← Тафсир

Тафсир · id 18102

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (612 стр.). Показаны 596–612 · переход к 601.

стр. 596

٣ ٤ - فيوم القيامة الذين آمنوا بالله يضحكون من الكفار كما كان الكفار يضحكون منهم في الدنيا. ٣ ٥ - على الأسرّة المزينة ينظرون إلى ما أعدّ الله لهم من النعيم الدائم. ٣ ٦ - لَقَدْ جُوزِي الكفار على أعمالهم التي عملوها في الدنيا بالعذاب المُهِين. سورة الانشقاق - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] تصوير القيامة باستسلام الكون وخضوعه لربه في أمره، إلزامًا بالاستسلام، واستنكارًا للجحود. [التَّفْسِيرُ] ١ - إذا السماء تَصَدَّعت لنزول الملائكة منها. ٢ - واستمعت لربها منقادة، وحُقَّ لها ذلك. ٣ - وإذا الأرض مدّها الله كما يمدّ الأديم. ٤ - وألقت ما فيها من الكنوز والأموات، وتخلّت عنهم. ٥ - واستمتعت لربها منقادة، وحُقَّ لها ذلك. ٦ - يا أيها الإنسان، إنك عامل إما خيرًا وإما شرًّا، فملاقيه يوم القيامة؛ ليجازيك الله عليه. ولما ذكر عمل الإنسان مجملًا فضل حالِ العاملين يوم القيامة، فقال: ٧ - فأما من أُعْطِي صحيفة أعماله بيده اليمنى. ٨ - فسوف يحاسبه الله حسابًا سهلًا يعرض عليه عمله دون مؤاخذة به. ٩ - ويرجع إلى أهله مسرورًا. ١٠ - وأما من أعْطِي كتابه بشماله من وراء ظهره. ١١ - فسينادي بالهلاك على نفسه. ١٢ - ويدخل نار جهنم يقاسي حرّها. ١٣ - إنه كان في الدنيا في أهله فرحًا بما هو عليه من الكفر والمعاصي. ١٤ - إنه ظن أنَّه لن يرجع إلى الحياة بعد موته. ١٥ - بلى، ليرجعنَّه الله إلى الحياة كما خلقه أول مرة، إن ربه كان بحاله بصيرًا لا يخفى عليه منه شيء، وسيجازيه على عمله. ١٦ - أقسم الله بالحُمْرة التي تكون في الأفق بعد غروب الشمس. ١٧ - أقسم بالليل وما جُمِع فيه. ١٨ - والقمر إذا اجتمع وتمّ وصار بدرًا. ١٩ - لتركبّن -أيها الناس- حالًا بعد حال من نُطْفة فَعَلَقة فَمُضْغة، فحياة فموت فبعث. ٢٠ - فما لهؤلاء الكفار لا يؤمنون بالله، واليوم الآخر؟! ٢١ - وإذا قُرِئ عليهم القرآن لا يسجدون لربّهم؟! ٢٢ - بل الذين كفروا يكذبون بما جاءهم به رسولهم. ٢٣ - والله أعلم بما تحويه صدورهم، لا يخفى عليه من أعمالهم شيء. ٢٤ - فأخْبِرْهم -أيها الرسول- بما ينتظرهم من عذاب موجع. [مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • خضوع السماء والأرض لربهما. • كل إنسان ساعٍ إما لخير وإما لشرّ. • علامة السعادة يوم القيامة أخذ الكتاب باليمين، وعلامة الشقاء أخذه بالشمال.

стр. 597

٢ ٥ - إلا الذين آمنوا بالله، وعملوا الأعمال الصالحات، لهم ثواب غير مقطوع؛ وهو الجنّة. سورة البروج - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] إظهار قوة الله وإحاطته الشاملة وتوعده للمتربصين بالمؤمنين، بالعذاب الشديد. [التَّفْسِيرُ] ١ - أقسم الله بالسماء المشتملة على منازل الشمس والقمر وغيرهما. ٢ - وأقسم بيوم القيامة الَّذي وعد أن يجمع فيه الخلائق. ٣ - وأقسم بكل شاهد كالنبي يشهد على أمته وكل مشهود كالأمة تشهد على نبيها. ٤ - لُعِن الذين شَقّوا في الأرض شقًّا عظيمًا. ٥ - وأوقدوا فيه النار، وألقوا المؤمنين فيه أحياء. ٦ - إذ هم قعود على ذلك الشقّ المملوء نارًا. ٧ - وهم على ما يفعلون بالمؤمنين من التعذيب والتنكيل شهود؛ لحضورهم ذلك. ٨ - وما علي هؤلاء الكفار على المؤمنين شيئًا إلا أنهم آمنوا بالله العزيز الَّذي لا يغلبه أحد، المحمود في كل شيء. ٩ - الَّذي له وحده ملك السماوات وملك الأرض، وهو مُطَّلِع على كل شيء، لا يخفى عليه شيء من أمر عباده. ١٠ - إن الذين عذَّبوا المؤمنين والمؤمنات بالنار ليصرفوهم عن الإيمان بالله وحده , ثم لم يتوبوا إلى الله من ذنوبهم، فلهم يوم القيامة عذاب جهنم، ولهم عذاب النار التي تحرقهم؛ جزاء على ما فعلوه بالمؤمنين من الإحراق بالنار. ١١ - إن الذين آمنوا بالله، وعملوا الأعمال الصالحات، لهم جنات تجري الأنهار من تحت قصورها وأشجارها، ذلك الجزاء الذي أعدّ لهم هو الفوز العظيم الَّذي لا يدانيه فوز. ١٢ - إن أخذ ربك -أيها الرسول- للظالم -وإن أمهله حينًا- لقويّ. ١٣ - إنه هو يُبْدِئ الخلق والعذاب، ويعيدهما. ١٤ - وهو الغفور لذنوب من تاب من عباده، وإنه يحبّ أولياءه من المتقين. ١٥ - صاحب العرش الكريم. ١٦ - فعّال لما يريده من العفوِ عن ذنوب من شاء، ومعاقبة من شاء، لا مكره له سبحانه. ١٧ - هل جاءك -أيها الرسول- خبر الجنود الذين تجنَّدوا لمحاربة الحق، والصدّ عنه؟! ١٨ - فرعون، وثمود أصحاب صالح ﵇. ١٩ - ليس المانع من إيمان هؤلاء أنهم لم تأتهم أخبار الأمم المكذبة وما حصل من إهلاكهم، بل هم يكذّبون بما جاءهم به رسولهم اتباعًا لأهوائهم. ٢٠ - والله محيط بأعمالهم محصيها لا يفوته منها شيء سيجازيهم عليها. ٢١ - وليس القرآن شعرًا ولا سَجْعًا كما يقول المكذبون، بل هو قرآن كريم. ٢٢ - في لوحٍ محفوظٍ من التبديل والتحريف، والنقص والزيادة. [مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • يكون ابتلاء المؤمن على قدر إيمانه. • إِيثار سلامة الإيمان على سلامة الأبدان من علامات النجاة يوم القيامة. • التوبة بشروطها تهدم ما قبلها.

стр. 598

سورة الطارق - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] إظهار رقابة الله النافذة وقدرته البالغة. [التَّفْسِيرُ] ١ - أقسم الله بالسماء، وأقسم بالنجم الَّذي بَطْرُق ليلًا. ٢ - وما أعلمك -أيها الرسول- شأن هذا النجم العظيم؟! ٣ - هو النجم يثقب السماء بضيائه المتوهج. ٤ - ما من نفس إلا وكَّل الله بها ملكًا يحفظ عليها أعمالها للحساب يوم القيامة. ٥ - فليتأمل الإنسان مم خلقه الله؛ لتتضح له قدرة الله وعجز الإنسان. ٦ - خلقه الله من ماء ذي اندفاق يُصَبّ في الرحم. ٧ - يخرج هذا الماء من بين العمود العظمي الفقري للرجل، وعظام الصدر. ٨ - إنه سبحانه -إذ خلقه من ذلك الماء المَهين- قادر على بعثه بعد موته حيًّا للحساب والجزاء. ٩ - يوم تُخْتَبر السرائر فيُكْشَف عما كانت تضمره القلوب من النيات والعقائد وغيرها، فيتميز الصالح منها والفاسد. ١٠ - فما للإنسان في ذلك اليوم من قوة يمتنع بها من عذاب الله ولا معين يعينه. ١١ - أقسم الله بالسماء ذات المطر؛ لأنه ينزل من جهتها مرة بعد مرة. ١٢ - وأقسم بالأرض التي تتشقق عما فيها من النبات والثمر والشجر. ١٣ - إن هذا القرآن المنزل على محمد ﷺ لقول بفصل بين الحق والباطل، والصدق والكذب. ١٤ - وليس باللعب والباطل، بل هو الجد والحق. ١٥ - إن المكذبين بما جاءهم رسولهم يكيدون كيدًا كثيرًا ليردّوا دعوته، ويبطلوها. ١٦ - وأكيد أنا كيدًا لإظهار الدين ودحض الباطل. ١٧ - فأمهل -أيها الرسول- هؤلاء الكافرين، أمهلهم قليلًا، ولا تستعجل عذابهم وإهلاكهم. سورة الأعلى - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] تذكير النفوس بمِنَّة الله الأعلى، وتعليقها بالحياة الأخرى، وتخليصها من التعلُّقات الدنيا. [التَّفْسِيرُ] ١ - نَزَّه ربك الَّذي علا على خلقه ناطقًا باسمه عند ذكرك إياه وتعظيمك له. ٢ - الَّذي خلق الانسان سويًّا، وعدل قامته. ٣ - والذي قَدَّر الخلائق أجناسها وأنواعها وصفاتها، وهدى كل مخلوق إلى ما يناسبه ويوائمه. ٤ - والذي أخرج من الأرض ما ترعاه دوابكم. ٥ - فصيّره هشيمًا يابسًا مائلًا للسواد بعد أن كان أخضر غضًّا. ٦ - سنقرئك -أيها الرسول- القرآن، ونجمعه في صدرك ولن تنساه، فلا تسابق جبريل في القراءة كما كنت تفعل حرصًا على ألا تنساه. ٧ - إلا ما شاء الله أن تنساه منه لحكمة، إنه سبحانه يعلم ما يُعْلَن وما يُخْفَى، لا يَخْفَى عليه شيء من ذلك. ٨ - ونهوّن عليك العمل بما يرضي الله من الأعمال التي تدخل الجنّة. ٩ - فعظ الناس بما نوحيه إليك من القرآن، وذكّرهم ما دامت الذكرى مسموعة. ١٠ - سيتعظ بمواعظك من يخاف الله؛ لأنه الَّذي ينتفع بالموعظة. [مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • تحفظ الملائكة الإنسان وأعماله خيرها وشرها ليحاسب عليها. • ضعف كيد الكفار إذا قوبل بكيد الله سبحانه. • خشية الله تبعث على الاتعاظ.

стр. 599

١ ١ - ويبتعد عن الموعظة وينفر منها الكافر؛ لأنه أشد الناس شقاءً في الآخرة لدخوله في النار. ١ ٢ - الَّذي يدخل نار الآخرة الكبرى يقاسي حرّها ويعانيه أبدًا. ١ ٣ - ثم يخلد في النار بحيث لا يموت فيها فيستريح مما يقاسيه من العذاب، ولا يحيا حياة طيبة كريمة. ١ ٤ - قد فاز بالمطلوب من تطهّر من الشرك والمعاصي. ١ ٥ - وذكر ربه بما شرع من أنواع الذكر، وأدى الصلاة بالصفة المطلوبة لأدائها. ١ ٦ - بل تقدمون الحياة الدنيا، وتفضلونها على الآخرة على ما بينهما من تفاوت عظيم. ١ ٧ - ولَلْآخرة خير وأفضل من الدنيا وما فيها من متع ولذات وأدوم؛ لأن ما فيها من نعيم لا ينقطع أبدًا. ١ ٨ - إنّ هذا الَّذي ذكرنا لكم من الأوامر والأخبار لفي الصحف المنزلة من قبلك. ١ ٩ - هي الصحف المنزلة على إبراهيم وموسى ﵇. سورة الغاشية - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] تذكير النفوس بمشاهد القدرة الإلهية في العذاب والنعيم، ودلائل ذلك في الآيات الحاضرة، لتمتلئ النفوس رغبة ورهبة. [التَّفْسِيرُ] ١ - هل أتاك -أيها الرسول- حديث القيامة التي تغشى الناس بأهوالها؟! ٢ - فالناس في يوم القيامة إما أشقياء وإما سعداء، فوجوه الأشقياء ذليلة خاضعة. ٣ - متعبة مجهدة بالسلاسل التي تُسْحب بها، والأغلال التي تُغَل بها. ٤ - تدخل تلك الوجوه نارًا حارة تقاسي حرّها. ٥ - تُسقى من عين شديدة حرارة الماء. ٦ - ليس لهم طعام يتغذّون به غلا من أخبث الطعام وأنتنه من نبات يسمَّى الشِّبْرِق إذا يبس صار مسمومًا. ٧ - لا يُسْمِن آكله، ولا يسدّ جوعّته. ٨ - ووجوه السعداء في ذلك اليوم ذات نعمة وبهجة وسرور؛ لما لاقوه من النعيم. ٩ - لعملها الصالح الَّذي عملته في الدنيا راضية، فقد وجدت ثواب عملها مدخرًا لها مضاعفًا. ١٠ - في جنة مرتفعة المكان والمكانة. ١١ - لا تسمع في الجنّة كلمة باطل ولغو، فضلًا عن سماع كلمة محرمة. ١٢ - في هذه الجنّة عيون جارية يفجرونها، ويصرفونها كيف شاؤوا. ١٣ - فيها أسرة عالية. ١٤ - وأكواب مطروحة مُهيَّأة للشرب. ١٥ - وفيها وسائد مرصوص بعضها إلى بعض. ١٦ - وفيها بسط مبسوطة هنا وهناك. ولما ذكر الله تفاوت أحوال الأشقياء والسعداء في الآخرة، وَجَّه أنظار الكفار إلى ما يدلّهم على قدرة الخالق وحسن خلقه ليستدلوا بذلك على الإيمان؛ ليدخلوا الجنّة فيكونوا من السعداء، فقال: ١٧ - أفلا ينظرون نظر تأمل إلى الإبل كيف خلقها الله، وسخرها لبني آدم؟! ١٨ - وينظرون إلى السماء كيف رفعها حتَّى صارت فوقهم سقفًا محفوظًا، لا يسقط عليهم؟! ١٩ - وينظرون إلى الجبال كيف نصبها وثبت بها الأرض أن تضطرب بالناس؟! ٢٠ - وينظرون إلى الأرض كيف بسطها، وجعلها مُهيَّأة لاستقرار الناس عليها؟! ولمَّا وجههم إلى النظر إلى ما يدل على قدرته تعالى وَجَّه رسوله، فقال: ٢١ - فعظ -أيها الرسول- هؤلاء، وخوفهم من عذاب الله، إنما أنت مذكر، لا يطلب منك إلا تذكيرهم، وأما توفيقهم للإيمان فهو بيد الله وحده. ٢٢ - لست عليهم مسلطًا حتَّى تكرههم على الإيمان. [مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • أهمية تطهير النفس من الخبائث الظاهرة والباطنة. • الاستدلال بالمخلوقات على وجود الخالق وعظمته. • مهمة الداعية الدعوة، لا حمل الناس على الهداية؛ لأن الهداية بيد الله.

стр. 600

٢ ٣ - لكن من تولّى منهم عن الإيمان، وكفر بالله وبرسوله. ٢ ٤ - فيعذبه الله يوم القيامة العذاب الأعظم بأن يدخله جهنم خالدًا فيها: ٢ ٥ - إن إلينا وحدنا رجوعهم بعد موتهم. ٢ ٦ - ثم إن علينا وحدنا حسابهم على أعمالهم، وليس لك ولا لأحد غيرك ذلك. سورة الفجر مَكيّة [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] عرض مشاهد العظمة والقدرة الإلهية في الكون وأحوال الإنسان، وبيان عاقبة المغترين. [التَّفْسِيرُ] ١ - أقسم الله سبحانه بالفجر. ٢ - وأقسم بالليالي العشر الأولى من ذي الحجة. ٣ - وأقسم بالزوج والفرد من الأشياء. ٤ - وأقسم بالليل إذا جاء، واستمرّ وأدبر وجواب هذه الأقسام: لتجَازُن على أعمالكم. ٥ - هل في ذلك المذكور قَسَم يقنع ذا عقل؟! ٦ - ألم تر -أيها الرسول- كيف فعل ربك بعاد قوم هود لما كذبوا رسوله؟! ٧ - قبيلة عاد المنسوبة إلى جدها إرم ذات الطول. ٨ - التي لم يخلق الله مثلها في البلاد. ٩ - أوَلم تركيف فعل ربك بثمود قوم صالح الذين شقَّوا صخور الجبال، وجعلوا منها بيوتًا بالحِجْر. ١٠ - أَوَلم تر كيف فعل ربك بفرعون الَّذي كانت له أوتاد يعذب بها الناس؟ ١١ - كلّ هؤلاء تجاوزوا الحدّ في الجَبَرُوت والظلم، كل تجاوزه في بلده. ١٢ - فأكثروا فيها الفساد بما نشروه من الكفر والمعاصي. ١٣ - فأذاقهم الله عذابه الشديد، واستأصلهم من الأرض. ١٤ - إن ربك -أيها الرسول- ليرصد أعمال الناس ويراقبها؛ ليجازي من أحسن بالجنّة، ومن أساء بالنار. ولما كانت الأمم التي أهلكها الله منعمًا عليها بالقوة والمنعة، بيّن أن الإنعام بذلك ليس دليلًا على رضا الله عنهم، فقال: ١٥ - فأما الإنسان فمِن طَبْعِه أنَّه إذا اختبره ربه وأكرمه، وأنعم عليه بالمال والأولاد والجاه، ظن أنّ ذلك لكرامة له عند الله، فيقول: ربي أكرمني لاستحقاقي لإكرامه. ١٦ - وأما إذا اختبره وضيق عليه رزقه، فإنه يظن أن ذلك لهوانه على ربه فيقول: ربي أهانني. ١٧ - كلا، ليس الأمر كما تصور هذا الإنسان من أنّ النعم دليل على رضا الله عن عبده، وأن النقم دليل على هوان العبد عند ربه، بل الواقع أنكم لا تكرمون اليتيم مما أعطاكم الله من الرزق. ١٨ - ولا يحثّ بعضكم بعضًا على إطعام الفقير الذي لا يجد ما يقتات به. ١٩ - وتأكلون حقوق الضعفاء من النساء واليتامى أكلًا شديدًا دون مراعاة حلِّه. ٢٠ - وتحبون المال حبًّا كثيرًا، فتبخلون بإنفاقه في سبيل الله حرصًا عليه. ٢١ - لا ينبغي أن يكون هذا عملكم، واذكروا إذا حُرِّكت الأرض تحريكًا شديدًا وزُلْزِلت. ٢٢ - وجاء ربك -أيها الرسول- للفصل بين عباده، وجاءت الملائكة مصطفين صفوفًا. [مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • فضل عشر ذي الحجة على أيام السنة. • ثبوت المجيء لله تعالى يوم القيامة وفق ما يليق به؛ من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل. • المؤمن إذا ابتلي صبر وإن أعطي شكر.

стр. 601

٢ ٣ - وجيء في ذلك اليوم بجهنم لها سبعون ألف زِمام، مع كل زِمام سبعون ألف ملك يجرّونها، في ذلك اليوم يتذكر الإنسان ما فرَّط في جنب الله، وأنى له أن ينفعه التذكر في ذلك اليوم؛ لأنه يوم جزاء لا يوم عمل؟! ٢ ٤ - يقول من شدّة الندم: يا ليتني قدمت الأعمال الصالحة لحياتي الأخروية التي هي الحياة الحقيقية. ٢ ٥ - في ذلك اليوم لا يُعَذِّب أحد مثل عذاب الله؛ لأن عذاب الله أشدّ وأبقى. ٢ ٦ - ولا يُوثِق في السلاسل أحد مثل وثاقه للكافرين فيها. ولما ذكر الله جزاء الكفار ذكر جزاء المؤمنين فقال: ٢ ٧ - وأما نفس المؤمن فيقال لها عند الموت ويوم القيامة: يا أيتها النفس المطمئنة إلى الإيمان والعمل الصالح. ٢ ٨ - ارجعي إلى ربك راضية عنه بما تنالين من الثواب الجزيل، مرضية عنده سبحانه بما كان لك من عمل صالح. ٢ ٩ - فادخلي في جملة عبادي الصالحين. ٣٠ - وادخلي معهم جنتي التي أعددتها لهم. سورة البلد مَكيّة [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] ذكر حال الإنسان؛ بين كَبَد الكفر والعذاب وبين الصعود لسلم الرحمة والإيمان في الدارين. [التَّفْسِيرُ] ١ - أقسم الله بالبلد الحرام الَّذي هو مكة المكرمة. ٢ - وأنت -أيها الرسول- حلال لك ما تصنع فيها؛ من قَتْل مَنْ يستحق القتل، وأَسْر من يستحقّ الأسر. ٣ - وأقسم الله بوالد البشر، وأقسم بما تناسل منه من الولد. ٤ - لقد خلقنا الإنسان في تعب ومشقة؛ لما يعانيه من الشدائد في الدنيا. ٥ - أيظنّ الإنسان أنَّه إذا اقترف المعاصي لا يقدر عليه أحد، ولا ينتقم منه، ولو كان ربه الَّذي خلقه؟! ٦ - يقول: أنفقت مالًا كثيرًا متراكمًا بعضه فوق بعض. ٧ - أيظنّ هذا المتباهي بما ينفقه أن الله لا يراه؟! وأنه لا يحاسبه في ماله؛ من أين اكتسبه؟ وفيم أنففه؟! ٨ - ألم نجعل له عينين يبصر بهما؟! ٩ - ولسانًا وشفتين يتحدث بها؟! ١٠ - وعرّفناه طريق الخير، وطريق الباطل؟! ١١ - وهو مطالب بأن يتجاوز العقبة التي تفصله عن الجنّة فيقطعها ويتجاوزها. ١٢ - وما أعلمك -أيها الرسول- ما العقبة التي عليه أن يقطعها ليدخل الجنّة؟! ١٣ - هي إعتاق رقبة ذكرًا كانت أو أنثى. ١٤ - أو أن يطعم في يوم مجاعة يندر فيه وجود الطعام. ١٥ - طفلًا فقد أباه، له به قرابة. ١٦ - أو فقيرًا ليس له شيء يملكه. ١٧ - ثم كان من الذين آمنوا بالله، وأوصى بعضهم بعضًا بالصبر على الطاعات وعن المعاصي وعلى البلاء، وأوصى بعضهم بعضًا بالرحمة بعباد الله. ١٨ - أولئك المتصفون بتلك الصفات هم أصحاب اليمين. [مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • عتق الرقاب، وإطعام المحتاجين في وقت الشدة، والإيمان بالله، والتواصي بالصبر والرحمة: من أسباب دخول الجنّة. • من دلائل النبوة إخباره أن مكة ستكون حلالًا له ساعة من نهار. • لما ضيق الله طرق الرق وسع طرق العتق، فجعل الإعتاق من القربات والكفارات.

стр. 602

١ ٩ - والذين كفروا بآياتنا المنزلة على رسولنا هم أصحاب الشمال. ٢ ٠ - عليهم نار مغلقة يوم القيامة يعذبون فيها. سورة الشمس مَكيّة [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] تركز على إظهار آيات الله وآلائه في الآفاق والأنفس وأحوالها، تزكية للنفوس، وزجرًا عن العصيان. [التَّفْسِيرُ] ١ - أقسم الله بالشمس، وأقسم بوقت ارتفاعها بعد طلوعها من مشرقها. ٢ - وأقسم بالقمر إذا تبع أثرها بعد كروبها. ٣ - وأقسم بالنهار إذا كشف ما على وجه الأرض بضوئه. ٤ - وأقسم بالليل إذا يغشى وجه الأرض، فيصير مظلمًا. ٥ - وأقسم بالسماء، وأقم ببنائها المتقن. ٦ - وأقسم بالأرض، وأقسم ببسطها؛ ليسكن الناس عليها. ٧ - وأقسم بكل نفس، وأقسم بخلق الله لها سوية. ٨ - فأفهمها من غير تعليم ما هو شرّ لتجتنبه، وما هو خير لتأتيه. ٩ - قد فاز بمطلوبه من طهّر نفسه بتحليتها بالفضائل، وتخليتها عن الرذائل. ١٠ - وقد خسر من دَسَّ نفسه مخفيًا إياها في المعاصي والآثام. ولما ذكر الله خسران من دَسَّ نفسه وأخفاها بالمعاصي ذكر ثمود مثالًا على ذلك فقال: ١١ - كذبت ثمود نبيها صالحًا بسبب مجاوزتها الحدّ في ارتكاب المعاصي، واقتراف الآثام. ١٢ - حين قام أشقاهم بعد انتداب قومه له. ١٣ - فقال لهم رسول الله صالح ﵇: اتركوا ناقة الله، وشِرْبها في يومها، فلا تتعرضوا لها بسوء. ١٤ - فكذبوا رسولهم في شأن الناقة، فقتلها أشقاهم مع رضاهم بما فعل، فكانوا شركاء في الإثم، فأطبق الله عليهم عذابه، فأهلكهم بالصيحة بسبب ذنوبهم، وسوّاهم في العقوبة التي أهلكهم بها. ١٥ - فعل الله بهم من العذاب ما أهلكهم غير خائف سبحانه من تبعاته. سورة الليل - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] بيان الاختلاف بين الآيات والأنفس وأعمالها، إظهارًا للتفاضل بين المؤمنين والكافرين. [التَّفْسِيرُ] ١ - أقسم الله بالليل إذا يغطي ما بين السماء والأرض بظلمته. ٢ - وأقسم بالنهار إذا تكشّف وظهر. ٣ - وأقسم بخلقه النوعين: الذكر والأنثى. ٤ - إن عملكم -أيها الناس- لمختلف، فمنه الحسنات التي هي سبب دخول الجنّة، والسيئات التي هي سبب دخول النار. ٥ - فأما من أعطى ما يلزمه بذله؛ من زكاة ونفقة وكفارة، واتقى ما نهى الله عنه. ٦ - وصدق بما وعده الله به من الخَلَف. ٧ - فسنُسَهِّل عليه العمل الصالح، والإنفاق في سبيل الله. ٨ - وأما من بخل بماله فلم يبذله فيما يجب عليه بذله فيه، واستغنى بماله عن الله فلم يسأل الله من فضله شيئًا. ٩ - وكذب بما وعده الله من الخَلَف ومن الثواب على إنفاق ماله في سبيل الله. [مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • أهمية تزكية النفس وتطهيرها. • المتعاونون على المعصية شركاء في الإثم. • الذنوب سبب للعقوبات الدنيوية. • كل ميسر لما خلق له فمنهم مطيع ومنهم عاصٍ.

стр. 603

١ ٠ - فسنُسَهِّل عليه عمل الشرّ، ونُعَسِّر عليه فعل الخير. ١١ - وما يغني عنه ماله الَّذي بخل به شيئًا إذا هلك، ودخل النار. ١ ٢ - إن علينا أن نبيّن طريق الحق من الباطل. ١ ٣ - وإن لنا لَلْحياة الآخرة ولنا الحياة الدنيا، نتصرّف فيهما بما نشاء، وليس ذلك لأحد غيرنا. ١ ٤ - فحذّرتكم -أيها الناس- من نار تتوقد إن أنتم عصيتم الله. ١ ٥ - لا يقاسي حرّ هذه النار إلا الأشقى وهو الكافر. ١ ٦ - الَّذي كذب بما جاء به الرسول ﷺ ، وأعرض عن امتثال أمر الله. ١ ٧ - وسيُباعَد عنها أتقى الناس أبو بكر ﵁. ١ ٨ - الَّذي ينفق ماله في وجوه البر ليتطهر من الذنوب. ١ ٩ - ولا يبذل ما يبذل من ماله ليكافئ نعمة أنعم بها أحد عليه. ٢٠ - لا يريد بما يبذله من ماله إلا وجه ربه العالي على خَلْقِه. ٢١ - ولسوف يرضى بما يعطيه الله من الجزاء الكريم. سورة الضحى - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] ذكر رعاية الله لنبيه ﷺ والامتنان عليه بنعمة الوحي ودوامها له، تأنيسًا له، وتذكيرًا للمؤمنين بالشكر. [التَّفْسِيرُ] ١ - أقسم الله بأول النهار. ٢ - وأقسم بالليل إذا أظلم وسكن الناس فيه عن الحركة. ٣ - ما تركك -أيها الرسول- ربك، وما أبغضك؛ كما يقول المشركون لما فَتَر الوحي. ٤ - ولَلدار الآخرة خير لك من الدنيا؛ لما فيها من النعيم الدائم الَّذي لا ينقطع. ٥ - ولسوف يعطيك من الثواب الجزيل لك ولأمتك حتَّى ترضى بما أعطاك وأعطى أمتك. ٦ - لقد وجدك صغيرًا قد مات عنك أبوك، فجعل لك ماوى، حيث عطف عليك جدك عبد المطلب، ثم عمّك أبو طالب. ٧ - ووجدك لا تدرى ما الكتاب ولا الإيمان، فعلّمك من ذلك ما لم تكن تعلم. ٨ - ووجدك فقيرًا فأغناك. ٩ - فلا تُسِئ معاملة من فقد آباه في الصغر، ولا تذلّه. ١٠ - ولا تزجر السائل المحتاج. ١١ - واشكر نِعَم الله عليك وتحدث بها. سورة الشرح - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] ذكر إتمام منة الله على نبيه ﷺ بزوال الغم والحرج والعسر عنه، وما يوجب ذلك. [التَّفْسِيرُ] ١ - لقد شرح الله لك صدرك فحبَّب إليك تلقي الوحي. ٢ - وحططنا عنك الإثم. [مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • منزلة النبي ﷺ عند ربه لا تدانيها منزلة. • شكر النعم حقّ لله على عبده. • وجوب الرحمة بالمستضعفين واللين لهم.

стр. 604

٣ - الذي أتعبك حتَّى كاد أن يكسر ظهرك. ٤ - وأعلينا لك ذكرك، فقد أصبحت تُذْكَر في الأذان والإقامة وفي غيرهما. ٥ - فإن مع الشدّة والضيق سهولة واتساعًا. ٦ - إن مع الشدة والضيق سهولة واتساعًا، إذا علمت ذلك فلا يهولنك أذى قومك، ولا يصدنك عن الدعوة إلى الله. ٧ - فإذا فرغت من أعمالك، وانتهيت منها فاجتهد في عبادة ربك. ٨ - واجعل رغبتك وقصدك إلى الله وحده. سورة التين - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] ذكر قيمة الإنسان وشرفه بدينه، وسفوله وهوانه بتخليه عنه؛ لذا أقسم بأماكن نزول الوحي. [التَّفْسِيرُ] ١ - أقسم الله بالتين ومكان نباته، وبالزينون ومكان نباته في أرض فلسطين التي بعث فيها عيسى ﵇. ٢ - وأقسم بجبل سيناء الَّذي ناجى عنده نبيه موسى ﵇. ٣ - وأقسم بمكة البلد الحرام الَّذي يأمن من دخل فيه الَّذي بعث فيه محمد ﷺ . ٤ - لقد أوجدنا الإنسان في أعدل خلق وأفضل صورة. ٥ - ثم أرجعناه إلى الهرم والخرف في الدنيا فلا ينتفع بجسده كما لا ينتفع به إذا أفسد فطرته وصار إلى النار. ٦ - إلا الذين آمنوا بالله وعملوا الأعمال الصالحات فإنهم وإن هرموا فلهم ثواب دائم غير مقطوع، وهو الجنّة؛ لأنهم زكوا فطرهم. ٧ - فأي شيء يحملك -أيها الانسان- على التكذيب بيوم الجزاء بعدما عاينت من علامات قدرته الكثيرة؟! ٨ - أليس الله -بجعل يوم القيامة يومًا للجزاء- بأحكم الحاكمين وأعدلهم؟! أيعقل أن يترك الله عباده سدى دون أن يحكم بينهم، فيجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته؟! سورة العلق - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] بيان كمال الإنسان بالعلم والوحي الباعث على تعلق العبد بربه وخضوعه له، ونقصه بمخالفة ذلك. [التَّفْسِيرُ] ١ - اقرأ -أيها الرسول- ما يوحيه الله إليك؛ مفتتحًا باسم ربك الَّذي خلق جميع الخلائق. ٢ - خلق الإنسان من قطعة دم متجمدة بعد أن كانت نطفة. ٣ - اقرأ -أيها الرسول- ما يوحيه الله إليك، وربك الأكرم الَّذي لا يدانى كرمه كريم، فهو كثير الجود والإحسان. ٤ - الَّذي علّم الخط والكتابة بالقلم. ٥ - علم الإنسان ما لم يكن يعلمه. ٦ - حقًّا إن الانسان الفاجر مثل أبي جهل ليتجاوز الحدّ في تعدّي حدود الله. ٧ - لأجل أن رآه استغنى بما لديه من الجاه والمال. ٨ - إنّ إلى ربك -أيها الانسان- الرجوع يوم القيامة فيجازي كلًّا بما يستحقه. ٩ - أرأيت أعجب من أمر أبي جهل الَّذي ينهى. ١٠ - عبدنا محمدًا ﷺ إذا صلَّى عند الكعبة. ١١ - أرأيت إن كان هذا المنهى على هدى وبصيرة من ربه؟! ١٢ - أو كان يأمر الناس بتقوى الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، أيُنْهى من كان هذا شأنه؟! [مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • رضا الله هو المقصد الأسمى. • أهمية القراءة والكتابة في الإسلام. • خطر الغنى إذا جرّ إلى الكبر والبُعد عن الحق. • النهي عن المعروف صفة من صفات الكفر. • الذنوب أنقضت ظهر النبي ﷺ فما بالك بباقي الخلق؟!

стр. 605

١ ٣ - أرأيت إن كذّب هذا الناهي بما جاء به الرسول، وأعرض عنه، ألا يخشى الله؟! ١ ٤ - ألم يعلم ناهي هذا العبد عن الصلاة أنّ الله يرى ما يصنع، لا يخفى عليه منه شيء؟! ١ ٥ - ليس الأمر كما تصور هذا الجاهل، لئن لم يكفّ عن أذاه لعبدنا وتكذيبه له، لنأخذنّه مجذوبًا إلى النار بمقدم رأسه بعنف. ١٦ - صاحب تلك الناصية كاذب في القول خاطئ في الفعل. ١٧ - فليدع حين يؤخذ بمقدم رأسه إلى النار أصحابه وأهل مجلسه يستعين بهم لينقذوه من العذاب. ١٨ - سندعو نحن خَزَنة جهنم من الملائكة الغلاظ الذين لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، فلينظر أي الفريقين أقوى وأقدر. ١٩ - ليس الأمر كما توهم هذا الظالم أن يصل إليك بسوء، فلا تطعه في أمر ولا نهي، واسجد لله، واقترب منه بالطاعات، فإنها تقرّب إليه. سورة القدر - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] بيان عظم ليلة القدر وفضلها وما أنزل فيها. [التَّفْسِيرُ] ١ - إنا أنَزلنا القرآن جملة إلى السماء الدنيا كما ابتدأنا إنزاله على النبي ﷺ في ليلة القدر من شهر رمضان. ٢ - وهل تدري -أيها النبي- ما في هذه الليلة من الخير والبركة؟! ٣ - هذه الليلة ليلة عظيمة الخير، فهي خير من ألف شهر لمن قامها إيمانًا واحتسابًا. ٤ - تنزل الملائكة وينزل جبريل ﵇ فيها بإذن ربهم سبحانه بكلّ أمر قضا الله في تلك السنة رزقًا كان أو موتًا أو ولادة أو غير ذلك مما يقدره الله. ٥ - هذه الليلة المباركة خير كلها من ابتدائها حتَّى نهايتها بطلوع الفجر. سورة البينة - مَدَنيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] ذكر منزلة رسالة الرسول ﷺ ، ووضوحها وكمالها. [التَّفْسِيرُ] ١ - لم يكن الذين كفروا من اليهود والنصارى والمشركين مفارقين إجماعهم واتفاقهم على الكفر حتَّى يأتيهم برهان واضح، وحجة جَليَّة. ٢ - هذا البرهان الواضح والحجة الجَلِيَّة هو رسول من عند الله بعثه يقرأ صحفًا مطهرة لا يمسها إلا المطهرون. ٣ - في تلك الصحف أخبار صدق وأحكام عدل، ترشد الناس إلى ما فيه صلاحهم ورشدهم. ٤ - وما اختلف اليهود الذين أعطوا التوراة، والنصارى الذين أعطوا الإنجيل، إلا من بعد ما بعث الله نبيَّه إليهم، فمنهم من أسلم، ومنهم من تَمَادى في كفره مع علمه بصدق نبيه. ٥ - ويظهر جرم وعناد اليهود والنصارى أنهم ما أمروا في هذا القرآن إلا بما أمروا به في كتابيهم من عبادة الله وحده، ومجانبة الشرك، وإقامة الصلاة وإعطاء الزكاة، فما أمروا به هو الدين المستقيم الَّذي لا اعوجاج فيه. [مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • فضل ليلة القدر على سائر ليالي العام. • الإخلاص في العبادة من شروط قَبولها. • الكفار شر الخليقة، والمؤمنون خيرها. • اتفاق الشرائع في الأصول مَدعاة لقبول الرسالة.

стр. 606

٦ - إن الذين كفروا -من اليهود والنصارى ومن المشركين- يدخلون يوم القيامة في جهنم ماكثين فيها أبدًا، أولئك هم شرّ الخليقة؛ لكفرهم بالله، وتكذيبهم رسوله. ٧ - إن الذين آمنوا بالله وعملوا الأعمال الصالحات أولئك هم خير الخليفة. ٧ - ثوابهم عند ربهم : جنات تجري الأنهار من تحت قصورها وأشجارها، ماكثين فيها أبدًا، ﵃ لما آمنوا به وأطاعوه، ورضوا عنه لما نالهم من رحمته، هذه الرحمة ينالها من خاف ربه، فامتثل أمره، واجتنب نهيه. سورة الزلزلة - مَدَنيَة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] قرع القلوب الغافلة لليقين بالحساب والإحصاء الدقيق. [التَّفْسِيرُ] ١ - إذا حُرِّكت الأرض التحريك الشديد الَّذي يحدث لها يوم القيامة. ٢ - وأخرجت الأرض ما في بطنها من الموتى وغيرهم. ٣ - وقال الإنسان متحيِّرًا: ما شأن الأرض تتحرك وتضطرب؟! ٤ - في ذلك اليوم العظيم تخبر الأرض بما عمل عليها من خير وشرّ. ٥ - لأن الله أعلمها وأمرها بذلك. ٦ - في ذلك اليوم العظيم الَّذي تتزلزل فيه الأرض يخرج الناس من موقف الحساب فِرَقًا ليشاهدوا أعمالهم التي عملوها في الدنيا. ٧ - فمن يعمل وزن نملةٍ صغيرة من أعمال الخير والبرّ يره أمامه. ٨ - ومن يعمل وزنها من أعمال الشرّ يره كذلك. سورة العاديات - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] بيان صفات الإنسان في اهتماماته الدنيوية، تذكيرًا له بمآله، وبعثًا له على تصحيح مساره. [التَّفْسِيرُ] ١ - أقسم الله بالخيل التي تجري حتَّى يُسْمَع لنَفَسِها صوت من شدة الجري. ٢ - وأقسم بالخيل التي تُوقِد بحوافرها النار إذا لامست بها الصخور لشدة وقعها عليها. ٣ - وأقسم بالخيل التي تُغِير على الأعداء وقت الصباح. ٤ - فحركن بجريهن غبارًا. ٥ - فتوسّطن بفوارسهنّ جَمْعًا من الأعداء. [مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • خشية الله سبب في رضاه عن عبده. • شهادة الأرض على أعمال بني آدم.

стр. 607

٦ - إن الإنسان لمَنُوع للخير الَّذي يريده منه ربه. ٧ - وإنه على منعه للخير لشاهد، لا يستطيع إنكار ذلك لوضوحه. ٨ - وإنه لفرط حبه للمال يبخل به. ٩ - أفلا يعلم هذا الإنسان المغترّ بالحياة الدنيا إذا بعث الله ما في القبور من الأموات وأخرجهم من الأرض للحساب والجزاء أن الأمر لم يكن كما كان يتوهم؟! ١ ٠ - وأُبْرِز وبُيِّن ما في القلوب من النيات والاعتقادات وغيرها. ١١ - إن ربهم بهم في ذلك اليوم لخبير، لا يخفى عليه من أمر عباده شيء، وسيجازيهم على ذلك. سورة القارعة - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] قرع القلوب لاستحضار هول القيامة. [التَّفْسِيرُ] ١ - الساعة التي تقرع قلوب الناس لعظم هولها. ٢ - ما هذه الساعة التي تقرع قلوب الناس لعظم هولها؟! ٣ - وما أعلمك -أيها الرسول- ما هذه الساعة التي تقرع قلوب الناس لعظم هولها؟! إنها يوم القيامة. ٤ - يوم تقرع قلوب الناس يكونون كالفراش المُنْتَشِر المتناثر هنا وهناك. ٥ - وتكون الجبال مثل الصوف المَنْدُوف في خفة سيرها وحركتها. ٦ - فأما من رجحت أعماله الصالحة على أعماله السيئة. ٧ - فهو في عيشة مرضية ينالها في الجنّة. ٨ - وأما من رجحت أعماله السيئة على أعماله الصالحة. ٩ - فمسكنه ومستقرّه يوم القيامة هو جهنم. ١٠ - وما أعلمك -أيها الرسول- ما هي؟! ١١ - هي نار شديدة الحرارة. سورة التكاثر - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] تذكير المنشغلين بالدنيا بالموت والحساب. [التَّفْسِيرُ] ١ - شغلكم -أيها الناس- التفاخر بالأموال والأولاد عن طاعة الله. ٢ - حتَّى متُّم ودخلتم قبوركم. ٣ - ما كان لكم أن يشغلكم التفاخر بها عن طاعة الله، سوف تعلمون عاقبة ذلك الانشغال. ٤ - ثم سوف تعلمون عاقبته. ٥ - حقًّا لو أنكم تعلمون يقينًا أنكم مبعوثون إلى الله، وأنه سيجازيكم على أعمالكم؛ لما انشغلتم بالتفاخر بالأموال والأولاد. ٦ - والله لتشاهدن النار يوم القيامة. ٧ - ثم لتشاهدنها مشاهدة يقين لا شك فيه. ٨ - ثم ليسألنكم الله في ذلك اليوم عما أنعم به عليكم من الصحة والغنى وغيرهما. [مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • خطر التفاخر والتباهي بالأموال والأولاد. • القبر مكان زيارة سرعان ما ينتقل منه الناس إلى الدار الآخرة. • يوم القيامة يُسْأل الناس عن النعيم الَّذي أنعم به الله عليهم في الدنيا. • الإنسان مجبول على حب المال.

стр. 608

سورة العصر - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] بيان حقيقة الربح والخسارة في الحياة، والتنبيه على أهمية الوقت الَّذي يعيشه الإنسان. [التَّفْسِيرُ] ١ - أقسم سبحانه بوقت العصر. ٢ - إن الإنسان لفي نقصان وهلاك. ٣ - إلا الذين آمنوا بالله وبرسله، وعملوا الأعمال الصالحات، وأوصى بعضهم بعضًا بالحق، وبالصبر على الحق؛ فالمتصفون بهذه الصفات ناجون في حياتهم الدنيا والآخرة. سورة الهمزة - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] وعيد المتعالين الساخرين بالدين وأهله. [التَّفْسِيرُ] ١ - وبال وشدة عذاب لكثير الاغتياب للناس، والطعن فيهم. ٣ - الَّذي همّه جمع المال وإحصاؤه، لا همَّ له غير ذلك. ٣ - يظن أن ماله الَّذي جمعه سينجيه من الموت، فيبقى خالدًا في الحياة الدنيا. ٤ - ليس الأمر كما تصوّر هذا الجاهل، ليطرحنّ في نار جهنم التي تدق وتكسر كل ما طُرِح فيها لشدة بأسها. ٥ - وما أعلمك -أيها الرسول- ما هذه النار التي تحطم كل ما طُرِح فيها؟! ٦ - إنها نار الله المستعرة. ٧ - التي تنفذ من أجسام الناس إلى قلوبهم. ٨ - إنها على المُعَذَّبين فيها مغلقة. ٩ - بعَمَد ممتدة طويلة حتَّى لا يخرجوا منها. سورة الفيل - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] إظهار قدرة الله على حماية بيته الحرام، تذكيرًا وامتنانًا. [التَّفْسِيرُ] ١ - ألم تعلم -أيها الرسول- كيف فعل ربك بأبْرَهَة وأصحابه أصحاب الفيل حين أرادوا هدم الكعبة؟! ٢ - لقد جعل الله تدبيرهم السيئ لهدمها في ضياع، فما نالوا ما تمنّوه من صرف الناس عن الكعبة، وما نالوا منها شيئًا. ٣ - وبَعَث عليهم طيرًا أتتهم جماعات جماعات. ٤ - ترميهم بحجارة من طين مُتَحَجِّر. ٥ - فجعلهم الله كورق زرع أكلته الدوابّ وداسته. [مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • خسران من لم يتصفوا بالإيمان وعمل الصالحات، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر. • تحريم الهَمْز واللَّمْز في الناس. • دفاع الله عن بيته الحرام، وهذا من الأمن الَّذي قضاه الله له.

стр. 609

سورة قريش - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] الامتنان على قريش وما يلزمهم تجاه ذلك. [التَّفْسِيرُ] ١ - لأجلِ عادة قريش وإلْفِهم. ٢ - رحلة الشتاء إلى اليمن، ورحلة الصيف إلى الشام آمنين. ٣ - فليعبدوا الله ربّ هذا البيت الحرام وحده، الَّذي يسَّر لهم هذه الرحلة، ولا يشركوا به أحدًا. ٤ - الَّذي أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف، بما وضع في قلوب العرب من تعظيم الحرم، وتعظيم سكانه. سورة الماعون - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] بيان أخلاق المكذبين بالدين والآخرة، تحذيرًا للمؤمنين، وتشنيعًا على الكافرين. [التَّفْسِيرُ] ١ - هل عرفت الَّذي يكذب بالجزاء يوم القيامة؟! ٢ - فهو ذلك الَّذي يدفع اليتيم بغلظة عن حاجته. ٣ - ولا يحثّ نفسه، ولا يحث غيره على إطعام الفقير. ٤ - فهلاك وعذاب للمصلِّين. ٥ - الذين هم عن صلاتهم لاهون، لا يبالون بها حتَّى ينقضي وقتها. ٦ - الذين هم يراؤون بصلاتهم وأعمالهم، لا يخلصون العمل لله. ٧ - ويمنعون إعانة غيرهم بما لا ضرر في الإعانة به. سورة التكوير - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] منة الله على النبي ﷺ وقطع سبيل المبغضين له. [التَّفْسِيرُ] ١ - إنا آتيناك -أيها الرسول- الخير الكثير، ومنه نهر الكوثر في الجنّة. ٢ - فأدّ شكر الله على هذه النعمة، أن تصلي له وحده وتذبح؛ خلافًا لما يفعله المشركون من التقرّب لأوثانهم بالذبح. ٣ - إن مبغِضك هو المنقطع عن كل خير المَنْسِي الَّذي إن ذُكِر ذُكِر بسوء. [مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • أهمية الأمن في الإسلام. • الرياء أحد أمراض القلوب، وهو يبطل العمل. • مقابلة النعم بالشكر يزيدها. • كرامة النبي ﷺ على ربه وحفظه له وتشريفه له في الدنيا والآخرة.

стр. 610

سورة الكافرون - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] تقرير توحيد العبادة والبراءة من الشرك، والتمايز التام بين الإسلام والشرك. [التَّفْسِيرُ] ١ - قل -أيها الرسول-: يا أيها الكافرون بالله. ٢ - لا أعبد في الحال ولا في المستقبل ما تعبدون من الأصنام. ٣ - ولا أنتم عابدون ما أعبده أنا؛ وهو الله وحده. ٤ - ولا أنا عابد ما عبدتم من الأصنام. ٥ - ولا أنتم عابدون ما أعبده أنا، وهو الله وحده. ٦ - لكم دينكم الَّذي ابتدعتموه لأنفسكم، ولي ديني الَّذي أنزله الله عليّ. سورة النصر - مَدَنيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] بيان عاقبة الإسلام بالنصر والفتح، وما يُشْرع عند حصول ذلك، كما تشير لقرب أجل النبي ﷺ . [التَّفْسِيرُ] ١ - إذا جاء نصر الله لدينك -أيها الرسول- وإعزازه له، وحدث فتح مكة. ٢ - ورأيت الناس يدخلون في الإسلام وفدًا بعد وفد. ٣ - فاعلم أن ذلك علامة على قرب انتهاء المهمة التي بُعِثْتَ بها، فسبِّح بحمد ربك؛ شكرًا له على نعمة النصر والفتح، واطلب منه المغفرة، إنه كان توابًا يقبل توبة عباده، ويغفر لهم. سورة المسد - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] عدم منفعة النسب والجاه مع الكفر بالله. [التَّفْسِيرُ] ١ - خسرت يدا عم النبي ﷺ أبي لهب بن عبد المطلب بخسران عمله؛ إذ كان يؤذي النبي ﷺ ، وخاب سعيه. ٢ - أيّ شيء أغنى عنه ماله وولده؟ لم يدفعا عنه عذابًا، ولم يجلبا له رحمة. ٣ - سيدخل يوم القيامة نارًا ذات لهب، يقاسي حرّها. ٤ - وستدخلها زوجته أم جميل التي كانت تؤذي النبي ﷺ لقاء الشوك في طريقه. ٥ - في عنقها حبل مُحْكَم الفَتْل تساق به إلى النار. [مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • المفاصلة مع الكفار. • مقابلة النعم بالشكر. • سورة المسد من دلائل النبوة؛ لأنها حكمت على أبي لهب بالموت كافرًا ومات بعد عشر سنين على ذلك. • صِحَّة أنكحة الكفار.

стр. 611

سورة الإخلاص - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] إثبات تفرد الله بالكمال والألوهية وتنزُّهه عن النقص. [التَّفْسِيرُ] ١ - قل -أيها الرسول- هو الله المنفرد بالألوهية، لا إله غيره. ٢ - هو السيّد الذي انتهى إليه السُّؤدَد في صفات الكمال والجمال، الَّذي تصمد إليه الخلائق. ٣ - الَّذي لم يلد أحدًا، ولم يلده أحد، فلا ولد له -سبحانه- ولا والد. ٤ - ولم يكن له مماثل في خلقه. سورة الفلق - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] التحصُّن والاعتصام بالله من الشرور الظاهرة. [التَّفْسِيرُ] ١ - قل -أيها الرسول-: أعتصم بربّ الصبح، وأستجير به. ٢ - من شرّ ما يؤذي من المخلوقات. ٣ - وأعتصم بالله من الشرور التي تظهر في الليل من دواب ولصوص. ٤ - وأعتصم به من شرّ السواحر اللائي يَنْفُثْن في العُقَد. ٥ - واعتصم به من شرّ حاسد إذا عمل بما يدفعه إليه الحسد. سورة الناس - مَكيّة- [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] الاعتصام والتحصن بالله من شر الشيطان ووسوسته، ومن الشرور الخفية. [التَّفْسِيرُ] ١ - قل -أيها الرسول-: أعتصم برب الناس، وأستجير به. ٢ - ملك الناس، يتصرف فيهم بما يشاء، لا ملك لهم غيره. ٣ - معبودهم بحقّ، لا معبود لهم بحق غيره. ٤ - من شرّ الشيطان الَّذي يلقي وسوسته إلى الإنسان إذا غفل عن ذكر الله، ويتأخر عنه إذا ذكره. ٥ - يلقي بوسوسته إلى قلوب الناس. ٦ - وهو يكون من الإنس كما يكون من الجن. [مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • إثبات صفات الكمال لله، ونفي صفات النقص عنه. • ثبوت السحر، ووسيلة العلاج منه. • علاج الوسوسة يكون بذكر الله والتعوذ من الشيطان.

стр. 612

مركز تفسير للدراسات القرآنية مركز علمي وقفي متخصص مقره مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية يسعى لتحقيق الريادة في تطوير الدراسات القرآنية في المجالات العلمية، والتعليمية والتقنية والإعلامية والتنظيمية من خلال مشروعات متميزة من الدراسات والبحوث والبرامج الإعلامية والدورات التدريبية والمؤتمرات واللقاءات والتطبيقات الإلكترونية، بعمل مؤسسي يتحرى الإتقان، وينشد الجودة، ويمد جسور التعاون والشراكة مع كافة مؤسسات المجتمع وسائر العاملين في خدمة القرآن الكريم وعلومه في العالم أفرادًا ومؤسسات، ويرأس مجلس إدارته معالي الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد إمام المسجد الحرام وخطيبه، وعضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، ورئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي. • من أهداف المركز: ١ - الارتقاء بمستوى الدراسات القرآنية واستشراف مستقبلها. ٢ - تطوير البيئة التعليمية في مجال الدراسات القرآنية. ٣ - تحديث وتطوير البنية التنظيمية للمركز ونشر هذه الثقافة بين المؤسسات العاملة في المجال. ٤ - تطوير بيئة تقنية داعمة، وتوظيفها في مجال الدراسات القرآنية. ٥ - توظيف وسائل الإعلام (التقليدي والجديد)، وتعزيز الشراكات والعلاقات في خدمة الدراسات القرآنية. • عنوان المركز: • المملكة العربية السعودية، الرياض، حي الغدير- مخرج (٥) طريق الملك عبد العزيز. • ص. ب: ٢٤٢١٩٩ الرمز البريدي: ١١٣٢٢ • البوابة الإلكترونية: www.tafsir.net للتواصل مع مشروع "المختصر في تفسير القرآن الكريم" almokhtasar@tafsir. net ٠٠٩٦٦٥٣٦٣٦٥٥٥٥