← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 17905

البديع في علم العربية

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (1 670 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

عسى الله يغنى عن بلاد ابن قادر ... بمنهمر جون الرّباب سكوب (١) والأجود ترك الإمالة، فإن ضممت الراء وفتحتها لم تجز الإماله. الحكم الرابع: تكون مغلوبة، وهى عكس الثالث، بأن تتقّم الراء ويتأخّر المستعلى، فلا تمال الكلمة وإن انكسرت الراء، نحو: فارق، وسارق، وعارض، وخارص، وراتق، ورافع، وراغب، ومفاريق. الحكم الخامس: أن يجتمع معها راء أخرى، وإحداهما مكسورة والأخرى مفتوحة، فتغلب المكسورة، فتميل نحو: الأبرار والأشرار والقرار * قوارير (٢) قوارير * فى من أمالها (٣). الحكم السادس: قد أمالوا الفتحة نحو الكسرة ولا ألف بعدها، إذا كان بعدها راء مكسورة فقالوا: من النفر، ومن الكبر، والصّغر، والبقر،

стр. 1227

وقياس هذا الباب: أن يجعل مايلى الفتحة بمنزلة مايلى الألف، (١) وقالوا: مررت ببعير، فأمالوا فتحة الباء؛ لأنّ العين مكسورة (٢)، ومن عمرو؛ لأنّ الميم ساكنة (٣)، ولا تميل: من الشّرق؛ لأنّ بعد الراء حرفا مستعليا (٤)، وأمالوا الذال (٥) من المحاذر؛ لكسرة الراء، ولم يمكنهم إمالة الألف؛ لبعدها، ولأنّ قبلها فتحة (٦)، وبعدها فتحة، وقالوا: رايت خبط الريف، فأمالوا، وبينهما حرف، كما قالوا: من المطر، فأمالوا، ولا حرف بينهما (٦)، وأمالوا الضمّة إلى الكسرة، فقالوا: عجبت من السّمر (٦).

стр. 1228

الفصل الخامس فى لواحق باب الإمالة الأول: قد أمالوا بعض الأسماء على غير قياس، قالوا: هذا الحجّاج (١) والعجّاج، وهما علمان، وقالوا: هلك النّاس، فأمالوا فى حالة الرفع والنّصب، والأكثر ترك الإمالة؛ لعدم أسبابها (٢)، فإذا صرت إلى الجرّ جازت الإمالة. الثانى: قد أمال قوم فاعلا وفواعل ومفاعل، إذا كان لامها مضاعفا نحو: جادّ، ومادّ، وجوادّ، وممادّ؛ نظرا إلى الأصل قبل الإدعام، والأكثر على ترك الإمالة؛ لزوال سببها (٣). الثالث: الأسماء غير المتمكّنة، والموغلة فى شبه الحرف، أمالوا منها ما استقلّ بنفسه، نحو: ذا، وأنّى (٤)، ومتى، ولم يميلوا ما ليس بمستقلّ منها، نحو: ما الاستفهاميّه والشرطيّة، [وإذا (٥)]، وقد أمالوا: هو منّا، و * إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ * (٦). الرابع: قد شبّهوا الهاء بالألف فأمالوا، قالوا: ضربت ضربه، وأخذت أخذه، وإنّما أشبهتها؛ لأنّهما معا للتّأنيث (٧).

стр. 1229

الخامس: حروف المعانى لا تمال، كحتّى، وعلى، وإلى، وإلّا، وإمّا (١). وأمالوا منها" يا" الّتى للنداء (٢)، ويلى التى للجواب (٣) لمّا قويتا واستقلّتا بأنفسهما، فإن نقلت الحروف وسمّيت بها، جاز إمالتها؛ للاسميّه (٤)، ولذلك أمالوا حروف المعجم؛ لأنّها أسماء لذواتها (٥).

стр. 1230

الباب الرابع عشر فى الكتابة والهجاء الخط موضوع على الانفصال والوقف (١). وللعلماء والكتاب فيه أوضاع واصطلاحات، ويجرى فيه من الإثبات والحذف والزيادة والنقصان، واختلاف اللّفظ والخطّ أشياء كثيره تحتاج إلى تعريف وبيان. وكتابة المصحف العزيز سنّة متّبعة لا تغيّر، وإن كان القياس والاصطلاح على خلاف بعضها، وأكثر ما تجرى أوضاع الكتابه التى تحتاج إلى البيان، فى الهمزة والألف والواو والياء، وفى كلمات معدودة، وقد أوردنا أحكام هذا الباب فى عشرة فصول:

стр. 1231

الفصل الأول (فى الهمزة) وفيه فرعان الفرع الأول فى إثباتها ولها أحكام في مواضع: الأوّل: إذا كانت الهمزة أولا كتبت ألفا على كلّ حال، مفتوحة كانت أو مضمومة أو مكسورة، في اسم كانت أو فعل أو حرف (١)، فالاسم نحو: أحمد، وأبلم، وإثمد، والفعل نحو: أخذ، وأكرم، واستخرج، والحرف نحو: أن وإن. الثانى: أن تكون حشوا، وهي إمّا ساكنة أو متحركة، فالسّاكنة تكتب على جنس الحركة التى قبلها (٢): إن كانت فتحة فألفا، أو كسرة فياء، أو ضمّة فواوا نحو: رأس وبئر وسؤر (٣). والمتحركة لا يخلو ما قبلها أن يكون: ساكنا أو متحركا، فإن كان ساكنا كتبت على جنس حركة نفسها (٤) (نحو) (٥) ييأس، وأسئر (٦)، وأرؤس، وإن كان متحركا فإمّا

стр. 1232

أن يكون مفتوحا أو مكسورا أو مضموما، فالمفتوح تكتب همزته على جنس حركة نفسها، (نحو): سأل وسئم ولؤم (١)، والمكسور لا تكون همزته إلّا مفتوحة، وتكتب ياء، نحو: مئر، والمضموم تكتب همزته المفتوحة والمضمومة واوا نحو: جؤن ودؤوب، وتكتب المكسورة ياء نحو: سئل. الثالث: أن تكون الهمزة طرفا، ولا يخلو ما قبلها: أن يكون ساكنا، أو متحركا، فإن كان ساكنا لم تثبت لها صورة نحو: الخبء والدّفء والجزء (٢)، وللكسائىّ فيها مذهبان (٣): أحدهما: أن يكتبها على حركة إعرابها. والثّانى: على حركة ما قبل الساكن الّذى قبلها، إلّا أن يكون مفتوحا؛ فإنه يعود إلى الأوّل. وإن كان ما قبلها متحرّكا كتبتها على صورة الحركة الّتى قبلها (٤)، نحو: قرأ وقارئ، وبرئ وبارئ، وبطؤ وبطيء، ونحو النبأ والخطأ (٥)، فإن اتّصل هذا النوع بضمير منصوب أو مجرور أعطيتها حكمها إذا كانت حشوا، نحو: يقرؤه ويكلؤه (٦)، وبعضهم يكتبه بالألف فيقول:

стр. 1233

يقرأه (١)، والأوّل أكثر (٢). وكذلك فى الأسماء، نحو: هذا خطؤه ومن خطئه (٣)، ومنهم من يكتبه بالألف (٤). الرابع: إذا كانت فاء الفعل همزة، اتّصلت بكلام قبلها (٥) أثبتّ همزة الوصل، وكتبتها بعدها على الصورة التى تبتدئ فيه بالهمزة، نحو: قلت له: ائت زيدا (٦)، وكقوله تعالى: * فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ * (٧). فإن اتصل هذا بواو أو فاء أو لام (٨) فلك الخيار؛ إن شئت كتبته على حد الابتداء (٩) وإن شئت على اللفظ (١٠)، تقول: اخرج فائذن له، وإن شئت: فأذن له، ولو كان ثقة لاؤتمن عليه ولأتمن عليه، فإن اتّصلت بما يمكن الوقوف عليه كأو، وثمّ، كتبتها على الإبتداء، تقول (١١)، اخرج ثم ائذن له. وما كان من الأفعال فى أوله واو أو ياء، نحو: وجل ويئس، قلت فيه: ايجل وايأس، فتثبت الهمزة، وكذلك إن وصلته بكلام قبله (١٢).

стр. 1234

الخامس: الممدود تكتب (١) منصرفه المنصوب بألفين نحو: ابتعت كساءا، (٢) ولبست رداءا (٣)، وتكتب المرفوع والمجرور، وغير المنصرف بألف واحدة، نحو: هذا كساء وحمراء، ومررت بكساء وحمراء. فإن ثنيت الممدود كتبته على حدّ ما تلفظ به تقول: هذان كساءان وحمراوان، ورأيت كساءين وحمراوين، ومررت بكسائين وحمراوين (٤)، ويجوز كساوان وكساوين (٥). فإن أضفت الممدود إلى مضمر غير متكلم كتبته في الرفع بواو، وفي الجر بياء، وفي النصب بألف واحدة (٦)، تقول: هذا عطاؤك، وعطاؤه (ومررت بعطائك وعطائه، ورأيت عطاءك وعطاءه) (٧) فإن أضفتها إلى نفسك كتبتها (٨) ياء على كل حال؛ نحو: عطائي (٩).

стр. 1235

الفرع الثانى فى حذفها وقد حذفت فى مواضع: الأوّل: حذفوها من لفظة اسم إذا اتّصلت بالباء، وأضيفت إلى الله تعالى خاصّة (١)، نحو: (بِسْمِ اللَّهِ) * (٢)، فإن أضفتها إلى غير الله أثبتّ الهمزة وإن كان من أسماء الله نحو: باسم الرّحمن (٣) وباسم المهيمن، وبِاسْمِ رَبِّكَ * (٤)، وباسم زيد، وقد أجاز الكسائي الحذف فى هذا (٥)، فإن اتّصلت بغير الباء لم تحذف (٦)، نحو: كاسم الله، ولاسم الله. الثانى: حذفوا همزة ابن وابنة إذا وقعا مضافين إلى علم، وكانا وصفا لعلم (٧)، وكذلك الكنى والألقاب، تقول: هذا زيد بن عمرو، وهند بنة عمرو، وزيد بن أبى طاهر، وأم الفضل بنة زيد، وعمرو بن الأمير وهند

стр. 1236

عمرو، وزيد بن أبى طاهر، وأم الفضل بنة زيد، وعمرو بن الأمير وهند بنة القاضى (١). وقد يحذف التنوين من الاسم الأول، تقول هذا زيد بن عمرو (٢)، قال الشاعر (٣) ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها ... حتّى أتيت أبا عمرو بن عمّار فإن ثنّيت الابن (٤)، أو كان خبرا (٥)، أثبت الهمزة، نحو: هذان زيد وعمرو ابنا بكر، ونحو: زيد ابن عمرو، وقال قوم (٦): إذا كتبت ابنة بالهاء، فالاختيار إثبات همزتها فى كل حال (٧).

стр. 1237

الثالث: حذفوا همزة ابراهيم واسماعيل وما أشببهما فى النداء، نحو: يابراهيم وياسماعيل (١)، ويجوز إثباتها، وحذفوها فى المصحف من يا أَيُّهَا * (٢) أين جاءت ومن يا أَهْلَ الْكِتابِ * (٣) ويا أَهْلَ يَثْرِبَ (٤) ويا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ (٥). الرابع: إذا كانت الهمزة بعد فتحة، وبعد الهمزة ألف لم يثبت للهمزه صوره تقول: هذا فعل زيد وعمرو أخطئا أم أصابا، وقرءا كتابك (٦). ومنهم من يكتبها (٧) ألفا، وهو الأولى عندى؛ لئلّا يلتبس بالواحد (٨). وكتبوا لجؤا وقرؤا (٩)، ويلجؤن ويقرؤن، بواو واحدة (١٠)، ومن كتب قرأا، بألفين كتب لجؤا واو يلجؤون بواوين (١١). فإن كان قبل

стр. 1238

الهمزة كسرة أو ضمة ثبتت في التثنية، وسقطت في الجمع، تقول: حتى يخطئا فيه، ويطؤا، عنه وحتى يخطئوا ويبطئوا (١) فأمّا يَسْتَهْزِؤُنَ * (٢) ونحوها فلك الخيار في كتبها بواو قبلها ياء (٣) وهي كتابة المصحف (٤)، وبواو من غير ياء (٥)، وتكتب الْخاطِئِينَ (٦) والقارئين، وفي النصب والجر، بياء واحدة (٧) [وللمرأة أنت تخطئين ولم تخطئ بياء واحدة (٨)] وقد حذفوا في المصحف همزة الرُّؤْيَا * (٩)، رُءْيايَ * (١٠)، وهمزة يا أُولِي الْأَلْبابِ * (١١)، وهمزة أنتم من ها أَنْتُمْ * (١٢). الخامس: إذا كان قبل الهمزة ياء أو واو ساكنان لم يثبت للهمزة صورة،

стр. 1239

نحو: خطيئة وسوءة ومقروءة، فإن كان الساكن بعدها جاز حذفها وإثباتها (١) نحو: مشؤم، ومزؤد، وسؤول ومسؤول. السادس: إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة قطع، فإن شئت أثبتها، وهو الأصل، وإن شئت حذفت الواحدة، وجعلت على الأخرى مدة (٢) نحو: أأنت (٣) وآنت وأإذا (٤) وآذا، أأكرمت؟ وآكرمت؟، وقد قلبوا الثانية فى الكسر والضّمّ ياء وواوا (٥)، قالوا: آيذا وأوكرمت؟ وليس فى المصحف آيذا بالياء إلا فى الواقعة (٦)، والباقى بألف واحدة (٧). السابع: إذا أضفت المهموز إلى نفسك صارت الهمزة حشوا، ولها حكم الحشويه ولا يكون ما قبلها إلا مكسورا، فتكتب ياء، نحو: خطئى (٨) وجزئى، ويجوز حذفها. الثامن: أجاز الكسائى (٩) حذف همزة أن فى نحو لَوْ أَنَّ * (١٠) إذا خففتها نحو: لونّ.

стр. 1240

الفصل الثانى فى الألف وفيه فرعان: الفرع الأول فى إثباتها ولها مواضع: الأول: إذا كانت الألف فى آخر اسم أو فعل ثلاثيين، فإن كانت منقلبة عن الياء كتبت بالياء، حملا على، الأصل (١) نحو: رحى وفتى وردى، ورمى، وسعى، وإن (٢) كانت منقلبة عن الواو كتبت بالألف (٣)، نحو: عصا وقنا (٤) ودعا وغزا (٥). [ويعتبر الانقلاب بأشياء (٦)، منها: الاشتقاق، نحو: رمى يرمى رميا، وغزا يغزو غزوا (٧)] ومنها: التثنية والجمع، نحو: فتيان وعصوان، ورحيات وقنوات. ومنها: اتصال الضمير، نحو: رميت، وغزوت، ورميك، وغزوك. ومنها: الإمالة، نحو: الردى، فتكتبه بالياء.

стр. 1241

وأما نحو على وإلى ولدى وحتّى ومتى، فتكتب بالياء" لإضافتها إلى الضمير، نحو: إليك وعليك (١) وأمّا" أولا" الّذى هو اسم موصول فيكتب بألف قبلها واو (٢)، ويجوز بالياء وحذف الواو (٣). وكلّ ما ذكرناه ممّا يكتب بالياء يجوز كتبه بالألف حملا على اللفظ، ولا يعتبر الانقلاب (٤)، وهو مذهب الفارسىّ (٥) وغيره (٦). الثانى: إذا زاد الأسم والفعل على ثلاثة أحرف فلك الخيار فى كتبه بالياء والألف، من غير أن تعتبر الانقلاب (٧)، نحو: معطى ومرامى

стр. 1242

ومستعطى، ونحو مغزى ومستدعى، وأعطى وأغزى واستدعى (١). الثالث: المقصور اذا اتّصل الضمير بثلاثيّه ورباعيّه وخماسيّه، فاكتبه بالألف (٢) نحو: عصاك ورحاك وبشراك، ومغزاه ومستقصاه، ونحو: رماه وغزاه واستعطاه، وكتبوها فى المصحف بالياء فى حال الإمالة، كقوله تعالى: فَلَمَّا أَتاها * (٣) وكقوله: فَقَضاهُنَّ (٤) ومِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ (٥) وصارت سنّة" فلا تغيّر. الرابع: قد زادوا ألفا بعد واو الجمع، والواو الساكنة التى هى لام الفعل، فى حالة الرفع، إذا لم يتصل بضمير المفعول (٦)، نحو: ضربوا، وقتلوا، ولم يضربوا ولم يقتلوا، ونحو: يغزوا، ويدعوا، وجاءت فى المصحف، فى قوله تعالى: أُولُوا قُوَّةٍ (٧). وكتبوا" الربا" بواو، وزادوا بعدها ألفا هكذا الرِّبا * (٨)، فإن قلت:" ضربوك ويغزوك"

стр. 1243

لم تثبت الألف، فإن قلت: ظلموا هم؛ وكانت هم توكيدا للضمير أثبتّ الألف (١)، فإن قلت: ظلموا هم؛ وكانت هم توكيدا للضمير أثبتّ الألف (٢) فأمّا ظالمو زيد (٣)، وبنو عمرو (٤) وهمو، وأنتمو، فلك الحذف والإثبات، والحذف أحسن. وهذه الألف المزيدة، لم يثبتها المحققّون من أهل اللغة العربيّة، وهى فى المصحف العزيز ثابتة. الخامس: إذا اجتمع فى كلمة ألفان بينهما همزة أثبتّها ثلاثتها، وإن شئت حذفت أحدها، نحو براأات (٥)، وبراآت، فإن اجتمع ألف وهمزة كتبتهما بألفين، أو ألف ومدة، نحو: أادم، وآدم، وبراأة وبرآة (٦). السادس: كتبوا هذا وهذان وهؤلاء (٧)، بألف وغير ألف (٨)، ومن أثبت ألف هؤلاء كتب بعدها واوا؛ عوض الهمزة (٩).

стр. 1244

السابع: أثبتوا الألف فى كلمات متفرقة، قالوا: مائة (١) ومائتان، ومنهم من حذفها (٢)، وأثبتوا عوض تنوين المنصوب ألفا، وإن لفظوا بالنون قالوا: رأيت زيدا، (٣) وكتبوا فى المصحف وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ (٤) أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ (٥) بالألف، والأصل عدمها (٦).

стр. 1245

الفصل الثانى فى حذفها وقد حذفت فى مواضع: الأوّل: ما كان على فاعل فهو على ضربين: علم، وغير علم، وغير العلم لا تحذف ألفه، نحو: ضارب، وكاهل، وباقر، والعلم نوعان: كثير فى كلامهم، وقليل، والكثير قسمان: قسم لم يستعمل بالألف واللام وهو اسم؛ نحو: خالد وصالح ومالك، ولك فى حذف ألفه الخيار إذا سمّيت به. (١) وقسم استعمل بالألف واللام، نحو: حارث والحارث، وهذا تحذف ألفه مع الألف واللام، وتثبت فى عدمهما، فتقول: الحرث، وحارث (٢). وأمّا القليل فنحو: جابر وحاتم، وهذا لا تحذف ألفه (٣). الثانى: حذفوا ألف إبراهيم واسمعيل وإسحق؛ لكثرة الأستعمال (٤)، ولم

стр. 1246

يحذفوا ألف طالوت وجالوت (١)، وداود وإن كثر استعماله (٢). الثالث: حذفوا ألف الرحمن وسليمن وعثمان ومروان؛ لكثرة الاستعمال، والأولى إثباتها إلا فى الرحمن، فإن حذفت الألف واللام من الرحمن، فإثباتها أولى نحو" رحمان الدنيا والآخرة (٣). الرابع: حذفوا فى المصحف ألف فاعل، فى جمع السلامة إذا كان وصفا، نحو،: الصَّادِقُونَ * (٤)، (الشكرون) (٥) الْكافِرُونَ * (٦)، الظَّالِمُونَ * (٧) والأولى فى الكتابة إثباتها. فإن كان معتل الفاء أو العين أو اللام، أو كان مضاعفا، أو جمع بالألف والتاء لم يحذفوها، نحو: الواعدون والقائمون والغازون والعادون والصالحات (٨) وقيل: إنّ حذف الف الصالحات أحسن من إثباتها (٩).

стр. 1247

الخامس: حذفوا (١) فى المصحف ألف السَّماواتِ * (٢) التى بعد الميم، وألف الْمَلائِكَةِ * (٣) الّتى بعد الّلام، والقياس فى غير المصحف إثباتها. السادس: حذفوا الألف ثلاثة، وثلاثين، وثمانية، وثمانين (٤)، وإثباتها جيّد (٥). وكلّ موضع حذفت منه الياء فى ثمان تثبت فيه الألف (٦)، وكل موضع تثبت فيه ياؤها، كالإضافة والتركيب، فإثباتها وحذفها جائزان (٧). السابع: ألف ما الأستفهاميّة إذا اتّصلت بحرف الجرّ حذفت، نحو: فيم؟ وعمّ؟ وبم؟ ولم (٨)؟ فإن كانت موصولة أثبتت إلّا مع الباء نحو: رغبت فيما رغبت فيه، وسيجئ بيانها فى فصلها (٩).

стр. 1248

الفصل الثالث فى الواو وفيه فرعان الفرع الأوّل فى إثباتها وله مواضع الأوّل: زادوا وا الواو فى عمرو، إذا كان مرفوعا أو مجرورا، عاريا [من الإضافة (١)] والألف واللام والتثنية والجمع؛ للفرق بينه وبين عمر، فإذا نصب فرق بينهما فى الخطّ بغير الواو، وهو الصّرف، فتثبت فيه ألف عوض التنوين (٢). الثّانى: كلّ فعل عينه واو اتصلت به واو الجمع كتب بواوين، نحو: استووا، ويستوون ولووا، ويلوون، ويجوز حذف أحد الواوين فى المستقبل (٣)، وهو فى المصحف كذلك (٤)، وقد حذفه بعضهم من الماضى، وهو قبيح؛ لالتباسه بالواحد (٥)، فإن كانت الكلمة اسما، نحو: المؤونة والغوور كان كتبه بواوين أولى (٦).

стр. 1249

الثّالث: قد أثبتوا الواو على خلاف النطق بها، قالوا: على بن أبو طالب، ويتكلمون بالياء (١) وكتبوا في المصحف: الصلوة (٢) والزكوة (٢) والحيوة (٣) والمشكوة (٤) و (الربوا) (٥) بالواو، واللفظ بالألف (٦). الرابع: قد زادوا الواو فى المصحف قبل الهمزة فى مثل شركوا (٧) (شفعوآ (٨) وفي أموالنا ما نشؤا (٩) وأ لم يأتكم نبوآ (١٠) ويا أيها الملوآ (١١) ولم يطرد في كل مواضعه. وزادوا الواو بعد الهمزة المرفوعة فى قوله: جزاو (١٢) سيئة بمثله (١٣) أين جاءت غالبا

стр. 1250

الفرع الثاني فى حذفها حذفوا إحدى الواوين من داود، ومن طاوس، إذا سمّي به، (١) وحذفوا فى المصحف [الواو] (٢) الواحدة من الْغاوُونَ * (٣) ومن قوله تعالى وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ (٤) "، وسَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ (٥) ويَمْحُ (٦) اللَّهُ الْباطِلَ (٧) وكتبوا الْمَوْؤُدَةُ (٨) بواو واحدة وهى فى تقدير ثلاث واوات، والقياس أن تكتب واوين، فأما نحو يسؤك وينؤك ولا يوءده حفظهما (٩) فكتب بواو واحدة.

стр. 1251

الفصل الرابع فى الياء ولها أحكام: الأوّل: المنقوص: يكتب الذّي فيه الألف والّلام بإثبات الياء، تقول: هذا القاضى والداعي والجواري، فإن كان منوّنا أو غير منصرف حذفت ياءه فى الرفع والجر، نحو: هذا قاض، وجوار، وتثبتها فى النّصب (١)، وقد سبق ذكر الوقف (٢) عليه فى باب الوقف، وتكتبه جميعه بالياء على مذهب يونس (٣) لأنّ الخطّ مبناه على الوقف (٤). الثانى: كلّ ياء وقعت آخر بيت، فإن كانت الكلمة منقوصة فقد عرفت حكمها، كقوله: فاسأل النّاس إن جهلت (م) وإن شئت قضى بيننا بذلك قاض (٥) وإن لم تكن منقوصة فهى زائدة أو للإضافة، فالزائدة كقوله (٦): تقول وقد مال الغبيط بنا معا: ... عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل

стр. 1252

وحذفها أولى، والتى للإضافة كقوله (١): ألا أيّها ذا (٢) اللائمى أحضر الوغى ... وأن أشهد اللّذاّت هل أنت مخلدي وإثباتها أولى، وينشد بيت عدي بإثبات الياء وحذفها، وهو. قوله: (٢) أبلغ النّعمان عنّي مالكا ... أنّه قد طال حبسي وانتظاري الثالث: قد حذفوا الياء في المصحف مما القياس إثباته فيه، كقوله تعالى: فسوف يأت الله (٣) وقوله: فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ (٤) رَأى كَوْكَباً (٥) وقوله تراى الجمعان (٦) وقوله: فَهُوَ يَشْفِينِ (٧) وأمثالها. وقوله بِهادِ الْعُمْيِ (٨) وقوله: (الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ) (٩). وقد كتبوا آية إذا كانت مجرورة بياء بن بعد الهمزة كقوله تعالى: فأت بآيية (١٠) (وكتبوا) مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (١١) بياء بعد الألف.

стр. 1253

الفصل الخامس في" ما " إذا اتصلت" ما" بكلام قبلها فمنه: ما يحسن أن توصل به ويجوز فصله، ومنه ما يلزم وصله، ومنه ما لا يحسن وصله، ولا تخلو أن تكون: حرفا أو أسما، فإن كانت حرفا كتبت موصولة (١) نحو: إنّما زيد قائم، وأينما تكن أكن، ومهما تفعل أفعل. وإن كانت اسما بمعنى الذّي فصلتها (٢) نحو إنّ ما فعلت حسن وأين ما وعدتنى، وقد كتبوها فى المصحف، وهى اسم مفصولة وموصولة.

стр. 1254

فالمفصولة قوله تعالى:" إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ" (١) والموصولة" إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ (٢) " وأَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ * (٣). وتكتب" بئسما وعلما" موصولة ومفصولة (٤) وان كانت اسما، وتكتب نعما موصولة بميم واحدة، ومفصولة بميمين (٥)، وتكتب ربّما إذا كانت حرفا (٦) موصولة، وإذا كانت اسما مفصولة (٧)، فأما مع حروف الجر فلا تكون إلا موصولة (٨)، إسما كانت أو حرفا، نحو: بما، ولما وفيما وعمّا، وممّا، ويجوز فصل ما يقوم من الحروف بنفسه نحو: من، وعن (٩)

стр. 1255

الفصل السادس (" فى" لا ") وقد كتبوها مع كي موصولة ومفصولة (١)، فإن اتصلت بأن الناصبه للفعل حذفت النون للخط وأدغمت فى اللام (٢)، كقولها: أريد ألا تفعل، وإن كانت المخففة من الثقيلة أثبتت (٣) النون وفصلت (٤) كقوله تعالى:" أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا" (٥) وكتبوا:" وحسبوا أن لا تكون فتنة" (٦) مفصولة عند من رفع تكون (٧)، وموصولة عند من نصبها. فأما إن الشرطية فتكتب مفصولة (٨) كقوله تعالى: إن لا تفعلوه (٩) (١٠)

стр. 1256

وقد كتبوا" لئلا" كلمة واحدة (١)، وهى فى تقدير ثلاثة أحرف: لام كي، وأن الناصبة ولا النافية (٢)؛ لأنّ الّلام لا تقوم نفسها فوصلت بأن، ووصلت أن بلا؛ لأنّها ناصبة (٣)، وكتبت همزتها ياء؛ للكسرة (٤) [قبلها] (٥) وأدغموا النّون فى اللّام. الفصل السابع فى" من " إذا اتصلت" من" بكلام قبلها كتبت موصولة ومفصولة، نحو: عمّن أخذت وفيمن رغبت؟ إلا أنّ وصلها مع الإدغام أولى (٦)، نحو: ممّن، وعمّن (٧) وكقوله تعالى أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً (٨).

стр. 1257

وقد فصلت فى قوله تعالى: (أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا) (١) فإن اصّلت بحرف مفرد كالباء واللام والكاف، نحو: بمن (٢)، ولمن، وكمن، فلا تكتب إلا موصولة، لأن الحرف المفرد لا يقوم بنفسه. الفصل الثامن فى اللام كل كلمة أولها لام، ودخل عليها [لام] (٣) التّعريف أدغمتها معها فى اللّفظ وأثبتها في الخط لامين (٤)، نحو: اللّيل، واللّحم، واللّجام، وقد كتبت بلام واحدة وليس بالكثير (٥)، وإن دخلت لام الجرّ أو القسم أو التوكيد على ذلك، صارت ثلاث لامات في اللّفظ، ولامين في الخط، نحو: للّيل؛ لأنّ المدغم بلامين (٦). وأما" الذي" فيكتب واحده وجمعه بلام واحدة، نحو: الّذي والّذين (٧) لأنّ لام التّعريف لا تنفصل منه، ويكتب مثنّاه بلامين، نحو: اللّذان واللّذين (٨) وكتبوا في المصحف اللَّاتِي * (٩) بلام واحدة، وكتبوا فمال هاولاء (١٠) وفمال (١١) الذين كفروا (١٢). مفصولة.

стр. 1258

الفصل التاسع فى المدغم (١) إذا كان المدغم فى كلمتين كتب مفصولا؛ نحو: هلّ رأيت، وقد تّاب وإن كان في كلمة واحدة وكانا من جنس واحد، أو كان أحدهما يوجب قلب الآخر، كتب حرفا واحدا مشددا، نحو: شدّ وعبّ (٢)، ونحو: طيّ وسيّد (٣) وإن لم يكونا مثلين كتبا على صورتهما، نحو الرّاكب والطّالب. الفصل العاشر فى نوادر من الكتابة كتبوا إحديهما بالياء وحقها أن تكتب بالألف (٤). وكتبوا" يا وخيّ بالواو؛ كيلا تلتبس ب" يا أخي (٥) " وكتبوا تاء التّأنيث فى آخر الأسم هاء وإذا اتّصلت كتبوها تاء، نحو: صلاة، وصلاتك، ومنهم من كتبها مع المضاف المظهر تاء، ونحو: صلات زيد (٦)، وكتبوا فى المصحف.

стр. 1259

قُرَّتُ عَيْنٍ (١) وبِنِعْمَتِ اللَّهِ * (٢) وفِطْرَتَ (٣) اللَّهِ (٤) ورَحْمَةِ اللَّهِ (٥) ولعنه لله) (٦) وسُنَّةَ اللَّهِ * (٧). فى كثير من مواضعها بالتاء (٨) وبالهاء (٩). [وكتبوا (١٠)] يومئذ وليلتئذ وحينئذ، وساعتئذ، كلمة واحدة ما وكذلك شبهها من أسماء الزمان المضافة إلى إذ (١١)، وإن شئت كتبتها مفصولة والأوّل أكثر (١٢). وكتبوا فى المصحف ويك أنه (١٣) كلمة واحدة وكتبوا كَأَيِّنْ * (١٤) بالنون وإنّما هو تنوين دخل على أيّ، ولم يكتبوا التنوين نونا إلّا في هذه الكلمة وفي العروض.

стр. 1260

الباب الخامس عشر فى الخطاب وله آلتان: الكاف والتاء وكل منهما يكون تارة أسما دالّا على الخطاب (١)، وتارة حرفا خالصا للخطاب. فالأوّل نحو: ضربتك، وضربت، والثاني نحو: ذاك وأنت. وتكون التاء وحدها أسما عاريا من الخطاب، نحو: أرأيتك - وهذا الفصل يتضمّن سؤالا للمخاطب عن غيره، فيفتقر فيه إلى آلة الأستفهام، وإلى أن يشير بها إلي الشّيء المقصود، وإلى آلة تستدعى الخطاب، وهي الكاف، وفي وجودها معنيان: أحدهما جعل ما وضع للحضور غائبا، والثانى: تخصيص المخاطب بالسؤال (٢)، فإذا خاطبت بها، فاجعلّ أوّل كلامك للمسئوول [عنه وآخره للسؤول (٣)]. ومجموع هذا الباب ستّ وثلاثون مسألة (٤)؛ لأنّ السؤول لا يخلو، أن يكون مذكرا، ومؤنثا وكل منهما لا يخلو أن يكونمفردا أو مثنى مجموعا، وكذلك المسؤول عنه لا يخلو من هذه الأقسام الستة، وإذا ضربت ستّة فى ستّة

стр. 1261

كانت ستة وثلاثين. فإذا سألت رجلا عن رجل قلت: كيف ذلك الرجل يا رجل (١)؟ فذا للمسؤول عنه، وهو مبتدأ (٢)، وكيف: الخبر (٣)، تقدم؛ لأنّه استفهام، والكاف للمخاطب (٤) وهو المسؤول. فإن سألت رجلا عن رجلين قلت: كيف ذانك الرجلان يا رجل؟ فإن سألته عن رجال قلت: كيف أولئك الرجال يا رجل؟ فإن سألته عن امرأة قلت: كيف تلك المرأة يا رجل؟ [فإن سألته عن امرأتين قلت: كيف تانك المرأتان يا رجل؟] (٥) فإن سألته عن نساء قلت: كيف ألئك النساء يا رجل؟ فإن سألت رجلين عن رجل قلت: كيف ذلكما الرجل يا رجلان، فإن سألتهما عن رجلين قلت: كيف ذانكما الرجلان يا رجلان؟ فإن سألتهما عن رجال قلت: كيف أولئكما الرجال يا رجلان؟ فإن سألتهما عن امرأة قلت: كيف تلكما المرأة يا رجلان؟ فإن سألتهما عن امرأتين قلت: كيف تانكما المرأتان يا رجلان؟. فإن سألتهما عن نساء قلت: كيف أولئكما النّساء يا رجلان؟ فإن سألت رجالا عن رجل قلت: كيف ذلكم الرجل يا رجال؟ فإن سألتهم عن رجلين قلت: كيف ذانكم الرجلان يا رجال؟ فإن سألتهم عن رجال قلت: كيف أولئكم الرجال يا رجال؟ فإن سألتهم عن امرأة قلت: كيف

стр. 1262

تلكم المرأة يا رجال؟. فإن سألتهم عن امرأتين قلت: كيف تانكم المرأتان يا رجال؟ فإن سألتهم عن نساء قلت: كيف أولئكم النساء يا رجال؟ فإن سألت امرأة عن رجل قلت: كيف ذلك الرجل يا امرأة؟ فإن سألتها عن رجلين قلت: كيف ذانك الرجلان يا امرأة؟ فإن سألتها عن رجال قلت: كيف أولئك الرجال يا امرأة؟ فإن سألتها عن امرأة قلت: كيف تلك المرأة يا امرأة؟ فإن سألتها عن امرأتين قلت: كيف تانك المرأتان يا امرأة؟ فإن سألتها عن نساء قلت: كيف أولئك النّساء يا امرأة؟ فإن سألت امرأتين عن رجل قلت: كيف ذلكما الرجل يا امرأتان؟ [فإن سألتهما عن رجلين قلت: كيف ذانكما الرجلان يا امرأتان؟، فإن سألتهما عن رجال قلت: كيف أولئكما الرجال يا امرأتان؟ فإن سألتهما عن امرأة قلت: كيف تلكما المرأة يا امرأتان (١)؟] فإن سألتهما عن امرأتين قلت: كيف تانكما المرأتان يا امرأتان؟ فإن سألتهما عن نساء قلت: كيف أولئكما النساء يا امرأتان؟ فإن سألت نساء عن رجل قلت: كيف ذلكنّ الرجل يا نساء؟، فإن سألتهنّ عن رجلين قلت: كيف ذانكنّ الرجلان يا نساء، فإن سألتهنّ عن رجال قلت: كيف اولئكنّ الرجال يا نساء؟ فإن سألتهنّ عن امرأة قلت: كيف تلكنّ المرأة يا نساء، فإن سألتهن عن امرأتين قلت: كيف تانكنّ المرأتان يا نساء؟ فإن سألتهن عن نساء قلت: كيف أولئكنّ النساء يا نساء؟ فهذه المسائل التى يشتمل عليها الخطاب ليس بين المذكّر والمؤنّث

стр. 1263

المفردين إلا فتح الكاف وكسرها، وذا للمذكر وتا للمونث. وقد يجوز فى جميعه كيف ذلك بفتح الكاف، ولا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث (١)، كقوله تعالى: ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ (٢) والخطاب للجميع، وجاء فى موضع آخر ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ (٣) وقال الله تعالى: ذلك أدنى أن لا تعولوا (٤) ولم يقل: ذلكم، ولم يرد هذا في الاستفهام في التنزيل. واعلم أنّ الإخبار في هذا كالإستخبار فإذا (٥) خاطبت إنسانا بإخبار عن شئ غائب قدّمت الغائب وأخّرت آلة الخطاب، فتقول: قبضت ذينك الدرهمين (٦) واستوفيت تينك المائتين وحصلت عندكما تانكما الجاريتان، وقضيتي ذينكنّ الألفين، قال الله تعالى: فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ (٧) وقال تعالى: أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ (٨) وعلى هذا فقس.

стр. 1264

الباب السادس عشر فى أبنية الكلم وفيه ثلاثة أنواع النوع الأول في أبنية الأسماء المتمكّنه الأسماء المتمكنة على ضربين: ضرب لا زيادة فيه، وضرب فيه زيادة. والذي لا زيادة فيه ثلاثة أصناف: ثلاثي، ورباعي، وخماسي، ولم يتعدّوا بالأصول الخمسة، ولا نزلوا فيها عن الثلاثة، إلا أن يكون مبنيا أو محذوفا فيكون على حرف وحرفين، نحو: الضمير المتصل، ومن، وكم، ويد، ودم وقد تقدم ذكر المبنيّات (١) والمحذوفات في مواضع من الكتاب وإنمّا نذكرني هذا الباب الأسماء المتكّنة، وفيه فصلان.

стр. 1265

الفصل الأول فى الأصليّ الذي لا زيادة فيه وهو ثلاثة أصناف الصنف الأول: الأسم المفرد الثلاثي العاري من الزيادة، تقتضي له القسمة اثني عشر وزنا، ألغي منها واحد [وهو (١)] فعل بكسر الفاء وضمّ العين، وأثبتت منها سيبويه عشرة (٢) وهي: فعل وفعل، [وفعل (٣)]، وفعل، وفعل، وفعل، وفعل، وفعل، وفعل، وزاد الاخفش فعلا بضمّ الفاء وكسر العين (٤)، والعشرة تكون أسماء وصفات، فأمّا فعل فنحو: فلس وسهل وأما فعل فنحو: جمل وبطل، وأما فعل" نحو فخذ وحذر أما فعل فنحو عضد ويقظ، وأما فعل حمل، ونضو (٥)، وأما فعل فنحو: ضلع وسوى وأما فعل فنحو: إبل وبلز، وأما فعل فنحو: قفل، وحلو، وأما فعل فنحو: نغر (٦) وحطم، وأما فعل فنحو: طنب وحنب، وأما فعل فدئل عند الأخفش، وقيل: هو مسمى بالفعل (٧).
следующие страницы →