← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 17905

البديع في علم العربية

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (1 670 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

الثالث: ما كان على مفعلة، نحو: المشورة، والمعونة، والمثوبة، فلا يعتدّ بالهاء؛ لأنّها بمنزلة اسم ضمّ إلى اسم (١)، وليست المشورة مفعولة؛ لأنّ المصادر ليس فيها مفعول، عند سيبويه (٢)، فأمّا قولهم: ليس له معقول، وخذ ميسوره، ودع معسوره (٣)، فإنّه يتأوّله على ما يعقل، وما تيسّر، وما تعسّر (٤). فأما مفعلة من بناء الياء فنحو: مبيعة، ومعيشة، والأصل: مبيعة، ومعيشة، فتحذف ضمة الياء ويكسر ما قبلها لتصحّ (٥)، والأخفش يقول في مثل هذا: معوشة، ومبوعة (٦)، ويقوّى مذهبه قولهم: مضوفة، للأمر الذي يحذر منه (٧).

стр. 1472

الرابع: مفعل، نحو: مقام، ومباع، الأصل: مقوم، ومبيع، فعمل به ما عمل بفعله، نحو: أقام، وأباع. وقد جاءت بعض هذه الأوزان على الأصل، قالوا: (الفكاهة مقودة إلى الأذى) (١)، وقالوا: مشورة، ومصيدة، ومكوزة، ومطيبة (٢) وقرئ: (٣) " لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ" (٤) كما جاء: استحوذ، ونحوه في الأفعال (٥)، وقد جاء مثل هذا في الإعلام، نحو: مزيد، ومحبب، ومدين ومريم (٦)، وهذا الإعلال يفتقر إلى شيئين: أحدهما: موازنة الفعل، والثانى: أن يكون في الاسم زيادة مخصوصة كالميم في مقال. فإن كانت الزّيادة مشتركة بين الفعل والاسم صحّح الاسم، نحو: أبيض وأسود، وأدؤر، وأعين (٧)، وأعلّ الفعل نحو: أعاد، وأقال؛ لأنّ الهمزة لا تختصّ بالاسم، فأمّا مفعل، بكسر الميم، نحو: مخيط، ومقول، فصحّ؛ لأنّه مقصور من مفعال (٨)، فكأنّ الألف المحذوفة مرادة، وكان القياس أن يعلّ؛ للموازنة والاختصاص.

стр. 1473

الصنف الرابع: إذا بنيت المصدر من أفعل واستفعل، أعللته حملا على فعله ، نحو: الإقامة، والاستقامة والإثابة والاستثابة، ألا ترى أنّ أصل مصدر: أقوم واستقوم: إقوام واستقوام، فلما أعلّوا المصدر بالحذف زادوه التّاء؛ عوضا من الألف المحذوفة، ومتى جاء مصدر منها غير معلول حذفوها، نحو: أحوذ، إحواذا (١)، وقد حذفت التّاء مع الإعلال، كقوله تعالى:" وَإِقامَ الصَّلاةِ" (٢)، وأمّا من قرأ" دِيناً قِيَماً" (٣) بالتّخفيف (٤)، فإنّه أجرى مصدره على فعله فأعّله (٥)، وأصله: قوم، كعوض، فلمّا وصف أقرّ عليه حكم المصدريّة، فأعلّ، ولم يعلّ عوض؛ لأنّه غير مصدر. وأمّا: ديم، فإنّها (٦) أعلّت، وأصلها دوم؛ لأنّ واحدها كان معلولا فتبعته (٧). ومن إعلال المصدر حملا على فعله: قيام وعياذ، [وانقياد (٨)]، واختيار، الأصل فيها: الواو (٩)، وقد تقدّم

стр. 1474

ذكره (١). الصنف الخامس: [إذا اجتمعت الواو والياء في كلمة، والأوّل منهما ساكن، قلبت الواو ياء، وأدغمت ،] إذا اجتمعت الواو والياء في كلمة، والأوّل منهما ساكن، قلبت الواو ياء، وأدغمت، نحو: سيّد، وجيّد، وطىّ، وليّ.، الأصل: سيود، وجيود، طوي، ولوي (٢)، ونحو: قيّام وقيّوم، الأول: قيوام وقيووم (٣)، ومنه قولهم: كينونة، وصيرورة، الأصل: كيونونة فقلبت الواو الأولي ياء، وأدغمت ثمّ خفّفت؛ حملا على باب ميّت وميت (٤). فأمّا نحو: سوير، وبويع، وقووم، وتسوير، وتبويع، وتقووم، فلا يدغم، وإن كانت ساكنة؛ لأنّ الواو غير لازمة؛ ولالتباس فوعل وتفوعل بفعّل وتفعّل (٥). فأمّا ديوان، فالأصل فيه: دوّان؛ لقولهم: دواوين، فقلبوا الواو الأولى ياء استثقالا (٦). الصنف السادس: [إذا كان آخر الاسم المفرد واوا مشدّدة سلمت ،] إذا كان آخر الاسم المفرد واوا مشدّدة سلمت، نحو عدوّ، وفلوّ، وإن كان (٧) جمعا قلبت الآخرة ياء، فانقلبت الأولى ياء أيضا، وانقلبت الضّمّة قبلها كسرة، وإن شئت لم تقلب الضمّة، نحو: عصىّ، بكسر العين

стр. 1475

وضمّها، أصله: عصوّ، كذكور (١)، وقد شذّ من هذا القبيل قولهم: (إنّك لتنظر في نحوّ كثيرة) (٢)، وقد قلبوها في الواحد نحو: مغزوّ ومغزيّ وعتوّ وعتيّ (٣)، ومرضوّ ومرضيّ (٤)، وأنشد (٥): وقد علمت عرسي مليكة أنّني ... أنا اللّيث معديا عليه وعاديا من عدا يعدو: إذا ظلم، قال سيبويه: (والوجه في هذا النحو الواو، والأخرى عربيّة، كثيرة والوجه في الجمع الياء) (٦). فإن كانت العين واوا مشدّدة ولا حاجز بينهما وبين الّلام، فلك فيها

стр. 1476

الإثبات والقلب، نحو: صوّم وقوّم، وصيّم وقيّم (١)؛ تشبيها بعصيّ، في القلب، فإن كان بينهما حاجز لم تقلب، نحو: صوّام وقوّام (٢)، وبعضهم يقلبها، فيقول: صيّام وقيّام، ومنه قولهم: (فلان من صيّابة قومه) (٣)، وقوله (٤): فما أرّق النّيّام إلّا سلامها

стр. 1477

وهو قليل (١) الصنف السابع: [إذا كانت اللّام واوا قبلها كسرة، قلبت ياء] إذا كانت اللّام واوا قبلها كسرة، قلبت ياء، نحو: غازية ومحنية، أصلها: غازوة ومحنوة (٢)، وكذلك إن كان قبلها ضمّة في القياس، نحو: أدل، جمع دلو، إلّا أنّ الياء في الأوّل تثبت؛ لتحصّنها بالتّاء، وتسقط هاهنا؛ لاستطرافها، فإن كانت اللّام ياء في فعلي، قلبت في الأسماء واوا، نحو: التّقوى، والدّعوى، والطّغوى (٣)، ولم تقلب في الصفات، نحو: صديا وخزيا (٤)، فإن كانت واوا صحّت في الاسم والصّفة، نحو: عدوى ودعوى (٥) وشهوى (٦) ورضوى (٧). وأما فعلى، بالضمّ، فإنّ واوها تقلب (٨) ياء في الصفة الجارية مجرى

стр. 1478

الأسماء، نحو: الدّنيا والعليا والقصيا (١)، وقد شذ القصوى وحزوى (٢)، وما كانت عينه ياء من هذه الصّفات قلبت واوا نحو: الطّوبى والكوسى (٣)، وقد ذكر قبل هذا (٤). وأمّا الصّفة فإذا بنيت فعلى، من غزوت قلت: غزوى (٥). الصنف الثّامن: ما جمع على فواعل وفعائل، من المعتل فإنّ الحرف الواقع بعد ألف الجمع يبدل همزة ، نحو: قوائم، وبوائع، وعجائز، وصحائف ورسائل (٦)، ومنهم من قال: إنّ الهمزة فيه مبدلة من الألف المبدلة من حرف العلّة، ولا يجوز أن ينطق من هذا النّوع بياء صريحة، ومن أراد تخفيفها جعلها بين بين (٧). فأمّا (٨) معايش ومقاوم ومعاين؛ في جمع: معيشة ومقامة ومعونة، فهنّ (٩) مفاعل، لا فعائل، وحروف العلّة فيها أصول متحركة

стр. 1479

فردّت إلى الأصل فظهرت ولم تقلب همزة (١)، ولذلك خطّأوا (٢) ما روى (٣) عن نافع القارئ (٤) في همز" مَعايِشَ" (٥)، وقد قالوا: مصائب، بالهمز شاذا (٦)، وعدّه سيبويه خطأ منهم (٧). وإذا اكتنف ألف هذا الجمع واون، أو ياءان، أو واو وياء قريبة من الطّرف فإنّ الّتي بعد الألف تقلب همزة، نحو: أوائل، وخيائر وسيائد (٨)؛ جمع أوّل، وخيّر، وسيّد، كان الأصل أواول، وخياير وسياود، وقد شذّ ضياون (٩)، فصحّحوه (١٠)، وإذا كان واحد هذا الجمع

стр. 1480

معتلّ اللّام، قلبوا الّلام ألفا، والهمزة ياء، وذلك قولهم في، مطيّة وركيّة: مطايا وركايا، ومنه: شوايا، وحوايا؛ في جمع شاوية وحاوية، فاعلتين من: شويت وحويت، الأصل: شواوي، وحواوي، ثمّ شوائي، وحوائي، ثم شوايا وحوايا (١)، وقد قال بعضهم في هديّة: هداوي (٢)، وهو شاذّ (٣). فأما هراوة وإداوة (٤) وعلاوة فإنّهم أبدلوا في جمعها من الهمزة واوا، فقالوا: هراوى، وأداوى، وعلاوى، الأصل هرائو، بوزن هراعو، فقلبت الواو [ياء (٥)]، فصارت بوزن هراعى، ثم قلبت الياء ألفا فصارت بوزن هراعا، ولكنّهم أبدلوا الهمزة واوا؛ ليعلم أنّ الواو كانت في الواحد ثابتة (٦). وأمّا خطايا وبرايا، في جمع: خطيئة وبريئة، والّلام همزة، فإنّ الأصل خطائئ (٧)، بوزن خطاءع، فاجتمع همزتان، فقلبت الثانية ياء فصار بوزن خطاعي، ثم قلبت الياء ألفا بعد أن فتحت الهمزة فصار بوزن خطاعى، فقلبت

стр. 1481

الهمزة ياء؛ لوقوعها بين ألفين فصار خطايا (١). فإن كان بعد ألف الجمع ثلاثة أحرف بعدت من الطّرف، ولم يقلب حرف العلّة همزة (٢) نحو طاووس وطواويس، [وقيّام (٣)] وقياويم، وعوّار وعواوير، فأمّا قوله. وكحّل العينين بالعواور (٤) فلأنّه محذوف من العواوير؛ للضرورة (٥)، وأما قول الآخر:

стр. 1482

فيها عيائيل أسود ونمر (١) فالياء مزيدة للإشباع كياء صياريف (٢)، فلذلك همز، لأنّ الياء عنده عارضة في حكم السّاقط.

стр. 1483

الفرع الثالث في اجتماع حروف العلّة إذا اجتمعت العين واللّام، وفي كل واحد منهما ما يوجب الإعلال، فالإعلال للّام دون العين، وتستوى فيه الواو والياء، في الفعل والاسم. أمّا الواو فإذا كانت عينا ولاما بني الفعل على: فعل، بالكسر، لتنقلب اللام ياء، نحو: قوي وشقي وغبي، وتقرّ في المستقبل والتثنية مقلوبة، نحو: يشقيان ويقويان ولا يجوز الإدغام كما يجوز في الياء، وستراه. فأمّا في الاسم فيدغم، نحو: جوّ، ودوّ (١)، وقوّة وحوّة (٢). وأمّا الياء فإنّهم أصحّوها في الفعل الماضي، وأعلّوها في المستقبل، وفي الاسم، نحو: [حيي، يحيا حيا، وعيي يعيا عيا، فأجروا الياء الأولى في الماضي مجرى الحرف الصّحيح، كميم: عمي، وقاف: شقي، وقلبوا الياء الثانية في المستقبل والاسم] (٣) ألفا وقد أبدل بعضهم (٤) من كسرة الياء الأولى في الماضي فتحة، فانقلبت الثانية ألفا فقال في: بقي ورضي: بقى ورضى. فإن وقع هذا التّضعيف في موضع تلزمه الحركة جاز فيه الإدغام

стр. 1484

وتركه، تقول: عيّ بأمر زيد، وعيي (١)، ومنه قوله تعالى:" وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ" (٢) و «حيي» (٣)، وهذا الإدغام مختصّ ببناء فعل، وأفعل، واستفعل وفوعل (٤)، فإذا أدغمت: أحيي، واستحيي، نقلت حركة الياء الأولى إلى الحاء ثم تدغمها في الياء الثانية فتقول: أحيّ واستحيّ، وإن أدغمت: فوعل سكّنت الياء الأولى ولا تنقل حركتها؛ لأنّ واو: فوعل لا تحتملها، وتحجز بينها وبين الحاء أن تنقل إليها (٥)، فتقول في، حويي: حويّ، فالإدغام يفتقر إلى شريطتين: إحداهما: أن تكون الياء الآخرة متحركة حركة لازمة، فإن كانت عارضه لم تدغم كقوله تعالى:" أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى " (٦). والثانية: أن لا تكون الياء الأولى مفتوحة؛ لأنّها إذا انفتحت انقلبت الثانية ألفا، نحو: أحيا، واستحيا وحايا، وكذلك قالوا في الاسم بالإظهار

стр. 1485

والإدغام، نحو: حياء وأحييه، وعييّ وأعيياء (١)، فأما معيية تأنيث معيي، فلم يدغموا؛ لأنّ حركتها لتاء التّأنيث، وهي غير لازمة (٢)، بخلاف التّاء الّتي في: أعيية؛ لأنّها للجمع، والكلمة مبنيّة عليها (٣). (خاتمة لباب التصريف) من عاداتهم أن يضعوا في التصريف أمثلة في بناء كلمة على بناء كلمة أخرى، وهو نوع من الإلحاق؛ رياضة للخاطر، وتمرينا على معرفة مواقع التصريف، ولم تنطق العرب به، ولا يخلو أن يكون البناء: من حروف الصحة، أو حروف العلّة، فما كان من حروف الصحة قد ذكرناه في أوّل الباب مع الإلحاق (٤)، وما كان من المعتلّ نذكره هاهنا في أنواع: الأول: الياء، تقول في مثال حمصيصة من رميت: رمويّة، أصلها رمييّة، (٥) فاجتمع فيها ثلاث ياءات، فقلبت الأولى ألفا، ثم أبدلتها واوا؛ لأنّ بعدها ياء ثقيلة (٦)، كما قلت في النسب إلى رحا: رحويّ، كان

стр. 1486

الأصل: رحييّ (١). الثانى: الواو، إذا بنيت مثل: اغدودن، من قلت، قلت: اقووّل، تكرّر العين، وهو واو، وتجعل واو افعوعل الزائدة بينهما، وتدغمها؛ لسكونها (٢)، والأخفش يقول: اقويّل؛ كراهية اجتماع ثلاث واوات (٣). الثالث: الهمزة، إذا بنيت مثل: أبلم، من الأدمة قلت: أودم، ومثل إصبع: إيدم، ومثل أفكل: آدم، فتجعلها مع الضّمّة واوا، ومع الكسرة ياء، ومع الفتحة ألفا، فإذا احتجت إلى تحريكها في تصغير أو تكسير، أقررت الواو والياء وقلبت الألف واوا (٤). الرابع: الواو والياء معا، تقول في مثل: عثولّ (٥) من: شويت: شيّيّ، الأصل شيّويّ، فقلبت الواو ياء، وأدغمت فصارت أربع ياءات (٦). الخامس: الياء والهمزة معا، تقول في مثل: اغدودن من رأى: ارأوأى، تكرّر الهمزة؛ لأنّها عين الفعل، كما كرّرت الدال في:

стр. 1487

اغدودن (١). السادس: الواو والهمزة معا، تقول في مثل" قوصرّة" (٢) من آب يؤوب: أوّيّة، فأدغمت واو فوعلّة الزائدة في العين، فإن جمعته قلت (٣): أوائب، فأبدلت من الواو همزة كما فعلت في أوائل (٤). السابع: الواو والياء والهمزة جميعا، تقول في مثل" اطمأنّ" من وأيت: ايأيّا، وكان الأصل اوأيّا، لأن اطمأنّ أصله اطمأنن، بوزن افعلّل، فاللام الأولى ساكنة والثانية مفتوحة، والآخرة حرف الإعراب، فلما أدغم النون ألقى الحركة على الهمزة، فلذلك قلت: ايأيّا، فأبدلت الواو التي هي فاء" ياء"؛ لانكسار ما قبلها، وصارت الياء الأولى بإزاء الطاء، والهمزة بإزاء الميم، والياء الأولى من المشدّدة بإزاء الهمزة (٥). وتقول من" وأى" مثل جعفر: وأيا، ومثل برثن: وأي، ومثل زبرج: وأي، ومثل سفرجل: وأيّا، ومثل جردحل: وأييّ، ومثل جحمرش: وأيأ، ومثل قذعملة: وأيّئة، ولا تبن من خماسيّ مثل رباعيّ، ولا من رباعىّ مثل ثلاثيّ؛ فإنه [هدم (٦)] لا بناء. وهذا النّوع قد أكثر العلماء منه في كتبهم، وما أراه إلا قليل الفائدة فاقتصرنا على هذه الأمثلة منه؛ ليقاس عليها غيرها، وبالله التوفيق.

стр. 1488

الباب التاسع عشر في الإدغام وفيه فصلان: الفصل الأول في ذكر حروف الهجاء وفيه ثلاثة فروع: الفرع الأول في عددها وأسمائها وينتهى عددها إلى سبعة وأربعين حرفا: وهي قسمان: القسم الأول: الحروف المشهورة، المجمع عليها في اللسان العربيّ، تسعة وعشرون حرفا (١). ذكرها سيبويه على ترتيب مخارجها عنده وهي (٢): الهمزة، والألف، والهاء، والعين، والحاء، والغين، والخاء، والقاف

стр. 1489

والكاف، والجيم، والشين، والياء، والضّاد، واللام، والراء، والنون، والطاء، والدال، والتاء، والصاد، والسين، والزاى، والظّاء، والذّال [والثاء (١)]، والفاء، والباء، والميم، والواو. خالف بعض العلماء هذا الترتيب في بعض الحروف فقدّم بعضا وآخّر بعضا (٢). القسم الثاني: قد أشبه بعض هذه الحروف بعضا فاكتسى طرفا من مخرجه، فتولّد من ذلك حروف هي فروع على الحروف الأول المذكورة، وهي ثمانية عشر حرفا في ثلاثة أنواع: النوع الأول: ستّة أحرف مستحسنة، قرئ بها القرآن العزيز، وجاءت في فصيح الكلام، وهي (٣): ألف الإمالة، نحو: عالم؛ لميلها إلى الياء؛ ولذلك كتبوها في المصحف بالياء، نحو: فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ (٤)، وألف التفخيم نحو: الصلاة والزكاة (٥)؛ لميلها إلى الواو ولذلك كتبوها في المصحف واوا. والنّون

стр. 1490

الساكنة، وهي التي من الخيشوم، نحو: منك وعنك (١)، فتراها في النطق غنّة. والصاد الّتي كالزّاي نحو زدر، في صدر، ومنه قرئ:" حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ" (٢)، ومنهم من يقلبها إذا كانت ساكنة زايا، فيقول: يزدر (٣)، والشين التي كالجيم كقولهم في أشدق: أخذق (٤). والهمزة المخفّفة التي [تسمى بين بين وهي] (٥) بين الهمزة والياء (٦). النوع الثانى: ثمانية أحرف مستقبحة، ولم تستعمل في القرآن العزيز، وفصيح الكلام، وهي (٧):

стр. 1491

الكاف التي كالجيم (١)، والجيم التى كالكاف، والجيم التى كالشين (٢)، والفاء التى كالباء (٣)، والصاد التى كالسّين (٤)، والطّاء التى كالتّاء (٥)، والظّاء التى كالثّاء (٦)، والضّاد (٧) الضعيفة (٨). النوع الثالث: أربعة أحرف بعيدة، ذكرها بعضهم (٩)، وهي السين التي كالزاي، والجيم التى كالزاى، والقاف التي كالكاف، واللام المفخمة، إلا مع اسم الله تعالى إذا كان قبله فتحة أو ضمّة؛ فإنّه مطّرد، وهذه الحروف الثمانية عشر إنما يوضحها للسامع المشافهة بها (١٠).

стр. 1492

الفرع الثاني في مخارجها وهي ستة عشر مخرجا (١): الأول: أقصى الحلق، وهي للهمزة، ثم الهاء، ثم الألف (٢). الثاني: أوسط الحلق، وهو للعين والحاء. الثالث: أدنى الحلق من الفم وأعلاه، وهو للغين والخاء. الرابع: أقصى اللسان وما فوقه من الحنك (٣): للقاف. الخامس: أسفل من موضع القاف قليلا ومما يلى الحنك الأعلى: للكاف. السادس: وسط اللسان وما يقابله من وسط الحنك الأعلى: للجيم والشين والياء. السابع: أول حافّة اللسان وما يليها من الأضراس: للضاد، فمنهم من يخرجها من الجانب الأيمن، ومنهم من يخرجها من الجانب الأيسر (٤).

стр. 1493

الثامن: أول حافّة اللسان من أدناها إلى منتهى طرف اللسان، فيما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى، ممّا فويق الضاحك (١) والناب (٢) والرّباعيّة (٣) والثنيّة (٤): للّام. التاسع: طرف اللسان بينه وبين ما فوق الثنايا السفلى والخيشوم: للنّون. العاشر: أدخل في طرف اللسان (٥) قليلا من مخرج النون: لانحرافه إلى اللّام: للراء. الحادي عشر: ما بين طرف [اللسان (٦)] وأصول الثّنايا العلى: للطّاء والدال والتاء. الثاني عشر: ما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا العلى (٧): للظاء والذال والثاء. الثالث عشر: ما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا العلى: للظاء والذال والثاء. الرابع عشر: ما بين باطن الشّفة السّفلى وأطراف الثنايا العلى: للفاء. الخامس عشر: ما بين الشفتين: للباء والميم والواو.

стр. 1494

السادس عشر: الخياشيم، وهو للنّون الساكنة، نحو: منك وعنك، وتسمى الخفيفة والخفيّة (١). ويجمعها [جميعها (٢)] أربعة مخارج أصول: الحلق، وله ثلاثة مخارج، واللسان وله عشرة مخارج، والشفة ولها مخرجان، والخيشوم وهو مخرج واحد.

стр. 1495

الفرع الثالث في أصنافها وألقابها وهي المجهورة والمهموسة، والشديدة والرخوة، وما بينهما، والمطبقة والمنفتحة، والمستعلية والمستفلة، والليّنة والشديدة مع الصوت، واللهوية والشجرية والنّطعيّة والأسليّة، واللثوية، والذّلقيّة، [والشفهية (١)] وحروف القلقلة، والذلاقة، والمصمتة، والصفير، والمكرر، والهاوى، والمهتوت والمنحرف، والمتفشى، والمستطيل، والأغنّ، والخيشومىّ. ويجمع هذه الأصناف والألقاب بحسب اتفاقها واختلافها نوعان: النوع الأول: في المشتركة . أمّا المجهورة فهي تسعة عشر حرفا، يجمعها" لقد عظم زنجي ذو أطمار غضبا" تكرر فيها الميم والألف، وإنّما سمّيت مجهورة؛ لإشباع الاعتماد في مخارجها، ومنع النفس أن يجري معها، حتى ينقضي الاعتماد ويجري الصّوت (٢)، ألا ترى أنّك إذا لفظت بالعين اعتمدت على مخرجها بقوّة، ومنعت النّفس أن يخرج معها فخرج ظاهرا. والجهر: الإظهار، إلّا أنّ الميم والنون يعتمد لها في الفم والخياشيم فيصير فيهما غنّة (٣). وأمّا المهموسة فعشرة

стр. 1496

أحرف، يجمعها: (ستشحثك خصفة) (١) وهي خلاف المجهورة، وسميت مهموسة؛ لضعف الاعتماد في مخرجها حتّى جرى معها النّفس فأخفاها. والهمس: الصّوت الخفيّ. وأما الشديدة فثمانية أحرف، يجمعها: (أجدك قطبت) (٢) ومعنى الشديدة، أنها حروف قوية تمنع الصوت أن يجرى معها (٣)، فينحصر في مخارجها، ألا ترى أنّك إذا وقفت على الجيم فقلت: الحجّ، وجدت صوت الجيم راكدا محصورا لا تقدر على مدّه (٤). وأمّا الرخوة فهي ثلاثة عشر حرفا: الهاء والحاء، والغين، والخاء والشين، والضاد، والصاد، والسين، والزّاي، والظّاء، والذّال، والثّاء والفاء (٥). وسميت رخوة؛ لضعف الاعتماد في مخارجها، فيجري الصوت معها، ألا ترى أنّك إذا وقفت على الشّين من: الطشّ، والضاد من: العضّ، أجريت فيهما الصوت وأمكنك مده (٦).

стр. 1497

وأمّا التي بين الشديدة والرخوة فثمانية أحرف، يجمعها" لم يرو عنا" (١) ومعنى البينيّة فيها: أنّها غير مفرطة في الشدة ولا الرخاوة، بل هي على اعتدال بينهما، فلا يتمّ للصّوت معها الانحصار ولا الجرى (٢)، ألا ترى أنّك إذا وقفت على العين من" مع" لم تجد فيها شدّة القاف، ولا رخاوة الشّين، وتحس في صوتها شبه الانسلال من مخرجها إلى مخرج الحاء. وأمّا المطبقة فأربعة أحرف: الصّاد، والضّاد، والطّاء، والظّاء (٣)، ومعنى الإطباق: أن ترفع لسانك إلى الحنك الأعلى عند النّطق بها (٤)، قال سيبويه: لولا الإطباق صار الطاء تاء والظاء ثاء، والصاد سينا، وعدم الضّاد؛ لأنّها منفردة في مخرجها، فإذا ترك الإطباق فقدت (٥)، وأمّا المنفتحة فما عدا المطبقة، وهي خمسة وعشرون حرفا، والانفتاح خلاف الإطباق. وأمّا المستعلية فسبعة أحرف؛ وهى الأربعة المطبقة، والغين، والخاء، والقاف، والاستعلاء: ارتفاع اللسان إلى الحنك، أطبقت أو لم تطبق (٦). وأما المستفلة - وتسمى المنخفضة - فما عدا

стр. 1498

المستعلية، وهي اثنان وعشرون حرفا والاستفال ضد الاستعلاء إذا نطقت بها وبالمنفتحة لم ترفع لسانك إلى الحنك. وأمّا الليّنة فهي ثلاثة أحرف: الألف، ثم الواو، ثم الياء، وتسمى حروف المد وحروف العلة؛ لأنها لانت في مخارجها واتسعت، ولامتداد الصوت بعد خروجها من موضعها (١)، ولانقلاب بعضها عن بعض وتغيرها عن حالها. وأمّا الشديدة التى يخرج معها الصوت فحرفان: النون والميم، لأن الصوت فيهما غنة من الأنف، واللسان لازم لموضع الحرف (٢). وأما اللهوية فحرفان: القاف والكاف، لأن مبدأهما من اللهاة (٣). وأما الشجرية فثلاثة أحرف: الجيم والشين والضاد، لأن مبدأها من شجر الفم وهو مفرجه (٤). وأمّا النّطعيّة فثلاثة أحرف: الطاء والدال والتاء، لأن مبدأها من نطع الغار الأعلى (٥)، وهو موضع التحزيز منه. وأما الأسليّة فثلاثة أحرف: الصاد، والسين، والزاي؛ لأنّ مبدأها من أسلة اللّسان (٦).

стр. 1499

وأمّا الذّلقيّة فثلاثة أحرف: الراء، واللام، والنون؛ لأنّ مبدأها من ذلق اللّسان، وهو طرفه (١). وأمّا اللثوية فثلاثة أحرف: الظاء والذال والثاء؛ لأن مبدأها من اللثة (١). وأما الشفهية فأربعة أحرف، وهي الفاء، والباء، والميم والواو (٢)؛ لأنّها من بين الشفتين. وأمّا حروف القلقلة فخمسة: القاف، والجيم، والطاء، والدال والباء (٣)، لأنك إذا وقفت عليها وقفت بصوت شديد يصعد من الصّدر مع الحفز والضّغط (٤). ألا ترى أنّك إذا وقفت على: الحقّ، وجدت فى الصدر حفزا يصعد الصوت عنه، ولا تجده في غير هذه الحروف. وأمّا حروف الذّلاقة فستة أحرف: الراء، واللام، والنون، والفاء والباء، والميم (٥)، ومعنى الذّلاقة: الاعتماد بالحرف على ذلق اللسان وهو طرفه (٦)، وتفيده قوة فى اللفظ وزيادة في تحريك اللّسان، ومنه قولهم: هو ذلق اللسان، ولا تكاد تجد في أبنية الرباعيّ والخماسيّ كلمة إلّا وفيها بعض حروف الذلاقة (٧)، نحو: جعفر فيه الفاء والراء، وسفرجل فيه الفاء والراء واللام، وقد شذّ: عسجد (٨).

стр. 1500

وأما المصمتة فماعدا حروف الذّلاقة، وهي ثلاثة وعشرون حرفا، ولا يكاد يبنى منها كلمة رباعيّة أو خماسيّة خالية من حروف الذلاقة، فكأنّها قد صمت عنها (١)، أى: سكت، ولما كانت حروف الذلاقة على غاية من القوة والحركة، وكانت هذه بخلافها سميت مصمتة. وأمّا حروف الصفير فثلاثة: الصاد والسين والزاي، لأنك تصفر عند النطق بها (١). النوع [الثاني (٢)]: في المنفردة. أما المكرّر فهو الراء؛ لأنّ اللسان يتعثّر فيه حتّى كأنّه ينطق بحرفين (٣)، وهو حرف شديد جرى فيه الصوت (٤). وأمّا الهاوي فهو الألف؛ لهويّه في الحلق؛ ولأن مخرجه اتسع له الصوت أشدّ من اتّساع مخرج أخويه، وهما الياء والواو (٤). وأمّا المهتوت فهو التاء، سمّيت بذلك؛ لضعفها، وخفائها (٥). وأمّا المنحرف فهو اللام، وهو حرف شديد جرى فيه الصوت، سمّي بذلك؛ لانحرافه عن إخوته شيئا إلى الرّخوة (٦). و [أمّا (٣)] المستطيل فهو الضاد المعجمة؛ لأنّها استطالت برخاوتها حتى اتصلت بمخرج الظاء، ويسمّي المنفرد؛ لانفراده بمخرجه.

стр. 1501

وأمّا المتفشّي فهو الشين سمّي بذلك؛ [لاتّساع مخرجها] وأمّا الأغنّ فهو النّون الخفيفة؛ للغنّة الّتى فيها (١). وأمّا الخيشوميّ فهو النّون الساكنة، وتسمّى الخفيفة؛ والخفيّة؛ لخفتها وخفائها في النّطق.

стр. 1502

الفصل الثانى في الإدغام وفيه خمسة فروع: الفرع الأول في تعريفه الإدغام: هو التداخل، جيء به لضرب من التخفيف، فيرتفع اللّسان بالحرفين دفعة واحدة حرفا مشدّدا، حيث ثقل التقاء المتجانسين على ألسنتهم، ولا يخلو الإدغام أن يكون في: المثلين أو المتقاربين، وكلّ منهما لا يخلو: أن يكون متصلا في كلمة واحدة، أو منفصلا في كلمتين، وينقسم إلي: واجب، وجائز، وممتنع. أمّا الواجب فنوعان: أحدهما: أن يسكن الحرف الأوّل ويتحرك الثانى (١)، نحو: لم يبرح حاتم، ولم أجعل لك. والآخر: أن يلتقي الحرفان في كلمة، وليس أحدهما

стр. 1503

للإلحاق (١)، نحو: ردّ، ويردّ، ومردّ (٢)؛ لأنّك إذا أدغمت الملحق فقد نقضت الإلحاق. وأمّا الجائز: فهو أن يلتقى الحرفان متحركين في كلمتين، وقبلهما متحرّك أو مدّة، نحو: الجمل لك، والمال لزيد، ولك في هذا الإدغام والتّرك (٣). وأما الممتنع فأربعة أنواع: الأول: أن يتحرك الأول ويسكن الثاني نحو ظللت، ورسول الحسن (٤). الثاني: أن يكون أحدهما للإلحاق نحو مهدد، وقد ذكرناه (٥). الثالث: أن يكون ما قبل الأول حرفا ساكنا غير مدة، نحو: وليّ يحيى، وعدوّ وليد (٦). الرابع: أن يؤدّي الإدغام إلى ما ليس بمثال للفعل، نحو: ظلل، وسرر (٧).

стр. 1504

وإذا أردت الإدغام فلا بدّ من سكون الحرف الأوّل؛ ليمكن النّطق به، فإن كان ساكنا أدغم في الذي بعده، وأن كان متحركا سكّن وأدغم (٣).

стр. 1505

الفرع الثاني في إدغام المثلين وهو صنفان: الصنف الأول إذا كانا في كلمة واحدة وله أحكام: الحكم الأول: أن يجتمعا فيها عينا ولاما، ولا يخلو أن يكونا في فعل أو اسم. أما الفعل الثلاثي فتدغم أبنيته جميعها، نحو: فرّ، يفرّ، ومدّ يمدّ، وسرّ يسرّ، فإن سكن آخر الفعل؛ لوقف أو جازم أظهرت في لغة الحجاز (١)، وأدغمت في لغة غيرهم (٢)، نحو: اردد، ولم يردد، وقد ذكرنا ذلك في باب الوقف (٣). وأمّا الاسم فيشارك الفعل في" فعل" بالكسر، و" فعل" بالضّمّ، نحو:" رجل ضفّ الحال (٤)، وعفّ المئزر؛ لأنّ أصله ضفف

стр. 1506

وعفف، وقد شذّ في بعض الكلام، قالوا: قوم ضففو الحال (١)، فإن كان الاسم على" فعل"، بالفتح، لم يدغم، نحو: طلل، وشرر، وإن خرج الاسم عن وزن الفعل لم يدغم، نحو: سرر، وظلل (٢)، ومرر. الحكم الثانى: إذا كان المثلان لاما، فإمّا أن تكون ملحقة أو غير ملحقة، فالملحقة لا تدغم نحو: مهدد، وقعدد، ملحقين بجعفر وبرثن؛ لما سبق (٣)، وغير الملحقة تدغم، نحو: احمرّ، واحمارّ، ومحمرّ، ومحمارّ. الحكم الثالث: إذا لحقت الألف والنون آخر هذه الأبنية، فحكمها حكمها قبل أن يلحقاها، فإن كانت الكلمة مفتوحة العين لم تدغم، نحو: رددان (٤)؛ لأنّ أصله ردد، وإن كانت مكسورة أو مضمومة أدغمت (٥)، نحو: ضفّان، وعفّان، والأخفش يظهر الجميع، ويقول: هو ملحق بالألف والنّون (٦) فله حكم الملحق. الحكم الرابع: إذا كان قبل الحرف الأوّل حرف ساكن، فلا يخلو أن يكون حرفا صحيحا أو حرف لين، فإن كان صحيحا نقلت حركة الحرف

стр. 1507

الأوّل إلى الساكن الصحيح، نحو: استعدّ ومستعدّ (١)، وإن كان حرف لين أدغمت من غير نقل (٢)، نحو محمارّ، وتمودّ الثوب، وأصيمّ أصله: محمرر (٣) وتمودد، وأصيمم (٤). الحكم الخامس: إذا اجتمع كلّ واحد من الواو والياء مع مثله، أدغمت، نحو: مغزوّ، ومدعوّ، ومرميّ، ومقضيّ بوزن مضروب (٥).

стр. 1508

الصنف الثانى إذا كان المثلان في كلمتين وله أحكام: الحكم الأول: أن يكون قبل الحرف الأوّل متحرّك، ويجوز لك فيه الإدغام والترك، نحو: جعل لك، وفعل لبيد، وترك الإدغام لغة الحجاز (١). الحكم الثانى: أن يكون قبل الحرف الأوّل ساكن، ولا يخلو أن: يكون صحيحا، أو حرف مد، فإن كان حرف مدّ فلك الإدغام والترك، نحو: حمار راشد، والمال لك، وهم يظلمونني، والترك هاهنا أحسن (١)، وإن كان صحيحا فلا يجوز [لك] (٢) الإدغام، نحو: ابن نوح، واسم موسى (٣) ولكن لك فيه الإخفاء (٤)، وقد شذ عبشّمس، في: عبد شمس، فأدغموا الدال في الشين، وضموا الباء الساكنة، وهذا من تغيير الأعلام (٥).

стр. 1509

الحكم الثالث: إذا اجتمع كلّ واحد من الواو والياء مع مثله، فلا يخلو ما قبل الأول أن تكون حركته من جنسه أو من غير جنسه، فإن كانت من جنسه لم تدغم (١)، ولك الإخفاء، نحو: ظلموا واقدا، واضربى ياسرا، وإن لم تكن الحركة من جنسه فلك الإدغام، نحو: اخشوا واقدا، واخشي يّاسرا.

стр. 1510

الفرع الثالث في إدغام المتقاربة وفيه صنفان: الصنف الأول فى أحكام كلّيّة تخصّها [الحكم الأول: الحروف المتقاربة:] الحكم الأول: الحروف المتقاربة: ما قرب مخارج بعضها من بعض، وهي في الإدغام على ضربين: أحدهما يجري الإدغام فيه، والآخر: لا يجري. والذي يجري فيه الإدغام نوعان: أحدهما: يجوز إدغام كلّ واحد من الحرفين في الآخر، نحو الدال والتاء. والثانى: يجوز إدغام أحد الحرفين في الآخر، ولا يجوز إدغام الآخر فيه، نحو الراء واللام (١)، فالذى [لا] (٢) يجري فيه الإدغام الألف (٣)، وسترى هذا مفصلا في الصنف الثاني (٤).
следующие страницы →