← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18106

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Полный текст (6 339 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري» تأليف شيخ الإسلام أبي يحيى زكريا الأنصاري المصري الشافعي اعتنى بتحقيقه والتعليق عليه سليمان بن دريع العازمي بالتعاون مع مركز الفلاح للبحوث العلمية مكتبة الرشد

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ «لَا يشْكر الله مَنْ لَا يشْكر النَّاسَ» الحمْدُ لله الذِي بِنِعْمَتِه تتمُ الصالحاتُ فإنَّ إِخْرَاج هَذَا الْكتاب بِهَذِهِ الصُّورَة فِي فَتْرَة وجيزة كَانَ ثمرةَ تعاونٍ مَعَ: "مَرْكَز الْفَلاح للبحوث العلمية" لصَاحبه الشَّيْخ خَالِد الرِّبَاط وَالَّذِي عاون فِي الإشراف على هَذَا الْكتاب، بمشاركة الْأُخوة: خَالِد بُكير، وعصام حمدي (فِي الْمُقَابلَة وَالتَّعْلِيق والمراجعات) نَادِي فكري، وَمُحَمّد رَمَضَان (فِي التَّخْرِيج وَالتَّعْلِيق) كَمَا قَامَ بمراجعة متن البُخَارِيّ وَضَبطه: الدكتور جُمُعَة فتحي، وَالْأَخ أَحْمد روبي فجزاهم الله خيرًا وكل من شَارك مَعَهم على مَا بذلوه من جهد وَعون، أسأَل الله أَن يَجْعله فِي ميزَان حسناتهم، إنَّهُ سميع مُجيب. سُلَيْمَان بن دريع العازمي الكويت هَاتِف: ٠٠٩٦٥٩٥٣٢٠١٦

стр. 3

منْحَةُ البَارِي بِشَرْح صَحِيح البُخَارِي

стр. 4

جَمِيع الحقُوق مَحفُوظَة الطَّبعَة الأولى ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م مكتبة الرشد ناشرون المملكة الْعَرَبيَّة السعودية - الرياض - شَارِع الْأَمِير عبد الله بن عبد الرَّحْمَن (طَرِيق الْحجاز) ص. ب: ١٧٥٢٢ - الرياض: ١١٤٩٤ - هَاتِف: ٤٥٩٣٤٥١ - فاكس: ٤٥٧٣٣٨١ Email : alrushd@alrushdryh.com Website : www.rushd.com * فرع طَرِيق الْملك فَهد: الرياض - هَاتِف: ٢٠٥١٥٠٠ - فاكس: ٢٠٥٢٣٠١ * فرع مَكَّة المكرمة: هَاتِف: ٥٥٨٥٤٠١ - فاكس: ٥٥٨٣٥٠٦ * فرع الْمَدِينَة المنورة: شَارِع أبي ذَر الْغِفَارِيّ - هَاتِف: ٨٣٤٠٦٠٠ - فاكس: ٨٣٨٣٤٢٧ * فرع جدة: ميدان الطائرة - هَاتِف: ٦٧٧٦٣٣١ - فاكس: ٦٧٧٦٣٥٤ * فرع القصيم: بُرَيْدَة - طَرِيق الْمَدِينَة - هَاتِف: ٣٢٤٢٢١٤ - فاكس: ٣٢٤١٣٥٨ * فرع أَبِهَا: شَارِع الْملك فيصل - تلفاكس: ٢٣١٧٣٠٧ * فرع الدمام: شَارِع الْخزَّان - هَاتِف: ٨١٥٠٥٦٦ - فاكس: ٨٤١٨٤٧٣ وكلاؤنا فِي الْخَارِج * الْقَاهِرَة: مكتبة الرشد - هَاتِف: ٢٧٤٤٦٠٥ * بيروت: دَار ابْن حزم هَاتِف: ٧٠١٩٧٤ * الْمغرب: الدَّار الْبَيْضَاء - وراقة التَّوْفِيق - هَاتِف: ٣٠٣١٦٢ - فاكس: ٣٠٣١٦٧ * الْيمن: صنعاء - دَار الْآثَار - هَاتِف: ٦٠٣٧٥٦ * الْأُرْدُن: عمان - الدَّار الأثرية: ٦٥٨٤٠٩٢ - جوال: ٧٩٦٨٤١٢٢١ * الْبَحْرين: مكتبة الغرباء - هَاتِف: ٩٥٧٨٣٣ - ٩٤٥٧٣٣ * الإمارات: مكتبة دبي للتوزيع - هَاتِف: ٤٣٣٣٩٩٩٨ - فاكس: ٤٣٣٣٧٨٠٠ * سوريا: دَار البشائر: ٢٣١٦٦٨ * قطر: مكتبة ابْن الْقيم - هَاتِف: ٤٨٦٣٥٣٣

стр. 5

مقدمة التحقيق إنَّ الحمدَ لله، نَحْمَدُه، ونستعينُه، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ به مِن شرور أنفسِنا، وَمِن سيئاتِ أعمالنا، مَنْ يَهْدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضْلِل، فلا هَادِيَ له، وأشْهَدُ أن لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ [آل عمران: ١٠٢]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء: ١] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١]. أما بعد فإنَّ الاشتغالَ بخدمةِ السُّنَّةِ المُطهرة مِنْ أفضلِ الأعمال وأعظم القربات التي يقومُ بها المسلم، فصُحبة الحديث صحبةٌ لكلام النَّبي ﷺ ، وأنعم بها من صُحبة، وقد عملتُ منذ سنوات على تحقيق كتاب "جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد" لمؤلفه محمد بن سليمان المغربي، وقد لاقى القبولَ بحمد الله تعالى وأُعد الآن لطبعة جديدة له في حلةٍ قشيبة، ثم اختصرتُ "صحيح الترغيب والترهيب" للشيخ الألباني ﵀، ثم أتتني رغبة في العمل على أحد شروح السنة، فوقعتُ على هذا الشرح لصحيح البخاري، وعلى الرغم من شهرة مؤلفه ومكانة الصحيح، إلا أنَّه لم يلق العناية من

стр. 6

المحققين، فقد طُبع منذ نحو مئة عام بالمطبعة الميمنية بمصر (عام ١٣٢٥ هـ) على هامش "إرشاد الساري" للقسطلاني،، وبهامش هذا الكتاب "شرح مسلم" للنووي، وكانت طباعة حجرية بحرفٍ دقيقٍ، كما أنَّ النسخةَ غير متوفرة أصلا، ولم نجدْها بأي قيمة، ولكن حصلنا على صورةٍ منها من مكتبةٍ خاصة بعد أن فرغنا من ثُلثي الكتاب فأعدنا المقابلة مرةً أخرى عليها، أما مصورات مخطوطات الكتاب فقد حصلنا عليها من دار الكتب المصرية، ومكتبتي جامعة الإمام محمد بن سعود، وجامعة الملك سعود بالرياض، وسيأتي بيان وصفها. ووجدنا في فهارس جامعة القرويين بالمغرب نسحة للكتاب، وقد حاولتُ جاهدًا الحصول عليها فلم يتيسر لي ذلك، فعملنا على ما في أيدينا، ونحن على ثقة أننا قد خدمنا نص الكتاب ليكونَ أقرب لما كتبه المؤلف. ولمَّا كان مثل هذا العمل كبيرًا ويحتاج إلى وقتٍ وجهدٍ مع الحاجة لإخراج غيره، فقد تعاونتُ مع مركز الفلاح للبحوث العلمية بالفيوم بمصرَ لصاحبه الشيخ خالد الرباط في إخراج هذا الكتاب، وذكرتُ أسماءَ مَنْ شاركوا في هذا العمل وذلك للأمانة التي ينبغي أن يتحلى بها طلبة العلم والمحققون. والله تعالى أسأل أنْ يوفقني لخدمة دينه والمساهمة في إظهار كنوز التراث الإسلامي التي لا زالت حبيسة الخزائنِ والمكتبات. وآخر دعوانا أن الحمدُ للهِ رَبِّ العَالمِين. سليمان بن دريع العازمي

стр. 7

ترجمة المؤلف اسمه ولقبه وولادته وأسرته: القاضي زكريا محمد بن زكريا الأنصاري، قاضي القضاة زين الدين أبو يحيى السُّنيكي المصري الشافعي ولد بسُنيكة (١) في سنة ست وعشرين وثمانمئة، وقيل في سنة ثلاثِ، وقيل أربع وعشرين وثمانمئة، والأول الأرجح. (٢) وحكى "محمد بن أحمد العلائي الفيومي الأصل القاهري الحنفي" عن الشيخ السُّلَمي أنه كان يومًا بسُنيكة وإذا بامرأةِ تستجيرُ به وتستغيث أن ولدها مات أبوه، وعامل البلد النصراني قبض عليه يرومُ أن يكتبه موضع أبيه في صيد الصقور، فخلصه الشيخ منه، وقال لها: "إن أردتَ خلاصه، فافرغي عنه يشتغلُ ويقرأ بجامع الأزهر، وعليَّ كلفته". فسلمت إليه زكريا، فلا زال يشتغل حتى صارَ إلى ما صارَ إليه. (٣) وحكى الشيخ زكريا عن فترةِ شبابه التي قضاها بالشغل والدرس دون أن يتعلق قلبه بأحد من الخلق حتى أنه كان يُصاب بالجوع الشديد، فيخرج ليلًا إلى الميضأة، فيغسل ما يجده من قشيراتِ

стр. 8

البطيخ، ثم يأكلها، إلى أن قيض الله له شيخًا صالحًا، فكان يأتيه بكل ما يحتاجُ إليه من طعام وشراب وكساء، وظل على هذا عدة سنوات. نشأته: نشأ الأنصاري بسُنيكة يتيمًا، فحفظ القرآن -عند الفقيهين محمد بن ربيع والبرهان الفاقوسي البلبيسي- و"عمدة الأحكام" وبعض "مختصر التبريزي"، ثم رحل إلى القاهرة سنة إحدي وأربعين وثمانمئة. فقطن في الجامع الأزهر، وأتم حفظ المختصر، ثم حفظ المنهاج والألفية النحوية والشاطبية والرائية ونحو النصف من ألفية العراقي في الحديث، ثم رجع إلى بلده. ورحل رحلته الثانية إلى القاهرة وقرأ على مشايخ مصر في مختلف العلوم إلى أن صار عالمًا مبرزًا في النحو واللغة والتفسير والحديث والأصول والقراءات والأدب إلى غير ذلك من العلوم. الأمر الذي أهله لتولي منصب التدريس في عدة مدارس، وتصدى للتدريس في حياة غير واحد من شيوخه، إلى أن رقي منصب قاضي القضاة بعد إلحاح شديد سنة ست وثمانين وثمانمئة في ولاية قايتباي وظل فيه حتى كُف بصره، فعزل بسبب العمى، لكنه ظل متابعًا الاتصال بالعلماء وملازمًا التدريس والإفتاء والتصنيف. (١) وحضر الشيخ مبايعة خمسة من السلاطين، وهم الناصر محمد بن قايتباي، وخاله الظاهر قانصوة، والأشرف جان بلاط، والعادل طومان باي، والأشرف الغوري (٢).

стр. 9

شيوخه: اشتغل الشيخ زكريا الأنصاري في مختلف العلوم المتداولة وبرع فيها، فقرأ القرآن الكريم على جماعة، منهم: - الشيخ رضوان بن محمد بن يوسف بن سلامة بن البهاء، أبو النعيم العقبي الشافعي. "ولد سنة تسع وستين وسبعمئة، كان خيرًا ديّنًا، قرأ العلوم على عدد من شيوخها: العربية والفقه والفرائض والحساب والكلام والتصريف والمعاني والمنطق والبيان. وأقرأ القرآن وتخرج به جمع من الفضلاء، وطار اسمه بمعرفة الأسانيد والشيوخ والمرويات. مات سنة اثنتين وخمسين وثمانمئة. "الكواكب السائرة" ١/ ١٩٧، و"الضوء اللامع" ٤/ ٢٢٦، و"شذرات الذهب" ٩/ ٤٠١. - الشيخ صالح بن عمرو بن رسلان ابن القاضي أبو البقاء سِراج الدين البُلْقيني ولد سنة إحدى وتسعين وسبعمئة بالقاهرة، حفظ القرآن والعمدة والألفية ومنهاج الأصول، أخذ الفقه عن البرماوي، والأصول عن ابن جماعة، والنحو عن الشنطوفي، والحديث عن ابن العراقي، فكان إمامًا فقيهًا عالمًا، صنف تفسيرًا وشرحًا على البخاري لم يُكمله، وله: "القولُ المفيدُ في اشتراط الترتيب بين كلمتي التوحيد"، و"الخطب"، و"التذكرة" وغيرها. مات سنة ٨٦٨. "الكواكب السائرة" ١/ ١٩٧، و"الضوء اللامع" ٣/ ٣١٢ - ٣١٤، و"شذرات الذهب" ٩/ ٤٥٤. - الشيخ طاهر بن محمد بن علي بن محمد بن مكين الدين، أبو الحسن النويري المالكي: وُلد بعد التسعين وسبعمة، حفظ القرآن على الشرايبي وأخذ العربية عن الصنهاجي وكثيرًا من الفنون عن القاياتي. مات سنة ست وخمسين وثمانمئة. "الكواكب السائرة" ١/ ١٩٧، و"الضوء اللامع" ٤/ ٥ - ٦.

стр. 10

- الشيخ نور الدين علي بن محمد بن الإمام فخر الدين البلبيسي الشافعي: ولد سنة سبع عشرة ببلبيس ونشأت فيها، حفظ القرآن عند البرهان الفانوسي، وعرض على جماعة، واشتغل بالخط على الشمس البيشي، واستقل بقضاء الإسكندرية، مات سنة ثمانِ وثمانين وثمانمئة. "الكواكب السائرة" ١/ ١٩٧، و"الضوء اللامع" ٥/ ٣٠٠ - ٣٠١. وأخذ الشيخ زكريا الفقه عن جماعةٍ منهم: - الشيخ أحمد بن عبد الله بن مفرج بن بدر الدين الغزي الشافعي: توفي بمكة سنة اثنتين وعشرين وثمانمئة. صنف: "البحر المبتغي لمعان ينبغي"، "تراجم رجال البخاري"، و"شرح الألفية لابن مالك"، و"شرح جمع الجوامع للسبكي في الفروع"، "شرح عمدة الأحكام في الحديث"، وغير ذلك. "الكواكب السائرة" ١/ ١٩٧، و"شذرات الذهب" ٩/ ٢٢٤ - ٢٢٥، و"هدية العارفين" ٥/ ١٢٢ - ١٢٣. - الشيخ أحمد بن علي بن محمد الشهاب أبو الفضل الكناني العسقلاني، المعروف بابن حجر: ولد سنة ثلاث وسبعين وسبعمئة بمصر، ونشأ بها يتيمًا، فحفظ القرآن والعمدة وألفية ابن العراقي والحاوي الصغير وهو ابن تسع، وحين بلغ لازم القطان في الفقه والعربية والحساب، ثم اجتمع مع عدد كبير من العلماء، وزادت مصنفاته على مائة وخمسين مات سنة اثنتين وخمسين وثمانمئة. "الكواكب السائرة" ١/ ١٩٧، و"الضوء اللامع" ٢/ ٣٦ - ٤٠، و"شذرات الذهب" ٩/ ٣٩٥. - الشيخ محمد بن إسمعيل بن أحمد بن يوسف الشمس الونائي الشافعي: ولد سنة ثمان وثمانين وسبعمئة، حفظ القرآن والعمدة التنبيه والشاطبية وجمع الجوامع وألفية ابن مالك والتلخيص. وأخذ النحو عن

стр. 11

الدماميني وأخذ على البخاري المختصر حتى تقدم في الفنون وصار أحد من يشار إليه بالعلم والعمل وولي قضاء مصر ثم دمشق ثم مصر. واستمر حتى مات سنة ثمان وأربعين وثمانمئة وكان إمامًا علامة فقيهًا أصوليًّا نحويًّا قوي الحافظة أمينًا. "الكواكب السائرة" ١/ ١٩٧، و"الضوء اللامع" ٧/ ١٤٠ - ١٤١، و"شذرات الذهب" ٩/ ٣٨٥. - الشيخ موسى بن أحمد بن موسى بن عبد الله بن سليمان السُبكي القاهري الشافعي: ولد سنة اثنتين وستين وسبعمئة، قرأ القرآن وحفظ العمدة والحاوي والمنهاج والألفية تصدي للإقراء في الفقه وأصوله والعربية وغيرها، وكان إمامًا ثبتًا حجة فيها، مات بالسل سنة أربعين وثمانمئة. "الكواكب السائرة" ١/ ١٩٧، و"الضوء اللامع" ١٠/ ١٧٦ - ١٧٨، و"شذرات الذهب" ٩/ ٣٤٥. وغيرهم. وأخذ الشيخُ زكريا الأنصاري الحديث عن جماعة منهم: - الشيخ إبراهيم بن صَدَقَة بن إبراهيم بن إسماعيل برهان الدين أبو إسحق بن فتح الدين المقدسي الحنبلي: ولد سنة اثنتين وسبعين وسبعمئة بالقاهرة، نشأ فحفظ القرآن، والعمدة في الحديث وعرض على ابن الملقن والأبناس وأجازوا له، وأجاز له خلق كثير. كان خيرًا ثقة صبورًا على التحدث. مات سنة اثنتين وخمسين وثمائمئة. "الكواكب السائرة" ١/ ١٩٨، و "الضوء اللامع" ١/ ٥٥ - ٥٦، و"شذرات الذهب" ٩/ ٤١٣. - الشيخ أبو العباس أحمد بن رجب بن طيبغا الشافعي، ويُعرف بابن المجدي: ولد سنة سبع وستين وسبعمئة بالقاهرة، حفظ القرآن وبعض المنهاج ثم الحاوي والألفية، وأخذ الفرائض والحساب والعربية وتقدم بذكائه المفرط وصار رأس الناس في أنواع الحساب

стр. 12

والهندسة والهيئة والفرائض، والكافي، والرسالة الكبرى، وزاد المسافر، والقول المفيد في جامع الأصول وغير ذلك كثير. مات سنة خمسين وثمانمئة عن أربع وثمانين سنة. "الكواكب السائرة" ١/ ١٩٨، و"الضوء اللامع" ١/ ٣٠٠ - ٣٠٢ و"شذرات الذهب" ٩/ ٣٩٠. - الشيخ محمد بن علي القاياتي الشافعي: ولد سنة خمس وثمانين وسبعمئة، حفظ القرآن والمنهاج والألفية والتسهيل، ولم يزل يدأب في العلوم حتى تقدم في الفنون كلها، فكان إمامًا عالمًا تزاحم الناسُ عليه من سائر أرباب الفنون والطوائف والمذاهب. مات سنة خمسين وثمانمئة. "الكواكب السائرة" ١/ ١٩٨، "الذيل على رفع الإصر" ص ١٤١، و"شذرات الذهب" ٩/ ٣٩٠. قرأ عليهم وعلى غيرهم السيرة النبوية، والسنن لابن ماجة، ومسندُ الإمام الشافعي، وصحيح مسلم، والسنن الصغري للنسائي، وصحيح البخاري، فأجازه خلق يزيدون على مائة وخمسين ذكرهم في ثبته. وأخذ الشيخ زكريا الأنصاري العربية والأدب والأصول والمعقولات عن شيخ الإسلام: ابن حجر، وعن المحيوي الكافيجي والتقي الحصكفي. - الشيخ أحمد بن علي بن محمد بن علي بن أحمد شهاب الدين أبو الفضل الكناني العسقلاني الشافعي المعروف بابن حجر (١). - الشيخ محمد بن سليمان بن مسعود محيي الدين أبو عبد الله الكافيجي، ولد سنة ثمان وثمانين وسبعمئة. لقي العلماء وأخذ عنهم،

стр. 13

وكان إمامًا في المعقولات كلها: الكلام وأصول اللغة والنحو والتصريف والإعراب. من تصانيفه: شرح قواعد الإعراب، ومختصر في علوم الحديث، ومختصر في علوم التفسير يسمى التيسير. توفي سنة تسع وسبعين وثمانمئة. "بغية الوعاة" ١/ ١١٧ - ١١٨، و"الضوء اللامع" ٧/ ٢٥٩، و"شذرات الذهب" ٩/ ٤٨٨. - الشيخ حسين بن علي بن يوسف بدر الدين الأربلي الحصكفي الشافعي. ولد بحلب سنة خمسين وثمانمئة، حفظ القرآن، والمنهاج للنووي، والإرشاد لابن المقري، ومنهاج البيضاوي، والشاطبية، والكافية، والألفية، وتصريف العزي. من مؤلفاته: وحاشية على شرح المنهاج للمحلي، حاشية على شرح الكافية المتوسط لركن الدين. توفي بحلب سنة خمس وعشرين وتسعمئة. "الكواكب السائرة" ١/ ١٩٨، و"الضوء اللامع" ١/ ١٧٨ - ١٨٠، و"شذرات الذهب" ١٠/ ١٨٩. ولبس الشيخ زكريا الأنصارى الخرقة الصوفية من: الشيخ أبي العباس أحمد بن علي الأتكاوي، مات سنة خمسٍ وأربعين وثمانمئة. "الضوء اللامع"٢/ ٤٤. والشيخ أبي حفص عمر بن علي النبتيتي، مات سنة سبعٍ وستين وثمانمئة. "الضوء اللامع" ٦/ ١٠٨. والشيخ أحمد بن علي الدمياطي الشهير بابن الزلباني. "الضوء اللامع" ٦/ ١٠٨. وأخذ الطريق عن الشيخ محمد بن عمر الواسطي العمري الشافعي. توفي سنة تسع وأربعين وثمانمئة. "الكواكب السائرة" ١/ ١٩٨، و"الضوء اللامع" ٨/ ٢٣٨ - ٢٣٩، و "شذرات الذهب" ٩/ ٣٨٦.

стр. 14

تلاميذه: كان لاشتهار الشيخ زكريا الأنصاري بالبراعة في سائر العلوم -من حديثٍ وفقهٍ وأصول- الأثر في جعل الطلاب يقبلون عليه من كل حدب وصوب، فقصدوه بالرحلة من الحجاز والشام، وعمَّر حتى رأى تلاميذه وتلاميذ تلاميذه شيوخ الإسلام. ومن تلاميذه: - الشيخ أبو بكر بن محمد بن يوسف القاري: أخذ عن البرهان بن أبي شريف والقاضي زكريا، وتفقه على الشيخ ابن قاضي عجلون، وكان ممن أخذ عنه شيخ الإسلام شهاب الدين الطيبي، كان محققًا مدققًا عالمًا بالنحو والقراءات والفقه والأصول. توفي سنة خمسٍ وأربعين وتسعمئة. "الكواكب السائرة" ٢/ ٨٩ - ٩٠. - الشيخ أحمد بن أحمد بن أحمد بن محمد شيخ الإسلام شهاب الدين ابن حجر الهيتمي المصري المكي الشافعي: ولد سنة إحدي عشرة وتسعمئة. أجازه القاضي زكريا والشيخ عبد الحق، وأخذ الفقه عن الرملي. من مؤلفاته: شرح المنهاج، وشرح الإرشاد، وشرح العباب. وشرح الهمزية للبوصيري، والصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع، وشرح الأربعين النووية، وغيرها. توفي سنة ٩٧٣. "الكواكب السائرة" ٣/ ١١١ - ١١٢، و"شذرات الذهب" ١٠/ ٥٤١ - ٥٤٢. - الشيخ أحمد بن أحمد بن حمزة الرملي الأنصاري الشافعي: تلميذ القاضي زكريا، أخذ الفقه عنه وعن طبقة. من مؤلفاته: شرح الزبد لابن أرسلان، وشرح منظومة البيضاوي في النكاح، ورسالة في شروط الإمامة وغيرها. توفي في بضع وسبعين وتسعمئة. "الكواكب السائرة" ٣/ ١١١، و"شذرات الذهب" ٩/ ٤٨٢.

стр. 15

- الشيخ أحمد شهاب الدين الرملي المصري الشافعي: هو أحد الأجلاء من تلاميذ القاضي زكريا الأنصاري، وكان مقدمًا عنده حتى أذن له أن يصلح في مؤلفاته في حياته وبعد مماته، ولم يأذن لأحد سواه. كتب شرحًا عظيمًا على صفوة الزبد في الفقه. أخذ عن الشربيني والغزي، وانتهت إليه الرئاسة في العلوم الشرعية بمصر. توفي سنة ٩٥٧ هـ. "الكواكب السائرة" ٢/ ١١٩ - ١٢٠، و"شذرات الذهب" ١٠/ ٤٥٤. - الشيخ أحمد بن محمد بن عمر بن أبي بكر شهاب الدين الحمصي الدمشقي الشافعي: ولد سنة إحدى وخمسين، أو ثلاث وخمسين وثمانمئة، أخذ العلم عن جماعة من الشاميين والمصريين، فوض القضاء إليه ابن الفرفور، وفوض إليه الشيخ زكريا، وكان يخطب مكانه بقلعة الجبل، وكان الغوري يميل إليه لفصاحته. توفي سنة ٩٣٤ ص "الكواكب السائرة" ٢/ ٩٧، و"شذرات الذهب" ١٠/ ٢٨٠. - الشيخ شهاب الدين البرلسي المصري الشافعي الملقب بعميرة: كان عالمًا زاهدًا ورعًا، انتهت إليه الرئاسة في تحقيق المذهب يدرس ويفتي حتى أصيب بالفالج ومات به. "الكواكب السائرة" ٢/ ١١٩. - الشيخ الصالح عبد الوهاب بن ذوقا بن موسى الشعرواي المصري الشافعي: قرأ على مشايخ عصره شرح المحلي على جمع الجوامع، وشرح العقائد للتفتازاني، وشرح المقاصد وشرح الفصول، وشرح شذور الذهب والألفية وشرح الشيخ زكريا على الروض، وشرحه للرسالة، وغير ذلك. توفي في حدود السبعين وتسعمئة. "الكواكب السائرة" ٣/ ١٧٦، و"شذرات الذهب" ١٠/ ٥٤٤. - الشيخ علي بن أحمد بن علي بن عبد المهيمن بن حسن بن علي

стр. 16

الشيخ نور الدين الشافعي المعروف بالقرافي: أخذ عن الديلمي والقاضي زكريا والبرهان ابن أبي شريف. مات قبل الثمانين وتسعمئة. "الكواكب السائرة" ٣/ ١٨٢. - الشيخ محمد بن أحمد بن محمود بن الفرفور الدمشقي الشافعي: ولد سنة خمس وتسعين وثمانمئة. حفظ القرآن والمنهج في الفقه لشيخه زكريا، وجمع الجوامع والألفية. ولي قضاء الشافعية. توفي مسجونًا بقلعة دمشق سنة سبع وثلاثين وتسعمئة. "الكواكب السائرة" ٢/ ٢٢ - ٢٣، و"شذرات الذهب" ١٠/ ٣١٤ - ٣١٥. - الشيخ محمد بن سلام بن علي الطبلاوي: تلقى العلم عن أجل المشايخ منهم: القاضي زكريا والديملي والسيوطي. انتهت إليه الرئاسة في سائر العلوم بعد موت أقرانه، كان متبحرًا في التفسير والقراءات والفقه والحديث والأصول والمعاني والبيان والطب والمنطق والكلام. توفي سنة ست وستين وتسعمئة. "الكواكب السائرة" ٢/ ٣٣ - ٣٤، و"شذرات الذهب" ١٠/ ٥٠٦. - الشيخ محمد بن عبد الله بهاء الدين المصري: ولد سنة ثمان وثمانين وثمانمئة، أخذ عن السخاوي والسيوطي والقاضي زكريا والذهبي ودروس بالجامع الأزهر. له مؤلفات في الفرائض. توفي سنة تسعين وتسعمئة. "الكواكب السائرة" ٣/ ٦١. - الشيخ يوسف بن زكريا الشيخ جمال الدين ابن شيخ الإسلام القاضي زكريا الأنصاري: كان ممن أخذ عنه الشيخ شمس الدين محمد بن الجوخي الشافعي. ربي في نزاهة وطاعة وعدم الخروج من دار والده، وكان ممن جبله الله على الأخلاق الحميدة درس في المدرسة الصالحية بجوار الإمام الشافعي، وحضر على والده شرح رسالة

стр. 17

القشيري وشرح آداب القضاء وآداب البحث وشرح التحرير. توفي سنة سبع وثمانين وتسعمئة. "الكواكب السائرة" ٣/ ٢٢١. عبادته وزهده: ذكر الغزي في الكواكب السائرة (١) شيئًا من ذلك فذكر أنه مع ما كان عليه من الاجتهاد في العلم اشتغالًا واستعمالًا وإفتاءً وتصنيفًا، ومع ما كان عليه من مباشرة القضاء ومهمات الأمور، وكثرة إقبال الدنيا؛ لا يكاد يفتر عن الطاعة ليلًا ونهارًا. ولا يشتغل بما لا يعنيه، وقورًا وهيبًا يصلي النوافل من قيام مع كِبر سنه، ويقول: (لا أعوّد نفسي الكسل)، حتى في حال مرضه كان يصلي النوافل قائمًا، وهو يميل يمينًا وشمالًا، لا يتمالك أن يقف بغير ميل للكبر والمرض فقيل له في ذلك، فقال: يا ولدي، النفس من شأنها الكسل، وأخاف أن تغلبني، وأختم عمري بذلك!!. كان إذا أطال عليه أحد في الكلام يقول له: عجل قد ضيعت علينا الزمان!. كان قليل الأكل، لا يزيد على ثلث رغيف، وكان كثير الصدقة مع إخفائها، وكان له جماعة يرتب لهم من صدقته ما يكفيهم إلى يوم، وإلى جمعة، وإلى شهر!!. كان يبالغ في إخفاء ذلك، حتى كان غالب الناس يعتقدون في الشيخ: قلة الصدقة! وكان إذا جاءه سائل -بعد أن كف بصره- يقول لمن عنده من جماعته هل هنا من أحد؟ فإن قال: لا، أعطاه، وإن قال

стр. 18

له نعم، قال: قال له: يأتينا في غد هذا الوقت. عقيدته: كان الشيخ زكريا الأنصاري مثل كثير من علماء زمانه ومكانه متأثرًا بالمذهب الأشعري في تأويل الأسماء الصفات ظنًّا منه أن هذه هي عقيدة أهل السنة والجماعة، وهذا يظهر في شرحه لبعض الأحاديث التي تتناول بعض الصفات مثل حديث نزول الرب في آخر الليل، وصفة النور، وغير ذلك، وقد علقنا علي هذه المواضع تعليقًا موجزًا وأحلنا القاريء إلى موضع بسط هلذا الموضوع في كتب العقائد. وعلى ما بدا لنا فإن مخالفته لعقيدة السلف لم تتعد هذا الباب، ولم يكن من المنكرين لها، فيذكر مثلًا أن مذهب التفويض أسلم، ومذهب التأويل أحكم، وهذا على بطلانه يدل على عدم تعصبه للمذهب. تصوفه: وكما هو الحال في مسألة الصفات فقد كان الشيخ متأثرًا بمتصوفة زمانه كما أن له شرحًا على "الرسالة القشيرية في علم التصوف" وهو أشهر شروح الكتاب. وتقدم في ذكر شيوخه أنه لبس خرقة الصوفية عن بعضهم. قال السخاوي: وكان أحد من كتب في كائنة ابن الفارض، بل هو أحد من عظم ابن عربي واعتقده وسماه وليًّا، وعزلتُه عن ذلك فما كفَّ، وله تهجدٌ وتوجُّدٌ، وصبر واحتمال (١). آثاره العلمية: لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري ﵀ كتب ورسائل كثيرة

стр. 19

لم يستقص أحدٌ ممن ترجموا له أسماءها، ولم يحص عدَّها، وأنت واجد عند كل منهم كتابًا، أو أكثر مما أنفرد بذكره، ولست واجدًا عند أحدٍ منهم ثبتًا مستوعبًا لها، ولكن من الصعب العسير الآن أن نجزم بعدد كتبه وأسمائها -لكنها تزيد عن المئة- لأنَّ كثيرين من المؤلفين كانوا يشيرون إلى بعض كتبه دون ذكر أسمائها التي وضعها لها ممَّا جعل للكتاب الواحد اسمين، أو أكثر من اسم، وخلاف ذلك أن الشيخ نفسه كان يضع على الكتاب الواحد شرحين أو شرحًا وحاشية، كما سنرى -إن شاء الله- عند عرض آثاره فالتبست الإشارات إلى تلك الكتب واختلطت على أقلام المترجمين، ومن هنا يظهر لنا أسباب كثرة مؤلفاته، ولعلَّ ذلك يرجع إلى أمرين: الأول: كما أشرنا سابقًا في ترجمته أن الشيخ قرأ وسمع كثيرًا من الكتب على كثير من المشايخ والعلماء، كابن حجرٍ العسقلاني وغيره ممن سبقت الإشارة إليهم؛ إذًا فلا غرابة أن يؤلف الكتب الكثيرة من الفنون المختلفة. الثاني: من الممكن أن يرجع كما قلنا: إن للكتاب الواحد اسمين أو أكثر من اسم، أو وضع لكل كتاب أكثر من شرح وحاشية، وأخيرًا سنورد فيما يلي قائمة بما وقفنا عليه من أسماء آثاره إلي أننا في شكٍّ من أن بعضها مكرر، ولعلَّ مما يساعد على الترجيح أنَّ الرجل كان يضع لكتبه عناوين مسجعةً. (١) وكثرة مؤلفاته وتنوعها تدل على سعة إطلاعه، وإنه لم يكن متخصصًا في علم من العلوم بل كان رئيسًا في كل فن أخذًا بزمام سائر

стр. 20

العلوم التي ألقت إليه قيادها وكان بحرًا زاخرًا متدفقة أمواج علومه تفسيرًا وحديثًا وفقهًا وأصولًا ولغة ومعاني وبيانًا وبديعًا ومنطقًا وقراءة، وهندسة وهيئة وحكمًا، وطبًّا، وميقاتًا وفرائض، وحسابًا وجبرًا ومقابلة وعروضًا وصرفًا وتصوفًا، بل كان له الباع الطويل والقدم الراسخة في شتى ميادين فروع العلم وأصوله. فجزى الله شيخ الإسلام خير الجزاء وجعل هذه الأعمال في ميزان حسناته ورفعه الله درجة المتقين الأبرار. ما وقفنا عليه من أسماء مؤلفاته: أولًا: المطبوع: ١ - أحكام الدلالة على تحرير الرسالة (١): وهو عبارةٌ عن شرح للرسالة القشيريَّة، وهي في علم التصوف، ذكر الشعراني أنَّه قرأها على المؤلف (٢)، وقال الحنفيُّ: إنَّ الأنصاريَّ شرح رسالة الإمام عبد الكريم بن هوزان القشيريَّ في جزأين، أمَّا اسم الكتاب فلم يذكره سوى البغداديِّ في هدية العارفين، وطبعت الرسالة في القاهرة سنة ١٣٠٤ هـ. وتقع في أربع وأربعين ومئتي صفحة وبهامشها تقريرات من شرح زكريا الأنصاري. ٢ - أسنى المطالب في شرح روض الطالب (٣): وهو كتابٌ شَرحَ فيه الأنصاري كتاب "الروض" لإسماعيل بن أبي بكر عبد الله المقري: اليمانيَّ الشافعيَّ المشهور بابن المقري. المتوفى

стр. 21

سنة (٨٣٧ هـ) وقد اختصر ابن المقري. في كتابه "الروض" كتاب "روضة الطالبين وعمدة المتقين" لإمام المحققين المدققين محيي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة (٦٧٦ هـ) مختصرًا بـ (الروض) اسم (الروضة) ومجردًا نصّه من الخلاف اختصر الإمام النووي فيه كتاب "فتح العزيز في شرح الوجيز" لعبد الكريم الرافعي وكتاب الرافعي هذا شرحٌ لكتاب "الوجيز" في فروع مذهب الشافعية للإمام أبي حامد الغزالي. قال الشيخ زكريا -رحمه الله تعالى- في مقدمة كتابه "أسنى المطالب": هذا ما دعت إليه حاجة المتفهمين للروض في الفقه تأليف الإمام العلامة شرف الدين إسماعيل بن المقري اليمني من شرح يحل ألفاظه ويبين مراده ويذلل صعابه ويكشف لطلابه نقابه مع فوائد لا بدَّ منها، ودقائق لال يستغني الفقيه عنها، على وجه لطيف ومنهج منيف خالٍ من الحشو والتطويل حاوٍ على الدليل والتعليل، وسميته: أسنى المطالب في شرح روض الطالب وطبع هذا الكتاب بمصر بالمطبعة الميمنية عام ١٣١٣ هـ وبهامشه حاشية الشيخ أحمد الرملي الكبير (فقه الشافعي) ثم طبع بعد ذلك طبعات مختلفة وقد أثنى على هذا الكتاب السخاوي فقال: شَرَحَ الروضَ شرحًا بليغًا قاضي الشافعية في وقتنا ومحقق الوقت الشيخ زكريا الأنصاري. ٣ - الأضواء البهجة في إبراز دقائق المنفرجة (١): وهو شرح على المنفرجة، والمنفرجة قصيدة مشهورة مطلعها: اشتدّي أزمة تنفرجي ... قد آذن ليلُك بالفرج

стр. 22

وفي نسبتها خلاف، والأرجح أنها لأبي الفضل يوسف بن محمد بن يوسف التوزري التلمساني المعروف بابن النحوي المتوفى سنة ٥١٣ هـ قال صاحب كشف الظنون: المنفرجة لأبي الفضل يوسف بن محمد، وقيل: لأبي الحسن يحيى بن العطار، والأول أرجح. شرحها شيخ الأعلام زكريا الأنصاري وفرغ منها في ذي الحجة سنة ٨٨١ هـ وقال: هي قصيدة الإمام التوزري على ما قاله أبو العباس أحمد البجائي شارحها، أو أبي عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الأندلسي القرشي على ما قاله العلامة تاج الدين السبكي. وللإنصاري على المنفرجة شرحان، "الأضواء البهجة" وهو أكبرهما. قال السخاوي: وشرح المنفرجة في مطول ومختصر. وقال الغزي: له شرحا المنفرجة كبير وصغير وسماه بالخلاصة. وطبع في مصر عام ١٣٢٣ هـ، مطبعة التقدم، ويقع في أربع وأربعين صفحة. وطبع معه كتاب "المنفرجة على المنفرجة" للشيخ عبد الله بن عبد العزيز الصولي مطبعة مصر ١٩١٤ - ١٣٣٢، وتقع في ست وخمسين صفحة. ٤ - الإعلام بأحاديث الأحكام (حديث) (١). ٥ - أقصى الأماني (٢) (بلاغة) مع شرح فتح منزل المباني. طبع بالقاهرة من دون تاريخ. ٦ - بلوغ الأرب شرح شذور الذهب: قام بتحقيقه الباحث: يوسف الحاج أحمد في رسالة دكتوراه بدمشق سنة (١٩٩٠).

стр. 23

٧ - بهجة الحاوي، شرح حاوي الصغير للقزويني، في الفروع. ٨ - البهجة الوردية في فروع الفقه. ٩ - تحرير تنقيح اللباب (١): أوله: "الحمد لله المتفضل الوهاب.". قال: "هذا مختصر تنقيح اللباب ضممت إليه فوائد، وبدلت غير المعتمد عليه، وحذفت منه الخلاف.". مع شرح: تحفة الطلاب، وحاشية تهذيب الطلاب لعبد الله بن حجازي الشرقاوي ١٢٢٧ - مطبعة القاهرة ١٣٠٦ - ١٣١٦. ١٠ - تحفة الباري (أو منحة الباري) على صحيح البخاري: وهو كتابنا هذا وسيأتي الكلام عليه. ١١ - تحفة الطلاب بشرح تحرير تنقيح اللباب (٢) (فقه شافعي). أوله: "الحمد لله الذي فقه في دينه من اصطفاه من الأنام.". مطبعة بولاق ١٢٩٢ والمطبعة اليمنية ١٣٣١، وتقع في أربع وأربعين ومئة ورقة. ١٢ - تعريف الألفاظ الاصطلاحية في العلوم (٣): طبع بذيل اللؤلؤ المنظوم في روم التعليم الآتي ذكره برقم (٥٧)، مطبعة مصر ١٣١٩. ١٣ - تلخيص الأزهية في أحكام الأدعية لزركشي. ١٤ - حاشية على تفسير البيضاوي. ١٥ - حاشية على شرح جمع الجوامع.

стр. 24

١٦ - حاشية على التلويح. ١٧ - الحواشي المفهمة في شرح المقدمة للجزري. ١٨ - خلاصة الفوائد المحمدية في شرح البهجة الوردية (١): وضع الشيخ الأنصاري كتابين حول البهجة الوردية، أحدهما: خلاصة الفوائد المحمدية، والثاني: الغرب البهية، والبهجة الوردية: عبارة عن منظومة وضعها الشيخ زين الدين عمر بن مظفر الوردي الشافعي المتوفى سنة ٧٤٩ هـ نظم بها كتاب الحاوي الصغير في فروع فقه السادة الشافعية ومطلعها: قال الفقير عمر بن الوردي ... الحمد لله أتم الحمد وشرحا الأنصاري كبير وهو "الغرر البهية"، وآخر صغير وهو "الخلاصة". وقال الغزي أن لها شرحين كبير وصغير، وذكر البغدادي الشرحين في هدية العارفين وقد طبعا بالمطبعة الميمنية عام ١٣١٨ هـ بالقاهرة. ١٩ - الدرر السنية في شرح الألفية: وهو شرح الألفية العلامة ابن مالك الأندلسي، ذكره البغدادي في هدية العارفين، وله نسخة خطية في مكتبة الأزهر الشريف وأخرى مخطوطة بجامعة الملك سعود تحت رقم (٣٣٣٨) ومن الجدير بالذكر أن الغزي قال في حديثه عن آثار الأنصاري وما يتعلق بالنحو والتصريف حاشية على ابن المصنف، وشرح الشافية لابن الحاجب كما ذكرناها سابقًا، وشرح شذور الذهب لابن هشام الأنصاري.

стр. 25

٢٠ - الدقائق المحكمة في شرح المقدمة (١) وهو عبارة عن شرح للمقدمة الجزرية وهي منظومة في تجويد القرآن للشيخ الإمام والحبر الهمام شيخ الإسلام حافظ عصره أبي الخير محمد بن محمد الجزري طيب الله ثراه وجعل الجنة مأواه، فوضع الشيخ زكريا لهذه المقدمة شرحًا وسمى شرحه: بالدقائق المحكمة في شرح المقدمة، قال الشيخ زكريا الأنصاري في مقدمة شرحه: لما أعتنى بها -أي: بالمقدمة- ذوو الجد والاجتهاد وكانت محتاجة إلي بيان المراد وحوت مع صغر الحجم وحسن الاختصار ما لم يحوه في الفن كثير من الكتب الكبار رأيتُ أن أضع عليها شرحًا يحل ألفاظها ويبين مرادها، ويبرر دقائقها ويقيد مطلقها ويفتح مغلقها وسميته: بالدقائق المحكمة في شرح المقدمة وقد طبع هذا الشرح المطبعة اليمنية ١٣٠٨، تقع في اثنتين وثلاثين ورقة، وبهامشه المُنَح الفكرية بشرح المقدمة الجزرية، لمُلا علي القاري. كما أنه طبع طبعة حديثة منقحة. ٢١ - ديوان شعره. ٢٢ - ربُّ البرية بشرح القصيدة الخزرجية. ٢٣ - الزبدة الرائقة في شرح البُردة الفائقة، للبوصيري. ٢٤ - شرح آداب البحث (جدل). ٢٥ - شرح الأربعين النووية. ٢٦ - شرح ألفية العراقي. (حديث) وغالبًا المقصود به "فتح الباقي" الآتي برقم ٤٤.

стр. 26

٢٧ - شرح إيساغوجي (١): وهو شرح في علم المنطق، ويشتهر هذا الشرح باسم "المطلع" وهو شرح على مختصر أثير الدين الأبهري المسمَّى إيساغوجي، ذكره الغزي، والبغدادي، وفي معجم المطبوعات العربية، وقد طبع هذا الكتاب مع شرحين آخرين الأول: للمفضَّل الأبهري سماه مطلع شرح إيساغوجي، والثاني: شرح ليوسف الغناوي. أوله: "حمدًا لمن ميز الإنسان بشرف النطق من بين الخلائق، طبع في بولاق سنة ١٢٨٢ هـ طُبع مع شرحين آخرين الأول للمفضل الأبهري سمّاه مطلع شرح إبساغوجي والثاني شرح ليوسف الغناوي. أوله "حمدًا لمن ميز الإنسان بشرف النطق من بين الخلائق". مطبعة بولاق. ٢٨ - شرح التحرير. ٢٩ - شرح التنقيح ومختصره وشرحه (مختصر أدب القضاء للغزي). ٣٠ - شرح رسالة التوحيد. ٣١ - شرح الروض. ٣٢ - شرح الشمسية. ٣٣ - شرح صحيح مسلم. ٣٤ - شرح الطوالع في أصول الدين. ٣٦ - شرح القصيدة الخزرجية. ٣٧ - شرح الكفاية لابن الهائم (الفرائض). ٣٨ - شرح مختصر المزني في فروع الفقه الشافعي.

стр. 27

٣٩ - شرح منهاج النووي. ٤٠ - شرح منهاج الوصول إلى علم الأصول، للبيضاوي. ٤١ - غاية الوصول إلى شرح لب الأصول (١). توجد بأسفل الصحائف حواشي للشيخ محمد الجوهري، وبالهامش متنُ لبّ الأصولِ، له أيضًا. مطبعة مصر ١٣١٠ هـ. ويقع في ثمان وسبعين ومئة ورقة. ٤٢ - الغرر البهية في شرح البهجة الوردية (٢) (فقه الشافعي). وهو الشرح الكبير، فرغ من تأليفه سنة ٨٦٧ هـ. أوله "الحمد لله الذي أظهر بهجة دينه القويم". معه حاشية الشيخ عبد الرحمن الشربيني، وبالهامش حاشية ابن القاسم العبادي علي الشرح المذكور مع تقرير الشيخ الشربيني عليها. المطبعة الميمنية ١٣١٥ هـ وطُبع طبعة حديثة. ٤٣ - فتح الإله الماجد بإيضاح شرح العقائد: وهو شرح لكتاب العقائد لنجم الدين عمر بن محمد النسفي المتوفى سنة ٥٣٧ أحد علماء الحنفية الأعلام في الفقه والتفسير والتاريخ وهو غير النسفي المفسر، وكتابه هذا مشهور بالعقائد النسفية وعليه عدة شروح منها: شرح السعد التفتازاني المتوفى سنة ٧٩١ هـ وهو الشرح الذي وضع الشيخ الأنصاري شرحه المسمي "فتح الإله الماجد" وقد ذكر هذا الاسم كل من حاجي خليفة في كشف الظنون، والبغدادي في هدية العارفين، وتوجد نسخة خطية منه في المكتبة التيمورية بمصر.

стр. 28

٤٤ - فتح الباقي بشرح ألفية العراقي: وألفية العراقي هي للإمام زين الدين عبد الرحيم بن الحسين أبو الفضل العراقي المتوفى سنة ٨٠٦ هـ المشهور بالحافظ العراقي وألفيته تعرف بألفية الحديث فقد نظمها ملخصًا فيها كتاب علوم الحديث لابن الصلاح ومطلعها: يقول راجي ربه المقتدر ... عبدُ الرحيمِ بنُ الحسينِ الأثريّ وعلى هذه الألفية شروح كثيرة، منها شرح ناظمها وشرح شيخ السخاوي ومن شروحها المشهورة شرح القاضي العلامة زكريا الأنصاري، وهو شرح مختصر ممزوج سماه "فتح الباقي بشرح ألفية العراقي" فرغ منه ﵀ في رجب سنة ٨٩٦ هـ. وقد اتهمه الحافظ السخاوي بأنه استمد من شرحه عليها وهي تهمة لا يقوم عليها دليل لما علم مقام الشيخ زكريا من العلم وخضوع العالي والنازل له وكثرة كتبه تبين علمه فكيف تشرئب نفسه إلى عمل طفيف مثل هذا وينسبه لنفسه وهو لغيره إذ التهمة لا تتوجه إلا على من يليق به ذلك وإلا كانت من المهالك. ٤٥ - فتح الجليل ببيان خفي أنوار التنزيل، للبيضاوي (١). ٤٦ - فتح رب البرية بشرح القصيدة الخزرجية (٢): شرح فيه القصيدة الخزرجية في العروض والقافية نظمها ضياء الدين عبد الله بن محمد الخزرجي العروضي الأندلسي الذي نزل الإسكندرية وتوفي فيها قتلًا سنة ٦٢٦ هـ وسماها: الرامزة في علمي

стр. 29

العروض والقافية، ولكنها عرفت بالخزرجية نسبة إلى ناظمها. شرحها الشيخ زكريا الأنصاري وسمى شرحه "فتح رب البرية .. " وقد طبع بهامش العيون الفاخرة الغامزة على خبايا الرامزة لابن أبي بكر الدماميني، مطبعة مصر سنة ١٣٠٣ هـ. ٤٧ - فتح الرحمن بشرح رسالة الولي رسلان (١): وهو شرح الرسالة الرسلانية في علم التوحيد شرحها الشيخ زكريا وسمى شرحه "فتح الرحمن بشرح رسالة الولي رسلان" كما جاء في "كشف الظنون" وقد جاء ذكر هذا الشرح في الكواكب السائرة بين آثار الشيخ الأنصاري في التصوف، وطبع مع كتاب حل الرموز ومفتاح الكنوز، للعز بن عبد السلام مطبعة مصر سنة ١٣١٧ ص ويقع في ست عشرة ورقة. ٤٨ - فتح الرحمن بكشف ما يلتبس من القرآن (٢): وهو من الكتب النفيسة النادرة فقد بذل فيها المؤلف ﵀ قصارى جهده، لتوضيح ما يتلبس من آيات القرآن الكريم، لبيرز لنا تلك الدرر النفيسة والكنوز الثمنية، وليكشف لنا عن دقائق أسرار القرآن في تعبيره الرفيع، وبيانه المعجز، وذكر فيه آيات القرآن المتشابهة المختلفة بزيادةٍ وتقديم، أو إبدال حرف بآخر مع بيان سبب الاختلاف والتكرار وأورد فيه شيئًا من أسئلة القرآن وأجوبتها، وقد طبع هذا الكتاب أولًا في بولاق على هامش التفسير المسمي: "السراج المنير" للخطيب الشربيني عام ١٢٩٩ فلم يكن كاملًا، وإنَّما هو لبعض سورٍ كريمة، من

стр. 30

أول سورة البقرة إلى نهاية سورة التوبة، وليس فيه شيء من التحقيق العلمي الذي يرغب فيه أي باحث ثم طبع بالرياض عام ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م طبعة محققة مع مقدمة عن الأنصاري وآثاره بتحقيق الدكتور عبد السميع محمد أحمد حسنين. وصدرت له طبعة بعد ذلك بعام بتحقيق الأستاذ محمد علي الصابوني، وهي طبعة خالية من مقدمة للتحقيق (١). ٤٩ - فتح الرحمن على متن لقطة العجلان (٢) (أصول). للزركشي، وبالهامش حاشية الشيخ يس على الشرح المذكور، مطبعة النيل ١٣٢٨ هـ ويقع في سبع وسبعين ورقة. ٥٠ - فتح المبدع في شرح الممتع، لابن الهائم (منظومة في الحساب). ٥١ - فتح منزل المثاني بشرح أقصى الأماني في البيان والبديع والمعاني: هو كتاب في علوم البلاغة، وهو مختصر تلخيص المفتاح كما جاء في كشف الظنون، وقد عرف حاجي خليفة كتاب فتح المثاني في خلال حديثه عن تلخيص المفتاح فقال: "وللتلخيص مختصرات منها التلخيص المسمي بأقصى الأماني في علم البيان والبديع والمعاني لبعض شراح المطول، أوله: الحمد لله الذي نور بصائر من اصطفاه .. ، ربته على مقدمة، وثلاثة فنون ثم شرحه وسماه فتح منزل المثاني، وأوله: الحمد لله الذي شرح صدورنا .. ، سلك فيها مسلك الإيجاز، وقد عُمد كتاب فتح منزل المثاني في جملة آثار الأنصاري المطبوعة

стр. 31

باسم "فتوح منزل المباني بشرح أقصى الأماني في البيان والمعاني" وهو بتصحيح الشيخ علي المني، والشيخ سالم رضوان العيوني، وكان طبعه في المطبعة الجمالية بمصر سنة ١٣٣٢ هـ، وتوجد نسخة خطية منه في مكتبة الأزهر الشريف. ٥٢ - فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب (١): اختصر فيه الأنصاري كتاب "منهاج الطالبين وعمدة المفتين" في فروع مذهب الإمام الشافعي للنووي، وسمى هذا المختصر "منهج الطلاب" ثم عاد وشرح منهج الطلاب، وسمى شرحه "فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب" وهو كتاب في الفقه ذكره الغزي حين ذكر آثار الأنصاري، وقال: منها المنهج وشرحه، وجاء في مقدمة على لسان مؤلفه الأنصاري قوله: وبعدُ: فقد كنت أختصرت منهاج الطالبين في الفقه تأليف الإمام حجة الإسلام أبي زكريا يحيى محيي الدين النووي ﵀ في كتاب سميته "منهج الطلاب" وقد سألني بعض الأعزة عليّ من الفضلا، المترددين إليَّ أن أشرحه شرحًا يحل ألفاظه ويجلي حفاظه ويبين مراده، ويتمم مفاده فأجبته إلى ذلك بعون القادر وسميته: "فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب" (٢) وقد طبعا معًا في الميمنية بمصر عام ١٣٣٢ هـ، وأعيدت طباعته حديثًا - بلا تاريخ- في دار المعرفة بيروت. ٥٣ - الفتحة الإنسية لفلق التحفة القدسية لابن الهائم (٣) (الفرائض).

стр. 32

٥٤ - فتوح منزل المباني بشرح أقصي الأماني في البيان والبديع والمعاني (١)، بتصحيح الشيخ علي المتني، والشيخ سالم رضوان العيوني، مطبعة الجمالية ١٣٣٢ هـ ١٩١٤ م. ويقع في أربع وعشرين ومئة ورقة. ٥٥ - قطعة على مختصر ابن الحاجب. ٥٦ - لب الأصول مختصر جمع الجوامع للسبينكي. ٥٧ - اللؤلؤ النظيم في روم التعلم والتعليم (٢). مختصر أوله "الحمد لله لذي شرف من وفقه بالعلم والعمل.". ذكر أصناف العلوم وحدودها. بذيله تعريف الألفاظ الأصطلاحية في العلوم. مطبعة الموسوعات عام ١٣١٩. يقع في اثنتين وثلاثين ورقة. ٥٨ - مختصر الآداب للبيهقي. ٥٩ - مختصر قرة العين في الفتح والإمالة. ٦٠ - المقصد لتلخيص المرشد (٣): هو كتاب لخص الشيخ زكريا الأنصاري فيه كتاب "المرشد في الوقف والابتداء" للحافظ العماني المتوفى في حدود ٤٠٠ هـ كما جاء في كشف الظنون، وله نسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود، أوله بعد البسملة: "قال عمدة المحققين .. الحمد لله على آلائه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وأصفيائه وبعد .. " آخره "وليس في الفلق، والنسا وقفٌ حسنٌ نعتمده. تم الكتاب" نسخة موسى بن بكر

стр. 33

القنائي سنة ١١٤٦ هـ وطبع في مطبعة بولاق سنة ١٢٨٠ هـ يقع في اثنتين وأربعين ومئة ورقة، كما طبع في سنة ١٢٩٠ هـ بالمطبعة العامرة بمصر على هامش كتاب "تنوير المقياس في تفسير ابن عباس" لأبي طاهر محمد بن يعقوب الفيروز آبادي. ٦١ - الملخص من تلخيص المفتاح (١) (بلاغة). أوله: "الحمد لله علي نعمائه، والصلاة على محمد أفضل أنبيائه"، مطبعة بولاق ١٣٠٥ هـ ٦٢ - المناهج الكافية في شرح الشافية: وهو شرح على الشافية لابن الحاجب في علم التصريف وهو من الشروح الصرفية المهمة، والتي عدت خلاصة ما انتهى إليه المتقدمون، طبع هذا الشرح عام ١٣١٠ هـ بالأستانة، لكن هذه الطبعة أقرب ما تكون إلي النسخ الخطية، ولهذا الكتاب نسخة خطية وحيدة في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق ثم طبع بعد ذلك كرسالة علمية دكتوراة مقدمة من الباحثة رزان خدّام إلى جامعة تشرين بسوريا سنة ٢٠٠٣ م. (٢) ٦٣ - منهاج الطلاب، أو المناهج في فقه الإمام الشافعي (٣). اختصره من منهاج الطالبين وشرحه شرحًا مفيدًا. أوله: "الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.". مطبعة بولاق ١٢٨٥ هـ أو ١٢٩٤ هـ ومطبعة الجمالية ١٣٢٩ هـ. ويقع في سبعة عشرة ومئة صفحة. وطبع بهامش منهاج الطالبين لأبي

стр. 34

زكريا يحيى بن شرف النوري بمطبعة مصر ١٣٠٥ هـ و ١٣٢٩ هـ يقع في تسع وثلاثين ومئة ورقة. ٦٤ - منهج الوصول إلى علم الفصول، ومنهج الوصول إلى تخريج الفصول (١): وهما شرحان وضعهما الشيخ الأنصاري على كتاب "الفصول المهمة في علم الميراث الأمة"، المشهور بالفصول في الفرائض لابن الهائم أحمد بن محمد المتوفى سنة ٨١٥ هـ، وهو صاحب "التحفة القدسية" التي شرحها الأنصاري وسمى شرحها "الفتحة الإنسية" قال السخاوي: إن الشيخ زكريا شرح فصول ابن الهائم، وسماه: "منهج إلى علم الفصول". مزج المتن فيه وشرحه شرحًا آخر سماه: "منهج الوصول إلى تخريج الفصول"، وهو أبسطهما وكذلك قال العيدروسي، وأشار الغزي إلى هذين الشرحين، ولم يسمهما فقال في جملة آثار الأنصاري شرحان على الفصول. ٦٥ - نهاية الهداية في شرح الكفاية: وهذا الكتاب عبارة عن شرح أجوزة كبرى في الفرائض اسمها "الكفاية" لابن الهائم الفقيه الفرضي الرياضي، شرحها الشيخ زكريا ﵀. وقد بيَّن فيها أسباب شرحه لهلذه المنظومة، والدوافع إلي ذلك في مقدمة الكتاب فإن كتاب الكفاية المنظوم في علم الفرائض للشيخ الإمام العالم العلامة أبي العباس .. لما كان موشحًا بالمعاني الغزيرة، والقواعد الكثيرة، وقد تداولته الطلبة ليجتنوا من لطيف ثماره ويقتبسوا من ضياء أنواره واشتدت حاجتهم إلى حل مبانيه وإبراز

стр. 35

معانيه، التمس مني بعض الفضلاء شرحًا يفي بالمقصود فأجبته لذلك راجيًا العفو من ربنا المعبود مع ذكر فوائد لا يستغنى عنها، المجد النبيه .. إلخ وقد أوفى بما وعد ﵀ وقد طبع هذا الكتاب طبعة قديمة، وحديثة بتحقيق عبد الرزاق أحمد حسن عبد الرازق: وأصلها رسالة علمية قدمت إلى كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض- طبع دار ابن خزيمة بالرياض سنة ١٤٢٠ هـ. ثانيًا: الكتب الغير مطبوعة: ٦٦ - الآداب: وهو كتاب علم آداب البحث كما ذكر ذلك صاحب "كشف الظنون" وله شرحٌ عليه يسمى "فتح الوهاب" وقد عدَّه البغداديُّ من آثاره في هدية العارفين، فذكر كتاب "الآداب" على رأسها، ثم أكّد ذلك حين ذكر شرحه "فتح الوهاب" فقال: "فتح الوهاب بشرح الآداب"، والآداب غير كتاب "آداب القاضي" كما ذكره كل من صاحبي "الكشف" و"الهداية". واكتفت طائفة من العلماء بنسبة الشرح إلى الأنصاريِّ؛ فقال الإمام السخاويُّ: "فتح الوهاب" شرح فيه آداب البحث (١)، وقال الشعرانيُّ: له "شرح آداب البحث"، وهو نفسه ﵀ قد أشار إليه في معرض شرحه ولـ"صحيح البخاري". ٦٧ - أدب القاضي- مخطوط يني رقمه ٣٥٥. (٢) ٦٨ - الأزهية في أحكام الأدعية. مخطوط الموصل رقمه ٢١٢/ ٢ / ٦٩. (٣)

стр. 36

٦٩ - الإعلام والاهتمام لجميع فتاوى شيخ الإسلام. وهو ترتيب المسميات بعد الفروع، مخطوط جوتا ١١٤٥. (١) ٧٠ - تبيان ما في أحكام النون والتنوين. مخطوط- رامبو ١/ ٤٥ / ٩. (٢) ٧١ - تحفة الراغبين في بيان أمر الطواعين. مخطوط الإسكندرية فنون ١/ ١٤٤. (٣) ٧٢ - تحفة نجباء العصر في أحكام النون الساكنة والتنوين والمد والقصر. مخطوط أول رقم ٧/ ٦٠ (٤). ٧٣ - تعريفات. وهي عبارة عن تعريفات قصيرة لمصطلحات أصول الدين والفقه مخطوط برلين ٣٤٦٣. (٥) ٧٤ - تهذيب الدلالة، مخطوط دمشق العمويمة ٧٧/ ١٦٧. (٦) ٧٥ - الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة. مخطوط- القاهرة ثان ٢/ ١٢. (٧) وعليه شرح: "قرة عيون ذوي الأفهام" للشنواني ١٠١٩ هـ. ٧٦ - الدقائق المحكمة. (٨) مخطوط الإسكندرية- فنون ١٧٤/ ١٩٠, ٢٠/ ٢.

стр. 37

٧٧ - ذكر آيات القرآن والمتشابهات (١). ٧٨ - رسالة في البسملة والحمد لله (٢). ٧٩ - رسالة في تعريف الألفاظ التي يتداولها محققو الصوفية. مخطوط القاهرة أول رقمه ١٤٩. (٣) ٨٠ - عقيدة- مخطوط آصفية (٢/ ١٣١٨/ ١٤٨ - مخطوط جاريت ١/ ١٨١). (٤) ٨١ - عماد الرضا بآداب القضاء- مخطوط ١٠٤٥ في القاهرة ١/ ٥٣٥. (٥) ٨٢ - غاية الوصول إلى الأصول- مخطوط- دمشق العمومية ٥٩/ ٧٣. (٦) ٨٣ - غاية الفصول إلى علم الأصول- مخطوط- رامبو ١/ ٢٦٧ / ٥٠. (٧) ٨٤ - الفتوحات الإلهية في نفع أرواح الذات الإنسانية، وهو عبارة عن وصف مختصر للتصوف- مخطوط- برلين ٣٠٣٥/ ٦. (٨)

стр. 38

٨٥ - نبذة في بيان الألفاظ المصطلح عليها عند الأصوليين. مخطوط ١/ ٣٠٠. (١) ٨٦ - النجفة العليا (السنية) في الخطب المنبرية- مخطوط- القاهرة أول ١٤٩ العملية القاهرة ١٢٨١ (٢). ٨٧ - نهج الطالب لأشرف المطالب. مع شرح تحفة الراغب. مخطوط باريس ١٠٤٩. (٣) ٨٩ - هداية المتنسك وكفاية المتسمك (حديث) مخطوط. وفاته: توفي الشيخ زكريا الأنصاري يوم الأربعاء ثالث شهر ذي القعدة سنة ستُ وعشرين وتسعمئة عن مائة وثلاث سنوات، وغُسل في صبيحة يوم الخميس، ولما بلغ ملك الأمراء وفاته أرسل إليه ثوبًا بعلبكيًا وخمسين دينارًا على يد الأمير جالم الحمزاوي، وحضر غسله وتكفينه والصلاة عليه، وأخرجت جنازته من عند المدرسة السابقية، ومشى في جنازته قضاة القضاة وأعيان الناس، وصلوا عليه في سبيل المؤمنين، ونزل ملك الأمراء وصلى عليه بالجامع الأزهر مع العلماء والفضلاء وخلائق لا يُحصون (٤)، وحُمِل نعشه من سبيل المؤمنين أول ما طلعوا وكانت جنازته حافلة، فلما صلوا عليه توجهوا به إلى مقام الإمام الشافعي رحمة الله عليه بالقرافة الصغرى، ودفن عند الشيخ محمد الخبشاني تجاه قبر الإمام الشافعي.

стр. 39

وقد قيل في رثائه (١): لقد عَظمت رَزِيتُنا فنبه ... لها عمرًا ونم جنحَ الليالي فلا زالت ذوو الأقدار تلقى ... من الأيامِ أنواعَ النكالِ وكم جنت المنونُ على رجال ... وجندلت الكماة بلا قتال ودائي ليس يشفيه داء ... وجُرْحي لا يئول إلى أندمال به الأيام قد كانت قصارا ... فويلي مِنْ لياليها الطوال وكان زخيرتي فيها وكنزي ... وكان هدايتي عند الضلال ودق الناس أبواب الفتاوى ... وقد وصلوا إلى باب الصيال بكى العلمُ حتى النحو أضحى ... مع التصريفِ بعدكَ في جدال بكت أوراقُه بيض المواصي ... دمًا ويراعه سمر العوالي وعينُ دواته عمشت وآلت ... يمينًا لا تداوي باكتحال تنكرت المعارفُ في عياني ... وتمييزي غدا في سوء حال وما عوضت من بدل وعطف ... سوى توكيد سقمي واعتلالي فيا قبرًا ثوى فيه تهنى ... فقد حُزْتَ الجميلَ مع الجمال سقاهُ الله عينًا سلسبيلًا ... وأسبغ ما عليه من الظلال وبوأه من الفردوسِ فضلًا ... ورقاه إلى الغرفِ العوالي

стр. 40

كتاب "منحة الباري بشرح صحيح البخاري" أو "تحفة الباري " وهو شرح نفيس كثير الفوائد جدًّا، عمدة الطالب، جذل العبارة، تفرد بأشياء لم يأت بها سابقوه مع أنَّه عبارة عن ملخص لعشرة شروح على الصحيح كما قال الغزي، وهو سفر عظيم في غاية الأهمية للمبتدي، وللمنتهي أيضًا. وذكر الحنفي أنَّه من أجل مؤلفاته وفي الحقيقة فإن هذا السفر المبارك يكشف عن معاني الصحيح، ويبرز عن مبانيه إعرابه كما ذكر مصنفه نفسه في مقدمته، فقال: "قد سنح لي أن أضع على صحيح الإمام الحافظ العالم العلامة محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري طيب الله ثراه وجعل الجنة مأواه شرحًا يحل صعابه، ويكشف عن وجه معانيه نقابه، ويبرز عن مبانيه إعرابه ويغني عن غيره طلابه، ضامًّا إليه من الفوائد المستجدات والقواعد المحررات ما تقر به أعين أولي الرغبات راجيًا بذلك جزيل الأجر والثواب من فيض مولانا الأكرم الوهاب وسميته: "منحة الباري بشرح صحيح البخاري". وبالفعل لقد قرّت بهذا الشرح أعيننا فجزى الله صاحبه الأجر والثواب. وقد طُبع هذا الشرح مع إرشاد السَّاري في مصر عام ١٣٢٦ هـ، وهي طبعة جيدة بالنسبة لوقتها وفيها عناية بالنص، لكن مواضع الخلل والاضطراب في هذه الطبعة عديدة، أضف إلي ذلك خلوها من الضبط والترتيب، وهما من الأشياء التي لا يمكن تجاهلها، وقد اعتمدنا في تحقيقنا هذا على أكثر من نسخة خطية مختلفة مما زاد
следующие страницы →