← Поэзия

Поэзия · id 17904

ديوان الهذليين

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (651 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

لهنّ، يقول: للقدور. نشيجٌ: غليانٌ، أي تَنْشِج باللحم الذي طُبِخ فها كأنها ضرائرُ. حِرْميّ: من أهل الحَرَمِ، وهم أوّل من اتخذ الضرائر. تفاحشَ غارُها، أي غارت غيرةً فاحشةً. والنَّشِيل: اللَّحمُ، وأصله ما أخرجتَ بيدك. إِذا استُعْجِلَتْ بعد الخُبُوِّ (١) ترازَمَتْ ... كهَزْمِ الظُّؤارِ جُرَّ عنها حُوارُها يقول: إذا استُعجلتْ هذه القدورُ بالوَقود. بعد الخُبُوّ، أي بعد السكون. ترازمت: سمعتَ لها رَزْمةً مثْلَ رَزْمةِ الإبل على أولادها، وهو حنينُها. إذا حُبَّ تَرْوِيحُ القُدُورِ فإنّنا ... نُرَوِّحُها سُفْعًا حميدًا قُتارُها (٢) قال: ولم يُعَرف هذا البيت. فإنْ تَضرِمي حَبْلِي وإنْ تَتَبَدَّلِي ... خليلا، وإِحداكُنَّ سُوءٌ قُصارُها (٣) "وإِحداكُنَّ سُوءٌ قُصارها" يقول: الأمرُ الذي تُقْصَر (٤) عليه سوءٌ. قُصارُها: مصيُرها الذي تصير إليه.

стр. 37

فإني إذا ما خُلَّةٌ رَثَّ وَصْلُها ... وجَدَّتْ بصُرْمٍ واستمر عِذارُها (١) رثَّ: خَلق. واستمر عِذارها: هذا مَثَلٌ؛ يقال: لَوَى عنّي عِذارَه: إذا عَصَى. وحالَتْ كَحَوْل القَوْسِ طُلَّتْ وعُطِّلَتْ ... ثلاثًا فزاغ (٢) عَجْسُها وظُهارُها يقال عَجْسُ القوس ومَعجِسُها، يريد مَقبضَ القوس. "وحالتْ كحَوْل القوس": يعني هذه الخُلَّة انقلبت عن حالها كحوْل القوس: كانقلابها عند عَطْفها. وطُلَّت (٣): أصابها الندَى (الطَّلُّ). وعُطّلت ثلاثًا فلم يُرمَ بها. قال الأصمعي: ثلاثة أشهر، فلمّا لم يذكر الأشهُرَ أنَّثَ، كما تقول: سِرتُ (٤) خمسًا. فإني جَديرٌ أنْ أُوَدِّع عَهْدَها ... بحَمْدٍ ولَم يُرْفَعْ لَدَيْنا شَنارُها (٥) فإني جديرٌ أي فإني خَليقٌ أن أودع عهدَها وأنا محمودٌ والأمر بيني وبينها ساكنٌ. والشَّنار: العيبُ والكلامُ القبيحُ. وإنِّي صَبَرتُ النفسَ بعد "ابنِ عَنْبَسٍ ... نُشَيْبَةَ" والهَلْكَى يَهيجُ ادِّكارُها صبَرتُ النفسَ: حبَستُها. المصبورة: المحبوسة.

стр. 38

وذلك مَشْبوحُ الذراعين خَلْجَمٌ ... خَشُوفٌ إذا ما الحربُ طال مِرارهُا وذلك: يعني "نُشَيبةَ"، ومَشْبوح، يعني عريض. وخَلْجَم: طويل (١). خَشوف: يمرّ مرًّا سريعًا عند الحرب. مِرارُها: عِلاجُها؛ يقال: مارَّ فلان فلانا يمُارُّه مِرارا إذا عالجَه ليَصْرَعه. ضَروبٌ لِهاماتِ الرجالِ بسَيْفهِ ... إذا عُجِمتْ وَسْطَ الشُّؤون شِفارُها قوله: "عُجمتْ" أصلُ العَجْم العَضّ. ورُوىَ: "أُعجِمتْ": أُعِضَّتْ. والشُّؤون، هي أصل قَبائل (٢) الرأس. والشِّفار: جمع شَفْرةٍ، وهي حدُّ السيف. بضربٍ يَقُضُّ البَيْضَ شِدّةُ وَقْعِهِ ... وَطعْنٍ كرَكْضِ الخَيْلِ تُفْلَى مِهارُها (٣) يَقُضُّ: يكسِر، وقوله: "وطَعْنٍ كرَكْض": يعني الدمَ يَنضح كأنّه وَقع الخيلِ في دَفْعها بأرجُلها، كأنّه رَمْح الخيل. فَلاه يَفْلوه فَلْوا: طرده ونحّاه. وطَعْنةِ خَلْسٍ قد طَعَنْتَ مُرِشَّةٍ ... كعَطِّ الرداءِ لا يُشَكُّ طَوارُها (٤)

стр. 39

قولهُ: "مُرِشَّةٍ" أي طعنةٍ تُرِشُّ بالدم من شدّة دفعه. كعطِّ الرِّداء، أي كشَقِّ الرداء. لا يُشَكّ: لا يخاط طَوارُها. والطَّوارُ. طُولُ (١) الثوب مع الحاشية. مُسَحْسِحَةٍ تَنفي الحَصَى عَنْ طريقِها ... يُطيِّر أحشاءَ الرَّعيبِ انثرارُها "مُسَحْسِحَةٍ"، يعني الطعنة تَسِيل دماء. والدم يَنْفِي الحَصى من شدة وقعه. قوله: * يُطَيِّر أحشاءَ الرَّعيبِ انثرارُها * الانثرار: سَعة الشَّخْب، وهو مَخرج الدم، فيقول: "يُخشَى (٢) على نفس المَرْعوب" إذا رآها، لأنها تُشخَبُ. ومُدَّعَسٍ فيه الأنِيضُ اختَفَيْتَه ... بجَرْداء يَنْتابُ الثَّمِيلَ حِمارُها (٣) "ومُدَّعَسٍ" (٤) يعني مختبَزَ القَومِ. "فيه الأنيض" (٥)، وهو اللحم الذي لم يُبلغَ به النُّضج. والثَّميل. بقيّة الماء. اختفيتَه (٦): استخرجته. والجرداء ها هنا: أرض (٧). فهذا الحمار ينتابه (٨)، أي يأتيه. فيخبرك (٩) أنها أرضٌ ليس فيها إلا الوحش.

стр. 40

وعاديَةٍ تُلقِي الثيابَ كأنّها ... تُيوسُ ظِباءٍ مَحْصُها وانبتارُها (١) عاديةٍ: قَومٍ يَعْدون. والمَحْص: عَدْوٌ شديد .. والانبتار: يَنْبَتِر في عَدْوِه أي يَقطَعُه (٢) قَطْعا. سَبَقت (٣) إذا ما الشمسُ كانت كأنها ... صَلاءةُ طِيبٍ ليِطُها واصفِرارُها يقول: سبقتَ، يعني نُشيبَةَ (٤). لِيطُها ها هنا: لونُها حين تصْفرّ. إذا ما سِراعُ القوِم كانوا كأنهم ... قوافلُ خَيْلٍ جَرْيُها واقْوِرارُها (٥) قوله: "كأنهم قوافلُ خيلٍ"، قد قَفَلتْ: يبِستْ. واقورارُها: ضُمهرُها. إذا ما الخَلاجِيمُ العَلاجِيمُ نَكَّلوا ... وطالَ عليهِمْ حَمْيُها وسُعارُها (٦) الخلاجيم العَلاجيم: الطِّوال. وقوله: نكَّلوا، أي جَعلوا ينَكُلون ويَجبُنون.

стр. 41

وقال أبو ذؤيب أيضا يقولون لي: لو كان "بالرَّمْلِ" لَمْ يَمُتْ ... "نُشَيْبةُ" والطُّرّاقُ يكَذِبُ قِيلُها يقولون: لو كان بمكان مَريء (١) لم يَمُتْ. والطُّرّاق: الذين يَضربون بالحصى ويتكهّنون. ولو أنني استوْدَعْتُه الشَّمْسَ لارَتَقَتْ ... إليهِ المَنايا عَيْنُها ورَسولُها يقول: لو صيَّرتُه في الشمس لَأتَتْه المَنايا. وعَينُها: يقينُها (٢). ورسولهُا: مَثَلٌ. وكُنْتُ كعَظْم العاجماتِ اكتَنَفْنَه ... بأطرافِه حتى استدَقَّ نُحولهُا (٣) العاجِمات: الماضِغات من الإبل ها هنا. وقوله: اكتنفته، أي أَخذن بنواحي العَظْم يمضُغنه. وقوله: بأطرافه، وإنما للعظم طَرَفان، ولكن قد يُجعل الاثنان جمعًا فأراد كما تقول: أُخِذَ بأطراف عَظْمِه، وإنما تريد طَرَفَيْ عَظْمِه، وأراد ما يلي الطَّرَفين من العَظْم، كما تقول: إنها لحسنة اللَّبات، أراد (٤) اللّبّةَ وما حولها.

стр. 42

وقوله: "حتى استَدَقّ نُحُولهُا" أي دقَّ دِقُّها، والهاء لأطراف. دِقّتُها، أي كأنها ازدادت دِقّة. على حِينَ ساواه الشَّبابُ وقارَبَتْ ... خُطَايَ وخِلْتُ الأرضَ وَعْثًا (١) سُهولُها أراد: أصابتني المصيبةُ حين تم "نُشَيبةُ" ونقصتُ أنا وكَبِرتُ. حَدَرْناهُ بالأثْوابِ في قَعْرِ هُوَّةٍ ... شَديدٍ على ما ضُمَّ في اللَّحْد جُوُلها أي قَبرٍ (٢). فالهُوَّة ها هنا: القبر. ما له جُولٌ ولا معقول، أي رأيٌ وتمَاسُكٌ (٣) وأصله جانبُ البئر. يقال: انهَدَم جُولُ البئرِ وَجالهُا. (أساس البلاغة). * * * وقال أبو ذؤيب أيضا ألَا زعَمتْ "أسماءُ" أن لا أُحِبُّها ... فقلتُ: بَلَى، لولا ينازِعُني شُغْلِي ينازِعُني: يجاذِبُني. يقول: لو (٤) يُخَلِّيني (٥) شُغْلي وما أريد.

стр. 43

جَزَيْتُكِ ضِعْفَ الوُدِّ لما شَكَيْتِهِ ... وما إن جَزاكِ الضِّعْف مِن أَحدٍ قَبلي (١) لَعَمْرُكَ ما عَيْساءُ تَتْبَعُ شادِنًا ... يَعِنُّ لها "بالجِزْع" مِن "نَخِبِ" النَّجْلِ (٢) قال الأصمعيّ: عَيْساء، يعني ظبيةً بيضاء، شبّهها (٣) بالمرأة. تَتْبَعُ شادِنًا، يعني وَلَدَها. ويَعِنُّ لها: يَعْرِض لها. بالجِزْعِ مِنْ نَخِب، وهو وادٍ بالسَّراةِ (٤). والنَّجْلُ: النَّزُّ، وهو ماءٌ يَظهَر من الأرض ثم يَجرِى. إذا هِيَ قامتْ تَقْشَعِرُّ شَواتُها ... ويُشرِقُ بَيْنَ اللِّيتِ منها إلى الصُّقلِ

стр. 44

الشَّواة: جِلدةُ (١) الرأس، فأراد يَقْشعِرُّ الشَّعرُ الّذي في الرأس. ويشرِق: يضئ. واللِّيت: عند ما يَتَذَبْذَب القُرْط من الإنسان، وهو من الظبية في ذلك الموضع، وهو صفحة العنق. والصُّقْل: الخاصِرة. تَرَى حَمَشًا في صَدْرِها ثمّ إنّها ... إذا أدبَرَتْ وَلَّتْ بمُكتَنِزٍ عَبْل (٢) قوله: تَرَى حَمَشا، أي دِقَةً في صدر هذه الظبية، وهي مكتنِزة المُؤخَّر. وما أمُّ خِشْفٍ (٣) "بالعَلايَةِ" تَرتَعِي ... وَتَرمُقُ أَحيانًا مُخاتَلةَ الحَبلِ بأَحسَنَ منها يومَ قالت كُلَيمةً (٤) ... أتَصرِمُ حَبْلِي أم تدومُ على الوَصلِ؟ فإِنْ تَزعُمِيني كنتُ أَجهَلُ (٥) فيكمُ ... فإنّي شَرَيْتُ الِحلْمَ بَعْدَكِ بالجَهْلِ قوله: تزعمينى: تظنّيني. وقوله: شَرَيتُ الِحلْمَ أي بعتُ الجهلَ بالحلم. وقال صِحابي: قد غُبِنتَ وخِلتُني ... غَبَنْتُ، فلا أدري أشَكْلُهُمُ شَكلي؟ قوله: "وقال صِحابى قد غُبِنتَ" يريد أنه باع الجهلَ بالحلم. فلا أدرى أشكلُهمُ شَكْلى؟ أي أطريقُهم ونحوُهم طريقى ونَحْوى؟.

стр. 45

فإِنْ تَكُ أُنثَي في "مَعَدٍّ" كريمةً ... علينا، فقد أُعطِيتِ نافِلةَ الفَضْلِ (١) قوله: "نافلةَ" هي التي من الفَضْل. على أنها قالت: رأيتُ "خُوَيْلِدًا" (٢) ... تَنكَّر حتى عاد أَسْودَ كالجِذْلِ قوله: تنكَّر، أي تغيَّر. والجِذْل: أصلُ الشجرة (٣). فتلك خُطوبٌ قد تَمَلَّتْ شَبابنَاَ ... زمانًا (٤) فتُبلينا الخُطوبُ وما نُبلى قوله: "خطوب" يعني أمورا. تملَّت شبابنا، أي تمتَّعتْ بشبابنا فتُبْلِينا المنونُ وما نُبليها. في النسخة: المنَون، والخُطوب: رواية. وتُبلِي الأُولَى يَسْتَلْئِمون على الأُولَى ... تَراهُنَّ يومَ الرَّوْعِ كالحِدَإِ القُبْل (٥) قوله: وتُبلِي الأُولَى، يريد: وتُبلِي الّذين يستلئمون على الأُولى، يعني على الخيل الّتي تراهنّ يومَ الرَّوعِ. ويَسْتَلْئمون، أي يلبسون الدُّرُوع (٦)، فإذا لَبِس السلاحَ قيل: قد استَلْأَم. والحِدَأُ، الواحد حِدَأَةٌ. يعني هذا الطيرَ. والقَبَلُ في عُيونها: ينظرنَ في جانبٍ.

стр. 46

فهُنّ كعِقْبان "الشُّرَيفِ" (١) جَوانحٌ ... وهم فوقَها مُسْتَلْئِمُو حَلَقِ الجَدْلِ قوله: "فهنّ"، يعني الخيلَ كعِقْبان الشُّرَيْف. جَوانحٌ: قد أَكببن في السير. والجنُوحُ: دنوّ الصدر من الأرض، ومنه يقال: "جنَحت السفينةُ"، إذا لزمت الأرضَ. قوله: وهم فَوْقَها، أي فوق الخيل. والجَدْل: المجدولة (٢) من الدروع. مَنايَا يُقَرِّبْن الحُتوفَ لأهلِها ... جِهارا ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجَبلِ (٣) قوله: "يَستَمْتِعْن"، يعني المنايا، فإنّ الناس يصيرون لها مُتْعةً تأكلهم. والجَبْل: الكثير. ومُفْرِهةٍ عَنْسٍ قَدَرْتُ لرِجْلِها ... فخرَّتْ كما تتَّابَعُ الرِّيحُ بالقَفلِ (٤) قوله: "ومُفْرِهةٍ"، يعني ناقةً تأتي بأولادها فَوارِهَ. وعَنْسٍ: شديدةٍ. قدَرْتُ لرِجْلها، أي هَيّأتُ وضَرَبتُ رِجلَها فخرّت لمّا عَرْقَبتُها. "كما تتّابَعُ الرِّيحُ بالقَفْل".

стр. 47

والقَفْل: النبتُ اليابس. وتَتَابَعُ: تَتَابَعُ. فيقول: خَرّت هذه الناقةُ حين ضَربتُ رِجلهَا كما تمرُّ الريحُ باليَبيسِ فيَتْبَع بعضُه بعضا. لِحَيٍّ جِياعٍ أو لضَيْفٍ محوَّلٍ ... أُبادِرُ ذِكرا (١) أنْ يُلجَّ به قَبْلي يقول: هذه الناقة التي نحرتُها، لحيٍّ جِياعٍ أو لضَيْفٍ محوَّلٍ: لم يَرْضَ مكانه فتحوَّل (٢). ... أُبادِرُ ذِكْرا أنْ يُلَجَّ به قَبْلي ... أي يَتمادَى فيه غيرى، والذِّكْرُ، يريد به الحمدَ. رَوِيتُ ولَم يَغرَمْ نَديِمي وحاوَلَتْ ... بني عمِّها "أَسماءُ" أن يَفعَلوا فِعلي (٣) أي أرادت (٤) أنهم يَفعلون مثلَ فعلي. فما فَضْلَةٌ من (أذْرِعاتٍ) هَوَتْ بها ... مُذَكَّرَةٌ عَنْسٌ كهادِيَةِ الضَّحْلِ (٥)

стр. 48

قوله: "مُذَكَّرة" يعني ناقةً خِلقَتُها خِلْقة الفَحل. "هادِيَة الضَّحل": صَخرةٌ في مُقَدَّم الماء. والضَّحْل: الماء الرقيق. سُلافةُ راحٍ ضُمِّنَتها إِداوةٌ ... مُقيرَّةُ رِدْفٌ لآخِرةِ الرَّحْلِ (١) تَزَوَّدَها من أهلِ "مصرٍ" و"غَزَّةٍ" ... علي جَسْرةٍ مرفوعةِ الذَّيلِ والكِفْلِ (٢) ويُروَى "مِنْ أَهْلِ بُصْرَى (٣) وغَزَّةٍ". قولُه: "مَرفوعةِ الذَّيلِ"، يريد على ناقةٍ مشِّمرةٍ (٤). وجَسْرَةٍ: جسيمةٍ. وقال الأصمعيّ: ماضيةٍ، وهي التي تَجسُر علي كلّ شيء. وغَزّة: مدينة بالشأم. فوافَى بها "عُسْفانَ" (٥) ثُمّ أَتَي بها ... "مَجَنّةَ" (٥) تَصفو في القِلالِ ولا تَغلِي فَرَّوحَها (٦) مِن "ذي المَجازِ" (٥) "عَشِيّةً" ... يُبادِر اولىَ السابقاتِ إلى "الحَبْلِ"

стр. 49

فرَوَّحَها: يريد راح بها. "من ذي المجاز": موسمٌ كان للناس في الجاهليّة. قوله: * يُبادِر أُولى السابِقاتِ إلى الحَبلِ * أي يُبادر الّذين يَقِفونُ "بعرفة" حتي يبيعَ خَمْرَه، "والحَبْل": حَبل عَرَفة. (١) فجئنَ (٢) وجاءت بينهنَّ وإنه ... ليَمسَحُ ذِفراها تَزَغَّمُ كالفَحْلِ يَمْسحُ ذِفْراها صاحبُها، أي يَمْسَحه من العَرَق، والذِّفرَيانِ: ما عن يمين نُقرَة القَفا وشِمالِها. وتَزغَّمُ: تُصوّتُ. فجاء بها كَيْما يُوافِيَ حِجّةً ... نديمُ كِرامٍ غيرُ نِكْسٍ ولا وَغْلِ (٣) النِّكْس: الجبَان الضعيف. والوَغْل: الّذي يَدخل (٤) في القوم وليس منهم. فبات "بجَمعٍ" ثُمّ تمَّ (٥) إلى "مِنًى" ... فَأَصْبَحَ رَأْدًا يبتغي المِزْجَ بالسَّحْلِ قوله: "بجَمع" يعنى المُزْدَلِفَة. ثمّ تمّ إلى مِنًى. وأَصبَحَ رَأْدًا، يعنى رائدا: طالبا. يبتغى المزْجَ، يعنى العَسَل. بالسَّحْلِ، يعنى نَقْدَ الدراهم، يقال: سَحلَه مائةَ سَوْطٍ أي عجّل له ذلك.

стр. 50

فجاء بِمَزْجٍ لم يَرَ الناسُ مِثْلَه ... هو الضَّحْكُ إلّا أنّه عَمَلُ النَّحْلِ قال الأصمعيّ: الضَّحْك: الثَّغْر، فشبَّه بياضَ العسل به. وقال بعضُهم: هو الطَّلْعُ. وقال آخَرون: هو الزُّبد. "يَمانِيَةٍ" (١) أحيَا لها مَظَّ "مَأْبِدٍ" ... و"آلِ قَراسٍ" صَوبُ أَسْقِيَةٍ كُحلِ يَمانِيَةٍ، يعنى العسلَ (٢). ويُروَى: أرمِيَةٍ. والمَظّ: الرمّان (٣) البرّىّ يأكله النحلُ. ومَأبِد (٤): موضع. وآلُ قَراسٍ: موضع (٥). والصَّوْبُ: صَوْب المطر أحيا لها هذا النبتَ. وأَسْقِيَةٍ: السَّقِيُّ والرَّمِيُّ، الشديد (٦) الوَقْع من المَطَر. أراد: فما هذا بأطيَبَ من فيها (٧). وقوله: كُحْل، أي سُود (٨). وقال الأصمعيّ: قَراس: جبلٌ باردٌ، وآلُه: ما حوله من الأرض. ويقال: قارِس، أي بارد جامد.

стр. 51

فما إنْ (١) هما في صَحفةٍ بارقِيَّةٍ ... جَديدٍ أُرِقَّتْ بالقَدُومِ وبالصَّقْلِ بارقيّة، يقول: عُمِلتْ ببارِق (٢). بأطيبَ مِن فيها إذا جئتُ طارقا ... ولم يتبين ساطعُ الأُفُقِ المُجلي (٣) الأفُق المُجلِى: يقال: أَجْلى، إذا انكَشَف. إذا الهَدَفُ المِعْزابُ صَوَّبَ رأسَهُ ... وأَمْكَنهَ ضَفْوٌ من الثَّلَّةِ الخُطْلِ (٤) الهَدَفُ: الثقيل الوخِم. والمِعْزاب: الذي قد عَزَبَ بإبلهِ. صَوّبَ رأسَه أي أَمكنه (٥) اتساعٌ من المال، أي نام عليه وسكن على ذلك، والثَّلة: الغَنم. والخُطل (٦): الطِّوال الآذان.

стр. 52

وقال أبو ذؤيب -رحمه الله تعالى- (١) وَيْلُ أمِّ قَتلَي فُوَيْقَ القاعِ مِنْ "عُشَرٍ" ... مِنْ "آلِ عُجْرةَ" أَمسَى جَدُّهُمْ هُصِرَا (٢) عُجْرةُ: من هُذَيل. قوله: جَدُّهم، أي حَظُّهُمْ. والقاع: الأرضُ المستوية وطينتها حُرّة. كانت أرِبَّتَهمْ (٣) "بَهزٌ" وغَرَّهم ... عَقْدُ الجِوارِ وكانوا مَعْشَرًا غُدُرا أربّتهم: جماعةُ رِباب، والرِّبابُ: عَقْدٌ وذِمّةٌ. وبَهزٌ (٤): من بني سُلَيم. كانوا (٥) مَلاوِثَ فاحتاجَ الصديُق لهمْ ... فَقْدَ البلادِ -إذا ما تُمحِلُ- المَطَرا قوله: مَلاوث، أي ملاجيء يُلجأ إليهم ويُلاثُ بهم ويُطلَب معروفُهم. فاحتاج الصديقُ لهم، أي احتاج صديقُهم لمّا هلَكوا، كفقد البلاد المطرَ إذا ما تُمحِل. لا تأمَنَنَّ "زُبَالِيًّا" (٦) بذِمَّتهِ ... إذا تَقَنَّعَ ثَوبَ الغَدْرِ وأتَزَرا

стр. 53

وقال أبو ذؤيب -رحمه الله تعالى- أَصْبَحَ مِنْ أُمِّ "عمرٍو" "بَطْنُ مَرَّ فأَجْـ ... ـزاعُ الرَّجِيعِ" "فذو سِدْرٍ" "فأمْلاحُ" (١) الجِزْعُ. طَرَفُ (٢) الوادي. وَحْشًا سِوَى أنّ فُرّادَ السِّباعِ بها ... كأنّها مِنْ تَبَغِّي الناسِ أَطْلاحُ (٣) قوله: فُرّاد السباع، ولا يَنفرِد من السِّباع إلّا الخبيث. وقوله: "مِن تَبغِّي الناسِ أَطْلاحُ" (٤)، أراد كأنها مُتعَبَةٌ في رُبُوضِها. يا هَلْ أُرِيكَ حُمولَ الحيِّ غاديةً ... كالنَّخْل زَيَّنه يَنعٌ وإفْضاحُ أراد: يا هذا هل أُرِيك. ويُروَى: "بل هل أُرِيك". وقوله: "كالنخل" شبّه الإبلَ بالنخل (٥). ويَنْعٌ: إدراكٌ. الإفضاح، يقال: قد أَفضَحَ البُسْرُ، إذا ما اختَلَط (٦) في خُضرته بصُفْرةٍ أو حُمْرة.

стр. 54

هَبَطن "بَطْنَ رُهاطٍ" واعتَصَبْنَ كما ... يَسقِي الجُذوعَ خِلالَ الدُّورِ نَضَّاحُ (١) هَبَطْن: يعني الإِبِلَ بَطْنَ رُهاطٍ. واعتصبن، أي اجتمعَن عُصْبةً. وقوله: "كما يَسْقِى الجُذوعَ خِلالَ الدُّور" والمعنى كأنّ الحُمولَ نخلٌ، فَطوَّل، فقال: كما يَسقِي الجُذوعَ نَضّاح، فهذا كما قال امرؤ القيس في تطويل المعنى: لها مَتْتَنانِ خَظَاتا كَما ... أَكَبَّ على ساعِدَيهِ (٢) النَّمِرْ والمعنى: لها مَتْنَتان كساعدَيِ النَّمِر، ولكن طَوَّل. والنّضَّاح: الّذي يَسْقِي. والناضح: البعير. والنَّضح: الفِعل. والنّضّاح: الرجل، يقال: مالُ فلانٍ يُسقَى بالنَّضْح. ثم شَرِبْنَ "بنَبْطٍ" والِجمالُ كأنّ ... الرَّشحَ منهنّ بالآباطِ أمساحُ نَبْط: موضع (٣)، وشبَّه سوادَ العَرَق إذا سال بالمِسْح (٤)، فإذا جفَّ صار إلى الصُّفرة. ثم انتَهَى بَصَرِي عنهمْ وقد بَلَغوا ... "بَطْنَ المَخِيمِ" (٥) فقالوا "الجَوَّ" أو راحوا

стр. 55

ويُرْوَى: "نَجْدَ المَخِيم"، والنَّجْد: الطريق. ثم انتَهَى بَصَرِى، أي انقطع. وقوله: "فقالوا"، مِن القائلة (١). إِلّا تَكُنْ ظُعُنًا تُبْنَى هَوادِجُها ... فإِنّهنَّ حِسانُ الزِّيِّ أَجلاحُ (٢) فيهنّ أُمُّ الصَّبيَّين الّتي تَبَلَتْ ... قلبي فليس لها ما عِشتُ إنجاحُ (٣) قوله: "تَبَلَت قَلْبِي" أي أصابته بتَبْل (٤). وإنْجاح، لا يُنجِح. كأنّها كاعِبٌ حَسْناءُ زَخْرَفَها ... حَليٌ وأترَفَها طُعْمٌ وإِصلاحُ (٥) قوله: زَخرَفَها: زيّنها. وقوله: وأَترَفَها: نَعَّمَها. أَمِنْكِ بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أرْقُبُه ... كأنّه في عِراضِ "الشّامِ" مِصْباحُ؟ أمِنْك: يريد أمِنْ ناحيتكِ بَرْقٌ. أَرْقُبُه: أَنْظُرُ إليه من أين يلَمَع. في عِراضِ الشام: في نواحي الشام، الواحد عُرْض.

стр. 56

يَجُشُّ رَعْدًا كهَدْرِ الفَحْلِ تَتبعُه ... أُدْمٌ تَعطَّفُ حَوْلَ الفَحْلِ ضَحضاحُ (١) قوله: يَجُشّ رعدا، يعني البَرْقَ يَستَخْرجُ رَعْدا ويستثيره كما تُجَشُّ البئرُ: تُكسَحُ ويُخرَجُ ما فيها. وضَحضاح، أصلُ الضَّحْضاح الماء الرقيق، فأراد هاهنا جماعةً إبلٍ قليلة (٢). فهُنّ صُعْرٌ إِلى هَدْرِ الفَنِيقِ ولَمْ ... يَحْفِزْ ولَمْ يُسْلِه عنهنّ إِلقاحُ فهنّ صُعْرٌ: يعني الإبلَ، أي مِيلٌ إلى هَدرِ هذا الفَحْلِ. ولم يَحْفِز: لم تَذهَبْ غُلمَتُه (٣). ولم يُسلِه إلْقاح: يقال: أَلْقَحَها يُلْقِحُها: إذا ضَربَها فحمَلتْ. فمَرَّ بالطَّيرْ منه فاعِمٌ كَدِرٌ ... فيه الظِّباءُ وفيه العُصمُ أَجناحُ (٤)

стр. 57

فمَرَّ بالطير: يعني السَّيلَ أنّه كثيرُ الطَّير. فاعمٌ: سَيلٌ ذو إفعام، أي مَلأَ كلَّ شيء. وقولُه: العُصْمُ أجناحُ: قد جَنَحَت، دَنَت من الأرض، ومنه: جَنحَت السفينةُ: إذا لَزِمَت الأرضَ. لولا تَنَكُّبُهنَّ الوَعْثَ دمَّرهَا ... كما تَنكَّبَ غَرْبَ البئرِ مَتَّاحُ (١) الوَعث: السهولة واللِّين، أي إذا مررنَ بمكانٍ سهلٍ تنكَّبنه لا يكسِرهنّ السَّيل، فكأنّهن تنكّبن كثرةَ الماء؛ يعني الظِّباءَ والعُصمَ. وفي غير النسخة في التفسير: أنه يقول: * لولا تَنَكُّبُهنّ الوَعْثَ دَمَّرَها * كَبَّها على وجوهها، أي تنكَّبْنَ السهولةَ (٢) وتنحَّين عنه، يعني الطين. وقوله: * كما تَنَكَّبَ غَرْبَ البئرِ مَتّاحُ * وهو أن ينقطع الغَربُ -وهو [الدَّلو] (٣) الضَّخمةُ- فيخاف أن يمرّ به رِشاؤها فينفلِتَ في البئر. هذا، ومَرْقَبةٍ عَيْطاءَ قُلَّتُها ... شَمّاءُ ضاحيةٌ للشمسِ قِرْواحُ قوله: هذا، أي هذا قد مضى لسبيله، ما وَصَف قَبْلُ. ثم قال: ورُبَّ مَرقَبَةٍ، والمَرْقَبة: ما أَشرَفَ. عَيْطاء: طويلةُ العُنُق. وشَمّاء: مُشِرفة. قوله:

стр. 58

ضاحِيَةٌ للشمس: ظاهرة. قِرْواح: ليس فيها مستظَلٌّ ولا شيءٌ، ويقال للأرض المستَوِية: قِرْواحٌ وقَروَح (١). قد ظَلْتُ فيها مَعِي شُعْثٌ كأنهُم ... إذا يُشَبُّ سَعِيرُ الحَرْبِ أَرْماحُ (٢) لا يَستظِلُّ أخوها وهو مُعْتَجِرٌ (٣) ... لرَيْدِها مِنْ سَمومِ الصَّيْفِ مُلْتاحُ "لا يَستظِلُّ أخوها" يريد: أخا هذه المَرقَبةِ. وهو مُعْتَجِرٌ بعِمامته. والرَّيْد: ما بَدَرَ (٤) من هذه المَرْقَبة. ومُلْتاج: متغيّرٌ لونُه قد غيّرتْه السَّموم. وقال أبو ذؤيب (٥) -رحمه الله تعالى- صَبا صَبْوةً بل لَجَّ وهو لَجوجُ ... وزالت لها "بالأنعَمَيْنِ" حُدُوجُ (٦) كما زالَ نَخلٌ "بالعِراقِ" مُكَمِّمٌ ... أُمِرَّ له مِن "ذي الفُراتِ" خَليجُ (٧)

стр. 59

فإِنّكَ -عَمْرِى- أيَّ نظرةِ عاشقٍ ... نظرتَ "وقُدْسٌ" دوننا "ودَجُوجُ" (١) إلى ظُعُنٍ كالدَّومِ فيها تَزايُلٌ ... وهِزّةُ أَجْمالٍ لهنّ وَسِيجُ (٢) غَدَوْنَ عُجَالَى وانتحَتهُنَّ "خَزْرَجٌ" ... مُعَفِّيَةٌ آثارَهُنّ هَدُوج (٣) سَقَى "أُمَّ عَمْرٍو" كلَّ آخِرِ ليلةٍ ... حَناتِمُ سُودٌ ماؤهُنّ ثَجِيجُ (٤) حَناتِم: يعني السحابَ في سَوادِه. والحَنتَم: الجَرَّة الخَضراء (٥). وثَجِيج: سائل. تَرَوّتْ بماءِ البَحْرِ ثمَّ تَنَصّبَتْ ... على حَبَشِيّاتٍ لهنّ نَئيجُ (٦)

стр. 60

قوله: "تَرَوَّت بماءِ البحرِ"، يعني الحَناتِمَ. ثم تنصَّبتْ على حَبَشيَّاتٍ: على سَحائبَ سُودٍ. وقولُه: "نئيج"، أي مَرٌّ سريعٌ اهـ. شَرِبْنَ بماءِ البَحرِ ثم ترفَّعت ... مَتَى لُجَجٍ خُضرٍ لهنَّ نَئيجُ (١) من رواية العين. إِذا هَمَّ بالإِقلاعِ هَبَّت له الصَّبا ... فأعقَبَ نَشءٌ بعدَها وخُروجُ (٢) إذا هَمَّ السَّحابُ بالإقْلاعِ هَبَّت له الصَّبَا ... فأعقَبَ نَشءٌ بعدَها وخُروجُ يقول: جَمعتْه فأعقَبَ نَشءٌ: يريد غَيما بعد غَيم، يقال: نَشأَ السحابُ. وخروج السحاب ونَشؤُه واحد (٣). يُضئُ سَناهُ راتِقًا متكَشِّفًا ... أَغَرَّ كمصباحِ اليهودِ دَلُوجُ (٤) راتِقا، يريد سحابا مُرتَتِقا بالسَّحاب. متكشِّفا: بالبَرق، وذلك أنّ البَرْقةَ إذا بَرَقَت تَكشِف السحابَ. وكان الأصمعيُّ يَرفَعُ، "رانِقٌ متكشِّفٌ"، يريد: يضئ

стр. 61

راتقٌ متكشِّفٌ في سناهُ. دَلوج: يَدْلُجُ كما يَدْلُج الساقي، يحمل الدَّلوَ من البئر إلى الحوض يَدْلُجُ بِهِ. كما نَوَّرَ المِصباحُ للعُجْمِ أمرَهُم ... بُعَيدَ رُقادِ النائمِين عَريجُ (١) قال الأصمعيّ: هذا على كلامين، أراد: كما نَوَّرَ المِصباحُ للعُجمِ أمرَهُم عَريجٌ: عَرَجَ بعد ليلٍ، أي عَطَفَ. أرِقْتُ له ذاتَ العِشاءِ كأنّه ... مَخاريقُ يُدعَى وَسطَهنَّ خَريجُ (٢) أَرِقت له، أي أَرِقتُ لذلك البرق. ذاتَ العشاء: أراد الساعة التي فيها العشاء. قوله: كأنه مَخاريقُ، يعني البرقَ. والمَخاريقُ: التي يلعبُ بها الصِّبيان، وهو الخَرَاج. وخَرِيج: لُعبةٌ يلعب بها الصِّبيان.

стр. 62

تُكَرْكُره نَجدِيّةٌ وتَمُدُّهُ ... يَمَانِيَةٌ فَوْقَ البِحارِ مَعُوجُ (١) تُكَرْكِرهُ، الهاء للسحاب، يريد: تُرَدِّده. نَجديّةٌ: رِيحٌ. وتَمدّه يَمانِيةٌ، يعني الريحَ الجنوب تزيد فيه. ومَعُوج: تجرِي على البحار. والبحار: المُدُن (٢). والبَرِّيّةُ (٣): الباديةُ. والمَعْجُ: السَّيرُ (٤) السَّهل. له هَيدَبٌ يَعلُو الشِّراجَ وهَيْدَبٌ ... مُسِفٌّ بأَذنابِ التِّلاعِ خَلُوجُ (٥) الشِّراج: [شُعَب] (٦) تكون في الحِرار، والواحدةُ حَرَّةٌ، وهي الحجارة (٧) السُّودُ الصخورِ (٨). مُسِفٌّ: دانٍ من الأرض. وقوله: بأذناب التِّلاع، والتَّلْعةُ: المَسِيل من المكانِ المُشِرف في بطنِ الوادي. وأذنابه: أواخره. خَلوج: يجتذِب الماءَ.

стр. 63

ضَفادِعُه غَرْقَى رِواءٌ كأنّها ... قِيانُ شُروبٍ رَجْعُهُنّ نَشِيجُ (١) قوله: "ضَفادِعُه غَرْقَى" والضفادِعُ لا تَغرَق، إنما أراد كثرةَ الماء. وقِيانُ شُروبٍ، أي إِماءٌ يغنِّينَ. ونَشِيج: رَجْعُ أصواتهِنَّ. شَبّه أصواتَ الضفادعِ بالمغنيِّاتِ تنشِج بكاءً كأنّهنّ يقتلِعْنه قَلْعا من أجوافهنَّ. لِكُلِّ مَسِيلٍ مِنْ "تِهامةَ" بَعْدَ ما ... تَقَطَّعَ أَقرانُ السَّحابِ عَجيجُ أراد: لكلّ مَسيلٍ من الماء عَجيجٌ (٢). وأقرانُ السحابِ: شبَّه السحابَ بإبلٍ مقرونةٍ فانقطعتْ أَقرانها فتبدّدت، فضرب السحابَ (٣) لها مثلا، فأراد تفرُّقَ السحابِ. كأنّ ثِقالَ المُزنِ بين "تُضارِعٍ" ... و"شامَةَ" بَرْكٌ مِنْ "جُذامَ" لَبِيجُ (٤) المُزن: سحابٌ، الواحدُ مُزْنة. وتُضارِع وشامةُ: مَوضعانِ. والبَرْكُ: الإِبِلِ (٥). فشبّه ثِقَالَ المُزْنِ بالبَرْكِ. وَلَبيجٌ: مَلبوجٌ به، أي ضرَب هذا السحابُ بنفْسِه فلا يبرحُ؛ ومنه: الْبُجْ بهذا المكان؛ ولبَجتُ بفلانٍ ألبُجُ به لَبْجًا: إذا ضربتَ به الأرضَ.

стр. 64

تُضارِع (١)، بضم التاء؛ ومنه الحديثُ: "إذا سال تُضارِع فذاك عامٌ خَصيب". فذلِكَ سُقيَا "أمّ عَمرٍ" وإنّني ... لِمَا بذَلتْ مِن سَيبِها (٢) لبَهيجُ قوله: بهيج، أي فَرِح، يقال: بَهِج به بَهَجًا. كأنّ ابنةَ السَّهمِيِّ دُرّةُ قامِسٍ ... لها بعدَ تقطيع النُّبوحِ وَهيجُ سَهْمٌ: حيٌّ من هُذيل. وشبَّه ابنةَ السَّهمِيّ بِدُرّةِ قامِس، أي غائص. والنُّبوح: أصواتُ الناس. فيقول: الدُّرّة تُضئ الليلَ، لها وَهيج. بكفَّيْ رَقاحِيٍّ يُحِبُّ (٣) نمَاءَها ... فيُبرِزُها للبَيْعِ فهيَ فَرِيجُ يقول: هذه الدُّرّة بكفَّيْ رجلٍ تاجِرٍ (٤) رَقاحِيّ، يُرقِّح معيشتهَ، يريد: يصلِحها. فهي فَرِيج، أي مكشوفٌ عنها. أَجازَ إليها لُجَّةً بعد لُجَّةٍ ... أَزَلُّ كغُرْنُوقِ الضُّحولِ عَمُوجُ (٥) يريد: هذا الغائصُ أجاز إلى الدرّة، أي نفَذ. واللجّة: الماء الكثير الذي لا ترى طَرَفيْه. أزلّ: أرسَحُ (٦) وأرصَعُ، يقال: أَزلُّ وأرسَحُ وأرصَعُ بمعنى واحد. كغُرْنُوق

стр. 65

وهو طائر من طير الماء (١) شبهُ الكُرْكيّ. والضُّحول: الماء القليل، والواحد ضحلٌ. وعَمُوج: الذي يتلوَّى في الماء، يعني الغائص. أراد: أزَلُّ عَوج. فجاءَ بها ما شِئتَ مِن لَطَمِيّةٍ ... يَدومُ الفراتُ فَوقهَا ويموجُ (٢) قوله: "مِن لطميَّةٍ"، أي من عِيرٍ لَطَمِيَةٍ (٣). وقوله: "يدوم الفُرات"، كأنه ظنّ أن الدّرَّة إذا كانت في الماء العذب فليس شيء يُشبهها، فلم يعلم (٤). فجاءَ بها بَعْدَ الكَلَالِ كأنّه ... من الأيْنِ مِحْراس أقَذُّ (٥) سَحيجُ

стр. 66

فجاء بالدُّرَّة. قوله من الأيْنِ: من الإعياء. محراس: سهم (١). وأقَذُّ: مُلْزَق الريش. سحِيج: قد جَرَدَته وقشرته الأرضُ. وأقذُّ أيضاً: (٢) مقذَّذ. عَشِيّةَ قامت بالفِناءَ كأنّها ... عَقِيلةُ نَهْبٍ تُصْطَفَى وتَغوجُ (٣) عِشِيّةَ قامت هذه المرأةُ كأنّها عَقِيلةُ نَهْبٍ. والعقِيلةُ: الكريمة. تُصْطَفَى: تؤخذ صفِيًّا. وتَغُوجُ: تتثنَّى في مِشْيتِها؛ ومنه يقال: فَرسٌ غَوْجُ اللَّبانِ إذا كان فيه لينٌ وتعطُّفٌ (٤). وصُبَّ عليها الطِّيبُ (٥) حتَّى كأنها ... أسِيٌّ على أمِّ الدِّماغِ حَجِيجُ وصُبَّ عليها، أي على المرأة. والأَسِيُّ: المدُّاوَى (٦)، يقال: أَساه يأسوه أَسْوًا إذا داواه. وأُمُّ الدِّماغ: الِجلْدة الرقيقة التي تَجمع الدِّماغ. وقوُله:

стр. 67

حَجيج، وهو الحَجُّ: ضربٌ (١) من معالجَة الشِّجاج. فيقول: كأنّ العنبرَ الذي عليها والزعفرانَ دَمٌ. كأنَّ عليها بالَةً لَطَمِيَّةً ... لها مِن خِلالِ الدَّأيتيْن أريجُ (٢) البالة: وِعاء المِسْك (٣)، وهذا حرفٌ بالفارسيّة. وأراد (٤) بيلة. وإنما قيل "للصيد ماى بالو" (٥)، للكِيسَة التي فيها أدواتهُ. وقوله: أريج: ريحُ، يقال: تأرَّج الطِّيبُ إذا توَهَّجَ. والدَّأيَّات: فَقار العُنُق، والدَّأيَاتُ: ما يلي الجنَبْ من الأضْلاعِ. فأراد بخِلال (٦) الدَّأْيَتين هنا: عند مرجِع (٧) الكَتِف. البالة: الجِراب، وأصله بالفارسية: باله (٨). كأنَّ ابنَةَ السَّهْمِيِّ يَومَ لَقِيتهُا ... مُوَشَّحةٌ بالطُّرّتَينِ هَمِيجُ

стр. 68

مُوَشَّحة، يعني الظبية. والطُّرّتان: عند منقطَع (١) لونِ الظَّهر مِن لَونِ البطن. فيقول: قد وُشِّحتْ ببياضٍ في ذلك الموضع. وهَمِيج: ضعيفة النفس (٢)؛ ومنه يقال للرجل: اهتَمجت، أي ضَعُفت. بأَسْفلِ "ذات الدَّبْرِ" (٣) أُفرِدَ خُشْفها ... فقد وَلِهَتْ يَومَينِ فهيَ خَلُوج [ذات] الدَّبْرِ: موضع. ولِهَتْ: ذهب عقلها على ولدِها، والخَلُوج: التي اختُلِج ولدها منها، أي انتُزع. فإنْ تَصْرِمِي حَبْليِ وإنْ تَتَبدَّلي ... خَليلًا ومنهمْ صالحٌ وسَمِيجُ (٤) قوله: سَمِيج، أي سَمجٌ ليس عنده خير.

стр. 69

فإنِّي صَبَرتُ النَّفس بَعدَ "ابنِ عَنبسٍ" ... وقد لَجَّ مِن مَاءِ الشُّؤون لَجوجُ صبرتُ النفسَ: يريد حبستُها عن الجزع. وابن عنبس: رجلٌ يرثيه. الشؤون: أصلُ قبائِل الرأس (١)، والدموع منها تسيل وتخرج. أراد وقد لجَّ دمعٌ لَجوج. وهو اسمٌ "مثلُ (٢) سَعوط ووجُور (٣) ". لأُحْسَبَ جَلْدًا أو ليُنبَأَ شامتٌ ... ولِلشَّرِّ بعد القارِعات فُروج يريد: فإني صبرت النفس لأحسب جلدا. أو لينبأ: ليخبر شامت بجلدي فينكَسِر عنّي. فُروج: يَفرج الله. [والقارعات (٤): المصائبُ التي تَقْرَعُه] بموتِ [حبيبٍ (٤)] أو ذهابِ [مالٍ (٤)]. فلذلِكَ أَعْلَى مِنكِ فَقْدًا لأنّه ... كَريمٌ وبَطْنِي بالكِرامِ بَعيجُ (٥)

стр. 70

"وأعلى منكِ": يعني "تُشَيبةَ" الذي يَرْثِي. "وَبطْنِي بالكِرامِ بَعِيج" أي لا تزال تُصيبنى باعجةٌ بموتِ خليلٍ وحبيب. والباعِج: ما شَقَّ البطنَ؛ يقال: بَعَجَ بطنَه إذا شقَّه، وهذا مَثلٌ، أي لا يزال يُصيبني أمرٌ عظيمٌ بموتِ كريم. وذلك مَشْبوحُ الذِّراعَينِ خَلْجمٌ ... خَشُوفٌ، بأَعْراضِ الدِّيارِ دَلُوجُ (١) المَشْبوحُ: العريض الذراعين. خَلْجَم: طويل (٢). و"خَشُوف بأعراض الديار" الخَشْف: المَرُّ السريع. يقول: يمرُّ بدار الحربِ فيخشِفُ، ويمرُّ بالدار التي يَسْتأنس بها فيَدُلج (٣)، يمشِي مَشْيَ (٤) الفِتْيانِ ويسُرع إلى الحرب. ضَروبٌ لِهامات الرِّجالِ بسَيْفهِ ... إِذا حَنَّ نَبْعٌ بينَهمْ وشَرِيجُ (٥) الشَّريج: القِسِيّ التي من شِقَّة، ليست بقضِيب. يقرِّبُهُ للمستضِيفِ إذا أتَى ... جِراءٌ وشَدٌّ كالحَرِيقِ ضَريجُ (٦) يعني يُدْنيه للمستضيف الذي يلجَأ إليه جِراءٌ وشَدٌّ ليُغيثَه. ضَرِيج، أي عَدْهٌ شديد. ضَرِيج: مشقوقٌ بالعَدْو.

стр. 71

وقال أبو ذؤيب (١) رحمه الله تعالى يا بَيْتَ (٢) "خَثْمَاءَ" الذي يُتَحَبَّبُ ... ذهبَ الشبابُ وحُبُّها لا يَذْهَبُ ويُروَى "يا بيتَ دَهْمَاءَ". ما لي أَحِنُّ إِذا جِمالُكِ قُرِّبت ... وأصُدُّ عنكِ وأنتِ مِنِّي أقرَبُ يقول: أَصُدُّ عنكِ كراهية أن يقول الناس فيّ وفيكِ. للِّهِ دَرُّكِ هل لَدَيْكِ مُعوَّلٌ ... لِمُكَلَّفٍ أم هل لوُدِّكِ مَطْلَبُ للِّهِ دَرُّكِ أي للِّهِ خَيْرُكِ. والمعوَّل: المَحْمِل، يقال: ما عليه معوَّلٌ، أي مَحمِلٌ. تَدْعو الحَمامَةُ شَجْوَها فتَهِيجُنِي ... ويَرُوحُ عازِبُ شَوْقِي المتأوِّبُ (٣) "عازِبُ شوقى"، أي كان قد عَزَبَ ثمّ راح (٤). وأرَى البِلادَ إذا سَكَنْتِ بغَيْرِها ... جَدْبًا وإن كانت تُطَلُّ وتُخْصَبُ قولهُ: "تُطَلُّ"، أي يصيبُها الطَّلُّ. وَيُحلُّ أَهْلِي بالمكانِ فلَا أرَى ... طرفِي بغيرِكِ (٥) مَرَّةً يتقلَّبُ

стр. 72

وأُصانِعُ الواشِينَ فيكِ تَجمُّلًا ... وهُمُ عليَّ ذَوُ ضَغائِنَ دُؤَّبُ (١) وَتَهِيجُ سارِيَةُ الرِّياحِ مِنَ ارضِكُمُ ... فَأَرَى الجَنَابَ لها يُحَلُّ ويُجنَبُ و"سارِيَةُ الرياح": ما جاء بالليل. و"يُجْنَبُ"، أي تُصيبُه الجَنوبُ (٢). والجنَاب: ما جَوْلَ القومِ. وَأَرَى الَعُدوَّ يُحبُّكمْ فأُحِبُّه ... إن كان يُنسَبُ منكِ أو يَتَنَسَّبُ (٣) قوله: يُنْسَبُ أي يُقالُ: هو من أَهلِها. * * * وقال أبو ذؤيب أيضًا عَرَفْتُ الدِّيارَ كَرقْمِ الدَّوا ... ةِ (٤) يَزْبِرُهُا الكاتِبُ الحِمْيَرِيُّ ويَذْبُرهُا، وهو مثْل الأوّل في المعنى. قولُه: "يَزْبِرُها": يكتُبها، يقال: زَبَرتُ: كَتَبْتُ. وزَبَرَ: قرأ (٥). قال الأصمعيُّ: نظر حِمْيَريٌّ إلى كتابٍ فقال: أنا أعرِفُ زَبْرِي (٦).

стр. 73

برَقْمٍ ووَشْيٍ كما زُخرِفَتْ (١) ... بِميشَمِها المُزْدَهاةُ الهَدِيُّ المِيشَم: الإبْرة التي تَشِمُ بها المرأةُ على كفِّها (٢). وزُخرفَتْ: زُيِّنَتْ. المُزْدَهاة: المستَخَفَّة الّتي استخفَّها الحُسْن والعُجْب. والهَدِىّ: العَروس. أَدانَ وأنبأَه الأَوَّلُو ... نَ أنَّ المُدانَ المَلِيُّ الوَفِيُّ (٣) أَدان: باع بَيعا إلى أجلٍ -يعني الِحمَيري- فصار له دينٌ على من باعه. [و] (٤) يقال: دانَ الرجلُ، إذا كان عليه ديْن فهو دائنٌ ومَدْيونٌ. قوله: أَنبأَه الأوَّلُون: مَسانٌّ (٥) الرجال. أنّ الذي باعَه هو المليُّ (٦) الوفيُّ. فَينْظُرُ (٧) في صُحُفٍ كالرِّيا ... طِ فيهنَّ إرثُ كتَابٍ مَحِيٌّ يقول: فيَنْظُر هذا الِحمْيرَيُّ في صُحُفِ مَن له عليه الدَّيْن. كالرِّياط: كالمُلَاءِ وكلُّ مُلاءةٍ لم تُلفَق فهي رَيطة. وما لُفِق فهو لِفقٌ. عَلَى "أَطْرِقَا"" بالياتُ الِخيا ... مِ إلاَّ الثُّمامُ وإلَّا العِصِيُّ (٨)

стр. 74

أَطْرِقَا: مَوضع (١). وإنما أراد، عَرَفْتُ الديارَ على (أَطرِقَا). والثُّمام: شجرٌ تُعمَلُ منه الخيامُ (٢). والعِصِيّ: خَشَبُ بيوتِ الأَعْراب. قال ابن الأعرابيّ: أراد إلَّا الثُّمام وإلَّا العِصِيّ فإنَّهما لم يَبْلَيَا. فلَم يَبْقَ منها سِوَى هامِدٍ ... وسُفْعُ الخُدُودِ مَعًا والنُّؤِيُّ (٣) الهامد: الرَّماد. وسُفْعُ (٤) الخُدُود: يعني الأَثافِيَّ (٥). والنُّؤِيُّ: جمعُ نُؤْيٍ (٦). وأَشْعَثَ في الدَّارِ ذي لِمَّةٍ ... لَدَى إِرْثِ حَوْضٍ نَفاهُ الأَتِيُّ (٧) مِنْ رواية العين. كعُوذِ المُعَطِّفِ أحْزَى لها ... بمَصْدَرةِ الماء رَأْمٌ رَذِيُّ قوله: كَعُوذِ المُعَطِّفِ، العُوذُ من الإبل: الحديثاتُ العَهْدِ بالنَّتاج. والمُعَطِّف: الذي يُعَطِّف ثلاث (٨) أَيْنُقٍ عَلى وَلَدٍ حتى يَدْرِرْنَ عليهِ. فشبَّه الأَثافيَّ

стр. 75

على الرَّماد بعُوذٍ قد عَطَفَتْ على وَلَد. أَحْزَى لها: أَشَرف لها. بمَصْدَرةِ الماء: حيثُ يُصْدَرُ عن الماء. ورأمٌ: وَلَد. رَذِىّ، أي مُلْقًى ضعيف. فهُنَّ عُكوفٌ كنَوحِ الكَريـ ... مِ قد لاح (١) أكبادَهنّ الهَوِيُّ العُودُ (٢): التي عَكَفْن على الرَّأمِ أي الوَلَدِ، كما يَعْكُفُ النَّوْحُ على المَيّت. قد لاحَ أكبادَهنّ، أي هَرَتَ (٣) أكبادَهنّ من الحُزْن. هَوَى يَهوِي: إذا هَلَكَ (٤). وأنْسَى "نُشيْبةَ" والجاهلُ الـ ... ـمُغَمَّرُ يَحسَبُ أنِّي نَسِيُّ يريد: لا أَنْسَي "نُشيْبةَ" (٥). والمغمَّر: الذي لم يُجرِّب الأمور. يَسُرُّ الصَّديَق ويَنْكِي العُدوَّ ... ومِردَى حُروبٍ رَضِىُّ نَدِيُّ (٦) على حِينِ أنْ تَمَّ فيه الثَّلا ... ثُ: حَدٌّ (٧) وَجُودٌ ولُبٌّ رَخيُّ حَدٌّ: بأسٌ. وَجُودٌ: إعْطاء. ولُبٌّ رَخِيّ: صَدْرٌ واسع.
следующие страницы →