باب: دَمُ الجراحَة يُصِيبُ الثَّوب
• قلت لأحمَد: فرَجلٌ بِه جراحَة، وعَلَيه ثَوب، فيُصِيبُ ثَوبَه المِدَّةُ والدَّمُ وغَيرُ ذلك؟ قال: «كُلَّما كَثُر عَلَيه غَسَله». (١) فصاحِب الجدَري؟ قال: «يَغسِل ثَوبَه كُلَّما كَثُر عَلَيه».
• قلت لأحمد: فرَجلٌ به جراحَة، فعَصَب عَلَيها خِرقَة، فظَهَر الدم من فَوق الخِرقَة؟ قال: «إن كان قَليلًا رَجَوت، وإن كان فاحِشًا حَلَّ عنه الخِرقَة، وغَسَل عنه الدَّم، وغَسَل الخِرقَة».
٩٤ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا مَروان بن محمد، قال: ثنا القاسِم بن حُمَيد، قال: حدثني النُّعمان، عن مَكحُول، قال: «إذا ظَهَر الدم على العِصَاب؛ عَلَاهُ بعِصَابٍ آخَر».
باب: القَلَس
• سمعت أحمَد بن حَنبل سُئل عن القَلَس إذا كان كَثيرًا (٢): «يُعِيد الوضوء».
• وقال أحمَد -مرةً أخرى، في القَلَس إذا فَحُش-: «أَعَاد الوضوء».
• وسألت إسحاق عن القَلَس؟ فقال: «يُعِيدُ من قَليله وكَثيره».
٩٥ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد، عن أبي عَمرو: «في القَلسَة الوضوء إذا ظَهَرَت على اللِّسان، ويَستأنِف صَلاتَه إن قَلَس وهو في الصَّلاة».
стр. 37
٩٦ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم، قال: ثنا مَنصور ويونُس، عن الحسَن، أنه قال -في القَلَس-: «إذا كان يَسِيرًا فلَيسَ عَلَيه شيء».
٩٧ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، ثنا هُشَيم، ثنا مُغيرَة، قال: سألت إبراهيم عن القَلَس؟ قال: قال: «الدَّسْعُ إذا ظَهَر فعَلَيه الوضوء».
٩٨ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا سُفيان بن عُيَينَة، عن داوُد بن شابور، عن عَطاء، أنه سُئل عن القَلَس؟ فقال: «فيه الوضوء».
باب: الدُّود يَخرُج من الدُّبُر
• سُئل أحمَد، قيل: ما تقول في الدُّود يَخرُج من الدُّبُر؟ قال: «يتوضَّأ منه».
٩٩ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد، قال: قال أبو عمر (١) -في رَجلٍ يَخرُج من دُبُره دُود-؛ قال: «هذا حَدَث، فليتوضَّأ». قيل: يَخرُج من جُرحِه أو من فيه دُود؟ قال: «لا وضوءَ عَلَيه».
١٠٠ - حدثنا هَنَّاد بن السَّرِي، قال: ثنا وَكيع، قال: قال سُفيان: «هو حَدَث».
١٠١ - حدثنا هَنَّاد، قال: ثنا وَكيع، عن سُفيان، عن موسَى بن عُبَيدالله (٢) بن يَزيد، ⦗٩٣⦘ أنه سأل إبراهيم عن الدُّود يَخرُج من الدُّبُر؟ قال: «لَيسَ فيه وضوء».
стр. 38
باب: مَنْ مَسَّ دُبُرَه
• قيل لأحمد: الرجل يَتَقَلَّب دُبرُه، فيَمَسُّه، فيَجِد بلَّة؟ فلم يُجِب فيها.
١٠٢ - حدثنا أحمَد بن نَصر، قال: ثنا حِبَّان بن موسَى، قال: قال عبد الله -في الدُّبُر إذا خَرج-: «إن أَدخَلَه بِعِلاجٍ توضَّأ».
باب: قَتل القَملة في الصَّلاة
• سألت أحمَد، قلت: الرجل يكون في الصَّلاة، فيَأخُذ القَملَة؟ قال: «إن قَتَلها فلا بأس، وإن دَفَنَها فلا بأس».
• وسُئل إسحاق عن الرجل يَصِير في يَدِه القَمل وهو يُصَلِّي؟ قال: «أَحَبُّ إليَّ أن يَجعَلَه في ثَوبه، وإن قَتَله فلَيسَ عَلَيه شَيء»، وذَكَر عن مُعاذ بن جبل، وأبي الدرداء •﵄؛ أنهما كانا يَقتُلان القَملَ والبَرَاغيث في الصَّلاة.
o حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا مَروان بن محمد، [قال:] (١).
стр. 39
• «... (١) بَينَ بَول الغُلام والجاريَة؛ فقد أخطأ وخَالَف الرسولَ ﷺ ، ولم نَسمَع عن النبي ﷺ ، ولا عَمَّن بَعدَه إلى زَمَن التابِعين؛ أن أحَدًا سَوَّى بَينَ بَول الغُلام والجاريَة، فاتِّباعُ السُّننِ في ذلك أسلَم».
١٠٣ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا مُعاذ بن هِشام، قال: حدثني أبي، عن قَتادَة، عن أبي حَرب بن أبي الأسوَد الدِّيلي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «بَول الغُلام يُرَشُّ عَلَيه، وبَول الجاريَة يُغسَل».
قال قَتادَة: «وهذا ما لم يَطعَما الطعام، فإذا طَعِما غُسِل».
• وسمعت إسحاق يقول: «إذا أَكَل الغلامُ الطعام؛ غُسل بَوله، كما يُغسَل بَولُ الجاريَة قبل أن تَأكُل، وما أشبَهَ ذلك فَلَيس من الطعام؛ لأن الصَّبيَّ قبل أن يَبلُغ مَبلَغَ أن يَطعَم رُبَّما أَلعَقَته الأمُّ عَسَلًا وما أشبَهَ ذلك؛ لِقِلَّة لَبَنِها. وأكْلُ الصبيِّ هو الطعام إذا بَلَغ مَبلَغ ذلك، وأما سَلحُه؛ فلا نَعلَم في ذلك سُنَّةً مَسنونَة، فغَسلُه طَعِمَ أو لم يَطعَم أحبُّ إلَينا، ولو كان الأمر بالقياس؛ لكان سَلحُه يُشبَّه بِبَوله، ولكن تَرك القياس واتِّباع السُّنَّة أَسلَم».
١٠٤ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قلت لأبي عَمرو: قولهم: بَول الجاريَة يُغسَل أَكَلَت الطعام أو لم تَأكُله، وبَول الغُلام يُرشُّ عَلَيه حتى يَأكُل ثم ⦗٩٥⦘ يُغسَل؟ قال: «هما سَواء، يُرَشُّ منهما حتى يَأكُلا الطعام»، وأبو عَمرو لم يرَ السَّمنَ والعَسَلَ يلعقُه الصَّبيُّ طَعامًا، حتى يَستَغنيَ بِه عن الرضاع.
стр. 40
١٠٥ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، عن مالِك بن أنس -في بَول الصِّبيان-: «الجاريَة والغُلام سَواء، يُنضَحُ عَلَيه الماء ما لم يَأكُل»؛ مِثلَ قَول الأوزاعي.
باب: الماء الذي لا يُنَجِّسُه شَيء
• سمعت أبا عبد الله أحمَد بن حَنبل يقول -في الماء-: «إذا كان قُلَّتين لم يَنجُس، إلا أن يَصيرَ فيه شَيءٌ يُغَيِّر طَعمَه أو ريحَه، أو يَصيرَ فيه بَولٌ أو عَذِرَة».
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى-، وسُئل عن القُلَّة؛ قَدر كَم هُو؟ قال: «قِربَتَين كُلّ قُلَّة». قيل: أيتوضَّأ من القُلَّتين؟ قال: «إذا لم يَتَغَيَّر ريحُه وطَعمُه».
قيل: الرجل يَرى ماءً في الجباية (١) قَدرَ قُلَّتين، أيتوضَّأ منه؟ قال: «إذا كان ماءَ السَّماء؛ فنَعم، وإن كان قَليلًا».
• وسُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن الفأرَة تَقَع في البئر، فلا تُغَيّر (٢)؟ «إذا كان الماء أكثَر من قُلَّتين؛ فأرجو ألَّا يكون بِه بأس».
стр. 41
• وسُئل إسحاق بن إبراهيم عن القُلَّتين؟ قال: «أربَع قِرَب، إلى خَمس قِرَب».
• قال: «وأحَبُّ إليَّ أن يكون حُبَّين عَظيمَين، وأما ابن مهدي؛ فيَرَى لَو كان الماء كَفًّا صَارَت فيه فَأرَة، فماتَت؛ رَمَى بالفأرَة، وتوضَّأ؛ لِقَول النبي ﷺ : «الماء لا يُنَجِّسُه شَيء»».
• وسمعت إسحاق يقول -مرةً أخرى-: «أما الذي نَعتَمِد عَلَيه: أن الماء إذا كان قَدرَ القُلَّتين -وهما نَحوُ سِتَّة (١) قِرَب؛ لأن القُلَّة نَحو الخَابيَة العَظيمَة، وهو نَحوٌ من أربَعين دَلوًا بِالدِّلاء الصِّغار-؛ فحينَئذٍ لا يَحمِل النَّجَاسة، ولا يُفسِدُه ما امتَزَجَ بِه من الأَقذار، إلا أن يُغيِّرَ ذلك طَعمَه أو ريحَه».
١٠٦ - قال: وقال النضر: «القُلَّتَين: الخَابيَتَين العَظيمَتَين».
١٠٧ - حدثنا محمد بن نَصر بن سَعيد، قال: ثنا حَسَّان بن إبراهيم، عن سَلم بن نِسطاس، عن سُلَيمان بن عَمرو، عن برد، عن راشِد بن سَعد، عن أبي أمامة ﵁،
стр. 42
قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يُنَجِّسُ الماءَ إلا ما غَيَّرَ لَونَه أو ريحَه».
• سألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: أخبِرني عن نَهَرِ ماءٍ يَجري في وَسطِ قَرية، فسكن (١) الماء طَرَفَ القَرية، وبَقي في المثاعِب والحياض والأنهار وما في القَرية، وليس يَجري، ولكنه راكِد؛ هل يتَوضأُ به؟ قال: «إذا كان قُلَّتين فتوضَّأ بِه واغتَسِل».
• وسألت إسحاق -مرةً أخرى- عن ماء النهر إذا سَكَن طَرَفَ القَرية، وبَقي في الأنهار في القَرية ماءٌ راكِدٌ لا يَجري؟ قال: «يغتَسلُ فيه ويتَوضَّأُ إذا كان قُلَّتَين».
• وسألت (٢) إسحاق -مرةً أخرى- وسأله رَجل، فقال: يكونُ دسكر الماء، ويَبقى في الأنهار ماء؟ قال: «إذا كان قُلَّتَين؛ فلا بأس بالوضوء من ذلك الماء».
١٠٨ - حدثنا مَحمود بن خالِد، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: وأخبرني ابن لَهيعَة، عن يَزيد بن أبي حَبيب، عن عَمرو بن حُرَيث، عن أبي هُرَيرَة ﵁، قال: «إذا بَلَغَ الماءُ أربَعين دَلوًا لم يُنَجِّسه شَيءٌ؛ وإن اغتَسَل فيه جُنُبٌ ثم اتبعَه آخَر».
باب: الحِيَاضِ في طَريق مَكَّة
• سألت أحمَد عن الحياض التي في طَريق مَكَّة؛ يَغتَسِل فيها الناس، ويُلقى فيها القَذَر؟ قال: «هذه الحِيَاض المحدَثَة، وماؤها كَثير»، ولم يرَ بِذلك بأسًا.
стр. 43
١٠٩ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا عبد الرحمن بن زَيد بن أسلَم، عن أبيه، عن عَطاء بن يَسَار، عن أبي سَعيد الخُدري ﵁، قال: سُئل النبي ﷺ عن حِيَاضٍ بَينَ مَكَّة والمدينَة، يَشربُ منها الحُمُر والسِّباع، فَكَيف لَهم بالطّهور؟ فقال النبي ﷺ : «لها ما حَمَلَتْ في بُطُونها، وما بَقي فهو طَهُور».
• وسمعت رَجلًا سأل أحمَدَ ﵀، قال: فإنَّا توضَّأنا في طَريق الباديَة من بئر، فإذا فيه دَجاجَةٌ مَيتَة؟ قال: «كَم الماء؟»، قال: كَثير، قال: «أرجو ألَّا يَكون بِه بأس».
• وسألت إسحاق عن بئرٍ فيها ماءٌ كَثير، فوَقَعَت فيها فَأرَة، فمَاتَت وتَفَسَّخَت، وتغيَّر طَعمُ الماء وريحُه؟ قال: «لا تتوضَّأ بِه، وكذلكَ الماء».
• وسألت إسحاق -مرةً أخرى- عن بئرٍ انصب فيها خَمرٌ، وفيها من الماء أكثَر من قُلَّتَين؟ قال: «إن صَارَ فيها من غَيرِ تَعَمُّدٍ إذا احتَمَلَه ولم يتغيَّر؛ فلا بأس».
١١٠ - حدثنا أحمَد بن الأزهَر، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: سُئل الأوزاعي عن الماء النَّاقِع؟ فقال: حدثني الزُّهري، أنه إذا كان قَدر ما تَقَعُ فيه الميتَةُ فلا تُغَيِّرُ طَعمَه ولا ريحَه؛ فلا بأس.
١١١ - حدثنا أحمَد بن نصر، قال: ثنا حِبَّان بن موسَى، قال: سُئل عبد الله عن الماء الجاري القَليل يُبال فيه، ثم يَجري حتى يَجتَمِع في أُرفَةٍ صَغيرَة؟ فلم يرَ بأسًا أن تَغتَرِف منه وتتوضَّأ، وكَرِه أن تتوضَّأ -وإن كَان الماء جاريًا كَثيرًا- إذا رأيتَ البَول في ⦗٩٩⦘ النَّهرُ لم يَتَغَيَّر.
стр. 44
باب: الشَّيء يَقَعُ في البِئر، فيُغَيِّرُ طَعمَ الماء
• وسُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن الشَّيء يَسقُط في البئر، فيُغَيِّرُ طَعمَ الماء؟ قال: «تُعادُ الصَّلَوات، ولا يُؤكَل الطعام الذي يُعجَن بِذلك الماء».
• وسألت إسحاق، قلت: بِئرٌ فيه ماءٌ قَليل؛ أَقَلّ من قُلَّتَين، سَقَطَت فيها فَأرَة، فماتَت؟ قال: «ما كان دُون القُلَّتَين؛ فإنها تَحمِل النَّجاسَة». قلت: تُعاد الصَّلَوات، وتُغسَل الثِّياب؟ قال: «نَعم».
باب: الوُضوءِ من الماءِ القَلِيلِ في الجَنابَة (١)، أو مَاءِ الحمَّام
• سُئل أبو عبد الله أحمَد بن حَنبل عن الرجل يرى الماءَ في الجَنابَة (١) قَليلًا، ولَيسَ مَعَه ما يَغرِفُ به، أيأخُذ بِفَمِه، ويَغسِل يَدَيه إذا كانَتا غَير طاهِرَتَين؟ قال: «نَعم، إذا اضطُرَّ إلَيه». قيل: وكذلك الحمَّام؟ قال: «نَعم».
• وسألت إسحاق بن إبراهيم عن ماءٍ قَليلٍ من ماء المطَر؟ قال: «يَرفَعُه من مَوضِعِه، أو يَجعَل خَدَّه توتي (٢) ذلك الماء، ولا يُتَوضَّأ فيه».
باب: الوُضوءِ من الماءِ الذي تَغَيَّر طَعمُه أو رِيحُه
• سُئل أحمَد -وأنا أسمع- عن الماء إذا تَغَيَّرَ طَعمُه وريحُه، فذلك طعمُ الميتةِ وريحُه، فلا يَحِلّ، وقال: أمرٌ ظاهر (٣).
стр. 45
١١٢ - حدثنا مَحمود، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: سمعت أبا عَمرو وسَعيد بن عبد العَزيز يقولان: «لا يَصلُح الوضوء من ماءٍ خَرَجَ من نَهر باب كيسان؛ لأنه قد غلب عَلَيه ريحُه وطعمُه».
١١٣ - حدثنا مَحمود، قال: ثنا الوَليد، قال: سمعت من أبي عَمرو وسَعيد بن عبد العَزيز وابن جابِر؛ يقولون -في الوضوء من ماءٍ بِظَاهِر دِمَشق والاغتِسالِ من ماء كماماتها (١)، وهم يخبرون بِما يُلقَى في قَنَواتها التي تفرغ في هذه المَطاهِر والحمَّاماتِ من النّشارَة والزّبل، فتُغَيِّر لَونَ الماء وطَعمَه وريحَه-؛ فيَأمُرون بالكَفِّ عن الوضوء ما كان مُتَغيِّرًا، فإذا صَفَا وطَاب ريحُه وطعمُه؛ أَمَروا بالوضوء منه.
باب: العَذِرَة تَقَع في البئر
• قلت لأحمد: بئرٌ سَقَطَت فيها عَذِرَةٌ يابِسَة، فذَابَت؟ قال: «تُنزَح»، قلت: وإن كان الماء أكثَر من قُلَّتين؟ قال: «نَعم»، قلت: حتى يَغلِبَهم الماء؟ قال: «نَعم، إلا أن يكون مِثلَ هذه البِرَك التي في طَريق مَكَّة؛ فلا بأس».
١١٤ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد، قال: ثنا علي بن حَوشَب، قال: سمعت مَكحُولًا سُئل عن نقاع ماء الطَّريق من المطَر؛ يرى فيه العَذِرة؟ قال: «إنْ ⦗١٠١⦘ كان ما ترى مِن العَذِرة طافيًا عَلَيه؛ فاشرَب وتوضَّأ، وإن كان قد لَصقَ بالأرض؛ فقد قَل، فلا تَقرَبه».
стр. 46
• سُئل أحمَد عن بئر بُضَاعَة؟ فقال: «هي بالمدينَة، كنت مع ابن أبي فُدَيك، فمَرَّ ببابِ دار، فقال: «بئر بُضَاعَة في هذه الدار»»، قال: «وهي قَريبَةٌ من سَقيفَة بني سَاعِدَة».
١١٥ - حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: ثنا فُضَيل، عن ابن أبي ذِئب، عن عَبدالله بن عبد الرحمن، عن أبي سَعيد الخُدري، قال: قيل: يا رسول الله، يُستَقَى لَك من بئر بُضَاعَة، وقد يُلقَى فيها لُحُوم الكِلاب ومحايض النِّساء؟ فقال رسول الله ﷺ : «إن الماء لا يُنَجِّسُه شَيء».
باب: البَول يَنصَبُّ في البئر
• سُئل أحمَد عن بئرٍ يُصَبُّ فيها بَول؟ قال: «تُنزَح؛ لأن النبي ﷺ نَهى أن يُبَال في الماء الدائم». قلت: فإن كان قَليلًا؟ قال: «لا أدري، قد نَهى النبي ﷺ أن يُبَال في الماء الدائم». قيل لأحمد: فإنا توضَّأنا منها أيامًا وصَلَّينا؟ قال: «تُعَاد الصَّلَوات». قال: فإنا لا نَدري كَم يَومًا صَلَّينا؟ قال: «تَحَرَّوا». قيل: فالثياب؟ قال: «تُغسَل الثياب».
• وسألت إسحاق، قلت: لَو أن صَبِيًّا بَال في بئرٍ فيه ماءٌ كَثيرٌ راكِد؟ قال: «لا بأس، ولو أن الرجل بَال فيه بِنَفسِه». قلت: فَحَديث النبي ﷺ : «لا يُبَال في الماء الرَّاكِد»؟ قال: «الرَّاكِد هو ما دون القُلَّتَين».
стр. 47
١١٦ - حدثنا مَحمود بن خالِد، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: وأخبرني ابن لَهيعَة، عن يَزيد بن أبي حَبيب، عن سُلَيمان بن يسار (١)، عن عبد الرحمن بن أبي هُرَيرَة، عن أبيه [عن] (٢) أبي هُرَيرَة ﵁، قال: «إذا كان الماء أربَعين قُلَّة؛ لم يَحمِل نَجَسًا».
١١٧ - قال الوَليد: فذَكَرت ذلك لِلَّيث بن سَعد، قال: «نَحنُ نَقول: إذا كان الماء أربَعين قُلَّةً أو دَلوًا أو نَحوَه؛ دَنَّسَه الرَّجيع، إلا أن يَكثُر؛ ألا تَرى إلى قول النبي ﷺ : «لا يَبُولَنَّ أَحَدُكم في الماء الرَّاكِد»؟».
١١٨ - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا لَيث بن سَعد، عن أبي الزُّبَير، عن جابِر ﵁، عن رسول الله ﷺ ، أنه نَهَى أن يُبَال في الماء الرَّاكِد.
١١٩ - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، ثنا أبو الزِّناد، قال: أخبرني موسَى بن أبي عُثمان، عن أبيه، عن أبي هُرَيرَة، أن رسول الله ﷺ قال: «لا يَبُولَنَّ أَحَدُكم في الماء الرَّاكِد، ثم يَغتَسِلُ مِنه».
стр. 48
باب: الشَّاة تَأكُل العَذِرَة، ثم أَدخَلَت فَمَها في الماء
• قلت لإسحاق بن إبراهيم: شَاةٌ أَكَلَت عَذِرَة، ثم أَدخَلَت فَمَها في ماء، هل أتوضَّأ بِه؟ قال: «أَكَلَت الشَّاةُ بَعدَ ذلك شَيئًا؟» قلت: لا. قال: «إذا لم تَكُن أَكَلَت بَعد العَذِرَة شيئًا؛ فلا تتوضَّأ بِه».
١٢٠ - حدثنا مَحمود، قال: ثنا الوَليد، قال: وأخبرني ابن ثَوبان، عن أبيه، عن مَكحُول -وسَأَلَه عن الوضوء بِسُؤر الفَرَس والبرذَون والبَغل والبَعير والثَّور والشَّاة؟ -؛ فقال: «لا بأسَ بِه».
١٢١ - قال الوَليد: وأخبرني ابن حَوشَب، أنه سمع مَكحُولًا يقول: «توضَّأ بِفَضل البَهَائم كُلِّها».
باب: سُؤر الدَّجَاجَة
• قلت لإسحاق: دَجاجَةٌ أَكَلَت عَذِرَة، فصَار أَثرُها على مِنقَارِها، ثم أَدخَلَت مِنقَارَها في سَطلٍ فيه ماء، هل أتوضَّأ به؟ قال: «إن كان في مِنقَارها شَيء؛ فلا».
١٢٢ - وحدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قال أبو عَمرو الأوزاعي: «يَتوضَّأ من سُؤر الدَّجاج إن شاء، ولا يَتوضَّأ بِسُؤر القِرد؛ فإنه أَخبَث السُّؤر».
باب: القِرد والخِنزير
• سألت إسحاق عن سُؤر القِرد؛ أيتوضَّأ بِه؟ قال: «لا»، ثم قال: «سُؤر الخِنزير لا يَحِل، والقِرد مِثلُه أو شَرٌّ مِنه».
стр. 49
١٢٣ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد، عن الأوزاعي، قال: «لا بأسَ بِأَكْل سُؤر القِرد من الفاكِهَة»، وكَرِهَ الوضوء بسُؤرِه، وقال: «هو أَخبَث السُّؤر».
١٢٤ - حدثنا أبو مَعن، قال: ثنا خالِد بن الحارِث، قال: ثنا هِشام، عن حَمَّاد، عن إبراهيم، أنه كان يَكرَه أن يتوضَّأ بِسُؤر السِّباع.
١٢٥ - وقال حَمَّاد: «إذا توضَّأ بسُؤرِهنّ؛ فإنه يُعيدُ الوضوء، ويُعيدُ الصَّلاة».
باب: سُؤر الفَأر
١٢٦ - سألت إسحاق بن إبراهيم عن الوضوء بِسُؤر الفَأر؟ فقال: سُئل سُفيان عن الوضوء بِسُؤر الفَأر؟ فكَرِهَه.
١٢٧ - حدثنا أبو الأزهَر، قال: ثنا الفَزاري، قال: سُئل الأوزاعي عن الوضوء من سُؤر الفَأرَة؟ قال: «لا بأسَ بِه».
• قلت لإسحاق: أَكْل الجُبن الذي قد بَال عَلَيه الفَأر؟ قال: «لا يُعجِبُني، إلا أن يُغسَل إذا أمكَنَ ذلك، أو يَطرَح مَوضِع بَولِه من الجُبن إذا كان قد لَطَّخَه، ثم يأكُل الباقي».
١٢٨ - حدثنا محمد بن آدم المصِّيصي، قال: ثنا سَيف بن محمد، عن سُفيان، عمَّن سمع سَعيد بن المسيَّب، قال: «النِّسيَان من أربَع: الحِجَامة في القَفَا، وأَكْل التُّفَّاح، وسُؤر الَفأر، والبَول في المُغتَسَل».
стр. 50
باب: سُؤر الكَلب والخِنزير
• سمعت إسحاق يقول: «أما سُؤر الكَلب والخِنزير؛ فلا يَتوضَّأ به المُتَوَضِّئ؛ لقول النبي ﷺ : «اغسِل الإناء من الكَلب سَبعًا»، والخِنزير مِثلُه أو شَرٌّ منه، ولكن يَتيَمَّم ويُصَلِّي، ولا إعَادَةَ عَلَيه إذا وَجَدَ الماء».
١٢٩ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا شَريك، عن جابِر، قال: سألت عامِرًا عن رَجلٍ توضَّأ بِسُؤر الخِنزير؟ قال: «يُعيدُ الوضوء، ويُعيدُ الصَّلاة».
• وسُئل أحمَد عن الكَلب يَلَغُ في الإناء؟ قال: «أبو الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هُرَيرَة: «يُغسَل سَبعَ مِرار، أولاهُنَّ بِالتُّراب»»، قال أحمد: «يُغسَل سَبعَ مِرارٍ بالماء، والثامِنَة بِالتُّراب»؛ ذَهَبَ إلى حديث عبد الله بن مُغَفَّل ﵁.
١٣٠ - حدثنا أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا يَحيى بن سَعيد، عن شُعبَة، قال: أنا أبو التيَّاح، عن مُطرِّف، عن ابن مُغَفَّل، أن رسول الله ﷺ أمر بِقَتل الكِلاب، ثم قال: «ما لَهم ولَها؟»، ورَخَّص في كَلب الصَّيد، وكَلب الغَنَم، و «إذا وَلَغَ الكَلب في الإناء؛ فاغسِله سَبعَ مِرار، والثامِنَة عَفِّره بِالتُّراب».
١٣١ - حدثنا مَحمود بن خالِد، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: وأخبرني علي بن حَوشَب، عن مَكحُول، قال: «لا يتوضَّأ بِسُؤر الكَلب».
١٣٢ - حدثنا مَحمود، قال: ثنا الوَليد، قال: قيل لأبي عَمرو الأوزاعي ومالِك ⦗١٠٦⦘ ابن أنس: كَلبٌ مُعَلَّمٌ وَلَغَ في إناء، أيُغسَل مِنه سَبعَ مَرَّاتٍ كَما يُغسَل من غَير المعلَّم؟ قال (١): «نَعم».
стр. 51
١٣٣ - قال الوَليد: قلت لمالِك: أفَيُدخَل كَلبٌ مُعَلَّمٌ المساجِد؟ قال: «لا». قلت: وكذلك البُزَاة والصُّقور؛ لا يُدخَل بها المساجِد؟ قال: «لا».
١٣٤ - قال الوَليد: قلت لأبي عَمرو ومالِك: فَكَلبٌ يَلَغُ في إناءٍ؛ تَورٍ أو غَيرِه؟ فقالا: «لا تتوضَّأ بِه». قلت لهما: فإن لم أَجِد غَيرَه؟ قالا: «توضَّأ بِه».
١٣٥ - قال الوَليد: وأخبرني أبو عَمرو (١) عبد الرحمن بن نَمِر، عن الزُّهري، أنهما سَمِعاه يقول -في كَلبٍ وَلَغَ في وَضُوء رَجل-: «إنه يتوضَّأ بِه».
١٣٦ - قال الوَليد: فذكرت ذلك لأبي إسحاق الفَزاري، فقال: قد سمعت أبا عَمرو يقول: «يتوضَّأ بِه».
١٣٧ - قال الوَليد: قال أبو إسحاق: فذكرت ذلك لسُفيان الثوري، فقال: «كُلُّ ما في نَفسِك شَيء، لا تَجِد غَيره؛ فتوضَّأ بِه، ثم تَيَمَّم بَعده».
١٣٨ - قال الوَليد: قيل لأبي عمر (٢): فتوضَّأَ بهذا الماء الذي قَد وَلَغَ فيه الكَلب، ⦗١٠٧⦘ وصَلَّى، وهو لا يَجِد غَيرَه، ثم وَجَد الماء، أيُعيدُ الوضوءَ والصَّلاة؟ قال: «لا، ولكن أَستَحِبُّ أن يتوضَّأ لِمَا يستَقبل من صَلاته».
стр. 52
١٣٩ - قال الوَليد: «وأقول: يتوضَّأ بِه إذا لم يَجِد غَيرَه، ويَتَيمَّم بَعدَ الوضوء، ويُصَلِّي، فإن أدرَك الماء في الوَقت؛ أعاد الصَّلاة والوضوء في الوَقت، فإن مَضى الوَقت لم يُعِد».
باب: الكَلب يَلَغُ في سَمنٍ أو زَيت
• سألت أحمَد -مرةً أخرى-، قلت: كَلبٌ وَلَغَ في سَمنٍ أو زَيت؟ قال: «إذا كان في آنيَةٍ كَبيرَة، مثل: حُبٍّ أو نَحو ذلك؛ رَجَوت ألَّا يكون بِه بأس؛ يُؤكَل، فإذا كان في آنيَةٍ صَغيرَة؛ فلا يُعجِبُني أن يُؤكَل».
١٤٠ - حدثنا مَحمود بن خالِد، ثنا الوَليد، قال: قال أبو عَمرو: «لا بأس بِأَكل سُؤر الهِرِّ من الطعام والإدام، ولا تَأكُل سُؤر الكَلب من الطعام الرَّطب؛ إلا ما غَسَلت اللحم، ولا تَشرَب سُؤره من اللبَن؛ إلا إذا كان اللبَن قَلِيلًا؛ القُسط والاثنَين إلى ما كان دون العَشرَة، فإن كَثُر؛ فلا بأس». قيل لأبي عَمرو: فكَلبٌ وَلَغَ في خَمسَة أقسَاط من لَبَن؟ فتَهَاون بِه (١).
باب: سُؤر الهِرّ
- سألت أحمَد بن حَنبل عن سُؤر الهِرّ؟ فقال: «لا بأسَ بِه».
стр. 53
١٤١ - حدثنا عيسَى بن محمد، قال: ثنا محمد بن يوسُف، عن سُفيان، عن حارِثة بن أبي الرِّجال، عن عَمْرَة، عن عائشَة ﵂، قالت: «كنت أتوضَّأ أنا ورسول الله ﷺ من إناءٍ قد أَصَابَ مِنه الهِرُّ قَبلَ ذلك».
باب: سُؤر الحِمار
• سُئل أحمَد بن حَنبل عن رَجلٍ أَصَاب سُؤرَ حِمار، أيتوضَّأ أم يَتيَمَّم؟ قال: «يتوضَّأ ويَتيَمَّم».
١٤٢ - وحدثنا محمد بن يَحيى القُطَعي، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا يونُس، عن الحسَن، أنه كان لا يَرى بِسُؤر الحِمار بأسًا.
• سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «إن لم يَجِد ماءً إلا سُؤر البَغل والحِمار أو سَائر الدَّوابِّ التي لا يُؤكَل لَحمُها أو ما كان من السِّباع؛ فإنه يتوضَّأ بِه، والوضوء من سُؤر البَغل والحِمار وسَائر الدَّوابِّ جائزٌ إذا كان من ضَرورَة، ولا يَتيَمَّم مَعَه؛ لأنه لم يَفعَله إلا لِحَال الضَّرورَة، والأمر المُختَلَف فيه أَحَبُّ إليَّ من التَّيمُّم.
وأما من قال: يَتيَمَّم مَعَه؛ فإنه خَطَأٌ بيِّن؛ لأن سُؤر الحِمار والبَغل والسِّباع وإن كان نَجِسًا، فتوضَّأت بِه؛ زَادَتْ مَواضِعُ وضوئك نَجَاسَةً، وقد زَاد، التَّيَمُّم لا يُطَهِّر النَّجاسات؛ أن التَّيَمُّم طهارةٌ بَدل الماء، فإن كُنت توضَّأت ثم تَيمَّمت بسُؤر ⦗١٠٩⦘ الحِمار؛ فقد أَذهَبت تَيَمُّمَك بالماء والقَذَرَ عنك، فمن هاهُنا كَرِهنا أن يَجمَعَهُما. والذي نَختَار من ذلك: أن يتوضَّأ بِه».
стр. 54
١٤٣ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان، عن يونُس بن يَزيد، عن الزُّهري، أنه كان لا يَرى بأسًا بالوضوء من سُؤر الحِمار والكَلب إذا لم تَجِد غَير ذلك، واضطُرِرت إلَيه.
باب: الوضوء بِفَضل وضوء المرأة
• سُئل أحمَد عن الرجل يتوضَّأ بِفَضل وضوء المرأة؟ قال: «إذا خَلَتْ هي بالماء؛ لم يتوضَّأ الرجل بِفَضلِها، وإذا اغتَرفَا؛ فلا بأس».
• وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «أما سُؤر الحائض؛ فقد رُخِّص فيه، وفَضل وضوئها مَنهِيٌّ عنه، فنَرجو أن يكون فَضل سُؤرها إذا توضَّأ به جَائزًا، ونهى النبي ﷺ عن فَضل وضوئها، ونَكرَه ذلك للتَّعَبُّد والاستِسلام».
• سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «لا بأسَ بِسُؤر الحائض والجُنُب أن يتوضَّأ بِه، ولا بأسَ بِسُؤر المشرِك أن يتوضَّأ بِه».
باب: الرجل يَقُوم من النَّوم، فيَغمسُ يَدَه في الإناء
• سمعت أحمَد بن حَنبل يقول -في الرجل يَقُوم من النوم، فَيَغمس يَدَه في الإناء-؛ قال: «لا، إلا أن يَغسِلَها»، قبلُ (١) فإن كان نَوم النَّهار؟ قال: «لا، هذا في نَوم الليل؛ ⦗١١٠⦘ لأن في الحديث: «فإنه لا يَدري أينَ باتَت يَدُه»، فهذا بالليل»، يعني بالبَيَات؛ لا يَكون إلا بالليل.
стр. 55
١٤٤ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قيل لأبي عَمرو: من بَات في سَرَاويل؟ قال: «لَيسَ عَلَيه غَسل يَده، وإن بَات في إِزَارٍ غَسَلَها».
١٤٥ - حدثنا عَبَّاس بن عبد العَظيم، قال: ثنا رَوح بن عُبادَة، عن أشعَث، عن الحسَن، أنه كان لا يَرى من نَوم النَّهار أن يَغسِل يَدَه إذا استَيقَظ الرجل.
١٤٦ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا سُفيان، عن الزُّهري، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيرَة ﵁، عن النبي ﷺ ، قال: «إذا قَام أَحَدكم من نَومه، فلا يَغمس يَدَه في الإناء حتى يَغسِلها ثَلاث مَرَّات؛ فإنه لا يَدري أين بَاتَت يَده».
١٤٧ - حدثنا مَحمود بن خالِد، قال: ثنا عُمَر، قال: سُئل الأوزاعي عن رجلٍ غَمَس يَدَه في الإناء وهو جُنُب، أيُعِيد غُسله، أم يُبَدِّله؟ قال: «لا يُعِيد غُسله، ولا يُبَدِّله».
باب: قَطرَةُ خَمرٍ تَقَعُ في الإناء
• سألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: سَطل ماءٍ وَقَعَت فيه قَطرَةُ خَمرٍ أو بَولٍ أو دَم؟ قال: «كُلَّما كان الماء دون القُلَّتين فإنه عِندنا يُنَجِّسه».
стр. 56
١٤٨ - حدثنا عبد الله بن عبد الجَليل البَصري، قال: ثنا عبد الله بن نُجَي، عن محمد الكندي، قال: قال علي بن أبي طالب ﵁: «لو أن حُبًّا من ماء السماء قَطَرَت فيه قَطرَةٌ من نَبِيذٍ فيه عَكَرٌ؛ لَحَرم ماءُ ذلك الحُبّ».
١٤٩ - حدثنا محمد بن بحر (١)، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا إبراهيم بن يَزيد، عن عبد الله بن عُبَيد بن عُمَير، قال: «لو وَقَعَت قَطرَةُ خَمرٍ في جَرَّةٍ مملوءةٍ ماءً؛ لَحَرم ذلك الماء على أَهله».
• قلت لإسحاق: قِطعَة زفتٍ أُخرِجَت من زِقٍّ فيه خَمر تُحشَى به الشُّقاق؟ قال: «إذا كان الزّفتُ الغالبَ؛ فلا بأس».
باب: الخَمر تَنصَبُّ في الخَلّ
• قلت لإسحاق -مرةً أخرى-: قدحٌ من خمرٍ انصَبَّ في جَرَّةِ خَلّ؟ قال: «لا يَصطَبِغْ به من سَاعَته»؛ كأنه رأى أن يَترُكه حتى يَشتَدَّ الخَلّ، وذكر حديث عمر: «كلوا من الخمر ما بَدَأ اللهُ فَسَادَها».
١٥٠ - حدثنا مَحمود بن خالِد، قال: ثنا عُمَر بن عبد الواحِد، قال: سمعت الأوزاعي يقول -في كأسِ خمرٍ أُلقِيَت في خَلّ-؛ فقال: «لا يُؤكَل مكانه، ولكن يُترَك بقدرِ ما يرى أنه كان مُتَغَيِّرًا لو لم يُجعَل فيه؛ ثم يُؤكَل، فإنما هو بِمَنزِلَة الخمر إذا جعل في المُريّ».
стр. 57
١٥١ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قال أبو عَمرو الأوزاعي -في قَطرَةِ خمرٍ وَقَعَت في زَيتٍ أو ماءٍ كَثير-: «لم تُحرِّمه».
وقال أبو عَمرو -في قَطرَة خمرٍ وَقَعَت في زَيتٍ كثير، أو خَلّ-: «لم تُحرِّمه، وإن وَقَعَت في عَجين؛ لم تُحرِّمه؛ أَكَلَته النار».
١٥٢ - حدثنا مَحمود بن خالِد، قال: ثنا عُمَر، قال: سمعت الأوزاعي يقول -في خمرٍ أُلقِيَ في قِدر-؛ قال: «يُهريقون المَرَق، ويُغسَل اللحم، وكذلك الفَرخ إذا وَقَع في القِدر فَمَات».
باب: البُزَاق يَقَعُ في الإناء
• سُئل أحمَد عن الرجل يَتَمَضمَض، فيُدخِل يَدَه في فِيه، ثم يُدخِلهما (١) في الإناء؟ قال: «لا بأس به»، وقال: «البُزاق نَظِيف»، وقال -في البُزاق يَسقُط في الإناء-: «لا بأس به، والنُّخاعَة أَسهَل».
١٥٣ - حدثنا مَحمود بن خالِد، قال: ثنا عُمَر بن عبد الواحِد، قال: سُئل الأوزاعي عن البُصاق يَقَعُ في وضوء الرجل أو غسله، أو المُخاط؟ فقال: «إن كان مُجتَمِعًا ألقاه، وإن اختَلَط بالماء فلا بأس به؛ فإنه ليس بِنَجِس».
١٥٤ - قال: وسُئل الأوزاعي عن رجلٍ استَاك حتى دَمِيَ فُوه، ثم أَدخَل سِوَاكَه في وضوئه؟ قال: «إن غَيَّر شيئًا من الماء أهرَاقَه، وإلا فلا»، وكَرِه للرجل أن يُدخِل سِوَاكَه في وضوئه.
стр. 58
باب: الوُضوءِ بماءِ المِلح
• قلت لإسحاق: ملَّاحَةٌ عندنا فيها مِلح، ورُبَّما ذَهَب الناس يُحَوِّلون الملح، فتَحضُر الصَّلاة، وليس لهم ماء، وفي الملَّاحَة ماءٌ مُستَنقَعٌ مالِح، هل يجوز الوضوء به، أو يَتيَمَّم؟ قال: «هذا ليس ماء، يَتيَمَّم، ولا يتوضَّأ به».
١٥٥ - حدثنا أبو مَعن الرَّقاشي، قال: ثنا أبو قتيبة، قال: سألت مالك بن أنس عن البئرين تَكُونان مُتَقَارِبين بين الوضوء وبين الغائط؟ قال: «لا بأسَ بالوضوء منها، ما لم يَغلِب اللونُ أو الطَّعمُ أو الرِّيح».
باب: الوضوءِ بماءِ المُسَخَّن
• سُئل إسحاق عن الوضوء بماء المسَخَّن؟ فقال: «كان مُجاهد يَكرَه الوضوء بماءِ المسَخَّن»، وذكر عن يَحيى بن يَعُمَر أنه أُتِيَ بماءٍ سخن يتوضَّأ به، فمَزَجَه، ثم توضَّأ به، وكأنَّ أبا يَعقوب اختار المَزج.
١٥٦ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا [عبد العَزيز] بن محمد، عن زَيد بن أسلم، عن أبيه، أن عُمَر ﵁ كان يتوضَّأ بالحَمِيم، ويَغتَسِل به.
١٥٧ - حدثنا يَحيى بن عُثمان، قال: ثنا ابن حِمير، عن وَهب، عن هِشام بن عروة، ⦗١١٤⦘ عن أبيه، عن عائشَة ﵂، قالت: أَسخَنت لرسول الله ﷺ ماءً في الشَّمس، فقال: «لا تَعودي يا حُمَيراء؛ فإنه يُورِث البَياض».
стр. 59
١٥٨ - حدثنا عيسَى بن سُلَيمان، قال: ثنا عبد القدوس، عن صفوان، عن حَسَّان بن أزهر السكسكي، أن عُمَر بن الخطاب ﵁ قال: «لا تَغتسِلوا بالماء المُشَمَّس؛ فإنه يُسرع إلى البَرَص».
باب: البَول في الماء الجاري
• سألت إسحاق عن البَول في الماء الجاري؟ قال: «لا يأثم، وإن تَرَكَه فهو أَحَبُّ إليَّ».
باب: ما يَقُول إذا دَخَل الخَلاء
• قلت لأبي عبد الله أحمد: يَتَعَوَّذ الرجل قبل أن يَدخُل الخلاء؟ قال: «نعم».
قلت: يقول: «اللهم إني أَعُوذ بك من الخُبث والخَبائث»؟ قال: «يُروى ذلك عن أنس وزيد بن أرقم»، وكأنه أَعجَبَه.
١٥٩ - حدثنا هَنَّاد بن السَّرِي، قال: ثنا أبو مُعاويَة، عن إسماعيل بن مُسلِم، عن الحسَن، عن أنس بن مالك ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء قال: «بسم الله، اللهم إني أَعُوذ بك من الرِّجس النَّجِس، الخَبيث المُخبث، الشَّيطان الرَّجيم».
стр. 60
باب: مَن عَطَسَ على الخلاء
• قلت لأحمد: فإن كان على الخلاء، فَعَطَس؟ قال: «يَحمَد اللهَ في نَفسه».
١٦٠ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم، قال: أبنا حصين، عن الشعبي -في الرجل يَعطس على الخلاء-؛ قال: «يَحمَد الله في نفسه».
١٦١ - حدثنا سَعيد، قال: ثنا هُشَيم وإسماعيل بن إبراهيم، قالا: أبنا ابن عون، عن ابن سيرين -في الرجل يَعطس على الخلاء-؛ قال: «لا أَعلم بأسًا أن يَذكُر اللهَ في نَفسِه».
باب: الاستِنجاء
• سُئل أحمَد عن الاستِنجاء بثلاثة أحجار؟ قال: «أما أنا فأُتْبع الحجارةَ الماء، ويُجزئ الاستِنجاء بثلاثة أحجار إذا نظف عن الماء».
قال: «ولم يَصِحَّ في الاستِنجاء بالماء عن النبي ﷺ حديثٌ». قيل: حديث عائشَة؟ قال: «هو حديث مُعاذة، عن عائشَة. ولا يَصِح؛ لأن غيرَ قَتادَة لم يَرفَعه».
• وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «ثلاثة أحجارٍ إذا استَنجَيت بها تكفيك وتُجزِئك من الماء، وأن تَستَنجي بالماء بعد الأحجار أَحَبُّ إليَّ إذا رأيت أن التَّمَسُّح بالأحجَار لم يُجزِئك. ولا تَستَنجي بيمينك، ولا تَستَقبل القبلة، ولا تَستَدبِرها بغائطٍ ولا بول».
стр. 61
١٦٢ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا أبو عَوانَة، عن قَتادَة، عن مُعاذة، عن عائشَة، قالت: «مُرُوا أَزواجَكُنَّ فَليَغسِلوا أَثَر الغائط؛ فإني أَستَحيِيهم؛ إن النبي ﷺ كان يَفعله».
١٦٣ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، ثنا حَمَّاد بن زَيد، عن يَزيد الرِّشْك، عن مُعاذة العَدَويَّة، عن عائشَة ﵂ قالت: «مُرُوا أَزواجَكُنَّ أن يَغسِلوا أَثَر الغائط والبَول، فإني أستَحيي أن آمُرَهم بذلك».
١٦٤ - حدثنا محمد بن جامع، قال: ثنا أبو مِحصَن، قال: ثنا سُفيان بن حسين، عن الحكم، عن إبراهيم، عن عَلقَمَة، عن عبد الله، قال: قال رجلٌ من المشركين لعبد الله بن مسعود: إني أحسِبُ صَاحِبَكم قد عَلَّمَكم كلَّ شيء، حتى عَلَّمَكم كيف تَأتون الخلاء؟! قال: «وإن كنت لَتهزَأ، لقد عَلَّمَنا ﷺ ألَّا نَستَقبِل القِبلَة ولا نَستَدبِرها، ولا نَستَنجي بأيماننا، ولا نَستَنجي بدون ثلاثة أحجار، ولا نَستَنجي بِعَظمٍ ولا رَجيع».
١٦٥ - حدثنا عَبَّاس بن عبد العَظيم، قال: ثنا عبد الرزَّاق، قال: أبنا مَعمَر، عن سِمَاك بن الفضل، عن أبي رِشدين الجندي، أن سُراقَة بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أتى أَحَدُكم الغائط فليُكرِم قِبلَة الله، ولا يَستَقبل القِبلَة، واتَّقوا ⦗١١٧⦘ مَجَالس اللعن: الظِّل، والماء، وقَارِعَة الطريق، واستخمروا (١) الرِّيح، واستَشِبُّوا على سُوقِكم، وأَعِدُّوا النُّبَل -يعني: الحجارة-».
стр. 62
باب: كَيف الاستِنجاء بالأحجار
• سُئل أبو عبد الله: كيف الاستِنجاء بالأحجار؟ قال: «ثلاثة أحجار». قيل: فإن كان حَجَرٌ له ثلاثة أطراف؟ قال: «إذا كان كبيرًا».
• وسمعت إسحاق يقول: «لا تَستَنجِ بِعَظمٍ ولا رَجيع -يعني: العَذِرَة-، ونَكرَه أن يَستَنجِي بما قد استُنجِي به مَرَّةً، إلا أن يكون الحَجَر عَظيمًا له حُرُوف، فإن استَنجَى بالحرف الذي لم يُستنجَى (١) به؛ أَجزَأه، وإن حَكَّ الحَجَر حتى ذَهَب عنه القَذَر أجزأه -أيضًا-».
١٦٦ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا وَكيع، عن سِنَان البرجمي، عن الحسَن،
١٦٧ - وحَفص بن غياث، عن مسعر، عن عبد الملِك، قال (٢): «لا بأس به إذا قَلَبَه أو حَكَّه».
стр. 63
١٦٨ - حدثنا هدبة بن خالِد، قال: ثنا حَمَّاد بن الجعد، قال: ثنا قَتادَة، قال: ثنا خَلَّاد الجُهَني، عن أبيه السَّائب، أن نبي الله ﷺ قال: «إذا دَخَل أَحَدُكم الخلاء، فَليَتَمسَّح بثلاثة أحجار».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «لا يُعجِبنا أن يَزيد على الاستِنجاء على سَبع مَرَّات؛ لأن أكثر ما بَلَغَنا عن النبي ﷺ : أنه أَمَرَ بِغَسل النَّجاسات سَبعًا، وأَقَلُّ من ذلك يُجزِئ بَعدَ أن يَأتي على الإنقاء».
قال: «وإن تَمَسَّح بثلاثة أحجار غير رَجيعاتٍ أَجزَأ ذلك؛ سُنةً مَسنونَة، لا اختِلاف بين أهل العِلم في ذلك، إلا أن يَثلط ثَلطًا يَزيد النَّجَاسات على مَوضِع المقعَدَة، فَحِينَئذٍ يَلزَمه الغَسل، ولو كان في مَوضِع مقعَدَته بَوَاصيرٌ وما أشبهها يَسِيلُ منها المِدَّة؛ لم يُجزِهِ التَّمَسُّح بالأحجار حِينَئذٍ؛ لأنه اختَلَط بما لم يُؤمَر بِمَسحه بالحجارة».
١٦٩ - قال إسحاق: وأخبرنا عَبدَة بن سُلَيمان، عن هِشام بن عروة، عن عَمرو بن خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن خزيمة بن ثابت الأنصاري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ -في الاستِطابَة-: «بثلاثة أحجار ليس فِيهنَّ رَجيع».
стр. 64
١٧٠ - حدثنا أيُّوب بن محمد الرقي، قال: ثنا عُمَر بن أيوب، قال: أبنا مُسْمِع بن عربي، عن يَحيى بن أبي كثير، قال: «إذا أصابَ الحَجَرَ الذي استنجى به ماءٌ أو مَطَر؛ فلا بأس أن يَستَنجي به».
باب: من نَسِي الاستِنجاء
• قيل لأحمد: رجلٌ توضَّأ ونَسِي الاستِنجاء وصَلَّى؟ قال: «يُعِيد الصَّلاة».
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى، في الرجل يَمتَسِح بالأحجار ولا يَستَنجي بالماء-؛ «أجزَت صلاته».
• وسمعت إسحاق سُئل عن رجلٍ تَرَك الاستِنجاء بالماء وصَلَّى؟ قال: «يجوز إذا مَسَح بالأحجار».
١٧١ - حدثنا عَبَّاس، قال: ثنا عُمَر بن عبد الواحِد، قال: سُئل الأوزاعي عن رجلٍ دَخَل الخلاء ولم يَستنجِ، فَذَكَر بعدما صَلَّى؟ قال: «يَأخُذ خِرقَةً، فيَمسَح بها، فإن خَرَج فيها شيء؛ توضَّأ وأَعَاد الصَّلاة، وإن لم يَخرُج فيها شيء؛ مَضَت صلاته».
باب: التَّسمِية في الوضوء
• قيل لأحمد: الرجل يتوضَّأ فيَنسَى التَّسمِية؟ قال: «يَتَعاهَد ذلك، فإن نَسِي؛ أرجو أن يُجزِئه وضوؤه».
стр. 65
• وسمعت إسحاق يقول: «إذا توضَّأت فقل: «بِسم الله»، وإن تَرَك التَّسمِية ناسيًا أو مُتَأوِّلًا أَجزَأه -إن شاء الله-، وإن تَرَكَها مُتعَمِّدًا، أو نَسِي ذلك في كل طهوره، ثم ذَكَر بين ظَهرَانَي وضوئه؛ أَعَاد الوضوء، حتى يَستَكمِل فَضل الطهور».
١٧٢ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا عَبدَة بن سُلَيمان، قال: ثنا حارِثة بن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشَة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا توضَّأ فَوَضَع يَدَه في الإناء سَمَّى الله، ويتوضَّأ فَيُسبغ الوضوء.
١٧٣ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا مَروان بن محمد، قال: ثنا جَرير، عن ليث، عن مَكحُول، قال: «من توضَّأ ولم يَذكر اسمَ الله؛ فإنما طَهَّر مواضع الوضوء، ومن توضَّأ وذَكَر اسم الله؛ فكأنما اغتَسَل».
• وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: «مَضَت السنة من النبي ﷺ أنه كان إذا وَضَع يَدَه في الوضوء قال: «بسم الله»».
قال أبو يَعقوب: «فإذا توضَّأت فقل: «بسم الله» حين تَبتَدِئ في وضوئك، وإن كُنت تَستَنجي بالماء؛ فإذا ابتَدَأت سَمَّيت الله»، قال: «وأعجَب إليَّ أن يَفعَل ذلك حين يَبدَأ بِغَسل الكَفَّين».
стр. 66
باب: كَيف الوضوء
• قلت لأحمد: يَغسِل اليَدَين ثلاثًا قَبل الوضوء؛ أَوَاجبٌ هو؟ قال: «هو من سُنَن الوضوء». قلت: فإن كانت يَدَاه نَظِيفَتَين، فلَم يَغسِلهما؟ فَسَهَّل فيه.
• وسمعت إسحاق يقول: «إذا توضَّأت فاغسِل يَدَيك قَبل أن تُدخِلَهُما الإناء، وإن كانت يَدَاك نَظِيفَتَين؛ فلا بأس أن تُدخِلَهُما الإناء قبل أن تَغسِلَهُما، ثم اغسِل كَفَّيك ثلاثًا، وتَمَضمَض ثلاثًا، واستَنشِق ثلاثًا، ولا بأس بأن تمَضمضَ وتَستَنشِق جميعًا إذا فَضلَ في كَفِّك من الماء؛ فاستَنشِق به، واغسِل وَجهَك ثلاثًا، واغسِل يَدَيك إلى المِرفَقَين ثلاثًا، وامسَح بِرَأسِك وأُذُنَيك ظَاهِرَهما وبَاطِنَهما مَرَّةً واحدة، ثم اغسِل رِجلَيك ثلاثًا إلى الكَعبين، ويُجزئك مَرَّةً أو مَرَّتَين إذا أسبَغت في الوضوء، والثَّلاثُ الذي لَيس بَعدَه».
قال: «وإن كان بَعض وضوئه ثلاثًا، وبعضه مَرَّةً أو مَرَّتَين؛ جَازَ ذلك؛ لحديث عبد الله بن زَيد، عن النبي ﷺ ، أنه فَعَل ذلك».
١٧٤ - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا عَمرو بن يَحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن زَيد، قال: توضَّأ رسول الله ﷺ ، فَغَسَل وَجهَه ثلاثًا، ويَدَيه مَرَّتَين.
باب: المضمضة والاستنشاق
• سألت أحمَد بن حَنبَل عن المَضمَضَة والاستِنشَاق؛ من كَفٍّ واحد؟ قال: «نعم». ⦗١٢٢⦘ قيل: أيُجزئه ألَّا يُدخِل إصبعيه في فِيه؟ قال: «نعم».
стр. 67
• وقال إسحاق: «لا بأس أن يُمَضمِض ويَستَنشِق من كَفٍّ واحد».
١٧٥ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام، قال: ثنا إسحاق بن عيسَى، قال: حدثني القاسِم بن عبد الله بن عُمَر، عن عيسَى بن حَفص، عن أبيه، أنه سمع أبا هُرَيرَة ﵁ -وسمع رجلًا يقول: لم أَستَكْ مُنذ ثلاثة أيام-، فقال له أبو هُرَيرَة: «لو أَمرَرت إصبعك على أَسنَانك في وضوئك؛ كان بِمَنزِلَة السِّواك».
١٧٦ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا مُعتَمِر، عن القاسِم بن مطيَّب، قال: «إذا لم يَجِد الرجل السِّواك؛ قال بِإصبعه في فِيه».
• سألت أحمَد، قلت: الاستِنثَار باليمين أو بالشمال؟ قال: «بالشمال».
باب: من نَسِي المَضمَضَة والاستِنشاق
• سألت أحمَد، قلت: رجلٌ نَسِي المَضمَضَة والاستِنشاق وصَلَّى؟ قال: «يُعِيد الصَّلاة». قلت: ويُعِيد الوضوء؟ قال: «لا، ولكنه يُمَضمِض ويَستَنشِق ويُعِيد».
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يقول -في الرجل يَنسَى المَضمَضَة والاستِنشاق-؛ قال: «يُعيد الصَّلاة، ويُجزئه أن يُمَضمِض ويَستَنشِق ولا يُعيد الوضوء، وكذلك في الجَنابَة».
стр. 68
• وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رجلٌ نَسِي المَضمَضَة والاستِنشاق، ومَسَح على خُفَّيه؟ قال: «يُعِيد الصَّلاة».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إن نَسِيت المَضمَضَة والاستِنشاق في الوضوء وقد صَلَّيت؛ لم يُجزِك حتى تُعِيد، وإن نَسِيت المَضمَضَة والاستِنشاق في الجَنابَة؛ فمَضمِض واستَنشِق، وأَعِد الصَّلاة».
• وسمعت إسحاق يقول: «هما في الوضوء والجَنابَة سَواء».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «المَضمَضَة والاستِنشاق فَرضٌ في الوضوء، لا يَجوز لأَحَدٍ من المُتَوَضِّئين والمُغتَسِلين أن يَترُك ذلك على حالٍ من الحال، وفيما سَنَّ رسول الله ﷺ -حيث غَسَل وَجهَه ثلاثًا في الوضوء، ومَضمَض واستَنشَق ثلاثًا- بَيانُ مَا وصَفنا، مع أن ابن المبارَك قال: «يُعِيد الصَّلاة إذا تَرَكَهما في الوضوء»:
١٧٧ - أخبرنا بذلك: أَصحابنا؛ سُفيان بن عبد الملِك وغَيرُه، عن ابن المبارَك».
١٧٨ - حدثنا أبو معن، قال: ثنا عبد الرحمن، ثنا سُفيان، عن حَمَّاد -في رجلٍ نَسِي المَضمَضَة والاستِنشاق-؛ قال: «يُعِيد الصَّلاة».
١٧٩ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، عن الأوزاعي، عن الزُّهري، قال: «إذا نَسِي المَضمَضَة والاستِنشاق مَضَت صلاته، إنما الإعادَة ممَّا سَمَّى الله في كِتابه».
стр. 69
باب: مَسح الرَّأس
• رأيت أحمَد يَصِفُ مَسح الرأس؛ وأَخَذَ بِيَدَيه من مُقَدَّم رَأسه عِند الجَبهَة، إلى أَسفَل رَأسه عِند العُنُق، ثم أَقبَل بِيَدَيه من ذلك المَكَان إلى مُقَدَّم الرأس، ثم قال: «علي، وعبد الله بن زيد: «أَدبَرَ بِيَدَيه، ثم أَقبَل بِهِما».
• وسُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن المسح على الرأس؟ قال: «واحدةً بِيَدَيه».
١٨٠ - حدثنا نصر بن علي، ثنا صفوان بن عيسَى، عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم، قال: دَخَلت على زَيد بن دَارَة- مولى عُثمان-، فقال: يا محمد. قلت: لبيك. قال: ألَا أحَدِّثك عن وضوء رسول الله ﷺ ؟ قلت: بلى. قال: رأيت عُثمان بن عفان ﵁ دَعَا بوَضوء، فمَضمَض ثلاثًا، واستَنشَق ثلاثًا، وغَسَل وَجهَه وذِرَاعَيه ثلاثًا، ومَسَح بِرَأسه ثلاثًا، وغَسَل رِجلَيه ثلاثًا، ثم قال: «من أَحَبَّ أن يَنظُر إلى وُضوء رسول الله ﷺ ؛ فَليَنظُر إلى وُضوئي هذا».
باب: مَسح الرَّأس بِيَدٍ واحِدَة
• وسُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن الرجل يَمسَح رَأسَه بِيَدٍ واحدَة؟ قال: «إذا أتى على الرأس كُلِّه أَجزَأه».
١٨١ - حدثنا أبو معن، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا زهير بن محمد، عن شَريك بن أبي نَمِر، أنه سمع أبا سَلَمَة بن عبد الرحمن يقول: كان رسول الله ﷺ يَغسِل وَجهَه بِيَمينِه؛ بيدٍ واحدة.
стр. 70
باب: مَسح بَعض الرَّأس
• وسُئل أحمَد -مرةً أخرى-، قيل: رجلٌ مَسَحَ مُقَدَّم رأسه؟ قال: «أَحَبُّ إليَّ أن يَمسَح الرأسَ كُلَّه».
١٨٢ - حدثنا أبو هِشام محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان، عن محمد بن عجلان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوّذ، قالت: سَكَبتُ لرسول الله ﷺ ماءً، فتوضَّأ، ثم أَخَذَ بإحدى يَدَيه، فَصَبَّه على الأخرى، ثم أَرسَلَهُما، فَمَسَحَ بِيَدَيه على مُقَدَّم رَأسه ومُؤَخَّره، وصُدغَيه، وأُذنَيه ظَاهِرَهما وبَاطِنَهما.
باب: كَيف تَمسَح المَرأة على رَأسِها ؟
• وسُئل أحمد: كيف تَمسَح المرأة بِرَأسها؟ قال: «مِن تَحت الخِمار، ولا تَمسَح على الخِمار». قيل له: فَتَمسَح الرأس كُلَّه؟ قال: «قد قال بَعضهم: تَمسَح مُقَدَّم رَأسها، واختَلَفوا فيه»، فكأنه رَخَّص فيه.
o ومَذهَبُه: أن تَمسَح الرأس.
١٨٣ - حدثنا محمد بن مُعاويَة، قال: ثنا شَريك، عن عبد الأعلى، عن عبد الرحمن ⦗١٢٦⦘ ابن أبي ليلى، قال: «تَمسَح المرأة مُقَدَّم رَأسِها».
стр. 71
١٨٤ - وحدثنا محمد بن مُعاويَة، قال: ثنا شَريك، عن [عبد الكريم] (١)، عن سَعيد بن المسيَّب، قال: «عَلى المرأة من المسح مِثلُ مَا عَلى الرَّجل».
باب: مَنْ نَسِي مَسح الرَّأس
• سألت أحمَد، قلت: رجلٌ توضَّأ، ونَسِي مَسح رَأسِه؟ قال: «إن كان الوضوء جَفَّ؛ أَعَاد الوضوء».
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يقول: «مَنْ نَسِي مَسح رَأسِه حتى جَفَّ وضوؤه؛ فإنه يُعِيد الوضوء». قيل: فإن كان في الصَّلاة، وكان في لِحيَته بَلَل، أيَمسَح؟ قال: «لا».
• وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- سُئل عن رجلٍ نَسِي مَسح رَأسِه؟ قال: «إن كان بالقُرب؛ مَسَح بِرَأسِه، وأَعَاد غَسل قدميه» -يَذهَب إلى الكِتاب- «وإن كان وضوؤه جَفّ؛ أَعَاد الوضوء».
• قيل لأحمد: فَرَجلٌ نَسِي المَسح على الخُفَّين؟ قال: «إن كان بالقُرب؛ مَسَح، وإن كان وضوؤه جَفّ؛ أَعَادَه».
• وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رجلٌ توضَّأ، ونَسِي مَسح رَأسِه، فأصابه مَطَر؟ ⦗١٢٧⦘ قال: «لا يُجزِئه، إلا أن يُصِيبَه مَطَرٌ فيَمسَحه بِيَدَيه، ويَتعَمَّد لذلك».
стр. 72
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا نَسيت أن تَمسَح رَأسَك، فكان في يَدك بَلَلٌ أو في لِحيَتك؛ أَجزَأك أن تَمسَح ممَّا في يَدك أو لِحيَتك. وأن تَأخُذ ماءً جَديدًا أَحَبُّ إليَّ؛ لِمَا ذُكر عن النبي ﷺ أنه أَخَذ لِرَأسه ماءً جَديدًا، ولم يَصِحَّ عنه أنه مَسَح رَأسَه بما فَضل في يَدَيه، ولم يصحَّ عنه في النِّسيان أنه لا يجوز حتى يَأخُذ ماءً جَديدًا، ورآه بعض أهل العلم بَعدَه، فهو جائز».
١٨٥ - قال إسحاق: وأخبرني عبد الله بن وهب، قال: أبنا عَمرو بن الحارِث، عن حَبَّان بن واسع، عن عبد الله بن زَيد بن عاصم، أنه رأى رسول الله ﷺ توضَّأ، وأنه مَسَح رَأسَه بماءٍ غيرِ فَضل وضوئه.
١٨٦ - حدثنا محمد بن يَحيى النيسابوري، قال: ثنا عبد الله بن نافع -قِراءَةً-، عن مالك بن أنس .................... (١)، فَسَهَا عن المَسح على الخُفَّين حتى جَفَّ وضوؤه، وصَلَّى؟ فقال: «لِيَمسَح على خُفَّيه، ثم ليُعِد الصَّلاة، ولا يُعِيد الوضوء إذا كان أَدخَلَهما وهما طاهِرتان».
o ........................... (٢) نَسِي المَسح على الخُفَّين؟ قال: «إن كان الوضوء قد جَفّ؛ ⦗١٢٨⦘ أَعَاد الوضوء، وإن لم يَجِفّ؛ أَجزَأه المَسح على الخُفَّين».
стр. 73
١٨٧ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان، قال: قال سُفيان: «يُجزِئك من رَأسك ولو شَعرة، فإن أَصَابك المَطَر أَجزَأك -وإن لم تَمسَّه بِيَدك-، وإن أَصَاب شَعرَك فا ........ (١) به وَجهك أَجزَأك، وإن أَصاب شَعرةً واحدةً أَجزَأه».
باب: مَسح الأُذُنَين
• سُئل أحمَد ﵀ عن مَسح الأذُن؟ قال: «أنا أَستَحِبُّ أن يَأخُذ لأُذُنه ماءً جديدًا، وذُكِر عن ابن عُمَر أنه كان يَفعَله».
١٨٨ - حدثنا هناد، قال: ثنا وَكيع، عن العمري، عن نافع، عن ابن عُمَر، أنه كان إذا توضَّأ أَدخَل إصبعَيه السَّبَّابَتَين في أذنيه، ومَسَح بِإبهامَيه وَرَاء أذنَيه.
١٨٩ - حدثنا عيسَى بن محمد، قال: ثنا أبو قتيبة، عن مالك بن أنس، عن نافع: كان ابن عُمَر يَأخُذ الماء بإصبعَيه لأذنَيه.
• قلت لأحمد: فَنَسِي أن يَمسَح أذنَيه؟ فكأنه ذَهَب -أيضًا- إلى الإعَادَة، وقال: «إن الأذنَين من الرأس».
• وسمعت إسحاق يقول: «إن مَسَحت رَأسَك ولم تَمسَح أذنَيك عَمدًا؛ لم يُجزِك، وإن مَسَحت أذنَيك ولم تَمسَح رَأسَك؛ لم يُجزِك حتى تَمسَح رَأسَك، ولا يَجوز تَرك ⦗١٢٩⦘ مَسح الأذُن عَمدًا على أيِّ حالٍ كان، وإن كان نَسِي أو سَهَا عن مَوضِع الأذُن؛ رَجَونا أن يكون جَائزًا، فأما أن يَترُكها عَمدًا؛ فَعَلَيه الإعَادَة؛ لأن أمر المُسلِمين في وضوئهم على مسح الأذنين، من ادن (٢) النبي ﵇ إلى يَومِنا هذا؛ لا يَختَلِف فيه أَحَدٌ من أهل العلم؛ أن يُمسَحَا، فإذا ثَبَتَت السنة بِمَسحِهِما؛ لم يَجُز لنا تَركُهُما عَمدًا، إلا أن يُعِيد، فأما النَّاسِي؛ فهو جائز».
стр. 74
• قلت لأحمَد -مرةً أخرى-: فالأذنان من الرأس؟ قال: «نعم». قلت: فيه شيءٌ عن النبي ﷺ ؟ قال: «لا أَعلَم». قلت: يُروَى عن أبي أمامة؟ قال: «نعم، رَوَاه حَمَّاد بن زيد». قلت: وسُلَيمان بن موسَى؛ مرسلٌ عن النبي ﷺ ؟ قال: «نعم».
• وسمعت إسحاق يقول: «الذي نَختَار له إذا غَسَل وَجهَه؛ غَسَل بَاطِن أذنَيه مع وَجهِه؛ لِمَا وَصَف عليُّ بن أبي طالب وضوءَ رسول الله ﷺ كذلك، وكذلك كان ابن عُمَر يفعل، حتى إن إبراهيم قال: «أما أنا فأَغسِل مُقَدَّمَهُما مع وَجهي، وأَمسَح مُؤَخَّرَهُما مع رَأسي، فإن كانَتَا من الوَجه؛ أَكون قَد غَسَلتهما، وإن كانَتَا من الرأس؛ أَكون قَد مَسَحتهما»».
١٩٠ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا يَحيى بن واضِح، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طَلحَة بن يَزيد بن ركانة، عن عُبَيدالله الخولاني، عن ابن عَبَّاس، عن علي بن أبي طالب ﵁، عن النبي ﷺ ؛ في قِصَّة وضوء رسول الله ﷺ ، فَذَكَر غَسل بَاطِن ⦗١٣٠⦘ الأذُن مع الوَجه، ومَسَح ظَاهِرَه (١) مع الرأس.
стр. 75
١٩١ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا سُفيان، عن ابن جُرَيج، عن سُلَيمان بن موسَى، [عن عَطاء] (١)، قال رسول الله ﷺ : «الأذنان من الرأس».
باب: تَخليلِ اللحيَة
• قلت لأحمد: رجلٌ نَسِي أن يُخَلِّل لِحيَته؟ قال: «أرجو ألَّا يكون عَلَيه شيء؛ فإنه لم يَصِحَّ في هذا حديثٌ، يُروَى فيه غَيرُ شيء». قال: «وأَصَحُّهما (٢): [عن] (٣) حَديث عُثمان، وَهُم قَد قالوا فيه: إنه عن حُمران، ويَضطَرِبُون فيه». قلت: فَحَديث عَمَّار؟ قال: «وَذَاك -أيضًا-». وسَهَّل في التَّخليل.