← Тафсир

Тафсир · id 1787

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Полный текст (6 113 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

﴿وَأَزْوَاجُهُمْ﴾ ﴿ظِلاَلٍ﴾ ﴿الأرآئك﴾ (٥٦) - وَيَكُونُونَ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ وَارِفَةٍ لاَ يُصِيبُهم فِيهَا لَفْحُ الشَّمْسِ، وَهُمْ جَالِسُونَ عَلَى الأَرَائِكِ، وَمُتَّكِئُونَ عَلَيْهَا فِي وَضْعِ المُنعَّمِ المُرْتَاحِ فِي جَلْسَتِهِ. الأَرَائِكِ - السُرُرِ.

стр. 3642

﴿فَاكِهَةٌ﴾ (٥٧) - وَلَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ، وَكُلُّ مَا يَتَمَنَّوْنَهُ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ. يَدَّعُونَ - يَتَمَنَّوْنَ أَوْ يَطْلُبُونَ.

стр. 3643

﴿سَلاَمٌ﴾ (٥٨) - وَيُقَالُ لَهُم: سَلاَمٌ قَوْلاً صَادِراً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ. (وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ: " بَينَا يَكُونُ أَهْلُ الجَنَّةِ فِي نَعِيمهِمْ إِذْ سَطَعَ عَلَيْهِمْ نُورٌ، فَرَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَإِذَا الرَّبُّ تَعَالَى قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الجَنَّةِ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَلاَمٌ قَولاً مِنْ رَبٍّ رَحِيم) . قَالَ فَيْنظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتجِبَ عَنْهُم، وَيَبْقَى نُورُهَ وَبَرَكَتهُ عَلَيْهِمْ وَفِي دِيَارِهِمْ ") (أَخْرَجَهُ ابنُ أَبي حَاتِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) . وَقَولاً - مَصْدَرٌ - أَيْ يَقُولُ اللهُ ذَلِكَ قَوْلاً.

стр. 3644

﴿وامتازوا﴾ (٥٩) - وَيُؤْمَرُ المُجْرِمُونَ بِالامْتِيَازِ عَنِ المُؤْمِنِينَ فِي مَوْقِفِهِمْ، وَبِاعْتِزَالِهِمْ وَبِدُخُولِ النَّارِ. امتَازُوا - تَمَيَّزُوا وانْفَردُوا عَنِ المُؤْمِنِينَ.

стр. 3645

﴿يابني﴾ ﴿اءَادَمَ﴾ ﴿الشيطان﴾ (٦٠) - أَلَمْ أُوْصِكُم يَا بَني آدَمَ أَنْ تَتْرُكُوا طَاعَةَ الشَّيْطَانِ فِيمَا يُوَسْوِسُ لَكُمْ مِنْ مَعْصِيَةِ رَبِّكُمْ، وَمُخَالَفَةِ أَمْرِهِ، لأَنَّهُ عَدُوٌّ لَكُمْ ظَاهِرُ العَدَاوَةِ، وَكَانَ عَدُواً لأَبِيكُم آدَمَ مِنْ قَبْلُ. فَقَدْ خَلَقْتُ لَكُمُ العُقُولُ لِتُدْرِكُوا بِهَا الأَشْيَاءَ، وَتَفَرِّقُوا بَيْنَ الخَيْرِ والشَّرِّ، والحَسَنِ والقَبِيحِ، وَنَصَبْتُ لَكُم الأَدْلَّةَ، فِي الأَنْفِسِ والآفَاقِ عَلَى وُجُودِ خَالِقِكُم، وَعَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، وَأَرْسَلْتُ لَكُم الأَنْبِيَاءَ، وَأَنْزَلْتُ عَلِيْكُمْ الكُتُبَ وَفِيهَا الشَّرَائِعُ وَأُمُورُ الدِّينِ، لِيَعِظُوكُمْ بِهَا، وَلِيَدْعُوكُم إِلَى مَا فِيهِ خَيْرٌ لَكُمْ. أَلَمْ أَعْهَدْ - أَلَمْ أُوْصِكُمْ وَأُكَلِّفْكُمْ.

стр. 3646

﴿صِرَاطٌ﴾ (٦١) - وَقَدْ أَمَرْتُكُمْ بِعِبَادَتِي وَحْدِي، وَبِإِطَاعَةِ أَمْري، وَالانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ. وَهَذَا الذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ عِبَادَتِي، والذِي نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ مِنْ إِطَاعَةِ الشَّيْطَانِ، هُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ المُوصِلُ إِلَيَّ، وَلَكِنَّكُمْ سَلَكْتُم غَيْرَه، واتَّبَعْتُمْ سَبِيلَ الشَّيْطَانِ فَضَلَلْتُم، وَكَانَتْ عَاقِبَتُكُمْ سَيِّئَةً.

стр. 3647

(٦٢) - وَلَقَدْ أَضَلَّ الشَّيْطَانُ مِنْكُمْ خَلْقاً كَثِيراً (جِبِلاًّ) عَنْ طَاعَةِ رَبِّكُم، أَفَلَمْ تَكُنْ لَكُم عَقُولٌ تُدْرِكُونَ بِهَا أَنَّكُم الخَاسِرُونَ فِي مُخَالَفَةِ أَمْرِ رَبِّكُمْ، وَفِي إِطَاعَةِ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ. جِبلاًّ - خَلْقاً أَوْ جَمَاعَةً عَظِيمَةً.

стр. 3648

(٦٣) - وَيُقَالُ لَهُمْ: هَذِهِ هِيَ جَهَنَّمُ التي كَانَتِ الرُّسُلُ تُحَذِّرُكُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ لَهِيبِهَا وَسعِيرِها، إِذَا أَقَمْتُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ بِاللهِ، وَضَلاَلِكُمْ وَإِطَاعَتِكُمْ أمرَ الشَّيْطَانِ.

стр. 3649

(٦٤) - فَادْخُلُوا النَّارَ، وَذُوقُوا سَعِيرَهَا اليَوْمَ بِسَبَبِ كُفْرِكُمْ بِاللهِ، وَتَكْذِيبِكُمْ رُسُلَهُ، وَإِنْكَارِكُمُ الحَشْرَ والحِسَابَ والنَّارَ. اصْلَوْهَا - ادْخُلُوهَا وَقَاسُوا حَرَّهَا.

стр. 3650

﴿أَفْوَاهِهِمْ﴾ (٦٥) - وَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ يُنْكِرُ الكُفَّارُ والمُجْرِمُونَ ما اجْتَرَحُوا فِي الدُّنْيَا مِنْ كُفْرٍ وَتَكْذِيبٍ وَآَثَامٍ، وَيَحْلِفُونَ بِاللهِ رَبِّهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ، وَأَنَّهُمْ مَا فَعَلُوا مَا وَجَدُوهُ فِي صُحَفِ أَعْمَالِهِمْ. . . فَيَخْتِمُ اللهُ تَعَالَى عَلَى أَفْوَاهِهِمْ كَيْلاَ تَنْطِقِ، وَيَسْأَلُ جَوَارِحَهُمْ (أَيْدِيَهمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَأَعْيُنهمْ) عَمّا ارْتَكَبُوهُ مِنَ الفُسُوقِ والمَعَاصِي. . فَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ.

стр. 3651

﴿الصراط﴾ (٦٦) - وَلَوْ يَشَاءُ اللهُ تَعَالَى لَعَاقَبَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ فَطَمَسَ أَعْيُنَهُمْ فَجَعَلَهُمْ عُمْياً لاَ يُبْصِرُونَ طَرِيقاً، وَلاَ يَهْتَدُونَ إِلَى سَبِيلٍ، فَيَاْخُذُونَ فِي التَّدَافَعِ، مُتَزَاحِمِينَ عَلَى الصِّرَاطِ لِيَعْبُرُوهُ، فَيَتَسَاقَطُونَ عَنْهُ فِي النَّارِ. (وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: وَلَوْ نَشَاءُ لأَضْلَلْنَاهُمْ عَن الهُدَى فَكَيْفَ يَهْتَدُونَ؟) لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ - لَصَيَّرْنَاهَا مَمسُوخَةً لاَ يُرَى لَهَا فَتْحَةٌ. فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ - ابْتَدَرُوا الطَرِيقَ لِيَجُوزُوهُ. فَأَنَّى يُبْصِرُونَ - فَكَيْفَ يُبْصِرُونَ الطَّرِيقَ وَقَدْ طُمِسَت أَعْيُنُهُمْ.

стр. 3652

﴿لَمَسَخْنَاهُمْ﴾ ﴿استطاعوا﴾ (٦٧) - وَلَوْ نَشَاءُ تَغيِيرَ صُوَرِهِمْ لَغَيَّرنَا خَلْقَهُمْ، مِنْ حَالِهِمْ تِلْكَ، إِلَى حَالٍ أَسْوأَ وَأَقْبَحَ، فَجَعَلْنَاهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ أَوْ حِجَارَةً فَيَلْزَمُونَ حَالاً وَاحِدةً، لاَ يَتَقَدَّمُونَ عَنْهَا، وَلاَ يَتَأَخَّرُونَ. (أَوْ فَيَلْزَمُونَ أَمَاكِنَهُمْ التي هُمْ فِيها لا يَتَقَدَّمُونَ إِلى الأَمَامِ، ولا يَتَأَخَّرونَ إِلى الوَرَاءِ) .

стр. 3653

(٦٨) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ يَرُدُّ الذِينَ يَطُولُ عُمْرُهُمْ إِلَى الضَّعْفِ والعَجْزِ، بَعْدَ القُوَّةِ والنَّشَاطِ، أَفَلاَ يَعْقِلُ هَؤُلاَءِ وَيَتَفَكَّرُونَ فِيمَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي ابْتِدَاءِ خَلْقِهِمْ، ثُمَّ مَا صَارُوا إِلَيْهِ فِي شَيْخُوخَتِهِمْ لِيعْلَمُوا أَنَّ الدَّارَ الدُّنْيا زَائِلَةٌ، وَأَنَّهُمْ خُلِقُوا لِدَارٍ أُخْرَى غَيرِهَا دَائِمَةٍ؟ نُعَمِّرهُ - نُطِيلُ عُمرَهُ. نُنَكِّسُهُ فِي الخَلْقِ - نَرُدُّهُ إِلَى أَرْذَلِ العُمْرِ.

стр. 3654

﴿عَلَّمْنَاهُ﴾ ﴿قُرْآنٌ﴾ (٦٩) - وَمَا عَلَّمْنَا رَسُولَنَا الشِّعْرَ، وَمَا يَصِحُّ لَهُ، وَلاَ يَلِيقُ بِهِ، بِسَبَبِ مَكَانَتِهِ وَمَنْزِلَتِهِ، أَنْ يَكُونَ شَاعِراً، وَإِنَّ الشِّعْرَ لاَ يَصْلُحُ لَهُ، لأَنَّ الشِّعْرَ تُثِيرُهُ فِي النَّفْسِ أَهْوَاءٌ وَضَغَائِنُ، والشَّرَائِعُ السَّمَاوِيَّةُ، وَالدِّيَانَاتُ، تَتَنَزَّهُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ. ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ الذِي يَجْرِي عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مُحَمدٍ ﷺ هُوَ قُرْآنٌ كَرِيمٌ وَاضِحٌ، مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ، لاَ يَأتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ.

стр. 3655

﴿الكافرين﴾ (٧٠) - لِيَنْتَفِعَ بِذِكْرِهِ وَإِنْذَارِهِ مَنْ كَانَ حَيَّ القَلْبِ، مُسْتَنيرَ البَصِيرَةِ، فَيَرْشُدَ بِهَديِهِ. أَمَّا الكَافِرُونَ الذينَ هُمْ فِي حُكْمِ الأَمْوَاتِ فَإِنَّ كَلِمَةَ العَذَابِ تَحِقُّ عَلَيْهِمْ لِقِيَامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، فَالقُرْآنُ رَحْمَةٌ لِلمُؤْمِنينَ، وُحُجَّةٌ عَلَى الكَافِرِينَ.

стр. 3656

﴿أَنْعاماً﴾ ﴿مَالِكُونَ﴾ (٧١) - أَوَ لَمْ يُشَاهِدْ هَؤُلاَءِ المُكَذِّبُونَ أَنَّنَا خَلَقْنَا لَهُمْ بِأَيْدِينَا أَنْعَاماً: مِنَ الإِبلِ والبَقَرِ والغَنَمِ، يُصَرِّفُونَهَا كَيْفَ شَاؤُوا.

стр. 3657

﴿ذَلَّلْنَاهَا﴾ (٧٢) - وَأَخْضَعْنَاهَا لَهُمْ، فَجَعَلنَاهَا لَهُمْ، فَجَعَلنَاهَا مُنقَادَةً يَرْكَبُونَها، وَيَحْمِلُونَ عَلَيْهَا، وَيَنْحَرُونَها، وَيَأْكُلُونَ مِن لُحُومِها. ذلَّلْنَاهَا لَهُمْ - صَيَّرْنَاهَا مُسَخَّرَةً مُنْقَادَةً لَهُمْ.

стр. 3658

﴿آلِهَةً﴾ (٧٤) - واتَّخَذَ هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ آلِهَةً يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللهِ، طَمَعاً فِي أَنْ تَنْصُرَهُمْ، وَتَدْفَعَ عَنْهُم العَذَابَ، وَأَنْ تُقَرِّبَهم إِلَى اللهِ زُلْفَى.

стр. 3659

(٧٥) - وَلَكِنَّ هَذِهِ الآلِهَةَ التي اتَّخُذُوهَا وَعَبَدُوهَا مِنْ دُونِ اللهِ، لاَ تَسْتَطِيعُ نَصْرَهُمْ وَلاَ رِزْقَهُمْ وَلاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُقَرِّبَهم إِلَى اللهِ، وَهَذِهِ الأَصْنَامُ والمَعْبُودَاتُ سَتُحْشَرُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهِيَ ذَلِيلَةٌ حَقِيرَةٌ، وَسَتَحْضُرُ مَعَ عَابِدِيهَا بَيْنَ يَدَيْ اللهِ تَعَالَى، وَبِذَلِكَ يَزِيدُ اللهُ حُزْنَ عَابِدِيهَا وَأَلَمَهُمْ، إِذْ إِنَّهُمْ عَبَدُوا مَالاَ يَضُرُّ وَلاَ يَنْفَعُ، وَتَرَكُوا عِبَادَةَ الوَاحِدِ القَهَّارِ. وَقَدْ كَانَ هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ كَالجُنْدِ حَوْلَ هَذِهِ الآلِهَةِ يَذُبُّونَ عَنْهَا، وَيَدْفَعُونَ عَنْهَا مَنْ كَانَ يُرِيدُ بِهَا شَرّاً، وَهِيَ فِي الآخِرَةِ لاَ تَنْفَعُهُمْ وَلاَ تَنْصُرُهُمْ. جُنْدٌ مُحْضَرُونَ - الأَصْنَامُ جُنْدٌ مُعَدُّونَ لِلْكُفَّارِ، وَنُحْضِرُهُمْ مَعَهُمْ فِي النَّارِ.

стр. 3660

(٧٦) - فَلاَ يَحْزُنْكَ مَا يَقُولُهُ هَؤُلاَءِ المُكَذِّبُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ عَنْكَ: سَاحِرٌ وَشَاعِرٌ وَمَجْنُونٌ. . وَلاَ تَحْزَنْ مِنْ كُفْرِهِمْ بِاللهِ وَبِآيَاتَهِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَعْلَمُ جَمِيعَ مَا يَقُولُونَ وَمَا يُعْلِنُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَمَا يُسِرُّونَهُ فِي ضَمَائِرِهِمْ وَمَا يَخْفُونَهُ، وَسَيُجَازِيهِمْ عَلَيْهِ جَمِيعاً الجَزَاءَ الأَوْفَى.

стр. 3661

﴿الإنسان﴾ ﴿خَلَقْنَاهُ﴾ (٧٧) - جَاءَ أُبَيُّ بنُ خَلَفٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ عَظْمٌ رَمِيمٌ، أَخَذ َيَفُتُّه وَيَذْرُوه بِيدَيهِ، وَقَالَ لِلرَّسُولِ ﷺ : أَتَزْعمُ أنَّ اللهَ يَبْعَثُ هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : نَعَمْ يُمِيتُكَ اللهُ تَعَالَى، ثُمَّ يَبْعَثُكَ، ثُمَّ يَحْشُرُكَ إِلَى النَّارِ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ والتي تَلِيهَا. وَالآيَةُ عَامَّةٌ فِيهَا رَدٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ أَنْكَرَ البَعْثَ بِالبَدْءِ عَلَى الإِعَادَةِ؟ فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ ضَعِيفَةٍ حَقِيرَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَهَا شَيْئاً يُذْكَرُ، ثُمَّ جَعَلَهُ بَشَراً سَوِيّاً، فَأَخَذَ يُخَاصِمُ رَبَّهُ، وَيُنْكِرُ قُدْرَتَهُ عَلَى إِحْيَاءِ العِظَامِ وَهِيَ رَمِيمٌ بَالِيَةٌ؟

стр. 3662

﴿العظام﴾ ﴿يُحيِي﴾ (٧٨) - وَذَكَرَ أَمْراً عَجِيباً يَنْفِي بِهِ قُدْرَةَ اللهِ تَعَالَى عَلَى إِحْيَاءِ الخَلْقِ، بَعْدَ أَنْ يَمُوتُوا، وَتَبْلَى عِظَامَهُمْ، وَتُصْبحَ رَمِيماً، فَقَالَ: مَنْ يُحْيي العِظَامَ حِينَما تُصْبحُ رَمِيماً؟ وَنَسِيَ هَذَا الإِنْسَانُ الخَصِيمُ خَلْقَ اللهِ لَهُ مِنْ نُطْفَةٍ ضَعِيفةٍ مَهِينَةٍ، ثُمَّ جَعْلَهُ بَشَراً سَوياً. وَمَنْ فعَلَ ذَلِكَ لاَ يُعْجِزُهُ أَنْ يُعِيدَ الأَمْوَاتَ إِلَى الحَيَاةِ.

стр. 3663

(٧٩) - فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ مُذَكِّراً بِمَا نَسُوْهُ مِنْ خَلْقِهِمْ مِنْ عَدَمٍ: يُحْيي العِظَامَ الذِي أَنْشَأهَا وَخَلَقَها أَوَّلَ مَرَّةٍ مِنْ عَدَمٍ، وَهُوَ العَلِيمُ بِالعِظَامِ، وَأَيْنَ تَفَرَّقَتْ فِي الأَرْضِ، وَلاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيءٌ مِنْ خَلْقِهِ. (وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ رَجُلاً حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ وآيَسَ مِنَ الحَيَاةِ، فَأَمَرَ بَنِيهِ أَنْ يَحْرِقُوهُ، ثُمَّ يَسْحَقُوهُ، ثُمَّ يَدرُوا نِصْفَه فِي البَرِّ، وَنِصْفَهُ فِي البَحْرِ فِي يَومٍ رَائِحٍ (شَدِيدِ الرِّيحِ) ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ. فَأَمَرَ اللهُ تَعَالَى البَحْرَ فَجَمَعَ مَا فَيهِ، وَأَمَرَ البَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: كُنْ. فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ قَائِمٌ فَقَالَ لَهُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَمَا تَلاَهُ أَنْ غَفَرَ لَهُ ") (رواه الإِمَام أحمد) .

стр. 3664

(٨٠) - وَهُوَ تَعَالَى الذِي بَدَأ خَلْقَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ مِنْ مَاءٍ حَتَّى صَارَ خَضِراً نَضِراً، ثُمَّ أَعَادَه حَطَباً يَابِساً تُوقَدُ بِهِ النَّارُ، وَهُوَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُعِيدَ بَعْثَ الشَّجَرِ اليَابِسِ أَخْضَرَ نَضِراً، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى فِعْلِ مَا يُرِيدُ، لاَ يَمْنَعُهُ شَيءٌ. وَقِيلَ إِنَّ المُرَادَ بِذَلِكَ شَجَرُ المرخِ والعَفَارِ، الذِي يَنْبُتُ فِي أَرْضِ الحِجَازِ فَيَأتِي مَنْ أَرَادَ قَدْحَ نَارٍ وَلَيْسَ مَعَهُ زَنَادٌ فَيَأْخُذُ مِنْهُ عُودَيْنِ أَخْضَرَينَ وَيَقْدَحُ أَحَدَهُمَا بِالآخَرِ فَتَتَوَّلَّدُ النَّارُ بَيْنَهُمَا كالزَّنَادِ سَوَاءً.

стр. 3665

﴿السماوات﴾ ﴿بِقَادِرٍ﴾ ﴿الخلاق﴾ (٨١) - يُنَبِّهُ اللهُ تَعَالَى الكَافِرِينَ المُنْكِرِينَ قُدْرَتَهُ عَلَى بَعْثِ العِظَام بَعْدَ أَنْ تُصْبِحَ رَمِيماً، إِلَى أَنْ خَلْقَ مِثْلِ هَذِهِ العِظَامِ الرَّمِيمِ لَيسَ بِأَعْظَم مِنْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ بِمَا فِيهَا مِنْ عَجَائِبَ وَمَخْلُوقَاتٍ وَكَوَاكِبَ. . وإِذَا كَانَ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ، وَهُوَ الأَعْظَمُ، لَمْ يَتَعَذَّرْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُعْجِزْهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى، فَإِنَّ إِعَادَةَ بَعْثِ الإِنْسَانِ، وَهُوَ الأَسْهَلُ، لَنْ يَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ. بَلَى إِنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَةِ خَلْقِهِمْ، لأَنَّ اللهَ تَعَالَى جَدُّهُ هُوَ الخَلاَّقُ، الذِي خَلَقَ كُلَّ مَا فِي الوُجُودِ، العَلِيمُ بِخَلْقِهِ وَأَحوَالِهِمْ، وَمَا يَتَفَتَّتُ مِنْ أَجْسَادِهِمْ، وَيَتَبَعْثَرُ فِي التُّرَابِ، وَلاَ يَفُوتُهُ شَيءٌ مِنْ ذَلِكَ. بَلَى - إِنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى خَلْقِ مِثْلِهِمْ.

стр. 3666

(٨٢) - وَإِذَا أَرَادَ اللهُ تَعَالَى خَلْقَ شَيءٍ، فَإِنَّهُ يَقُولُ للشَّيْءِ: كُنْ فَيَكُونُ وَيَحْدُثُ فَوْراً دُونَ إِبْطَاءٍ. وَأَمْرُهُ تَعَالَى لاَ يَتَكَرَّرُ، كَمَا قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بالبصر.﴾

стр. 3667

﴿فَسُبْحَانَ﴾ (٨٣) - تَنَزَّهَ اللهُ رَبُّنَا الذِي بِيَدِهِ مَقَالِيدُ الأُمُورِ فِي السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ عَنْ كُلِّ سُوءٍ. وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الخَلْقُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ بِعَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا، إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَإِنْ شَرّاً فَشَرّاً. مَلَكُوتُ - المُلْكُ التَّامُّ العَظِيمُ.

стр. 3668

﴿الصافات﴾ (١) - قَسَماً بِالمَلاَئِكَةِ الذِينَ يُتِمُّونَ صُفُوفَهُمْ، وَيَتَرَاصُّونَ فِيهَا وَهُمْ وَقُوفٌ فِي مَقَامِ العُبُودِيَّةِ عِنْدَ رَبَّهِمْ. (وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلاَ تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ المَلائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ فَقَالَ المُسْلِمُونَ: وَكَيْفَ تَصُفُّ المَلاَئِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ ﵇: يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ المُتَقَدِّمَةَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ ") . (رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمْ) .

стр. 3669

﴿فالزاجرات﴾ (٢) - وَقَسَماً بِالمَلاَئِكَةِ الذينَ يَرْدَعُونَ النَّاسَ عَنْ الشَّرِّ والمَعَاصِي بِالإِلْهَامِ، وَيَزْجُرُوُنَهُمْ زَجراً شَديداً. الزَّجْرُ - السَّوْقُ أَوِ الحَثُّ، أَوْ هُوَ المَنْعُ والنًَّهْيُ.

стр. 3670

﴿فالتاليات﴾ (٣) - وَقَسَماً بِالمَلاَئِكَةِ الذِينَ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ عَلَى أَنْبِيَائِهِ.

стр. 3671

﴿لَوَاحِدٌ﴾ (٤) - لَقَدْ أَقْسَمَ اللهُ تَعَالَى بِالمَلاَئِكَةِ الذينَ يُتِمُّونَ صُفُوفَهُمْ، وَيَزْجُرُونَ الأَشْرَارَ عَنِ المَعَاصِي والشُّرُورِ، وَيَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ عَلَى رُسُلِهِ، عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى وَاحِدٌ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَلاَ مَعْبُودَ سِوَاهُ (وَهَذَا هُوَ جَوابُ القَسَمِ) .

стр. 3672

﴿المشارق﴾ ﴿السماوات﴾ (٥) - لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ وَخَالِقُهُمَا، وَخَالِقُ مَا بَيْنَهُمَا، وَهُوَ المُتَصَرِّفُ بِالكَوْنِ بِتَسْخِيرِهِ وَمَا فِيهِ مِنْ كَوَاكِبَ تَطلعُ مِنَ المَشْرِقِ، وَتَغْرُبُ فِي المَغْرِبِ. وَقَدِ اكْتَفَى بِذِكْرِ المَشَارِقِ عَن المَغَارِبِ لِدَلاَلَةِ النَّصِّ عَلَيْهِ. وَبِمَا أَنَّ لِكُلِّ كَوْكَبٍ مَشَارِقَ مُتَعَدِّدَةً لِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: رَبُّ المَشَارِقِ، وَلَمْ يَقُلْ رَبُّ المَشْرِقِ.

стр. 3673

(٦) - وَقَدْ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى الكَوَاكِبَ زِينَةً فِي السَّمَاءِ القَرِيبَةِ مِنَ الأَرْضِ (الدُّنْيَا) ، وَجَعَلَها لأَهْلِ الأَرْضِ ضِيَاءً وَزَينَةً.

стр. 3674

﴿شَيْطَانٍ﴾ (٧) - وَحَفِظَ اللهُ السَّمَاءِ حِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مُتَمَرِّد عَاتٍ فَإِذَا تَجَاوَزَ هَذَا الشَّيْطَانُ حُدُودَهُ، وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَرِقَ السَّمْعَ أَتَاهُ شَهَابٌ ثَاقِبٌ. مَارِدٌ - مُتَمَرِّدٌ خَارِجٌ عَن الطَّاعَةِ.

стр. 3675

(٨) - وَيُمْنَعُ عُتَاةُ الشَّيَاطِينِ مِنَ الاْسْتِمَاعِ إِلَى مَا يَجْرِي فِي المَلأ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِيهَا مِنَ المَلائِكَةِ، وَإِذَا حَاوَلُوا الوُصُولَ إِلى ذَلِكَ المَقَامِ لِيَسْتَمِعُوا إِلَى مَا تَتَحَدَّثُ بِهِ المَلاَئِكَةُ، فَإِنَّهُم يُرْمَوْنَ بالشُّهُبِ، وَيُرَدُّونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ يُريدُونَ بُلُوغَ السَّمَاءِ مِنْهُ. يُقْذَفُونَ - يُرْجَمُونَ.

стр. 3676

(٩) - وَيُدْحَرُونَ دُحُوراً، وَيُزْجَرُونَ بِقُوَّةٍ وَعُنْفٍ، وَيُمنَعُونَ مِنَ الوُصُولِ إِلَى ذَلِكَ وَيُرْجَمُونَ، وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ دَائِمٌ مُوجِعٌ مُسْتَمِرٌّ. دُحُوراً - يُبْعَدُونَ إِبْعَاداً وَيُطْرَدُونَ طَرْداً. وَاصِبٌ - دَائِمٌ مُسْتَمِرٌّ.

стр. 3677

(١٠) - إِلاَّ مَن اخْتَطَفَ مِنَ الشَّيَاطِينِ الكَلِمَةَ التِي يَسْمَعُها مِنَ المَلأَ الأَعْلَى (الخَطْفَةَ) ، فَيُلْقِيهَا إِلَى تَحْتَهُ مِنَ الشَّيَاطِينِ، وَيُلْقِيهَا الآخَرُ إِلَى الذِي تَحْتَهُ فَرُبمَا أَدْرَكَه شِهابٌ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيهَا، وَقَدْ يُلْقِيهَا قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ الشِّهَابُ، فَيَنْقُلُها الآخَرُ إِلَى الكَاهِنِ، كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيثِ. خَطِفَ الخَطْفَةَ - اخْتَلَسَ الكَلِمَةَ مُسَارَقَةً. شِهَابٌ - مَا يُرى كَالكَوَاكِبِ مُنْقَضّاً مِنَ السَّمَاءِ. ثَاقِبٌ - شَدِيدُ الضَّوْءِ أَوْ مُحْرِقُ.

стр. 3678

﴿خَلَقْنَاهُم﴾ (١١) - فَسَلْ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلاَءِ المُنْكِرِينَ لِلبَعْثِ والنُّشُورِ: أَيُّ شَيْءٍ أَصْعَبُ خَلْقاً وَإِيْجَاداً (أَشَدُّ خَلْقاً) ؟ هُمْ أَمِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ عَوَالِمَ وَمَخْلُوقَاتٍ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ اللهُ تَعَالَى؟ وَبِمَا أَنَّهُمْ يُقِرُّونَ أَنَّ هَذِهِ المَخْلُوقَاتِ أَصْعَبُ خَلْقَاً مِنْهُمْ، وَلِهَذَا فَإِنَّ الأَمْرَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَلِمَاذَا يُنْكِرُونَ البَعْثَ وَهُمْ يُشَاهِدُونَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِمَّا أَنْكَرُوا؟ مَعَ أَنَّهُمْ هُمْ قَدْ خُلِقُوا مِنْ شَيءٍ ضَعِيفٍ مَهِينٍ، إِنَّهُمْ خُلِقُوا مِنْ طِينٍ لَزِجٍ يُمْكِنُ أَنْ يَلْتصِقَ بِاليَدِ (طِينٍ لاَزِبٍ) ، فَلِمَاذَا يَسْتَبْعِدُونَ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ مَرَّةً أُخْرَى؟ طِينٍ لاَزِبٍ - لَزِجٍ مُلْتَصِقٍ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ أَوْ بِالَيدِ.

стр. 3679

(١٢) - إِنَّكَ تَعجَبُ يَا مُحَمَّدُ مِنْ إِنْكَارِ هَؤُلاَءِ الكَفَرَةِ المُعَانِدِينَ لِلبَعْثِ، مَعَ تَضَافُرِ الأَدِلَّةِ وَالبَرَاهِينِ عَلَى قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى، وَعَلَى صِدْقِ رِسَالَتِكَ، وَهُمْ يَسْخَرُونَ مِنْ تَعَجُّبِكَ مِنْهُمْ، وَمِنْ تَأْكِيدِكَ صِحَّةَ قَوْلِكَ عَنْ حُدُوثِ البَعْثِ لاَ مَحَالَةَ. يَسْخَرُونَ - يَهْزَؤُونَ بِتَعَجُّبٍ.

стр. 3680

(١٣) - وَهُمْ لِقَسْوَةِ قُلُوبِهِمْ إِذَا وُعِظُوا لاَ تَنْفَعُهُم المَوْعِظَةُ، لأَنَّهُمْ قَدْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَهُ مِنَ الذُّنُوبِ والخَطَايَا.
следующие страницы →