حديث الثقات علي ستة: رجلان بالبصرة، ورجلان بالكوفة، ورجلان بالحجاز، فأما اللذان بالبصرة: فقتادة ويحيى بن أبي
стр. 565
كثير، وأما اللذان بالكوفة: فأبو إسحاق والأعمش، وأما اللذان بالحجاز: فالزهري، وعمرو بن دينار، قال: ثم صار حديث هؤلاء إلى اثنى عشر منهم بالبصرة: سعيد بن أبي عروبة، وشعبة بن الحجاج، ومعمر بن راشد، وهشام الدستوائي، وجرير بن حازم، وحماد بن سلمة، وبالكوفة: سفيان الثوري، وابن عيينة، وإسرائيل، وبالحجاز: ابن جريج، ومالك، ومحمد بن إسحاق.
قال أبو زرعة: وصار حديث هؤلاء كلهم إلى يحيى بن معين ﵀ عليهم أجمعين ـ.
وقال أبو يحيى الساجي: حدثني أبو أسامة عبد الله بن أسامة الكلبي قال: نا عبد الله بن أبي زياد القطواني قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: انتهى علم الحديث إلى أربعة: إلى أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله، ويحيى بن معين، وأبي بكر بن أبي شيبة، وكان أحد أفهمهم فيه، وكان على أعلمهم به، وكان يحيى أجمعهم له، وكان أبو بكر أحفظهم له.
قال أبو يحيى الساجي: وهم أبو عبيدة، أحفظهم له سليمان الشاذكوني.
وقال أبو أحمد بن عدي: ثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال ثنا عبد الله بن أسامة الكلبي قال: ثنا عبد الله بن أبي زياد، عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: انتهى الحديث إلى أربعة: إلى أبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني وأبو بكر أسردهم له، وأحمد: أفهمهم فيه، ويحيى أجمعهم له، وعلى أعلمهم به.
وقال ابن عدي: حدثنا يحيى بن زكريا بن حيوية، حدثنا العباس بن إسحاق سمعت هارون بن معروف يقول: قدم علينا بعض الشيوخ من الشام فكنت أول من بكر عليه، فدخلت عليه، فسألته أن يملي علي شيئا، فأخذ الكتاب يملي عليَّ، فإذا بإنسان يدق الباب، فقال الشيخ: من هذا؟ قال: أحمد ابن حنبل: فأذن له الشيخ على حالته والكتاب في يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب، فقال الشيخ: من هذا؟ قال: أحمد الدورقي، فأذن له، والشيخ على حالته
стр. 566
والكتاب في يده لا يتحرك فإذا بآخر يدق الباب، فقال الشيخ: من هذا؟ قال: عبد الله بن الرومي ـ فأذن له، والشيخ على حالته والكتاب في يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب، فقال الشيخ: من هذا؟ قال: أبو خيثمة زهير بن حرب، فأذن له، والشيخ على حالته والكتاب في يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب، فقال الشيخ: من هذا؟ قال: يحيى بن معين. قال: فرأيت الشيخ ارتعدت يده ثم سقط الكتاب من يده.
وروى عن إبراهيم بن حموية البغدادي أنه قال: حججت مع يحيى بن معين ـ رحمة الله ـ فلما قضينا حجنا أقبلنا منصرفين حتى أتينا المدينة، فمرض يحيى أيامًا ثمانيًا أو تسعًا، ثم مات فغسلناه وكفناه وصلينا عليه ودفناه، فلما انفض الناس عن قبهة حضرتني نية، فقلت: أجلس فأقرأ سورتين أو ثلاثًا وأسأل الله أن يجعل ثواب ذلك ليحيى، فبينا أنا أقرأ إذ أقبل رجل حسن الوجه: طيب الرائحة، حتى غاص في القبر، فلما رأيته اقشعر جلدي، وانتفخ رأسي، فلم يكن بأسرع من أن خرج وهو ينفض التراب عن ثيابه، فلما رأيته علمت أنه مبعوث، فأتيته وقلت له: بحق الذي بعثك من أنت؟ فقال: يا إبراهيم بن حمويه، أو ما تعرفني؟ قلت: لا، قال: الملك الموكل بأرواح أهل السنة والجماعة، وسكني سماء الدنيا، فإذا مات أحدهم ودفن بعثني الله إليه في قبره فاتيته فوسعت له لحده، ومهدت له مضجعه، ثم غاب غني الرجل مكانة.
ولأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد السلام الأنصاري المعروف بابن شق الليل يذكر فضل يحيى بن معين ويرد على بكر بن حماد التاهرتي في قوله.
ولابن معين في الرجال مقالة ... سيسأل عنها والمليك شهيد
فإن يك حقًا ما يقول فغيبة ... وإن يك زورًا فالقصاص شديد
فقال ابن عبد السلام:
فكم من حديث للرسول أماته ... وشيطان أصحاب الحديث مريد
أرى كل ذي جهل يحدث نفسه ... بأني مصيب في المقال محيد
وقد خاض فيما ليس يفهم ويحه ... فبالجهل محضًا يبتدي ويعيد
كبكر بن حماد ترنم وحده ... فقلت مجيبًا: ويك أين تريد
جهلت طريق الجرح والفرق بينه ... وبين اغتياب الناس وهو بعيد
стр. 567
فغيبتهم ذكر العيوب تنقصًا ... على غير دين شامت وحسود
وأما إذا أخبرت عنهم نصيحة ... وتحصين دين الإله أريد
فتجريح أهل الجرح لا شك جائز ... شبيهًا بقاض قد أتاه شهيد
ففتش عن تعديله ليجيزه ... فقال ثقات: إنه لفنيد
وسخوط أحوال وغير معدل ... ولا مرتضًا فاردده وهو شريد
فلو كان هذا غيبة ما أجازه ... جميع الورى والعالمون شهود
ولا قال خير الخلق هذا وصحبه ... من الدين مراق وذاك فقيد
من المالك صعلوك وليس بواضع ... عصاه، وبئس ابن العشير مريد
وتبيين أحوال الرواة وغيرهم ... فحصن حصين للعلوم مشيد
وحرز وحفظ واحتياط وملجأ ... وسيف لداء الملحدين حديد
فهل يستوي علم وحفظ وفطنة ... ووهم وسهو والفؤاد بليد
ومن كان بديعًا وكان مدلسًا ... وصحف ما يروى وظل يزيد
على ما روي الأعلام طرًا وقد أتي ... بكل شذوذ للأنام يكيد
وأورد إسنادًا على غير متنه ... وقال بريدًا والصواب يزيد
ولم يدر من فهر وفهد ونحوهم ... وقال عبيدًا، والصواب عبيد
وقال سليا في سليم بن صالح ... وقال أسيدًا، والصواب أسيد
وجرب منه الوهم في كل موطن ... وكان كذوبًا والأنام شهود
فما كشف هذا غيبة بل ديانة ... وما هو إلا في الظلام وقيد
يثاب عليه الجر من كان ناصحًا ... وحارس علم والإله يزيد
وقد أجمع الإسلام طرًا وجرحوا ... كما عدلوا قدمًا وأنت فقيد
ولم يجمع الرحمن أمة أحمد ... على ضد حق للصواب عنيد
وقد طالب الرحمن في نص وحيه ... بتعديل من يأتيك وهو شهيد
وتعديلهم لا شك تجريج ضدهم ... فيا بكر، قل لي: اين أين تريد
فما ينكر التجريح إلا مجرح ... ويحيى فيزهو فضله ويزيد
وقد سلم الراوون طرًا لقوله ... وأمثاله في العالمين عديد
فقد جرحوا قدمًا بحق تدينًا ... وأخزي فيهم مارق ومريد
стр. 568
وقد قال يحيى وهو يظهر عذره ... إلهي أجبني أنت أنت ودود
فإن كان قولي حسبة وديانة ... فجد بممات رب أنت مجيد
بأفضل أرض في البلاد وخيرها ... فيعلم صدقي شانئ وحسود
فجاء إلى قبر النبي يزوره ... فمات بها والعالمون شهود
وغلقت الأسواق من أجل موته ... وجاءت جموع ما لهن عديد
وجهز في نعش النبي مكرمًا ... إلى لحده إذ بان وهو حميد
ونادوا إلى هذا نفي عن نبينا ... حديث كذوب في العلوم يزيد
وشاهد بعد الدفن منه رفيقه ... عيانًا رسولاً قد رآه يعود
إلى قبره فارتاع إذا غاص داخلاً ... فآب وقال الخير ويك أريد
أنا ملك أرسلت في أمر لحده ... فوسعته فاعلمه فهو مهيد
فمن كان سنيا وكان جماعيا ... توسع منهم في القبور لحود
فناهيك فضلاً واستجيب دعاؤه ... ومات غريبًا والغريب شهيد
وأيقن أهل العلم طرًا بفضله ... وما زال يحيى يصلي ويسود
ويحيى إمام في العلوم مبرز ... جليل عظيم فضله ومديد
٤٨٤ - يحيى بن صالح أبو زكريا الوحاظي ـ بضم الواو وحاء مهملة ـ ووحاظة بطن من حمير الشامي الحمصي.
مات سنة ثنتين وعشرين ومائتين، قاله البخاري.
روى عن: أبي يحيى فليح بن سلميان بن المغيرة بن حنين الأسلمي المدني، وأبي سلام معاوية بن سلام بن أبي سلام الحبشي الدمشقي.
تفرد به البخاري، روي عنه في الصلاة وغيرها.
وروى عن إسحاق غير منسوب عنه في الكسوف وفي الوكالة والأيمان والنذور، وعمرة الحديبية فلم أر أحدًا من الشيوخ نسب إسحاق هذا، وهو عندي إسحاق بن منصور الكوسج.
فقد روى مسلم بن الحجاج في مسنده الصحيح عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن صالح هذا.
стр. 569
وروى البخاري أيضًا عن محمد غير منسوب عنه في كتاب المحصر، في باب: إذا أحصر المعتمر.
واختلف في محمد هذا فقيل: هو محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري قاله: أبو عبد الله الحاكم.
وقيل: هو محمد بن مسلم بن وارة الرازي، قاله أبو مسعود إبراهيم بن محمد الدمشقي، وقيل: هو محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي، قاله: أبو نصر الكلاباذي عن ابن أبي سعيد السرخسي، وذكر أنه رآه في أصل عتيق.
وقد روى يحيى بن صالح هذا عن: أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، وابي خيثمة زهير بن معاوية بن حديج بن الرحيل الجعفي الكوفي، وأبي أيوب سلميان بن بلال المدني، وأبي محمد سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي، وأبي عبد الله والحسن بن أيوب بن عبد الله الحضرمي الشامي وغيرهم.
روى عنه: أبو زكريا يحيى بن معين البغدادي، وأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن أبي الحواري الشامي، وأبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي، وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن صفوان الدمشقي، وابو الوليد محمد بن أحمد ابن الوليد بن برد الأنطاكي، وأبو عبد الله بمحمد بن يحيى الذهلي، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة الرازي، وموسى بن قريش بن نافع التميمي وغيره.
وقال أبو جعفر العقيلي: ثنا عبد الله بن علي: ثنا إسحاق بن منصور: ثنا يحيى بن صالح وكان مرجئيًا حبيثًا داع دعوة ليس بأهل أن يروى عنه.
وذكره أبو أحمد الحاكم فقال: ليس بالحافظ عندهم.
وذكر أبو الفتح الموصلي عن أحمد بن محمد بن حنبل أنه قال: لم أكتب عنه لأني رايته في الجامع يسيء الصلاة لا يقيمها.
وقال أبي يحيى الساجي: قال عبد الله يعني ابن أحمد بن جنبل: قال أبي: لم أكتب عنه لأني رأيته في مسجد الجامع يسيء الصلاة.
قال محمد: يحيى بن صالح الوحاظي تكلم في مذهبه فنسبه قوم إلى الإرجاء، ونسبه قوم إبي إلى جهم.
стр. 570
وقد اتفق الإمامان البخاري ومسلم على إخراج حديثه في الصحيح.
وقال أبو يحيى الساجي: هو عندهم من أهل الصدق والأمانة.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عنه فقال: صدوق.
وقال ابن أبي حاتم الرازي أيضًا: ثنا أبو زرعة الدمشقي قال: قلت ليحيى ابن معين: ما تقول في يحيى بن صالح الوحاظي؟ فقال: ثقة.
٤٨٥ - يحيى بن عبد الله بن زياد بن شداد أبو سهل ويقال: أبو الليث ـ والأول أصح السلمي البخاري وقيل البلخي.
سكن مرور، يقال له: خاقان، وهو أخو جمعة بن عبد الله وزنجويه بن عبد الله.
روى عن: أبي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظلي المروزي.
تفرد به البخاري، روي عنه في: تفسير الأنفال، وفي غزوة أحد.
روى عنه: أبو إبراهيم الجويباري الفلاس.
٤٨٦ - يحيى بن عبد الله بن بكير أبو زكريا القرشي المخزومي.
مولاهم المصري.
مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
روى عن: أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، وأبي الحارث الليث بن سعد الفهمي مولاهم المصري، وأبي محمد ويقال: أبو عبد الملك بكر بن مضر القرشي مولاهم المصري، وأبي يوسف يعقوب بن عبد الرحمن القاري ـ من القارة حليف بني زهرة ـ المدني نزيل الإسكندرية، وأبي معاوية المفضل بن فضالة القتباني القاضي المصري، والمغيرة بن عبد الرحمن الحزامي المدني وغيرهم.
стр. 571
تفرد بالرواية عن البخاري، روى عنه في: بدء الوحي، وغير موضع من الجامع.
وروى محمد بن عبد الله عنه، وهو محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي، قاله أبو نصر الكلاباذي.
وروى عنه: أبو زكريا يحيى بن معين البغدادي، وأبو عبيد القاسم بن سلام البغدادي، وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، وابو موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي، وأبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي الترمذي، وأبو بكر أحمد بن منصور بن سيار الرمادي، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن محمد الصاغاني، وأبو حاتم محمد ابن إدريس الرازي، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو عبد الرحمن بقي بن مخلد القرطبي، وأبو عبد الله محمد وضاح القرطبي وغيرهم.
وروى مسلم في مسنده الصحيح عن رجل عنه.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: يحيى بن عبد الله بن بكير ضعيف.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عنه فقال: يكتب حديثه ولا يحتج به، كان يفهم هذا الشأن.
وذكر عباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين أنه قال: كان ابن بكير سمع من مالك بعرض حبيب وهو شر العرض.
قال محمد: اتفق الإمامان البخاري ومسلم على إخراج حيدث يحيى بن عبد الله بن بكير في الصحيح.
وقال أبو عمر النمري: يحيى بن بكير ثقة، زعم البخاري أنه أثبت الناس في الليث. وذكره أبو أحمد بن عدي فقال: وكان جار الليث بن سعد وهو أثبت الناس في الليث، وعنده عن الليث ما ليس عند أحد.
стр. 572
وقال أبو يحيى الساجي: أنا روح بن الفرج فيما كتب إلى قال: نا محمد بن خلف قال: ما أعلم أني رأيت من الناس أعني بالحديث ولا بصنعة الحديث من يحيى بن عبد الله بن بكير: وحدثني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله القيسي: ثنا أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود الأنصاري قال: ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد قال: أنا أبي، عن أبي القاسم خلف بن يحيى قال: ثنا عبد الرحمن بن عيسى بن مدراج: ثنا محمد بن أيمن قال: ثنا مطرف بن قيس قال: قال لي بن بكير: قرأت الموطأ على مالك أربع عشرة مرة، قال ابن أيمن: كتب عن أبي بكير: أحمد بن حنبل وابن معين وأبو عبيد والأكابر.
وحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الحضرمي قراءة عليه وأنا أسمع قال: ثنا الشيخ الإمام الحافظ أبو الطاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهاني قال: أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي المعدل بالإسكندرية وغيرها: أنا أبو الحسن علي بن عمر بن (حيطة) الحراني الصواف بمصر: ثنا أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي الكناني الحافظ إملاء قال: أخبرنا عمران بن موسى بن حميد الطبيب: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير: حدثني الليث بن سعد، عن ابن يحيى المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي أنه قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله ﷺ : "يصاح برجل من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة، فتنشر له تسع وتسعون سجلاً كلسجل منها مدا لبصر، ثم يقول الله ﵎ له: أتنكر من هذا شيئًا؟ فيقول: لا يا رب، فيقول : ألك عذر أو حسنة؟ فيهاب الرجل فيقول: لا يا رب، فيقول : بلى إن لك عندنا حسنات وأنه لا ظلم عليك، فتخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، فيقول: يا رب ما هذا البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول : إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفه، فطائت السجلات وثقلت البطاقة".
قال حمزة: ولا نعلمه روى هذا الحديث غير الليث بن سعد، وهو من أحسن الحديث وبالله التوفيق.
стр. 573
قال أبو الحسن الحراني: لما أملي حمزة هذا الحديث صاح غريب من الحلقة صيحة، فاضت نفسه معها، وأنا ممن حضر جنازته وصلى عليه ﵀.
قال محمد: رواه عبد الله بن المبارك، عن الليث، وتابع الليث عبد الله بن لهيعة، عن عامر بن يحيى.
ورواه أيضًا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، ويعلي بن عبيد الأفريقي، عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ .
٤٨٧ - يحيى بن قزعة القرشي الحجازي المدني.
روى عن: أبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني، وأبي إسحاق إبراهيم بن سعد القرشي الزهري.
تفرد به البخاري، روى عنه في: آخر الصلاة، وفي التوحيد، والفرائض، وحجة الوداع، والمغازي.
وروى أيضًا عن: أبي جعفر عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن القرشي المخرمي، وأبي عبد الله شريك بن عبد الله النخعي القاضي، وأبي محمد عبد الرحمن بن أبي الزناد القرشي مولاهم المدني، وأبي أيوب سليمان بن بلال المدني، وأبي المثنى سليمان بن يزيد بن قنفذ الخزاعي الكعبي المدني وغيرهم.
روى عنه: أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي النيسابوري، وأبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث بن ابي ميسرة التميمي المكي، وأحمد ابن صالح المكي السوق وغيرهم.
وذكر أبو عبد الله الحاكم أنه سأل عنه الدارقطني قال: قلت: فيحيى بن قزعة، قال: ثقة.
٤٨٨ - يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد بن مسلم بن عبيد بن مسلم أبو سعيد الجعفي الكوفي الفقيه المقرئ، سكن مصر وتوفي بها سنة تسع وثلاثين ومائتين، وله تواليف منها كتاب صفين، وكتاب النهروان، وأخبار معاوية بن أبي سفيان.
стр. 574
روى عن: أبي محد عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري مولاهم المصري.
تفرد به البخاري، روى عنه في: العلم، والاستئذان وغير ذلك.
وروى عنه: أبو الحسن أحمد بن الحسن الترمذي، وأحمد بن محمد بن الحجاج بن (رشيدين) بن سعد المهري المصري، وأبو عمرو عثمان بن خرزاذ بن عبد الله الأنطاكي، وأبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، وأبو الحسن أحمد بن سيار المروزي، وأبو علي الحسن بن غليب بن سعيد الأزدي، وابو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو جعفر محمد بن العباس بن الربيع اللؤلؤي، وأبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي العكبري وغيرهم.
وقال أبو الفتح الموصلي: يحيى بن سليمان الكوفي الجعفي، سكن مصر يخالف في حديثه، هو إلى اللين أقرب.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سئل أبي عنه فقال: شيخ.
وقال مسلمة بن قاسم: يحيى بن سليمان الجعفي يكني أبا سعيد الكوفي، سكن مصر لا بأس به، وكان عند العقيلي ثقة، وله أحاديث مناكير رواها.
قال محمد: يحيى بن سلميان الجعفي ليس به بأس، روى عن: أبي بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي، وأبي عمر حفص بن غياث بن طلق النخعي الكوفي، وأبي عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي الكوفي، وأبي محمد عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي الكوفي، وأبي سيفان وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي، وأبي هشام عبد الله بن نمير الهمداني الكوفي، وأبي أسامة حماد بن أسامة القرشي الكوفي، وأبي بكر يونس بن بكير الشيباني الكوفي، وأبي محمد عبد الرحمن بن محمد المحاربي الكوفي وغيرهم.
روى عنه جماعة من أئمة الحديث وحفاظهم.
стр. 575
وذكر أبو عبد الله الحاكم أنه سأل عند الدارقطني قال قلت: فيحيى بن سليمان الجعفي، قال: ثقة.
وذكر أبو الفتح الموصلي قال: ثنا أحمد بن محمد بن البرنسي، وإبراهيم بن عبد الرحمن وعدة قالوا: ثنا عثمان بن خرزاذ قال: ثنا يحيى بن سليمان الجعفي قال: ثنا المحاربي، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبيهريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا مات ابن آدم قالت الملائكة: ما قدم؟ ويقول بنو آدم: ما خلف؟ ".
قال: وهذا محفوظ من قول أبي هريرة.
٤٨٩ - يحيى بن يعلي بن الحارث أبو زكريا المحرابي الكوفي، ثقة، قاله: أبو حاتم محد بن إدريس الرازي، وأبو حاتم محمد بن حبان البستي.
روى عن: أبيه، وأبي الصلت زائدة بن قدامة الثقفي. تفرد لرواية عنه البخاري، روى عنه في: عمرة الحديبية، وروى مسلم وأبو داود والترمذي في كتبهم عن رجل عنه.
وروى عنه: أبو الحسن عثمان بن أبي شيبة العبسي، وأبو كريب محمد بن العلاء الهمداني، وأبو بجير محمد بن جابر بن بجير المحاربي الكوفي، وأبو محمد حجاج بن يوسف الشاعر البغدادي، وأبو الفضل عباس بن محمد الدوري، وأبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة الرازي، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وغيرهم.
مات سنة ست عشرة ومائتين فيما ذكر أبو داود عن ابن عبيد، عن بن سعد.
٤٩٠ - يحيى بن يوسف أبو زكريا الخراساني الزمي، سكن بغداد، يقال له يحيى بن أبي كريمة.
روى عن: أبي بكر بن عياش بن سلام الأسدي الكوفي القاري.
تفرد به البخاري، روى عنه في: الجهاد، والأدب، والرقاق، وروى أيضًا عن: أبي عبد الله شريك بن عبد الله النخعي الكوفي، وأبي عتبة إسماعيل بن عياش
стр. 576
ابن سليم العنسي الحمصي، وأبي المليح الحسن بن عمرو الفزاري الرقي، وأبي وهب عبيد الله بن عمرو الأسدي الرقي، وأبي معشر نجيح السندي المدني، وأبي إسماعيل ضمام بن إسماعيل بن مالك المعافري المصري، وأبي عبد الله حبان بن علي العنزي وغيرهم.
روى عنه: أبو بكر محمد بن إسحاق بن محمد الصاغاني، وأبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمة البغدادي، وأبو علي محمد ابن يحيى بن عبد العزيز اليشكري الصائغ، وأبو جعفر محمد بن غالب بن حرب الضبي المعروف بتمتام، وأبو بكر محمد بن أحمد بن النضر الأزدي، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عنه فقال: كتبنا عنه بالري قديمًا ثم كتبنا عنه ببغداد، وسألت أحمد بن حنبل عنه فأثنى عليه، قلت لأبي: فما قولك فيه؟
قال: هو عندي صدوق.
قال محمد: هو ثقة، قاله أبو زرعة الرازي، وأبو الحسن الدارقطني، زاد أبو زرعة: وهو من قرية بخراسان يقال لها: زم.
٤٩١ - يحيى بن يحيى بن بكر عبد الرحمن أبو زكريا التميمي الحنظلي مولاهم، ويقال: المنقري مولاهم الخراساني النيسابوري؟، مات يوم الأربعاء آخر صفر سنة ست وعشرين ومائتين، قاله البخاري.
روى عن: أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، وأبي سلام معاوية بن سلام بن أبي الحبشي الدمشقي، وأبي محمد سفيان ابن عيينة بن أبي عمران الهلالي المكي، وأبي معاوية هشيم بن بشير السلمي الواسطي، وأبي الأحوص سلام بن سليم الحنفي، وأبي معاوية عباد بن عباد بن حبيب المهلبي، وأبي حفص عمر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدسي البصري، وأبي إبراهيم إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري المدني، وأبي عبد الله جرير بن عبد الحميد الضبي الرازي، وأبي معاوية محمد بن خازم الضرير الكوفي، وأبي سليمان جعفر بن سلميان الضبعي البصري، وأبي الهيثم خالد بن عبد الله
стр. 577
الواسطي الطحان وأبي عمر حفص بن غياث النخعي الكوفي، وأبي علي فضيل بن عياض بن مسعود التميمي اليربوعي نزيل مكة، وأبي إبراهيم بن سعد القرشي الزهري، وأبي سلمة يوسف بن يعقوب بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، وأبي قدامة الحارث بن عبيد الإيادي البصري، وأبي علقمة عبد الله ابن محمد بن عبد الله بن أبي فروة القرشي الأموي مولاهم المدني، وأبي جعفر عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة القرشي الزهري المخرمي المدني، وأبي السليل عبيد الله بن إياد بن لقيط السدوسي، وأبي خيثمة زهير بن معاوية بن حديج الجعفي، وأبي الحارث الليث بن سعد الفهي المصري، وأبي عوانة وضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي، وأبي عبيدة عبد الوارث بن سعيد العنبري البصري، وأبي زيد عمر بن القاسم الزبيدي الكوفي، وأبي المحياة يحيى ابن يعلي بن حرملة الكوفي، وأبي عوف حميد بن عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي، وأبي معاوية يزيد بن زريع العيشي البصري، وأبي إسماعيل حماد بن زيد الأزدي العتكي البصري، وأبي سليمان داود بن عبد الرحمن العطار المكي، ولأبي أيوب سليمان بن بلال المدني، وأبي ضمرة أنس بن عياض الليثي المدني، وأبي سعيد يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني الكوفي، وأبي سعيد عبد الرحمن بن مهدي الأزدي البصري، وأبي سفيان وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي، وأبي إسماعيل بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي البصري، وأبي تمام عبد العزيز بن أبي حازم المدني، وأبي معشر يوسف بن يزيد البراء العطار، وعبد الله بن يحيى بن أبي كثير اليمامي، والمغيرة بن عبد الرحمن الحزامي المدني، ومعاوية بن عمار الدهني، ومحمد بن مسلم الطائفي، وسليم بن أخضر البصري، وأبي سلمة حماد بن سلمة ابن دينار البصري، وأبي عبد الحرمن عبد الله بن المبارك الحنظلي المروزي، وأبي سعيد موسى بن أعين الجزري وغيرهم.
اتفقا على الرواية عنه في الصحيحين، روى عنه البخاري في: الزكاة، والوكالة، وآخر الأحكام، وتفسير آل عمران، وروى عنه مسلم في: كتاب الإيمان، والطهارة، والزكاة، والصيام، والحج، والنكاح، والرضاع، والعتق، والبيوع، والجهاد، الأشربة، والفضائل وغير ذلك.
стр. 578
وروى عنه: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن راهويه الحنظلي، وأبو العباس الفضل بن يعقوب بن حمزة الرخامي، وأبو قدامة عبيد الله بن سعيد اليشكري السرخسي، وأبو أحمد محمد بن عبد الوهاب بن حبيب الفراء، وأبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، وأبو الفضل أحمد بن سلمة بن عبد الله البزاز النيسابوري، وأبو يعقوب إسماعيل بن قتيبة بن عبد الله السلمي النيسابوري، وأبو أحمد سلمة بن محمد بن أحمد بن مجاشع الذهلي السمرقندي، وأبو الحسن أحمد ابن يوسف الأزدي النيسابوري، وأبو داود سليمان بن داود الخفاف النيسابوري، وأبو عبد الله أحمد بن عبد الكريم القومسي المعروف بالطوسي وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلىّ قال: سمعت أبي يذكر يحيى بن يحيى النيسابوري فذكر من فضله وإتقانه أمرًا عظيمًا، ثم قال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبا زرعة يقول: يحيى بن يحيى هو ثقة.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: يحيى بن يحيى الخراساني ثقة ثبت.
وذكره أبو أحمد بن عدي فقال: كان من عباد الناس فاضلاً.
قال إسحاق بن راهويه: يحيى أثبت من عبد الرحمن بن مهدي. وقال أبو عمر النمري: كانت له (حلل) بنيسابور وله حظ من الفقه، وكان ثقة مأمونًا مرضيًا.
وذكر أبو أحمد بن عدي قال: يقال إن إسحاق بن راهوية ركبه دين فهرب من مرو إلى نيسابور فكلم أصحاب الحديث يحيى بن يحيى في أمر إسحاق، فقال: ما تريدون؟ قالوا: تكتب له إلى عبد الله بن طاهر رقعة وعبد الله بن طاهر كان أمير خراسان، وكان بنيسابور، فقال يحيى: ما كتبت إليه قط، فألحوا عليه، فكتب إليه في رقعة إلى عبد الله بن طاهر: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم رجل من أهل العلم والصلاح، فحمل إسحاق الرقعة إلى عبد الله بن طاهر، فلما جاء إلى الباب قال للحاجب: معي رقعة يحيى بن يحيى إلى الأمير، فدخل الحاجب وقال لعبد الله بن طاهر: رجل بالباب يزعم أن معه رقعة
стр. 579
يحيى بن يحيى إلى الأمير، فقال: يحيى بن يحيى، قال: نعم، قال: أدخله، فدخل إسحاق وناول الرقعة عبد الله بن طاهر، فأخذ عبد الله الرقعة وقبلها، وأقعد إسحاق بجنبه، وقضى دينه ثلاثين ألف درهم وصيره من جلسائه، وكان يحيى بن يحيى لا يختلف إليه، فذكر أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي قال: سمعت أبا حامد بن الشرقي يقول: سمعت حمدان السلمي وأبا داود الخفاف يقولان: سمعنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: قال لي الأمير عبد الله بن طاهر: يا أبا يعقوب هذا الحديث الذي تروونه عن رسول الله ﷺ : "ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا .. " كيف ينزل؟ قال: قلت: أعز الله الأمير، لا يقال لأمر الرب تعالى كيف، إنما ينزل بلا كيف.
قال محمد: ومن أقرانه بالأندلس.
٤٩٢ - يحيى بن يحيى بن كثير بن عيسى بن وسلاس بن (شملل) ابن منغايا أبو محمد المصمودي، كان يتولى بني ليث من أهل قرطبه، مات سنة ثلاث وثلاثين، وقيل مات في رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين، وكثير بن عيسى هو الداخل إلى الأندلس ورحل يحيى إلى المشرق وهو ابن ثمان وعشرين سنة، فروى عن: أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، وأبي محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي المكي، وأبي الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن بن عقبة الفهمي المصري، وأبي ضمرة أنس ابن عياض بن جعدبة الليثي المدني، وأبي محمد عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري المصري وأبي عبد الله عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي المصري وغيرهم.
روى عنه: أبو عبد الله محمد بن وضاح بن بزيع القرطبي، وابنه أبو مروان عبد الله بن يحيى؟، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن باز المعروف بابن القزاز، وأبو عبد الرحمن بقي بن مخلد وغيرهم. وكان فاضلاً وقورًا عاقلاً، وذكره أبو عمر النمري فقال: كان إمام أهل بلده، والمقتدى به فيهم، والمنظور إليه,
стр. 580
والمعول عليه، وكان ثقة عاقلاً حسن الهدى والسمت، كان يشبه في سمته بسمت مالك بن أنس ﵀، ولم يكن له بصر بالحديث.
وذكره أحمد بن محمد بن عبد البر فقال: وكان إمام عصره، وواحد دهره، وكان ربما سئل عن الشيء لا رواية عنده فيه فيدرك بعقله الرواية.
стр. 581
من اسمه يوسف
٤٩٣ - يوسف بن بهلول التميمي الأنباري ويقال الكوفي.
روى عن: أبي محمد عبد الله بن إدريس الأودي الكوفي.
تفرد به البخاري، روى عنه في الاستئذان.
وروى أيضًا عن: أبي عبد الله شريك بن عبد الله النخعي الكوفي، وأبي محمد عبدة بن سليمان الكلابي الكوفي، وأبي سعيد يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني الكوفي وغيرهم.
روى عنه: أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة البغدادي، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو محمد فهد بن سلميان بن يحيى المصري، وغيرهم.
مات سنة ثماني عشرة ومائتين، قاله البخاري.
٤٩٤ - يوسف بن حماد أبو يعقوب المعني البصري.
ثقة، قاله أبو عبد الرحمن النسائي، ومسلمة بن قاسم.
روى عن: أبي عبيدة عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري التنوري البصري، وأبي محمد بشر بن منصور السلمي، وأبي محمد ويقال أبو همام عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي البصري، وأبي محمد زياد بن عبد الله بن الطفيل العامري البكائي الكوفي وغيرهم.
تفرد به مسلم، روي عنه في كتاب: الصلاة، والحج، والفضائل وغير ذلك.
وروى عنه: أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وغيرهم.
٤٩٥ - يوسف بن محمد بن سابق أبو بكر التميمي الخراساني العصفري.
стр. 582
سكن الكوفة وتوفي بها في رجب سنة إحدى وخمسين ومائتين.
روى عن: أبي محمد ويقال أبو زكريا يحيى بن سليم القرشي الطائفي الحذاء الخراز.
تفرد به البخاري، روي عنه في: الإجازة.
وروى أيضًا عن: أبي عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي الكوفي، وأبي يحيى عبد الحميد بن عبد الحرمن الحماني، وأبي يحيى إسماعيل بن إبراهيم التميمي وغيرهم.
روى عنه: أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، وأبو الحسن علي ابن العباس بن الوليد البجلي المقانعي البزاز، وأبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، وأبو محمد عبد الله بن زيدان بن بريد البجلي الكوفي وغيرهم .. "
٤٩٦ - يوسف بن موسى بن راشد بن بلال أو يعقوب القطان.
أصله كوفي وقيل أهوازي، كان يكون بالري، ثم انتقل إلى بغداد ومات بها سنة ثنتين وخمسين وقيل سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
روى عن: أبي خالد سليمان بن حيان الأزدي الكوفي الأحمر، وأبي عبد الله جرير بن عبد الحميد الضبي الرازي، وأبي أسامة بن زيد بن سليمان القرشي الكوفي، وأبي سفيان وكيع بن الجراح الكوفي، وأبي أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيدي الأسدي مولاهم الكوفي، وأبي خالد يزيد بن هارون السلمي الواسطي، وأبي نعيم الفضل بن دكين بن حماد بن زهير الملائي الكوفي، وأبي عبد الله أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي الكوفي، وعاصم بن يوسف اليربوعي الكوفي وغيرهم.
تفرد به البخاري، روى عنه في: الذبائح، والنكاح، والتوحيد، والجمعة وغير ذلك.
وروى عن: أبي محمد سفيان بن عيينة الهلالي المكي، وأبي محمد عبد الله ابن إدريس الأودي الكوفي، وأبي معاوية محمد بن خازم التميمي الضرير الكوفي، وأبي هشام عبد الله بن نمير الهمداني الكوفي، وأبي عون جعفر بن عون
стр. 583
المخزومي الكوفي، وأبي محمد ويقال أبو زكريا يحيى بن سليم الطائفي، وأبي زهير عبد الرحمن بن مغراء الدوسي الرازي، وأبي عبد الرحمن حكام بن سلم الكناني الرازي، وأبي عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي الكوفي، وأبي عبد الله سلمة بن الفضل الرازي الأبرش، وأبي محمد عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي، وابي عامر قبيصة بن عقبة السوائي الكوفي، وأبي الحسن العلاء بن عبد الجبار الأنصاري مولاهم العطار البصري نزيل مكة، وأبي يوسف يعلي بن عبيد بن أبي أمية الحنفي الطنافسي الكوفي وغيرهم.
روى عنه: أبو داود السجستاني، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، وأبو عيسى الترمذي، وأبو بكر البزار، وأبو بكر بن خزيمة، وأبو العباس السراج، وأبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري، وأبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد البغدادي، وأبو عبد الرحمن بقي بن مخلد بن يزيد القرطبي، وأبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، وأبو علي صالح بن محمد بن أبي الأشرس البغدادي، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقي البغدادي، وأبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن حفص بن الإمام البغدادي، وأبو عبد الله الحسين بن إسماعيل الضبي المحاملي، وجعفر بن أحمد بن سنان الواسطي وغيرهم.
وهو ثقة، قاله مسلمة بن قاسم.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عنه فقال: صدوق.
وقال أبو القاسم الطبري: أنا علي بن عمر: أنا مكرم بن أحمد قال: سمعت جعفر الطيالسي يقول: كتب يحيى بن معين عن يوسف القطان، عن جرير نحوًا من ألف حديث.
قال محمد: ومن أقرانه:
٤٩٧ - يوسف بن موسى أبو غسان التستري، سكن الري ثم بغداد.
روى عن: أبي إسحاق إبراهيم بن عيينة بن أبي عمران الهلالي الكوفي أخي سفيان بن عيينة، وأبي محد إسماعيل بن محمد بن جحادة الأودي مولاهم ويقال الأيامي الكوفي الأعمي، وأبي بكر أزهر بن سعد الباهلي السمان، وأبي سهل عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري، وأبي سعيد يحيى بن سعيد ابن فروخ القطان البصري، وأبي قتيبة سلم بن قتيبة الأزدي الشعيري، وأبي
стр. 584
سفيان وكيع بن الجراح الرؤاسي، وأبي سعيد عبد الرحمن بن مهدي العنبري البصري، وأبي داود سليمان بن داود الطيالسي وغيرهم.
روى عنه: أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو الحسن علي بن الحسين ابن الجنيد الرازي.
وقال ابن ابي حاتم الرازي: سئل أبي عنه فقال: صدوق.
٤٩٨ - يوسف بن عيسى أبو يعقوب المروزي.
ثقة، قاله أبو عبد الرحمن النسائي، ومسلمة بن قاسم.
روى عن: أبي عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي مولاهم الكوفي، وأبي معاوية محمد بن خازم التميمي المنقري مولاهم الضرير الكوفي وأبي عبد الله الفضل بن موسى السيناني المروزي، وأبي محمد عبد الله بن إدريس الأودي الكوفي وغيرهم.
اتفقا على الرواية عنه في الصحيحين.
روى عنه البخاري في الغسل وغير موضع.
وروى عنه مسلم في كتاب الحج.
وروى عنه: أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن أحمد ابن شعيب النسائي، وأبو علي الحسين بن إدريس الأنصاري الهروي ويقال الرازي وغيرهم.
مات سنة تسع وأربعين ومائتين، قاله البخاري.
٤٩٩ - يوسف بن عدي بن زريق أبو يعقوب البكري ويقال التيمي مولى بني تيم الله الكوفي، سكن مصر ومات بها، وهو أخو زكريا بن عدي وكان أسن من أخيه زكريا بسنة، ومات زكريا قبله بسنتين.
روى عن: ابي وهب عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد الأسدي الرقي.
تفرد به البخاري، روى عنه في تفسير سورة حم السجدة.
стр. 585
وروى أيضًا عن: أبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، وأبي عبد الله شريك بن عبد الله النخعي، وأبي المليح الحسن بن عمرو الفزاري، وأبي محمد عبد الرحمن بن أبي الزناد القرشي المدني، وأبي الأحوص سلام بن سليم الحنفي الكوفي، وأبي محمد عبد الرحمن بن محمد المحاربي الكوفي، وأبي عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، وأبي علي عبد الرحيم بن سليمان الرازي، وأبي علي عثام بن علي العامري الكلابي الكوفي، وأبي الحسن علي بن مسهر القاضي وغيرهم.
روى عنه: أبو جعفر أحمد بن سنان القطان الواسطي، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو عبد الله محمد ابن إبراهيم العبدي البوشنجي، وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة المخزومي المعروف بعلان، وأبو عبد الرحمن بقي بن مخلد الأندلسي، وأبو عبد الله محمد بن وضاح الأندلسي، وأبو علي الحسين بن نصر بن المعارك البغدادي، وأبو حفص عمر بن عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مقلاص الخزاعي المصري وغيرهم.
وهو ثقة، قاله أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، ومسلمة بن قاسم وغيرهم، زاد أبو زرعة: ذهب إلى مصر في التجارة ومات بها، وزاد ابن صالح: صاحب سنة وهو أسن من زكريا بسنة، وقال ابن وضاح: لقيت يوسف بن عدي الكوفي بمصر ويكني أبا يعقوب وهو عالي الرواية نعم الشيخ ثقة الثقات.
وقال ابن يونس: توفي بمصر يوم الثلاثاء لسبع بقين من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، عمى قبل وفاته بيسير.
وحدثني أبو عبد الله محمد بن سعيد الأنصاري فيما كتب به إلى: ثنا عبد الرحمن بن محمد: ثنا حاتم بن محمد: ثنا علي بن محمد: ثنا حمزة بن محمد: ثنا أحمد بن شعيب: أنا عمر بن عبد العزيز: ثنا يوسف بن عدي: ثنا عثمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ﷺ كان إذا تضور من الليل قال: "لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار".
стр. 586
٥٠٠ - يوسف بن يعقوب أبو يعقوب الصفار الكوفي.
روى عن: أبي بكر بن عياش بن سالم الأسدي، وأبي عبد الله مروان بن معاوية الفزاري، وأبي بشر إسماعيل بن إبراهيم بن علية الأسدي البصري، وأبي محد عبد الله بن إدريس الأودي الكوفي، وأبي الحسن علي بن عثام بن علي بن الوليد العامري الكلابي الكوفي، وأبي يحيى معن بن عيسى بن يحيى بن دينار الأشجعي المدني وغيرهم.
اتفقا على الرواية عنه في الصحيحين، روى عنه البخاري في أول الجهاد، وروى عنه مسلم في كتاب الإيمان.
روى عنه: أبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، وأبو عيسى الترمذي، وابو عبد الرحمن بقي بن مخلد بن يزيد القرطبي وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول: يوسف بن يعقوب الصفار ثقة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين فيما ذكر أبو داود عن أبي العباس الأحول.
стр. 587
من اسمه يعقوب
٥٠١ - يعقوب بن إبراهيم بن كثير أبو يوسف القيسي ويقال العبدي مولاهم النكري، نكر (بالنون) في عبد القيس بصري، وقيل واسطي، وسكن بغداد، مات سنة ثنتين وخمسين ومائتين في شهر رجب الفرد ببغداد، يقال له الدورقي، وهو أخو أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال أبو أحمد الحاكم: وإنما سموا دوارقة لأنهم كانوا يلبسون القلانس الطوال، وقيل الدورق بالعراق وهو الكوز إنما كان يعمل الكيزان فنسب إليها، قاله مسلمة بن قاسم.
وقال أبو محمد بن الجارود: يعقوب بن إبراهيم الدورقي، سكن بغداد، هو من أهل دورق.
روى عن: أبي معاوية هشيم بن بشير السلمي الواسطي، وأبي عبد الله مروان بن معاوية الفزاري، وأبي بشير إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية الأسدي البصري، وأبي تمام عبد العزيز بن أبي حاتم المدني، وأبي سعيد يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة الهمداني، وأبي سعيد يحيى بن سعيد القطان، وأبي خالد يزيد بن هارون السلمي، وأبي زكريا يحيى بن أبي بكير العبدي الكوفي قاضي كرمان، وأبي صالح شعيب بن حرب المدائني، وأبي أسامة حماد بن أبي أسامة القرشي الكوفي، وأبي محد سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي، وأبي سعيد عبد الرحمن بن مهدي العنبري البصري، وأبي محمد عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وأبي محمد معتمر بن سليمان التيمي، وأبي تميلة يحيى بن واضح المروزي، وأبي عبد الرحمن عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، وأبي الأسود بهز بن أسد العمي البصري، وأبي محمد روح بن عبادة القيسي، وأبي سفيان وكيع بن الجراح الرؤاسي، وأبي محمد عثمان بن عمر بن فارس البصري، وأبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني، وأبي إسماعيل بشر بن المفضل الرقاشي وغيرهم.
اتفقا على الرواية عنه في الصحيحين، روى عنه البخاري في كتاب: الإيمان وغير موضع، وروى عنه مسلم في كتاب: الإيمان، والصلاة، والعيدين، والصيام، والحج، والطلاق، والأطعمة، والأشربة وغير ذلك.
стр. 588
وروى عنه: أبو داود السجستاني، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، وأبو بكر بن أبي خيثمة البغدادي، وأبو عبد الرحمن بقي بن مخلد بن يزيد القرطبي، وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأبو بكر البزار، وأبو إسحاق بن إسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبو أحمد بن الحسن بن هارون الصباحي، وأبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري، وأبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي، وأبو القاسم عبد الوهاب بن عيسى بن أبي حية الوراق، وأبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد البغدادي، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقي البغدادي، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي وغيرهم.
وهو ثقة، قاله أبو عبد الرحمن النسائي، وأبو جعفر العقيلي، وأبو بكر الحضرمي، ومسلمة بن قاسم وغيرهم.
زاد مسلمة: وكان كثير الحديث.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عنه فقال: صدوق.
٥٠٢ - يعقوب غير منسوب.
روى عن: أبي إسحاق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المدني، تفرد به البخاري، روى عنه في كتاب الصلح فقال: حدثنا يعقوب: ثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قال: قال النبي ﷺ : "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". نسبه ابن السكن: يعقوب بن محمد.
стр. 589
وذكر أبو نصر الكلاباذي أنه يعقوب بن حميد بن كاسب.
وقال البخاري أيضًا في المغازي في باب: فضل من شهد بدرًا: ثنا يعقوب: نا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده قال: قال عبد الرحمن بن عوف: إني لفي الصف يوم بدر إذ التفت، فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن، (فكأني لم آمن بمكانهما)، إذ قال لي أحدهما سرًا من صاحبه: يا عم أرني أبا جهل، فقلت: يا ابن أخي، ما تصنع به؟ قال: عاهدت الله إن رأيت أن أقتله أو أموت دونه، فقال لي الآخر سرًا من صاحبه مثله، قال فما سرني أني بين رجلين (مكانهما) فأشرت (لهما إليه) فشدا عليه مثل الصقرين حتى ضرباه وهما ابنا عفراء.
نسبه أبو علي بن السكن: يعقوب بن محمد كما نسب الأول.
وذكر أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "صائم رمضان في السفر كمفطره في الحضر".
قال البزار: وهذا الحديث أسنده أسامة بن زيد وتابعه على إسناده يونس، وقد رواه ابن أبي ذئب وغيره عن الزهر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه موقوفًا من قول عبد الرحمن.
قال محمد: وأما من زعم أنه يعقوب بن إبراهيم.
فإنه عني به يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو يوسف القرشي الزهري المدني كان يكون بالعراق.
روى عن: أبيه أبي إسحاق إبراهيم بن سعد الزهري، وأبي عبد الله محمد ابن عبد الله بن مسلم القرشي الزهري بن أخي ابن شهاب الزهري، وأبي بسطام شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، وأبي عبد الله شريك بن عبد الله النخعي
стр. 590
القاضي، وعبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي قاضي مكة وغيرهم.
روى عنه: أبو الحسن علي بن عبد الله السعدي المديني، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن راهويه الحنظلي وأبو يعقوب إسحاق بن منصور، وابن أخيه أبو المفضل عبد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد الزهري، وأبو عبد الله، أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، وأبو زكريا يحيى بن معين البغدادي، وأبو خيثمة زهير بن حرب النسائي نزيل بغداد، وأبو عثمان عمرو بن محمد بن بكير الناقد، وأبو محمد الحسن بن علي الحلواني، وأبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني، وأبو محمد سعيد بن محمد الجرمي الكوفي عبد الله بن زياد، ومحمد بن (.....) الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وأبو يحيى محمد ابن عبد الرحيم البزاز البغدادي وأبو محمد خلف بن سالم مولاهم البغدادي المخرمي وغيرهم.
وروى البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي في كتبهم عن رجل عنه.
وذكر عثمان بن سعيد أنه سأل عنه يحيى بن معين فقال: ثقة.
وقال ابن أبي حاتم الرزاي: سألت أبي عنه فقال: هو صدوق.
قال محمد: يعقوب بن إبراهيم بن سعد هذا ثقة مشهور توفي بالعراق (بعد الصبح) في شهر شوال سنة ثمان ومائتين، وولد محمد بن إسماعيل البخاري في يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة، فلا أدري ألقيه البخاري أم لا.
قال محمد: وقول من قال: إنه يعقوب بن حميد بن كاسب عندي أقرب للصواب والله أعلم، وهو يعقوب بن حميد بن كاسب أبو يوسف المدني، سكن مكة، مات آخر سنة أربعين أو أول سنة إحدى وأربعين ومائتين، قاله البخاري.
стр. 591
روى عن: أبي إسحاق إبراهيم بن سعد القرشي الزهري، وأبي محمد عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وأبي تمام عبد العزيز بن أبي حازم المدني، وأبي إسماعيل حاتم بن إسماعيل المدني، وأبي ضمرة أنس بن عياض الليثي المدني، والمغيرة بن عبد الرحمن الحزامي المدني، ويوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب بن سنان المدني وغيرهم.
روى عنه: أبو النضر العباس بن عبد العظيم العنبري، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمة البغدادي، وأبو جعفر محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ، وأبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم المدائني، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأبو القاسم عبيد بن محمد بن موسى البزاز المعروف بابن رجال، وأبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، وأبو عبد الله أحمد بن داود بن موسى البصري، وأبو عبد الرحمن بقي بن مخلد القرطبي وأبو عبد الله محمد بن وضاح القرطبي وغيرهم وقال أبو عبد الرحمن النسائي: يعقوب بن حميد بن كاسب ليس بشيء، ورواه عباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين، وقاله أيضًا أبو الفتح الموصلي.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول: هو ضعيف الحديث، ثم قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن يعقوب بن كاسب، فحرك رأسه، قلت كان صدوقًا في الحديث قال: لهذا شروط، وقال في حديث رواه يعقوب قلبي لا يسكن علي بن كاسب.
وقال أبو جعفر العقيلي: وأخبرني زكريا بن يحيى الحلواني قال: رأيت أبا داود السجستاني صاحب أحمد بن حنبل قد ظاهر بحديث ابن كاسب وجعله وقاية على ظهر كتبه، فسألته عنه فقال: رأينا في مسنده أحاديث أنكرناها فطالبناه بالأصول فدافعنا ثم أخرجها، فوجدنا الأحاديث في الأصول مغيرة بخط طري كانت مراسيل فأسندها.
قال محمد: قال البخاري، وقيل له يعقوب بن كاسب ما قولك فيه؟ قال: لم ير إلا خيرًا، هو في الأصل صدوق.
وقال ابن أبي خيثمة: وسمعت يحيى بن معين وذكر ابن كاسب فقال: ليس بثقة، فقلت له: من أين قلت ذلك؟
стр. 592
قال: لأنه محدود، قلت: أليس هو في سماعه ثقة؟ قال: بلى فقلت (لمصعب الزبيري): إن يحيى بن معين يقول في ابن كاسب أن حديثه لا يجوز لأنه محدود، قال: بئس ما قال، إنها حدة (الطالبيون في التحامل)، وليس حدد الطالبيين عندنا بشيء لجورهم، وابن كاسب ثقة مأمون صاحب حديث، أبوه مولى للخيزران، وكان من أمناء القضاة زمانا (وهذا من).
وقال أبو ذر الهروي: أنا موسى بن محمد: ثنا عبد الله بن إسحاق المدائني قال: سمعت مضربن محمد يقول: سألت يحيى بن معين عن يعقوب بن كاسب فقال ثقة.
وقال أبو أحمد بن عدي: وكتابي بخطي عن عبد الله بن إسحاق المدائني: ثنا مضر بن محمد: سألت يحيى بن معين، عن يعقوب بن حميد بن كاسب فقال: ثقة.
قال ابن عدي: سمعت القاسم بن عبد الله بن مهدي يقول: قلت لأبي مصعب الزهري حين أردت فراقه أن يوصيني بمكة وعمن أكتب بها، قال: عليك بشيخنا أبي يوسف يعقوب بن حميد بن كاسب.
قال ابن عدي: ويعقوب بن حميد بن كاسب لا بأس به وبروايته، وهو كثير الحديث، كثير الغرائب، وكتبت مسنده عن القاسم بن مهدي لأنه لزمه لوصية أبي مصعب إياه أن يكتب عنه بمكة فكتب عنه المسند، وفيه من الغرائب والنسخ والأحاديث العزيزة، وشيوخ من أهل المدينة يروي عنهم ابن كاسب، ولا يروي غيره عنهم، ومسند ابن كاسب صنفه على الأبواب، وإذا نظرت إلى مسنده علمت أنه جماع للحديث صاحب حديث.
وقال الصدفي: سمعت ابن أحمد يقول: سمعت ابن وضاح يقول: ما رأيت بالحجاز أعلم بقول أهل المدينة من ابن كاسب، وقال فيه سحنون: كان حافظًا.
стр. 593
الأفراد
٥٠٣ - يسرة بن صفوان بن جميل أبو صفوان.
ويقال أبو عبد الرحمن، والأول أكثر، اللخمي الشامي الدمشقي، كان يسكن البلاطة القرية التي كان يسكن فيها واثلة بن الأسقع.
روى عن: أبي إسحاق إبراهيم بن سعد الزهري، ونافع بن عمر الجمحي، ومحد بن مسلم الطائفي وغيرهم.
تفرد به البخاري، روي عنه في تفسير الحجرات، وفي غزوة أحد، والتوحيد، ووفاه النبي ﷺ .
وروى عنه: أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي المعروف بدحيم ابن اليتيم، وأبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي، وأبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي وغيرهم.
توفي فيما بين خمس عشرة إلى عشرين ومائتين.
قال ابن أبي حاتم الرازي: سئل أبي عنه فقال: ثقة.
٥٠٤ - يونس بن عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة بن عمر بن حفص بن حيان أبو موسى الصواف المصري المقرئ.
قال مسلمة بن قاسم: وكان ميسرة بن عمر بن حفص، وأبوه يقولون: أمير المؤمنين مروان بن الحكم وأهل بيته فلما (......)، خلف على نفسه موسى بن ميسرة فألقي أولاده بالفيوم وتغيب وانتهى إلى أبي يحيى الصدفي، وكان مولد يونس في ذي الحجة سنة سبعين وقيل ولد سنة إحدى وسبعين ومائة، وتوفي يوم الخميس لثمان وعشرين ليلة خلت من ربيع الآخر سنة أربع وستين ومائتين، ودفن ذلك اليوم وصلى عليه ابنه، وكان حافظًا، وقيل توفي غداة الثلاثاء ليومين بقيا من ربيع الآخر ستة أربع (وستين ومائتين).
стр. 594
وقال أسلم بن عبد العزيز: قل ليونس بن عبد الأعلى أبا موسى رحمك الله كم تعد من السن؟ فقال لي: وما سؤالك عن هذا فآخذ من عمرك شيئا؟ قلت: لا أردت أن أعرف، فقال لي: لا تنزعني من العين سبع وتسعون سنة.
قال محمد: روى عن: أبي محمد بن عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي الفهري مولاهم المصري.
تفرد به مسلم، روى عنه في كتاب: الإيمان، والطهارة، والصلاة، والزكاة، والجنائز، واللقطة وغير ذلك.
وروى أيضًا عن: أبي محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي، وأبي يحيى معن بن عيسى الأشجعي القزاز المدني، وأبي إسماعيل محمد بن إسماعيل بن أبي فديك الديلي المدني، وأبي عبد الله بشر بن بكر البجلي التنيسي، وأبي زكريا يحيى بن حسان بن حبان التنيسي، وأبي ضمرة أنس بن عياض الليثي المدني، وأبي سفيان وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي، وأبي العباس الوليد بن مسلم الدمشقي، وأبي محمد عبدالله بن نافع الصائغ، وأبي عبد الله محمد بن عبيد الطنافسي، وأبي عبد الله محمد بن إدريس بن العباس القرشي الغافقي القرشي، وأبي عمرو أشهب بن عبدالعزيز بن داود بن إبراهيم القيسي المصري وغيرهم.
روى عنه: أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الرازي، وأبو زرعة عبيد الله ابن عبد الكريم الرازي، وأبو عبد الرحمن بقي بن مخلد القرطبي، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلمة الطحاوي، وأبو الليث سلم بن معاذ بن سلم التميمي الدمشقي، وأبو عبيد الله محمد بن الربيع بن سليمان بن داود الجيزي، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفرائيني، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفرائيني، وأبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى (جوصاء) الدمشقي وغيرهم.
стр. 595
وقال ابن أبي حاتم الرازي: كتبت عنه وأقمت عليه. سبعة أشهر، سمعت أبي يقول: قدمت مصر فلقيت أبا الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح فقال لي: منذ كم قدمت مصر؟ قلت: منذ شهر، قال: أتيت أبا موسى يونس بن عبد الأعلى؟ قلت: لا، قال: قدمت مصر منشهر، ولم تلق يونس، وجعل يعظم شأنه ويحث عليه.
ثم قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يوثق يونس بن عبد الأعلى ويرفع من شأنه.
وذكره أبو عبد الرحمن النسائي فقال عنه: ثقة حافظ.
وذكره أبو عمرو النميري فقال: وكان جليلاً نبيلاً، من أهل العفة والقرآن والحديث، وهو من جلة المقرئين بمصر.
وذكره مسلمة بن قاسم فقال: قال ابن بطال: سمعته يقول: أملي علينا سفيان بن عيينة نحوًا من خمسين حديثًا فحفظتها ثم قمت، فأمليتها على أصحابي، وإنما كان سفيان يملي ويحفظ بلا كتاب، فكان يرجع في ذلك إلى حفظي وحفظ أبي الطاهر أحمد بن السرج.
стр. 596
باب أصحاب الكنى
٥٠٥ - أبو أحمد.
روى عن: أبي (غسان) محمد بن يحيى بن علي بن عبد الحميد بن عبيد بن يسار الكناني.
تفرد به البخاري، روى عنه في كتاب: الشروط، في باب: إذا اشترط (في المزارعة إذا شئت أخرجتك فقال): حدثنا أبو أحمد: ثنا محمد بن يحيى أبو غسان الكناني قال: أنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: لما فدع أهل خيبر عبد الله بن عمر قام عمر خطيبًا فقال: إن رسول الله ﷺ كان عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال: "نقركم ما أقركم الله" وإن عبد الله ابن عمر خرج إلى (ما له هناك فعدى) من الليل ففدعت يداه ورجلاه، وليس لنا هناك عدو غيرهم هم عدونا وتهمتنا وقد رأيت إجلاءهم، فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني أبي الحقيق فقال: يا أمير المؤمنين، أتخرجنا وقد أقرنا محمد وعاملنا على الأموال وشرط ذلك لنا فقال عمر أظننت أني نسيت قول رسول الله ﷺ "كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك، ليلة بعد ليله" فقال: كانت هذه هزيلة من أبي القاسم. قال: كذبت يا عدو الله، فأجلاهم عمر وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر مالا وإبلا وعروضًا من أقتاب وحبال وغير ذلك. فسماه ابن السكن في.
روايته مرار بن حموية، وكذلك سماه أبو مسعود الدمشقي و (......) أبو نصر الكلاباذي فقال: أبو أحمد يقال: إنه مرار بن حموية (الهمذاني النهاوندي) سمع محمد بن يحيى الكناني.
стр. 597
روى عنه البخاري في كتاب الشروط، ويقال إنه محمد بن يوسف البيكندي البخاري، ويقال إنه محمد بن عبد الوهاب الفراء.
وذكره أبو عبد الله الحاكم فقال: أهل بخاري يزعمون أن أبا أحمد هذا هو محمد بن يوسف البيكندي لأنه كنيته أبو أحمد، وقد أكثر أبو عبد الله الرواية عنه.
قال الحاكم: حدثونا عن موسى بن هارون قال: حدثني أبو أحمد مرار بن حمويه: ثنا أبو غسان الكناني بالحديث (......).
قال الحاكم: وقرأت هذا الحديث بخط أبي عمرو المستملي، عن أبي أحمد محد بن عبد الوهاب بن حبيب العبدي الفراء النيسابوري، عن أبي غسان الكناني (......) لا يخلو من أحدهما أبو بكر بن النضر واسم أبي النضر هاشم بن القاسم التميمي ويقال: الليثي الكناني البغدادي، روى عن: أبيه، وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الزهري، وأبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني النبيل، وأبي نوح عبد الرحمن بن غزوان المعروف بقراد، وأبي عبد الرحمن خلف ابن تميم التميمي وغيرهم.
تفرد به مسلم، روى عنه في: الإيمان، والحج، وفضائل الجهاد، وغير ذلك.
وروى عنه: أبو بكر بن أبي خيثمة، وأبو حاتم الرازي، وأبو عيسى الترمذي وغيرهم.
واختلف في اسمه فقيل: أحمد وقيل محمد، وقد تقدم ذكره في باب المحمدين من هذا الكتاب.
٥٠٦ - أبو صالح
قال البخاري في الكفالة في باب: جوار أبي بكر الصديق في عهد النبي ﷺ وعقده وقال أبو صالح حدثني عبد الله عن يونس عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ قالت: لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين ... الحديث.
стр. 598
قال فيه أبو علي بن السكن قال أبو صالح سلمويه: حدثنا عبد الله بن المبارك وقال أبو نصر الكلاباذي سليمان بن صالح أبو صالح الليثي المروزي صاحب "فتوح خرسان" سمع عبد الله بن المبارك روي عنه: محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة في تفسير سورة (اقرأ باسم ربك).
قال محمد: وقد روى عن أبي صالح: سليمان بن صالح سلموية: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن راهويه الحنظلي، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن قهزاد المروزي، وأبو الحسن محمد بن شبويه الخزاعي المروزي وغيرهم.
وقال أبو جعفر العقيلي: كان عندهم ثقة.
حدثني أبو عبد الله محمد بن أحمد: ثنا خلف بن عبد الملك: ثنا محمد بن أحمد بن خلف سماعًا عليه قال: قرأت علي أبي علي الحسين بن محمد الغساني قال: أنا أبو عمر أحمد بن محمد بن يحيى بن الحذاء قراءة مني عليه قال: أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد بن أسد الجهني قال: ثنا أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن الحافظ قال: كل ما في كتاب البخاري مما يقول فيه: ثنا محمد قال: أنا عبد الله فهو محمد بن مقاتل المروزي عن عبد الله بن المبارك، وما كان فيه: ثنا محمد عن أهل العراق مثل أبي معاوية عبدة، ويزيد بن هارون، ومروان الفزاري فهو محمد بن سلام البيكندي، وماكان فيه: ثنا عبد الله غير منسوب فهو عبد الله بن محمد الجعفي المسندي وهو مولي البخاري من فوق، وما كان فيه عن يحيى غير منسوب فهو يحيى بن موسى البلخي المعروف بخت، وسائر شيوخه فقد نسبهم غير أصحاب ابن المبارك فهم جماعة، وما كان فيه: عن إسحاق غير.