مسكٍ، لا يبولون، ولا يَتَغَوَّطونَ، ولا يتَمَخَّطونَ".
رواه ابن أبي الدنيا واللفظ له، والطبراني، ورواته ثقات. [مضى هنا ٢ - فصل].
٢٢٠٦ - (٣) [منكر] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إنَّ أَدْنى أهْلِ الجنَّة مَنْزِلَةً؛ أنَّ له لَسَبْعَ درَجاتٍ وهو على السادِسَةِ وفوقَهُ السابِعَةُ، وإنَّ لَهُ لثلاثُمئةِ خادِمٍ، ويُغدى عليه كلَّ يومٍ ويُراحُ بثلاثمئةِ صحْفَةٍ -ولا أعْلَمُه إلا قال:- مِنْ ذَهَبٍ، في كلِّ صَحْفَةٍ لوْنٌ ليسَ في الأُخْرى، وإنَّه لَيَلَذُّ أوَّله كما يلذّ آخِرهُ، ومِنَ الأشْربَةِ ثلاثمئةِ إناءٍ، في كلِّ إناءٍ لَونٌ ليس في الأخَرِ، وإنَّه لَيَلَذُّ أوَّلَهُ كما يَلَذُّ آخِرَهُ، وإنَّه ليقولُ: يا ربِّ! لَوْ أذِنْتَ لي لأَطْعَمْتُ أهْلَ الجنَّةِ وسَقَيْتُهم لَمْ يَنْقُص مَّما عندي شيْء" الحديث.
رواه أحمد عن شهر عنه، [يأتي بتمامه ١١ - فصل].
٢٢٠٧ - (٤) [ضعيف جداً] وروي عن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنك لتنظرُ إلى الطيرِ في الجنةِ فتشتهيه؛ فيخر (١) مشوياً بين يديك".
٢٢٠٨ - (٥) [ضعيف] ورُوِيَ عن ميمونة ﵂؛ أنَّها سمِعَتِ النبيَّ ﷺ يقول:
"إنَّ الرجلَ لَيَشْتَهي الطَّيْرَ في الجنَّة؛ فَيَجيءُ مثلُ البَخْتِيِّ حتى يَقَعَ على خِوانِه لَمْ يُصِبْهُ دُخَانٌ، ولَمْ تَمَسَّهُ النارُ فيأكُلُ منه حتَّى يَشْبَع ثُمَّ يَطيرُ".
رواه ابن أبي الدنيا (٢).
стр. 1068
٢٢٠٩ - (٦) [ضعيف] ورُوي عن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إنَّ في الجنَّةِ طائراً له سبعونَ ألْفَ ريشَةٍ، يَجيءُ فيَقَعُ على صَحْفَةِ الرجُلِ مِنْ أهْلِ الجنَّةِ، فيَنْتَفضُ فيَقَعُ مِنْ كلِّ ريشَةٍ لَوْنٌ أبيَضُ مِنَ الثَلْجِ، وألْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، وأَلَذُّ مِنَ الشَّهْدِ، ليسَ منها لونٌ يُشْبِهُ صاحِبَه، ثُمَّ يَطيرُ".
رواه ابن أبي الدنيا، وقد حسن الترمذي إسناده لغير هذا المتن (١).
٢٢١٠ - (٧) [ضعيف موقوف] ورُوِي عنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال:
الرمَّانَةُ مِنْ رُمَّانِ الجنَّةِ يَجْتَمعُ حولَها بَشَرٌ كثيرٌ يأكُلونَ منْها، فإنْ جَرى على ذِكْرِ أحَدِهِمْ شيْءٌ يريدُه وجَدَهُ في مَوْضعِ يدهِ حَيْثُ يأكُلُ.
رواه ابن أبي الدنيا (٢).
٢٢١١ - (٨) [؟] ورُوي بإسناده أيضاً عنه قال:
إنَّ التَّمْرةَ مِنْ تَمْرِ الجنَّةِ طولُها اثْنَى عَشَر ذِراعاً، لَيسَ لها عَجَمٌ (٣).
стр. 1069
٩ - فصل في ثيابهم وحللهم .
٢٢١٢ - (١) [ضعيف] ورُوي عن أبي أُمَامَة ﵁ عن رسولِ الله ﷺ قال:
"ما منكُمْ مِنْ أحَدٍ يَدْخلُ الجنَّة إلَّا انْطُلِقَ به إلى طوبى، فَتَفْتَح له أكمامَها، فيَأْخُذ مِنْ أيِّ ذلك شاءَ، إنْ شاءَ أبْيَضَ، وإنْ شاءَ أحْمَر، وإنْ شاءَ أَخْضَر، وإنْ شاءَ أصْفَر، وإنْ شاءَ أسْوَد، مثلُ شقائِق النُّعمانِ، وأرَقّ وأحْسَنُ".
رواه ابن أبي الدنيا (١).
٢٢١٣ - (٢) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عن رسولِ الله ﷺ قال:
"إنَّ الرجُلَ لَيَتَّكِئُ في الجَنَّةِ سبعينَ سنَةً قبلَ أنْ يتَحَوَّلَ، ثُمَّ تَأْتِيهِ امْرأَةٌ فتَضْرِبُ مَنْكِبَهُ، فينظُرُ وجْهَهُ في خَدِّها أصْفى مِنَ المِرْآةِ، وإنَّ أدْنى لُؤْلُؤَةٍ عليها تُضِيءُ ما بينَ المشْرِق والمغْربِ، فتُسلِّمُ عليه، فيَرُدُّ السلامَ، ويَسْأَلُها: مَنْ أنْتِ؟ فتقولُ: أنا مِنَ المَزيدِ، وإنَّه ليكونُ عليها سَبْعون ثَوْباً؛ أدْناها مثلُ (٢) النُّعمانِ مِنْ طوبى، فيُنْفِذُها بَصَره، حتّى يَرى مُخَّ ساقِها مِنْ وراءِ ذلك، وإنَّ عليها مِنَ التيجانِ أنَّ أدْنى لُؤلُؤَةٍ منها لتُضِيءُ ما بينَ المشْرِقِ والمغرِبِ".
رواه أحمد من طريق ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم، وابن حبان في "صحيحه" من طريق عمرو بن الحارث عن درَّاج عن أبي الهيثم.
وروى الترمذي منه ذكر التيجان فقط، من رواية رِشدين عن عَمْرِو بْن الحارث وقال:
стр. 1070
"لا نعرفه إلا من حديث رِشدين"!
٢٢١٤ - (٣) [ضعيف جداً موقوف] ورُويَ عن أبي هريرة ﵁ قال:
دارُ المؤْمِنِ في الجنَّةِ لُؤْلُؤَةٌ فيها أرْبعون ألفَ دارٍ، فيها شَجَرةٌ تُنْبِتُ الحُلَلَ، فيأخُذُ الرجلُ بإصْبَعَيْه -وأشارَ بالسبَّابَةِ والإبْهامِ- سبْعين حُلَّةً، مُتَمَنْطِقَةً باللُّؤْلُؤِ والمرْجَانِ.
رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً (١).
٢٢١٥ - (٤) [ضعيف مقطوع] وعن شريح بن عبيدٍ قال: قال كعب:
لو أنَّ ثوباً مِنْ ثيابِ أهْلِ الجنَّة لُبِسَ اليومَ في الدنيا؛ لَصَعِقَ مَنْ يَنْظُرُ إليه، وما حَمَلَتْهُ أبْصارُهُمْ.
رواه ابن أبي الدنيا (٢).
стр. 1071
١٠ - فصل في فِراشِ الجنَّةِ .
٢٢١٦ - (١) [ضعيف موقوف] عن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عن النبيِّ ﷺ ؛ في قوله تعالى: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾؛ قال:
ارْتِفاعُها كَما بينَ السماءِ والأرض، ومسيرَةُ ما بينِهِما خَمْسُمئَةِ عامٍ.
رواه ابن أبي الدنيا، والترمذي وقال:
"حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث رِشدين -يعني عن عمرو بن الحارث- عن دراج".
(قال الحافظ):
"قد رواه ابن حبان في "صحيحه"، والبيهقي، وغيرهما من حديث ابن وهب أيضاً عن عمرو بن الحارث عن درَّاجٍ".
٢٢١٧ - (٢) [ضعيف جداً] وروي عن أبي أُمامةَ ﵁ قال:
سُئل رسولُ الله ﷺ عنِ الفُرُشِ المرْفوعَةِ؟ فقال:
"لوْ طُرِحَ فِراشٌ مِن أعْلاها؛ لَهَوى إلى قرارِها مئَةَ خريفٍ".
رواه الطبراني.
ورواه غيره موقوفاً على أبي أمامة، وهو أشبه بالصواب.
стр. 1072
١١ - فصل في وصف نساء أهل الجنة .
[ضعيف] (قال الحافظ): تقدم [٢ - فصل] حديثُ ابْنِ عُمرَ في أسْفَلِ أهْلِ الجنَّةِ، وفيه:
"فَيَنْظُرُ فإذا حَوْراءُ مِنَ الحُورِ العينِ جالِسَةٌ على سريرِ مُلْكِها، عليها سبعون حُلَّةً، ليسَ مِنْها حُلَّةٌ مِنْ لونِ صاحِبَتِها، فيُرى مُخَّ ساقِها مِنْ وراءِ اللَّحْمِ والدمِ والعَظْمِ، والكِسْوةُ فَوْقَ ذلك، فيَنْظُر إليْها فيقولُ: مَنْ أنْتِ؟ فتقولُ: أنا من الحورِ العينِ، مِنَ اللاتي خُبِّئْنَ لك، فينْظُرُ إليْها أربعينَ سنةً لا يصْرِفُ بَصَرَه عنها، ثُمَّ يرفَعُ بصَره إلى الغُرْفَةِ، فإذا أُخْرى أجْمَلُ منها، فتقولُ: ما آنَ لكَ أنْ يكونَ لنا منكَ نَصيبٌ؟ فيَرْتَقي إليْها أرْبعينَ سنَةً لا يَصْرِفُ بصَره عَنْها" الحديث.
٢٢١٨ - (١) [منكر] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إنَّ أدْنى أهلِ الجنَّة منزِلَةً؛ أنَّ له لَسَبْعَ درَجاتٍ، وهو على السادِسَةِ، وفوقَهُ السابِعةُ، وأنَّ له لَثلاثَمِئةِ خادِمٍ، ويُغدى عليه كل يومٍ ويُراح بثَلاثِمئَةِ صحْفَةٍ -ولا أعلمه إلا قال: مِنْ ذهبٍ-، في كلِّ صحْفَةٍ لونٌ ليسَ في الأخْرى، وأنَّه لَيَلَذُّ أَوَّلَه كما يَلَذُّ آخِرَهُ، ومِنَ الأَشرِبَة ثلاثِمئَةِ، إناءٍ في كلِّ إناءٍ لونٌ ليسَ في الآخرَ، وأنَّه لَيَلذُّ أَوَّلَه كما يَلَذٌ آخِرَهُ، وأنه ليقولُ: يا ربِّ! لو أَذِنْتَ لي لأَطْعَمْتُ أهلَ الجنَّةِ وسقَيْتُهم لمْ يَنْقُصْ مِمَّا عندي شَيْءٌ، وأنَّ لهُ مِنَ الحورِ العينِ لاثْنَتَيْنِ وسَبْعينَ زَوْجَةً، سِوى أزْواجِه مِنَ الدنيا، وأنَّ الواحِدة مِنْهُنَّ لتأَخذُ مَقْعَدَتُها قدرَ ميلٍ".
رواه أحمد عن شهر عنه. [مضى ٨ - فصل].
стр. 1073
٢٢١٩ - (٢) [منكر] وعن عبد الله بن أبي أَوْفى ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إنَّ الرجُلَ مِنْ أهلِ الجنَّةِ ليُزَوَّجُ خَمْسمِئَةِ حَوْراءَ، وأرْبَعَةَ آلافِ بِكْرٍ، وثمانِيَةَ آلافِ ثَيِّبٍ، يعانِقُ كلَّ واحِدَة مِنْهُنَّ مقدارَ عُمُرِهِ في الدنيا".
رواه البيهقي، وفي إسناده راو لم يسمّ (١).
٢٢٢٠ - (٣) [ضعيف] وعنِ ابْنِ مسعودٍ ﵁؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال:
"إنَّ المرْأَةَ مِنْ نساءِ أهْلِ الجنَّةِ لَيُرى بَياضُ ساقِها مِنْ ورَاء سبْعينَ حُلَّةً، حتى يُرى مُخُّها، وذلك بأنَّ الله يقول: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾، فأمَّا الياقوتُ؛ فإنه حَجرٌ لو أدْخَلْتَ فيه سِلْكاً ثُمَّ اسْتَصْفَيْتَهُ لأُريتَهُ مِنْ وَرائِه".
رواه ابن أبي الدنيا، وابن حبان في "صحيحه"، والترمذي -واللفظ له- وقال:
"وقد رُوي عن ابن مسعود ولم يرفعه، وهو أصح" (٢).
٢٢٢١ - (٤) [ضعيف] وعن سعيد بن عامر بن خريمٍ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"لو أنَّ امْرأَةً مِنْ نساءِ أهْلِ الجنَّةِ أشْرَفَت؛ لمَلأَتِ الأرضَ ريحَ مِسْكٍ، ولأذْهَبَتْ ضوءَ الشمسِ والقَمَرِ" الحديث.
رواه الطبراني والبزار، وإسناده حسن في المتابعات.
стр. 1074
٢٢٢٢ - (٥) [منكر] ورُوِي عن أنَسِ بْنِ مالكٍ ﵁ قال: حدَّثني رسولُ الله ﷺ قال:
"حدَّثني جبريلُ ﵇ قال: يدخُل الرجلُ على الحَوْراءِ، فتستقبلهُ بالمعانَقَةِ والمصافَحَةِ، -قال رسولُ الله ﷺ :- فبأيِّ بَنانٍ تُعاطيهِ! لَوْ أنَّ بعضَ بنانِها بدَا لغَلَبَ ضَوْؤهُ ضوءَ الشمسِ والقَمَرِ، ولوْ أنَّ طاقَةً مِنْ شَعْرِها بَدتْ لملأَتْ ما بينَ المشْرِق والمغرِبِ مِنْ طيبِ ريحِها، فبينا هو مُتّكِئٌ معَها على أريكَتِه إذْ أشرق عليه نورٌ مِنْ فَوْقِه، فيظُنُّ أنَّ الله قد أشْرفَ على خَلْقِهِ، فإذا حوْراءُ تُناديهِ: يا وليَّ الله! أما لَنا فيكَ مِن دَوْلَةٍ؟ فيقول: مَنْ أنْتِ يا هذه؟ فتقولُ: أنا مِنَ اللواتي قالَ الله ﵎: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾، فيَتَحوَّل عندَها، فإذا عندَها مِنَ الجمَالِ والكمالِ ما ليْسَ مع الأُولى، فبينَا هو مُتَّكِئٌ معها على أرِيكَتِه وإذا حَوْراءُ أخْرى تنادِيه: يا وليَّ الله! أما لنا فيكَ مِنْ دَوْلَةٍ؟ فيقولُ: مَنْ أنتِ يا هذه؟ فتقولُ: أنا مِنَ اللواتي قال الله : ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، فلا يَزَالُ يتَحوَّلُ مِنْ زَوْجَةٍ إلى زَوْجَةٍ".
رواه الطبراني في "الأوسط" (١).
٢٢٢٣ - (٦) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريٍّ ﵁ عن النبيِّ ﷺ ؛ في قولِه: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾؛ قال:
"يَنْظُرُ إلى وَجْهِهِ في خَدّها أصْفَى مِنَ المِرْآةِ، وإنَّ أدْنى لُؤْلُؤَةٍ عليها لَتُضِيءُ ما بيْنَ المشْرِقِ والمغرِبِ؛ وإنَّه ليكونُ عليها سَبْعون حُلَّةً يُنْفِذُها بَصَرَهُ؛
стр. 1075
حتى يَرى مخَّ ساقِها مِنْ ورَاءِ ذلك".
رواه أحمد، وابن حبان في "صحيحه" في حديث تقدم [٩ - فصل] بنحوه، والبيهقي بإسناد ابن حبان واللفظ له.
٢٢٢٤ - (٧) [منكر] وعن محمد بن كعب القرظي عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة قال:
حدَّثَنا رسولُ الله ﷺ وهو في طائِفَةٍ مِنْ أصْحابِهِ؛ فذكَرَ حديثَ الصورِ بطولِه إلى أنْ قال:
"فأقولُ: يا ربِّ! وعَدْتَني الشفاعَةَ فشَفِّعْني في أهْلِ الجَنَّةِ [أن] يَدْخلوا الجَنَّةَ، فيقولُ الله: قد شَفَّعتُكَ وأذِنْتُ لهم في دخولِ الجنَّة".
فكان رسولُ الله ﷺ يقول:
"والَّذي بَعَثني بالحقِّ! ما أنْتُمْ في الدنيا بأَعْرَفَ بأَزْواجِكُمْ ومساكِنِكُمْ مِنْ أهْلِ الجنَّة بأَزْواجِهِمْ ومساكِنِهْم، فَيدْخُلُ رجُلٌ منهُم على اثْنَتَيْنِ وسَبْعين زَوْجَةً مِمّا يُنْشِئُ الله، وثِنْتَيْنِ مِنْ ولَدِ آدَم، لَهُما فضْلٌ على مَنْ أَنْشأَ الله لِعبادَتِهما الله في الدنيا، يَدْخُل على الأولى منهُما في غُرْفَةٍ مِنْ ياقوتَةٍ على سريرٍ مِنْ ذهَبٍ، مُكَلَّل باللُّؤْلُؤ، وعليها سَبْعونَ حُلة مِنْ سُنْدُس وإسْتَبْرَق، ثُمَّ يضَعُ يده بَينْ كَتِفَيْها، ثم يَنْظُر إلى يدهِ مِنْ صَدْرِها منْ وراءِ ثِيابِها وجِلْدِها ولَحْمِها، وإنَّه لَينْظُرُ إلى مخِّ ساقِها، كما يَنْظُرُ أحَدُكُمْ إلى السِّلْكِ في قَصَبةِ اليَاقُوتِ، كبِدُه لها مرآةٌ، وكبِدُها لهُ مِرْآةٌ، فبَيْنا هو عندَها لا يَمَلُّها ولا تَمَلّه، ولا يأْتِيها مرَّةً إلا وجَدَها عَذْراءَ، ما يَفْتُرُ ذَكَرُه، ولا تَشْتَكي قُبُلَها، فبَيْنا هو كذلك إذْ نوديَ: إنَّا قد عَرفْنا أنَّك لا تَمَلُّ ولا تُمَلُّ، ألا إنَّه لا مَنِيَّ ولا مَنِيَّة، ألا إنَّ لك أزْوَاجاً غَيْرَها، فيَخْرُج فيَأْتيهِنَّ واحِدَةً بعدَ واحِدَةٍ، كلَّما جاءَ
стр. 1076
واحِدَةً قالتْ: والله! ما في الجنَّةِ شيْءٌ أحْسَنُ منكَ، وما في الجنَّةِ شيْءٌ أحبُّ إليَّ منك" الحديث (١).
رواه أبو يعلى والبيهقي في آخر كتابه من رواية إسماعيل بن رافع بن أبي رافع، انفرد به عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن محمد بن كعب.
٢٢٢٥ - (٨) [ضعيف موقوف] ورُوي عن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال:
لوْ أنَّ حوْراءَ أخْرَجَتْ كَفَّها بينَ السماءِ والأرْضِ؛ لافْتَتَن الخلائقُ بحُسْنِها، ولوْ أخْرجَتْ نصيفَها؛ لكانَتِ الشمسُ عندَ حُسْنِهِ مثلَ الفتيلَةِ في الشمْسِ لا ضَوْءَ لها، ولو أَخْرَجَتْ وجْهَها؛ لأضاءَ حُسْنُها ما بينَ السماءِ والأرْضِ.
رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً (٢).
٢٢٢٦ - (٩) [ضعيف] وعن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال:
"لو أنَّ حوراءَ بزَقَتْ في بَحْرٍ؛ لَعَذُبَ ذلك البحرُ من عذُوبَة ريقها".
رواه ابن أبي الدنيا عن شيخ من أهل البصرة لم يسمِّه عنه (٣).
стр. 1077
٢٢٢٧ - (١٠) [ضعيف موقوف] ورَوى أيضاً عنِ ابْنِ عبَّاسٍ موقوفاً قال:
لو أنَّ امْرأَةٌ مِنْ نِساءِ أهْلِ الجنَّةِ بصَقَتْ في سَبْعَةِ أبْحُرٍ؛ لكانَتْ تلكَ الأبْحُرُ أحْلى مِنَ العَسَلِ (١).
٢٢٢٨ - (١١) [ضعيف موقوف] وعن أبي عيَّاش (٢) قال: كنَّا جُلوساً مع كَعْبٍ يوماً فقالَ:
لَوْ أنَّ يداً مِنَ الحورِ دُلِّيَتْ مِنَ السماءِ بِبَياضِها وخَواتيمِها؛ لأَضاءَتْ لها الأَرْضُ كما تُضِيءُ الشمسُ لأهْلِ الدنيا. ثم قالَ: إنَّما قُلْتُ: يَدُها، فكيْفَ بالوجْه؛ بَياضُهُ وحُسْنُه وجَمالُه، وتاجهُ وياقوتُه، ولُؤْلُؤهُ وزَبَرْجَدُهُ.
رواه ابن أبي الدنيا. وفي إسناده عبيد الله بن زَحْر.
٢٢٢٩ - (١٢) [ضعيف مرسل] ورُويَ عن عكرمة عن النبيِّ ﷺ قال:
"إنَّ الحورَ العينَ لأكْثَرُ عَدداً مِنْكُنَّ، يدعونَ لأَزْواجِهِنَّ يَقُلْنَ: اللَّهُمَّ! أعِنْهُ على دينكَ بِعِزَّتِكَ، وأقْبِلْ بِقَلْبِه على طاعَتِكَ، وبلِّغْه إليْنا بِقُربْكَ، يا أرْحَمَ الراحِمينَ".
رواه ابن أبي الدنيا مرسلاً (٣).
стр. 1078
٢٢٣٠ - (١٣) [منكر] ورُوِيَ عن أمِّ سلَمَة زَوْجِ النبيِّ ﷺ ﵂ قالَتْ:
قلت: يا رسولَ الله! أخْبِرْني عن قولِ الله : ﴿حُورٌ عِينٌ﴾؟ قال:
" ﴿حُورٌ﴾: بِيْضٌ، ﴿عِينٌ﴾: ضِخَامٌ، شُفْر (١) (الحوراءِ) بمنزلة جناح النسر".
قلتُ: يا رسولَ الله! فأخْبِرني عن قولِ الله : ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾؟ قال:
"صَفاؤهُنَّ كصَفاء الدُّرِّ الذي في الأصْدافِ الذي لا تَمَسُّه الأيْدي".
قلتُ: يا رسولَ الله! فأخْبرْني عن قولِ الله : ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾؟ قال:
"خَيْراتُ الأخْلاق، حِسانُ الوُجُوهِ".
قلتُ: يا رسولَ الله! فَأخْبِرْني عن قولِ الله : ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾؟ قال:
"رِقَّتُهُنَّ كرِقَّةِ الجِلْدِ الذي في داخِلِ البيْضِ ممَّا يلي القِشْرَ، [وهو الغِرقِئ] (٢) ".
قلتُ: يا رسولَ الله! فأخْبِرْني عن قولِ الله : ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾؟ قال:
стр. 1079
"هُنَّ اللواتي قُبِضْنَ في دار الدنيا عجائز رُمْصاً شُمْطاً، خَلَقَهُنَّ الله بعد الكِبَرِ فجعلَهُنَّ عَذارى، ﴿عُرُبًا﴾ متَعَشِّقاتٍ متَحبِّباتٍ، ﴿أَتْرَابًا﴾ على ميلادٍ واحدٍ".
قلتُ: يا رسولَ الله! أنِسَاءُ الدنيا أفْضَلُ أمِ الحورُ العين؟ قال:
"نساءُ الدنيا أفْضَلُ مِنَ الحورِ العينِ، كفَضْلِ الظِّهارَةِ على البِطانَةِ".
قلتُ: يا رسولَ الله! وبِمَ ذاكَ؟ قال:
"بِصلاتِهِنَّ وصِيامِهنَّ وعبادَتِهنَّ اللهَ ؛ ألْبَسَ الله وجوهَهُنَّ النورَ، وأجْسادَهُنَّ الحريرَ، بِيضُ الألوان، خُضْرُ الثيابِ، صُفْرُ الحِلِيِّ، مجامِرُهُنَّ الدرُّ، وأمْشاطُهُنَّ الذهَبُ، يَقُلْنَ: ألا نَحْنُ الخالِداتُ فلا نموتُ أبداً، ألا ونحن الناعِماتُ فلا نْبأَسُ أَبداً، ألا ونحنُ المُقيماتُ فلا نَظْعَنُ أَبداً، ألا ونحْنُ الراضياتَ فلا نَسْخَطُ أبَداً، طوبى لِمنْ كنَّا له وكانَ لَنا".
قلتُ: يا رسولَ الله! المرْأَةُ منّا تتزوَّجُ الزوْجَيْنِ والثلاثَةَ والأرْبَعَةَ في الدنيا؛ ثُمَّ تموتُ فتدخُلُ الجنَّةَ وَيَدْخلُون معَها؛ مَنْ يكونُ زوجُها مِنْهُم؟ قال:
"يا أمِّ سلَمَة! إنها تُخَيَّرُ، فتَخْتَارُ أحْسَنَهُم خُلُقاً، فتقولُ: أيْ ربِّ! إنَّ هذا كان أحْسَنَهُم معي خُلُقاً في الدارِ الدنيا؛ فزوِّجْنِيهِ. يا أمِّ سلمةَ؛ ذهب حُسْنُ الخُلُق بخيرِ الدنيا والآخِرَةِ".
رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وهذا لفظه (١).
стр. 1080
١٢ - فصل في غناء الحور العين .
٢٢٣١ - (١) [منكر] عن عليٍّ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إنَّ في الجنَّةِ لمُجْتَمعاً للْحورِ العينِ، يَرْفَعْنَ بأصواتٍ لمْ تَسْمَعِ الخَلائقُ بِمِثْلها، يَقُلْنَ: نحنُ الخالِداتُ فلا نَبيدُ، ونحنُ الناعِمات فلا نَبْأَسُ، ونحنُ الراضِياتُ فلا نَسْخَطُ، طوبى لِمنْ كان لنا وكُنَّا له".
رواه الترمذي وقال: "حديث غريب"، والبيهقي (١).
٢٢٣٢ - (٢) [ضعيف جداً] ورُوِي عن أبي أمامَةَ ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قال:
"ما مِنْ عبدٍ يدخُلُ الجنَّةَ؛ إلا عند رَأْسِه ورِجْلَيْه ثِنْتانِ مِنَ الحور العينِ تُغَنِّيانِ بأحْسَنِ صَوْتٍ سَمِعَهُ الإِنْسُ والجِنُّ، وليسَ بِمزَاميرِ الشيطانِ، ولكنْ بتَحْميدِ الله وتَقْديسِهِ".
رواه الطبراني، (٢) والبيهقي.
стр. 1081
٢٢٣٣ - (٣) [منكر] ورُوي عن ابن أبي أوْفى ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"يُزَوَّجُ إلى كلِّ رجُلٍ مِنْ أهلِ الجنَّةِ؛ أرْبَعَةُ آلافِ بِكْرٍ، وثمانِيَةُ آلافِ أَيِّمٍ، ومئَةُ حَوْراءَ، فيَجْتَمِعْنَ في كلِّ سبْعَةِ أيَّامٍ فيَقُلْنَ بأصواتٍ حِسان لَمْ يَسْمَعِ الخَلائقُ بِمِثْلِهنَّ: نحنُ الخالِداتُ فلا نَبيدُ، ونحنُ الناعِماتُ فلا نَبْأَسُ، ونحنُ الراضياتُ فلا نَسْخَطُ، ونحنُ المقيماتُ فلا نَظْعَنُ، طوبى لِمَنْ كانَ لنا، وكنَّا له".
رواه أبو نعيم في "صفة الجنة" (١).
стр. 1082
١٣ - فصل في سوق الجنة .
٢٢٣٤ - (١) [ضعيف] وعن سعيدِ بْنِ المسيّبِ؛ أنَّه لَقِيَ أبا هريرة، فقال أبو هريرة:
أَسْأَلُ الله أنْ يَجْمَعَ بيني وبيْنَك في سُوقِ الجنَّةِ.
قال سعيدٌ: أوَ فيها سوقٌ؟ قال: نَعم. أخْبَرني رسولُ الله ﷺ :
"إنَّ أهْلَ الجنَّةِ إذا دخلوها نَزَلوا فيها بفَضْلِ أعْمالِهم، ثُمَّ يُؤْذَنُ لهم في مقدارِ يومِ الجُمُعَةِ مِنْ أيَّام الدنيا، فيزورونَ الله، ويُبرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ، وبتَبَدَّى لهم في رَوْضَةٍ مِنْ رياضِ الجنَّةِ، فتوضَعُ لهم منابِرُ مِنْ نورٍ، ومنابرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ، ومَنابِرُ مِنْ ياقوتٍ، ومَنابِرُ مِنْ زَبَرجدٍ، ومَنابرُ مِنْ ذَهَبٍ، ومَنابِرُ مِنْ فِضَّةٍ، ويَجْلِسُ أدْناهُمْ؛ وما فيهِمْ دنيءٌ؛ على كُثْبانِ المِسْكِ وَالكافورِ، ما يَروْنَ أصْحابَ الكراسي أفْضَلَ منهم مَجْلِساً".
قال أبو هريرة: قلْتُ: يا رسول الله! هل نرى ربَّنا؟ قال:
"نَعم، هَلْ تَتَمارونَ في رُؤْيَةِ الشمْسِ والقَمَرِ ليلَةَ البدْرِ؟ ".
قلنا: لا. قال:
"كذلك لا تَتَمارونَ في رُؤْيَةِ ربِّكُمْ ، ولا يَبْقَى في ذلك المجْلِسِ أَحَدٌ؛ إلا حاضَرَهُ الله محاضَرةً، حتى إنَّه لَيقولُ لِلرَّجُلِ منكُم: ألا تَذْكُر يا فلانُ يومَ عَمِلْتَ كذا وكذا! يُذَكِّرُه بعضَ غَدراتِه في الدنيا، فيقولُ: يا ربِّ! أَفَلَمْ تَغْفِرْ لي؟ فيقولُ: بلى؛ فَبِسَعَةِ مَغْفِرَتي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَك هذه، فَبيْنَما هم كذلك غَشِيَتْهم سَحابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَأمْطَرتْ عليهم طيباً لم يَجِدوا مثلَ ريحِه شَيْئاً قطُّ، ثُمَّ يقولُ ربَّنا ﵎: قوموا إلى ما أَعْدَدْتُ لكم مِنَ الكرامة فخُذوا ما اشْتَهَيْتُم. قال: فَنَأْتي سُوقاً قد حَفَّتْ به الملائكَةُ، فيه ما لَمْ تَنْظُر العيونُ إلى مِثْلِه، ولَمْ تَسْمَعِ الآذانُ، ولَمْ يَخْطُرْ على القلوبِ، قال: فيُحْمَلُ
стр. 1083
لنا ما اشتهينا، ليسَ يُباعُ فيه شيْءٌ، ولا يُشْتَرى، وفي ذلك السوقِ، يلْقَى أهلُ الجنَّة بعَضُهُم بَعْضاً، قال: فيُقْبِلُ الرجُلُ ذو المنْزِلَةِ المرتَفِعَةِ، فيلْقَى مَن [هو] دونَه؛ وما فيهم دَنيءٌ؛ فَيرُوعُه ما يرى عليه مِنَ اللِّباسِ، فما يَنقَضي آخِرُ حديثهِ حتَّى يتَمثَّل [له] عليه أحْسَنَ منهُ، وذلك أنه لا يَنْبَغي لأَحَدٍ أنْ يَحْزَن فيها، قال: ثُمَّ نَنْصَرِفُ إلى منازِلِنا، فتَتَلقَّانا أزْواجُنا، فَيقُلْنَ: مَرْحباً وأهْلاً، لقد جئتَ وإنّ بِكَ مِنَ الجَمال والطيب أفْضَلَ ممَّا فارَقْتَنا عليه، فيقولُ: إنا جالَسْنا اليومَ ربَّنا الجبّارَ ، وبِحقِّنا أن نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ ما انْقَلَبْنا".
رواه الترمذي وابن ماجه؛ كلاهما من رواية عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن سعيد، وقال الترمذي:
"حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
(قال الحافظ):
"وعبد الحميد -هو كاتب الأوزاعي- مختلف فيه كما سيأتي (١)، وبقية رواة الإسناد ثقات.
وقد رواه ابن أبي الدنيا عن هقل بن زياد كاتب الأوزاعي أيضاً، واسمه محمد، وقيل: عبد الله؛ وهو ثقة ثبت احتج به مسلم وغيره، عن الأوزاعي قال: نُبِّئت أن سعيد بن المسيب لقي أبا هريرة. . . فذكر الحديث".
٢٢٣٥ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن علي بن أبي طالبٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إنَّ في الجنَّةِ لَسوقاً ما فيها شراءٌ ولا بَيْعٌ؛ إلا الصُّوَرَ مِنَ الرجالِ
стр. 1084
والنساءِ، فإذا اشْتَهى الرجُلُ صورَةً؛ دَخَل فيها".
رواه ابن أبي الدنيا، والترمذي وقال:
"حديث غريب".
[ضعيف جداً] وتقدم في "عقوق الوالدين" [٢٢ - البر /٢] حديث جابر عن رسول الله ﷺ ، وفيه:
"وإنَّ في الجنَّةِ لَسُوقاً ما يُباعُ فيها ولا يُشْتَرى، ليسَ فيها إلا الصُّورُ، فَمَنْ أحبَّ صورَةً مِنْ رجُلٍ أوِ امْرَأَةٍ؛ دَخلَ فيها".
رواه الطبراني في "الأوسط".
стр. 1085
١٤ - فصل في تزاورهم ومراكبهم .
٢٢٣٦ - (١) [ضعيف مرسل] عن شُفَيِّ بْنِ ماتِعٍ؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"إنَّ مِنْ نعيمِ أهْلِ الجنَّة؛ أنَّهم يتَزَاورُونَ على المطايا والنُّجُبِ، وأنَّهم يُؤْتَونَ في الجنَّةِ بِخَيْل مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ، لا تَرُوث ولا تَبُول، فيركبُونهَا، حتى يَنْتَهوا حيثُ شاءَ الله ، فَتَأْتيهِمْ مثلُ السحَابة؛ فيها ما لا عَيْنٌ رأَتْ، ولا أُذُنٌ سمعَتْ، فيقولون: أَمْطِري عَلَيْنا، فَما يزالُ المَطَرُ عليهم حتى يَنْتَهِيَ ذلك فَوْق أَمانِيهِمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ الله ريحاً غَيْرَ مُؤْذِيَةٍ، فتَنْسِفُ كُثْباناً مِنَ المِسْكِ عَنْ أيْمانِهِمْ وعَن شَمائِلِهِمْ، فيأْخُذ ذلك المسْك في نَواصِي خُيولِهِمْ، وفي مَعارِفِها، وفي رؤوسِهم، وَلِكُلِّ رجُلٍ منهم جُمَّةٌ على ما اشْتَهَتْ نَفْسُه، فيَتَعلَّقُ ذلك المسْكُ في تلكَ الجمامِ، وفي الخَيْلِ، وفيما سِوى ذلك منَ الثيابِ، ثُمَّ يُقْبِلونَ؛ حتى يَنْتَهوا إلى ما شاءَ الله، فإذا المرْأَةُ تُنادي بعْضَ أَولئك: يا عَبْدَ الله! أما لَك فينا حاجَةٌ؟ فيقول: ما أنْتِ، ومَنْ أنْتِ؟ فتقول: أنا زَوْجَتُك وحِبُّكَ، فيقول: ما كنتُ علِمْتُ بمَكانِك، فتقولُ المرْأَةُ: أوَ ما تَعْلَمُ أنَّ الله تعالى قال: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾؟ فيقولُ: بلى وربِّي! فلَعلَّه يُشْغَلُ عنها بعدَ ذلك الموقِفِ أرْبعين خَريفاً؛ لا يَلْتَفِتُ ولا يعودُ، ما يُشْغِلُه عنها إلا ما هو فيه مِنَ النعيمِ والكَرامَةِ".
رواه ابن أبي الدنيا من رواية إسماعيل بن عيَّاش (١).
стр. 1086
(قال الحافظ):
"وشفيّ ذكره البخاري وابن حبان في التابعين، ولا تثبت له صحبة. وقال أبو نعيم: مختلف فيه، فقيل: له صحبة. كذا قال. والله أعلم".
٢٢٣٧ - (٢) [ضعيف] ورُوِيَ عنْ أَنَسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"إذا دَخَل أهْلُ الجنَّةِ الجنَّةَ فيَشْتاقُ الإخْوانُ بعضُهم إلى بَعْضٍ، فيسيرُ سريرُ هذا إلى سريرِ هذا، وسريرُ هذا إلى سرير هذا، حتى يَجْتَمِعانِ جَميعاً، فيتَّكِئُ هذا ويتَّكِئُ هذا، فيقولُ: أحَدُهُما لِصَاحِبِه: تَعْلَمُ متى غَفَر الله لَنا؟ فيقولُ صاحِبُه: نَعَم يَوْمَ كنّا في مَوْضع كذا وكذا، فدَعوْنا الله، فَغَفَر لَنا".
رواه ابن أبي الدنيا والبزار (١).
٢٢٣٨ - (٣) [ضعيف موقوف] ورُوِيَ عن أبي هريرة ﵁ قال:
إنَّ أَهْلَ الجنَّة لَيتَزاورونَ على العِيسِ (٢) الجُونِ، عليها رِحَالُ الميس، تُثيرُ مناسِمُها غُبارَ المِسْكِ، خُطامُ أو زِمامُ أحَدِها خيرٌ مِنَ الدنيا وما فيها.
رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً (٣).
(العيسُ): إبل بيض في بياضها ظلمة خفية.
و (المَناسِم) بالنون والسين المهملة: جمع (منسم): وهو باطن خف البعير.
стр. 1087
٢٢٣٩ - (٤) [ضعيف] ورُوِيَ عن عليٍّ ﵁ قال: سمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"إنَّ في الجنَّة لشَجَرةً تَخْرُج مِنْ أعلاها حُلَلٌ، ومِنْ أسْفَلِها خَيْلٌ مِنْ ذَهَبٍ، مُسْرَجَةٌ مُلْجَمَةٌ مِنْ دُرٍّ وياقوتٍ، لا تَروثُ ولا تَبولُ، لها أجْنِحَةٌ، خَطْوُها مَدى البَصَرِ، فيرْكَبُها أهْلُ الجنَّة فتَطيرُ بِهِمْ حيث شَاؤوا، فيقولُ الذين أسْفَلَ منهم دَرجَةً: يا ربِّ! بمَ بلَغَ عِبادُك هذه الكرامَة كُلُّها؟ قال: فيقالُ لهم:
كانوا يُصلُّونَ بالليل وكنتُم تَنامون، وكانوا يَصُومونَ وكنتُمْ تَأْكُلون، وكانوا يُنْفِقونَ وكُنْتُمْ تَبْخَلون، وكانوا يُقاتِلونَ وكُنْتُم تَجبنُونَ".
رواه ابن أبي الدنيا. [مضى ٦ - النوافل /١١].
ويأتي حديث محمد بن الحسين في الفصل بعده إن شاء الله [٣ - حديث].
стр. 1088
١٥ - فصل في زيارة أهل الجنة ربهم ﵎ .
٢٢٤٠ - (١) [ضعيف جداً] رُوي عنْ عليٍّ ﵁ قال:
"إذا سَكَن أَهْلُ الجنَّةِ الجنَّةَ أتاهُم مَلَكٌ فيقولُ: إنَّ الله يأمُرُكُمْ أَنْ تَزوروهُ، فيَجْتَمِعونَ، فَيأْمُرُ الله تعالى داودَ ﵊، فيَرْفَعُ صَوْتَه بالتَّسْبيح والتَّهْليل، ثُمَّ توضَعُ مائدَةُ الخُلْدِ" (١).
قالوا: يا رسولَ الله! وما مائدَةُ الخُلْدِ؟ قال:
"زاوِيَةٌ مِنْ زَواياها أوْسَعُ مِمّا بينَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، فيَطْعَمون ثُمَّ يُسْقَوْنَ، ثُمَّ يُكْسَوْن، فيقولون: لَمْ يَبْقَ إلا النَظرُ في وَجْهِ ربِّنا ، فَيَتجلَّى لَهُم، فيَخِرُّون سُجَّداً؛ فيقالُ: لَسْتُم في دارِ عَمَلٍ، إنَّما أَنْتُمْ في دارِ جَزاءٍ".
رواه أبو نعيم في "صفة الجنة" (٢).
٢٢٤١ - (٢) [ضعيف موقوف] وعن عبد الرحمن بن بديل (٣) عن أبيه عن صيفي اليمامي قال:
سأله (٤) عبد العزيز بن مروان عن وفدِ أهْلِ الجنَّةِ؟ قال:
إنَّهم يَفِدونَ إلى الله سُبْحانَه كلَّ يومِ خميس، فَتُوضَعُ لهُمْ أسِرَّةٌ، كلُّ إنْسانٍ منهم أعْرَفُ بِسَريرِه مِنْكَ بِسَريرِكَ هذا الذي أنْتَ عليه، فإذا قَعَدوا عليهِ
стр. 1089
وأَخذَ القومُ مجالِسَهُم؛ قال ﵎: أَطْعِموا عبادي وخَلْقِي وجِيرِاني ووفْدي، فيُطْعَمونَ، ثم يقولُ: اسْقُوهُمْ، قال: فَيُؤْتَوْن بآنِيَةٍ مِنْ ألْوانٍ شتَّى مُختَّمةٍ فيشربون منها، ثم يقولُ: عبادي وخَلْقي وجيراني ووَفْدي قد طَعِموا وشَرِبوا؛ فكِّهُوهُم، فتجيءُ ثَمراتُ شَجَرٍ مُدَلَّى، فيأكلونَ منها ما شاؤوا، ثمَّ يقولُ: عِبادي وخَلْقي وجيراني ووفدي قد طعموا وشَرِبوا وفكهوا؛ اكْسُوهُم، فتجيء ثمراتُ شَجَرٍ أخْضَرَ وأصْفَرَ وأحْمَر، وكلِّ لونٍ لم تُنْبِتُ إلا الحُلَلَ، فينْشُر عليهم حُللاً وقمُصاً، ثمَّ يقولُ: عبادي [وخَلْقي] وجيراني ووفدي قدْ طَعِموا وشَرِبوا وفَكِهُوا وكُسُوا؛ طيِّبوهُم، فيتَنَاثَرُ عليهمُ المِسْكُ مثلَ رَذاذ المطرِ، ثمَّ يقولُ: عِبادي وخَلْقي وجيراني ووفدي قد طعموا وشربوا وفكِهوا وكُسُوا وطُيِّبوا؛ لأَتَجلَّيَنَّ علَيْهِم حتى يَنْظُروا إليَّ، فإذا تَجلَّى لهُمْ فنظروا إليْهِ نَضِرَتْ وجُوهُهُم، ثمَّ يقالُ: ارْجِعوا إلى منازِلِكم، فتقولُ لَهُم أزْواجُهم: خَرجْتُم مِنْ عندنا على صورَةٍ، ورَجَعْتُم على غَيْرِها! فيقولون: ذلك أنَّ الله جلَّ ثَناؤهُ تجلَّى لنا فنَظَرْنا إليْه، فنَضِرَتْ وجُوهنا.
رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً.
٢٢٤٢ - (٣) [موضوع] ورُويَ عن محمد بن عليِّ بن الحسينِ (١) قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ في الجنَّة شَجرةً يقالُ لها: (طوبى) لوْ يُسَخِّرُ الراكِبُ الجَوادَ يسيرُ في ظِلِّها لسارَ فيه مئَةَ عامٍ، ورَقُها بُرودٌ خُضْرٌ، وزَهْرُها رِياطٌ صُفْرٌ، وأَفنانُها (٢) سنْدُسٌ وإسْتَبْرقٌ، وثَمَرُها حُلَلٌ، وصَمْغُها زنْجَبيلٌ وعَسَلٌ، وبَطْحاؤها ياقوتٌ
قالوا: ربَّنا أنْتَ السلامُ، ومنكَ السلامُ، ولكَ حقُّ الجلالِ والإِكْرامِ، فقال لهُمٍ ربُّهم: إنِّي أنا السلامُ، ومنِّي السلامُ، ولي حقُّ الجَلال والإِكْرامِ، فَمَرْحَباً بِعبادي الَّذينَ حَفِظوا وَصِيَّتي، ورَعَوْا عَهْدي، وخَافُوني بالغَيْبِ، وكانوا منِّي على كلِّ حالٍ مُشْفِقين، قالوا: أما وعِزَّتِكَ وجَلالِك، وعلُوِّ مكانِك، ما قَدَرْنَاك حقَّ قدْرِكَ، ولا أدَّينا إليكَ كلَّ حَقِّكَ، فَائْذَنْ لنا بالسجود لكَ، فقال لهُمْ ربُّهم ﵎: إنِّي قد وضَعْتُ عَنْكُمْ مَؤنَةَ العِبادَةِ، وأرَحْتُ لَكُمْ أبْدانَكُم، فطالَما أَنْصَبْتُم الأبْدانَ وأَعْنَيْتُمُ [لي] الوُجوهَ، فالآن أفْضَيْتُم إلى روحي ورحمتي وكَرامتي، فسَلوني ما شِئْتُم، وتَمَنَّوا عليَّ أُعْطِكُم أمانِيَّكُمْ، فإنِّي لَنْ أجزيكم اليومَ بقَدْرِ أعْمالِكُم، ولكنْ بقَدْرِ رَحمَتي، وكرامَتي وطَوْلي، وجَلالي وعُلُوِّ مكاني، وعظَمَةِ شأني، فَما يزالونَ في الأَماني والمواهِبِ والعطَايا، حتى أنَّ المقَصِّرَ منهم لَيَتَمنَّى مثلَ جَميعِ الدنيا، منْذُ يوْمَ خَلَقها الله إلى يومِ أفْناها! قال ربُهم: لقد قَصَّرْتُم في أمانيِّكُمْ، ورضيتمُ بدونِ ما يَحِقُّ لَكُمْ، فقد أوْجَبْتُ لكم ما سأَلْتُم وتمَنَّيْتُم، [وأَلحقت بكم ذرَّيتكم] وزِدْتُكم على ما قَصُرَتْ عنهُ أمانِيكُم، فانظُروا إلى مَواهِبِ ربِّكم الذي وَهَب لَكُم، فإذا بقِبابٍ في الرَّفيع الأعْلى، وغُرَفٍ مَبْنِيَّة مِنَ الدرِّ والمرجان، أبوابها من ذهب، وسُرُرُها منْ ياقوتٍ، وفُرُشها من سندسٍ وإسْتَبرقٍ، ومنابرها من نورٍ، يَثورُ مِنْ أبوابَها وأعْراصِها نورٌ كشُعاعِ الشمسِ، مثلُ الكَوْكَبِ الدرِّيِّ في النارِ المُضيء، وإذا قصورٌ شامِخَةٌ في أعَلى عِلِّيِّينَ مِنَ الياقُوتِ، يُزْهِرُ نورُها، فَلولا أَنَّهُ سُخِّر لالتَمع الأبْصار، فما كان مِنْ تلك القصورِ من الياقوتِ الأبْيض فهو مفروشٌ بالحرير الأبيض، وما كانَ منها من الياقوت الأحْمَر فهو مفروشٌ بالعَبْقَريِّ الأحْمرِ، وما كانَ منها من الياقوت الأخضر فهو مفروشٌ بالسُّنْدسِ الأخْضَر، وما كان منها من الياقوتِ الأصْفَر
стр. 1092
فهو مفروشٌ بالأُرْجُوانِ الأصْفَر، مُمَوَّهٌ بالزُّمُرُّدِ الأخْضَرِ، والذَّهَب الأحْمَرِ، والفِضَّةِ البَيْضاءِ، قواعِدُها وأرْكانُها مِنَ الياقوتِ، وشُرَفُها قِبابُ اللُّؤْلُؤِ، وبُروجُها غُرَفُ المَرْجانِ، فلمَّا انْصرفَوا إلى ما أَعْطاهُم ربُهم قُرِّبَتْ لَهُم بَراذينُ مِنَ الياقُوت الأبيضِ، مَنْفُوخٌ فيها الروحُ، بَجَنْبِها الولِدانُ المخَلَّدونَ، وبيدِ كلِّ وليدٍ منهم حَكَمةُ، برذونٍ، وأَلْجمَتُها وأعِنَّتُها مِنْ فِضَّةٍ بيضاءَ مُتَطَوَّقَةٍ بالدرِّ والياقوتِ، وسُرُجُها سُرُرٌ مَوْضونَةٌ، مَفْروشَةٌ بالسُّنْدُسِ والإسْتَبْرَقِ، فانْطلَقَتْ بهم تلك البراذينُ تَزِفُّ بِهِمْ وتَنْظُر رياضَ الجَنَّةِ، فلمَّا انْتَهوا إلى مَنازِلِهمْ وجَدوا فيها جميعَ ما تَطَوَّلَ به ربُّهُمْ علَيْهِم مِمَّا سأَلوه وتَمنَّوْا، وإذا على بابِ كلِّ قَصْرٍ مِنْ تلكَ القصورَ أرْبَعُ جِنانٍ: جنَّتَانِ ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾، وجَنَّتانِ ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ و ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ و ﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ و ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾، فلمَّا تَبوَّؤا منازِلَهُمْ، واسْتَقَرَّ بهم قرارُهُمْ قال لَهُمْ رَبهُم: ﴿فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا﴾؟ قالوا: نَعَمْ، رضينا فارْضَ عنَّا، قال: بِرِضايَ عنْكُم حَلَلْتُم داري، ونَظَرْتُم إلى وَجْهي، وصافَحَتْكُم ملائِكَتي، فهَنيئاً هَنيئاً عطاءً غيرَ مَجْذوذٍ، ليسَ فيه تنْغيصٌ ولا تَصْريدٌ، فعندَ ذلك ﴿قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) [الَّذِي] (١) أحَلَّنا دارَ المُقامَةِ مِنْ فَضْلِه لا يَمَسُّنا فيها نَصبٌ ولا
стр. 1093
يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ ".
رواه ابن أبي الدنيا وأبو نعيم هكذا معضلاً، ورفعه منكر (١). والله أعلم.
(الرِّياطُ) بالياء المثناة تحت: جمع (ريطة)، وهي: كل ملاءة تكون نسجاً واحداً ليس لها لِفْقَيْن. وقيل: كل ثوب ليِّن رقيق. حكاه ابن السكيت. والظاهر أنه المراد في هذا الحديث.
و (الأَلَنْجوج) بفتح الهمزة واللام وإسكان النون وجيمين، الأولى مضمومة: هو عود البخور.
(تَتَأَجَّجان): تلتهبان، وزنه ومعناه.
(زَحَلَتْ) بزاء وحاء مهملة مفتوحتين: معناه تنحَّتْ لهم عن الطريق.
(أنْصَبْتُم) أي: أتعبتم، و (النصب): التعب.
و (أعْنَيْتُمْ): هو من قوله تعالى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾؛ أي: خضعت وذلَّت.
و (الحَكَمَةُ) بفتح الحاء والكاف: هي ما تقاد به الدابة كاللجام ونحوه.
(المَجْذُوذُ) بجيم وذالين معجمتين: هو المقطوع.
و (التَّصْرِيدُ): التقليل، كأنه قال: عطاء ليس بمقطوع، ولا منغص ولا متملل.
٢٢٤٣ - (٤) [ضعيف جداً موقوف] ورُوِيَ عن أبي أُمامَةَ ﵁ قال:
إنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ لا يَتَغوَّطون ولا يَتَمخَّطونَ ولا يُمْنونَ، إنَّما نَعيمُهُم الَّذي
стр. 1094
هُمْ فيه مِسْك يَتَحدَّرُ مِنْ جُلودِهِمْ كالجُمانِ، وعلى أبوابِهم كُثْبانٌ مِنْ مِسْك، يَزورونَ الله جَلَّ وعَلا في الجُمُعَةِ مَرَّتَيْنِ، فيَجْلِسونَ على كَراسيَّ مِنْ ذَهَبٍ، مُكَلَّلَةٍ باللُّؤْلُؤِ والياقوتِ والزَّبَرْجَدِ، يَنْظرونَ إلى الله وينْظُرُ إليْهِمْ، فإذا قامُوا انْقَلَب أحَدُهم إلى الغُرْفَةِ مِنْ غُرفَةٍ لها سَبْعون باباً، مُكَلَّلةً بالياقوتِ والزَّبَرْجَدِ.
رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً (١).
(الجُمانُ): الدرُّ.
стр. 1095
١٦ - فصل في نظر أهل الجنة إلى ربهم ﵎ .
٢٢٤٤ - (١) [موضوع] ورُوِيَ عنْ جابِرِ بْنِ عبدِ الله ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"بَيْنا أهْلُ الجنَّةِ في مَجْلِس لَهُم إذْ سَطَع لَهُم نورٌ على بابِ الجنَّةِ، فرفَعوا رُؤوسَهُم، فإذا الربُّ ﵎ قدْ أشْرَفَ عليْهِمْ، فقالَ: يا أَهْلَ الجنَّةِ! سَلُوني. فقالوا: نَسْأَلُك الرِّضا عنَّا، قال: رِضائي أحَلَّكُمْ داري، وأَنالَكُمْ كرامَتي، وهذا أوانُها فَسلُوني، قالوا: نَسْأَلُكَ الزِّيادَةَ، قال: فيُؤْتَوْن بِنَجائِبَ مِنْ ياقوتٍ أحْمر أزِمَّتُها زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، وياقوتٌ أَحْمَرُ، فيُحْمَلُونَ علَيْها، تَضَعُ حوافِرَها عند مُنْتَهى طَرَفَيْها، فَيَأْمُرُ الله بأشْجارٍ علَيْها الثمارُ فتجيءُ جَوارٍ مِنَ الحورِ العينِ، وهنَّ يقُلْنَ: نحن الناعِماتُ فلا نَبْأسُ، ونحنُ الخالِداتُ فلا نموتُ، أزْواجُ قومٍ مؤمنين كرِامٍ، ويأمُرُ الله بِكُثْبانٍ مِنْ مِسْكٍ أبْيَضَ أُذْفَرٍ، فَيَنثُرُ علَيْهِم ريحاً يقالُ لها: المُثيرة، حتى تَنْتَهِي بِهمْ إلى جَنَّةِ عَدْنٍ، وهي قَصبَه الجَنَّةِ (١)، فتَقولُ الملائكَةُ: يا ربَّنا! قد جاء القومُ. فيقول: مَرْحباً بالصادِقين، مرحَباً بالطائعين، قال: فيُكْشَفُ لهُم الحِجَاب، فينظرونَ إلى الله ﵎، فيَتَمَتَّعونَ بنورِ الرَّحْمنِ حتى لا يَنْظُرُ بَعْضُهم بَعْضاً. ثُمَّ يقولُ: أرْجِعوهُم إلى القُصور بالتُّحَف. فيَرْجِعونَ وقدْ أَبصَر بعضُهم بَعْضاً".
فقال رسولُ الله ﷺ :
"فذلك قوله: ﴿نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ ".
رواه أبو نعيم والبيهقي واللفظ له، (٢) وقال:
стр. 1096
"وقد مضى في هذا الكتاب يعني في "كتاب البعث" وفي "كتاب الرؤية" ما يؤكد ما روي في هذا الخبر" انتهى.
[منكر] وهو عند ابن ماجه وابن أبي الدنيا مختصراً قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"بَيْنا أهْلُ الجنَّةِ في نعيمِهِمْ إذ سَطَع لَهُم نورٌ، فرفَعوا رُؤوسَهُم فإذا الربُّ ﷻ قد أشْرَفَ عليهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ فقال: السلامُ عَليْكُم يا أهْلِ الجنَّةِ! وهو قولُه : ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾، فلا يَلْتَفِتُونَ إلى شيْءٍ مِمَّا هُمْ فيه مِنَ النعيم ما داموا يَنْظرونَ إليهِ حتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ، وتَبْقَى فيهم بَرَكَتُه ونورُه".
هذا لفظ ابن ماجه، والآخر بنحوه (١).
٢٢٤٥ - (٢) [ضعيف جداً] ورُوي عن حذيفة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"أتاني جبريلُ فإذا في كَفِّه مِرْآةٌ كأَصْفَى المرايا وأحْسَنِها، وإذا في وسطِها لُمْعَة سَوْدَاءُ، -قال:- قلتُ: يا جبريلُ! ما هذه؟ قال: هذه الدنيا صَفاؤها وحُسْنُها. -قال:- قلتُ: وما هذه اللُّمْعَةُ السَّوْداءُ في وسطِها؟ قال: هذه الجُمُعَةُ، قال: يومٌ مِنْ أيَّامِ ربِّك عظيمٌ، وسأخْبِرُكَ بشَرَفهِ وفَضْلِه واسْمِه في الدُّنيا والآخِرَةِ:
أمَّا شَرَفهُ وفَضْلُه واسْمُه في الدنيا، فإنَّ الله ﵎ جَمَع فيه أمْرَ الخَلْقِ، وأمّا ما يُرْجَى فيه؛ فإنَّ فيه ساعةً لا يوافِقُها عبدٌ مسلمٌ أو أَمةً مسْلِمَةٌ
стр. 1097
يسْأَلانِ الله فيها خَيْراً؛ إلا أعْطاهُما إيَّاه.
وأمَّا شَرَفُهُ وفَضْلُه واسْمُه في الآخرَة؛ فإنَّ الله تعالى إذا صَيَّرَ أهْلَ الجنَّةِ إلى الجَنَّةِ، وأدْخَلَ أهْلَ النارِ النارَ، وجَرَتْ علَيْهِمْ أيَّامُهُما وساعَتُهما، ليْسَ بِها لَيْلٌ ولا نَهارٌ إلا قد عَلِمَ الله مقدارَ ذلك وساعاتِه، فإذا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ في الحينِ الذي يبرُزُ أو يَخْرُج فيه أهْل الجُمْعَةِ إلى جُمُعَتِهِم نادى مُنادٍ: يا أهْلَ الجنَّة اخرُجوا إلى دارِ المزيدِ؛ لا يَعْلَمُ سَعَتَها وعَرْضَها وطولَها إلا الله ، فيَخرُجونَ في كُثْبانٍ مِنَ المِسْكِ -قال حذيفة:- وإنَّه لَهُوَ أشَدُّ بياضاً مِنْ دقيقِكُمْ هذا، -قال:- فيَخْرُجُ غِلْمانُ الأَنْبِياءِ بمنابِرَ مِنْ نورٍ، وَيَخْرجُ غلمانُ المؤمِنينَ بِكَراسيَّ مِنْ ياقوتٍ. -قال:- فإذا وُضِعَتْ لَهُمْ وأَخذَ القَوْمُ مَجالِسَهُم، بعَثَ الله ﵎ علَيْهِم ريحاً تُدْعى المُثيرَةَ، تُثيرُ عَلَيْهِم أثَابِيرَ المِسْكِ الأبْيَضِ، فتُدْخِلُه مِنْ تَحْتِ ثِيابِهِمْ، وتُخْرِجُه في وجُوهِهِمْ وأشْعارِهِمْ، فتِلْكَ الريحُ أَعْلَمُ كيفَ تَصْنَعُ بذلك المِسْكِ مِنِ امَرأَةِ أَحَدِكم لَوْ دَفعَ إليْها ذلك الطيبُ بإذْنِ الله. -قال:-[ثُمَّ يوحي الله سبحانَه إلى حَمَلةِ العَرْشِ فيوضَعُ بَيْنَ ظَهْراني الجنَّةِ وبينَهُ وبَينَهُمُ الحُجُبُ، فيكون أَوَّلَ ما يَسْمَعونَ منه أَنْ] يقولَ: أَيْنَ عِبادي الذينَ أَطاعوني بالغَيْبِ، ولَمْ يَرُوني، وصدَّقوا رُسُلي واتَّبَعوا أَمْري؟ فَسَلُوني فهذا يومُ المزَيدِ؛ -قال:- فيَجْتَمِعونَ على كَلِمَةٍ واحِدَةٍ: رَبِّ رَضينا عَنْك فارْضَ عنَّا، -قال:- فيرجعُ الله تعالى في قوْلِهمْ: أنْ يا أهْلَ الجنَّةِ إنِّي لَوْ لَمْ أَرْضَ عَنْكم لَمَا أسْكَنْتُكُمْ جنَّتي، فسَلُوني فهذا يومُ المَزيدِ -قال:- فيَجْتَمِعونَ على كَلِمَةٍ واحِدَةٍ: ربِّ! وجْهَكَ، [ربِّ وجهك] أرِنَا نَنْظُرْ إليْهِ، فَيَكْشِفُ الله ﵎ تِلْكَ الحُجُبَ ويتَجَلَّى لَهُمْ، فيَغْشاهُمْ
стр. 1098
مِنْ نورِه شيْءٌ لولا أنَّه قَضى علَيْهم أنْ لا يَحْتَرِقوا لاحْتَرَقُوا ممَّا غَشِيَهُم مِنْ نُورِه. -قال:- ثُمَّ يقالُ لهم: ارْجِعُوا إلى مَنازِلِكُم. -قال:- فيَرْجِعونَ إلى مَنازِلِهمْ وقد خُفُوا على أَزْواجِهِم، وخَفينَ عَلَيْهم مِمَّا غَشِيَهُمْ مِنْ نورِه ﵎، فإذا صاروا إلى منازِلِهم ترادَّ النورُ وأمْكَنَ حتى يرجعوا إلى صُوَرِهُم التي كانوا علَيْها. -قال:- فتقولُ لهُمْ أزْواجُهُم: لقد خرجتُمْ مِنْ عندِنا على صورَةٍ، ورجَعْتُم على غيرِها. -قال:- فيقولون: ذلك بأنَّ الله ﵎ تَجلَّى لنا فَنَظرْنا مِنهُ إلى ما خَفِينا به عَلَيْكُم. -قال:- فلَهُم في كلِّ سبْعَةِ أيَّامٍ الضِّعْفُ على ما كانوا. [-قال:- وذلك قولُهُ : ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾] ".
رواه البزار (١).
٢٢٤٦ - (٣) [ضعيف] ورُويَ عنِ ابْنِ عمرَ ﵄؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"إنَّ أَدْنى أهْلِ الجنَّةِ مَنْزلةً لَمَنْ يَنْظُر إلى جنانِه وأزْواجِهِ ونَعيمِه وخدَمِه وسُرُرِه مسيرَةَ ألفِ سنَةٍ، وأكْرَمُهُم على الله مَنْ يَنْظُرُ إلى وَجْهِهِ غَدْوَةً
стр. 1099
وعَشِيَّةً". ثُمَّ قرأ رسولُ الله ﷺ : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾.
رواه أحمد والترمذي، وتقدم [هنا ٢ - فصل ٤].
ورواه ابن أبي الدنيا (١) مختصراً؛ إلا أنه قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ أَفْضَلَ أهْلِ الجنَّةِ مَنْزِلَةً؛ مَنْ يَنْظُر إلى وجْهِ الله تعالى كُلَّ يوْمٍ مَرَّتَيْنِ".
стр. 1100
١٧ - فصل في أنَّ أعلى ما يخطر على البال أو يجوزه العقل من حسن الصفات المتقدمة فالجنة وأهلها فوق ذلك .
٢٢٤٧ - (١) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"لمَّا خَلَقَ الله جَنَّةَ (عَدْنٍ) خلَقَ فيها ما لا عَيْنٌ رأَتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، ولا خَطَر على قَلْبِ بَشَرٍ، ثُمَّ قال لها: تكَلَّمِي. فقالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ ".
وفي رواية:
"خَلَق الله جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِه، ودَلّى فيها ثِمارَها، وشَقَّ فيها أَنْهارَها، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْها فقالَ لها: تَكَلَّمِي. فقالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾. فقال: وَعِزَّتي وجَلالي لا يُجاوِرُني فيكِ بَخيلٌ".
رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" بإسنادين أحدهما جيد. [مضى هنا أول ٤ - فصل].
ورواه ابن أبي الدنيا من حديث أنس بنحوه. وتقدم لفظه [أيضاً ٤ - فصل/ ٢].
стр. 1101
١٨ - فصل في خلود أهل الجنة فيها، وأهل النار فيها (١)، وما جاء في ذبح الموت .
٢٢٤٨ - (١) [ضعيف جداً] و [روى] الترمذي [يعني من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً]، ولفظه: قال:
"إذا كانَ يومُ القيامَةِ أُتي بالموتِ كالكبشِ الأملحِ، فيوقفُ بين الجنةِ والنارِ، فيُذبَحُ وهم ينظرون، فلو أنّ أحداً ماتَ فَرَحاً لماتَ أهلُ الجنةِ، ولو أنّ أحداً ماتَ حُزناً لماتَ أهلُ النارِ".
…
(ولنختم) الكتاب بما ختم به البخاري ﵀ كتابَه، وهو حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
"كَلِمَتَانِ حَبيبَتانِ إلى الرَّحْمنِ، خَفِيفَتانِ عَلى اللِّسَانِ، ثَقيلَتانِ في المِيزَانِ: سُبْحانَ الله وبِحَمْدِه، سُبْحانَ الله العَظيمِ". [مضى في "الصحيح" ج ٢/ ١٤ - الذكر /٧].
(قال الحافظ) زكي الدين عبد العظيم مملي هذا الكتاب ﵁:
"وقد تمَّ ما أرادنا الله به من هذا الإملاء المبارك، ونستغفر الله سبحانه مما زل به اللسان، أو داخله ذهول، أو غلب عليه نسيان؛ فإن كل مصنّف -مع التؤدة والتأني وإمعان النظر، وطول التفكر- قلَّ أن ينفكّ عن شيء من ذلك، فكيف بالمملي مع ضيق وقته، وترادف همومه، واشتغال باله، وغربة وطنه، وغيبة كتبه؟!
стр. 1102
وقد اتفق إملاء عدة من الأبواب في أماكن كان الأليق بها أن تذكر في غيرها، وسبب ذلك عدم استحضارها في تلك الأماكن، وتذكُّرِها في غيرها، فأمليناه حسب ما اتفق، وقدمنا فهرست الأبواب أول الكتاب لأجل ذلك.
وكذلك تقدم في هذا الإملاء أحاديث كثيرة جداً صحاح، وعلى شرط الشيخين أو أحدهما، وحسانٌ؛ لم ننبه على كثير من ذلك، بل قُلت غالباً: "إسناده جيد"، أو "رواته ثقات"، أو "رواة (الصحيح) "، أو نحو ذلك، وإنما منع من النص على ذلك تجويز وجود علّة لا تحضرني مع الإملاء. (١)
وكذلك تقدم أحاديث كثيرة غريبة وشاذة متناً وإسناداً، لم أتعرَّض لذكر غرابتها وشذوذها (٢)، والله أسأل أن يجعله خالصاً لوجه الكريم، وأن ينفع به؛ إنه ذو الطول الواسع، والفضل العظيم".
…
стр. 1103
انتهى بفضل الله ومنّه
كتاب
"ضعيف الترغيب والترهيب"
والتعليق عليه، سائلاً المولى بأسمائه الحسنى، وصفاته العليا أن يُحْسن ختامي، وختامَ ذريتي، وأقاربي، وأحبابي حيثما كانوا، وأن يدخلنا جميعاً الجنةَ بسلامٍ ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾.
وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.