Полный текст (6 113 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.
стр. 4341
(٤٨) - وَيُقَالُ لِحَرَسِ جَهَنَّمَ مِنَ المَلاَئِكَةِ: بَعْدَ أَنّْ تُدْخِلُوهُ وَسَطَ الجَحِيمِ، صُبُّوا فَوْقَ رَأسِهِ مِنَ الماءِ الشَّديدِ الحَرَارَةِ زِيَادَةً في العَذَابِ الحَمِيمِ - المَاءِ الذِي بَلَغَ النِّهايَةَ فِي الحَرَارةِ.
стр. 4342
(٤٩) - وَبَعْدَ إِدخَالِهِ إِلى سَوَاءِ الجَحِيمِ، وَصَبِّ الحَمِيمِ فَوْقَ رَأْسِهِ، يُقَالُ لَهُ عَلَى سَبيلِ التَّقرِيعِ والاسْتِهزاءِ بِهِ: ذُقْ هذا العَذَابَ المُذِلَّ المُهِينَ اليَومَ، فإِنَّكَ كُنْتَ فِي الدُّنيا تَزْعُمُ أَنَّكَ العَزِيزُ في قَومِكَ، الكَريمُ في حَسَبِكَ.
стр. 4343
(٥٠) - وهذا العَذَابُ المُذِلُّ المُهِينُ، الذِي تَتَذَوَّقُونَ طَعْمَهُ اليَوْمَ، هُوَ العَذَابُ الذِي كُنتُم تَتَشَكَّكُونَ فِيهِ يَوْمَ كُنتُم في الدُّنيا، ولا تَعْتَقِدُونَ أَنَّ المُكَذِّبِينَ سَيُلاَقُونَ شيئاً مِنْهُ، فَهَا أَنتُمْ قَدْ لَقيتُمُوهُ اليَوْمَ فَذُوقُوهُ.
بِهِ تمترُونَ - تُجَادِلُونَ فِيهِ وتُمَارُون.
стр. 4344
(٥١) - وَبَعدَ أَنْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى الأَشْقِياءَ وَحَالَهم يَوْمَ القِيَامةِ، وَمَا يُلاَقُونَهُ مِنْ أهوالٍ وعَذابٍ، أَتبَع ذَلِكَ بِبيَانِ حَالِ المؤْمِنينَ الصَّالِحِينَ في ذَلِكَ اليَومِ الشَّدِيدِ الهَوْلِ، فَقَالَ تَعَالَى: إِنَّ الذِينَ اتَّقُوا اللهَ في الدُّنيا سَيكُونُونَ في مَكَانٍ يُقِيمُونَ فيهِ، وَيَأْمَنُونَ فيهِ المَوْتَ وَالهَمَّ والحُزْنَ والعَذَابَ.
стр. 4345
﴿جَنَّاتٍ﴾
(٥٢) - وَسَيكُونُونَ في حَدَائِقَ وَارِفَةِ الظِّلاَلِ، كَثِيرَةِ الفَواكِهِ، كَثِيرةِ المِياهِ، وَالأنهارُ تَسْرَحُ في أَرْجَائِها، وَسَيكُونُ لَهُمْ حَقُّ التَّمتُّعِ بِجَميعِ ما فِيها منَ النَّعِيم بِدُونِ حِسَابٍ ولا تَحدِيدٍ.
стр. 4346
﴿مُّتَقَابِلِينَ﴾
(٥٣) - ويَلبَسُونَ، وَهُم في هذا النَّعِيمِ، ثِيَاباً مِنَ الحَريرِ الرَّفِيعِ (سُنَدُسٍ) ، وَثِيَاباً مِنْ قماشٍ مُزَيَّنٍ بأَشْياءَ ذَاتِ بَريقٍ وَلَمَعَانٍ (إِستَبْرَقٍ) ، وَيَجْلِسُونَ في الجَنَّةِ عَلَى سُرُرٍ وَهُمْ مُتَقَابِلُونَ شَأْنَ المُتَحَابِّينَ الذِينَ يُقْبِلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ في الحَدِيثِ، وَذلِكَ زِيَادَةً في الإِينَاسِ.
السُّندُسُ - رَقِيقُ الدِّيبَاجِ.
الإِسْتَبْرَقُ - الثِّيابُ ذَاتُ اللمَعَانِ وَالبَريقِ، وقيل إِنَّهُ غَلِيظُ الدِّيبَاجِ.
стр. 4347
﴿زَوَّجْنَاهُم﴾
(٥٤) - وَفَوْقَ هذا العَطَاءِ الكَرِيمِ فإِنَّ اللهَ تَعَالى مَنَحَهُمْ زَوْجَاتٍ حِسَاناً وَاسِعَاتِ العُيُون (عِينٍ) .
زَوَّجْنَاهُمْ - قَرَنَّاهُمْ.
стр. 4348
﴿فَاكِهَةٍ﴾ ﴿آمِنِينَ﴾
(٥٥) - وَيَطلُبُونَ مَا يَشْتَهُونَ مِنْ أَنواعِ الفَاكِهَةِ وَهُمْ آمِنُونَ مِنْ أَنْ تَنْقَطِعَ عَنْهُم، وَمِنْ أَنْ يُصِيبَهُمْ مِنْها أذًى.
يَدْعُونَ - يَطْلُبُونَ وَيَتَمَنَّوْنَ.
стр. 4349
﴿وَوَقَاهُمْ﴾
(٥٦) - وَلاَ يَخْشَوْنَ في الجَنَّةِ مَوْتاً أَبَداً، بَعْدَ أَنْ ذَاقُوا، طَعْمَ المَوْتَةِ الأُولى حِينَ انْقِضَاءِ آجَالِهمْ فِي الحِيَاةِ الدُّنيا، وَقَدْ وَقَاهُمُ اللهُ وَنَجَّاهُمْ مِنْ عَذابِ جَهَنَّمَ الأَلِيمِ.
стр. 4350
(٥٧) - وَقَدْ أَنْجَاهُمُ اللهُ تَعَالى مِنْ عَذابِ الجَحِيمِ، وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفِ المَوْتِ تَفَضُّلاً مِنْهُ عَلَيهِمْ، وَإِحسَاناً مِنْهُ إِليهِمْ، وهذا الذِي فَازَ بِهِ هؤلاءِ الكِرامُ البَرَرَةُ، مِنْ عَطَاءِ رَبِّهِمْ، وَفَضْلِهِ، وَكَرمِهِ، هُوَ الفَوزُ العَظِيمُ.
стр. 4351
﴿يَسَّرْنَاهُ﴾
(٥٨) - وَقَدْ جَعَلْنا هذا القُرآنَ سَهْلاً وَاضِحاً جَلِيّاً، وَأَنْزَلْنَاهُ بِلِسَانِكَ وَلِسَانِهِمْ لَعَلَّهم يَفْهَمُونَ مَعَانِيَهُ، وَيُدْرِكُونَ مَرَامِيَهُ فَيُؤْمِنُوا بِهِ، وَيُذْعِنُوا لِلْحَقِّ.
стр. 4352
(٥٩) - فَانْتَظِرْ مَا يَحِلُّ بِهِمْ فَإِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ مَا يَحْلُّ بِكَ، وَسَيَعْلَمُونَ لمنْ يَكُونُ النّصْرُ والغَلَبةُ والظَّفَرُ، وَعُلُوُّ الكَلِمَةِ في الدُّنيا والآخِرَةِ.
فَارتَقِبْ - فَانتَظِرْ مَا يَحِلُّ بهمُ.
إِنَّهُمْ مُرتَقِبُونَ - إِنَّهمْ مُنْتَظِرُونَ مَا يَحِلُّ بِكَ.
стр. 4353
(حَا. مِيمْ)
(١) - اللهُ أَعْلَمُ بِمُرادِهِ.
стр. 4354
﴿الكتاب﴾
(٢) - إِنَّ هذا القُرآنَ الكَريمَ أَنزَلَهُ اللهُ تَعَالَى وَهُوَ العَزِيزُ القَاهِرُ لِكُلِّ شَيءٍ، الحَكِيمُ في خَلْقِهِ وَشَرْعِهِ وَتدْبِيرِهِ.
стр. 4355
﴿السماوات﴾ ﴿لآيَاتٍ﴾
(٣) - وَقَدْ خَلَقَ اللهُ العَزِيزُ السَّماواتِ والأَرضَ وَمَا فِيهنَّ مِنْ أَشياءَ باهرةٍ، بَدِيعٍ دَقِيقٍ، وَأَوْجبَ عَلَى خَلْقِهِ أن يَتَمعَّنُوا في هذا الخَلقِ العَظِيمِ البَدِيعِ، لِيَسْتَدِلُّوا بِهِ عَلَى وُجُودِ الخَالِق وَعَظَمتِهِ وَحِكْمَتِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَعَلَى أَنَّ هذا الخَلْقَ لم يُخْلَقْ عَبَثاً، وَإِنَّما خُلِقَ بِالحَقِّ، لِحِكْمَةٍ يَعْرِفُها وَيَقَدِّرُهَا اللهُ تَعَالى وَحْدَهُ، والمُؤمِنُونَ هُمْ وَحْدَهُمْ الذِينَ يُفَكِّرُونَ في هذا الخَلْقِ، وَيَتَوَصَّلُون بِفِكْرِهِمْ إِلى الإِيمانِ بِخَالِقِه.
стр. 4356
﴿آيَاتٌ﴾
(٤) - وَإِنَّ في خَلْقِ اللهِ النَّاسَ عَلَى أَطْوارٍ مُخْتَلِفَةٍ، وفي أَحسَنِ صُورةٍ وَتَقويمٍ، وفي خَلْقِ الحَيوانَاتِ والدَّوابِ. . . لأَدِلَّةً وَبَرَاهِينَ عَلَى وُجُودِ الخَالِق، وَوَحْدَانِيَّتِهِ، لِقُومٍ يَتَفَكَّرُونَ في هذا الخَلْقِ فَيُؤْمِنُونَ بِوُجودِ خَالِقِهِ إِيماناً يَقِيِنيّاً.
يَبُثُّ - يَنْشُرُ وَيُفَرِّقُ.
стр. 4357
﴿اختلاف﴾ ﴿الليل﴾ ﴿الرياح﴾ ﴿آيَاتٌ﴾
(٥) - وَإِنَّ في تَعَاقُبِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى الخَلْقِ، وَتَقَارُضِهِما الطُّولَ والقِصَرَ، وَفِيمَا أَنزَلَ اللهُ تَعَالَى مِنْ مَطَرٍ مِنَ السَّماءِ تَحيَا بِهِ الأَرضُ بَعْدَ مَوْتِهَا، وَيَخْرُجُ بِهِ فِيها مِنَ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مُجدِبَةً يَابِسَةً، وَفي تَصْرِيفِ الرِّياحِ وَتَوْجِيهِهِا إِلى الجهَاتِ المُخْتَلِفَةِ. . . ِإنَّ في ذلِكَ كُلِّهِ لأَدِلَّةً وَحُجَجاً للهِ عَلَى خَلْقِهِ، بِأَنَّهُ لم يَخْلُقهُمْ عَبَثاً وَبَاطِلاً، وَإِنَّما خَلَقَهُم لِيَعْبُدُوهُ.
تَصرِيفِ الرِّيَاحِ - تَقْلِيبِها في مَهَابِّها وَأَحْوالِها.
стр. 4358
﴿آيَاتُ﴾ ﴿وَآيَاتِهِ﴾
(٦) - هذِه آياتُ القُرآنِ، بِمَا فِيها مِنَ الحُجَجِ وَالبَيِّنَاتِ، نَتلُوهَا عَلَيكَ وَهِيَ مُتَضَمِّنةٌ الحَقَّ، فإِذا كَانُوا لا يُؤْمِنُون بِها، وَلاَ يَنْقَادُونَ إِليها، فَبِأَيِّ حَدِيثٍ، وَبِأَيَّةِ آيةٍ وَحُجَّةٍ يُؤْمِنُ هَؤُلاءِ وَيُصَدِّقونَ، بَعْدَ حَدِيثِ اللهِ، وَبَعْدَ حُجَجِهِ وَبَراهِينهِ وَآيَاتِهِ؟
стр. 4359
(٧) - فَالوَيْلُ وَالهَلاَكُ لِكُلِّ كَذَّابٍ فِي قَوْلِهِ، أَثِيمٍ في فِعْلِهِ وَقَلْبِهِ، كَافرٍ بِآياتِ اللهِ تَعَالى.
وَيْلٌ - هَلاَكٌ وَحْسَرَةٌ وَشِدَّةُ عَذَابٍ.
أَفَّاكٍ أثيمٍ - كَذَّابٍ كَثِيرِ الإِثْمِ.
стр. 4360
﴿آيَاتِ﴾
(٨) - يَسْمَعُ آياتِ اللهِ تُقرأُ عَلَيهِ ثُمَّ يُصِرُّ عَلَى كُفرِهِ، وَجُحُودِهِ، عِنَاداً واسْتِكْباراً، كَأَنَّهُ لَم يَسْمَعْها. فَأَخْبِرْهُ يَا أَيَّهُا الرَّسُولُ، بِأَنَّ لَهُ عِنْدَ اللهِ، يَومَ القِيَامَةِ عَذَاباً مُوجِعاً أَلِيماً.
стр. 4361
﴿آيَاتِنَا﴾ ﴿أولئك﴾
(٩) - وَإِذا وَصَلَ إِلى هذا الجَاحِدِ العَنيدِ المُسْتكْبِر، خَبَرُ شيءٍ من آياتنا، جَعَلَها هُزواً وسُخْرِيةً. وهؤلاءِ الأَفّاكُونَ الآثِمُونَ المُتَّصِفُونَ بالصِّفَاتِ التي وَرَدَتْ في الآيتينِ السَّابِقَتينِ لَهُمْ عَذَابٌ في نَارِ جَهَنَّمَ مُذِل مهِينٌ، جَزاءً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهم وَاسْتِهزائِهِمْ بِالْقرآنِ، واستِكبَارِهِمْ فِي الأَرضِ.
(هذهِ الآيةُ نَزَلَتْ في أبي جَهْلِ، فَحِينَ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى قَوْلَهُ الكَريمَ ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزقوم طَعَامُ الأثيم﴾ دَعَا أَبْو جَهْلِ بِتَمْرٍ وَزبدٍ، وَقَالَ لأَصْحَابِهِ: تَزَقَّمُوا مِنْ هذا، مَا يَعِدُكُمْ مُحَمَّدٌ إِلاَّ شَهْداً. وَحِينَ سَمِعَ قَولَه تَعَالَى ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ أَيْ عَلَى النَّارِ، قَالَ: (إِنْ كَانُوا تِسْعَةَ عَشَر فَأَنَا أَلقاهُمْ وَحْدي) .
стр. 4362
﴿وَرَآئِهِمْ﴾
(١٠) - وَسَيَصِيرُون فِي الآخِرةِ إِلى نَارِ جَهَنَّمَ التي تَنْتَظِرُهُمْ، وَلَنْ تُغنَي عَنْهُمْ أَوْلاَدُهُم وَلاَ أَمْوالُهُمْ التي كَسبُوها في الحَياةِ الدُّنيا، ولنْ تُفِيدَهُم الآلهةُ التِي عَبَدُوها، مِنْ دُونِ اللهِ شيئاً، وَسَيُعَذَّبُونَ عَذَاباً أليماً لا يُقدَّرُ قَدرُهُ.
لا يُغْنِي عَنْهُمْ - لاَ يَدفَعُ عَنْهُمْ.
стр. 4363
﴿بِآيَاتِ﴾
(١١) - هذا القُرآنُ، الذِي أَنزلَهُ اللهُ تَعَالى عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، هُوَ هُدًى يَهدِي إِلى الحَقِّ، وإِلى صِراطِ اللهِ المُستَقِيمِ. والذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ، التِي أَنزَلَها عَلَى رُسُلِه، لَهُم في الآخِرةِ العَذَابُ الأَليمُ المُوجعُ.
رِجْزٍ - أَشَدِّ العَذَابِ.
стр. 4364
(١٢) - يَمْتَنُّ اللهُ تَعَالى عَلَى عِبَادِهِ بِما سَخَّرَ لَهمْ مِنَ البَحْرِ لِتَسيرَ فيهِ السُّفُنُ وَالمَراكبُ بأَمرهِ تَعَالى، تَحمِلُهم مِنْ جِهَةٍ إِلى جِهَةٍ هُمْ وَبَضَائِعَهُم وأَمتِعَتَهُم. لِيتجِرُوا بِها، وَيؤمِّنُوا رِزقهم وَمَعَاشَهُمْ، وَما يَحْتَاجُونَ إِليهِ مِنَ الأَقواتِ، وَليسْتَخرِجُوا من البَحر اللُؤْلُؤَ والمرجَانَ والأَسْماكَ، وغَيْرَ ذَلِكَ. وَقَدْ مَنَّ الله تَعَالى بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى عِبادِهِ لَعَلَّهُم يَشْكُرُونَه عَلَى هذهِ النِّعَمِ الوَفيرةِ، فَيعبُدُوهُ وَيَطِيعُوا أَمرَهُ.
стр. 4365
﴿السماوات﴾ ﴿لآيَاتٍ﴾
(١٣) - وسَخَّرَ اللهُ تَعَالَى لِعِبادِهِ ما في السَّماواتِ مِنْ نُجومٍ وَكَواكِبَ، وَمَا في الأَرضِ مِنْ بِحَارٍ وَأَنْهَارٍ وَدَوابَّ وَأَشْجَارٍ، وَنَباتَاتٍ، وَريَاحٍ، وَأَمْطَارٍ. . لِتَقُومَ بِهِ مَعَايِشُهُمْ وَمَصَالِحُهُمْ، وَفي كُلِّ ذلكَ آياتٌ تدلُّ أَصْحَابَ العُقولِ السَّليمةِ عَلَى أَنَّ الخَالِقَ الرَّازِقَ، المُسَخِّرَ لِكُلِّ ذَلِكَ هُوَ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ.
стр. 4366
﴿آمَنُواْ﴾
(١٤) - يَأْمرُ اللهُ تَعَالى المُؤْمِنينَ - وَكَانَ ذَلِكَ في بَدْءِ أَمرِ الإِسْلامِ - بِأَنْ يَصْبِرُوا عَلَى أَذى المُشْرِكِينَ، وَأهْلِ الكِتَابِ، الذِينَ لاَ يَخَافُونَ عَذَابَ اللهِ وَنِقَمَهُ، لِيَكُونَ ذَلِكَ تَألُّفاً لِقًُلُوبِهِمْ، فَإِذَا صَفَحُوا عَنْهُمْ فِي الدُّنيا، فَإِنَّ اللهَ يُجَازِيهِمْ بِأَعْمالِهِمُ السَّيِّئَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
ثُمَّ لمَّا اسْتَمَرَّ هؤلاءِ عَلَى كُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ وَإِيذَائِهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ، شَرَعَ اللهُ تَعَالى الجِهَادَ لِلْمُؤمِنين، وَدَفْعَ الأَذى عَنْ دِينِهِمْ وَعَنْ أَنفُسِهِمْ.
" وَرَوَى ابنُ عَبَّاسٍ أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ هذِهِ الآيةِ هُوَ أَنَّ يَهُودِياً اسمُهُ فَنْحَاصُ سَمِعَ قَولَ اللهِ تَعالى ﴿مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً﴾ . فًقالَ اليَهُودِيُّ: أَحتَاجَ رَبُّ محمَّدٍ؟ فََلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ذَلِكَ استَلَّ سَيْفَهُ، وَخَرَج في طَلَبِ اليَهُودِيِّ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ، ﵇، بِهذِه الآيةِ إِلى رَسُولِ اللهِ، فأرسَلَ الرَّسُولُ يَطْلُبُ عُمَرَ، فَلَمَّا جَاءَهُ أَمَرَهُ بِوَضْعِ سَيفِهِ "
لاَ يَرجُونَ أَيَّامَ اللهِ - لاَ يَتَوقَّعُونَ وَقَائِعَهُ بِأَعْدَائِهِ.
стр. 4367
﴿صَالِحاً﴾
(١٥) - مَنْ عَمِلَ مِنْ عِبَادِ اللهِ عَمَلاً صَالِحاً يُرضِي اللهَ فَإِنَّهُ يَكُونُ قَدْ عَمِلَ لِنَفْسِهِ، لأَنَّ عَلَيهَا وَحْدَها تَعُودُ عَاقِبةُ عَمَلِه، وَاللهُ تَعَالى غَنيٌّ عَنْ عَمَلِ العِبَادِ. وَمَنْ أَسَاءَ العَمَلَ في الدُّنيا، وَعَصَى رَبَّه، واسترسَلَ في كُفْرِهِ وَطُغْيَانِهِ، فَإِنَّ مَضَرَّةَ ذَلكَ تَعُودُ عليهِ، ثُمَّ يَصيرُ الخَلْقُ جميعاً إِلى اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُحَاسِبُ كُلَّ وَاحِدٍ بِعَمَلِهِ، إِنْ خَيْراً فَخَيراً، وَإِنْ شَرّاً فَشَرّاً.
стр. 4368
﴿آتَيْنَا﴾ ﴿اإِسْرَائِيلَ﴾ ﴿الكتاب﴾ ﴿وَرَزَقْنَاهُمْ﴾ ﴿الطيبات﴾ ﴿فَضَّلْنَاهُمْ﴾ ﴿العالمين﴾
(١٦) - يَذْكُرُ اللهُ تَعَالى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ إِنزَالِ الكُتُبِ عَلَيهم، وَإِرسَالِ الرُّسُلِ إِليهِم، وَمِنْ جَعْلِهِ المُلْكَ فِيهِمْ، وَمِنْ رِزْقِهِ إِيَّاهُمْ طَيِّباتِ المآكِلِ وَالمَشَارِبِ، وَمِنْ تَفْضِيلِهِمْ عَلَى أَهْلِ زَمَانِهِمْ، إِذْ لَمْ يَكُنْ في أُمَّةٍ منَ الأَنبياءِ مِثْلُمَا كَانَ فِيهِمْ.
стр. 4369
﴿وَآتَيْنَاهُم﴾ ﴿بَيِّنَاتٍ﴾ ﴿القيامة﴾
(١٧) - وَقَدْ آتَاهُمُ اللهُ تَعَالَى أَحْكَاماً وَمَوَاعِظَ مُؤيِّدَةً بِالمُعْجِزاتِ، وَهذا يَسْتَدعِي أُلْفَتَهُمْ واجتِماعَهُمْ، وَلكِنَّهُم لَمّا جَاءَهُمُ العِلْمُ اخْتَلَفُوا. وَكَانَ سَبَبَ اختِلافِهِمُ الحَسَدُ، والاعتِداءُ، وَالتَنَافُسُ على الرِّئاسَةِ. وَربُّكَ يا محمَّدُ يَقْضي يَومَ القِيَامةِ بَينَ هؤُلاءِ المختَلِفينَ مِنْ بَني إِسرائيلَ فِيما كَانُوا يَختَلِفُونَ فيهِ في الدُّنيا.
(وفي هذَا تَحذيرٌ للمُسلِمينَ مِنْ أَنْ يَخْتَلِفُوا كَمَا اختَلَفَ بَنُوا إِسرائيل) بَغْياً بَينَهُمْ - حِسَداً وَعَدَاوةً.
стр. 4370
﴿جَعَلْنَاكَ﴾
(١٨) - لَقَدْ بَعَثَكَ اللهُ يَا مُحمَّدُ، بَعْدَ اختِلافِ أَهلِ الكِتَابِ، عَلَى مِنهَاجٍ وَاضِحٍ مِنْ أَمْرِ الدِّين شَرَعَهُ لَكَ، ولمنْ قَبلَكَ مِنَ الرُّسُلِ، فاتَّبعْ مَا أَوْحى إِليكَ رَبُّكَ، وَلا تَتَّبعْ مَا دَعَاكَ المُشرِكُونَ الجَاهِلُونَ إِليهِ مِن عِبَادةِ آلهتِهم، فَهؤلاءِ لا يَعلَمُونَ طَرِيقَ الحقِّ.
شَريعةٍ مِنَ الأَمرِ - طَرِيقَةٍ وَمِنهَاجٍ مِنْ أمرِ الدِّينِ.
стр. 4371
﴿الظالمين﴾
(١٩) - وهؤُلاءِ الجَاهِلُونَ لاَ يَدْفَعُونَ عَنْكَ شَيئاً ممّا أَرادَهُ اللهُ بِك إِنِ اتَّبعْتَ أَهْوَاءَهُمْ، وَتَرَكْتَ شَرْعَ رَبِّكَ. والكَافِرونَ يَتَولَّى بَعْضُهُمْ بَعْضاً في الدُّنيا، وَيُظَاهِرُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، أَمَّا في الآخِرةِ فلا يُغني أَحَدٌ عنْ أَحَدٍ شَيئاً. أَمَّا المُتَّقُون المهتَدُون فإِنَّ اللهَ وَليُّهُم يَنْصُرُهُم وَيُخرِجُهُم مِنَ الظُّلُماتِ إِلى النُّورِ.
لَن يُغْنُوا - لَنْ يَدْفَعُوا عَنْكَ.
стр. 4372
﴿بَصَائِرُ﴾
(٢٠) - إِنَّ هذا القُرآنَ هُدى ودَلائِلُ للنَّاسِ فِيمَا يحتَاجُونَ إِليهِ في أَمرِ دِينِهم، وَهُوَ بَيِّنَاتٌ تُبَصِّرُهُم، وَتُعَرِّفُهُم بِواجِبَاتِهِمْ نَحْوَ رَبِّهمْ، وَهُوَ هُدًى يَهدِيهم إِلى مَا فيهِ خَيرهُمُ وَصَلاحُ أمرِهِم، وَفيهِ الرَّحمةُ لِقومٍ يُوقِنُونَ بِأَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ رَبِّ العَالمينَ.
بَصَائِرُ للنَّاسِ - بَيِّنَاتٌ تُبَصِّرُهُمْ سَبيل الفَلاَحِ.
стр. 4373
﴿آمَنُواْ﴾ ﴿الصالحات﴾ ﴿مَّحْيَاهُمْ﴾
(٢١) - أيَظُنُّ الذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ، وَاكتَسَبُوا الآثَامَ وَالمَعَاصِيَ في الدُّنيا، فَكَفُروا باللهِ، وكَذَّبوا رسُلَهُ، وخَالَفُوا أوامِرَه. . أَن يُسَاوِيَهُمُ اللهُ بالذِينَ آمنُوا بِهِ، وَصَدَّقوا رُسُلَه، وَعَمِلُوا الأَعمالَ الصَّالحةَ في الدُّنيا؟ إِن اللهَ تَعَالى لا يُسَاوِي بَينَ هؤُلاءِ وَهؤُلاءِ في الدُّنيا، وَفي رَحمةِ اللهِ ورِضْوانِهِ في الآخِرةِ. وَجَعَلَ اللهُ الكَفَرَةَ الفَجَرةَ في ذُلِّ الكُفْرِ وَالمَعَاصي في الدُّنيا، وفي لَعْنَةِ اللهِ وَعَذَابِهِ الخَالِدِ في نَارِ جَهنَّمَ في الآخِرَةِ، فَشَتَّانَ مَا بينَ هؤلاءِ وَهؤلاءِ، وَسَاءَ مَا ظَنَّهُ، وَمَا قَدَّرَهُ هؤُلاءِ المُجرِمُونَ، تَعَالى اللهُ مِنْ أَنْ يُسَاوِيَهُمْ بِالمُؤْمِنينَ الأَطْهَارِ.
اجترَحُوا السَّيئَاتِ - اكتَسَبُوا الكَفْرَ والمَعَاصِي.
стр. 4374
﴿السماوات﴾
(٢٢) - لَقَد خَلَقَ اللهُ تَعَالى السَّماواتِ والأَرضَ بِالحقِّ والعَدْلِ، وَلَم يَخْلُقْهُما لِلْعَبثِ واللهُوِ، وَمِنَ العَدْلِ أَنْ لاَ يُسَوِّيَ في المُعَامَلَةِ بَينَ الكَفَرَةِ المُجْرِمين، وَبَينَ المُؤْمِنِينَ الصَّالِحِينَ، وَاللهُ تَعَالَى يَجْزِي كُلَّ نَفْسٍ بِأَعْمَالِها، وَلاَ يَظْلِمُ أَحداً شَيئاً، فَلا يَحْمِلُ عَلَى نَفْسٍ مَا لم تَعْمَلْهُ مِنْ سُوءٍ، وَلاَ يُنْقِصُهَا أجرَ عَمَلٍ عَمِلَتْهُ.
стр. 4375
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ ﴿هَوَاهُ﴾ ﴿غِشَاوَةً﴾
(٢٣) - أَفَلا تَرَى إِلى حَالِ هذا الذِي اتَّبعَ هواهُ، وَأَتبَعَ نَفْسَهُ هَوَاها، فَلا يَهوَى شَيْئاً إِلا فَعَلَه، لاَ يَخَافُ رَبّاً، وَلا يَخشَى عِقَاباً، وَأَضَلَّهُ اللهُ فَلَمْ يَجْعَلْهُ يَسْلكُ سَبيلَ الرَّشَادِ، لأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّه لا يَهْتَدِي وَلَو جَاءَتْهُ كُلُّ آيةٍ.
وَخَتَمَ اللهُ تَعَالَى عَلَى سَمْعِهِ فَأَصْبَحَ لاَ يَتَأَثَّر بما يُتلى عَلَيهِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، وَخَتَم عَلَى قَلبِهِ فَلَم يَعُدْ يُبصِرُ حُجَجَ اللهِ وآيَاتِهِ، وَلَمْ يَعُدْ يَنْتَفِعُ بِها. فَمَنْ يَسْتَطِيعُ أن يُوَفِّقَ مِثْلَ هذَا الضَّالِّ، الخَاضِعِ لهوَاهُ، إِلى الهُدَى، وَإِصَابَةِ الحقِّ إِنْ لم يَهدِهِ اللهُ، أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ وَتُدْرِكُونَ؟
أَفَرأَيْتَ - أَخْبرنِي.
غِشَاوَةً - غَطَاءً حَتَّى لاَ يُبْصِرَ.
стр. 4376
(٢٤) - وَقَالَ المُشْرِكُونَ مُنْكِرِينَ البَعْثَ والنُّشُورَ في الآخِرَةِ: لاَ حَياةَ أُخْرَى بَعْدَ هذِهِ الحَياةِ، فَنَحنُ نَعِيشُ في هذِه الحِياةِ ثُمَّ نَمُوتُ، وَيَحيَا أَبنَاؤنَا مِنْ بَعدِنا، وَلا مَعَادَ، وَلا يُفني العِبَادَ غيرُ كَرِّ اللَيالي، وَمَرِّ الأَيَّامِ (الدَّهْرُ) . وَلَيسَ لِهؤُلاءِ القَائِلينَ هذا القَوْلَ دَليلٌ عَلَى صِحَّةِ قَولِهم أنْ لاَ حَيَاةَ أُخْرى، وَلا يُهلِكُ العِبَادَ إِلاَّ كَرُّ الأيامِ، وَمَرُّ الدُّهورِ، وإِنَّهم إِنَّما يَقُولُونَ ذَلِكَ عَلَى سَبيلِ الظَّنِّ والتَّخْمِينِ وَالتَّوَهُّم. وَالظَّنُّ لا يُغنِي عَنِ الحَقِّ شَيئاً.
(وَجَاءَ في الحَدِيثِ: " يَقُولُ تَعَالى يُؤْذِيني ابنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وأَنا الدَّهْرُ، بِيَدي الأَمرُ أقلَّبُ ليلَهُ وَنَهارَهُ ") .
(وَفي رِوَايةٍ: " لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللهَ تَعَالى هُوَ الدَّهرُ ") . (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ) .
стр. 4377
﴿آيَاتُنَا﴾ ﴿بَيِّنَاتٍ﴾ ﴿بِآبَآئِنَآ﴾ ﴿صَادِقِينَ﴾
(٢٥) - وَإِذا قُرئَتْ عَلَى هؤلاءِ المُشْرِكِينَ آيَاتُ القُرآنِ الدَّالَّةُ عَلَى أَنَّ البَعْثَ حَقٌّ، وأَنَّ الله سَيُعِيدُ خَلْقَ العِبَادِ يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُحَاسِبَهُم عَلَى أعْمالِهِمْ، وَأَنَّهُ تَعَالى قَادِرٌ عَلَى إِعَادَةِ الأَبدَانِ بَعْدَ فَنَائِها إِلى مَا كَانَتْ عَلَيهِ، فإِنَّ هؤُلاءِ المُشْرِكِينَ لاَ يَجِدُونَ حُجَّةً يَدْحَضُونَ بِها ذلِكَ إِلاَّ قَوْلَهُمْ: إِذَا كَانَ مَا تَقُولُونَهُ حَقّاً، فَابعَثُوا لَنَا آباءَنا الأَوَّلِينَ مِنْ قُبُورِهِمْ، وَأَعِيدُوهُمْ إِلى الحِيَاةِ حَتَّى نُصَدِّقَ مَا تَقُولُونَ.
стр. 4378
﴿القيامة﴾
(٢٦) - فَقُلْ يَا أَيُّها الرَّسُولُ لِهؤلاءِ المُشْرِكينَ، المُنكِرينَ لِوُقُوعِ البَعْثِ وَالمَعَادِ، والحِسَابِ والجَزَاءِ، عَلَى الأَعْمَالِ. . . إِنَّ اللهَ هُوَ الذي أَحْيَاكُمْ وأَخْرَجَكُمْ إِلى الوُجُودِ مِنَ العَدَمِ، وَسَتَعِيشُونَ مَا قُدِّرَ لَكُمْ مِنْ حَيَاةٍ، ثُمَّ إذا انقَضَتْ آجَالُكُمْ أَمَاتَكُمْ، ثُمَّ يَعُودُ فَيُحْييكُمْ وَيحشُرُكُمْ إِليه جَميعاً يَومَ القِيَامةِ. وَيوْمُ القِيامَةِ آتٍ لاَ شَكَّ فيهِ وَلا رَيبَ، وَلا شَكَّ وَلا رَيبَ في نَشْرِكُمْ وَحَشْرِكُم إِلى رَبِّكُم لِيُحَاسِبَكُمْ عَلَى أَعمالِكُم، وَلكِنَّ أَكثرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ قُدْرةَ اللهِ وَلِذلِكَ فَإِنَّهُم يُنْكِرُونَ البَعْثَ، وَيَسْتَبعِدُونَ عَوْدَةَ الأَجْسَادِ إلى الحِيَاةِ بَعْدَ أَنْ صَارَتْ تُراباً.
стр. 4379
﴿السماوات﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾
(٢٧) - وَاللهُ تَعَالى هُوَ مَالكُ السَّماواتِ والأَرضِ، وَهُوَ الحَاكِمُ فيهما في الدُّنيا والآخِرةِ، وَلا تَملِكُ الأَصْنَامُ والأَوثانُ والأندادُ شيئاً. وَيومَ تقومُ السَّاعةُ يَبْعَثُ اللهُ الخَلاَئقَ مِن القُبُورِ، ويحشُرُهُمْ إِليهِ، وَحينئذٍ يُدركُ الكَافِرُونَ، المُنكِرُونَ لِلْبَعْثِ، أَنَّهُم قَدْ خَسِروا خُسراناً مُبيناً بِكُفْرِهِمْ بِاللهِ، وَتَكْذِيبِهِمْ كُتًُبَهُ وَرُسُلَهُ.
стр. 4380
﴿كِتَابِهَا﴾
(٢٨) - وفِي اليَومِ الذِي تَقُوُمُ فيهِ السَّاعةُ، تَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثيةً عَلَى رُكَبِهَا، مِنْ شِدِّةِ الهَوْلِ في ذَلِكَ اليَومِ، وَتُدْعَى كُلُّ أُمَّةٍ إِلى كِتابِ أَعمالِها الذِي أودعَ فيهِ الملائِكةُ الكَاتِبونَ أعمالَ الخَلائقِ، وَيُقالُ لَهُمْ: هذِه هيَ أعمالُهُم في الحيَاةِ الدُّنيا، وَسَيُجْزَونَ بِها.
جَاثِيةً - بَارِكَةً عَلَى الرُّكَبِ، لِشِدَّةِ الهَوْلِ.
كِتَابِها - صَحَائِفِ أعمالِها.
следующие страницы →