стр. 1506
ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، وهو ابن عم خديجة أخي أبيها، وكان امرءًا تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي ويكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب وكان شيخًا كبيرًا، فقالت له خديجة: أي عم اسمع من ابن أخيك، قال ورقة بن نوفل: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ خبر ما رأى، فقال ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى بن عمران، يا ليتني فيها جذعًا، يا ليتني أكون حيًا حين يخرجك قومك، قال رسول الله ﷺ : "أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟ " قال ورقة: نعم لم يأت رجل بما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا" (١).
الترمذي، عن أبي هريرة قال: قرأ النبي ﷺ هذه الآية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤)﴾ قال: "أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "فَإِنَّ أَخْبَارَها أَنْ تَشهدَ عَلى كُلِّ حرَّ أَوْ أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِها، تَقُولُ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فهذِهِ أَخْبَارُها" (٢).
قال: حديث حسن صحيح غريب.
وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "الْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَتَاهُ مِنْ ذَهبٍ، وَمَجْرَاهُ عَلى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، تُربَتُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَمَاؤُهُ أحلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ" (٣).
قال: حديث حسن صحيح.
وعن عائشة أن النبي ﷺ نظر إلى القمر فقال: "يَا عَائِشَةُ اسْتَعِيذِي بِاللهِ مِنْ شَرِّ هذَا فَإِنَّ هذَا ﴿غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ " (٤).
قال: هذا حديث حسن صحيح.