Полный текст (1 279 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
ما صح من آثار الصحابة في الفقه
تصنيف
زكريا بن غلام قادر الباكستاني
[المجلد الأول]
стр. 2
المقَدّمَة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.
أما بعد:
فإن طريق السعادة والنجاح يوم لقاء الله، إنما يكون في اتباع الكتاب والسنة بفهم الصحابة رضوان الله عليهم، وبغير فهم الصحابة لا يستطيع
стр. 3
المسلم أن يفهم الكتاب والسنة، وذلك لأنهم عاصروا التنزيل وشهدوا التأويل وكانوا أعرف الناس وأفهمهم لدلالة الكتاب والسنة، فمن تمسك بفقههم نجى، ومن أخذ بفتاواهم اهتدى، وقد يسر الله لي جمع فتاواهم وفقههم في هذا الكتاب فلله الحمد والمنة وميزة هذا الكتاب عن غيره من الكتب المصنفة في الآثار، أنه ليس فيه إلا ما هو ثابت بالسند عن قائله من الصحابة، إذ كيف ينسب فقه مسألة من المسائل إلى صحابي من الصحابة وَتُبنى على هذه المسألة مسائل أخرى، والسند إلى ذلك الصحابي ضعيف لا يثبت.
وقد استخرجت هذه الآثار من قرابة من مئة مصدر من المصادر، ورتبتها على الأبواب الفقهية، وأذكر بعد كل أثر درجته، ثم أذكر من أخرجه من الأئمة مع ذكر سنده، وأكتفي بدكر مصدر واحد للأثر إلا أحيانا أذكر أكثر من مصدر، وإذا كان الأثر مرويًا بعدة ألفاظ أذكر أجمعها وأترك ما عدا ذلك، ولا أذكر قول الصحابي: كنا نفعل كذا .. ، لأن المقصود به في زمن النبي ﷺ فيكون تقريرًا، ولا قوله: من السنة: لأن المراد به سنة النبي ﷺ ولم أخرج في هذا الكتاب الآثار المتعلقة بأحكام العبيد والإماء لأنه لا يوجد الآن عبيد ولا إماء.
وسوف أذيل على الكتاب ذيلًا أذكر فيه ما لم أكن قد ذكرته من الآثار، بسبب مصادر طبعت حديثًا أو مخطوطة وقفت عليها، أو سند
стр. 4
تغير الحكم عليه بعد أن كنت متوقفًا فيه.
وأخيرًا أسأل الله العلي القدير بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه تعالى، ويرفع به الدرجات في الجنات
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتبه
زكريا بن غلام قادر الباكستاني
٣/ ٩/ ١٤١٩ هـ
стр. 5
كتاب الطهارة
стр. 6
المياه والآنية
باب: الوضوء بالماء الحميم:
عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: كان لعمر قمقم يسخن فيه الماء فيتوضأ.
صحيح:
أخرجه عبد الرزاق (١/ ١٧٥) وابن المنذر (١/ ٢٥١) والدارقطني (١/ ٣٧) من طرق عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه به.
وهذا إسناد صحيح كما قال الدارقطني عقبه.
* * *
عن ابن عمر ﵄ أنه كان يتوضأ بالحميم.
صحيح:
أخرجه عبد الرزاق (١/ ١٧٥) وابن أبي شيبة (١/ ٢٥) وأبو عبيد في الطهور (٢٧٠) وابن المنذر (١/ ٢٥١) من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر به.
* * *
عن ابن عباس ﵄ قال: لا بأس أن يتوضأ بالماء الحميم، ويتوضأ به.
стр. 7
صحيح:
أخرجه ابن المنذر (١/ ٢٥١) من طريق عبد الرزاق وهو في مصنفه (١/ ١٧٥) عن ابن جريج أخبر عطاء عن ابن عباس به.
* * *
عن سلمة بن الأكوع أنه كان يسخن له الماء فيتوضأ به في البرد.
صحيح:
أخرجه أبو عبيد (٢٧١) وابن أبي شيبة (١/ ٢٥) من طريقين عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة به.
* * *
عن راشد بن معبد قال: رأيت الماء يسخن لأنس بن مالك في الشتاء ثم يغتسل به يوم الجمعة.
حسن:
أخرجه ابن المنذر (٢/ ٢٥١) ثنا محمد بن نصر ثنا محمد بن يحيى ثنا أبو نعيم ثنا راشد بن معبد به.
ورجاله كلهم ثقات، غير راشد بن معبد قال عنه أبو داود كما في سؤالات الآجري: لا بأس به.
باب: الماء يخالطه النجاسة:
عن ابن عمر ﵄ قال: إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه
стр. 8
شئ.
حسن:
أخرجه ابن المنذر (١/ ٢٦١) والبيهقي (١/ ٢٦٢) من طريق ليث عن مجاهد عن ابن عمر به.
وليث هو ابن أبى سليم وهو ضعيف، وتابعه أبو إسحاق عن مجاهد عن الدارقطني (١/ ٢٤) ولم يصرح أبو إسحاق بالسماع.
وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس / ١١٠٤) من طريق
عاصم بن المنذر عن رجل عن ابن عمر به.
واسناده ضعيف لإبهام الرجل، لكن الأثر بهذه الطرق يصير حسنًا.
* * *
عن ابن عباس ﵄ قال: إذا كان الماء ذنوبين لم يحمل خبثًا.
حسن:
أخرجه ابن المنذر (١/ ٢٦٥) من طريق زمعة عن سلمة بن وهدام عن عكرمة عن ابن عباس به.
وزمعة ضعيف كما في التقريب، لكن تابعه المثنى عن سلمة به.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٤٤)، والمثنى لا يعرف.
وأخرجه المزنى في حديثه (مخطوط رقم ١٧١) من طريق أبي إسحاق عن مجاهد عن ابن عباس بنحوه، وأبو إسحاق مدلس وكان قد اختلط، وبمجموع هذه الطرق يصير الأثر حسنًا.
стр. 9
عن ابن عباس ﵄ قال: الماء لا ينجس.
صحيح:
أخرجه ابن أبي شيبه (١/ ١٤٣) حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي عمر البهراني عن ابن عباس به.
وأبو عمر البهرانى هو يحيى بن عبيد وهو حسن الحديث قال عنه أبو زرعة لا بأس به، ووثقه ابن معين (التهذيب ١١/ ١٥٤).
باب: الماء المستعمل:
عن جرير بن عبد الله ﵁ أنه كان يأمر أهله أن يتوضؤا بفضل سواكه.
صحيح:
أخرجه الدارقطني (١/ ١٣٩) وعبد الرزاق (١/ ١٨٤) والبيهقى (١/ ٢٥٥) من طريق سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله به.
قال الدارقطني عقبه: هذا إسناد صحيح.
وفي رواية عن قيس قال: كان جرير بن عبد الله يستاك ويغمس رأس سواكه في الماء ثم يقول لأهله: توضؤا بفضله لا يرى به بأسًا.
أخرجه ابن حجر في تغليق التعليق (٢/ ١٢٧).
стр. 10
باب: الوضوء والإغتسال من ماء زمزم:
عن ابن عباس أن رجلًا من بني مخزوم من آل المغيرة اغتسل في زمزم فوجد ابن عباس وجدًا شديدًا وقال: لا أحلها لمغتسل وهي لشارب ومتوضئ حل وبل.
صحيح:
أخرجه الفاكهي (٢/ ٢٦٤) والأزرقي في أخبار مكة (٢/ ٥٨) من طريق سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس به.
باب: الوضوء من آنية الحشب:
عن ابن عمر ﵁ -ما - أنه كان يتوضأ في أدم، أو في قدح خشب.
صحيح:
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٥١) ثنا وكيع عن جرير بن حازم عن نافع عن ابن عمر به.
باب: الوضوء في آنية النحاس وغير ذلك:
عن عبدخير قال: رأيت عليًا ﵁ يتوضأ من ركوة في طست.
حسن:
أخرجه ابن المنذر (١/ ٣١٦) من طريق خالد بن علقمة، وأخرجه ابن أبي
стр. 11
شيبة (١/ ٣٧) من طريق عبد الملك بن سلع كلاهما عن عبد خير به.
عبد الملك بن سلع وخالد بن علقمة كلاهما حسن الحديث، والراوي عن خالد بن علقمة هو شريك وهو ضعيف لكن يتقوى بالإسناد الآخر.
* * *
عن الحسن البصري قال: رأيت عثمان ﵁ يصب عليه من إبريق وهو يتوضأ.
صحيح:
أخرجه ابن المنذر (١/ ٣١٥) وابن أبي شيبة (١/ ٣٧) من طريق ابن علية عن شعيب بن الحبحاب عن الحسن به.
والحسن البصري رأى عثمان ولكن لم يسمع منه كما في جامع التحصيل (١١٦٢) وهنا يحكى كما رآه.
* * *
عن ابن عمر ﵄ أنه كان لا يشرب في قدح من صفر، ولا يتوضأ فيه.
صحيح:
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٨) وابن المنذر (١/ ٣١٧) من طريق ابن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر به.
وقد ورد جواز الوضوء في آنية النحاس عن أبي بكر وعمر وأنس وابن عباس
стр. 12
- ﵃، لكن بأسانيد ضعيفة.
باب: البئر تقع فيه النجاسة:
عن عطاء أن زنجيًا مات في زمزم، فأمر ابن الزبير أن ينزح منها حتى يغلبهم الماء فجعل الماء لا ينقطع قال: فنظروا فإذا عين تنبع من قبل الحجر الأسود فقال: حسبكم.
صحيح:
أخرجه أبو عبيد في الطهور (١٨٨) وابن المنذر (١/ ٢٧٤) وابن أبي شيبة (١/ ١٦٢) من طريق هشيم أخبرنا منصور بن زاذان عن عطاء به.
* * *
عن ابن سيرين أن زنجيًا وقع في زمزم فأمر به ابن عباس، فأخرج، وأمر بها أن تنزح، فغلبتهم عين جاءتهم من الركن، قال: فأمر بها فدست بالقباطي والمطارف حتى نزحوها ثم انفجرت عليهم.
صحيح:
أخرجه المزني في حديثه (مخطوط/ رقم ١٩) والدارقطني (١/ ٣٣) من طريقين عن أحمد بن منصور نا محمد بن عبد الله الأنصاري نا هثسام عن ابن سيرين به.
فإن قيل ابن سيرين لم يسمع من ابن عباس.
فالجواب: قد قال خالد الحذاء: كل شيء قال محمد نبئت عن ابن عباس
стр. 13
إنما سمعه من عكرمة (تهذيب التهذيب ٩/ ٢١٥) فهذا يدل على أن الواسطة بينهما عكرمة، وعكرمة ثقة ثبث، وهشام هو ابن حسان.
باب: الوضوء بماء البحر:
عن أبي الطفيل ﵁ قال: سئل أبو بكر ﵁ أيتوضأ من ماء البحر؟ فقال: هو الطهور ماؤه الحل ميتته.
صحيح:
أخرجه ابن أبي شيبه (١/ ١٣٠) وأبو عبيد في الطهور (٢٥٢) وابن المنذر (١/ ٢٤٨) من طرق عن عبيد الله بن عمر عن عمرو بن دينار عن أبي الطفيل به، وأبو الطفيل هو عامر بن واثلة.
* * *
عن عمر ﵁ أنه سئل عن ماء البحر؟ فقال: وأي ماء أطهر من ماء البحر.
حسن:
أخرجه عبد الرزاق (١/ ٩٥) وابن أبي شيبة (١/ ١٣٠) وابن المنذر (١/ ١٤٨) من طريق عكرمة عن عمر به.
وهذا إسناد منقطع عكرمة لم يدرك عمرا.
لكن للأثر إسناد آخر يقويه أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٣٠) من
стр. 14
طريق أبي يزيد المدني حدثني أحد الصيادين أنه سئل عمر عن الوضوء بماء البحر فقال: وأي ماء أطهر منه.
والرجل الذي حدث عنه أبو يزيد لا يعرف، وأبو يزيد المدني ثقة كما قال ابن معين كما في التهذيب (. . .) ومنه تعلم أن قول الحافظ عنه في التقريب: مقبول، ليس بصواب.
* * *
عن ابن عباس ﵄ في الوضوء من ماء البحر قال: هما البحران لا يضرك بأيهما بدأت.
صحيح:
أخرجه مسدد (المطالب - المسندة ١/ ٥٢) ثنا يحيى بن سعيد عن سعيد عن قتادة عن كريب عن ابن عباس به.
قال ابن ححر عقبه: هذا موقوف رجاله ثقات، قلت: وقد أخرجه أيضًا أبو عبيد في الطهور (٢٥٧) من طريق شعبة عن قتادة به.
* * *
عن ابن عباس ﵄ قال: لقد ذكر لي أن رجالا يغتسلون من البحر ثم يقولون علينا الغسل من ماء غيره، ومن لم يطهره ماء البحر فلا طهره الله.
صحيح:
стр. 15
أخرجه الدارقطني (١/ ٣٦) نا الحسين بن إسماعيل القاضي نا العباس بن محمد نا أبو عامر عن سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس به، وأبو عامر هو عبد الملك بن عمرو العقدي، وعمرو بن أبي عمرو هو أبو عثمان المدني مولى المطلب.
وقد روى عن عبد الله بن عمرو وعقبة بن عامر ﵄ جواز الوضوء من ماء البحر، لكن بإسناد ضعيف.
* * *
عن ابن عمر ﵄ قال: التيمم أحب إلي من الوضوء من ماء البحر.
صحيح:
أخرجه أبو عبيد في الطهور (٢٦٢) من طريق منصور، وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٣١) من طريق شعبة كلاهما عن قتادة عن عقبة بن صهبان سمعت ابن عمر به.
* * *
عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: ماء البحر لا يجزئ من وضوء ولا جنابة، إن تحت البحر نارًا، ثم ماء، ثم نارًا، حتى عَدَّ سبعة أبحر.
صحيح:
أخرجه أبو عبيد في الطهور (٢٦١) من طريق منصور، وأبي
стр. 16
عروبة، وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٣١) من طريق هشام كلاهما عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو به.
وأبو أيوب هو المراغي.
باب: الوضوء في النحاس:
عن الحسن قال: رأيت عثمان ﵁ يصب عليه من إبريق.
صحيح:
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٦) ثنا ابن علية عن شعيب بن الحباب عن الحسن به.
والحسن هو البصري.
* * *
عن ابن عمر ﵄: أنه كان لا يشرب في قدح من صفر، ولا يتوضأ فيه.
صحيح:
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٣) ثنا ابن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر به.
وعبيد الله هو العمري.
стр. 17
عن الأزرق بن قيس قال: رأيت أنسًا ﵁ توضأ في طست.
حسن:
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٧) ثنا وكيع عن عثمان الشحام عن الأزرق بن قيس به.
وهذا إسناد حسن رجاله ثقات غير عثمان الشحام، قال ابن ححر: لا بأس به، وقد تصحف (الشحام) إلى (الشيباني) وتصويبه من كتب الرجال فإن عثمان الشحام هو الذي يروي عنه وكيع بخلاف الشيباني فإنه لا يعرف.
باب: الوضوء من ماء المشرك:
عن عمر ﵁ أنه توضأ من ماء نصرانية في جرة نصرانية.
صحيح:
أخرجه الشافعى في الأم (١/ ٨) أنا سفيان عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر به.
وقد ورد عن عمر ﵁ الوضوء من ماء بغى أخرجه أبو عبيد في الطهور (١٦٥) بإسناد ضعيف.
стр. 18
باب: الوضوء بفضل طهور المرأة:
عن سوادة بن عاصم العنزي قال: اجتمع ناس على الحكم الغفاري بالمربد فسألوه عن فضل طهور المرأة فنهاهم.
صحيح:
أخرجه الدولابى في الكنى (١/ ١٤٢) أخبرني أحمد بن شعيب عن محمد بن عبد الأعلى حدثنا خالد حدثنا عمران عن سوادة بن عاصم به.
وخالد هو ابن الحارث الهجيمى، وعمران هو ابن حدير.
* * *
عن عبد الله بن سرجس قال: تتوضأ المرأة وتغتسل من فضل غسل الرجل وطهوره، ولا يتوضأ الرجل من فضل غسل المرأة ولا طهورها.
صحيح:
أخرجه الدارقطني (١/ ١١٧) حدثنا الحسين بن إسماعيل نا الحسين بن يحيى نا وهب بن جرير نا شعبة عن عاصم عن عبد الله بن سرجس.
قال الدارقطني: وهذا موقوف صحيح.
باب: الرجل يدخل يده في الإناء وهو جنب أو قبل أن يتوضأ:
عن ابن عمر ﵄ قال: من اغترف من ماء وهو جنب، فما بقي منه نجس، ولا تدخل الملائكة بيتًا فيه بول.
حسن:
стр. 19
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٨) حدثنا محمد بن فضيل عن أبي سنان عن محارب عن ابن عمر به.
وهذا إسناد حسن: رجاله ثقات غير محمد بن فضيل فهو صدوق، ومحارب هو ابن دثار.
* * *
عن عائشة ابنة سعد قال: كان سعد ﵁ يأمر جاريته فتناوله الطهور من الجدة فتغمس يدها فيها، فيقال إنها حائض فيقول: إن حيضتها ليست في يدها.
صحيح:
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٨٠) حدثنا يحيى بن سعيد الجعد عن عائشة ابنة سعد به.
وعائشة ابنة سعد تابعية ثقة أخرج لها البخاري في صحيحه.
* * *
أدخل ابن عمر والبراء بن عازب يده في الطهور ولم يغسلها ثم توضأ، ولم ير ابن عمر وابن عباس بأسًا بما ينتضح من غسل الجنابة.
صحيح:
أخرجه البخاري في صحيحه تعليقا بصيغة الجزم (٥٨).
стр. 20
باب: الجنب يغتسل في الحوض:
عن ابن عباس قال: سأله رجل عن الحمام يغتسل في الحوض الرهط فيهم الجنب؟ فقال: إن الماء لا ينجسه شيء.
صحيح:
أخرجه الطبري في تهذيب الآنار (مسند ابن عباس / ١٠٤٠) حدثنا حميد بن مسعرة حدثنا يزيد بن زريح حدثنا شعبة عن سليمان عن يحيى بن عبيد عن ابن عباس به.
ويحيى بن عبيد هو البهراني وقد وثقه ابن معين كما في الجرح (٩/ ١٧٢).
стр. 21
النجاسة وإزالتها
باب: ما جاء في الدم:
عن ابن عمر ﵄ أنه رأى في ثوبه دمًا، فغسله، فبقي أثره أسودا، فدعا بمقص فقصه.
صحيح:
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٩٨) نا ابن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر به.
عبيد الله هو ابن عمر العمري.
رأخرجه ابن المنذر (٢/ ١٤٨) من طريق عبيد الله بنحوه.
* * *
عن سعيد بن جبير قال: إن كان بعض أمهات المؤمنين لتقرص الدم عن ثوبها بريقها.
صحيح:
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٩٧) ثنا وكيع عن سفيان عن أبي هاشم عن سعيد بن جبير به، وأبو هاشم هو الرماني.
* * *
عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه كان إذا رأى في ثوبه دمًا وهو في الصلاة انصرف حتى يغسله، ثم يصلى ما بقي
стр. 22
من صلاته.
صحيح:
أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٦٣) حدثنا سليمان بن شعيب الكيسانى نا بشر بن بكر نا الأوزاعي أخبرني ابن شهاب أخبرنى سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.
باب: اختلاف الصحابة في مقدار الدم الذي يوجب إعادة الصلاة:
عن ابن عباس ﵃ قال: إذا كان الدم فاحشًا فعليه الإعادة، ولو كان قليلًا فلا إعادة عليه.
صحيح:
أخرجه ابن المنذر (٢/ ١٥٢) حدثنا يحيى بن محمد نا أحمد بن حنبل نا أبو عبد الصمد العمي نا سليمان عن التيمي عن عمار عن ابن عباس به.
وأبو عبد الصمد العمى هو عبد العزيز بن عبد الصمد، وعمار هو ابن أبي عمار الهاشمي.
* * *
عن معمر قال: قلت للزهري: الرجل يرى في ثوبه الدم القليل أو الكثير؟ قال أخبرنى سالم أن ابن عمر كان ينصرف لقليله وكثيره، ثم يبني
стр. 23
على ما قد صلى إلا أن يتكلم.
صحيح:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٣٧٢) عن معمر به.
وخرجه من طريق عبد الرزاق ابن المنذر (١/ ١٥٤).
باب: الخوض في طين المطر والأرض القذرة:
عن ابن عباس ﵁ قال: لا يتوضأ من موطئ.
صحيح:
أخرجه: ابن المنذر (١/ ١٧١) حدثنا علي ثنا عبد الله عن سفيان عن حصين بن عبد الرحمن عن يحيى بن وثاب عن ابن عباس به، ويحيى بن وثاب إمام لا يسأل عنه.
عن بكر بن عبد الله المزني قال: رأيت ابن عمر بمنى يتوضأ، ثم يخرج وهو حاف، فيطأ ما يطأ، ثم يدخل المسجد فيصلي ولا يتوضأ.
صحيح:
أخرجه ابن المنذر (١/ ١٧٢) من طريق عبد الرزاق وهو في مصنفه (١/ ٣١) عن ابن التيمي عن أبيه عن بكر المزني به.
وابن التيمي هو معتمر بن سليمان.
стр. 24
باب: الوطأ على العذرة:
عن يحيى بن وثاب قال: سئل ابن عباس عن رجل خرج إلى الصلاة فوطأ على عذرة؟ قال: إن كانت رطبة غسل ما أصابه، وإن كانت يابسة لم تضره.
صحيح:
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٥٥) حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن يحيى بن وثاب به.
باب: الثوب يصيبه المني:
عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه أن عمر ﵁ أصابته جنابة وهو في سفر، فلما أصبح قال: أترون أن ندرك الماء قبل طلوع الشمس؟ قالوا: نعم فأسرع السير حتى أدرك، فاغتسل رجعل يغسل ما رؤي من الجنابة في ثوبه، فقال له عمرو بن العاص: لو لبست ثوبًا غير هذا وصليت؟ فقال له عمر: إن وجدت ثوبًا وجده كل إنسان؟ إني لو فعلت لكانت سنة، ولكني أغسل ما رأيت وأنضح ما لم أر.
صحيح:
أخرجه ابن المنذر (١/ ١٥٧) من طريق عبد الرزاق وهو في مصنفه (١/ ٣٧٠) عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه به.
стр. 25
عن عائشة ﵂ في الثوب تصيبه الجنابة؟ قالت: إن رأيته فاغسله وإن لم تره فانضحه.
صحيح:
أخرجه ابن المنذر (١/ ١٥٧) حدثنا يحيى ثنا مسدد ثنا يحيى عن شعبة عن عبد الرحمن عن أبيه عن عائشة به.
ويحيى الراوي عن شعبة هو القطان وعبد الرحمن هو ابن محمد بن القاسم.
* * *
عن سعد ﵁ أنه كان يفرك المني من الثوب.
صحيح:
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٨٤) وابن المنذر (١/ ١٥٩) من طرق عن مصعب بن سعد عن أبيه به.
* * *
عن جبلة بن سحيم قال: سألت ابن عمر عن المني يصيب الثوب قال: انضحه بالماء.
صحيح:
أخرجه الطحاوي في معانى الآثار (١/ ٥٣) حدثنا أبو بكرة ثنا إبراهيم بن بشار ثنا سفيان عن مسعر عن جبلة بن سحيم به.
стр. 26
عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: سمعت أبا هريرة يقول: إذا علحت أنك احتلمت في ثوبك ولم تجده فاغسل الثوب كله، فإن شككت أصابه شيء أم لا؟ فارشش الثوب.
صحيح:
أخرجه عبد الرزاق (١/ ٣٦٩) وابن أبي شيبة (١/ ٨٢) والبيهقى (٢/ ٤٠٦) وابن المنذر (٢/ ١٦٢) من طريق محمد عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف به.
* * *
عن ابن عمر ﵄ قال: إذا أصاب الثوب شيء من الجنابة فرآى أثره في الثوب فليغسل ذلك المكان من الثوب ولا يغسل سائر الثوب فإذا لم يهتد له وعلم أنه قد أصابه فليغسل الثوب كله.
صحيح:
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٨٣) من طريق أيوب وأخرجه ابن المنذر (٢/ ١٦٢) من طريق الليث كلاهما عن نافع عن ابن عمر به.
* * *
عن ابن عباس ﵄ قال في المني يصيب الثوب قال: إنما هو بمنزلة النخامة والبزاق أمطه عنك بإذخرة أو بخرقة.
حسن:
стр. 27
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٨٥) والدارقطني (١/ ١٢٥) من طريق حجاج بن أرطاة وأبن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس به.
وحجاج بن أرطاة وابن أبي ليلى كلاهما ضعيف، لكن متابعة كل منهما للآخر تقوي الأثر.
* * *
عن أنس ﵁ في رجل أجنب في ثوبه، فلم ير أثره؟ قال: يغسله كله.
صحيح:
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٨٢) والطحاوي في معاني الآثار (١/ ٥٣) من طريقين عن السري بن يحيى عن عبد الكريم بن رشيد عن أنس به.
وعبد الكريم بن رشيد رثقه ابن نمير وابن معين كما في التهذيب (٦/ ٣٧٢).
* * *
عن عبد الملك بن عمير قال: سئل جابر بن حمرة وأنا عنده عن الرجل يصلي في الثوب الذي يجامع فيه أهله؟ قال: صل فيه إلا أن ترى فيه شيئًا فتغسله ولا تنضحه فإن النضح لا يزيده إلا شرًا.
صحيح:
أخرجه الطحاوي في معاني الآثار (١/ ٥٣) من طريق أبي عوانة وابن المنذر (٢/ ١٥٧) من طريق أسباط عن عبد الملك بن عمير به.
стр. 28
وأسباط هو ابن محمد القرشي.
* * *
عن همام بن الحارث قال: ضاف عائشة ﵂ ضيف، فأمرت له بملحفة صفراء، فنام فيها فاحتلم، فاستحيا أن يرسل بها أثر الإحتلام، فغسلها بالماء ثم أرسل بها، فقالت عائشة: لم أفسد علينا ثوبنا إنما كان يكفيه أن يفركه بأصابعه وربما فركته من ثوب رسول الله ﷺ بأصابعي.
صحيح:
أخرجه الترمذي (١١٦) ثنا هناد ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن همام به.
قال الترمذي هذا حسن صحيح.
* * *
عن أفلح بن حميد عن أبيه قال: عرسنا مع ابن عمر بالأبواء ثم سرنا حين صلينا الفجر حتى ارتفع النهار فقلت لابن عمر: إني صليت في إزاري وفيه احتلام ولم أغسله، فوقف ابن عمر فقال: انزل فاطرح إزارك وصل ركعتين وأقم الصلاة، ثم صل الفجر، ففعلت.
صحيح:
أخرجه ابن وهب في المدونة (١/ ١٢٩) عن وكيع عن أفلح بن حميد به.
стр. 29
باب: سؤر الهرة:
عن ابن عباس ﵄ قال في الهرة: هي من متاع البيت.
صحيح:
أخرجه أبو عبيد في الطهور (٢٢٤) وابن أبي شيبة (١/ ٣١) من طريق إسماعيل بن علية عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس به.
* * *
عن ابن عمر ﵄ أنه قال: إنما هى ربيطة من رباط البيت.
صحيح:
أخرجه أبو عبيد في الطهور (٢٢٥) وابن المنذر (١/ ٣٠٢) من طريقه قال: ثنا ابن أبي مريم عن ابن وهب عن أبي صخر عن يزيد بن قسيط عن نافع عن ابن عمر به.
وأبو صخر هو حميد بن زياد.
* * *
عن ميمون بن مهران أنه سئل عن سؤر السنور؟ فقال؟ إن أبا هريرة كان لا يرى به بأسًا، وربما كفى له الإناء وقال: إنما هو من أهل البيت.
صحيح:
أخرجه أبو عبيد في الطهور (٢٢٢) ومن طريقه ابن المنذر (١/ ٣٠٢) قال: نا علي بن معبد عن أبي المليح الحسن بن عمرو الفزاري
стр. 30
عن ميمون بن مهران به.
* * *
عن أبي غالب قال: سمعت أبا أمامة يقول: الهر من متاع البيت.
حسن.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٢) وابن المنذر (١/ ٣٠٢) من طريقة قال: حدثنا ابن مهدي عن سليم بن حيان عن أبي غالب به.
وهذا الإسناد حسن رجاله ثقات غير أبي غالب فهو حسن الحديث.
* * *
عن حميدة بنت أبي عبيد عن خالتها كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت أبي قتادة الأنصاري أنها أخبرتها أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءًا فجاءت هرة لتشرب منه، فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآنى أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي، قالت: فقلت: نعم فقال: إن رسول الله ﷺ قال: (إنها ليست بنجسة، إنما هى من الطوافين عليكم والطوافات).
صحيح:
أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٣) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن حميدة بنت أبي عبيد به.
وأخرجه من طريق مالك ابن ماجة في السنن (١/ ٣٦٧).
стр. 31
عن علي ﵁ قال: لا بأس بسؤر الهرة:
حسن:
هذا الأثر له ثلات طرق:
الطريق الأول: أخرجه مسدد في مسنده (المطالب - المسند - ١/ ٥٩) وابن المنذر (١/ ٣٠٢) من طريق الركين بن الربيع عن عمته عن الحسن بن علي عن علي به.
وعمة الركين لا تعرف.
الطريق الثانى: أخرجه البخاري في تاريخه (٧/ ٥٧) ومن طريقه الخطيب في المتفق (١٢٩٦) من طريق يحيى بن مسلم عن أبيه عن عوف بن مالك عن علي به، ويحيى بن مسلم وأبوه لا يعرفان أيضًا.
الطريق الثالث: أخرجه الدارقطني (١/ ٧٠) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بمعناه، وأبو جعفر هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وهو لم يدرك جده.
وقد ورد إباحة سؤر الهرة عن أم سلمة وعائشة ﵄ أيضا لكن بإسناد ضعيف.
* * *
عن ابن عمر ﵁ أنه كره سؤر الهرة.
صحيح:
أخرجه أبو عبيد في الطهور (٢٣٠) وعبد الرزاق (١/ ٩٨) وابن
стр. 32
المنذر (١/ ٢٩٩) من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر به، وعبيد الله هو ابن عمر العمري.
* * *
عن أبي هريرة ﵁ في الهر يلغ في الإناء؟ قال: اغسله مرة ثم أهرقه.
صحيح:
أخرجه عبد الرزاق (١/ ٩٩) والدارقطني (١/ ٦٧) وابن المنذر (١/ ٣٠٠) عن معمر بن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة به.
باب: سؤر الحمار والبغال والفرس:
عن ابن عمر ﵄: أنه كان لا يرى بأسًا بسؤر الفرس.
صحيح:
أخرجه ابن المنذر (١/ ٣١٣) من طريق ابن أبي شيبة وهو في مصنفه (١/ ٣٠) قال ثنا حفص عن حجاج وعبيد الله عن نافع عن ابن عمر به.
وحجاج بن أرطاة وإن كان ضعيفًا لكن تابعه هنا في الإسناد عبيد الله.
* * *
عن ابن عمر ﵄ أنه كره سؤر الحمار والكلب والهر أن
стр. 33
يتوضأ بفضلهن.
صحيح:
أخرجه أبو عبيد في الطهور (٢٤٠) وعبد الرزاق (١/ ١٠٥) وابن المنذر (١/ ٣٠٩) من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر به.
باب: سؤر السباع:
عن عمر ﵁ أنه خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضًا، فقال عمرو بن العاص: يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع؟ فقال عمر ﵁: يا صاحب الحوض لا تخبرنا فإنا نرد على السباع وترد علينا.
حسن:
أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٣) عن يحيى بن سعيد عن إبراهيم بن الحارث التيمي عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عمر به.
ويحيى بن عبد الرحمن لم يدرك عمر.
وللأثر طريق آخر ضعيف، أخرجه أبو عبيد في الطهور (٢٣٦) بمعناه عن عمر.
* * *
عن حبيب بن شهاب عن أبيه قال: قلت لأبي هريرة: أرأيت السؤر في الحوض يصدر عنها الإبل فتردها السباع وتلغ فيها الكلاب ويشرب منها
стр. 34
الحمار هل أتطهر منه؟ فقال: لا يحرم الماء شيء.
صحيح:
أخرجه أبو عبيد في الطهور (٢٣٨) ومن طريقه ابن المنذر (١/ ٣١٠) عن ابن أبي عدي عن حبيب بن شهاب عن أبيه به.
وحبيب بن شهاب هو ابن مدلج العنبري وهو ثقة وأبوه ثقة كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ١٠٣، ٤/ ٣٦١)، وابن أبي عدي هو محمد.
* * *
باب: ما جاء في طهارة الجلود:
عن الأسود قال: سئلت عائشة عن الفراء؟ فقالت: أرجو أن يكون دباغها طهورها.
صحيح:
أخرجه البيهقي (١/ ٢٤) والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس / ١٢٣٥) وابن المنذر (٤/ ٢٦٧) من طريق منصور والأعمش عن إبراهيم عن الأسود به.
* * *
عن رياح بن الحارث قال: كان ابن مسعود يقري ناسًا من أهل الكوفة في المسجد الأكبر، فدعا لهم بشراب ثم قال: هذا في سقاء منيحة كانت لنا فماتت قالوا: يا صاحب رسول الله أتسقنا في الميتة؟ فقال: ذكاتها
стр. 35
دباغها.
حسن:
أخرجه ابن المنذر (٢/ ٢٦٧) من طريق يعلى وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس/ ١٢٣٢) من طريق ابن فضيل كلاهما عن صدقة بن المثنى عن رياح بن الحارث به.
وإسناده حسن رجاله كلهم ثقات غير ابن فضيل فهو صدوق.
* * *
عن عمر ﵁ أنه سئل عن مشقة؟ فقال طهورها دباغها.
حسن:
أخرجه ابن المنذر (٢/ ٢٦٦) من طريق عبد الرزاق وهو في مصنفه (١/ ١٤٦) عن الثوري عن ثعلبة عن أبي وائل عن عمر به.
وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات غير ثعلبة وهو الخثعمي فإنه من هذه الطبقة، وهو حسن الحديث فقد روى عنه جمع من الثقات.
* * *
عن مجاهد: أن ابن عمر رأى على رجل فروًا فقال: لو علمت أن هذا ذكى، لسرني أن يكون لي مثله.
صحيح:
стр. 36
أخرجه ابن المنذر (٢/ ٢٦٥) وابن أبي شيبة (٨/ ٣٧٦) من طريقين عن ابن عون عن مجاهد به.
وقد ورد عن علي وابن عباس ﵄ طهارة الجلود بالدباغ لكن فيه مقال.
* * *
عن أنس ﵁: أن عمر رأى رجلًا يصلي وعليه قلنسوة بطانتها من جلود الثعالب، قال: فأكفأها عن رأسه وقال: ما يدريك لعله ليس بذكى.
صحيح:
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٥٨) والطحاوي في المشكل (٤/ ٢٦٥) وابن المنذر (٢/ ٢٩٩) من طريق هشيم أنبا يونس بن عبيد عن ابن سيرين عن أنس به.
باب: دم الجزور وفرثه:
عن يحيى بن الجذار: أن ابن مسعود نحر جزورًا وصلى وعلى بطنه فرث ودم من جزور نحرها.
صحيح:
أخرجه عبد الرزاق في الأهالى في آثار الصحابة (١٥٥) وفي المصنف (١/ ١٢٥) عن معمر عن قتادة عن ابن سيرين عن يحيى بن الجذار به.
стр. 37
باب: بول الناقة:
عن أبي مجلز قال: قلت لابن عمر: بعثت جملي فبال فأصابني بوله؟ قال اغسله. قلت: إنما كان انتضح كذا وكذا - يعني: يقلله، قال اغسله.
صحيح:
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١١٦) من طريق شعبة، وأخرجه ابن حزم في المحلى (١/ ١٨٠) من طريق عبد الوارث بن سعيد كلاهما عن عمارة بن أبي حفصة عن أبي مجلز به.
باب: طهارة المسك:
عِن ابن عمر ﵄ أنه كان يطيب الميت بالمسك، يذر عليه ذروًا.
صحيح:
أخرجه ابن المنذر (٢/ ٢٩٤) من طريق عبد الرزاق وهو في مصنفه (٣/ ٤١٤) عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر به.
وقد ورد عن سلمان رضي عنه أيضًا في طهارة المسك لكن بإسناد ضعيف عن ابن أبي شيبة (٣/ ٢٥٧) وعبد الرزاق (٣/ ٤١٥).
باب: ما جاء في البزاق:
عن يحيى البكاء قلت لابن عمر: إن أهل الكوفة يقولون: إذا أصاب
стр. 38
البزاق ثوبك أو جسدك فاغسله. فقال: لقد شقينا إذًا، فقلت: إن شيخنا الحسن يقول: إنما يقول هذا من لا عقل له. قال صدق.
حسن:
أخرجه البغوي في مسند ابن الجعد (٢٩٩٢) أنبأنا أبو جعفر الرازي عن يحيى البكاء به.
* * *
عن سلمان قال: إذا حك أحدكم جلده فلا يمسحه ببزاقه، فإن البزاق ليس بطاهر.
حسن:
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٣٩) حدثنا ابن علية عن هشام عن حماد عن ربعي بن حراش عن سلمان به.
وحماد هو ابن أبي سليمان وهو حسن الحديث
стр. 39
قضاء الحاجة
باب: البول في المغتسل:
عن عمران بن الحصين ﵁ قال: من بال في مغتسله لم يتطهر.
صحيح:
أخرجه عبد الرزاق (١/ ٢٥٥) وأبن أبي شيبة (١/ ١١١) وابن المنذر (١/ ٣٣١) من طريق الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن يزيد عن أبيه به.
* * *
عن عبد الله بن مغفل ﵁ قال: البول في المغتسل يكون منه الوسواس.
صحيح:
أخرجه أبن أبي شيبة (١/ ١١١) حدثنا شبابة حدثنا شعبة عن قتادة عن عقبة بن صهبان عن عبد الله بن مغفل به.
وهذا إسناد صحيح وعقبة بن صهبان من رجال الصحيحين.
стр. 40
باب: استقبال القبلة في قضاء الحاجة:
عن مروان الأصفر قال: رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليها، فقلت: يا أبا عبد الرحمن أليس قد نهى عن هذا؟ قال: بلى، إنما نهى عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس.
صحيح:
أخرجه أبو داود في سننه (١/ ١١) حدثنا محمد بن يحيى حدثنا صفوان بن عيسى عن الحسن بن ذكوان عن مروان الأصفر به.
باب: النضح بالماء بعد قضاء الحاجة:
عن ابن عباس قال: إذا توضأ أحدكم فليأخذ حفنة من ماء فلينضح بها فرجه فإن أصابه شيء فليقل إن ذلك منه.
صحيح:
أخرجه مسدد (المطالب ١/ ٩١) حدثنا سلام بن أبي مطيع عن منصور عن المنهال بن عمرو عن ابن جبير عن ابن عباس به.
باب: البول قائمًا:
عن زيد بن وهب قال: رأيت عمر بال قائمًا ففرج رجليه حتى قلت:
следующие страницы →