← Тафсир

Тафсир · id 1787

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Полный текст (6 113 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.

стр. 3676

(٩) - وَيُدْحَرُونَ دُحُوراً، وَيُزْجَرُونَ بِقُوَّةٍ وَعُنْفٍ، وَيُمنَعُونَ مِنَ الوُصُولِ إِلَى ذَلِكَ وَيُرْجَمُونَ، وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ دَائِمٌ مُوجِعٌ مُسْتَمِرٌّ. دُحُوراً - يُبْعَدُونَ إِبْعَاداً وَيُطْرَدُونَ طَرْداً. وَاصِبٌ - دَائِمٌ مُسْتَمِرٌّ.

стр. 3677

(١٠) - إِلاَّ مَن اخْتَطَفَ مِنَ الشَّيَاطِينِ الكَلِمَةَ التِي يَسْمَعُها مِنَ المَلأَ الأَعْلَى (الخَطْفَةَ) ، فَيُلْقِيهَا إِلَى تَحْتَهُ مِنَ الشَّيَاطِينِ، وَيُلْقِيهَا الآخَرُ إِلَى الذِي تَحْتَهُ فَرُبمَا أَدْرَكَه شِهابٌ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيهَا، وَقَدْ يُلْقِيهَا قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ الشِّهَابُ، فَيَنْقُلُها الآخَرُ إِلَى الكَاهِنِ، كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيثِ. خَطِفَ الخَطْفَةَ - اخْتَلَسَ الكَلِمَةَ مُسَارَقَةً. شِهَابٌ - مَا يُرى كَالكَوَاكِبِ مُنْقَضّاً مِنَ السَّمَاءِ. ثَاقِبٌ - شَدِيدُ الضَّوْءِ أَوْ مُحْرِقُ.

стр. 3678

﴿خَلَقْنَاهُم﴾ (١١) - فَسَلْ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلاَءِ المُنْكِرِينَ لِلبَعْثِ والنُّشُورِ: أَيُّ شَيْءٍ أَصْعَبُ خَلْقاً وَإِيْجَاداً (أَشَدُّ خَلْقاً) ؟ هُمْ أَمِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ عَوَالِمَ وَمَخْلُوقَاتٍ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ اللهُ تَعَالَى؟ وَبِمَا أَنَّهُمْ يُقِرُّونَ أَنَّ هَذِهِ المَخْلُوقَاتِ أَصْعَبُ خَلْقَاً مِنْهُمْ، وَلِهَذَا فَإِنَّ الأَمْرَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَلِمَاذَا يُنْكِرُونَ البَعْثَ وَهُمْ يُشَاهِدُونَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِمَّا أَنْكَرُوا؟ مَعَ أَنَّهُمْ هُمْ قَدْ خُلِقُوا مِنْ شَيءٍ ضَعِيفٍ مَهِينٍ، إِنَّهُمْ خُلِقُوا مِنْ طِينٍ لَزِجٍ يُمْكِنُ أَنْ يَلْتصِقَ بِاليَدِ (طِينٍ لاَزِبٍ) ، فَلِمَاذَا يَسْتَبْعِدُونَ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ مَرَّةً أُخْرَى؟ طِينٍ لاَزِبٍ - لَزِجٍ مُلْتَصِقٍ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ أَوْ بِالَيدِ.

стр. 3679

(١٢) - إِنَّكَ تَعجَبُ يَا مُحَمَّدُ مِنْ إِنْكَارِ هَؤُلاَءِ الكَفَرَةِ المُعَانِدِينَ لِلبَعْثِ، مَعَ تَضَافُرِ الأَدِلَّةِ وَالبَرَاهِينِ عَلَى قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى، وَعَلَى صِدْقِ رِسَالَتِكَ، وَهُمْ يَسْخَرُونَ مِنْ تَعَجُّبِكَ مِنْهُمْ، وَمِنْ تَأْكِيدِكَ صِحَّةَ قَوْلِكَ عَنْ حُدُوثِ البَعْثِ لاَ مَحَالَةَ. يَسْخَرُونَ - يَهْزَؤُونَ بِتَعَجُّبٍ.

стр. 3680

(١٣) - وَهُمْ لِقَسْوَةِ قُلُوبِهِمْ إِذَا وُعِظُوا لاَ تَنْفَعُهُم المَوْعِظَةُ، لأَنَّهُمْ قَدْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَهُ مِنَ الذُّنُوبِ والخَطَايَا.

стр. 3681

﴿آيَةً﴾ (١٤) - وَإِذَ أُقِيمَتْ لَهُمْ الأَدِلَّةُ والمُعْجِزَاتُ التي تُرْشِدُ إِلَى صِدْقِ مَنْ يَعِظُهُمْ، وَيُذَكِّرُهُمْ بِاللهِ وَآيَاتِهِ، وَعَظِيمِ قُدْرَتِهِ عَلَى الخَلْقِ، نَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً مُتَضَاحِكِينَ مُسْتَهْزِئِينَ. يَسْتَسْخِرُونَ - يُبَالِغُونَ فِي سُخْرِيَّتِهِمْ.

стр. 3682

(١٥) - وَيَقُولُونَ: إِنَّ هَذَا الذِي جِئْتَ بِهِ إِنْ هُوَ إِلاَّ سِحْرٌ وَاضِحٌ ظِاهِرٌ لِلعيَانِ.

стр. 3683

﴿أَإِذَا﴾ ﴿عِظَاماً﴾ ﴿أَإِنَّا﴾ (١٦) - وَهَلْ سَنُبْعَثُ مِنْ قُبُورِنَا أَحْيَاءً بَعْدَمَا نَمُوتُ، وَبَعْدَ أَنْ تَبْلَى عِظَامُنَا وَأَجْسَادُنَا، وَتُصْبحَ رَمِيماً؟

стр. 3684

﴿آبَآؤُنا﴾ (١٧) - وَهَلْ سَيُبْعَثُ آبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ أَيْضاً، وَقَدْ مَضَى عَلَى مَوْتِهِمْ مُدَّةٌ طَوِيلَةٌ، فَأَصْبَحَ بَعْثُهُمْ أَشدَّ صُعُوبَةً وَغَرَابَةً، وَأَكْثَرَ اسْتِبْعَاداً؟

стр. 3685

﴿دَاخِرُونَ﴾ (١٨) - قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: إِنَّكُمْ سَتُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ بَعْدَ مَا تَصِيرُونَ تُرَاباً وَعِظَاماً رَمِيماً، وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ أَذِلاَّءُ (دَاخِرُونَ) ، أَمَامَ قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى البَالِغَةِ، التِي لا حُدُودَ لَهَا. دَاخِرُونَ - صَاغِرُونَ أَذِلاَّءُ.

стр. 3686

﴿وَاحِدَةٌ﴾ (١٩) - وَسَيَكُونُ أمْرُ إِعَادَةِ بَعْثِكُمْ سَهْلاً يَسِيراً عَلَى اللهِ إِذْ يَأْمُرُ اللهُ بِأَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّوْرِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ فَيَقُومُ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ أَحْيَاء يَنْظُرُونَ إِلَى مَا كَانُوا يُوعَدُونَ بِهِ مِنْ قِيَامِ السَّاعَةِ.

стр. 3687

﴿ياويلنا﴾ (٢٠) - وَحِينَئذٍ يَرْجِعُ الكَافِرُونَ المُنْكِرُونَ لِلبَعْثِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالمَلاَمَةِ قَائِلِينَ: يَا خَسَارَنَا وَيَا هَلاَكَنَا (يَا وَيْلَنَا) هَذَا يَوْمُ الجَزَاءِ عَلَى الأَعْمَالِ (يَوْمُ الدِّيِنِ) الذي أَنْذَرَنَا بِهِ الرَّسُولُ، فَكَذَّبْنَاهُ، وَسَخِرْنَا مِنْهُ. يَا وَيْلَنَا - يَا خَسَارَنَا هَلاَكَنَا. يَوْمُ الدِّينِ - يَومُ الحِسَابِ والجَزَاءِ عَلَى الأَعْمَالِ.

стр. 3688

(٢١) - فَيُقَالُ لَهُمْ: (تَقُولُهُ المَلاَئِكَةُ، أَوْ يَقُولُهُ المُؤْمِنُونُ، أَوْ يَقُولُهُ بَعْضُهُمْ لِبعْضٍ وَهُمْ يَتَنَاجَوْنَ) : هَذَا كُلٌّ مِنْهُمَا عَنِ الآخَرِ، وَلَقَدْ كُنْتُمْ تُكَذِّبُونِ بِهِ وأَنْتُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا.

стр. 3689

﴿أَزْوَاجَهُمْ﴾ (٢٢) - وَيَأمُرُ اللهُ تَعَالَى المَلاَئِكَةَ بِأَنْ يُمَيِّزُوا الكُفَّارَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي المَوْقِفِ، وَبِأَنْ يَحْشُروا الظَّالِميِنَ مَعَ قُرَنَائِهِمْ وَأَشْبَاهِهِمْ (أَزْوَاجِهِم) . فَيُحْشَرُ أَصْحَابُ الزِّنى مَعَ أَصْحَابِ الزِّنى، وَأَصْحَابٌ الرِّبَا مَعَ أَصْحَابِ الرِّبَا، وَعَابِدُوا الأَوْثَانِ والأَصْنَامِ مَعَ الأَصْنَامِ التي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللهِ. أَزْوَاجَهُمْ - أَشْبَاهَهُمْ وَقُرَنَاءَهُمْ.

стр. 3690

﴿صِرَاطِ﴾ (٢٣) - ثُمَّ يَأْمُرُ تَعَالَى المَلاَئِكَةَ الكِرَامَ قَائِلاً: أَرْشِدُوا هَؤُلاَءِ المُجْرِمِينَ الظَّالِمِينَ إِلَى طَرِيقِ جَهَنَّمَ، وَدُلُّوهُمْ عَلَيْهَا.

стр. 3691

﴿مَّسْئُولُونَ﴾ (٢٤) - واحْبِسُوهُمْ فِي المَوْقِفِ (قِفُوهُمْ) حَتَّى يُسْأَلُوا عَمَّا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ، وَعَمَّا اجْتَرَحُوهُ مِنَ الآثَامِ والمَعَاصِي. قِفُوهُمْ - احْبسُوهُمْ فِي مَوْقِفِ الحِسَابِ.

стр. 3692

(٢٥) - ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ عَلَى سَبِيلِ التَّوْبيِخِ والتَّقْرِيعِ: مَا لَكُمْ لاَ يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً اليوَمَ، وَقَدْ كُنْتُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا تَتَنَاصَرُونَ؟ تَنَاصَرُونَ - يَنْصُرُ بَعْضُكُم بَعْضاً.

стр. 3693

(٢٦) - فَهُمُ اليَوْمَ لاَ يَنَازِعُونَ فِي الوُقُوفِ، وَلاَ يَتَمَرِّدُون، وَإِنَّمَا هُمْ مُنْقَادُونَ ذَلِيلُونَ مُسْتَسْلِمُونَ لأَمْرِ اللهِ تَعَالَى لاَ يُخَالِفُونَه، وَلاَ يحيدُونَ عَنْهُ.

стр. 3694

(٢٧) - يَذْكُرُ اللهُ تَعَالَى حَالَ الكُفَّارِ فِي ذَلِكَ المَوْقِفِ، وَيُخْبِرُ أَنَّهُمْ يَتَلاَوَمُونَ فِي عَرَصَاتِ المَحْشَرِ، وَيَتَخَاصَمُونَ فِي دَرَكَاتِ النَّارِ، فَيُقولُ الضُّعَفَاءُ التَّابِعُونَ، لِلرُؤَسَاءِ المُضِلِّينَ لَهُمْ: إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً، وَأَنْتُمُ الذِينَ كُنْتُم تُوَسْوِسُونَ لَنَا لِنَكْفُرَ.

стр. 3695

(٢٨) - وَإِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَمْنَعُونَنَا عَنِ الإِيْمَانِ بِمَا جَاءَ بِهِ الرُّسُلُ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا، وَتَأْتُونَنَا مِنَ النَّاحِيَةِ التي كُنَّا نَظُنُّ فِيها الخَيْرَ واليُمْنَ، وَتُرَغِّبُونَنَا فِيمَا كُنْتُمْ تَدِينُونَ بِهَ وَتَعْتَقِدُونَ، وَمِنْ ثُمَّ أَوْرَدْتُمُونَا مَوَارِدَ الهَلاَكِ.

стр. 3696

(٢٩) - وَيَرُدُّ الرُّؤَسَاءُ المَتْبُوعُونَ عَلَى المُسْتَضْعَفِينَ مُنْكِرِينَ إضْلاَلَهُمْ إِيَّاهُمْ، وَيَقُولُونَ لَهُمْ: لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَزْعُمُونَ بَلْ كَانَتْ قُلُوبُكُمْ مُنْكِرَةً للإِيْمَانِ، مُسْتَعِدَّةً لِلكُفْرِ والعِصِيَانِ.

стр. 3697

﴿سُلْطَانٍ﴾ ﴿طَاغِينَ﴾ (٣٠) - وَنَحْنُ لَمْ يَكُنْ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ وَسِيلَةٍ نُكْرِهُكُمْ بِهَا عَلَى الكُفْرِ والغوَايَةِ (أَو لَمْ يَكُنْ لَنَا سَبَبٌ نَسْتَطِيعُ بِهِ أَنْ نُؤكِّدَ لَكُمْ أَنَّنَا كُنَّا عَلَى صَوَابٍ فِيمَا دَعَوْنَاكُم إِلَيْهِ) ، وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُم أَنْتُمْ قَوْماً تَمِيلُونَ إِلَى الطُّغْيَانِ وَمُجَاوَزَةِ الحَقِ، اسْتَجَبْتُم لِدَعْوَتِنَا، وَتَرَكْتُم الحَقَّ الذِي جَاءَكُمْ بِهِ رُسُلُ رَبِّكُمْ. قَوْماً طَاغِينَ - مُجَاوِزِينَ الحَدَّ فِي العَصْيَانِ والفَسَادِ.

стр. 3698

﴿لَذَآئِقُونَ﴾ (٣١) - وَيَقُولُ الكُبَرَاءُ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ: إِنَّهُمْ بِسَبَبِ اسْتِعْدَادِ نُفُوسِهِمْ لِلكُفْْرِ والطُّغْيَانِ، وَتَجَاوُزِ الحَقِّ، وَالإِعْرَاضِ عَنِ الهُدَى، حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ اللهِ أَنَّهُمْ مِنَ الأَشْقِيَاءِ الذَّائِقِينَ للعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ. فَحَقَّ عَلَيْنَا - ثَبَتَ وَوَجَبَ.

стр. 3699

﴿فَأَغْوَيْنَاكُمْ﴾ ﴿غَاوِينَ﴾ (٣٢) - وَإِنَّهُمْ دَعَوا المُسْتَضْعَفِينَ إِلَى مَا كَانُوا هُمْ فِيهِ مِنَ الغوَايَةِ وَالضَلاَلِ، فَاسْتَجَابَ المُسْتَضْعَفُونَ لَهُمْ، فَأَصْبَحُوا جَمِيعاً مِنَ الضَّالينَ الغَاوِينَ، فَلاَ لَوْمَ عَلَيْهِمْ فِيمَا كَانَ مِنْهُمْ. أَغْوَيْنَاكُمْ - دَعَوْنَاكُمْ إِلَى الغَيِّ فَاسْتَجَبْتُمْ.

стр. 3700

﴿يَوْمَئِذٍ﴾ (٣٣) - وَكَمَا اشْتَرَكَ الفَرِيقَانِ - الكُبَرَاءُ والمُسْتَضْعَفُونَ - فِي الضَّلاَلَةِ كَذَلِكَ يَشْتَرِكُونَ فِي العَذَابِ فِي نَارِ جهَنَّمَ، كُلٌّ مِنْهُمْ بِحَسَبِ عَمَلِهِ، وَمَرْتَبَتِهِ فِي الضَّلاَلَةِ والغوَايَةِ.

стр. 3701

(٣٤) - وَمِثْلُ هَذَا الجَزَاءِ العَظِيمِ يُوقِعُهُ اللهُ تَعَالَى بِالمُشْرِكِينَ وَفْقاً لِمَا تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ، وَيُوجِبُهُ عَدْلُهُ بَينَ العِبَادِ.

стр. 3702

(٣٥) - وَكَانُوا فِي الدَّارِ الدُّنْيَا إِذَا دُعُوا إِلَى الإِيْمَانِ باللهِ وَحْدَهُ، وَلُقِّنُوا كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ، نَفَرُوا مِنْهَا، وَأَعْرَضُوا عَنْ قَبُولِهَا مُسْتَكْبِرِينَ.

стр. 3703

﴿أَإِنَّا﴾ ﴿لتاركوا﴾ ﴿آلِهَتِنَا﴾ (٣٦) - وَيَقُولُونَ: هَلْ نَتْرُكُ آلِهَتَنَا التِي وَرِثْنَا عِبَادَتَهَا عَنْ أَسْلاَفِنَا الأَوَّلِينَ، اتِّبَاعاً لِقَوْلِ شَاعِرٍ مَجْنُونٍ يَهْذِي وَيَخْلِطُ فِي كَلاَمِهِ؟

стр. 3704

(٣٧) - وَيُكَذِّبُهُم اللهُ تَعَالَى فِيمَا قَالُوا، وَيَذْكُرُ لَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ مُحَمَّداً جَاءَ بالحَقِّ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ، وَهُوَ دَعْوَةُ التَّوْحِيدِ، وَوَافَقَتْ دَعْوَتُهُ دَعْوَةَ الرُّسُلِ السَّابِقِينَ، وَصَدَّقَتْ كُلُّ دَعْوَةٍ مِنْهُمَا الأُخْرَى، فَدَعْوَتُهُ صَدَّقَتِ الدَّعَوَاتِ السَّابِقَةِ، فَهُوَ لَيْسَ بِدْعاً فِي الرُّسُلِ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَنْ هَذَا حَالهُ شَاعراً مَجْنُوناً؟

стр. 3705

﴿لَذَآئِقُو﴾ (٣٨) - إِنَّكُمْ أَيُّهَا الكُفَّارُ المُجْرِمُونَ سَتَذُوقُونَ العَذَابَ الأَلِيمَ، وَسَتَخْلُدُونَ فِيهِ.

стр. 3706

(٣٩) - وَلاَ يَنَالُكُمْ مِنَ العَذَابِ إِلاَّ مَا تَسْتَحِقُّونَهُ جَزَاءً لَكُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ، وَمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُم مِنْ سَيِّئِ العَمَلِ فِي الدُّنْيَا.

стр. 3707

(٤٠) - أَمَّا عِبَادُ اللهِ المخُلصُونَ، فَإِنَّهُمْ لاَ يَذُوقُونَ العَذَابَ وَلاَ يَنُاقَشُونَ فِي الحِسَابِ، بَلْ يَتَجَاوزُ الرَّبُّ الكَرِيمُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ، وَيُثِيبُهُمْ عَلَى حَسَنَاتِهِمْ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً. المُخْلَصِينَ - الذِينَ أَخْلَصَهُمُ اللهُ لِطَاعَتِهِ.

стр. 3708

﴿أُوْلَئِكَ﴾ (٤١) - وَيُثيبُهُمْ رَبُّهُم الكَرِيمُ عَلَى أَعْمَالِهِمْ بِإِدْخَالِهِمْ الجَنَّةَ، وَيَتَمَتَّعُونَ فِيهَا بِكُلِّ مَا لذَّ وَطَابَ، وَلَهُمْ فِيهَا رِزْقٌ كَرِيمٌ مَعْلُومٌ.

стр. 3709

﴿فَوَاكِهُ﴾ (٤٢) - وَتَأْتِيهُمُ الفَوَاكِهُ التي يَشْتَهُونَها، وَهُمْ مُكَرَّمُونَ مَخْدُومُونَ مُرَفَّهُونَ.

стр. 3710

﴿جَنَّاتِ﴾ (٤٣) - وَيَأْتِيهِمْ رِزْقُهُم الكَرِيمُ وَهُمْ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.

стр. 3711

﴿مُّتَقَابِلِينَ﴾ (٤٤) - وَهُمْ جُلُوسٌ عَلَى أَسِرَّةِ يُقَابِلُ بَعْضُها بَعْضاً، يَتَمَتَّعُونَ بِالإِينَاسِ، وَطِيبِ الحَدِيثِ، شَأْنَ المُتَحَابِّينَ.

стр. 3712

(٤٥) - وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ فِي جَلْسَتِهِمْ تِلْكَ، بِكُؤْوسٍ مِنْ خَمْرٍ مِنْ مَنَابعَ جَارِيةٍ لاَ تَنْقَطِعُ. بِكَأْسٍ - بِخَمْرٍ أَوْ بِقَدَحٍ فِيهِ خَمْرٌ.

стр. 3713

﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾ (٤٦) - لَوْنُها أَبْيَضُ صَافٍ مُشْرِقٌ، وَطَعْمَها لَذِيذُ المَذَاقِ، تَلَذُّ شَارِبيِهَا.

стр. 3714

(٤٧) - وَهَذِهِ الخَمْرُ لاَ تُؤثِّرُ فِي الأَجْسَامِ، وَلاَ تَغْتَالُ العُقُولَ، وَلاَ تُحِدثُ صُدَاعاً وَلاَ خُمَاراً، كَمَا هِيَ الحَالُ فِي خَمْرِ الدُّنْيَا، وَلاَ تَنْقَطِعُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِي سَاعَةِ صَفْوِهِمْ وَأُنْسِهِمْ (يُنْزَفُونَ) (وَقِيلَ بَلْ إِنَّ مَعْنَى يُنْزَفُونَ هُوَ أَنَّها لاَ تُذْهِبُ عُقُولَهُمْ، وَلاَ تُنْزِفُهَا بالسُّكْرِ، كَمَا يُنْزِفُ الرَّجُلُ مَاءَ البِئْرِ) . لاَ فِيهَا غَوْلٌ - لَيْسَ فِيهَا ضَرَرٌ وَلاَ تَغْتَالُ العُقُولَ.

стр. 3715

﴿قَاصِرَاتُ﴾ (٤٨) - وَلَدَيْهِمْ نِسَاءٌ عَفِيفَاتُ، لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ، وَهُنَّ نُجْلُ العُيونِ، فِي جَمَالٍ وَحُسْنٍ. قَاصِرَاتُ الطَّرَفِ - لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ. عِينٌ - وَاسِعَاتُ العُيُونِ مَعَ جَمَالٍ.
следующие страницы →