← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 17905

البديع في علم العربية

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (1 670 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

البديع في علم العربية تأليف المبارك بن محمد الشيباني الجزري أبي السعادات مجد الدين ابن الأثير (المتوفى سنة ٦٠٦ هـ) تحقيق ودراسة د. فتحي أحمد علي الدين جامعة أم القرى

стр. 2

المقدمة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسّلام على أشرف المرسلين، سيدنا ونبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين. وبعد، فقد شرفني أخي وصديقي الدكتور/ عبد الرحمن بن سليمان العثيمين حين كان مديرا لمركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى، حرسها الله وصانها، بأن طلب مني القيام بتحقيق الجزء الأول من كتاب" البديع فى علم العربية" لأبى السعادات المبارك بن محمد، مجد الدين المعروف بابن الأثير الجزري ﵀، وأجزل مثوبته. وقد أهداني الأخ الدكتور/ عبد الرحمن مصورة لنسخة الجزء الأول - وهي نسخة وحيدة - من" البديع". وفي أثناء قيامى بالعمل علمت بأن أخي الدكتور/ صالح العايد قد وقع اختياره على الجزء الثاني من" البديع" ليكون موضوع رسالته للدكتوراه فى كلية اللغة العربية - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. وقد يسر الله لأخي الدكتور/ صالح أن يتم دراسة الكتاب وتحقيق الجزء الثاني منه قبل أن أتم أنا إنجاز عملي فى تحقيق الجزء الأول. وكان ذلك حافزا لي أن أضاعف الجهد لكي أنهي عملي، حتى أتم الله - وله الحمد والمنّة - نعمته على بإنجاز تحقيق الجزء الأول من" البديع". واتفقنا - الدكتور/ صالح وأنا - على أن نقدم الكتاب إلى مركز البحث العلمي؛ ليطبع كاملا فتتم به الفائدة إن شاء الله. ووافق مجلس إدارة البحث العلمي - مشكورا - على طبع الكتاب كاملا بعد تقويمه من أستاذين متخصصين. واستدركت ما أشار به الأستاذان المحكمان، وأفاد الكتاب ومحققاه من

стр. 3

ملاحظاتهما القيمة وتصحيحاتهما السديدة، وسبحان من تفرد بالكمال. وبعد قراءتى لعمل أخي الدكتور/ صالح العايد وجدته - حفظه الله، وأدام عليه نعمة التوفيق - قد قدم بين يدي تحقيقه للجزء الثاني من" البديع" دراسة شاملة وافية للكتاب بجزئيه الأول والثاني؛ إذ أن الدراسة الجامعية تحتم على الطالب دراسة الكتاب كله. ومن ثم رأيت أن دراسة أخي الدكتور/ صالح للكتاب لا تتحمل مزيدا، ولا تترك مجالا لإضافة. بيد أني رأيت أن أسهم بجهد متواضع، يضاف إلى الجهد الكبير الذي بذله الأخ الكريم، وهذا الإسهام - على تواضعه - خاص بالجزء الأول، وهو الجزء الذي جعله ابن الأثير خاصا بأبواب النحو؛ إذ أن الجزء الثاني الذي حققه أخي الدكتور/ صالح خاص بأبواب الصرف. وسأشير هاهنا إلى ما أضفته من مسائل إلى ما ذكر الأخ الدكتور/ صالح في الدراسة. أولا: فى الكلام على الإيجاز في الأدلة والعلل. من رقم (١) إلى رقم (١٠) من ص ٨٤ إلى ص ٨٩ (السطرين الأول والثاني). ثانيا: في الكلام على أنه قد يبسط القول، ويزيد الشرح .. الخ من رقم (١) ص ٩٢ إلى رقم (٢) ص ٩٣ (السطور الخمسة الأولى فقط). ثالثا: في الكلام على مصادر الكتاب الأساسية، عند الكلام على منهجه فى ذلك. من ص ١١٠ إلى آخر ص ١١٣. رابعا: في الكلام على نقل النحاة عنه. من ص ١٣٨ إلى آخر ص ١٤٥.

стр. 4

خامسا: في الكلام على عرضه لمذهب البصريين والكوفيين. ص ١٤٦ - ١٤٧ رقم (١)، (٢). سادسا: في الكلام على موافقته الكوفيين أحيانا. من رقم (١) ص ١٤٩ إلى رقم (٢) ص ١٥٠. سابعا: في الكلام على شخصيته العلمية. من ص ١٥٣ إلى ص ١٦٢. هذا وصلّى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله أجمعين. دكتور/ فتحي أحمد مصطفى على الدين مكة المكرمة فى ٢٤ جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وأربعمائة وألف من الهجرة المشرفة

стр. 5

الدراسة

стр. 6

ابن الأثير (حياته - ومؤلفاته)

стр. 7

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الفصل الأول (مجد الدين ابن الأثير) عصره: عاش ابن الأثير في شمال العراق في النصف الثاني من القرن السادس الهجري، وكان هذا العصر وسطا بين مجد الأمة الإسلامية، في عصر قوتها إبان حكم الخلفاء العباسيين الأوائل، وبين سقوطها على أيدي التتار في منتصف القرن السابع الهجري، بل كانت الحقبة التي عاش فيها ابن الأثير ممهدة لذلك السقوط بما حفلت به من تفريق للأمة الإسلامية وتنازع بين الحكام، وقد ضعفت سلطة الخلافة العباسية في بغداد، وسيطر السلاجقة على البلدان بما امتازوا به من قوة شكيمة، ولم يبق للخلفاء من الخلافة إلا اسمها، أما القوة الحقيقية فهي للسلاجقة، فاقتسموا الأقاليم بينهم، فقد وزع ملكشاه السلجوقي (١) البلاد إلى مجموعة مقاطعات كانت تسمى (الأتابكيّات)، يحكمها أتابكة أقوياء. وشهد النصف الثاني من ذلك القرن أوج الجهاد الإسلامي لصد الصليبين، فكان السلاطين من آل زنكي يتنافسون في ذلك الجهاد الذي بدأه عماد الدين زنكي بن آق سنقر (٢)، حتى تم النصر على يد صلاح الدين

стр. 8

الأيوبي بفتح بيت المقدس، سنة (٥٨٣ هـ) (١). وكانت الموصل تحت حكم آل زنكي، وكان أبناء الأثير من خاصتهم، فحكمها قطب الدين مودود بن عماد الدين زنكي من سنة (٥٤٤ هـ) إلى سنة (٥٦٥ هـ)، وقد قاتل قطب الدين الصليبيين مع أخيه نور الدين - حاكم حلب - وذلك في سنة (٥٥٩ هـ) في بلاد الشام، وأفنوهم قتلا وأسرا (٢). وفي سنة ٥٦٢ هـ هاجم نور الدين وقطب الدين طرابلس، وفتكوا بعدة قلاع ومدن للصليبين، وغنموا وأسروا، (٣) وبعد وفاة قطب الدين تولى حكم الموصل ابنه سيف الدين غازي بن قطب الدين مودود (٥٦٥ - ٥٧٦ هـ)، وكان سيف الدين ضعيف الرأي والتدبير، ميالا إلى اللهو والغناء، غلب على أمره الوزراء وبطانة السوء، ودخل في نزاع مع أخيه عماد الدين زنكي، صاحب سنجار (٤) والخابور والرقة، وضعضعت دولته، بل إنه قد أساء إلى وزرائه وكبار رجال دولته، وتوفي سنة ٥٧٦ هـ، فتولى بعده ابنه عز الدين مسعود بن قطب الدين مودود، (٥٧٦ - ٥٨٩ هـ)، وكانت مملكته ضعيفة ممزقة. وسار صلاح الدين الأيوبي إلى الموصل، فملك ما حولها، وحدث قتال بين صلاح الدين وعز الدين، وحاصر صلاح الدين الموصل، ولم يستمر فيه خوفا من إضعاف جيشه في أمر غير ذى بال، فتركها وعاد إلى الشام، وكان ذلك في سنة ٥٨١ هـ، وظل عز الدين على الموصل فقط، ولما توفي خلفه ابنه نور الدين أرسلان شاه، (٥٨٩ - ٦٠٧ هـ) ودخل في نزاع كبير مع عمه عماد

стр. 9

الدين زنكي بن قطب الدين صاحب سنجار ونصّيبين، ثم مع ابنه قطب الدين (١) بعد وفاة أبيه، وسار نور الدين إلى نصيبين واستولى عليها، وحاصر الملك العادل (٢) بن أيوب في ماردين، وظل الأتابكة يتحاربون حتى شارفوا على الفناء، وكان ابن الأثير الساعد الأيمن لنور الدين، وكان يشير عليه كثيرا، فعاش هذه الأحداث الأليمة، بل كان أحد مسيّريها. وقد كانت هذه الحقبة من الزمن من الناحية العلمية والأدبية مزدهرة، فلم يتوقف البحث والتأليف بسبب الحروب والانقسامات؛ لأن الحكام كانوا يتنافسون في تقريب العلماء والشعراء والكتاب وتكريمهم، فبرز مؤرخون ونحاة وأدباء منهم: ابن الخشاب (٣) (ت ٥٦٧ هـ)، وابن الدهان سعيد بن المبارك (٥٦٩ هـ)، وابن عساكر (٥٧١ هـ) (٤)، وكمال الدين الأنباري (٥٧٧ هـ) (٥) والقاضي الفاضل (٥٩٦ هـ) (٦)، والعماد الأصبهاني (٥٩٧ هـ) (٧)، ومجد الدين بن الأثير (٦٠٦ هـ)، والشاعر فتيان الشاغوري (٦١٥ هـ) (٨)، وأبو البقاء العكبري (٦١٦ هـ) (٩)، وابن قدامة (٦٢٠ هـ) (١٠)

стр. 10

وياقوت الحموي (٦٢٦ هـ) (١)، وعبد اللطيف البغدادي (٦٢٩ هـ) (٢)، وعز الدين بن الأثري (٦٣٠)، وضياء الدين بن الأثير (٦٣٧ هـ)، وابن المستوفي (٦٣٧ هـ) (٣) وكانت الموصل من أكثر البلدان اهتماما بالعلم، تزخر بالعلماء والمدارس فكان فيها ما يزيد على ستين مدرسة في تلك الحقبة منها: المدرسة النظامية، والأتابكيّة العتيقة، والكامليّة، والزينيّة، والعزيّة والنوريّة والكماليّة القضويّة، واليوسفيّة والمجاهديّة، والمهاجريّة، والنفيسيّة والعلائيّة ومدرسة الجامع النوريّ (٤). وهكذا كانت الموصل وغيرها من بلاد المسلمين زاخرة بالعلم والعلماء، ولكن الفرقة والتناحر بين الحكام كانا نذيرين بسقوط وخيم؛ فلم يفق الإخوة من صراعهم إلا على طبول التتار وجيوشهم تدك بغداد سنة (٦٥٦ هـ). - نسبه: العلاء المبارك بن أبي الكرم محمد بن محمد (٥) بن عبد الكريم بن

стр. 11

عبد الواحد الشيبانيّ الجزريّ، الموصليّ، الإربليّ، الشافعيّ، أبو السعادات مجد الدين بن الأثير (١)، والأثير لقب لوالده (٢). مولده ونشأته: ولد مجد الدين بجزيرة ابن عمر المعروفة أيضا بالجزيرة العمرية (٣) وإليها نسب فقيل: الجزري، وكانت ولادته في أحد ربيعي سنة أربع وأربعين وخمسمائة (٤). ولم يخالف في تحديد سنة ولادته إلا إلى ابن تغري بردي وأبو شامة؛ إذ ذكرا أنه ولد سنة أربعين وخمسمائة (٥). ونشأ في جزيرة ابن عمر وكان والده على ديوانها نائبا عن قطب الدين مودود بن زنكي بن آق سنقر (٦) - كما سيأتي إن شاء الله تعالى (٧). ثم انتقل الأثير وابناؤه إلى الموصل سنة (٥٦٥ هـ) (٨)، وبها تعلم على كبار علمائها، وإليها نسب فقيل:" الموصلي". أسرته: ابن الأثير من قبيلة شيبان، وهي قبيلة عربية أصيلة ذات تاريخ وأمجاد،

стр. 12

وحظيت أسرته - بالإضافة إلى النسب العريق - بالجاه، والسلطان والمال الوفير، ف والده كان أحد المقربين من أتابكة الموصل، بل كان أحد رجالات الدولة، وقبل أن ينتقل إلى الموصل كان واليا على بلده" جزيرة ابن عمر"، وكان الأثير يملك ضياعا وبساتين وقرى، فله في جزيرة ابن عمر قرية تسمى" العقيمة" (١)، وله في جنوب الموصل قرية تسمى" قصر حرب" (٢)، وكانت لأثير الدين تجارة وافرة وقوافل تتابع من الشام إلى العراق، فجمعت هذه الأسرة بين المكانة العالية نسبا وجاها وغنى، فتفرغ أبناؤها لطلب العلم على علماء الجزيرة ثم الموصل وغيرها، فأضافوا إلى الغنى والجاه علما غزيرا، فجمعت هذه الأسرة أسباب الفخر كلها. فشارك أبناء الأثير - كما شارك أبوهم - في الحكم، فكان السلاطين والوزراء يستشيرونهم، ويقدرون فيهم النبوغ وبعد النظر، وكما سيأتى (٣) فإن مجد الدين تولى مناصب عالية في أتابكية الموصل، وعرضت عليه الوزارة غير مرة فأبى، وذكر ابن كثير: أن عز الدين وزر لبعض ملوك الموصل (٤)، وأما ضياء الدين فكان وزيرا للملك الأفضل بن صلاح الدين الأيوبي سنة (٥٨٧ هـ) (٥) والده: هو: أثير الدين أبو الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيبانيّ الشافعيّ (٦). لم يذكره من المؤرخين إلا ابنه عزّ الدين في بعض

стр. 13

الحوادث الواقعة في الموصل، وكان ذكره له مقتضبا، فلم يحدد سنة ولادته ولا وفاته. ولكن يتبين من حديثه عنه أنه كان أحد المقربين من حكام الموصل خاصة عماد الدين زنكي (١)، ففي عام (٥٤١ هـ)، سار أثير الدين إلى قلعة جعبر حينما كان يحاصرها عماد الدين (٢)، وذكر ابنه عز الدين أن أباه كان في عام ٥٦٥ هـ يتولى ديوان جزيرة ابن عمر نائبا عن قطب الدين (٣)، بل يبدو أنه كان يشغل هذا المنصب قبل سنة ٥٥٥ هـ، ففي تلك السنة يذكر عز الدين أن الوزير جمال الدين أبا جعفر بن علي بن أبي منصور الأصفهانيّ (٤) استدعى والده أثير الدين وقال له: (قد استقرّ الأمر كيت وكيت، فتعود إلى الجزيرة، وتقطع علائقك، وتقضي أشغالك، فإنني أريد أن أجعلك نائبي بالعراق) (٥). ولكنه استدعاه مرة أخرى، وقال له: (عد إلى بلدك؛ فإن سليمان شاه (٦) لم ينتظم حاله) (٧). وذكر ابن الفرات (٨)، وياقوت الحمويّ (٩)، وابن خلكان (١٠): أن أثير

стр. 14

الدين وأبناءه انتقلوا من جزيرة ابن عمر إلى الموصل سنة (٥٦٥ هـ)، ولم يخالف في ذلك إلا اليونيني، فذكر في حديثه عن ضياء الدين بن الأثير أنه انتقل مع والده في رجب سنة تسع وسبعين وخمسمائة (١). ويؤيد القول الأول: أن ياقوت الحمويّ ذكر أن مجد الدين سمع الحديث بالموصل من أبي الفضل الطوسي، وأبو الفضل توفي سنة (٦٥٨ هـ)، وربما كان انتقالهم بعد وفاة قطب الدين وترك أثير الدين عمله في جزيرة ابن عمر. وبعد هذا لم يذكر ابن الأثير أن أباه تولى منصبا، وإنما ذكره في الحديث عن قوافل التجارة التى استولى عليها الصليبيون سنة (٥٦٧ هـ)، فذكر أن لوالده قافلة كانت من القوافل التي استولو عليها (٢). وآخر مرة ذكر فيها أباه سنة (٥٨٧ هـ) حينما حاصر عز الدين جزيرة ابن عمر، فإن أثير الدين كان فيها، لذا سمح عز الدين مسعود لمجد الدين بن الأثير أن يدخلها وقاله له: (إن والدك أثير الدين له مدة ما رآك، ولا شك أنه قد اشتاقك، فتدخل إليه وتسلم عليه وتسأله الدعاء) (٣). وسيأتى (٤) أن نور الدين الذي تولى حكم الموصل سنة ٥٨٩ هـ عرض على مجد الدين بن الأثير الوزارة غير مرة، ورفضها، فلامه والده وأخوه. وقد ذكر بعض الباحثين: أن أثير الدين كان حيا عند وفاة ابنه مجد الدين سنة (٦٠٦ هـ) (٥). مستدلا برسالة كتبها ضياء الدين إلى والده جوابا عن

стр. 15

كتابه المخبر بوفاة أخيه (ولم يسمّه) أرسلها إليه من دمشق (١). وأظن أن هذه الرسالة ليست دليلا كافيا للبتّ فى ذلك، لأن لأثير الدين ابنا غير مشهور اسمه أبو المظفر بن محمد بن محمد بن عبد الكريم سيأتي الحديث عنه (٢)، فربما كان أخوه المتوفّى هو: أبو المظفر وليس مجد الدين؛ لأن الرسالة الآنفة الذكر مرسلة من دمشق، وكانت إقامة ضياء الدين في دمشق من شهر ربيع الأول سنة ٥٨٧ هـ حتى رجب سنة (٥٩٢ هـ) (٣)، ولما يدخلها بعد، بل إنه كان في سمسياط عند وفاة أخيه مجد الدين، فقد وصلها في شهر ربيع الأول سنة (٥٩٨ هـ) ولم يغادرها إلا في ذي القعدة سنة (٦٠٧ هـ) (٤) ثم إن الرسالة لم يصرح فيها باسم أخيه، بل قال: (... فوقفت عليه وألفيته مخبرا بوفاة الأخ فلان) (٥) ولا أظن أن ضياء الدين سيكني عن أخيه بقوله فلان، لو كان المعنيّ مجد الدين. - إخوته: وبنو الأثير ثلاثة قد حاز كلّ مفتخر فمؤرخ جمع العلوم وآخر ولى الوزر ومحدث كتب الحديث له النهاية في الأثر (٦) ١ - علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الجزريّ أبو

стр. 16

الحسن عز الدين بن الأثير، ولد في الرابع من جمادى الأولى سنة (٥٥٥ هـ) في جزيرة ابن عمر، ثم سكن الموصل، وتجوّل في عدد من البلدان، ونال مرتبة عالية عند الأمراء والعلماء، توفي بالموصل في شعبان سنة ٦٣٠ هـ له من الكتب: (الكامل في التاريخ)، و (أسد الغابة في معرفة الصحابة)، و (اللباب في تهذيب الأنساب) و (التاريخ الباهر في الدولة الأتابكية) وغيرها (١). ٢ - نصر الله بن أبي الكرم محمد بن محمد الشيبانيّ الجزريّ، أبو الفتح ضياء الدين بن الأثير، ولد في جزيرة ابن عمر، يوم الخميس العشرين من شعبان سنة ٥٥٨ هـ، ثم سكن الموصل مدة، ثم انتقل إلى دمشق ثم مصر ثم حلب، ثم عاد إلى الموصل، ولي الوزارة للملك الأفضل بن صلاح الدين، وهو من العلماء الكتاب المترسلين، مات ببغداد يوم الاثنين التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ٦٣٧ هـ. وله كتب كثيرة، منها (المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر) و (الوشي المرقوم في حل المنظوم)، و (البرهان في علم البيان)، و (المعاني المخترعة في صناعة الإنشا)، و (المفتاح المنشأ في حديقة الإنشا، و (الجامع الكبير في صناعة المنظوم والمنثور) وغيرها (٢).

стр. 17

قال الذهبى: (وكان بينه وبين أخيه عز الدين مقاطعة كلّية) (١). ولضياء الدين ابن اسمه: شرف الدين محمد بن نصر الله الموصليّ مولود بها سنة (٥٨٥ هـ)، وقد توفي شابا سنة ٦٢٢ هـ، وله من الكتب (نزهة الأبصار في نعت الفواكه والثمار) (٢). ويبدو أنه كان ملازما لعمه مجد الدين في رباطه، يتضح ذلك من كتابته أسماء الذين سمعوا كتب ابن الأثير على مؤلفها، وأنه ناسخ كتاب (منال الطالب في شرح طول الغرائب)، وسيأتي الحديث عن ذلك (٣). ٣ - أبو المظفر بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيبانيّ، لم أعثر على ترجمة له وهو ابن رابع لأثير الدين، لم يعرفه كثير من الباحثين، وقد تبين ذلك لي ممن أثبت سماعهم للجزء الأول من كتاب (جامع الأصول في أحاديث الرسول) (٤) فمنهم (شمس الدين عبد الكريم بن أبي المظفر بن محمد ولد أخي المصنف (٥) ولم أعثر على ترجمة لشمس الدين عبد الكريم. ولأبناء الأثير عم يدعى" أحمد بن محمد عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني"، ولده أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الشيبانيّ الموصليّ شمس الدين، الكاتب، المولود بعيد الستين والخمسمائة. وقد تلمذ لأساتذة أبناء الأثير: كأبي الحرم مكي بن ريان الماكسينيّ والخطيب أبي الفضل عبد الله بن أحمد الطوسيّ، وقد كتب شمس الدين الإنشاء

стр. 18

لنور الدين أرسلان شاه، وبعده لولده الملك القاهر عز الدين مسعود، وكان شاعرا وحافظا لكتاب الله تعالى. قال عنه ابن الشعار الموصلي: (لم يكن في وقته مثله في البلاغة والكتابة وبراعة الترسل وحسن الخط، وكان عاقلا رزينا وجيها مقبولا) (١) توفي يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة بقيت من رمضان سنة ثلاث وعشرين وستمائة بالموصل (٢). من يعرف ب (ابن الأثير) (٣): ١ - المبارك بن محمد: مجد الدين بن الأثير، وهو مؤلف هذا الكتاب الذي نحققه. ٢ - علي بن محمد: عز الدين بن الأثير. ٣ - نصر الله بن محمد: ضياء الدين بن الأثير. ٤ - أبو المظفر بن محمد بن محمد بن عبد الكريم. ٥ - عبد الكريم بن أبي المظفر بن محمد، شمس الدين بن الأثير. ٦ - محمد بن نصر الله بن محمد بن عبد الكريم: شرف الدين بن الأثير (٤). ٧ - أحمد بن شرف الدين أبي الفضل سعيد بن محمد بن سعيد بن الأثير، أبو العباس تاج الدين التنوخيّ الحلبي، كاتب الإنشاء المتوفى بغزة سنة (٦٩١ هـ) (٥)

стр. 19

٨ - إسماعيل بن أحمد بن سعيد بن محمد الأثير، أبو الفداء عماد الدين الحلبيّ المتوفى سنة (٦٩٩ هـ) (١) وهو ابن تاج الدين الحلبيّ. ٩ - أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن سعيد بن محمد بن الأثير، نجم الدين الحلبيّ - وهو عماد الدين الحلبيّ - المتوفى بالقاهرة سنة (٧٣٧ هـ) (٢) ١٠ - ابن الأثير اليمنيّ (٣). ١١ - مجد الدين محمد بن الأثير (٤). ١٢ - سعيد بن محمد بن سعيد، شمس الدين بن الأثير، كاتب الإنشاء المتوفى في السابع عشر من ذي القعدة سنة (٧٠٧ هـ)، بدمشق (٥). ١٣ - محمد بن شمس الدين سعيد بن محمد بن سعيد، شرف الدين بن الأثير (٦)، وهو ابن شمس الدين السابق الذكر. ١٤ - الحسين بن أسد بن مبارك بن الأثير عبد الملك بن عبد الله الأنصاريّ الحنبليّ شمس الدين الواعظ، المولود سنة ٦٤٩ هـ، والمتوفى سنة ٧٣٥ هـ (٧). ١٥ - الحسن بن الأثير، له رسالة في العمل بالمقنطرات (٨).

стр. 20

١٦ - علي بن أحمد بن سعيد بن محمد - بن الأثير، الحلبيّ الأصل، ثم المصريّ، كاتب السر بمصر، المتوفى سنة (٧٣٠ هـ) (١). - طلب ابن الأثير العلم: نشأ ابن الأثير وإخوته في جزيرة ابن عمر التي كان أبوهم يتولى ديوانها، وكان أثير الدين - فضلا عن مركزه المرموق - غنيا يملك البساتين والضياع، وله تجارة كبيرة، وقد حرص أبو الكرم على أن يربي أولاده ويعلمهم، لذا لم يكن غريبا بروز ثلاثة من أبنائه، كان كل واحد منهم يشار إليه بالبنان؛ في علم من العلوم، إذ اجتمعت لهم البيئة المعدة لنيل العلوم والرغبة القوية في ذلك. قال مجد الدين بن الأثير موضحا ذلك: (ما زلت منذ ريعان الشباب وحداثة السن مشغوفا بطلب العلم ومجالسة أهله، والتشبه بهم حسب الإمكان وذلك من فضل الله علي ولطفه بي أن حبّبه إليّ، فبذلت الوسع في تحصيل ما وفضّت من أنواعه، حتى صارت فيّ قوة الاطلاع على خفاياه، وإدراك خباياه ولم آل جهدا - والله الموفق - في إكمال الطلب وابتغاء الأرب، إلى أن تشبثت من كلّ بطرف، تشبثت فيه بأضرابي، ولا أقول تميزت به على أترابي، فلله الحمد على ما أنعم به من فضله وأجزل به من طوله) (٢) ولما انتقل ابن الأثير مع والده وإخوته إلى الموصل عام (٥٦٥ هـ) كان فيها مجموعة من كبار علماء عصره، لازمهم وأخذ عنهم، قال ياقوت الحموي: (حدثني أخوه أبو الحسن قال: قرأ أخي الأدب على ناصح الدين أبي محمد سعيد بن الدهان البغداديّ، وأبي بكر يحيى بن سعدون المغربى القرطبي وأبي

стр. 21

الحرم مكي بن ريان شبّة الماكسينيّ النحويّ، الضرير، وسمع الحديث بالموصل من جماعة منهم: الخطيب أبو الفضل بن الطوسيّ وغيره، وقدم بغداد حاجا، فسمع بها من أبي القاسم صاحب ابن الخلّ، وعبد الوهاب بن سكينة، وعاد إلى الموصل فروى بها وصنّف، ووقف داره على الصوفية وجعلها رباطا) (١). وكلام ياقوت الحموي الذي نقله عن عز الدين بن الأثير جمع فيه جلّ شيوخ مجد الدين وسأترجم كلا منهم ترجمة موجزة، وسأذكر سائر شيوخه الذين لم يذكرهم أخوه عز الدين. وقد سمع ابن الأثير الحديث الشريف ودرسه متأخرا، قال ابن خلكان: (وسمع الحديث متأخرا ولم تتقدم روايته) (٢). وقال ابن الشعار الموصلي عنه: (.. وسمع الحديث بأخرة) (٣). " شيوخه" ١ - ابن سعدون القرطبي (٤): يحيى بن سعدون بن تمام بن محمد الأزديّ، القرطبيّ، النحويّ، أبو بكر سابق الدين المولود بقرطبة، سنة (٤٨٧ هـ)، وقيل: سنة

стр. 22

٤٨٦ هـ، وقرأ على ابن القاسم خلف بن إبراهيم الحصّار بقرطبة وغير، وقدم بغداد فقرأ على سبط أبي منصور الخياط، والحسين بن محمد ابن عبد الوهاب الدبّاس، المعروف بأبي عبد الله البارع، وسكن دمشق مدة، وأقرأ بها القرآن والنحو، وانتفع به خلق كثير لحسن خلقه وتواضعه، وسكن الموصل إلى أن مات بها يوم عيد الفطر سنة (٥٦٧ هـ). ٢ - أبو الفضل الطوسي (١): عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القادر بن هشام الطوسيّ البغدادي، الشافعي، أبو الفضل المعروف بخطيب الموصل، المولود في صفر سنة ٤٨٧ هـ والمتوفى بها سنة (٥٦٨ هـ). ٣ - ابن الدهان (٢): سعيد بن المبارك بن علي بن عبد الله بن الدهان، أبو محمد ناصح الدين النحوي، من أعيان النحاة المشهورين بالفضل ومعرفة العربية، ولد ببغداد في رجب سنة (٤٩٤ هـ)، سمع الحديث من أبي القاسم هبة الله محمد بن الحصين، وأبي غالب أحمد بن البناء، ثم انتقل إلى الموصل فأقام يقرئ الناس، إلى أن توفي ليلة عيد الفطر سنة (٥٦٩ هـ)، من مؤلفاته: شرح الإيضاح العضدي للفارسي، والغرة في شرح اللمع لابن جني، وشرح الدروس النحوية، وشرح أبنية سيبويه، وكتاب في الكنى والألقاب.

стр. 23

٤ - ابن أبي حبة البغداديّ (١): عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بن أبي حبة البغداديّ، أبو ياسر الطحان، المولود في رجب سنة (٥١٦ هـ)، وسمع من هبة الله بن محمد بن الحصين، ومحمد بن عبد الباقي الأنصاريّ، ومحمد بن الحسين المزرفي وغيرهم حدّث ببغداد والموصل، وتوفّي بحّران، في الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول سنة (٥٥٨ هـ)، قرأ عليه ابن الأثير صحيح مسلم، بمدينة الموصل في سنة (٥٨٧ هـ) (٢). ٥ - أبو حامد التبريزيّ (٣): محمد بن رمضان بن عثمان بن مهمت التبريزيّ، ويعرف بالمهمتيّ ويكنى أيضا أبا بكر، ولد أبو حامد في تبريز، وورد إربل سنة (٥٨٨ هـ) ثم الموصل. قال ابن المستوفي: (ووصل إلى الموصل، فنزل بالتربة المجاهديّة ظاهر البلد، فزاره الأكابر والعلماء، ولم يكن معه من مسموعاته شيء، فخرج الشيخ الإمام العالم أبو السعادات المبارك بن محمد بن عبد الكريم ﵀ من كتاب" الرسالة القشيرية" عدة أحاديث وسمعها عليه للتبرك به) (٤).

стр. 24

٦ - أبو قاسم الفراتي (١): يعيش بن صدقة بن علي الفراتيّ، الشافعيّ، الضرير، المعروف بصاحب ابن الخلّ، وابن الخلّ: هو شيخه في الفقه أبو الحسن محمد بن المبارك بن الخل، قرأ أبو قاسم القرآن الكريم بالقراءات على الشريف عمر بن حمزة العلويّ بالكوفة، ودرّس بمدرسة (ثقة الدولة) ببغداد عدة سنين، ثم درّس بالمدرسة الكمالية، وسمع منه ابن الأثير وهو عائد من الحج (٢) سنة (٥٨٦ هـ)، وقرأ عليه كتاب السنن للنسائي (٣)، توفي أبو قاسم في ليلة الرابع والعشرين من ذي القعدة سنة (٥٩٣ هـ). ٧ - ابن كليب الحراني (٤): عبد المنعم بن أبي الفتح عبد الوهاب بن سعد بن صدقة بن الخضر بن كليب الحرانيّ، البغداديّ، الحنبليّ، أبو الفرج، المولود ببغداد، وقد رحل إلى مصر مع والده شابا، وسكن دمياط، ثم عاد إلى بغداد، ومن شيوخه: أبو قاسم علي بن حمد بن بيّان، وأبو منصور الخازن، وأبو بكر الحلوانيّ، وأبو الخير الغسّال، سمع منه ابن الأثير ببغداد (٥)، توفي أبو الفرج

стр. 25

في ليلة السابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة (٥٩٦ هـ). ٨ - ابن زريق الحداد (١): المبارك بن أبي الفتح المبارك بن أبي بكر أحمد بن زريق الواسطيّ المقرئ الحداد المولود في شهر ربيع الأول سنة (٥٠٩ هـ)، قرأ القرآن الكريم بالقراءات بواسط على والده، وسمع بها من أبي القاسم علي بن علي بن شيران، والقاضي أبي علي الحسن بن إبراهيم الفارقيّ، وقرأ ببغداد على سبط أبي منصور الخيّاط وغيرهم. حدّث ببغداد والموصل وحدّث بالإجازة عن رزين بن معاوية العبدريّ، وأخذ عنه ابن الأثير كتاب رزين إجازة في سنة تسع وثمانين وخمسمائة (٢)، توفي أبو جعفر بواسط في ليلة السادس عشر من شهر رمضان سنة (٥٩٦ هـ). ٩ - أبو الحرم الماكسيني (٣): مكي بن ريّان بن شبّة بن صالح الماكسينيّ، الموصلي، المقرئ النحويّ الضرير، أبو الحرم، ولد في ماكسين، ورحل إلى بغداد، فأخذ بها عن ابن

стр. 26

الخشاب وابن القصار، وأبي البركات الأنباري، وابن الدهان، وأخذ عن ابن سعدون القرطبيّ، وأقرأ الناس مدة طويلة، وانتفع به جماعة كبيرة، وتخرّجوا به، وخرج إلى الشام، وأخذ عنه أهلها، وأقام بحلب مدة، ثم عاد إلى الموصل، فبقي فيها إلى أن توفي ليلة السادس من شوال سنة (٦٠٣ هـ). وقد قرأ عليه ابن الأثير موطّأ الإمام مالك في مدة آخرها شهور سنة (١) ١٠ - ابن سكينة (٢): عبد الوهاب بن أبي منصور علي بن علي بن عبيد الله الأمين البغداديّ الصوفي، أبو أحمد ضياء الدين المعروف بابن سكينة، وهي جدته أم أبيه، ولد ليلة العاشر من شعبان سنة (٥١٩ هـ)، وقرأ القراءات على سبط أبي منصور الخياط وأبي العلاء الهمذانيّ، وسمع من أبيه وجدّه لأمه، أبي البركات إسماعيل بن أحمد النيسابوريّ، حدّث بمكة المكرمة والمدينة المنورة وبغداد والشام ومصر، وتوفي ببغداد، ليلة العشرين من شهر ربيع الآخر سنة (٦٠٧ هـ)، وقد قرأ ابن الأثير عليه صحيح مسلم وكتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي، وكتاب السنن لأبي داود، وأجازه في سنة (٥٨٥ هـ)، بظاهر الموصل (٣)، وقرأ عليه كتاب الترمذيّ في سنة (٥٨٦ هـ) (٤)

стр. 27

١١ - أبو الفتوح البكري (١): محمد بن أبي سعد محمد بن أبي سعيد محمد بن عمروك القرشيّ التيميّ، البكريّ، النيسابوريّ، الصوفيّ أبو الفتوح، المولود بنيسابور في أول سنة (٥١٨ هـ)، وسمع بها من أبي الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد القشيريّ، وسمع ببغداد من أبي عبد الله الحسين بن نصر الموصليّ، وحدّث بمكه وبغداد ومصر ودمشق، وبها توفّ ليلة الحادي عشر من جمادى الآخرة سنة (٦١٥ هـ). قال ابن المستوفي: (ورد إربل وسمع بها، وورد الموصل وسمع عليه الأئمة منهم: أبو السعادات المبارك بن محمد بن عبد الكريم في سنة تسع وتسعين وخمسمائة) (٢). ١٢ - أبو عبد الله الموصلي (٣): محمد بن محمد بن سرايا بن علي بن نصر بن أحمد بن علي الموصلي المعدّل البلديّ، أبو عبد الله المولود سنة (٥٢٩ هـ). سمع ببغداد من أبي الوقت عبد الأول بن عيسى، وأبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر، وحدّث بالموصل، توفي بالموصل في ليلة الحادي عشر من جمادى الآخرة سنة (٦١١ هـ) قرأ عليه ابن الأثير صحيح البخاري بالموصل في مدة آخرها سنة ٥٨٨ هـ (٤) وبعد: فإن من العجب أن لا يذكر المؤرخون والمترجمون لابن الأثير

стр. 28

في حديثهم عن شيوخه: ابن أبي حبّة البغدادي، وابن زريق الحداد، وأبا عبد الله الموصليّ، وابن الأثير نصّ على قراءته عليهم وسماعه منهم في كتابه (جامع الأصول في أحاديث الرسول) كما سبق بيانه في تراجمهم، وربما اعتمد المترجمون على ما كتبه ياقوت الحمويّ نقلا عن عز الدين بن الأثير فقط. * تلاميذه: قال السبكي: (روى عنه ولده، والشهاب القوصي وجماعة، وآخر من روى عنه بالإجازة فخر الدين بن البخاريّ) (١). ١ - ولم يسم السبكي ولا غيره ولد مجد الدين الذي روى عنه، ولم أجد له إثبات سماع ولا قراءة فيما اطلعت عليه من مخطوطات كتب مجد الدين التي أثبتت عليها سماعات كثيرة كما سيأتى إن شاء الله تعالى. ٢ - الشهاب القوصي: هو إسماعيل بن حامد بن عبد الرحمن بن المرجا بن عبد الله أبو الفتح الموصليّ الأنصاريّ، ولد سنة (٥٧٥ هـ)، توفي في السابع عشر من شهر ربيع الأول سنة (٦٥٣ هـ) (٢). ٣ - القفطيّ: علي بن يوسف بن إبراهيم، أبو الحسن القفطيّ، المتوفى سنة (٦٤٦ هـ) (٣)، قال أبو الحسن القفطي: (كتب إليّ إجازة بجميع

стр. 29

مصنفاته ومسموعاته ومروياته (١). ٤ - فخر الدين بن البخاريّ: علي بن أحمد بن عبد الواحد، أبو الحسن بن البخاريّ، المتوفى سنة (- ٦٩٠ هـ) (٢). لم يذكر أحد من المترجمين لأبي السعادات مجد الدين بن الأثير غير هؤلاء الأربعة من التلاميذ، وقد بحثت كثيرا عن تلاميذ آخرين له، فوجدت الجزء الأول والجزء الرابع من كتاب (جامع الأصول فى أحاديث الرسول) بخط المؤلف ﵀ (٣) مثبتا عليهما سماعات كثيرة، ووجدت بعض من أثبت سماعه وقراءته يجيز تلاميذه بعد ذلك بناء على إجازة ابن الأثير له، ولا شك في أن هؤلاء الذين قرأوا على المؤلف كتبه تلاميذ له، ومنهم: ١ - أخوه: عز الدين بن الأثير. ٢ - أخوه ضياء الدين بن الأثير. ٣ - ابن أخيه محمد بن نصر الله بن محمد بن محمد بن عبد الكريم، شرف الدين بن الأثير. ٤ - ابن أخيه: عبد الكريم بن أبي المظفر بن محمد بن محمد شمس الدين بن الأثير. ٥ - عمر بن سعد بن الحسين بن سعد بن الحسين بن قرطاس أبو القاسم، وهو ابن أخت مجد الدين بن الأثير (٤).

стр. 30

٦ - يوسف بن سعد بن الحسين بن سعد بن الحسين بن قرطاس، موفق الدين أبو العز، أخو عمر السابق ذكره، وقد ولد في حج عام (٥٨٥ هـ)، وكان مع أمه في الحج خاله مجد الدين بن الأثير رحمه الله تعالى (١). وقال ابن الشّعار الموصليّ: (سمع جميع مصنفات أخواله حتى لم يكد يفوته منها شئ) (١). ٧ - محمد بن سعد بن الحسين بن سعد بن الحسين بن قرطاس، عماد الدين أبو عبد الله (٢). ٨ - عبد اللطيف بن أحمد بن عبد الله بن القاسم الشهرزوريّ الموصليّ، الشافعيّ، أبو الحسين المتوفى سنة (٦١٤ هـ) (٣). ٩ - يعقوب بن محمد بن أبي الحسن بن عيسى بن درباس الموصلي الهذبانيّ شرف الدين أبو يوسف (٤). وقد أجاز أبو يوسف غيره بروايته جامع الأصول عن مؤلفه (٥). ١٠ - عمر بن أحمد بن أبي بكر النحوي السفني الضرير، أبو حفص مجد الدين، المتوفى بالموصل يوم عيد الفطر سنة (٦١٣ هـ) (٦).

стр. 31

١١ - علي بن أبي المكارم بن مسعود بن حمزة الأنصاريّ البغداديّ، المقرئ، تاج الدين أبو الحسن، المولود ببغداد سنة (٥٦٢ هـ) (١). ١٢ - عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعيّ القزوينيّ، أبو القاسم المتوفى سنة (٦٢٣ هـ) (٢). ١٣ - علي بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن أبي الفتح بن الحسن بن أبي السنان الموصليّ، المتوفى في شهر ربيع الأول سنة (٦٣٧ هـ) (٣). ١٤ - غازي بن أحمد بن يونس المقرئ الموصلي أبو الغارات (٤). ١٥ - أحمد بن شجاع بن منعة التكريتي، صفي الدين أبو العباس المتوفى بالبصرة سنة (٦٢١ هـ) (٥). ١٦ - سليمان بن جبريل بن محمد بن منعة بن مالك بن محمد بن سعد بن سعيد بن عاصم الشافعيّ المتوفى سنة (٦٥٠ هـ) (٦). ١٧ - عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم الموصليّ، أبو القاسم، قوام الدولة (٧). ١٨ - محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد العزيز الرازيّ المتوفى سنة (٦١٥ هـ) (٨).

стр. 32

١٩ - محمد بن طلحة بن محمد النصيبيّ، المولود سنة (٥٨٢ هـ) والمتوفى سنة (٦٥٢ هـ) (١). ٢٠ - إلياس بن غازي بن التونتاشيّ الأنريّ، أبو الخير المتوفى سنة (٦٠٤ هـ) (٢) ٢١ - علي بن أبي منصور الجصّاص، تقي الدين أبو الحسن. وممن سمع كتاب (جامع الأصول) على مؤلفه ابن الأثير: ٢٢ - عبد الله بن محمود بن مودود البلدجيّ أبو الفضل شيخ ابن الفوطيّ، المتوفى سنة (٦٨٣ هـ) (٣). قال ابن الفوطيّ - في ترجمة عفيف الدين الشوشيّ: (وسمع معنا بلدجيّ بروايته عن مصنفه) (٤). ٢٣ - عبد العزيز بن عبد الجبار بن عمر الخلاطي، الحكيم الطبيب، المولود سنة (٥٨٧ هـ)، والمتوفى سنة (٦٨٠ هـ) (٥)، قال ابن الفوطيّ: (وسمع جامع الأصول على مصنفه مجد الدين أبي السعادات بن الأثير) (٦). ٢٤ - أحمد بن عمر الجندراني التبريزي: قال ابن الفوطيّ في ترجمة ابنه عمر: (وروى عن والده كتاب جامع الأصول لأبي السعادات بن الأثير) (٧).

стр. 33

٢٥ - أحمد بن محمد بن أبي الكرم هبة الله بن أبي الفتح بن صالح بن هارون الواسطيّ الأصل، الموصليّ الحنفيّ، المتوفى سنة (٦٥٠ هـ) عن سبعين عاما (١). ٢٦ - الإمام تاج الدين عبد المحسن بن محمد بن محمد بن الحامض شيخ الباجربقي (٢). ولابن الأثير تلاميذ كثير غير هؤلاء (٣). شعره: لابن الأثير ﵀ شعر قليل، وقد شغله العلم عن قول الشعر، فلم يحفل به، قال أخوه عز الدين: (كان أخي قليل الشعر، ولم يكن له به تلك العناية) (٤). وما وصل إلينا من شعره قليل، لا تظهر عليه سمات شعر العلماء التي تقرب به من النظم، وإنما هو من شعر كتاب الترسل الذين يحتفون بالصنعة والبديع، لأن ابن الأثير كان أحد الكتاب البارزين. قال ياقوت الحمويّ: (حدّثني عز الدين أبو الحسن، قال: حدثني أخي أبو السعادات ﵀ قال: كنت أشتغل بعلم الأدب على الشيخ أبي محمد سعيد بن المبارك بن الدهان النحويّ، البغداديّ بالموصل، وكان كثيرا ما يأمرني بقول الشعر وأنا أمتنع من ذلك.

стр. 34

قال: فبينا أنا ذات ليلة نائم، ثم رأيت الشيخ في النوم، وهو يأمرني بقول الشعر، فقلت له: ضع لي مثالا أعمل عليه، فقال: حبّ العلا مدمنا إن فاتك الظّفر ... وخدّ خدّ الثّرى والّليل معتكر فقلت أنا: فالعزّ في صهوات الخيل مركبه ... والمجد ينتجه الإسراء والسّهر فقال لي: أحسنت، هكذا فقل، فاستيقظت فأتممت عليها نحو العشرين بيتا) (١). ومن شعره أيضا قوله في صدر كتاب كتبه إلى صديق له: وإنّي لمهد عن حنين مبرّح ... إليك على الأقصى من الدّار والأدنى وإن كانت الأشواق تزداد كلّما ... تناقص بعد الدّار واقترب المغنى سلاما كنشر الرّوض باكره الحيا ... وهبّت عليه نسمة السّحر الأعلى فجاء بمسكي الهوا متحلّا ... ببعض سجايا ذلك المجلس الأسمى (٢) ومنه قوله: عليك سلام فاح من نشر طيبه ... نسيم تولّى بثّه الرند والبان وجاز على أطلال ميّ عشية ... وجاد عليه مغدق الوبل هتّان فحمّلته شوقا حوته ضمائري ... تميد له أعلام رضوى ولبنان (٣)

стр. 35

ومن شعره قوله في رسالة كتبها إلى معقل الأكابر جوابا لرسالة منه: أتاني على قرب المزار صحيفة ... تضوّع في أثنائها المندل (١) الرّطب حوت من بديع النّطق درّا وحكمة ... ببعضهما يستنزل الجامح الصّعب أرقّ من السّلسال لفظا، كأنّما ... جرت في نواحيها برقراقها السّحب وأعلق بالأذهان معنى، كأنّما ... تكوّن من مكنون جوهرها القلب فأرسلت في تلك الرّياض نواظرا ... ببهجتها إنسانها مغرم صبّ وردّدت مع تلك المعاني خواطرا ... إلى غير أبكار المعادن ما تصبو (٢) أتت بالأيادي الغرّ بدءا فقلّدت ... بها مننا من دون إحصائها الشّهب ووافت بها من غير وعد تفضّلا ... كذاك الجنان الخصب والمورد العذب ألا أيّها الصّدر الذّي اتّفقت على ... فضائله في عصره العجم والعرب سبقت إلى الإحسان فعل ذوي العلى ... وواتاك من أنواعه الفرض والنّدب وقرّرت (٣) عن إدراك شأوك عاجزا ... متى يلحق الواني وقد أعنق الرّكب؟ فأبديت فضلا ليس يدرك كنهه ... عروب لساني، عن تضاعيفه ينبو (٤) وأوليت برّا قصرت عنه قدرتي ... فطرف احتمالي عن تضاعيفه يكبو (٥) وغاية وسعي - وهي أوسع غاية - ... ثنا ضاق عن إمداده الأفق الرّحب ثناء كنشر الرّوض مرّت به الصّبا ... سحيرا، وقد جادته عراصة (٦) سكب (٧)

стр. 36

ومن شعره قوله في أتابك نور الدين وقد كبت البغلة به: إن زلّت البغلة من تحته ... فإنّ في زلّتها عذرا حمّلها من حمله شاهقا ... ومن ندى راحته بحرا (١) ومن شعره قوله: ما نظرت مقلتي إلى أحد ... إلّا وكنت الذي يحاذيها ولا اكتست بالرّقاد آونة ... إلّا وكنت الذي يناجيها (٢) وقوله: وما نظرت مقلتي مذ طغت ... إلّا وشاهدك النّاظر ولا هجعت قطّ إلّا رأتك ... كأنّك في جفنها حاضر (٣) وقوله: ولمّا أتانا والدّيار بعيدة ... كتاب بأنفاس الوداد تضوعا أرقّ من السلسال لطفا كأنّما ... تألّف من روح الصّبا وتجّمعا شفى غلّة الصّادي وسكّن لوعة ... تكاد لها الأكباد أن تتصدّعا تنافس فيه ناظر وأنامل ... وأخفين عمّا فيه لبّا ومسمعا فقبّلته ألفا وألفا كرامة ... ولم أرض إجلالا له الرّأس موضعا ونلت من الأيّام ما كنت راجيا ... وقلت لدهري: كيف ما شئت فاصنعا (٤) مؤلفات ابن الأثير: نبغ ابن الأثير - رحمه الله تعالى - في كثير من العلوم، فألّف في التفسير والحديث واللغة والنحو. قال عنه ياقوت الحمويّ: (كان عالما فاضلا

стр. 37

وسيدا كاملا، قد جمع بين علم العربية والقرآن والنحو واللغة، والحديث وشيوخه وصحته وسقمه، والفقه) (١) وكان من كتّاب الإنشاء المبرزين، وقد برز ابن الأثير في علم الحديث على بالتنظيم الحسن، والترتيب الدقيق، وإنّ من ينظر في مؤلفات ابن الأثير ويرى الدقة والتنظيم يميل إلى موافقة ابن خلكان في قوله: (وبلغني أنه صنّف هذه الكتب كلّها في مدة العطلة؛ فإنه تفرغ لها، وكان عنده جماعة يعينونه عليها في الاختيار والكتابة) (٢). وقول ابن العماد: (وحكي أنّ تصنيفه كلّه في حال تعطّله؛ لأنه كان عنده طلبة يعينونه على ذلك) (٣). وكلام ابن خلكان وابن العماد غير دقيق، فليس كل مؤلفات ابن الأثير قد صنفها في فترة مرضه؛ فجامع الأصول في أحاديث الرسول مثلا انتهى من الجزء الرابع منه في سنة ست وثمانين وخمسمائة، وكان في هذه السنة يتولى ديوان الإنشاء لعز الدين مسعود بن مودود، أمّا أن يكون له طلبة يعينونه فليس ذلك بمستبعد، لا سيما أن الطلبة قد كثر عددهم في رباطه الخاص، الذي أنشأه بالموصل يسمعون عليه مؤلفاته، ويؤكد ذلك ما أثبت على مخطوطة جامع الأصول في أحاديث الرسول من أسماء عدد كبير ممن سمعوا الكتاب على المؤلف. وكتب ابن الأثير كثيرة لم يذكر أحد ممن ترجموا له كلّ كتبه، ولذا فلا

стр. 38

أستطيع تحديد عددها، وإنما سأذكر ما اطّلعت عليه أو ما ذكره المترجمون. أ - مؤلفاته المطبوعة: ١ - جامع الأصول في أحاديث الرسول (١) ﷺ : قال عنه ياقوت الحموىّ: (كتاب جامع الأصول في أحاديث الرسول: عشر مجلدات، جمع فيه بين البخاريّ ومسلم والموطأ وسنن أبي داود وسنن النسائيّ والترمذيّ، عمله على حروف المعجم، وشرح غريب الأحاديث ومعانيها وأحكامها، ووصف رجالها، ونبّه على جميع ما يحتاج إليه منها .. أقطع قطعا أنه لم يصنف مثله قط، ولا يصنف) (٢). وقال ابن الشعار الموصليّ: (وهو كتاب حسن الترتيب) (٣). وقد طبع الكتاب مرتين، الأولى بتحقيق: الشيخ محمد حامد الفقي رئيس جماعة أنصار السنة المحمّدية بمصر، طبع في مطبعة السنة المحمّدية بمصر، في اثني عشر مجلدا سنة (١٣٦٨ هـ). والثانية: بتحقيق عبد القادر الأرناؤوط، طبع سنة (١٣٨٩ هـ) ومن نسخة المخطوطة جزءان بخط المؤلف رحمه الله تعالى، الجزء الأول في مكتبة فيض الله أفندى بإستانبول (٢٢٩)، والجزء الرابع في المكتبة الظاهرية بدمشق، برقم (٢٩٨ حديث). ٢ - النهاية في غريب الحديث والأثر (٤):

стр. 39

قال عنه ابن الشعار: (النهاية في شرح غريب الحديث أجاد تصنيفه) (١). وقد جمع ابن الأثير في كتابه (النهاية) كتابي غريب الحديث - لأبي عبيد أحمد بن محمد الهرويّ - المتوفى سنة ٤٠١ هـ، وأبي موسى محمد بن أبي بكر المدينيّ الأصفهانيّ المتوفى سنة (٥٨١ هـ)، وزاد عليهما. طبع الكتاب مرتين بتحقيق: طاهر أحمد الزاويّ، ومحمود محمد الطناحيّ، الطبعة الأولى سنة (١٣٨٣ هـ، والثانية سنة ١٣٩٩ هـ). ٣ - المرصّع في الآباء والأمهات والبنين والبنات والأذواء والذوات: سماه ابن الشعّار الموصليّ: (المرصع في الأذواء والذوات والآباء والأمهات) (٢) وقال السيوطيّ: (البنين والبنات والآباء والأمهات والأذواء والذوات، وقفت عليه، ولخصت منه الكنى في كراسة) (٣). طبع الكتاب ثلاث مرات: الأولى في الأستانة سنة ١٣٠٤ هـ، بعنوان (المرصّع في الأدبيات)، وهو منسوب إلى ضياء الدين بن الأثير. والثانية: طبع في ويمار، سنة (١٨٩٦ م) نشره المستشرق سيبولد (الألمانيّ) والثالثة: بتحقيق الدكتور/ إبراهيم السامرائيّ، سنة (١٣٩١ هـ) طبع في مطبعة الإرشاد ببغداد، وهو الكتاب السادس من مطبوعات رئاسة ديوان الأوقاف: إحياء التراث الإسلاميّ بالجمهورية العراقيّة. ٤ - منال الطالب في شرح طوال الغرائب: ذكره ابن الشعّار الموصليّ (٤)، والسبكيّ (٥)، والسخاويّ (٦) وإسماعيل

стр. 40

باشا البغدادي (١)، وطبع الكتاب بتحقيق: د. محمود محمد الطناحي، بمطبعة المدني بمصر، وهو الكتاب الثامن من التراث الإسلامي من منشورات مركز البحث العلمي بمكة، عن نسخة بخط شرف الدين بن ضياء الدين بن الأثير. ب - مؤلفاته المخطوطة ١ - البديع في علم العربية: وهو هذا الكتاب الذى نقوم بتحقيقه، وسيأتى الحديث عنه مفصلا (٢). ٢ - شافي العيّ بشرح مسند الشافعيّ: قال عنه ابن الشعّار الموصليّ: (وكتاب الشافي، وهو شرح مسند الإمام الشافعيّ ﵁ (٣). وقال عنه ياقوت الحمويّ: (أبدع في تصنيفه، فذكر أحكامه ولغته ونحوه ومعانيه نحو مائة كراسة) (٤). ومن الكتاب نسخ كثيرة في مكتبات العالم (٥). ٣ - المختار من مناقب الأخيار (٦): كذا سماه في مقدمته، وقسمه المؤلف قسمين: الأول: فيمن عرف اسمه. والثاني: فيمن لم يعرف اسمه.
следующие страницы →