← Каваид фикха

Каваид фикха · id 17894

قواعد ابن رجب - ت مشهور

ابن رجب الحنبلي

Полный текст (1 699 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

الصالحي (٦٦٣ - ٧٥٨ هـ) في دمشق سماعًا (١). ٤ - أحمد بن عبد الكريم البعلي، شهاب الدين (٦٩٦ - ٧٧٧ هـ) حدث ببلده وفي دمشق (٢). ٥ - عماد الدين، أبو العباس: أحمد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد ابن قدامة المقدسي (ت ٧٥٤ هـ) سمعه في دمشق (٣). ٦ - جمال الدين أبو العباس: أحمد بن علي بن محمد البابصري، البغدادي (٧٠٧ - ٧٥٠ هـ) سمعه في بغداد (٤). ٧ - شهاب الدين: أحمد بن محمد الشيرازي المعروف بـ (زغنش) (٥). ٨ - بشر بن إبراهيم بن محمود بن بشر البعلبكي، الحنبلي (٦٨١ - ٧٦١ هـ) سمعه في الشام (٦). ٩ - صفي الدين، أبو عبد اللَّه: الحسين بن بدران البصري البغدادي (٧١٢ - ٧٤٩ هـ) قرأ عليه، في بغداد (٧).

стр. 72

١٠ - صلاح الدين، أبو سعيد: خليل بن كيكلدي العلائي (٦٩٤ - ٧٦١ هـ) سمعه في القدس (١). ١١ - جمال الدين أبو سليمان: داود بن إبرإهم العطار (٦٦٥ - ٧٥٢ هـ) سمعه في دمشق (٢). ١٢ - بنت الكمال: زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم المقدسية (٦٤٦ - ٧٤٠ هـ) إجازة، وهو في بغداد (٣). ١٣ - نجم الدين، أبو المحامد: سليمان بن أحمد النهرماري البغدادى الفقيه (ت ٧٤٨ هـ) سمعه في بغداد (٤). ١٤ - عز الدين: عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد اللَّه بن جماعة، قاضي المسلمين (٥)، (٦٩٤ - ٧٦٧ هـ) قال عنه شيخنا، ولقيه في مصر ومكة. ١٥ - تاج الدين: عبد اللَّه بن عبد المؤمن بن الوجبة الواسطي، المقرئ ٦٧١ - ٧٤٠ هـ) في بغداد (٦).

стр. 73

١٦ - تقي الدين، أبو محمد: عبد اللَّه بن محمد بن إبراهيم بن نصر بن فهد، المعروف بابن قيم الضيائية (٦٦٩ - ٧٦١ هـ) (١) سمعه في دمشق. ١٧ - صفي الدين، أبو الفضائل: عبد المؤمن بن عبد الحق بن عبد اللَّه البغدادي الحنبلي (٦٥٨ - ٧٣٩ هـ) إجازة في بغداد (٢). ١٨ - عز الدين، أبو يعلى: حمزة بن موسى بن أحمد بن بدران المعروف: بابن شيخ السلامية (٧١٢ - ٧٦٩ هـ) (٣) سمعه في دمشق. ١٩ - فخر الدين: عثمان بن يوسف بن أبي بكر النويرى الفقيه، المالكي (٧٥٦ - ٦٦٣ هـ) (٤) سمعه في مكة سنة ٧٤٩ هـ. ٢٠ - علاء الدين، أبو الحسن علي بن الشيخ زين الدين المنجا بن عثمان ابن أسعد بن المنجا (٦٧٣ - ٧٦٣ هـ) سمعه في دمشق (٥).

стр. 74

٢١ - أبو الربيع: علي بن عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر البغدادى، (٦٥٦ - ٧٤٢ هـ) سمعه ببغداد وهو في الخامسة (١). ٢٢ - عمر بن حسن بن مزيد بن أميلة المراغي، الحلبي، ثم الدمشقي (٦٧٩ - ٧٧٨ هـ) سمعه في دمشق (٢). ٢٣ - سراج الدين أبو حفص: عمر بن علي بن موسى بن خليل البغدادي (٦٨٨ - ٧٤٩ هـ) سمعه في دمشق (٣). ٢٤ - سراج الدين، أبو حفص: عمر بن علي بن عمر القزويني، محدث العراق (٦٨٣ - ٧٥٠ هـ) قراءة عليه في بغداد (٤). ٢٥ - علم الدين، أبو محمد: القاسم بن محمد البرزالي، مؤرخ الشام (٦٦٥ - ٧٣٩ هـ) إجازة من دمشق (٥). ٢٦ - عز الدين أبو عبد اللَّه: محمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي (٦٦٣ - ٧٤٨ هـ) إجازة في دمشق (٦). ٢٧ - أبو عبد اللَّه: محمد بن أحمد بن تمام بن حسان الصالحي (٦٥١ -

стр. 75

٧٤١ هـ) إجازة من دمشق (١). ٢٨ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن سالم الدمشقي الأنصاري العبادي من ولد عبادة بن الصامت، المعروف بابن الخباز (٢) (٦٦٧ - ٧٥٦ هـ) سمعه في دمشق وأكئر عنه جدًّا. ٢٩ - ناصر الدين، محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عيسى بن أبي بكر بن أيوب، ينتهي نسبه بالعادل الأيوبي، ويلقب بابن الملوك (٣) (٦٧٤ - ٧٥٦ هـ) سمعه في مصر وأخذ عنه كثيرًا. ٣٠ - شمس الدين أبو عبد اللَّه: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعيد بن جرير الزرعي، ابن قيم الجوزية (٦٩١ - ٧٥١ هـ) (٤) سمعه في دمشق ولازمه أزيد من سنة. ٣١ - أبو المعالي: محمد بن عبد الرزاق الشيباني في بغداد، قراءة عليه سنة ٧٤٩ هـ (٥).

стр. 76

٣٢ - صدر الدين، أبو الفتح: محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي (٦٦٤ - ٧٥٤ هـ) سمعه في مصر (١). ٣٣ - فتح الدين، ألو الحرم: محمد بن محمد بن محمد القلانسي الحنبلي (٦٨٣ - ٧٦٥ هـ) سمعه في القاهرة (٢). ٣٤ - ابن النباش: ذكر ابن رجب أنَّه لازمه حتَّى الممات، ولم يذكر له تاريخ وفاة (٣). ٣٥ - شمس الدين يوسف بن نجم الحنبلي (ت ٧٥١ هـ) سمعه في دمشق (٤). ٣٦ - جمال الدين، يوسف بن عبد اللَّه بن العفيف المقدسي النابلسي (٦٩١ - ٧٥٤ هـ) قرأ عليه "سنن ابن ماجة" بدمشق (٥). هذا ما وفقي اللَّه إلى تحميله من شيوخ ابن رجب، استغرق مني دراسة طويلة، اطلعت أثناءها على كتب التراجم التي تناولت عصر ابن رجب وعلى كتب الطبقات كذلك، علمًا بأن من ترجموا لابن رجب لم يذكروا إلا عددًا قليلًا من الشيوخ، لا يزيد على الأربعة.

стр. 77

* تلاميذ ابن رجب (١): رتبناهم على حروف المعجم مع مراعاة ولاداتهم ووفياتهم، وكيفية تحملهم عن ابن رجب، ومكانه: ١ - الشهاب أبو العباس: أحمد بن أبي بكر بن سيف الدين الحموي، الحنبلي ويعرف بابن الرسام، (٧٧٣ - ٨٤٤ هـ) أجازه ابن رجب، وقال في "الشذرات": وكان يعمل المواعيد وله كتاب في الوعظ على نمط كتاب شيخه ابن رجب (٢). ٢ - محب الدين أبو الفضل، أحمد بن نصر اللَّه بن أحمد بن محمد بن عمر، مفتى الديار المصرية، (٧٦٥ - ٨٤٤ هـ)، سمع ابن رجب في دمشق ولازمه (٣). ٣ - داود بن سليمان بن عبد اللَّه الزين الوصلي الدمشقي الحنبلي (٧٦٤ - ٧٤٤ هـ) سمع ابن رجب في دمشق (٤). ٤ - زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد الدمشقي الأصل المكي القرئ (٧٧٢ - ٨٥٣ هـ) سمع ابن رجب في دمشق (٥). ٥ - زين الدين عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الكرم الحنبلي المعروف بأبي شعر (٧٨٠ - ٨٤٤ هـ) سمع ابن رجب في دمشق (٦).

стр. 78

٦ - زين الدين أبو ذر، عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد المصري الحنبلي، المعروف بالزركشي (٧٥٨ - ٨٤٦ هـ) سمع ابن رجب في دمشق قبيل الفتنة اللنكية (١). ٧ - علاء الدين أبو الحسن، علي بن محمد بن عباس البعلي الشهير بابن اللحام، ولد بعد الخمسين وسبع مئة في بعلبك، وتوفي سنة ثلاث وثمان مئة. سمع ابن رجب في دمشق (٢). ٨ - علاء الدين علي بن محمد بن علي الطرسوسي المزي، كان يعيش حتَّى سنة ٨٥٠ هـ، وحضر على ابن رجب وقال: "إنه سمعه يقول: أرسل إلي الزين العراقي يستعين بي في شرح الترمذي" (٣). ٩ - علاء الدين أبو المواهب، علي بن محمد بن أبي بكر السلمي الحموي الحنبلي، ويعرف بابن المغلي (٧٦١ - ٨٢٨ هـ)، أخذ عن ابن رجب في دمشق (٤). ١٠ - أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن أبي بكر بن محمد السراج الحلبي الأصل الدمشقي الشافعي، يعرف بابن المزلِّق (بضم الميم وفتح الزاي وكسر اللام المشددة) (٧٨٧ - ٨٤١ هـ) سمع ابن رجب في دمشق (٥).

стр. 79

١١ - محب الدين أبو الفضل ابن الشيخ نصر اللَّه ولد سنة ٧٦٥ هـ في بغداد، وأخذ عن ابن رجب في دمشق (١). ١٢ - قاضي القضاة شمس الدين محمد بن أحمد بن سعيد المقدسي الحنبلي قاضي مكة (٧٧١ - ٨٥٥ هـ) سمع ابن رجب في دمشق (٢). ١٣ - شهاب الدين أحمد بن علي محمد الأنصاري الحلبي ابن الشحام (٧٨١ - ٨٦٤ هـ)، سمع ابن رجب في دمشق (٣). ١٤ - عز الدين محمد بن بهاء الدين علي المقدسي الحنبلي (٧٦٤ - ٨٢٠ هـ) أخذ عن ابن رجب في دمشق (٤). ١٥ - شمس الدين محمد بن خالد الحمصي القاضي، توفي سنة ٨٣٠ هـ قرأ على ابن رجب في دمشق (٥). ١٦ - شمس الدين أبو عبيد اللَّه محمد بن خليل بن طوغان الدمشقي الحريري الحنبلي، المعروف بابن المخصفي (٧٤٦ - ٨٠٣ هـ). سمع ابن رجب في دمشق (٦). ١٧ - شمس الدين أبو عبد اللَّه محمد بن عبادة الأنصاري الحنبلي

стр. 80

الدمشقي، قاضي القضاة بدمشق، توفي سنة ٨٢٠ هـ، سمع ابن رجب في دمشق (١). * * *

стр. 81

تقرير القواعد وتحرير الفوائد تصنيف الإمام الحافظ زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (٧٣٦ - ٧٩٥ هـ) وبآخره فهرست كتاب تقرير القواعد وتحرير الفوائد تصنيف جلال الدين أبي الفرج نصر الدين البغدادي ضبط نصه وعلق عليه ووثق نصوصه وخرج أحاديثه وآثاره أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان [المجلد الأول]

стр. 82

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [وهو حسبي ونعم الوكيل] (١) [(رب يسر وأعن) قال الشيخ، الإمام، العالم، العلامة، أبو الفرج، زين الدين، عبد الرحمن [بن أحمد] (٢) بن رجب، الحنبلي، [البغدادي] (٢)] (٣) [﵀ ورضي عنه] (٤): الحمد للَّه الذي مهد قواعد الدين (٥) بكتابه المحكلم، وشيَّد معاقد العلم بخطابه وأحكم، وفقَّه في دينه (٥) من أراد به خيرًا من عباده وفهَّم،

стр. 83

وأوقف من شاء على ما شاء من أسرار مراده وألهم؛ فسبحان من حكم فأحكم! وحلل وحرَّم! وعرف وعلم! علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة تهدي (١) التي الطريق الأقوم، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المخصوص بجوامع الكلم (٢) وبدائع الحكم وودائع العلم والحلم والكرم، صلى اللَّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد؛ فهذه قواعد مهمة وفوائد جمة، تضبط للفقيه أصول المذهب، وتطلعه من مآخذ الفقه على ما كان عنه قد تغيب، وتنظم له منثور المسائل في سلك واحد، وتقيد له الشوارد، وتقرب عليه كل متباعد؛ فلينعم (٣) الناظر فيه النظر، وليوسع العذر؛ إنَّ اللبيب مَنْ عذر؛ فلقد سنح بالبال على غاية من الإعجال؛ كالارتجال أو قريبًا من الارتجال؛ في أيام يسيرة وليال، ويأبى اللَّه العصمة لكتاب غير كتابه، والمنصف من اغتفر قليل خطإ المرء في كثير صوابه (٤). واللَّه المسؤول أن يوفقنا لصواب القول والعمل، وأن يرزقنا اجتناب أسباب الزيغ والزلل؛ إنه قريب مجيب لمن سأل، لا يخيب من إياه رجا وعليه توكل.

стр. 84

[(القاعدة الأولى)] (١) الماء الجاري؛ هل هو كالراكد (٢)، أو كل جرية منه لها حكم الماء المنفرد؟ فيه خلاف في المذهب ينبني عليه مسائل [إحداها] (٣): لو وقعت فيه نجاسة؛ فهل يعتبر مجموعه؟ فإن كان كثيرًا لم ينجس [بدون تغير] (٤) وإلا نجس، أو تعتبر (٥) كل جرية بانفرادها، فإن بلغت قلتين لم [تنجس] (٦)، وإلا نجست (٧)؟

стр. 85

فيه روايتان حكاهما الشيرازي وغيره. (والثانية): المذهب عند القاضي، والثانية: لو غمس الإناء النجس في ماء جار، ومرت عليه سبع جريات (١)؛ فهل ذلك غسلة واحدة أو سبع غسلات؟

стр. 86

على وجهين حكاهما أبو الحسن بن الغازي تلميذ الآمدي، وذكر أن ظاهر كلام الأصحاب أن ذلك غسلة واحدة، وفي "شرح المذهب" (١) للقاضي: أن كلام أحمد يدل عليه، وكذلك لو كان ثوبًا ونحوه وعصره [عَقِيب] (٢) كل جرية (٣).

стр. 87

(والثالثة): لو انغمس المحدث حدثًا أصغر في ماء جار للوضوء، ومرت عليه أربع جريات متوالية؛ فهل يرتفع بذلك حدثه أم لا؟ على وجهين، أشهرهما عند الأصحاب: أنَّه يرتفع حدثه. وقال أبو الخطاب في "الانتصار" (١): ظاهر كلام أحمد أنَّه لا يرتفع [حدثه] (٢)؛ لأنه لم يفرق بين الجاري والراكد. قلت: بل نص أحمد على التسوية بينهما في رواية محمد بن الحكم، وأنه إذا انغمس في دِجْلَة؛ فإنه لا يرتفع حدثه حتَّى يخرج [حدثه] (٣) مرتبًا (٤).

стр. 88

(والرابعة): لو حلف لا يقف في هذا الماء، وكان جاريًا؛ لم يحنث عند أبي الخطاب وغيره؛ لأن الجاري يتبدل ويستخلف شيئًا فشيئًا؛ فلا يتصور الوقوف فيه، وقياس المنصوص أنَّه يحنث؛ لا سيما والعرف يشهد له، والأيمان مرجعها إلى العرف، ثم وجدت القاضي في "الجامع الكبير" (١) ذكر [نحو هذا] (٢)، [واللَّه أعلم] (٣).

стр. 89

(القاعدة الثانية) (١) شعر الحيوان في حكم المنفصل عنه لا في حكم المتصل، وكذلك الظفر. هذا (٢) هو جادة المذهب، ويتفرع على ذلك مسائل: - (منها): إذا مس شعر امرأة بشهوة لم ينتقض وضوؤه، وكذلك ظفرها، أو مسها بظفره أو شعره (٣). ولهذه المسألة مأخذ آخر: وهو أن هذه الأجزاء ليست بمحل للشهوة (٤) الأصلية، وهي شرط لنقض الوضوء عندنا (٥).

стр. 90

- (ومنها): أن الشعر لا ينجس بالموت ولا بالانفصال على المذهب، وكذا (١) ما طال من الظفر على احتمال فيه، أما على المشهور، فإن انفصل من آدمي (٢)؛ لم ينجس على الصحيح، ومن غيره ينجس؛ لأنه كانت فيه حياة ثم فارقته حال انفصاله، فمنعه الاتصال من التنجيس (٣)، فإذا انفصل؛ زال المنع، فنجس (٤). - (ومنها): غسله في الجنابة والحدث. فأما الجنابة؛ ففي وجوب غسله وجهان، والذي رجحه صاحب "المغني" (٥) وذكر أنَّه ظاهر كلام الخرقي: عدم الوجوب؛ [طردًا] (٦) للقاعدة، ومن أوجبه؛ فيقول: وجب تعبدًا. نعم، إن كان وصول الماء إلى البشرة لا يمكن بدون غسله؛ وجب

стр. 91

لضرورة وجوب إيصال الماء إلى ما تحته، وأما في الحديث الأصغر؛ فلا يجب غسل المسترسل منه على الصحيح (١)، وأما المحاذي [لمحل الفرض] (٢)؛ فيجزئ إمرار الماء على ظاهره إذا (٣) كان كثيفًا (٤)؛ لأن إيصال الماء إلى الحوائل في الوضوء كافٍ؛ وإن لم تكن متصلة بالبدن اتصال خلقة (٥)؛ كالخف والعمامة والجبيرة (٦)؛ فالمتصل خلقة (*) أولى (٧).

стр. 92

- (ومنها): لو أضاف طلاقًا أو عتاقًا أو ظهارًا إلى الشعر أو الظفر؛ لم يثبت [به] (١) الطلاق ولا العتاق ولا الظهار على الأصح (٢). - (ومنها): لو كان جيبه واسعًا تُرى (٣) منه عورته في الصلاة، لكن له لحية كبيرة تستره؛ فالمذهب أنَّه يكفيه (٤) في الستر. قال في "المغني" (٥): "نص عليه"، مع أنَّه قرر في كتاب الحج: إن

стр. 93

الستر بالمتصل كاليد [ونحوها] لا فدية فيه (١). وخالفه صاحب "شرح الهداية" (٢)، وقال: هو ستر في الموضعين.

стр. 94

وتردد فيه القاضي في "شرح المذهب"؛ فجزم تارة بأن الستر بالمتصل ليس بستر في الإحرام ولا في الصلاة، ثم ذكر نص أحمد ورجع إلى أنَّه ستر في الصلاة دون الإِحرام؛ لأن القصد في ستر الصلاة تغييب لون البشرة، وفي الإحرام إنما يحرم الستر بما يستر به عادة (١). فأما إيجاب الفدية (٢) به وضمانه [من] (٣) الصيد (٤) وتحريم نظره على الأجنبي؛ فلما يتعلق بجملة البدن من إزالة جماله وتأذي الصيد بترويعه وإثبات اليد عليه، وهو ممتنع، والافتتان بالمرأة، ولهذا لو انفصل شعر المرأة؛ جاز النظر إليه على ظاهر كلام أبي الخطاب في "الانتصار"،

стр. 95

وحكى صاحب "التلخيص" (١) فيه وجهين (٢). * * *

стр. 96

(القاعدة الثالثة) من وجبت (١) عليه عبادة، فأتى بما لو اقتصر على ما (٢) دونه لأجزأه؛ هل يوصف الكل بالوجوب، أو قدر الإجزاء منه (٣)؟. ان كانت الزيادة متميزة منفصلة؛ فلا إشكال في أنها نفل بانفرادها؛ كإخراج صاعين منفردين في الفطرة ونحوها (٤).

стр. 97

وأما إن لم تكن متميزة؛ ففيه وجهان مذكوران في أصول الفقه، وينبني [عليها] (١) مسائل: - (منها): إذا (٢) أدرك الإمام في الركوع بعد فوات قدر الإجزاء منه؛ هل يكون مدركًا له في الفريضة؟ ظاهر كلام القاضي وابن عقيل تخريجها على الوجهين، إذا قلنا: لا يصح اقتداء المفترض بالمتنفل. قال ابن عقيل: ويحتمل أن تجري الزيادة مجرى الواجب في باب الاتباع، خاصة إذ الاتباع قد يسقط الواجب كما في المسبوق، ومصلي الجمعة من امرأة وعبد ومسافر (٣).

стр. 98

- (ومنها): إذا وجب عليه شاة، فذبح بدنة؛ فهل كلها واجبة أو سبعها؟ على وجهين (١). - (ومنها): إذا أدى عن خمس من الإبل بعيرًا، وقلنا يجزيه؛ فهل

стр. 99

الواجب كله أو خمسه الواجب (١)؟ حكى القاضي أبو يعلى الصغير فيه وجهين: فعلى القول بأنه خمسه الواجب (١) يجزئ عن عشرين بعيرًا أيضًا. وعلى الآخر لا يجزئ عن العشرين (٢)؛ إلا أربعة أَبْعِرَة (٣). - (ومنها): إذا مسح رأسه كله دفعة واحدة، وقلنا: الفرض منه قدر الناصية؛ فهل الكل فرض أو قدر الناصية منه (٤)؟

стр. 100

- (ومنها): إذا أخرج في الزكاة سنًا أعلى من الواجب؛ فهل كله فرض أو بعضه تطوع؟ قال أبو الخطاب: كله فرض (١). وقال القاضي: بعضه تطوع. وهو الصواب (٢)؛ لأن الشارع أعطاه جبرانًا عن الزيادة.

стр. 101

فأما ما كان الأصل فرضيته ووجوبه، ثم سقط بعضه تخفيفًا، فإذا فعل الأصل؛ وُصِفَ الكل بالوجوب على الصحيح. فمن ذلك: إذا صلى المسافر أربعًا؛ فإن الكل فرض في حقه. وعن أبي بكر: أن الركعتين الأخيرتين تنفل (١) لا يصح (٢) اقتداء المفترض به فيهما، وهو متمش على أصله، وهو عدم اعتبار نية القصر. والمذهب الأول (٣)، ومنه إذا كفر الواطئ في الحيض بدينار؛ فإن الكل واجب؛ وإن كان له الاقتصار على نصفه. ذكره في "المغني" (٤). ويتخرج فيه وجه من قول أبي بكر، فأما إن غسل رأسه بدلاً عن مسحه، وقلنا بالإجزاء؛ ففي السائل منه وجهان: أحدهما: أنه مستعمل في رفع حدث، لأن الأصل هو الغسل، وإنما

стр. 102

سقط تخفيفًا. والثاني -وهو الصحيح-: أنه طهور؛ لأن الغسل مكروه؛ فلا يكون واجبًا، وقد يقال: والإِتمام في السفر مكروه أيضًا (١).

стр. 103

(القاعدة الرابعة) (١) العبادات كلها -سواء كانت بدنية، أو مالية، أو مركبة منهما- لا يجوز تقديمها على سبب وجوبها، ويجوز تقديمها بعد سبب الوجوب وقبل الوجوب، أو قبل شرط الوجوب (٢). ويتفرع على ذلك مسائل كثيرة:

стр. 104

- (منها) (١): الطهارة سبب وجوبها الحديث، وشرط الوجوب فعل العبادة المشترط لها الطهارة؛ فيجوز تقديمها على العبادة؛ ولو بالزمن الطويل بعد الحديث. - (ومنها): الصلاة؛ فيجوز تقديم صلاة العصر إلى وقت الظهر، والعشاء إلى وقت المغرب، لأن الشارع جعل الزوال سببًا لوجوب الصلاتين عند العذر دون عدمه (٢)، ولهذا لو أدرك جزءً من وقت الزوال، ثم طرأ عليه عذر؛ لزمه قضاء الصلاتين على إحدى الروايتين، ولو زال العذر في آخر وقت العصر؛ لزمه الصلاتان بلا خلاف عندنا؛ فعلم أن الوقتين قد صارا في حال العذر كالوقت الواحد؛ لكنه وقت جواز بالنسبة إلى إحداهما ووجوب بالنسبة إلى الأخرى (٣).

стр. 105

- (ومنها): صلاة الجمعة؛ فإن سببها اليوم؛ لأنها تضاف إليه، فيجوز فعلها بعد زوال وقت النهى من أول اليوم؛ وإن كان الزوال هو وقت الوجوب (١). - (ومنها): زكاة المال يجوز تقديمها من أول الحول بعد كمال النصاب (٢). - (ومنها): كفارات الإحرام إذا احتح إليها للعذر، فإن العذر سببها؛ فيجوز تقديمها بعد العذر وقبل فعل المحظور (٣).

стр. 106

- (ومنها): صيام التمتع والقران (١)؛ فإن سببه العمرة السابقة للحج في أشهره، فبالشروع في إحرام العمرة قد وجب السبب؛ فيجوز الصيام بعده، وإن كان وجوبه متأخرًا عن ذلك. وأما (٢) الهدي؛ فقد التزمه أبو الخطاب في "انتصاره"، ولنا رواية: أنه يجوز ذبحه لمن دخل قبل العشر؛ لمشقة حفظه عليه إلى يوم النحر، وعلى المشهور لا يجوز في غير أيام النحر؛ لأن الشرع خصها (٣) بالذبح (٤).

стр. 107

- (ومنها): كفارة اليمين يجوز تقديمها على الحنث بعد عقد اليمين؛ مالية كانت أو بدنية (١). - (ومنها): إخراج (٢) كفارة القتل أو (٣) الصيد بعد الجرح وقبل الزهوق.

стр. 108

- (ومنها): النذر المطلق، نحو: إن شفى اللَّه مريضي؛ فلله عليَّ أن أتصدق بكذا؛ فله أن يتصدق في الحال. ذكره ابن عقيل في "فنونه" (١). ويلتحق بهذه القاعدة ما يجوز تقديمه على شرط وجوبه بعد وجود سببه من غير العبادات؛ كالإبراء من الدية بين الجناية والموت (٢)، وأما من القصاص (٣)؛ ففيه روايتان، وكتوفية المضمون عنه للضامن الدين بين الضمان والأداء، وفيه وجهان، وكعفو الشفيع عن الشفعة قبل البيع، وفيه روايتان؛ فإن سبب الشفعة الملك وشرطها البيع، وأما إسقاط الورثة حقهم من وصية الموروث في مرضه؛ فالمنصوص عن أحمد أنه لا يصح، وشبهه في موضع بالعفو عن الشفعة؛ فخرجه الشيخ مجد الدين في "تعليقه على الهداية" (٤) على روايتين، وكإيتاء المكاتَب رُبْعَ الكتابة بعد عقدها وقبل كمال الأداء، وهو جائز (٥).

стр. 109

(القاعدة الخامسة) (١) من عجل عبادة قبل وقت الوجوب، ثم جاء وقت الوجوب وقد تغير الحال بحيث لو فعل المعجل في وقت الوجوب لم يجزئه؛ فهل تجزئه (٢) أم لا؟ هذا على قسمين: (أحدهما): أن يتبين الخلل في نفس العبادة بأن يظهر وقت الوجوب أن الواجب غير المعجل، ولذلك صور: - (منها): إذا كفر بالصوم قبل الحنث، ثم حنث وهو موسر؟ قال صاحب "المغني" (٣) لا يجزئه؛ لأنا تبينا أن الواجب غير ما أتى

стр. 110

به، وإطلاق الأكثر [ين] مخالف لذلك (١)؛ لأنه كان فرضه في الظاهر، فبرئ به، وانحلت يمينه، بمعنى أنها لم تبق منعقدة بالتكفير، فصادف فعل المحلوف عليه ذمة بريئة من الواجب؛ فلم يحصل به الحنث؛ لأن الكفارة حلته. وقد صرح أبو بكر عبد العزيز بأن الكفارة قبل الفعل تحل اليمين المنعقدة وبعده تكفر أثر المخالفة (٢).
следующие страницы →