← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 17844

مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع

حرب الكرماني

Полный текст (550 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

باب: الإمام يَلحَنُ في قِرَاءتِه • قلت لأحمد: انتَهَيت إلى مَسجِد، وإمامُهم رَديء القِراءة، فقالوا لي: تَقَدَّم؟ قال: «إذا كُنت أقرأ مِنه، ورَضوا بِك؛ فتَقَدَّم وإن لم تَكُن إمامَهم». • قلت لأحمد: الإمام يَكون لَحَّانًا؟ قال: «إذا لم يُغَيِّر المعنى». ١١٨١ - حدثنا عبد الرحمن بن جبلة، قال: ثنا جَرير بن عبد الحَميد، عن إدريس، قال: قيل للحسن: إن لَنا إمامًا يَلحَن؟ قال: «أخِّروه». باب: صَاحِبُ الدَّار أحَقُّ بِالإمَامَة • قلت لأحمد: الرجل إذا كان في قَريَته ودارِه؛ فهو في سُلطانِه؛ لا يَنبَغي لأحَدٍ أن يَتَقَدَّمَه إلا بِإذنِه؟ قال: «نَعم». ١١٨٢ - وحدثنا أبو هِشام، قال: ثنا حَسَّان، قال: قال سُفيان: «يَعني «سُلطانه»: بَيته؛ لأن الرجل في بَيته مُسَلَّط». باب: إذا دَخَلَ المسجِدَ رَكَع • قيل لأحمد: الرجل يَدخُل المسجِد وهو على وضوء؛ يُصَلِّي رَكعَتَين قَبلَ أن يَجلِس؟ قال: «ما أحسَنَ ذاك». • وسُئل إسحاق عن الرجل يَدخُل المسجِد، فيَجلِس، ولا يُصَلِّي رَكعَتَين؟ قال: «لا بأس».

стр. 492

١١٨٣ - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا ابن عجلان وعُثمان بن أبي سُلَيمان، أنهما سمعا عامر بن عبد الله بن الزُّبَير يُخبر عن عَمرو بن سليم، أنه سمع أبا قَتادَة يقول: قال رسول الله ﷺ : «إذا دَخَلَ أحَدُكم المسجِد؛ فليُصَلِّ رَكعَتَين قَبلَ أن يَجلِس». باب: الجَماعَة في مَسجِدٍ قَد صُلِّيَ فيه • سمعت أحمَد يقول -في الرجل يَدخُل المسجِد وقَد صَلَّى القَوم-؛ قال: «يُجمِّعون؛ إلا في مَسجِد الحَرام، ومَسجِد المدينَة». • وسمعت إسحاق يقول: «إذا فات الرجلُ الجماعَةَ مَعَ الإمام في المسجِد الجامِع أو غَيره من المساجِد؛ صَلَّى مَعَ أصحابِهِ مَعًا في الجماعَة؛ لِقَول النبي ﷺ -حَيثُ أبصَرَ رَجلًا يُصَلِّي وَحدَه-؛ فقال: «ألا رَجلٌ يَتَصَدَّق على هذا فيُصَلِّي مَعَه؟»، فقام رَجل، فصَلَّى مَعَه، فقال النبي ﷺ : «وهذان جَماعَة». وفَعَلَه بَعدَ النبي ﷺ : أنس بن مالك، وغَيره من أصحاب النبي ﷺ ، والجماعَة أفضَل من الواحِد». باب: الرَّجُل يَركَع قَبلَ أن يَصِلَ إلى الصَّفّ • قيل لأحمد: الرجل يَركَع قَبلَ أن يَصِلَ إلى الصَّفّ؟ قال: «لا يَفعَلْ ذلك؛ حتى يأخُذ مَقامَه مِنه، وإن فَعَلَ؛ لم أرَ بِهِ بأسًا».

стр. 493

• وسألت أحمَد -مرةً أخرى-، قلت: الرجل يَركَع دون الصَّفّ؟ فقال: «لا بأس؛ إذا أدرَك الإمامَ راكِعًا». قلت: إن الإمام رَفَعَ رأسَه قَبلَ أن يَصِلَ إلى الصَّفّ؟ فكأنَّه أحَبَّ ألَّا يَعتَدَّ بِهذه الركعَة. ١١٨٤ - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا الزُّهري، قال: أنا أبو أمامة بن سهل، أنه رأى زَيد بن ثابت رَكَعَ دون الصَّفّ، ثم صَلَّى راكِعًا حتى وَصَلَ إلى الصَّفّ. باب: مَنْ صَلَّى خَلفَ الصَّفِّ وَحدَه • سألت أحمَد، قلت: الرجل يُصَلِّي خَلفَ الصَّفِّ وَحدَه؟ قال: «يُعيدُ الصَّلاة». • وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رَجلٌ صَلَّى خَلفَ الصَّفِّ وَحدَه؟ قال: «يُعيدُ الصَّلاة». قلت لإسحاق: فإنه صَلَّى رَكعَة، ثم جاء (١) فقام إلى جَنبِه؟ قال: «يُعيدُ تِلك الركعَة». ١١٨٥ - حدثنا عَبَّاس بن الوَليد، قال: ثنا عُمَر بن عبد الواحِد، قال: سمعت الأوزاعي يقول -في الرجل يُصَلِّي وَحدَه خَلفَ الصَّفّ-؛ قال: «يؤمَر أن يُعيدَ الصَّلاة».

стр. 494

١١٨٦ - حدثنا القاسِم بن أمية، قال: ثنا ملازم بن عَمرو، قال: ثنا عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه علي بن شيبان، قال: صَلَّينا مَعَ رسول الله ﷺ ، فجاء فَرد، فصَلَّى خَلفَ الصَّفِّ وَحدَه، فلما قَضَى النبي ﷺ قام عَلَيه، فقال: «أَعِد صَلاتك؛ فإنه لا صَلاةَ لِفَردٍ خَلفَ الصَّفّ». باب: تَسويَة الحَصَى في الصَّلاة • سمعت أحمَد يقول: «لا بأسَ بِتَسويَة الحَصَى إن اضطرّ». ١١٨٧ - حدثنا أحمَد بن عيسَى المصري، قال: ثنا بِشر بن بكر، عن الأوزاعي، قال: حدثني يَحيى بن أبي كثير، قال: ثنا أبو سَلَمَة بن عبد الرحمن، قال: حدثني معيقيب، قال: قال رسول الله ﷺ : «إن كُنت فاعِلًا؛ فمَرَّة»، يعني: مَسحَ الحَصَى. ١١٨٨ - حدثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا جويرية، عن الوَليد -يعني: ابن أبي هاشِم-، عن نافع، أن عبد الله كان إذا صَلَّى مَسَحَ الحَصَى بِرِجلِه قَبلَ أن يُكَبِّر. باب: الإمام يَنتَظِر الرَّجُلَ وهو راكِع • قيل لأحمد: الإمام يَسمَع وطءَ نَعلِ الرجل؛ أيَنتَظِره؟ قال: «نَعم؛ ما لم يَشُقَّ على مَنْ خَلفَه».

стр. 495

١١٨٩ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا أبي، عن مُحِلّ، عن إبراهيم، قال: «يَنتَظِرهم بِقَدر ما لا يَرى أنه يَشُقُّ على القَوم، فإذا رأى أنه قَد شَقَّ على القَوم؛ رَفَعَ رأسَه؛ فإن مَنْ خَلفَه أعظَم عَلَيه حَقًّا». باب: تَرْك الجَمَاعَة • سُئل إسحاق عن قَوله: «لا صَلاةَ لِجار المسجِد إلا في المسجِد»؟ قال: «الصحيح: أنه لا فَضلَ لَه، والأجرُ لا آمَنُ عَلَيه»، يَعني: أنه لا صَلاةَ لَه. ١١٩٠ - حدثنا محمد بن آدم، قال: ثنا جابِر بن نوح، قال: ثنا أبو حيان التيمي، عن أبيه، قال: قال علي ﵁: «لا صَلاة لِجار المسجِد إلا في المسجِد». قال: قُلنا: يا أمير المؤمنين، ومَنْ جار المسجِد؟ قال: «مَنْ سَمِعَ النِّداء». ١١٩١ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا قيس، عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن أبي موسَى ﵁، عن النبي ﷺ ، قال: «مَنْ سَمِعَ النِّداء فلَم يُجِب مِن غَير مَرَضٍ ولا عُذر؛ فلا صَلاةَ لَه».

стр. 496

١١٩٢ - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا شَريك، قال: قال أبو حمزة: سألت إبراهيم عن العُذر؛ ما هو؟ قال: «الخَوف والمرَض». ١١٩٣ - حدثنا محمد بن يَحيى القُطَعي، قال: ثنا ملازم بن عَمرو اليمامي، قال: ثنا محمد بن جابِر، قال: «لا صَلاة لِجار المسجِد إلا فيه». قلنا: وما جار المسجِد؟ قال: «الذي يَسمَع النِّداء»، ١١٩٤ - قال ملازم: فسَأَلت عن هذا الأحنفَ بن الزُّبَير السدوسي -وكان من الفقهاء-، وأخبَرته بِهذا، فقال: سَأَلنا فُقَهاء مَكَّة، فقالوا: «جارُه: أربَعين دارًا شَرقيَّة، وأربَعين (١) درا (٢) غَربيَّة». باب: لا صَلاةَ لِمَن لَم يَقرَأ بِفاتِحَة الكِتاب • سُئل إسحاق عن قَولِه: «لا صَلاةَ لِمَن لَم يَقرَأ بِفاتحة الكِتاب»؟ قال: «لا صَلاةَ لَه». قيل: فَمَنْ قال: لا فَضيلَةَ لَه؟ فأنكَرَه، وقال: «لا صَلاةَ لَه». ١١٩٥ - حدثنا عبد الله بن الزُّبَير، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا الزُّهري، قال: أخبرني مَحمود بن الربيع، أنه سمع عُبادَة بن الصامت ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «لا صَلاةَ لِمَن لَم يَقرَأ فيها بِفاتحة الكِتاب».

стр. 497

باب: مَنْ صَلَّى المكتُوبَةَ، ثمَّ دَخَلَ المسجِد وأُقيمَت الصَّلاة • قلت لأحمد: رَجلٌ صَلَّى العَصر، ثم دَخَلَ مَسجِدًا، وأُقيمَت الصَّلاة؛ يُصَلِّي مَعَهم؟ قال: «لا بأس». • وسمعت إسحاق يقول: «إن كُنت صَلَّيت المكتوبَة، ثم دَخَلت مَسجِدًا، فأُقيمَت الصَّلاة؛ فصَلِّ مَعَهم الصَّلاة كُلَّها؛ إلا المغرِب، فإن كانَت المغرِب، فصَلَّيت مَعَهم؛ فإذا سَلَّم الإمام؛ فقُم فاشفَع بِرَكعَة، فاجعَلها أربَعًا، وصَلاتك التي صَلَّيت وَحدَك هي المكتوبَة، وصَلاتك مَعَهم تَطَوُّع». ١١٩٦ - حدثنا محمد بن بشير، قال: ثنا أبو مُعاويَة، قال: ثنا إبراهيم بن طهمان، عن جابِر، عن الشعبي، عن صلة بن زفر العبسي، عن حذيفة ﵁، أنه صَلَّى الظُّهر في جَماعَة، ثم أعادَها في جَماعَة، وصَلَّى المغرِب في جَماعَة، ثم أعادَها في جَماعَة، ثم أضاف إلَيها رَكعَة. ١١٩٧ - حدثنا المسيَّب بن واضِح، قال: سألت أبا إسحاق الفَزاري عن الصَّلاة؛ هل تُعاد في الجَماعَة إذا صَلَّيت وَحدي؟ فقال: كان سُفيان يقول: «تُعاد الصَّلاة في الجَماعَة إذا صَلَّى وَحدَه». قال: قيل: لأبي إسحاق: والصُّبح؟ قال: «نَعم، والصُّبح». قلت له أنا: فإن كُنت في سَفَر، فانطَلَقت أتوضَّأ لِصَلاة الصُّبح، فتوضَّأت وصَلَّيت، ثم انتَهَيت إلى رُفقائي ⦗٥٥٣⦘ ولم يُصَلُّوا؛ أُعيدُ الصَّلاة مَعَهم؟ قال: «لا تعيد (١)».

стр. 498

o ورأيت إسحاق جالِسًا في المسجِد يَقرأ، وقَد شَبَّك أصابِعَه. باب: إخرَاج الحَصَاةِ من المسجِد ١١٩٨ - سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: أخبرنا يَحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالِح، عن أبي هُرَيرَة ﵁، قال: «الحَصاة إذا أُخرِجَت من المسجِد تَضجّ». ١١٩٩ - حدثنا عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن جَعفَر، عن ليث، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سَعيد بن جُبَير، قال: «الحَصاة إذا خرج بِها من المسجِد تَسُبُّ -أو: تَلعَن- مَنْ يَخرُج بِها». باب: مَنْ بَاتَ فَوقَ ظَهرِ المسجِد • قلت لإسحاق: يَنام الرجل مَعَ أهلِه فَوقَ بَيت المسجِد؟ قال: «لا أُحِبُّ أن يَتَّخِذَه مَبيتًا ولا مَقيلًا».

стр. 499

١٢٠٠ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان، قال: ثنا يونُس بن يَزيد الأيلي، عن الزُّهري، أنه كَرِهَ أن يَبول فَوقَ ظَهر المسجِد، أو يُجامِع فَوقَ ظَهر المسجِد. ١٢٠١ - حدثنا محمد بن يَحيى القُطَعي، قال: ثنا عبد الصَّمَد بن عبد الوارِث، قال: ثنا هَمَّام، عن قَتادَة، أنه كَرِهَ أن يُجامِع الرجل على ظَهر المسجِد. باب: تَزيِين المسَاجِد • سألت إسحاق، قلت: فتَجصيص المساجِد؟ قال: «أَشَرُّ وأَشَرّ؛ المساجِد لا يَنبَغي أن تُزَيَّن إلا بِالصَّلاة والبِرّ». ١٢٠٢ - حدثنا أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا عامر، قال: حدثني هِشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشَة ﵂، أن النبي ﷺ أَمَرَ بِبِناء المساجِد في الدُّور، وأَمَرَ بِها أن تُطَيَّب وتُنَظَّف. ١٢٠٣ - حدثنا هِشام بن عمار، قال: ثنا ابن أبي الجون، ثنا محمد بن صالِح المدني، قال: حدثني مُسلِم بن أبي مريم، عن أبي سَعيد ﵁، عن رسول الله ﷺ ، قال: «مَنْ أخرَجَ أذًى من المسجِد بَنَى الله لَه بَيتًا في الجنَّة».

стр. 500

باب: الصَّلاة في جُلُود السِّبَاع • سألت أحمَد بن حَنبل عن الصَّلاة في جُلود السَّباع؟ قال: «أكرَهُه». قلت: فلُبسُه من غَير أن يُصَلِّي فيه؟ قال: «هو أسهَل، وقَد رُوي أن النبي ﷺ نَهى أن تُفتَرَش جُلود السِّباع». قلت: فالسَّمُّور والسِّنجاب؛ أَسَبُعٌ هو؟ قال: «لا أدري، هذا يكون في بِلاد التُّرك». • وسُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن الصَّلاة في جُلود الثَّعالِب؟ فكَرِهَه. قيل: فإن صَلَّى فيه سَنَةً أو سَنتَين؟ قال: «إذا كان يَتأوَّل؛ فلا بأس». • وسألت إسحاق بن إبراهيم عن رَجلٍ صَلَّى وفي كُمِّه جِلد ثَعلَب؟ قال: «أما أنا؛ فإني أكرَهُه، وأرجو أن تَكون صَلاته جائزة»، وذَكَرَ حَديث أبي العاليَة، أنه صَلَّى وفي رأسِه قَلَنسوَةٌ من جُلود الثعالِب، فوَضَعَها في كُمِّه. ١٢٠٤ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم، قال: أبنا يونُس، عن عَمرو بن سَعيد، قال: رأيت أبا العالية وعلى رأسِه قَلَنسوَةُ ثَعالِب، فأراد أن يُصَلِّي، فجَعَلَها في كُمّه، فقيل لَه في ذلك، فقال: «كَرِهت أن أُصَلِّي فيها، وكَرِهت أن أَضَعَها فتُسرَق». • وسألت إسحاق -مرةً أخرى- عن السَّمُّور والفَنَك والسِّنجاب؛ أَسَبُعٌ هو؟ قال: «السَّمُّور والفَنَك سَبُع، وأما السِّنجاب؛ فقَد اختَلَفوا فيه، وأكثَرهم على أنه لَيسَ بِسَبُع؛ قالوا: هي دُوَيبَةٌ شِبهُ الفأرَة، تَقَع على الشَّجَر؛ تأكُل من ذلك، ولا تأكُل ⦗٥٥٦⦘ الجِيَف؛ فمن هاهنا قال: لَيسَ بِسَبُع». قلت: فالحَواصِل؟ قال: «فالحَواصِل (١) طَيرٌ لا بأسَ بِه».

стр. 501

• وسُئل إسحاق -مرةً أخرى- عن الصَّلاة في السِّنجاب (١)؟ فكَرِهَه. • وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «أما جُلود السِّباع؛ فقَد صَحَّ فيها النَّهي عن النبي ﷺ ، وأخَذَ بِهِ الخُلَفاء، فإن لَبِسَه إنسانٌ يَستَدفئ بِه، أو صَيَّر مِنه لحافًا أو ما أشبَهَه؛ رَجَونا أن يكون ذلك جائزًا؛ لِمَا ذُكِرَ عن عمار بن ياسر ونَفَرٍ من التابِعين الرُّخصَة في الاستِدفاء: ١٢٠٥ - أخبرنا عيسَى بن يونُس، عن عدي بن الهيثم (٢)، قال: حدثني سَعيد الطائي (٣)، عن مطرف بن عبد الله، قال: «دَخَلنا على عمار بن ياسر، فإذا عِندَه خَيَّاطٌ يَخيط لَه ثَوبًا على قباء ثَعالِب»». • وسمعت إسحاق يقول: «أما الصَّلاة فيها؛ فلا خَيرَ في ذلك، فإن صَلَّى فيها أعاد؛ لأن النبي ﷺ إنما نَهى عن لُبسِها لِلنَّجاسَة؛ لأنه لا تُؤكَل لُحومها، ولا دِباغَ لِجُلودِها».

стр. 502

١٢٠٦ - قال إسحاق: أخبرنا عيسَى بن يونُس، عن هِشام بن حَسَّان، عن محمد، أن عُمَر بن الخطاب ﵁ رأى على رَجلٍ قَلَنسوَة من ثَعالِب، فانتَزَعَها من رأسِه، ففَتَقَها، فرَمى بِطانَتها، وألقَى إلَيه القَلَنسوَة. • وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «الذي نَعتَمِد عَلَيه: نَهيُ النبي ﷺ عن جُلود السِّباع وكُلِّ ذي نابٍ من السَّبُع، فلا يَجوز الانتِفاع بِشُعورِها ولُبس جُلودِها؛ إلا أن يَستَدفئ مُستَدفئٌ بِه، فإن صَلَّى فيه؛ أعاد للاحتياط، ولم يَتبَيَّن إيجابُ الإعادَة لِمَا اختُلِفَ في أكل لُحومها». ١٢٠٧ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: قال الوَليد بن مُسلِم: «رأيت الأوزاعي يَلبَس خُفَّين بِطانَتهما ثَعالِب، ويُصَلِّي فيهما». ١٢٠٨ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا يَزيد بن هارون ومحمد بن بكر، قالا: ثنا سَعيد بن أبي عروبة، عن قَتادَة، عن أبي مليح بن أسامة، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، أنه نَهى عن جُلود السِّباع. ١٢٠٩ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا هُشَيم، قال: أبنا مَنصور بن زاذان، عن ⦗٥٥٨⦘ الحسَن، أن عليًّا كَرِهَ الصَّلاة في جُلود الثَّعالِب.

стр. 503

١٢١٠ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا حبان بن علي، عن مجالد، عن الشعبي؛ قال: «قَدِمَ عَلَينا من خُراسان، وعَلَيه قباء سَمُّور، وقَلَنسوَة سَمُّور، فكان يُصَلِّي فيهما، وكان يَلبَس جُلود الثَّعالِب، ويُصَلِّي فيها». • سألت إسحاق، قلت: رَجلٌ صَلَّى على جِلد نمر، أو جِلد أَسَد؟ قال: «يُعيدُ الصَّلاة». قلت: يُعيدُ الصَّلاة؟ قال: «نَعم». • وسألت إسحاق -مرةً أخرى-، قلت: رَجلٌ صَلَّى على جِلد أَسَد؟ قال: «أكرَهُه». قلت: أيُعيدُ الصَّلاة؟ قال: «لا يُعيدُ الصَّلاة». ١٢١١ - حدثنا سَعيد بن يَعقوب، قال: ثنا عبد الله بن المبارَك، عن حجاج، عن أبي الزُّبَير، عن جابِر ﵁، قال: «لا بأسَ بِجُلود السِّباع إذا دُبِغَت». ١٢١٢ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد، قال: قيل لأبي عَمرو: فالصَّلاة على جُلود السِّباع؟ فكَرِهَ ذلك؛ لِمَا فيه من الحَديث. باب: الصَّلاة على الدِّيباج • قلت لإسحاق: رَجلٌ صَلَّى على مُصَلَّى ديباج؟ قال: «صَلاته جائزة، ولكن أختار ⦗٥٥٩⦘ ألَّا يُصَلَّى على الديباج، ولا سيَّما إذا كانَت فيه تَصاوير».

стр. 504

١٢١٣ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: أخبرني ابن لَهيعَة، عن يَزيد بن أبي حبيب، أن إبراهيم والحسَن كانا لا يَرَيان بِالسُّجود على الخَزِّ والقَزِّ بأسًا. ١٢١٤ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا عبد الله بن مبارَك، عن هِشام، عن محمد بن سيرين قال: قلت لعبيدة: افتِراش الحَرير والدِّيباج كَلُبسِه؟ قال: «نَعم». باب: الصَّلاة على الطنفَسَة • سألت إسحاق عن الصَّلاة على الطّنفسَة؟ قال: «جائز». ١٢١٥ - وحدثنا إسحاق، قال: أبنا عيسَى بن يونُس، قال: ثنا الأوزاعي، عن عُثمان بن أبي سودة، عن خليد، عن أبي الدرداء ﵁، قال: «ما أُبالي لَو صَلَّيت على سِتِّ طَنافِس؛ بَعضُها فَوقَ بَعض». باب: الصَّلاة على الخُمرَة واللَّبَد وغَير ذلك • وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «مَضَت السُّنَّة من النبي ﷺ أنه صَلَّى على الخُمرَة والبِساط، وعلى الثَّوب الحائل بَينَه وبَينَ الأرض». قال: «ولا بأس أن يُصَلِّي الرجل على البِساط والطّنفسَة واللَّبد وما أشبَهَ ذلك، وإن سَجَدَ على الأرض فهو أحبُّ إليَّ، ⦗٥٦٠⦘ فإن أفضَى بِجَبهَتِه ويَدَيه إلى الأرض؛ فهو أحبُّ إلَينا، ومَنْ لم يَفعَل أجزأه».

стр. 505

١٢١٦ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا عبدة بن سُلَيمان، قال: ثنا عُبَيدالله بن عُمَر، عن سَعيد بن أبي سَعيد المقبُري، عن أبي سَلَمَة، عن عائشَة ﵂، عن (١) رسول الله ﷺ ؛ كان (٢) يَبسُطه بِالنَّهار، ويَحتَجِره بِالليل، ويُصَلِّي عَلَيه. ١٢١٧ - حدثنا هريم بن (٣) المهلب، قال: ثنا سويد بن إبراهيم، عن قَتادَة، عن أنس ﵁، أنه صَلَّى على شاذروان. ١٢١٨ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا عيسَى بن يونُس، قال: ثنا الأعمَش، عن أبي سُفيان، عن جابِر، قال: ثنا أبو سَعيد الخُدري، أنه دَخَلَ على رسول الله ﷺ ، فوَجَدَه على حَصير؛ يَسجُد عَلَيه. باب: مَنْ صَلَّى بِتَكَّةِ حَرير • قلت لأحمد: الرجل يُصَلِّي وفي سَراويلِه تَكَّةُ حَرير؟ قال: «لا يُعجِبني، لَو كان ⦗٥٦١⦘ عَلَمًا في ثَوبٍ كان أهوَن». قلت: يُعيدُ الصَّلاة؟ قال: «ما أدري».

стр. 506

- وسألت إسحاق، قلت: الرجل صَلَّى وفي سَراويلِه تَكَّةُ حَرير؟ قال: «كُلَّما كان قَدرَ الكَفّ؛ فلَيسَ عَلَيه شَيء، وإن كان أكثرَ؛ أكرَهُه، وإن صَلَّى فيه لم تَلزَمه الإعادَة؛ لِمَا رَخَّص النبي ﷺ للزُّبَير وعبد الرحمن بن عَوف في قَميصِ الحَرير؛ من حكَّةٍ كان بِهما». ١٢١٩ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا عيسَى بن يونُس، عن سَعيد، عن قَتادَة، عن أنس بن مالك ﵁، أن النبي ﷺ رَخَّص للزُّبَير وعبد الرحمن بن عَوف في قَميصِ الحَرير؛ من حكَّةٍ كان بِهما في السَّفَر. ١٢٢٠ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن عِكرِمَة، عن ابن عَبَّاس، قال: «إنَّما نَهى النبي ﷺ عن المُصْمَت مِنه». ١٢٢١ - حدثنا إسحاق، قال: أنا عبد الرزَّاق، قال: أبنا مَعمَر، عن قَتادَة، أنه رأى على سَعيد بن المسيَّب ساجًا مُزَرَّرًا بِالدِّيباج. ١٢٢٢ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا عبد الرزَّاق، قال: أبنا مَعمَر، عن ثابت، قال: ⦗٥٦٢⦘ كانَت بالبَصرَة فَزعَة، فخَرَج عَلَينا أنس بن مالك وعَلَيه رانَين (١) من ديباج.

стр. 507

١٢٢٣ - حدثنا عَمرو بن علي، قال: أنا عبد الله بن داوُد، عن هِشام، قال: «كان أبي يلبس البَرَّكان الذي عَلَمُه أربَعُ أصابع ديباج». باب: الرَّجل يُصَلِّي وفي كُمِّه الشَّيء • قلت لأحمد: الرجل يُصَلِّي وفي كُمِّه فاكِهَةٌ أو نَحو ذلك؟ قال: «لا بأس؛ إذا كان لا يُشغِله عن الصَّلاة». ١٢٢٤ - حدثنا المسيَّب بن واضِح، قال: سمعت ابن المبارَك سُئل عن الرجل يَكون في كُمِّه الشَّيء؟ قال: «لا بأس؛ ما لم يُشغِله». قال: وسمعته سُئل عن الرجل يَكون مَعَه الثَّوب أو غَيره، فيَضَعه بَينَ يَدَيه في الصَّلاة، فتَتَقَدَّم الصُّفوف أو تَتأخَّر؛ يَتَناوَل ذلك الشَّيء فيَتَقَدَّم ويَتأخَّر؟ قال: «لا بأسَ بذلك». قيل: وما وَقت ما يَمشي المصَلِّي في صَلاته؟ قال: «ما لا يَخرُج إلى حَدِّ المشي». باب: إذا صَلَّى وفي كُمِّه دَنانير أو حِليَةٌ من ذَهَب • سُئل أحمَد عن الرجل صَلَّى وفي كُمِّه دَنانير؟ قال: «لا بأسَ بِه». قلت: فإن كانت حِليَةَ ذَهَب؟ قال: «ما أدري».

стр. 508

• سألت إسحاق، قلت: رَجلٌ صَلَّى وفي يَدِه سوارٌ من ذَهَب؟ قال: «إذا لَبِسَه من عِلَّة؛ فإني أرجو أن يُجزئ عَنه». ١٢٢٥ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا وَكيع، قال: ثنا أبو الأشهب، عن عبد الرحمن بن طَرَفَة، عن جَدِّه عرفجة، أنه أُصيب أنفُه يَومَ الكُلاب، فاتَّخَذَ أنفًا من وَرِق، فأنتَنَ عَلَيه، فسَأل النبيَّ ﷺ ، فأمَرَه أن يَتَّخِذَ أنفًا من ذَهَب. باب: مَنْ صَلَّى وفي كُمِّه ثوبُ حَرير • قلت لإسحاق: رَجلٌ يُصَلِّي وفي كُمِّه ثَوبُ حَرير؟ قال: «قَد أساء، وبِئسَ ما صَنَع»، وذَهَبَ إلى أن صَلاته جائزة. باب: الرَّجُل يُصَلِّي وفي كُمِّه حَيَّة • قلت لإسحاق: مُتَطَبِّبٌ صَلَّى وفي كُمِّه جُؤنَةٌ فيها حَيَّة؟ قال: «لا تفسد صَلاته؛ إلا أن تكون مَيتَة». ١٢٢٦ - حدثنا أحمَد بن نصر، قال: ثنا داوُد بن سُلَيمان العطار، قال: ثنا سَعيد بن مَسلَمَة، عن إسماعيل بن أمية، قال: إنْ كان إبليس لَيَتَمَثَّل لِعامر بن عبد قيس في صورَة الحَيَّة وهو في صَلاته، فيَدخُل تَحتَ قَميصه حتى يَخرُج من كُمِّه أو من جَيبِه، فما يَمَسُّها. قيل لعامر: ألا تُنَحِّي الحَيَّة عَنك؟ قال: «إني لَأستَحي من الله أن أخاف أحَدًا سِواه». وإنْ كان إبليس لَيَلتَوي في مَوضِع سُجوده، فيَسجُد عَلَيه، فإذا آذاه ⦗٥٦٤⦘ ريحُه؛ نَحَّاه بِيَده، ثم يقول: «لَولا نَتَنُك لم أَزَل عَلَيك ساجِدًا».

стр. 509

١٢٢٧ - حدثنا أحمَد بن سَعيد، قال: ثنا عُمَر بن حبيب، قال: ثنا خالِد الحذاء، قال: «كان أبو قلابة يذكي الحَيَّات؛ يَجعَلها في التِّرياق». باب: الرَّجل يُصَلِّي ومَعَه شَعرُ خِنزير • سألت إسحاق عن الرجل يُصَلِّي وقَد شَدَّ على تَكَّتِه شَعراتٍ من شَعر الخِنزير؛ مِثلَ الإسكاف وغَيره؟ قال: «يُعيدُ الصَّلاة». ١٢٢٨ - حدثنا المسيَّب بن واضِح، قال: سألت أبا إسحاق الفَزاري عن الإسكاف يَعمَل بِشَعر الخِنزير، ويُمِرُّه في فَمِه، ويَعمَل بِه؟ فلم يَرَ بِذلك بأسًا. قلت له: فإن صَلَّى وهو مَعَه، أو على أُذُنه؟ قال: «يُعيدُ الصَّلاة». ١٢٢٩ - قال: وسألت مخلد بن حسين عن العَمَل بِه؟ فلم يَرَ بِهِ بأسًا. باب: مَنْ صَلَّى وفي كُمِّه شَعرُ الآدمِيِّين • وسُئل إسحاق عن رَجلٍ لَه جُمَّة، فطَمَّها، ووَضَعَها في كُمِّه؛ هل يُصَلِّي وهي في كُمِّه؟ قال: «لا يُصَلِّي»، ولم يُرَخِّص لَه، وقال: «ما قُطِعَ من الحَيِّ فَهو مَيْت». • وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «كُلُّ شَيءٍ يَسقُط من شَعرِ رَجلٍ أو امرأة، فَوصل بِهِ شَعر آدَميّ؛ لم تَجُز الصَّلاة مَعَه، فإن صَلَّى فيه أعاد؛ لأن الشَّعر من الآدميِّين لا يُستَمتَع بِهِ على حالٍ، ويُستَمتَع بِشُعور البَهائم التي لا تُؤكَل لُحومُها؛ ذَكيًّا وحَيًّا».

стр. 510

١٢٣٠ - حدثنا إسحاق، قال: أنا عبد الصَّمَد بن عبد الوارِث، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زَيد بن أسلم، عن عَطاء بن يَسَار، عن أبي واقد الليثي، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما قُطِعَ من الحَيِّ فَهو مَيت». ١٢٣١ - حدثنا أبو معن، قال: ثنا أبو النُّعمان، قال: ثنا أبو عَوانَة، عن عبد الملِك العرزمي، عن عَطاء، أنه كان لا يَرى بأسًا أن يتَّخذ من شُعور الناس حِبالًا. باب: الصَّلاة على السَّرير • سألت إسحاق عن الصَّلاة على السَّرير مِن الخَشَب؟ فقال: «لا بأسَ بِه». ١٢٣٢ - حدثنا أحمَد بن الأزهَر، قال: ثنا الوَليد بن الوَليد بن يَزيد (١) العنسي الدِّمشقي، قال: سألت الأوزاعي عن الصَّلاة على الأَسِرَّة وأشباهِها؟ فلم يَرَ بِذلك بأسًا. باب: الرَّجل يُصَلِّي وهو يُدافِع الأخبَثَين • قلت لأحمد: رَجلٌ صَلَّى وهو يُدافِع الأخبَثَين؟ قال: «يُعيد». • وسُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن رَجلٍ في صَلاة، فأدرَكَه البَول؟ قال: «إذا كان ⦗٥٦٦⦘ ريحٌ أو نَفخ؛ رَجَوت، وليُصَلِّ ما دام لم يَغلِبه».

стр. 511

١٢٣٣ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو شِهاب عبد ربه بن نافع، عن إدريس الأودي، عن أبيه، عن أبي هُرَيرَة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تُدافِعوا الأخبَثَين في الصَّلاة». ١٢٣٤ - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا هِشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن أرقم الزُّهري، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أُقيمَت الصَّلاة ووَجَدَ أحَدُكم الغائط؛ فليَبدأ بِه». ١٢٣٥ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا جَرير، عن مُغيرَة، عن إبراهيم، قال: «لا بأسَ أن يُصَلِّي ما لم يَخَف أن يَسبِقه، أو يُشغِلَه عن شَيء». باب: الصَّلاة بِحَضرَة الطَّعَام • قلت لأحمد: الرجل يُصَلِّي بِحَضرَة الطعام؟ قال: «إذا كان أَكَلَ بَعضَه، فأُقيمَت الصَّلاة؛ فإنه يُتِمُّ أَكلَه، وإن كان لم يأكُل شَيئًا؛ فأحبُّ إليَّ أن يُصَلِّي».

стр. 512

• سمعت إسحاق يقول: «إذا كان الرجل على عَشائه، فسَمِع الإقامَة؛ جاز لَه أن يَفرغ من عَشائه، إلا أن يكون عَشاؤه خِلافَ عَشاء القَوم؛ فيطول؛ فحينَئذٍ يَبدأ فيُصَلِّي؛ وذلك أن أصحاب النبي ﷺ كانوا لا يَشتَغِلون بِالأطعمات شُغلَ أهل زَمانِنا. فإن كان الرجل يُحِبُّ أن يَدعو بِعَشائه وهو وَحدَه، فأخَّرَ العَشاء، وخَرَجَ إلى الجَماعَة؛ فذلك لَه، وإن كان مَعَ جَماعَة؛ لم يَفعَل؛ لِمَا يَدخُل على أصحابِه من ذلك». ١٢٣٦ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا جَرير، عن هِشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشَة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا وُضِعَ العَشاء وأُقيمَت الصَّلاة؛ فابدَؤوا بِالعَشاء». ١٢٣٧ - حدثنا أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، قال: ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك ﵁، أن النبي ﷺ قال: «إذا وُضِعَ العَشاء وأُقيمَت الصَّلاة؛ فابدَؤوا بِالعَشاء». ١٢٣٨ - حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: ثنا يَحيى، عن عُبَيدالله، عن نافع، عن ابن عُمَر ﵄، عن النبي ﷺ ، قال: «إذا وُضِعَ عَشاء أحَدِكم وأُقيمَت الصَّلاة؛ فلا يَقُم حتى يَفرغ».

стр. 513

باب: الصَّلاة على الثَّلج • سُئل أحمَد بن حَنبل عن الصَّلاة على الثَّلج؟ قال: «يُصَلِّي عَلَيه، ويَسجُد عَلَيه». قيل: فالصَّلاة في الماء والطِّين؟ قال: «يُومئ». • وسُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن الصَّلاة على الثَّلج؟ قال: «يَبسُط ثَوبًا، ويُصَلِّي». قلت: فإن لم يَكُن مَعَه إلا الثَّوب الذي على جَسَدِه؟ قال: «إن أمكَنَه السُّجود عَلَيه؛ سَجَد، وإلا أومَأ». قال: «إذا كان الثَّلج بارِدًا؛ فإنه عُذر»، وسَهَّلَ فيه. • وسمعت إسحاق يقول: إذا صَلَّيت في الثَّلج أو الرَّمضاء أو البَرد أو الطِّين، فآذاك؛ فاسجُد على ثَوبك؛ يَومَ الجُمعَة كان أو غَير ذلك». قال: «وإن اشتَدَّ عَلَيك وَضع اليَدَين على الأرض -أيضًا-؛ فضَعهما على ثَوبك، أو أدخِلهما كُمَّيك، ثم اسجُد كذلك». • وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إن كُنت في رَدغَةٍ أو ماءٍ أو ثَلج؛ لا تَستَطيع أن تَسجُد؛ فأَومئ إيماءً؛ كذلك فَعَلَ أنس بن مالك، وجابِر بن زَيد، وغَيرُهما». ١٢٣٩ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا عُمَر بن الرماح، قال: ثنا كثير بن زياد أبو سهل، عن عَمرو بن عُثمان بن يعلى، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: «كُنَّا مع رسول الله ﷺ في سَفَر، والسَّماء من فَوقِنا، والنَّدَى من تَحتِنا، فحَضَرَت الصَّلاة، فأمَرَ النبي ﷺ بلالًا، فأذَّن وأقام، ثم صَلَّى بِنا على الرَّاحِلَة؛ يُومئ إيماءً؛ يَجعَل السُّجود أخفَضَ من الركوع، والناس يُصَلُّون بِصَلاة رسول الله ﷺ ».

стр. 514

باب: السُّجُود على كَوْر العِمَامَة • سألت أحمَد عن السُّجود على كَور العِمامَة؟ فكَرِهَه، وقال: «لا». ١٢٤٠ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: حدثني إبراهيم بن عُثمان، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، أنه رأى مسروق بن الأجدع، وشريحًا، وعبد الله بن يَزيد الأنصاري؛ كُلّهم يَسجُد على عِمامَته وبُرنُسه. ١٢٤١ - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا عُبَيدالله بن عُمَر، عن نافع، أن ابن عُمَر كان يحسر عن جَبهَته كَورَ العِمامَة إذا سَجَد، ويُخرِج يَدَيه، ويقول: «إن اليَدَين تَسجُدان مَعَ الوَجه». باب: الرَّجل يُصَلِّي وقَد شَدَّ وَسَطَهُ بِخَيط • قيل لأحمد: الرجل يَشُدُّ وَسَطَه بِخَيط، ويُصَلِّي؟ قال: «على القباء لا بأسَ بِه»، وكَرِهَه على القَميص، وذَهَبَ إلى أنه من زِيِّ اليَهود. فذَكَرت لَه السَّفَر، وأنَّا نَشُدُّ على أوساطِنا؟ فرَخَّص فيه قَليلًا، أما المنطَقَة والعِمامَة ونَحو ذلك؛ فلم يَكرَهه، إنَّما كَرِهَ الخَيط، وقال: «هو أشنَع».

стр. 515

١٢٤٢ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: أبنا شَريك، عن أبي الهيثم، قال: قلت لإبراهيم: أُصَلِّي في القَميص والقباء؟ قال: «شُدَّ حَقوَيك ولَو بِعِقال». باب: مَنْ رَفَعَ ثَوبَه أو شَعرَه وهو يُصَلِّي • قلت لأحمد: الرجل يُصَلِّي وقَد لَفَّ خُفَّيه؟ قال: «يُعجِبني أن يُرسِلَهما». وقال أبو عبد الله: «إذا صَلَّى الرجل فلا يَرفَعَنَّ ثَوبَه ولا شَعرَه ولا شَيئًا من ذلك؛ لأنه يَسجُد». • سُئل إسحاق بن إبراهيم عن الرجل يُصَلِّي مُحتَبيًا؟ قال: «نَعم، لا بأس». ١٢٤٣ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا مَروان بن محمد، قال: ثنا يَحيى بن حمزة، قال: حدثني ثور، قال: «رأيت خالِد بن معدان يُصَلِّي وهو جالِسٌ مُحتَبٍ، فإذا أراد أن يَركَع؛ حَلَّ حَبوَتَه». باب: كَيفَ يُصَلِّي جَالِسًا ؟ • وسمعت أحمَد بن حَنبل يقول: «إذا صَلَّى الرجل جالِسًا؛ فإنه يَجعَل قيامَه التَّرَبُّع». قلت: إليه تَذهَب -يعني: التَّرَبُّع-؟ قال: «نَعم». قلت: فإذا رَكَع؟ قال: «يَثني رِجلَيه». قلت: ولا يَركَع مُتَرَبِّعًا؟ قال: «لا». قلت: فالجُلوس؟ قال: «يَثني رِجلَيه، فيَجلِس عَلَيهما كما يَجلِس في الصَّلاة». ١٢٤٤ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا جَرير، عن مَنصور، عن مُجاهد، قال: «إذا صَلَّيت قاعِدًا؛ فتَرَبَّع في صَلاتك، فإذا رَكَعت؛ فاثنِ رِجلَيك».

стр. 516

١٢٤٥ - حدثنا علي بن عُثمان، قال: ثنا جَرير بن حازم، قال: «رأيت محمد بن سيرين يُصَلِّي قاعِدًا مُتَرَبِّعًا، وبَينَ يَدَيه مُصحَف، فإذا شَكَّ في شَيءٍ رَفَعَه فنَظَرَ إلَيه، فإذا أراد أن يَركَع جَثَا على رُكبَتَيه، ووَضَعَ كَفَّيه على رُكبَتَيه». ١٢٤٦ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا مَروان، قال: ثنا سُلَيمان بن موسَى، قال: ثنا مسعر بن كدام، عن حَمَّاد، عن مُجاهد، عن سَعيد، قال: «قيام الذي يُصَلِّي وهو جالِسٌ: أن يَتَرَبَّع، فإذا أراد أن يَركَع؛ ثَنى رِجلَيه». • سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «إذا صَلَّى الرجلُ قاعِدًا النوافلَ؛ فإنهم كانوا يَستَحِبُّون أن يَبدأ فيُصَلِّي رَكعَتَين وهو قائم، ثم يَجلِس، فيُصَلِّي جالِسًا». قال: «وإذا صَلَّى وهو قاعِد؛ جَلَس، فتَرَبَّع، وقَرأ وهو مُتَرَبِّع، ثم رَكَعَ وهو مُتَرَبِّع، فإذا أراد أن يَسجُد؛ ثَنى على رِجلَيه، فسَجَد، ثم جَلَس». ١٢٤٧ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا مَروان، قال: سألت مالك بن أنس: كَيفَ يَجلِس الذي يُصَلِّي وهو جالِس؟ قال: «يَتَرَبَّع». قلت: فإذا أراد أن يَركَعَ ثَنى رِجلَيه؟ أو يَضَع يَدَيه على رُكبَتَيه وهو مُتَرَبِّع؟ قال: «بَل يَضَع يَدَيه على رُكبَتَيه وهو مُتَرَبِّع». ١٢٤٨ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا جَرير بن عبد الحَميد، عن مُغيرَة، عن سماك بن سَلَمَة، قال: «رأيت ابنَ عُمَر وابنَ عَبَّاس يُصَلِّيان مُتَرَبِّعَين». ١٢٤٩ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا عيسَى بن يونُس، قال: ثنا أبو الرحال ⦗٥٧٢⦘ الطائي، قال: «رأيت أنس بن مالك يُصَلِّي قاعِدًا مُتَرَبِّعًا».

стр. 517

o ورأيت أحمَد -أيضًا- يُصَلِّي جالِسًا، فجَلَسَ مِثلَ جلسَتِه في الصَّلاة، ولم يَتَرَبَّع، ولا جَلَسَ مُستَويًا، ولكن كَجُلوسِه في الصَّلاة لِلتَّشَهُّد. ١٢٥٠ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا مَروان، قال: ثنا ابن لَهيعَة، قال: ثنا زهرة بن معبد، قال: «رأيت أبان بن عُثمان -يعني: يُصَلِّي- وهو بارِك». ١٢٥١ - حدثنا محمد بن يَحيى، قال: ثنا البرساني، قال: أبنا هِشام، عن الحسَن، أنه كان لا يَرى بأسًا أن يُصَلِّي الرجل تَطَوُّعًا؛ رَكعَةً قائمًا، ورَكعَةً قاعِدًا، وأن يُصَلِّي مُحتَبيًا أو مُتَّكئًا، أو يُصَلِّي كَيفَ شاء. باب: صَلاة القاعِد على النِّصف مِن صَلاة القائِم • سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «بَلَغَنا أن صَلاة القاعِد على النِّصف من صَلاة القائم؛ قَد صَحَّ ذلك عن النبي ﷺ ، وعَلَيه إجماعُ أهل العِلم، ولا يَنبَغي لِلرجل الصَّحيح أن يُصَلِّي الفَريضَة قاعِدًا وهو يَستَطيع القيام، فإن صَلَّى قاعِدًا؛ أعاد الصَّلاة. وإنما قيل: «صَلاة القاعِد على النِّصف من صَلاة القائم» في التَّطَوُّع، وهم يَرجُون للمَريض إذا صَلَّى قاعِدًا؛ لا يَستَطيع القيام؛ أن يَكون لَه مِثلُ أجر القائم». ١٢٥٢ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا جَرير بن عبد الحَميد، عن مَنصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يَحيى، عن عبد الله بن عَمرو، قال: حُدِّثت أن رسول الله ﷺ ⦗٥٧٣⦘ قال: «صَلاة القاعِد على النِّصف من صَلاة القائم»، فأتيت رسولَ الله ﷺ ، فرأيته يُصَلِّي قاعِدًا، فوَضَعت يَدي على رأسي، فقال لي: «ما لَك؟». فقلت: حُدِّثت أنك قلت: «صَلاة القاعِد على النِّصف من صَلاة القائم»، وأنت تُصَلِّي قاعِدًا. قال: «أجَل، إني لَستُ في ذلك كأحَدِكم».

стр. 518

• قال أبو يَعقوب: «قَد صَحَّ الخَبَر عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ما أحَدٌ من المُسلِمين يُبتَلَى بِبَلاءٍ في جَسَدِه إلا قال الله لِمَلائكَته: اكتُبوا لِعَبدي أحسَنَ ما كان يَعمَل في صِحَّته وهو مُقيم»، ولَقَد ذُكِرَ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا مَرِضَ العَبد أو سافَر؛ يُكتَب لَه من الأجر ما كان يَعمَل في صِحَّته». فالفرائض التي لا يُمكِنه أداؤها إلا بِالجُلوس أو الإيماء أحرَى أن يَكون لَه فيها كَأجر القائم الصَّحيح». ١٢٥٣ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا وَكيع، عن سُفيان الثوري، عن عَلقَمَة بن مرثد، عن القاسِم بن مخيمرة، عن عبد الله بن عَمرو، عن رسول الله ﷺ ، قال: «ما أحَدٌ من المُسلِمين يُبتَلَى بِبَلاءٍ في جَسَدِه إلا قال الله لِمَلائكَته الذين يَحفَظونَه: اكتُبوا لِعَبدي هذا أحسَنَ ما كان يَعمَل وهو مَحبوسٌ في وثاقي ما دام كذلك». ١٢٥٤ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا حَفص بن غياث ومحمد بن عبيد، عن العوام ⦗٥٧٤⦘ ابن حوشب، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، قال: «إذا عَمِلَ العَبد في صِحَّته، ثم مَرِضَ أو سافَر؛ كَتَبَ الله لَه أجرَ ما كان يَعمَل قَبلَ ذلك».

стр. 519

باب: الإمام يَؤمُّ جالِسًا • قيل لأحمد: الإمام يُصَلِّي جالِسًا؛ كَيفَ يُصَلِّي مَنْ خَلفَه؟ قال: «قَد جاء أنهم يُصَلُّون بِصَلاته». قيل: فحَديث زائدَة؛ حَديث عُبَيدالله بن عبد الله، عن عائشَة ﵂، أن النبي ﷺ صَلَّى جالِسًا، وأبو بكر قائم، والناس قيام خَلفَ أبي بكر؟ قال: «هذا: ابتَدأ الصَّلاة أبو بكر، ثم جاء النبي ﷺ بَعدُ، فجَلَس، ولَو كان النبي ﷺ ابتَدأ الصَّلاة»، أي: كأنَّه يَذهَب إلى أنه يُصَلِّي خَلفَه على ما ابتَدأ. • وسألت إسحاق، قلت: الإمام إذا أصابَته عِلَّة، فصَلَّى بِالناس جالِسًا؛ هل يُصَلِّي مَنْ خَلفَه جُلوسًا قال: «نَعم». راجَعتُه في هذه المسألَة، فاستَثبَتُّه، فقال: «نَعم». ١٢٥٥ - حدثنا عَبَّاس بن عبد العَظيم، قال: ثنا عبد الله بن داوُد، عن الأعمَش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشَة ﵂، أن النبي ﷺ صَلَّى بِالناس جالِسًا، وأبو بكر إلى جَنبِه قائمًا يُسمِع الناسَ.

стр. 520

١٢٥٦ - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا زائدَة، ثنا موسَى بن أبي عائشَة، عن عُبَيدالله بن عبد الله، قال: دَخَلت على عائشَة ﵂، فقلت: ألا تُحدِّثيني عن مَرَض رسول الله ﷺ ؟ فقالت: «بلى، ثَقُل رسول الله ﷺ ، فأرسَلَ إلى أبي بكر أن يُصَلِّي بِالناس». قالت: «فأتاه الرسول، فقال: إن رسول الله ﷺ يأمُرك أن تُصَلِّي بِالناس». قالت: «فصَلَّى بِهم أبو بكر تِلك الأيام، ثم إن رسول الله ﷺ وَجَدَ من نَفسِه خِفَّة، فخَرَجَ بَينَ رَجُلَين لِصَلاة الظُّهر، وأبو بكر يُصَلِّي بِالناس». قالت: «فلَمَّا رآه أبو بكر ذَهَبَ ليَتأخَّر، فأومأ إلَيه النبي ﷺ ألَّا يتأخر، وقال لهما: «أَجلِساني إلى جَنبِه»، فأَجلَساه إلى جَنب أبي بكر». قالت: «فجَعَل أبو بكر يُصَلِّي وهو قائمٌ بِصَلاة النبي ﷺ ، والناسُ بِصَلاة أبي بكر، والنبي ﷺ قاعِد». ١٢٥٧ - حدثنا عبد الله بن الزُّبَير الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: سمعت الزُّهري يقول: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: سَقَطَ رسول الله ﷺ من فَرَس، فجحش شِقُّه الأيمَن، فدَخَلنا عَلَيه نَعوده، فحَضَرَت الصَّلاة، فصَلَّى بِنا قاعِدًا، وصَلَّينا خَلفَه قُعودًا، فلَمَّا قضى النبيُّ ﷺ الصَّلاة قال: «إنما جُعِلَ الإمام لِيُؤتَمَّ بِه، فإذا كَبَّر فكَبِّروا، وإذا رَكَعَ فاركَعوا، وإذا قال: «سَمِع الله لِمَن حَمِدَه» فقولوا: «رَبَّنا ولَك الحمد»، وإذا سَجَدَ فاسجُدوا، وإذا صَلَّى قاعِدًا فصَلُّوا قُعودًا أجمَعون».

стр. 521

١٢٥٨ - حدثنا عَبَّاس العنبري، قال: ثنا خالِد بن مخلد، قال: ثنا سُلَيمان بن بلال، قال: حدثني جَعفَر بن محمد، قال: سمعت القاسِم بن محمد يقول: قال مُعاويَة بن أبي سُفيان: قال رسول الله ﷺ : «إذا صَلَّى الأمير جالِسًا فصَلُّوا جُلوسًا». قال: «فتَعَجَّبَ الناس من صِدق مُعاويَة ﵁». باب: كَيفَ يُصَلِّي المريض ؟ • سألت أبا عبد الله، قلت: ألَيسَ يَكون المريض رِجلاه مِمَّا يَلي القِبلَة، ووَجهه إلى القِبلَة؟ قال: «نَعم». قلت: ألَيسَ يُكَبِّر ويَقرأ ونَحو ذلك؟ قال: «نَعم، إذا لم يَقدِر على الركوع». • وسمعت إسحاق يقول: «يُصَلِّي المريض قائمًا، فإن لم يَستَطِع قائمًا؛ فقاعِدًا، ويَسجُد على الأرض، فإن لم يَستَطِع أن يَسجُد على الأرض؛ يومئ إيماءً؛ يَجعَل السُّجود أخفَضَ من الركوع، فإن لم يَستَطِع أن يومئ: * صَلَّى على جَنبِه، ويُروَى عن إبراهيم النخعي، * وقال بَعضهم: يُصَلِّي على قَفاه، ورجلاه مما يَلي القِبلَة، ووَجهه مُستَقبِل القِبلَة؛ منهم: سَعيد بن المسيَّب, وهذا أحبُّ إلَينا». قال: «فإن لم يَقدِر -على ذلك- بِقِراءة القرآن؛ تَرَك القِراءة -أيضًا-، وذَكَر اللهَ فيها بما قَدِر؛ لِمَا جَعَل النبي ﷺ ذلك عِوَضًا للصَّحيح الذي لا يَضبِط القِراءة؛ ⦗٥٧٧⦘ لأن حُكم [الصَّلاة] (١) إنما هو بِالركوع والسُّجود والذِّكر، فلَمَّا أمكَن المريضَ أن يأتي شَيئًا من ذلك، فلم يأتِ بِه؛ فعَلَيه الإعادَة إذا عَلِم؛ ألا تَرى أن إجماعَ أهل العِلم لِلخائف الذي يَحضُرُه العَدُوّ أنه لا يَدَع الذِّكر إذا لم يُمكِنه الركوع والسُّجود وغَيرُ ذلك، وكذلك المريض.

стр. 522

فإن لم يَقدِر على الذِّكر بِاللسان ولا بِالإيماء بِجَوارِحِه أو بِحاجِبِه، فصَلَّى بِقَلبِه؛ أجزأه، وإن كان بِحَضرَته مَنْ يُلَقِّنه الركوعَ والسُّجودَ والتكبيرات وغَيرَ ذلك؛ فهو أحبُّ إلَينا إذا كان يُلَقَّن ذلك». قال: «ولا يَجوز لأحَدٍ من المصَلِّين أن يَدَعَ شَيئًا يَقدِر عَلَيه في صَلاته مِمَّا أُمِرَ بِهِ لِمَا لا يُمكِنه أن يأتيَ على كُلِّ ما أُمِرَ بِه؛ لأن العُذر من الله قَد سَبَقَ لأهل العُذر، ولم يَجعَل لَهم عُذرًا فيما يَقدِرون عَلَيه لِمَا لا يَقدِرون عَلَيه». ١٢٥٩ - حدثنا محمد بن يَحيى بن عبد الكريم، قال: ثنا شعيث بن محرز، قال: سألوا سُفيان الثوري وأنا حاضِر عن المُدنَف الذي لا يَستَطيع أن يَركَع ولا يَسجُد ولا يومئ، وبَطنُه نَجِئ، وهو يَعقِل الصَّلاة؛ كَيفَ يَصنَع؟ قال سُفيان: «إن كانَت الأولى أو العَصر أو العَشاء؛ قال: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر» أربَعًا». ١٢٦٠ - حدثنا أبو حَفص، قال: ثنا محمد بن يوسُف، قال سُفيان: «المريض إذا لم يَستَطِع أن يَجلِس؛ يُصَلِّي على قَفاه، يَستَقبِل بِوَجهِه القِبلَة».

стр. 523

باب: المريض يَسجُد على الوسادَة • قيل لأحمد: المريض يَسجُد على الوسادَة أو الشَّيء، أو يومئ؟ قال: «كُلُّ هذا قَد جاء، وإن شاء سَجَدَ على شَيء، وإن شاء أومأ». • وسمعته يقول: «يَسجُد على المرفَقَة». • وسألت إسحاق عن السُّجود على المرفَقَة؟ فقال: «الإيماء أحبُّ إليَّ». ١٢٦١ - حدثنا عُبَيدالله بن مُعاذ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا شُعبَة، عن قَتادَة، سمع أم الحسَن بن أبي الحسَن، أنها كانت تَبيت عِندَ أم سَلَمَة ﵂، فكانت تَسجُد على مرفَقَة؛ مِن وَجَعٍ كان بِعَينها. ١٢٦٢ - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا زهير، قال: ثنا أبو إسحاق، عن أبي فزارة، قال: سألت ابن عَبَّاس ﵄: أيُصَلِّي الرجل إذا كان مَريضًا على الثَّوب النَّظيف؟ قال: «نَعم، إذا لم يَستَطِع أن يَبلُغ الأرض؛ فليُصَلِّ على الثَّوب الطَّيِّب، والمرفَقَة الطَّيِّبة». ١٢٦٣ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا أبو مُعاويَة، عن الأعمَش، عن إبراهيم، عن عَلقَمَة، قال: دَخَلَ عبد الله على أخيه عُتبةَ يَعودُه، فقال: «إن قَدِرتَ أن تَسجُد، وإلا فأَومِ بِرَأسِك».

стр. 524

باب: المُغمَى عَلَيه • سألت أحمَد عن المغمَى عَلَيه؟ فقال: «يُعيدُ الصَّلَوات كُلَّها». • وسألت إسحاق عن المغمَى عَلَيه؛ هل يُعيدُ الصَّلَوات؟ قال: «لا يُعيدُ الصَّلَوات؛ إلا صَلاة يَومِه الذي أفاق فيه». • وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «قَد مَضَت السُّنَّة في المغمَى عَلَيه على أوجُه: * فمِنهم مَن يَجعَل حُكمَه حُكمَ النائم؛ يَقضي الصَّلاة، * ومِنهم مَن يَجعَله كالمجنون؛ لا يَقضي، * فأعدَلُ ذلك: أن المغمَى عَلَيه إذا أفاق مِن يَومِه صَلَّى الصلاتَين جَميعًا، والصلاتان: إن كان نَهارًا؛ فالظُّهر والعَصر، وإن كان لَيلًا؛ فالمغرِب والعِشاء. فإذا أُغمي عَلَيه الأيام، فأفاق؛ قَضى صَلاته يَومَه، فإن أفاق في آخِر الليل؛ قَضى صَلاةَ لَيلته». قال: «واختَلَف أهل العِلم في ذلك: * فرأى قَومٌ أن المغمَى عَلَيه يَقضي الصَّلاة كَما يَقضي الصيام؛ شَبَّهوهُ بالنائم، ولَيسَ هذا بِقَولٍ صَحيح، * ورأى آخرون ألَّا يَقضي شَيئًا؛ إلا أن يُفيق في وَقتِ صَلاة؛ فيَقضي تِلك الصَّلاة، ومَنْ قال بِهذا القَول لَزِمَه أن يأمُره بِقَضاء صَلاتَين كما أَمَرْنا؛ لِمَا جُعِلَ وَقت العَصر في وَقت الظُّهر، والعِشاء في وَقت المغرِب - لأصحاب العُذر؛ مثل الخائف في السَّفَر، وصاحِب المطَر، والحائض؛ حيث أُمِرَت إذا طَهُرَت قَبلَ المغرِب صَلَّت ⦗٥٨٠⦘ الظُّهر والعَصر جَميعًا، وإذا طَهُرَت قَبلَ الفَجر صَلَّت المغرِب والعِشاء، وكذلك المغمَى عَلَيه إذا أفاق في آخِر النَّهار؛ صَلَّى الظُّهر والعَصر، وإذا أفاق قَبلَ الفَجر؛ صَلَّى المغرِب والعِشاء؛ فإنه ما دام مُغمى عَلَيه فهو كَالمجنون المعتوه».

стр. 525

قال: «والذين قالوا: إذا أُغمي عَلَيه يَومًا ولَيلَةً أعاد الصَّلَوات كُلَّها، فإن أُغمي عَلَيه الأيامَ؛ لم يَقضِ شَيئًا؛ فقد أخطَأ في المذهَب؛ لا يَخرُج حُكم المغمَى عَلَيه من هذه الأوجُه التي وَصَفناها، وخالَف هؤلاء الأوجُهَ الثَّلاثَة». ١٢٦٤ - حدثنا عَبَّاس النرسي، قال: ثنا خالِد بن عبد الله، قال: أبنا ليث، عن عَطاء وطاوُس ومُجاهد؛ قالوا: «المغمَى عَلَيه يُعيدُ كُلَّ شَيءٍ تَرَك». ١٢٦٥ - حدثنا عَبَّاس النرسي، قال: ثنا خالِد بن عبد الله، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عُمَر، قال: «أُغمي عَلَيه شَهرًا، فقَضى صَلاةَ يَومِه الذي أفاق فيه». ١٢٦٦ - حدثنا عَبَّاس، قال: ثنا خالِد بن عبد الله، عن عبيدة (١)، عن إبراهيم، قال: «إذا أفاق قَبلَ غُروب الشَّمس؛ صَلَّى الظُّهر والعَصر، وإذا أفاق قَبلَ طُلوع الفَجر؛ صَلَّى المغرِب والعِشاء». • قال عَبَّاس: «بِهذا نأخُذ».

стр. 526

١٢٦٧ - حدثنا عَبَّاس، قال: ثنا يَزيد بن زُرَيع، قال: ثنا يونُس، عن ابن سيرين والحسَن؛ قالا: «المغمَى عَلَيه لا يُعيد». ١٢٦٨ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان بن إبراهيم، عن هِشام القردوسي، أن الحسَن سُئل عن المغمَى عَلَيه؟ فقال: «إن كان يَومًا إلى الليل؛ فلا يَقضي، وإن كان بَعضَ يَوم، أو بَعضَ لَيلَة؛ فإنه يَقضي ما فاته». باب: الصَّلاة في ثوبٍ واحِد • سُئل إسحاق عن رَجلٍ صَلَّى في ثَوبٍ واحِدٍ مُتَّزِرًا بِه؛ لَيسَ على مَنكِبَيه شَيء، وقَد بَدا سرته؟ قال: «إذا كان من ضَرورَة؛ فجائز». ١٢٦٩ - حدثنا محمد بن مُعاويَة، قال: ثنا شَريك، عن عِمران البحلي (١)، قال: «رأيت ابن عُمَر يُصَلِّي في ثَوبٍ واحِدٍ مُتَّزِرًا بِه». ١٢٧٠ - حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: ثنا عُمَر بن هارون، عن ابن جُرَيج، عن محمد بن صبيح، عن مُعاذ بن جبل ﵁، أن النبي ﷺ صَلَّى في ثَوبٍ واحِد، فالتَحَفَ بِه، فضاق عَلَيه، فأتَزَر بِه، فصَلَّى فيه مُؤتَزِرًا بِه». ١٢٧١ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا عبد السلام، عن إسحاق بن عبد الله، عن إبراهيم بن حنين، عن أبيه، عن ابن عَبَّاس ﵄، عن علي ﵁، قال: قال ⦗٥٨٢⦘ النبي ﷺ : «إذا كان الثَّوب واسِعًا؛ فتَوَشَّح بِه، وصَلِّ فيه، وإذا كان ضَيِّقًا؛ فاتَّزِر بِه، وصَلِّ فيه».

стр. 527

باب: مَنْ صَلَّى في السَّراويل وَحدَه • قلت لإسحاق: فصَلَّى في سَراويل وَحدَه؛ هل يُعيد؟ قال: «السَّراويل والإزار عِندي واحِد». ١٢٧٢ - حدثنا محمد بن الوَزير، ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: وأخبرني عنبسة القرشي، عن أبي أحمَد بن عبد ربه، عن ابن عَبَّاس، قال: «لَمَّا اتَّخَذَ اللهُ إبراهيمَ خَليلًا قيل: وارِ عن الأرض عَورَتَك». قال: «فاتَّخَذَ السَّراويلات». باب: الصَّلاة في قَميصٍ مَحلُول الأَزرَار • قيل لإسحاق: فصَلَّى في قَميصٍ مَحلول الأزرار؟ قال: «أكرَهُه؛ لأن النبي ﷺ قال: «زُرَّه ولَو بِشَوكَة». قيل: فعَلَيه الإعادَة؟ قال: «لا». ١٢٧٣ - حدثنا يَحيى بن حَسَّان، قال: ثنا ابن لَهيعَة، قال: ثنا الوَليد بن أبي الوَليد، قال: «رأيت عبد الله بن عُمَر وسَعيد بن المسيَّب يُصَلِّيان وأزرارُهما مُطلقَة». ١٢٧٤ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: وأخبرني خليد، عن الحسَن، أنه كان يُحِبُّ لِمَن صَلَّى في قَميصٍ واحِدٍ لَيسَ عَلَيه سَراويل أو إزار أن يَشُدَّ على حَقوَيه شَيئًا.

стр. 528

١٢٧٥ - قال الوَليد: وقال أبو عَمرو: «لا بأسَ أن يُصَلِّي في قَميصٍ وإن لم يَشُدَّ إزارَه (١)؛ إذا كان تَحتَ القَميص إزارٌ وسَراويل». ١٢٧٦ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا مَروان بن محمد، قال: سألت مالك بن أنس عن الرجل يُصَلِّي في قَميصٍ واحِدٍ مَحلول الأزرار، ولَيسَ عَلَيه إزار؟ قال: «لا بأسَ بِه». باب: في كَمْ ثوبٍ تُصَلِّي المرأة ؟ • سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: المرأة في كَم ثَوبٍ تُصَلِّي؟ قال: «في ثَلاثَة أثواب». قلت: فثَوبَين؟ قال: «إذا استَتَرَت بِهما جاز». قلت: فإن صَلَّت ومَوضِعٌ مِنهما ظاهِر؛ لا يَنبَغي لها أن يَظهَر ذلك الموضِع (٢)؟ قال: «لا يُعجِبني ذلك»، ولم يُعجِبه شَيءٌ من ذلك. قلت: فالجارية إذا حاضَت؛ ألَيسَ تُصَلِّي في ثَلاثَة أثواب؟ قال: «نَعم». قلت: فالأَمَة؛ تُصَلِّي مَكشوفَة الرأس؟ قال: «نَعم». • وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «تُصَلِّي المرأة في دِرعٍ وخِمارٍ يُجزئها، ويُكرَه للمرأة أن تَخرُج إلى الدَّار وشَعرُها مَكشوف؛ إلا أن يَكون لَها عُذر، كَنَحو ما تَتَوضَّأ فتَرفَع طَرَف خِمارها لِتَمسَحَ رأسها، وما أشبَهَ ذلك، فأما أن يَصيرَ كَشفُ رأسها عادَةً كالإماء؛ فلا خَيرَ في ذلك؛ لِتَستَتِرْ جُهدَها في دارِها أو غَيرِ دارِها. وأقَلُّ ما تُصَلِّي المرأة في ثَلاثَة أثواب: دِرع، وخِمار، وإزار، فإن لم تَتَّزِر وَتلتَحِف بِملحَفَة فَوقَ دِرعِها؛ فذلك جائز، وإن تَسَروَلَت بَدَلَ الإزار؛ فهو جائز؛ قد ذُكِرَ في ⦗٥٨٤⦘ بَعض الأحاديث: «رَحِمَ الله المتسَروِلات»، فإن صَلَّت في ملحفَةٍ واحِدَة: غَطَّت كُلَّ شَيءٍ من جَسَدِها؛ جازَت صَلاتها».

стр. 529

قال: «وتُصَلِّي الأَمَة بِغَير خِمار، ولَيسَ على الأَمَة أن تَختَمِر؛ عَجوزًا كانَت أو شابَّة». • قال أبو يَعقوب: «وإذا بَلَغَت الجاريَةُ المحيضَ؛ فالاختيار لَها: ما سَنَّ عُمَر بن الخطاب ومَنْ بَعدَه: ثَلاثَة أثواب؛ تَتَّزِر بإحداهُنّ، والآخَرَين (١): دِرع، وخِمار. فإن صَلَّت في ثَوبَين؛ صَلَّت في دِرعٍ وخِمار يُواري الخفين (٢)، ولَو أنها أسبَلَت ثَوبَها في الصَّلاة إسبالًا؛ فهو أحبُّ إلَينا؛ لِمَا سَنَّ لهم النبي ﷺ في الذُّيول شِبرًا. وأما أمُّ الوَلَد؛ فإنها تُصَلِّي بِغَير خِمارٍ إن شاءت كَما تُصَلِّي الأَمَة؛ لأن حُكمَها حُكمُ الإماء ما دام سَيِّدها حَيًّا؛ إنما تَعتُق بَعدَ المولى». ١٢٧٧ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا المعتَمِر، قال: سمعت أبي يحدث عن ابن سيرين، عن أبي هُرَيرَة، عن عُمَر بن الخطاب ﵁، قال: «تُصَلِّي المرأة في ثَلاثَة أثوابٍ إذا قَدِرَت: دِرع، وخِمار، وإزار». ١٢٧٨ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن نمير، عن عُبَيدالله، عن نافع، عن ابن عُمَر، قال: «تُصَلِّي المرأة في الدِّرع والخِمار والملحَفَة».

стр. 530

١٢٧٩ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا محمد بن يَزيد، قال: حدثتنا أم كثير، قالت: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: «تُصَلِّي المرأة في الدِّرع والخِمار إذا كان سَفيقًا». ١٢٨٠ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان، عن هِشام القردوسي، عن الحسَن، عن أمه، أنها رَأت أمَّ سَلَمَة أمَّ المؤمنين ﵂ تُصَلِّي في دِرعٍ وخِمار. ١٢٨١ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا عبدة بن سُلَيمان، عن ابن أبي عروبة، عن قَتادَة، عن الحسَن، أن النبي ﷺ قال: «إذا حاضَت الجاريَة فلم تَختَمِر؛ لم يُقبَل لَها صَلاة». ١٢٨٢ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا المعتَمِر بن سُلَيمان، عن هِشام، عن الحسَن، قال: «إذا بَلَغَت الجاريَة الحَيض، فصَلَّت ولم تُوارِ أُذنَيها؛ فلا صَلاةَ لَها». ١٢٨٣ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: أبنا هُشَيم، قال: أبنا مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، أنه سُئل عن الأَمَة؛ كَيفَ تُصَلِّي؟ قال: «تُصَلِّي في الحال التي تَخرُج فيها إلى السُّوق». ١٢٨٤ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا وَكيع، قال: ثنا شَريك، عن جابِر، عن عامر -في أمِّ الوَلَد تُصَلِّي-؛ قال: «إن اختَمَرَت؛ فحَسَن».
следующие страницы →