← Тафсир

Тафсир · id 1787

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Полный текст (6 113 стр.). Показаны 5846–5885 · переход к 5851.

стр. 5846

﴿خَاشِعَةٌ﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ (٢) - فِي ذَلِكَ اليَوْمِ تَكُونُ وُجُوهُ الكَافِرِينَ المُجْرِمِينَ ذَلِيلَةً خَاشِعَةً، يَعْلُوهَا الخِزْيُ وَالذُّلُّ مِمَّا تَرَى مِنَ الهَوْلِ. خَاشِعَةٌ - ذَلِيلَةٌ خَاضِعَةٌ مِنَ الخَزْيِ.

стр. 5847

(٣) - وَهَؤُلاَءِ الكُفَّارُ الذِينَ خَشَعَتْ وُجُوهُهُمْ، وَعَلاَهَا الذُّلُّ وَالهَوَانُ، كَانُوا فِي حَيَاتِهِم الدُّنْيَا يَعْمَلُونَ وَيجْتَهِدُونَ فِي أَعْمَالِهِمْ، لَكِنَّهُمْ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِأَعْمَالِهِمْ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى، لأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ، وَلَمْ تَكُنْ أَعْمَالُهُمْ خَالِصَةً لِوَجْهِ اللهِ. (وَقَدْ يَكُونُ المَعْنَى: إِنَّهُمْ دَائِبُو العَمَلِ فِيمَا يُتْعِبُهُمْ وَيُشْقِيهِمْ، وَيُوصِلُهُمْ إِلَى النَّارِ) . نَاصِبَةٌ - مُتْعَبَةٌ فِي عَمَلِهَا.

стр. 5848

(٤) - وَتُقَاسِي هَذِهِ الوُجُوهُ حَرَّ النَّارِ الحَامِيَةِ، وَتُعَذَّبُ فِيهَا.

стр. 5849

﴿آنِيَةٍ﴾ (٥) - وَإِذَا عَطِشَ أَهْلُ النَّارِ، وَطَلَبُوا مَا يُطْفَىءُ ظَمَأَهُمْ، جِبئَ لَهُمْ بِمَاءٍ مِنْ عَيْنِ مَاءٍ بَلَغَ مِنَ الحَرَارَةِ غَايَتَهَا، فَهُوَ لاَ يُطْفِئُ ظَمَأَهُمْ. آنِيَةٍ - بَلَغَتِ الغَايَةَ فِي الحَرَارَةِ.

стр. 5850

(٦) - وَإِذَا طَلَبُوا الطَّعَامَ جَيئَ لَهُمْ بِالضَّرِيعِ، وَهُوَ نَبَاتٌ كَالشَّوْكِ مُرٌّ مُنْتِنٌ، لاَ يُشْبعُ مِنْ جُوعٍ، وَلاَ يُسْمِنُ.

стр. 5851

(٧) - وَعَرَّفَ اللهُ تَعَالَى هَذَا الضَّرِيعَ بِأَنَّهُ لاَ خَيْرَ فِيهِ، وَلاَ فَائِدَةَ مِنْهُ، فَهُوَ لاَ يُسْمِنُ، وَلاَ يُغْنِي، وَلاَ يُشْبعُ مِنْ جُوعٍ.

стр. 5852

(٨) - وَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ تَكُونُ وجُوهُ المُؤْمِنِينَ المُخْلِصِينَ المُتَّقِينَ ذَاتَ نَضْرَةٍ وَبَهْجَةٍ. نَاعِمَةٌ - ذَاتُ بَهْجَةٍ وَحُسْنٍ وَنَضَارَةٍ.

стр. 5853

(٩) - رَاضِيَةٌ بِمَا كَانَ مِنْهَا مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَقَدْ وَجَدَتْ جََزَاءَ سَعْيِهَا عِنْدَ رَبِّهَا الكَرِيمِ.

стр. 5854

(١٠) - وَقَدْ أَنْزَلَهُمْ رَبُّهُمْ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ.

стр. 5855

﴿لاَغِيَةً﴾ (١١) - وَلاَ يَسْمَعُ أَهْلُ الجَنَّةِ كَلِمَةَ لَغْوٍ لاَ خَيْرَ فِيهَا.

стр. 5856

(١٢) - وَفِي الجَنَّةِ عُيُونُ مَاءٍ جَارَيَةٌ فِي جَنَبَاتِهَا.

стр. 5857

(١٣) - وَفِيهَا أَسِرَّةٌ مُرْتَفِعَةٌ، إِذَا جَلَسَ عَلَيْهَا المُؤْمِنُ رَأَى جَمِيعَ مَا أَعْطَاهُ اللهُ مِنَ النَّعِيمِ. مَرْفُوعَةٌ - مُرْتَفِعَةُ السَّمْكِ، أَوْ رَفِيعَةُ القَدْرِ.

стр. 5858

(١٤) - وَفِيهَا أَكْوَابٌ لِلْمَاءِ مَوْضُوعَةٌ عَلَى حَافَّاتِ عُيُونِ المَاءِ الجَارِيَةِ، فَكُلَّمَا أَرَادَ أَهْلُ الجَنَّةِ شُرْباً، وَجَدُوهَا حَاضِرَةً. مَوْضُوعَةٌ - عَلَى حَافَّاتِ العُيُونِ، أَوْ مَوْضُوعَةٌ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ.

стр. 5859

(١٥) - وَفِيهَا وَسَائِدُ مَصْفُوفٌ بَعْضُهَا إِلَى جَانِبِ بَعْضٍ، لِيَجْلِسُوا عَلَيْهَا، وَيَسْتَنِدُوا إِلَيْهَا. نَمَارِقُ - وَسَائِدُ وَمَرَافِقُ يُتَّكَأَ عَلَيْهَا. مَصْفُوفَةٌ - مَوْضُوعٌ بَعْضُهَا إِلَى جَانِبِ بَعْضٍ.

стр. 5860

(١٦) - وَفِيهَا بُسُطٌ مَمْدُودَةٌ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِهِمْ. زَرَابِيُّ - بُسطٌ فَاخِرَةٌ. مَبْثُوَثَةٌ - مُفَرَّقَةٌ فِي المَجَالِسِ.

стр. 5861

(١٧) - أَيُنْكِرُ هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ قُدْرَةَ اللهِ تَعَالَى عَلَى بَعْثِ الخَلْقِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ، وَأَمَامَهُمُ الإِبلُ - الجِمَالُ - وَفِي خَلْقِهَا مَا يَدُلُّ عَلَى عَظَمَةِ خَالِقَهَا وَقُدْرَتِهِ؟ فَالإِبلُ مِنْ أَضْخَمِ الحَيَوَانَاتِ، وَأَكْثَرِهَا قُوَّةً، وَأَكْبِرهَا احْتِمَالاً، تَحْتَمِلُ العَطَشَ وَالجُوعَ، وَتَكْتَفِي بِاليَسِيرِ مِنَ المَرْعَى وَالمَاءِ فَمَنْ خَلَقَهَا، وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالجِبَالَ وَالأَرْضَ. . لقَادِرٌ عَلَى إِعَادَةِ خَلْقِهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ، وَبَعْثِهِمْ مِنْ قُبُورِهِمْ. أَفَلاَ يَنْظُرونَ - أَفَلاَ يَتَأَمَّلُونَ فَيُدْرِكُونَ.

стр. 5862

(١٨) - وَيُتَابِعُ اللهُ تَعَالَى لَفْتَ أَنْظَارِ هَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ إِلَى عَظَمَتِهِ، وَعَظَمَةِ مَا خَلَقَ، فَلَفَتَ نََظَرَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ وَارْتِفَاعِهَا وَمَا فِيهَا مِنْ نُجُومِ وَكَوَاكِبَ.

стр. 5863

(١٩) - ثُمَّ لَفَتَ نَظَرَهُمْ إِلَى الجِبَالِ وَعُلُوِّهَا الكَبِيرِ، وَانْتِصَابِهَا وَرُسُوخِهَا فِي الأَرْضِ.

стр. 5864

(٢٠) - ثُمَّ لَفَتَ نَظَرَهُمْ إِلَى الأَرْضِ كَيْفَ مُهِّدَتْ وَبُسِطَتْ (سُطِحَتْ) ، لِيَنْتَفِعَ بِهَا الخَلْقُ. فَالمُشْرِكُونَ يَرَوْنَ كُلَّ هَذَا الخَلْقِ العَظِيمِ أَمَامَ أَعْيُنِهِمْ، وَيَرَوْنَ بَدِيعَ صُنْعِهِ وَيُدْرِكُونَ عَظَمَتَهُ، وَإِبْدَاعَ خَلْقِهِ، فَكَيْفَ لاَ يَتَدَبَّرُونَ وَيَتَفَكَّرونَ فِي قُدْرَةِ الخَالِقَ وَعَظَمَتِهِ؟ وَكَيْفَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ، وَلاَ يَخْشَوْنَ بَطْشَهُ وَعِقَابَهُ؟

стр. 5865

(٢١) - ثُمَّ يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ الكَرِيمَ ﷺ بِأَنْ يُذَكِّرَ النَّاسَ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ، وَبِأَنْ يَعِظَهُمْ بِحُجَجهِ وَبَرَاهِينِهِ، وَيُبلِّغَهُمْ رِسَالَتَهُ، وَيَقُولَ لَهُمْ إِنَّهُ إِنَّمَا بُعِثَ رَسُولاً مُبَلِّغَاً وَمُذَكِّراً.

стр. 5866

﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ (٢٢) - وَيَقُولُ لَهُ إِنَّهُ لَمْ يُرْسِلْهُ لِيَكُونَ مُتَسَلِّطاً مُسَيْطِراً عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُ لاَ يُسْأَلُ عَنْهُمْ، فَعَلَيهِ أَنْ يَقُومَ بِوَعْظِهِمْ وَبِإبْلاَغِهِمْ رِسَالَةَ رَبِّهِمْ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَهُمْ عَلَى الإِيْمَانِ، وَحِسَابُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ.

стр. 5867

(٢٣) - فَمَنْ تَوَلَّى مِنْهُمْ وَكَفَرَ وَأَعْرَضَ عَنِ الذِّكْرَى، وَأَصَرَّ عَلَى الكُفْرِ وَالجُحُودِ.

стр. 5868

(٢٤) - فَإِنَّ اللهَ سَيُعَذِّبُهُ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ العَذَابَ الأَكْبَرَ، الذِي لاَ عَذَابَ فَوْقَهُ.

стр. 5869

(٢٥) - وَإِنَّهُمْ رَاجِعُونَ إِلَى اللهِ رَبِّهِمِ، يَوْمَ القِيَامَةِ، وَإِلَيهِ يُؤوبُونَ حِينَمَا يُبْعَثُونَ. إِيَابَهُمْ - رُجُوعَهُمْ إِلَى الحَيَاةِ بَعْدَ المَوْتِ.

стр. 5870

(٢٦) - وَهُوَ تَعَالَى يَتَوَلَّى حِسَابَهُمْ - وَيَجْزِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ.

стр. 5871

(١) - يُقْسِمُ اللهُ تَعَالَى بِ الفَجْرِ ، وَهُوَ الوَقْتُ الذِي يَنْشَقُّ فِيهِ الضَّوْءُ وَيَنْفَجِرُ النُّورُ. (وَقِيلَ بَلِ المَقْصُودُ بِهَذَا الفَجْرِ هُوَ فَجْرُ يَوْمِ النَّحْرِ لأَنَّهُ خَاتِمَةُ اللَّيَالِي العَشْرِ) .

стр. 5872

(٢) - وَهِيَ اللَّيَالِي العَشْرُ الأُولَى مِنْ شَهْرِ ذِي الحِجَّةِ التِي يَخْتِمُهَا عِيدُ الأَضْحَى. وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ فِي فَضْلِ هَذِهِ الأَيَّامِ: " مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ فَيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ " (رَوَاهُ البُخَارِيُّ) .

стр. 5873

(٣) - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الوَتْرُ يَوْمُ عَرَفَةَ لِكَوْنِهِ اليَوْمَ التَّاسِعَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، وَالشَّفْعُ هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، لِكَوْنِهِ العَاشِر مِنْهُ. (وَقَالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: إِنَّهَا الزَّوْجُ وَالفَرْدُ مِنَ اللَّيَالِي العَشْرِ مِنْ ذِي الحِجَّةِ) .

стр. 5874

﴿الليل﴾ (٤) - وَالليلِ إِذَا يَمْضِيَ وَيَذْهَبُ. (وَقَالَ مُفَسِّرُونَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: وَاللَّيْلِ إِذَا أَقْبَلَ) .

стр. 5875

(٥) - مَنْ كَانَ ذَا عَقْلٍ وَلُبٍ (ذَا حِجْرٍ) يفْطنُ إِلَى القَسَمَ بِهَذِهِ المَخْلُوقَاتِ المُشْتَمِلَةِ عَلَى بَاهِرِ الحِكْمَةِ، وَعِجِيبِ الصَّنْعَةِ، الدَّالَّةِ عَلَى وُجُودِ اللهِ تَعَالَى وَوَحْدَانِيَّةِ صَانِعِهَا. . فِيهِ مَقْنَعٌ وَكِفَايَةٌ لإِقْناعِكُمْ بِأَنَّ رِسَالَةَ مُحَمَّدٍ حَقّ، وَأَنَّكُمْ سَتُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَسَتُحَاسَبُونَ، وَسَتُعَذَّبُونَ فِي النَّارِ يَا أَيُّهَا الكُفَّارُ. (وَقَدْ جَاءَ الكَلاَمُ بِصِيغَةِ الاسْتِفْهَامِ لِتَأْكِيدِ المُقْسَمِ عَلَيْهِ، كَمَا تَقُولُ لِمَنْ حَاجَّكَ: هَلْ فِيمَا ذَكَرْتُ لَكَ كِفَايَةٌ؟) . لِذِي حِجْرٍ - لِذِي عَقْلٍ وَلُبٍ.

стр. 5876

(٦) - كَانَ قَوْمُ عَادٍ أَشِدَّاءَ، عِظَامَ الخِلَقِ، وَكَانُوا خَارِجِينَ عَنْ طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى، مُكَذِّبِينَ رُسُلَهُ، فَذَكَرَ تَعَالَى كَيْفَ أَهْلَكَهُمْ وَدَمَّرَهُمْ، وَجَعَلَهُمْ أَحَادِيثَ لِيَتَّعِظَ مُشْرِكُو العَرَبِ، وَلاَ يَغْتَرُّوا بِقُوَّتِهِمْ وَمَالِهِمْ وَعَدَدِهِمْ.

стр. 5877

(٧) - وَذَكَرَ اللهُ تَعَالَى كَيْفَ دَمَّرَ مَدِينتهُمْ (إِرَمَ) ذَاتَ الأَعْمَدَةِ الضَّخْمَةِ، (وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ المَقْصُودَ بِالعَمَدِ هُوَ عَمَدُ الخِيَامِ لَمَا كَانَتْ لَهُمْ مَدِينَةٌ ثَابِتَةٌ بَاقِيَةٌ يَذْكُرُهَا اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الكَرِيمِ) .

стр. 5878

﴿البلاد﴾ (٨) - التِي لَمْ يُخْلَقْ فِي البِلاَدِ كُلِّهَا نَظِيرٌ لَهَا. (وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ تَمْتَازُ بِأَبْنِيَةٍ لاَ مَثِيلَ لَهَا) .

стр. 5879

(٩) - أَوَ لَمْ تَعْلَمْ كَيْفَ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عِقَابَهُ بِثَمُودَ، قَوْمِ صَالِحٍ، فَأَهْلَكَهُمْ جَمِيعاً، وَثَمُودُ هَؤُلاَءِ هُمُ الذِينَ قَطَعُوا الصَّخْرَ وَنَحَتُوهُ فِي الوَادِي، وَبَنَوْا بِهِ القُصُورَ وَالأَبْنِيَةَ العَظِيمَةَ. (وَثَمُودُ قَبِيلَةٌ عَرَبِيَّةٌ مِنْ سَكّانِ وَادِي القُرَى، وَتُعْرَفُ مَدينَتُهُم اليَومَ بِمَدَائِنِ صَالِحٍ) . جَابُوا - قَطَعُوا وَنَحَتُوا الصَّخْرَ.

стр. 5880

(١٠) - أَوَ لَمْ تَعْلَمْ كَيْفَ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عِقَابَهُ بِفرْعَوْنَ ذِي المَبَانِي العَظِيمَةِ التِي شَادَهَا هُوَ وَمَنْ قَبْلَهُ كَالأَهْرَامَاتِ وَالمِسَلاَّتِ. (وَلَفَتَ الأُسْتَاذ المَرَاغِي فِي تَفْسِيرِهِ النَّظَرَ إِلَى أَنَّ شَكْلَ المِسَلاَّتِ التِي بَنَاهَا الفَرَاعِنَةُ فِي مَصْرَ يُشْبِهُ شَكْلَ الوَتدِ المَقْلُوبِ الذِي تُشَدُّ بِهِ الخِيَامُ) . (وَقِيلَ إِنَّ فِرْعَوْنَ سُمِّيَ بِذِي الأَوْتَادِ لأَنَّهً ضَرَبَ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ فِي الأَرْضِ وَشَدَّ إِلَيهَا أَطْرَافَ زَوْجَةٍ لَهُ حَتَّى هَلَكَتْ) .

стр. 5881

﴿البلاد﴾ (١١) - وَهَؤُلاَءِ الذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ مِنْ عَادٍ وَثَمُودَ وَفِرْعَوْنَ. . قَدِ اسْتَعْمَلُوا سُلْطَانَهُمْ وَقُوَّتَهُمْ فِي الطُّغْيَانِ، وَالتَّجَاوزِ عَلَى حُقُوقِ العِبَادِ.

стр. 5882

(١٢) - فَانْتَشَرَ الفَسَادُ وَعَمَّ البِلاَدَ، وَضَجَّ النَّاسُ بِالشَّكْوَى مِنَ الظُّلْمِ.

стр. 5883

(١٣) - فَصَبَّ اللهُ عَلَيْهِمْ أَلْوَاناً مُلْهِبَةً مِنَ العَذَابِ وَالبَلاَءِ عِقَاباً لَهُمْ عَلَى مَا أَجْرَمُوا. السَّوْطَ - هُوَ المِقْرَعَةُ التِي تُسْتَعْمَلُ فِي الضَّرِبِ.

стр. 5884

(١٤) - وَاللهُ سُبْحَانَهُ عَالِمُ بِمَا يَفْعَلُهُ الطُّغَاةُ، وَهُوَ يَرْصُدُ تَصَرِّفَاتِهِمْ وَيُرَاقِبُهَا، وَلاَ يَفُوتُهُ شَيءٌ مِنْهَا، فَأَخَذَ هَؤُلاَءِ العُتَاةَ الطُّغَاةَ الكَافِرِينَ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ.

стр. 5885

﴿الإنسان﴾ ﴿ابتلاه﴾ (١٥) - فَإِذَا وَسَّعَ اللهُ تَعَالَى عَلَى الإِنْسَانِ فِي الرِّزْقِ وَالمَالِ وَالجَاهِ وَالقُوَّةِ، لِيَخْتَبِرَهُ، اعْتَقَدَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ إِكْرَامِ اللهِ لَهُ، فَيَقُولُ: رَبِّ فَضَّلِني لاسْتِحْقَاقِي ذَلِكَ، وَالحَقِيقَةُ هِيَ أَنَّ الأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ ابْتِلاَءٌ مِنَ اللهِ لِلْخَلْقِ.
следующие страницы →