← Книги сунны

Книги сунны · id 179

ضعيف الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألباني

Полный текст (1 087 стр.). Показаны 17–56 · переход к 22.

стр. 17

[١ - كتاب الإخلاص] (١) ١ - (الترغيب في الإخلاص والصدق والنية الصالحة) ١ - (١) [ضعيف] وعن أنسِ بن مالكٍ عن رسول الله ﷺ قال: "من فارقَ الدنيا على الإخلاصِ لله وحدَه لا شريكَ له، وأقامَ الصلاةَ، وآتى الزكاةَ؛ فارقها واللهُ عنه راضٍ". رواه ابن ماجه، والحاكم وقال: "صحيح على شرط الشيخين" (٢). ٢ - (٢) [ضعيف] وعن معاذِ بن جبلٍ؛ أنه قال حي بُعث إلى اليمن: يا رسول الله! أوصني. قال: "أخلص دينَك؛ يَكْفِكَ العملُ القليل". رواه الحاكم من طريق عبُيد الله بن زَحْرٍ عن ابن أبي عمران وقال: "صحيح الإسناد". كذا قال (٣). ٣ - (٣) [موضوع] ورُوي عن ثوبانَ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "طوبى للمخلِصين، أولئك مصابيحُ الهدى، تَنجلي عنهم كلُّ فتنةٍ ظَلماءَ".

стр. 18

رواه البيهقي. ٤ - (٤) [ضعيف موقوف] وعن عُبادة بن الصامتِ ﵁ قال: يجاءُ بالدنيا يومَ القيامة فيقالُ: مِيزوا ما كان منها لله ، فيُمازُ، وُيرمى سائرُه في النارِ. رواه البيهقي عن شهر بن حوشب عنه موقوفاً. ٥ - (٥) [ضعيف موقوف] ورواه أيضاً عن شهرٍ عن عَمرو بن عَبَسَةَ ﵁ قال: إذا كان يومُ القيامة جيءَ بالدنيا فَيُميَّزُ منها ما كان لله، وما كان لِغَيرِ الله رُميَ به في نارِ جَهنمَ. موقوف أيضاً. قال الحافظ: "وقد يقال: إن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي والاجتهاد، فسبيله سبيل المرفوع" (١). ٦ - (٦) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباسٍ؛ أن رسول الله ﷺ قال: "من أخلصَ لله أربعينَ يوماً، ظهرتْ يَنابيعُ الحكمةِ من قلبهِ على لسانهِ". ذكره رَزين العَبْدري (٢) في "كتابه" ولم أره في شيء من الأصول التي جمعها، ولم

стр. 19

أقف له على إسناد صحيح ولا حسن. إنما ذكر في كتب "الضعفاء" كـ "الكامل" وغيره، ولكن رواه الحسين بن الحسن المروزي في "زوائده" في "كتاب الزهد" لعبد الله بن المبارك (١) فقال: حدثنا أبو معاوية: أنبأنا حجاج عن مكحول عن النبي ﷺ فذكر مرسلاً. وكذا رواه أبو الشيخ ابن حَيّان (٢) وغيره عن مكحول مرسلاً. والله أعلم. ٧ - (٧) [ضعيف] ورُوي عن أبي ذرٍ؛ أن رسول الله ﷺ قال: "قد أَفلحَ من أخلصَ قلْبَه للإيمان، وجعل قلبَه سليماً، ولسانَهُ صادقاً، ونفسَه مطمئنةً، وخَليقتَهُ مُستقيمةً، وجعلَ أُذُنَهُ مُستمعةً، وعينَهُ ناظِرَةً، فأَما الأُذُنُ فَتَعي، والعينُ مُقِرَّةٌ بما يُوعي القلبُ، وقد أفلحَ من جَعَلَ قلبَه واعياً". رواه أحمد والبيهقي، وفي إسناد أحمد احتمال للتحسين (٣). قال الحافظ عبد العظيم ﵀: "وسيأتي أحاديث من هذا النوع متفرقة في أبواب متعددة من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى".

стр. 20

٢ - (الترهيب من الرياء، وما يقوله من خاف شيئاً منه) . ٨ - (١) [ضعيف] وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني عن الجهاد والغزو؟ فقال: "يا عبد الله بنَ عَمرو! إن قاتلتَ صابراً محتسباً؛ بعثكَ اللهُ صابراً محتسباً، وإن قاتلتَ مُرائياً مكاثراً، بَعثك الله مرائياً مكاثراً، يا عبد الله بنَ عمرو! على أي حال قاتلتَ، أو قُتِلتَ؛ بَعثك الله على تلك الحال". رواه أبو داود (١). قال الحافظ: "وستأتي أحاديث من هذا النوع في باب مفرد في "الجهاد" [١٢/ ١٠] إن شاء الله تعالى". ٩ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رجلٌ: يا رسولَ الله! إني أقفُ الموقفَ أُريدُ وجهَ اللهِ، وأريدُ أن يُرى موطني؟ فلم يَرُدَّ عليه رسولُ اللهِ ﷺ حتى نزلت: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾. رواه الحاكم وقال: "صحيح على شرطهما"، والبيهقي من طريقه، ثم قال: "رواه عبدان عن ابن المبارك فأرسله، لم يذكر فيه ابن عباس" (٢).

стр. 21

١٠ - (٣) [ضعيف جداً] والطبراني (١) ولفظه [يعني عن أبي هند الداريّ]؛ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "من راءى باللهِ لغيرِ اللهِ؛ فقد برئَ من اللهِ". ١١ - (٤) [موضوع] ورُوي عن أبي هريرةَ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ ﷺ يقول: "من تَزَيَّنَ بِعملِ الآخرةِ وهو لا يريدُها ولا يَطلُبها؛ لُعِنَ في السموات والأرضِ". رواه الطبراني في "الأوسط". ١٢ - (٥) [ضعيف جداً] ورُوي عن الجارود قال: قال رسول الله ﷺ : "من طلبَ الدنيا بِعملِ الآخرةِ؛ طُمِس وَجههُ، ومُحِقَ ذِكرهُ، وأُثبتَ اسمُه في النارِ". رواه الطبراني في "الكبير". ١٣ - (٦) [ضعيف جداً] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يَخرجُ في آخر الزمان رجالٌ يختُلُون (٢) الدنيا بالدين، يَلبَسون للناسِ جُلودَ الضأنِ من اللَّين، ألسنتُهم أحلى من العَسَلِ، وقلوبُهم قلوبُ الذئابِ، يقول الله : أبي يَغتَرُّون، أم عليَّ يَجتَرئون؟! فَبِيَ حلفتُ: لأبعَثَنَّ على أُولئك منهم فتنةً تَدَعُ الحليم [منهم] (٣) حَيْرانَ". رواه الترمذي من رواية يحيى بن عبيد [الله] (٤): سمعت أبي يقول: سمعت أبا

стр. 22

هريرة، فذكره. ١٤ - (٧) [ضعيف] ورواه مختصراً من حديث ابن عمر، وقال: "حديث حسن" (١). ١٥ - (٨) [موضوع] ورُوي عنه (٢) قال: قال رسول الله ﷺ : "من تحبَّبَ إلى الناسِ بما يُحبَّون، وبارَزَ اللهَ بما يَكرهُ؛ لَقيَ الله وهو عليه غَضبانُ". رواه الطبراني في "الأوسط". ١٦ - (٩) [ضعيف] ورُوي عنه أيضاً قال: قال رسول الله ﷺ : "تَعَوَّذوا باللهِ من جُبَّ الحُزن (٣) ". قالوا: يا رسول الله! وما جُبَّ الحزْنِ؟ قال: "وادٍ في جهنَّمَ، تَتَعَوَّذُ منه جَهنمُ كُلَّ يومٍ مئةَ مرةٍ". قيل: يا رسول الله ومن يَدْخلُه؟ قال: "القرَّاءُ المراؤون بأَعمالهم". رواه الترمذي وقال: "حديث غريب"، وابن ماجه ولفظه: "تَعَوَّذوا باللهِ من جُبِّ الحُزْن".

стр. 23

قالوا: يا رسول الله! وما جُبُّ الحُزن؟ قال: "وادٍ في جهنم، تَتَعَوَّذُ منه جَهنمُ كلَّ يوم أَربعمئة مرةٍ". قيل: يا رسول الله! من يَدخلهُ؟ قال: "أُعِدَّ للقرَّاء المرائين بأعمالهم، وإن مِن أبغض القرَّاء إلى الله الذين يزورون الأمراءَ، -وفي بعض النسخ: الأمراءَ الجَوَرَةَ-" (١). [ضعيف جداً] ورواه الطبراني في "الأوسط" بنحوه؛ إلا أنه قال: "يُلقى فيه الغَزّارون". قيل: يا رسول الله! وما الغَزّارون؟ قال: "المراؤون بأَعمالهم في الدنيا". ١٧ - (١٠) [ضعيف] رواه أيضاً عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "إن في جهنم لوادياً تَستَعيذُ جهنمُ من ذلك الوادي في كل يوم أَربعمئَةِ مرةٍ، أُعِدَّ ذلك الوادي للمُرائين من أمةِ محمد ﷺ ؛ لِحاملِ كتابِ الله، والمتَصَدِّقِ في غير ذاتِ الله، والحاجِّ إلى بيت الله، وللخارجِ في سبيلِ الله". قال الحافظ: "رفع حديث ابن عباس غريب. ولعله موقوف. والله أعلم". ١٨ - (١١) [ضعيف] وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من أحسنَ الصلاةَ حيثُ يراه الناسُ، وأساءَها حيث يَخلو، فتلك استهانةٌ استهانَ بها ربَّه ﵎". رواه عبد الرزاق في "كتابه"، وأبو يعلى؛ كلاهما من رواية إبراهيم بن مسلم الهَجَري (٢) عن أبي الأحوص عنه.

стр. 24

ورواه من هذه الطريق ابن جرير الطبري مرفوعاً أيضاً، وموقوفاً على ابن مسعود، وهو أشبه. ١٩ - (١٢) [ضعيف] وعن شَدًاد بنِ أوسٍ ﵁؛ أنه سمع النبي ﷺ يقول: "من صام يرائي فقد أَشركَ، ومن صلى يرائي فقد أَشركَ، ومن تَصدَّق يرائي فقد أشركَ". رواه البيهقي من طريق عبد الحميد بن بَهرام، عن شهر بن حَوْشَب. وسيأتي أتم من هذا إن شاء الله تعالى [بعد حديث واحد] (١). ٢٠ - (١٣) [ضعيف جداً] وعن زيد بن أسلم عن أبيه: أن عمر ﵁ خرج إلى المسجد، فوجد معاذاً عند قبر رسول الله ﷺ يبكي، فقال: ما يبكيك؟ قال: حديثٌ سمعتُه من رسول الله ﷺ قال: "اليسيرُ من الرياء شركُ، ومن عادى أولياءَ الله فقد بارزَ الله بالمحاربةِ، إن الله يحب الأبرارَ الأَتقياءَ الأخفياءَ؛ الذين إن غابوا لم يُفْتَقَدوا، وإن حَضروا لم يُعرفوا، قلوبُهم مصابيحُ الهدى، يخرجون من كل غبراءَ مظلمةٍ". رواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي في "كتاب الزهد" له وغيره. وقال الحاكم: "صحيح ولا علة له" (٢). ٢١ - (١٤) [ضعيف] وعن شهر بن حَوشَبٍ عن عبد الرحمن بن غَنْمٍ قال: لما دخلتُ مسجد (الجابية) ألفينا عبادةَ بنَ الصامت، فأخذ يميني بِشِماله، وشِمالَ أبي الدرداء بيمينه، فخرج يمشي بيننا، ونحن نَنْتجي، والله

стр. 25

أعلم بما نتناجى، فقال عبادةُ بن الصامت: لئن طال بكما عُمُرُ أحدِكما أو كلاكما لتوشِكان أن تريا الرجلَ من ثَبَج المسلمين -يعني من وَسط-، قرأ القرآن على لسان محمدٍ ﷺ ، فأعاده (١) وأبداه، فأحلَّ حلَاله، وحرَّمَ حرامه، ونَزل عند منازِلِه، لا يَحُورُ منه إلا كما يحور رأسُ الحمار الميت (٢). قال: فبينما نحن كذلك إذ طلع علينا شدّادُ بنُ أوسٍ وعوف بنُ مالكٍ ﵄، فجلسا إليه، فقال شدادُ: إن أخوفَ ما أخاف عليكم أيها الناس لَما سمعت من رسول الله ﷺ يقول: "من الشهوةِ الخفيةِ والشركِ". فقالَ عبادةُ بن الصامتِ وأبو الدرداء: اللهم غُفْراً، أَوَ لَمْ يَكُنْ رسولُ الله ﷺ قد حدثنا: "إن الشيطان قد يئس أن يُعبَدَ في جزيرة العرب"؟ فأَما الشهوة الخفية فقد عرفناها، هي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها، فما هذا الشرك الذى تخوفنا به يا شداد؟! فقال شداد: أرأَيتَكُمْ (٣) لو رأيتمُ رجلاً يصلي لرجلٍ، أو يصومُ لرجلٍ، أو يتصدَّق له [أترون أنه قد أشرك؟ قالوا: نَعم والله، إنه من صلى لرجلٍ أو صامَ له أو تصدقَ له] (٤) لقد أشرك. [فقال شداد: فإني قد سمعت رسول الله ﷺ يقول:

стр. 26

"من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدق يرأي فقد أشرك"]. قال عوفُ بنُ مالكٍ عند ذلك: أفلا يعمِد اللهُ إلى ما ابتُغيَ به وجهُهُ من ذلك العملِ كلَّه فَيَقْبَلُ ما خلَص له، وَيدعُ ما أَشرك به؟ قال شدادٌ عند ذلك: فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إن الله قال: أنا خيرُ قَسِيمٍ لمن أَشركَ بي، من أشرك بي شيئاً فإن حَشْدَ عمَلهِ (١) قليلهِ وكثيرهِ لشريكه الذي أشرك به، وأَنا غني". رواه أحمد. وشهر يأتي ذكره. [موضوع] ورواه البيهقي، ولفظه: عن عبد الرحمن بن غَنْم: أنه كان في مسجد (دمشق) مع نفرٍ من أصحاب النبي ﷺ فيهم معاذُ بنُ جبلٍ، فقال عبدُ الرحمن: يا أَيها الناسُ! إن أخوف ما أخافُ عليكم الشركُ الخَفيُّ. فقال معاذ بن جبل: اللهم غُفراً، أوَ ما سمعتَ رسول الله ﷺ يقول حيث ودَّعَنا: "إن الشيطانَ قد يَئسَ أن يُعبدَ في جزيرتِكم هذه، ولكنْ يُطاعُ فيما تَحتقرون من أعمالِكم، فقد رضي بذلك"؟ فقال عبدُ الرحمن: أنشدُكَ اللهَ يا معاذُ! أما سمعتَ رسول الله ﷺ يقول: "من صامَ رياءً فقد أشركَ، ومن تَصَدَّقَ رياءً فقد أَشركَ"؟ فذكر الحديث. وإسناده ليس بالقائم.

стр. 27

[ضعيف جداً] ورواه أحمد أيضاً والحاكم من رواية عبد الواحد بن زيد عن عبادة بن نُسَيٍ قال: دخلتُ على شدّادِ بنِ أوسٍ في مصلاه وهو يبكي، فقلت: يا أبا عبد الرحمن! ما الذي أبَكاك؟ قال: حديث سمعتُه من رسول الله ﷺ . قلت: وماهو؟ قال: بينما أنا عند رسولِ الله ﷺ إذ رأيتُ بوجهه أمراً ساءني، فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله! ما الذى أرى بوجهك؟ قال: "أرى أمراً أتخوَّفه على أُمتي؛ الشركُ، وشهوةٌ خفية". قلت: وتشركُ أُمتُكَ من بعدِك؟ قال: "يا شداد! إنهم لا يعبدون شمساً، ولا وثناً، ولا حجراً، ولكن يراؤون الناس بأَعمالهم". قلت: يا رسول الله! الرياء شركٌ هو؟ قال: "نعم". قلت: فما الشهوة الخفية؟ قال: "يصبح أحدهم صائماً، فتعرِض له شهوةٌ من شهوات الدنيا فيُفطر" (١). قال الحاكم -واللفظ له-: "صحيح الإسناد". قال الحافظ عبد العظيم: "كيف وعبدُ الواحد بن زيد الزاهد متروك؟! ". [ضعيف] ورواه ابن ماجه مختصراً من رواية روّاد بن الجراح عن عامر بن عبد الله عن الحسن بن ذكوان عن عُبادَةَ بن نُسَيٍ عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أَخوفَ ما أخافُ على أمتي الإشراكُ بالله، أما إنى لستُ أقولُ:

стр. 28

يَعبدون شمساً ولا قمراً ولا وثناً، ولكن أعمالاً لغير الله، وشهوةً خفية". وعامر بن عبد الله لا يعرف. ورواد يأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى [يعني في آخر كتابه]. ٢٢ - (١٥) [ضعيف مرسل] وعن القاسم بن مُخَيْمِرَةَ؛ أن النبي ﷺ قال: "لا يقبلُ الله عملاً فيه مثقالُ حبةٍ من خردلٍ من رياءٍ". رواه ابن جرير الطبري مرسلاً. ٢٣ - (١٦) [موضوع] ورُوي عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله ﷺ : "يؤمرُ يوم القيامة بناسٍ من النار إلى الجنة، حتى إذا دَنَوْا منها، واستنشقوا ريحها، ونظروا إلى قصورها، وما أعَدَّ الله لأهلها فيها، نودوا: أن اصرفوهم عنها، فلا نصيبَ لهم فيها، فيرجعون بحسرةٍ ما رَجعَ الأولون بمثلها، فيقولون: ربَّنا! لو أدخلتنا النارَ قبلَ أن تُريَنا الجنةَ، -وفي رواية: قَبل أن تُرِيَنا ما أرَيتَنا من ثوابِك، وما أعدَدْتَ فيها لأوليائِك- كان أَهون علينا. قال: ذاك أَرَدْتُ بكم، كنتم إذا خَلوتُم بارزتموني بالعظائِم، وإذا لَقيتُم الناسَ لَقيتُمُوهم مُخْبِتين، تُراؤون الناسَ بخلافِ ما تُعطوني من قلوبكم، هِبْتُمُ الناس ولم تَهابوني، وأَجْلَلْتُم الناسَ ولم تُجِلُّوني، وتركتم للناس ولم تتركوا لي، اليومَ أُذيقكم أليمَ العذاب، مع ما حُرمتم من الثواب". رواه الطبراني في "الكبير"، والبيهقي. ٢٤ - (١٧) [ضعيف] ورُوي عن أبي الدرداء عن رسول الله ﷺ قال: "إن الاتَّقاءَ على العَمَلِ؛ أشدُّ من العملِ، وإن الرجلَ ليعملُ العملَ فيُكتبُ له عملٌ صالحٌ، معمولٌ به في السر، يُضَعَّفُ أجرهُ سبعين ضعفاً، فلا

стр. 29

يزال به الشيطانُ حتى يَذكرهَ للناس ويُعلنَهُ فيُكْتَبُ علانيةً، ويُمحى تضعيفُ أجرهِ كلِّه، ثم لا يزال به الشيطان حتى يذكرَه للناس الثانيةَ، ويُحبُّ أن يذكرَ به ويُحمَدَ عليه، فيُمحى من العلانية، ويُكتبُ رياءً؛ فاتَّقى الله امرؤٌ صانَ دينَه، وإن الرياءَ شركّ". رواه البيهقي وقال: "هذا من أفراد بقية عن شيوخه المجهولين". قال الحافظ عبد العظيم: "أظنه موقوفاً. والله أعلم" (١). ٢٥ - (١٨) [ضعيف] وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان آخرُ الزمان صارَت أُمتي ثلاثَ فِرَقٍ: فرقةٌ يعبدون اللهَ خالصاً، وفرقة يعبدون الله رياءً، وفرقةٌ يعبدون الله لِيَسْتأْكِلوا به الناسَ، فإذا جمعهم الله يومَ القيامة قال للذي يَسْتَأْكِلُ الناسَ: بعزتي وجلالي؛ ما أردتَ بعبادتي؟ فيقول: وعزَّتك وجلالِكَ؛ أَستأْكِلُ به الناسَ. قال: لم يَنفعْك ما جمعتَ، انطلقوا به إلى النار. ثم يقول للذي كان يعبدُه رياءً: بعزتي وجلالي؛ ما أردتَ بعبادتي؟ قال: بعزتِك وجلالِك، رياءَ الناس. قال: لم يَصعدْ إليَّ منه شيء، انطلقوا به إلى النار. ثم يقول للذي كان يعبده خالصاً: بعزتي وجلالي؛ ما أردتَ بعبادتي؟ قال: بعزَّتِك وجلالك؛ أنت أعلم بذلك من أردتُ به؟ أردتُ به ذِكرَك ووجهَك. قال: صدق عبدي، انطلقوا به إلى الجنة". رواه الطبراني في "الأوسط" من رواية عبيد بن إسحاق العطار (٢)، وبقية رواته ثقات،

стр. 30

والبيهقي عن مولى أنس، ولم يُسَمِّهِ قال: قال أنس: قال رسول الله ﷺ ، فذكره باختصار. ٢٦ - (١٩) [ضعيف] وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : "يُؤتى يومَ القيامة بصُحُفٍ مُخَتَّمَةٍ فَتُنْصبُ بين يدي الله تعالى، فيقولُ ﵎: ألقوا هذه، واقْبلوا هذه، فتقول الملائكةُ: وعزَّتِك وجلالِك؛ ما رأينا إلا خيراً، فيقول الله : إنَّ هذا كان لغيرِ وجهي، وإني لا أقبلُ إلا ما ابتُغِيَ به وجهي". رواه البزار والطبراني بإسنادين، رواة أحدهما رواة "الصحيح"، (١) والبيهقي. ٢٧ - (٢٠) [موضوع] ورُوي عن معاذٍ ﵁؛ أن رجلاً قال: حدَّثني حديثاً سمعتَه من رسول الله ﷺ . قال: فبكى معاذ حتى ظننت أنه لا يسكتُ، ثم سكتَ، ثم قال: سمعتُ رسول الله ﷺ قال لي: "يا معاذُ! ". قلتُ لهُ: لبيك بأبي أنتَ وأُمي، قال: "إني مُحدِّثك حديثاً إن أنتَ حفِظْتَهُ نَفَعَك، وإن أنتَ ضَيَّعْتَه ولم تَحْفَظْهُ انقطعتْ حُجَّتُكَ عند اللهِ يومَ القيامةِ، يا معاذُ! إن اللهَ خلق سبعةَ أملاكٍ، قبل أنَ يَخْلُقَ السموات والأرض، ثم خلق السمواتِ، فجعل لِكلِّ سماءٍ من السبعة مَلَكاً بوّاباً عليها، قد جَلَّلَها عِظَماً، فَتَصْعَدُ الحفَظَةُ بعمل العبدِ؛ من حينِ أصبح إلى أن أمسى، له نورٌ كنورِ الشمسِ، حتى إذا

стр. 31

صَعِدتْ به إلى السماءِ الدنيا ذَكَرَتْهُ فَكَثَّرَتْهُ، فيقولُ الملَكُ للحفظةِ: اضربوا بهذا العملِ وجهَ صاحبِه؛ أنا صاحبُ الغِيبة، أمرني ربي أن لا أدعَ عملَ مَن اغتاب الناسَ يجاوزني إلى غيري. قال: ثم تأتي الحفَظَةُ بعملٍ صالحٍ من أعمالِ العبدِ، فَتَمُرُّ فتُزكيِّه وتُكثِّره، حتى تبلغَ به إلى السماءِ الثانيةِ، فيقول لهم الملكُ الموكَّلُ بالسماءِ الثانيةِ: قفوا واضربوا بهذا العمل وجهَ صاحبه؛ إنه أراد بعملِه هذا عَرَضَ الدنيا، أمرني ربي أن لا أدعَ عملَه يجاوزني إلى غيري؛ إنه كان يفتخر على الناس في مجالسهم. قال: وتَصعد الحفظةُ بعمل العبدِ يَبتَهِجُ نوراً من صدقةٍ وصيامٍ وصلاةٍ قد أَعجب الحفَظَةَ، فتَجاوزُ به إلى السماء الثالثةِ، فيقول لهم الملكُ الموكَّلُ بها: قفوا واضربوا بهذا العمل وجهَ صاحبهِ، أَنا مَلَكُ الكِبْرِ، أمرني ربي أن لا أدعَ عمَله يجاوزني إلى غيري؛ إنه كان يتكبر على الناس في مجالسهم. قال: وتَصعدُ الحفظةُ بعمل العبدِ يُزْهِرُ كما يُزْهر الكوكبُ الدُّري، له دَوِيٌّ من تسبيح وصلاةٍ وحجٍ وعُمرةٍ، حتى يُجاوزوا به إلى السماءِ الرابعةِ، فيقول لهم الملَكُ الموكّلُ بها: قفوا واضربوا بهذا العمل وجهَ صاحبه، اضربوا ظهرهَ وبطنَه، أنا صاحب العُجْب، أمرني ربي أن لا أَدع عملَه يُجاوزني إلى غيري؛ إنه كان إذا عمل عملاً أَدْخَلَ العُجبَ في عمله. قال: وتَصعدُ الحفظةُ بعمل العبدِ حتى يُجاوزوا به إلى السماءِ الخامسةِ، كأنه العروسُ المزفوفةُ إلى بعلِها، فيقول لهم الملكُ الموكَّلُ بها: قِفوا واضربوا بهذا العملِ وجه صاحِبهِ، واحملوه على عاتقه، أنا مَلَكُ الحَسَدِ؛ إنه كان يحسد الناسَ ممن يتعلم ويعمل بمثل عمله، وكلُّ من كان يأخذ فضلاً من العبادةِ

стр. 32

يَحسدُهم ويَقَعُ فيهم، أمرني ربي أن لا أَدَعَ عمله يجاوزني إلى غيري. قال: وتصعدُ الحفظةُ بعمل العبدِ من صلاةٍ وزكاةٍ وحجٍ وعُمرةٍ وصيامٍ فيُجاوزون به إلى السماء السادسةِ، فيقول لهم الملَكُ الموكَّلُ بها: قفوا واضربواً بهذا العمل وجه صاحبهِ، إنه كان لا يَرحَمُ إنساناً قط من عبادِ الله أصابَه بلاءُ أو ضُرُّ، بل كان يَشمَتُ به، أَنا مَلَكُ الرحمةِ أمرني ربي أن لا أدعَ عملَه يجاوزني إلى غيري. قال: وتَصَعدُ الحفظةُ بعمل العبدِ إلى السماءِ السابعةِ؛ من صومٍ وصلاةٍ ونفقةٍ واجتهادٍ وورعٍ، له دويُّ كَدَويِّ الرعدِ، وضوءٌ كضوءِ الشمسِ، معه ثلاثةُ آلافِ مَلَكٍ، فيجاوزون به إلى السماءِ السابعةِ: فيقول لهم المَلَك المُوَكَّلُ بها: قِفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه، اضربوا جوارحَه، اقفِلوا على قَلبهِ، إني أحجُبُ عن ربي كُلَّ عملٍ لم يُرَدْ به وجهُ ربي، إنه أرادَ بعمله غَيرَ الله؛ إنه أراد به رِفعةً عند الفقهاءِ، وذكراً عند العلماءِ، وصوتاً في المدائن، أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري، وكلُّ عملٍ لم يكُنْ لله خالصاً فهو رياءٌ، ولا يَقبلُ اللهُ عملَ المرائي. قال: وتَصعَدُ الحفظةُ بعملِ العبدِ من صلاةٍ وزكاةٍ وصيامٍ وحجٍ وعُمرةٍ، وخُلُقٍ حسنٍ، وصَمتٍ، وذكرٍ لله تعالى، وتُشَيَّعه ملائكةُ السموات حتى يَقطعوا به الحُجُبَ كلَّها إلى الله ، فيقفون بين يديه، ويشهدون له بالعمل الصالح المخلصِ لله، قال: فيقول الله لهم: أنْتم الحفظةُ على عمل عبدي، وأنا الرقيبُ على نفسِه، إنه لم يُردْني بهذا العمل، وأراد به غيري، فعليه لعنتي، فتقول الملائكة كلها: وعليه لعنتُك ولعنتُنا، وتقول السمواتُ كلُّها: عليه لعنةُ الله ولعنتُنا، وتَلعنه السمواتُ السبعُ ومَن فيهن.

стр. 33

قال معاذٌ: قلت: يا رسولَ اللهِ! أَنت رسولُ الله وأنا معاذ. قال: "اقتدِ بي، وإن كان في عملَك تقصير، يا معاذُ! حافِظْ على لسانِك من الوقيعةِ في إخوانِك من حَمَلَة القرآن، واحمِلْ ذنوبَك عليك، ولا تَحْمِلْها عليهم، ولا تُزَكِّ نفسَك بذمَّهم، ولا تَرْفَعْ نفسك عليهم، ولا تُدخل عملَ الدنيا في عمل الآخرة، ولا تَتَكَبَّر في مجلسِك؛ لكي يحذرَ الناسُ من سوءِ خلقك، ولا تُنَاجِ رجلاً وعندك آخَرُ، ولا تَتَعَظَّم على الناس فَيَنْقَطعَ عنك خيرُ الدنيا والآخرة، ولا تُمزِّقِ الناسَ، فَتُمَزِّقَكَ كلابُ النار يومَ القيامةِ في النارِ، قال الله تعالى: ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾، أتدري ما هنَّ يا معاذُ؟ قلت: ما هنَّ بأبي أنت وأمي؟ قال: "كلابٌ في النار، تَنْشُطُ اللحمَ والعظمَ". قلتُ: بأبي وأمي! فمن يطيق هذه الخصالَ، ومن ينجو منها؟ قال: "يا معاذُ! إنه ليسيرٌ على من يَسَّره الله عليه". قال: فما رأَيت أكثرَ تلاوةً للقرآن من معاذ؛ للحذر مما في هذا الحديث. رواه ابن المبارك في "كتاب الزهد" عن رجل لم يُسَمِّهِ عن معاذ (١). ورواه ابن حبان في غير "الصحيح"، والحاكم وغيرهما. ٢٨ - (٢١) [موضوع] وروي عن علي وغيره. وبالجملة؛ فآثار الوضع ظاهرة عليه في جميع طرقه، وبجميع ألفاظه.

стр. 34

[٢ - كتاب السّنَة] (١) ١ - (الترغيب في اتباع الكتاب والسنة) . ٢٩ - (١) [ضعيف] وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "من أكل طيباً، وعمل في سنةٍ، وأمِنَ الناسُ بَوائِقَه، دخل الجنةَ". قالوا: يا رسول الله! إن هذا في أمتك اليومَ كثير؟ قال: "وسيكون في قومٍ بعدي". رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الصمت" وغيره، والحاكم واللفظ له وقال: "صحيح الإسناد" (٢). ٣٠ - (٢) [ضعيف جداً] وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "من تمسَّك بسنتي، عند فساد أمتي، فله أجرُ مئةِ شهيدٍ". رواه البيهقي من رواية الحسن بن قتيبة. ٣١ - (٣) [ضعيف] ورواه الطبراني من حديث أبي هريرة بإسناد لا بأس به؛ إلا أنه قال:

стр. 35

"فله أجر شهيد" (١). ٣٢ - (٤) [ضعيف موقوف] وعن عبد الله بن مسعود قال: إن هذا القرآن شافعٌ مشَّفع، من اتّبعه قادَهُ إلى الجنةِ، ومن تركه أو أعرض عنه -أو كلمة نحوها- زُخّ (٢) في قفاه إلى النارِ. رواه البزار هكذا موقوفاً على ابن مسعود (٣). ٣٣ - (٥) [ضعيف جداً] ورُوي عن ابن عباس قال: خطب رسول الله ﷺ فقال: "إن الله قد أعطى كلَّ ذي حقٍ حقَّه، ألا إن اللهَ قد فَرَضَ فرائضَ، وسنَّ سنناً، وحدَّ حدوداً، وأحلَّ حلالاً، وحرَّم حراماً، وشَرَع الدينَ، فجعله سهلاً سمحاً واسعاً، ولم يجعله ضيقاً، ألا إنه لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دينَ لمن لا عهد له، ومن نَكَثَ ذِمَّةَ اللهِ طَلَبه، ومن نكث ذمتي خاصمته، ومن خاصمته فَلَجْتُ عليه، ومن نكث ذمتي لم يَنَلْ شفاعتي، ولم يَرِد عليَّ الحوض" الحديث.

стр. 36

رواه الطبراني في "الكبير" (١). قوله: (فلجتُ عليه) بالجيم، أي: ظهرت عليه بالحجة والبرهان وظفرت به. ٣٤ - (٦) [ضعيف] وعن زيد بن أسلم قال: رأيت ابن عمر يصلي محلولة أزراره، فسألته عن ذلك؟ فقال: "رأيت رسول الله ﷺ يفعله". رواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن الوليد بن مسلم، عن زيد (٢). ورواه البيهقي وغيره عن زهير بن محمد عن زيد.

стр. 37

٢ - (الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء) . ٣٥ - (١) [ضعيف] وعن عائشة ﵂؛ أن رسول الله ﷺ قال: "ستة لعنتُهم، ولعنهم الله، وكلُّ نبيّ مجابِ الدعوة: الزائدُ في كتاب الله، والمُكَذِّبُ بقَدَر الله، والمُتَسَلِّطُ على أُمتي بالجَبَرُوت؛ ليُذِلَّ من أعز اللهُ، وُيعزَّ من أذل اللهُ، والمستحلُّ حُرمةَ الله، والمستحلُّ من عترتي ما حرم الله، والتاركُ السنة (١) ". رواه الطبراني في "الكبير"، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد، ولا أعرف له علة" (٢). ٣٦ - (٢) [ضعيف جداً] وعن عمرو بنِ عوفٍ ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إني أَخاف على أمتي من ثلاثٍ: من زَلَّةِ عالمٍ، ومن هوىً مُتَّبَعٍ، ومن حكم جائرٍ". رواه البزار والطبراني من طريق كثير بن عبد الله، وهو واهٍ، وقد حسنها الترمذي في مواضع، وصححها في موضع، فأنكِر عليه، واحتج بها ابن خزيمة في "صحيحه"! ٣٧ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن غُضَيف بن الحارث الثُّمالي قال: بعث إليَّ عبدُ الملك بن مروان فقال: يا أبا أسماء! (٣) إنا قد جمعنا الناسَ على أمرين، فقال: وما هما؟ قال: رفعُ الأيدي على المنابر يومَ

стр. 38

الجمعة، والقَصَصُ بعد الصبح والعصر، فقال: أما إنهما أمثلُ بدْعتِكم عندي، ولست بمجيبكم إلى شيء منهما. قال: لم؟ قال: لأن النبي ﷺ قال: "ما أحدثَ قومٌ بدعةً، إلا رُفع مِثلُها من السنة". فَتَمَسُّكٌ بسنةٍ خيرٌ من إحداث بدعة. رواه أحمد والبزار (١). ٣٨ - (٤) [ضعيف] ورَوى عنه الطبراني؛ أن النبي ﷺ قال: "ما من أُمةٍ ابتدعت بعد نبيها في دينِها بدعةً؛ إلا أضاعت مثلَها من السنة". ٣٩ - (٥) [موضوع] ورُوي عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما تحتَ ظِلِّ السماءِ من إلهٍ يُعبدُ أعظمُ عند الله من هَوى مُتَّبَعٍ". رواه الطبراني في "الكبير"، وابن أبي عاصم في "كتاب السنة". ٤٠ - (٦) [موضوع] ورواه [يعني حديث ابن عباس الذي في "الصحيح"] ابن ماجه أيضاً من حديث حذيفة، ولفظه: قال رسول الله ﷺ : "لا يقبلُ اللهُ لصاحبِ بدعةٍ صوماً، ولا صلاةً، ولا حجاً، ولا عُمرةً، ولا جهاداً، ولا صَرفاً، ولا عَدلاً، يخرج من الإسلام كما يخرجُ الشعر من العجين" (٢). ٤١ - (٧) [موضوع] ورُوي عن أبي بكرٍ الصديق ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إن إبليس قال: أهلكتُهم بالذنوب، فأهلكوني بالاستغفار، فلما رأيتُ ذلك أهلكتُهم بالأهواء، فهم يَحْسَبون أنهم مهتدون، فلا يستغفرون".

стр. 39

رواه ابن أبي عاصم وغيره (١). ٤٢ - (٨) [ضعيف جداً] وعن عمرو بن عوف ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال لبلال بن الحارث يوماً: "اعلم يا بلال! ". قال: ما أعلمُ يا رسول الله؟! قال: "اعلم أنه من أَحيا سُنةً من سنتي أُميتتْ بعدي؛ كان له من الأجرِ مثلَ من عمل بها، من غير أَن يَنقصَ من أجورِهم شيئاً، ومن ابتدع بدعةً ضلالةً (٢) لا يرضاها الله ورسولُه، كان عليه مِثلُ آثام من عمل بها، لا يَنقُصُ ذلك من أوزار الناس شيئاً". رواه الترمذي وابن ماجه؛ كلاهما من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده، وقال الترمذي: "حديث حسن" (٣). قال الحافظ: "بل كثير بن عبد الله متروك واهٍ كما تقدم؛ ولكن للحديث شواهد (٤) ".

стр. 40

٣ - (الترغيب في البداءة بالخير ليُستنَّ به، والترهيب من البداءة بالشر خوف أن يُستنَّ به) . قال الحافظ: [ضعيف جداً] وتقدم في الباب قبله "الحديث السابق" حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده؛ أن النبي ﷺ قال لبلال بن الحارث: "اعلم يا بلال! ". قال: ما أَعلُم يا رسولَ الله؟ قال: "إنه من أَحيا سنةً من سنتي قد أميتت بعدي كان له من الأجر مثلَ مَن عمل بها من غير أَن يَنقصَ من أجورهم شيئاً، ومن ابتدع بدعةً ضلالة لا يرضاها الله ورسوله؛ كان عليه مثلُ آثام من عمل بها، لا ينقُصُ ذلك من أوزارِ الناس شيئاً". رواه ابن ماجه، والترمذي وحسنه (١). ٤٣ - (١) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من داعٍ يدعو إلى شيءٍ إلا وَقَفَ يومَ القيامةِ لازماً لدعوتهِ ما دعا إليه، وإن دعا رجلٌ رجلاً". رواه ابن ماجه، ورواته ثقات (٢).

стр. 41

٣ - كتاب العِلم ١ - (الترغيب في العلم وطلبه وتعلمه وتعليمه، وما جاء في فضل العلماء والمتعلمين) . ٤٤ - (١) [منكر] وعن عبد الله -يعني ابن مسعود- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أراد اللهُ بعبدٍ خيراً فَقَّهه في الدين، وأَلْهَمَه رُشدَه". رواه البزار والطبراني في "الكبير" بإسناد لا بأس به (١). ٤٥ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "أَفضل العبادةِ الفِقهُ، وأفضلُ الدِّينِ الورَعُ". رواه الطبراني في "معاجيمه الثلاثة"، وفي إسناده محمد بن أبي ليلى (٢). ٤٦ - (٣) [ضعيف] وعن عبد الله بن عمرٍ [و] (٣) ﵄ عن رسول الله ﷺ قال: "قليل الفقه (٤) خيرٌ من كثيرِ العبادةِ، وكفى بالمرءِ فِقهاً إذا عَبَدَ اللهَ، وكفى بالمرءِ جهلاً إذا أُعجب برأيه".

стр. 42

رواه الطبراني في "الأوسط"، وفي إسناده إسحاق بن أَسِيد، وفيه توثيق لين، ورفع هذا الحديث غريب، قال البيهقي: "وَرُوّيْنا صحيحاً من قول مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخير"، ثم ذكره. والله أعلم. ١ - (فصل) ٤٧ - (٤) [موضوع] وعن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "تعلموا العلمَ؛ فإن تعلمَه لله خشيةٌ، وطلَبَه عبادةٌ، [ومذاكرته] (*) تسبيحٌ، والبحثَ عنه جهادٌ، وتعليمَه لمن لا يَعلمه صدقةٌ، وبذلَه لأهله قُربةٌ؛ لأنه معالِمُ الحلال والحرامِ، ومنارُ سُبُلِ أهلِ الجنةِ، وهو الأنيسُ في الوحشَةِ، والصاحبُ في الغُربةِ، والمحدِّثُ في الخَلوةِ، والدليلُ على السَّراءِ والضراءِ، والسلاحُ على الأعداء، والزَّينُ عند الأَخِلاَّء، يرفعُ اللهُ به أقواماً فيجعلُهم في الخير قادةً وأَئمةً (١) تُقتَصُّ آَثارُهم، ويُقتَدى بفعالهم، ويُنْتهى إلى رأيهم، تَرغَبُ الملائكةُ في خُلَّتهم (٢)، وبأجنحتها تَمسحهم، ويَستغفرُ لهم كلُّ رَطْبٍ ويابسٍ، وحيتانُ البحرِ وهوامُّه، وسباعُ البَرِّ وأنعامُه؛ لأن العلم حياةُ القلوب من الجهل، ومصابيحُ الأبصار من الظُّلَمِ، يبلغ العبد بالعلمِ منازلَ الأخيارِ، والدرجاتِ العُلى في الدنيا والآخرةِ، التفكرُ فيه يَعدِلُ الصيامَ، ومدارستُه تَعدلُ القيامَ، به تُوصلُ الأرحامُ، وبه يعرف الحلالُ من الحرام، وهو إمامُ العملِ، والعملُ تابعُه، يُلْهَمُه السعداءُ، ويُحرمه الأشقياءُ".

стр. 43

رواه ابن عبد البر النَّمِري في "كتاب العلم" من رواية موسى بن محمد بن عطاء القرشي: حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمّي عن أبيه عن الحسن عنه. وقال: "هو حديث حسن [جداً] (١)، ولكن ليس له إسناد قوي، وقد رُوَّيناه من طرقٍ شتى موقوفاً". كذا قال ﵀، ورفعه غريب جداً. والله أعلم. ٤٨ - (٥) [ضعيف جداً] ورُوي عن أنس بنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلَّ مسلم، وواضعُ العلمِ عند غيرِ أَهلِهِ كمقلَّدِ الخنازيرِ الجوهرَ واللؤلؤَ والذهبَ" (٢). رواه ابن ماجه وغيره. ٤٩ - (٦) [ضعيف جداً] ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "من جاءه أَجلُهُ وهو يطلبُ العلمَ؛ لَقِي اللهَ ولم يكن بينه وبين النبيين إلا درجة النبوَّةِ". رواه الطبراني في "الأوسط". ٥٠ - (٧) [ضعيف جداً] وعن واثلة بن الأسقع ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من طَلبَ علماً فأدرَكه؛ كتب اللهُ له كِفلين من الأجرِ، ومن طلب علماً فلم يُدْرِكه؛ كتب اللهُ له كِفلاً من الأَجر".

стр. 44

رواه الطبراني في "الكبير " ورواته ثقات، وفيهم كلام (١). ٥١ - (٨) [موضوع] ورُوي عن سَخبرةَ ﵁ قال: مرَّ جلان على رسول الله ﷺ وهو يُذَكرِّ، فقال: "اجلِسا؛ فإنكما على خيرٍ". فلما قام رسول الله ﷺ وتفرق عنه أصحابهُ قاما فقالا: يا رسول الله! إنك قلت لنا: اجلسا فإنكما على خيرٍ، ألنا خاصةً أم للناس عامةً؟ قال: "ما من عبدٍ يَطلبُ العلمَ؛ إلا كان كفارةَ ما تقدم". رواه الترمذي مختصراً، والطبراني في "الكبير"، واللفظ له. (سَخْبرة) بالسين المهملة المفتوحة، والخاء المعجمة الساكنة، وباء موحدة، وراء بعدها تاء تأنيث، في صحبته اختلاف. والله أعلم. ٥٢ - (٩) [ضعيف جداً] وعن عُمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما اكتسبَ مُكتسبٌ مثلَ فضلِ علم يهدي صاحبَه إلى هُدىً، أو يَرُدُّه عن رَدىً، وما استقام دينُه حتى يستقيمَ عملُّه". رواه الطبراني في "الكبير" واللفظ له "والصغير"؛ إلا أنه قال فيه: "حتى يستقيم عقلُه". وإسنادهما مقارب (٢). ٥٣ - (١٠) [ضعيف جداً] ورُوي عن أبي ذر وأبي هريرة ﵄ أنهما قالا: "لَبابٌ يتعلّمه الرجلُ أحبُّ إليَّ من ألفِ ركعةٍ تطوعاً". وقالا: قال رسول الله ﷺ :

стр. 45

"إذا جاء الموتُ لطالب العلم وهو على هذه الحالةِ مات وهو شهيدٌ". رواه البزار، والطبراني في "الأوسط"؛ إلا أنه قال: "خيرٌ له من ألفِ ركعة". ٥٤ - (١١) [ضعيف] وعن أبي ذرٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يا أبا ذر! لأن (١) تَغدُوَ فَتَعَلَّمَ آيةً من كتاب الله، خيرٌ لك من أن تُصليَ مئةَ ركعة، ولأن تَغدُوَ فتُعلِّمَ باباً من العلم -عُمل به أَو لم يعمل به-؛ خيرٌ لك من أن تُصليَ أَلفَ ركعةٍ". رواه ابن ماجه بإسناد حسن (٢). ٥٥ - (١٢) [موضوع] ورُوي عن عبدِ الله بن مسعودٍ عن النبي ﷺ قال: "من تعلم باباً من العلمِ ليُعلِّمَ الناسَ؛ أُعطِيَ ثوابَ سبعين صدّيقاً". رواه أبو منصور الديلمي في "مسند الفودوس"، وفيه نكارة (٣). ٥٦ - (١٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من رجل تَعَلَّمَ كلمةً أو كلمتين أو ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً مما فرضَ اللهُ ، فَيتَعلمُهنَّ ويُعلمهنَّ؛ إلا دخلَ الجنةَ". قال أبو هريرة: فما نسيتُ حديثاً بعدَ إذ سمعتُهنَّ من رسول الله ﷺ . رواه أبو نعيم، وإسناده حسن لو صح سماع الحسن من أبي هريرة (٤).

стр. 46

٥٧ - (١٤) [ضعيف] وعنه؛ أن النبي ﷺ قال: "أفضل الصدقةِ أن يتعلمَ المرءُ المسلمُ علماً، ثم يُعلِّمَهُ أخاه المسلمَ". رواه ابن ماجه بإسناد حسن من طريق الحسن أيضاً عن أبي هريرة. ٥٨ - (١٥) [ضعيف جداً] وعن ابن عباسٍ قال: قال رسول الله ﷺ : "علماءُ هذه الأمة رجلان: رجلٌ آتاه الله علماً فبذلَه للناسِ، ولم يأخذْ عليه طمعاً، ولم يشترِ به ثمناً، فذلك تستغفر له حيتانُ البحرِ، ودوابُّ البَرَّ، والطيرُ في جَوَّ السماء [ويَقدُمُ على اللهِ سيداً شريفاً، حتى يرافق المرسلين] (١)، ورجلٌ آتاه الله علماً فبخل به عن عباد اللهِ، وأخذ عليه طمعاً، واشْتَرى به ثمناً، فذلك يُلجَم يومَ القيامةِ بلجامٍ من نارٍ، وبنادي منادٍ: هذا الذي آتاه الله علماً، فبخل به عن عباد الله، وأخذ عليه طمعاً، واشترى به ثمناً، وكذلك حتى يُفرَغَ [من] (٢) الحساب". رواه الطبراني في "الأوسط"، وفي إسناده عبد الله بن خراش، وثقه ابن حبان وحده فيما أعلم (٣). ٥٩ - (١٦) [ضعيف] وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "عليكم بهذا العلمِ قَبلَ أن يُقْبَضَ، وقبضُه أن يُرفَعَ -وجمع بين إصبَعيه الوسطى والتي تلي الإبهام، هكذا، ثم قال:- العالم والمتعلم شريكان في الخير، ولا خيرَ في سائِر الناسِ". رواه ابن ماجه من طريق علي بن يزيد عن القاسم عنه.

стр. 47

قوله: (ولا خير في سائر الناس) أي: في بقية الناس بعد العالم والمتعلم، وهو قريب المعنى من قوله: "الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها؛ إلا ذكر الله وما والاه، وعالماً ومتعلماً". وتقدم (١). ٦٠ - (١٧) [ضعيف] وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إن مَثَلَ العلماءِ في الأرضِ كَمَثلِ النجوم يُهتدى بها في ظُلماتِ البرَّ والبحر، فإذا انطمَسَت النجومُ أَوْشَكَ أن تَضِلَّ الهُداةُ". رواه أحمد عن أبي حفص صاحب أنس عنه، ولم أعرفه، وفيه رشدِين أيضاً. ٦١ - (١٨) [موضوع] وعن ثعلبةَ بنِ الحَكَمِ الصحابيّ قال: قال رسول الله ﷺ : "يقولُ اللهُ للعلماءِ يومَ القيامة إذا قَعَدَ على كرسِيِّهِ لفصلِ عبادِه: إنّي لم أَجعل علمي وحلمي فيكم، إلا وأَنا أريد أن أغفِرَ لكم، على ما كان فيكم، ولا أبالي". رواه الطبراني في "الكبير"، ورواته ثقات (٢). قال الحافظ ﵀: "وانظر إلى قوله : "علمي وحلمي"، وأمعن النظر فيه؛ يتضح لك

стр. 48

بإضافته إليه أنه ليس المراد به علم أكثر أهل الزمان المجرد عن العمل به والإخلاص". ٦٢ - (١٩) [موضوع] ورُوي عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : "يَبعثُ اللهُ العبادَ يوم القيامة، ثم يُمَيَّز العلماءَ فيقول: يا معشرَ العلماءِ! إني لم أَضَعْ علمي فيكم لأعذَّبكم، اذهبوا فقد غفرتُ لكم". رواه الطبراني في "الكبير". ٦٣ - (٢٠) [موضوع] ورُوي عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "يجاء بالعالِمِ والعابدِ، فيقالُ للعابدِ: ادخل الجنةَ، ويقال للعالِم: قفْ حتى تَشْفَعَ للناس". رواه الأصبهاني وغيره. ٦٤ - (٢١) [موضوع] ورُوي عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "يُبعث العالِمُ والعابدُ، فيقال للعابد: ادخل الجنة، ويقال للعالِم: اثبُتْ حتى تَشفع للناسِ؛ بما أحسنتَ أدَبَهم". رواه البيهقي وغيره. ٦٥ - (٢٢) [ضعيف جداً] ورُوي عن عبد الله بن عمروٍ قال: قال رسول الله ﷺ : "فضلُ العالم على العابد سبعون درجةً، ما بين كل درجتَين حَضْرُ الفَرسِ سبعين عاماً، وذلك لأن الشيطان يبتدع البدعةَ للناس، فَيَبْصُرُها العالمُ، فينهى عنها، والعابدُ مُقبِلٌ على عبادةِ ربهِ لا يتوجَّه لها، ولا يعرفُها". رواه الأصبهاني، وعجز الحديث يشبه المدرج (١).

стр. 49

(حَضْر الفرس) يعني: عَدْوه. ٦٦ - (٢٣) [ضعيف جداً] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "فقيهٌ واحد، أشدُّ على الشيطان من ألف عابد". رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي من رواية روح بن جناح، تفرد به عن مجاهد عنه. ٦٧ - (٢٤) [موضوع] ورُوي عن أبي هريرةَ عن النبي ﷺ قال: "ما عُبِدَ اللهُ بشيء أفضلَ من فقهٍ في دينٍ، ولَفقيهٌ واحدٌ أشدُّ على الشيطان من ألف عابد، ولكل شيءٍ عِمادٌ، وعمادُ هذا الدَّين الفقه". وقال أبو هريرة: لأن أَجلس ساعة فأَفقَهَ، أحب إليَّ من أَن أحيِيَ لَيلةَ إلى الغداة (١). رواه الدارقطني، والبيهقي؛ إلا أنه قال: "أحبّ إليّ من أن أحيِيَ ليلةً إلى الصباح". وقال: "المحفوظ [إنَّ] هذا اللفظ من قول الزهري" (٢). ٢ - (فصل) ٦٨ - (٢٥) [ضعيف] وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "العلمُ عِلْمانِ؛ عِلمٌ في القلبِ، فذاك العلمُ النافعُ، وعلمٌ على اللسان، فداك حُجَّةُ الله على ابنِ آدمَ".

стр. 50

رواه الحافظ أبو بكر الخطيب في "تاريخه" بإسناد حسن (١). ورواه ابن عبد البر النَّمِري في "كتاب العلم" عن الحسن مرسلاً بإسناد صحيح. ٦٩ - (٢٦) [ضعيف جداً] ورُوي عن أنسٍ قال: قال رسول الله ﷺ : "العلم علمان: علمٌ ثابت في القلبِ، فذاك العلمُ النافعُ، وعلمٌ في اللسان، فذلك حُجَّةُ الله على عبادِه". رواه أبو منصور الديلمي فى "مسند الفردوس"، والأصبهاني في "كتابه" (٢). ورواه البيهقي عن الفُضَيل بن عياض من قوله غير مرفوع. ٧٠ - (٢٧) [ضعيف جداً] وروي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن مِن العلم كهيئةِ المكنون، لا يَعلمه إلا العلماءُ بالله تعالى، فإذا نَطقوا به لا يُنكره إلا أهل الغِرَّةِ (٣) بالله ". رواه أبو منصور الديلمي في "المسند"، وأبو عبد الرحمن السلمي في "الأربعين" التي له في التصوف.

стр. 51

٢ - (الترغيب في الرحلة في طلب العلم) . ٧١ - (١) [ضعيف] وعن قبيصة بن المُخارق ﵁ قال: أتيتُ النبي ﷺ فقال: "يا قبيصةُ! ما جاء بك؟ ". قلتُ: كبِرتْ سِنّي، وَرَقَّ عظمي، فأتيتُكَ لتعلِّمني ما يَنفعني اللهُ تعالى به. فقال: "يا قبيصةُ! ما مررتَ بحجرٍ ولا شجرٍ ولا مَدَرٍ، إلا استغفرَ لك. يا قبيصة! إذا صليت الصبحَ فقل ثلاثاً: سبحان الله العظيم وبحمده؛ تُعافَ من العَمى، والجُذامِ، والفالج. يا قبيصة! قل: اللهم إني أسأَلك مما عندك، وأفِضْ عليَّ من فضلِك، وانشُر عليَّ من رحمتك، وأنزِلْ عليَّ من بركاتك ". رواه أحمد، وفي إسناده راوٍ لم يُسَمَّ. ٧٢ - (٢) [موضوع] ورُوي عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : "ما انتعَلَ عبدٌ قطُّ ولا تَخَفَّفَ، ولا لبِس ثوباً في طلبِ علمٍ؛ إلا غفرَ الله له ذنوبه حيث يَخطو عَتَبةَ دارِه". رواه الطبراني في "الأوسط". قوله: (تخفف) أي: لبس خفه. ٧٣ - (٣) [ضعيف جداً] وعن أبي الدرداءِ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من غدا يريد العلمَ يتعلَّمه لله؛ فتح الله له باباً إلى الجنة، وفَرَشتْ له الملائكةُ أكنافها، وصلَّتْ عليه ملائكةُ السمواتِ، وحيتانُ البحر، وللعالِمِ من

стр. 52

الفضل على العابد كالقمر ليلة البدر على أصغر كوكب في السماء، والعلماءُ ورثة الأنبياء، إن الأنبياءَ لم يُورَّثوا ديناراً ولا درهماً، ولكنهم وَرَّثوا العلمَ، فمن أخذه أخد بحظ وافر (١)، وموتُ العالم مصيبةً لا تُجبر، وثُلمةٌ لا تُسَدُّ (٢)، وهو نجمٌ طُمِس، وموتُ قبيلةٍ أيسرُ من موت عالم". رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"، وليس عندهم: "موت العالم" إلى آخره (٣). ورواه البيهقي -واللفظ له- من رواية الوليد بن مسلم: حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالكٍ عن عثمان بن أيمن عنه. وسيأتي في الباب بعده حديث أبي الرُّدين إن شاء الله تعالى.

стр. 53

٣ - (الترغيب في سماع الحديث وتبليغه ونسخه، والترهيب من الكذب على رسول الله ﷺ - (١)) ٧٤ - (١) [موضوع] ورُوي عن ابن عباسٍ قال: قال النبي ﷺ : "اللهم ارحم خلفائي". قلنا: يا رسول الله! ومن خلفاؤك؟ قال: "الذين يأتون من بعدي، يَروُون أحاديثي، ويُعلَّمونها الناسَ". رواه الطبراني في "الأوسط". ٧٥ - (٢) [ضعيف] وعن أبي الرُّديْن قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من قومٍ يَجْتمعون على كتاب الله، يَتعاطَوْنَهُ بينهم؛ إلا كانوا أضيافاً لله، وإلا حَفَّتهم الملائكةُ حتى يَقوموا، أو يخوضوا في حديث غيرِه، وما من عالمٍ يخرجُ في طلب علمٍ مخافَة أن يموت؛ أو انتساخِهِ مخافةَ أن يَدرُسَ؛ إلا كان كلغازي الرائحِ في سبيل الله، ومن يُبطيءْ به عملُه، لم يُسرعْ به نسبُه" (٢). رواه الطبراني في "الكبير" من رواية إسماعيل بن عياش (٣).

стр. 54

٧٦ - (٣) [موضوع] ورُوي عن أبي هريرةَ قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى عليَّ في كتابٍ؛ لم تَزَلِ الملائكةُ تَستغفرُ له ما دامَ اسمي في ذلك الكتابِ". رواه الطبراني (١) وغيره. وروي من كلام جعفر بن محمد موقوفاً عليه، وهو أشبه.

стр. 55

٤ - (الترغيب في مجالسة العلماء) . ٧٧ - (١) [ضعيف] عن ابن عباسٍ قال: قال رسول ﷺ : "إذا مَررتم برياض الجنة فارتعوا". قالوا: يا رسول الله! وما رياض الجنة؟ قال: "مجالسُ العلمِ". رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه راوٍ لم يسمَّ. ٨٧ - (٢) [ضعيف] وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لقمانَ قال لابنهِ: يا بُنَيَّ! عليك بمجالسةِ العلماءِ، واسْمع كلامَ الحكماءِ، فإن الله ليُحيي القلبَ الميَّت بنور الحِكمةِ، كما يحيي الأرضَ الميَّتةَ بوابل المطر". رواه الطبراني في "الكبير" من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم، وقد حسنها الترمذي لغير هذا المتن، ولعله موقوف. والله أعلم. ٧٩ - (٣) [ضعيف] وعن ابن عباس قال: قيل: يا رسول الله! أي جُلَسائِنا خير؟ قال: "مَنْ ذكَّركم اللهَ رؤيتُهُ، وزاد في علمِكم منطقُه، وذكَّرَكم بالآخرةِ عملُه". رواه أبو يعلى، ورواته رواة "الصحيح"؛ إلا مبارك بن حسان.

стр. 56

٥ - (الترغيب في إِكرام العلماء وإجلالهم وتوقيرهم، والترهيب من إضاعتهم وعدم المبالاة بهم) . ٨٠ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني ابن عباس ﵄] عن النبي ﷺ قال: "ليس منا من لم يُوقِّر الكبيرَ، ويرحم الصغيرَ، ويأمرْ بالمعروفِ، ويَنْهَ عن المنكرِ". رواه أحمد والترمذي، وابن حبان في "صحيحه" (١). ٨١ - (٢) [ضعيف جداً] ورُوي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "تَعلَّموا العلمَ، وتعلموا لِلعلم السكينةَ والوقارَ، وتواضعوا لمن تَعَلَّمون منه". رواه الطبراني في "الأوسط". ٨٢ - (٣) [ضعيف] وعن سهلِ بن سعدٍ الساعديّ؛ أن رسول الله ﷺ قال: "اللهم لا يُدرِكني زمانٌ، -أو قال: لا تُدركوا زماناً- لا يُتَّبعُ فيه العليم، ولا يُستحيا فيه من الحليم، قلوبُهم قلوبُ الأعاجم، وألسنتُهم ألسنةُ العرب". رواه أحمد، وفي إسناده ابن لهيعة. ٨٣ - (٤) [ضعيف] وعن أبي أمامةَ عن رسول الله ﷺ قال: "ثلاثٌ لا يَستَخِفُّ بهم إلا منافقٌ: ذو الشيبة في الإسلام، وذو العلمِ، وإمامٌ مُقسِط".
следующие страницы →