Полный текст (6 113 стр.). Показаны 5601–5640 · переход к 5606.
стр. 5601
(١٢) - وَقَالُوا: إِنَّهُ إِذَا صَحَّ مَا قِيلَ لَهُمْ مِنْ أَنَّهُمْ سَيُبْعَثُونَ مِنْ قُبُوِرِهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ، فَهُمْ خَاسِرُونَ لأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِوُقُوعِ البَعْثِ. . (وَكَانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ اسْتِبْعَاداً لِوُقُوعِ البَعْثِ، وَاسْتِهْزَاءً بِمُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ) .
стр. 5602
﴿وَاحِدَةٌ﴾
(١٣) - وَرَدَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ قَائِلاً: لاَ تَسْتَبْعِدُوا ذَلِكَ، وَلاَ تَظُنُّوهُ عَسِيراً عَلَى اللهِ، فَإِنَّمَا هِيَ صَيْحَةٌ وَاحِدَةٌ تُطْلَقُ بِإِذْنِ اللهِ (وَقِيلَ إِنَّهَا النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ) .
زَجْرَةٌ - صَيْحَةٌ.
стр. 5603
(١٤) - فَإِذَا بِالنَّاسِ كُلِّهم أَحْيَاءٌ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ (أَوْ فِي أَرْضِ المَحْشَرِ) .
السَّاهِرَةُ - وَجْهُ الأَرْضِ. وَقِيلَ إِنَّهَا الأَرْضُ البَيْضَاءُ الخَالِيَةُ مِنْ كُلِّ مَعْلَمٍ.
стр. 5604
﴿أَتَاكَ﴾
(١٥) - شَقَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ تَكْذِيبُ قُرَيْشٍ لَهُ، وَاسْتِهْزَاؤُهُمْ بِهِ، فَذَكَّرَهُ اللهُ تَعَالَى بِقِصَّةِ مُوسَى، ﵇، مَعَ فِرْعَوْنَ، لِيُسَلِّيَهُ، وَيُثَبِّتَ قَلْبَهُ، وَلِيَعْلَمَ أَنَّ العَاقِبَةَ لِلرُّسُلِ عَلَى أَعْدَاءِ اللهِ المُكَذِّبِينَ.
стр. 5605
﴿نَادَاهُ﴾
(١٦) - فَقَالَ تَعَالَى لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ ﷺ : هَلِ اتَّصَلَ بِكَ خَبَرُ مُوسَى، حِينَمَا كَلَّمَهُ رَبُّهُ نِدَاءً، وَهُوَ فِي وَادِي طُوىً المُطَهِّرِ المُبَارَكِ؟
(وَطُوىً اسْمُ وَادٍ أَسْفَلِ جَبَلِ سيْنَاءَ) .
стр. 5606
(١٧) - أَمَرَ اللهُ تَعَالَى عَبْدَهُ مُوسَى بِأَنْ يَذْهَبَ إِلَى فِرْعَوْنَ الطَّاغِيَةِ المُتَجَبِّرِ، وَأَنْ يَدْعُوَهُ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ، وَإِلَى الكَفِّ عَنِ الطُّغْيَانِ وَالاسْتِعْلاَءِ عَلَى النَّاسِ.
طَغَى - عَتَا وَتَجَبَّرَ.
стр. 5607
(١٨) - فَقُلْ لَهُ: هَلْ تَرْغَبُ فِي أَنْ تُطَهِّرَ نَفْسَكَ مِنَ الآثَامِ التِي انْغَمَسْتَ فِيهَا؟ وَتُزَكِّيَهَا؟
تَزَكَّى - تَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ والطُّغْيَانِ.
стр. 5608
(١٩) - وَهَلْ تُرِيدُ أَنْ أَدُلَّكَ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّكَ، فَيَخْضَعَ قَلْبُكَ لَهُ، وَيُصْبِحَ مُطِيعاً خَاشِعاً.
стр. 5609
﴿فَأَرَاهُ﴾ ﴿الآية﴾
(٢٠) - وَلَمّا لَمْ يَقْنَعْ فِرَعَوْنُ بِدَعْوَةِ مُوسَى وَحُجَجِهِ العَقْلِيَّةِ، أَرَاهُ مُوسَى بُرْهَاناً قَوِيّاً، وَمُعْجِزَةً كُبْرَى، عَلَى صِدْقِ نُبُوَّتِهِ، وَصِحَّةِ مَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ، وَهِيَ انْقِلاَبُ العَصَا حَيَّةً عَظِيمَةً، وَإِخْرَاجُ يَدِهِ مِنْ جَيْبِهِ بَيْضَاءَ تَتَلأْلأُ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَلاَ مَرَضٍ.
стр. 5610
(٢١) - فَكَذَّبَ فِرْعَوْنَ بِالحَقِّ، وَخَالَفَ مَا أَمَرَهُ بِهِ رَبُّهُ مِنَ الطَّاعَةِ.
стр. 5611
(٢٢) - ثُمَّ تَوَلَّى، وَأَخَذَ فِي السَّعْيِ لِمُوَاجَهَةِ الحَقِّ بِالبَاطِلِ، غَيْرَ مُتَدَبِّرٍ عَاقِبَةَ أَمْرِهِ.
يَسْعَى - يَجِدُّ فِي الإفْسَادِ وَمُعَارَضَةِ رَسُولِ اللهِ.
стр. 5612
(٢٣) - فَأَخَذَ يُنَادِي فِي قَوْمِهِ، وَيُرْسِلُ فِيهِم الحَاشِرِينَ لِيَجْمَعُوا لَهُ السَّحَرَةَ، وَيَحْشُرُوهُمْ إِلَيهِ، لِمُوَاجَهَةِ مُوسَى، وَالآيَاتِ التِي جَاءَهُمْ بِهَا مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ.
حَشَرَ - جَمَعَ السَّحَرَةَ أَوِ الجُنْدَ.
стр. 5613
(٢٤) - وَقَامَ فِيهِمْ قَائِلاً: إِنَّهُ رَبُّهُمْ الأَعْلَى، فَلاَ سُلْطَانَ فِي أَرْضِ مِصْرَ يَعْلُو سُلْطَانَهُ.
стр. 5614
﴿الآخرة﴾
(٢٥) - فَانْتَقَمَ اللهُ مِنْهُ، وَجَعَلَهُ عِبْرَةً لأَمْثَالِهِ فِي الدُّنْيَا. وَيُعَذِّبُهُ اللهُ فِي الآخِرَةِ فِي جَهَنَّمَ، وَبِئْسَ الرّفْدُ المَرْفُودُ.
(وَقَيلَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَذَّبَهُ لِمَقَالَتِهِ الأَخِيرَةِ: إِنَّهُ رَبُّهُمُ الأَعْلَى، كَمَا عَذَّبَهُ لَمَقَالَتِهِ الأُوْلَى التِي كَذَّبَ بِهَا مُوسَى) .
نَكَالٌ - عُقُوبَةٌ تَجْعَلُ مَنْ تَنْزِلُ بِهِ يَنكِلُ عَنْ فِعْلِهِ.
стр. 5615
(٢٦) - وَفِيمَا أَنْزَلَهُ اللهُ بِفِرْعَوْنَ مِنَ العُقُوبَةِ وَالنَّكَالِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، لَعِظَةٌ وَعِبْرَةٌ لِمَنْ لَهُ عَقْلٌ تُؤثِّرُ فِيهِ المَوْعِظَةُ.
стр. 5616
﴿أَأَنتُمْ﴾ ﴿بَنَاهَا﴾
(٢٧) - وَيَقُولُ تَعَالَى لِمَنْ يُنَاصِبُونَ النَّبِيَّ العِدَاءَ، وَيُنْكِرُونَ البَعْثَ والنُّشُورَ: إِنَّكُمْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَعْلمُونَ أَنَّ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْ خَلْقِكُمْ، وَأَنَّ إِبْدَاعَهَا وَإِنْشَاءَهَا أَصْعَبُ مِنْ إِبْدَاعِكُمْ وَإِنْشَائِكُمْ، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ خَلَقْنَاهَا، وَلَمْ يُعْجِزْنَا أَمْرُ إِبْدَاعِهَا.
стр. 5617
﴿فَسَوَّاهَا﴾
(٢٨) - فَقَدْ خَلَقَ اللهُ تَعَالَى السَّمَاوَاتِ، وَضَمَّ أًجْزَاءَهَا المُتَفَرِّقَةَ، وَجَعَلَهَا ذَاهِبَةً فِي السَّمَاءِ صُعُداً، وَعَدَلَهَا فَجَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا فِي مَوْضِعِهِ المُنَاسِبِ لَهُ.
السَّمْكُ - قَائِمُ كُلِّ شَيءٍ.
стр. 5618
﴿ضُحَاهَا﴾
(٢٩) - وَجَعَلَ لَيْلَهَا مُظْلِماً حَالِكَ السَّوَادِ، وَجَعَلَ نَهَارَهَا مُضِيئاً مُشْرِقاً وَضَّاحاً.
أَغْطَشَ لَيْلَهَا - جَعَلَهُ مُظْلِماً.
стр. 5619
﴿دَحَاهَا﴾
(٣٠) - وَمَهَّدَ بَعْدَ ذَلِكَ الأَرْضَ، وَبَسَطَهَا لسُكْنَى المَخْلُوقَاتِ.
دَحَاهَا - بَسَطَهَا وَمَدَّهَا.
стр. 5620
﴿مَرْعَاهَا﴾
(٣١) - وَفَجَّرَ العُيُونَ والأَنْهَارَ وَاليَنَابِيعَ فِيهَا فَفَاضَتْ بِالمَاءِ، وَأَنْبَتَتِ النَّبَاتَاتِ لِيَأْكُلَ مِنْهَا النَّاسُ والأَنْعَامُ.
стр. 5621
﴿أَرْسَاهَا﴾
(٣٢) - وَثَبَّتَ الجِبَالَ فِي أَمَاكِنِهَا مِنَ الأَرْضِ، وَجَعَلَهَا كَالأَوْتَادِ التِي تُشَدُّ بِهَا الخِيَامُ لِكَيْلاَ تَذْهَبَ بِهَا الرِّيَاحُ وَذَلِكَ لِكَيْلاََ تَمِيدَ الأَرْضُ بِمَنْ عَلَيْهَا مِنَ الخَلاَئِقِ، وَتَضْطَرِبَ بِهِمْ.
стр. 5622
﴿مَتَاعاً﴾ ﴿لأَنْعَامِكُمْ﴾
(٣٣) - وَقَدْ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى كُلَّ ذَلِكَ لِيَتَمَتَّعَ بِهِ النَّاسُ والأَنْعَامُ، وَيَنْتَفِعُوا بِهِ فِي مَعَاشِهِمْ وَحَيَاتِهِمْ. فَاللهُ تَعَالَى يُقَرِّرُ هَذِهِ الحَقَائِقَ فِي أَذْهَانِ النَّاسِ لِيَخْلُصَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى لَفْتِ أَنْظَارِهِمْ إِلَى أَنَّ الذِي خَلَقَ هَذَا الخَلْقَ البَدِيعَ العَظِيمَ لاَ يَعْجَزُ عَنْ بَعْثِ العِبَادِ مِنَ القَبُورِ يَوْمَ القِيَامَةِ، بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا قَدْ صَارُوا تُرَاباً وَرُفَاتاً، وَتَفَرَّقَتْ ذَرَّاتُ أجْسَادِهِمْ فِي الأَرْضِ.
стр. 5623
(٣٤) - فَإِذَا جَاءَتِ القِيَامَةُ بِأَهْوَالِهَا التِي تَشِيبُ لَهَا الوِلْدَانُ.
وَالطَّامَّةُ - هِيَ الدَّاهِيَةُ التِي تَطُمُّ الدَّوَاهِي، وَتَعْلُوا عَلَيْهَا.
стр. 5624
﴿الإنسان﴾
(٣٥) - وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ يَرَى الإِنْسَانُ أَعْمَالَهُ جَمِيعَهَا، حَسَنَهَا وقَبِيحَهَا، مُدَوَّنَةً فِي صَحِيفَةِ أَعْمَالِهِ، فَيَتَذَكَّرُهَا، وَكَانَ هُوَ قَدْ نَسِيَهَا وَأَحْصَاهَا اللهُ وَأَثْبَتَهَا لَدَيْهِ.
стр. 5625
(٣٦) - وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ تَظْهَرُ النَّارُ لِلنَاظِرِينَ، فَيَرَاهَا النَّاسُ جَمِيعاً، وَيُعَايِنُونَ أَهْوَالَهَا.
بُرِّزتْ - أُظْهِرَت إِظْهَاراً بَيِّناً.
стр. 5626
(٣٧) - فَأَمَّا مَنْ تَكَبَّرَ وَتَجَاوَزَ الحَدَّ بِكُفْرِهِ وَعِصْيَانِهِ.
стр. 5627
﴿آثَرَ﴾
(٣٨) - وَآثَرَ لَذَّاتِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا الفَانِيَةِ، وَشَهَوَاتِهَا، عَلَى ثَوَابِ الآخِرَةِ البَاقِيَةِ الدَّائِمَةِ.
стр. 5628
(٣٩) - فَإِنَّ النَّارَ المُتَأَجِّجَةَ سَتَكُونُ مَأْوَاهُ وَمُسْتَقَرَّهُ.
стр. 5629
(٤٠) - وَأَمَّا مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَقُومُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَأَنَّهُ سَيُسْأَلُ عَنْ أَعْمَالِهِ، فَحَاذَرَ ذَلِكَ اليَوْمَ، وَحَسَبَ حِسَابَهُ، وَجَنَّبَ نَفْسَهُ الوُقُوعَ فِي المَحَارِمِ، وَالانْسِيَاقِ وَرَاءَ الهَوَى وَالشَّهَوَاتِ.
стр. 5630
(٤١) - فَتَكُونُ الجَنَّةُ جَزَاءَهُ، وَفِيهَا مَأْوَاهُ وَمَصِيرُهُ.
стр. 5631
﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ ﴿مُرْسَاهَا﴾
(٤٢) - كَانَ المُشْرِكُونَ يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ. . . عِنَاداً وَاسْتِهْزَاءً، مَتَى تَكُونُ؟ ، وَيُلِحُّونَ عَلَيهِ فِي التَّعْجِيلِ بِقِيَامِهَا.
وَكَانَ النَّبِيُّ يَتَمَنَّى أَنْ يَجِيبَهُمْ عَمَّا يَسْأَلُونَ، حِرْصاً مِنْهُ عَلَى هِدَايَتِهِمْ فَنَهَاهُ اللهُ تَعَالَى عَنْ تَمَنَّي مَا لاَ يُرْجَى. لأَنَّ السَّاعَةَ عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ، وَأَنَّ الرَّسُولَ مَهْمَّتُهُ الإِنْذَارُ، وَتَبْلِيغُ رِسَالَةِ رَبِّهِ، أَمَّا المُعَانِدُونَ فَلْيَذَرُهُمْ وَشَأْنَهم.
وَمَعْنَى الآيَةِ أَنَّ المُشْرِكِينَ يَسْأَلُونَ مَتَى تَكُونُ السَّاعَةُ؟
أَيَّانَ مُرْسَاهَا - مَتَى يُقِيمُهَا اللهُ وَيُثَبِّتُهَا.
стр. 5632
﴿ذِكْرَاهَا﴾
(٤٣) - فَمَا هَذِهِ الذِّكْرَى الدَّائِمَةُ لَهَا، وَمَا هَذَا الاهْتِمَامُ الذِي جَعَلَكَ لاَ تَأَلُوا جُهْداً فِي السُّؤَالِ عِنْهَا؟ وَلَيْسَ عِلْمُهَا إِلَيْكَ حَتَّى تَذْكرَهُ لَهُمْ.
стр. 5633
﴿مُنتَهَاهَآ﴾
(٤٤) - إِنَّ عِلْمَ السَّاعَةِ يَنْتَهِي إِلَى رَبِّكَ، فَلاَ يَعْلَمُ وَقْتَ قِيَامِهَا غَيْرُهُ، وَلَمْ يُعْطِهِ لِمَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلاَ لِنَبِيٍّ مُرْسَلٍ.
стр. 5634
﴿يَخْشَاهَا﴾
(٤٥) - وَأَنْتَ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ مَبْعُوثٌ لِلانْذَارِ والتَّخْوِيفِ، وَتَحْذِيرِ مَنْ يَخَافُ مِنَ النَّاسِ مِنْ هَوْلِ السَّاعَةِ، وَعُسْرِ الحِسَابِ فِي الآخِرَةِ.
стр. 5635
﴿ضُحَاهَا﴾
(٤٦) - وَحِينَمَا يَقُومُ الخَلْقُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالحَشْرِ، وَيَرَوْنَ السَّاعَةَ وَأَهْوَالَهَا، يَسْتَقْصِرُونَ مُدَّةَ هَذِهِ الدُّنْيَا، وَيَرَوْنَهَا كَأَنَّهَا عَشِيَّةٌ مِنْ يَوْمٍ، أَوْ ضُحًى مِنْ نَهَارٍ.
(أَوْ يَظُنُّونُ أَنَّ مُدَّةَ لُبْثِهِمْ فِي القُبُورِ كَانَتْ غَايَةً فِي القِصَرِ) .
العَشِيَّةُ - مَا بَعْدَ الظُّهْرِ حَتَّى مَغِيبِ الشَّمْسِ.
الضُّحَى - مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ الظُّهْرِ.
стр. 5636
(١) - كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْماً يُخَاطِبُ أَحَدَ سَادَةِ قُرِيْشٍ، وَقَدْ طَمِعَ فِي إِسْلاَمِهِ، فَبَيْنَمَا كَانَ يَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَهُوَ رَجُلٌ أَعْمَى، وَكَانَ أَسْلَمَ، قَدِيماً، وَهَاجَرَ إِلَى المَدِينَةِ، وَقَدْ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ لِيَسْأَلَهُ عَنْ شَيءٍ، وَأَلَحَّ عَلَى النَّبِيِّ فِي السُّؤُالِ. وَوَدَّ النَّبِيُّ أَنْ لَوْ كَفَّ ابْنُ أُمْ مَكْتُومٍ، سَاعَتَهُ تِلْكَ، لِيَتَمَكَّنَ مِنْ مُتَابِعَةِ حَدِيثِهِ مَعَ ذَلِكَ الرَّجُلِ، طَمَعاً فِي هِدَايَتِهِ. وَ عَبَسَ فِي وَجْهِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَأَقْبَلَ عَلَى الآخَرِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَاتِ مُعَاتِباً رَسُولَهُ الكَرِيمَ.
فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يَهَشُّ لابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَيَلْقَاهُ بِالعِنَايَةِ والتَّكْرِيمِ وَيَقُولُ لَهُ: أَهْلاً بِمَنْ عَاتَبَنِي فِيهِ رَبِّي.
وَمَعْنَى الآيَةِ: أَنَّ الرَّسُولَ قَطَّبَ وَجْهَهُ كَارِهاً وَأَعْرَضَ.
стр. 5637
(٢) - لأَنَّ الأعْمَى قَدْ جَاءَهُ يَسْأَلُ عَنْ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ دِينِهِ، وَقَطَعَ حَدِيثَ الرَّسُولِ، مَعَ أَنَّهُ بِسَبَبِ عَمَاه يَسْتَحِقُّ مَزِيداً مِنَ الرِّفْقِ والرَّأْفَةِ، فَكَيْفَ يَلِيقُ بِكَ أَنْ تَخُصَّهُ بِالجَفْوَةِ وَالإِعْرَاضِ؟
стр. 5638
(٣) - وَمَا يُدْرِيكَ حَالَ هَذَا الأَعْمَى؟ فَقَدْ يَتَطَهَّرُ بِمَا يَسْمَعُهُ مِنْكَ، وَيَنْتَفِعُ بِهِ.
يَزَّكَّى - يَتَطَهَّرُ بِتَعْلِيمِكَ مِنْ دَنَسِ الجَهَالَةِ.
стр. 5639
(٤) - أَوْ يَتَّعِظُ فَتَنفعُهُ ذِكْرَاكَ وَعِظَتُكَ.
يَذَّكَّرُ - يَتَّعِظُ.
стр. 5640
(٥) - أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى بِمَالِهِ وَقُوَّتِهِ عَنِ الإِيْمَانِ.
следующие страницы →