فاخرة (١).
وعند دوزى: الكرْك كلمة تركية دخلت العربية؛ وأصلها في التركية كرك أو كورك؛ ومعناها: شبه فرجية، مقدودة الكمين، تُعمل من الحرير؛ مبطنة من الداخل بالفرو (٢). وقد كان هناك في مصر ما يُعرف بكرك السمّور يرتديه أصحاب المقامات العالية أو العلماء؛ وهو عبارة عن معطف من الحرير أو الجوخ مبطّن بالسمُّور؛ وهو يعد من شارات الشرف ورفعة القدر، وكان يقلّد لمن يعين في منصب هام (٣).
وما زالت كلمة الكرك مستعملة في الموصل حتى اليوم للدلالة على المعطف الرجالى المصنوع كله أو بعضه من فراء جلد الحيوانات.
والكرك يرادفه من العربى: الفرو (٤).
والكَرْكة: سُتْرة من الفراء؛ ويرادفها في العربية الصدار؛ والمجول؛ والشوذر (٥).
المُكَرْكَم: بضم الميم وفتح الكاف، اسم مفعول، وهو الثوب المصبوغ بالكركم، وهو صبغ شبيه بالورس.
وقيل: الكركُم هو الزعفران، وفى الحديث: بينا هو وجبريل يتحادثان تغير وجه جبريل حتى عاد كأنه كُرْكُمة"، قال الليث: هو الزعفران، وقيل: هو نبت شبيه بالكمون، وقيل: هو العلك، وقيل: عروق صفر معروفة (٦).
والثوب المصبوغ بها يُسمَّى المُكرْكَم.
الكُرْنِيش: الكُرْنيش بضم الكاف وسكون الراء: لفظة عامية شائعة الاستعمال في مصر؛ وجمعها: الكرانيش؛ ومعناها: فضول من الثوب
стр. 422
تُثنى من ذيله أو غيره.
وهذه اللفظة محرفة عن الكلمة الفصيحة: القرنوص بالصاد أو القرنوس بالسين؛ ومعناها: مقدم الجبل أو أنفه، أو الحافة في البناء، أو أطراف الثوب (١).
والكُرْنِيش يرادفه من العربية: التطاريف؛ ففى القاموس: وثوب مفروز له تطاريف؛ وأيضًا: الرفرف؛ ففى القاموس: ومن معانى الرفرف فضول المحابس والفرش، وكل ما فضل فثنى (٢).
الكِرِيبْ: الكِرِيْب بكسر الكاف والراء وسكون الباء: كلمة إنجليزية دخلت العربية حديثًا؛ وأصلها في الإنجليزية: Crepe، ومعناها في الإنجليزية: قماش حريرى رقيق متغصِّن؛ أى فيه تثنٍ وتكسُّر.
وهى في العربية بنفس معناها في الإنجليزية: القماش الحريرى الرقيق المتكسِّر (٣).
الكَزَاغَنْد: الكَزَاغَند بفتح الكاف والزاى والغين وسكون النون كلمة فارسية دخلت العربية، وأصلها في الفارسية: كرآكند وهى مركبة من: كر ومعناها: القز أو الحرير، ومن: آكند ومعناه: محشو؛ والمعنى الكلى: الثوب المحشوّ قزَّا (٤).
وأطلق لفظ الكزاغند على ثوب محشوِّ قزَّا وقطنًا كان يلبسه الجند تحت الدرع؛ كما أطلق على لباس ثخين يقوم مقام الدروع في القتال؛ وهذا اللفظ الفارسى ورد ذكره في المصادر العربية في نهاية العصر الإسلامى.
وقد جُمعت هذه الكلمة عند القلقشندى على: الكزاغندات، كما أنه أكد لدينا أن هذا النوع من الثياب كان يُتخذ من الحرير الرقيق الأحمر؛ انظر عنده:
стр. 423
الكزاغندات الحمر الأطلس (١).
وقيل: الكزاغند ضرب من الملابس يشبه الخفتان أو القفطان؛ والجَزَغَنْدى نوع من الحمام الفزارى، أسود مطوَّق بالذهب؛ ويبدو أن هذه الملابس تشبه لون هذا الحمام؛ ولذا سُميِّت باسمه؛ ولا خلاف على أن اللفظ فارسى مُعرَّب.
ويحدثنا المقريزى عن الكزاغندات الفاطمية بأنها كانت مُلبسة بالديباج ومكوكبة بكواكب الفضة، وكانت مصنوعة من قماش متين جدًا؛ ولها أكمام طويلة وياقة عريضة، وهى مكسوة بالمخمل الأحمر القرمزى المرصع بمسامير نحاسية صغيرة، ولم يكن في استطاعة سكين أن تقطعه، ولا يمكن للنصل أن ينفذ منها ليلحق بالجسد (٢).
الكُزْلُك: بضم الكاف وسكون الزاى وضم اللام أو الكُوزْلُغ: كلمة تركية مُعرَّبة؛ وأصلها في العثمانية: كوزلك؛ وفى التركية الحديثة: goz-luk؛ وهى تعنى النَّظارة؛ وتستعمل هذه الكلمة في حلب والموصل، فيقال في حلب: كزلك؛ وفى الموصل: كوزلغ (٣).
الكُسْتِيج: الكُسْتِيج بضم الكاف وسكون السين: كلمة فارسية مُعرَّبة؛ وأصلها في الفارسية: كُسْتِى، ومعناها في الفارسية: حزام المصارع، زُنَّار المجوسى (٤).
وأُطلقت هذه الكلمة في العربية على خيط غليظ يشده الذمِّىّ فوق ثيابه دون الزُّنَّار.
ويرادفه في العربية كلمة: النوط؛ ففي القاموس: الأنواط المعاليق، والنوط: ما علق من كل شئ سُمِّى بالمصدر ثم جمع على أنواط (٥).
الكِسْف: بكسر الكاف وسكون السين
стр. 424
والكِسْفة والكَسِيفة: القطعة من الثوب، والجمع: كِسَاف وكِسَف للأولى والثانية؛ وكسائف للثالثة؛ وفى حديث أبى الدرداء ﵁: رأيته وعليه كساف"؛ أى قطعة ثوب؛ جمع كِسْفة أو كِسْف. قال أبو عمرو: يُقال لخرق القميص قبل أن تؤلِّف: الكِسَف والكِيَف والحِذَف واحدتها كِسْفة وكيفة وحِذْفة. والتكسيف: التقطيع؛ وكسف الشئ يكسِفُه كسْفًا: قطعه, وخص بعضهم به الثوب والأديم (١).
المِكْسَم: المِكْسَم بكسر فسكون ففتح كمنبر: كلمة عامية استعملت في مصر في القرن الماضى؛ وأطلقت على نوع من الجلابيب مُخصَّر؛ والكلمة مأخوذة من: التركية: كَسِم ومعناها في التركية: الزى، وأصل معناها حسن التفصيل أو القطع (٢).
وقد تكون تحريفًا للكلمة الفصيحة: مِجْسَم كمنبر، وهى الثوب الذى يحدِّد أجزاء الجسم، كالمِجْسَد، وهو الثوب الذى يلى الجسد.
الكِسَاء: الكِسَاء بالكسر: اللباس؛ والجمع أكسية، قال عمرو بن الأهتم:
فباتَ له دونَ الصَّبا وهى قَرَّةٌ ... لِحافٌ ومصقولُ الكِساءِ رَقيق
والكِساء واحد الأكسية، وأصله: كساو، لأنه من كسوت؛ إلا أن الواو لما جاءت بعد الألف هُمزت (٣).
والكِساء عند العرب لا يدل على نوع من الثياب بعينه؛ وإنما هو اسم جامع لكل ما يُلبس؛ كما أنه ليس مقصورًا على ما يلبسه الإنسان؛ وإنما الكساء قد يكون للكعبة؛ أو للفرس أو للإبل أو لغير ذلك؛ وكل قماش يصنع لتغطية المائدة فهو كساء، وغطاء السرير كساء، وغطاء المقعد كساء، وكل ما يتغطى به النائم ليلًا فهو كساء، وقد تكون الأقمشة الجيدة
стр. 425
الصنع كساء؛ يقول أبو حامد الغرناطى: ونذكر من خصائص البلاد في الملابس فيقال: برود اليمن، وقصب مصر، وديباج الروم، وخز السوس، وحرير الصين، وأكسية فارس، وحلل أصبهان" (١).
فمن هذا النص نفهم أن بلاد فارس كانت مشهورة بصنع أنواع متعددة من الثياب الجيدة.
ويؤكد العلَّامة التازى أن كلمة الكساء في المغرب العربى تحمل معنى نوع معيَّن من الثياب الخاص بالرجال يشبه العباءة في مصر، ويقابله الحايك أو الحيك، وهو عباءة النساء، فالحايك للنساء والكساء للرجال.
الكُسْوَة: بكسر الكاف وضمها: اللباس، والجمع: كُسَا بضَم الكاف وفتح السين؛ وكسوت فلانًا: ألبسته ثوبًا أو ثيابًا (٢).
والكُسوة: بالضم قرية بدمشق؛ والمشهور على ألسنة الناس الكسر؛ وهو الموضع الذى كانت تعمل فيه كسوة الحرمين الشريفين سابقًا، الكسوة بالضم والكسر: الثوب الذى يُلبس، وضم الكاف أشهر؛ وعند العامة الكسر أشهر (٣).
والكُسوة والكساء واحد؛ كلاهما لا يدل على نوع بعينه من الثياب؛ وإنما يدل على مطلق الثياب واللباس.
وقد تُطلق الكسوة ويراد بها كسوة البيت الحرام وتجهيزه في كل سنة مع المحمل، ويأخذ سدنة البيت الكسوة التى كانت على البيت فيُهادون بها الملوك وأشراف الناس، وداخل البيت كسوة أخرى من حرير منقوش لا تحتاج إلى التغيير إلا في السنين المتطاولة لعدم وصول الشمس ولمس الأيدى إليها، وكان البيت في الجاهلية يُكسى الأنطاع، فكساه النبى ﷺ الثياب اليمانية، ثم كساء عمر وعثمان رضى اللَّه عنهما القباطى المصرية (٤).
الكَشْح: الكَشْح بفتح الكاف وسكون
стр. 426
الشين: الوشاح الذى يتخذ من الوَدَع، وقد كانت الأوشحة تُعمل من الوَدَع الأبيض؛ وعليه قول أبى ذؤيب:
كأن الظباء كشوح النساء ... يطفون فوق ذراه جنوحا
الكشوح جمع كشْح؛ وهو الوشاح من الودع.
وقيل: إن الكشح أحد جانبى الوشاح، وسُمَّى الوشاح كشحًا؛ لأنه يقع على الكشح؛ كما قيل للإزار الحِقْو، لأنه يقع عليه. والكشح من الإنسان ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف (١).
الكَشْمِير: الكَشْمِير بفتح الكاف وسكون الشين: هى ثياب تتخذ من زغب معز، تُصنع في بلاد الكشمير من بلاد التبَّت، وهى ولاية مشهورة تقع بين الهند وباكستان؛ وأحرى به أن يسمى: الكشميرى بياء النسب لهذا البلد.
وقيل: الكشمير: نسيج من الصوف فاخر جدًا يُتخَّذ عمائم، ويتمنطق به.
ثم أُطلق في مصر الكشمير على نوع من القماش المصنوع من الصوف الجيد؛ سواء أكان هذا القماش مصنوعًا في الكشمير أم لا. ويرادف الكشمير في العربية: المِرْعِزَّى؛ وهو ثوب جيد النسج يتخذ من الزغب الذى يكون تحت شعر العنز (٢).
وكلمة الكشمير موجودة في معظم اللغات الأوربية، ففى الفرنسية: casimir قماش صوفى دقيق النسج، وفى الإنجليزية: cashmere صوف خراف أو ماعز ناعم، قماش صوفى ناعم، شال من الصوف الناعم (٣).
الكَشِيْدَة: بفتح الكاف وكسر الشين وسكون الياء وفتح الدال، كلمة فارسية معربة، شائعة الاستعمال في العراق، وأصلها في الفارسية: كشيدن، ومعناها في الفارسية: غطاء
стр. 427
الرأس (١). والكشيدة في العراق تعنى: الطربوش له ذؤابة تُلف حوله شاشية مزخرفة، يكونان معًا الطاقية أو العمامة المسمَّاة في العراق بالكشيدة.
والكشيدة أيضًا قطعة من القماش الحريرى الأصفر والمحلاة بنقوش ذهبية تُلف حول الكلوتة لتكوِّن العمامة (٢).
المِكْعَب: المِكْعَب: بكسر الميم على وزن مقْوَد: المداس لا يبلغ الكعبين، ويُطلق الآن على الحذاء المكشوف، وقيل: هو غير عربى؛ والراجح أنه عربى مشتق من التكعيب؛ أى التربيع؛ أو أنه من الكَعْب؛ وهو العظم الناشز فوق القدم، لأن هذا الحذاء لا يبلغه (٣).
المُكَعَّب: المُكَعَّب بضم الميم وتشديد العين: كمُعظَّم: المَوْشِىّ من البرود والأثواب، على هيئة الكعاب؛ وهى الترابيع، وقيل: المكعَّب: المَوْشِىّ بصفة عامة دون تخصيص للأثواب أو البرود، وقال اللحيانى: برد مكعَّب: فيه وشى مُربَّع.
والمكَعَّب: الثوب المطوىّ الشديد الإدراج فيه تربيع، يُقال: كعَّبتُ الثوب تكعيبًا: ربَّعتُه (٤).
الكِفَ اء: الكِفَاء بالكسر والمد ككتاب: سترة من أعلى البيت إلى أسفله من مؤخره، أو هو الشقة التى تكون في مؤخر الخباء، أو هو كساء يلقى على الخباء كالإزار حتى يبلغ الأرض.
وكفاء البيت مؤخره؛ وفى حديث أم معبد: رأى شارة في كفاء البيت؛ هو من ذلك؛ والجمع: أكفئة (٥).
الكَافِر: الكَافِر اسم فاعل: الثوب الذى يلبس فوق الدرع، ويقال: كفر درعه، أى غطاها ولبس فوقها الثوب فغشَّاها به، فيُطلق على الثوب: كافر؛ أى ساتر ومُغطٍ (٦).
الكَفُّ: عند دوزى: الكفُّ: ضرب من القفافيز يُتخذ من جلد بعض
стр. 428
الحيوانات التى لها فراء؛ ففى ألف ليلة وليلة: "وكان الملك لابس كفوف من جلد السرادق"؛ والسرادق حيوان يتخذ منه الأفرية، فعند ابن خلدون في كتاب: تاريخ الأندلس: وعشرة أفرية من غالى جلود الفنك الخراسانية وستة من السرادقات العراقية (١).
الكُفَّة: الكُفَّة بضم الكاف وتشديد الفاء: ما استدار من الثوب حول الذيل؛ وكان الأصمعى يقول: كل ما استطال فهو كُفَّة بالضم؛ نحو كُفَّة الثوب؛ وهى حاشيته، وكُفة الثوب: طُرَّته التى لا هُدْب فيها، والجمع: كفَف وكِفاف؛ وقد كفَّ الثوب يكفُّه: تركه بلا هُدْب.
والكِفاف: نواحى الثوب، وكففت الثوب أى خطت حاشيته؛ وهى الخياطة الثانية بعد الشلِّ، والكِفاف من الثوب: موضع الكفّ، وفى الحديث: لا ألبس القميص المكفَّف بالحرير؛ أى الذى عُمل على ذيله وأكمامه وجيبه كفاف من حرير؛ وكِفاف الثوب: هى طُرته وحواشيه وأطرافه (٢).
الكَفَن: الكَفَن: لباس الميت، والجمع: أكفان، والكَفْن بتسكين الفاء: المغطية، ومنه سُمِّى كَفَن الميت؛ لأنه يستره (٣).
وكفَّن الميت: ألبسه الكَفَن بالتحريك، وهو لباس الميت، وفى الحديث: "إذا كفَّن أحدكم أخاه فليحسن كفنه".
وقد يُطلق الكفن على ما يرتديه الإنسان من الثياب، ومن ذلك قول امرئ القيس:
على حرج كالقرّ يحمل أكفانى.
أراد بأكفانه ثيابه التى تواريه (٤).
ولقد كان كَفَنُ رسول اللَّه ﷺ ثلاثة أثواب؛ ثوبين صُحاريين وثوب حِبَرة أُدرج فيها إدراجًا (٥).
الكُلا: بضم الكاف وتخفيف اللام أو الكُلاه: كلمة فارسية معربة، وأصلها في الفارسية: كلا أو كلاه؛ وهى
стр. 429
تعنى في الفارسية: قلنسوة مخروطية الشكل من جلد الخراف الأسود، قبعة، قلنسوة، عمامة، تاج، وتُطلق عند الفرس أيضًا على غطاء للرأس يلبس وحده أو بعمامة، وهى ما يلبسه الدراويش المولوية برؤوسهم (١).
والكلاه وردت عند ابن بطوطة تعنى: ضرب من القلانس أو شاشية شبه الأقروف، في أعلاها دائرة ذهب مرصعة بالجوهر، وريش الطواويس من فوقها، كانت معروفة لدى الأتراك؛ يقول ابن بطوطة عن بنات سلطان الترك: وعلى رأس كل واحدة من النبات الكلا، وهو شبه الأقروف، وفى أعلاها دائرة ذهب مرصعة بالجوهر، وريش الطواويس من فوقها" (٢)، ويقول ابن بطوطة عن سلطان دهلى بالهند:
وبين يديه عمود ذهب يمسكه بيده، وعلى رأسه كلاه من الذهب مجوهرة في أعلاها ريش الطواويس" (٣).
ويقول عن السلطان محمد أوزبك التركى: ولا يكون عليه من الثياب إلا فروة من جلد الغنم، وفى رأسه قلنسوة تناسب ذلك يسمونها الكلا" (٤).
والكلا عند أهل شيراز تعنى الشاشية التى تُلفّف حول العمامة على الرأس؛ ويؤكد ذلك قول ابن بطوطة: "فعند وصوله إليه نزع شاشيته عن رأسه وهم يسمونها الكلا" (٥).
ونفهم من النصوص الواردة عند ابن بطوطة عن الترك والهند أن لفظة: "الكلا" من الألفاظ المشتركة بين الفارسية والتركية والهندية، ويعضد هذا ما جاء في المعجم الفارسى
стр. 430
الكبير: كلاه تاتارى: تركية معناها: قلنسوة تترية، قلنسوة عسكرية، تاج ملكى (١).
الكُلَّاب: الكُلَّاب بضم الكاف وتشديد اللام: كلمة فارسية مُعرَّبة؛ وأصلها في الفارسية: كَلابَه؛ ومعناها في الفارسية: حبل، خيط، عقدة الحبل، عقال للدابة، أو أصلها في الفارسية: قُلّاب بضم القاف وتشديد اللام؛ ومعناها: شص، خطاف (٢).
وقد استعملت كلمة الكُلَّاب في العصر المملوكى وجمعها الكلاليب وأطلقت على الإبزيم الذى يربط الشريط الملتصق بكلوتة السلطان. فقد كان السلطان المملوكى يرتدى كلوتة صفراء، يحيط بحافتها شريط أو بند يطلق عليه اسم: تضريب، وأبازيم يطلق عليها اسم: كلاليب؛ وتُلبس دون العمامة (٣).
الكَلْبَدُون: بفتح الكاف وسكون اللام وفتح الباء: كلمة فارسية معرَّبة، شائعة الاستعمال في العراق، وأصلها في الفارسية: كلابُتُون، ومعناها في الفارسية: تطريز بالذهب مضفَّر (٤).
والكلبدون عند عامة العراقيين يُطلق على ثياب رقيقة ناعمة مصنوعة من الكتان، وقد يُدخل البعض في نسجها الذهب والفضة (٥).
الكَلافِى: الكلافى بفتح الكاف: كلمة فارسية مُعرَّبة، وأصلها في الفارسية: كلافه، ومعناها: كرة كبيرة من الخيط الخام، أو أصلها كُلابْتُون، ومعناها: خيوط الذهب والفضة، خيوط حريرية مفضضة ومذهبة، قيطان (٦). وقيل: مأخوذة من اللاتينية: clavi, وهى عبارة عن شريط رأسى عريض من النسيج القرمزى يتدلى من وسط الرقبة في القميص، الذى كان يلبسه رجل السناتو تمييزًا له عن غيره، ثم صارت
стр. 431
تعنى في العربية: الأشرطة التى تزين الثوب، وصار لها مفرد في العربية وهو: الكُلْفة (١).
الكُلاهِك: الكُلَاهِك بضم الكاف وكسر الهاء: كلمة فارسية معربة، وأصلها في الفارسية: كُلاهك؛ ومعناها: خوذة صفيرة، قلنسوة صغيرة، ما يشبه القلنسوة، كِمَّة، نسيج كالقلنسوة.
والكلمة موجودة أيضًا في التركية؛ وأصلها في التركية: كلاه كاه، ومعناها في التركية: غطاء للرأس يلبسه الفقراء في المناسبات، وكلاه ملك: تاج، وكلاه مولوى: قلنسوة الدراويش (٢).
وقد صارت الكلاهك من ألبسة الرأس التى كان يلبسها العسكرى الإنكشارى في العصر العثمانى، وهيئتها على شكل قلنسوة أو غطاء، وهو لباس رأس قديم كان مخصصًا في بداية الأمر لدراويش بعض الفرق الصوفية (٣).
الكَلْبُوش: الكلبوش بفتح الكاف وسكون اللام: كلمة فارسية معربة؛ وأصلها في الفارسية: كَلَهْ بوش، مركبة من: كَلَهْ ومعناها: الرأس؛ ومن: بوش ومعناها: الغطاء؛ والمعنى الكلى: غطاء الرأس؛ قلنسوة، قلنسوة ليلية، قلنسوة مربعة الزوايا للفتيات (٤).
والكلبوش مستعمل في العامية المصرية بمعنى الغطاء يكون للرأس، يتخذ من القطن أو الصوف؛ وجمعه: الكلابيش.
الكَلْسَة: الكَلْسَة بفتح الكاف وسكون اللام: كلمة لاتينية مُعرَّبة، وأصلها في اللاتينية: calceus، ومنها الإيطالية:
стр. 432
calza ومعناها: الخف أو المنتعل.
ثم أطلق هذا الاسم على الأخفاف المحبوكة بالصنارة من صوف وقطن وحرير؛ كما أن الخف نقل من رجل الجمل إلى رجل الإنسان (١).
الكَلْسُون: الكَلْسون بفتح الكاف وسكون اللام: كلمة فرنسية دخلت العربية حديثًا، وأصلها في الفرنسية: calecon؛ ومعناها في الفرنسية: السروال الصغير (٢).
والكلسون جُمعت في اللهجة المصرية على: الكلاسين؛ وهى تعنى: اللباس الداخلى.
والكلسون يرادفه من العربى: السروال، والتُبَّان؛ والوَثْر، ففى القاموس: التبَّان كرمَّان سراويل صغير يستر العورة المغلظة، وفى مبادئ اللغة للإسكافى: والتبان سراويل إلى نصف الفخذ يلبسها الفرسان والمصارعون، وفى القاموس: الوَثْر: ثوب كالسراويل لا ساقى له (٣).
الكُلْفِتَاه: الكلفتاه بضم فسكون فكسر: كلمة فارسية تركية دخلت العربية في العصر المملوكى؛ وأصلها في اللغتين: كلاه فِينه، ومعناها: الطربوش (٤).
والكلفتاه لباس رأس كان شائعًا في العصر المملوكى؛ وهو مصنوع من القماش المزركش على هيئة طاقية كانت تُلبس وحدها أو بعمامة؛ وقد تصوفوا فيه فجمعوه على: كلفتات، وكلافت (٥).
الكِلَّة: الكِلَّة بكسر الكاف وتشديد اللام كلمة فارسية معربة، وأصلها في الفارسية: كِلّه، ومعناها: سقف الدار، أى شئ بمنزلة السقف، ستار (٦)، وقد أطلقت في العربية على: غشاء من ثوب رقيق يُتوقَّى به من البعوض،
стр. 433
والكِلَّة: الستر الرقيق، والكلَّة: الستر الرقيق يُخاط كالبيت يُتوقَّى فيه من البقّ.
والكِلَّة: الصوقعة؛ وهى صوفة حمراء في رأس الهودج، وقال أبو عبيد: الكِلَّة من الستور ما خيط فصار كالبيت، وأنشد:
من كلِّ محفوفٍ يُظِلّ عِصيَّه ... زَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرامُها (١)
الإكْلِيل: الإكْلِيل بكسر الهمزة وسكون الكاف: شبه عصابة مُزيَّنة بالجواهر، توضع على الرأس والجمع: أكاليل على القياس، ويُسمَّى التاج إكليلًا؛ وكلَّله: ألبسه الإكليل. وفى حديث عائشة رضى اللَّه عنها: دخل رسول اللَّه ﷺ تبرق أكاليل وجهه؛ هى جمع إكليل، وهو شبه عصابة مزينة بالجوهر، فجعلت لوجهه الكريم ﷺ أكاليل على جهة الاستعارة (٢).
الكَلُوتَّة: الكلوتة بفتح الكاف وتشديد التاء: كلمة لاتينية مُعرَّبة؛ وأصلها في اللاتينية: calotte، ومعناها في اللاتينية: قلنسوة، طاقية، وهى في الفرنسية: calotte، وهى في الإنجليزية: calotte. ومعناها: قلنسوة لرجال الدين الكاثوليك (٣).
وقيل: إنها معرَّبة من الفارسية؛ وأصلها في الفارسية: كُلُوتة؛ ومعناها: البرقع؛ القلنسوة للأطفال تغطى الوجه (٤).
والراجح أنها لاتينية معربة؛ وقد جُمعت على: كلوتات وكلاوت؛ وهى غطاء للرأس تُلبس وحدها أو بعمامة.
وقد استحدث سلاطين الأيوبيين لبس الكلوتة بمصر، فكانوا يلبسون الكلوتات الجوخ الصفر على رؤوسهم بغير عمائم وذوائب شعورهم مرخاة
стр. 434
تحتها، وكذلك كان يفعل أمراؤهم وجندهم ومماليكهم. ولم يزل السلاطين والجند يلبسون الكلوتات الصفراء بغير عمامة إلى أواسط دولة المماليك البحرية.
فلما ولى السلطان المنصور قلاوون السلطنة غيَّر هذا الزى إذ أضاف لبس الشاش على الكلوتة. وفى عهد ابنه الأشرف خليل رسم لجميع الأمراء أن يركبوا بين مماليكهم بالكلوتات الزركش وتركلت الكلوتات الجوخ الصفر لمن دونهم، على أنها ظلت تلبس فوق ذوائب الشعر المرخاة على ما كان عليه الأمر أولًا.
فلما ملك السلطان الناصر محمد بن قلاوون استجد العمائم الناصرية وهى صغار، وحلق رأسه وحلق الأمراء رؤوسهم، وتركت ذوائب الشعر، ثم حلت الكلوتات اليلبغاوية المنسوبة إلى الأمير يلبغا الخاصكى العمرى محل العمائم الناصرية، وظل الأمر على ذلك حتى عهد السلطان الظاهر برقوق أول سلاطين دولة المماليك الجراكسة، فأحدث هذا السلطان الكلوتات الجركسية وهى أكبر من اليلبغاوية وهى التى يُلفُّ حولها منديل فيه انتفاخات، وقد كانت الكلوتة أخف من الشربوش العادى، ولكنها لا تقل عنه مكانة من الناحية الرسمية، وأضحت الكلوتة في العصر المملوكى رمزًا للأرستقراطية العسكرية، وأُطلق عليهم اسم: المكلوتون، وكان السلطان المملوكى يرتدى كلوتة صفراء، وكانت هذه الكلوته أيضًا خاصة بالأمراء وباقى العسكريين، يحيط بحافتها شريط أو بند يطلق عليه اسم: تضريب، وأبازيم يُطلق عليها اسم كلاليب، وكانت تُلبس دون العمامة (١).
الكَمْخَاء: الكمخاء بفتح فسكون: كلمة فارسية مُعرَّبة؛ وأصلها في الفارسية: كمخا؛ ومعناها في الفارسية: ثوب حريرى منقوش من لون واحد، وقد يكون من عدة ألوان (٢).
стр. 435
وقد انتقلت الكلمة إلى العربية في صورتين: صورتها الفارسية: كمخا؛ وصورة عربية "ممدودة": الكمخاء؛ وتعنى: الثياب الحريرية المنقوشة المزركشة؛ وقد كانت مدينتا نيسابور والخنسا مشهورتين بصناعة الكمخا؛ وفى ذلك يقول ابن بطوطة: "ويُصنع بنيسابور ثياب الحرير من النخ والكمخاء وغيرهما، وتحمل منها إلى الهند" (١)، "ومدينة الخنسا مدينة عظيمة كبيرة تصنع بها ثياب الكمخا والأطلس" (٢).
وقد وردت الكمخا في نصوص كثيرة من رحلة ابن بطوطة؛ منها قوله: "وصنعت رسنًا مصفحًا بصفائح الفضة، وجعلت لها جُلّين من زردخانة مبطنين بالكمخا" (٣)، وقوله:
"وأهدانى ثيابًا من الملف والمرعز والقسى والكمخا" (٤).
والكمخا: قماش حريرى دمقسى مَوْشِيٌّ بالذهب كثيرًا، إن لم يكن دائمًا، يُصنع منه ملابس للحفلات وحليات كهنوتية وطنافس للبيوت، وكان يُصنع في الأصل في الصين؛ حيث كانت ترتديه الشخصيات الكبيرة، وينتسب اسمه إلى بلد في الصين يدعى: بروكار كنشا أو كمشا Kimcha و Kincha وانتقل إلى فارس باسم الكمخا: Kimkha، وكان يُصنع أيضًا في هراة ونيسابور وتبريز، وفيما بعد دخلت الكمخا بلاد العرب؛ وهناك نصوص كثيرة تثبت وجود مصانع خاصة بهذا النوع في بغداد ودمشق والإسكندرية، ومن هذه النصوص قول ابن بطوطة: "وأعطانى مملوكًا روميا خماسيًا أسمه نقولا، وثوبين من الكمخا، وهى ثياب حرير، وتصنع ببغداد وتبريز ونيسابور وبالصين" (٥).
ولقد ظل هذا النوع من القماش غالى
стр. 436
الثمن حتى في العصر العثمانى؛ يقول النهروالى: الكمخا من أنواع القماش غالى الثمن، كان معروفًا في العهد العثمانى (١).
الكَمَر: الكَمَر بالتحريك: كلمة فارسية معربة؛ وأصلها في الفارسية: كمر؛ ومعناها في الفارسية: خصْر، حزام، نطاق، منطقة من شعر تشد على الحقوين (٢). وهذه اللفظة الفارسية تسللت إلى اللسان العربى، وصارت تعنى في العربية: الحزام من الجلد أو غيره. ويحدثنا المقريزى أن سلاطين المماليك كانوا يرتدون فوق القباء كمرين بحلق وأبزيم.
ويحدثنا lane عن المصريين المحدثين أنهم كانوا يطلقون على الحزام الذى يحتوى على حافظة نقود اسم: الكمر.
وقد وردت كلمة الكمر عند ابن بطوطة تعنى نوعًا من الثياب يُحتبى به فيعين الجالس فيكون كأنه مستند؛ والاحتباء بالثوب هو إدارته على الساقين والظهر عند الجلوس على الألية وضم الفخذين والساقين إلى البطن بالذراعين للاستناد، وربما يلف جزء من هذا الثوب حول الوسط فيشبه الحزام، يقول ابن بطوطة عن الشيخ الصالح ابن الحسب الأقصرانى الرومى الأصل: فأضافنى وزارنى وألبسنى ثوبًا وأعطانى كمر الصُّحبة، وهو يُحتبى يه فيعين الجالس فيكون كأنه مستند؛ وأكثر فقراء العجم يتقلدونه" (٣).
المِكْمَرة: بكسر الميم وسكون الكاف وفتح الميم الثانية تشير إلى نفس ما يشير إليه الكمر؛ وفى ألف ليلة وليلة: وقد أرسلت إليكم ملحفة ومكمرة (٤).
والكمر: لفظ فارسى متداول في قرى وبوادى الشام أيضًا، وهو الحزام أو
стр. 437
نطاق مصنوع من الجلد يكون عريضًا له عدة جيوب، واللفظ متداول في عامية العراقيين بهذا المعنى (١).
وفى حاشية ابن عابدين عن العينى أن المنطقة تسمى بالفارسية: كمر، وفى القاموس: إنه كيس للنفقة يُشد في الوسط، ويرادفه النطاق، ومنه أسماء ذات النطاقين، وكلذلك المعضدة؛ وهى ما يشده المسافر على عضده، ويجعل فيه نفقته (٢).
الكَمْشَبْغَاوِيَّة: بفتح فسكون ففتح فسكون: نوع من الأقمصة النسائية كان معروفًا في العصر المملوكى، وهو منسوب إلى كمشبغا الذى كان نائبًا عن السلطان في مصر سنة ٧٩٣ هـ وكان هذا القميص يتميز باتساع الأكمام وطولها، فأصدر كمشبغا مرسومًا في القاهرة وضواحيها يحرم ارتداء أقمصة لها أكمام متسعة أكثر من اثنتى عشرة ذراعًا، وبعد مرور أيام قليلة على إعلان المرسوم أخذ مماليك وغلمان "كمشبغا" يطوفون بالأسواق وشوارع القاهرة وضواحيها لتنفيذ المرسوم بالقوة وأخذوا يقطعون الأكمام المتسعة أكثر مما يلزم بالسكاكين.
وصارت النساء يرتدين الأقمصة التى صُنعت طبقًا لأوامر كمشبغا وأُطلق عليها من بعده اسم القمصان الكمشبغاوية وتميزت بأنها ذات أكمام كالتى ترتديها البدويات (٣).
الكِمْع: الكِمْع بالكسر: القباء، نقله الصاغانى في التكملة (٤).
الكَاملِيَّة: الكَامِليَّة: نوع من الثياب يشبه الجبة، أو نوع من الملابس الخارجية كالعباءة يُلبس فوق سائر الثياب، ضيق الأكمام مفرج الذيل من الخلف، ويُلبس تحته القباء، وهو منسوب إلى الملك الكامل الأيوبى؛ لأنه هو الذى استحدثه (٥).
وقد ورد ذكر الكاملية عند القلقشندى
стр. 438
في حديثه عن هيئة لبس الخليفة المستعين باللَّه عند ركوبه بالمدينة في المواكب أو غيرها، بقوله: وفوق ثيابه كاملية ضيقة الكم مفرجة الذيل من خلف، وتحتها قباء ضيق الكم (١).
وقد كانت الكاملية مبطنة بفراء السمُّور ولها قلابات من فراء السمُّور أيضًا، وأحيانًا تتخذ من الصوف الأزرق وتزَّين بفراء السمُّور، وقد تتخذ من الخمل الأحمر يحيطها فراء سمُّور.
وقد كانت خلعة السفر للسلطان المملوكى عبارة عن كاملية، ولذا أطلق عليها: كاملية السفر (٢).
الكُمُّ: الكُمُّ بضم الكاف وتشديد الميم: مدخل اليد ومخرجها من الثوب؛ والجمع: أكمام وكِمَمة؛ وأكمَّ القميص: جعل له كمَّين (٣).
الكُمَّة: الكُمَّة بضم الكاف وتشديد الميم: القلنسوة المدوَّرة تغطى الرأس، ويروى عن عمر رضى اللَّه عنه: أنه رأى جارية متكممة، فسأل عنها فقالوا: أمة آل فلان، فضربها بالدِّرَّة، وقال: يا لكعاء أتشبَّهين بالحرائر؟ أرادوا متكمِّمة فضاعفوا؛ وأصله من الكمّة؛ وهى القلنسوة فشبِّه قناعها بها.
قال ابن الأثير: كممت الشئ إذا أخفيته، وتكمم في ثوبه: تلفَّف فيه، وقيل: أراد متكممة من الكُمَّة؛ وهى القلنسوة، والجمع: كِمام وأكمّة.
وفى الحديث: كانت كمام أصحاب رسول اللَّه ﷺ بُطْحًا"، وفى رواية: أكمّة؛ وهما جمع قلة وكثرة للكُمَّة؛ القلنسوة؛ يعنى أنها كانت منبطحة غير منتصبة؛ وإنه لحسن الكِمَّة؛ أى التكمم (٤).
الكِنْبَائِيَّة: الكِنْبَائِيَّة بكسر الكاف
стр. 439
وسكون النون: ضرب من النعال الصرَّارة، تتسب إلى مدينة كنَباية من أرض الهند.
وقد ورد ذكر هذا النوع من النعال عند المسعودى في قوله: "ورأيت مثل ذلك ببلاد كنباية من أرض الهند، وهى المدينة التى تضاف إليها النعال الكنبائية الصرَّارة, وفيها تُعمل. . . " (١).
الكِنْبَار: الكِنْبار بالكسر: حبل ليف النارجيل؛ والنارجيل هو جوز الهند؛ يتخذ من لُحائه حبالٌ؛ هى الكنبار؛ تستعمل للسفن؛ وأجوده الكنبار الصينى الأسود.
وأُطلق الكنبار في مصر على ثياب خشنة تصنع من الكتان، أو من الخيش (٢).
الكَنْبُوش: عند دوزى: الكَنْبُوش: صنف من الخمار تلبسه نساء الأندلس والمغرب , مأخوذ من الكلمة الأسبانية: cambux التى تشير إلى: قناع أو خمار أو نقاب يغطى الوجه.
والكنبوش جمع في الأندلس والمغرب على: كنابيش (٣).
والمرجَّح أن الكنبوش كلمة فارسية مُعرَّبة؛ وأصلها في الفارسية: كُن بوش مركبة من: كُن بمعنى: دُبُر، ومن بوش بمعنى غطاء؛ والمعنى الكلى: غطاء الدبر؛ أو البرذعة التى تُجعل تحت سرج الفرس؛ ثم تُوسِّع في استعماله حتى صار يُطلق في بلاد المغرب على الغطاء أو اللثام الذى يُستعمل لتغطية الوجه من الذقن إلى الخيشوم اتقاء لبرودة هواء الصباح ورطوبته، ثم انتقل هذا المعنى إلى عرب الأندلس ثم توسِّع فيه فصار يعنى: حجاب يغطى الوجه، أو قبعة صغيرة من القطن يلبسها الأطفال؛ أو صُدْرة يلبسها الطفل الصغير ليسيل عليها لعابه (٤).
стр. 440
ثم صار أخيرًا إلى المعنى الوارد عند دوزى: خمار المرأة، وقد كان أهل الأندلس يقولون أيضًا لما تجعله المرأة على رأسها تحت مقنعتها من حرير كان أو غيره: كنبوش، وينعى ابن هشام اللخمى على عرب الأندلس ذلك؛ ويقول: الصواب: الصِّقاع، ويقال له أيضًا: الغِفارة، والوقاية، والوقيَّة، والشُّنتقة؛ فأما الكن بوش فليس من كلام العرب (١).
الكَنْدَرَة: الكَنْدَرَة بفتح فسكون ففتح: كلمة فارسية مُعربَّة؛ وأصلها في الفارسية: كَنْدُوره؛ ومعناها في الفارسية: الجلد، غطاء جلدى للسفرة أو لغيرها (٢).
وقد تغير مجال استعمالها في العربية وصارت تعنى: النعل، أو الموق، أو المزد.
الكِنَّار: الكِنَّار بكسر الكاف وتشديد النون: الشُّقَّة من ثياب الكَتَّان، وفى حديث معاذ: نهى رسول اللَّه ﷺ عن لُبْس الكِنَّار"، وهو شُقة الكَتَّان (٣).
الكُنُّ: الكُنُّ بضم الكاف وتشديد النون: كم القميص؛ والجمع: كُنان؛ وكُنُّ القميص وقُنّه: كمه؛ والجمع كُنان وقُنان (٤).
الكَارَة: الكَارَة بفتح الكاف: كلمة فارسية معربة، وأصلها في الفارسية: كارهِ، ومعناها: حمل، ربطة (٥)، وأُطلقت في العربية على: عِكْم الثياب، وكارة القصَّاب من ذلك؛ سميت في ثوب واحد فيحملها فيكون بعضها على بعض.
قال الجوهرى: الكارة ما يُحمل على الظهر من الثياب. وكوَّر المتاع: ألقى
стр. 441
بعضه على بعض (١).
الكُوْبِرْتَة: بضم فسكون فكسر فسكون: كلمة إيطالية دخلت العربية حديثًا، وأصلها في الإيطالية: couverture ومعناها: لحاف، بطانية، غطاء، والكلمة موجودة في الفرنسية بلفظها ومعناها في الإيطالية. والكوبرتة معروفة في معظم دول الوطن العربى، ومعناها: نسيج غليظ يُتدثر به، يُتخذ غالبًا من القطن (٢).
الكَوْر: الكَوْر بفتح الكاف وسكون الواو: الدور الواحد من أدوار العمامة، والجمع أكوار؛ قال النضر: كل دارة من العمامة كَوْر، وكل دور كوْر، وكار العمامة على الرأس يكورها كوْرًا: لاثها عليه وأدارها؛ قال أبو ذؤيب:
وصُرَّادُ غَيْمٍ لا يزالُ كأنَّه ... مُلاءٌ بأشرافِ الجبال مَكُورُ
قال الليث: الكوْر: لوث العمامة؛ يعنى إدارتها على الرأس (٣).
الكِوَارة: بكسر الكاف: العمامة، والكِوَارة: خرقة تجعلها المرأة على رأسها؛ قال ابن سيده: والكِوَارَة: لَوْث تلتاثه المرأة على رأسها بخمارها، وهو ضرب من الخِمرْة؛ وأنشد:
عَسْراءُ حين تردَّى من تَفَحُّشها ... وفى كِوارتها من بَغْيهِا مَيَلُ
وأنشد الأصمعى لبعض الأغفال:
جافِية مَعْوَى مِلاث الكَوْر.
قال ابن سيده: يجوز أن يعنى موضع كوْر العمامة (٤).
المِكْوَر: والمِكْوَرَة بكسر الميم: العمامة. مأخوذ من التكوير؛ وتكوير العمامة إدارتها على الرأس (٥).
الكُورسِيه: الكُوْرِسيه بضم الكاف وسكون الراء: كلمة فرنسية دخلت اللهجة المصرية حديثًا؛ وأصلها في
стр. 442
الفرنسية: Corset وهى تعنى في الفرنسية: مُخصِّر أو مشدّ نسوى للخصر والردفين، مشِدّ الحمل، مشِدّ الظهر (١) والكورسية في لغة الاستعمال في مصر يعنى: الحزام يُشدّ به البطن منعًا للترهُّل.
ويرادفه في العربية المشِدّ.
الكُوفِيَّة: في مستدرك التاج: الكُوفِيَّة ما يُلْبس على الرأس؛ سُمِّيت بذلك لاستدارتها؛ مأخوذة من التكويف؛ وهو الاستدارة (٢).
وعند دوزى: الكوفية إيطالية مُعرَّبة؛ وأصلها في الإيطالية: Cuffia؛ ومعناها في الإيطالية: غطاء الرأس؛ ومن الإيطالية انتقلت إلى الأسبانية: Cofia وإلى الفرنسية: Coiffe وإلى البرتغالية: Coife.
وقد استعار الشرقيون هذه الكلمة من الإيطاليين الذين كانوا يمارسون التجارة في الموانئ المصرية والسورية في القرون الوسطى، وهم الذين كانوا ينقلون الصليبيين (٣).
والمرجَّح أن الكوفيَّة منسوبة إلى مدينة الكوفة؛ لأنها كانت تُصنع بها منذ العصر العباسى، حيث كانت تنافس مدينة البصرة في صناعة النسيج، فقد ذكر أحد رجال البصرة البارزين والمعروف بأبى بكر الهُذلى مفاخرًا، بمدينته الكوفة على أهل البصرة: نحن أكثر منكم ساجًا وعاجًا وديباجًا؛ ويحكى المؤرخون أن الصناع الكوفيين كانوا يعملون من نسيج الخز عمائم لكبار شيوخ البلد. أما عامة الشعب من الرجال فقد كانوا يلفون رؤوسهم بنوع من النسيج عُرف عندهم باسم الكوفية، ولا تزال الكوفية تلبس في وقتنا الحاضر.
والكوفية في بلاد الشام والعراق وشبه الجزيرة العربية نسيج من القماش المصنع، يكون من الحرير أو نحوه، يُلبس على الرأس تحت العقال، أما الكوفية عند أهل مصر والسودان فتتخذ من القماش
стр. 443
نفسه، ولكنها تُلفُّ حول الرقبة.
وقد جُمعت كلمة الكوفية في صبح الأعشى على: الكوافى (١).
وعند دوزى: الكوفية منديل مربع يلبس فوق الرأس، له من الطول ذراع، ومثله من العرض، وهو من ألوان مختلفة، من الأحمر الغامق أو الأحمر الضارب إلى الدكنة أو من اللون الأخضر الزاهى أو من الأصفر المرقَّط أحيانًا ترقيطات واسعة وأحيانًا ضيقة، وعلى طول النهايتين المتقابلتين له هدابات كثيرة مؤلفة من شرائط وقنزعة.
وأكثر أشكال الكوفية شيوعًا ما كان مؤلفًا من القطن، وهناك نوع آخر من القطن المخلوط بالحرير، ونوع ثالث من الحرير المكفت بالذهب، وتُطوى هذه الطرحة "الكوفية" بصورة منحرفة وتوضع فوق الطاقية، بهيئة تتدلى منها على الظهر الزاويتان المثنيتان، والزاويتان الأخريان على الجبهة، وهناك قطعة من الصوف أو عمامة تلف على العموم حول الطرحة، وسكان المدن يلبسون عادة العمامة فوق الكوفية.
والكوفية هامة للوقاية من أشعة الشمس، ولحماية الوجه من الريح الحارة، وتجنيبه المطر (٢).
الكَوْلَك: كلمة تركية دخلت العربية في العصر العثمانى؛ وأُطلقت على قبعة رأس عسكرية يرتديها العسكرى شبيهة بالسَّطل (٣).
الكُولُوتّ: بضم الكاف واللام: كلمة فرنسية دخلت العربية حديثًا، وأصلها في الفرنسية: culotte ومعناها: سروال، أو لباس رجالى يغطى من الوسط إلى الركبتين، لباس أسفل الجسم لدى النساء والأولاد. ونُقلت الكلمة من الفرنسية إلى الإنجليزية، فهى في الإنجليزية culottes ومعناها: ثوب نسوى يبدو كأنه تنورة ولكنه مفصَّل ومخيط على شكل
стр. 444
بنطلون، الكلمة لاتينية الأصل، وهى في اللاتينية: kulots وقد صارت هذه الكلمة في العامية المصرية تعنى: اللباس الداخلى، ويرادفها في العربية: السروال، التُّبَّان، الميثرة (١).
الكُومْبِنيِزُون أو الكُومْبِيلِزُون: كلمة فرنسية دخلت العربية حديثًا وشاعت في الاستعمال اللغوى المصرى، وأصلها في الفرنسية: Combiuaison ومعناها في الفرنسية: قميص نسائى داخلى (٢).
وهى تعنى في مصر: قميص طويل بغير كمين تلبسه النساء تحت الثوب الخارجى، أو قميص تحتانى.
الكِيش: الكِيش بكسر الكاف: هو الثوب الذى أُعيد غزله، مثل الخز والصوف، وقيل: هو الثوب الردئ، وقيل: هو برد من برود اليمن؛ والجمع: أكياش.
قال ابن بُزُرْج: ثوب أكياش، وجبة أسناد، وثوب أفواف، والأكياش من برود اليمن؛ ويُقال: هو بالباء الموحدة: أكباش (٣).
الكِيْفَة: الكِيْفَة بكسر الكاف: الخرقة التى يُرْقَع بها ذيل القميص القُدَّام؛ والكِيفة: القطعة من الأديم.
ويقال للخرقة التى يُرْقع بها ذيل القميص القُدَّام: كِيْفَة؛ والتى يُرْقع بها ذَيْل القميص الخَلْف: حِيْفَة (٤).
الكِيْوَة: الكِيْوَة بكسر الكاف وسكون الياء وفتح الواو: نوع من الأحذية لها نسيج في الجزء الأعلى بدلًا من الجلد؛ وهى بهذا الاسم في العراق.
والمرجَّح أن تكون فارسية؛ وأصلها في الفارسية: كِيزر ومعناها في الفارسية: حذاء من اللباد (٥).
стр. 445
[ل]
اللَّابْجِين: اللَّابْجِين بفتح اللام وسكون الباء: كلمة تركية مُعرَّبة؛ وهى في العثمانية: لابجين، وفى التركية الحديثة: lapcin، ومعناها في التركية: الخف.
وقد استعملت هذه الكلمة في الموصل للدلالة على الحذاء المصنوع من الجلد ذى الساق القصير (١).
الَّلاسَة: كلمة فارسية معربة، وأصلها في الفارسية: لاس ومعناها: نوع من الحرير الرقيق، قطعة قماش توضع على الكتف أو على الرأس، الكتان (٢).
واللاسة معروفة في معظم دول الخليج العربى، وتطلق على قطعة من القماش المتخذ من الحرير أو القطن أو الكتان تلقى على الكتف أو تغطى الرأس.
وقد كانت اللاسة في مصر في القرن التاسع عشر عبارة عن: لفافة من حرير يلفها الفتوات من أبناء البلد على الطاقية كالعمامة، فتكون علامة على الفتوة والشطارة، ولكن لا يلبسونها في العادة على جلابية زرقاء بل على
стр. 446
جلابية بيضاء أو جلابية من التيل أو غزلية (١). ولا يقتصر استخدام اللاسة على الفتوات، بل ينتشر استخدامها لدى الرجال الريفيين عمومًا، وبصفة خاصة بين المتأنقين منهم، وقد تكون اللاسة من الحرير أو الصوف، وفى حالات أخرى تُصنع من النايلون، وكان يرتديها العريس في الريف يوم زفافه، ومن الأغانى التى اشتهرت تلك التى تقول: ادَّلَّع يا عريس يابو لاسة نايلون (٢).
وتختلف اللاسة عن اللثام الذى يخفى به البدو الجزء الأسفل من الوجه والفم، وقد يغطى الأنف واشتهر به بعض القبائل المغربية وعُرفوا بالملثمين، ومنهم الطوارق الذين يلبسون اللثام حتى اليوم، وكان السيد أحمد البدوى لا يخلع اللثام، ومن بين الأسماء التى اشتهر بها: الملَّثم (٣).
اللَّانَس: اللَّانَس بفتح اللام والنون: كلمة فارسية مُعرَّبة؛ وأصلها في الفارسية: لَانْس. ومعناها في الفارسية: نوع من الحرير اللطيف غالى الثمن، موسلين (٤).
واللانس: نوع من القماش الموصلى، معروف باسم: موصلين، أو موسلين نسبة إلى الموصل، وقد ورد ذكره في أزياء ملوك اليمن في العصر الإسلامى: "وعلى رؤوسهم تخافيف لانس"؛ وقد كان هذا اللفظ من الدارج على ألسنة العوام في بلاد اليمن (٥).
واللانس شاش من الحرير الرفيع كان معروفًا في العصر المملوكى، فقد
стр. 447
كانت خلع أرباب السيوف كلوتة زركش بذهب وكلاليب ذهب وشاش لانس رفيع Fine musline موصول به في طرفيه حرير أبيض مرقوم بألقاب السلطان (١).
اللَّبَابة: اللَّبَابة بفتح اللام والباء: الحزام، وتلبَّب الرجل: تحزَّم، والمتلبِّب: المتحزم بالسلاح وغيره، وكل مجمِّع ثيابه متلبِّب؛ قال عنترة:
إنِّى أحاذرُ أن تقولَ حليلتى ... هذا غبارٌ ساطعٌ متلبِّبُ
واسم ما يُتلبَّب: اللَّبابة، قال الشاعر:
ولقد شهدتُ الخيلَ يومَ طِرادِها ... فطَعنْتُ تحت لَبَابةِ المتمطِّرِ
وتلبُّب المرأة بمنطقتها: أن تضع أحد طرفيها على منكبها الأيسر وتُخرج وسطها من تحت يدها اليمنى فتغطى به صدرها وتردُّ الطرف الآخر على منكبها الأيسر.
والتلبيب من الإنسان: ما في موضع اللَّبَب من ثيابه، ولبَّب الرجل: جعل ثيابه في عُنقه وصدره في الخصومة ثم قبضه وجرَّه، وأخذ بتلبيبه وتلابيبه (٢).
اللَّبِيْبَة: اللَّبِيْبَة كعظيمة: ثوب كالبقيرة، مشقوق الأمام ويُلْبس بلا كمين ولا جيب، وقد تلقيه المرأة في عنقها، وقيل: اللبيبة: قميص لا كمين له تلبسه النساء (٣).
اللَّبْد: اللِّبد بكسر اللام وسكون الباء: كل شَعَر أو صوف متلبِّد بعضه على بعض؛ أى تداخل ولَزِق؛ والجمع: ألباد ولُبود. وفى حديث ابن ثور:
وبَيْنَ نِسْعَيهِ خِدَبَّا مُلْبِدَا
أى عليه لبدة من الوَبَر.
وتلبَّد الشعر والصوف والوبر والتَبد: تداخل ولزق، وكل شعر أو صوف ملتبد بعضه على بعض فهو لِبْد ولِبْدة ولُبْدة؛ ولَبَد الصوف: نفشه بماء ثم خَاطه وجعله في رأس العمد ليكون وقاية للبجاد أن يخرقه، واللِّبد من البُسُط معروف، وكذلك لِبْد السرج،
стр. 448
وألبد السرج: عمل له لِبْدًا, واللِّبْد واحد اللُّبُود (١).
اللَّبْدَة: اللَّبْدة بالكسر: الخِرْقة التى يُرقَّع بها صدر القميص؛ قال أبو عمرو: يُقال للخرقة التى يرقع بها قب القميص القبيلة؛ والتى يُرقع بها صدر القميص اللِّبْدة. وفى الحديث: أن عائشة رضى اللَّه عنها أخرجت إلى النبى ﷺ كساءً مُلبَّدا"؛ أى مُرقَّعا (٢).
واللِّبْدَة تشير في مصر إلى طاقية من اللباد الأبيض أو الأسمر التى يلبسها الرجال في القاهرة تحت الطاقية الأعظم المسماة بالطربوش، وقد كان في القاهرة أناس فقراء لا يلبسون طربوشًا ولا عمامة وإنما يكتفون باللبدة وحدها؛ وهى نوع من الطربوش الأبيض أو الأسمر، مصنوع من الصوف (٣).
اللُّبَّادة: اللُّبَّادة بضم اللام وتشديد الباء: لباس من لُبود، واللِّبد واحد اللّبود؛ واللِّبْدة أخص منه.
واللُّبَّادة: قباء من لبود، وقيل: اللُّبَّادة: ما يُلبس منها للمطر (٤).
اللِّباس: اللِّباس بالكسر: ما يُلْبس؛ وكذلك المَلْبس واللِّبْس بالكسر مثله، والجمع لُبُس، ولِباس النَّوْر: أكمته، ولباس كل شئ: غشاؤه، ولباس الرجل: امرأته، وزوجها لباسها؛ وقوله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾؛ أى مثل اللِّباس.
واللباس لفظ يُطلق على مطلق الثياب، وكل ما يستر الجسم يُسمَّى لباسًا (٥).
وقد كان لباس الرأس للعلماء وفقهاء الدين في الدولة الفاطمية عبارة عن طيلسان وعمامة ذات ذؤالة مرخاة يطلق عليها العَذَبة (٦).
ولباس الرأس للمرأة المصرية في القرن التاسع عشر كان عبارة عن طاقية حمراء حولها منديل أو أكثر ويثبت في مقدمتها قطعة صغيرة من الصفيح يبلغ
стр. 449
طولها ثلاثة ابهامات وأحيانًا ترصع بالذهب أو الأحجار الكريمة (١).
واللباس يعنى عند المصريين المحدثين: التبان، أو السروال، أو الملابس الداخلية القصيرة.
ويبدو أن إطلاق كلمة: اللباس على السروال كان شائعًا في العصر المملوكى فيحدثنا ماير في كتابه القيم: الملابس المملوكية أن أمراء الماليك كانوا يرتدون فوق القميص واللباس الأقبية التترية ومن فوقها التكلاوات ثم يرتدون فوقها الأقبية الإسلامية (٢).
كما أننا نجد في بعض الفترات المتأخرة خلال العصر الشركسى كانت الكلمة الدارجة التى تُطلق على السراويل هى كلمة "لباس" (٣).
فنحن نجد في تاريخ مصر لابن إياس في حوادث سنة ٨١٥ هـ: ألقوه على مزيلة خارج المدينة وهو عريان مكشوف الرأس ليس عليه غير اللباس. وهناك المثل الذى شاع في مصر في العصر العثمانى: إذا كانت العمائم تشتكى الفسه إيش يكون حال
الألبسة".
والألبسة جمع لباس، وهو السروال الذى يلبس تحت السروال الأكبر (٤).
اللَّبُوس: اللَّبُوس بفتح اللام وضم الميم: كل ما يُلْبس، واللَّبُوس: الثياب والسلاح مذكَّر، فإن ذهبت به إلى الدرع أنثت.
وأنشد ابن السكيت لبيهس الفزارى:
الْبَسْ لكلِّ حالةٍ لَبُوسَها ... إمَّا نعيمَها وإمَّا بُوسَها
وقال تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾؛ قالوا: هى الدرع تُلبس في الحروب (٥).
اللَّبِنَة: اللَّبِنَة بفتح اللام وكسر الباء: الرقعة التى تُعمل موضع جيب القميص والجُبَّة؛ ولبنة القميص: جربّانه بكسر الجيم والراء وتضعيف
стр. 450
الباء أو بضم الجيم والراء وتضعيف الباء، وفى الحديث: "ولبنتها ديباج".
قال ابن سيده: ولَبِنة القميص ولِبْنته: بنيقته.
والجمع: لبَن كنبقة ونَبِق، ولِبان (١).
واللِّبْنَة بكسر اللام وسكون الباء وفتح النون هي بنيقة الثوب؛ وهي الدخريص؛ قال أبو منصور: سمعت غير واحد من اللغويين يقول: الدخريص مُعرَّب أصله فارسى، وهو عند العرب البنيقة واللِّبْنَة والسُّبْجة والسُّعَيْدة (٢).
اللَّتْب: بفتح اللام وسكون التاء: اللُّبس؛ ولتب عليه ثوبه والتتب: لبسه كأنه لا يريد أن يخلعه.
المِلْتَب: بكسر الميم كالمنبر الجبة الخَلَق؛ والملاتب: الجباب الخُلْقان (٣).
اللِّثَام: اللِّثَام بالكسر: ما كان على الفم من النقاب، وقيل: اللثام: ما كان على الأرنبة، واللثام: ردُّ المرأة قناعها على أنفها، ورد الرجل عمامته على أنفه (٤).
وعند دوزى: اللثام هو قطعة من بز يغطى بها البدو في معظم الأحيان الجزء الأسفل من الوجه، واللثام وسيلة للتنكر لا يستعملها عادة إلا العرب الذين يقطنون الصحراء.
وإن سلالة المرابطين في المغرب قد استعارت اسمها من الملثمين ومن أولاد الملثمة، من العادة التي درج عليها المرابطون بوضع اللثام تحت النقاب، وما تزال هذه العادة باقية لدى الطوارق والطيبو (٥).
اللِّجَام: اللِّجَام بكسر اللام؛ عِصابة تشدها المرأة الحائض على موضع خروج الدم لتمنع نزوله، وسُمِّيت لجامًا تشبيهًا بوضع اللجام في فم الدابة. وفى حديث المستحاضة: تلجَّمى، أي شذى لجامًا؛ وهو شبيه بقوله ﷺ : استنفرى؛ أي اجعلى في
стр. 451
موضع خروج الدم عصابة تمنع الدم (١).
اللَّجْمَة: اللُّجْمَة بضم اللام وسكون الجيم: هي الخرقة التي تشدها المرأة من أسفلها إلى سُرَّتهِا، قال أبو زيد: اللُّخمة: الغِرامة التي تحملها المرأة في فرجها (٢).
اللِّحَاف: اللِّحاف بالكسر والمِلْحَف و المِلْحَفة: اللباس الذي فوق سائر اللِّباس من دثار البرد ونحوه، وكل شئ تغطّيت به فقد التحفت به.
واللِّحاف اسم ما يُلتحف به، وروى عن عائشة أنها قالت: كان النبي ﷺ لا يُصلِّى في شُعُرنا ولا لُحُفنا" اللُّحُف جمع لحِاف.
قال أبو عبيد: اللِّحاف: كل ما تفطيت به، وقال الأزهرى: ويُقال لذلك الثوب لحِاف ومِلْحف بمعنى واحد كما يُقال: إزار ومئزر، وقِرام ومِقرام، قال: وقد يُقال: مِلْحفة ومِقْرمة، وسواء أكان الثوب سِمْطًا أم مُبطَّنا، ويُقال له لحاف.
المِلْحَفَة: بكسر الميم وسكون اللام وفتح الحاء كمكنسة: عند العرب هي الملاءة السِّمْط، فإذا بُطِّنت ببطانة أو خشيت فهي عند العوام مِلْحَفة، والعرب لا تعرف ذلك.
وعند الجوهرى: الملحفة واحدة الملاحف، وتلحَّف بالمِلْحفة واللحاف، والتحف ولحف بهما، تغطَّى بهما (٣).
واللحاف: غطاء ودثار معروف، قال الثعالبى: قال البديهى:
لما وقفت بباب دارك زائرًا ... خرج اللحاف وقال إنك نائم (٤)
ويحدثنا المسعودى أن الخليفة العباسى المعتز باللَّه قبض على ولى عهده المؤيد وأُدرج في لحاف مسموم وشد طرفاه حتى مات فيه (٥).
وأهل الأندلس يقولون: لحاف للذى يكون على الأسرّة، ولكن اللحاف عند العرب كل ما التحف به من ثوب أو رداء أو كساء في قيام أو قعود أو
стр. 452
اضطجاع (١).
- أما الملحفة عند الأندلسيين لا تكون إلا من قطن، ولكنها عند العرب كل ما التحف به فهو ملحفة ولحاف (٢).
والملاحف عند اليمنيين كساء واسع كانت ترتديه المرأة باليمن في العصور الوسطى، له عدة أسماء منها: صندات أو صتيان، وأشهرها الملاحف الحجية (٣).
وعند دوزى: تشير كلمة لحاف إلى كساء واسع للمرأة، ويقرر ابن جبير أن النساء الصقليات التحفن اللحف الرائقة وقد احتفظن أيام الدولة النورماندية بالزى الإسلامى.
وقد كان الطوارق ببلاد المغرب يلفون رؤوسهم بُخُمر زُرُق يسمونها اللحاف.
وتشير كلمة مِلْحفة في القديم إلى إزار رجل، وفى عيون الأثر أن النبي ﷺ ترك فيما ترك وهو يجود بنفسه ملحفة مورَّسة؛ أي مصبوغة بالورس. ويحدثنا ابن بطوطة عن أهل السودان بقوله: وهم سود الألوان يلتحفون ملاحف صفر. والملحف يرادف الإزار: ويقول أيضًا عن نساء شيراز: ويخرجن ملتحفان متبرقعات فلا يظهر منهن شيء.
ولكن كلمة ملحفة كانت تستعمل في المغرب والأندلس للإشارة إلى الخمار الكبير أو الإزار الذي تتحجب به النساء في الشرق حينما يبرزن من منازلهن (٤).
والملحفة هي ما يُعرف الآن بالجونلة أو التنورة، وفى شعر عمر بن أبي ربيعة:
أسيلاتُ أبدانٍ دِقاقٌ خصورُها ... وثيراتٌ ما التفت عليه الملاحفُ
اللُّحْمَة: اللُّحمة واللَّحْمة بضم اللام وفتحها والضم أعلى: خيوط النسج العَرْضية يُلْحَم بها السَّديَ في الثوب.
فالخيوط الطولية في الثوب تُسمَّى
стр. 453
السَّدَى، والخيوط العرضية تُسمَّى اللُّحمة؛ والجمع: لُحَم. وأنشد ابن برى:
سَدَاهُ قزٌّ وحريرٌ لُحْمتُه (١).
المُلْحَم: المُلْحم بضم الميم وسكون اللام وفتح الحاء، اسم مفعول، وهو: جنس من الثياب؛ يختلف نوع سداه ونوع لُحمته كالصوف والقطن؛ أو الحرير والقطن (٢).
والمُلْحَم: نسيج خليط من القطن والحرير، وعُرف بالملحم لأن لُحمته من الحرير؛ وعند المسعودى أبيات ورد فيها ذكر الملحم، وذلك في قوله:
وأحرزَتْ عن قصباتِ الرِّهانِ ... رغائبُ أثقالُها تُقْسَمْ
برودٌ من القَصَبِ مَوْشِيَّةٌ ... وأكسيةُ الخَزِّ والمُلْحَمِ (٣)
ومن أشهر البلاد التي كانت تصنع الملحم بلدة مرو؛ وفى ذلك يقول أبو حامد الغرناطى: ونذكر خصائص البلاد في الملابس فيقال: برود اليمن، وقصب مصر، وديباج الروم، وخز السوس، وحرير الصين، وأكسية فارس، وحلل أصبهان، وسقلاطون بغداد، وعمائم الأبلة، ومنيِّر الرى، ومُلْحَم مرو" (٤).
المُلَدَّس: المُلَدَّس بضم الميم وفتح اللام وتشديد الدال، اسم مفعول، وهو: الخف المثقَّل المُرقَّع، ويُقال: لَدَّسْتُ الخف تلديسًا إذا ثقَّلته ورقعته، يُقال: خف مُلدَّس كما يُقال ثوب مُلدَّم ومردَّم، ولدَّسْتُ فِرْسن البعير تلديسا إذا أنعلته: وقال الراجز:
حَرْفٌ عَلاةٌ ذاتُ خُفٍّ مِرْدَسٍ ... دامِى الأَظَلِّ مُنْعَلٍ مُلَدَّسِ (٥)
اللَّديِم: اللَّديِم ككريم: الثوب الخَلَق، وثوب لديم ومُلَدَّم: خَلَق، ولَدَمه: رَقَعه، قال الأصمعى: المُلدَّم والمُردَّم. من الثياب المُرقَّع؛ وهو اللديم.
стр. 454
ويُقال: لدمْتُ الثوب لدْمًا، ولدَّمْته تلديمًا، أي رقَّعته، فهو مُلدَّم ولديم؛ أي مُرقَّع مُصْلَح.
واللِّدام: مثل الرقاع يُلْدم به الخف وغيره (١).
المُلَسَّن: بضم الميم وفتح اللام وتشديد السين، اسم مفعول من لُسِّن: والمُلَسَّن من النعال الذي فيه طول ولطافة على هيئة اللسان؛ قال كثيِّر:
لهم أُزُرٌ حُمْر الحَواشى يَطَوْنَها ... بأقدامهم في الحَضَرميّ المُلَسَّن
ولسَّن النَّعْل: خَرَط صدرها ودقَّقها من أعلاها، ونعل ملسَّنة إذا جُعل طَرَف مقدِّمها كطرف اللسان، وكذلك امرأة ملسَّنة القدمين، وفى الحديث: "إن نعله كانت مُلسَّنة" أي كانت دقيقة على شكل اللسان، وقيل: هي التي جُعل لها لسان، ولسانها الهَنَة الناتئة في مُقدَّمها (٢).
المِلْعَبَة: المِلْعَبة بكسر الميم ويجوز فتحها: ثوب لا كُمَّ له، يلعب فيه الصبى (٣).
اللِّفاع: بكسر اللام والمِلْفَعة: ما تُلَفِّع به من رداء أو لحاف أو قناع، قال الأزهرى: اللِّفاع والملفعة: ما يُجلَّل به الجسد كله كساءً كان أو غيره، وفى حديث على وفاطمة رضوان اللَّه عليهما: وقد دخلنا في لِفاعنا؛ أي لحافنا، ومنه حديث أُبَيّ: كانت تُرجِّلُنى ولم يكن عليها إلا لفاع" يعنى امرأته، ومنه قول أبي كبير يصف ريش النَّصْل:
نُجُفٌ بَذلْتُ لها خَوافِىَ ناهِضٍ ... حَشْرَ القوادمِ كاللِّفاعِ الأَطْحَلِ
أراد: كالثوب الأسود؛ وقال جرير:
لم تَتَلفَّعْ بفَضِّلِ مِئْزَرها ... دَعْدٌ ولم تُغْدَ دَعْدُ بالعُلَبِ
وفى الحديث: كُنّ نساءَ المؤمنين يشهدن مع النبي ﷺ الصبح ثم يرجعن متلفعات بمروطهن، ما يُعْرفَن من الغَلَس؛ أي متجللات بأكسيتهن، والمرط كساء أو مطرف يُشتمل به
стр. 455
كالملحفة (١).
اللَّفَّة: اللَّفَّة بفتح اللام وتشديد الفاء: هي شاش يُلفُّ على الطربوش ليكون شعارًا للعلماء من المسلمين؛ وهي باللون الأبيض، وبعضهم باللون الأصفر؛ ويقال لها (لافة)؛ وقد كان الفرس يلبسون عمائم سوداء ضخمة، وقد كان موظفو الدولة يلبسون عمائم مزينة بالجواهر والأحجار الكريمة في العصر المملوكى (٢).
المِلَفَّة: بكسر الميم وفتح اللام وتشديد الفاء عند دوزى: المِلَفَّة: قطعة من البز تضعها النساء على الوجه توقيا للخمار من الدهن الذي يدهن به شعورهن؛ وهي أيضًا الغفارة، والغفار، والصقاع؛ والمِلَفَّة: كل ما توقى به المرأة الخمار من الدهن (٣).
اللِّفَافة: اللِّفافة بالكسر: ما يُلفُّ على الرِّجل وغيرها، والجمع لفائف. وألفَّ الرَّجُل رأسه إذا جمله تحت ثوبه، وتلفَّف فلان في ثوبه والتفَّ به وتلفلف به، وفى حديث أم زرع: وإن رقد التفَّ؛ أي إذا نام تلفَّف في ثوب ونام ناحية عنى (٤).
واللِّفافة وجمعها اللفائف كانت تُطلق في الأندلس على ما يُحزَّم به الصبى (٥)، وهي التي تُعرف في مصر الآن باللَّفَّة.
اللِّفَاق: اللِّفاق بالكسر: ثوبان يُلْفق أحدهما بالآخر، واللِّفَاق أيضًا الشُّقَّة من الثوب تُضمُّ إِلى الأخرى، ثم يُخاط الاثنان معًا؛ ويُقال: لفقتُ الثوب لَفْقًا وهو أن تَضُمَّ شقة إلى أخرى فتخيطهما: ولفق الشُّقتين: ضم إحداهما إلى الأخرى فخاطهما؛ وهما لِفْقان ما دامتا مضمومتين، فإذا تباينتا بعد التلفيق قل: انفتق لفقهما، ولا يلزمه اسم اللِّفْق قبل الخياط،
стр. 456
وقيل: اللِّفق مفرد والجمع: لِفاق.
وأنشد الشاعر:
ويا رُبَّ ناعيةٍ منهم ... تَشُدُّ اللِّفَاقَ عليهما إِزَارًا
أي من عظم عجيزتها تحتاج إلى أن تلفق إزارًا إلى إزار. واللِّفْق بالكسر: أحد لِفْقَى الملاءة (١).
اللِّفَام: اللِّفَام بالكسر: النقاب على طرف الأنف، والجمع: لُفُم، ككتاب وكُتُب.
وفى مجال التفرقة بين اللثام بالتاء واللِّفام بالفاء يقول الفراء: اللثام ما كان على الفم من النقاب، واللفام ما كان على أرنبة الأنف؛ وإن كان الأصمعى يرى أن اللثام بالثاء واللفام بالفاء النقاب على الفم. قال الشاعر:
يُضئُ لنا كالبْدرِ تحتَ غَمامةٍ ... وقد زَلَّ عن غُرِّ الثنايا لِفَامُها
وقال أبو زيد: تلَفّمتُ تلفُّمًا إذا أخذت عمامة فجعلتها على فيك شبه النقاب ولم تبلغ بها أرنبة الأنف ولا مارنه، وبنو تميم تقول في هذا المعنى: تلثَّمتُ تلثُّمًا؛ وإذا انتهى إلى الأنف فغشيه أو بعضه فهو النقاب (٢).
اللَّقِي ط: اللَّقيط ككريم: الثوب المُرْفَأ رفأ متقاربًا، مأخوذ من اللَّقْط وهو الرَّفْو المتقارب، يُقال: ثوب لقيط، ويقال: الْقُط ثوبك: أي ارفأه، وكذلك نمِّل ثوبك (٣).
اللِّقَاع: اللِّقاع بالقاف: الكساء الغليظ: حكاه الأزهرى عن الليث؛ وقال: هذا تصحيف، والذي أراه اللفاع: بالفاء، وهو كساء يُتلفَّع به؛ أي يشتمل به، ومنه قول الهُذَلىّ يصف ريش النصل:
حَشْرِ القوادِمِ كاللِّفاعِ الأطحَلِ (٤)
اللَّقَى: اللَّقَى: هو ثوب المُحْرِم يلقيه إذا طاف بالبيت في الجاهلية؛ وجمعه: ألقاء، مأخوذ من اللَّقْى؛ وهو الإلقاء على الأرض؛ وفى حديث حكيم بن حزام:
"وأُخِذَتْ ثيابها فجُعِلتْ لقًى"؛ أي
стр. 457
مُرمَاة مُلْقَاة؛ قال ابن الأثير: قيل أَصل اللقى أن العرب في الجاهلية كانوا إذا طافوا خلعوا ثيابهم؛ وقالوا: لا نطوف في ثياب عصينا اللَّه فيها، فيلقونها عنهم، ويسمون ذلك الثوب لقًى، فإذا قضوا نُسكهم لم يأخذوها وتركوها بحالها مُلقاة (١).
اللّكَّاء: اللَّكَّاء بفتح اللام وتشديد الكاف: الجلود المصبوغة باللُّك، وهي اسم للجمع كالشجْراء، واللَّك بفتح اللام وضمها صِبْغ أحمر يُصبغ به جلود المعزى للخفاف وغيرها، وجلد ملكوك؛ مصبوغ باللُّكّ.
واللُّكُّ أيضًا ما يُنحت من الجلود الملكوكة فتشدُّ به نُضُب للسكاكين، قال الراعى يصف رقْم هوادج الأعراب:
بأحمرَ من لُكِّ العراقِ وأصفرا (٢)
اللُّكْلُوك: اللُّكْلُوك بالضم: هو اللولك الذي يُلْبس في الرِّجْل عامية، واللالكائى بهمزة في آخره بعدها ياء النسبة منسوب إلى بيع اللوالك التي تُلْبس في الأرجل على خلاف القياس (٣).
واللُّكْلُوك كلمة فارسية معربة؛ وأصلها في الفارسية: لَالَكَه؛ ومعناها في الفارسية: الحذاء (٤).
نحن إذن أمام صيغتين موجودتين في الاستعمال العربي لهذا الأصل الفارسي: اللَّوْلَك واللكلوك؛ وجمع الأولى: اللوالك، وجمع الثانية اللكاليك؛ وكلا الصيغتين تدل على نوع من أنواع النعال؛ وفى بعض البلدان العربية يُطلق على الجوارب اسم لكاليك (٥).
اللّكَّام: اللَّكَّام بفتح اللام وتشديد الكاف: هو الخف الصلب الشديد يكسر الحجارة، ويقال: خُفّ مِلْكم ومُلكَّم ولكَّام: صلب شديد يكسر الحجارة؛ وأنشد ثعلب:
ستأتيكَ منها إنْ عَمَرْتَ عِصابةٌ
стр. 458
وخُفَّانِ لَكَّامانِ للقِلَعِ الكُبْدِ
ويقال: جاءنا فلان في نخافين ملكَّمين: أي في خفين مَرقَّعين، والمُلكَّم من الخفاف الذي في جانبه رقاع يلكم بها الأرض (١).
المَلْمُوس: المَلْمُوس اسم مفعول: هو الإكاف الذي لُمِسِ بالأيدى حتى يستوى؛ وفى التهذيب: هو الذي قد أُمِرَّ عليه اليد ونُحِت ما كان فيه من ارتفاع وأَوَد.
والإكاف هو كساء الفرس أو هو برذعة الحمار، أو كل ما تجلَّل به الدابة للركوب عليها.
ويقال: إكاف ملموس الأحناء؛ إذا لُمِستْ بالأيدى حتى تستوى (٢).
اللُّهَابَة: اللُّهابة بضم اللام: كساء يوضع فيه حَجَر فيُرجَّح به أحد جوانب الهودج أو الحمل (٣).
اللَّهِق: اللَّهِق بفتح اللام وكسر الهاء: الثوب الأبيض الذي ليس بذى بريق ولا مُوهَةٍ (٤).
اللَّهْلَه: اللَّهْلَه بالفتح: الثوب الردئ النسج، وقيل: اللهله: الثوب الرقيق النسج: ويُقال: لهله النسَّاج الثوب؛ أي هلهله؛ وهو مقلوب منه.
وقال الأحمر: النهنه واللهله: الثوب الرقيق النَّسْج (٥).
اللَّوْث: اللَّوْث بفتح اللام وسكون الواو: اللَّفْقة من العمامة؛ يُقال: لاث العمامة على رأسه يلوثها لَوْثًا: أي عصبًا؛ وفى الحديث: فحللت من عمامتى لوْثًا أو لوثين"؛ أي لفَّة أو لفّتين.
اللَّوْث: وهو إدارة العمامة.
قال ابن قتيبة: أصل اللوث الطيّ لُثْثُ العمامة ألوثها لَوْثًا (٦).
اللَّاذ: اللَّاذ: ثياب حرير تنسج بالصين واحدتها: لاذة، وهو بالعجمية سواء؛ أي تسميه العرب والعجم: اللاذة.
стр. 459
والملاوذ: المآزر عن ثعلب (١).
وقيل: اللَّاذ واللاذة: ثوب حرير أحمر، فارسيته: لاد؛ بالدال (٢).
وفى المعجم الفارسي الكبير: لادن مُعرَّب: لاذن بالذال، نوع من الديباج (٣).
اللَّوْط: اللَّوْط بفتح اللام وسكون الواو: الرداء، يُقال: انْتُقْ لَوْطَك في الغزالة حتى يجفَّ؛ ولَوْطُه: رداؤه، ونتقه: بسطه، والغزالة: الشمس؛ ويُقال: لبس لَوْطَيْه (٤).
стр. 460
[م]
مُتْعَة المرأة: تركيب إضافى معناه: ما وُصِلت به بعد الطلاق من نحو: القميص والإزار والملحفة؛ وهي متعة الطلاق، واختلف العلماء في كونها واجبة أو مستحبة، وكذلك في مقدارها (١).
المِثَال: المِثَال بكسر الميم: الفِراش، وجمعه مُثُل، وإن شئت خفَّفت: مُثْل، وفى الحديث: "أنه دخل على سعد وفى البيت مثالٌ رث"؛ أي فراش خَلَق، وفى الحديث عن جرير عن مغيرة عن أم موسى أم ولد الحسين بن علي قالت: زَوَّج على بن أبي طالب شابين، وابنى منهما، فاشترى لكل واحد منهما مثالين"، قال جرير: قلت لمغيرة: ما مثالان؟ قال: نمطان، والنَّمط ما يُفترش من مفارش الصوف الملونة؛ وقوله: وفى البيت مثال رث؛ أي فراش خلق؛ قال الأعشى:
بُكلِّ طُوالِ السَّاعِدَيْن كأنَّما ... يَرَى بِسُرَى الليلِ المثالَ المُمَهَّدَا
وفى حديث عكرمة: أن رجلًا من أهل الجنة كان مستلقيا على مُثُله؛ هي