← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 17843

الوقف والابتداء في كتاب الله عز وجل

محمد بن سعدان الضرير

Полный текст (124 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

لا ملجأ من الله). وفي هود: (وأن لا إله إلا هو، فهل أنتم مسلمون). وفيها: (ألا تعبدوا إلا الله، إنني لكم منه نذير وبشير). وفي الحج: (أن لا تُشرك بي شيئاً وطهر بيتي). وفي (يس): (أن لا تعبدوا الشيطان). وفي الدخان: (وأن لا تعلوا على الله). وفي الممتحنة: (أن لا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن). وفي ن: (أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين). فهذا كله مقطوع بـ (أن). باب (إنَّ) مع (ما) ٥١ - قال: كلما أمكنك أن تُصيرَ مكان (ما) (الذي) فقف على (إنْ)، وإن شئت على (ما)، وإن لم يُمْكِنْكَ فيه (الذي)، فلا تقف على (إن)، وقف على (ما). ٥٢ - من ذلك قوله: (إن نحن مصلحون)، و (إنما نحن مستهزئون). لا يوقف إلا على (ما)؛ لأن (إن) و (ما) بمنزلة الكلمة الواحدة. ٥٣ - وأما قوله: (إن ما توعدون لآتٍ)، فإن شئت قف على (ما) ن وإن شئت قف على (إن)؛ لأن المعنى، والله أعلم: [٦٣/ب] إن الذي توعدون لآت، وكذلك: (إن ما توعدون لواقع)، و (إن ما توعدون لصادق)،

стр. 37

و (إن ما صنعوا كيدُ ساحر)، قف في هذه الحروف على (ما)، وإن شئت على (إن). ٥٤ - وكذلك: (إنما [اتخذتم] من دون الله أوثانا مودة بينكم)، لك في المودة الرفع والنصب. فمن المودة جعل (إنما) حرفاً واحداً، يكون (ما) صلة. ومن رفع المودة صير (إنما) حرفين، يكون (ما) في طريق (الذي). وإن شئت رفعت المودة [بـ (في] الحياة الدنيا)، ويكون (ما) صلة لـ (إن)، يكونان كالحرف الواحد.

стр. 38

٥٥ - وقوله: (ولا يحسبن الذين كفروا أنما نُملي لهم خيرٌ لأنفسهم)، وإن شئت قف على (أن)، وإن شئت على (ما)؛ لأن (ما) في طريق (الذي). وأما قوله: (إنما نُملي لهم ليزدادوا إثماً)، لا تقف إلا على (ما)، ولا تقف على (إن). ٥٦ - واعلم أن كل شيء في القرآن (إنما) هو في الكتاب حرف واحد، ما خلا حرفاً في الأنعام مقطوع: (إن ما توعدون لآت).

стр. 39

٥٧ - وأما قوله: (يسألونك ماذا ينفقون؟ قل العفو)، يُقرأ (العفو) بالرفع والنصب، فمن نصب (العفو) صير [٦٤/أ] ([ما] ذا) حرفاً واحداً. ومن رفع (العفو) صير (ماذا) حرفين، يقف على (ما)، وإن شاء على (ذا). ٥٨ - وأما قوله: (ماذا أنزل ربكم؟ قالوا: خيراً)، فـ (ماذا) كلمة واحدة. [وأما]: (قالوا: أساطير الأولين)، فإن (ماذا) كلمتان، إن شاء وقف على (ما)، وإن شاء وقف على (ذا).

стр. 40

٥٩ - وقوله: (يسألونك: ماذا أُحِلَّ لهم؟)، لك فيه قولان: إن شئت صيرتَ (ماذا) حرفاً واحداً، ويكون موضع (ماذا) رفعـ[اً]، ترفعه بما لم يسم فاعله، وإن شئت بـ (ذا)، و (ذا) بـ (ما) و (أُحِلَّ) صلة لـ (ذا).

стр. 41

٦٠ - ويقولون في نظيره من الكلام: ماذا تعلمت؟ أنحواً أم شعراً؟ تُصير (ماذا) حرفاً واحداً إذا نصبت النحو والشعر. وإن شئت: ماذا تعلمت؟ أنحو أم شعر؟ تُصير (ماذا) حرفين، ترفع (ما) بـ (ذا) و (ذا) بـ (ما)، و (تعلمت) صلة لـ (ذا)، [إذا رفعت] النحو والشعر. [تقف على] (ذا)، و [إن شئت] على (ما). ٦١ - وأما قوله: (إن تبدوا الصدقات فنعما هي)، فـ (ما) صلة لـ

стр. 42

(نعم)، كأنها حرف واحد، لا تقف على (نعم) و [لكن] تقف على (ما).

стр. 43

٦٢ - وكذلك: (كلما أوقدوا ناراً)، و (كلما خبت)، و (كلما نضجت جلودهم)، و (كلما أرادوا أن يخرجوا منها)، تقف على (ما)، ولا تقف [٦٤/ب] على (كل). وهي في مصحف عبد الله (ما) منفصلة من (كل) في القرآن. قال ابن سعدان: فأظن هذا من فعل الكاتب، كما كتبوا (الربا) بالواو، وكما فصلوا اللام من (الذين) في موضع، ووصلوها في الموضع الآخر.

стр. 44

٦٣ - وأما قوله تعالى: (ساء ما يحكمون)، و (ساء ما يزرون)، و (ساء ما يعملون)، (لبئسما شروا به أنفسهم) - فإن فيه وجهين: إن صيرت (ما) صلة لـ (بئس) فالوقف على (ما)، وإن صَيَّرتَ (ما) في طريق (الذي) وقفت على (ما)، وإن شئت على ما قبلها، وإن شئت على ما بعدها، هذا إذا أردت: ساء حكمهم، وساء وزرهم. ٦٤ - وإذا كانت (ما) صلة تعَذَّر عليك حذفُها، فلا تقف إلا على (ما)، أو على ما بعدها، ولا تقف على الحرف الذي قبلها، مثل قوله تعالى: (عما قليل ليصبحُنَّ نادمين)، و (فبما رحمةٍ من الله لنتَ لهم)، و (فبما نقضهم ميثاقهم) و (مهما تأتنا به من آية)، و (أين ما تكونوا)،

стр. 45

و (حيث ما كنتم)، لا تقف إلا على (ما)، أو على ما بعدها، ولا تقف على الحرف الذي قبلها. وكذلك: (فإما ترين من البشر أحداً)، و (إما تثقفنهم في الحرب)، قف على (ما)، [ولا تقف على] الحرف الذي قبلها [٦٥/أ]. ولا تقف على (إنَّ)؛ لأن (ما) صلة لـ (إنْ)، فهما كالحرف الواحد. ٦٥ - وكل شيء في القرآن (فإما) فهو حرف واحد، ما خلا حرفاً في الرعد: (وإن ما نُرينكَ) مقطوع. ٦٦ - قال ابن سعدان: وأما قوله تعالى: (أين ما كنتم تعبدون من دون الله)، و (أين ما كنتم تدعون من دون الله)، فـ (ما) ههنا مقطوع في

стр. 46

طريق (الذي)، فإن شئت قف على (أين)، وإن شئت قف على (ما)، وإن شئت قف على ما بعدها. ٦٧ - وأما ([أياً] ما تدعوا)، الوقف على (ما)، وحمزة وسُلَيْم وقفا على (أياً)، والوقف الجيد على (ما)؛ لأن (ما) صلة لـ (أي). وكذلك: (أيما الأجلين قضيت)، قف على (ما). ٦٨ - وأما قوله تعالى: (كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون)، وقوله: (وقليل ما هم) لك فيه قولان: إن صيرت (ما) في طريق (الذي) وقفت عليها، وإن شئت على ما قبلها، وإن شئت على ما بعدها، ولا تقف على الحرف الذي قبلها.

стр. 47

٦٩ - وأما قوله: (فكأنما خر من السماء)، و (كأنما يساقون إلى الموت)، و (ربما يود الذين كفروا)، لا تقف على الحرف الذي قبلها؛ لأنها وما قبلها كالحرف الواحد. ٧٠ - [٦٥/ب] وأما قوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم)، وقوله تعالى: (خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض)، و (إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها) - لا تقف على (ما)؛ لأنها ليست في طريق (الذي)، وليست بصلة، إنما هي في معنى الجزاء، وهي مجهولة؛ لأنها لا يمكن الجزم فيما

стр. 48

بعدها، ومن ثَمَّ لم يَجُز الوقفُ عليها. ٧١ - وأما قوله: (أولئك الذين اشتروا) - تبتدئ (اشتروا) بالكسر، وكذلك كل شيء في القرآن من هذا النحو، وكذلك ما كان على مثال: افتعلوا، واستفعلوا، فابتدئ بالكسر، مثل: (استوقد ناراً)، و (قال الذين استكبروا)، ابتدئ: (استكبروا) بالكسر. ٧٢ - وأما قوله تعالى: (يا أيها الناس)، قف على: (ياأيها) بالألف، ما خلا ثلاثة أحرف تقف عليهن بغير ألف: في النور: (وتوبوا إلى الله جميعاً أيه المؤمنون)، وفي الزخرف: (يا أيه الساحر)، وفي الرحمن: (أيه الثقلان). قف على هذه الثلاثة الأحرف بغير ألف.

стр. 49

٧٣ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا أبو جعفر، قال: سمعت الكسائي يقول: الوقف عليها كلها بالألف، وقال الكسائي: [٦٦/أ] إنما ذلك الثلاثة من فعل الكاتب. ٧٤ - قال أبو جعفر: وتبتدئ: (اعبدوا الله) بالرفع؛ لأن ثالثه يفعُل، فضموا، ما خلا حرفاً في يونس: (ولكن أعبد الله)، تبتدئ: (أعبد الله)، بفتح الألف وهمزها. ٧٥ - وأما قوله: (الذي جعل لكم الأرض فراشاً)، تقف بالألف؛ لأن الألف خلفُ من التنوين. وكذلك كل ما كان تصرفاً مُنوناً مهموزاً، قف عليه

стр. 50

بالألف، نحو قوله : (والسماء بناء). وفي سورة محمد، ﷺ : (وسقوا ماء)، وفي (هل أتى على الإنسان): (لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً)، وكذلك ما أشبه هذا. وإن شئت وقفت عليه بالهمز، وإن شئت بغير همز، وهو بالهمز أحسن. ٧٦ - وأما قوله تعالى: (إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاص)، تقف عليه بالألف. وفي الأعراف: (ساء مثلاً القوم)، وفي هود: (هل يستويان مثلاً)، وفي إبراهيم: (ألم تر كيف ضرب الله مثلاً)، وفي النحل: (ضرب الله مثلاً عبداً)، (وضرب الله مثلاً رجلين)، وفيها أيضاً: (وضرب الله مثلاً [٦٦/ب] قرية)، وفي الكهف: (واضرب لهم مثلاً) وفي النور: (آيات مبينات ومثلا)، وفي (يس): (واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية)، وفيها أيضاً: (وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه)، وفي الزمر: (مثلاً فيه شركاء)، وفي الزخرف: (بما ضرب للرحمن مثلاً)، وفيها: (فجعلناهم سلفاً ومثلاً للآخرين)، وفيها: (ولما ضُرِبَ ابن مريم

стр. 51

مثلاً)، وفي سورة التحريم: (ضرب الله مثلاً للذين كفروا)، وفيها أيضاً: (مثلاً للذين آمنوا)، وفي المدثر: (ماذا أراد الله بهذا مثلاً). تقف على هذا كله بالألف. ٧٧ - وأما قوله تعالى في آل عمران: (إن مثل عيسى عند الله)، تقف على (مثل) باللام، والوقف على ما بعده أجود؛ لأن مثلاً مضاف إلى (عيسى). وكذلك إذا أضفت شيئاً إلى شيء فالوقف على الثاني الذي تضيف إليه أجود. وفيها أيضاً: (مثل ما ينفقون)، وفي الأعراف: (يلهث، ذلك مثل القوم)، وفي يونس: (إنما مثل الحياة الدنيا)، وفي هود: (مثلُ الفريقين كالأعمى)، وفي الرعد: (مثلُ الجنة)، وفي إبراهيم: (مثلُ الذين كفروا بربهم)، وفي الكهف: [٦٧/أ] (واضرب لهم مثل الحياة الدنيا)، وفي الفرقان: (ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق). الوقف على هذا باللام أحسن؛ لأنه ليس بمضاف. وفي آخر الروم: (من كل مثل، ولئن جئتهم بآية)، وفي الزمر: (من كل مثل لعلهم يتذكرون). فهذه الثلاثة تقف على (مثل) أحسن. وفي سورة محمد، ﷺ : (مثلُ الجنة)، وفي سورة الجمعة: (مثلُ الذين حُملوا التوراة)، وفيها أيضاً: (كمثل الحمار). تقف على هذا كله باللام، ما خلا الثلاثة التي بينتها لك؛ فإنها غير مضافة، وهذه مضافة.

стр. 52

٧٨ - وتقف على: (يا آدم)، وتبتدئ: (أنبئهم)، بفتح الألف وهمزها؛ لأنها ثابتة، ألا ترى أنك تقول: أنبأتُ، فتثبت الألف؟ وتبتدئ: (اسجد) برفع الألف؛ وذلك أنه من: سجد يسجُد، ثالثه مرفوع، ومن ثم ابتُدئ بالرفع. وتبتدئ: (ساكن) برفع الألف؛ لأن ثالث يفعل مرفوع، ألا ترى أنك تقول: سكن يسكُن؟ وكذلك كل شيء في القرآن، ما خلا حرفاً واحداً في الطلاق: [٦٧/ب] (أسكنوهنَّ)، تبتدئ به بفتح الألف وهمزها، ألا ترى أنك تقول: أسكنت زيداً، فتُثبِت الألف؟ ومن ثم ابتدأت بفتح الألف وهمزها. ٧٩ - وأما قوله تعالى: (هؤلاء)، فالوقف على: (أولاء)، ولا تقف على (ها). وكذلك: (هذه الشجرة)، الوقف على: (ذه) التي في (هذه)، ولا تقف على (ها)، وذلك أن (ها) صلة لـ (ذه) ولـ (أولاء). وإنما لم يجُز الوقفُ على (ها)؛ لأن (ها) لا تكون إلا بـ (ذا)، و

стр. 53

(ذا) قد يكون بغيرها. ألا ترى أنك لا تقول: ها أنا قائماً، وأنت تقول: أنا ذا قائماً؟ ٨٠ - فإن قال لك قائل: كيف تقف على: (ها أنتم أولاء تحبونهم)؟ أيجوز أن تقف على (ها)؟ فقل: لا، والوقف على (أولاء). فإن قال: ولِمَ لا تقف على (ها)، وقد فرَقّتَ بينهما بـ (أنتم)؟ فقل: لأن العرب قد تفْرُق بين (ها) وبين (ذا) [بالمكنيّ]، وهو صلة له.

стр. 54

٨١ - وأما قوله تعالى: (وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم)، الوقف على: (أوف)؛ لأنه جواب للأمر، مثل قولك: زُرني أزُرك، جزمت: أزرك؛ لأنه جواب الأمر. وفيها: (وما تنفقوا من خير يوف)، يوقف على الفاء؛ لأنه جزاء [٦٨/أ]، والوقف التمام على (إليكم). ٨٢ - ولابد من معرفة حروف الجزاء؛ لأنه كتاب في الوقف. باب تسمية حروف الجزاء ٨٣ - وتسمية حروف الجزاء: (إن) الخفيفة التي في معنى (إذا)، و (أيّ)، و (ما)، و (من) في معنى (أي)، و (مهما)، و (متى)، و (متى ما)، و (كيف)، و (كيفما)، و (حيث)، و (حيثما)،

стр. 55

و (إلا)، و (إما)، و ([إن] لم). ٨٤ - فهذه الحروف لابد لها من شرط ومن جزاء. فاجزم بهن كل فعل في أوله ياء أو تاء أو نون أو ألف، نحو قولك: إن تأتني أتك، جزمت (تأتني)؛ لأنه شرط، وجزمت (آتك)؛ لأنه جزاء. وكذلك: من يزرني أزره، ومهما تصنع لي من خير أشكرك عليه. ٨٥ - وفي الأنفال: (وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يُوف إليكم)، تقف على الفاء. وفي سورة يوسف، ﵇: (فأوف لنا الكيل)، يوقف على الفاء؛ لأنه أمر، والتمام على (الكيل)، والأمر والنهي مجزومان. وفي الأنفال: (ولو ترى إذ يتوفى)، تقف على [الياء]، والتمام على (الذين كفروا)، وفي يوسف أيضاً: (ألا ترون أني أوفي الكيل)، بـ[الياء]؛

стр. 56

لأنه في موضع رفع، وهو خبر، والتمام على (الكيل). وفي [٦٨/ب] الزمر: (الله يتوفى الأنفس)، بالياء؛ لأنه خبر، والتمام على (الأنفس). وفيها أيضاً: (إنما يوفى الصابرون أجرهم)، و (يوفى) بالياء، والتمام على (أجرهم). ٨٦ - وأما قوله تعالى: (فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً)، الوقف التمام على قوله: (عيناً)، وإن وقفت على (عشرة) فلا بأس. وفي المائدة: (وبعثنا منهم اثني عشر نقيباً)، الوقف التمام على (نقيباً)، وإن وقفت على (عشر) فلا بأس، وهو قبيح؛ لأن (اثني) و (عشر) بمنزلة الحرف الواحد، وإنما كان (اثنان)، و (عشرة)، فصُيروا اسماً واحداً. وفي الأعراف: (فانبجست منه اثنتا عشرة عيناً)، التمام على (عيناً). وإنما صار الوقف على (عيناً)؛ لأنها خرجت مفسرة عن الجميع، وهي في طريق الخفض؛ لأنها في معنى الإضافة. وكذلك: (أحد عشر كوكباً)،

стр. 57

و (عليها تسعة عشر)، الوقف على (عشر). ٨٧ - ومن قرأ: (ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين) فنوَّنَ، ففيه قولان: إن صيرت السنين خارجة مفسرة للعدد كان الوقف عليها أجود، وإن وقفت [٦٩/أ] على ما قبلها فجائز. وإن صيرت السنين نعتاً للثلاث، فلا بأس أن تقف على السنين أو على ما قبلها، فهو حسن. ومن قرأ: (ثلاثمائة سنين)، ولم يُنَوَّن، فالوقف على السنين؛ لأنه قد أضاف إلى السنين، وكذلك كل مضاف الوقف على الذي تضيف إليه. وإن فعلت فجائز على قبح.

стр. 58

٨٨ - وكذلك: (ذرعها سبعون ذراعاً)، الوقف على قوله: (ذراعاً) أحسن، وإن وقفت على السبعين فجائز على قبح. وكذلك: (فالله خير حافظاً)، الوقف على حافظ؛ لأنه مفسر. وكذلك: (خير ثواباً وخير أملا). ٨٩ - وأما قوله تعالى: (اهبطوا مصرا)، يقرأ على وجهين: (اهبطوا مصراً فإن لكم)، وقرأ الأعمش: (اهبطوا مصرَ فإن لكم). فمن نوَّن وقف على الألف، يريد مصراً من [الأمصار]، ومن لم يُنون أراد مصراً بعينها، فوقف على [الراء]. وفي يوسف: (ادخلوا مصرَ)، فالوقف على الراء لا غير.

стр. 59

وكذلك: (وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته)، الوقف على الراء لا غير، وموضع (مصر) خفض، إلا [٦٩/ب] أنها لا تنصرف. ٩٠ - وأما قوله: (فجعلناها نكالاً)، بالألف. وفي النساء: (أشد بأساً وأشد تنكيلاً)، بالألف. وفي المزمل: (إن لدينا أنكالاً). وأما في والنازعات: (فأخذه الله نكال الآخرة والأولى)، فالوقف التمام على (الأولى)، وإن وقفت على (نكال) وقفت بغير ألف، ولام، وهو قبيح، لأنه مضاف. ٩١ - وأما قوله: (قل اتخذتم)، تبتدئ بفتح الألف وهمزها. فإن قال لك قائل: أين الألف الزائدة؟ فقل: ذهبت في الوصل لمجئ ألف الاستفهام. وليس في القرآن غير هذا الحرف. وتبتدئ كل شيء في القرآن بكسر الألف من (اتخذتم).

стр. 60

٩٢ - فإن قال قائل: (فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا)، هذا مقطوع، لم ابتدأت: (اتخذ) بكسر الألف؟ فقل: إنما هذه المدة لـ (شاء). وكذلك: (فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا)، تبتدئ بالكسر. وكذلك: (الماء اهتزت)، تبتدئ بالكسر؛ لأن المدة لـ (الماء). ٩٣ - وأما قوله تعالى: (أو كلما عاهدوا عهداً)، هذه واو نسق، دخلت عليها ألف الاستفهام، والوقف على قوله: (عهداً) هو التمام. وكذلك: أوعجلتم، لا يقف [٧٠/أ] على: أو؛ لأنها إنما هي واو دخلت عليها ألف الاستفهام، وكذلك كل ما كان [من هذا النحو]. ٩٤ - فإن قال لك قائل: قد صارت الواو بما فيها حرفاً واحداً، فَلِمَ لا يوقف على (أو)؟ فقل: لو فعلت ذلك للزمني أن أقف على: (أفلم يسيروا) على الفاء، وهذا مما لا يكون، وكان يلزمني أيضاً أن أقف على الباء الخافضة إذا وقفت عليها بألف الاستفهام، وكذلك اللام الخافضة، وكان يلزمني أن أقف على الباء في قوله: (قل: أبالله وآياته ورسوله)، وكان يلزمني أن أقف على اللام في قوله: (فاستفهم ألربك البنات)، وهذا مما لا يوقف عليه.

стр. 61

٩٥ - وأما قوله: (أو أمْنَ أهلُ القُرى)، فمن قرأه بقراءة نافع فسكن الواو، فقال: (أو أمِنَ)، فجائز أن يقف على الواو؛ لأنها (أو) الصحيحة. ٩٦ - وكذلك: (أو آباؤنا)، من نصب الواو لم يقف على الواو، ووقف على ما بعدها. ومن قرأ: (أو آباؤنا) فسكن الواو، وقف على الواو؛ لأنها [(أو)] الصحيحة. ٩٧ - وقوله تعالى: (إلى مائة ألف أو يزيدون)، فلا بأس أن تقف على (أو)؛ لأنها (أو) الصحيحة. وكذلك قوله: [٧٠/ب] (تقاتلونهم أو يسلمون)، فلا بأٍ بأن تقف على (أو)؛ لأنها (أو) الصحيحة.

стр. 62

٩٨ - وأما قوله تعالى: (فلا تطع منهم آثماً أو كفوراً)، لا يوقف على (أو)؛ لأن معناها معنى الواو، والمعنى، والله أعلم: لا تطع منهم آثماً ولا كفوراً، فهي في معنى الواو. ونظيرها من الكلام: لآتينك أعطيت أو منعت، لا يوقف إلا على آخر الكلام؛ لأن الكلام كالحرف الواحد، بعضه صلة لبعض، فلا يوقف إلا على آخر الكلام، وإن فعلت فجائز، كما يجوز أن يوقف على (الذي) دون صلته، وهو قبيح، ولا يوقف إلا على تمام الصلة.

стр. 63

٩٩ - فإن قال قائل: إذا وصلت الباء بـ (ما)، كيف يجوز الوقف عليه؟ مثل قوله تعالى: (فبما رحمة من الله)، و (فبما نقضهم ميثاقهم)، كيف جاز الوقف على (ما)، ولم يَجُز الوقف على الباء لما وصلتها بألف الاستفهام؟ فقل: إني لو ألقيت [(ما)] لم يتغير المعنى، ولو ألقيت ألف الاستفهام تغير المعنى إلى الخير. ١٠٠ - وأما قوله تعالى: (ما ننسخ من آية أو ننسأها نأتِ بخيرٍ منها أو مثلها) يوقف على التاء؛ لأنه [جزاء]، والتمام [٧١/أ] على (مثلها).

стр. 64

١٠١ - وكذلك: (أينما تكونوا يأت بكم الله)، تقف على التاء؛ لأنه [جزاء]، والتمام على اسم الله، . ١٠٢ - وكذلك: (ولم يُؤْتَ سعةً)، يوقف على التاء، إنما جزمته بـ (لم)، والتمام على (المال). ١٠٣ - وكذلك: (فأت بها من المغرب)، يوقف على التاء؛ لأنه أمر، والتمام (من المغرب). ١٠٤ - وكذلك: (ومن يؤت الحكمة)، تقف على التاء، وإنما جزمته لأنه شرط، والتمام على (الحكمة). ١٠٥ - وفي النساء: (يضاعفها ويؤت)، يوقف على التاء؛ لأنه نسق على الجزاء. ١٠٦ - وفيها أيضاً: (ولتأت طائفة أخرى)، الوقف على التاء؛ لأنه أمر، والتمام على (طائفة). ١٠٧ - وفيها أيضاً: (وسوف يؤت الله)، الوقف على التاء؛ لأنه موضع رفع.

стр. 65

١٠٨ - وفي المائدة: (وآتكم ما لم يؤت أحداً من العالمين)، يوقف على التاء، وإنما جزمته بـ (لم)، والتمام على (العالمين). ١٠٩ - وفي الأعراف: (إن كنت جئت بآية فأت بها)، تقف على التاء؛ لأنه أمر، والتمام على (بها). وكذلك في الشعراء. ١١٠ - وفي هود: (إلى أجل مُسمى ويؤت)، بالتاء؛ لأنه نسق على الجزاء، والتمام على قوله: (كل ذي فضل فضله). ١١١ - وفيها [٧١/ب] أيضاً: (يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه)، الوقف على التاء، والتمام على (تكلم). ١١٢ - وفي يوسف: (على وجه أبي يأتِ)، يوقف على التاء؛ لأنه جواب الأمر، والتمام على (بصيرا). ١١٣ - وفي إبراهيم: (إن يشأ يذهبهم ويأت)، تقف على التاء؛ لأنه نسق على الجزاء، والتمام على (جديد). وكذلك في فاطر.

стр. 66

١١٤ - وفي النحل: (أينما يوجهه لا يأت بخير)، الوقف على التاء، لأنه جزاء، والتمام على قوله: (بخير). ١١٥ - وفي المؤمنين: (ما لم يأت آباءهم الأولين)، الوقف على التاء، وجزمته بـ (لم)، والتمام على قوله: (آباءهم). ١١٦ - وفي الروم: (يؤمنون. فآت ذا القربى)، الوقف على التاء، وجزمته لأنه أمر، والتمام على (حقه). ١١٧ - وفي لقمان: (في السماوات أو في الأرض يأت بها الله)، يوقف على التاء؛ لأنه جزاء، والتمام على اسم الله. ١١٨ - وفي الطور: (فليأت مستمعهم)، الوقف على التاء، والتمام على (مستمعهم)؛ لأنه أمر. ١١٩ - وفي الأحزاب: (وإن يأت الأحزاب)، تقف على (يأت) بالتاء؛ لأنه شرط. ١٢٠ - وفيها أيضاً: (يا نساء النبي من يأت)، تقف على التاء؛ لأنه شرط. ١٢١ - وكذلك في فاطر: (ويأت) [٧٣/أ]، وفي النساء: (ويأت بآخرين، وكان الله على ذلك قديراً)، يوقف على (يأت)؛ لأنه نسق على الجزاء.

стр. 67

١٢٢ - وأما قوله: (ولقد اصطفيناه)، الوقف على ما بعد (ولقد)، وإن وقفت على (ولقد) فجائز، إلا أن الجيد أن تقف على ما بعدها. ١٢٣ - وكذلك: (وسوف يؤت الله المؤمنين)، الوقف على ما بعدهما أتم وأحسن، وإن وقفت عليهما فجائز. ١٢٤ - وكذلك: (ولسوف يعطيك ربك)، ومثل قوله تعالى: (ألا إنهم في مرية)، الوقف على ما بعد (ألا) و (سوف). ١٢٥ - وأما قوله تعالى: (كلا بل لا تُكرمون اليتيم)، (كلا) هنا بمنزلة (سوف)، [صلة، وهي حرف رد]، وهي في الاكتفاء مثل (نعم)، و (لا)، في [اتساع الكلام]. فإن وقفت على (كلا) كان حسناً، وإن وقفت على ما بعدها فلا بأس، كل حسن. فإن صيرت (كلا) صلة لما بعدها، كقول القائل: كلا ورب الكعبة - لم تقف عليها، وهو بمنزلة: إي ورب الكعبة، لا

стр. 68

يوقف على (إي)، ويوقف على ما بعدها. وكذلك قوله تعالى: (كلا والقمر).

стр. 69

١٢٦ - فأما [٧٢/ب] قوله: (إن الله اصطفى آدم)، فإنك تقف على قوله: (إن الله)، [وتبتدئ] (اصطفى) بالكسر؛ لأن الألف ليست بأصلية. والوقف التام على (اصطفى)؛ لأنه لا يُستغنى عن خبر (إن). ١٢٧ - وكذلك كل ما كان من (اصطفى)، و (اصطفاك)، فابتدئه بالكسر، ما خلا حرفاً في (والصافات): (اصطفى البنات)، يبتدأ بفتح الألف وهمزها؛ لأنها ألف استفهام. ١٢٨ - وكذلك: (استكبروا)، ابتدئه بالكسر، ما خلا حرفاً واحداً في (ص) يُبتدأ: (أستكبرت)، بفتح الألف وهمزها؛ لأنها ألف استفهام. ١٢٩ - وأما قوله: (من الأشرار. أتخذناهم)، بفتح الألف وهمزها. يُقرأ على وجهين: (من الأشرار. أتخذناهم)، بفتح الألف وهمزها. ويقرأ: (من الأشرار. اتخذناهم)، بكسر الألف. فمن قرأ: (من الأشرار. أتخذناهم)، ابتدأ بفتح الألف وهمزها؛ لأنها ألف استفهام. ومن وصل ابتدأ: (اتخذناهم) بكسر الألف.

стр. 70

١٣٠ - وأما قوله تعالى: (نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق)، قف على آخر الأسماء؛ لأن الأسماء كالنعت للآباء، [٧٣/أ] ولا تقف على بعضها دون بعض. وكذلك في يوسف: (واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب)، الوقف على آخر الأسماء. ونظيره من النحو: مررت بإخوتك عبد الله وزيد وعمرو. ألا ترى أن الأسماء تابعة للإخوة كالنعت، ولا يوقف على بعضها دون بعض؟ وإن فعلت فجائز على قبح. ١٣١ - وكذلك: (هل يستوي الأعمى والبصير. أم هل تستوي الظلمات والنور؟). وكذلك: (سواء العاكف منه والباد)، لا تقف إلا على آخر الكلام؛ لأن الكلام كالكلمة الواحدة. ١٣٢ - وكذلك: (زيتونة لا شرقية ولا غربية)، يوقف على (غربية). وإنما المعنى: زيتونة يصيبها الشرق والغرب، والكلام [لا] يستغني بعضه عن بعض، ولا يوقف إلا على آخره، وإن فعلت فجائز على قبح.

стр. 71

١٣٣ - وكذلك: (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه)، الوقف على قوله: (أنعم الله عليه)، تعظيماً لله. ونظيره من الكلام قول الرجل لعبده: قد أعتقك الله، وأعتقتك، المعنى يطلب: [٧٣/ب] وأعتقتك، و [يقف على] قوله: قد أعتقك الله، تعظيماً لله. ١٣٤ - وكذلك: (سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون)، فالوقف على: (صامتون)؛ لأنه تمام الكلام، والمعنى يطلبه كما يطلبه. ١٣٥ - وكذلك: (من بعد وصية يوصى بها أو دين)، الوقف على (أو دين) أحسن من أن تقف على الوصية؛ لأن الدين في الـ[معنى] متقدم، ألا ترى أنـ[ـه] الذي يُبتدأ به قبل الوصية؟ ١٣٦ - وكذلك: (لا ذلول تثير الأرض)، لا يوقف إلا على (الأرض)،

стр. 72

ولا يوقف على: (ذلول)؛ لأن المعنى: ليس بذلول فتثير الأرض، والذلول التي تثير. ١٣٧ - وأما قوله تعالى: (فول وجهك)، الوقف على: (فول)؛ لأنه أمر، والتمام على الوجه. ١٣٨ - وفي المائدة: (ومن يتول الله ورسوله)، يوقف على: (يتول)؛ لأنه شرط.

стр. 73

١٣٩ - وفي الفتح: (ومن يتول يعذبه)، تقف على: (يتول)؛ لأنه شرط، والتمام على: (يعذبه). ١٤٠ - وفي الممتحنة: (ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد)، وفي الحديد: (ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد). ١٤١ - وفي الذاريات: (فتول عنهم)، تقف على: (فتول)؛ لأنه [٧٤/أ] أمر، والتمام على: (عنهم). ١٤٢ - [وفي الصافات: (فتول عنهم)، تقف على: (فتول)؛ لأنه أمر، والتمام على: (عنهم)]، والثاني مثله: (وتول). ١٤٣ - وفي النمل: (فألقه إليهم ثم تول عنهم)؛ تقف على (تول)؛ لأنه نسق على الأمر. ١٤٤ - وأما قوله تعالى: ([فـ]ـلا تخشوهم واخشوني)، بالياء

стр. 74

ههنا، وفي سائر القرآن: (واخشون). ١٤٥ - وكذلك: (فارهبون)، (واتقون)، و (لا تخزون)، (فلا تفضحون). وكذلك: (ليعبدون)، (وما أريد أن يطعمون)، هذا كله بغير ياء. وفي الكهف: (إن ترن)، و (أن يؤتين)، وفي الفجر:

стр. 75

(أكرمن)، و (أهانن). هذا كله بغير ياء. ١٤٦ - وأما قوله: (لا إله إلا هو الرحمن الرحيم)، لا تقف على: (إله)، وقف على: (هو). وكذلك: (فاعلم أنه لا إله إلا الله)، الوقف على اسم الله، وكذلك ما أشبه هذا. ١٤٧ - وكذلك لا يوقف على: (وقالت اليهود) ثم يبتدأ: (عُزير ابن الله)، والوقف على: (الله). وكذلك: (وقالت النصارى: المسيح ابن الله)، لا يوقف على: (النصارى) ويبتدأ بـ: (المسيح)، والوقف على: (الله). ١٤٨ - وتقف على: (إذ تبرأ الذين)، وتبتدئ: (اتبعوا). وكذلك: (استضعفوا). وكذلك: (اجتُثت). وكذلك: (استحفظوا). وكذلك: [٧٤/ب] (استُهزئ). تبتدئ هذا كله برفع أوله؛ لأنه لم يُسم فاعله، وكذلك كل ما جاءك من هذا النحو. ١٤٩ - وأما قوله تعالى: (فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان)،
следующие страницы →