← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 17905

البديع في علم العربية

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (1 670 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

التّاء ففى الوقف على نحو: قائمة، وجوزة، وحمزة، إذا وصلت كانت تاء، وإذا وقفت كانت هاء (١)، فأمّا التّابوه، في التّابوت، فلغة، وطيّء يقولون: كيف البنون والبناه والإخوة والأخواه؟ (٢). الحكم الرابع: في حذفها: وقد حذفوها لاما في: فم وشفة وشاة، الأصل فيها: فوه وشوهة وشفهة، وكذلك فى عضة، عند من جعلها من العضه: البهت، فهي عضهة (٣). الحرف التاسع: السين، ولها ثلاثة أحكام: الحكم الأوّل: في أصليّتها: وتقع فيه فاء، وعينا، ولاما، اسما، وفعلا، فالفاء نحو: سلم وسلم، والعين نحو: حسن وحسن، واللّام نحو: لمس ولمس، وتدخل في الحرف نحو: سوف. الحكم الثاني: في زيادتها: وهي في استفعل وما تصرّف منه (٤)، نحو استخرج يستخرج استخراجا، فهو مستخرج ومستخرج، فأمّا (٥) قولهم:" استخذ فلان أرضا" ففيه وجهان: (٦)

стр. 1437

أحدهما: [أن يكون (١)] من اتّخذ، ثمّ أبدلوها من التّاء الأولى الّتي هي فاء افتعل من" تخذ" الّتي في قوله تعالى:" لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً" (٢) كما أبدلوا التّاء من السّين في: ستّ، معاوضة. الثانى: أن يكون أراد: استتخذ، أي: استفعل، فحذفت التّاء الثانية الّتي هي فاء الفعل، وليست من: أخذ في شيء، وأمّا قولهم: أسطاع يسطيع، فذهب سيبويه (٣) إلى أنّ أصله: أطاع يطيع، وأنّ السين زيدت عوضا من سكون عين الفعل، وذلك أنّ أطاع (٤) أصله: أطوع، فنقلت فتحة الواو إلى الطاء، فصار التقدير: أطوع، فانقلبت الواو ألفا؛ لتحركها، وانفتاح ما قبلها (٥)، وقد أخذ المبرد ذلك عليه (٦). ومن

стр. 1438

العرب من يزيد على كاف المؤنث سينا لتبين كسرة الكاف ويقولون: مررت بكس ورأيتكس أى بك، ورأيتك (١)، فإذا وصلوا حذفوها. الحكم الثّالث: البدل: قالوا: رجل مسدوه الفؤاد، في مشدوه (٢) وهو شاذّ، وليس للسّين في الحذف حظّ. الحرف العاشر: اللام: ولها ثلاثة أحكام: الحكم الأوّل: في أصليّتها: وتكون فيه فاء، وعينا، ولاما، اسما، وفعلا، فالفاء نحو: لبس ولبس، والعين نحو: حلم وحلم، واللام نحو: شغل وشغل، وتدخل في الحرف، نحو: لم وبل. الحكم الثاني: في زيادتها، وهي على ضربين (٣): الأول: أن تبني مع الكلمة، نحو: ذلك، وألالك، وهنالك، ونحو:

стр. 1439

عبدل (١)، وزيدل (٢)، وفيشلة (٣)، وقالوا للأفحج (٤): فحجل (٥)، وللهيق (٦) هيقل (٧)، وللطّيس (٨): طيسل (٩)، فاللّام لم تزد ما دخلت عليه من هذه الألفاظ معنى، وقيل: إنّها في ذلك وهنالك وأولالك، زادت المشار إليه بعدا (١٠).

стр. 1440

الضرب الثاني: أن لا تبنى مع الكلمة، وتقع فى الاسم، والفعل، والحرف. أمّا الاسم فكلام الجرّ، والإضافة، والتّعريف، والتّوكيد، والقسم وأمّا الفعل فكلام الأمر، والقسم، والتّوكيد، وأمّا الحرف فقالوا: إنّ اللام الأولى من: لعلّ، زائدة؛ للتوكيد وإنّما هو: علّ (١). الحكم الثالث: في إبدالها . وقد أبدلوها من النون في أصيلان قالوا: أصيلال (٢)، تصغير أصيل (٣)، ومن الضاد قالوا في، اضطجع: الطجع (٤)، وقالوا فيه: اضطجع واضّجع (٥). وسيجيء مبيّنا في الإدغام إن شاء الله (٦).

стр. 1441

الحرف الحادى عشر: الجيم: ولها حكمان: الحكم الأول: في أصليّتها: وتكون فيه فاء، وعينا، ولاما، اسما، وفعلا، فالفاء، نحو: جري وجري، والعين، نحو: هجر وهجر، واللّام، نحو: درج ودرج، ويدخل الحرف في جير. الحكم الثاني: في إبدالها . وقد أبدلوها من الياء إبدالا غير مقيس، خفيفة، وثقيلة، أمّا الخفيفة فعلي ضربين: ساكنة ومتحركة، فالساكنة قالوا: حجّتج، في حجّتي، قال: يا ربّ إن كنت قبلت حجّتج ... فلا يزال شاحج يأتيك بج أقمر نهّات ينزّي وفرتج (١) يريد حجّتي، وبي، ووفرتي.

стр. 1442

وأمّا المتحرّكة، فقالوا: حتّى إذا ما أمسجت وأمسجا (١) يريدون (٢) أمست وأمسى، الأصل: أمسيت وأمسي (٣). وأمّا الياء الثقيلة ففي الوقف، قال أبو عمرو (٤): قلت لرجل من بني حنظلة: ممّن أنت؟ فقال: فقيمجّ، فقلت: من أيّهم؟ فقال: مرّج، يريد: فقيميّ، ومرّيّ (٥) وقد أجرى الوصل مجرى الوقف، قال: خالي عويف وأبو علجّ ... المطعمان اللّحم بالعشجّ

стр. 1443

وبالغداة كسر البرنجّ (١) يريد: أبو عليّ والعشىّ والبرنيّ، وليس للجيم في الزيادة والحذف حظ. الحرف الثانى عشر: الطاء: ولها ثلاثة أحكام: الحكم الأول: في أصليّتها: وتكون فيه فاء، وعينا، ولاما، اسما، وفعلا، فالفاء، نحو: طلب وطلب، والعين، نحو: بطل وبطل، واللّام، نحو: غلط وغلط. الحكم الثانى: فى إبدالها: وقد أبدلت من التّاء لا غير، وذلك في كلّ فعل فاؤه حرف

стр. 1444

مطبق، كالصّاد، والضّاد، والطاء والظاء، وإذا بنيت منه افتعل تقول: اصطلم، واضطرب واطّرد واظطلم، الأصل: اصتلم، واضترب، واطتلم واظتلم (١)، وكذلك أبدلت منها في فعلت إذا كان بعده حرف مطبق، نحو: فحصط برجلي، وخبطّ بيدي، وهي لغة بعض بني تميم (٢)، وسيجيء هذا مستقصى في الإدغام (٣). الحكم الثالث: في حذفها: وقد حذفوا إحدى الطّائين من قطّ، المشددة، فقالوا: قط (٤)، ولم يرد سواها، وليس لها في الزّيادة حظّ. الحرف الثالث عشر الصاد: ولها حكمان: الحكم الأول: في أصليّتها . وتكون فيه فاء، وعينا، ولاما، اسما، وفعلا، فالفاء، نحو: صرف وصرف، والعين نحو: نصر ونصر، واللام، نحو: حرص وحرص. الحكم الثاني: في إبدالها: وقد أبدلت من السّين إذا كان بعدها أحد أربعة أحرف، وهي: الطاء، والخاء، والغين، والقاف (٥). ولك في الإبدال الخيار، وكلّما قربن

стр. 1445

منها كان البدل أحسن، نحو: السّراط والصّراط، وسالخ وصالخ، وسالغ وصالغ، وسقر وصقر، فإن كانت هذه الأحرف قبلها لم تبدل، نحو: طامس وخامس، وغارس وقابس، وأمّا قول طفيل الغنويّ: بهاد رفيع يقهر الخيل صلهب (١) فيجوز أن تكون الصاد فيه بدلا من سين سلهب، ويجوز أن تكون لغة (٢). وليس للصاد في الزيادة والحذف حطّ. الحرف الرابع عشر: الزاي: ولها حكمان: الحكم الأول: في أصليّتها وتكون فيه فاء، وعينا، ولاما، اسما وفعلا، فالفاء، نحو: زهر وزهر، والعين، نحو: حزر وحزر، واللام، نحو: جمز وجمز. الحكم الثّاني: في إبدالها: وقد أبدلت من السّين إذا كان بعدها حرف مطبق، نحو:

стр. 1446

الزّراط (١)، وأبدلت من الصّاد السّاكنة إذا كان بعدها دال، نحو: مزدر في مصدر (٢)، وبعض العرب (٣) يقلب السّين والصّاد مع القاف خاصّة زايا، فيقول في صقر: زقر (٤)، وفي صدق: زدق (٥)، ومن العرب من لا يخلصها في القلب، ولكن يجعلها بين الصّاد والزّاى، قال سيبويه (٦): وهو أكثر وأعرف من الإبدال، فأمّا قولهم: شارب، بمعنى شاسب (٧)، فليست بدلا وإنّما هى لغة (٨). وليس للزّاي في الزّيادة والحذف حظّ. الحرف الخامس عشر: الدال: ولها حكمان: الحكم الأول: في أصليّتها . وتكون فيه فاء، وعينا، ولاما، اسما، وفعلا، فالفاء، نحو: دفع وفع، والعين، نحو: قدر وقدر، واللام، نحو: وعد ووعد.

стр. 1447

الحكم الثّاني: في إبدالها: وقد أبدلت من التّاء، مقيسا، وغير مقيس، فالمقيس: من تاء" افتعل" إذا كانت فاؤه دالا، وذالا، وزايا (١)، نحو: ادّرى، وادكره (٢)، وازدحم الأصل فيها: ادترى، واذتكر، وازتحم، وقد قلبوا تاء" افتعل" دالا مع الجيم في بعض اللّغات، نحو: اجدمعوا، في: اجتمعوا (٣)، وبعض بني تميم إذا كانت الزّاى لاما قلبوا تاء" فعلت" دالا، قالوا: فزد، في: فزت (٤). وأما غير المقيس: فقد أبدلوها من التاء في: تولج (٥) فقالوا: دولج (٦)، وقالوا في اذتكر: اذدكر (٧) على الأصل ولم يدغموا (٨)، وليس للدّال في الزيادة والحذف حظّ.

стр. 1448

الحرف السادس عشر: الخاء، ولها حكمان: الأول: في أصليّتها: وتكون فيه فاء، وعينا، ولاما، واسما، وفعلا، فالفاء، نحو: خبر وخبر، والعين نحو: فخر وفخر، واللّام، نحو: سلخ وسلخ. الثّانى: حذفها: وقد حذفت من: بخّ، مشدّدة، فقالوا: بخ (١)، وليس لها في الزيادة والبدل حظّ، فأمّا قولهم: خمص الجرح، في: حمص، إذا ذهب ورمه (٢)، فليست فيه بدلا، وإنّما هما لغتان (٣). الحرف السابع عشر: الحاء: ولها ثلاثة أحكام: وتكون فيه فاء، وعينا، ولاما، اسما، وفعلا، فالفاء، نحو: حذر وحذر، والعين، نحو: سحر وسحر، واللام، نحو: سرح وسرح. الحكم الثّانى: في إبدالها: وقد أبدلت من الخاء فيما أنشده ابن الأعرابيّ (٤). ينفخن منه لهبا منفوحا ... لمعا يرى لا ذاكيا مقدوحا (٥)

стр. 1449

أراد منفوخا، ومثله قول رؤبة: غمر الأجاريّ كريم السّنح ... أبلج لم يولد بنجم الشّحّ (١) أراد السّنخ، وقد ذهب قوم من نحاة بغداد (٢) إلى أن الحاء الثانية في: حثحثوا، بدل من الثاء الوسطى، الأصل فيه حثّثوا، وهو عند البصريين مردود (٣).

стр. 1450

الحكم الثالث: في حذفها: وقد حذفت في حر، قالوا: أصله: حرح، بدليل قولهم في جمعه: أحراح (١) وليس لها في الزيادة حظ. الحرف الثامن عشر: الفاء: ولها أربعة أحكام: الحكم الأول: في أصليتها: وتكون فيه فاء، وعينا، ولاما، اسما، وفعلا وحرفا، فالفاء، نحو: فخر وفخر، والعين، نحو: نفر ونفر، واللام، نحو: شرف وشرف، وفي الحرف في" سوف" [و" فى" (٢)] الحكم الثاني: في زيادتها: ولا تزاد مصوغة في كلمة كحروف الزيادة العشرة، ولكنها تزاد خارجة عن الكلمة لمعنى، وغير معنى، فالمعنى كالعطف وجواب الشرط، وغير المعنى كقوله تعالى: لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ (٣) وكقول الشّاعر:

стр. 1451

وحتّى تركن العائدات يعدنه ... يقلن: فلا تبعد، وقلت له ابعد (١) وقد جاءت في مواضع كثيرة زائدة لغير معنى (٢). الحكم الثالث: في إبدالها: وقد أبدلوها من الثاء شاذا، قالوا في العطف: قام زيد فمّ عمرو، يريدون ثمّ (٣)، وقالوا: جدث وجدف (٤)، وقالوا في جمعه:

стр. 1452

أجداث، ولم يقولوا: أجداف (١)، وقالوا: العافور، في العاثور (٢). الحكم الرابع: في حذفها . وقد حذفت من قولهم: أفّ مشدّدة (٣)، ومن جواب الشرط مع إرادتها، كقوله: من يفعل الحسنات الله يشكرها (٤) أى: فالله يشكرها. الحرف التاسع عشر: الباء، ولها ثلاثة أحكام: الأوّل: في أصليّتها . وتكون فيه فاء، وعينا، ولاما، واسما، وفعلا، فالفاء، نحو:

стр. 1453

بعث، وبعث، والعين، نحو: صبر، وصبر، واللّام، نحو: ضرب وضرب، وفي الحرف في" بل" و" ربّ" (١). الثاني: في إبدالها: وقد أبدلت من الميم شاذا، قالوا: بعكوكة، في معكوكة (٢) من المعك: الشدّ (٣) وبعضهم (٤) يقول: باسمك؟ يريد: ما اسمك؟. الثالث: في حذفها: وقد حذفت من: ربّ المشدّدة (٥)، قال: أزهير إن يشب القذال فإنّنى ... رب هيضل مرس لففت بهيضل (٦)

стр. 1454

وليس لها في الزيادة حظّ، إلّا إذا كانت حرف جرّ، نحو: مررت بزيد، وليس زيد بقائم، و" كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً" (١).

стр. 1455

الفصل الثالث في الاعتلال قد تقدم القول (١): أنّ حروف العلّة ثلاثة، وهي الألف والواو والياء، وجعلها ابن السراج أربعة، بإضافة الهمزة إليها (٢)، ويدخلن الاسم، والفعل، والحرف، أمّا الاسم، فنحو: كتاب وسوط، وبيت، وأمّا الفعل، فنحو: قال وحوى ورمى، وأمّا الحرف، فنحو: لا، ولو، وكى، إلّا أنّ الألف تكون في الأسماء والأفعال زائدة، ومنقلبة (٣) عن الواو والياء، ولا تكون فيهما أصلا، وهي في الحرف أصل لا غير؛ لكونها جوامد غير متصرّف فيها (٤). وأمّا الواو والياء فيكونان في الاسم والفعل أصلين وزائدين ومنقلبين، وهما في الحروف أصل، وقد تقدّم ذلك في الفصل الثّاني (٥)

стр. 1456

فليقسم هذا الفصل إلى ثلاثة فروع: الفرع الأول في الأفعال المعتلّة وفيه ثمانية أصناف: الصنف الأوّل: في المعتل بالواو ولا تخلو أن تكون الواو: فاء، أو عينا، أو لاما. أمّا المعتلّ الفاء فإنّ فاءه تثبت، وتسقط، وتقلب؛ فثبوتها نحو: وعد، وسقوطها نحو: يعد، وقلبا نحو: أقّتت (١)؛ ولا تخلو أن تكون في: فعل، أو فعل، أو فعل. أمّا فعل فيلزم حذف فائه في المستقبل لوقوعها بين [ياء (٢)] وكسرة، نحو: وعد يعد (٣)، ووفد يفد، ويحمل باقى أحرف المضارعة على الياء، نحو: أعد، ونعد، وتعد، فأمّا وضع يضع، فتقدير مستقبله الكسر؛ ولذلك حذفت فاؤه، وإنّما فتح لحرف الحلق (٤)، وأمّا فعل وفعل فثبت فاؤهما في المستقبل، نحو: وجل يوجل، ووضؤ يوضؤ (٥)، فأمّا ولي

стр. 1457

يلى، ووثق يثق، وومق يمق فقليل (١) ومحمول على باب وعد. وأمّا وطئ يطأ، ووسع يسع، فحذفوا واوه؛ لأنّه في الأصل من فعل يفعل بالكسر، وإنّما فتح لحرف الحلق، فأجري على حكم أصله (٢)، وفي هذا التّعليل نظر؛ لأنّ أصل فعل بالكسر أن يجيء مستقبله على يفعل، مفتوح العين (٣). وأمّا وجع يوجع، فإنّ فتحته أصليّة بمنزلتها في يوجل، وهي في يسع عارضة (٤)، وفي مضارع وجل أربع لغات: يوجل، وياجل، وييجل، وييجل (٥) وليست على لغة من يقول: نعلم (٦). وأمّا المعتلّ العين بالواو فإنّ عينه: تسلم وتعلّ، وتحذف، ولا تخلو أن تكون: في فعل أو فعل أو فعل (٧).

стр. 1458

أما فعل، فيلزم مستقبله يفعل، بالضمّ (١)؛ لتصحّ الواو، وتنقل حركة العين إلى الفاء، نحو: يقوم ويقول، الأصل فيه: قول يقول (٢)، فإن بنيت (٣) ماضيه للمتكلّم، والمخاطب، وجماعة المؤنّث، نقلته إلى فعلت، بالضّمّ، وحذفت العين، نحو: قمت، وقمت، وقمن (٤)، الأصل فيه: قومت، فنقلت ضمّة الواو إلى القاف، وحذفت الواو؛ لالتقائها ساكنة مع الميم (٥). وأمّا فعل، فيلزم مستقبله يفعل، بالفتح (٦)، نحو: خاف يخاف؛ لأنّ أصل خاف خوف، فقلبتّ الواو ألفا، وحمل مستقبله عليه، كما تقول: علم يعلم، ولا ينقلب هذا النوع مع المتكلّم والمخاطب والنّساء إلى وزن آخر، وإنّما تقول فيه: خفت (٧). وأمّا فعل، فيلزم مستقبله يفعل، بالضّمّ كصحيحه (٨)، نحو: طال يطول، كشرف يشرف، وأصل طال: طول، فقلبت واوه ألفا، ولم يقلب مستقبله؛ لأجل ضمّة الواو، ولكن نقلت إلى ما قبلها، ولا تنتقل إلى وزن آخر مع المتكلّم، والمخاطب والنساء، وإنّما تقول فيه: طلت، فإن أردت طال، المتعدّي نحو: طاولني فطلته أطوله، أى:

стр. 1459

غلبته في الطول، احتجت إلى النّقل؛ لتعدّيه، فإنّ فعلت، بضمّ العين لا يكون متعدّيا (١). وأمّا المعتل اللّام بالواو فإنّ لامه: تسلم، وتعلّ وتحذف (٢)؛ ولا يخلو أن يكون: فعل أو فعل أو فعل. أمّا فعل، فيلزمه يفعل، بالضّمّ (٣)، نحو: غزا يغزو؛ لأنّ أصله: غزو، مثل قتل يقتل. ويلزم واوه السكون في الرفع، ويفتح في النّصب، وتحذف في الجزم، وتنقلب ياء مع المتكلم، نحو: أغزيت (٤). وأمّا فعل، بالكسر فيلزمه يفعل، بالفتح، نحو: شقي يشقي، ورضي يرضي (٥)، أصله: شقو، ورضو، فقلبت الواو ياء؛ للكسرة قبلها. وأمّا فعل فيلزمه يفعل، كالصّحيح، قالوا: سرو، يسرو (٦)، فهو سريّ، من السّرو: الشرف. وحكم واوه حكم واو يغزو، وأصل سريّ: سريو، فقلبت الواو ياء، وأدغمت.

стр. 1460

الصنف الثّانى: في المعتلّ بالياء . ولا تخلو أن تكون: فاء، أو عينا، أو لاما، أمّا المعتلّ الفاء، فلا يخلو أن يكون: في فعل أو فعل، وتبقى الياء فيهما على حالها، نحو: يسر ييسر، ويئس ييأس، ومنهم من قال: يايس (١) كما [قال] (٢) في وجل: ياجل، ومنهم من قال: يئس بالكسر (٣)، كما قال في ومق: يمق، والأكثر إثباتها. وأمّا (٤) المعتلّ العين فلا يخلو أن يكون: في فعل أو فعل، ففعل، يلزم مستقبله يفعل، بالكسر، وتنقل حركة العين إلى الفاء، نحو: باع يبيع، الأصل فيه: بيع يبيع (٥)، فإن بنيت ماضيه للمتكلم والمخاطب والنساء، نقلته إلى فعلت، بالكسر، نحو: بعت، وبعت، وبعن (٦). وأمّا فعل، فهو كالمعتلّ بالواو، نحو هاب يهاب، كما قلنا: خاف

стр. 1461

يخاف، وأصله هيب يهيب، وحكمه في البناء للمتكلّم حكم بعت، وقد شذّ في لغة بعضهم، قالوا في كاد: كيد، وفي زال: زيل (١)، وهو من: كاد يكاد، وزال يزال. وأمّا المعتلّ اللام، فلا يخلو أن يكون: في فعل أو فعل، ففعل يلزمه يفعل، نحو: رمى يرمي، أصله: رمى يرمى، فأسكنت الياء؛ استثقالا للضّمّة، وتثبت ساكنة في الرّفع، وتفتح في النّصب، وتحذف في الجزم. وأمّا فعل، فيلزمه يفعل، نحو: عمي يعمي، أصله: يعمي، فقلبت الياء ألفا؛ لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، ولا يدخل المعتلّ بالياء: فعل، يفعل، بالضّم، ولا المعتلّ بالواو: يفعل، بالكسر (٢)، وزعم الخليل في طاح، يطيح، وتاه يتيه أنّهما كحسب يحسب، وهما من الواو؛ لقولهم: طوّحت، وتوّهت، وهو أطوح منه، وأتوه منه (٣)، ومن قال: طيّحت وتيّهت، فهما على باب يبيع (٤)، وأمّا متّ تموت، فشاذ، كما قالوا: كدت تكاد، بضمّ الكاف في عكسه (٥).

стр. 1462

الصنف الثالث: إذا بنيت افتعل من المعتلّ بالواو والياء ، نحو: وعد ويسر، قلت: اتّعد واتّسر، ويتّعد، ويتّسر، وقد تقدّم هذا (١)، ومن العرب من يقلب الواو والياء في المستقبل ألفا فيقول: ياتعد، وياتسر (٢)، وياءس، ويابس (٣) ومنهم من لا يقلبها (٤). فإن بنيت افتعل، ممّا فاؤه همزة، نحو: أكل وأمر، قلت: ايتكل، وايتمر، ولم تدغم الياء في التّاء كما أدغمت في: اتّعد (٥)، وقول من قال (٦): اتّزر، خطأ (٧). فإن كان ما بعد الفاء مضاعفا، نحو: أنّ يئنّ، وأزّ يؤزّ (٨)، قلبت المكسورة ياء والمضمومة واوا (٩).

стр. 1463

الصنف الرابع: إذا لحقت الزوائد الأفعال المعتلّة اعتلّت اعتلالها قبل الزيادة (١) ، وذلك في: أفعل، وانفعل، وافتعل، واستفعل، نحو: أجاد، وأباد، وانقاد وانساب، واقتاد واختار، واستجار، واستعار، الأصل فيها: أجود، وأبيد وانقود، وانسيب، واقتود، واختير، واستجور، واستعير (٢)، وقد جاء في استفعل وأفعل حروف غير معلولة، نحو: استروح، واستحوذ، واستصوب وأطول، وأجود، ونحو: أطيب وأغيلت المرأة (٣)، وأخيلت السّماء وأغيمت (٤). قال سيبويه: (وقد (٥) سمع من العرب إعلال هذه الأحرف إلّا استحوذ، واستروح، وأغيلت) (٥)، وحكى غيره (٦): استحاذ واستراح. وأمّا" افتعل" فلا يكاد يصحّ إلّا نادرا، نحو: ازدوج (٧)، وإذا اتّصلت تاء المتكلم بهذا الصّنف (٨) سكنت لامه، وسقطت الألف؛ لالتقاء السّاكنين، نحو: أجدت وانقدت واخترت واستقمت.

стр. 1464

الصنف الخامس: ما كان من الأفعال المعتلّة على: فاعل وتفاعل، وفعّل، وتفعّل، وافعلّ وافعالّ، فإنّه لا يعتلّ، نحو: قاوم وبايع، وتماوت وتمايل، وقوّم وميّل، وتقوّم وتميّل، واسودّ وابيضّ، واسوادّ وابياضّ، وإنّما لم يعتلّ شيء من هذه الأمثلة؛ لأنّها لو اعتلّت لأدّى ذلك إلى الإجحاف بها (١)، والتباس أبنيتها بغيرها (٢). الصنف السادس: إذا وقع الفعل الذي مثله يعلّ ، في معنى ما لا يعلّ من هذه الأمثلة لم يعلّ؛ ليعلم أنّه من حيز ما لا يعلّ وفي معناه، نحو: عور يعور، وصيد يصيد، وحول يحول؛ لأنّها في معنى: اعورّ واحولّ، واعوارّ، واحوالّ (٣) ونحو: اجتوروا، واعتونوا؛ لأنّه في معنى: تجاورا وتعاونوا (٤)، ولم يقولوا: عار، وصاد، كما قالوا: خاف، وهاب، ومنهم من لم يلمح الأصل، فقال: عار يعار (٥)، وما لحقته الهمزة منه مثله، تقول: أعور الله عينه، وأصيد

стр. 1465

بعيره (١)، وكذلك انفعلت، وافتعلت، واستفعلت. الصّنف السابع: [إذا بنيت الفعل المعتلّ لما لم يسمّ فاعله ...] إذا بنيت الفعل المعتلّ لما لم يسمّ فاعله سوّيت فيه بين الواو والياء، فقلت: قيل وبيع، أصله: قول، وبيع، فنقلت الكسرة من العين إلى الفاء، فانقلبت ياء، وهذا هو الكثير (٢)، ومن العرب من يشمّ الفاء شينا من الضّمّة؛ نظرا إلى الأصل (٣)، ومنهم من يخلص ضمّ الفاء، فيقول: قول، وبوع (٤)، وهو أقلّها استعمالا. فإن اتّصلت به تاء المتكلّم والمخاطب ونون النّساء استوى لفظ الفاعل والمفعول به، فتقول: بعت يا عبد، أى: أنّك مبيع، وخفت يا أسد، أي: أنك مخوف. وبعت عبدك يا زيد، وهبت يا أمير (٥)، وإنّما يظهر الفرق في فعل يفعل، من الواو، نحو: عدت زيدا - بالضّمّ -، وعدت يا زيد - بالكسر -، ويدخله الإشمام والضّمّ، نحو: هبت يا أسد، وبعت يا عبد (٦).

стр. 1466

فإن بنيت له أفعل، وانفعل، وافتعل، واستفعل قلبت الألفات ياءات، نحو: أقيل، واختير، وانقيد، واستجيد، الأصل فيه: أقول مثل أكرم، واختير مثل احتقر، وانقيد مثل انطلق، واستجود مثل استحسن، ويجوز فيها الإشمام (١)، ويجوز في: اختير إشباع الضّمّة؛ فتقول: اختور (٢)، ولا يجوز ذلك في أخواتها. وأما الأمثلة الستة الّتي لم تعلّ، فإذا بنيتها لما لم يسمّ فاعله لم تعلّها، نحو: قووم، وبويع، وأخواتها (٣). الصنف الثامن: ما كان من مضاعف الواو فإنّه يبدل ياء ، نحو ضوضيت (٤) وقوقيت (٥). أصله ضوضوت، وقوقوت (٦)، ومثله في الياء: حاحيت، وعاعيت، وهاهيت (٧) عند الخليل قال: أصله حيحيت (٨)، والمازنيّ يقول: إنّه من باب: ضوضوت (٩)، وجاء مصدرها على حاحاة وحيحاء (١٠).

стр. 1467

الفرع الثانى في المعتلّ من الأسماء بالواو والياء ويكونان في الفاء، والعين، واللّام، فالفاء نحو: الوعد واليسر، والعين نحو: القول والبيع، واللام نحو: الغزو والرمي. وفيه ثمانية أصناف: الصنف الأول: [اسم الفاعل من الفعل المعتلّ العين الجاري ...] اسم الفاعل من الفعل المعتلّ العين الجاري علي فعله يلزمه من الصّحّة والاعتلال ما يلزم فعله، فما كان منه على فاعل، قلبت عينه همزة؛ لوقوعها قريبا من الطّرف بعد ألف زائدة (١)، فقالوا: قائم، وبائع، وخائف وقيل (٢): إنّ هذه الهمزة مبدلة من ألف مبدلة من الواو والياء؛ لأنّ الأصل: قاول، وبايع، وخاوف، فأسكنت الواو والياء وقلبتا (٣) ألفا، فاجتمع ساكنان؛ فلم يمكن حذف أحدهما؛ للبس، فقلبت الثانية همزة. وتنفرد الياء من الواو بالقلب والحذف، فالقلب، نحو: شاكي السلاح، في شائك (٤)، ولاعي، في: لائع (٥)، والحذف كقولهم: رجل شاك (٦)، فإن كان

стр. 1468

اسم الفاعل على غير وزن فاعل، فإنّك تعلّ منه ما اعتلّ فعله، وتصحّ ما صحّ منه، فالمعتلّ تنقل حركة عينه إلى الحرف الّذى قبلها إن كان ساكنا، ثمّ تقلب الواو والياء على حركة ما قبلهما (١)، نحو: مقيم، ومستعين، ومنقاد، ومختار، الأصل فيه: مقوم، ومستعون، ومنقود ومختير (١). والصحيح كقولك: مقاوم، ومبايع، وكذلك اسم الفاعل من: عور وصيد تقول: عاور، وصايد (٢)، ولا تقول: عاير. الصنف الثاني: في اسم المفعول المعتل العين . فما كانت عينه واوا ظهرت فيه، فتقول في قال وزار: مقول ومزور، والأصل فيه: مقوول مزوور، فنقلت الضمة من الواو الأولى إلى ما قبلها، فاجتمع واوان ساكنان فحذف أحدهما وهو عند الخليل وسيبويه واو مفعول، وهي الثّانية (٣)، وعند الأخفش الأولى، وهي العين (٤)، ولكلّ منهما وجه (٥). وما كانت عينه ياء فالغالب الأكثر أنّها مثل الواو، تظهر فيه الياء بعد

стр. 1469

النّقل والحذف، نحو: مبيع ومخيط، الأصل: مبيوع ومخيوط، فنقلت حركة الياء إلى ما قبلها، وحذفت الواو؛ لالتقاء الساكنين عند سيبويه (١)، وكسر ما قبل الياء؛ لتسلم، والأخفش يسقط الياء، فتنقلب الواو ياء؛ للكسرة قبلها (٢). وقد صحّحوا عين مفعول من الياء، فقالوا: مبيوع، ومخيوط (٣)، ويوم مغيوم (٤)، وتفاحة مطيوبة (٥)، قال سيبويه: (ولا نعلمهم أتّموا في الواو، لأنّ الواوات أثقل عليهم من الياءات) (٦) وقد روى بعضهم: ثوب مصوون (٧).

стр. 1470

فإن كان اسم المفعول على غير وزن مفعول، أجريته مجرى اسم الفاعل منه، فتعلّ ما اعتلّ فعله، وتصحّ ما صح، فالمعتلّ نحو: مقام فيه، ومنقاد إليه، ومستعان به، ومختار. ويتفق اسم الفاعل والمفعول من افتعل وانفعل، في اللّفظ، تقول: هو مختار الثوب، والثوب مختار، ومنقاد الطّبع، والطّبع منقاد (١). والصّحيح نحو: مقاوم، ومبايع، ليس بين اسم فاعله ومفعوله إلّا كسر العين وفتحها. الصنف الثالث: [ما كان من المصادر في أوّله ميم [يلزمه] من الاعتلال ما يلزم فعله ،] ما كان من المصادر في أوّله ميم [يلزمه (٢)] من الاعتلال ما يلزم فعله، وله أوزان: الأوّل: مفعل، نحو: مقال، ومقام، ومعاش، الأصل: مقول، ومقوم، ومعيش (٣). الثانى: ما كان على مفعل، نحو: المسير، والمصير، والمقيل، أصله: مسير، [ومصير (٤)]، ومقيل. فنقلت حركة العين إلى الفاء وأسكنتها (٥).

стр. 1471

الثالث: ما كان على مفعلة، نحو: المشورة، والمعونة، والمثوبة، فلا يعتدّ بالهاء؛ لأنّها بمنزلة اسم ضمّ إلى اسم (١)، وليست المشورة مفعولة؛ لأنّ المصادر ليس فيها مفعول، عند سيبويه (٢)، فأمّا قولهم: ليس له معقول، وخذ ميسوره، ودع معسوره (٣)، فإنّه يتأوّله على ما يعقل، وما تيسّر، وما تعسّر (٤). فأما مفعلة من بناء الياء فنحو: مبيعة، ومعيشة، والأصل: مبيعة، ومعيشة، فتحذف ضمة الياء ويكسر ما قبلها لتصحّ (٥)، والأخفش يقول في مثل هذا: معوشة، ومبوعة (٦)، ويقوّى مذهبه قولهم: مضوفة، للأمر الذي يحذر منه (٧).

стр. 1472

الرابع: مفعل، نحو: مقام، ومباع، الأصل: مقوم، ومبيع، فعمل به ما عمل بفعله، نحو: أقام، وأباع. وقد جاءت بعض هذه الأوزان على الأصل، قالوا: (الفكاهة مقودة إلى الأذى) (١)، وقالوا: مشورة، ومصيدة، ومكوزة، ومطيبة (٢) وقرئ: (٣) " لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ" (٤) كما جاء: استحوذ، ونحوه في الأفعال (٥)، وقد جاء مثل هذا في الإعلام، نحو: مزيد، ومحبب، ومدين ومريم (٦)، وهذا الإعلال يفتقر إلى شيئين: أحدهما: موازنة الفعل، والثانى: أن يكون في الاسم زيادة مخصوصة كالميم في مقال. فإن كانت الزّيادة مشتركة بين الفعل والاسم صحّح الاسم، نحو: أبيض وأسود، وأدؤر، وأعين (٧)، وأعلّ الفعل نحو: أعاد، وأقال؛ لأنّ الهمزة لا تختصّ بالاسم، فأمّا مفعل، بكسر الميم، نحو: مخيط، ومقول، فصحّ؛ لأنّه مقصور من مفعال (٨)، فكأنّ الألف المحذوفة مرادة، وكان القياس أن يعلّ؛ للموازنة والاختصاص.

стр. 1473

الصنف الرابع: إذا بنيت المصدر من أفعل واستفعل، أعللته حملا على فعله ، نحو: الإقامة، والاستقامة والإثابة والاستثابة، ألا ترى أنّ أصل مصدر: أقوم واستقوم: إقوام واستقوام، فلما أعلّوا المصدر بالحذف زادوه التّاء؛ عوضا من الألف المحذوفة، ومتى جاء مصدر منها غير معلول حذفوها، نحو: أحوذ، إحواذا (١)، وقد حذفت التّاء مع الإعلال، كقوله تعالى:" وَإِقامَ الصَّلاةِ" (٢)، وأمّا من قرأ" دِيناً قِيَماً" (٣) بالتّخفيف (٤)، فإنّه أجرى مصدره على فعله فأعّله (٥)، وأصله: قوم، كعوض، فلمّا وصف أقرّ عليه حكم المصدريّة، فأعلّ، ولم يعلّ عوض؛ لأنّه غير مصدر. وأمّا: ديم، فإنّها (٦) أعلّت، وأصلها دوم؛ لأنّ واحدها كان معلولا فتبعته (٧). ومن إعلال المصدر حملا على فعله: قيام وعياذ، [وانقياد (٨)]، واختيار، الأصل فيها: الواو (٩)، وقد تقدّم

стр. 1474

ذكره (١). الصنف الخامس: [إذا اجتمعت الواو والياء في كلمة، والأوّل منهما ساكن، قلبت الواو ياء، وأدغمت ،] إذا اجتمعت الواو والياء في كلمة، والأوّل منهما ساكن، قلبت الواو ياء، وأدغمت، نحو: سيّد، وجيّد، وطىّ، وليّ.، الأصل: سيود، وجيود، طوي، ولوي (٢)، ونحو: قيّام وقيّوم، الأول: قيوام وقيووم (٣)، ومنه قولهم: كينونة، وصيرورة، الأصل: كيونونة فقلبت الواو الأولي ياء، وأدغمت ثمّ خفّفت؛ حملا على باب ميّت وميت (٤). فأمّا نحو: سوير، وبويع، وقووم، وتسوير، وتبويع، وتقووم، فلا يدغم، وإن كانت ساكنة؛ لأنّ الواو غير لازمة؛ ولالتباس فوعل وتفوعل بفعّل وتفعّل (٥). فأمّا ديوان، فالأصل فيه: دوّان؛ لقولهم: دواوين، فقلبوا الواو الأولى ياء استثقالا (٦). الصنف السادس: [إذا كان آخر الاسم المفرد واوا مشدّدة سلمت ،] إذا كان آخر الاسم المفرد واوا مشدّدة سلمت، نحو عدوّ، وفلوّ، وإن كان (٧) جمعا قلبت الآخرة ياء، فانقلبت الأولى ياء أيضا، وانقلبت الضّمّة قبلها كسرة، وإن شئت لم تقلب الضمّة، نحو: عصىّ، بكسر العين

стр. 1475

وضمّها، أصله: عصوّ، كذكور (١)، وقد شذّ من هذا القبيل قولهم: (إنّك لتنظر في نحوّ كثيرة) (٢)، وقد قلبوها في الواحد نحو: مغزوّ ومغزيّ وعتوّ وعتيّ (٣)، ومرضوّ ومرضيّ (٤)، وأنشد (٥): وقد علمت عرسي مليكة أنّني ... أنا اللّيث معديا عليه وعاديا من عدا يعدو: إذا ظلم، قال سيبويه: (والوجه في هذا النحو الواو، والأخرى عربيّة، كثيرة والوجه في الجمع الياء) (٦). فإن كانت العين واوا مشدّدة ولا حاجز بينهما وبين الّلام، فلك فيها
следующие страницы →