← Тафсир

Тафсир · id 1787

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Полный текст (6 113 стр.). Показаны 4936–4975 · переход к 4941.

стр. 4936

﴿كِتَابٍ﴾ (٧٨) - وَقَدْ أَودِعَ هَذَا القُرْآنُ الكَرِيمُ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ مَصُونٍ. مَكْنُونٍ - مَسْتُورٍ مَصُونٍ، عِنْدَ اللهِ، فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.

стр. 4937

(٧٩) - وَلاَ يَمَسُّ هَذَا الكِتَابَ المَكْنُونَ إِلاَّ المُطَهَّرُونَ، المُنَزَّهُونَ عَنِ الدَّنَسِ وَالرِّجْسِ وَالذُّنُوبِ، وَلاَ يَنْزِلُ بِهِ إِلاَّ المُطَهَّرُونَ مِنَ المَلاَئِكَةِ.

стр. 4938

﴿العالمين﴾ (٨٠) - وَهُوَ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّ العَالَمِينَ، وَهُوَ لَيْسَ بِسْحْرٍ وَلاَ كََهَانَةٍ، وَلاَ مُخْتَلَقٍ وَلاَ مُفَتَرًى عَلَى اللهِ.

стр. 4939

(٨١) - أَفَبِهَذَا القُرْآنِ أَنْتُمْ تُكَذِّبُونَ، وَتَتَهَاوَنُونَ فِي أَمْرِهِ، وَتُرِيدُونَ أَنْ تمَالِئُوهُمْ فِي شَأْنِهِ؟ مُدْهِنُونَ - مَكَذِّبُونَ - مُمَالِئُونَ أَوْ مُتَهَاوِنُونَ.

стр. 4940

(٨٢) - وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ لأَنْعِمِ اللهِ وَأَفْضَالِهِ عَلَيْكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ بَدَلاً مِنَ الشُّكْرَانِ، فَتَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنوءِ كَذَا. أَوْ بِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا. . وَكَانَ الأَجْدَرُ بِكُمْ أَنْ تَقُولُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ أَوْ هُوَ مِنْ رِزْقِ اللهِ. تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ - شُكْرَكُمْ عَلَى الإِنْعَامِ بِهِ.

стр. 4941

(٨٣) - فَإِذَا كُنْتُمْ تَدَّعُونَ أَنَّهُ لاَ خَالِقَ فِي الوُجُودِ، وَأَنَّكُمُ الخَالِقُونَ، فَهَلاَّ أَرْجَعْتُمُ الأَنْفُسَ المُحْتَضَرَةَ، التِي بَلَغَتِ الحَلاَقِيمَ، وَأَعَدْتُمُوهَا إِلَى مَكَانِهَا مِنَ الأَجْسَادِ؟ بَلَغَتِ الحُلْقُومَ - كِنَايَةٌ عَنِ اقْتِرَابِ المَوْتِ.

стр. 4942

(٨٤) - وَأَنْتُمْ جَالِسُونَ أَمَامَ المُحْتَضَرِ تَنْظُرُونَ إِلَيهِ، وَنَفْسُهُ قَدْ بَلَغَتِ الحُلْقُومَ فِي خُرُوجِهَا مِنَ الجَسَدِ.

стр. 4943

(٨٥) - وَرُسُلُنَا الذِينَ جَاؤُوا لِقَبْضِ رُوحِ المُحْتَضرِ َقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنَّكُمْ لاَ تُبْصِرُونَهُمْ.

стр. 4944

(٨٦) - فَإِذَا كُنْتُمْ تَعْتَقِدُونَ أَنَّكُمْ غَيرُ مَبُعُوثِينَ، وَغَيْرُ مُحَاسَبِينَ عَلَى أَعْمَالِكُمْ. غَيْرَ مَدِينِينَ - غَيْرَ مُحَاسَبِينَ أَوْ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ بِهَا.

стр. 4945

﴿صَادِقِينَ﴾ (٨٧) - فَهَلاَّ أَرْجَعْتُمُ الأَنْفُسَ المُحْتَضَرَةَ إِلَى مَكَانِهَا مِنَ الجَسَدِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فِيمَا تَعْتَقِدُونَ مِنْ أَنَّكُمْ لاَ تُبْعَثُونَ، وَلاَ تُحَاسَبُونَ.

стр. 4946

(٨٨) - فَإِذَا كَانَ المُحْتَضِرُ مِنَ المُقَرَّبِينَ الذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ، وَفَعَلُوا الطَّاعَاتِ، وَاجْتَنَبُوا مَا حَرَّمَ اللهُ تَعَالَى.

стр. 4947

﴿جَنَّتُ﴾ (٨٩) - فَيَكُونُ لَهُ رَاحَةٌ وَفَرَحٌ، وَتُبَشِّرُهُ المَلاَئِكَةُ عِنْدَ المَوْتِ بِجَنَّةِ النَّعِيمِ. فَرَوْحٌ - فَلَهُ اسْتِرَاحَةٌ أَوْ رَحْمَةٌ. الرَّيْحَانُ - الرِّزْقُ الحَسَنُ.

стр. 4948

﴿أَصْحَابِ﴾ (٩٠) - وَأَمَّا إِنْ كَانَ المُحْتَضَرُ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ.

стр. 4949

﴿فَسَلاَمٌ﴾ ﴿أَصْحَابِ﴾ (٩١) - فَتَقُولُ لَهُ المَلاَئِكَةُ: لاَ بَأْسَ عَلَيْكَ وَأَنْتَ سَالِمٌ، أَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ.

стр. 4950

(٩٢) - وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الكَفَرَةِ المُكَذِّبِينَ بِاللهِ، وَبِالكُتُبِ وَالرُّسُلِ، وَبِالبَعْثِ وَالحِسَابِ. .

стр. 4951

(٩٣) - فَيَكُونُ قِراهُ، وَزَادُ الضِّيَافَةِ الذِي يَنْتَظِرُهُ، مَاءً شَدِيدَ الحَرَارَةِ. فَنُزُلٌ - فَلَهُ قِرىً وَضِيَافَةٌ. الحَمِيمُ - المَاءُ الذِي تَنَاهَتْ حَرَارَتُهُ فِي الشِّدِّةِ.

стр. 4952

(٩٤) - وَيَدْخُلُ نَارَ جَهَنَّمَ لِيَصْلاَهَا فَتَغْمُرُهُ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِ. تَصْلِيَةُ - مُقَاسَاةٌ لِحَرِّ النَّارِ.

стр. 4953

(٩٥) - وَهَذَا هُوَ الخَبَرُ اليَقِينُ الحَقُّ الذِي لاَ شَكَّ فِيهِ.

стр. 4954

(٩٦) - وَبَعْدَ أَنِ اسْتَبَانَ الحَقُّ، وَظَهَرَ اليَقِينُ، فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ، وَنَزِّهْهُ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَنَابِهِ الكَرِيمِ.

стр. 4955

﴿السماوات﴾ (١) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالى عِبَادَهُ بِأَنَّهُ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ، وَمَا فِي الأَرْضِ تَعْظِيماً لَهُ، وَإِقْرَاراً بِربُوبِيَّتِهِ، وَخُضُوعاً لِجَلاَلِهِ، وَكُلُّ شَيٍءٍ فِي الوُجُودِ يُسَبِّحُ بِحَمْدِ رَبِّهِ، وَيُنزِّهُهُ عَنْ صِفَاتِ النَّقْصِ وَالعَجْزِ، وَلَكِنَّ النَّاسَ لاَ يَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ - كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى - وَهُوَ تَعَالَى العَزِيزُ الذِي لاَ يُغَالَبُ، الحَكِيمُ في شَرْعِهِ وَقَدَرِهِ وَتَدْبِيرِهِ. سَبَّح للهِ - نَزَّهَهُ وَمَجَّدَهُ وَدَلَّ عَلَيهِ.

стр. 4956

﴿السماوات﴾ (٢) - وَهُوَ تَعَالَى المَالِكُ المُتَصَرِّفُ فِي الوُجُودِ كُلِّهِ تَصَرُّفاً مُطْلَقاً، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، فَمَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.

стр. 4957

﴿الآخر﴾ ﴿الظاهر﴾ (٣) - وَاللهُ تَعَالَى هُوَ الأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ بِغَيْرِ حَدٍّ، وَهُوَ الآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيءٍ بِغَيْرِ نِهَايَةٍ، وَهُوَ العَالِي فَوْقَ كُلِّ شَيءٍ، فَلاَ شَيءَ أَعْلَى مِنْهُ، وَهُوَ البَاطِنُ فَلاَ شَيءَ أَدْنَى مِنْهُ، وَهُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيءٍ مِنَ الوُجُودِ، فَلاَ يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ. الآخِرُ - البَاقِي بَعْدَ فَنَائِهَا. الظَّاهِرُ - الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ. البَاطِنُ - الَّذِي لَيْسَ دُوَنُه شَيْءٌ.

стр. 4958

﴿السماوات﴾ ﴿أَيْنَ مَا﴾ (٤) - وَاللهُ تَعَالَى هُوَ الذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ خَلْقاً مُبْتَدأً وَدَبَّرَهُنَّ، وَخَلَقَ مَا فِيهِنَّ فِي سِتَّةِ أَيَّامِ (وَهَذِهِ الأَيَّامُ لاَ يَعْرِفُ كُنْهَهَا أَحَدٌ، وَهِيَ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَيْسَتْ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا) ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا يَدْخُلُ فِي الأَرْضِ مِنْ خَلْقٍ، وَمَا يَنْزِل فِيهَا مِنْ حَبَّاتِ المَطَرِ، وَالحَبِّ وَالنَّوْرِ. . . وَيَعْلَمُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الأَرْضِ مِنْ زَرْعٍ وَنَبَاتٍ وَثِمَارٍ وَمَعَادِنَ وَمَاءٍ. . . وَيَعْلَمُ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَطَرٍ وَغَيْرِهِ، وَيَعْلَمُ مَا يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ مِنَ الأَرْضِ (يَعْرُجُ فِيهِا) كَالأَبْخِرَةِ المُتَصاعِدَةِ وَالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. . وَهُوَ مُطَّلِعٌ عَلَى أَعْمَالِ العِبَادِ، وَنِيَّاتِهِمْ، أَيْنَمَا كَانُوا، وَيَعْلَمُ مُتَقَلَّبَهُمْ وَمَثْوَاهُمْ. اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ - اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ فَوْقَ جَمِيعِ خَلْقِهِ.

стр. 4959

﴿السماوات﴾ (٥) - وَهُوَ تَعَالَى المَالِكُ المُتَصَرِّفُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ تَصُرُّفاً مُطْلَقاً، وَهُوَ المُدَبِّرُ لأُمْورِهِمَا وَالنَّافِذُ الكَلَمَةِ فِيهِمَا، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الخَلْقُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَقْضِي بَيْنَهُمْ بِعَدْلِهِ التَّامِّ.

стр. 4960

﴿الليل﴾ ﴿الليل﴾ (٦) - وَهُوَ المُتَصَرِّفُ فِي الخَلْقِ، يُقَلِّبُ اللَّيْلَ والنَّهَارَ، وَيُقَدَّرُهُما بِحِكْمَتِهِ كما يَشَاءُ، فَتَارَةً يَطُولُ اللَّيلُ وَيَقْصُرُ النَّهَارُ، وَتَارَةً يَقْصُرُ اللَّيْلُ وَيَطُولُ النَّهَارُ، وَهُوَ الذِي يُقَلِّبُ الفُصُولَ، وَهُوَ العَلِيمُ بِمَا تُخْفِيهِ الصُّدُورُ. يُولِجُ - يُدْخِلُ.

стр. 4961

﴿آمِنُواْ﴾ ﴿آمَنُواْ﴾ (٧) - يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِالإِيْمَانِ بِهِ، وَبِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، عَلَى الوَجْهِ الأَكْمَلِ، وَيَحثُّهُمْ عَلَى الإِنْفَاقِ فِي أَوْجُهِ الطَّاعَاتِ، مِنَ المَالِ الذِي أَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ، وَجَعَلَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ عَلَى سَبِيلِ الأَمَانَةِ أَوِ الإِعَارَةِ، لأَنَّ هَذَا المَالَ كَانَ مِنْ قَبْلُ، فِي أَيدِي أُنَاسٍ آخَرِينَ، فَصَارَ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ يَمُوتُونَ هُمْ وَيَتْركُونَهُ فَيَخْلُفُهُمْ فِيهِ غَيْرُهُمْ. وَيُرَغِّبُ اللهُ تَعَالَى العِبَادَ فِي الإِنْفَاقِ فِي أَوْجُهِ الطَّاعَاتِ، فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ الذِينَ آمِنُوا وَأَنْفَقُوا فِي أَوْجُهِ الخَيْرِ وَالبِرِّ سَيَجْزِيهِمْ رَبُّهُمْ جَزَاءً حَسَناً، وَسَيُؤْتِيهِمْ أَجْراً كَبِيراً. (وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي، مَالِي، وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلاَّ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ ") . (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

стр. 4962

﴿مِيثَاقَكُمْ﴾ (٨) - وَأَيُّ شَيءٍ يَمْنَعُكُمْ مِنَ الإِيْمَانِ بِاللهِ، وَالرَّسُولُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ يَدْعُوكُمْ إِلَى ذَلِكَ، وَيُبَيِّنُ لَكُم الحُجَجَ والبَرَاهِينَ عَلَى صِحَّةِ مَا جَاءَكُمْ بِهِ، وَقَدْ أَخَذَ اللهُ عَلَيْكُمُ المِيثَاقَ، بِمَا نَصَبَ لَكُمْ مِنَ الأَدْلَّةِ فِي الأَنْفُسِ وَالآفَاقِ، عَلَى وُجُودِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ، هَذَا إِنْ كُنْتُمْ بِحَاجَةٍ إِلَى دَلِيلٍ لَتُؤْمِنُوا (أَوْ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِالدَّلِيلِ إِذَا جَاءَكُمْ) .

стр. 4963

﴿آيَاتٍ﴾ ﴿بَيِّنَاتٍ﴾ ﴿الظلمات﴾ ﴿لَرَءُوفٌ﴾ (٩) - وَاللهُ تَعَالَى هُوَ الذِي يُنْزِلُ عَلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ آيَاتٍ وَاضِحَاتٍ، لِيُخْرِجَكُمْ بِهَا مِنْ ظُلُمَاتِ الكُفْرِ، إِلَى نُورِ الإِيْمَانِ، ومِنَ الضَّلاَلَةِ إِلَى الهُدَى، وَمِنْ رَأْفَتِهِ بِكُمْ جَعَلَ لَكُمْ عُقُولاً وَأَفْهَاماً للتَّفَكُّرِ وَالتَّدَبُّرِ فِي آيَاتِ اللهِ، وَأَرْسَلَ إِلَيْكُم الرُّسُلَ بِالكُتُبِ مِنْهُ تَعَالَى لِتَهْتَدُوا بِهَا إِلَى الإِيْمَانِ بِاللهِ، وَإِلَى عَمَلِ الخَيْرِ، وَالإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللهِ، لِيُدْخِلَكُمُ الجَنَّةَ وَيُجَنِّبَكُمْ عَذَابَ النَّارِ، وَاللهُ عَظِيمُ الرَأْفَةِ بِالعِبَادِ، وَاسِعُ الرَّحْمَةِ لَهُمْ.

стр. 4964

﴿مِيرَاثُ﴾ ﴿السماوات﴾ ﴿قَاتَلَ﴾ ﴿أولئك﴾ ﴿قَاتَلُواْ﴾ (١٠) - وَمَا لَكُم يَا أَيُّها النَّاسُ لاَ تُنْفِقُونَ مِنْ أَمْوالِكم فِي سَبيلِ اللهِ؟ أَتَخْشَوْنَ الفَقْرَ إِنْ أَنْفَقْتُمْ؟ أَنْفِقُوا وَلاَ تَخْشَوْا شَيْئاً، فَإِنَّ الذِي أَنْفَقْتُمْ أَمْوالَكُمْ فِي سَبِيلهِ هُوَ مَالكُ السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ، وَقَدْ تَكَفَّلَ بِرِزْقِكُمْ، وَبِالإِخْلاَفِ عَلَيكُم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ . ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالى تَفَاوَتَ دَرَجَاتِ المُنْفِقِينَ، بِحَسَبِ تَفَاوُتِ أَحْوَالِهم، فَقالَ: إِنَّهُ لاَ يَسْتَوي مَنْ آمَنَ، وَهَاجَرَ، وَأَنْفَقَ مَالَهُ في سَبِيلِ اللهِ، قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ (أَوْ قَبْلَ صُلْحِ الحَدَيْبِيَةِ عَلَى قَوْلٍ) ، مَعَ مَنْ آمنَ، وَأَنْفَقَ بَعْدَ الفَتْحِ، فَالأَوَّلُونَ أَعْظَمُ دَرجةً عِنْدَ الله، لأنَّ المُؤْمِنينَ قَبْلَ الفَتْحِ كَانُوا قَليلي العَدَدِ، وَواجِبَاتُهُمْ كَثِيرةٌ وَثَقِيلةٌ، أَمَّا بَعْدَ الفَتْحِ فَقَدِ انْتَشَرَ الإِسْلامُ، وَأَمِنَ النَّاسُ. وَاللهُ عَلِيمٌ خَبِيرٌ بِمَا يَعْمَلُهُ العِبَادُ. (وَجَاءَ عَنْ رَسُولِ الله قَوْلُهُ: " لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ جَبَلِ أُحُدٍ ذَهَباً مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ ") . (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ) . قَبْلَ الفَتْحِ - فَتْحِ مَكَّةَ أَوْ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ. الحُسْنَى - المَثُوبةُ الحَسَنةُ.

стр. 4965

﴿فَيُضَاعِفَهُ﴾ (١١) - مَنْ هَذَا الذِي يُنْفِقُ مَالَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَطَمَعاً فِي مَثُوبَتِهِ وَمَرْضَاتِهِ، مُحْتَسِباً أَجْرَهُ عِنْدَ اللهِ، فَيَعُدُّ اللهُ لَهُ ذَلِكَ قَرْضاً للهِ تَعَالَى، فَيُضَاعِفُ لَهُ ذَلِكَ القَرْضَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً، وَيُثيبُهُ مَثُوبَةً كَرِيمةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَرْضاً حَسَناً - طَيِّبَةً نَفْسُهُ بِهِ أَوْ مُحْتَسِباً بِهِ.

стр. 4966

﴿المؤمنات﴾ ﴿وَبِأَيْمَانِهِم﴾ ﴿بُشْرَاكُمُ﴾ ﴿جَنَّاتٌ﴾ ﴿الأنهار﴾ ﴿خَالِدِينَ﴾ (١٢) - وَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ تَرَى المُتَصَدِّقِينَ، مِنَ المُؤْمِنينَ وَالمُؤْمِنَاتِ، يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ، وَتَكُونُ كُتُبُهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، وَتَقُولُ لَهُمُ المَلاَئِكَةُ الكِرَامُ: أَبْشِرُوا بِجَنَّاتٍ تَجْرِي الأَنْهَارُ فِي جَنَبَاتِهَا جَزَاءً لَكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى إِيمَانِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ الصَّالِحَةِ، وَهَذَا الذِي فُزْتُمْ بِهِ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ.

стр. 4967

(١٤) - وَيُنَادِي المُنَافِقُونَ المُؤْمِنينَ وَيَقُولُونَ لَهُمْ: إِنَّنَا كُنَّا مَعَكُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا، نُصَلِّي مَعَكُمْ الجُمَعَ وَالجَمَاعَاتِ، وَنَشْهَدُ مَعَكُمْ الغَزَوَاتِ، وَنَقِفُ مَعَكُمْ فِي عَرَفَاتٍ. . فَيَرُدُّ عَلَيْهِمُ المُؤْمِنُونَ قَائِلِينَ: نَعَمْ لَقَدْ كُنْتُمْ مَعَنَا لَكِنَّكُمْ أَهْلَكْتُمْ أَنْفُسَكُمْ فِي النِّفَاقِ، وَانْتَظَرْتُمْ لِلْمُؤْمِنينَ الحَوَادِثَ المُهْلِكَةَ، وَشَكَكْتُمْ فِي أُمُورِ البَعْثِ والنُّشُورِ، وَخَدَعَتْكُمُ الأَمَانِيُّ والآمَالُ، وَقُلْتُمْ سَيَغْفِرُ اللهُ لَنَا، وَأَخَّرْتُمُ التَّوْبَةَ إِلَى اللهِ، وَمَا زِلْتُمْ كَذَلِكَ حَتَّى حَضْرَكُمْ المَوْتُ، وَخَدَعَكُمْ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ لَكُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ لاَ يُعَذِّبُكُمْ. الغَرُورُ - الشَّيْطَانُ المُخَادِعُ. غَرَّتْكُمْ الأَمَانِي - خَدَعَتْكُمُ الأبَاطِيلُ. تَرَبَّصْتُمْ - انْتَظَرْتُمْ أَنْ تَحِلَّ بِالمُؤْمِنينَ صُرُوفُ الدَّهْرِ. فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ - أَهْلَكْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِالمَعَاصِي وَالنِّفَاقِ.

стр. 4968

﴿مَأْوَاكُمُ﴾ ﴿مَوْلاَكُمْ﴾ (١٥) - فَاليَوْمَ لاَ مَهْرَبَ لَكُمْ، وَلاَ لِلْكَافِرِينَ، مِنْ عَذَابِ اللهِ، وَلاَ سَبِيلَ لَكُمْ إِلَى الافْتِدَاءِ مِنْهُ وَلَوْ جَاءَ أَحدُكُمْ بِمِثْلِ الأَرْضِ ذَهَباً، وَسَتَصِيرُونَ جَمِيعاً إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ، وَسَتَكُونُ هِيَ مَأْوَاكُمْ وَمَثْوَاكُمْ وَمُتَقَلَّبَكُمْ، وَهِيَ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ كُلِّ مَنْزِلٍ آخَرَ، وَسَاءَتْ مَصِيراً مَوْلاَكُمْ - النَّارُ أَوْلَى بِكُمْ.

стр. 4969

﴿آمنوا﴾ ﴿الكتاب﴾ ﴿فَاسِقُونَ﴾ (١٦) - أَلَمْ يَحِنِ الوَقْتُ الذِي تَرِقُّ فِيهِ قُلُوبُ المُؤْمِنِينَ، وَتَخْضَعُ حِينَ سَمَاعِهِمْ القُرْآنَ وَالمَوَاعِظَ، فَتَأْخُذُ بِمَا أَمَرَ اللهُ، وَتَنْتَهِي عَمَّا نَهَى عَنْهُ؟ فَلاَ يُشَابِهُ المُؤْمِنُونَ أَهْلَ الكِتَابِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصَارَى الذِينَ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِمْ التَّوْرَاةَ، وَأَمَرَهُمْ بِالالْتِزَامِ بِمَا جَاءَ فِيهِمَا، وَلَمَّا بَعُدَ العَهْدُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَنْبِيَائِهِمْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ، وَلَمْ تَعُدْ تُؤثِّرُ فِيهَا المَوَاعِظُ التِي وَرَدَتْ فِي كُتُبِ اللهِ، وَعَلَى أَلْسِنَةِ أَنْبِيَائِهِمْ، وَتَفَرَّقُوا شِيَعاً وَاخْتَلَفُوا، وَحَرَّفُوا الكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَخَرَجَ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ عَنِ الحُدُودِ التِي شَرَعَهَا اللهُ لَهُمْ. أَلَمْ يَأْنِ - أَلَمْ يَحِنِ الوَقْتُ. الأَمَدُ - الأَجَلُ أَوِ الزَّمَانُ.

стр. 4970

﴿الآيات﴾ (١٧) - يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى لِلنَّاسِ أَنَّهُ يُلَيِّنُ القُلُوبَ بَعْدَ قَسْوَتِهَا، وَيَهْدِي القُلُوبَ الحَائِرَةَ بَعْدَ ضَلاَلِهَا، وَيُفَرِّجُ الكُرَبَ بَعْدَ شِدَّتِهَا. وَكَمَا أَنَّهُ تَعَالَى يُحْيِي الأَرْضَ المُجْدِبَةَ اليَابِسَةَ بِالمَطَرِ، كَذَلِكَ يُحْيِي القُلُوبَ القَاسِيَةَ بِالقُرْآنِ، وَمَوَاعِظِهِ، وَحُجَجِهِ وَدَلاَئِلِهِ، وَيُدْخِلُ إِلَيها النُّورَ، بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مُحْكَمَةَ الإِغْلاَقِ، لاَ يَصِلُ إِلَيهَا شَيءٌ.

стр. 4971

﴿المصدقات﴾ ﴿يُضَاعَفُ﴾ (١٨) - إِنَّ المُتَصَدِّقِينَ وَالمُتَصَدِّقَاتِ بِأَمْوَالِهِمْ عَلَى المُحْتَاجِينَ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَهُمْ لاَ يَبْتَغُونَ مِنْ وَرَاءِ عَمَلِهِمْ هَذَا إِلاَّ رِضْوَانَ اللهِ وَثَوَابَهُ وَجَنَّتَهُ، يُضَاعِفُ اللهُ لَهُُمُ الحَسَنَاتِ، وَيَتَجَاوَزُ لَهُمْ عَنِ السَّيِّئَاتِ، وَيُجْزِلُ لَهُمُ الأَجْرَ يَوْمَ الحِسَابِ فِي الآخِرَةِ. المُصَّدَّقِينَ - المُتَصَدَّقِينَ.

стр. 4972

﴿آمَنُواْ﴾ ﴿أولئك﴾ ﴿بِآيَاتِنَآ﴾ ﴿أولئك﴾ ﴿أَصْحَابُ﴾ (١٩) - وَالذِينَ آمَنُوا بِوُجُودِ اللهِ تَعَالَى، وَأَقَرُّوا بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَصَدَّقُوا رُسُلَهُ، وَآمَنُوا بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ، فَهَؤُلاَءِ عِنْدَ اللهِ فِي مَنْزِلَةِ الصِّدِّيقِينَ الذِينَ أَلِفُوا الصِّدْقَ حَتَّى صَارَ لَهُمْ خُلُقاً وَسَجِيَّةً، وَالذِينَ اسْتُشْهِدُوا فِي سَبْيلِ اللهِ، وَفِي سَبِيلِ نَصْرِ دِينِهِ، لَهُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَلَهُمْ نُورٌ عَظَيمٌ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، لِيَسِيرُوا عَلَى هُدَاهُ، وَهُمْ يَتَفَاوَتُونَ فِي مَرَاتِبِهِمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا. أَمَّا الذِينَ كَفَرُوا بِاللهِ، وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ، وَجَحَدُوا بِآيَاتِهِ، وَحُجَجِهِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُودِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ، وَصِدْقِ رُسُلِهِ، فَهَؤُلاَءِ يَكُونُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَيَبْقَوْنَ فِيهَا خَالِدِينَ أَبَداً لاَ يَحُولُونَ عَنْهَا وَلاَ يَزُولُونَ.

стр. 4973

﴿الحياة﴾ ﴿الأموال﴾ ﴿والأولاد﴾ ﴿فَتَرَاهُ﴾ ﴿حُطَاماً﴾ ﴿رِضْوَانٌ﴾ ﴿الحياة﴾ ﴿مَتَاعُ﴾ (٢٠) - وَاعْلَمُوا يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ الحَيَاةَ الدُّنْيَا لَيْسَتْ إِلاَّ مَتَاعاً لِلَّهْوِ وَاللَّعِبِ، وَالزِّينَةِ والتَّفَاخُرِ وَالمُبَاهَاةِ بِكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ، وَمَا مَثَلُهَا فِي نَضْرَتِهَا، وَسُرْعَةِ زَوَالَهَا، وَانْقِضَائِهَا إِلاَّ مَثَلُ أَرْضٍ أَصَابَهَا مَطَرٌ غَزِيرٌ فَأَخْرَجَتْ مِنَ النَّبَاتَاتِ مَا أَعْجَبَ الزُّرَّاعَ وَسَرَّهُمْ، وَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى تِلْكَ الحَالِ إِذْ بِهَذَا النَّبَاتِ قَدْ صَوَّحَ واصْفَرَّ وَأَخَذَ فِي اليَبَسِ وَالجِفَافِ، ثُمَّ يَصِيرُ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ. وَفِي الآخِرَةِ يَجِدُ النَّاسُ أَمَامَهُمْ إِمَّا عَذَاباً أَلِيماً جَزَاءً عَلَى أَعْمَالِهِمْ، إِنْ كَانُوا قَدْ آثَرُوا الدُّنْيَا، وَعَمِلُوا لَهَا، وَانْهَمَكُوا فِي مَلَذَّاتِهَا، وَإِمَّا ثَوَاباً كَرِيماً، وَرِضْوَانا مِنَ اللهِ، إِنْ كَانُوا قَدْ أَعْرَضُوا عَنِ الدُّنْيَا، وَعمِلُوا فِي دُنْيَاهُمْ لآخِرَتِهِمْ، وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتَاعٌ زَائِلٌ خَادِعٌ يَغُرُّ مَنْ رَكَنَ إِلَيْهِ، وَاعْتَقَدَ أَنَّهُ لاَ دَارَ سِوى هَذِهِ الدَّارِ الدُّنْيا. تَكَاثُرٌ - مُبَاهَاةٌ وَتَطَاوُلٌ بِالعَدَدِ وَالعُدَدِ. أَعْجَبَ - رَاقَ. يَهِيجُ - يَيْبَسُ. يَكُونُ حُطَاماً - يُصْبِحُ فَتَاتاً مُتَنَاثِراً مُتَكَسِّراً.

стр. 4974

﴿آمَنُواْ﴾ (٢١) - سَابِقُوا يَا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ أَقْرَانَكُمْ فِي مِضْمَارِ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَقُومُوا بِمَا كَلَّفَكُمْ بِهِ رَبَّكُمْ مِنَ الوَاجِبَاتِ، يُدْخِلْكُمْ رَبُّكُمْ جَنَّةً وَاسِعَةً عَرْضُها كَعَرْضِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَقَدْ أَعَدَّهَا اللهُ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِهِ، وَصَدَّقُوا رُسُلَهُ فِيمَا جَاؤُوهُمْ بِهِ، وَهَذَا الذِي أَهَّلَهُمُ اللهُ لَهُ هُوَ مِنْ فَضْلِهِ عَلَيْهِمْ، وَإِحْسَانِهِ إِلَيْهِمْ، وَاللهُ وَاسِعُ الفَضْلِ كَثِيرُ العَطَاءِ، فَيُعْطِي مَنْ يَشَاءُ مَا شَاءَ كَرَماً وَتَفُضُّلاً. سَابِقُوا - سَارِعُوا مُسَابِقِينَ غَيْرَكُمْ.

стр. 4975

﴿كِتَابٍ﴾ (٢٢) - مَا أَصَابَكُمْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مِنْ مَصَائِبَ فِي آفَاقِ الأَرْضِ كَقَحْطٍ وَجَدْبٍ وَقِلَّةِ رِزْقٍ. . . وَمَا أَصَابَكُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ مِنْ أَمْرَاضٍ وَأَسْقَامٍ وَنَكَبَاتٍ. . إِلاَّ وَهُوَ مَسْطُورٌ فِي أَمِّ الكِتَابِ عِنْدَ اللهِ، قَبْلَ أَنْ يَبْرَأَ اللهُ هَذِهِ الخَلِيقَةَ (أَوْ قَبْلَ أَنْ يَبْرَأَ اللهُ هَذِهِ النُّفُوسَ) ، وَعِلْمُ اللهِ السَّابِقُ بِمَا سَيَقَعُ مِنْ أَحْدَاثٍ فِي الأَرْضِ أَوْ فِي السَّمَاءِ، وَإِثْبَاتُهُ فِي كِتَابٍ، هُوَ سَهْلٌ يَسِيرٌ عَلَيهِ، لأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا سَيَكُونُ. نَبْرَأَهَا - نَخْلُقَ هَذِهِ الكَائِنَاتِ أَوِ النُّفُوسَ.
следующие страницы →