Полный текст (2 342 стр.). Показаны 2311–2342 · переход к 2316.
стр. 2311
والفعل الصناعة؛ رجل صنيع اليدين؛ وبعضهم يقول: صنع اليدين، أي صانع؛ وصنع اليدين، أي دقيق.
وامرأة صناع: هي الصانعة الرفيقة بعمل اليدين؛ وامرأة صانعة، أي ذات صناعة، والجمع الصوانع. ويقال: رجل صنيع، ولا يقال صناع إلا للأنثى. وقال أبو ذؤيب:
وعليهما مسرورتان قضاهما ... داود أو صنع السوابغ تبع
القين
القين: الحدّاد، والجمع القيون. وقال بعضهم: العرب تسمي كل من عالج بحديدة قيناً من حداد وصيقل أو صانع أو نجار أو شعاب؛ وفي كل ذلك قد جاءت أشعارهم. وقال بعضهم:
حتى عدا بسلاح ما يقومه ... قين بمطرقة يوماً على كير
فهو الحدّاد.
وقال كثير:
ويرفع نصل السيف عن كعب ساقه ... وإن أطول القين الحمائل عاتقه
فهذا الصيقل.
وقال المرار:
كأنه خاتم فيروز قين
стр. 2312
وهذا الصانع.
وقال آخر:
ولا يستطيع المرء أن يشعب النوى ... وإن كان ذا رفق بفأس ومبرد
فهذا النجار.
وقال الأعشى:
إذا ما النضار الأحمر القين رامه ... بشعب ودانى صدعه بكتيف
فهذا الشعاب.
وجعل الكميت الطبيب قيناً، فقال:
ولا أكن كقتيل القين عندكم ... ولا النحيرة في عيد وأسفار
فإذا كان الطبيب يبط الجراح ويعالج بالحديد قيل له: قين أيضاً، فإذا بط الرجل جرحه أو خراجاً فمات من ذلك لم يطلب بدمه، فيقال: قتلته بيدي فلا دية له، فيقول الكميت: لا تجعلوني مثل من يطل دمه ولا يطلب به.
وقال:
يا عجباً هل يركب القين الفرس
وعرق القين على الخيل نجس
стр. 2313
وإنما صاحبه إذا جلس
الكلبتان والعلاة والقبس
والقين والقينة: العبد والأمة؛ وقد جرى في ألسن العامة أن القينة هي المغنية، والجمع القيان؛ وربما قالت العرب للرجل المتزين المعجب بتزينه واللباس: هو قينة، وهي كلمة هذلية.
الهالكي
الهالكي: الحدّاد؛ وقال بعضهم: الصيقل، وأنشد للبيد:
جنوح الهالكي على يديه ... مكباً يجتلى نقب النصال
قال أبو عبيدة: الجنثي: الحدّاد، ويقال: الزراد؛ والهالكي: الحداد؛ والطباع: الذي يطبع من الحديد سيفاً أو سكيناً أو نحو ذلك، وصنعته الطباعة.
[الهبرقي]
والهبرقي: الصائغ، ويقال: الحداد، ويقال: الهبرقي. قال النابغة:
مقابل الريح روقيه وكلكله ... كالهبرقي تنحى ينفخ الفحما
[الجنثي]
والجنثي: الزراد؛ قال لبيد:
أحكم الجنثي من صنعتها ... كل حرباء إذا حرك صل
стр. 2314
والحرباء والقتير: مسمار الدرع؛ وصل: صوت، يصف الدرع.
[الحدَّاد]
والحدَّاد: الخمار؛ قال الأعشى:
فقمنا ولما يصح ديكنا ... إلى جونة عند حدادها
والبواب حداد؛ لأنه يحد الناس ويمنعهم من الدخول والخروج. والحداد أيضاً: السجان؛ قال الشاعر:
لقد آلف الحجاج بين عصابة ... تساءل في الأسجان ماذا ذنوبها
القمنجر
القمنجر: القواس؛ قال:
مثل القياس عاجها القمنجر
القياس: جمع قوس، وقسي وأقواس؛ عاجها: عطفها. ويروى: المقمجر، وهو القواس.
[الجعاب]
والجعاب: صانع الجعاب.
[النبال]
والنبال: صانع النبال؛ والنبال: السهام العربية، وحرفتهم النبالة.
стр. 2315
[الفراء]
الفراء والفاري: الخراز؛ قال:
شلت يداً فارية فرتها
وعميت عين التي أرتها
مسك شبوب بم وفرتها
[الشرفاع]
الشرفاع: الحائك؛ قال:
عليك بخف فاضرب الخف دائماً ... فإنك شرفاع لثوبك ناسج
[الفلاح]
الفلاح: المكاري؛ قال ابن أحمر:
لها رطل تكيل الزيت فيه ... وفلاح يسوق بها حماراً
يقال: رَطْل ورِطْل- والكسر أفصح- يكال به ويوزن.
[الفيتق]
الفيتق: النجار؛ قال الأعشى:
كما سلك السكي في الباب فيتق
стр. 2316
[السكي]: المسمار.
[العركي]
العركي: الصياد للسمك، وجمعه العرك؛ كما تقول في جمع العربي: العرب. وهو في حرف العين من الكتاب.
[العراف]
العراف: الطبيب؛ قال عروة:
جعلت لعراف اليمامة حكمه ... وعراف نجد إن هما شفياني
والعراف من جنس القيافة أيضاً، والقيافة والعرفة سواء؛ فكأن العراف اشتق له اسم من المعرفة، أي أنه يعرف الشيء والفأل والزجر.
الكاهن
الكاهن عند العرب: الطاغوت، وقيل: الطاغوت أيضاً: الكاهن. وقيل: الكاهن بالعبرانية: العالِم، وهم يقولون للعالِم: كهنا.
وكان أمر الكهان مشهوراً في العرب؛ وعن النبي ﷺ : "إياكم والنوم فإنها تدعو إلى الكهانة". والكاهن: الذي يظن ويخبر بما يسأل عنه على ما يقع عنده. وكان علماء الجاهلية الكهنة؛ ويقال: إنه كان للكاهن شيطان يخبره بما يسأل عنه.
[الإسكاف]
الإسكاف: الصانع؛ قال الشماخ:
стр. 2317
لم يبق إلا منطق وأطراف
وشعبتا ميس براها إسكاف
[العصاب]
العصاب: الغزّال؛ قال رؤبة:
طي القسامي برود العصاب
والقسامي يطوي الثياب على أول طيها حتى تكسر على طيها.
[اللأآء]
اللأآء: هو صاحب اللؤلؤ؛ قال الفراء: هو كلام العرب، وكره قول الناس لأآل. وقال الخليل: هو اللأآل صاحب اللؤلؤ معروف، حذفوا [إحدى] الهمزتين [حتى] استقام لهم على فعال، ولولا اعتلال الهمزة ما حسن حذفها. ألا ترى أنهم [لا] يقولون لبياع السمسم سماس وحذوهما في القياس واحد.
ومنهم من يرى هذا خطأ، وإنما جاز اللأآل الهمزة لأن الهمزة معتلة لما يدخل عليها من التليين والسقوط في مواضع كثيرة؛ وحرفته اللئالة بوزن اللعالة، وصنعته كسائر الصناعات نحو السراجة والحياكة.
[المقلس]
المقلس: الذي يلعب بين يدي الأمير إذا قدم المِصْر.
стр. 2318
القصاب
القَصّاب: الزمار، والقُصّاب: المزامير. قال الأعشى:
وشاهدنا الجل والياسميـ ... ـن والمسمعات بقصابها
الخريت
سمي خريتاً لشقه الفلاة؛ قال:
وبلدة يعيا بها الخريت
رأي الأدلاء بها شتيت
ويجمع الخريت على الخرارت، وقال:
يعيا على الماضي منالخرارات
أراد: الأدلاء.
السفسير
السفسير: بياع القت، والسفسير: الذي يقوم على الناقة ويصلحها، والجمع سفاسير.
الهاجري
الهاجري: البناء؛ قال عدي بن زيد:
وأمون وجناء كالبرج إذ رفـ ... ـعه الهاجري بالرستاق
أمون: ناقة صلبة يؤمن عثارها؛ وجناء: غليظة؛ والهاجري: البناء.
стр. 2319
باب
في معرفة أسماء الأيام
لعاد وثمود
стр. 2320
كانت العرب تسمي [في] الأيام الأولى السبت بشيار؛ واشتقاقه من شورت الشيء، إذا أظهرته وبينته؛ يقال: شير أي حسن الشارة، وهي ظاهر منظره؛ ومنه قيل: القوم يتشاورون، أي يظهرون آراءهم كل واحد ما عنده.
والأحد أول؛ والاثنين أهون وأوْهَن وأوْهَن وأوْهَد؛ والثلاثاء جُبَار- بالضم والكسر؛ والأربعاء دُبَار؛ والخميس مؤنساً لأنه مؤنس؛ والجمعة عروبة غير مصروفة، ومنهم من يقول: العروبة، وتسمى أيضاً رحبة. قال الشاعر:
أؤمل أن أعيش وأن يومي ... بأول أو بأهون أو جبار
والمردي دبار فإن أفته ... فمؤنس أو عروبة أو شيار
اشتقاق هذه الأسماء
أما قولهم في الأول أنهم جعلوه أول عدد الأيام. وقولهم في الاثنين: أهون وأوهد، فإنما ذهبوا به إلى معنى الهون وهو السكون؛ من قوله تعالى: ﴿يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً﴾؛ وهذا يدل على المعنى لأن الوهدة الانخفاض، فكأنهم جعلوا الأول أعلى، ثم جعلوا الاثنين يسمى بأهون وأوهد لأنهما أخفض عن العدد.
وقالوا في الثلاثاء جُبار وجِبار جميعاً؛ لأنه يُجْبَر معها العدد. والأربعاء دبار لأنه عندهم آخر العدد؛ وذلك أن الخميس والجمعة والسبت يجتمع فيه التأهب للاجتماع الجمعة، ومؤنس لقربه منها.
والجمعة سميت عروبة لبيانها في سائر الأيام؛ وذلك أن الجمعة تعظم عند أهل مكة. ويروى أن سلمان ﵀ قال له النبي ﷺ : "أتدري ما
стр. 2321
يوم الجمعة؟ هو يوم خلق الله فيه أباك آدم". والإعراب في اللغة: الإبانة.
وأما تسميتهم يوم [أول] فهو اسم الأحد، وجمعه أوائل للقليل والكثير، كما يقال في الأخدع أخادع، وفي الأفكل أفاكل وهو أشد الرعدة.
وكذلك أوهن وأهون للقليل والكثير جمعهما أواهن وأهاون. وأما جُبار فجمعه على أدنى العدد أجبرة، مثل غراب وأغربة، فإذا كثرت فجبران مثل الغربان، ويجوز الجبر.
وكذلك مؤنس جمعه مآنس؛ وعروبة جمعها عرائب، مثل حلوبة وحلائب. وأما حربة فجمعها حربات مثل جفنة وجفنات، فإذا كثرت فهي الحربات؛ ويجوز الحربات بتسكين الراء، وهو قليل. قال ذو الرمة:
أبت ذكر عودن أحشاء قلبه ... خفوقاً ولوعات الهوى في المفاصل
أسماء الأيام وتثنيتها وجمعها
السبت: تثنيته سبتان، وجمعه على أدنى العدد أسبت، فإذا جاوزت العشرة فهو السبوت ويجوز السبتات. وسمي سبتاً لأنهم كانوا يسبتون الأعمال فيه، أي يقطعونها.
стр. 2322
والأحد: على أقل العدد آحاد؛ تقول: أحد وثلاثة آحاد جمعه، وأصله وحد لأنهم يستثقلون الواو فيبدلون بها الهمزة؛ إلا أن ذلك مطرد فيها إذا كانت مضمومة، نحو: أقتت، إنما هو وقتت، وأتت مخبر فيها. فإذا انكسرت أولاً فالاختيار تركها على هيئته، والبدل فيها جائز نحو: وسادة وإسادة، ووشاح وإشاح. فإذا كانت مفتوحة تركت على هيئتها لخفة الألف والفتحة وهي منها؛ فإذا أبدل مع المفتوحة فهو قلبك يحفظ حفظاً ولا يقاس عليها، نحو قولهم: أحد ووحد، ووناة وأناة؛ وأصلها من الونى.
فإذا جاوزت العشرة فالأجود الآحاد، مثل أسد وآساد، وجبل وأجبال وجِبال.
وأما الاثنان فلفظهما لفظ التثنية لا تلحقهما علامة التثنية ولا علامة الجمع على من قال: يوم الاثنين وأيام الاثنين. ومضى الاثنانان وهو على من جعل الواحد اثنان، هذا فجعل الألف والنون زائدتين. وحكى سيبويه الثنى؛ فعلى هذا يجمع فيقال: أثنان كثيرة وثنى كثيرة. وحكي عن بعض بني أسد: أثان كثيرة، مثل أسماء وأسام. وحكيت أثانين، وهي ضعيفة؛ وقال ثعلب: الاثنان والاثنانان والأثانين.
والثلاثاء تؤنث على لفظها وتذكر إذا قصدت بها اليوم. وحكي عن يونس النحوي أن الثلاثاء يخبر عنها كما يخبر عن المؤنث، فيقال: مضت ثلاثاء وثلاثاوات. وقال ثعلب: الثلاثاء والثلاثاوات والأثالث.
والأربعاء ثلاث أربعاوات، وأربعة أربعاوات على تذكي راليوم.
وقال ثعلب: الأربعاء والأربعاوان والأربعاوات والأرابع.
والخميس يجمع في أدنى العدد أخمسة مثل قفيز وأقفزة، فإذا جاوزت العشرة فهي الخميس [والأخمس] والخمسان، مثل رغيف وأرغف ورغفان، وكثيب
стр. 2323
وكثبان؛ ويجمع أحمساء أيضاً، مثل نصيب وأنصباء. وقال ثعلب: تجمع أخمسة وأخامس.
والجمعة تجمع على جمعات وجمع؛ وسميت جمعة لاجتماع الناس فيها. وقال ثعلب: [تجمع على] جمع وجمعات. وقال ابن الأنباري: جمع وجُمُعات وجُمَعات، والوجه الآخر جمع الجمع. قال: ويقال للاثنين: مضى الاثنان بما فيهما وفيه؛ فمن وحّد أراد اليوم، ومن ثنّى أراد اللفظ؛ ومضت الثلاثاء بما فيها وفيهن، وهو أجود لأن فيهن للقليل وفيها للكثير؛ وكذلك الأربعاء والخميس والجمعة.
стр. 2324
باب
أسماء الشهور واشتقاقها
стр. 2325
المحرم
سمي محرماً لأنهم كانوا يحرمون فيه القتال.
صَفَر
سمي صفراً لأنه كانت تصفر فيه الأشجار. وقيل أيضاً: إنهم يخرجون فيه إلى بلاد يقال لها الصفرية. وقيل: سمي صفراً لأنهم كانوا إذا خرج المحرم عنهم خرجوا في طلب الغارات، فتبقى المواضع صفراً لا أحد بها.
ربيع
سمي ربيعاً لارتباع العرب فيهما، أي لمقامهم فيهما؛ وقيل: لأنهم كانوا يغنمون ما يغنمون في صَفَر، ويأتون بالغنائم في ربيع؛ والربيع: الخصب.
جُمادَى
[سميت جُمادَى] لجمود الماء فيهما؛ لأن الوقت الذي وضعوا فيه التسمية كان الماء جامداً، فبنوا التسمية على كذلك.
وكذلك قيل لهما: ملحان وشيبان لبياض الثلج فيهما.
رَجَب
سمي رجباً من قولهم: رجبته، إذا هبته؛ ورجبته: عظمته؛ من قولهم: عذق مرجب، أي معمود؛ ومنه قول القائل: "أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب". والعذق- بفتح العين: النخلة بعينها، والعذق- بالكسر: الكباسة.
ورجب سمي: منصل الأسنة؛ لأنهم كانوا إذا دخل رجب أنصلوا أسنتهم، أي
стр. 2326
نزعوها، وتركوا الحرب تعظيماً له.
وسمي الأصم، وكانت للأوائل تسمية بذلك؛ لأن صوت السلاح لا يسمع فيه. وجائز أن يكون سمي بذلك لأنه لا يسمع فيه صوت الاستغاثة.
وسمي الأصب؛ لأن الرحمة تصب فيه صباً. وقال محمد بن يزيد: سمي رجباً؛ لأنه متوسط كالرواجب.
شَعْبان
وسمي شعبان لتشعب الشجر فيه؛ لأن الماء بعد جموده يجري في العروق والعود، ويتمكن في ذلك الوقت. وقيل: لتشعب القبائل فيه، وهو اعتزال بعضها عن بعض. وقيل: لأنهم كانوا إذا زال رجب تشعبوا في طلب الغارات.
رمضان
سمي لشدة الرمض، وهو الحر؛ وقيل: لأنه ترمض فيه الذنوب؛ وقيل: لأنه من رمضت الفصال من الحر.
شوال
فلأنه الوقت الذي كانت الإبل تشول فيه، أي تحمل فتشول بأذنابها.
ذو القعدة
سمي بذلك لأنهم كانوا يقعدون فيه عن القتال، ويتأهبون للحج.
ذو الحجة
[سمي بذلك] لأن يُحج فيه.
стр. 2327
[أيام التشريق]
قال الأصمعي: وسميت أيام التشريق؛ لأنهم كانوا يجعلون اللحم في الشمس يجففونه. وقال غيره: سميت بذلك لأن اللحم يقطع فيها؛ يقال: شرقت اللحم، إذا قطعته. وقيل: إنما ذلك لكثرة اللحم ولكأنه نهر؛ لأنه يقال: شرق الشيء يشرق، إذا امتلأ حتى كاد يفيض؛ قال ابن مقبل:
يكاد يطلع ظلماً ثم يمنعه ... عن الشواهق والوادي به شرق
أي ملآن غاص.
وقال الأعشى:
ويشرق بالقول الذي قد أذعته ... كما شرقت صدر القناة من الدم
باب
كانوا يسمون المحرم: مؤتمراً، وصفراً: ناجراً، وربيع الأول: خُوّاناً وحكي خُوَاناً، وربيع الآخر: وبصان، وجمادى الأولى: الحنين، وجمادى الآخرة: ربي وربة ورباً، ورجباً: الأصم، وشعبان: عذالاً، ورمضان: ناتقاً، وشوالاً: وعلاً، وذو القعدة: ورنة وهواعاً، وذو الحجة: برك.
باب
سمي المحرم مؤتمراً، [لأنه] يصلح أن يكون من شيئين: أحدهما: أنه يؤتمر لترك
стр. 2328
الحرب. والآخر أنه مفتعل من: أمر القوم، إذا كثروا. وكانوا يحرمون فيه القتال، فيكثرون في محالهم وشغلهم وقبائلهم.
وسمي صفر ناجراً من شيئين: جاز أن يكون من النجر، وهو الأصل الذي يبدأ به في الحروب. وجاز أن يكون سمي من شدة الحر، وهو وقوع حرارة الحرب.
وناجر هو تموز؛ لأن الإبل تنجر فيه، أي تعطش. يقال: نجرت الإبل، فهي نجرى ونجارى مثل عطشى وعطاشى.
وسمي ربيع الأول خُوّاناً؛ لأن الحرب تشتد فيه فتخونهم أي تنقصهم. وربيع الآخر وبصان؛ لبريق الحديد فيه، وهو مأخوذ من الوبيص وهو البريق.
[وسمي] جمادى الأولى حنيناً؛ لأن الناس يحنون فيه إلى أوطانهم. وجمادى الآخرة رُباً ورُبَّة؛ لأن فيه تعلم ما نتجت من حروبهم؛ والربى: الشاة القريبة العهد بالنتاج.
ورجب سمي الأصم لما تقدم من تفسيره. وشعبان سمي عاذلاً لأنه كان يعذلهم عن الإقامة مذ حلت بهم الحرب.
وسمي شوال وعلاً؛ لأنهم يجدون فيه في طلب الكسب والغارات، فكل قوم يفزعون من العذاب يلتجئون إلى مكة يتحصنون فيها. والوعل إذا جاء قاصداً لا يعرجه شيء؛ فإن أقام ببعض الطريق فليس يتوه.
وسمي ذو القعدة ورنة؛ لأنه مشتق من أرن يأرن، إذا نشط وتحرك حركة
стр. 2329
شديدة. وتبدل الواو من الهمزة نحو وزيت الحوض أزيه، إذا جعلت له إزاء. وإنما قيل له: ورنة؛ لأن القوم يتحركون فيه للحج.
ويقال [له] أيضاً: هواع؛ كأنه يهوع الناس، أي يحركهم من أمكنتهم للحج.
وذو الحجة سمي بركاً؛ لأنه معدول عن بارك، كأنه الوقت الذي تبرك فيه الإبل للمواسم. وجائز أن يكون بُرَك مشتقاً من البركة؛ لأن الحج الوقت الذي تكون فيه البركة.
فصل
العرب تسمي كل ثلاث من الشهر باسم، فتقول:
لثلاث من أوله: غرر، وثلاث نُفَل، وثلاث تسع، وثلاث عشر، وثلاث بيض، وثلاث درع، وثلاث خنس ونحس جميعاً، وثلاث حنادس، وثلاث دآدئ وثلاث سرار، ويقال أيضاً: ثلاث محاق.
ثلاث غرر، ويقال غر؛ سميت بذلك لأن صورة الهلال كصورة الغرة من جبهة الفرس؛ وقيل: سميت بذلك لأن غرة كل شيء أوله.
والنفل لأن القمر يرتد فيها، وهو مشتق من النفل وهو الزيادة والعطية. وتسمى النفل الشهب؛ لأن سواد الليل يخالطه بياض النهار كشهبة الخيل.
والتسع لأن الليلة التاسعة فيها. ويقال للثلاث التسع: بهر لأن القمر فيهن يبيض ظلمة الليل.
стр. 2330
والعُشَر لأن العاشرة فيها. وثلاث بيض لأن القمر ليلة ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة في الليلة كلها يضيء. وقيل ليلة أربع عشرة للقمر: بدر.
وثلاث درع لأن أولها أسود وآخرها أبيض، فشبهت بالشاة الدرعاء التي يسود رأسها وعنقها، ويبيض سائرها.
وثلاث خنَّس ونحس، لأن القمر يخنس فيها، أي يتأخر طلوعه ومن قال: نحس، كأنه يمحق.
وثلاث حنادس لأنه تشتد ظلمتها، ويقال لها: دهم، لسواد الليل؛ شبهت بالدواب الدهم لأن القمر يطلع في آخرهن.
والدادئ: أخذت من الدأدأة، وهو عدو البعير حين يقدم يداً، ويتبعها أخرى سريعاً. ففي هذه الثلاث يمكث القمر حتى يكون غيوبه قريباً من طلوعه جداً. [فهو يدأدئ]، أي يسرع كإتباع البعير يديه إحداهما إلى التي تتقدمها.
والسرار: آخر يوم في الشهر؛ يسمى سراراً لأن القمر يستسر فيه، وربما استسر الهلال يومين في الشهر ولا يرى.
وآخر يوم في الشهر يسمى براء، من الابتراء وهو انقطاع المشي؛ يقال: بريت القلم وغيره- غير مهموز- أبريه برياً.
ويقال أيضاً: ثلاث محاق؛ ويقال لليلة الليلتين: ليلاء.
فصل
وللعرب أسجاع في مقدار طلوع القمر من أول الشهر إلى عشر ليال تخلو منه. ويقولون في الهلال إذا كان ابن ليلة: رضاع سخيلة حل أهلها برميلة، أي قدر كمية ذلك العدد؛ وبعضهم يقول: عتمة سخيلة، أي إبطاء سخيلة في الرضاع.
стр. 2331
وإنما قالوا: حل أهلها برميلة؛ لأن لبن الأم يقل فيقل رضاعها.
وابن ليلتين: حديث أمتين بكذب ومين، أي مكث قليل، وحديثهما كذب، وهو غير متصل.
وابن ثلاث: ابن ثلاث قليل اللباث؛ وقيل: حديث فتيات غير مؤتلفات، أي لا يطول حديثهن.
وابن أربع: عتمة ربع غير جائع ولا مرضع؛ والربع: ما نُتج في الربيع، وهو أقوى مما نُتج في الصيف، وعتمته: عشاؤه، ورذا لم يكن جائعاً يقل في الأكل ولا يجد.
وابن خمس: ابن خمس حديث وأنس؛ وقال أبو زيد: عشاء خلفات قعس؛ والخلفات: جمع خلفة وهي الحوامل، والقعس: جمع قعساء، وإنما جعلها قعساء لأنها إذا حملت مسحت بآنافها، ورفعت رؤوسها، وخرجت صدورها، فثقل أكلها.
وابن ست: ابن ست سر وبت؛ لأن القمر يمكث ثلاثة أسباع من الليل، وفيه اتساع الليل والمبيت.
وابن سبع: ابن سبع حديث وجمع؛ وقيل: ابن سبع دلجة الضبع؛ لأن ابن سبع يغيب نصف الليل، وفي ذلك الوقت تجول الضبع. وإنما قيل: حديث وجمع، لأنه يحكى فيه حديث الجماعة.
وابن ثمان: ابن ثمان قمر إضحيان؛ والإضحيان: شديد الضوء؛ يقال: قمر إضحيان، وليلة إضحيان إذا كانت مصبحة بالقمر، وإضحيانة وضحياء.
وابن تسع: ابن تسع يلتقط فيه الجزع؛ وقالوا: القطع الشسع، وإنما قالوا القطع الشسع لطول المكث منه قبل أن يغيب. وإنما خص الجزع لأنه أخفى شيء في
стр. 2332
القمر؛ قال الشاعر:
أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم .. دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه
وابن عشر: ابن عشر يؤديك إلى الفجر.
وهلال أول ليلة والثانية والثالثة، ثم هو القمر إلى آخر الشهر قال عمر بن أبي ربيعة:
وقمير بدا ابن خمس وعشريـ ... ـن له قالت الفتاتان: قوما
فصغر لصغره في ذلك الوقت.
ومركب العرب أن يمثل [القمر] لما بعد القُربة من الفجر، لأنهم وضعوا الليال بجملتها إلى آخر الشهر؛ يقال لليلة ثلاث عشرة: السواء لاستواء القمر فيها.
стр. 2333
باب
مما يذكر ويؤنث
стр. 2334
ومما يذكر ويؤنث: السبيل، والطريق، والأضحى، والصاع، والسوق، واللسان، إذا أردت بها الرسالة أنثت وإلا فهو مذكر؛ قال أعشى بأهله:
إني أتتني لسان لا أسر بها ... من علو لا كذب فيها ولا سخر
والعجز، والمتن، والكراع، والعضل، والعنق، والعاتق، والهُدَى، والآل من السراب والسلام بمعنى، والفهر، والطست، والذنوب، والسلاح، والحانوت، والطاغوت، والسكر، والسلطان. قال:
أحجاج لولا الملك هنت وليس لي ... بما جنت السلطان منك يدان
فمن ذكر ذهب إلى الرجل، ومن أنث ذهب إلى معنى الحجة.
[وفي السبيل] قال:
سليمان المبارك قد علمتم ... هو المهدي إلى وضح السبيل
وقال : ﴿إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً﴾، وقال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾.
والقفا من الإنسان يذكر ويؤنث. والطريق: الاختيار فيه التذكير، قال:
إن السماحة والمروءة ضمناً ... قبراً بمرو على الطريق الواضح
والسلم: الاختيار فيه التذكير؛ قال الله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ
стр. 2335
فِيهِ﴾، وجمعه سلالم وسلاليم. قال ابن مقبل:
لا تمنع المرء أحجاء البلاد ولا ... تبنى له في السماوات السلاليم
والسراويل: الاختيار فيها التأنيث، قال قيس بن سعد:
أردت لكما يعلم الناس أنني ... سراويل قيس والوفود شهود
وأن لا يقولوا: غاب قيس وهذه ... سراويل عادي نمته ثمود
وقيل: امتدح بعض الأعراب والياً كان بكسكر، فأمر له بسراويل، فباعها بدرهم ونصف، وقال:
مدحت حميداً كاذباً فأثابني ... سراويل لم تصلح علي فبعتها
وقد قال: ما أعطيت قبلك شاعراً ... من الناس إلا دونها فقبلتها
كلانا لئيم أنت حين وهبتها ... وإني لئيم النفس حين قبلتها
والعسل والنحل والعنكبوت الاختيار تأنيثها؛ قال الله : ﴿كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً﴾، وقال الفرزدق:
ضربت عليك العنكبوت بنسجها ... وقضى عليك به الكتاب المنزل
وقال آخر في التذكير:
стр. 2336
على هطالها منها بيوت ... كأن العنكبوت بها ابتناها
وجمعها عناكب وعناكيب.
والكُراع تأنيثه أجود، وجمعه أكراع؛ قال الفرزدق:
تزيد يربوع بهم في عدادهم ... كما زيد في عرض الأديم الأكارع
والطست يقال لها: طست وطس وطسة؛ والسكين تذكر وتؤنث، قال:
يرى ناصحاً فيما بدا فإذا خلا ... فذلك سكين على الحلق حاذق
وقال آخر في التأنيث:
فعيث في السنام غداة قر ... بسكين موثقة النصاب
وكل جمع في واحده هاء فإذا حذفت صارت جمعاً جاز فيه التذكير والتأنيث، وأهل الحجاز يؤنثونه. يقولون: هذا بقر وهذه بقر، وهو الشَّعر وهي الشعر، وهو التمر وهي التمر؛ ويقولون: [هذا]، حمامة ذكر، وهذه حمامة ذكر؛ وهذا حمام. قال الكسائي: سمعت العرب تقول: رأيت حماماً على حمامة، وجراداً على جرادة في كل هذا النوع؛ إلا أني لم أسمعهم يقولون: رأيت حياً على حية. وكل جمع بني آدم فهو مؤنث سواء كان مذكراً واحده أو مؤنثاً، نحو قولك: .... وهي الأشواق فاعرفه إلى أن الله ........ السماء، والأرض، والشمس، والقوس؛ قال:
стр. 2337
يا باري القوس برياً ليس يحسنه ... لا تظلم القوس أعط القوس باريها
والقصر، والعروس، والملح، والفأس، والكأس، والسوق، والنحل، والذهب، والفضة، والحرور، والشمال، والجنوب، والمواسي، والحرب؛ قال أبو تمام:
والحرب مشتقة المعنى من الحرب
والسرى سرى الليل، والغول، والغنم، والضبع، والأفعى والمذكر أفعوان، والعقارب، والخمر وصفاتها، والعقرب، والأرنب، والمنجنيق؛ قال جرير:
رأيت المنجنيق إذا أصابت ... بناء الكفر هدَّمت الرخاما
والبئر، والدلو وتصغيرها دلية؛ قال زهير:
فشج بها الأماعز وهي تهوي ... هوي الدلو أسلمها الرشاء
وقال ذو الرمة:
كأنها دلو بئر جد ماتحها ... حتى إذا ما رآها خانه الكرب
ودرع الحديد مؤنثة؛ قال أبو ذؤيب:
حميت عليه الدرع حتى وجهه ... من حرها يوم الكريهة أسفع
وحروف المعجم كلها مؤنثة، نحو الألف والباء والتاء إلى آخرها؛ فإن أردت
стр. 2338
الحرف فهو مذكر.
والبلدان كلها تؤنث إلا الشام والعراق وواسط ودابقاً. وما رأيت من البلدان في آخره ألف ونون نحو جرجان وحلوان والتأنيث في هذا كله جائز تذهب مذهب المدينة.
والشهور كلها مذكر إلا الجماديين؛ قال:
إذا جمادى منعت قطرها ... زان جناني عطن مغضف
والسبت، والأحد، والاثنان، والخميس، مذكرات؛ والثلاثاء، والأربعاء، والجمعة مؤنثات، وإن شئت ذكرت الأيام كلها تذهب بها إلى اليوم.
والنار، والدار، والكأس، والقدوم، والعصا، والرحل، والعناق، والوصي، والريح وأسماؤها، والإصبع وأسماؤها، والكبد، والكرش، والضلع، والفخذ، والكتف، وعروض الشعر، والذود من الإبل، والخيل، والغنم، والضأن، والمعز، والقتب، والقُلُب، والطباع من طباع الرجل، والمنون وهي المنية، فإذا أردت الدهر فهو مذكر؛ وينشد بيت أبي ذؤيب:
أمن المنون وريبه تتوجع
فالتذكير والتأنيث على معنى ما ذكرت.
стр. 2339
واليمين والشمال وكذلك اليمين من الحلف، والجزور، والنوى، والأسنان كلها إناث لا الأنياب والأضراس كلها ذكران. والنفس، والروح وقد ذكره بعض، والثريا، والرحم، والصعود، والهبوط، والحدور، والصوت، والكؤود، والعزب، والضرب وهي العسل، والحال وقد يذكر أيضاً.
واعلم أن المؤنث إذا صرف عن مفعول إلى فعيل حذفت منه الهاء من المؤنث كله؛ لأنك تقول: خضبت فهي مخضوبة، فإذا صرفت إلى خضيب حذفت الهاء؛ وهذا كله يكون في النعوت. فإذا أتبعت الأسماء، نحو قولك: هذه امرأة صبور، وهذه امرأة شكور، وهذه كف خضيب [حذفت الهاء]. فإن قلت: هذه جهولة، وهذ خضيبة من غير أن تذكر المرأة والكف دخلت فيهما الهاء لئلا يلتبس بالمذكر. وأما ما يكون للمؤنث ولا يكون للمذكر فلا تدخل فيه الهاء إلا على الشذوذ؛ فمن ذلك: امرأة حائض، وطامث، وحامل، ومرضع، ومطفل، فهذا كله لا هاء فيه لأنه لا يلتبس بالمذكر، وإدخال الهاء فيه شاذ؛ قال الأعشى:
أجارتنا بيني فإنك طالقه ... كذاك أمور الناس غاد وطارقه
وقال آخر:
رأيت حيون العام والعام قبله ... كحائضة يزنى بها غير طاهره
واعلم أن العرب تذكر من نعوت المؤنث أشياء هي من نعوت المذكر، كقولهم: وكيلك امرأة، وشاهدك امرأة، فيذكرونه. وربما أدخلوا الهاء؛ قال
стр. 2340
الشاعر:
فلو جاءوا ببرة أو بهنْد ... لبايعنا أميرة مؤمنينا
[مما يذكر في البدن من الإنسان]
ومما يذكر في البدن من الإنسان: الرأس، والجبين، والخد، والأنف، والناب، والصدغ، والشارب، والذقن، والظهر، والبطن، والصدر، واللحي، والروح وقد أنث، والقفا مثله، واللسان مثله.
[مما يذكر ويؤنث في البدن من الإنسان]
ومما يذكر ويؤنث: السن، والعنق، والأمعاء، والإبط، والعاتق؛ والاختيار في هذا كله التأنيث.
[مما يؤنث في البدن من الإنسان]
ومما يؤنث من البدن: النفس، والعين، والأذن، والكبد، وجمعها أكباد للقليل منها، والكثير الكبود، والعضد، والورك، والساق، ولاعقب ويجمع العقب على ثلاث أعقب وأعقاب، والقدم، واليد، والأنامل، والأصابع، والذراع، والضلع وتجمع على ثلاث أضلع وأضلاع فإذا كثرت فهي الضلوع، قال:
تذكرن ذا الأعقال واللبث شجوه ... وهيجن ما بين الحشا والأضالع
والسن، واليمين، والشمال، والفخذ، والكرش.
إذا قيل لك: إذا كان العين مؤنثة، فلم قال أبو زبيد الطائي يصف الأسد:
стр. 2341
هزبراً كريهاً ضيغماً شرساً ... وعينه في الدجى مستبرق لمع
فلم يقل: مستبرقة لمعة، وإنما هي مؤنثة؟ فقل: لأن العرب تصف المؤنث بصفة الذكر ويريدون: جنسها مذكر. ويجوز أن تقول: امرأة جالس وقاعد؛ تريد جنس المرأة لا المرأة. قال الشاعر فيه أيضاً:
وأعين الناس وأركانهم ... مخالف للزمن القاسط
فقال: أعين الناس مخالف، ولم يقل مخالفة؛ لأنه أراد به الجنس، فقس على هذا تصب إن شاء الله.
ويجوز أن تقول: عيناي دمعتا، وعيناي دمعت؛ قال الأعشى:
ورُبَّت سائل عني خفي ... أغارت عينه أم لم تغارا
وقال امرؤ القيس:
أمن زحلولة زل ... بها العينان تنهل
стр. 2342
تم كتاب الإبانة بأسره من أوله إلى آخره بعون الله وتوفيقه. والحمد لله حق حمده، وصلواته على رسوله وعبده محمد النبي ﷺ ، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وسلم عليه وعليهم أجمعين.
وذلك في نهار يوم الأحد لتسع ليال من شهر صفر من سنة أربع وثمانين وتسعمائة هجرية نبوية على مهادها أفضل الصلاة والسلام. على يدي مالكه من فضله الكريم أفقر العبيد الراجي رحمة ربه المجيد. . . . . . . . في إحياء آثار المسلمين أهل الاستقامة رحمهم الله تعالى، ونفعنا بهم في الدنيا والآخرة إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة على ذلك جدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.