الفضل على العابد كالقمر ليلة البدر على أصغر كوكب في السماء، والعلماءُ ورثة الأنبياء، إن الأنبياءَ لم يُورَّثوا ديناراً ولا درهماً، ولكنهم وَرَّثوا العلمَ، فمن أخذه أخد بحظ وافر (١)، وموتُ العالم مصيبةً لا تُجبر، وثُلمةٌ لا تُسَدُّ (٢)، وهو نجمٌ طُمِس، وموتُ قبيلةٍ أيسرُ من موت عالم".
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"، وليس عندهم: "موت العالم" إلى آخره (٣).
ورواه البيهقي -واللفظ له- من رواية الوليد بن مسلم: حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالكٍ عن عثمان بن أيمن عنه.
وسيأتي في الباب بعده حديث أبي الرُّدين إن شاء الله تعالى.
стр. 53
٣ - (الترغيب في سماع الحديث وتبليغه ونسخه، والترهيب من الكذب على رسول الله ﷺ - (١))
٧٤ - (١) [موضوع] ورُوي عن ابن عباسٍ قال: قال النبي ﷺ :
"اللهم ارحم خلفائي".
قلنا: يا رسول الله! ومن خلفاؤك؟ قال:
"الذين يأتون من بعدي، يَروُون أحاديثي، ويُعلَّمونها الناسَ".
رواه الطبراني في "الأوسط".
٧٥ - (٢) [ضعيف] وعن أبي الرُّديْن قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما من قومٍ يَجْتمعون على كتاب الله، يَتعاطَوْنَهُ بينهم؛ إلا كانوا أضيافاً لله، وإلا حَفَّتهم الملائكةُ حتى يَقوموا، أو يخوضوا في حديث غيرِه، وما من عالمٍ يخرجُ في طلب علمٍ مخافَة أن يموت؛ أو انتساخِهِ مخافةَ أن يَدرُسَ؛ إلا كان كلغازي الرائحِ في سبيل الله، ومن يُبطيءْ به عملُه، لم يُسرعْ به نسبُه" (٢).
رواه الطبراني في "الكبير" من رواية إسماعيل بن عياش (٣).
стр. 54
٧٦ - (٣) [موضوع] ورُوي عن أبي هريرةَ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من صلى عليَّ في كتابٍ؛ لم تَزَلِ الملائكةُ تَستغفرُ له ما دامَ اسمي في ذلك الكتابِ".
رواه الطبراني (١) وغيره.
وروي من كلام جعفر بن محمد موقوفاً عليه، وهو أشبه.
стр. 55
٤ - (الترغيب في مجالسة العلماء) .
٧٧ - (١) [ضعيف] عن ابن عباسٍ قال: قال رسول ﷺ :
"إذا مَررتم برياض الجنة فارتعوا".
قالوا: يا رسول الله! وما رياض الجنة؟ قال:
"مجالسُ العلمِ".
رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه راوٍ لم يسمَّ.
٨٧ - (٢) [ضعيف] وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ :
"إن لقمانَ قال لابنهِ: يا بُنَيَّ! عليك بمجالسةِ العلماءِ، واسْمع كلامَ الحكماءِ، فإن الله ليُحيي القلبَ الميَّت بنور الحِكمةِ، كما يحيي الأرضَ الميَّتةَ بوابل المطر".
رواه الطبراني في "الكبير" من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم، وقد حسنها الترمذي لغير هذا المتن، ولعله موقوف. والله أعلم.
٧٩ - (٣) [ضعيف] وعن ابن عباس قال:
قيل: يا رسول الله! أي جُلَسائِنا خير؟ قال:
"مَنْ ذكَّركم اللهَ رؤيتُهُ، وزاد في علمِكم منطقُه، وذكَّرَكم بالآخرةِ عملُه".
رواه أبو يعلى، ورواته رواة "الصحيح"؛ إلا مبارك بن حسان.
стр. 56
٥ - (الترغيب في إِكرام العلماء وإجلالهم وتوقيرهم، والترهيب من إضاعتهم وعدم المبالاة بهم) .
٨٠ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني ابن عباس ﵄] عن النبي ﷺ قال:
"ليس منا من لم يُوقِّر الكبيرَ، ويرحم الصغيرَ، ويأمرْ بالمعروفِ، ويَنْهَ عن المنكرِ".
رواه أحمد والترمذي، وابن حبان في "صحيحه" (١).
٨١ - (٢) [ضعيف جداً] ورُوي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"تَعلَّموا العلمَ، وتعلموا لِلعلم السكينةَ والوقارَ، وتواضعوا لمن تَعَلَّمون منه".
رواه الطبراني في "الأوسط".
٨٢ - (٣) [ضعيف] وعن سهلِ بن سعدٍ الساعديّ؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"اللهم لا يُدرِكني زمانٌ، -أو قال: لا تُدركوا زماناً- لا يُتَّبعُ فيه العليم، ولا يُستحيا فيه من الحليم، قلوبُهم قلوبُ الأعاجم، وألسنتُهم ألسنةُ العرب".
رواه أحمد، وفي إسناده ابن لهيعة.
٨٣ - (٤) [ضعيف] وعن أبي أمامةَ عن رسول الله ﷺ قال:
"ثلاثٌ لا يَستَخِفُّ بهم إلا منافقٌ: ذو الشيبة في الإسلام، وذو العلمِ، وإمامٌ مُقسِط".
стр. 57
رواه الطبراني في "الكبير" من طريق عُبيد الله بن زَحْر عن علي بن يزيد عن القاسم، وقد حسنها الترمذي لغير هذا المتن.
٨٤ - (٥) [ضعيف] ورُوي عن أبي مالك الأشعريّ؛ أنه سمع النبي ﷺ يقول:
"لا أخاف على أمتي إلا ثلاثَ خِلالٍ: أن يُكثَرَ لهم من الدنيا فيتحاسدوا [فيقتتلوا] (١)، وأن يُفتَحَ لهم الكتابُ؛ يأخذه المؤمنُ يبتغغي تأَويله، ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾، وأن يَرَوا ذا علمٍ فَيُضَيَّعُونه، ولا يبالون عليه".
رواه الطبراني في "الكبير".
стр. 58
٦ - (الترهيب من تعلم العلم لغير وجه الله تعالى) .
٨٥ - (١) [ضعيف] وعن ابن عُمرَ عن النبي ﷺ قال:
"من تَعلَّم علماً لغيرِ الله، أو أراد به غيرَ الله؛ فليتبوأ مقعدَه من النارِ".
رواه الترمذي وابن ماجه؛ كلاهما عن خالد بن دُريْك عن ابن عمر، ولم يسمع منه، ورجال إسنادهما ثقات.
٨٦ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ عن النبي ﷺ قال:
"إن ناساً من أمتي سَيَتَفَقّهون في الدَّين، يقرؤون القرآن، يقولون: نأْتي الأمراءَ فنصيبُ من دنياهم، ونعتزلُهم بديننا! ولا يكون ذلك، كما لا يُجتنى من القتاد (١) إلا الشوك؛ كذلك لا يُجتنى من قُرِبهم إلا -قال ابن الصبّاح: كأنه يعني- الخطايا".
رواه ابن ماجه، ورواته ثقات (٢).
٨٧ - (٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
"من تعلم صَرف الكلامِ؛ لِيَسْبيَ به قلوبَ الرجال أو الناس؛ لم يَقبلِ اللهُ منه يومَ القيامة صَرفاً (٣) ولا عَدلاً".
(قال الحافظ):
"ويشبه أن يكون فيه انقطاع، فإن الضحاك بن شُرحبيل ذكره البخاري وابن أبي حاتم،
стр. 59
ولم يذكروا له رواية عن الصحابة. والله أعلم".
٨٨ - (٤) [ضعيف جداً موقوف] وعن علي ﵁:
أنه ذكر فِتَناً تكون في آخر الزمان، فقال له عمر: متى ذلك يا علي؟ قال:
إذا تُفُقِّهَ لغيرِ الدين، وتُعُلِّمَ العلمُ لغير العملِ، والتُمِسَتِ الدنيا بعمل الآخرةِ.
رواه عبد الرزاق أيضاً في "كتابه" موقوفاً.
[ضعيف] وتقدم [في الباب الأول ١ - فصل] حديث ابن عباس المرفوع وفيه:
"ورَجلٌ آتاه الله علماً فَبَخِلَ به عن عبادِ الله، وأخذ عليه طَمَعاً، واشتَرى به ثمناً، فذلك يُلجمُ يومَ القيامة بلجامٍ من نار، وينادي منادٍ: هذا الذي آتاه الله علماً فبخل به عن عباد الله، وأخذ عليه طمعاً، واشترى به ثمناً، وكذلك حتى يُفرَغَ [مِن] الحسابِ".
стр. 60
٧ - (الترغيب في نشر العلم والدلالة على الخير) .
٨٩ - (١) [ضعيف جداً] ورُوي عن سَمُرة بن جُندَبٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما تصدقَ الناسُ بصدقةٍ مثلَ علمٍ يُنشرُ".
رواه الطبراني في "الكبير" وغيره.
٩٠ - (٢) [ضعيف جداً] ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"نِعمَ العطيَّةُ كلمةُ حَقٍ تَسمعها، ثم تَحملُها إلى أخٍ لك مسلمٍ فَتُعلِّمها إياه".
رواه الطبراني في "الكبير"، ويشبه أن يكونَ موقوفاً.
٩١ - (٣) [ضعيف جداً] ورُوي عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ألا أخبرُكم عن الأجودِ الأجود؟ اللهُ الأَجودُ الأجودُ، وأنا أجودُ ولَدِ آدم، وأجودُكم مِن بعدي رجلٌ عَلِم علماً فنشرَ عِلمَه، يُبعثُ يوم القيامة أُمَّةً وحدَه، ورجلٌ جاد بنفسِه للهِ حتى يُقتَلَ".
رواه أبو يعلى والبيهقي.
٩٢ - (٤) [ضعيف] وعنه قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما من رجل يُنعش لسانُه حقاً يُعملُ به بعده؛ إلا جَرَى له أجرُه إلى يوم القيامة، ثم وفّاه اللهُ ثوابَه يومَ القيامة".
رواه أحمد بإسناد فيه نظر، لكن الأصول تعضده.
قوله: (ينعش) أي: يقول ويذكر.
стр. 61
(فصل)
٩٣ - (٥) [ضعيف جداً] وعن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"الدَّالُّ على الخير كفاعِله، واللهُ يحب إغاثةَ اللَّهفانِ".
رواه البزار من رواية زياد بن عبد الله النُّمَيْري، وقد وُثَّق، وله شواهد (١).
стр. 62
٨ - (الترهيب من كتم العلم) .
٩٤ - (١) [ضعيف] عن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من سُئل عن علم فَكَتمَه؛ جاء يوم القيامة مُلجَماً بلجامٍ من نارٍ، ومن قال في القرآن بغيرِ ما يَعلَّمُ، جاء يوم القيامة ملجماً بلجامٍ من نارٍ".
رواه أبو يعلى، ورواته ثقات محتج بهم في "الصحيح".
ورواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" بسند جيد بالشطر الأول فقط. (١)
٩٥ - (٢) [ضعيف جداً] ورُوي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"من كَتَمَ علماً مما يَنفعُ اللهُ به الناسَ في أَمر الدَّين؛ أَلْجَمَهُ اللهُ يومَ القيامةِ بلجامٍ من نار".
رواه ابن ماجه.
قال الحافظ: "وقد رُوي هذا الحديث دون قوله: "مما يَنفعُ اللهُ به" عن جماعة من الصحابة غير من ذُكر، منهم جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عمروٍ، وعبد الله بن مسعود، وعمرو بن عبسة، وعلي بن طلق وغيرهم".
٩٦ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن جابر بنِ عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إذا لَعَنَ آخرُ هذه الآمةِ أَوَّلهَا، فمن كتَم حديثاً فقد كتَم ما أنزلَ اللهُ".
стр. 63
رواه ابن ماجه، وفيه انقطاع. والله أعلم.
٩٧ - (٤) [ضعيف] وعن علقمةَ بن سعيدِ بنِ عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن جده قال:
خطب رسولُ الله ﷺ ذات يوم، فأثنى على طوائفَ من المسلمين خيراً، ثم قال:
"ما بالُ أقوامٍ لا يُفَقِّهون جِيرانَهم، ولا يُعلَّمونَهم، ولا يَعظونَهم، ولا يأمرونَهم، ولا يَنهَونهم؟! وما بال أَقوام لا يتعلَّمونَ من جِيرانهم، ولا يَتَفَقَّهون! ولا يَتَّعظون؟! واللهِ لَيُعلَّمُن قومٌ جِيرانَهم، ويفقَّهونهم، وَيعِظونَهم، ويأمرونَهم، ويَنْهوْنَهم، ولَيَتَعَلَّمَنَّ قومٌ من جيرانِهم، وَيتَفقَّهون، ويَتَّعِظون، أو لأعاجلَنَّهم العقوبة". ثم نزل.
فقال قومٌ: مَنْ ترونَه عنى بهؤلاء؟ قال:
"الأشعريين، هم قوم فقهاء، ولهم جيران جُفاةٌ من أهلِ المياه والأعرابِ".
فبلغ ذلك الأشعريين، فأتوْا رسولَ الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله! ذكرتَ قوماً بخير، وذكرتنا بشر، فما بالنا؟ فقال:
"لَيُعلَّمُنَّ قومٌ جيرانَهمُ ولَيَعِظنَّهم، وليأمُرُنّهم، ولَيَنهوُنَّهم، ولَيَتَعَلَّمَنَّ قوم من جيرانِهِم ويتَّعظون ويَتَفقَّهون، أو لأعاجلنَّهم العقوبة في الدنيا".
فقالوا: يا رسول الله! أَنُفَطَّنُ غيرنَا؟
فأعاد قولَه عليهم، فأعادوا قولهم: أَنُفَطِّنُ غيرنَا؟ فقال ذلك أيضاً.
فقالوا: أمهِلنا سنة، فأمهلهم سنةً، ليُفَقِّهونَهم، ويُعلمُونَهم، ويَعظونَهم (١). ثم قرأَ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي
стр. 64
إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ الآية.
رواه الطبراني في "الكبير" عن بكير بن معروف عن علقمة (١).
٩٨ - (٥) [موضوع] وعن ابن عباس ﵄؛ أن النبي ﷺ قال:
"تناصحوا في العلم؛ فإن خيانَة أحدِكم في علمِه أشدُّ من خيانتهِ في ماله، وإن الله مُسائلُكم".
رواه الطبراني في "الكبير" أيضاً ورواته ثقات، إلا أن أبا سعد (٢) البقال -واسمه سعيد ابن الَمْرزُبان- فيه خلاف يأتي.
стр. 65
٩ - (الترهيب من أن يَعلمَ ولا يعمل بعلمه، ويفول ما لا يفعله) .
٩٩ - (١) [منكر] ورُوي عن أنس بنِ مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"الزبانيةُ (١) أسرعُ إلى فسَقةِ القرَّاءِ منهم إلى عبدةِ الأوثانِ، فيقولون: يُبدأ بنا قبل عَبَدةِ الأوثان؟ فيقالُ لهم: ليس مَن يَعلمُ كمن لا يعلمُ".
رواه الطبراني، وأبو نعيم وقال:
"غريب من حديث أبي طُوالةَ، تفرد به العُمَري عنه". يعني عبد الله (٢) بن عبد العزيز الزاهد.
(قال الحافظ) ﵀:
ولهذا الحديث مع غرابته شواهد، وهو (٣) حديث أبي هريرة الصحيح:
"إن أوَّل من يُدعى به يومَ القيامة رجلٌ جَمَعَ القرآن ليقال قارئٌ".
وفي آخره: "أولئك الثلاثةُ أولُ خلق الله تُسعر بهم النار يومَ القيامة" (٤).
وتقدم لفظ الحديث بتمامه في "الرياء" [١/ ٢ - الصحيح].
١٠٠ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن صُهيبٍ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما آمن بالقرآن من استَحَلَّ محارِمَه".
رواه الترمذي وقال:
"هذا حديث غريب، ليس إسناده بالقوي".
стр. 66
١٠١ - (٣) [ضعيف جداً] ورُوي عن الوليد بن عُقبةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إن أُناساً من أهلِ الجنةِ يَنطلقون إلى أناسٍ من أهل النارِ، فيقولون: بِمَ دخلتم النارَ، فوالله ما دَخلنا الجنةَ إلا بما تَعلَّمنا منكم؟ فيقولون: إنا كلنا نقولُ ولا نفعلُ".
رواه الطبراني في "الكبير".
١٠٢ - (٤) [ضعيف مرسل] وعن مالك بن دينار عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما من عبد يَخطب خُطبةً إلا اللهُ سائلُه عنها -أظنه قال:- ما أراد بها؟ ".
قال جعفر: كان مالك بن دينار إذا حدّث بهذا الحديث بكى حتى ينقطعَ، ثم يقول: تحسبون أن عيني تَقَرُّ بكلامي عليكم، وأنا أعلم أن الله سائلي عنه يوم القيامة: ما أردْتَ به؟
رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي مرسلاً بإسناد جيد.
١٠٣ - (٥) [ضعيف] وعن معاذ بن جبل ﵁ قال:
تعرّضتُ أو تصدَّيتُ لرسولِ الله ﷺ وهو يطوف بالبيت، فقلت: يا رسولَ الله! أيُّ الناسِ شرٌّ؟ فقال رسول الله ﷺ :
"اللهَّم غفراً، سَلْ عن الخير، ولا تَسأل عن الشر، شِرارُ الناسِ شرارُ العلماءِ في الناس".
رواه البزار، وفيه الخليل بن مُرة، وهو حديث غريب.
١٠٤ - (٦) [ضعيف] وعن عبد الله بن عَمروٍ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
"رُبَّ حاملِ فِقه غيرُ فقيه (١)، ومن لم ينْفَعْةُ عِلمُه ضَرَّه جَهلُه، اقرأ القرآنَ
стр. 67
ما نهاك، فإن لم يَنْهَكَ فلستَ تقرؤه".
رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه شهر بن حوشب.
١٠٥ - (٧) [ضعيف جداً] وعن واثلة بن الأسقعِ قال: قال رسول الله ﷺ :
"كُلُّ بنيانٍ وبالٌ على صاحبه إلا ما كان هكذا -وأشار بكفِّه-، (١) وكُلُّ علمٍ وبالٌ على صاحبه إلا من عَمِلَ به".
رواه الطبراني في "الكبير" أيضاً، وفيه هانئ بن المتوكل، تكلم فيه ابن حبان.
١٠٦ - (٨) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"أشدُّ الناسِ عذاباً يومَ القيامة عالمٌ لم ينفعْهُ عِلمُه".
رواه الطبراني في "الصغير" والبيهقي.
١٠٧ - (٩) [ضعيف جداً] ورُوي عن عمارِ بن ياسرٍ ﵁ قال:
بعثني رسول الله ﷺ إلى حَيًّ من قيسٍ أُعلَّمُهُم شرائعَ الإسلام، فإذا قومٌ كأَنهم الإبلُ الوحشيةُ، طامحةٌ أبصارُهم (٢)، ليس لهم هَمُّ إلا شاةٌ أو بعيرٌ، فانصرفتُ إلى رسول الله ﷺ فقال:
"يا عمار! ما عَمِلتَ؟ ".
فقصصت عليه قصة القوم، وأخبرته بما فيهم من السهوة، فقال:
"يا عمار! ألا أخبرُكَ بأعجبَ منهم؟ قومٌ عَلِموا ما جَهِلَ أولئك، ثم سَهَوْا كسَهوهِمْ".
رواه البزار، والطبراني في "الكبير".
стр. 68
١٠٨ - (١٠) [ضعيف] وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إني لا أَتخوَّفُ على أمَّتي مؤمناً ولا مشركاً، فأما المؤمنُ فَيَحْجُزُه إيمانُهُ، وأما المشركُ فَيَقْمَعُهُ (١) كفرُه، ولكن أتخوَّف عليكم منافقاً عالمَ اللسانِ، يقول ما تعرفون، ويعمل ما تُنكرون".
رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" من رواية الحارث -وهو الأعور- وقد وثقه ابن حبان وغيره.
١٠٩ - (١١) [ضعيف] وعن أنس بن مالكٍ ﵁ عن رسول الله ﷺ قال:
"إن الرجلَ لا يكون مؤمناً حتى يكونَ قلبُه مع لسانِه سواءً، ويكونَ لسانهُ مع قلبه سواءً، ولا يخالفُ قولُه عَمله، ويأمن جارُه بَوائقَه" (٢).
رواه الأصبهاني بإسناد فيه نظر.
١١٠ - (١٢) [ضعيف] وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال:
"إني لأحسِبُ الرجلَ ينسى العلمَ كلما تَعلَّمه؛ للخطيئة يعمَلُها".
رواه الطبراني موقوفاً من رواية القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله عن جده عبد الله، ولم يسمع منه، ورواته ثقات (٣).
١١١ - (١٣) [ضعيف جداً موقوف] وعن منصور بن زاذان قال:
"نُبَّئْتُ أن بعضَ من يُلقى في النارِ يَتَأذى أهلُ النار بريحه، فيقالُ له:
стр. 69
ويلَكَ ما كنتَ تَعمَلُ؟ ما يكفينا ما نحن فيه من الشر حتى ابتُلِينا بك وبِنَتْنِ ريحك؟ فيقول: كنتُ عالماً فلم أنتفِعْ بعلمي.
رواه أحمد والبيهقي (١).
стр. 70
١٠ - (الترهيب من الدعوى فى العلم والقرآن) .
١١٢ - (١) [ضعيف] وعن مجاهد [عن] (١) ابن عُمرَ ﵁ -لا أعلمه إلا- عن النبي ﷺ قال:
"من قال: إني عالمٌ، فهو جاهلٌ".
رواه الطبراني عن ليث -هو ابن أبي سُلَيْم- عنه، وقال:
"لا يُروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد".
(قال الحافظ):
"وستأتي أحاديث تُنتظمُ في سلك هذا الباب؛ في الباب بعده إن شاء الله تعالى".
стр. 71
١١ - (الترهيب من المراء والجدال والمخاصمة والمحاججة والقهر والغلبة، (١) والترغيب فى تركه للمُحقِّ والمبطل) .
١١٣ - (١) [ضعيف] ورواه الطبراني في "الأوسط" من حديث ابن عمر ولفظه: قال رسول الله ﷺ :
"أنا زعيم ببيت في رَبَضِ الجنةِ لمن ترك المِراءَ وهو مُحِقٌّ، وببيتٍ في وَسطِ الجنة لمن ترك الكذِبَ وهو مازخٌ، وببيتٍ في أعلى الجنة لمن حَسُنَتْ سَريرتُهُ" (٢).
(ربض الجنة): هو بفتح الراء والباء الموحدة وبالضاد المعجمة، وهو ما حولها.
١١٤ - (٢) [موضوع] ورُوي عن أبي الدرداءِ وأبي أمامة وواثلةَ بنِ الأسقعِ وأنسِ بن مالك ﵃ قالوا:
خرج علينا رسولُ الله ﷺ يوماً ونحن نتمارى في شيء من أمرِ الدَّين، فغضب غضباً شديداً لم يَغضبْ مثلَه، ثم انَتَهرنا فقال:
"مهلاً يا أمَّة محمدٍ! إنما هلك من كان قبلكم بهذا، ذروا المِراء لِقِلَّةِ خيرهِ، ذَروا المِراء، فإن المؤمن لا يُماري، ذَروا المِراء؛ فإن المُماري قد تَمَّتْ خسارتُهُ، ذروا المِراء؛ فكفى إثماً أن لا تزالَ مُمارياً، ذَروا المِراء؛ فإن المماري لا أشفعُ له يومَ القيامة، ذَروا المراء؛ فأنا زعيم بثلاثة أبيات في الجنة، في
стр. 72
رِباضها، ووسطها، وأعلاها؛ لمن ترك المراء وهو صادق، ذروا المراء؛ فإن أولَ ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان المراءُ" الحديث.
رواه الطبراني في "الكبير" (١).
١١٥ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباس ﵄؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"كفى بك إثماً أنْ لا تزالَ مُخاصماً".
رواه الترمذي وقال: "حديث غريب" (٢).
١١٦ - (٤) [ضعيف جداً] وعن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ :
"إن عيسى ﵇ قال: إنما الأمورُ ثلاثةٌ: أمرٌ تَبَيَّن لك رُشدُه؛ فاتَّبِعهُ، وأمرٌ تَبَيَّن لك غَيُّهُ؛ فاجْتَنِبْهُ، وأمرٌ اختُلِف فيه؛ فَرُدَّه إلى عالِمهِ (٣) ".
رواه الطبراني في "الكبير" بإسناد لا بأس به (٤).
стр. 73
٤ - كتاب الطهارة
١ - (الترهيب من التخلي على طرق الناس أو ظلهم أو مواردهم، والترغيب في الانحراف عن استقبال القبلة واستدبارها (١))
١١٧ - (١) [ضعيف] وعن محمد بن سيرين قال:
قال رجل لأبي هريرة: أَفْتَيْتَنا في كل شيء! يوشك أن تفْتينا في الخِراءِ! فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"من سَلَّ سَخِيمتَهٌ على طريقٍ من طُرُقِ المسلمين، فعليه لعنةٌ اللهِ والملائكةِ والناسِ أَجمعين".
رواه الطبراني في "الأوسط"، والبيهقي، وغيرهما، ورواته ثقات؛ إلا محمد بن عمرو الأنصارى (٢).
قوله: (يوشك) بكسر الشين المعجمة، وفتحها لغة، معناه: يكاد ويسرع.
و (الخراء) و (السخيمة): الغائط.
стр. 74
٢ - (الترهيب من البول في الماء والمغتسل والجُحْر) .
١١٨ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني جابراً] قال:
"نهى رسولُ الله ﷺ أن يُبالَ في الماءِ الجاري".
رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد جيد (١).
١١٩ - (٢) [ضعيف] وعن عبدِ الله بنِ مُغفَّل:
"أن النبي ﷺ نهى أن يبولَ الرجلُ في مُستَحَمِّهِ (٢)، وقال: إن عامَّةَ الوسواسِ منه".
رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، والترمذي واللفظ له، وقال:
"حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث أشعث بن عبد الله، ويقال له: أشعث الأعمى".
قال الحافظ:
"إسناده صحيح متصل، وأشعث بن عبد الله ثقة صدوق، وكذلك بقية رواته. والله أعلم (٣) ".
стр. 75
١٢٠ - (٣) [ضعيف] وعن قتادة عن عبد الله بن سرجس ﵁ قال:
"نهى رسول الله ﷺ أن يُبال في الجُحْر".
قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر؟ (١) قال: يقال:
"إنها مساكن الجن".
رواه أحمد وأبو داود والنسائي.
٣ - (الترهيب من الكلام على الخلاء)
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا. انظر "الصحيح"]
стр. 76
٤ - (الترهيب من إصابة البول الثوب وغيره، وعدم الاستبراء منه)
١٢١ - (١) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁ قال:
مَرَّ النبيُّ ﷺ في يومٍ شديدِ الحرِّ نحو بقيع الغَرقَد (١)، قال: وكان الناسُ يَمشُونَ خلفَه، قال: فلما سَمعَ صوتَ النعالِ وَقرَ (٢) ذلك في نفسه، فجلس حتى قَدَّمهم أَمامه؛ [لئلا يَقَعَ في نَفْسِه من الكِبْرِ] (٣)، فلما مَرَّ ببقيع الغرقد، إذا بقبرَيْن قد دفنوا فيهما رَجُلَيْن، قال: فوقف النبي ﷺ فقال:
"من دفنتم ههنا اليوم؟ ".
قالوا: فلان وفلان. ﷺ قال:
"إنَّهما لَيُعذَّبان الآن ويُفتنان في قَبرَيْهما"] (٤).
قالوا: يا نبي الله! وما ذاك؟ قال:
"أَمَّا أَحدُهما فكان لا يتنزهُ من البولِ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة".
وأخذ جريدةً رَطْبةً فَشَقَّها، ثم جَعلها عل القبرَين.
قالوا: يا نبي اللهِ! لمَ فَعَلتَ هذا؟ قال:
"لِيُخَفِّفْن (٥) عنهما".
стр. 77
قالوا: يا رسول الله! حتى متى هما يعذبان؟ قال:
"غيبٌ لا يعلمه إلا الله، ولولا تَمزُّعُ (١) قلوِبكم، وتَزيُّدكُم في الحديث لَسَمِعْتُم ما أسْمَعُ".
رواه أحمد واللفظ له، وابن ماجه (٢)؛ كلاهما من طريق علي بن يزيد الألهَاني عن القاسم عنه (٣).
١٢٢ - (٢) [ضعيف] وعن شُفَيِّ بن ماتعٍ الأصبحيَّ ﵁ عن رسول الله ﷺ ؛ أنه قال:
"أَربعةٌ يؤْذُون أهلَ النار على ما بِهمِ مِنَ الأذى؛ يَسْعَوْنَ بين الحميم والجحيم، يَدْعُون بالوَيل والثُّبور، يقول أَهلُ النار بعضُهم لبعض: ما بالُ هؤلاءِ قد آذَوْنا على ما بنا من الأذى؟ قال: فرجلٌ مغلقٌ عليه تابوتٌ من جَمرٍ، ورجلٌ يَجُزُّ أَمعاءه، ورجلٌ يَسيل فُوه قَيحاً ودماً، ورجلٌ يأكل لَحْمَهُ، قال: فيقال لصاحِب التابوتِ: ما بال الأَبعدِ قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد ماتَ وفي عنقه أَموالُ الناس؛ ما يجد لها قضاءً أَو وفاءً. ثم يقال للذي يَجُرُّ أمعاءه: ما بال الأبعدِ قد آذانا على ما بنا من الأَذى؟
стр. 78
فيقول: (إن الأبعدَ كان لا يبالي أين أصابَ البولُ منهُ، لا يغسله"، وذكر بقية الحديث.
رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب الصمت" و"كتاب ذم الغيبة"، والطبراني في "الكبير" بإسناد لين، وأبو نعيم، وقال: شُفَيُّ بنُ ماتعٍ مختلف فيه، فقيل: له صحبة.
ويأتي الحديث بتمامه في "الغيبة"، إن شاء الله تعالى. [٢٣ - كتاب الأدب/ ١٩].
١٢٣ - (٣) [موضوع] وعن أبي أمامة ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"اتقوا البول؛ فإنه أولُ ما يحاسَبُ به العبدُ في القبر".
رواه الطبراني في "الكبير" أيضاً بإسناد لا بأس به. (١)
стр. 79
٥ - (الترهيب من دخول الرجال الحمام بغير أُزُر، ومن دخول النساء بأُزُر وغيرها إلا نفساء أو مريضة، وما جاء في النهي عن ذلك)
١٢٤ - (١) [ضعيف] وعن عبد الله بن عَمروٍ ﵄؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"سَتُفْتَحُ عليكم أَرضُ العجم، وسَتَجدون فيها بيوتاً يقال لها: الحمّامات، فلا يدخلَنَّها الرجال إلا بالأزُر، وامنعوها النساء، إلا مريضةً أو نفساءَ".
رواه ابن ماجه، وأبو داود، وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنْعَمَ.
١٢٥ - (٢) [ضعيف] وعن عائشة ﵂:
"أَن رسول الله ﷺ نهى عن دخول الحمّامات، ثم رَخَّصَ للرجال أَن يدخلوها بالمآزر".
رواه أبو داود -ولم يضعفه- واللفظ له، والترمذي، وابن ماجه وزاد:
"أنهى الرجالَ والنساءَ". وزاد ابن ماجه:
"ولم يُرخّصْ للنساء".
(قال الحافظ) ﵀:
"رووه كلهم من حديث أبي عُذْرَة عن عائشة، وقد سئل أبو زرعة الرازي عن أبي عُذْرة: هل يسمى؟ فقال: لا أعلم أحداً سماه. وقال أبو بكر بن حازم: لا يعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه، وأبو عُذْرَة غير مشهور. وقال الترمذي: إسناده ليس بذاك القائم".
١٢٦ - (٣) [ضعيف] وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَن كانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليوم الآخر فلا يَدخلِ الحمّامَ إلا بمئزر، ومَن كان يؤمن باللهِ واليوم الآخر فلا يُدْخِلْ حَليلَتَهُ الحمّامَ، ومَن كان يؤمنُ باللهِ واليوم الآخرِ فليسعَ إلى الجمعة، ومن استغنى عنها بلهوٍ أَو تجارةٍ استغنى الله عنه، واللهُ
стр. 80
غَنىُّ حميد".
رواه الطبراني في "الأوسط" واللفظ له، والبزار دون ذكر الجمعة.
وفيه علي بن يزيد الأَلهاني.
١٢٧ - (٤) [ضعيف شاذ] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول ﷺ :
"احذروا بيتاً يقال له: الحمام".
قالوا: يا رسول الله! إنه ينَقّي الوسخ؟ قال:
"فاستتروا".
رواه البزار وقال: "رواه الناس عن طاوس مرسلاً".
قال الحافظ: "ورواته كلهم محتج بهم في "الصحيح"". (١)
ورواه الحاكم وقال: "صحيح على شرط مسلم"، ولفظه:
"اتقوا بيتاً يقال له: الحمام".
قالوا: يا رسول الله! إنه يُذهِبُ الدّرن، وينفع المريض؟ قال:
"فمن دخله فليستتر".
ورواه الطبراني في "الكبير"، بنحو الحاكم، وقال في أوله:
"شرُّ البيوت الحمام، ترفع فيه الأصوات، وتكشف فيه العورات".
(الدَّرَن) بفتح الدال والراء: هو الوسخ.
стр. 81
١٢٨ - (٥) [ضعيف] وعن عائشة ﵂:
أنها سألت رسول الله ﷺ عن الحمّام؟ فقال:
"إنه سيكون بعدي حمّاماتٌ، ولا خيرَ في الحمّامات للنساءِ".
فقالت: يا رسول الله! إنها تدخله بإزار؟ فقال:
"لا، وإن دخلته بإِزار ودِرع وخِمار، وما مِن امرأَةٍ تَنزعُ خِمارها في غير بيتِ زوجِها؛ إلا كشفت السَّترَ فيما بينها وبين رَّبها".
رواه الطبراني في "الأوسط" من رواية عبد الله بن لَهيعة (١).
١٢٩ - (٦) [ضعيف جداً] ورُوي عن المقدام بن مَعد يكرب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إنكم سَتفتَحون أُفُقاً فيها بيوتٌ يقال لها: الحمّامات، حرامٌ على أُمتي دخولها".
فقالوا: يا رسول الله! إنها تُذهِبُ الوَصَبَ، وتُنْقي الدَّرَن؟ قال:
"فإنها حلالٌ لذكورِ أُمتي في الأزُر، حرامٌ على إناث أُمتي".
رواه الطبراني.
(الأفق) بضم الألف وسكون الفاء وبضمها أيضاً: هي الناحية.
و (الوصَبَ): المرض.
стр. 82
٦ - (الترهيب من تأخير الغسل لغير عذر)
١٣٠ - (١) [ضعيف] ورواه هو [يعني أبا داود] وغيره عن عطاء الخراساني عن يحيى بن يَعْمُرُ عن عَفَّار قال:
قدمتُ على أَهلي ليلاً وقد تَشَقَّقَتْ يَداي، فخلّقوني بزعفران، فَغَدَوْتُ على رسولِ الله ﷺ فسلَّمتُ عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ السلام، ولم يُرَحِّب بي، وقال:
"اذهب فاغسِل عنك هذا".
فَغَسَلْتُه، ثم جئتُ فسلَّمتُ عليه، فردَّ عليَّ، ورحَّب بي وقال:
"إن الملائكة لا تَحضرُ جَنازةَ الكافرِ بخيرٍ، ولا المتضمَّخَ بزعفرانٍ، ولا الجنُبَ". قال:
ورَخَّصَ للجنبِ إذا نامَ أو أَكَلَ أو شرِبَ أن يتوضأَ (١).
(قال الحافظ) ﵀:
"المراد بالملائكة هنا هم الذين ينزلون بالرحمة والبركة، دون الحفظة، فإنهم لا يفارقونه على حال من الأحوال. ثم قيل: هذا في حق كل من آخَّر الغسل لغير عذر؛ ولعذر إذا أمكنه الوضوء فلم يتوضأ. وقيل: هو الذي يؤخَّره تهاوناً وكسلاً، ويتخذ ذلك عادة (٢). والله أعلم".
١٣١ - (٢) [ضعيف] وعن علي بن أبي طالبٍ ﵁ (٣) عن النبي ﷺ قال:
"لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورةٌ"، ولا كلبٌ، ولا جنبٌ".
رواه أبو داود والنسائي، وابن حبان في "صحيحه".
стр. 83
٧ - (الترغيب في الوضوء وإسباغه)
١٣٢ - (١) [منكر] وعن حُمران (١) ﵁ قال:
دعا عثمان ﵁ بوَضُوءٍ، وهو يريد الخروج إلى الصلاة في ليلةٍ باردةٍ، فجئتُه بماءٍ، فغسل وجهه وَيدَيه، فقلت: حسبك، [قد أسْبَغْتَ الوُضوءَ] (٢)، والليلةُ [باردةٌ] شديدةُ البرد. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"لا يُسبِغُ عبدٌ الوضوءَ؛ إلا غَفَرَ الله له ما تَقَدَّمَ من ذَنبه وتأَخَّرَ" (٣).
رواه البزار بإسناد حسن.
١٣٣ - (٢) [ضعيف] وعن أنس بن مالكٍ ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"إن الخَصْلَةَ الصالحةَ تكونُ في الرجُلِ، فيُصلِحُ الله بها عَمله كلَّه، وطُهورُ الرجلِ لِصلاتِه يُكفِّرُ الله بطُهوره ذنوبَه، وتبقى صلاتُه له نافلةَّ".
رواه أبو يعلى والبزار، والطبراني في "الأوسط" من رواية بشار بن الحكم.
١٣٤ - (٣) [ضعيف] وفي رواية له (٤) أيضاً [يعني أبا أمامة] قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"من توضأ فأسبغَ الوضوءَ؛ غَسَلَ يَديه ووجْهَه، ومسح على رأَسه
стр. 84
وأُذُنَيْهِ، وغسل رِجليه، ثم قام إلى صلاةٍ مفروضةٍ؛ غُفِرَ له في ذلك اليوم ما مَشَتْ إليه رِجْله، وقَبَضَتْ عليه يداه، وسَمِعتْ إليه أُذناه، ونَظَرَتْ إليه عيناه، وحَدَّثَ به نفسَه من سوءٍ" (١).
قال: والله لقد سمعتُه من نبي الله ﷺ ما لا أُحصِيه.
١٣٥ - (٤) [ضعيف جداً] ورُوي عن علي بن أبي طالب عن النبي ﷺ قال:
"من أَسبغ الوضوءَ في البردِ الشديد؛ كان له من الأَجر كِفلانِ".
رواه الطبراني في "الأوسط".
١٣٦ - (٥) [ضعيف] وعن أُبَيّ بن كعبٍ عن النبي ﷺ قال:
"من توضأَ واحدةً فتلك وظيفةُ الوضوءِ التي لا بُدَّ منها، ومن توضأَ اثنتَين فله كِفلانِ من الأجر، ومن توضأ ثلاثاً فذلك وضوئي، ووضوءُ الأنبياءِ قَبلي".
رواه الإمام أحمد (٢) وابن ماجه، وفي إسنادهما زيد العَمّي، وقد وثق، وبقية رواة أحمد رواة "الصحيح".
١٣٧ - (٦) [ضعيف جداً] ورواه ابن ماجه أطول منه من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف.
стр. 85
٨ - (الترغيب فى المحافظة على الوضوء وتجديده)
١٣٨ - (١) [ضعيف] وعن ربيعةَ الجُرَشِي؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"استقيموا، وَنِعِمّا إن استقَمتم، وحافظوا على الوضوءِ، فإنَّ خيرَ أَعمالِكم الصلاةُ (١)، وتَحَفَّظُوا من الأرض، فإنها أُمُّكُم؛ وإنه ليس أَحدٌ عاملٌ عليها خيراً أَو شراً إلا وهي مخبرةٌ به".
رواه الطبراني في "الكبير" من رواية ابن لهيعة.
(قال المملي) الحافظ عبد العظيم: "وربيعة الجُرَشي مختلف في صحبته، وروى عن عائشة وسعد وغيرهما، قتل يوم (مرج راهط) (٢) ".
١٣٩ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يقول:
"من توضأ على طُهرٍ كُتِبَ له عشرُ حسناتٍ".
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.
١٤٠ - (٣) [لا أصل له] (قال الحافظ): "وأما الحديث الذي يُروى عن النبي ﷺ ؛ أنه قال:
"الوضوء على الوضوء نورٌ على نور".
فلا يحضرني له أصل من حديث النبي ﷺ ، ولعله من كلام بعض السلف. والله أعلم (٣).
стр. 86
٩ - (الترهيب من ترك التسمية على الوضوء عامداً)
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر "الصحيح"]
١٠ - (الترغيب في السواك، وما جاء في فضله)
١٤١ - (١) [ضعيف] ورواه [يعني حديث زينب الذي في "الصحيح" أبو يعلى بنحوه، وزاد فيه: وقالت عائشة:
"ما زال النبي ﷺ يذكر السواكَ حتى خَشيتُ أن يَنْزلَ فيه قرآنٌ".
١٤٢ - (٢) [ضعيف] وعن أبي أيوبَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"أربعٌ مِن سُنَنِ المرسلين: الخِتان (١)، والتعطُرُ، والسواكُ، والنكاحُ".
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن غريب" (٢).
١٤٣ - (٣) [ضعيف] وعن زيد بن خالد الجهني ﵁ قال:
ما كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يخرجُ من بيتهِ لشيءٍ من الصلاةِ حتى يستاكَ.
رواه الطبراني بإسناد لا بأس به (٣).
стр. 87
١٤٤ - (٤) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"تسوَّكوا فإن السواكَ مَطهرةٌ للفم، مرضاةٌ للرب، ما جاءني جبريلُ إلا أَوصاني بالسواكِ، حتى لقد خَشيتُ أَن يُفرضَ عليَّ وعلى أُمّتي، ولولا أني أَخاف أَن أَشُقَّ على أُمّتي لفرضته عليهم، وإني لأستاك حتى خشيتُ أن أُحْفِيَ مقادِمَ فَمي".
رواه ابن ماجه من طريق علي بن يزيد عن القاسم عنه.
١٤٥ - (٥) [منكر] وعن واثلةَ بن الأسقع ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"أُمِرتُ بالسواكِ حتى خَشِيتُ أن يُكتَبَ عليَّ".
رواه أحمد والطبراني، وفيه ليث بن أبي سُلَيم (١).
١٤٦ - (٦) [منكر] وعن أمّ سَلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ :
"ما زال جبريلُ يُوصيني بالسواكِ حتى خِفتُ على أضراسي".
رواه الطبراني بإسناد ليِّن.
١٤٧ - (٧) [ضعيف] وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ :
"لزمتُ السواكَ حتى خشيتُ أن يُدرِدَ فِيّ".
رواه الطبراني في "الأوسط"، ورواته رواة "الصحيح" (٢).
١٤٨ - (٨) [ضعيف] وعن عائشةَ زوج النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال:
"فَضلُ الصلاةِ بالسواك على الصلاة بغيرِ سواكٍ سبعون ضِعفاً".
رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، وابن خريمة في "صحيحه" وقال:
стр. 88
"في القلب من هذا الخبر شيء، فإني أخاف أن يكون محمد بن إسحاق لم يسمعه من ابن شهاب".
ورواه الحاكم وقال: "صحيح على شرط مسلم".
كذا قال، ومحمد بن إسحاق إنما أخرج له مسلم في المتابعات (١).
١٤٩ - (٩) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"لأَن أُصليَ ركعتَين بسواكٍ؛ أحبُّ إليَّ من أن أصلي سبعين ركعةً بغيرِ سواكٍ".
رواه أبو نعيم في "كتاب السواك" بإسناد جيد (٢).
١٥٠ - (١٠) [ضعيف] وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"ركعتان بالسواكِ أفضلُ من سبعين ركعةٍ بغيرِ سواكٍ".
رواه أبو نعيم أيضاً بإسناد حسن (٣).
стр. 89
١١ - (الترغيب فى تخليل الأصابع (١)، والترهيب من تركه وترك الإسباغ إذا أخلَّ بشيء من القدر الواجب)
١٥١ - (١) [ضعيف] عن أبي أيوب -يعني الأنصاريَّ- ﵁ قال:
خرج علينا رسول الله ﷺ فقال:
"حبَّذا المُتَخلِّلُون من أُمُتي".
قالوا: وما المُتَخلَّلُون يا رسول الله؟ قال:
"المتخللون في الوُضوء، والمتخللون من الطعام، أما تخليلُ الوضوء؛ فالمضمضةُ والاستنشاقُ، وبين الأصابعِ، وأما تخليل الطعامُ؛ فَمِنَ الطعامِ، إنه ليس شيءٌ أَشدَّ على المَلَكَيْن من أَن يَريَا بين أسنان صاحبهما طعاماً وهو قائم يصلي".
رواه الطبراني في "الكبير".
ورواه أيضاً هو والإمام أحمد؛ كلاهما مختصراً عن أبي أيوب و [عن] عطاء (٢)، قالا: قال رسول الله ﷺ :
"حبَّذا المتخللون من أُمّتي، فى الوضوء والطعام".
١٥٢ - (٢) [ضعيف] رواه في "الأوسط" من حديث أنس (٣).
стр. 90
ومدار طرقه كلها على واصل بن عبد الرحمن الرقاشي (١)، وقد وثقه شعبة وغيره.
١٥٣ - (٣) [ضعيف جداً] وعن عبد الله -يعني ابن مسعود- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
" تخلَّلوا؛ فإِنه نظافةٌ، والنظافةُ تدعو إلى الإيمان، والإيمان مع صاحبِه في الجنةِ".
رواه الطبراني في "الأوسط" هكذا مرفوعاً، ووقَّفه في "الكبير" على ابن مسعود بإسناد حسن، وهو الأشبه.
١٥٤ - (٤) [ضعيف جداً] ورُوي عن واثلةَ ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"من لم يُخَلِّلْ أَصابعه بالماء، خلَّلَها الله بالنار يوم القيامة".
رواه الطبراني في "الكبير".
١٥٥ - (٥) [ضعيف] وعن أبي الهيثم قال:
رآني رسول الله ﷺ أتوضأ، فقال:
"بَطنَ القَدَمِ يا أَبا الهيثم! ".
رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه ابن لهيعة.
стр. 91
١٢ - (الترغيب فى كلماتٍ يقولهن بعد الوضوء)
١٥٦ - (١) [موضوع] وروي عن عثمان بن عفان ﵁؛ أنه قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"من توضأ فغسلَ يَدَيه، ثم مَضمضَ ثلاثاً، واستنْشَقَ ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، ويديه إلى المِرفقين ثلاثاً، ومسح رأسَه، ثم غسل رجليه، ثم لم يتكلم حتى يقول: أشهد أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأَشهد أن محمداً عبدُه ورسوله، غُفِرَ له ما بين الوُضوءين".
رواه أبو يعلى والدارقطني (١).