← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 17844

مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع

حرب الكرماني

Полный текст (550 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

• وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رَجلٌ أحدَث قَبلَ أن يُسَلِّم، وقَد تَشَهَّد؟ قال: «صَلاته جائزة». فذَكَرت لَه حَديثَ النبي ﷺ : «وتَحليلها التسليم»؟ قال: «يَعني بِه: التشَهُّد؛ لأن في التشَهُّد التسليم». • وأما أحمد؛ فإنه لا يَرَى صَلاته تَمَّت حتى يُسَلِّم. قلت: فإن تكَلَّم؟ قال: «لا بُدَّ من أن يُعيدَ الصَّلاة». ١٠٩٤ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا ابن مبارَك، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عَمرو، قال: قال النبي ﷺ : «إذا رَفَعَ رأسه من السجود فأحدَث قَبلَ أن يُسَلِّم؛ فقَد أجْزَتْ صَلاتُه». باب: مَنْ زاد على التَّشَهُّد في الرَّكعَتَين الأُولَيَين • وسمعت إسحاق يقول: «لا يَزيدَنَّ الإمام في الركعَتَين الأولَيَين إذا جَلَس على التشَهُّد، وإن زاد في الركعَتَين الأولَيَين على التشَهُّد عَمدًا؛ فقَد أخطأ، وإن زاد ناسيًا لِمَا ظَنَّ أنه في آخِر الجلسَة؛ فعَلَيه سَجدَتا السَّهو». o أخبرنا يَحيى بن ضريس، عن نعيم بن ميسرة القارئ، عن مطرف، عن الشعبي (١).

стр. 457

باب: الإمام يَقوم مِن تَشَهُّده وقَد بَقِيَ على المأمُوم شَيءٌ منه • وسُئل أحمَد عن الرجل يَبقى عَلَيه من تَشَهُّده شَيءٌ في الركعَة الثانيَة، فيَقوم الإمام قَبلَ أن يَفرغ هذا من تَشَهُّده؟ فقال: «إنما جُعِلَ الإمام لِيُؤتَمَّ بِه»، ثم قال: «قال عَلقَمَة: «إن لنا إمامًا لا يُتِمُّ الركوعَ والسُّجود، وأما نَحنُ فنُتِمّ»». ١٠٩٥ - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا ليث بن سَعد، عن ابن شِهاب، عن أنس بن مالك ﵁، قال: خَرَّ رسول الله ﷺ عن فَرَس، فجحش، فصَلَّى قاعِدًا، فصَلَّينا مَعَه قُعودًا، ثم انصرف، فقال: «إنما جُعِلَ الإمام لِيُؤتَمَّ بِه، فإذا كَبَّر فكَبِّروا، وإذا رَكَعَ فاركَعوا، وإذا قال: «سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه» فقولوا: «رَبَّنا ولَك الحمد»، وإذا سَجَد فاسجُدوا، وإذا صَلَّى قاعِدًا فصَلُّوا قُعودًا أجمَعون». ١٠٩٦ - حدثنا عَبَّاس بن الوَليد، قال: ثنا عُمَر بن عبد الواحِد، قال: سألت الأوزاعي عن إمامِ قَومٍ لا يُتِمُّ الركوع ولا السُّجود؛ أُصَلِّي مَعَه؟ قال: «نَعم، وتُتِمُّ أنت». باب: ما يَقطَع الصَّلاة • وسألت أبا عبد الله أحمَد بن حَنبل، قلت: الصَّلاة يَقطَعها شَيء؟ فكأنه ذَهَب إلى الكَلب الأسوَد. ١٠٩٧ - حدثنا عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن يونُس ⦗٥١٣⦘ ابن أبي إسحاق، عن مُجاهد، عن عائشَة ﵂، قالت: «يَقطَع الصَّلاة الكَلبُ الأسوَد».

стр. 458

• قلت لأحمد: فحَديث ابن عَبَّاس حَيث قال: «جِئت إلى مِنىً والنبي ﷺ يُصَلِّي وأنا على حِمار، فتَرَكت الحِمار، فمَرَّ بَينَ يَدَي النبي ﷺ وهو في الصَّلاة»، وحديث عائشَة، قالت: «كان النبي ﷺ يُصَلِّي وأنا مُعتَرِضَةٌ بَينَه وبَينَ القِبلَة»؛ ألَيسا يَنسَخان حَديث أبي ذر ﵁، أن النبي ﷺ قال: «يَقطَع الصَّلاة المرأةُ والحِمار»؟ قال: «أما يَنسَخان؛ فلا أدري، ولكن أرجو أن يَكون الأمرُ فيه واسِعًا»، وسَهَّل فيه. قلت: فالكَلب الأسوَد؟ فذَهَب إلى أنه يَقطَع الصَّلاة. • وسمعت إسحاق يقول: «قَد ذُكِرَ عن النبي ﷺ ، قال: «لا يَقطَع الصَّلاة إلا الكَلبُ والحِمار والمرأة»، وذُكِرَ عن النبي ﷺ رُخصَةٌ في الحِمار والمرأة، وبَقي شَأنُ الكَلب الأسوَد؛ لم يأتِ فيه رُخصَةٌ عَلِمناها؛ حتى إن عائشَة قالت -بَعد مَوت النبي ﷺ : «لا يَقطَع الصَّلاة شَيءٌ إلا الكَلب الأسوَد»، وفي حَديث أبي ذرٍّ عن النبي ﷺ بَيانُ ذلك في الكَلب الأسوَد. فإذا صَلَّى الرجل ولَيسَ بَينَ يَدَيه ما يَستُره، فمَرَّ بَينَ يَدَيه كَلبٌ أسود؛ أعاد الصَّلاة، فإن خَشي مُرورَ إنسانٍ أو دابَّةٍ؛ أيِّ الدَّوابِّ كان؛ فعَلَيه أن يَجتَهِد في رَدِّها، حتى لو مَشَى إلى القِبلَة أو عن يَمينها أو عن شِمالها؛ كان ذلك أفضَل؛ حتى تَمُرَّ ⦗٥١٤⦘ الدَّابَّة خَلفَه، ولقد مَشى رسول الله ﷺ لذلك حتى ألزَقَ بَطنَه بِالقِبلَة، ومَرَّت الدَّابَّة خَلفَه».

стр. 459

١٠٩٨ - حدثنا علي بن عُثمان، قال: ثنا سُلَيمان بن المُغيرَة، عن حُمَيد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ﵁، قال: «يَقطَع صَلاةَ الرجل إذا لم يَكُن بَينَ يَدَيه مِثلُ مُؤخِّرَة الرَّحل: المرأةُ، والحِمار، والكَلب الأسوَد». قال: فقلت لأبي ذر: ما بال الكَلب الأسوَد من الكَلب الأحمَر، ومن الكَلب الأبيَض؟ فقال: يا ابن أخي، سألتُ رسولَ الله ﷺ عمَّا سألتَني عنه، فقال: «الكَلب الأسوَد شَيطان». باب: المرأة تُصَلِّي بِحِيال الرَّجُل أو بَينَ يَدَيه • قلت لأحمد: الرجل يُصَلِّي وامرأةٌ بِحِياله قائمَةٌ تُصَلِّي أو بَينَ يَدَيه؟ فقال: «إذا كانت بِحِياله فهو أسهَل من أن تكون بَينَ يَدَيه». قلت: أيُعيدُ الصَّلاة؟ قال: «ما أدري». وقال: «إن كانت المرأة في غير الصَّلاة؛ فإنه لا بأس؛ لأن عائشَة قَد كانَت بَينَ يَدَي النبي ﷺ ». • وسمعت إسحاق يقول: «لو أن امرأةً صَلَّت وأنا خَلفَها أُصَلِّي صَلاتي؛ كانَت ⦗٥١٥⦘ صَلاتي جائزة، ولو أن امرأةً صَلَّت وكان خَلفَها رِجالٌ يُصَلُّون؛ يأتَمُّون بها؛ كانَت صَلاتهم فاسِدَة، ويُؤدَّبون».

стр. 460

• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إذا كُنتَ تُصَلِّي وبَينَ يَدَيك امرأةٌ قائمَةٌ أو قاعِدَة، أو عن يَمينك أو عن يَسَارك؛ فلا بأسَ إذا كانت المرأة في غَيرِ الصَّلاة». قال: «وإن كانت بِجَنب رَجل؛ تُصَلِّي في الصَّفِّ مَعَه، أو تَقتَدي بِه؛ فإن صَلاتها فاسِدَة، وصَلاةُ الرجل جائزة؛ لأنها عاصيَة؛ لِمَا أُمِرَت أن تكون في آخِر الصُّفوف وَحدَها إن لم يَكُن مَعَها نِساء، فإن كان نِساءٌ كانَت مَعَهُنَّ في الصَّفّ، فلذلك قلنا: عاصيَة، والرجل الذي بِجَنبها مُطيعٌ لله وللرسول في إقامَته في الصَّفِّ مَعَ الرجل، فلا تكون العاصيَة تُفسِد على المطيع». ١٠٩٩ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان بن إبراهيم -في رَجلٍ صَلَّى، ورجل (١) بَينَ يَدَيه نُشَّابَة، أو لم يَركن (٢)، ثم جاءت امرأةٌ فصَلَّت أمامَه، والنُّشَّابَة بَينَهما؛ هل تَفسُد صَلاته؟ -؛ قال: قال سُفيان: «إن لم يذكر؛ فَسَدَت صَلاته». قلت: أرَأيت إن ذكر (٣) بَعدَما رآها تُصَلِّي أمامَه؛ هل تَفسُد صَلاته قال: «لا».

стр. 461

باب: مَنْ صَلَّى وبَينَ يَدَيه مَنْ يَتَحَدَّث، أو صَلَّى إلى النِّيَام • قلت لأحمد: الرجل يُصَلِّي وبَينَ يَدَيه رَجلٌ يَتَحَدَّث؟ قال: «لا؛ لأن النبي ﷺ قَد نَهَى عنه». قال: «والفَريضَة أشَدّ»، وكأنه ذَهَبَ إلى أنه يُعيد. قلت: فإن صَلَّى إلى النِّيام؟ قال: «أما الفَريضَة؛ فلا». ١١٠٠ - حدثنا الحسين بن سُلَيمان (١) بن أبي كَبشة -بَصريّ-، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سُفيان، عن الأشعَث، عن سُفيان (٢) بن جُبَير، أنه كان لا يَرَى بأسًا أن يأتَمَّ بِالمتحَدِّثين إذا كانوا يَذكُرون الله. • وسُئل إسحاق عن رَجلٍ صَلَّى المكتوبَة خَلفَ نائم؟ قال: «قَد أساء، وصَلاته جائزة». ١١٠١ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا تمام بن بزيع، قال: سمعت محمد بن كعب، قال: سمعت ابن عَبَّاس يقول: قال النبي ﷺ : «لا تُصَلُّوا إلى النِّيام والمتحَدِّثين». باب: الرَّجل يَخُطُّ بَينَ يَدَيه إذا صَلَّى • سُئل أبو عبد الله أحمَد بن حَنبل: كَيفَ الخَطُّ بَينَ يَدَي المصَلِّي؟ قال: «هكذا؛ بِالعَرض».

стр. 462

• وسمعت إسحاق يقول: «الخَطُّ بَينَ يَدَي المصَلِّي عَرضًا». ١١٠٢ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان بن إبراهيم، عن سُفيان بن سَعيد -في الخَطِّ إذا كان في فَلاةٍ من الأرض-؛ أنه: «عَرضًا». ١١٠٣ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرني المقرئ، قال: حدثني سَعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني خير بن نعيم، عن عَطاء بن أبي رَبَاح، قال: «إذا صَلَّيت في صَحراء؛ فَخُطَّ بَينَ يَدَيك خَطًّا، واجعَله عَرضًا». ١١٠٤ - وقال عَمرو بن دينار -في الخَطّ-: «كالحَنِيَّة». ١١٠٥ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان، عن القاسِم بن مَروان، عن عَمرو بن قيس الملائي، أنه قال: «الخَطُّ طولًا». باب: مَنْ صَلَّى إلى غَيرِ سُترَة • قلت لأحمد: رَجلٌ صَلَّى بِفَلاةٍ من الأرض، ولَيسَ بَينَ يَدَيه شَيء، ولا خَطَّ خَطًّا؟ قال: «أحبُّ إليَّ أن يَفعَل». قلت: فإن لم يَفعَل؟ قال: «يُجزئه». ١١٠٦ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: وأخبرني سالم وزهير، أنهما سمعا كثير بن كثير، عن أبيه، عن المطَّلِب بن أبي وداعة، قال: «رأيت رسول الله ﷺ يُصَلِّي حَذوَ الرُّكن الأسوَد، ولَيسَ بَين يَدَيه وبَينَ الطائفين من الرجال والنِّساء سُترَة».

стр. 463

١١٠٧ - حدثنا عبد الواحِد (١) بن الضَّحَّاك، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن الهيثم، قال: سُئل إبراهيم النخعي عن الرجل يُصَلِّي؛ يَستَتِر بِالحَبل مُعتَرِضًا؟ قال: «لَو كان الحَبل بِالطُّول كان أحبَّ إليَّ». ١١٠٨ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: قال الوَليد: وأخبرني هِشام بن الغاز، عن عَمرو بن شعيب، أنه أخبره عن أبيه، عن جده عبد الله بن عَمرو، أن رسول الله ﷺ كان يُصَلِّي إلى جَدْر اتَّخَذَه سُترَة، فأرادت بَهمَةٌ من البَهم أن تَمُرَّ بَينَ يَدَيه، فجَعَل رسول الله ﷺ يُريد جَعفَها عن ذلك؛ يُريدها أن تَمُرَّ خَلفَه، حتى لقد رأيت رسول الله ﷺ مُلتَصِقًا بِالجَدْر، ومَرَّت خَلفَه. باب: مَنْ يُصَلِّي بِصَلاة الإمام في دَارِه • قلت لأحمد: يا أبا عبد الله، إن مَسجِد البَصرَة زِحامُهم كَثير، وخارجَ المسجِد دورٌ يُصَلِّي فيها الناس بِصَلاة الإمام، وبَينَها وبَينَ المسجِد طَريقٌ يَمُرُّ فيه الناس؛ أيَجوز هذا؟ قال: «نَعم»، واحتَجَّ بِحَديث أنس بن مالك ﵁، أنه صَلَّى على غُرفَةٍ مُشرِفَةٍ على المسجِد بِصَلاة الإمام. قيل: أيُصَلِّي وَحدَه في هذه المواضِع؟ فأحَبَّ أن يَكون مَعَه غَيرُه.

стр. 464

• وسُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن المرأة تُصَلِّي فَوقَ بَيتٍ، وبَينَها وبَينَ الإمام طَريق؟ قال: «أرجو ألَّا يَكون بِهِ بأس»، وذكر أن أنس بن مالك كان يفعل ذلك. قلت: فإن كان وَحدَه؟ فسَكَت عَنِّي، ثم سألتُه عِندَ المغرِب وَحدِي، فقلت: إذا كان وَحدَه؟ قال: «لا، إذا كان وَحدَه يُروَى عن النبي ﷺ أنه مَنْ صَلَّى خَلفَ الصَّفِّ وَحدَه أعاد، وهذا أشَدّ»، يعني: فَوقَ البَيت. • وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: الرجل يُصَلِّي في دارٍ بَينَه وبين المسجِد طَريقٌ يَمُرُّ فيه الناس؟ قال: «لا يُعجِبُني»، ولم يُرَخِّص فيه. قلت: صَلاته جائزَة؟ قال: «لَو كانَت جائزَةً كنتُ لا أقول: «لا يُعجِبُني»». قال: «إلا أن يكون طَريقٌ يَقوم فيه الناس، ويَصُفُّون فيه للصلاة». قلت: فإنَّا حين صَلَّينا لم يَمُرَّ فيه أحَد؟ فذَهَب إلى أن الصَّلاة جائزَة. • وسألت إسحاق -أيضًا-، قلت: صَلَّى وبَينَه وبَينَ الإمام حائط، وهو لا يَرى الإمام؟ قال: «إذا سَمِع قِراءتَه واقتَدَى بِه؛ جاز». ١١٠٩ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا محمد بن يوسُف، عن سُفيان، عن يونُس بن عبيد، عن عبد رَبِّه، قال: «رأيت أنس بن مالك يُصَلِّي يَومَ الجمعَة في غُرفَةٍ بِالبَصرَة بِصَلاةِ الإمام».

стр. 465

١١١٠ - حدثنا أنس بن مُعاذ، قال: ثنا أبو قتيبة، عن ابن أبي ذِئب، عن صالِح -مولى التوأمة-، قال: «رأيت أبا هُرَيرَة يُصَلِّي على سَطح المسجِد بِصَلاة الإمام». ١١١١ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد، قال: قلت لأبي عَمرو وسَعيد بن عبد العَزيز: أُصَلِّي على سَطحٍ الناسُ يَمُرُّون في طَريقٍ تَحتَ ذلك؟ قالا: «نَعم». قالا: «وتَتأخَّر شَيئًا حتى لا تَطَّلع إلى الناس أحبُّ إليَّ». ١١١٢ - قال الوَليد: وقال مالك: «إن كان ارتِفاع السَّطح قَدرَ مُؤخَّرة الرَّحل فأكثَر من ذلك؛ تُصَلِّي». باب: الرَّجُل يُصَلِّي وبَينَ يَدَيه نَهرٌ جَارٍ • قلت لإسحاق: فرَجلٌ صَلَّى وبَينَ يَدَيه نَهرٌ يَجري فيه الماء؟ قال: «إذا كان نَهرٌ تَجري فيه السُّفُن؛ فلا يُصَلِّي (١)، وإن لم يَكُن تَجري فيه السُّفُن؛ فهو أسهَل». ١١١٣ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: قلت لأبي عَمرو الأوزاعي: النَّهر سُترَة؟ قال: «نَعم». ١١١٤ - قال الوَليد: وأخبرني إسماعيل، عن أبان، عن مُجاهد، عن ابن عُمَر، قال: «إذا صَلَّيت وبَينَ يَدَيك جَدوَلٌ يَجري؛ يَمُرُّ فيه الماء؛ فإنه سُترَة، لا يَقطَع صَلاتَك ⦗٥٢١⦘ شَيءٌ من وَراء الجَدوَل».

стр. 466

١١١٥ - حدثنا محمد بن يَحيى القُطَعي، قال: ثنا مُعاذ، قال: ثنا أشعَث، عن الحسَن، قال: «النَّهر يَستُر المصَلِّي». باب: وَضع الشَّيء في القِبلَة • سمعت أحمَد بن حَنبل يَكرَه أن يَكون في القِبلَة شَيء، حتى المصحَف. ١١١٦ - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا زائدَة، عن خصيف، عن مُجاهد، قال: «لم يَكُن عبد الله بن عُمَر يَدَع شَيئًا بَينَه وبَينَ القِبلَة إلا نَزَعَه؛ سَيفًا ولا مُصحَفًا». باب: مَنْ صَلَّى خَلفَ الذِّمِّي • قيل لأحمد: رَجلٌ صَلَّى خَلفَ ذِمِّيٍّ وهو لا يَعلم؟ قال: «يُعيدُ الصَّلاة». • وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- سُئل عن رَجلٍ صَلَّى خَلفَ ذِمِّي؟ قال: «يُعيدُ الصَّلاة». • وسُئل إسحاق عن يَهوديٍّ أمَّ قَومًا شَهرًا وهم لا يَعلَمون؟ قال: «يؤدَّب اليَهودي، ويُعيدون الصَّلاة». قيل: ولا يَلزَمه الإسلام؟ قال: «لا». قيل: فإن أذَّن فقال في أذانه: «أشهد أن لا إلهَ إلا الله، وأن محمدا رَسول الله»؟ قال: «لا يَلزَمه إلا بِالاعتِقاد». ١١١٧ - حدثنا مَحمود بن خالِد الدِّمشقي، قال: ثنا عُمَر بن عبد الواحِد، قال: سمعت الأوزاعي يقول -في نَصرانيٍّ سافَر مَعَ مُسلِمين، فأمَّهم، ثم عَرَفوا ذلك بَعدُ-؛ فقال: «يُعيدون، ويُعاقَب». قيل: فإنها امرأةٌ مُسلِمَة؟ قال: «مَضَت صَلاتهم».

стр. 467

١١١٨ - حدثنا أحمَد بن محمد، قال: ثنا أبو النُّعمان، قال: ثنا خالِد بن الحارِث، قال: سمعت عُبَيدالله بن الحسَن سُئل عن يَهوديٍّ صَلَّى بِقَومٍ وهم لا يَشعرون؟ فرآه بِصَلاته بِهم مُسلِمًا، فإن أبَى استُتيب، واحتَجَّ في هذا بِقَوله: «من صَلَّى صَلاتنا ...». وسُئل عن صَلاته بِهم وهو جُنُب أو غَير مُتَوضِّئ؟ فرأى أن صَلاتهم ماضيَة، واحتَجَّ بِقَول عُمَر ﵁. باب: الصَّلاة خَلفَ القَدَرِيَّة وغَيرِهم مِن أهل البِدَع • سألت إسحاق عن الصَّلاة خَلفَ القَدَريَّة؟ قال: «لا تصلي (١) خَلفَه عَمدًا وأنت تَعلَم أنه قَدَريّ، فإن صَلَّيت؛ جاز ذلك، ولا إعادَةَ عَلَيك»، يعني: إذا لم تَعلَم. ١١١٩ - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: سمعت رَجلًا قال لسُفيان الثوري: رَجلٌ يُكَذِّب بِالقَدَر؛ أُصَلِّي وَراءه؟ قال: «لا تُقَدِّموه». قال: هو إمام القَريَة؛ لَيسَ لهم إمامٌ غَيرُه؟ قال: «لا تُقَدِّموه، لا تُقَدِّموه». ١١٢٠ - حدثنا سهل بن محمد، قال: ثنا الأصمعي، قال: حدثني عُمَر بن الهيثم، قال: قيل للثوري: ما تَقول في رَجلٍ صَلَّى خَلفَ قَدَريّ؟ فقال: «أعِدها ولَو أربَع سِنين». ١١٢١ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا مَروان، قال: قال الأوزاعي: «لا يُصَلِّي خَلفَ قَدَريّ، إلا أن يَضطَر (٢)».

стр. 468

١١٢٢ - حدثنا أبو حَفص عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا بَقيَّة، قال: سألت الزبيدي: هل يُصَلَّى خَلفَ صاحِب بِدعَة، أو مُكَذِّبٍ بِالقَدَر؟ فقال: «إن كان واليًا؛ فلَيسَ لَك من الأمر شَيء، وأنت في عُذر، وإن لم يكن واليًا؛ فلا تصلي (١) خَلفَه». ١١٢٣ - حدثنا عبدة بن عبد الرحيم، قال: ثنا بَقيَّة بن الوَليد، قال: ثنا حبيب بن عُمَر الأنصاري، عن أبيه، قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: «لَو صَلَّيت خَلفَ قَدَريٍّ لأَعَدت صَلاتي». ١١٢٤ - حدثنا أبو معن، قال: ثنا الحسَن بن حبيب، قال: ثنا نوح بن جعونة، قال: ثنا عبد الكريم، قال: قال ابن عَبَّاس: «لأَن أُصَلِّي خَلفَ جيفَة حِمار؛ أحبُّ إليَّ من أن أُصَلِّي خَلفَ قَدَري». ١١٢٥ - حدثنا أبو تقي هِشام بن عبد الملِك، قال: ثنا يَحيى بن سَعيد العطار، قال: ثنا عيسَى بن صالِح، عن حرب بن سريج، قال: قلت لمحمد بن علي: إن لَنا إمامًا قَدَريًّا، ونَحنُ نُصَلِّي خَلفَه؟ قال: «مُذْ كَم تُصَلِّي خَلفَه؟». قلت: مُذْ ثَلاث سِنين. قال: «أعِد صَلاتك ولَو صَلَّيت مُذْ ثَلاثين سَنَة».

стр. 469

• وسمعت إسحاق يقول: «مَنْ قال: «أنا مؤمِن»؛ فهو مُرجئ». قلت: أيُصَلَّى خَلفَه؟ قال: «لا». • وسُئل إسحاق بن إبراهيم عن الرجل يقول: «أنا مؤمِنٌ حَقًّا»؛ هل يُصَلَّى خَلفَه؟ قال: «إن كان داعيَةً؛ لم يُصَلَّ خَلفَه». ١١٢٦ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله الأنصاري، عن أبي عبيد، قال: «أما الصَّلاة خَلفَ القَدَريِّ والخارِجيِّ والمرجئ؛ فلا أحِبُّها ولا أراها، فإن صَلَّى رَجلٌ لم أُفسِد صَلاته، ولم آمُره بِالإعادَة». ١١٢٧ - حدثنا أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا مُعتَمِر بن سُلَيمان، عن ليث، عن نعيم بن أبي هند، قال: قال عُمَر بن الخطاب -كَرَّم الله وجهَه-: «مَن قال: هو مؤمِن؛ فهو كافِر، ومن قال: هو عالم؛ فهو جاهِل، ومن قال: هو في الجنَّة؛ فهو في النار». باب: الصَّلاة خَلفَ مَنْ يُقَدِّم عَلِيًّا عَلى أبي بَكرٍ وعُمَر ﵄ - • قيل لأحمَد بن حَنبل: الصَّلاة خَلفَ رَجلٍ يُقَدِّم عَليًّا على أبي بكرٍ وعمر؟ قال: «لا يُصَلَّى خَلفَ هذا». ١١٢٨ - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: سمعت زائدَة يقول: «لو كان رافِضيًّا ما صَلَّيت وَراءه».

стр. 470

١١٢٩ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، [قال: حدثني أبو العَبَّاس] (١)، قال: سمعت أبا عبيد يقول: «ما أبالي صَلَّيتُ خَلفَ الجهميِّ والرافِضي؛ أم صَلَّيت خَلفَ اليَهوديِّ والنَّصراني». قال: وسمعت أبا عبيد يقول: «لا يُصَلَّى خَلفَ مَنْ لا يُقَدِّم أبا بكرٍ على الخلق أجمَعين بَعدَ رسول الله ﷺ ». باب في أهلِ البِدَع -أيضًا - • قلت لأحمد: أفتكرَه الصَّلاة خَلفَ أهل البِدَع كُلِّهم؟ قال: «إنهم لا يَستَوُون». o ومَذهَب أبي عبد الله: ألَّا يُصَلَّى خَلفَ أصحاب البِدَع. ١١٣٠ - حدثنا سَعيد بن مَنصور، قال: ثنا عبد الله بن المبارَك، عن هِشام بن حَسَّان، عن الحسَن، أنه سُئل عن صاحِب البِدعَة؛ الصَّلاة خَلفَه؟ قال: «صَلِّ خَلفَه، وعَلَيه بِدعَته صاغِرًا صَدِئًا». ١١٣١ - حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، قال: ثنا كثير بن هِشام، عن جَعفَر بن برقان، قال: سألت ميمون بن مهران، فقلت: كَيفَ تَرى في الصَّلاة خَلفَ رَجلٍ يُذكَر أنه من الخوارج؟ فقال: «إنك لا تُصَلِّي له، إنما تُصَلِّي لله، قَد كُنَّا نُصَلِّي خَلفَ ⦗٥٢٦⦘ الحجاج، وهو حَروريٌّ أزرَقي». فنَظَرت إليه، فقال: «أتَدرون ما الحروريُّ الأزرَقي؟ هو الذي (٢) خالَفتَ رأيَه سَمَّاك كافِرًا، واستَحَلَّ دَمَك، وكان الحجاج كذلك».

стр. 471

١١٣٢ - حدثنا أبو أمية، قال: ثنا قبيصة، قال: ثنا سُفيان، عن عقبة الأسدي، عن يَزيد بن أبي سُلَيمان، قال: «كان أبو وائل يُصَلِّي مَعَ المختار؛ يُجَمِّع مَعَه». • وسُئل إسحاق عن الصَّلاة خَلفَ أصحاب الرأي؟ قال: «إذا كان صالِحا؛ فلا بأس». ١١٣٣ - حدثنا إسحاق، قال: سمعت يَحيى بن آدم يقول: «صَلَّيت خَلفَ محمد بن الحسَن، فأعَدت صَلاتي من سوء صَلاته». باب: الصَّلاة في جُلُود الثَّعالِب • قيل لأحمَد بن حَنبل: فالصَّلاة خَلفَ مَنْ عَلَيه جُلود ثَعالِب؟ قال: «إذا كان يَتأوَّل؛ فلا بأس». قال: «ويقول قومٌ: لا بأسَ أن يَستَدفئ بها، فأما الصَّلاة؛ فلا». ١١٣٤ - حدثنا عَمرو بن عُثمان وأبو موسَى، قالا: ثنا الوَليد بن مُسلِم، قال: ثنا سَعيد بن عبد العَزيز بن (١) مَكحُول، قال: «استَدفِ في جُلود الثعالِب، ولا تُصَلِّ فيها». ١١٣٥ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا حبان بن علي، عن ليث، عن مُجاهد وطاوُس، ⦗٥٢٧⦘ أنهما كانا لا يَرَيان بِلُبسِها بأسًا، ويَكرَهان الصَّلاة فيها.

стр. 472

١١٣٦ - حدثنا يَحيى، قال: ثنا حَفص، عن ليث، عن حبيب، عن سَعيد بن جُبَير، أنه كان لا يَرَى بِلُبس جُلود الثعالِب بأسًا، ويَكرَه الصَّلاة فيها. باب: الصَّلاة خَلفَ مَنْ يَشرَبُ المُسكِر • قيل لأحمَد بن حَنبل: فالصَّلاة خَلفَ مَنْ يَشرَب المسكِر؟ قال: «إذا كان يَتأوَّل؛ فلا بأس». • وسمعت أحمَد -مرةً أخرى- يُسأل عن الصَّلاة خَلفَ مَنْ يَشرَب المسكِر؟ قال: «لا». قيل: فخَلفَ مَنْ يُجالِسُهم؟ قال: «هو قَريبٌ مِنهم». وقال في الأوَّل: «إذا كان يُدير الكأس؛ فإنه لا يُصَلَّى خَلفَه». • وسُئل أحمَد -مرةً أخرى-، قيل: رَجلٌ رَأوه سَكران، وهو إمام؛ أيُصَلَّى خَلفَه؟ قال: «لا يُصَلَّى خَلفَ هذا حتى يَتوب». ١١٣٧ - حدثنا أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا محمد بن جَعفَر، قال: ثنا شُعبَة، عن النُّعمان بن سالم، عن أبي نافع، عن أبيه، عن عبد الله بن عُمَر، أنه قال: «مَنْ شَرِبَ الخمر فسَكِرَ مِنها؛ لم تُقبَل لَه صَلاةٌ أربَعين لَيلَة».

стр. 473

• وسمعت إسحاق يقول: «السَّكران إذا صَلَّى أعاد الصَّلاة». قلت: فإنه صَلَّى ومَعَه عَقله، ولكِنَّه مُتَغَيِّر؟ قال: «قال ابن المبارَك: «إن مَضمَض وصَلَّى؛ فصَلاته جائزة، وإن لم يُمَضمِض؛ أعاد»»، وذَهَبَ أبو يَعقوب إلى ذلك. • وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «كُلُّ شَرابٍ أسكَرَ كَثيره، فأصاب منه بَعض أعضاء الإنسان؛ لَزِمَه تَطهيره، وإن شَرِبَ منه لم يُصَلِّ حتى يُمَضمِض فاه». قال: «وسأل يَزيدُ بن سنان ابنَ المبارَك، فقال: أكون في الوَلائم، فيُجاء بالنّضوح، ويقال: إن فيه المسكِر؟ فقال: «يا أبا خالِد، أراك ترقق، اقشِر يَدَك منه بالماء»: ١١٣٨ - أخبرني سُفيان بن عبد الملِك، عن ابن المبارَك. وقال -أيضًا-: «لو شَرِبَه ولم يُمَضمِض فاه؛ لَرأيت أن يُمَضمِض فاه، ثم يُعيدُ الصَّلاة». قال: «ولو أن رَجلًا شَرِبَ من المسكِر، فأصاب إصبَعَه، فأكَل مَعي في قَصعَة؛ لم آكُل مَعَه». قال: «وإذا أصاب الثَّوب منه قَدرُ الدرهَم؛ يَغسِله ويُعيدُ الصَّلاة»». قال أبو يَعقوب: «وقال كُرديٌّ لابن المبارَك: نَحلِب الشاة، فتَبول في اللبَن؟ قال: «لا بأسَ بِه». قيل لعبد الله بن المبارَك: تَقول في المسكِر: قَدرَ الدرهَم، وتُرَخِّص في بَول الشاة؟ فقال: «لَو كان المسكِر عِندي كَبَول الشاة؛ لم أرَ بِه بأسًا». وكُلُّ هذا قال بِهِ ابن المبارَك، وهو الذي نَعتَمِد عَلَيه». ١١٣٩ - قال إسحاق: وأخبرنا سُفيان، عن الزُّهري، عن أبي سَلَمَة، عن عائشَة، ⦗٥٢٩⦘ قالت: قال رسول الله ﷺ : «كُلُّ شَرابٍ أسكَرَ فهو حَرام».

стр. 474

١١٤٠ - حدثنا عَبَّاس بن الوَليد، قال: ثنا عُمَر بن عبد الواحِد، قال: سألت الأوزاعي عن رَجلٍ شَرِبَ خَمرًا، ثم قام فصَلَّى؛ أيُعيدُ صَلاته؟ قال: «لا». قلت: فإنه سَكران؟ قال: «يُعيدُ صَلاته». ١١٤١ - حدثنا ابن أبي حَزم القُطَعي، قال: ثنا مُعاذ بن مُعاذ، قال: ثنا أشعَث، عن الحسَن -في السَّكران يَؤمُّ القَوم-؛ قال: «إذا أتَمَّ الركوعَ والسُّجود؛ فقَد أجزأ عَنهم». ١١٤٢ - وقال محمد بن سيرين: «يعودون (١) جَميعًا والإمام». ١١٤٣ - حدثنا ابن أبي حَزم القُطَعي، قال: ثنا كثير بن هِشام، قال: ثنا جَعفَر بن برقان، قال: سألت ميمون بن مهران عن صَلاة السَّكران؟ فقال: «تَجوز عَلَيه، ولا يُضرَب الحَدّ». باب: الصَّلاة خَلفَ العَبْد • وسُئل إسحاق عن الصَّلاة خَلفَ العَبد؟ قال: «لا بأس». • قال: «وشَهادَته جائزَةٌ إذا كان عَدلًا».

стр. 475

• وسمعت إسحاق -أيضًا- يقول: «لا بأسَ أن يكون الأعرابي أو العَبد أو الأعمَى أو وَلَد الزِّنا إمامًا إذا كان يُقيمُ الصَّلاة». ١١٤٤ - حدثنا أبو هِشام، قال: ثنا حَسَّان، عن سُفيان، عن حَمَّاد، عن إبراهيم -في وَلَد الزنا، والمملوك، والأعرابي، والأعمى-؛ قال: «لابأسَ إذا أقاموا الصَّلاة أن يَؤمُّوا». باب: الرَّجُل يَؤمُّ أبَاه • سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: الرجل يَؤمُّ أباه؟ قال: «نَعم، إذا كان الأبُ لا يَقرأ، وكان الابن أقرأ مِنه، أو نَحو ذلك». ١١٤٥ - حدثنا أبو حَفص، قال: ثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثني محمد بن أبي السمح، قال: «رأيت أبا المليح يُصَلِّي خَلفَ ابنٍ لَه». ١١٤٦ - حدثنا عبد الله بن نصر الأنطاكي، قال: ثنا حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عَطاء، قال: «لا يَؤمُّ الرجل أباه وإن كان أفقَهَ مِنه». ١١٤٧ - حدثنا المسيَّب بن واضِح، قال: ثنا مخلد بن حسين، قال: «ما نَعلَم خَليفَةً صَلَّى خَلفَه أبوه إلا أبا بكر، فإن أباه أبا قُحافَة صَلَّى خَلفَه». باب: الصَّلاة إلى الكَنِيف • قلت لإسحاق بن إبراهيم: رَجلٌ صَلَّى وفي قِبلَته كَنيف؟ قال: «لا يُعجِبني».

стр. 476

قيل: فإنه صَلَّى أيامًا أو أشهُرًا؟ قال: «الإعادَة أحبُّ إليَّ». قيل: وتَرى عَلَيه الإعادَة؟ قال: «نَعم». قيل: فإن لم يَكُن يَدري أن في قِبلَته كَنيفًا؟ قال: «هو أهوَن». قيل: فبَينهما حائطين: حائطًا للمسجِد، وحائطًا (١) آخَر للكَنيف؟ قال: «أرجو ألَّا يكون بِهِ بأس». قال: «وكان ابن مسعود ﵁ يَكرَه أن يُكلس المسجِد إلا بِتُرابٍ طَيِّب». قيل: فإن كان سُترَةٌ سِوى الحائط؟ قال: «إذا كان من قَصَبٍ أو خَشَب؛ فأرجو ألَّا يكون بِهِ بأس»، ولم يُرَخِّص فيه إذا كان من لنود (٢). قيل: فإن كان عن يَمين القِبلَة أو عن يَسَارها؟ قال: «لا بأس». ١١٤٨ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا بَقيَّة بن الوَليد، قال: سُئل الأوزاعي عن رَجلٍ يُصَلِّي وبَينَ يَدَيه حُشّ، ودون الحُشِّ جِدارٌ من قَصَبٍ؛ أيُصَلِّي نَحوَه؟ قال: «لا أعلَم بِذلك بأسًا». ١١٤٩ - حدثنا أحمَد بن ناصح، قال: ثنا أبو بكر، عن مَنصور، قال: «كانوا يَكرَهون أن يُصَلُّوا إلى حائط حُشّ». ١١٥٠ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حَسَّان، عن سُفيان، عن المُغيرَة، عن ⦗٥٣٢⦘ إبراهيم، قال: «كانوا يَكرَهون ثَلاثَةَ أبياتٍ أن تكون قِبلَة: الحَمَّام، والحُشّ، والقَبر».

стр. 477

١١٥١ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا المعتَمِر بن سُلَيمان، قال: سمعت ابن عون يحدث عن ابن سيرين، أنه رأى مَسجِدًا فَوقَ قَنطَرَة تَحتها قَذَر، فقال -من غَير أن أسألَه-: «كان ابن مسعود ﵁ يَكرَه الصَّلاة في مِثلِ هذا». باب: الصَّلاة إلى السِّرَاج والكَانُون والتَّنُّور • قلت لإسحاق: الرجل يُصَلِّي وبَينَ يَدَيه سِراجٌ أو كانونٌ عَلَيه نار؟ قال: «السِّراج لا بأسَ بِهِ، والكانون أكرَهه». ١١٥٢ - حدثنا إسحاق قال: ثنا وَكيع، عن سُفيان، عن بكر، عن ابن سيرين، أنه كَرِهَ الصَّلاة إلى تَنُّور، وقال: «هو بَيتُ نار». ١١٥٣ - حدثنا أحمَد بن سَعيد، قال: ثنا عَمرو بن حَمَّاد بن طَلحَة القناد، قال: أبنا أسباط، عن سماك، عن عِكرِمَة، عن ابن عَبَّاس، قال: بَينَما رسول الله ﷺ يُصَلِّي على حَصير، وبَينَ يَدَيه مِصباح. قال: فجاءت الفأرَة، فأخَذَت الفَتيلَة، فألقَتها على الحَصير، فأحرَقَت مِنه قَدرَ الدِّرهَم، فقال رسول الله ﷺ : «إن الفُوَيسِقَة لَتُضرِم ⦗٥٣٣⦘ على أهل البَيت».

стр. 478

باب: مَنْ أَحَقُّ بِالإمَامَة ؟ • سمعت إسحاق يقول: «أحَقُّ القَوم أن يَؤمَّهم: أقرَؤهم لِكِتاب الله، وأعلَمُهم بِالسُّنَّة، فإن كانوا في السُّنَّة سَواء؛ فأقدَمُهم هِجرَة، فإن كانوا في الهِجرَة سَواء؛ فأكبَرُهم سِنًّا». باب: التَّطَوُّع في المكَان الذي تُصَلَّى فِيه الفَريضَة • قيل لأحمَد بن حَنبل: الرجل يَتَطَوَّع في مَكانِه الذي يُصَلِّي فيه المكتوبَة؟ قال: «أما الإمام؛ فيُكرَه لَه ذلك»، وكأنَّه رَخَّص لِغَير الإمام. • وسمعت إسحاق يقول: «يُكرَه لِلإمام أن يُصَلِّي في المكان الذي صَلَّى فيه الفَريضَةَ تَطَوُّعًا؛ حتى يَتَحَوَّل مِنه». ١١٥٤ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد بن مُسلِم، عن أبي عَمرو الأوزاعي، عن عَطاء بن أبي رَبَاح -وسألَه عن رَجلٍ صَلَّى المكتوبَة، أيُصَلِّي في مَكانه نافِلَة؟ فقال: «لا، إلا أن يَقطَع بِحَديث، أو يَتَقَدَّم، أو يَتأخَّر». ١١٥٥ - قال الوَليد: وقال أبو عَمرو: «إنما يَجِب ذلك على الإمام؛ أن يَتَحَوَّل من مُصَلَّاه». قلت لأبي عَمرو: فما يُجزئ من ذلك؟ قال: «أدنَى ذلك: أن يُزيل قَدَمَيه ⦗٥٣٤⦘ من مُصَلَّاه». قلت لأبي عَمرو: فإن ضاق مَكانُه؟ قال: «فليَتَربَّع بَعدَ سَلامِه؛ فإنه يُجزئه».

стр. 479

١١٥٦ - حدثنا عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، قال: ثنا إسماعيل، عن يونُس بن أبي إسحاق الهمداني، عن أبيه، عن أبي الأحوص، قال: «كان عبد الله بن مسعود ﵁ إذا سَلَّم قام أو تَحَوَّل من مَكانه غَيرَ بَعيد»، وأشار أبو إسحاق بِكَفَّيه إلى جانِب الأيمَن. ١١٥٧ - وحدثنا محمد بن آدم، قال: ثنا أبو المليح الرقي، عن حبيب، أن ابن عُمَر كان يَكرَه أن يُصَلِّي النافِلَة في المكان الذي كان يُصَلِّي فيه المكتوبَة؛ حتى يَتَقَدَّم أو يَتأخَّر أو يَتكَلَّم. باب: كَيفَ يَضَعُ العَصَا إذا صَلَّى إليها ؟ • قلت لأحمد: الإمام إذا تَقَدَّم القَومَ؛ أيأمُرهم أن يُسَوُّوا الصَّفّ؟ قال: «نَعم، يأمُرهم بِذلك».

стр. 480

• سُئل إسحاق عن رَجلٍ أراد أن يُصَلِّي، ومَعَه عَصا، كَيفَ يَضَعه؟ قال: «يَنصِبه». قيل: فلَم يَقدِر؟ قال: «يَعرضه». ١١٥٨ - حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، قال: ثنا علي بن عياش، قال: ثنا أبو عبيدة الوَليد بن كامل البجلي، قال: حدثني المهلب بن حجر البهراني، عن ضباعة بنت المقداد بن الأسود، عن أبيها، قال: «ما رأيت رسول الله ﷺ يُصَلِّي إلى عَمودٍ ولا عودٍ ولا شَجَرَة؛ إلا جَعَلَه على حاجِبِه الأيمَن، أو حاجِبِه الأيسَر، ولا يَصمُد لَه صَمدًا». باب: ما بَينَ المشرِق والمغرِب قِبلَة • سمعت أبا عبد الله أحمَد بن حَنبَل يقول: «ما بَينَ المشرِق والمغرِب قِبلَةٌ لأهل المشرِق»، وقال -في ذلك-: «لو أن رَجلًا الْتَبسَتْ عَلَيه القِبلَة، فصَلَّى ما بَينَ المشرِق والمغرِب إذا تَحَرَّى الكَعبَة؛ فهو جائز». o ومَذهَبه: مِن أقصَى مَشرِق الصَّيف إلى أقصَى مَغرِبه؛ يُصَلِّي في الشِّتاء والصَّيف جَميعًا؛ لَيسَ يَنظُر إلى الشَّمس، وذلك لأهل المشرِق. • وسألت إسحاق: قوله: «ما بَينَ المشرِق والمغرِب قِبلَة»؛ لأهل المشرِق. وقال: لأهل اليمَن (١).

стр. 481

١١٥٩ - حدثنا نصر بن علي، قال: ثنا مُعتَمِر بن سُلَيمان، عن محمد بن فضاء، عن أبيه، عن جدِّه، قال: أتيت عُثمان بن عفان ﵁، فسمعته يقول: «كَيفَ يُخطئ الرجلُ الصَّلاة وما بَينَ المشرِق والمغرِب قِبلَة؛ ما لم يَتَحَرَّ المشرِق عَمدًا؟». ١١٦٠ - حدثنا محمد بن مُعاويَة، قال: ثنا عبد الله بن جَعفَر، عن عُثمان بن محمد، عن سَعيد المقبُري، عن أبي هُرَيرَة ﵁، أن النبي ﷺ قال: «ما بَينَ المشرِق والمغرِب قِبلَة». باب: مَنْ صَلَّى لِغَير القِبلَة، ثمَّ تَبَيَّنَ لَهُ القِبلَة • قلت لأحمد: رَجلٌ صَلَّى لِغَير القِبلَة، ثم تَبيَّنَ لَه؟ قال: «اختَلَف الناس في ذلك». • وسألت أحمَد بن حَنبل -مرةً أخرى-، قلت: رَجلٌ صَلَّى لِغَير القِبلَة، ثم استَبان لَه بَعدَما صَلَّى أنه كان لِغَير القِبلَة؟ قال: «يَتَحَرَّى ذلك». قلت: فإنه تَحَرَّى؟ قال: «جازت صَلاته، ولا يُعيد». قلت: فإن صَلَّى بَعضَ صَلاته، ثم استَبان لَه وهو في الصَّلاة أنه على غَير القِبلَة؟ قال: «يَنحَرِف إلى القِبلَة». قلت: يَبني على صَلاته، أم يَستأنِف؟ قال: «يَبني على صَلاته». • وسمعت أبا يَعقوب إسحاق بن إبراهيم يقول: «قال الله ﵎: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها﴾، يعني: الكعبة؛ فعلى الخَلق ⦗٥٣٧⦘ كُلِّهم أن يَستَقبِلوا القِبلَة أينما تَوَجَّهوا من شَرقٍ أو غَرب.

стр. 482

فإن الْتَبَس عَلَيهم ذلك، وكانوا في مَوضِعٍ يُمكِن مَعرِفَة ذلك، ففَرَّطوا حتى صَلَّوا لِغَير القِبلَة؛ بِمَكَّة، أو حَيثُما كان مِنها وهو يُعايِن الكَعبَة منه؛ فعَلَيه الإعادَة إذا عَلِم ذلك (١). وإذا الْتَبَسَت القِبلَة على الإمام في بَعض صَلاته، ثم تبَيَّن لَه غَير القِبلَة؛ لم يَعتَدَّ بِما مَضَى، واستأنَف الصَّلاة»، قال: «وكذلك الأعمى إذا كان لَه من يُبَصِّره». قال: «وإن كان خارِجًا من مَكَّة في البُلدان؛ حَيثُ تَخفَى القِبلَة، ولا يَقدِر على المعايَنَة، فاجتَهَد في طَلَب القِبلَة، ثم تبَيَّن لَه في بَعض صَلاته عَين القِبلَة، حتى استَيقَنَ بِها؛ فهو كمَن صَلَّى بِمَكَّة، وكذلك الأعمى». ١١٦١ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا الوَليد، قال: قال أبو عَمرو: «وإن صَلَّى مُنحَرِفًا عن القِبلَة فيما بَينَ المغرِب والمشرِق، فعَرَفَ ذلك في بَقيَّة الصَّلاة؛ رَجَعَ إلى القِبلَة، واعتَدَّ بِما صَلَّى، وإن لم يَعرِف حتى يُتِمَّ صَلاته، فقَد تَمَّت صَلاته». • قيل لأحمد: رَجلٌ صَلَّى في المسجِد الحَرام، وقَد انحَرَفَ عن البَيت؟ قال: «لا يُجزئه». ١١٦٢ - حدثنا أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا حَمَّاد بن مسعدة، عن عُبَيدالله، عن نافع، عن ابن عُمَر، أن عُمَر قال: «ما بَينَ المشرِق والمغرِب قِبلَةٌ كُلُّه؛ إلا عِندَ البَيت».

стр. 483

باب: الصَّلاة في السَّفينَة • سمعت أحمَد يقول: «الصَّلاة في السَّفينَة قائمًا إن أمكَنَه، ويَدورون مَعَ السَّفينَة إلى القِبلَة»، وسَهَّل فيه. قلت: فإن لم يَقدِروا أن يُصَلُّوا قيامًا؛ يُصَلُّون جُلوسًا جَماعَة؟ قال: «لا، ولكن يُصَلِّي كُلُّ إنسانٍ على حِدَتِه». قلت: فيَسجُد على الثِّياب أو الأحمال أو نَحو ذلك؟ فسَهَّل فيه. • وسمعت إسحاق يقول: «إذا كان الرجل في السَّفينَة؛ فليُصَلِّ قائمًا على الشط (١) إن استَطاع؛ فهو أفضَل، وإن صَلَّى في السَّفينَة؛ فليُصَلِّ قائمًا، وليَتَحَوَّل مَعَ القِبلَة حَيثُما دارَت السَّفينَة، وليُصَلِّ القَوم في السَّفينة جَماعَةً إن استَطاعوا قيامًا، فإن لم يَستَطيعوا قيامًا؛ فليُصَلُّوا جُلوسًا، فإن صَلَّى جالِسًا وَحدَه أو مَعَ الإمام وهو يَقدِر على القيام؛ فإنه يُعيدُ أحبُّ إلَينا، وقَد أوجَبَ ذلك عَلَيه: ابنُ المبارَك ومَنْ نَحا نَحوَه. فإن كان يَشُقُّ على الإمام ومَنْ خَلفَه؛ صَلَّوا حينَئذٍ جُلوسًا».

стр. 484

١١٦٣ - حدثنا محمد بن يَحيى بن عبد الكريم، قال: سألت عبد الله بن داوُد، قلت: أيُّهما أعجَب إليك: أُصَلِّي في السَّفينَة في جَماعَةٍ قاعِدًا، أو وَحدي قائمًا؟ قال: «تُصَلِّي وَحدَك قائمًا أحبُّ إليَّ». قلت: فأين فَضل الجَماعَة؟ قال: «مُتِّعتُ بِك، أخاف ألَّا يُجزئك أن تُصَلِّي فيها قاعِدًا وأنت تَقدِر أن تُصَلِّي قائمًا». قال: فأعجَبَني قَوله. ١١٦٤ - حدثنا محمد بن يَحيى بن عبد الكريم، قال: ثنا عبد الله بن داوُد، عن جَعفَر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عُمَر، أن النبي ﷺ أمَر جَعفَر بنَ أبي طالب وأصحابَه أن يُصَلُّوا في البَحر في السَّفينَة قيامًا؛ إلا أن يَخافوا الغَرَق. ١١٦٥ - حدثنا أحمَد بن يونُس، قال: ثنا حَمَّاد بن زَيد، قال: ثنا أنس بن سيرين، قال: «خَرَجت مَعَ أنس بن مالك إلى أرضٍ لَه بِبَثقِ سيرين، حتى إذا كُنَّا بِدِجلَة؛ حَضَرَت الظُّهر، فأَمَّنا قاعِدًا على بِساطٍ في السَّفينَة، وإن السَّفينَة لَتَجُرُّ بِنا جَرًّا». قال حماد: «كأنَّها قَريبٌ من الحَدّ». باب: الصَّلاة بَينَ السَّوارِي • سُئل أحمَد عن الصَّلاة بَينَ السَّواري؟ فكَرِهَه. قيل: كَثُروا أو قَلُّوا؛ إن كانوا قَدرَ عَشرَة؟ فكَرِهَه.

стр. 485

• وسُئل إسحاق عن الصَّلاة بين الأساطين؟ قال: «يُكره الصَّفّ»، وذَهَبَ إلى أنه لا بأس أن يُصَلِّي الرجل وَحدَه. • وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «الرجل وَحدَه يُصَلِّي بَينَ الأساطين». ١١٦٦ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا أبو مُعاويَة، عن أبي سُفيان، عن ثمامة بن أنس، عن أنس ﵁، قال: «نَهى النبي ﷺ أن يُصَفَّ بَينَ السَّواري». باب: الصَّلاة في المقصُورَة • وسُئل أحمَد عن الصَّلاة في المقصورَة؟ فقال: «أرجو». ١١٦٧ - حدثنا عَمرو بن عُثمان، قال: ثنا أبي، قال: ثنا عتبة بن ضمرة، قال: «رأيت عبد الله بن بسر ﵁ يُصَلِّي في المقصورَة». باب: الصَّلاة في الأرض السَّبِخَة • قلت لأحمد: هَل بَلَغَك أن أحَدًا كَرِهَ الصَّلاة في الأرض السَّبِخَة؟ قال: «لا». ١١٦٨ - حدثنا عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، قال: حدثني إسماعيل بن عياش، قال: «سمعت أناسًا من أهل العِلم يَكرَهون الصَّلاة في السِّباخ، ورَخَّص جَماعَةٌ من أهل العِلم في الصَّلاة في السِّباخ».

стр. 486

باب: الصَّلاة في أعطَان الإبِل ومَرَابِض الغَنَم • سُئل أحمَد عن الصَّلاة في أعطان الإبِل؟ فكَرِهَه، وفي دمن الغَنَم؟ فرَخَّصَ فيه. ١١٦٩ - حدثنا أحمَد بن حَنبل، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أبنا يونُس، عن الحسَن، عن عبد الله بن مغفل ﵁، قال: «كُنَّا نؤمَر أن نُصَلِّي في مَرابِض الغَنَم، ولا نُصَلِّي في أعطان الإبِل؛ فإنها خُلِقَت من الشَّياطين». ١١٧٠ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا محمد بن أبي عدي، عن أشعَث، عن الحسَن، قال: «مَنْ صَلَّى في أعطان الإبِل أعاد الصَّلاة». باب: الصَّلاة في أسفَلِ القَنَاة • قلت لإسحاق: القَنَّاء يكون في أسفَل القَناة، فتَحضُر الصَّلاة، ولَه -أسفَلَ- مَوضِعٌ واسِعٌ يَقدِر أن يُصَلِّي فيه؟ قال: «يُصَلِّي أسفَلَ القَناة»، ورَخَّص فيه. باب: الصَّلاة في مَسجِدِ غَصْب • سألت أبا عبد الله، قلت: رَجلٌ غَصَبَ رَجلًا أرضًا، فبَنى مِنه مَسجِدًا؟ قال: «لا يُصَلَّى في هذا المسجِد». ١١٧١ - حدثنا يَحيى بن عُثمان وأحمَد بن الأزهَر، قالا: ثنا محمد بن يوسُف، قال: جاء رَجلٌ من أهل خُراسان؛ من أهل مَرو إلى سُفيان، فقال: إن مَسجِد مرَو أُخِذَ غَصبًا، وهُدِمَ حَوله، وأُدخِل في المسجِد، فسَألَه عن الصَّلاة فيه، وقال: ليسَ لَنا جُمعَةٌ ⦗٥٤٢⦘ إلا فيه؟ فقال: «صَلِّ الجُمعَة، ولا تَطَوَّع فيه».

стр. 487

١١٧٢ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام، قال: ثنا يَعقوب بن إسحاق، قال: حدثني حاجب بن عُمَر، قال: حدثني الحكم بن الأعرج، أن رَجلًا قَدِمَ بِساجٍ لَه، فساوَمَ به زياد، فلم يَبِعه منه، فغَصَبَه إيَّاه، فبَنى بِه ظُلَّةً في المسجِد. قال: «فما رُئي أبو بَكرَة صَلَّى فيه حتى هُدِمَت». باب: المسجِد يُبنَى على الطَّريق • قلت لأحمد: ومَسجِدٌ بُني على الطَّريق؟ قال: «يُقلَع، ويُرَدُّ الطَّريق إلى ما كان». ١١٧٣ - حدثنا المسيَّب بن واضِح، قال: ثنا ابن المبارَك، عن مسعر، عن جامع بن شداد، عن زياد بن حدير، قال: سمعت عُمَر بن الخطاب ﵁ يقول: «لا أعرِفَنَّ أحَدًا انتَقَصَ من سُبُل الناس أو من مَنافِعِهم شَيئًا؛ إلا فَعَلتُ وفَعَلت». باب: المسجِد يَخرب، فيُقلَع خَشَبُه، ويُبنَى مَكانَه آخَر • قلت لأحمد: رَجلٌ بَنى مَسجِدًا، فأُذِّن فيه، ثم قَلَعوا هذا المسجِد، وبَنَوا مَسجِدًا آخَر في مَكانٍ آخَر، ونَقَلوا خَشَبَ هذا المسجِد العَتيق إلى ذلك المسجِد؟ قال: «يَرُمُّوا (١) هذا المسجِد الآخَر العَتيق، ولا يُعَطِّلوه». قلت: فإذا خَرِبَ هذا المسجِد؛ يُبنَى مَكانَه بَيتٌ أو خانٌ للسَّبيل؟ قال: «لا، ولكن يُرَمُّ ويُتعاهَد إذا كان قَد أُذِّن فيه قَبلُ وصُلِّي».

стр. 488

• وسُئل أحمَد -مرةً أخرى-، قيل: مَسجِدٌ عَتيقٌ اشتَراه رَجل، فأدخَلَه في مَزرَعَة؟ فقال: «لا»، وكَرِهَه جِدًّا. • وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: مَسجِدٌ خَرِب، هل يُبنَى مَكانَه خانٌ للسَّبيل؟ قال: «لا، هو مَسجِدٌ أبَدًا، إلا أن يكون والي (١) يَنظُر، فإن كان مَكانَه خانٌ أو غَيرُه مما يَنفَع المُسلِمين خَيرًا لَهم؛ فحينَئذٍ يَفعَل ما هو خَير». قلت: فصاحِب المسجِد؛ لَه أن يَفعَل ذلك؟ قال: «لا، إلا السُّلطان». قلت لإسحاق: فخانٌ خَرِبَ وذَهَبَت مَنفَعَتها عن الناس؛ هل تُباع هذه الخان، ويُتَصَدَّق بِثَمَنها على المساكين؟ قال: «لا، إلا أن يَكون إمامٌ يَرَى ما هو أنفَع، فيُغَيِّره». قلت: فإن كان لِهذا الخان والي أو وَصيٌّ أو قَيِّم؛ هل يَفعَل ذلك؟ قال: «لا». ١١٧٤ - حدثنا أحمَد بن محمد بن المعلى، قال: ثنا عارم، قال: ثنا خالِد بن الحارِث، قال: سمعت عُبَيدالله بن الحسَن يقول -في مَسجِدٍ غائص أراد أهلُه أن يَستَبدِلوا بِه-؛ قال: «إذا كان الخَليفَة هو يَفعَل ذلك؛ أُراه جائزًا». باب: المسجِد يُبنَى على القَنطَرَة • قلت لأحمد: المسجِد يُبنى على القَنطَرَة؟ فكَرِهَه، وذَكَر -أُراه عن ابن مسعود- كراهَتَه.

стр. 489

١١٧٥ - حدثنا إبراهيم بن مُستَمر، قال: ثنا عَمرو بن عاصم، قال: ثنا هَمَّام، قال: سُئل قَتادَة عن المسجِد يَكون على القَنطَرَة؟ فكَرِهَه، ١١٧٦ - قال همام: فذَكَرت ذلك لِمطر، فقال: «كان الحسَن لا يَرى بِهِ بأسًا». باب: العَمَل في المسجِد مِن أمر الدُّنيا • سُئل أحمَد عن العَمَل في المسجِد؛ نَحو الخَيَّاط وغَيره يَعمل؟ قال: فكأنَّه كَرِهَه؛ لَيسَ بِذاك الشَّديد. ١١٧٧ - حدثنا نصير بن الفرج، قال: ثنا يَزيد بن هارون، قال: أبنا هِشام، قال: ثنا رَجلٌ يُقال له: أبو القاسِم؛ من أهل المدينَة، أن شَيخًا من الأنصار حَدَّثَه أنه رأى عُثمان بن عفان ﵁ دَخَلَ المسجِد ومَعَه أصحابٌ لَه، فرأى خَيَّاطًا وخَرَّازًا يَعمَل في المسجِد. قال: فأتاه حتى قام عَلَيه، فقال: «أتَّخَذتَ مَسجِد رَسول الله ﷺ ومُصَلَّى المُسلِمين مَقعَدًا تَرمي فيه بقشعِك؟». قال: فحَصَبَه هو وأصحابُه حتى أخرَجوه. باب: فَضل المسجِد العَتيق على المُحدَث • سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: الرجل يَكون على باب دارِه مَسجِد، وهو يؤذّن فيه، فلا يَحضُره جَماعَةٌ إلا رَجلٌ أو نَحو ذلك؟ قال: «إذا كان مَسجِد عَتيق (١) لم يَزَل؛ فلا أرى بأسًا، وإن كان مُحدَثًا؛ فكأنَّه أحبّ إليَّ أن يأتي غَيرَه إذا لم يَكُن جَماعَة». قال: «وكان أنس بن مالك ﵁ يُجاوز المساجِدَ المحدَثَة، فيأتي العَتيق»، وأبو عبد الله استَحَبَّ ذلك.

стр. 490

١١٧٨ - حدثنا محمد بن مصفى، قال: ثنا بَقيَّة بن الوَليد، قال: ثنا مجاشع بن عَمرو، عن عُبَيدالله بن عُمَر، عن نافع، عن ابن عُمَر، قال: قال رسول الله ﷺ : «لِيُصَلِّ الرجل في المسجِد الذي يَليه، ولا يتبع المساجِد». ١١٧٩ - حدثنا علي بن عُثمان، قال: ثنا غزوان -وكان يَنزِل بَني سَلول-، قال: جاء الحسَن بن أبي الحسَن إلى مَسجِد بَني سَلول وهو جَديد، فانتَظَر جنازة، وإلى جَنبِنا مَسجِدٌ عَتيق، فحَضَرَت الصَّلاة، فقيل: يا أبا سَعيد، الصَّلاة. قال: «العَتيق أحبُّهما إليَّ»، فجاء إلى المسجِد العَتيق، فقال له الإمام: تَقَدَّم يا أبا سَعيد. قال: «الإمام أحَقُّ بالإمامَة». باب: القَوم يُجَمِّعون في الدَّار وعلى بَابِهِ المسجِد • قلت لأحمَد ﵀: فالقَوم نَحو العَشرَة يَكونون في الدار، فيُجَمِّعون، وعلى باب الدار مَسجِد؟ قال: «يَخرجون إلى المسجِد، ولا يُصَلُّون في الدار». وكأنَّه قال: «إلا أن يَكون في الدار مَسجِدٌ يُؤذَّن فيه ويُقام». ١١٨٠ - حدثنا عَبَّاس بن عبد العَظيم، قال: ثنا سهل بن محمد، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن طَلحَة، أنه كَرِهَ الصَّلاة في مَساجِد السُّوق.

стр. 491

باب: الإمام يَلحَنُ في قِرَاءتِه • قلت لأحمد: انتَهَيت إلى مَسجِد، وإمامُهم رَديء القِراءة، فقالوا لي: تَقَدَّم؟ قال: «إذا كُنت أقرأ مِنه، ورَضوا بِك؛ فتَقَدَّم وإن لم تَكُن إمامَهم». • قلت لأحمد: الإمام يَكون لَحَّانًا؟ قال: «إذا لم يُغَيِّر المعنى». ١١٨١ - حدثنا عبد الرحمن بن جبلة، قال: ثنا جَرير بن عبد الحَميد، عن إدريس، قال: قيل للحسن: إن لَنا إمامًا يَلحَن؟ قال: «أخِّروه». باب: صَاحِبُ الدَّار أحَقُّ بِالإمَامَة • قلت لأحمد: الرجل إذا كان في قَريَته ودارِه؛ فهو في سُلطانِه؛ لا يَنبَغي لأحَدٍ أن يَتَقَدَّمَه إلا بِإذنِه؟ قال: «نَعم». ١١٨٢ - وحدثنا أبو هِشام، قال: ثنا حَسَّان، قال: قال سُفيان: «يَعني «سُلطانه»: بَيته؛ لأن الرجل في بَيته مُسَلَّط». باب: إذا دَخَلَ المسجِدَ رَكَع • قيل لأحمد: الرجل يَدخُل المسجِد وهو على وضوء؛ يُصَلِّي رَكعَتَين قَبلَ أن يَجلِس؟ قال: «ما أحسَنَ ذاك». • وسُئل إسحاق عن الرجل يَدخُل المسجِد، فيَجلِس، ولا يُصَلِّي رَكعَتَين؟ قال: «لا بأس».

стр. 492

١١٨٣ - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا ابن عجلان وعُثمان بن أبي سُلَيمان، أنهما سمعا عامر بن عبد الله بن الزُّبَير يُخبر عن عَمرو بن سليم، أنه سمع أبا قَتادَة يقول: قال رسول الله ﷺ : «إذا دَخَلَ أحَدُكم المسجِد؛ فليُصَلِّ رَكعَتَين قَبلَ أن يَجلِس». باب: الجَماعَة في مَسجِدٍ قَد صُلِّيَ فيه • سمعت أحمَد يقول -في الرجل يَدخُل المسجِد وقَد صَلَّى القَوم-؛ قال: «يُجمِّعون؛ إلا في مَسجِد الحَرام، ومَسجِد المدينَة». • وسمعت إسحاق يقول: «إذا فات الرجلُ الجماعَةَ مَعَ الإمام في المسجِد الجامِع أو غَيره من المساجِد؛ صَلَّى مَعَ أصحابِهِ مَعًا في الجماعَة؛ لِقَول النبي ﷺ -حَيثُ أبصَرَ رَجلًا يُصَلِّي وَحدَه-؛ فقال: «ألا رَجلٌ يَتَصَدَّق على هذا فيُصَلِّي مَعَه؟»، فقام رَجل، فصَلَّى مَعَه، فقال النبي ﷺ : «وهذان جَماعَة». وفَعَلَه بَعدَ النبي ﷺ : أنس بن مالك، وغَيره من أصحاب النبي ﷺ ، والجماعَة أفضَل من الواحِد». باب: الرَّجُل يَركَع قَبلَ أن يَصِلَ إلى الصَّفّ • قيل لأحمد: الرجل يَركَع قَبلَ أن يَصِلَ إلى الصَّفّ؟ قال: «لا يَفعَلْ ذلك؛ حتى يأخُذ مَقامَه مِنه، وإن فَعَلَ؛ لم أرَ بِهِ بأسًا».

стр. 493

• وسألت أحمَد -مرةً أخرى-، قلت: الرجل يَركَع دون الصَّفّ؟ فقال: «لا بأس؛ إذا أدرَك الإمامَ راكِعًا». قلت: إن الإمام رَفَعَ رأسَه قَبلَ أن يَصِلَ إلى الصَّفّ؟ فكأنَّه أحَبَّ ألَّا يَعتَدَّ بِهذه الركعَة. ١١٨٤ - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سُفيان، قال: ثنا الزُّهري، قال: أنا أبو أمامة بن سهل، أنه رأى زَيد بن ثابت رَكَعَ دون الصَّفّ، ثم صَلَّى راكِعًا حتى وَصَلَ إلى الصَّفّ. باب: مَنْ صَلَّى خَلفَ الصَّفِّ وَحدَه • سألت أحمَد، قلت: الرجل يُصَلِّي خَلفَ الصَّفِّ وَحدَه؟ قال: «يُعيدُ الصَّلاة». • وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رَجلٌ صَلَّى خَلفَ الصَّفِّ وَحدَه؟ قال: «يُعيدُ الصَّلاة». قلت لإسحاق: فإنه صَلَّى رَكعَة، ثم جاء (١) فقام إلى جَنبِه؟ قال: «يُعيدُ تِلك الركعَة». ١١٨٥ - حدثنا عَبَّاس بن الوَليد، قال: ثنا عُمَر بن عبد الواحِد، قال: سمعت الأوزاعي يقول -في الرجل يُصَلِّي وَحدَه خَلفَ الصَّفّ-؛ قال: «يؤمَر أن يُعيدَ الصَّلاة».

стр. 494

١١٨٦ - حدثنا القاسِم بن أمية، قال: ثنا ملازم بن عَمرو، قال: ثنا عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه علي بن شيبان، قال: صَلَّينا مَعَ رسول الله ﷺ ، فجاء فَرد، فصَلَّى خَلفَ الصَّفِّ وَحدَه، فلما قَضَى النبي ﷺ قام عَلَيه، فقال: «أَعِد صَلاتك؛ فإنه لا صَلاةَ لِفَردٍ خَلفَ الصَّفّ». باب: تَسويَة الحَصَى في الصَّلاة • سمعت أحمَد يقول: «لا بأسَ بِتَسويَة الحَصَى إن اضطرّ». ١١٨٧ - حدثنا أحمَد بن عيسَى المصري، قال: ثنا بِشر بن بكر، عن الأوزاعي، قال: حدثني يَحيى بن أبي كثير، قال: ثنا أبو سَلَمَة بن عبد الرحمن، قال: حدثني معيقيب، قال: قال رسول الله ﷺ : «إن كُنت فاعِلًا؛ فمَرَّة»، يعني: مَسحَ الحَصَى. ١١٨٨ - حدثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا جويرية، عن الوَليد -يعني: ابن أبي هاشِم-، عن نافع، أن عبد الله كان إذا صَلَّى مَسَحَ الحَصَى بِرِجلِه قَبلَ أن يُكَبِّر. باب: الإمام يَنتَظِر الرَّجُلَ وهو راكِع • قيل لأحمد: الإمام يَسمَع وطءَ نَعلِ الرجل؛ أيَنتَظِره؟ قال: «نَعم؛ ما لم يَشُقَّ على مَنْ خَلفَه».

стр. 495

١١٨٩ - حدثنا يَحيى الحِمَّاني، قال: ثنا أبي، عن مُحِلّ، عن إبراهيم، قال: «يَنتَظِرهم بِقَدر ما لا يَرى أنه يَشُقُّ على القَوم، فإذا رأى أنه قَد شَقَّ على القَوم؛ رَفَعَ رأسَه؛ فإن مَنْ خَلفَه أعظَم عَلَيه حَقًّا». باب: تَرْك الجَمَاعَة • سُئل إسحاق عن قَوله: «لا صَلاةَ لِجار المسجِد إلا في المسجِد»؟ قال: «الصحيح: أنه لا فَضلَ لَه، والأجرُ لا آمَنُ عَلَيه»، يَعني: أنه لا صَلاةَ لَه. ١١٩٠ - حدثنا محمد بن آدم، قال: ثنا جابِر بن نوح، قال: ثنا أبو حيان التيمي، عن أبيه، قال: قال علي ﵁: «لا صَلاة لِجار المسجِد إلا في المسجِد». قال: قُلنا: يا أمير المؤمنين، ومَنْ جار المسجِد؟ قال: «مَنْ سَمِعَ النِّداء». ١١٩١ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا قيس، عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن أبي موسَى ﵁، عن النبي ﷺ ، قال: «مَنْ سَمِعَ النِّداء فلَم يُجِب مِن غَير مَرَضٍ ولا عُذر؛ فلا صَلاةَ لَه».
следующие страницы →