← Тафсир

Тафсир · id 1787

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Полный текст (6 113 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.

стр. 5461

(٣٢) - بَلْ إِنَّهُ أَعْرَضَ عَنْ دَعْوَتِ الرُّسُلِ، وَكَذِّبَهُمْ فِيمَا أُرْسِلُوا بِهِ، وَتَوَلَّى مُعْرِضاً عَنْهُم، وَعَنْ دَعْوَةِ الإِيْمَانِ.

стр. 5462

(٣٣) - وَلَمْ يَكْتَفِ بِالكُفْرِ والتَّكْذِيبِ، وَإِنَّمَا انْقَلَبَ إِلَى أَهْلِهِ مُتَبَخْتِراً مُخْتَالاً فَرِحاً بِتَكْذِيبِهِ وَتَوَلِّيهِ. تَمَطَّى - مَدَّ جِسْمَهُ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الاخْتِيَالِ فِي المِشْيَةِ.

стр. 5463

(٣٤) - وَيَتَهَدَّدُ اللهُ تَعَالَى هَذَا الكَافِرَ الذِي يَمْشِي مُتَبَخْتِراً، وَيَقُولُ لَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ والسُّخْرِيَةِ مِنْهُ: يَحُقُّ لَكَ أَنْ تَمْشِيَ مُتَبَخْتِراً مُخْتَالاً وَقَدْ كَفَرْتَ بِاللهِ رَبِّكَ. أَوْلَى لَكَ - قَارَبَكَ مَا يُهْلِكُكَ.

стр. 5464

(٣٥) - وَكَرَّرَ اللهُ تَعَالَى تَهْدِيدَهُ وَتَهَكُّمَهُ عَلَى هَذَا المُجْرِمِ المُتَبَخْتِرِ المُتَكَبِّرِ. " وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ بِمَجَامِعِ ثِيَابِ أَبِي جَهْلٍ وَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ وَالتِي قَبْلَهَا. فَقَالَ لَهُ عَدُوُّ اللهِ: أَتُهَدِّدُنِي يَا مُحَمَّدُ؟ وَاللهِ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْتَ وَلاَ رَبُّكَ شَيْئاًَ وَإِنِّي لأَعَزُّ مَنْ مَشَى بَيْنَ جَبَلَيْهَا "

стр. 5465

﴿الإنسان﴾ (٣٦) - أَيَظُنُّ الإِنْسَانُ المُنْكِرُ لِلْبَعْثِ أَنَّ اللهَ خَلَقَهُ بِغَيْرِ غَايَةٍ، وَأَنَّهُ يَتْرُكُهُ وَشَأْنَهُ فِي الحَيَاةِ يَفْعَلُ فِيهَا مَا يَشَاءُ، لاَ يُؤْمِرُ بِأَمْرٍ، وَلاَ يُنْهَى عَنْ نَهْيٍ، وَلاَ يُبْعَثُ وَلاَ يُحَاسَبُ؟ كَلاَّ إِنَّهُ لَنْ يُتْرَكَ سُدًى، وَسَيُبَعَثُ وَسَيُحَاسَبُ عَلَى جَمِيعِ أَعْمَالِهِ. يُتْرَكَ سُدًى - مُهْمَلاً فَلاَ يُكَلَّفُ وَلاَ يُجَازَى.

стр. 5466

(٣٧) - وَيُذَكِّرُ اللهُ تَعَالَى الإِنْسَانَ كَيْفَ بَدَأَ اللهُ خَلْقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ ضَعِيفةٍ مِنْ مَنِيٍّ يَقْذِفُهُ الرَّجُلُ فِي رَحِمِ الأَنْثَى، فَالذِي بَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ قَادِرٌ عَلَى إعَادَتِهِ، لأَنَّ الإِعَادَةَ أَهْوَنُ مِنْ البَدْءِ. مَنِيٍّ يُمْنَى - يُصَبُّ فِي الأَرْحَامِ.

стр. 5467

(٣٨) - ثُمَّ جَعَلَ اللهُ النُّطْفَةَ عَلَقَةً، ثُمَّ تَدَرَّجَ فِي خَلْقِهِ حَتَّى سَوَّاهُ وَأَخْرَجَهُ طِفْلاً كَامِلَ الخَلْقِ. فَسَوَّى - فَعَدَلَهُ وَكَمَّلَهُ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ.

стр. 5468

(٣٩) - وَجَعَلَ اللهُ تَعَالَى المَوَالِيدَ ذُكُوراً وَإِنَاثاً، لِتَسْتَمِرَّ الحَيَاةُ عَلَى الأَرْضِ عَنْ طَرِيقِ التَّزَاوُجِ بَيْنَ الذُّكُورِ والإِنَاثِ.

стр. 5469

﴿بِقَادِرٍ﴾ (٤٠) - أَلْيَسَ الذِي أَنْشَأَ هَذَا الخَلْقَ، مِنْ هَذِهِ النُّطْفَةِ الضَّعِيفَةِ، بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُعِيدَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ جَدِيدٍ، وَأَنْ يُحْيِيَ المَوْتَى؟ مَعَ أَنَّ الإِعَادَةَ أَهْوَنُ مِنَ الابْتِدَاءِ؟

стр. 5470

﴿الإنسان﴾ (١) - يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ خَلَقَ الإِنْسَانَ وَأَوْجَدَهُ مِنْ عَدَمٍ، وَيَسْأَلُ اللهُ تَعَالَى الإِنْسَانَ: أَلاَ يَعْرِفُ أَنَّهُ مَضَى عَلَيْهِ حِينٌ مِنَ الزَّمَانِ؟ قَبْلَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ الرُّوحَ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ شَيْئاً يُعْرَفُ فَيُذْكَرُ اسمُهُ؟

стр. 5471

﴿الإنسان﴾ ﴿فَجَعَلْنَاهُ﴾ (٢) - لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ ذَاتِ عَنَاصِرَ شَتَّى، اخْتَلَطَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، لِنَخْتَبِرَهُ بِالتَّكْلِيفِ إِذَا شَبَّ وَبَلَغَ الحُلُمَ، وَنَرَى هَلْ يَشْكُرُ رَبَّهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ خَلْقٍ وَرِزْقٍ وَصِحَّةٍ، أَمْ يَكْفُرُ؟ وَجَعَلْنَاهُ ذَا سَمْعٍ لَيَسْتَطِيعَ سَمَاعَ الآيَاتِ، وَجَعَلْنَاهُ ذَا بَصَرٍ لِيَسْتَطِيعَ رُؤْيَةَ الدَّلاَئِلِ، فَيَتَفَكَّرَ وَيَتَدَبَّرَ. أَمْشَاجٍ - أَخْلاَطٍ مَمْزُوجَةٍ مُتَبَايِنَةِ الصِّفَاتِ والمَصَادِرِ. نَبْتَلِيهِ - نَخْتَبِرُهُ بِالتَّكَالِيفِ.

стр. 5472

﴿هَدَيْنَاهُ﴾ (٣) - وَأَعْطِينَاهُ العَقْلَ والسَّمْعَ والبَصَرَ لِيُدْرِكَ وَيَعْقِلَ، وَبِيَّنَا لَهُ طَرِيقَ الهُدَى وَطَرِيقَ الضَّلاَلِ لِيَخْتَارَ بِطَوْعِهِ بَيْنَ الخَيْرِ والشَّرِّ، وَبَيْنَ الهُدَى وَالمَعْصِيَةِ، فَمَنْ آمَنَ بِرَبِّهِ شَكَرَ، وَمَنْ كَفَرَ بِرَبِّهِ جَحَدَ وَكَفَرَ النِّعْمَةَ. هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ - بَيِّنَّا لَهُ طَرِيقَ الهِدَايَةِ وَالضَّلاَلِ.

стр. 5473

﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ ﴿سَلاَسِلَ﴾ ﴿أَغْلاَلاً﴾ (٤) - إِنَّا أَعْدَدْنَا وَهَيَّأْنَا لِمَنْ كَفَرَ بِنِعْمَتِنَا، وَخَالَفَ أَمْرَنَا، سَلاَسِلَ يُقَادُ بِهَا إِلَى الجَحِيمِ، وَأَغْلاَلاً تُشَدُّ بِهَا أَيْدِيهِ إِلَى عُنُقِهِ، وَنَاراً يُعَذَّبُ فِيهَا. الأَغْلاَلُ - جَمْعُ غُلٍّ - القَيْدُ الذِي يَجْمَعُ اليَدَينِ إِلَى العُنُقِ. السَّعِيرُ - النَّارُ المُلْتَهِبَةُ.

стр. 5474

(٥) - إِنَّ الكرَامَ البَرَرَةَ الذِينَ أَطَاعُوا اللهَ، يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ كَانَ مَا يُمْزَجُ بِهَا مَاءَ الكَافُورِ. مِنْ كَأْسٍ - مِنْ خَمْرٍ أَوْ مِنْ كَأْسٍ فِيهَا خَمْرٌ. مِزَاجُهَا - مَا تُمْزَجُ بِهِ.

стр. 5475

(٦) - وَهَذَا المِزَاجُ مِنْ عَيْنٍ يَشْرَبُ بِهَ عِبَادُ اللهِ المُتَّقُونَ، وَهُمْ فِي الجَنَّاتِ يَتَصَرَّفُونَ فِيهَا كَيْفَ شَاؤُوا، وَيُجْرُونَها حَيْثُ أَرَادُوا مِنْ دُورِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ وَمَجَالِسِهِمْ. التَّفْجِيرُ - إِجْرَاءُ المَاءِ إِلَى المَنَازِلِ.

стр. 5476

(٧) - وَهَؤُلاَءِ الأَبْرَارُ يُوفُونَ بِمَا أَوْجَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنْ نُذُورٍ، لأَنَّ مَنْ أَوْفَى بِمَا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ كَانَ أَكْثَرَ وَفَاءً بِمَا أَوْجَبَهُ اللهُ عَلَيْهِ، وَيَتْرُكُونَ المُحَرَّمَاتِ التِي نَهَاهُمْ رَبُّهُمْ عَنْهَا، خِيفَةَ سُوءِ الحِسَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهُوَ يَوْمٌ ضَرَرُهُ مُنْتَشِراً فَاشِياً عَامّاً عَلَى النَّاسِ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللهُ. مُسْتَطِيراً - فَاشِياً عَامّاً.

стр. 5477

(٨) - وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ، مَعَ شَهْوَتِهِمْ لَهُ، وَرَغْبَتِهِمْ فِيهِ، لِلْفَقِير العَاجِزِ عَن الكَسْبِ (المِسْكِينِ) ، وَاليَتِيمِ الذِي مَاتَ أَبُوهْ، وَهُوَ دُونَ سِنِّ البُلُوغِ وَالأَسِيرِ العَاني الذِي لاَ يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ قُوتاً.

стр. 5478

(٩) - وَإِنَّهُمْ إِنَّمَا يُطْعِمُونَ الفُقَرَاءَ وَالمَسَاكِينَ والأَيْتَامَ وَالأَسْرَى، لأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ ثَوَابَ اللهِ وَرِضْوَانَهُ وَحْدَهُ، لاَ يَطْمَعُونَ فِي جَزَاءٍ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِهِ عَلَى إِنْفَاقِهِمْ، وَلاَ فِي شُكْرٍ مِنَ المُنْفَقِ عَلَيْهِ.

стр. 5479

(١٠) - وَإِنَّنَا إِنَّمَا نَفْعَلُ ذَلِكَ رَجَاءَ أَنْ يَرْحَمَنَا رَبُّنَا فِي يَوْمِ القِيَامَةِ، وَهُوَ يَوْمٌ طَوِيلٌ عَصِيبٌ، تَعْبِسُ فِيهِ الوُجُوهُ وَتَكْلَحُ مِنْ شِدَّةِ أَهْوَالِهِ. العَبُوسُ - الذِي تَعْبِسُ فِيهِ الوُجُوهُ مِنَ الهَوْلِ. قَمْطَرِيراً - الطَّوِيلَ، وَقِيلَ هُوَ الشَّدِيدُ العَصِيبُ.

стр. 5480

﴿فَوَقَاهُمُ﴾ ﴿لَقَّاهُمْ﴾ (١١) - فَآمَنَهُمْ اللهُ شَرَّ مَا خَافُوهُ، وَأَعْطَاهُمْ أَمناً تَكُونُ لَهُ وُجُوهُهُمْ نَضِرَةً، وَسُرُوراً تُسَرُّ بِهِ قُلُوبُهُمْ، وَالقَلْبُ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ الوَجْهُ. نَضْرَةً وَسُرُوراً - حُسْناً وَبَهْجَةً فِي الوُجُوهِ.

стр. 5481

﴿جَزَاهُمْ﴾ (١٢) - وَجَزَاهُمُ اللهُ بِصَبْرِهِمْ عَلَى الإِيْثَارِ، وَمَا يُؤَدِّي إِلَيهِ مِنَ الجُوعِ وَالعُرْيِ، جَنَّةً لَهُمْ فِيهَا مَنْزِلٌ رَحْبٌ، وَعَيْشٌ رَغْدٌ، وَلِبَاسٌ مِنْ حَرِيرٍ.

стр. 5482

﴿الأرائك﴾ (١٣) - وَيَجْلِسُونَ فِي الجَنَّةِ عَلَى السَّرَائِرِ والأَرَائِكِ، وَهُمْ مُتَّكِئُونَ فِي وَضْعِ مَنْ هُوَ مُنَعَّمٌ، لاَ يُقَاسُونَ حَرّاً مُزْعِجاً، وَلاَ بَرْداً مُؤْلِماً. الزَّمْهَرِيرُ - الشَّدِيدُ البُرُودَةِ.

стр. 5483

﴿ظِلاَلُهَا﴾ (١٤) - وَتَدْنُو أَشْجَارُ الجَنَّةِ بِظِلالِهَا عَلَى هَؤُلاَءِ الأَبْرَارِ السُّعَدَاءِ، وَتُسَخِّرُ قُطُوفَهَا لأَمْرِهِمْ لِيَنَالُوا مِنْهَا مَا شَاؤُوا. ذُلِّلَتْ - أُخْضِعَتْ وَسُخِّرَتْ وَقُرِّبَتْ مِنْ مُتَنَاوَلِهِمْ.

стр. 5484

﴿بِآنِيَةٍ﴾ (١٥) - وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ خَدَمُ الجَنَّةِ بِأَوَانِي الطَّعَامِ، وَهِيَ مِنْ فِضَّةٍ خَالِصَةٍ، وَبِأَكْوَابِ الشَّرَابِ، وَهِيَ أَيْضاً مِنْ فِضَّةٍ، وَقَدْ جُعِلَتْ هَذِهِ الأَكْوَابُ جَامِعَةً بَيَاضَ الفِضَّةِ، وَصَفَاءَ الزُّجَاجِ وَشَفَافِيَّتَهُ. أَكْوَابٍ - أَقْدَاحٍ بِلاَ عُرًى. قَوَارِيرَ - كَالزُّجَاجَاتِ فِي الصَّفَاءِ.

стр. 5485

(١٦) - وَهذِهِ القَوَارِيرُ يَحْمِلُهَا إِلَيهِم السُّعَاةُ وَقَدْ قَدَّرُوا مَا صَبُّوهُ فِيهَا عَلَى قَدَرِ كِفَايَةِ الشَّارِبِينَ وَرَيهِّمْ، لاَ تَزِيدُ وَلاَ تَنْقُصُ. قَدَّرُوهَا - جَعَلُوا شَرَابَهَا عَلَى قَدَرِ الرّيِّ.

стр. 5486

(١٧) - وَيُسْقَى هُؤَلاَءِ الأَبْرَارُ فِي الجَنَّةِ كَأْساً مِنْ خَمْرِ الجَنَّةِ مُزِجَتْ بِالزَّنْجِبِيلِ (فَهُمْ يُمْزَجُ الشَّرَابُ لَهُمْ مَرَّةً بِالكَافُورِ وَمَرَّةً بِالزَّنْجَبِيلِ فَالكَافُورُ بَارِدٌ وَالزَّنْجَبِيلُ حَارٌّ) .

стр. 5487

(١٨) - وَيُسْقَونَ فِي الجَنَّةِ مِنْ عَيْنٍ غَايَةٍ فِي السَّلاَسَةِ وَالاسْتِسَاغَةِ. سَلْسَبِيلاً - سَلِساً مُسْتَسَاغاً.

стр. 5488

﴿وِلْدَانٌ﴾ (١٩) - وَيَطُوفُ عَلَى أَهْلِ الجَنَّةِ غِلْمَانٌ (وِلْدَانٌ) يَخْدِمُونَهُمْ، وَهُمْ شَبَابٌ، وُجُوهُهُمْ نَضِرَةٌ، كَأَنَّهُمْ لِحُسْنِ أَلْوَانِهِمْ، وَنَضْرَةِ وُجُوهِهِمْ، وَكَثْرَةِ انْتِشَارِهِمْ فِي قَضَاءِ الحَاجَاتِ، اللًّؤْلُؤْ المَنْثُورُ، وَهُمْ لاَ يَهْرَمُونَ وَلاَ يَشِيبُونَ، وَلاَ تَتَبَدَّلُ أَحْوَالُهُمْ. مُخَلَّدُونَ - لاَ يَشِيبُونَ وَلاَ يَهْرَمُونَ. وِلْدَانٌ - غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ فِي سَنِّ الشَّبَابِ المُبَكِّرِ.

стр. 5489

(٢٠) - وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى أَهْلِ الجَنَّةِ، وَمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ نَعِيمٍ فِي الجَنَّةِ، لَرَأَيْتَ نَعِيماً عَظِيماً، وَمُلْكاً كَبِيراً لاَ يُحِيطُ بِهِ وَصْفٌ.

стр. 5490

﴿عَالِيَهُمْ﴾ ﴿سَقَاهُمْ﴾ (٢١) - وَيَلْبَسُ أَهْلُ الجَنَّةِ الرَّفِيعَ مِنَ الحَرِيرِ، مِمَّا يَلِي أَبْدَانَهُمْ كَالقُمْصَانِ وَنَحْوِهَا، وَيَلْبَسُونَ الثِّيَابَ التِي لَهَا لَمَعَانٌ وَبَرِيقٌ، مِمَّا يَلِي الخَارِجَ، وَيَتَحَلَّوْنَ بِأَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ، وَيَسْقِيِهِمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً يُطَهِّرُ بَاطِنَ شَارِبِهِ مِنَ الحَسَدِ، وَالحِقْدِ، وَالغِلِّ، وَرَدِيءِ الأَخْلاَقِ. السُّنْدُسُ - الرَّفِيعُ مِنْ نَسْجِ الحَرِيرِ. الإِسْتَبْرَقُ - الثِّيَابُ التِي لَهَا لَمَعَانٌ وَبَرِيقٌ أَوْ هِيَ الدِّيبَاجُ الغَلِيظُ.

стр. 5491

(٢٢) - وَيُقَالُ لَهُمْ تَكْرِيماً: إِنَّ هَذَا الذِي أُعْطِيتُمُوهُ مِنَ الكَرَامَةِ إِنَّمَا كَانَ ثَوَاباً لَكُمْ عَلَى أَعْمَالِكُمُ الصَّالِحَاتِ فِي الدُّنْيَا، وَقَدْ شَكَرَ اللهُ لَكُمْ سَعْيَكُمْ فَأَثَابَكُمْ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ ثَوَاباً حَسَناً.

стр. 5492

﴿القرآن﴾ (٢٣) - إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ - يَا مُحَمَّدُ - القُرْآنَ مُنَجَّماً بِحَسَبِ الحَوَادِثِ وَالوَقَائِعِ، لِيَكُونَ أَسْهَلَ فَهْماً، وَأَكْثَرَ تَثْبِيتاً لِلْمُؤْمِنِينَ. تَنْزِيلاً - شَيْئاً فَشَيئاً.

стр. 5493

﴿آثِماً﴾ (٢٤) - فَاصْبِرْ عَلَى قَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ سَيُدَبِّرُكَ بِحُسْنِ تَدْبِيرِهِ، وَلاَ تُطِعِ الكَافِرينَ، وَلاَ تُطِعِ المُنَافقِينَ، إِنْ أَرَادُوا صَدَّكَ عَمَّا أُنْزِلَ إلَيْكَ، بِلْ قُمْ بِإِبْلاَغِ رِسَالَةِ رَبِّكَ، وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَإِنَّهُ عَاصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. الآثِمُ - الفَاجِرُ فِي أَفْعَالِهِ الكَثِيرُ الإِثْمِ. الكَفُورُ - الكَافِرُ قَلْبُهُ.

стр. 5494

(٢٥) - وَدُمْ عَلَى ذِكْرِ رَبِّكَ وَتَسْبِيحِهِ في البُكُورِ وَفِي الأَصَائِلِ أَيْ فِي جَمِيعِ الأَوْقَاتِ. الأَصِيلُ - وَقْتُ مِيْلِ الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ - العَصْرُ. البُكْرَةُ - أَوَّلُ النَّهَارِ.

стр. 5495

﴿الليل﴾ (٢٦) - وَصَلِّ بَعْضَ اللَّيْلِ، كَصَلاَةِ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ، وَتَهَجَّدْ لِرَبِّكَ طَائِفَةً مِنَ اللَّيْلِ.

стр. 5496

(٢٧) - إِنَّ هَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ يحِبُّونَ الدُّنْيَا العَاجِلَةَ، وَتُعْجِبُهُمْ زِينَتُهَا وَفِتْنَتُهَا وَلَذَّاتُهَا، وَيَتْرُكُونَ وَرَاءِ ظُهُورِهِم العَمَلَ لِليَوْمِ الآخِرِ، وَهُوَ يَوْمٌ ثَقِيلٌ عَلَى الكَافِرِينَ. يَوْماً ثَقِيلاً - هُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ الشَّدِيدُ الأَهْوَالِ.

стр. 5497

﴿خَلَقْنَاهُمْ﴾ ﴿أَمْثَالَهُمْ﴾ (٢٨) - وَكَيْفَ يَغْفُلُ هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ عَنْ رَبِّهِمْ، وَهُوَ الذِي خَلَقَهُمْ، وَأَحْكَمَ خَلْقَهُمْ، وَشَدَّ بَعْضَهُمْ إِلَى بَعْضٍ بِأَرْبِطَةٍ وَعَضَلاَتٍ وَأَعْصَابٍ. . وَإِذَا شَاءَ اللهُ أَهْلَكَهُمْ وَاسْتَبْدَلَ غَيْرَهُمْ مِنَ الخَلْقِ بِهِمْ. شَدَدْنَا أَسْرَهُمْ - أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.

стр. 5498

(٢٩) - إِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ بِمَا فِيهَا مِنْ تَرْتِيبٍ بَدِيعٍ، وَوَعْدٍ وَوَعِيدٍ، وَتَرْغِيبٍ وَتَرْهِيبٍ، تَذْكِرَةٌ لِلمُتَأَمِّلِينَ، وَتَبْصِرَةٌ لِلْمُسْتَبْصِرِينَ، فَمَنْ شَاءَ الخَيْرَ لِنَفْسِهِ فَلْيَتَقَرَّبْ إِلَى رَبِّهِ بِالطَّاعَةِ، وَليَتَّبعِ الهُدَى الذِي جَاءَ فِي القُرْآنِ

стр. 5499

(٣٠) - إِنَّكُمْ لاَ تَسْتَطِيعُونَ سُلُوكَ سَبِيلِ الخَيْرِ والنَّجَاةِ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ تَوْفِيقَكُمْ لِذَلِكَ، وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتًحِقُّ الهِدَايَةَ فَيُيَسِّرُهَا لَهُ، وَيُقَيِّضُ لَهُ أَسْبَابَهَا، وَبِمَنْ يَسْتَحِقُّ الغَوَايَةََ، فَيَصْرِفُهُ عَنْ الهُدَى، وَللهِ الحِكْمَةُ البَالِغَةُ.

стр. 5500

﴿الظالمين﴾ (٣١) - وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ، فَمَنْ يَهْدِهِ اللهُ وَيُدْخِلْهُ فِي رَحْمَتِهِ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَالذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، وَمَاتُوا عَلَى شِرْكِهِمْ، أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَاباً أَلِيماً مُوجِعاً.
следующие страницы →