← Поэзия

Поэзия · id 17904

ديوان الهذليين

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (651 стр.). Показаны 631–651 · переход к 636.

стр. 631

لحَفْته، أي جعلتُ له لِحافا، أي ألصَقْتهُ. والحَليف: النَّصْل الحادّ. ويقال: رجلٌ حليف اللِّسان أي حادُّه. ليس بِمنْزَع، والمِنْزَع: السَّهم الّذى لا يَبْلغُ. فَطلَعْتُ مِن شِمراخِه (١) تَيْهورَةً ... شمَّاءَ مُشرِفةً كرأسِ الأَصْلَعِ فطَلَعْتُ من شِمْراخه، أي من رأس الجبل. تيهُورة: أصلُ التَّيهْورة المطمئن من الرمل يَشقّ على الصاعد، فأراد صعبةَ المَصعَد. شَمّاء: مُشِرفة. كرأس الأصلع: لا شيء فيها. أَهوِى على أَشرفِها لا أَتَّقِى ... كذَفِيفِ فتخاءِ القَوادم سَلْفَعِ (٢) فَتْخاء: عُقابْ في حَناحها فَتَخ, أي استِرْخاء. سَلْفعَ: جريئة. تَغْدُو فتُطعِمُ ناهِضًا (٣) في عُشِّها ... صُبْحا ويُؤْرِقُها إذا لم يَشبَعِ يُؤْرِقُها: من الأرَق. تَغدُو صُبْحا كما تقول تَغدو غُدْوَة. وقال ساعدة بن العجلان (٤) أيضاً ألا يا لهفَ أَفْلَتَنِي حُصَيْبٌ ... فقَلبي مِن تذكُّرِه عَمِيدُ (٥) العَميد: المُثْبتَ الشديدُ الأمرِ من الوَجعَ.

стр. 632

فلو أنِّى ثَقِفْتُكَ (١) حينَ أَرْمِى ... لآبَكَ مُرْهَفٌ منها حَدِيدُ آبَك: رَجَع إليك. مُرْهَف: حديد. وَقِيعُ الكُلْيَتَيْن له شَفِيفٌ ... يَؤُمُّ بقِدْحه عَيْرٌ سَدِيدُ الوَقيع: الّذى وُقِع بالمِيقَعة، وهى المِطْرَقة. والكُلْيتَان: ناحيتا النَّصْل من مؤخّره. له شَفِيف، أى رقّة يَكاد يُرَى ما وراءَه من رِقّته. يَؤُمُّ: يَقْصِد بِقدْحه. والعَيْرُ: الناشزُ وَسطَ النَّصل كالحَدَر. فما لَكَ إذ مَرَرْتَ على حُنَيْنٍ ... كَظِيماً مِثلَ ما زَفَرَ اللَّهِيدُ يقول: ما لَكَ كظيما، والمَكْظوم: الّذى أُخِذ بنَفسه. والكَظائم: الآبار. وحُنَين: ماءٌ قَريبٌ من مكّة. واللَّهيد: الّذى لَهَدَه الحِمل، أى عَصَره وضَغَطه. وما لَكَ إذ عَرَفْتَ بنى خُثَيمٍ (٢) ... وإيّاهمْ على عَمْدٍ تَكيدُ خُثَيم: من هُذَيل، أى مالَكَ تَرَكتَهم، وإيّاهم كنتَ تَكِيد، أى تَطلُب وتريد. تركتَهُم وظَلْتَ بِجَرِّ يَعْرٍ (٣) ... وأنتَ كذاكَ ذو خَبَبٍ مُعيدُ الجَرّ: ما غَلُظ من الحِبال، جرّ يَعْر: حَبل ومُعيد: مُعاِود، قَد جرّب الأمور.

стр. 633

أقمتَ به نهارَ الصيفِ حتّى ... رأيتَ ظِلالَ آخِره تَؤُودُ (١) أي حتّى تَرَى الظِّلالَ تَؤُود، يقال: آد النهارُ إذا رَجَع. ظِلال آخِره، أي آخر النهار، ويمتدّ الظِّلّ فَيجئ الفَيْء. غَداة شُواحِطٍ فنَجَوْتَ شَدًّا ... وثَوْبُكَ فى عَمَاقِيةٍ هَرِيدُ (٢) عَماقِيَة: شجرة. هَرِيد: مَشْقوق. يقول: عدوتَ هارِبًا فتعلّق ثوبُك بهذه العَماقيَة، يقال: هَرَدَ ثوبَه وهَرَتَه إذا شقّه. ولولا ذاك لاقَيْتَ المَنايا ... صُراحيَةً (٣) وما عنها مَحيدُ صُراحية: خالصة، أي لرأيتَ المنَايا مُواجهة. فلا تَعرِض لذِكر بنِى خُثَيم ... فإِنّهمُ لدَى الهَيْجا أُسودُ (٤)

стр. 634

هم تركوا صِحابَك بين شاصٍ ... ومُرتفِقٍ على شَزَنٍ يَميدُ (١) ومرتفق: متّكئ على ناحية لم يوسَّد، أي لولا ما صنعت من العَدْو. ويَميدُ: يذهب ويَجئ. وهم تركوا الطريقَ وَأسلكُوكمْ ... على شَمّاءَ مَسلَكُهَا بعِيدُ (٢) ويُروَى مَهواها بعيد، يقول: تركوا الطريقَ لَم يَحمِلوكم عليه وأَسلَكوكمْ على ثَنيّةٍ إذا وقعُتمْ منها تكسّرتم أي حين انهزموا، يقال: سَلكتُه الطريقَ وأسلكتُه إذا أدخلتَه فيه. ولكن حالَ دونَكَ كلُّ طِرْفٍ ... أَبانَ الخيرَ وهو إذٍ وَليدُ (٣) طِرْف: كريم. ثم أبان الخَير وهو صغير.

стр. 635

وقال رجل من بن ظَفَر يَرثيِ من أصابت بنو صاهِلَة مِن قومِه (١): ألا يا عَيْن بَكِّى واستجِمِّى ... شُئُونَ الرأسِ رَجْلَ بنى حَبِيبِ مَطاعيمٌ إذا قَحَطَتْ جُمادَى ... ومَسَّاحوا المَغايِظ بالجُنوبِ (٢) يقال مسح غَيظَه بجَنْبه إذا احتمَلهَ. قال: وخرجتْ بنو صاهلَة من اللَّيل فَأدْرَكَهم الطَّلب وفيهم رجلٌ من بَن ظَفَر يقال له كُليَب (٣)، ف قال كليُبَ: أنا كُلَيْبٌ ومَعِى مِجَنِّى ... بازِلُ عامَين حدِيثُ (٤) سِنِّ أَضرِبُ رأْسَ البَطَل المِعَنِّ (٥) ... حتى يُمِيطَ في الخَلَاءَ عنّى (٦) المِعَنّ: الذى يَدخل فيما لا يَعنيه.

стр. 636

قال: وكان بين بنى ظَفَر وبين العَجْلان بنِ خُلَيد قَسامة (١) فلامه ناسٌ من قومِه، فقال العجلان مَتى لامنى فيها فإِنِّى فعلتُهما ... ولَم آتِها مِن ذِى جَبانٍ ولا سِتْرِ جمعتُ لرَهْطِ العائذِىّ سَرِيّةً ... كما جَمَعَ المعذورُ (٢) أَشفِيةَ الصدر

стр. 637

أشفِية: جمع شِفاء. العائذيّ، من بنى عائذ. والمعذور: الذى يجِد في حلقِه وجعا. فان تشكرونى تَشكروا لىَ نِعمةً ... وإن تكفرون لا أكلِّفكم شكرِى وقال عَمرو ذو الكَلْب من كاهل، وكان جارًا لهذيل (١) ألا قالتْ غَزِيِّةُ إذ رأتْنى ... ألَم تُقتَلْ بأرضِ بنى هِلال (٢) أَسَرَّكِ لو قُتِلْتُ بأرضِ فَهْمٍ ... وكلٌّ قد أبأتُ إلى ابتهالِ (٣) وكل قد أبأت إلى ابتهال، ابتهلوا في قتله، أي اجتهدوا.

стр. 638

بَجيلة دونَها ورِجالُ فَهْمٍ ... وهل لكِ لو قُتِلتُ غَزِىَّ مالِى (١) "وقال بعضُهم: أكفأ ولم يُرِد الإضافةَ إلى نفسه". بَجيلة أي هم وراءها بينى وبينهم. قال الأصمعىّ: قوله هل لكِ مالٌ لو قُتِلتُ يا غَزِيّة، إنّما يرِثُنى أهل. فإِما تَثقَفونى (٢) فاقتلونى ... وإن أَثقَف فسوف ترَونَ بالِى يقول: إنْ قُدِر لكم أن تصادِفونى فاقتلوني. يقال: ثَقِفْته، أي قُيِّض لي وثقِفْتُه: صادفتُه. ومن أثقف (٣) أي ومن أثقفه منكم. فأبرَح غازِيا أَهدِى رَعِيلًا ... أَؤُمّ سَوادَ طَوْدٍ ذى نِجالِ (٤)

стр. 639

فأبَرح، يريد لا أزال غازيا أَهدِى رَعيلا، أي أكون أوّلهم، أؤمّ: أقصِد. سَوادَ طَوْد. والطود: الجبل. ذى نِجال، أراد قوما في جبل يَقصِد إليهم، أي فلا أزال أطلبه، والنِّجال: الواحد نَجْل وهو النَّزُّ يجرِى على وجهِ الأرض. بفِتيانٍ عَمارِطَ من هُذَيلٍ ... هم يَنْفُونَ آناسَ الحِلال (١) العُمْروط: الذي ليس له شيء. وقوله: يَنْفونَ آناسَ الحِلال، أي أنهم يمرّون بالأَنَس الذين هم حَلّةٌ عظيمة فيَهْرُبون من خوفهم. الحَلَّة: الموضع الذي يُنزَل، والِحلّة: القوم الذين يَنزِلون فيه. وأبرحُ في طَوالِ الدّهرِ حتى ... أقيَم نِساءَ بَجلةَ بالنِّعالِ (٢) طَوال الدهر: طُول الدهر. وبَجْلة: من بنى سُلَيم، يعني في المأتَم.

стр. 640

على أن قد تَمنّانى ابنُ تُزنَى ... فغَيرِي ما تَمَنَّ مِن الرجال (١) (ما) صِلة، يريد تَمنّاني من الرجال. ابنُ تُرْنى: لَقبٌ يُلَقَّبُ به. تَمنّانى وأبيضَ مَشرَفِيّا ... أُشاحَ الصَّدرِ أُخْلِص بالصِّقالِ (٢) يقول: السيف منّى بمَوضع الوِشاح من الصَّدر. وأسَمرَ مُجْنَأً مِن جِلْدِ ثورٍ ... أصَمَّ مُفلِّلا ظُبَةَ النِّبالِ (٣) أسمَر، يعني تُرسا. مُجْنأ: أحدَب. أصمّ: ليس فيه خِلَل. مفلِّل: يكسِر حَدِّ النبال.

стр. 641

وإيفاقى بسَهْمِى ثم أَرْمِى ... وإلّا فالأباءَة فاشتمِالى (١) الإيفاق: أن بضع الوَتَرَ في فُوق السَّهم. وقولُه: وإلّا فالأبامة فاشتمالى، هو أن يَهوِىَ بيَدِه إلى السّيف. والمعنى (٢) إنما هو رَمْيٌ، فإن لم يكن رَمْيٌ فإنما هو بقَدْر ما أهوِى بيدِى إلى السيف. يقول: إلّا بقَدْر اشتماله على الثّوب. مَنَتْ لكَ أن تُلاقِيَنى المنَايا ... أُحادَ أُحادَ في الشَّهرِ الحَلالِ (٣) مَنتْ لك: قَدَّرَتْ لك الأقدارُ أن تكون واحدا وأما أكونَ واحدا في الشهر الحَلال. وما لَبْثُ القِتالِ إذا التَقَيْنا ... سِوَى لَفْتِ اليَمينِ على الشمال (٤) اللَّفت: الَّلىِّ.

стр. 642

يَسُلّون السيوفَ ليَقْتلونى ... وقد أَبطنْتُ مُحْدَلةً شِمالى المُحْدَلة: القوس التى عُطِفَتْ سِيَتاها. والرجل مُحْدَل (١). أَبطنتهُا: جعلتُها في باطنِ شِمالى. وفي قَعْرِ الكْانةِ (٢) مُرْهَفاتٌ ... كأنّ ظُباتِها شَوْكُ السِّبالِ مُرهَفات: حِداد (٣). والسِّبال: شجرٌ له شَوْك. وصَفْراء البُراية فَرْع نَبْعٍ ... مُسَنَّمة على وَرْكٍ حُداِل (٤) حُدال: مُجَدلة. وقال بعضُهم: يُتورَّك فيها. فهذا ثَمَّ قد علموا مكانى ... إذا اختَضَبَتْ من العَلق العَوالى (٥) العَلَق: الدم.

стр. 643

ومَرْقَبةٍ يَحارُ الطَّرْفُ فيها ... إلى شَمّاءَ (١) مُشْرِفِة القَذالِ أقَمتُ بِرَيدِها يومًا طويلا ... ولم أُشرِفْ بهما مثلَ الخيَالِ (٢) يقول: أَقمتُ مُستَترا لم أُشْرِف؛ لأنه انْ أَشَرفَ فُطِن به. ومَقْعَدِ كُرْبةٍ قد كنتُ فيها ... مكانَ الإصبَعَينِ من القِبالِ يقول: توسّطتُها كما يتوسّط قِبالُ النَّعلِ الأصبَعَين. فلستُ لِحاصِنٍ إن لم تَرَوْنِى ... ببَطنِ صريحةٍ ذاتِ النِّجاِل (٣) أي فلستُ لأمٍّ حاصِنٍ، والحاصن: العفيفة. ذات النِّجال، أي النَّزّ. صريحة: اسم موضع. وأُمِّى قَيْنةٌ إن لم تَرَوْنى ... بعَوَرَشَ تحتَ (٤) عَرْعَرِها الطِّوالِ عورَش: اسم موضع.

стр. 644

قال أبو عُبَيدة كان ذو الكَلْب يَغْزُو فَهْما، فوضَعوا له الرَّصَد على الماء، فأخذوه وقتلوه، ثم مَرّوا بأختِه جَنوب، فقالت لهم: ما شأنُكم؟ فقالوا: إنّا طلبْنا أخاكِ عَمْرا. فقالت: لئن طلبتموه لتجِدُنّه مَنِيعا، ولئن أضَفْتموه لتجِدُنّ جَنابَه مَرِيعا، ولئن دعوتموه لتجِدُنّه سريعا. قالوا: فقد أخذناه وقتلْناه، وهذا سَلَبُه، قالت: لئن سلبتموه لا تجِدُنّ ثنّته وافية، ولا حُجْزته جافية، ولا ضالّته كافية، ولرُبّ ثَدْىٍ منكم قد افتَرشَه، ونهبٍ قد احْتَرَشه، وضِبٍّ قد اخْتَرَشه، ثم قالت جَنوبُ تَرثِى أخاها: سألتُ بعَمرٍو أخي صَحْبَه (١) ... فأَفظَعنى حين رَدُّوا السُّؤالَا صحبه: أصحابه. فقالوا قنلْناه فى غارةٍ ... بآيِة (٢) أَنْ قد وَرِثْنا النِّبالا النِّبال: جع نَبْل. فهلّا إذنْ قبلَ رَيْبِ المَنون ... فقد كان رَجلا وكنتمْ رِجالا قوله: رَجْلا يعنى رجُلا.

стр. 645

وقالوا أُتِيحَ له نائمًا ... أَعَزُّ السِّباع عليه أَحالَا (١) أُتِيحَ له نَمِرَا أجْبُلٍ ... فنالَا لَعَمْرُكَ منه مَنالا (٢) جمع جَبل. فأُقِسم (٣) يا عمرو لو نَبَّهاك ... إِذَنْ نَبَّها منكَ داءً عُضالا الأمر العُضال يعضِل أي يشتدّ. إذنْ نَبَّهما غيَر وِعْدِيدَةٍ ... ولا طائشٍ رَعِشٍ حِين صالا من الصيال. إذنْ نَبَّهَما لَيْثَ عِرِّيسةٍ ... مُفِيدًا مُفِيتا نُفوسًا وَمَالا (٤) العِرِّيسة: الموضع الّذى يكون به الأسد. إذَنْ نبَّها واسِعًا ذَرعُه ... جميعَ السِّلاحِ جَليدًا بُسالا هِزَبْرًا فَرُوسًا لأقرانِه (٥) ... أبِيًّا إذا صاوَلَ القِرْن صالا الهِزَبْر: اسم السَّبعُ. والفَرُوس: الّذى يَدُقّ الأعناق.

стр. 646

هُمَا مَعْ تَصرُّف رَيْبِ المَنُونْ ... من الأرض رُكْنًا عَزِيزاً أَمالا (١) هُمَا يومَ حُمَّ له يومُه ... وقال أخُوفَهْم بُطْلًا وفَالا (٢) حُمَّ: أي قُدر. وقد عَلِمتْ فَهْمُ عِندَ اللِّقاء ... بأنّهمُ لك كانوا نِفالا (٣) كأنهمُ لَم يُحِسّوا به ... فيُخْلُو النّساءَ له والحجالا ولمُ ينزِلوا لَزَباتِ (٤) السِّنين ... به فيكونُوا عليه عيالا اللَّزَبات: الشدائد. وقد عَلمِ الضَّيفُ والمُرْمِلُون (٥) ... إذا اغبَّر أُفْقٌ وهَبّت شَمالَا أي هبّت الريحُ شَمالا. وخَلّتْ عن اوْلادِها المُرضعات ... فلَم تَرَ عَيْنٌ لمُزْنٍ بِلالا بِلال: بلَلَ.

стр. 647

بأنّك كنتَ الرَّبيع المرَيع (١) ... وكنتَ لمِن يَعتَفِيك الثِّمالا المَرِيع: الواسع. وخَرْقٍ تَجاوَزْتَ مَجهولَهُ ... بوَجناءَ حَرْفٍ تَشَكَّى الكَلالا (٢) وكنتَ النهارَ به شمسُه ... وكنتَ دُجى الليلِ فيه الهلالا وخيلٍ سَرَتْ لك فُرسانُها ... فَولَّوْا ولم يَستقلّوا قبالا القِبال: شِسْع النعل. وحَيٍّ أَبَحْتَ وحَيٍّ صَبَحْتَ ... غَداةَ الهِياجِ مَنايَا عجالا (٣) الهياج: اللقاء. وعِجال: عَجَلة. وكلّ قبيلٍ وإنْ لم تكن ... أَردتَهمُ منك باتُوا وِجالا (٤)

стр. 648

وقالت جَنوبُ أيضا تَرْثيه كلُّ امرئٍ بطواِل العَيْشِ مكذوبُ (١) ... وكلُّ مَن غَالبَ الأيّامَ مَغلوبُ طوال العيش: طُوله، أي تقول له نفسه: طال عُمُرك. وكّل حىٍّ وإن طالت سلامتهمْ ... يومًا طرِيقُهم في الشّرّ دُعْبوبُ الدُّعبوب: الطريق الموطوء، أي سَيركَبون طِريقا في الشرّ. وكلُّ مَن غَالبَ الأيّامَ مِن رَجُلٍ ... مُودٍ وتابِعُه الشُبّان والشِّيبُ (٢) بينَا الفَتَى ناعِمٌ راضٍ بعيشتِه ... سِيقَ له من دَواهِى الدَّهر شُؤْبوب ويُروَى: نَوازِى (٣). والشُّؤْبوَب: الدَّفْعة من المَطَر.

стр. 649

أَبلِغْ بن كاهلٍ عنِّى مُغلغَلةً ... والقومُ مِن دونهمْ سَعْيا ومَرْكوبُ (١) مُغلغَلة: رِسالة تَغلغَلتْ إليهم حتى وَصَلَتْهم. وسَعْيَا ومَركوب: موضعان. أَبلِغْ هُذَيلا وأَبلِغْ من يُبلِّغها ... عنَّى رَسولًا (٢) وبعضُ القَوْلِ تكذيبُ بأنّ ذا الكَلْبِ عَمْرًا خَيْرهم نَسَباً (٣) ... ببَطْنِ شَريانَ يَعوِى عنده الذِّبب بَطن شَرْيان: موضعٌ قُتِل فيه. الطاعنُ الطعنةَ النَّجْلَاء يتَبَعها ... مُثْعَتْجِرٌ من دِماءِ الجَوْف أُثْعوبُ (٤) تَمشِى النُّسورُ إليه وهي لاهِيةٌ ... مَشْىَ العَذَارَى عليهنّ الجَلابِيْبُ (٥)

стр. 650

المُخرِج الكاعِبَ الحَسْناءَ مُذْعِنةً ... في السَّبْيِ يَنفَحُ من أَرْدانِها الطِّيبُ (١) فلم يَرَوْا مِثلَ عَمْرٍو ما خَطَتْ قَدَمٌ ... ولَن يَرَوْا مثلهَ ما حَنَّت النِّيبُ فاجزُوا تأبَّطَ شَرًّا لا أَبَالكمُ ... صاعاً بصاعٍ فإِنّ الذُّلّ مَعْتُوبُ وقالت ترثيه أيضا يا ليتَ عَمْرًا وما لَيْتٌ بنَافِعةٍ ... لم يَغْزُ فَهْمًا ولَمْ يهبِط (٢) بِواديها شَبَّتْ هُذَيْلٌ وفَهْمٌ بينَنَا إِرَةً ... ما إنْ تَبُوخُ وما يَرتَدُّ صاليِها (٣) وليلةٍ يَصْطلِى بالفَرْثِ جازرُها ... يختَصُّ بالنَّقَرَى المُثرينَ دَاعِها (٤) لا يَنْبَحُ الكَلْبُ فيها غيرَ واحدةٍ ... مِن العِشاء ولا تَسْرِى أَفاعِيهْا (٥) أطعَمْتَ فيها على جُوعٍ ومَسْغبةٍ ... شَحْمَ العِشار إذا ما قامَ باغِيها (٦) تم ديوان الهذليين بحمد الله وتوفيقه الجميل

стр. 651

(ما جاء في آخر ورقة من ديوان الهذليين) "فهرس أشعار الهذليين هذه أبو ذؤيب، واسمه خويلد بن خالد. خالد بن زهير. ساعدة بن جؤية. المتنخل، واسمه مالك بن عويمر. عبد مناف بن ربع. صخر الغىّ. حبيب الأعلم أخو صخر الغىّ. أبو كبير، واسمه عامر بن الحليس. أبو خراش، واسمه خويلد ابن مرة. أمية بن أبي عائذ. أسامة بن الحارث. أبو المثلّم. أبو العيال. بدر بن عامر. مالك بن خالد. حذيفة بن أنس. أبو قلابة. المعطل. البريق، واسمه عياض بن خويلد. معقل بن خويلد. قيس بن العيزارة. مالك ابن الحارث. أبو جندب بن مرة. أبو بثينة. رجل من هذيل. عمرو بن الداخل. ساعدة بن العجلان. رجل من بنى ظفر. كليب الظفرى. العجلان. عمرو ذو الكلب. جنوب أخته".