Полный текст (6 113 стр.). Показаны 6091–6113 · переход к 6096.
стр. 6091
(١) - إِذَا رَأَيْتَ نَصْرَ اللهِ لِدِينِهِ الحَقِّ، وَانْهِزَامَ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ وَخِذْلاَنَهُمْ، وَإِذَا رَأَيْتَ الغَلَبَةَ قَدْ تَحَقَّقَتْ لَكَ عَلَى المُشْرِكِينَ، وََفَتَحَ اللهُ عَلَيْكَ.
стр. 6092
(٢) - وَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ قَدْ أَصْبحُوا يَدْخُلُونَ فِي الإِسْلاَمِ جَمَاعَاتٍ وَأَفْواجاً، لاَ أَفْرَاداً مُتَفَرِّقِينَ كَمَا كَانَ يَحْدُثُ فِي السِّنِينَ الأُولَى لِلدَّعْوَةِ.
стр. 6093
(٣) - فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الخَوْفَ مِنْ اسْتِطَالَةِ المُشْرِكِينَ عَلَى المُسْلِمِينَ قَدْ وَلَّى، فَعَلَيْكَ أَنْ تُسَبِّحَ رَبِّكَ وَتَشْكُرَهُ عَلَى نِصْرِهِ دِينَهُ، وَإِعْزَازِهِ جُنْدَهُ عَلَى الكُفْرِ وَالكَافِرِينَ، وَعَلَيْكَ أَنْ تَسْتَغْفِرَهُ وَتَتُوبَ إِلَيهِ، فَهُوَ الكَثِيرُ القَبُولِ لِتَوْبَةِ عِبَادِهِ.
(وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ السُّورَةُ عَلاَمَةٌ عَلَى أَجَلِ الرَّسُولِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السَّورَةُ.
" نُعِيَتْ إِلَيًَّ نَفْسِي، وَأَنَّهُ مَقْبُوضٌ فِي هَذِهِ السَّنَةِ "
стр. 6094
(١) - خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى البَطْحَاءِ يَوْماً فَصَعِدَ الجَبَلَ، وَنَادَى وَاصَبَاحَاهْ. فَاجْتَمَعَتْ قُرَيشٌ، فَقَالَ لَهُمْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ العَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي؟ قَالُوا نَعَمْ: قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ إِلَيْكُمْ بَيْنَ يَدَي عَذَابٍ شَدِيدٍ. فَقَالَ لَهُ أَبُو لَهَبٍ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ تَبّاً لَكَ.
فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ السُّورَةَ.
وَمَعْنَى الآيَةِ: الخُسْرَانُ وَالهَلاَكُ وَالتَّبَاتُ لأَبِي لَهَبٍ (وَأَبُو لَهَبٍ عَمُّ الرَّسُولِ) ، وَقَدْ نَسَبَ تَعَالَى الخُسْرَانَ وَالتَّبَابَ لِيَدَي أَبِي لَهَبٍ لأَنَّهُمَا أَدَاةُ العَمَلِ وَالبَطْشِ، وَقَدْ تَبَّ وَهََلَكَ. (فَالجُمْلَةُ الأُولى دُعَاءٌ، وَالجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ إِخْبَارٌ بِأَنَّ هَذَا الدُّعَاءَ قَدْ تَحَقَّقَ، وَأَنَّ أَبَا لَهَبٍ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ) .
تَبَّتْ - هَلَكَتْ أَوْ خَسِرَتْ أَوْ خَابَتْ.
стр. 6095
(٢) - وَفِي الآخِرَةِ لاَ يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ وَلاَ عَمَلُهُ الذِي كَانَ يَقُومُ بِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ مُعَادَاةِ الرَّسُولِ وَإِيذَائِهِ.
стр. 6096
(٣) - وَسَيَذُوقُ فِي الآخِرَةِ حَرَّ النَّارِ، وَسَيُعَذَّبُ فِي لَظَاهَا.
стр. 6097
(٤) - وَسَتُعَذَّبُ فِي هَذِهِ النَّارِ أَيْضاً زَوْجَتُهُ لِسَعْيِهَا فِي الفِتْنَةِ والنَّمِيمَةِ لإِطْفَاءِ نُورِ الدَّعْوَةِ الإِسْلاَمِيَّةِ، وَإِيذَاءِ الرَّسُولِ ﷺ بِالقَوْلِ وَالفِعْلِ.
(وَامْرأَةُ أَبِي لَهَبٍ اسْمُهَا أَرْوَى بِنْتُ حَرْبٍ وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ وَتُكَنَّى بِأَمِّ جَمِيلٍ) .
حَمّالَةَ الحَطَبِ - تَسْعَى فِي الفِتْنَةِ وَنَشْرِ الأَكَاذِيبِ.
стр. 6098
(٥) - وَفِي عُنُقِهَأ حَبْلٌ مِنْ لِيفٍ غَلِيظٌ أُحْكِمَ فَتْلُهُ، وَهِيَ تَرْبُطُ بِهِ حُزْمَةَ حَطَبٍ إِلَى جِيدِهَا مِثْلَ الحَطَّابَاتِ المُمْتَهِنَاتِ.
وَقَدْ صَوَّرَهَا تَعَالَى بِهَذِهِ الصُّورَةِ المُزْرِيَةِ احْتِقَاراً لَهَا وَلَزِوْجِهَا.
حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ - حَبْلٌ مِنْ لِيفٍ.
стр. 6099
(١) - قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِمَنْ سَأَلَكَ مُسْتَهْزِئاً: صِفْ لَنَا رَبَّكَ: إِنَّ رَبِّي هُوَ الوَاحِدُ الأَحَدُ، المُنَزَّهُ عَنِ التَّعَدُّدِ، وَعَنِ الزَّوْجَةِ وَالصَّاحِبَةِ وَالوَالِدِ وَالوَلَدِ.
стр. 6100
(٢) - وَهُوَ الذِي يَقْصدُهُ العِبَادُ فِي الحَاجَاتِ، وَيَتَوَّجَّهُونَ إِلَيهِ بِالدُّعَاءِ وَالرَّجَاءِ فِيمَا أَهَمَّهُمْ وَأَغَمَّهُمْ.
الصَّمَدُ - المَقْصُودُ فِي الحَاجَاتِ.
стр. 6101
(٣) - تَنَزَّهَ رَبُّنَا عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ.
وَهَذَا رَدٌّ عَلَى مُشْرِكِي العَرَبِ الذِينَ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ المَلاَئِكَةَ بَنَاتُ اللهِ.
وَرَدَّ عَلَى مَزَاعِمِ النَّصَارَى الذِينَ جَعَلُوا المَسِيحَ ابْنَ اللهِ، وَعَلَى اليَهُودِ الذِينَ قَالُوا: إِنَّ عُزَيْراً هُوَ ابْنُ اللهِ.
وَاللهُ تَعَالَى لَمْ يُولَدْ لأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي مَجَانَسَتَهُ لِسِوَاهُ، كَمَا يَقْتَضِي سَبْقَ العَدَمِ قَبْلَ الوُجُودِ، تَنَزَّهَ اللهُ عَنْ ذَلِكَ.
стр. 6102
(٤) - لَيْسَ لَهُ نِدٌّ وَلاَ مَثِيلٌ. وَفِي هَذَا نَفْيٌ لِمَا يَعْتَقِدَهُ بَعْضُ المُبْطِلِينَ مِنْ أَنَّ للهِ نِدّاً فِي أَفْعَالِهِ كَمَا ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ بَعْضُ مُشْرِكِي العَرَبِ الذِينَ جَعَلُوا المَلاَئِكَةَ شُرَكَاءَ للهِ.
كُفواً - مَكَافِئاً.
стр. 6103
(١) - قُلْ: أَعْتَصِمُ وَاسْتَجِيرُ بِالرَّبِّ الذِي فَلَقَ الصُّبْحَ.
الفَلَقُ - الشّقُّ وَمِنْهُ الحَبَّ وَالنَّوَى.
أَعُوذُ - أَعْتَصِمُ وَأَسْتَجِيرُ.
стр. 6104
(٢) - مِنْ كُلِّ أَذَى وَشَرٍّ يُصِيبُنِي مِنْ كُلِّ مَخْلُوقٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِ اللهِ.
стр. 6105
(٣) - وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ اللَّيْلِ إِذَا هَبَطَ وَغَمَرَ الكَوْنَ بِظَلاَمِهِ، وَاللَّيْلُ إِذَا كَانَ عَلَى تِلْكَ الحَالِ كَانَ مَخُوفاً بَاعِثاً عَلَى الرَّهْبَةِ فِي النُّفُوسِ.
غَاسِقٍ - اللَّيْلِ.
وَقَبَ - شَمِلَ ظَلاَمَهُ الكَوْنَ.
стр. 6106
﴿النفاثات﴾
(٤) - وَأَعْوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ النَّمَّامِينَ الذِينَ يَقْطَعُونَ رَوَابِطَ الوِدِّ وَالمَحَبَّةِ، وَيُبَدِّدُونَ شَمْلَ الأُلْفَةِ.
(وَقَدْ شَبَّهَ تَعَالَى عَمَل النَّمامِينَ بِعَمَلِ السَّاحِرَاتِ اللَّوَاتِي يَنْفُثْنَ فِي عُقَدِ الخَيْطِ حِينَ يَقُمْنَ بِعَمَلِ السِّحْرِ) .
стр. 6107
(٥) - وَاسْتَعِذْ بِرَبِّكَ مِنْ شَرِّ الحَاسِدِ الِذِي أَنْفَذَ حَسَدَهُ بِالسَّعْي وَالجِدِّ فِي إِزَالَةِ نِعْمَةِ مَنْ يَحْسُدُهُ، فَهُوَ يُعْمِلُ الحِيلَةَ، وَيَنْصُبُ الشِّبَاكَ لإِيقَاعِ المَحْسُودِ فِي الضَّرَّرِ، فَهُوَ لاَ يَرْضَى إِلاَّ بِزَوَالِ النِّعْمَةِ.
стр. 6108
(١) - قُلْ يَا مُحَمَّدُ: إِنِّي أَعُوذُ وَأَسْتَجِيرُ بِاللهِ وَأَلْجَأُ إِلَيْهِ وَهُوَ تَعَالَى رَبُّ النَّاسِ ، وَهُوَ الذِي خَلَقَهُمْ مِنْ عَدَمٍ، وَرَبَّاهُمْ فِي نِعْمَتِهِ وَرَزَقَهُمْ.
стр. 6109
(٢) - وَهُوَ تَعَالَى مَالِكُهُمْ، وَمُدَبِّرُ أُمُورِهِمْ، وَوَاضِعُ الشَّرائِعِ وَالأَحْكَامِ التِي فِيهَ سَعَادَتُهُمْ.
стр. 6110
(٣) - وَهُوَ تَعَالَى معْبُودُ النَّاسِ، وَالمُسْتَولِي عَلَى قُلُوبِهِمْ بِعَظَمَتِهِ وَجَلاَلِهِ، وَلاَ يُحِيطُونَ بِكُنْهِ سُلْطَانِهِ.
стр. 6111
(٤) - إِنِّي أَلْجَأُ إِلَيْكَ يَا رَبَّ الخَلْقِ وَإِلهَهُمْ أَنْ تُنَجِّينِي مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ المُوَسْوِسِ، الكَثِيرِ الاخْتِفَاءِ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، الذِي يَذْهَبُ بالنَّفْسِ إِلَى أَسْوَإِ مَصِيرٍ إِذَا أَطَاعَتْ وَسْوَسَتَهُ، وَانْسَاقَتْ مَعَهُ.
الوَسْوَاسِ - المُوَسْوِسِ.
الخَنَّاسِ - المُتَوَارِي المُخْتَفِي.
стр. 6112
(٥) - وَهَذَا الوَسْوَاسُ الخَنَّاسُ يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، وَيُزَيِّنُ لَهُم الشَّرَّ وَالسُّوءَ لِيَصْرِفَهُمْ عَنْ سَبِيلِ الهُدَى وَالإِيْمَانِ.
стр. 6113
(٦) - وَقَدْ يَكُونُ هَذَا المُوَسْوِسُ مِنَ الجِنِّ، وَقَدْ يَكُونُ مِنَ البَشَرِ.
الجِنَّةِ - الجِنِّ.