← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 17844

مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع

حرب الكرماني

Полный текст (550 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الكتاب: مسائل حرب بن إسماعيل الكرماني (الطهارة والصلاة) المؤلف: حرب بن إسماعيل الكرماني المتوفى: ٢٨٠ هـ المحقق: محمد بن عبد الله السّرَيِّع الناشر: مؤسسة الريان - بيروت الطبعة: الأولى، ١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م عدد المجلدات: ١

стр. 2

• «... (١) راكِعًا في الصَّلاة، فخَلَعَهُما ومَضى في صَلاته، وكذلك كان ابن عُمَر يَنصَرِفُ لِقَليل الدم وكَثيره يَراه في الثَّوب، ويَبني على ما مَضى، إلا أن يَتكَلَّم؛ فيُعيد. وحُكم البَول والغائط أشَدّ؛ لأن ذلك من مَخرَجٍ يوجِبُ الوضوء، مَعَ أنَّا لم نَجِد رُخصَةً من أصحاب النبي ﷺ ومَنْ بعدَهُم في البَول، وشَدَّد إبراهيمُ النخعي في ذلك ........ (٢) بَينَه وبَينَ سائر الأقذار، فقال: «قَليلُ البَول وكَثيرُهُ سَواء»، وكـ ............ الشعبي ........ ......... الثوريُّ .... اتبعـ ... (٣)». • وسألت إسحاق -مرةً أخرى- عن الدم إذا كان في الثَّوب، فصَلَّى فيه ناسيًا؟ قال: «لَيسَ عَلَيه إعادةُ ما مَضى، ويَغسِلُه لما استَقبَل -وإن كان قَدرَ الدِّرهَم أو أقَل-؛ لأنه أُمِرَ بِنَظافَة الثياب». قال: «وأسماءُ حين سَألَتْ رسولَ الله ﷺ فقالت: قطرةٌ من دَم الحَيض تُصيب ثيابي؟ قال: «حُتِّيه، ثم اقرُصيه، ثم رُشِّيه بِالماء»». • قلت لإسحاق: أتجعَل الدم كُلَّهُ واحِدًا؛ دَمَ الحَيض وغَيرَه؟ قال: «نَعم، هو كُلُّه عِندي واحِد».

стр. 3

١ - حدثنا أبو مَعن، قال: ثنا غُندَر، قال: ثنا سَعيد بن أبي عَروبَة، عن قَتادَة، عن سَعيد بن المسيَّب والشعبي -في الرجل يَرى في ثَوبه الدمَ بَعدَما يَنصَرِف-؛ قالا: «لَيسَ عَلَيه إعادَة، مَضَت صَلاتُه». ٢ - حدثنا عبد الله بن الزُّبَير، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا هِشام بن عُروَة، أنه سمع امرأتَه فاطِمةَ بنت المنذِر بن الزُّبَير تقول: سمعت جَدَّتي أسماء بنت أبي بكر ﵄ تقول: إن امرأةً سَألَتْ رسولَ الله ﷺ عن دَم الحَيض يُصِيب الثَّوب؟ فقال رسول الله ﷺ : «حُتِّيه، ثم اقرُصيه بالماء، ثم رُشِّيه، وصلِّي فيه». ٣ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا اليَمان بن عَدي، قال: سمعت الضَّحَّاك بن حُمرَة يقول -في الرجل يُصَلِّي وفي ثَوبه الدم أو الغائط وأشبَاه ذلك-؛ قال: «إن لم يَكُن رآه قَبلَ أن يُصَلِّي؛ فلَيسَ عَلَيه إعادَة، وإن كان قَد رآه قَبلَ أن يُصَلِّي، فتَهاوَنَ أن يَغسِلَه، أو نَسِيَه، ثم صَلَّى فيه؛ فعَلَيه إعادَةُ الصَّلاة». • وسألت إسحاق -مرةً أخرى- عن الرجل صَلَّى وفي ثَوبه من الدم قَدرُ أربَع أصابع، أيُعيدُ الصَّلاة؟ قال: «لا يُعيد، ولكن يغسِلُه لِمَا يَستأنِف». • وسألت إسحاق -مرةً أخرى-، قلت: رَجلٌ هو إمامُ قَوم، يُصَلِّي بِهم، فرأى مَنْ خَلفَه على ثَوبِ الإمام دَمًا قَدرَ أربَع أصابع؛ ولَيسَ يَراه الإمام بِنَفسِه؟ قال: «يُشيرون ⦗٥٩⦘ إلَيه بِالإيماء». قلت: فإن لم يَفعَلوا وصَلَّوا؟ قال: «أجزَأَت عَنهم وعَن الإمام».

стр. 4

٤ - حدثنا هَنَّاد بن السَّرِي، قال: ثنا أبو مُعاويَة، عن إسماعيل بن مُسلِم، قال: سمعت طاوُسًا يقول: «لَو صَلَّيتُ وفي ثَوبي مِثلُ كَفِّي مِن الدم؛ ما أَعَدتُ الصَّلاة». ٥ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم وإسماعيل بن إبراهيم، عن يونُس، عن الحسَن -في الرجل يُصَلِّي وفي ثَوبه دَم-؛ قال: «ما في نَضَحَاتٍ من دَمٍ ما يُفسِد على المرءِ المُسلِم صَلاتَه». ٦ - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا بِشر بن عُمَر الزَّهراني، قال: سألت مالِك بن أنس عن الرجل يُصَلِّي وعلى ثَوبه دَمٌ كَثير؟ قال: «يُعيدُ ما كان في وَقتٍ، فإذا ذَهَبَ الوَقتُ فلا يُعيد». قلت: فإن كان بِجَسَدِه؟ فقال: «بِجَسَدِه كان أو بِثَوبِه؛ هو سَواء». قلت: فإن كان بَولٌ؟ قال: «البَول والدمُ سَواء، إلا أنه يُعيدُ مِن قَليلِ البَولِ وكَثيرِه ما كان في وَقتٍ، فإذا ذَهَبَ الوَقت فلا يُعيدُ -وإن كَثُر-، وإن كان دَمٌ؛ لم يُعِد في الوَقت ولا في غَير الوَقت» -يعني: إذا كان قَليلًا-. وقال لي مالك -في الثَّوب النَّجِس إذا صَلَّى فيه الرجل-؛ أن يُعيدَ إذا ذَهَبَ الوَقت. ٧ - حدثنا مَحمود بن خالِد، قال: حدثني الوَليد، قال: قلت لأبي عَمرو الأوزاعي: فإني صَلَّيت وفي ثَوبي دمٌ قدر الدرهَم وأكثَر من ذلك، فلم أرَهُ حتى قَضَيت صَلاتي؟ قال: «مَضَت صَلاتُك». قيل لأبي عَمرو ................. إنه من دَم حَيضَتِها وقد صَلَّت؟ قال: «مَضَت صَلاتُها». قلت لأبي عَمرو: أرَأيت إن كنت رأيت دَمًا في ثَوبي، فلم أنصَرِف حتى صَلَّيت؟ فلم يُجِبني فيه بِشَيء، ثم أُخبِرت أنه قال: «مَضَت صَلاته».

стр. 5

قيل لأبي عمرو ..................... (١) إنه من دم حيضتها وقد صلت؟ قال:"مضت صلاتها". قلت لأبي عمرو: أرأيت إن كنت رأيت دما في ثوبي، فلم أنصرف حتى صليت؟ فلم يجبني فيه بشيء؟ ثم أخبرت أنه قال: "مضت صلاته". باب: مَنْ صَلَّى في ثوبٍ نَجِس؛ لَيسَ مَعَه غَيرُه • سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: رَجلٌ أدرَك الصَّلاة في ثَوبٍ لَيسَ بِطاهِر؛ عَلَيه دَمٌ فاحِش وقَذَر؟ قال: «يُعيدُ الصَّلاة». قيل: أيتَعَرَّى ويُصَلِّي؟ قال: «لا يتَعَرَّى، ولكن يُصَلِّي في الثَّوب ويُعيد». ٨ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، ثنا حَمَّاد بن زَيد وإسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافِع، عن ابن عُمَر، أنه كان لا يُصَلِّي في ثَوبٍ فيه دَمٌ ولا جَنابة. • وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رَجلٌ في سَفَر، حَضَرت الصَّلاة ومَعَه ثَوبٌ لَيسَ بِطاهِر، ولَيسَ مَعَه غَيرُه، هل يُصَلِّي فيه؟ قال: «يُصَلِّي فيه ما دام لا يَجِدُ ثَوبًا غَيرَه». قلت: فصَلاتُه جائزة؛ لا يُعيدُها؟ قال: «نَعم». ٩ - حدثنا أبو مَعن، قال: ثنا سَلم بن قُتيبَة، قال: ثنا شَريك، عن جابِر، عن الشعبي ومحمد بن علي والقاسِم بن محمد؛ كانوا لا يَرَون في نَضحِ البَول والدم إعادَة. ١٠ - حدثنا أبو مَعن، قال: ثنا أبو عامِر، قال: ثنا سُفيان، عن أبي عِمران أيمن ⦗٦١⦘ ابن نابِل، قال: سألت عَطاء ومُجاهدًا عن الثَّوب يُصَلَّى فيه؛ غيرِ الطاهِر؟ قالا: «لا بأسَ بِه».

стр. 6

باب: البَول والغَائط • قلت لأحمَد بن حَنبل: فإن كان بَولًا؟ قال: «أما البَول والغائط؛ فإنه يُعيدُ من قَليلِه وكَثيرِه». • وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يقول: .................................... (١). • وسمعت إسحاق يقول: «يُعيد الصَّلاة من البول والغائط؛ من قَليلِه وكثيرِه». • وسمعت إسحاق يقول: «مَذهَبي في البَول والغائط: أن يُعيدَ من قَليلِه وكَثيرِه، وإن كان بِقَدرِ رأسِ إبرَة، وبِقَدرِ رأسِ ذُباب، وأما غَير ذلك من الأقذار؛ فلا يُعيد». • وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «البَول والغائط يُعيدُ مِن قَليلِه وكَثيرِه، والدم والخَمر وغَير ذلك؛ لا يُعيد». • وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «وسائر الأقذار قَليلًا كان أو كَثيرًا -ما خَلا الغائطَ والبَول-، فصَلَّى في الثَّوب الذي أصابَه ولا يَعلَم؛ فلا إعادَةَ عَلَيه؛ مَضى الوَقت، أو هو في الوَقت». ١١ - حدثنا أحمَد بن نَصر، قال: ثنا حِبَّان بن موسَى، قال: ثنا عبد الله بن المبارَك: كان سُفيان يَرى الإعادةَ من البَولِ إذا أصابَ البَول (٢)؛ مِن قَليلِه وكَثيرِه.

стр. 7

١٢ - حدثنا عَبَّاس بن عبد العَظيم، قال: سمعت عبد الرحمن بن مَهدي يقول: «لو أن رَجلًا صَلَّى وعلى ثَوبِه قَدرُ قَملَةٍ من غائطٍ أو بَول؛ لَأعادَ الصَّلاة». ١٣ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو عَوانَة وهُشَيم، عن مُغيرَة، عن إبراهيم، قال: «كانوا يُشَدِّدون في البَول -قال هُشَيم: والعَذِرَة- يكون في الثَّوب، ويَرَون أنه أشَدُّ من المَنِيِّ والدم». ١٤ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قلت لأبي عَمرو الأوزاعي: بَولٌ أصاب ثَوبي، فنَسيت غَسلَه حتى صَلَّيت؟ قال: «أَعِد الصَّلاة في الوَقت، فإذا ذَهَبَ الوَقت؛ فلا إعادَة». ١٥ - قال أبو عَمرو: وسمعت رَبيعَة بن أبي عبد الرحمن يقول ذلك. ١٦ - قلت لأبي عَمرو: [يَقُولُ] (١) أصاب جَسَدي، فنَسيت غَسلَه؟ فحدثني أن الحسَن يقول: «إذا كان بِجَسَدِك، فنَسيتَ حتى صَلَّيت»؛ قال: «فأَعِد في الوَقت وغيرِ الوَقت». ثم رأيت أبا عَمرو تَرَكَ قولَ الحسَن هذا، وقال: «أَعِد في الوَقت، فإذا ذَهَبَ الوَقت فلا إعادَةَ عَلَيك». قلت لأبي عَمرو: وكذلك الرَّجيع؟ قال: «نَعم». قال أبو عَمرو: «وكذلك الخَمر يُصيبك، اغسِله وأَعِد في الوَقت».

стр. 8

باب: القَذَر في النَّعل أو الخُفّ • قلت لأحمَد بن حَنبل: فإن كان البَول في النَّعلِ أو الخُفّ؟ قال: «أرجو أن يكون أخَفّ». قال: «وأما حديث النبي ﷺ أنه خَلَعَ النَّعلَ في صَلاته من شَيءٍ كان عَلَيه؛ فإنه لم يَجئ ما كان في النَّعل؛ بَولٌ أو غَيرُه». ١٧ - حدثنا العَبَّاس بن عبد العَظيم، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: «لَو أن رَجلاً صَلَّى وعلى خُفِّهِ قدرُ قَملةٍ من الغائط أو البَول؛ أمَرتُه أن يُعيدَ الصَّلاة». ١٨ - قال عَبَّاس: فذَكَرته لأبي الوَليد، فقال لي: «شَدَّد». ١٩ - حدثنا مَحمود بن خالِد، قال: ثنا عُمَر بن عبد الواحِد، عن الأوزاعي، عن سَعيد بن أبي سَعيد المقبُري، عن أبيه، عن أبي هُرَيرَة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا وَطِئَ أحَدُكم بِنَعلَيه في الأذى؛ فإن التُّراب لهما طَهُور». ٢٠ - حدثنا عبد الرحمن بن المبارَك، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الله بن سمعان، عن سَعيد بن أبي سَعيد المقبُري، عن القَعقاع بن حَكيم، عن أبيه، عن عائشَة ﵂، قالت: قلت: يا رسول الله، كَيفَ يُصَلِّي الرجلُ في نَعلَيه، وهو يَطَؤهما في الآثار؟ قال: «التُّراب لهما طَهُور». ٢١ - حدثنا محمد بن سُلَيمان، قال: ثنا محمد بن جابِر، عن أبي إسحاق، عن ⦗٦٤⦘ إبراهيم، عن عَلقَمَة، عن عبد الله، أن النبي ﷺ خَلَعَ نَعلَيه في الصَّلاة، فخَلَعَ الناسُ نِعالَهم، قال: «لِمَ فَعَلتُم؟»، قالوا: رأيناك خَلَعت، فخَلَعنا، قال: «إن جِبريل أتاني، فأخبَرني أن بِهما قَشَبًا».

стр. 9

باب: الذُّبَاب يَقَعُ على العَذِرَة، ثم يَقَعُ على الثَّوب • سألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: ذُبابةٌ وَقَعَت على عَذِرَة رَطبَة، ثم وَقَعَت على وَجهي أو ثَوبي؟ قال: «ما لم تَستَيقن؛ فلَيسَ عَلَيك شَيء». ٢٢ - حدثنا أبو حَفص، قال: ثنا محمد بن يوسُف، قال: ثنا السَّرِي بن يَحيى، قال: قال رَجلٌ لِلحسن: الرجل يأتي الخَلاء، فيَرى الذباب يَطير من العَذِرَة الرطبَة، فيَقَع على ثَوبه؟ فقال: «يا سُبحان الله! يَسألون عن أشياء قد تُجُوِّزَ لَهم عَنها». باب: صَبّ الماء على أرضٍ نَجِسَة، فَرَشَّ من الأرض على الثَّوب • قلت لإسحاق: رَجلٌ صَبَّ شَيئًا من ماءٍ على أرضٍ علَيها بَولٌ يابِس، أو عَذِرةٌ يابِسَة، فَرَشَّ ذلك الماء بَعدَما صار على الأرض على ثَوبي قَطَرات؟ قال: «تَغسِلُ ما أصابَه ذلك الماءُ الذي رشَّ على البَول والعَذِرَة، حتى تَبتَلَّ مِنه ثيابُك»، قال: «ولذلك لا بُدَّ من غَسلِه؛ لأن الماء والبَول والعَذِرَة إذا اختَلَط صار حُكمُه واحِدًا؛ يُغسَل»، ورأيته يُشَدِّد في البَول والعَذِرَة جِدًّا. • قلت لإسحاق: فرَجلٌ بَالَ في ماءٍ جارٍ، فيَرتَفِع من ذلك الماءِ ساعَةَ يَصيرُ فيه ⦗٦٥⦘ البولُ قطراتٌ، فَرَشَّ على ثَوبي تِلك القَطَراتُ التي تَرتَفِع عن الماء؟ قال: «لَيسَ عَلَيك شيء».

стр. 10

٢٣ - حدثنا أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا يَحيى بن سَعيد، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا عُبَيد البصير (١)، قال: سألت الحسَن عن قُلَّتَين أو جَرَّتَين بال فيه حِمار، وَقَعت فيه جيفَة، وشَرِبَ منه كَلب؟ قال: «اشرَب وتَوضَّأ». • قلت لإسحاق: رجلٌ بال، فأراد أن يَمسَح ذَكَرَه بِالحائط، فأصاب ثَوبَه؟ قال: «فإن استَيقَن؛ غَسَلَه للاحتياط». ٢٤ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد، قال: قلت لأبي عَمرو: فرَشَاشُ البَول أراه يَهوي إليَّ، لا يُدرِك مَوقِعَه بَصَري، ولا تحسُّهُ يَدي؟ قال: «يُجزئك رَشُّهُ بِالماء». باب: الإصبع يُصِيبُه البَول، فيَعْرَق، فيَمَسُّهُ الثَّوب • قلت لإسحاق: رجلٌ بال، فصار على إصبعِه بَولٌ قَليل، فلم يَغسِل إصبعه، فعَرِقَت، فمَسَّ ثَوبَه، ما تقول في ذلك؟ قال: «يَغسِلُه. وإن لم يَعرِف مَوضِعَه؛ غَسَلَ الثَّوب كُلَّه». ٢٥ - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا محمد بن عبد الرحمن الطُّفاوي، قال: ثنا يونُس، عن الحسَن، أنه كان يقول: «إذا عَلِمتَ أنه قد أصاب ثَوبَك، فلم تَرَه ⦗٦٦⦘ فاغسِل الثَّوب كُلَّه».

стр. 11

باب: الفِرَاش يُصيبُه المَنِيُّ وبَولُ الصَّبيّ، فيَنام عَلَيه • قلت لإسحاق: ما تقول في الفِراش يَنام عَلَيه الرجل وامرأتُه، فيُجامِعُها عَلَيه، ورُبَّما صار المَنيُّ على الفِراش، ولا يَشُكُّ أن الفِراش لَيسَ بِنَظيف، فيَنام عَلَيه الرجل، فيَعرَق، ويَبتَلُّ الفِراش، فيُصيب ذلك البَلَلُ جَسَدَه، هل يَغسِلُه؟ قال أبو يَعقوب: «إذا استَيقَن؛ غَسَل ما أصابَه؛ شَديدًا». قلت: لا يَعرِف مَكانَه؟ قال: «يَغسِل جَسَدَه كُلَّه، مِثل الثَّوب؛ إذا لم يَعرِف مَوضِعَه غَسَل الثَّوب كُلَّه». • قلت لإسحاق: فإن كان الفِراش لِصَبيٍّ لم يأكُل الطَّعام، يَبُول عَلَيه، فنام عَلَيه رَجلٌ، فعرق، ما تقول في ذلك؟ قال: «لَيسَ عَلَيه شَيء». قلت: فإن كان الصَّبيُّ قَد أكَل الطَّعام؟ قال: «يَغسِلُه؛ شَديدًا». • وسمعت إسحاق يقول: «المَنيُّ الخالِص الذي لا يَشُوبُه بَولٌ يُصيبُ الثَّوب، فيَعرَق فيه»؛ قال: «لا بأسَ بِه». • قلت لإسحاق: فإن ثوبًا فيه بَلَل ........ (١) حتى لَزِق الثَّوب بِالفِراش؟ قال: «إن كان قَذَرُ الفراش سوى المَنِيّ؛ غَسَلَه». ٢٦ - حدثنا أبو مَعن، قال: ثنا يَعقوب، قال: ثنا حَوشَب بن عَقيل، قال: سُئل الحسَن عن بَول الصَّبيِّ يُصيبُ ثَوبَ أُمِّه، أتَغسِلُه؟ قال: «لا، حتى يَطعَم».

стр. 12

٢٧ - حدثنا أبو مَعن، قال: ثنا يَعقوب، قال: ثنا سُفيان، عن حَبيب بن أبي ثابِت، عن سَعيد بن جُبَير، عن ابن عَبَّاس، قال -في الجَنابَة-: «امسَحوها بإذخرَة، إنما هي بِمَنزِلَة النخامَة». باب: المَنِيّ • سمعت أحمَد بن حَنبل يقول: «يَفرُك المَنيَّ من الثَّوب إن شاء». • وسألت أحمَد -مرةً أخرى-، قلت: الثَّوب تُصيبُه الجَنابَة، فيُغمَس في الماء؟ قال: «يُجزئه إذا ذَهَبَ ذاك عنه»، ورَخَّص في المَنيّ؛ إن شاء فَرَك، وإن شاء مَسَح. • وسُئل أحمَد -مرةً أخرى-، قيل: الرجل يُجنِبُ في الثَّوب، فيصلي، مَكانه؟ قال: «إن شاء غَسَل الثَّوب كُلَّه، وإن شاء فَرَكَه». قيل: ويُجزئه الفَرك؟ قال: «نَعم». • وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «إذا أصاب البَولُ الثَّوبَ ولم يَعلَم مَكانَه؛ غَسَل الثَّوب كُلَّه، وإن كان مَنيًّا يَعرِف مَكانَه؛ فَرَكَه، وإن لم يَعرِف مَكانَه؛ فإن شاء فَرَكَ الثَّوبَ كُلَّه؛ حتى يأتي الفَركُ على كُلِّ مَوضِع، وإن شاء غَسَلَه. وأما الفَرك؛ فسُنَّة لا اختلاف فيها إذا كان المَنِيُّ يابسًا، والرَّطب يُختَلَف فيه: * مِنهم مَنْ رأى غَسلَه، * ومِنهم مَنْ رأى مَسحَه بإذخرَة. وكلٌّ جائز، وغَسلُه أحبُّ إلَينا ما دام رَطبًا». ٢٨ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا شَريك، عن مَنصور، عن إبراهيم، عن هَمَّام، عن عائشَة ﵂ قالت: «لَقَد رأيتني أفرُك المَنيَّ من ثَوب النبي ﷺ بِظُفري ⦗٦٨⦘ يابِسًا ........ (١)».

стр. 13

٢٩ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، عن عبد الرحمن ........ (١) «... قَد أصابَه؛ فاغسِل الثَّوب كُلَّه، وإن شَكَكت؛ أصاب الثَّوب أو لم يُصِبه؛ فانضَح ثَوبَك». ٣٠ - قال الوَليد: وهو قَول الأوزاعي، وبِه كان يأخُذ. ٣١ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد: قال أبو عَمرو الأوزاعي -في الجَنابَة إذا كانت في صوف-: «أجزأك فَركُها من غَسلِه، وإذا كانت في ......... (٢) فلا بُدَّ مِن غَسله». باب: المَذْي • ورأيت إسحاق يُشَدِّد في المَذْي إذا أصاب الثَّوب، وقال: «إذا لم يَعرِف مَكانَه؛ ⦗٦٩⦘ غَسَلَ الثَّوبَ كُلَّه».

стр. 14

٣٢ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا حَمَّاد وابن المبارَك، عن محمد بن إسحاق، عن سَعيد بن عُبَيد بن السَّبَّاق، عن أبيه، عن سَهل بن حُنَيف، أنه سأل النبيَّ ﷺ عن المَذْي؟ فقال: «يَكفيك فيه الوضوء». قال: أرأيت ما يُصيبُ ثيابي مِنه؟ قال: «تَعمَدُ إلى كَفٍّ من ماء، فتَنضَحُ بِه في ثَوبك حَيثُ تَرى أنه أصابه». باب: عَرَق الحِمار • سُئل أحمَد عن عَرَق الحِمار؟ فقال: «لا يُعجِبني شَيء منه». • وسُئل عن نُخام (١) الحِمار؟ فلم يُعجِبه -أيضًا-. • وسألت إسحاق عن عَرَق الحِمار؟ فقال: «إن غسل؛ فَحَسَنٌ، وإن لم يغسل؛ فَحَسَن». • قلت لإسحاق -مرةً أخرى-: ركبتُ حِمارًا عُرْيًا، فعَرِقت حتى بَدا ظَهر الحِمار، أو عَرِقَ الحِمار حتى أصاب عَرَقُه ثَوبي؟ قال: «لا بأسَ بِه». قال: «وقال مالك بن أنس: «لا بأسَ بِعَرَق الحِمار»، واحتجَّ بِحَديث عُمَر بن الخطاب ﵁، أنه رَكِب حِمارًا عُرْيًا، فعَرِق». ٣٣ - حدثنا أحمَد بن نَصر، قال: ثنا حِبَّان بن موسَى، قال: ثنا عبد الله بن المبارَك، عن سُفيان ومالِك، أنهما رَخَّصا في عَرَق الحِمار.

стр. 15

باب: لُعَاب الحِمار • قلت لأحمَد بن حَنبل: فإن نَخَر الحِمار، فَرَشَّ عليَّ لُعابه؟ قال: «فرُشَّه بِالماء». • وسألت إسحاق عن نَثرَة الحِمار؟ قال: «لا تُغسَل؛ ٣٤ - أخبرنا جَرير، عن مُغيرَة، عن الشعبي، قال: «لا بأسَ بِنَخرِ الدابَّة»». ٣٥ - حدثنا محمد بن مُسلِم، قال: ثنا فُدَيك بن سُلَيمان، قال: سُئل الأوزاعي، قيل: يا أبا عَمرو، ما تقول في نَثرَة الحِمار؟ قال: «لا بأسَ بِه». ٣٦ - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: سُئل هِشام بن حَسَّان عن الزَّبَد أو البَلَّة يَخرُج من الحِمار، فيُصيبُ الثَّوب؟ قال: «أرى أن يَغسِلَه». باب: بَول الحِمار • سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: حِمارٌ بال، فَرَشَّ على ثَوبي قَطَرات؟ قال: «أحبُّ إليَّ أن تَغسِلَه». • وسألت إسحاق، قلت: حِمارٌ بال، فحَمَل الريحُ ذلك البَول، فأصاب وَجهي وثيابي، ولا أرى أَثَرَه، ولكن قد حَسَستُ بِذلك؟ قال: «إذا استَيقَنت فاغسِله». باب: وَطء سِرْقين الحِمار والبَول • قلت لأحمد: الرجل يَطَأُ في سِرقين الحَمير، وفي رِجله خُفّ؟ قال: «يَغسِله، يُعجِبني كُلُّ شَيءٍ مِمَّا لا يُؤكَل لَحمُه أن يغسل». قلت: إن هذا أمرٌ يَضيق جِدًّا؛ إن المسافِر يَدخُل الخانات، فلا يَخلو من أن يَطَأَ في الأرواث الرَّطبَة، فقال -بعدُ-: «إذا ⦗٧١⦘ كان قَليلًا رَجَوت».

стр. 16

• وسألت إسحاق، قلت: رَجلٌ يُصَلِّي وفي خُفِّه رَوثُ حِمار؟ قال: «إن كان مَسَحَ الخُفَّ بِالأرض، فذَهَب أَثَرُه؛ فلا بأس». ٣٧ - حدثنا عَمرو بن علي، قال: ثنا يَزيد بن زُرَيع، قال: ثنا سَعيد، عن قَتادَة، عن عِكرِمَة، قال: «ما أُكل لَحمُه؛ فلا بأسَ بِبَوله ولا بِسُؤرِه إن توضَّأ بِه». باب: بَول ما أُكِلَ لَحمُه، وما لا يُؤكَل • وسمعت أحمَد بن حَنبل يقول -في بَول ما لا يُؤكَل لَحمُه-: «يُغسَل، وبَول ما يُؤكَل لَحمُه أحبُّ إليَّ أن يَغسِله -أيضًا- إذا كان فاحِشًا». • وسمعت إسحاق يقول: «قَد مَضَت السُّنَّة أنه لا بأسَ بِبَول ما أُكِل لَحمُه، ولا بأسَ بِسُؤره، ويُكرَه سُؤر البَغل والحِمار، ولا بأسَ بِسُؤر البَعير والبَقَر والشَّاة». ٣٨ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، عن أبي عَمرو الأوزاعي، عن عَطاء بن أبي رَبَاح -في أبوال الدَّوَابّ-: «ما أَكَلتَ لَحمَه؛ فلا يَضُرُّك ألَّا تَغسِلَه، وإن شِئت نَضَحتَه». ٣٩ - قلت لأبي عَمرو: فأبوال الدَّوابِّ مِمَّا لا يُؤكَل لَحمُه، مثل: الفَرَس، والبَغل، والحِمار؟ قال: «قَد كانوا يُبتَلَون بِذلك في مَغازيهم، فلا يَغسِلونَه من جَسَدٍ ⦗٧٢⦘ ولا ثَوب».

стр. 17

٤٠ - قال أبو عَمرو: «إذا كان الذي أصابَك مِنه كَثيرًا؛ فاغسِله». ٤١ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم، قال: أبنا مُغيرَة، عن إبراهيم، أنه كان لا يَرى بأسًا بِسُؤر الخَيل والإبل والغَنَم، وكان يَكرَه سُؤر البَغل والحِمار، ويقول: «البَغل من الحِمار». ٤٢ - حدثنا المسيَّب بن واضِح، قال: ثنا بَقيَّة، عن الأوزاعي، عن عَطاء -في بَول البَعير-: «إن غَسَلته فَحَسَن، وإن لم تَغسِله فَحَسَن». باب: خُرْءِ الدَّجَاج • قلت لأحمد: فتُعاد الصَّلاة من خُرء الدَّجاج إذا كان في الثَّوب؟ قال: «نَعم، إذا كان يأكُل القَذَر». قلت: فإن كان في قَفَص، لا يأكُل القَذَر؟ قال: «هو أسهَل». • وسُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن سَلح الدَّجاج؟ فقال: «اختَلَف فيه الناس». ٤٣ - حدثنا عِمران بن يَزيد بن خالِد بن مُسلِم بن أبي جَميل القُرَشي، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الله بن سَمَاعَة، قال: قيل للأوزاعي: خُرء الدَّجاج يَراه في ثَوبِه وهو يُصَلِّي؟ قال: «يَمضي في صَلاته». ٤٤ - حدثنا أبو حَفص، قال: ثنا مُعتَمِر بن سُلَيمان، قال: ثنا سَلم، قال: سألت الحسَن عن رَجلٍ رأى في ثَوبه بَعدَما صَلَّى خُرء دَجاج؟ قال: «لَيسَ بِشَيء، إنما هو طَير».

стр. 18

باب: ذَرق الطَّير والبَازي • سألت إسحاق عن ذَرق الطَّير والبازي والسَّقر والشاهين؟ قال: «لا بأسَ بِه». قال: «ويَفرُكه». قلت: فذَرق الغُراب والنَّسر، وهما يَقَعان على الجِيَف؟ فرَخَّص فيه، وقال: «ذَرق الطَّير كُلِّها لا بأسَ بِه». ٤٥ - حدثنا أبو مَعن، قال: ثنا مُعاذ، قال: ثنا أشعَث، عن الحسَن، قال: كُنَّا في مَسجِد الجامع، فذَرَقَت بومَةٌ على رَجل، فسَأله، فلم يَرَه شَيئًا. باب: الرَّجُل يَضَعُ رِجلَه على المكَان النَّجِس وهو حَافٍ • قلت لأحمد: الرجل يتوضَّأ، فلا يَلبَس نَعلًا، فيَمُرُّ بِالمكان الذي قَد أصابَه البَول، ولكنَّه حافٍ، ورِجلاه رَطبَتان، ثم يَمُرُّ بَعدَ ذلك بِالمكان النَّظيف؟ فكَرِهَ ذلك، وقال: «لا يَطَأ البَول». ٤٦ - حدثنا عَمرو بن مَرزوق، ثنا زائدَة، عن أبي إسحاق، عن يَحيى بن وَثَّاب، قال: قلت لابن عَبَّاس: أتوضَّأُ، ثم أخرُج إلى المسجِد وأنا حافٍ؟ قال: «نَعم». ٤٧ - حدثنا مَحمود بن خالِد، قال: ثنا عُمَر، قال: سُئل الأوزاعي عن الرجل يَطَأُ في المكان؛ قَد عَلِمَ أن فيه بَولًا، وقَدَمُه رَطبَة؟ قال: «يَغسِل ما أصاب قَدَمَه». باب: الموضِع النَّجِس يُصيبُهُ المطَر • سمعت أحمَد بن حَنبل يقول: «إذا صار البَول في مَكانٍ من الأرض، ثم أَصَابَه ⦗٧٤⦘ المطَر؛ فقد طَهُر». قيل: فالعَذِرَة؟ قال: «إن العَذِرَة رُبَّما بَقِيَ أصلُه في مَكانِه».

стр. 19

• وقيل لأحمَد -مرةً أخرى-: الحديث الذي يُروَى؛ قال: «ذَكَاة الأرض يُبْسُها»؟ قال: «لا أدري كَيفَ هذا، لَو أن بَولًا في الأرض، فيَبِسَ، وطَلَعَت عَلَيه الشَّمس؛ لم يَطهُر». قيل: فإن ألقى رَجلٌ عَلَيه ثوبًا، وصَلَّى؟ فلم يُعجِبه، واحتَجَّ بِحَديث النبي ﷺ في الأعرابي الذي بَال في المسجِد، فقال: «صُبُّوا عَلَيه ماءً». o ومَذهَب أحمد: أن يصبَّ على الأرض الماء. • وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رجلٌ صَلَّى على أرضٍ لَيسَت بِطاهِرة؟ قال: «إن عَلِمَ أنه قَد أصابَها بَولٌ؛ فلا يُصَلِّي». • وسألت إسحاق -مرةً أخرى-، قلت: رَجلٌ صَلَّى على أرضٍ لَيسَت طاهِرة؟ قال: «عَلَيه الإعادَة». قلت: فإن بَسَطَ عَلَيه ثَوبًا؟ قال: «جائز». ٤٨ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو مُعاويَة، عن الأعمَش، عن مالِك ⦗٧٥⦘ ابن الحارِث، عن أبيه، عن أبي موسَى الأشعَري ﵁، أنه صَلَّى في سِكَّة البَريد على الرَّوث والتّبن، والبريَّة إلى جانِبه. قيل له: إن البريَّة إلى جانِبك؟ قال: «هذا وذاك سَواء».

стр. 20

٤٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أبنا المطَّلِب بن زياد، قال: ثنا محمد بن مُهاجِر، عن أبي جَعفَر، قال: «ذَكاة الأرض نبشها (١)». ٥٠ - حدثنا عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن ابن جُرَيج، قال: قال عَطاء بن أبي رَبَاح: «إذا ضَرَبتَ مَسجِدَك بمَدَرٍ فيه الرَّوث، فلا تُصلِّ عَلَيه حتى تَغسِلَه السماء إذا كان ظاهِرًا لها». ٥١ - حدثنا عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، قال: ثنا إسماعيل، عن صَفوان بن عَمرو، عن عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، قال: «لما جَلَا عُمَر بن الخطاب عن صَخرَة بَيتِ المقدِس التُّرابَ والزّبلَ الذي كان عَلَيها؛ أمَرَ الناسَ ألَّا يُصَلُّوا فيها حتى تُصيبَها ثَلاثُ مَطرات». ٥٢ - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا الزُّهري، قال: أخبرني سَعيد بن المسيَّب، عن أبي هُرَيرَة، قال: دَخَلَ أعرابيٌّ المسجِد، فما لَبِثَ أن بَال في ⦗٧٦⦘ المسجِد، فقال رسول الله ﷺ : «أهريقُوا عَلَيه سَجْلًا مِن ماء».

стр. 21

باب: الخَمر والمُسكِر يُصيبُ الثَّوب • وسُئل إسحاق عن رَجلٍ صَلَّى وفي ثَوبِه قَطرَةٌ من خَمر؟ قال: «صَلاته جائزة». • قلت لإسحاق: رَجل شَرِبَ دَواء المشي، فوَضَع على رأسه لَخلَخَة؟ قال: «إنما كُرِهَ أن يُخَلِّقَ الرجلُ جَسَدَه، فأما الشَّيء اليَسير يَضَعُه على بَطنه ورأسه؛ فلا بأس». قلت: فإنه يُعالَجُ بِالمسكِر؟ قال: «كُلُّ شَيءٍ يُعالَجُ بالمسكِر ....................» (٢). • قلت لإسحاق -مرةً-: فالمسكِر يُصَيَّر على الثَّوب؟ قال: «يُعيدُ الصَّلاة؛ لأن حُكمَه عِندي كَحُكم الخَمر». • وسألته عن النَّضُوح يُتَّخَذ من زَبيب، فيُترَك حتى يَغلي، ثم يُجعَل فيه؟ قال: «تُعيدُ الصَّلاة إذا جَعَلَتْ في رأسها من ذلك، أو أصابك من ذلك شَيء». قيل: فإن جُعِل وهو حُلو، ثم غَلا فيه؟ قال: «هذا قَد خَرَجَ من حَدِّ الشَّراب». ٥٣ - حدثنا أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا عبد الله بن إدريس، قال: أخبرني حَرِيش، قال: رأى طَلحَةُ المسجدَ قَد نُضِحَ بِالنّضوح، فقال: «مَن نَضَحَ الخَمرَ في مَسجِدِنا؟».

стр. 22

٥٤ - حدثنا أحمَد، قال: ثنا عبد الصَّمَد بن عبد الوارِث، قال: ثنا أبان العَطَّار، قال: ثنا كَثير بن شِنظير، قال: سمعت الحسَن يقول: «إذا أصاب ثَوبَك نَبيذُ الجَرّ؛ فاغسِله». باب: الخَلُوق إذا صَلَّى وهو في جَسَدِه • قلت لإسحاق: فإن صَلَّى وعلى ثوبه شيءٌ من خَلُوق، وليس فيه مُسكر؟ قال: «لا بأس به إذا لم يكن فيه مُسكر». • وسألت إسحاق -مرةً أخرى-، قلت: رجلٌ صَلَّى وفي جَسَدِه خَلُوق؟ قال: «يَنبَغي لَه أن يَغسِله؛ لِمَا نَهى رسول الله ﷺ أن يَتَزَعفَر الرجل، فأما إذا صَلَّى؛ فصَلاته جائزة». ٥٥ - حدثنا أبو مَعن، قال: ثنا أبو أحمَد، قال: ثنا أبو جَعفَر الرازي، عن الرَّبيع بن أنس، عن جَدَّيْه، قالا: سمعنا أبا موسَى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تُقبَل صَلاةُ رَجلٍ في جَسَده شَيءٌ من خَلُوق». باب: الصَّلاة على بَرذَعَة الحِمار • سألت أحمَد عن الصَّلاة على بَرذَعَة الحِمار؟ فقال: «لا أدري أُخبِرك، لا يُعجِبُني شَيءٌ من الحِمار». • وسألت إسحاق، قلت: رَجلٌ صَلَّى على بَرذَعَة الحِمار؟ قال: «لا بأسَ بِه».

стр. 23

٥٦ - حدثنا أبو الأزهَر، قال: ثنا أبو المُغيرَة، قال: سُئل الأوزاعي عن الرجل يُصَلِّي على البَرذَعَة والفِراش؟ قال: «لا حَرَج». ٥٧ - أخبرنا محمد بن الوَزير الدِّمشقي، قال: ثنا الوَليد، قال: وأخبرني شَيبان، عن مَنصور، عن أبي حازِم، عن عَزَّة -مولى أبي بكر-، أنها سمعت أبا بكر يقول لِلنِّساء: «وَيلَكُنَّ، لا تُصَلِّين على البَراذِع». باب: الصَّلاة على المِسح الذي لَيسَ بِنَظيف • سألت أحمَد عن الصَّلاة على المِسح الذي لَيسَ بِنَظيف؟ فقال: «لا يُصَلِّي (١)». • وسألت إسحاق، قلت: رَجلٌ صَلَّى على فِراشٍ لَيسَ بِنَظيف؟ قال: «صَلاته فاسِدَة إذا سَجَدَ عَلَيها وقام». قلت: فإن بَسَط على الفِراش ثَوبًا طاهِرًا؟ فإنه (٢) لا بأس، صَلاته جائزة. ٥٨ - حدثنا أحمَد بن نَصر، قال: ثنا حِبَّان بن موسَى، عن عبد الله، قال: أبنا يونُس، عن عُقَيل، عن ابن شِهاب، قال: سألته عن شَاذَكونة قَذِرَة، أيُصَلَّى عليها؟ قال: «ابسط عَلَيها ثَوبًا».

стр. 24

باب: من صَلَّى بسيفٍ ملطَّخٍ بالدم • قلت لإسحاق: رَجلٌ صَلَّى ومَعَه سَيفٌ مُخَضَّبٌ بِالدم؟ قال: «إن كان في مَوضِعِ قِتالٍ لا يَقدِر على غَسلِه أو مَسحِه بِالتُّراب؛ فهو مَوضِع ضَرورَة، أرجو أن يُجزئه، وإن كان في أمنٍ وطُمأنينَة، فمَنَعَه الكَسَل من غَسلِه أو مَسحِه، فتَهاون في ذلك، فصَلَّى عَمدًا وهو مُخَضَّبٌ بِالدم؛ فالإعادَة أحبُّ إليَّ». ٥٩ - حدثنا المسيَّب بن واضِح، قال: ثنا أبو إسحاق الفَزاري، قال: قلت للأوزاعي: رَجلٌ ضَرَب بِسَيفه، فتَلَطَّخ دَمًا، فمَسَحَه بِالتُّراب؛ أيُصَلي فيه؟ قال: «إذا مَسَحَه بِالتُّراب حتى يُنقِيَه؛ أجزأه ذلك، وصَلَّى فيه». ٦٠ - حدثنا المسيَّب، قال: ثنا أبو إسحاق، قال: وسألت سُفيان عن ذلك، وقلت: مَسَحَه بالتُّراب حتى أنقاه، وكَرِهَ أن يَغسِله فيُفسِده؟ قال: «أكرَهُ أن يُصَلِّي فيه حتى يَغسِله»، ثم قال: «أرأيتَ لَو أصاب جَسدُهُ دمًا (١)، فمَسَحَه؛ أكان يُجزئه؟». ٦١ - قال أبو إسحاق: وسألتُ غيرَه، فقال: «إذا مَسَحَه بِالتُّراب حتى يُنقِيَه؛ أجزأه ذلك، ولا يَغسِله». قلت: فلَو أصاب ثَوبَه أو جَسَدَه دَمٌ، فمَسَحَه أو حَتَّه حتى ذَهَب؛ أكان يُجزئه؟ قال: «لا يَذهَب، ولا يُجزئه حتى يَغسِله، ولكن أرى لَو حَتَّه أجزأه».

стр. 25

٦٢ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا عبد العَزيز بن محمد، قال: أخبرني سَلَمَة بن وَردان، قال: سألت سالم بن عبد الله، قلت: أُصَلِّي وعليَّ قَرَنٌ فيه سَهمٌ في نَصلِهِ دَم؟ قال: «لا». باب: لُعَاب الرَّجُل يَسيل وهو نَائم، والدَّم يَبُلُّه بِالبُزَاق • قلت لإسحاق: الرجل يَنام، فيَسيل لُعَابه؟ قال: «لا بأسَ بِه إذا صار على الثَّوب». قلت: فإن كان مُتَغِّيرَ الطَّعم؛ يَعلَم أنه خَرَجَ من المَعِدة؟ قال: «إن أصاب الثَّوبَ غَسَلَه». • وسُئل إسحاق -مرةً أخرى- عن الرجل يَنام، فيَخرُج من فيه الماءُ الكَثير، ويَصير على ثَوبه، أيُصَلِّي فيه؟ قال: «لا بأس». • قلت لإسحاق: رَجلٌ صار على ثَوبه قَطرَةُ دَم، فبَلَّه بِبُزاقه ومَجّه حتى ذَهَبَ أَثَره؟ قال: «لا يُعجِبُني إلا أن يَغسِلَه بِماء». قلت: وإن ذَهَبَ أَثَره بالبُزَاق؟ قال: «نَعم». ٦٣ - حدثنا أبو مَعن، قال: ثنا أبو داوُد، قال: ثنا خالِد بن أبي عُثمان، قال: حدثني سَلِيط بن عبد الله، قال: رأيت ابن عُمَر رأى على ثَوبه نُكتَةَ دَم، فَبَلَّها بِريقِه، ثم دَلَكَها.

стр. 26

٦٤ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا خالِد بن حَيَّان، قال: ثنا جَعفَر، قال: رأيت مَيمون يومًا وهو يُصَلِّي، فرأى في ثَوبه دَمًا، فبَلَّه بِريقِه، وفَرَكَه. ٦٥ - حدثنا محمد بن رافِع، قال: أبنا ابن أبي فُدَيك، قال: ثنا ابن أبي ذِئب، عن المُغيرَة بن أبي حَسَن البَرَّاد، أنه نَظَرَ إلى سَعيد بن المسيَّب خَرَجَ من أَنفِه دَم، فقَطَرَت منه قَطرَةٌ على رِدائه، فما زاد على أن دَعا بُردًا مَولاه، فأمَرَه أن يَمُصَّ الدم الذي في رِدائه، فجَعَل بُردٌ يَمُصُّه ويَبصُقُه في المسجِد. باب: غَسل الثَّوبِ من البَول وغَيره • قيل لأحمَد بن حَنبل: الثَّوب يُصِيبُه البَول، ثم يُلقَى في الماء، ويُخرَج؟ قال: «لا يُعجِبُني إلا أن يَغسِله غَسلًا جَيِّدًا»، وكأنه ذَهَبَ إلى أن يُغسَل سَبعَ مِرار. • وسمعت إسحاق يقول: «أكثَر ما بَلَغَنا عن النبي ﷺ : أنه أمَر بِغَسل النَّجاسات سَبعًا، وأقَلُّ من ذلك يُجزئ بَعدَ أن يأتي على الإنقاء». ٦٦ - حدثنا أبو مَعن، قال: ثنا حَمَّاد بن مَسعَدة، عن أشعَث، عن الحسَن، أنه كان يقول -في البَول-: «ما كان منه نَضحًا رُشَّ، وما كان منه صَبًّا غُسِل». باب: الرَّجُل تَحضُرُه الجنازَة وعَلَيه ثوبٌ غَيرُ طاهِر • قلت لإسحاق: رجلٌ حَضَرت جنازَة، وعَلَيه ثَوبٌ لَيسَ بِطاهِر، فصَلَّى فيه على الجنازَة؟ قال: «هو جائز». ٦٧ - حدثنا أبو مَعن، قال: ثنا أبو عامِر، قال: ثنا سُفيان، عن أبي عِمران ⦗٨٢⦘ أيمَن بن نابِل، قال: سألت عَطاءً ومُجاهدًا عن الثَّوب يُصَلِّي فيه غَيرِ الطاهِر؟ قالا: «لا بأسَ بِه».

стр. 27

٦٨ - حدثنا هَنَّاد بن السَّرِي، قال: ثنا وَكيع، عن سُفيان، عن أبي هاشِم، عن سَعيد بن جُبَير، قال: «اقرَأ عليَّ آيةً في غَسل الثِّياب!». باب: مَنْ مَسَّ ظَهرَ الكَلب وهو رَطبٌ من الماء • قلت لإسحاق: رَجلٌ مَسَّ كَلبًا قد صُبَّ عَلَيه ماء، وظَهر الكَلب رَطب، فمَسَّه رَجلٌ، فصَلَّى ولم يَغسِل يَدَه؟ قال: «إن ابتَلَّ يَدُه أو ثَوبُه من الكَلب؛ فإنه يَنبَغي لَه أن يَغسِله». ٦٩ - حدثنا محمد بن مَرزوق، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: ثنا شُعبَة، عن مُغيرَة، قال: مَرَّ بي كَلب، فأصاب ثَوبي، فسألت إبراهيم؟ قال: «إذا كان رَطبًا فاغسِله». ٧٠ - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: أبنا ابن جُرَيج، قال: قلت لعَطاء: الكَلب يَمسُّ ثوبي، أرُشُّه؟ قال: «لا». ٧١ - حدثنا محمد بن يَحيى قال: ثنا خالِد بن يَحيى، قال: ثنا عُمَر بن عامِر، عن حَمَّاد، عن إبراهيم -في الرجل يَمسُّ الكلبَ-؛ قال: «أُحِبُّ ألَّا يَفعَل، فإن فَعَل؛ فليَغسِل يَدَه».

стр. 28

باب: نَثرَة السِّنَّور ولُعَابه • وسألت إسحاق عن نَثرَة السِّنَّور، قلت: سِنَّورٌ عَطَس، فقَطر على ثَوبي من لُعَابه، أو لَحَسَت الهِرَّة يَدي أو ثَوبي بِلِسانها، فأصاب بَلَلُ لِسانها ثَوبي أو يَدي؟ قال: «لا بأسَ بِهِ ولا بِسُؤرِه»، ورَخَّص فيه. ٧٢ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا عبد العَزيز بن محمد، قال: ثنا داوُد بن صالِح، عن أُمِّه، أن مَولاةً لعائشَة أرسَلَت إلى عائشَة بِهَريسَة، قالت: فوَجَدتُها تُصَلِّي، فأشارَت إليَّ أَن ضَعيها، قالت: فوَضَعتُها، فجاءت الهِرَّة، فأخَذَت منها نُهسَة، فلما انصَرَفَت قالت للنِّساء: «كُلْنَ»، فأبقَين مَوضِع فَم الهِرَّة، فأَكَلَت عائشَة من حَيثُ أكَلَت الهِرَّة، ثم قالت: «إنها لَيسَت بِنَجَس، إنها من الطَّوَّافين عَلَيكم، ولَقَد رَأيتُ رسولَ الله ﷺ يتوضَّأ بِفَضلِها». • قلت لإسحاق: رُبَّما ألقَينا الخُبزَ لِلسِّنَّور، فيأكُل بَعضَه ويَدَعُ بَعضَه، ونَحنُ نَتَقَذَّر أن نأكُلَه، ونَكرَه أن نُلقيَه؟ قال: «إن تَقَذَّرَه فَليُعطِه مِسكينًا». باب: الصَّلاة في ثوب أَهلِ الذِّمَّة • سُئل أحمَد ﵀ عن الصَّلاة في ثَوب اليَهودي والنَّصراني؟ قال: «لا يُصَلّى في شَيءٍ من ثِيابِه التي تَلِي جَسَدَه؛ القَميصِ والسَّراويلِ وغيرِ ذلك».

стр. 29

• وسألت إسحاق، قلت: قَومٌ عِندَنا مُشرِكون، يُقال لَهم: «الخَبيصِيِّين»، يأكُلون الميتَة، ويَشرَبون الخَمر، ولا يَغتَسِلون من جَنابَة، وهم ينجسون (١) الثِّياب، فما تَقول في لُبسِ هذه الثِّياب من قَبل أن تُغسَل، والصَّلاة فيها؟ قال: «لا بأس؛ يُروَى عن الحسَن، قال: «لا بأس بالصَّلاة في الثِّياب التي يَنسِجُها المَجُوسِيّ»، يَعني: من قَبلِ أن تُغسَل». ٧٣ - حدثنا أحمَد بن نَصر، قال: ثنا حِبَّان بن موسَى، قال: سألت عبد الله عن الصَّلاة في ثَوبِ المَجُوسِيّ؟ فقال: حدثني هِشام، عن الحسَن، قال: «لا بأسَ بِه». ٧٤ - حدثنا المسيَّب بن واضِح، قال: ثنا أبو إسحاق، قال: سألت سُفيان وهِشامًا عَمَّا أصَبنا من ثياب المشرِكين في بِلاد الرُّوم، أنُصَلِّي فيها قبل أن تُغسَل؟ قال (٢): «لا بأسَ بِه». ٧٥ - حدثنا المسيَّب، قال: ثنا أبو إسحاق، عن زائدَة ومَخلَد، عن هِشام، عن الحسَن، أنه قال -في الثِّياب نَسَجَها المَجُوس، فيُؤتَى بها قَبلَ أن تُغسَل-؛ قال: «لا بأسَ بِالصَّلاة فيها». ٧٦ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا حَمَّاد بن زَيد، عن مَطَر الوَرَّاق، عن الحسَن، أنه كان لا يَرى بأسًا أن يُصَلّى في السَّابري والدَّستوائي ونحوِ ذلك، قَبلَ ⦗٨٥⦘ أن تُغسَل.

стр. 30

باب: دِيَاسِ الطَّعام بِالحَمير • وسُئل أحمَد بن حَنبل عن الدِّياس بِالحَمير؟ فكَرِهَهُ كَرَاهِيةً شَديدَة؛ لِحَال أَبوالِها وأَرواثِها. قيل: فإن غُسِل البُرّ؟ فكأنَّه كَرِهَ أن يُداس البُرُّ بِشَيءٍ مِمَّا لا يُؤكَل لَحمُه. ٧٧ - أخبرني عُبَيدالله بن مُعاذ، عن أبيه، عن هِشام، عن محمد، أنه كان يَكرَه شُربَ أَبوال الأُتُن، والتَّداويَ بها. باب: قَدر الدَّم الذي يُعَاد مِنه الوُضوء • سُئل أحمَد -وأنا أسمع- عن الدَّم يَخرُج من جَسَد الإنسان؛ مِنْ قَدرِ كَم يُعَاد مِنه الوضوء؟ قال: «إذا كان فاحِشًا». قلت: إن خَرَج من رَأس الجُرح شَيءٌ يَسِير؟ قال: «لَيسَ عَلَيه وضوء». ٧٨ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد، قال: قال أبو عَمرو: «إذا سَالَ الرُّعَافُ أو قَطر؛ توضَّأ». ٧٩ - حدثنا زَيد بن يَزيد، قال: ثنا خالِد بن الحارِث، قال: ثنا هِشام، عن حَمَّاد، عن إبراهيم، أنه كان يقول -في الدَّم يَخرُج من فِيك أو من جَسَدِك وأنت تُصَلِّي-؛ قال: «إن كان دَمًا سائلًا؛ فانفَتِل، فَأَعِد الوضوء، وإن لم يَكُن سائلًا؛ فامضِ في صَلاتك». • وسمعت أحمَد بن حَنبل -مرةً أخرى- يُسَهِّلُ في الدَّم إذا كان قَليلًا، وذَكَر حديثَ ابن المسيَّب، أنه أَدخَلَ أصَابِعَه العَشر أنفَه، فأَخرَجَها مُتَلَطِّخَةً بالدَّم، وذَكر ⦗٨٦⦘ حديثَ ابن عُمَر، أنه كان يَعصِرُ البَثرة في وجهه، فيخرج منه مدَّةٌ (١).

стр. 31

• وسمعت إسحاق يقول: «مَضَت السُّنَّة في الرجل يُدخِل أصابِعَه في أَنفِه، فيَخرُج عَلَيها الدَّم»؛ قال: «ما لم يَكُن دمًا سائلًا؛ فلا بأس». ٨٠ - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: سمعت أبا الزِّناد، قال: رأيت سَعيد بن المسيَّب يُدخِل أصابِعَه العَشر في أَنفِه، ثم يُخرِج دَمًا، فيَفتِله، ثم يُصَلِّي ولا يتوضَّأ». ٨١ - حدثنا إسحاق بن عُمَر بن سَليط، قال: ثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن حُمَيد، عن بكر بن عبد الله، أن ابن عُمَر عَصَرَ بَثرَةً في وَجهِه، فخَرَجَ منها شَيءٌ من دَمٍ وقَيح، ثم صَلَّى ولم يتوضَّأ. ٨٢ - قال: وكان رَجلٌ يُصَلِّي بَينَ يَدَيه في المسجِد قَد احتَجَم، فخَرَج من محجَمَتِه شَيءٌ من دَم، فأخذ حَصَاةً، فسَلَتَ الدَّم، ثم دَفَن الحَصَاة. ٨٣ - وأخبرنا محمد بن يَحيى بن أبي حَزم، قال: ثنا بِشر بن عُمَر، قال: سألت مالِك بن أنس عن الرُّعاف الكَثير؟ فقال: «لا نَرى فيه وضوءًا». وقال: «لا يتوضَّأ ⦗٨٧⦘ إلا من حَدَثٍ يَخرُجُ من ذَكَرٍ أو دُبُرٍ، أو نَومٍ، أو نِساء».

стр. 32

باب: القَيح والصَّديد • قلت لأحمد: القَيح والصَّديد والدم؛ كُلُّه واحِد؟ قال: «نَعم، كُلُّه بِمَنزِلة الدم». • سُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن الدم والقَيح؟ فقال: «هو واحِد». قيل: أيُعيد الوضوء إذا سَال؟ قال: «يُعِيد الوضوء إذا كان فاحِشًا». قيل: الفاحِش؛ قَدر كَم هو؟ قال: «ما يَقَعُ عَلَيه قلبُهُ أنه فاحِش». ٨٤ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا شَريك، عن جابِر، عن عامِر، قال: «القَيح والدم والصَّديد سَواء». باب: الرجل يكون في عَينِه غرْبٌ تَسِيل مِنه • قلت لأحمد: رَجلٌ في عَينه غربٌ تَسِيلُ منه دَمعَةٌ لا تَرقَأ، ولَيسَ هي مِدَّة؟ قال: «إذا كان دَمعَةً؛ فإني أَرجُو ألَّا يَكُون عَلَيه وضوء». ٨٥ - حدثنا أبو مَعن، قال: ثنا عبد الرحمن البكراوي، قال: ثنا أبو خَلدَة، قال: قال أبو العالية: «إنما عُلِّمنا إذا توضَّأ الرجل فهو على وضوء حتى يُحدِثَ حَدَثًا، فما أحدَثَ مِن نِصفِه الأسفَل؛ فَفيه الوضوء، وما أحدَثَ مِن نِصفِه الأعلى؛ فلَيسَ عَلَيه وضوء»، يعني: النُّخَاع، والمُخَاط، والدُّموع. باب: الوضوءِ من الحِجَامَة • سُئل أحمَد عن الرجل يَحتَجِم؟ قال: «يتوضَّأ ولا يَغتَسِل».

стр. 33

• وسُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن الوضوء من الحِجامَة؟ قال: «يتوضَّأ». وذُكِرَ لَه مِثلُ قولِ أهلِ المدينة، فلم يَذهَب إلَيه. • وسألت إسحاق بن إبراهيم عن رَجلٍ احتَجَم، فصَلَّى ولم يتوضَّأ؟ قال: «الإعادَة؛ لأن كُلَّ دَمٍ يَسيل من جَسَد الإنسان؛ فحُكمُه كَحُكم الاستِحاضَة». • قلت لإسحاق -مرةً أخرى-: رَجلٌ احتَجَم، فصَلَّى ولم يَغسِل أَثَرَ المَحَاجِم؟ قال: «يُعيدُ الصَّلاة». راجَعتُه في هذه المسألة. باب: النَّاصُور يَسِيل مِنهُ الماء • سُئل أحمَد عن النَّاصور يكون بِالإنسان؟ قال: «إذا كان سائلاً شَديدًا؛ فإنه يتوضَّأ لِكُلِّ صَلاة، وإن كان يَسيل منه ماءٌ قَليل؛ فإني أرجو ألَّا يكون عَلَيه وضوء». قيل: فإن كان في المقعَدَة؟ قال: «كُلُّ شَيءٍ يَخرُج من سَبيل الغائط والبَول؛ فإنه يُعيدُ الوضوء من قَليله وكَثيره». ٨٦ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد، عن الأوزاعي -في النَّاسور-: «إن كان خارِجًا من الحَلقَة؛ فلا وضوءَ من مِدَّته، وإن كان من النَّاسور داخِلًا؛ فتوضَّأ لِكُلِّ صَلاة». ٨٧ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا بَقيَّة بن الوَليد، قال: ثنا عبد الملِك بن مِهران، عن عَمرو بن دينار، عن ابن عَبَّاس، أن رَجلًا سَأَل النبيَّ ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنَّ بي النَّاسور؛ إذا توضَّأتُ سَال؟ قال: «إذا توضَّأتَ، ثم سَالَ من قَرنك إلى ⦗٨٩⦘ دمك (١) فلا تَوَضَّأ».

стр. 34

باب: الرُّعَاف • سألت أحمَد، قلت: رَجلٌ به رُعافٌ شَديدٌ لا يَرقَأ؟ قال: «يتوضَّأ ويُصَلِّي»، واحتَجَّ بِحَديث عُمَر، قال: «وكذلك الجراحَة تكون بِالإنسان». • وسألت إسحاق، قلت: رَجلٌ بِه رُعافٌ لا يَرقَأ، ألَيسَ يتوضَّأ لِكُلِّ صَلاةٍ مَرَّةً واحِدَة؟ قال: «نَعم». ٨٨ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قال أبو عمر (١) -في الرَّاعِف لا يَرقَأ دَمعُه (٢)، وتَحضُر الصَّلاة-: «يَسُدُّ أَنفَه ويتوضَّأ». ٨٩ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا جَرير، عن مُغيرَة، عن إبراهيم -في الرجل يكون بِه الرُّعاف، فلا يَستَمسِك-؛ قال: «يَحشُوه ويتوضَّأ ويُبادِر ويُصَلِّي». ٩٠ - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا بِشر بن عُمَر، قال: ثنا ابن لَهيعَة، قال: سمعت عَطاء -فيمن رعف وقَد أُقيمَت صَلاة الصُّبح، ولم يَرقَأ؛ كَيفَ يَصنَع؟ -؛قال: «يَسُدُّه بِصُوفَةٍ أو بِخِرقَة، ثم يتوضَّأ ويُصَلِّي».

стр. 35

باب: البُزَاق يكون فيه الدَّم • قيل لأحمَد: الرجل يَبزُق، فيكون بَعضُه دَمًا وبَعضُه بُزاقًا؟ قال: «إذا فَحُشَ أعاد». قيل: فالفاحِش كَم هو؟ قال: «ما يرى أنه كَثير». • وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: ما تقول فيمَن يَتَنَخَّع دَمًا عَبيطًا، أيَنقُض ذلك وضوءَه؟ قال: «شَديدًا». • قلت لإسحاق: فما تقول في الحُمرَة من الدم تَظهَر في البُزاق، أتَنقُض الوضوء؟ قال: «إذا كان الأغلَب على البُزاق الحُمرة»، يعني: يُعيدُه. ٩١ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد، قال: قال أبو عَمرو -في رَجلٍ تَنَخَّعَ فَرَأى في نُخاعِه دَمًا-؛ قال: «لا شَيءَ عَلَيه، وليَتَمَضمَض إن شاء». قيل له: فبَصَق فَرَأى في بُصاقِه دَمًا؟ قال: «إن كان سائلًا؛ توضَّأ، وإن كان مُختَلِطًا بالرِّيق؛ فلا شَيءَ عَلَيه». ٩٢ - حدثنا إسحاق بن عُمَر بن سَليط، قال: ثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن عَطاء بن السَّائب، قال: رأيت ابن أبي أوفى خاع (١) دَمًا، ثم صَلَّى ولم يتوضَّأ. ٩٣ - حدثنا محمد بن مُعاويَة، قال: ثنا شَريك، عن جابِر، عن عامِر، قال: «لا توضَّأ من الصُّفرَة تَبزُقُها».

стр. 36

باب: دَمُ الجراحَة يُصِيبُ الثَّوب • قلت لأحمَد: فرَجلٌ بِه جراحَة، وعَلَيه ثَوب، فيُصِيبُ ثَوبَه المِدَّةُ والدَّمُ وغَيرُ ذلك؟ قال: «كُلَّما كَثُر عَلَيه غَسَله». (١) فصاحِب الجدَري؟ قال: «يَغسِل ثَوبَه كُلَّما كَثُر عَلَيه». • قلت لأحمد: فرَجلٌ به جراحَة، فعَصَب عَلَيها خِرقَة، فظَهَر الدم من فَوق الخِرقَة؟ قال: «إن كان قَليلًا رَجَوت، وإن كان فاحِشًا حَلَّ عنه الخِرقَة، وغَسَل عنه الدَّم، وغَسَل الخِرقَة». ٩٤ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا مَروان بن محمد، قال: ثنا القاسِم بن حُمَيد، قال: حدثني النُّعمان، عن مَكحُول، قال: «إذا ظَهَر الدم على العِصَاب؛ عَلَاهُ بعِصَابٍ آخَر». باب: القَلَس • سمعت أحمَد بن حَنبل سُئل عن القَلَس إذا كان كَثيرًا (٢): «يُعِيد الوضوء». • وقال أحمَد -مرةً أخرى، في القَلَس إذا فَحُش-: «أَعَاد الوضوء». • وسألت إسحاق عن القَلَس؟ فقال: «يُعِيدُ من قَليله وكَثيره». ٩٥ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد، عن أبي عَمرو: «في القَلسَة الوضوء إذا ظَهَرَت على اللِّسان، ويَستأنِف صَلاتَه إن قَلَس وهو في الصَّلاة».

стр. 37

٩٦ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم، قال: ثنا مَنصور ويونُس، عن الحسَن، أنه قال -في القَلَس-: «إذا كان يَسِيرًا فلَيسَ عَلَيه شيء». ٩٧ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، ثنا هُشَيم، ثنا مُغيرَة، قال: سألت إبراهيم عن القَلَس؟ قال: قال: «الدَّسْعُ إذا ظَهَر فعَلَيه الوضوء». ٩٨ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا سُفيان بن عُيَينَة، عن داوُد بن شابور، عن عَطاء، أنه سُئل عن القَلَس؟ فقال: «فيه الوضوء». باب: الدُّود يَخرُج من الدُّبُر • سُئل أحمَد، قيل: ما تقول في الدُّود يَخرُج من الدُّبُر؟ قال: «يتوضَّأ منه». ٩٩ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد، قال: قال أبو عمر (١) -في رَجلٍ يَخرُج من دُبُره دُود-؛ قال: «هذا حَدَث، فليتوضَّأ». قيل: يَخرُج من جُرحِه أو من فيه دُود؟ قال: «لا وضوءَ عَلَيه». ١٠٠ - حدثنا هَنَّاد بن السَّرِي، قال: ثنا وَكيع، قال: قال سُفيان: «هو حَدَث». ١٠١ - حدثنا هَنَّاد، قال: ثنا وَكيع، عن سُفيان، عن موسَى بن عُبَيدالله (٢) بن يَزيد، ⦗٩٣⦘ أنه سأل إبراهيم عن الدُّود يَخرُج من الدُّبُر؟ قال: «لَيسَ فيه وضوء».

стр. 38

باب: مَنْ مَسَّ دُبُرَه • قيل لأحمد: الرجل يَتَقَلَّب دُبرُه، فيَمَسُّه، فيَجِد بلَّة؟ فلم يُجِب فيها. ١٠٢ - حدثنا أحمَد بن نَصر، قال: ثنا حِبَّان بن موسَى، قال: قال عبد الله -في الدُّبُر إذا خَرج-: «إن أَدخَلَه بِعِلاجٍ توضَّأ». باب: قَتل القَملة في الصَّلاة • سألت أحمَد، قلت: الرجل يكون في الصَّلاة، فيَأخُذ القَملَة؟ قال: «إن قَتَلها فلا بأس، وإن دَفَنَها فلا بأس». • وسُئل إسحاق عن الرجل يَصِير في يَدِه القَمل وهو يُصَلِّي؟ قال: «أَحَبُّ إليَّ أن يَجعَلَه في ثَوبه، وإن قَتَله فلَيسَ عَلَيه شَيء»، وذَكَر عن مُعاذ بن جبل، وأبي الدرداء •﵄؛ أنهما كانا يَقتُلان القَملَ والبَرَاغيث في الصَّلاة. o حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا مَروان بن محمد، [قال:] (١).

стр. 39

• «... (١) بَينَ بَول الغُلام والجاريَة؛ فقد أخطأ وخَالَف الرسولَ ﷺ ، ولم نَسمَع عن النبي ﷺ ، ولا عَمَّن بَعدَه إلى زَمَن التابِعين؛ أن أحَدًا سَوَّى بَينَ بَول الغُلام والجاريَة، فاتِّباعُ السُّننِ في ذلك أسلَم». ١٠٣ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا مُعاذ بن هِشام، قال: حدثني أبي، عن قَتادَة، عن أبي حَرب بن أبي الأسوَد الدِّيلي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «بَول الغُلام يُرَشُّ عَلَيه، وبَول الجاريَة يُغسَل». قال قَتادَة: «وهذا ما لم يَطعَما الطعام، فإذا طَعِما غُسِل». • وسمعت إسحاق يقول: «إذا أَكَل الغلامُ الطعام؛ غُسل بَوله، كما يُغسَل بَولُ الجاريَة قبل أن تَأكُل، وما أشبَهَ ذلك فَلَيس من الطعام؛ لأن الصَّبيَّ قبل أن يَبلُغ مَبلَغَ أن يَطعَم رُبَّما أَلعَقَته الأمُّ عَسَلًا وما أشبَهَ ذلك؛ لِقِلَّة لَبَنِها. وأكْلُ الصبيِّ هو الطعام إذا بَلَغ مَبلَغ ذلك، وأما سَلحُه؛ فلا نَعلَم في ذلك سُنَّةً مَسنونَة، فغَسلُه طَعِمَ أو لم يَطعَم أحبُّ إلَينا، ولو كان الأمر بالقياس؛ لكان سَلحُه يُشبَّه بِبَوله، ولكن تَرك القياس واتِّباع السُّنَّة أَسلَم». ١٠٤ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قلت لأبي عَمرو: قولهم: بَول الجاريَة يُغسَل أَكَلَت الطعام أو لم تَأكُله، وبَول الغُلام يُرشُّ عَلَيه حتى يَأكُل ثم ⦗٩٥⦘ يُغسَل؟ قال: «هما سَواء، يُرَشُّ منهما حتى يَأكُلا الطعام»، وأبو عَمرو لم يرَ السَّمنَ والعَسَلَ يلعقُه الصَّبيُّ طَعامًا، حتى يَستَغنيَ بِه عن الرضاع.

стр. 40

١٠٥ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، عن مالِك بن أنس -في بَول الصِّبيان-: «الجاريَة والغُلام سَواء، يُنضَحُ عَلَيه الماء ما لم يَأكُل»؛ مِثلَ قَول الأوزاعي. باب: الماء الذي لا يُنَجِّسُه شَيء • سمعت أبا عبد الله أحمَد بن حَنبل يقول -في الماء-: «إذا كان قُلَّتين لم يَنجُس، إلا أن يَصيرَ فيه شَيءٌ يُغَيِّر طَعمَه أو ريحَه، أو يَصيرَ فيه بَولٌ أو عَذِرَة». • وسمعت أحمَد -مرةً أخرى-، وسُئل عن القُلَّة؛ قَدر كَم هُو؟ قال: «قِربَتَين كُلّ قُلَّة». قيل: أيتوضَّأ من القُلَّتين؟ قال: «إذا لم يَتَغَيَّر ريحُه وطَعمُه». قيل: الرجل يَرى ماءً في الجباية (١) قَدرَ قُلَّتين، أيتوضَّأ منه؟ قال: «إذا كان ماءَ السَّماء؛ فنَعم، وإن كان قَليلًا». • وسُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن الفأرَة تَقَع في البئر، فلا تُغَيّر (٢)؟ «إذا كان الماء أكثَر من قُلَّتين؛ فأرجو ألَّا يكون بِه بأس».
следующие страницы →