← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 17843

الوقف والابتداء في كتاب الله عز وجل

محمد بن سعدان الضرير

Полный текст (124 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

(٥٦/أ) بسم الله الرحمن الرحيم ربّ يسرّ وأعِن ١ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه، قال: أخبرنا أبو بكر محمد ابن الحسن بن مقسم، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، قراءة عليه، قال أخبرنا ابن سعدان، قال: ٢ - إن الله كرم هذا القرآن وشرفه وعظمه، وبيَّن فيه الفرائض والأحكام، والحلال والحرام، وفضله على كل كلام، ووعد على تلاوته والعمل بما فيه الثواب العظيم. ٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن

стр. 2

سعدان، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن سعيد بن [أبي] عرُوبة، عن قتادة، عن زُرارة بن أبي أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: الماهر بالقرآن

стр. 3

يُكتب مع السفرة والأبرار، والذي يقرؤه ويتتعْتَعُ فيه، وهو عليه شاق، فله أجران اثنان. ٤ - أخبرنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن سعدان، قال: [٥٦/ب] حدثنا عبد الوهاب، عن بِشْر بن نُمير، عن القاسم مولى خال بن يزيد،

стр. 4

قال: أخبرنا أبو أمامة: أن النبي ﷺ قال: "من قرأ ثلث القرآن أعْطِيَ ثلث النبوة، ومن قرأ ثلثي القرآن أعطي ثلثي النبوة، ومن قرأ القرآن كله أعطي النبوة كلها، ويقال له يوم القيامة: اقرأ وارق بكل آية درجة، حتى ينجز ما معه من القرآن، ثم يقال له: اقبض، فيقبض بيده، ثم يقال له: اقبض، فيقبض بيده، ثم يقال له: هل تدري ما في يديك؟ فإذا في يده اليمنى الخلد، وفي الأخرى النعيم".

стр. 5

٥ - أخبرنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن سعدان، قال: حدثنا أبو معاوية الضرير محمد بن خازم، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن

стр. 6

الحسن، قال: قال رسول الله، ﷺ : "من قرأ القرآن فهو غني، ولا فقر بعده، والأمانة غِنى".

стр. 7

٦ - أخبرنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن سعدان، قال: أخبرنا عبد الوهاب، عن عوْف، عن زياد بن مخراق، عن أبي كنانة، قال: سمعت أبا موسى [٥٧/أ] يقول: "تعلموا القرآن واقرؤوه، واعلموا أنه كائن لكم أجراً، وكائن لكم ذكراً، وكائن عليكم وزراً، فاتبعوا القرآن، ولا يتبعنكُمُ القرآن، فإنه من اتبع القرآن هجم به على رياض الجنة، ومن اتبعه القرآن زخَّ في [قفاه] حتى يقذف به في النار".

стр. 8

٧ - أخبرنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن سعدان، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، قال: "مرت امرأة بعيسى ابن مريم ﵇ فقالت: طوبى لبطن حملك، ولثدي أرضعك، فقال عيسى: بل طوبى لمن قرأ القرآن واتبع ما فيه". ٨ - قال: أبو جعفر محمد بن سعدان: إن الله أنزل هذا القرآن بأفصح اللغات وأعربا، وقال، ﵎: (إنا جعلناه قرآنا عربيا)، وقال: (بلسان عربي مبين). ٩ - أخبرنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن سعدان، قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن جده، عن أبي

стр. 9

هريرة- ﵁: أن النبي - صلى [٥٧/ب] الله عليه وسلم - قال: "أعربوا القرآن، والتمسوا [غرائبه]. ١٠ - أخبرنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن سعدان، حدثنا أبو

стр. 10

معاوية، [عن جويبر]، عن الضحاك، قال: قال عبد الله بن مسعود: "جردوا القرآن، وزينوه بأحسن [الـ] أصوات، وأعربوه؛ فإنه عربي، وإن الله يحب أن يُعْرَبَ به. ١١ - أخبرنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن سعدان، قال: حدثنا المعلي بن منصور الرازي، عن هُشَيْم، عن عبد الرحمن [بن عبد الله] بن

стр. 11

كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده، قال: كنت جالساً عند عمر بن الخطاب، فسمع رجلاً يقرأ: ليسجننه عتى حين، فقال عمر: من أقرأك هذه القراءة؟ قال: أقرأني عبد الله بن مسعود، قال: فكتب عمر إلى عبد الله بن مسعود، ﵄: أما بعد، فإن الله أنزل هذا القرآن وجعله قرآناً عربياً مبيناً، وأنزله بلغة هذا الحي من قريش، فلا تقرؤوه بلغة هذيل، والسلام. قال المعلى:

стр. 12

وكان هشيمٌ يقول: في إسناد هذا الحديث عبد الرحمن [٥٨/أ] بن عبد الله. ١٢ - أخبرنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا أبو جعفر، قال: حدثنا عمار أبو اليقظان المستملي، عن محمد بن عبد العزيز، عن المدني أبي الزناد، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن النبي ﷺ قال: نزل القرآن

стр. 13

بالتفخيم. قال عمار: قال محمد بن عبد العزيز: قلت لأبي الزناد: ما التفخيم؟ قال: فأخبرني عن خارجة بن زيد، قال: هو مثل قول الله : (عُذرا أو نذراً)، وما أشبهه. ١٣ - أخبرنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا أبو جعفر، قال: حدثنا أبو معاوية، ومحمد بن عبيد الطنافسي، وإسحاق الأزرق، عن عبيد الله بن

стр. 14

عمر، عن نافع: أن ابن عمر كان يضرب ولده على اللحن في كتاب الله، . ١٤ - أخبرنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا أبو جعفر، قال: حدثنا أبو معاوية، عن رجل، عن مجاهد، قال: لأن أخطئ بالآية أحب إليَّ من أن ألحن في كتاب الله.

стр. 15

١٥ - أخبرنا محمد بن يحيى، قال: قال محمد: حدثنا صاحب لنا يقال له: عليّ، [عن] عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، بإسناد، أنه قال: وقف أعرابي [٥٨/ب] على رجل وهو يُعَلِّمُ آخر القرآن، وهو يقول: أن الله بريء من المشركين ورسوله، فقال له الأعرابي: والله ما أنزل هذا على محمد! قال: فوثب الرجل فلبب الأعرابي، ثم قال له: بيني وبينك عمر، فقال: يا أمير المؤمنين إني كنت أعلم رجلاً، فسمعني هذا وأنا أقول: أن الله بريء من المشركين ورسوله، فقال: والله ما أنزل هذا على محمد! فقال عمر: صدق الأعرابي، إنما هو: (ورسوله).

стр. 16

١٦ - أخبرنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن سعدان، قال: حدثنا إسحاق بن [أبي] إسرائيل، عن حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم، عن سليمان بن يسار، قال: خرج عمر ﵁ على قوم في المسجد وهم

стр. 17

يقرئ بعضهم بعضاً، فقال: ما كنتم تُراجعون بينكم؟ قالوا: كنا يقرئ بعضنا بعضاً، قال: اقرؤوا ولا تلحنوا. ١٧ - أخبرنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن سعدان، قال: حدثنا إسحاب بن [أبي] إسرائيل، عن حماد بن زيد، عن واصل مولى أبي عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن [يعمر]: أن [أبا ذر]﵁ قال: تعلموا العربية في القرآن كما تعلمُو [ن] حفظه.

стр. 18

١٨ - أخبرنا [٥٩/أ] محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن سعدان، قال: حدثنا جرير بن عبد [الحميد] الرازي، عن إدريس، قال: قيل للحسن: إن لنا إماماً يلحن، قال: أخروه. ١٩ - أخبرنا محمد بن يحيى، قال: قال محمد بن سعدان: إن من تمام الإعراب معرفة الوقف والابتداء، بالوقف على التمام، وعلى غير التمام، وهو على التمام أحسن، وسأفسرهما جميعاً، إن شاء الله، تعالى.

стр. 19

٢٠ - فالوقف الحسن أن تقف على كل آية وآيتين، ولا بأٍ. ٢١ - أخبرنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا أبو جعفر، قال: حدثنا يحيى ابن سعيد الأموي، عن ابن جُريج، عن ابن أبي مُليكة، عن أم سلمة:

стр. 20

أن النبي ﷺ كان إذا قرأ قطع قراءته، ويقف على آية آية، يقول: (بسم الله الرحمن الرحيم)، ثم يقف، ثم يقول: (الحمد لله رب العالمين)، ثم يقف، ثم يقول: (الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين).

стр. 21

قال ابن سعدان: فقلنا ليحيى: هكذا قرأ النبي، ﵇؟ قال: هكذا قرأ، قال ابن جُريج. ٢٢ - أخبرنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن سعدان، قال: أخبرنا سُليم بن عيسى، عن حمزة: أنه كان [٥٩/ب] إذا وقف على حرف لم يهمزه، وكان يقف على ما في الكتاب، ما خلا أحرفاً يخالف فيها الكتاب،

стр. 22

مثل: (الظنونا)، و (الرسولا)، و (السبيلا)، و (قواريرا) الأول، و (ثمودا)، يقف على هذه الأحرف بغير ألف، وهي في الكتاب بألف. ٢٣ - قال أبو جعفر: أحب إليّ إذا وقفت أن أهمز.

стр. 23

٢٤ - أخبرنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا أبو جعفر، قال أخبرنا إسحاق [المُسيبي]، عن نافع: أنه كان يقف على الكتاب، وإذا وقف على حرف لم يدع الهمزة. ٢٥ - وفي أم الكتاب إذا ابتدأ بما في أوله ألف ولام، فابتدئه بفتح الألف، وكذلك: (الطلاق مرتان)، وكذلك: (الطفل)، وكذلك: (الشر استعجالهم)، تبتدئ بهذا وما أشبهه بفتح الألف. ٢٦ - وإذا وقفت على: (نستعين)، فابتدئ: (اهدنا)، بكسر الألف، وإنما ابتدأت بكسر الألف؛ لأنه من هدَى يهْدِي، فالألف ليست بأصلية، وثالث يفعَلُ منه مكسور.

стр. 24

٢٧ - فإن قال لك قائل: لِمَ بُنِيَ على ثالث يفعل؟ وألا بنو" على أول يفعل، أو على ثانيه - فقل: لأن أول يفعل زائد، والزائد لا يُبْنَى عليه، والثاني ساكن، والساكن لا يُبْتدأ به، فبنوْهُ على [٦٠/أ] حركة ثالث يفعل. ٢٨ - فإن قال قائل: الألف في: (اهدنا)، ليست بأصلية، فَلِمَ جئتَ بها/ فقل: لأنها الهاء ساكنة، والساكن لا يبتدأ به، فأدخلت الألف ليكون الابتداء بحرف متحرك. ٢٩ - وكذلك كل ما كان ثالث مكسوراً فابتدئه بالكسر، نحو: (اهبطوا)، (اضرب بعصاك البحر)، وما أشبهه. ٣٠ - وفي البقرة: إن قال لك قائل: لِمَ كتَبْتَ: (ألم)، و (ألمص)، و (كهيعص)؟ لِمَ جمعْتَ هذه الحروف، وإنما هي هجاء؟ وألا كتَبْتَها مقطعة - أرأيت لو قال لك قائل: ما هجاء: أبوك؟ لقلت: ألِفْ، بَا، واوْ، كافْ،

стр. 25

فصيَّرتَ الهجاء حرفاً غير معرب، وقطعته - فقل: إن هجاء الأب هجاء اسم [معروف]، و (ألم] جُمِعَ؛ لأنه ليس بهجاء اسم [معروف]. ولو قطعته لكان جائزاً، كما كتبوا: (حم عسق)، فقطعوا (حم) عن (عسق). وإنما فصلوا (حم) مِنْ (عسق) لأنهم صَيَّرُوا (حم) أول كل سورة، وصيروا الابتداء بـ (عسق). ٣١ - والعرب تقول: آل حم، والحواميم، وقال الكميت:

стр. 26

وجدنا لكم في آل حم آية ... تأوْلها منا تقي ومُعْرِبُ وهذا فيمن جعل (حم) حرفاً واحداً بمنزلة اسم، مثل قابيل وهابيل. ٣٢ - وإنما قالوا: الطواسين [٦٠/ب] ولم يقولوا: الطواسيم - لأنهم بنوا على (طس)، ثم جمعوا عليه.

стр. 27

٣٣ - فإذا أردت أن تصل (ألم) بشئ فانظر إلى الذي بعدها، كيف الابتداء فيه؟ إن كان مكسوراً فاكسر آخر حرف من (ألم)، وإن كان ما بعدها ابتدأته بالفتح فافتح، وإن كان ابتداؤه بالرفع فارفع. ٣٤ - فمن ذلك أول آل عمران: (ألم الله)، فتحت (ألم) لفتحة الألف. ألا ترى أنك تقول: (الله)، فتبتدئ بالألف مفتوحة؟ فمن ثَمَّ فتحت الميم.

стр. 28

٣٥ - ولو وصلْتَ (ألم) بـ (اهبطوا مصراً) - لقلتْ: (ألم) (اهبطوا). كسرتَ (ألم)، أتبعْتَها ما بعدها. وإذا وصَلْتَ (ألم) بـ (ادخلوا) قلت: (ألم) (ادخلوا) فرفعت (الم) أتبعتها الرفعة التي بعدها، ألا ترى أنك تقول إذا ابتدأت: (ادخلوا)؟ فتُتْبِعُ الميمَ الضمةَ. وإذا جئت بعد الميم بألف أصلية ثقيلة فدع الميم ساكنة واهمز الألف. تقول: (ألمْ) (أكرمي مثواه)، وكذلك: (ألم) (أمسك عليك زوجك)، فدع الميم على حالها، وتقطعُ. باب (لا) ٣٦ - اعلم أن (لا) إذا كانت تبرئة فالوقف على ما بعدها، ولا يجوز الوقف على (لا)، مثل: (لا ريب فيه)، الوقف على [٩١/أ] (لا ريب)؛ لأن (لا) فيه للتبرئة وما نُصِبَ بمنزلة الحرف الواحد، كما تقول: لا رجل لك، فتنصب الرجل بالتبرئة، ونصبه ليس بنصب صحيح، و (لا) والرجل بمنزلة حرف واحد، يشبه خمسة عشر.

стр. 29

٣٧ - وكذلك: (فلا رفثٌ ولا فسوقُ ولا جدال)، فلا بأس بأن تقف على (لا)؛ لأنه قد أضمرَ فيما بين (لا) وبين الاسم ما رفعَهُ. أراد - والله أعلم - فلا ثَمَّ فسوقٌ، ولا ثَمَّ جدال. فمن ثَمَّ كان أن يقف على (لا)، والوقف على ما بعد (لا) أحسن، وإنما أردت أن أخبرك بما يجوز

стр. 30

وما هوْ أتم. ٣٨ - وكذلك: (لا شيةَ فيها)، (شية) منصوبة بالتبرئة، والتبرئة (لا)، ولا تقف على (لا)، والوقف على (شية). وكذلك: (لا انفصام لها)، الوقف على (انفصام)، ولا تقف على (لا). ٣٩ - وأما: (لا الشمس ينبغي لها)، إن شئت وقفت على (لا)، وإن شئت وقفت على (الشمس)، والوقف على (الشمس) أجود. ٤٠ - وأما قوله: (ولأوضعوا خلالكم): (ولأوضعوا) حرف،

стр. 31

إنما هذه لام اليمين، وأهل البصرة يتسمونها لام التأكيد. وكذلك: (لانفضوا من حولك). [٦١/ب] (لانفضوا) كلمة واحدة؛ لأن هذه لام اليمين أيضاً. باب (لا) في النهي ٤١ - (لا تفسدوا في الأرض)، الوقف على: (تفسدوا في الأرض)، ولا يوقف على (لا)؛ لأن (لا) في النهي جازمة، والفعل وما يجزمه بمنزلة حرف واحد. وكذلك: (لا تعثوا في الأرض مفسدين)، الوقف على: (تعثوا). ألا ترى أنك إذا قلت: لا تخرج، قبيح أن تقف على (لا)، ثم تقول: تخرج؟ فإن غلبه النفس فوقف على (لا) جاز، وهو قبيح.

стр. 32

٤٢ - حدثنا محمد بن يحيى، قال أخبرنا أبو جعفر، قال: سمعت سُليمـ[اً] ورجل يقرأ عليه، فوقف على [(لا)]، فنهاه سُلَيْمٌ عن ذلك. باب (لا) مع الأسماء (المخفوضة) ٤٣ - فمن ذلك قول الله، : (مباركة زيتونةٍ لا شرقية ولا غربية)، لا يوقف على (لا)، لأن (لا) مع ما بعدها بمنزلة الحرف الواحد. ألا ترى أنك تقول: مررت بلا مُحْسنٍ ولا مُجْمِلٍ، [فيحملهما] الخافض؟ ولو لم يكونا حرفاً واحداً لما [حملهما] الخافض. ٤٤ - وكذلك قوله، تعالى: (انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شُعبٍ. لا ظليل ولا يغني [٦٢/أ] من اللهب)، لا تقف على (لا)، والوقف على ما بعدها، وكذلك: (لا بارد ولا كريم) مثله.

стр. 33

باب (لا) مع حروف الجزاء ٤٥ - اعلم أن (لا) مع الفعل المجزوم بمنزلة حرف واحد، لا تقف على (لا) دون الفعل، وقد يكون الوقف على ما قبل (لا) على قبح. فمن ذلك قول الله، : (إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض)، الوقف على (تفعلوه)، ولا تقف على (لا)؛ لأن (لا) و (تفعلوه) بمنزلة حرف واحد، لأن حرف الجزاء مُدخلٌ فيها. وإن وقفت على (إنْ) فجائز على قبح. وكذلك: (إلا تنصروه فقد نصره الله)، الوقف على (تنصروه)، ولا تقف على (لا)، وإن وقفت على (إن) فجائز. ٤٦ - واعلم أن (لا) إذا كانت صلة وليس فيها حرف نسق - فلا يجوز الوقف عليها، وإنما الوقف على ما بعدها، مثل: (لا أقسم)، لا يوقف على (لا)؛ لأنها صلة لما بعدها، وهي وما بعدها بمنزلة الحرف الواحد. وقال المفسرون: إنما هي: أقسم بيوم القيامة. ففي ذلك دلالة على أن (لا) صلة.

стр. 34

وكذلك: (وحرام على قرية أهلكناها [٦٢/ب] أنهم لا يرجعون)، لا يوقف على (لا)؛ لأن (لا) صلة، والمعنى - والله أعلم- وحرام عليهم أن يرجعوا. فهذا هو المعنى، والله أعلم. باب (أنْ لا) ٤٧ - إذا جاءت (لا) وقبلها (أن)، وكان ما بعد (لا) منصوباً، فالوقف على (أن)، وإن شئت على [ما] بعد (لا). وإن كان ما بعد (لا) مرفوعاً، فإن شئت قف على (أن)، وإن شئت قف على (لا). ٤٨ - من ذلك قوله، : (وحسبوا أن لا تكون فتنة)، فمن رفع (تكون) وقف على (أن)، وإن شاء على (لا)، ومن نصب (تكون) لم يقف إلا على (أن) أو على (تكون)، ولا يقف على (لا)؛ لأنها

стр. 35

ظرف الفعل. ٤٩ - وكذلك: (يريد الله ألا يجعل لهم حظاً)، إن شئت قف على (أن)، وإن شئت قف على (يجعل)، ولا يجوز الوقف على (لا)؛ لأنها ظرف الفعل، [والناصب] والفعل المنصوب بمنزلة الحرف الواحد. وكذلك: (لئلا يعلم أهل الكتاب)، وإن شئت قف على (لأن)، وإن شئت على (يعلم)، ولا تقف على (لا). ٥٠ - وفي المصحف عشرة أحرف تُقطع (أنْ) على حدة، و (لا) تقطع [٦٣/أ] على حدة: فمن ذلك في الأعراف: (حقيق على أن لا أقول). وفي الأعراف أيضاً: (أن لا يقولوا على الله إلا الحق). وفي التوبة: (وظنوا أن

стр. 36

لا ملجأ من الله). وفي هود: (وأن لا إله إلا هو، فهل أنتم مسلمون). وفيها: (ألا تعبدوا إلا الله، إنني لكم منه نذير وبشير). وفي الحج: (أن لا تُشرك بي شيئاً وطهر بيتي). وفي (يس): (أن لا تعبدوا الشيطان). وفي الدخان: (وأن لا تعلوا على الله). وفي الممتحنة: (أن لا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن). وفي ن: (أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين). فهذا كله مقطوع بـ (أن). باب (إنَّ) مع (ما) ٥١ - قال: كلما أمكنك أن تُصيرَ مكان (ما) (الذي) فقف على (إنْ)، وإن شئت على (ما)، وإن لم يُمْكِنْكَ فيه (الذي)، فلا تقف على (إن)، وقف على (ما). ٥٢ - من ذلك قوله: (إن نحن مصلحون)، و (إنما نحن مستهزئون). لا يوقف إلا على (ما)؛ لأن (إن) و (ما) بمنزلة الكلمة الواحدة. ٥٣ - وأما قوله: (إن ما توعدون لآتٍ)، فإن شئت قف على (ما) ن وإن شئت قف على (إن)؛ لأن المعنى، والله أعلم: [٦٣/ب] إن الذي توعدون لآت، وكذلك: (إن ما توعدون لواقع)، و (إن ما توعدون لصادق)،

стр. 37

و (إن ما صنعوا كيدُ ساحر)، قف في هذه الحروف على (ما)، وإن شئت على (إن). ٥٤ - وكذلك: (إنما [اتخذتم] من دون الله أوثانا مودة بينكم)، لك في المودة الرفع والنصب. فمن المودة جعل (إنما) حرفاً واحداً، يكون (ما) صلة. ومن رفع المودة صير (إنما) حرفين، يكون (ما) في طريق (الذي). وإن شئت رفعت المودة [بـ (في] الحياة الدنيا)، ويكون (ما) صلة لـ (إن)، يكونان كالحرف الواحد.

стр. 38

٥٥ - وقوله: (ولا يحسبن الذين كفروا أنما نُملي لهم خيرٌ لأنفسهم)، وإن شئت قف على (أن)، وإن شئت على (ما)؛ لأن (ما) في طريق (الذي). وأما قوله: (إنما نُملي لهم ليزدادوا إثماً)، لا تقف إلا على (ما)، ولا تقف على (إن). ٥٦ - واعلم أن كل شيء في القرآن (إنما) هو في الكتاب حرف واحد، ما خلا حرفاً في الأنعام مقطوع: (إن ما توعدون لآت).

стр. 39

٥٧ - وأما قوله: (يسألونك ماذا ينفقون؟ قل العفو)، يُقرأ (العفو) بالرفع والنصب، فمن نصب (العفو) صير [٦٤/أ] ([ما] ذا) حرفاً واحداً. ومن رفع (العفو) صير (ماذا) حرفين، يقف على (ما)، وإن شاء على (ذا). ٥٨ - وأما قوله: (ماذا أنزل ربكم؟ قالوا: خيراً)، فـ (ماذا) كلمة واحدة. [وأما]: (قالوا: أساطير الأولين)، فإن (ماذا) كلمتان، إن شاء وقف على (ما)، وإن شاء وقف على (ذا).

стр. 40

٥٩ - وقوله: (يسألونك: ماذا أُحِلَّ لهم؟)، لك فيه قولان: إن شئت صيرتَ (ماذا) حرفاً واحداً، ويكون موضع (ماذا) رفعـ[اً]، ترفعه بما لم يسم فاعله، وإن شئت بـ (ذا)، و (ذا) بـ (ما) و (أُحِلَّ) صلة لـ (ذا).
следующие страницы →