Полный текст (6 113 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.
стр. 5146
(٢٧) - وَحِينَمَا تَقُومُ السَّاعَةُ، وَيَبْعَثُ اللهُ الخَلاَئِقَ لِلْحِسَابِ وَالجَزَاءِ، يُشَاهِدُ الكَفَرَةُ العَذَابَ، وَيَرَوْنَ أَنَّ أَجَلَهُ كَانَ قَرِيباً (زُلْفَةً) ، لأَنَّ كُلَّ آتٍ قَرِيبٌ، فَيَسُوؤُهُمْ ذَلِكَ، وَتَعْلُوا وُجُوهَهُم الكَآبَةُ وَالقَتَرَةُ، إِذْ جَاءَهُمْ مِنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا، وَيُقَالُ لَهُمْ عََلَى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ: هَذَا هُوَ العَذَابُ الذِي كُنْتُمْ تَسْتَعْجِلُونَ وَقُوعَهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَهَا هُوَ قَدْ جَاءَكُمْ بِأَهْوَالِه.
رَأَوْهُ زُلْفَةً - رَأَوا العَذَابَ قَرِيباً مِنْهُمْ.
سِيئَتْ - كَئِبَتْ وَاسوَدَّتْ غَمّاً.
بِهِ تَدَّعُونَ - تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمُ اسْتِهْزَاءً.
стр. 5147
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ ﴿الكافرين﴾
(٢٨) - فَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ بِاللهِ، الجَاحِدِينَ نِعَمَهُ وَآلاءَهُ: أَخْبِرُونِي عَنِ الفَائِدَةِ التِي تَحْبُونَهَا مِنْ مَوْتِي، سَوَاءٌ أَمَاتَنِي اللهُ أَنَا وَمَنْ مَعِي، أَوْ أَخَّرَ أَجَلَنَا، فَأَيُّ نَفْعٍ لَكُمْ فِي ذَلِكَ؟ وَمَنْ ذَا الذِي يُجيرُكُمْ مِنْ بَأْسِ اللهِ وَعَذَابِهِ إِذَا نَزَلَ بِكُمْ؟ أَتَظُنُّونَ أَنَّ أَصْنَامَكُم، التِي اتَّخَذْتُمُوهَا آلِهَةً، هِيَ قَادِرَةٌ عَلَى نَصْرِكُمْ، وَإِنْقَاذِكُمْ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ الأَلِيمِ؟ إِنَّ تِلْكَ الأَصْنَامَ لَنْ تَنْفَعَكُمْ شَيئاً، وَالقَادِرُ عَلَى إِنْجائِكُمْ وَإِنْقَاذِكُمْ هُوَ اللهُ وَحْدَهُ، لاَ شَرِيكَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَأَخْلِصُوا العِبَادَةَ لَهُ، وَآمِنُوا بِكُتُبِهِ وَرُسلِهِ وَالبَعْثِ وَالحِسَابِ.
يُجِيرُ الكَافِرِينَ - يُنَجِّيهِمْ وَيَمْنَعُهُمْ.
стр. 5148
﴿آمَنَّا﴾ ﴿ضَلاَلٍ﴾
(٢٩) - وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّنِي وَمَنْ مَعِي آمَنَّا بِرَبِّنَا الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فِي جَمِيعِ أُمُورِنَا، وَسَيَتَبَيِّنُ لَكُمْ مَنْ سَيَكُونُ الضَّالَّ - مِنّا وَمِنْكُمْ - وَمَنْ يَكُونُ المُهْتَدِيَ، وَسَتَعْلَمُونَ مَنْ يَكُونُ الهَالِكَ غَداً إِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ، وَمَنْ يَكُونُ النَّاجِي.
стр. 5149
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾
(٣٠) - وَقُلَ لَهُمْ: أَخْبِرُونِي إِذَا ذَهَبَ مَاؤُكُمْ فِي الأَرْضِ، وَلَمْ تَعُودُوا تَسْتَطِيعُونَ الوُصُولَ إِليهِ، فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ جَارٍ عَذَبٍ تَشْرَبُونَ مِنْهُ؟ وَبِمَا أَنَّ أَحَداً غَيْرَ اللهِ لاَ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ فَعَلِيكُمُ الإِيمَانَ بِاللهِ وَحْدَهُ، لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَبِإِخْلاَصِ العِبَادَةِ لَهُ، وَتَرْكِ عِبَادَةِ مَا تَعْبُدُونَ مِنَ الأَنْدَادِ والشُّرَكَاءِ.
غَوْراً - غَائِراً ذَاهباً فِي الأَرْضِ.
بِمَاءٍ مَعَينٍ - جَارٍ أَوْ ظَاهِرٍ سَهْلِ التَّنَاوُلِ.
стр. 5150
﴿نا﴾
(١) - يُقْسِمُ اللهُ تَعَالَى بِحَرْفِ النُّونِ، وَبِ القَلَمِ وَمَا يَكْتُبُ النَّاسُ.
(وَقِيلَ إِنَّ المَقْصُودَ ب (ن) هِيَ الدَّوَاةُ لأَنَّهَا عَلَى شَكْلِ حَرْفِ النُّونِ، وَقِيلَ إِنَّ المَقْصُودَ بِالقَلَمِ القَلَمُ الذِي أَجْرَاهُ اللهُ بِالقَدَرِ) .
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ القَلَمَ فَقَالَ لَهُ اكْتٌبْ.
فَقَالَ: يَا رَبِّ وَمَا أَكْتُبُ.
قَالَ: اكْتُبِ القَدَرَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الأَبَدِ ") . (رَوَاهُ التِّرْمَذيُّ وَأَحْمَدُ) .
وَمَا يَسْطُرُونَ - وَالذِي يَكْتُبُونَ بِالقَلَمِ.
стр. 5151
(٢) - لَسْتَ يَا مُحَمَّدُ، بِنِعْمَةِ اللهِ وَفَضْلِهِ عَلَيكَ، بِمَجْنُونٍ، كَمَا يَقُولُ الجَهَلَةُ المُشْرِكُونَ مِنْ قَوْمِكَ، الذِينَ جِئْتَهُمْ بِالهُدَى فَاتَّهَمُوكَ بِالجُنُونِ.
و (مَا أَنْتَ بِمَجْنُونٍ) - جَوَابُ القَسَمِ.
стр. 5152
(٣) - وَإِنَّ لَكَ مِنْ رَبِّكَ أَجْراً عَظِيماً، وَثَواباً جَزِيلاً لاَ يَنْقَطِعُ وَلاَ يُبِيدُ، عَلَى قِيَامِكَ بِإِبْلاَغِ رِسَالَةِ رَبِّكَ إِلَى الخَلْقِ، وَعَلَى صَبْرِكَ عَلَى أَذَاهُمْ.
غَيْرَ مَمْنُونٍ - غَيْرَ مَقْطُوعٍ أَوْ غَيْرَ مَجْذُوذٍ.
стр. 5153
(٤) - وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ، وَلَعَلَى دِينٍ عَظِيمٍ، فَقَدْ كَانَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيهِ كَمَا رَوَتْ عَائِشَةُ أُمُّ المُؤْمِنينَ ﵂ (خُلُقُهُ القُرْآنُ) .
стр. 5154
(٥) - فَسَتَعْلَمُ يَا مُحَمَّدُ، وَسَيَعْلَمُ مُخَالِفُوكَ وَمُكَذِّبُوكَ.
стр. 5155
(٦) - مَنْ هُوَ المَفْتُونُ الضَّالَّ عَنِ الهُدَى: أَنْتَ أَمْ هُمْ؟
المَفْتُونُ - الضَّالُّ عَنِ الحَقِّ وَالهُدَى.
стр. 5156
(٧) - إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ حَادَ عَنِ الطَّرِيقِ السَّوِيِّ المُؤَدِّي إِلَى سَعَادَةِ الدَّارَينِ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى إِلَى سَبِيلِهِ القَوِيمِ، وَطَرِيقِهِ المُسْتَقِيمِ.
стр. 5157
(٨) - وَكَمَا أَنْعَمْنَا عَلَيْكَ بِالخُلُقِ العَظِيمِ، وَالشَّرْعِ المُسْتَقِيمِ، فَأَقِمْ عَلَى طَاعَةِ رَبِّكَ، وَلاَ تُطِع المُكَذِّبِينَ، وَلاَ تُدَارِهِمْ، وَلاَ تلاَيِنْهُمْ، طَمَعاً فِي أَنْ يَتَّبِعُوكَ.
стр. 5158
(٩) - وَدَّ المُشْرِكُونَ لَوْ تَتْرُكُ بَعْضَ مَا أَنْتَ عَلَيهِ مِمَّا لاَ يَرْضَوْنَهُ، مُصَانَعَةً لَهُمْ، فَتَلِينُ لَهُمْ وَيَلِينُونَ لَكَ.
(وَهَذَا شَيءٌ غَيرُ جَائِزٍ لأَنَّ تَرْكَ بَعْضِ الدِّينِ كُفْرٌ) .
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ - أَحَبُّوا لَوْ تُلاَينُهُمْ وَتُصَانِعُهُمْ.
стр. 5159
(١٠) - وَلاَ تُطِعِ المِكْثَارَ مِنَ الحَلْفِ بِاللهِ، الذِي يُكْثِرُ مِنَ الحَلْفِ فِي الحَقِّ وَفِي البَاطِلِ، وَهُوَ فِي نَفْسِهِ مَهِينٌ وَمَحْتَقَرُ الرّأْيِ.
حَلاَّفٍ - كَثِيرِ الحَلْفِ فِي الحَقِّ وَالبَاطِلِ.
مَهِينٍ - حَقِيرٍ فِي الرَّأْي.
стр. 5160
(١١) - كَثِيرُ الهَمْزِ وَالاغْتِيَابِ وَالطَّعْنِ فِي النَّاسِ، كَثِيرُ السَّعْيِ فِي النَّمِيمَةِ، وَنَقْلِ الأَحَادِيثِ المُؤْذِيَةِ، التِي تَقْطَعُ الأَوَاصِرَ، وَتُسِيءُ إِلَى العَلاَئِقِ بَيْنَ النَّاسِ.
هَمَّازٍ - عَيَّابٍ للنَّاسِ أَوْ مُغْتَابٍ لَهُمْ.
مَشاءٍ بِنَمِيمٍ - يَمْشِي بِالسَّعَايَةِ وَالإِفْسَادِ بَيْنَ النَّاسِ.
стр. 5161
(١٢) - كَثِيرُ البُخْلِ، مُفْرِطٌ فِي إِمْسَاكِ مَالِهِ عَنْ أَنْ يَجُودَ بِهِ عَلَى الفُقَرَاءِ وَالمُحْتَاجِينَ، وَعَنْ أَنْ يَبْذُلَ فِي وُجُوهِ الخَيْرِ وَمَصَالِحِ الأُمَّةِ، وَهُوَ فَوْقَ ذَلِكَ مُتَجَاوِزٌ حُدُودَ مَا شَرَعَ اللهُ، كَثِيرُ الارْتِكَابِ لِلآثَامِ، لاَ يُبَالِي بِمَا ارْتَكَبَ مِنْ سَيِّئَاتٍ، وَلاَ بِمَا اجْتَرَحَ مِنْ إِجْرَامٍ.
الأَثِيمُ - الذِي مِنْ طَبْعِهِ أَنْ يفْعَلَ الآثَامَ.
стр. 5162
(١٣) - وَهُوَ فَوْقَ ذَلِكَ فَظٌّ غَلِيظُ القَلْبِ، مُتَمَيِّزٌ بِالشُّرُورِ والآثَامِ، فَلاَ يَمُرُّ بِقَوْمٍ إِلاَّ عَرَفُوا أَنَّهُ رَجُلُ سُوءٍ، (كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَعْرِيفِ زَنِيمٍ) .
زَنِيمٍ - مَعْرُوفٍ بِالشُّرُورِ وَالآثَامِ - وَهُوَ المُلْتَصِقُ بِنسَبِ غَيْرِهِ وَهُوَ أَيْضاً ابْنُ الزِّنَى.
عُتَلٍّ - فَاحِشٍ لَئِيمٍ - أَوْ غَلِيظٍ جَافٍ.
стр. 5163
(١٤) - وَإِذَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيهِ بِالكَثِيرِ مِنَ المَالِ وَالبَنِينِ.
стр. 5164
﴿آيَاتُنَا﴾ ﴿أَسَاطِيرُ﴾
(١٥) - فَإِنَّهُ لاَ يَشْكُرُ اللهَ عَلَى أَنْعُمِهِ وَآلائِهِ، وَلَكِنَّهُ يَكْفُرُ وَيَعْتُو عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ، فَإِذَا تُلِيتْ عَلَيهِ آياتُ اللهِ فَإِنَّهُ يَقُولُ عَنْهَا: إِنَّهَا مِنْ قَصَصِ الأَقْدَمِينَ وَأَسَاطِيرِهِمْ.
أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ - أَباطِيلُهُم المَسْطُورَةُ فِي كُتُبِهِمْ.
стр. 5165
(١٦) - وَيَتَهَدَّدُ اللهُ تَعَالَى هَذَا العتُلَّ الزَّنِيمَ الذِي لاَ يَشْكُرُ اللهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيهِ مِنْ أَمْوَالٍ وَبَنِينَ، بِأَنَّهُ سَيُبَيِّنُ أَمْرَهُ لِلنَّاسِ حَتَّى يَعْرِفُوهُ، كَمَا يَعْرَفُ الفِيلُ بِالسَّمَةِ عَلَى الخُرْطُومِ.
(وَقِيلَ إِنَّ السَّيْفَ حَطَّمَ أَنْفَهُ يَوْمَ بَدْرٍ فَعَرَفَ النَّاسُ مَنْ هُوَ هَذَا العَبْدُ الكَافِرُ بِأَنْعُمُ اللهِ، الذِي أَرَادَ اللهُ تَعَالَى إِذْلاَلَهُ وَتَحْقِيرَهُ، جََزَاءً لَهُ عَلَى عُتُوِّهِ، وَتَكَبُّرِهِ عَلَى اللهِ، وَهُوَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ) .
سَنَسِمُهُ - سَنُلْحِقُ بِهِ عَاراً لاَ يُمْحَى كَالوَسْمِ عَلَى الأَنْفِ.
стр. 5166
﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾ ﴿أَصْحَابَ﴾
(١٧) - رُوِي أَنَّ أَبَا جَهْلٍ طَلَبَ مِنْ قُرِيشٍ، حِينَ خُرُوجِهِمْ إِلَى قِتَالِ المُسْلِمِينَ فِي بَدْرٍ، أَنْ يَأْخَذُوا مَعَهُمْ حِبَالاً لِيَشُدُّوا بِهَا وَثَاقَ الأَسْرَى مِنَ المُسْلِمِينَ، الذِينَ سَيَقَعُونَ فِي أَسْرِهِمْ، لأَنَّهُمْ كَانُوا لاَ يَشَكُّونَ فِي أَنَّهُمْ هُمُ الغَالِبُونَ.
وَيُبَيِّنُ تَعَالَى أَنَّهُ اخْتَبَرَ كُفَّارَ مَكَّةَ بِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّعَمِ الوَاسِعَةِ، وَبِمَا رَحِمَهُمْ بِهِ مِنْ وَاسِعِ العَطَاءِ، لِيَنْظُرَ حَالَهُمْ أَيَشْكُرُونَ النِّعَمَ، وَيُؤَدُّونَ حَقَّهَا، وَيَتَّبِعُونَ دَاعِيَ اللهِ وَرَسُولِهِ، أَمْ يَكْفُرُونَ بِاللهِ، وَيُكَذِّبُونَ رَسُولَهُ، فَيَصُبُّ اللهُ عَلَيهِم العَذَابَ مِنْ عِنْدِهِ، كَمَا اخْتَبَرَ أَصْحَابَ البُسْتَانِ الذِينَ مَنَعُوا حَقَّ اللهِ فِيهِ، وَعَزَمُوا عَلَى أَلاَّ يُؤَدُّوا زَكَاتَهُ لِلْبُؤَسَاءِ وَالفُقَرَاءِ، فَعَاقَبَهُمُ اللهُ تَعَالَى عَلَى فِعْلِهِمْ بِأَنْ دَمَّرَ بُسَتانَهُمْ شَرَّ تَدْمِيرِ، فَقَدْ حََلَفَ أَصْحَابُ البُسْتَانِ ليَقْطِفُنَّ ثِمَارَهُ فِي غُدَوَةِ اليَوْمِ التَّالِي، حَتَّى لاَ يَعْلَمَ بِهِمْ سَائِلٌ وَلاَ فَقِيرٌ.
بَلَوْنَاهُمْ - امْتَحَنَّاهُمْ.
الجَنَّةِ - البُسْتَانِ.
مُصْبِحِينَ - دَاخِلِينَ فِي وَقْتِ الصَّبَاحِ.
الصَّرْمُ - قَطْفُ الثَّمَارِ.
стр. 5167
(١٨) - وَلَمْ يَسْتَثْنُوا فِي حَلْفِهِمْ، وَلَمْ يَقُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ (أَوْ إِنَّهُمْ لَمْ يَسْتَثْنُوا حِصَّةَ المَسَاكِينِ كَمَا أَوْصَاهُمْ أَبُوهُمْ) .
стр. 5168
﴿طَآئِفٌ﴾ ﴿نَآئِمُونَ﴾
(١٩) - فَأَحَاطَ أَمْرُ رَبِّكَ بِتِلْكَ الجَنَّةِ لَيْلاً، وَهُمْ نَائِمُونَ.
طَافَ - أَحَاطَ بِهَا نَازلاً.
طَائِفٌ - بلاَءٌ عَظِيمٌ أَوْ نَارٌ مُحْرِقَةٌ.
стр. 5169
(٢٠) - فَأَصْبَحَتْ تُشْبِهُ فِي سَوَادِهَا اللَّيْلَ البَهِيمَ المُظْلِمَ (أَوْ أَنَّهَا أَصْبَحَتْ كَالبُسْتَانِ الذِي تَمَّ قِطَافُ ثِمَارِهِ) .
الصَّرِيمُ - اللَّيْلُ الشَّدِيدُ السَّوَادِ - أَوِ البُسْتَانُ المَقْطُوفُ ثَمَرُهُ.
стр. 5170
(٢١) - وَنَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً فِي الغَدَاةِ.
стр. 5171
﴿صَارِمِينَ﴾
(٢٢) - وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اذْهَبُوا غُدْوَةً لِقَطْفِ ثِمَارِ بُسْتَانِكُمْ، إِنْ كُنْتُمْ مُصِرِّينَ عَلَى قَطْفِهَا.
стр. 5172
﴿يَتَخَافَتُونَ﴾
(٢٣) - فَانْطَلَقُوا إِلَى بُسْتَانِهِمْ، وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِصَوْتِ خَافِتٍ، لِكَيلاَ يَسْمَعَ الفُقَرَاءُ وَالبُؤَسَاءُ مَا يَتَحَدَّثُونَ بِهِ.
يَتَخَافَتُونَ - يَتَكَلَّمُونَ بِصَوْتٍ مُنْخَفِيضٍ.
стр. 5173
(٢٤) - وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: لاَ تُمَكِّنُوا اليَوْمَ مِسْكِيناً مِنَ الدُّخُولِ إِلَى بُسْتَانِكُمْ.
стр. 5174
﴿قَادِرِينَ﴾
(٢٥) - وَغَدَوْا إِلَى بُسْتَانِهِمْ، وَهُمْ مُصَمِّمُونَ عَلَى مَنْعِ المَسَاكِين مِنَ الدُّخُولِ إِلَى البُسْتَانِ، وَعَلَى حِرْمَانِهِمْ مِنْ حَقِّهِمْ، وَهُمْ يُظُنُّونَ أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَى ذَلِكَ.
عَلَى حَرْدٍ - عَلَى مَنْعٍ.
стр. 5175
(٢٦) - فَلَمَّا رَأَوْا بُسْتَانَهُمْ مُحْتَرِفاً، وَمَعَالِمَهُ مُتَغَيِّرَةً، وَلاَ أَثَرَ فِيهِ لِلْخُضْرَةِ وَالنُّضْرَةِ ظَنُّوا أَنَّهُمْ ضَلُّوا الطَّرِيقَ إِليهِ، وَأَنَّهُمْ سَلَكُوا طَرِيقاً آخَرَ.
إِنَّا لَضَالُّونَ - الطَّرِيقَ وَمَا هَذِهِ جَنَّتنَا.
стр. 5176
(٢٧) - وَلَمَّا تَأَكَّدَ أَنَّ البُسْتَانَ هُوَ بُسْتَانُهُمْ، وَقَدْ هَلَكَ فِيهِ كُلُّ شَيءٍ، قَالُوا إِنَّهُ بُسْتَانُهُمْ وَلَكِنَّهُمْ أُنَاسٌ لاَ حَظَّ لَهُمْ وَلاَ نَصِيبَ (مُحْرُومُونَ) .
стр. 5177
(٢٨) - فَقَالَ لَهُمْ أَعْدَلُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ (أَوْسَطُهُمْ) : أَلَمْ يَكُنِ الأَفْضَلُ لَكُمْ أَنْ تَشْكُرُوا اللهَ عَلَى أَنْعُمِهِ عَلَيْكُمْ، فَتُسَبِّحُوهُ، وَتَنَزِّهُوهُ؟
أَوْسَطُهُمْ - أَرْجَحُهُمْ عَقَلاً وَأَحْسَنُهُمْ رَأْياً.
لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ - هَلاَّ تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ.
стр. 5178
﴿سُبْحَانَ﴾ ﴿ظَالِمِينَ﴾
(٢٩) - فَنَدِمُوا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ بَعْدَ فَوَاتِ الأَوَانِ، وَسَبَّحُوا رَبَّهُمْ، وَاعْتَرَفُوا بِأَنَّهُمْ كَانُوا ظَالِمِينَ، حِينَمَا أَرَادَوا مَنْعَ المَسَاكِينَ حَقَّهُمْ مِنْ ثَمَرِ البُسْتَانِ.
стр. 5179
﴿يَتَلاَوَمُونَ﴾
(٣٠) - فََأَخَذَ بَعْضُهُمْ يَلُومُ بَعْضاً عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَتَّهِمُ الآخَرِينَ بِأَنَّهُم السَّبَبُ فِيمَا كَانَ.
يَتَلاَوَمُونَ - يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
стр. 5180
﴿ياويلنا﴾ ﴿طَاغِينَ﴾
(٣١) - وَمَا كَانَ مِنْ بَعْضِهِمْ إِلاَّ أَنِ اعْتَرِفُوا بَالخَطِيئَةِ وَالذَّنْبِ، وَقَالُوا: إِنَّا اعْتَدَيْنا وَجَاوَزْنَا الحَدَّ حَتَّى أَصَابَنَا مَا أَصَابَنَا.
стр. 5181
﴿رَاغِبُونَ﴾
(٣٢) - لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُعْطِينَا خَيْراً مِنْهَا بَدَلاً ِتَوْبِتنَا وَاعْتِرَافِنَا بِذُنُوبِنَا وَتَكْفِيرِنَا عَنْ سَيِّئَاتِنَا، وَإِنَّنَا رَاجُونَ عَفْوَهُ، وَطَالَبُونَ الخَيْرَ مِنْهُ.
رَاغِبُونَ - طَالِبُونَ مِنْهُ الخَيْرَ وَالعَفْوَ.
стр. 5182
(٣٣) - وَهَكَذَا يَكُونُ عَذَابُ الدُّنْيَا الذِي يُنْزِلُهُ اللهُ بِمَنْ خَالَفَ أَمْرَهُ، وَبَخِلَ بِمَا آتَاهُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَأَنْعَمَ بِهِ عَلَيهِ وَمَنَعَ المَسَاكِينَ حَقَّهُمْ، وَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ وَأَشَقُّ، لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ شَيئاً عَنْ نَارِ جَهَنَّمَ والعَذَابِ فِيهَا.
стр. 5183
﴿جَنَّاتِ﴾
(٣٤) - وَلِلَّذِينَ يَتَّقُونَ رَبَّهُمْ، فَيُؤَدُّونَ مَا أَوْجَبَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ طَاعَاتٍ، وَيَجْتَنِبُونَ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ، جَنَّاتٌ يَنْعَمُونَ فيهَا بِمَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.
стр. 5184
(٣٥) - قَالَ كُفَّارَ مَكَّةَ لِلْمُسْلِمِينَ سَاخِرِينَ: إِنَّ اللهَ فَضَّلَنَا عَلَيْكُمْ فِي الدُّنْيَا، فَلاَ بَدَّ أَنْ يُفَضِّلَنَا عَلَيْكُمْ فِي الآخِرَةِ، فَإِنْ لَمْ يَحْصلِ التَّفْضِيلُ فَلاَ أَقَلَّ مِنَ المُسَاوَاةِ. فَرَدَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ قَائِلاً: أَنُسَاوِي بَيْنَ المُؤْمِنِينَ المُطِيعِينَ رَبَّهُمْ وَبَينَ المُجْرِمِينَ الذِينَ كَفَرُوا بِاللهِ، وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ، وَأَقَامُوا عَلَى المَعَاصِي وَالآثَامِ؟ كَلاَّ، لاَ يُمْكِنُ أَن تَقَعَ هَذِهِ المُسَاوَاةُ.
стр. 5185
(٣٦) - مَاذَا حَصَلَ لَكُمْ مِنْ فَسَادِ الرَّأْيِ حَتَّى ظَنَنْتُمْ هَذَا الظَّنَّ، وَحَكَمْتُمْ مِثْلَ هَذَا الحُكْمِ؟
следующие страницы →