← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 17881

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

البابرتي

Полный текст (1 417 стр.). Показаны 1401–1417 · переход к 1406.

стр. 1401

والموجب للطلاق والعتق يرجح على نافيهما لأن موجبهما يوافق النفي الأصلي. وقد يعكس في الصور الثلاث فيرجح الموجب للحد على الدارئ والنافي للطلاق والعتاق على الموجب لهما لأن الموجب للحد والنافي لهما يوافق التأسيس وهو أولى من موافقة النفي الأصلي لإفادة التأسيس فائدة زائدة. والحكم التكليفي يرجح على الوضعي لأنه يحصل به الثواب دون الوضعي وقد يعكس لأن شرط التكليف فهم الخطاب وتمكينه من الفعل في الوضعي ليس كذلك. والتكليفي الأخف يرجح على الأثقل لقوله - تعالى - (يريد الله بكم اليسر

стр. 1402

ولا يريد بكم العسر) وقد يعكس لقوله ﵇: " أجرك على قدر نصبك ". ص - الخارج يرجح الموافق لدليل آخر " أو لأهل المدينة , أو للخلفاء أو للأعلام. ويرجحان أحد دليلي التأويلين. وبالتعرض للعلة. والعام على سبب خاص في السبب. والعام عليه في غيره. والخطاب شفاها مع العام كذلك والعام لم يعمل في صورة على غيره. وقيل: بالعكس. والعام بأنه أمس بالمقصود مثل: (وأن تجمعوا بين الأختين) على (أو ما ملكت). وبتفسير الراوي بفعله أو قوله. وبذكر السبب. وبقرائن تأخره. كتأخر الإسلام , أو تاريخ مضيق , أو تشديده , لتأخر التشديدات ". ش - الترجيح بالخارج هو الذي يكون بأمور لا يتوقف عليها الدليل في وجوده ولا في صحته. ودلالة الدليل الموافق لدليل آخر يرجح على دليل ليس كذلك لقوة الظن بالموافقة.

стр. 1403

والموافق لعمل أهل المدينة أو للخلفاء الراشدين أو لعمل الأعلم يرجح على غيره بكثرة صحبه الأولين , وكون الأعلم أحفظ بمواقع الخلل وأعرف بدقائق الأدلة. ويرجح أحد التأولين على الآخر برجحان دليله على دليل التأويل الآخر وهو ظاهر. ويرجح أحد الحكمين تعرض لعلته على ما لم يتعرض لها لأن المتعرض لها أفضى إلى تحصيل مقصود الشارع لإقبال النفس عليه بتعقل المعنى. ويرجح العام الوارد على سبب خاص على العام المطلق في حكم ذلك

стр. 1404

السبب لأنه كالخاص من العام والخاص مقدم. يرجح العام المطلق على عام وارد على سبب خاص في حكم غير السبب للاختلاف في عموم العام الوارد على سبب دون عموم العام المطلق. والخطاب شفاها إذا عارض عاما ليس كذلك يرجح بالمشافهة. ويرجح العام عليه في غير من خوطب شفاها. ويرجح العام الذي لم يعمل به في صورة على العام الذي عمل به في صورة لأنه لا يستلزم إهمال أحد الدليلين ولو قدم العام الذي عمل به في صورة لزم إهمال العام الآخر بالكلية. وقيل بالعكس أي يرجح العام الذي عمل به في صورة على الذي لم يعمل به لأن المعمول به يقوى بالعمل. والعام الأمس بالمقصود بأن قصد به بيان الحكم المختلف فيه أولى مما هو بخلافه لقوله - تعالى -: (وأن تجمعوا بين الأختين) فإنه

стр. 1405

يرجح على قوله - تعالى - (أو ما ملكت أيمنكم) فإن الأول قد ورد في بيان تحريم الجمع بين الأختين بخلاف الثاني. والخبر الذي فسره الراوي بقوله أو فعله أولى مما لم يكن كذلك لاشتماله على زيادة فائدة. ويرجح الخبر أيضا بذكر السبب فإن ذكر الراوي سببه يدل على زيادة اهتمامه بالرواية. وفيه نظر لأنه لا مدخل لذلك في القوة. ويرجح الخبر أيضا بقرائن تأخره لتأخر إسلام الراوية لأن الظاهر تأخر رواية المتأخر في الإسلام. ويرجح المؤرخ بتاريخ مضيق على غيره لأن ضيقه يدل على التأخير. وبكونه متضمنا لتشديد لأنه أيضا يدل على تأخره فإن التشديد كان في آخر

стр. 1406

عهد الرسول ﵇ والتخفيف في أول عهده. ص - المعقولان , قياسان أو استدلالان فالأول أصله وفرعه ومدلوله وخارج. الأول بالقطع. وبقوة دليله. وبكونه لم ينسخ باتفاق , وبأنه على سنن القياس وبدليل خاص على تعليله. وبالقطع بالعلة أو بالظن الأغلب. وبأن مسلكها قطعي أو أغلب ظنا والسبر على المناسبة لتضمنه انتفاء المعارض. ويرجح بطريق نفي الفارق في القياسين. والوصف الحقيقي على غيره. والثبوتي على العدمي. والباعثة على الأمارة. والمنضبطة والظاهرة والمتحدة على خلافها. والأكثر تعديا والمطردة على المنقوضة. والمنعكسة على خلافها والمطردة على الشبهية. والضرورية الخمس على غيرها. والحاجية على التحسينية. والتكميلية من الخمسة على الحاجية. والدينية على الأربعة. وقيل بالعكس. ثم مصلحة النفس , ثم النسب ثم العقل. ثم المال. وبقوة موجب النقض من مانع أو فوات شرط على الضعف والاحتمال. وبانتفاء المزاحم لها في الأصل. وبرجحانها على مزاحمها. والمقتضية للنفي على الثبوت , وقيل بالعكس. وبقوة المناسبة , والعامة في المكلفين على الخاصة ". ش - لما فرغ عن بيان الترجيح بين منقولين شرع في بيان الترجيح بين معقولين. والمعقولان إما قياسان أو استدلالان. وترجيح أحد القياسين قد يكون بما يعود إلى أصله وإلى فرعه وإلى مدلوله وهو ما يقتضيه القياس , وإلى خارج.

стр. 1407

وما يعود إلى أصله قسمان: ما يعود إلى حكمه، وما يعود إلى علته. وما يعود إلى حكمه خمسة منها القطع بترجيح الذي يكون حكم أصله مقطوعا على ما لم يكن ومنها قوة دليله: ترجيح الذي دليل حكم أصله أقوى وإن لم يكن مقطوعا على ما هو ضعيف. ومنها كون حكم الأ صل غير منسوخ با تفاق يرجح ما لم يكن حكم أصله منسوخا باتفاق على ما اختلف في نسخه. ومنها كون حكم الأ صل على سنن القياس: يرجح ما يكون حكم أصله جاريا على سنن القياس على ما لم يكن كذلك.

стр. 1408

ومنها دليل خاص على تعليل حكم أصله: فالذي دل عليه خاص على تعليل حكم أصله يرجح على ما ليس كذلك. وما يعود إلى علته وجوه عدة: منها القطع بالعلة: مقطوعها راجح على مظنونها. ومنها الظن الأ غلب: إذا كان وجود علة أحد القياسين أغلب على الظن من وجود علة الآخر ترجح الأول على الثاني. ومنها قطعية المسلك: - يرجح ما كان مسلك علته قطعيا غلى ما لم يكن. وكذا ما كان مظنونا بالظن الأغلب على ما لم يكن. ومنه كون علية وصفه مستنبطة بالسبر على ما كان علية وصفه مستنبطة بالمناسبة لتضمن السبر انتفاء المعارض في الأصل بخلاف المناسبة.

стр. 1409

ومنها طرق نفي الفارق بين الأصل والفرع: - فما كان نفي الفارق فيه بينهما قطعيا كان راجحا على ما كان مظنونا. وما كان مظنونا بالظن الأغلب على ما كان مظنونا بغير الأغلب. ومنها كون الوصف حقيقيا فإنه مقدم على ما لم يكن. ومنها كون الوصف ثبوتيا فإنه مقدم على العدمي. ومنها كون العلة باعثة فإنها تقدم على الأمارة. ومنها كونها منضبطة. ومنها كونها ظاهرة.

стр. 1410

ومنها كونها متحدة، فإنها مقدمة على أضدادها. ومنها كثرة التعدي: - ترجح الأكثر تعديا على الأقل لزيادة الفائدة. ومنها الاطراد: وترجح المطردة على المنقوضة. ومنها الانعكاس: ترجح المنعكسة على غيرها. وإذا تعارض المطردة فقط والمنعكسة فقط: - ترجح المطردة لأن الطرد في العلل أقوى من العكس ومن ثمة اشترط في ((للعلة)) الاطراد دون الانعكاس ومنها كون وصفه جامعا للحكمة مانعا لها فإنها ترجح على ما لم تكن كذلك.

стр. 1411

ويرجح قياس المناسبة على قياس الشبه لزيادة غلبة الظن بغلبة الوصف المناسب. وترجح الضروريات الخمس التي هي حفظ الدين والنفس والنسب والعقل والمال على غيرها. ويرجح ما وقع في محل الحاجة على ما وقع في محل التحسين ((والتزيين)) ويرجح على ما وقع في محل التكملة من الخمسة الضرورية على ما وقع في محل الحاجة وإن كان من أصول الجاه. ويرجح من أقسام الخمسة الضرورية الدينية على الأربعة الباقية لأن ثمرتها أكمل أعني السعادة الأخروية. وقيل بالعكس لأن حق العبادة بحاجتهم أرجح. وترجح مصلحة النفس على الثلاثة الباقية لأن الباقية لأجل حفظ النفس. ثم النسب يرجح على العقل لأن حفظه أشد تعلقا ببقاء النفس من حفظ العقل. ثم العقل يرجح على المال لكونه ملاك التكليف.

стр. 1412

ويرجح ما يكون موجب نقض علية من وجود مانع أو فوات شرط قويا على ما يكون ضعيفا لأن قوة موجب النقض دليل على قوة العلة المنقوضة. ويرجح ما يكون موجب نقض علته محققا على ما يكون محتملا. ويرجح ما انتفى مزاحم علته في الأصل على ما لم ينتف فيه. لأن انتفاءه يفيد غلبة الظن بالعلية. ويرجح على ما ترجح علته على مزاحمها في الأصل على ما ليس كذلك. وترجح العلة " المقتضية للنفي على العلة " المقتضية للثبوت متأيدة بالأصل. وقيل بالعكس لأن العلة المقتضية للثبوت تفيد حكما شرعيا لم يعلم بالبراءة الأصلية فهو تأسيس. ويرجح أحد القياسين على الآخر بقوة المناسبة لأنها تفيد قوة الظن بالغلبة. ويرجح على ما تكون علته عامة في المكلفين بأن نعم مصلحة المكلفين على ما تكون علته خاصة ببعضهم لكثرة الفائدة.

стр. 1413

ص - الفرع يرجح بالمشاركة في عين الحكم " وعين العلة على الثلاثة، وعين أحدهما على الجنسين، وعين العلة خاصة على عكسه. وبالقطع بها فيه. ويكون الفرع بالنص جملة لا تفصيلا ". ش - هذا بيان الترجيح العائد إلى الفرع: " يرجح القياس الذي يكون فرعه مشاركا لأصله في عين الحكم وعين العلة على الثلاثة أي على ما يكون فرعه مشاركا لأصله في جنس الحكم وجنس العلة وفي جنس الحكم وعين العلة وبالعكس لأن زيادة اختصاص المشاركة تقوي الظن بالغلبة. ويرجح ما يكون فرعه مشاركا لأصله في عين أحدهما أعني العلة أو الحكم على ما يكون فرعه مشاركا لأصله في الجنسين، جنس العلة وجنس الحكم لما مر. ويرجح ما يكون فرعه مشاركا لأصله في عين العلة على ما يكون مشاركا لأصله في عين الحكم لأنها أصل الحكم المتعدي فاعتبار ماهو معتبر في خصوص العلة أولى من اعتبار ما هو معتبر في خصوص العلة أولى من اعتبار ما هو معتبر في خصوص الحكم. ويرجح ما تكون العلة في فرعه مقطوعة على ما تكون فيه مظنونة ويترجح ما يثبت حكم الفرع فيه بالنص جملة لا تفصيلا على ما لم يثبت حكم الفرع فيه بالنص. وقيد بقوله: جملة - لأنه لو ثبت تفصيلا ما كان ثابتا بالقياس كما مر في

стр. 1414

شرط حكم الفرع. ولم يتعرض المصنف لبيان حكم الترجيح العائد إلى المدلول وهو حكم الفرع ولا لبيان العائد إلى أمر خارج ولا العائد إلى الاستدلالين لأنه على قياس ما ذك فاستغنى عن ذكرها. ص - المنقول والمعقول. " يرجح الخاص بمنطوقه. والخاص لا بمنطوقه درجات. والترجيح فيه حسب ما يقع للناظر والعام مع القياس تقدم ". ش - إذا تعارض المنقول يعني الكتاب والسنة والمعقول يعني القياس فإن كان المنقول خاصا ودل على المطلوب بمنطوقه يرجح على القياس لقلة خلل المنقول بقلة المقدمات. وإن كان خاصا ودل عليه لا بمنطوقه فذلك يقع " أعلى " درجات لأن الظن الحاصل منه قد يكون أقوى من الحاصل من القياس وقد يكون مثله وقد يكون أضعف فالترجيح بحسب ما يتفق للناظر فله أن يعتبر الظنين ويأخد بأقواهما. وإن كان المنقول عاما فحكمه مع القياس قد تقدم في انه يجوز التخصيص به أو لا فليرجع هناك. ص - وأما الحدود السمعية فترجح بالألفاظ الصريحة على غيرها. ويكون المعرف أعرف. وبالذاتي على العرضي، وبعمومه على الآخر لفائدته. وقيل بالعكس للاتفاق عليه، وبموافقته النقل الشرعي أو اللغوي أو قربه ويرجحان طريق اكتسابه. وبعمل المدينة، أو الخلفاء الأربعة أو العلماء ولو واحدا. وبتقرير حكم الحظر أو حكم النفي. وبدرء الحد ويتركب من الترجيحات في المركبات والحدود أمور لا

стр. 1415

تنحصر. وفيما ذكر ارشاد لذلك " " والحمد لله رب العالمين والله هو المعين وصلى الله على سيدنا محمد وأله الطهرة وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين. أمين ". ش - كما يقع التعارض في الأمارات المفضية إلى الأحكام كذلك يقع في الحدود وهي عقلية كتعريفات الماهيات، وسمعية كتعريفات الأحكام ونحوها وهي التي نحن بصددها. فإذا تعارض منها حدان فالترجيح إما باعتبار اللفظ أو باعتبار المعنى أو باعتبار أمر خارج. فباعتبار اللفظ يرجح ما كان بألفاظ صريحة لا إبهام فيها على ما كان فيه ألفاظ مجازية أو مشتركة أو وحشية. وباعتبار المعنى يرجح ما هو معرف بمعرف أعرف على غيره. وما عرف بالذاتي على ما عرف بالعرضي.

стр. 1416

ويرجح بعموم الحد بأن يكون مدلول أحدهما أعم من مدلول الآخر فيكون متناولا لمحدود التعريف الآخر مع زيادة. وقيل بالعكس لأن مدلول الأخص متفق عليه ومدلول الآخر مختلف فيه للاختلاف فيما زاد على مدلول الآخر والمتفق عليه أولى. وباعتبار الخارج يرجح التعريف الذي يكون موافقا للنقل الشرعي أو اللغوي أو قريبا من أحدهما على ما لا يكون كذلك. ويرجح أحد التعريفين على الآخر برجحان طريق اكتسابه بكون طريق اكتساب أحدهما قطعيا والآخر ظنيا. ويرجح أحدهما على الآخر بكونه موافقا لعمل أهل المدينة أو لعمل الخلفاء الراشدين أو لعمل العلماء أو لعمل عالم واحد. ويرجح أحد التعريفين على الآخر بكونه مقررا لحكم الحظر أو مقررا لحكم النفي. ويرجح أحدهما على الآخر بأن يلزم من العمل به درء الحد دون العمل بالآخر. ويتركب من الترجيحات في المركبات والحدود أمور لا تنحصر وذلك بأن يكون أحد الدليلين أو أحد التعريفين مشتملا على جهتين من جهات الترجيح أو أكثر

стр. 1417

والآخر مشتملاً على أقل أو مثله. قال المصنف: وفيما ذكرنا من الجهات المفردة إرشاد لما يتركب منها. قال العبد الفقير إلى الله الحفي محمد محمود بن أحمد الشهير بالأكمل الحنفي غفر الله له ولوالديه وعاملهم بلطفه الخفي ألفت هذا المختصر عجالة بمدة تقرب من أربعة أشهر ولم يكن في نظري سوى شرح قدوتي وشيخي العلامة شمس الدين " الأصبهاني " التي لن تضيء الشمس شمسا مثله تغمده الله برحمته وأسكنه أعلى غرف جنته. وأوردت فيه مما سمح به خاطري ألفا ومائتين وثمانين اعتراضا مريدا بذلك إظهار جهل من تفيهق يغض من علماء العجم ومنقبتهم وشرير يضيع مقدار شارحي هذا الكتاب منهم عن معرفتهم: إذا لم يكن للمرء عين صحيحة ... فلا غر وأن يرتاب والصبح مسفر هذا وإن العذر عند خيار الناس مقبول والستر يذيل الفضل وفضل الذيل لما فيه من الخطأ والزلل. والله سبحانه - وتعالى - وتقدس بالعفو والفضل والكرم والإنابة مسؤول. فإنه ولينا ومولانا فهو حسبنا وستره على المعترفين بالذنوب مسدول. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما إلى يوم الدين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وهو حسبنا ونعم الوكيل.