← Гариб и словари

Гариб и словари · id 18108

المعجم العربي لأسماء الملابس

رجب عبد الجواد إبراهيم

Полный текст (557 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

وقيل: اللِّفق مفرد والجمع: لِفاق. وأنشد الشاعر: ويا رُبَّ ناعيةٍ منهم ... تَشُدُّ اللِّفَاقَ عليهما إِزَارًا أي من عظم عجيزتها تحتاج إلى أن تلفق إزارًا إلى إزار. واللِّفْق بالكسر: أحد لِفْقَى الملاءة (١). اللِّفَام: اللِّفَام بالكسر: النقاب على طرف الأنف، والجمع: لُفُم، ككتاب وكُتُب. وفى مجال التفرقة بين اللثام بالتاء واللِّفام بالفاء يقول الفراء: اللثام ما كان على الفم من النقاب، واللفام ما كان على أرنبة الأنف؛ وإن كان الأصمعى يرى أن اللثام بالثاء واللفام بالفاء النقاب على الفم. قال الشاعر: يُضئُ لنا كالبْدرِ تحتَ غَمامةٍ ... وقد زَلَّ عن غُرِّ الثنايا لِفَامُها وقال أبو زيد: تلَفّمتُ تلفُّمًا إذا أخذت عمامة فجعلتها على فيك شبه النقاب ولم تبلغ بها أرنبة الأنف ولا مارنه، وبنو تميم تقول في هذا المعنى: تلثَّمتُ تلثُّمًا؛ وإذا انتهى إلى الأنف فغشيه أو بعضه فهو النقاب (٢). اللَّقِي ط: اللَّقيط ككريم: الثوب المُرْفَأ رفأ متقاربًا، مأخوذ من اللَّقْط وهو الرَّفْو المتقارب، يُقال: ثوب لقيط، ويقال: الْقُط ثوبك: أي ارفأه، وكذلك نمِّل ثوبك (٣). اللِّقَاع: اللِّقاع بالقاف: الكساء الغليظ: حكاه الأزهرى عن الليث؛ وقال: هذا تصحيف، والذي أراه اللفاع: بالفاء، وهو كساء يُتلفَّع به؛ أي يشتمل به، ومنه قول الهُذَلىّ يصف ريش النصل: حَشْرِ القوادِمِ كاللِّفاعِ الأطحَلِ (٤) اللَّقَى: اللَّقَى: هو ثوب المُحْرِم يلقيه إذا طاف بالبيت في الجاهلية؛ وجمعه: ألقاء، مأخوذ من اللَّقْى؛ وهو الإلقاء على الأرض؛ وفى حديث حكيم بن حزام: "وأُخِذَتْ ثيابها فجُعِلتْ لقًى"؛ أي

стр. 457

مُرمَاة مُلْقَاة؛ قال ابن الأثير: قيل أَصل اللقى أن العرب في الجاهلية كانوا إذا طافوا خلعوا ثيابهم؛ وقالوا: لا نطوف في ثياب عصينا اللَّه فيها، فيلقونها عنهم، ويسمون ذلك الثوب لقًى، فإذا قضوا نُسكهم لم يأخذوها وتركوها بحالها مُلقاة (١). اللّكَّاء: اللَّكَّاء بفتح اللام وتشديد الكاف: الجلود المصبوغة باللُّك، وهي اسم للجمع كالشجْراء، واللَّك بفتح اللام وضمها صِبْغ أحمر يُصبغ به جلود المعزى للخفاف وغيرها، وجلد ملكوك؛ مصبوغ باللُّكّ. واللُّكُّ أيضًا ما يُنحت من الجلود الملكوكة فتشدُّ به نُضُب للسكاكين، قال الراعى يصف رقْم هوادج الأعراب: بأحمرَ من لُكِّ العراقِ وأصفرا (٢) اللُّكْلُوك: اللُّكْلُوك بالضم: هو اللولك الذي يُلْبس في الرِّجْل عامية، واللالكائى بهمزة في آخره بعدها ياء النسبة منسوب إلى بيع اللوالك التي تُلْبس في الأرجل على خلاف القياس (٣). واللُّكْلُوك كلمة فارسية معربة؛ وأصلها في الفارسية: لَالَكَه؛ ومعناها في الفارسية: الحذاء (٤). نحن إذن أمام صيغتين موجودتين في الاستعمال العربي لهذا الأصل الفارسي: اللَّوْلَك واللكلوك؛ وجمع الأولى: اللوالك، وجمع الثانية اللكاليك؛ وكلا الصيغتين تدل على نوع من أنواع النعال؛ وفى بعض البلدان العربية يُطلق على الجوارب اسم لكاليك (٥). اللّكَّام: اللَّكَّام بفتح اللام وتشديد الكاف: هو الخف الصلب الشديد يكسر الحجارة، ويقال: خُفّ مِلْكم ومُلكَّم ولكَّام: صلب شديد يكسر الحجارة؛ وأنشد ثعلب: ستأتيكَ منها إنْ عَمَرْتَ عِصابةٌ

стр. 458

وخُفَّانِ لَكَّامانِ للقِلَعِ الكُبْدِ ويقال: جاءنا فلان في نخافين ملكَّمين: أي في خفين مَرقَّعين، والمُلكَّم من الخفاف الذي في جانبه رقاع يلكم بها الأرض (١). المَلْمُوس: المَلْمُوس اسم مفعول: هو الإكاف الذي لُمِسِ بالأيدى حتى يستوى؛ وفى التهذيب: هو الذي قد أُمِرَّ عليه اليد ونُحِت ما كان فيه من ارتفاع وأَوَد. والإكاف هو كساء الفرس أو هو برذعة الحمار، أو كل ما تجلَّل به الدابة للركوب عليها. ويقال: إكاف ملموس الأحناء؛ إذا لُمِستْ بالأيدى حتى تستوى (٢). اللُّهَابَة: اللُّهابة بضم اللام: كساء يوضع فيه حَجَر فيُرجَّح به أحد جوانب الهودج أو الحمل (٣). اللَّهِق: اللَّهِق بفتح اللام وكسر الهاء: الثوب الأبيض الذي ليس بذى بريق ولا مُوهَةٍ (٤). اللَّهْلَه: اللَّهْلَه بالفتح: الثوب الردئ النسج، وقيل: اللهله: الثوب الرقيق النسج: ويُقال: لهله النسَّاج الثوب؛ أي هلهله؛ وهو مقلوب منه. وقال الأحمر: النهنه واللهله: الثوب الرقيق النَّسْج (٥). اللَّوْث: اللَّوْث بفتح اللام وسكون الواو: اللَّفْقة من العمامة؛ يُقال: لاث العمامة على رأسه يلوثها لَوْثًا: أي عصبًا؛ وفى الحديث: فحللت من عمامتى لوْثًا أو لوثين"؛ أي لفَّة أو لفّتين. اللَّوْث: وهو إدارة العمامة. قال ابن قتيبة: أصل اللوث الطيّ لُثْثُ العمامة ألوثها لَوْثًا (٦). اللَّاذ: اللَّاذ: ثياب حرير تنسج بالصين واحدتها: لاذة، وهو بالعجمية سواء؛ أي تسميه العرب والعجم: اللاذة.

стр. 459

والملاوذ: المآزر عن ثعلب (١). وقيل: اللَّاذ واللاذة: ثوب حرير أحمر، فارسيته: لاد؛ بالدال (٢). وفى المعجم الفارسي الكبير: لادن مُعرَّب: لاذن بالذال، نوع من الديباج (٣). اللَّوْط: اللَّوْط بفتح اللام وسكون الواو: الرداء، يُقال: انْتُقْ لَوْطَك في الغزالة حتى يجفَّ؛ ولَوْطُه: رداؤه، ونتقه: بسطه، والغزالة: الشمس؛ ويُقال: لبس لَوْطَيْه (٤).

стр. 460

[م] مُتْعَة المرأة: تركيب إضافى معناه: ما وُصِلت به بعد الطلاق من نحو: القميص والإزار والملحفة؛ وهي متعة الطلاق، واختلف العلماء في كونها واجبة أو مستحبة، وكذلك في مقدارها (١). المِثَال: المِثَال بكسر الميم: الفِراش، وجمعه مُثُل، وإن شئت خفَّفت: مُثْل، وفى الحديث: "أنه دخل على سعد وفى البيت مثالٌ رث"؛ أي فراش خَلَق، وفى الحديث عن جرير عن مغيرة عن أم موسى أم ولد الحسين بن علي قالت: زَوَّج على بن أبي طالب شابين، وابنى منهما، فاشترى لكل واحد منهما مثالين"، قال جرير: قلت لمغيرة: ما مثالان؟ قال: نمطان، والنَّمط ما يُفترش من مفارش الصوف الملونة؛ وقوله: وفى البيت مثال رث؛ أي فراش خلق؛ قال الأعشى: بُكلِّ طُوالِ السَّاعِدَيْن كأنَّما ... يَرَى بِسُرَى الليلِ المثالَ المُمَهَّدَا وفى حديث عكرمة: أن رجلًا من أهل الجنة كان مستلقيا على مُثُله؛ هي

стр. 461

جمع مثال، وهو الفراش (١). المُجوَّزة: المُجَوَّزة: بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الواو: كلمة عامية مصرية شاعت في مصر في العهد التركى؛ وأطلقت على عمامة كبيرة يُلف شاشها مرتين، وهي تشبه في حجمها وشكلها الجوزة، ولذا سُمِّيت المجوَّزة، وكان يلبسها آغات الإنكشارية وقد ورد ذكرها عند الجبرتى في قوله: "ثم نزلوا وركبوا وصحبتهم أغات الينكجرية بهيئة الموكب، وعلى رأسه المجوَّزة الكبيرة" (٢). الماجشون: المُاجِشون: بضم الجيم وكسرها وإعجام الشين: كلمة فارسية مُعرَّبة؛ وأصلها في الفارسية: ماه كون؛ ومعناها في الفارسية: لون القمر: شبه القمر. والماجشون في العربية تعنى الثياب المصبغة؛ وسُمِّيت بهذا الاسم لحسنها وجمالها (٣). المَمْجُون ؛ اسم مفعول من من الفعل مُجِن: عند دوزى: المَمْجُون: ثوب له كمان وهيكل قصار، وهو مفصل من الجوخ، دون بطانة داخلية، ولا بطانة خارجية. ويرجح أن يكون مشتقًا من الفعل مَجَن بمعنى ستر (٤). المَحُّ: المَحُّ بفتح الميم وتشديد الحاء: الثوب الخَلَق البالى، وفى حديث المُنعَّمة: "وثوبى محٌّ"؛ أي خَلَق بال. وثوب ماحّ؛ وفى الحديث: فلن تأتيك حُجَّة إلا دحضت، ولا كتاب زُخُرف إلا ذهب نوره ومحَّ لونه"؛ محَّ الكتاب وأمحّ؛ أي درس: وثوب محٌّ: خَلَق (٥). المَحْشِيُّ: على وزن: فَعْليٌّ من الفعل: مَحَشَ: هو الثوب يُلبس تحت الثياب، ويُحتشى به (٦).

стр. 462

أمَّا المِحْشَى بالكسر: العُظَّامة التي تعظِّم بها المرأة عجيزتها. وفى الحديث: "إياكم وإتيان النساء في محاشيهن". وفى حديث آخر: "محاشى النساء حرام"؛ والمحاشى جمع مِحْشَى بالكسر؛ وهي العظامة التي تعظم بها المرأة عجيزتها، فكنى بها عن الأدبار (١). المَحْن: المَحْن بفتح الميم وسكون الحاء: الثوب المُفضَّل؛ وقيل: هو الثوب الخَلَق، ومحنتُ الثوب مَحْنًا إذا لبسته حتى تخلقه. والمَمْحُون: الثوب الذي خَلَق بطول اللُّبس (٢). المُمَخْرَق: المُمَخْرَق اسم مفعول من مُخْرِق: المُمَوَّه، هي المَخْرَقة، مأخوذة من مخاريق الصبيان. ومخاريق الصبيان واحدها مخراق وهي: ما تلعب به الصبيان من الخرق المفتولة؟ قال عمرو بن كلثوم: كأن سيوفنا منا ومنهم ... مخاريق بأيدى لاعبينا قال ابن سيده: المخراق منديل أو نحوه يُلوى فيُضرب به أو يُلفُّ فيُفِزَّع به، وهو لعبة يلعب بها الصبيان، قال: أجالدهم يوم الحديقة حاسرًا ... كأن يدى بالسيف مخراق لاعب والمخراق في الأصل عند العرب ثوب يُلفُّ ويضرب به الصبيان بعضهم بعضًا. وفى الحديث: أن أيمن وفتيةً مع حلوا أُزُرهم وجعلوها مخاريق واجتلدوا بها، فرآهم النبي ﷺ فقال: لا من اللَّه استحيوا، ولا من رسول استتروا، وأم أيمن تقول: استغفرْ لهم (٣). المِرْجَل: المِرْجَل بالكسر كمنبر والجمع مراجل: ضرب من برود اليمن؛ وأنشد الليث: وأبصرْتُ سلمى بين بُرْدَىْ مَراجلٍ ... وأخياشِ عصْبٍ من مُهَلْهَلةِ اليَمَنْ وأنشد برى لشاعر: يُسَائِلْنَ مَن هذا الصريعُ الذي نَرى ... وينْظرنَ خَلْسًا من خِلالِ المَراجلِ

стр. 463

وثوب مُمَرْجَل: على صنعة المراجل من البرود، وفى الحديث: "وعليها ثياب مراجل" يروى بالجيم والحاء، فالجيم معناه أن عليها نقوشًا تمثال الرجال، والحاء معناه أن عليها صور الرحال وهي الإبل بأكوارها، ومنه: ثوب مُرحَّل. والروايتان معًا من باب الراء، والميم فيهما زائدة. وفى الحديث: "فبعث معهما ببرد مراجل، هو ضرب من برود اليمن، وهذا التفسير يشبه أن تكون الميم أصلية. والممرجل: ضرب من ثياب الوشى، قال العجاج: بشِيِة كشِيِة المُمَرْجَلِ. قال سيبويه: مراجل ميمها من نفس الحرف -أصلية-، وهي ثياب الوشى (١). المَرْمَر: المَرْمَر بفتح فسكون ففتح: ضرب من تقطيع ثياب النساء. والمَرِيرة والمَرَّة: طاقة الجبل، وكل قوة من قوى الحبل مرَّة وجمعها مرر، والمرائر هي الحبال المفتولة على أكثر من طاق واحدها مرير ومريرة، وقيل هي الحبال الشديدة الفتل، أو الحبال الطويلة الدقيقة، ومنه حديث على: أن اللَّه جعل الموت قاطعًا لمرائر أقرانها (٢). المَرْط: المَرْط بفتح فسكون: كل ثوب غير مخيط، وقيل: المَرْط: كساء أو مُطرف يشتمل به كالملحفة؛ والجمع: مُرُط ومُروط. والمَرْط: كساء من خز أو صوف أو كتان، وقيل: هو الثوب الأخضر، وجمعه: مروط. وفى الحديث: أنه ﷺ كان يصلِّى في مروط نسائه، أي أكسيتهن، الواحد مَرْط يكون من صوف، وربما كان من خز أو غيره يؤتزر به، وفى الحديث: أن النبي ﷺ كان يُغِلّس بالفجر فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يُعرفن من الغَلَس؛ وقال الحكم الخُضْرىّ: تَسَاهَمَ ثوباها ففي الدِّرعِ رَأْدَةٌ ... وفى المِرْطِ لَفَّاوانِ رِدْفُهُما عَبْلُ قوله: تساهم أي تقارع، والمرط: كل

стр. 464

ثوب غير مخيط (١). المِرْعِزَّى: (٢) بكسر الميم وسكون الراء وكسر العين وتشديد الزاى والمِرْعِزَّى والمَرْعِزّاء: كلمة آرامية مُعرَّبة؛ وأصلها في الآرامية: مريزَى؛ وفى ذلك يقول السيوطي: ومما أخذه العرب من النبطية -أي الآرامية- المِرْعِزّى والمِرْعِزَّاء، وأصله: مريزى (٣). والمِرْعِزَّى هو اللين من الصوف؛ وحكى الأزهرى: المرعزى كالصوف يخلص من بين شعر العنز؛ وقال الجوهرى: المرعزى: الزغب الذي تحت شعر العنز؛ وهو على وزن مِفْعِلَّى، لأن فِعْلَّلى لم يجئ. وعند دوزى: كلمة مرعز تشير إلى نوع من النسيج المتخذ من الصوف لأننا نقرأ عند ابن بطوطة مقاله عن بلدة ماردين: "وبها تُصنع الثياب المنسوبة إليها من الصوف المعروف بالمرعز" (٤). وعند ابن بطوطة أيضًا: "وأهدانى ثيابًا من الملف والمرعز والقسى والكمخا" (٥) وعنده أيضًا: "وأعطانى خلعة من المرعزّ" (٦) والمِرْعِزَّى نوع من الثياب المتخذة من شعر العنز، وكانت تُصنع في مدينة مارديرن. وفى المعرَّب: المِرّعِزَّى والمِرْعِزَاء بكسر الميم، إذا خفَّفت مددت وإذا شدَّدت قصرت، وهو بالنبطية: مِرْنزَّا، وقد تكلموا به، قال جرير في قصيدة يهجو بها التيم: كساك الحنظلى كساء صوف ... ومِرْعِزَّى فأنت بها تفيد (٧) ويحدثنا المقرى في نفح الطيب من حكايات النصارى واليهود في بلاد الأندلس أن أحد النصارى كان اسمه ابن المِرْعِزَّى ظهر في دولة المعتمد بن

стр. 465

عباد، وكان من مدَّاحه (١). المُمَرَّق: المُمَرَّق بضم الميم وتشديد الراء، اسم مفعول من مُرَّق: هو الثوب المصبوغ بالمُرِّيق، والمُرِّيق هو حب العُصْفُر؛ وتَمرَّق الثوب: صُبغ بالمُرِّيق، وأنشد الباهليّ: يا ليْتَنى لكِ مِئْزرٌ متمرِّقٌ ... بالزَّعْفرانِ لَبسْتِه أيَّامَا قوله متمرق؛ أي مصبوغ بالمُرِّيق (٢). وفى التاج: المتمَرَّق بفتح الراء الثوب المصبوغ بالعصفر أو بالزعفران؛ وكذلك ثوب مُمَرَّق كمعظَّم مصبوغ بالمُرِّيق كقُبِّيط؛ وهو العُصْفُر (٣). المَرْن: المَرْن بفتح الميم وسكون الراء: الفراء؛ وقيل: ضرب من الثياب، وقال ابن الأعرابى: هي ثياب قُوهيَّة: وأنشد للنمر: خفيفاتُ الشُّخوصِ وهُنَّ خُوصٌ ... كأنَّ جلودَهُنَّ ثيابُ مَرْنِ وقال الجوهرى: المَرْن الفراء في قول النمر: كأن جلودهن ثياب مَرْن. وفى التاج: المَرْن: ثياب بيضاء رقيقة تتخذ من الكتان، والمَرْن: الأديم الملين المدلوك؛ والمرن: الكسوة والعطاء (٤). المَرْوِيّ: المَرْوِيّ بفتح فسكون فكسر: ضرب من الثياب الجيدة المنسوبة إلى مدينة مرو بفارس؛ ويُقال للرجل: مَرَوزى؛ على غير قياس؛ وللثوب: مَرْوِيّ على القياس (٥). الماريّ: الماريّ اسم فاعل: هو الثوب الخَلَق؛ وأنشد ابن بُزُرْج: قُولا لذاتِ الخَلَقِ الماريّ (٦) والمارىّ: كساء صغير له خطوط مرسلة، وأيضًا: إزار الساقى من الصوف المخطط. والماريَّة: ثوب خلق إلى المأكمتين، وفى التهذيب: قال ابن بُزرْج:

стр. 466

الماريّ الثوب الخَلَق (١). المِزَاجى: بكسر الميم: كلمة شاع استعمالها في مصر في القرن التاسع عشر، يقول عنها Lane: المِزَاجى حلية نسائية كثيرة الاستعمال في مصر في القرن التاسع عشر، وهي تتكون من شريط من الحرير الموصلى الأسود أو الوردى اللون، تطوى جملة طيات، بحيث تكون رباطًا ضيقًا بعرض الإصبع أو أقل، وطولها خمس أقدام تقريبًا ويزين وسطها باتساع حوالى اثنتى عشرة بوصة أو ثلاث عشرة صفائح تُوضع متلاصقة أو على شكل معين. . . إلخ. ويزين طرفاه بالاتساع نفسه تقريبًا ببعض صفائح أخرى، ويحدّ كلَّا منهما حاشية وشراريب صغيرة من الحرير المختلف الألوان. وقد يوجد أيضًا حاشية مماثلة يعلق بها صفائح بطول الحافة الدنيا من القسم الأوسط المزيَّن. ويُربط المزاجى حول الرأس، فيعلو القسم المتوسط المزين الجبهة فوق حافة الربطة على العموم، ويشد خلفًا عند أعلى الربطة (ما يُلف حول القلنسوة) ويتدلى طرفاه المزينان إلى الأمام فوق الصدر (٢). المُمَزَّج: المُمَزَّج بضم الميم الأولى وفتح الثانية وتشديد الزاى، اسم مفعول: نوع من الثياب المنسوجة بخيوط الذهب؛ وهي السقلاطون (٣). والمُمزَّج مشتق من المَزْج وهو الخلط، لأنه ينسج من الحرير الممزوج بخيوط الذهب. المَزْد: المَزْد بفتح فسكون: هو النعل أو الحذاء، وقيل: خف الرجل يُسمَّى المزد، والمزد: نوع من الأحذية المصنوعة من الجلد الأصفر؛ وهو ما يُعرف في مصر بالمركوب. ويحدثثا كلوت بك: أن المزد نوع من الأحذية المصنوعة من الجلد الأصفر، كان المصريون يسمونه المركوب. أما

стр. 467

بالنسبة للمرأة المصرية فقد كان المزد من الجلد الأصفر المشغول بالحرير أو القصب ليس له حافة من الخلف، ولذلك يُرى الكعبان ظاهرين للعيان، وهذا المزد يقوم مقام الجورب (١). وفى رحلة بيرتون: الميز أو الميزة وبالعامية العربية: مسد هو أخفاف داخلية تثبت بإحكام من جلد قرطبى ناعم، وتعد بمثابة جورب يُلبس تحت الخف الملامس للأرض. فالميز هو الجورب الجلدى الداخلى (٢). وعند دوزى: المِزّ أو المِزْد تحريف للكلمة التركية: مست، وهو نوع من الجوارب المعمولة من السختيان (لجلد) المراكشى، الذي يغطى القدم بتمامها (٣). وعند Lane في كتابه: المصريون المحدثون: وبعض المصريين ينتعل حذاء داخليًا من الجلد المراكشى الأصفر الناعم، وهو حذاء ذو نعل من نفس الجلد، فيخلع الحذاء الخارجى وحده عند الدوس على البسط، وهم يسمونه المز أو بصورة أصح: المزد، وهو تحريف للكلمة التركية: المست (٤). المُزَرَة: المُزَرَة بضم الميم وفتح الزاى والراء: كلمة فارسية معربة؛ وأصلها في الفارسية: مُزَرْبَف؛ وهي صيغة عربية مأخوذة من: زَرَ بَفْت القارسية؛ ومعناها: الثوب المنسوج بخيوط الذهب (٥). والمُزَرَة فوطة من قماش مخرز ببطانة عليها علامة السلطان، في العصر المملوكى توضع فيها الأوراق التي يراد تبليغها من يريد، أو أوامر السلطان الموجَّهة إلى عمَّاله أو رعيته (٦). المِزْعَة: المِزْعَة بالكسر: القطعة من الريش والقطن، مثل: المِزْقة من الخرق، والجمع: مزَع ومزع القطن يمزَعُه مَزْعًا: نفشه،

стр. 468

ومزَّعَت المرأة القطن بيدها إذا زبَّدته وقطَّعته ثم ألَّفته فجوَّدته بذلك (١). المَزْق: المَزْق بفتح فسكون: الثياب وتحوها، والمِزْقة: القطعة من الثوب الممزوق؛ والجمع مِزَق. وثوب مزيق ومَزِق، الأخيرة على النسب، وحكى اللحيانى: ثوب أمزاق ومِزَق (٢). المِسْت: المِسْت: كلمة تركية فارسية معربة؛ وأصلها في اللغتين: مست ومعناها: الخف (٣). وعند دوزى: إن حذاء المصريين يتألف بادئ ذى بدء من المست Mest، وهو نوع من الجوارب معمولة من السختيان المراكشى، الذي يغطى القدم بتمامها. والمست كلمة تركية الأصل (٤). المُسْتُقَة: المُسْتُقَة بضم فسكون فضم: كلمة فارسية معربة، وأصلها في الفارسية: مُشْتَهْ؛ ومعناها في الفارسية: أداة يضعها النساجون والحلاجون والندافون في أيديهم عند العمل، معرب: مستق، أو أصلها في الفارسية: مِشْتِى ومعناها: نوع من الحرير الرقيق (٥). والمُسْتُقَة في العربية تعنى: فراء طوال الأكمام، رُوى عن عمر ﵁ أنه كان يصلى ويداه في مُسْتُقة، وفى رواية: صلَّى بالناس ويداه في مُسْتُقَة: قال أبو عبيد: المساتق فراء طوال الأكمام، واحدتها مُسْتُقَة. وروى عن أنس أن ملك الروم أهدى إلى رسول اللَّه ﷺ مستقة من سندس فلبسها رسول اللَّه ﷺ ، فكأنى أنظر إلى يديها تُذْبَذَبان، فبعث بها إلى جعفر وقال: ابعث بها إلى أخيك النجاشى؛ هي بضم التاء وفتحها فرو طويل الكمين، وقوله: من سندس يشبه أنها كانت مكفوفة بالسندس،

стр. 469

وهو الرفيع من الحرير والديباج، لأن نفس الفرو لا يكون سندسًا، وجمعها: مساتق، وفى الحديث: أنه كان يلبس البرانس والمساتق ويصلِّى فيها؛ وأنشد شمر: إذا لبستْ مساتقَها غنيٌّ ... فياويحَ المساتِق ما لقينا قال ابن الأعرابى: هو فرو طويل الكم، وكذلك قال الأصمعى وابن شميل هي الجبة الواسعة (١). المِسْح: المِسْح بكسر الميم وسكون السين: البلاس؛ وهو ثوب من الشعر الغليظ، والمسح: الكساء من الشَعَر؛ والجمع القليل: أمساح؛ قال أبو ذؤيب: ثُمَّ شَرِبْنَ بنبطٍ والجمال كأنَّ ... الرَّشْحَ منْهُنَّ بالآباطِ أمْساحُ والجمع الكثير: المُسوح (٢). وزاد في التاج: والمِسْح: ثوب من الشعر غليظ، وبه سُمِّى المسيح الدجَّال لذله وهوانه وابتذاله كالمسح الذي يُفرش في البيت، قيل وبه سُمِّى كلمة اللَّه عيسى ﵇ للبسه البلاس الأسود تقشفًا فهما وجهان (٣). وإطلاق المسح على ثوب الراهب استعمال مولَّد كما في المعجم الوسيط (٤). وعند دوزى: تشير هذه الكلمة إلى قماش من شعر الماعز أو من شعر الحمير يُستعمل لحياكة العباء، وهذا اللباس ضيق لا أكمام له وقصير لا يصل إلى الركبتين، وهو يختلف عن بعضه، والفاخر منه مشغول برقة خصوصًا المعمول بصورة مخططة بخطوط سوداء أو بيضاء. ويقول دوزى إن المسوح في أسبانيا كان يرتديها العبيد النصارى، وكذلك كان المسح لباسًا للحداد (٥). وارتبط لفظ المسح عند ابن بطوطة

стр. 470

بثياب الرهبان المتخذة من الشعر؛ وذلك في قوله: "وأكثر هؤلاء الملوك الأتراك إذا بلغ الستين أو السبعين بنى مانستار"كنيسة" ولبس المسوح: وهي ثياب الشعر" (١). وفى قوله: "وفيه كنيسة فيها نحو خمسمائة بكر عليهن المسوح" (٢). والمِسْح والجمع مسوح فرجية الراهب، وقيل: هو الروب أو الكساء المخطط، ومنهم من عرفه بأنه كساء من شعر كثوب الرهبان (٣). وعند المسعودى الرحالة: "وكان ترهَّب، ولبس المسوح، وهجر الأوثان، وكان سيدًا قد ترهَّب في الجاهلية، ولبس المسوح" (٤). المُمَسَّك: المُمَسَّك بضم الميم الأولى وفتح الثانية وتشديد السين: هو الثوب المصبوغ بالمسك (٥). كما يقال: ثوب مُعفَّص؛ أي مصبوغ بالعفص. ويحدثنا المسعودى أن أبا العتاهية الشاعر أهدى إلى الخليفة العباسى المهدى في يوم نوروز أو مهرجان برنية صينية فيها ثوب مُمَسَّك (٦). والمُمَسَّكة: القطعة من القطن أو الصوف مطِيَّبة بالمسك، وعن أبي العباس أن النبي ﷺ قال: "خُذى فِرْصَة مُمَسَّكة فتطيبى بها"؛ الفِرْصة القطعة يريد قطعة من المسك (٧). المَيْسَانِيّ: المَيْسَانِيّ بفتح فسكون ففتح: ضرب من القماش المصنوع من الحرير، يتميز بأنه دقيق شفَّاف، تتخذ منه النساء الثياب والخُمُر، يُنسب إلى ميسان إحدى كور دجلة في جنوب العراق، وقد ورد ذكر هذا النسيج على ألسنة الشعراء العرب؛ ومنه قول أحدهم: جاءَتْ يهُزُّ الميسانيُّ مشيهَا

стр. 471

كهزِّ الصَّبا غُصْنَ الكثيب المُرهَّما ويرجح أن يكون هو نفسه الميسنانى المنسوب إلى ميسنان (١). المَيْسَنانِيُّ: المَتسَنانِيُّ بفتح فسكون ففتح: ضرب من الثياب منسوب إلى مَيْسَنان؛ وهي بلدة بقهستان كانت تُصنع بها هذه الثياب، قال أبو داود: ويُصُنَّ الوُجوهَ في المَيْسَنانِيّ ... كما صانَ قَرْنَ الشمسِ غمامُ (٢) المَسُومى: بفتح الميم عند دوزى: المَسُومى نوع من الأُزُر الناعمة الرقيقة بإفراط من العباءات الخفيفة الهفهافة المشغولة من الصوف الأبيض، المعمولة في بغداد، كان يستعمله البدو والوهابيون في شبه الجزيرة العربية (٣). المِشْج: المِشْج بكسر الميم وسكون الشين: ضرب من البرود فيها ألوان الغزول، والجمع أمشاج؛ ويُقال: عليه أمشاج غُزول؛ أي داخلة بعضها في بعض. قال الأصمعى: أمشاج وأوشاج غُزول داخل بعضها في بعض (٤). المَشْرَة: المَشْرَة بفتح الميم وسكون الشين: الكسْوة: وتمشَّر لأهله: اشترى لهم مَشْرة، وتمشَّرَ القوم: لبسوا الثياب، وتمشَّر الرجل: استغنى، وفى المحكم: رُئى عليه أثر غِنى، قال الشاعر: ولَوْ قَدْ أتانا بُرُّنا ودقيقنا ... تَمشَّر منكم من رأيناه مُعْدِمَا ومشَّرَه هو: أعطاه وكساه؛ عن ابن الأعرابى، وقال ثعلب: إنما هو مشره بالتخفيف (٥). المَشُوش: المَشُوش بفتح الميم وضم الشين كصبور: المنديل الخشن الذي يُمْسَح به اليد بعد الطعام؛ ومشَّ يده

стр. 472

يمُشُّها: مسحها بشيء، وفى المحكم: مسحها بالشئ الخشن ليُذهب به غمرها وينظفّها؛ قال امرؤ القيس: نمُشُّ بأعرافِ الجيادِ أكُفَّنا ... إذا نحن قُمْنا عن شِوَاءٍ مُضَهَّبِ ويُقال: امشش مخاطك؛ أي امسحه، ويقولون: أعطنى مشوشًا أمش به يدى، يريد منديلًا أو شيئًا يمسح به يده. والمش: مسح اليدين بالمشوش، وهو المنديل الخشن. قال الأصمعى: المش: مسح اليد بالشئ الخشن ليقلع الدَّسَم (١). المِشْغة: المِشْغة بكسر فسكون: هي القطعة من الثوب؛ وقيل: هي الكساء الخَلَق؛ وأنشد أبو عمرو لأبي بدر السُّلَمى: كأنه مِشْغةُ شيخ مُلْقاة. والمشعة بالعين والمشيبة: القطعة من القطن (٢). المُمَشَّغ: المُمَشَّغ: هو الثوب المصبوغ بالمِشْغ؛ قال الأزهرى: أراد بالمِشْغ: المشق؛ وهو الطين الأحمر (٣). المِشْقَة: المِشْقَة بكسر فسكون: الثوب الخَلَق، والجمع: مِشَق، ويُقال: ثوب مِشق وأمشاق: مُمُشَّق (٤). وفى التاج: المِشْقة: القطعة من القطن؛ والجمع مِشَق كعِنَب (٥). المُمَشَّق: المُمَشَّق بضم الميم الأولى وفتح الثانية وتشديد الشين: هو الثوب المصبوغ بالمَشْق؛ والمَشْق والمِشْق: المُمَشَّق: هو الثوب المصبوغ بالمَشْق: والمَشْق والمِشْق: المَغْرة؛ وهو صبغ أحمر، وقال الليث: المِشْق أو المَشق بكسر الميم وفتحها: طين أحمر يصبغ به الثوب، وأنشد ابن برى لأبي وَجْزَة: قد شَقَّها خُلُقٌ منه وقد قَفَلَتْ ... على مِلاحٍ كلونِ المِشْقِ أَمْشاج وفى حديث عمر ﵁: رأى على طلحة ثوبين مصبوغين وهو مُحْرِم

стр. 473

فقال: ما هذا؟ قال: إنما هو مِشْق؛ وهو المغرة، وفى حديث أبي هريرة ﵁: "وعليه ثوبان مُمَشَّقان" وفى حديث جابر: وكنَّا نلبس المُمَشَّق في الإحرام" (١). المَشِيق: المَشِيق ككريم: الثوب اللَّبيس؛ أي البالى من كثرة اللُّبس. وثوب مِشَق وأمشاق: مُمَشَّق؛ (الأخيرة عن اللحيانى) والمِشَق أخلاق الثياب؛ واحدتها مِشْقة (٢). المُصْح: المُصْح بضم الميم وسكون الصاد: الثوب الخَلَق الدارس؛ ويقال: مَصَح الثوبُ: أخلق ودرس، وَمَصح الكتاب يمْصح مُصُوحًا: درس أو قارب ذلك، ومَصَحتِ الدار: عَفَتْ (٣). المُمَصَّر: المُمَصَّر بضم الميم وتشديد الصاد، اسم مفعول: الثوب المصبوغ بحمرة خفيفة، أو المصبوغ بالطين الأحمر؛ وفى التهذيب: الثوب المُمَصَّر هو المصبوغ بالعِشْرِق؛ والعِشْرِق هو نبات أحمر طيب الرائحة تستعمله العرائس، وأنشد: مُخْتَلِطًا عِشْرِقُه وكُرْكُمه. قال أبو عبيد: الثياب المُمَصَّرة التي فيها شئ من صُفْرة ليست بالكثيرة، وقال شمر: المُمَصَّر من الثياب، ما كان مصبوغًا فَغُسل: وقال أبو سعيد: التمصير في الصبغ أن يخرج المصبوغ مبقَّعًا لم يستحكم صَبْغه، والتمصير في الثياب: أن تتمشَّق تخرُّقًا من غير بلى. وفى حديث عيسى ﵇: "ينزل بين مُمَصَّرَتين"؛ المُمَصَّرة من الثياب: التى فيها صُفْرة خفيفة؛ ومنه الحديث: "أتى عليٌّ طلحة ﵁ وعليه ثوبان مُمَصَّران" (٤). المِمْطَر: بالكسر كمنبر والمِمْطَرة: ثوب من صوف يُلبس في المطر يُتوقَّى به من المطر، واستمطر الرجل ثوبه: لبسه في المطر؛ واستمطر الرجل: أي استكنَّ من المطر؛ وإنما سُمِّى المِمْطر

стр. 474

لأنهُ يُستظَلُّ به الرَّجُل؛ وأنشد: أَكُلَّ يومٍ خَلَقى كالمِمْطَرِ ... اليومَ أضْحَى وغدًا أُظَلَّلُ (١) المُمَغَّر: المُمَغَّر اسم مفعول من الفعل مُغِّر، وهو: الثوب المصبوغ بالمَغرَة -بسكون الغين وفتحها-؛ والمَغْرَة أو المَغَرة: طين أحمر يُصبغ به. وبُسْر مُمَغَّر؛ لونه كلون المغرة، والمَغْر والمَغْرة: لون إلى الحمرة، والأمغر من الإبل الذي على لون المغرة، وقيل هو الذي ليس بناصع الحمرة، وهو نحو من الأشقر. وفى الحديث: أن أعرابيا قدم على النبي ﷺ ، فرآه مع أصحابه فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ فقالوا: هو الأمغر المُرْتَفِق"، أرادوا بالأمغر الأبيض الوجه، وكذلك الأحمر هو الأبيض (٢). المَقدِيّ: المَقدِيّ بفتح الميم والقاف: ضرب من الثياب، منسوب إلى قرية بالشام من عمل الأردن؛ تُسمَّى مَقَد، وقيل: هي قرية بدمشق في الجبل المشرف على الغور (٣). المُقْلَة: بضم الميم وسكون القاف كلمة عامية شاعت في مصر والشام في العهد المملوكى؛ وأُطلقت على نوع من العمائم. وهي تحريف: مُكْلا؛ ومُكْلا صيغة عربية مشتقة من الكلمة الفارسية: كلاه ومعناها: القلنسوة (٤). أو هي من المقلة العربية التي بمعنى الشمس، لأنها تقى صاحبها من حر الشمس، كالشمسية، التي تقى من الشمس، والناموسية التي تقى من الناموس. ويحدثنا Lane في كتابه: المصريون المحدثون أن العلماء ورجال الدين والأدب كانوا يلبسون العمائم الواسعة الكبيرة، ويسمونها: مقلة (٥). وهي غاية في السعة وعلى هيئات مختلفة، وبعض العلماء ما يبرحون

стр. 475

يلبسونها (١). المُمْتَكَر: المُمْتَكَر اسم مفعول من الفعل امْتُكر: الثوب المصبوغ بالمَكْر؛ والمَكْر هو المَغْرَة، وثوب ممكور ومُمْتَكَر: مصبوغ بالمكر، وقد مكره فامتكر؛ أي خضبه فاختضب. قال القطامى: بضَرْبٍ تَهْلِكُ الأبطالُ منه ... وتمتِكرُ اللِّحَى منه امتكارا أي تختضب؛ شبه حمرة الدم بالمغرة (٢). المَكْسىِ: المَكْسِى بفتح الميم وسكون الكاف: كلمة إنجليزية دخلت العربية حديثًا، وأصلها في الإنجليزية: Maxi، ومعناها في الإنجليزية: الطويل، الثوب الطويل (٣). وربما كانت الكلمة عربية الأصل دخلت الإنجليزية، وأصلها في العربية من الفعل: كسا، واسم المفعول: مكسوّ، وقلبت الواو ياءً: مكسيّ ثم خُفف التشديد ونُقلت إلى الإنجليزية في صورتها العامية زمن الاحتلال. والمكسى أُطلق في مصر على ثوب نسائى ينسدل إلى ما تحت الركبة. المُلَاءَة: المُلَاءَة: بالضم والمدّ: الرَّيْطة؛ وهي الملحفة، والجمع مُلاء، وفى حديث الاستسقاء: "فرأيت السحاب يتمزق كأنه المُلاء حين تُطوى". والمُلاء بالضم والمد: جمع مُلاءة وهي الإزار والريطة. شبَّه تقرّق الغيم واجتماع بعضه إلى بعض في أطراف السماء بالإزار إذا جُمعت أطرافه وطُوى، ومنه حديث قَيْلة: "وعليه أسمال مُلَيَّتين" هو تصغير مُلاءة مُثنَّاة المخففة الهمز، ومنه قول أبي خِراش: كأنَّ المُلاءَ المَحْضَ خَلْفَ ذراعِه ... صُراحيَّةٌ والآخِنِيُّ المُتحَّمُ عنى بالمحض هنا الغبار الخالص، شبهه بالمُلاء من الثياب (٤). وزاد في التاج: المُلاءة والريطة مترادفتان، وقيل: الملاءة هي الملحفة ذات اللفقين، فإن لم تكن ذات لفقين

стр. 476

هي ريطة (١). وأهل الأندلس كانوا يقولون لبعض أردية الحرير ملاءة، وإنما الملاءة الملحفة، قال الأصمعى: الريطة كل ملاءة لم تكن لفقيْن، وقال ابن قتيبة: إذا كانت الملاءة واحدة فهي ريطة، وإذا كانت نصفًا فهي شقّة، والعامة تستعمل الشقة مكان المِلْحَفة (٢). وعند دوزى: وقديمًا كان هذا النوع من المعاطف لا يلبسه إلا الرجال، ففي الأغانى لأبي الفرج أن المغنية الشهيرة عزة الميلاء كانت قد اكتسبت لقبها الميلاء، على رأى بعضهم؛ لأنها كانت تلبس الملاء وتتشبه بالرجال. وعند Lane في كتابه: المصريون المحدثون: إن هذا الثوب نوع من المعطف الأزرق والأبيض، ويُدعى "ملاية"، ويلبس هذه الملاية كذلك بعض الرجال، وأغلب النساء، ويتشح بها الرجال فوق الكتفين أو حول البدن (٣). وهم يغطون الذراع اليسرى بإحدى الزوايا، ويطرحون الثوب إلى الوراء، ويجعلونه يمر تحت الذراع اليمنى ثم فوق الصدر وعلى الجسم ويرمى سائره على الذراع اليسرى، بحيث يجعلونه يتدلى على الظهر، والذراع اليمنى تبقى مكشوفة بغية استعمالها بحرية. أما ملاية المرأة فهي نوع من المعاطف يشبه من ناحية الشكل الحبرة، ويتألف من شقتى قطن منسوجتين تربيعات زرقاء وبيضاء، أو على هيئة خطوط مائلة منحرفة، مشوبة باللون الأحمر، تستر بها النساء الجسم كله (٤). المَلَس: المَلَس بفتح الميم واللام: ثوب فضفاض من الحرير الأسود يلبسه نساء الريف في مصر، وهو لفظ مولَّد (٥). والمَلَس مأخوذ من المَلْس؛ وهو الليِّن؛ يقال: ثوب أملس؛ وثياب مُلْس ليِّنة رقيقة.

стр. 477

والمَلَس: الليِّن من كل شيء؛ وسُمِّى هذا الثوب بذلك لأنه رقيق ليِّن (١). المَلُّوطة: بفتح الميم وتشديد اللام في التاج: ومما يستدرك عليه: المَلُّوطة كسفُّودة قباء واسع الكمين، عامية، والجمع: ملاليط (٢). والملوطة كلمة يونانية تسربت إلى العربية عن طريق اللغة القبطية، ومعناها: الثوب الواسع يلبس فوق سائر الثياب، أو ملبوس واسع الأكمام كالقباء. وكانت الملوطة من ملابس المماليك في مصر؛ والجمع: ملاليط وملُّوطات (٣). ويحدثنا mayer أنه كانت العباءة العادية الخاصة بأمير عظيم في العصر المملوكى الشركسى المتأخر هي الملوطة، وهي عبارة عن رداء فوقانى له ياقة، وفى سنة ٩٠٠ هـ كان يرتديها أزبك عندما كان مغضوبًا عليه، وهي غير مزررة ومعها تخفيفة صغيرة، كما كان يرتديها قانصوة الغورى حينما نودى به سلطانًا، وكذلك لبسها الأمير أزدمر الدويدار حينما ركب إلى القلعة، أما المماليك العاديون فكانوا يرتدون أثناء الاحتفالات الكوافى القندس والملاليط، وفى نهاية العصر الشركسى كان من الممكن بسهولة التعرف على جنود المماليك بواسطة الزمط الأحمر والملوطة، فقد أجبرهم السلطان سليم الأول بعد فتح مصر على عدم ارتداء الزى العثمانى، حتى لا يقدموا على ارتكاب جرائم السلب والنهب ضد الوطنيين فيُظن أنهم أتراك. ومجمل القول إن الزى المميز لعامة الشعب كان يتكون من عمامة وملوطة، وفى مقابل التخفيفة والسلارى عند المماليك. وفى العصر العثمانى لبس المماليك

стр. 478

الزمط الأحمر والملوطة كعامة الشعب (١). وقد كانت الملُّوطة معروفة في العصر العباسى؛ وكانت عبارة عن رداء واسع طويل يُصنع من الحرير أو الكتان الرقيق، مثل العباءة، وغالبًا ما تكون غير مزررة، كان يلبسها الرجال والنساء على حد سواء في العصر العباسى، غير أن النساء يخترن الألوان البيضاء أو السوداء ذات البطانة (٢). والملوطة تُسمى في عصرنا: روب دى شمبر؛ أي الثوب الملتف. وهذا الثوب كان شائع الاستعمال أيضًا في أسبانيا، وهو يشبه الجبة، وهو مصنوع من الحرير ومطرز بالذهب، وما برحت كلمة: مرلوطة: Marlota مستعملة في أسبانيا (٣). المِلَف: عند دوزى: إن كلمة مِلَف بكسر الميم وفتح اللام التي ربما كان يلفظها اللافظون: مِلْف -بسكون اللام-، ولكن التي تُلفظ اليوم: مَلَف -بفتح الميم واللام- تشير في أسبانيا إلى الجوخ، وحتى في أيامنا هذه ما زالت تشير في بلاد المغرب إلى نفس النوع من هذا القماش، ويقول هوست في كتابه: أخبار من مراكش: ملف انجليس (الجوخ الإنجليزى) وملف فلمينك (الجوخ الفلمنكى أو الهولندى)؛ وعند ابن بطوطة تعنى هذه الكلمة: الجوخ، واليوم تشير كلمة ملف Meleff في مالطة إلى رداء قرمزى للأطفال (٤). وفى تكملة المعاجم العربية للمؤلف نفسه وردت لفظة: مِلَف وضُبطت الميم بالفتح والكسر وفسرها بأنها الجوخ المغربى (٥). وقد وردت اللفظة عند ابن بطوطة في مواضع عدة هي: "وثيابًا من المِلف والمرعز والقسى

стр. 479

والكمخا" (١)، وفى قوله: "ويجعل على العربة شبه قبة من قضبان خشب مربوط بعضها بسيور جلد رقيق وهي خفيفة الحمل، وتكسى باللبد أو بالملف" (٢). وقوله: "رأيت عربة له، وكلها مجلَّلة بالملف الأزرق الطيب" (٣). وقوله: "فرأيت شيخًا حسن الوجه واللَّمة، عليه لباس الرهبان؛ وهو الملف الأسود" (٤) ونفهم من النصوص الواردة عند ابن بطوطة أن الملف قد يكون ثوبًا يُلْبَس؛ وقد يكون ثوبًا للرهبان أسود اللون، وقد يتخذه الأتراك يجللون به العريات التي تجرها الخيول وتمشى على الثلوج المتكاثفة. المِلَاح: المِلَاح بكسر الميم: السُّتْرَة؛ وقيل: المِخْلَاة بلغة هذيل، وجاء في الحديث: "أن المختار لما قتل عمر بن سعد جعل رأسه في مِلاح وعلَّقه". والمِلَاح: سنان الرمح، والمِلاح: الرُّمْح (٥). المَنْبَجَانِيُّ: بفتح فسكون ففتح والمَنْبَجَانِيَّة: كساء يُتخذ من الصوف وله خَمْلٌ ولا عَلَم له، وهي من أدون الثياب الغليظة. وهذا الكساء منسوب إلى بلدة مَنْبَج، وأول من بناها كسرى لما غلب على الشام، وسمَّاها: "مَنْ بَه"؛ أي أنا أجود فعربت. وقد يُقال لهذا الثوب أيضًا: الأنبجانى نسبة إلى منبج على غير قياس، وقيل: الأنبجانى نسبة إلى موضع اسمه: أنبجان (٦). المَنْتُوفْلي: المَنْتُوفْلِى بفتح فسكون: كلمة فرنسية دخلت العربية حديثًا؛ وأصلها في الفرنسية: Pantoufle ومعناها في الفرنسية: البابوج، الخف (٧). وصارت هذه الكلمة تعنى في العامية

стр. 480

المصرية: الشبشب أو نوعًا من النعال المكشوفة المقصورة على الاستعمال المنزلى فقط. المِنْديِل: المِنْدِيل بكسر الميم وسكون النون: كلمة لاتينية مُعرَّبة؛ وأصلها في اللاتينية: Mantele منتيل: واللفظ مركب من: Manus مانوس: أي يد، ومن: Tela تيلا: أي نسيج؛ ومعناها كاملًا قطعة النسيج التي كانت تستخدم لتجفيف اليدين بعد الأكل أو توضع على الصدر عند الجلوس على مائدة الطعام. ولعل اللغات السامية هي الوحيدة التي استخدمت هذه الكلمة في معنى يقرب من معناها الأصلى؛ وذلك لأن كثيرًا من اللغات الهندوأوربية التي استعارتها أطلقتها على المعطف، كما في الألمانية: Mantel منتل، والإنجليزية Mantle والفرنسية Manteau منتو، كما تستعمله الأسبانية للدلالة على غطاء الرأس عند النساء: Mantilla منتيلا كما هو الحال في العربية المصرية (١). ويؤكد الأصل اللاتينى للكلمة معجم Oxford ومعجم Webster فأصلها في اللاتينية عندهما: Man-tel-et وتعنى: نسيج يُمسح به العرق، منشفة، غطاء، واقى، قماش متحرك أو غير متحرك، ستار (٢). والمِنْدِيل في المعاجم العربية هو: الذي يُتمسَّح به من أثر الوضوء أو الطهور؛ وقالوا إن اشتقاقه من النَّدْل الذي هو الوسخ، أو من النَّدْل الذي هو التناول؛ ووزنه عندهم: مِفْعِيل؛ الميم فيه زائدة، والجمع: المناديل. واشتقوا منه أفعالًا فقالوا: تندَّل وتمندل أي تمسَّح من أثر الوضوء والطهور (٣). والمنديل: نسيج من قطن أو حرير أو

стр. 481

نحوهما مربع الشكل يُمسح به العرق أو الماء (١). وللمنديل استعمالات كثيرة وردت من خلال النصوص الموثَّقة، فالمنديل اسم لما يُتمسح به، ورد في صحيح البخاري: عن البراء ﵁ قال: أُهدى للنبى ﷺ ثوب حرير فجعلنا نلمسه ونتعجَّب منه فقال النبي ﷺ : أتعجبون من هذا؟ قلنا: نعم، قال: مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا" (٢). وقد خصَّ المناديل بالذكر لكونها تمتهن فيكون ما فوقها أعلى منها بطريق الأولى. وقد يكون المنديل قطعة من القماش المزركش يغطى بها أطباق الحلوى والفاكهة؛ فعند المسعودى: ثم كشف المنديل فإذا أطباق بعضها فوق بعض، في أحدها فستق، وفى الآخر بندق، إلى غير ذلك من الفاكهة" (٣). وعند ابن بطوطة: "وصنعت أحد عشر طيفورًا وملأتها بالحلواء، وغطت كل طيفور بمنديل حرير" (٤). وقد يُستعمل المنديل لتنشيف الجسد بعد الاستحمام. فعند المسعودى: وبكنيسة الرها منديل يعظمه النصارى، وذلك أن يسوع الناصرى حين أخرج من ماء المعمودية تنشف به، فلم يزل هذا المنديل يتداول إلى أن قرر بكنيسة الرها" (٥). وعند ابن بطوطة: "فغارت لذلك وسَمَّته في منديل مسحته به بعد الجماع، فمات وانقرض عقبه" (٦). وقد يُشد المنديل على الوسط فوق الثياب فيكون بديلًا للحزام أو المنطقة؛ فعند ابن بطوطة: "عليهم الثياب الفاخرة، وأوساطهم مشدودة بمناديل الحرير". وعنده أيضًا: "وهو

стр. 482

مشدود بمنديل" (١). وقد يكون المنديل عوضًا عن العمامة يُلف به الرأس: فعند المسعودى: "فأُتى بالمعتز وعليه قميص مدنَّس، وعلى رأسه منديل" (٢) وعند ابن بطوطة: "وبعضهم يجعل عمامة، وبعضهم يجعل منديلا صغيرًا عوضًا منها" (٣). وعنده أيضًا: ولم يكشفوا رؤوسهم، وجعلوا عليها مناديل من الصوف الأسود عوضًا عن العمائم" (٤). وقد يتخذ المنديل كممسحة يُمسح به الوجه من العرق أو عند البكاء: فعند ابن بطوطة: "وبكت ومسحت وجهها بمنديل كان بين يديها رقة منها وشفقة" (٥). وقد يُطلق المنديل على نسيج من القطن المصري الموشى والمنقوش والمخطط يتخذه السلطان شارة أو علامة على أمر موجَّه للرعية؛ كما عند ابن بطوطة: "فإذا جلس أخرج من شباك إحدى الطاقات شرابة حرير قد ربط فيها منديل مصرى مرقوم، فإذا رأى الناس المنديل ضربت الأطبال والأبواق" (٦). وقد يُعصب بالمنديل العينان قبل توقيع عقوبة القتل، فيحكى المسعودى أن جعفر البرمكى قبل أن يُقتل أخرج من كمه منديلًا صغيرًا فعصب به عينيه، ومد رقبته فضربها ياسر وأدخل رأسه إلى الرشيد" (٧). والمنديل -كما يقول القَلْقَشنْدِى- من شارات الخلافة والملك في العصر الإسلامى، وهو بكسر الميم لا كما تلفظه العامة بالفتح، يُجعل في المنطقة المشدودة من الوسط، ولبعض الخلفاء في العصر الفاطمى منديل لكل بدلة من لونها. وقد جرى الاصطلاح في بعث المنديل مع الخاتم لتأمين الخائف (٨).

стр. 483

وفى الصين مناديل تُسمَّى مناديل الغمر -كما في رحلة الغرناطى- وهذه المناديل إذا اتسخت ألقيت في النار فتُنقَّى ولا تحترق (١)، والغَمْر في اللغة: الواسع الساتر، أو الزعفران، أو طلاء يُتخذ من الزعفران أو الكركم، فتكون هذه المناديل، واسعة، أو مطلية بالزعفران أو مطلية بالكُرْكُم، ولذا سُمِّيت: منادل الغمر. المَنُوت: المَنُوت: كلمة لاتينية مُعرَّبة، وأصلها في اللاتينية: Manto ومعناها: المعطف؛ العباءة، الثوب الفضفاض، والكلمة في الإيطالية: Manto المعطف، وفى الإنجليزية: Manta عباءة، وفى الفرنسية: Manteau: معطف أو ثوب فضفاض (٢). وقد وردت لفظة: المَنُوت عند ابن بطوطة تحمل مدلول: ثياب حرير مُرصَّعة يلبسها الروم؛ وذلك في قوله: "وعليها ثياب حرير مرصعة بالجواهر شمبه المنوت التي يلبسها الروم" (٣) وجملة: التي يلبسها الروم تدل على أن المنوت زى رومانى قديم. المُمَوَّج: بضم الميم الأولى وفتح الثانية وتشديد الواو، اسم مفعول من مُوِّج، والمُمَوَّج هو حرير إسكندرانى منسوج بخيوط الذهب، وقد كان هذا النوع من القماش مستعملًا طوال عصر المماليك كله، ففي سنة ٨٥٧ هـ في حفل تتويج عثمان بن جمقق خُلع على الخليفة رداء من الحرير الأطلس المبرقش بزخارف من المخطوط المتموجة يُطلق عليه اسم أطلس متمَّر، وخلع في الوقت نفسه على الأتابك ثوبًا للتشريف مماثلًا، وكذلك حدث نفس الشيء في مناسبات مختلفة لبعض الشخصيات الرسمية الأخرى من الطبقة العسكرية الرفيعة. وقد كان المموَّج من الأقمشة الثمينة

стр. 484

الغالية الثمن، كما كان يستخدم من أجل ثياب التشريفات الخاصة بالطبقة الرفيعة في العصر المملوكى (١). المَوْزَج: المَوْزَج بفتح الميم وسكون الواو وفتح الزاى: كلمة فارسية مُعرَّبة: وأصلها في الفارسية: مُوزه، ومعناها في الفارسية: الخف. وقد صارت كلمة الموزج في العربية تعنى: الخف؛ حذاء طويل للساق، نوع من النعال كالخف، والجمع: الموازجة كالجورب والجواربة؛ وألحقوا الهاء للعجمة. وفى الحديث: أن امرأة نزعت خفها أو مَوْزجها فسقت به كلبًا (٢). وفى المُعرَّب: والمَوْزَج: الخف، فارسى معرب، وأصله: مُوزَه؛ وفى الحديث عن رجل من أخوال أبي المحرَّر: أنه أبصر أبا هريرة يبول وعليه مَوْزَجَان، ويجمع على موازجة بالهاء، والموق والمُوقان لغتان فيه (٣). الموسلين: بضم الميم وسكون السين أو الموسلينى أو الموصلى: قماش شاش يوضع للعمامة. أو ضرب من الثياب نسبة لمدينة الموصل العراقية، والموسلين كلمة لاتينية أصلها موصلى فأعجمها الإفرنج كما في المعاجم الأوربية، وهي نسبة أبى الموصل المشهورة بالعراق (٤). والموسلين يُعرف في الفرنسية بـ: Muslin وفى الإيطالية بـ: Mousseline وفى الانجليزية بـ: Mousili والموسلين كان ينسج من الحرير الخالص أو من الحرير والقطن، ويُتخذ له الحواشى المقصبة، ويطرز بالأشرطة الكتابية المختلفة، بالإضافة إلى رسوم أوراق وأغصان الأشجار المختلفة ورسوم الحيوانات والطيور، وكان يتم تنفيذ الزخرفة على نسيج الموسلين من الفضة

стр. 485

والذهب (١). المَهْو: المَهْو بفتح الميم وسكون الهاء: الثوب الرقيق، شبه بالماء، عن ابن الأعرابى، وأنشد لأبي عطاء: قميص من القوهى مهْوٌ بنائقه، والجمع: أمهاء (٢). المُوق: بضم الميم كلمة فارسية مُعرَّبة، أصلها في الفارسية: موزه وقيل: موكه، وهي تعنى: خف غليظ يلبس فوق الخف، وقال ابن سيده: الموق ضرب من الخفاف، والجمع أمواق، وفى الحديث أن امرأة رأت كلبا في يوم حار فنزعت له بموقها فسقته فغفر لها، وفى حديث آخر أنه توضأ ومسح على موقيه، وروى أن عمر ﵁ لما قدم الشام عرضت له مخاضة نزل عن بعيره ونزع موقيه وخاض الماء. وقال النمر بن تولب: فترى النِّعاجَ بها تمشَّى خَلْفَه ... مَشْىَ العَبادِيِّين في الأمْوَاقِ (٣) المِينى جِيبّ: المِينى جِيبّ: كلمة فرنسية دخلت العامية المصرية؛ وأصلها في الفرنسية: Mini Jupe مركبة من: Mini بمعنى الحاسر أو القصير، ومن: Jupe بمعنى ثوب أو تنورة. والمعنى الكلى: ثوب نسائى قصير يكون من الخصر إلى ما فوق الركبتين (٤). والبعض يُرجع كلمة Jupe الفرنسية إلى الأصل العربي: الجُبَّة.

стр. 486

[ن] النُّجُود: النُّجُود جمع نَجْد: هي الثياب التي تُنَجَّد بها البيوت فتُلْبس حيطانها وتُبسط، ويُقال: نجدَّت البيت: بسطته بثياب موشية. وبيت مُنجَّد إذا كان مزيَّنًا بالثياب والفِراش. والتنجيد: التزيين، ونجود البيت ستوره التي تُعلَّق على حيطانه يُزيَّن بها، وفى حديث قُسّ: زُخرف ونُجِّد؛ أي زُيِّن. والنجَّاد الذي يعالج الفَرْش والوساد ويخيطها. والنَّجْد: ما يُنضَّد به البيت من البسط والوسائد والفُرُش، وقيل: ما يُنجدَّ به البيت من المتاع؛ أي يُزيَّن. والجمع: نُجود ونِجَاد (١). النِّجاف: النِّجاف بالكسر: المِدْرَعة، قال الفراء: نجاف الإنسان مدرعته (٢). وقال ابن سيده: النجاف: كساء يُشدّ على بطن العتود (من أولاد المعزى) لئلا ينزو، وقال الليث: النجاف جلد أو خرقة يشد بين بطن التيس وقضيبه فلا يقدر على السفاد، ومته المثل: لا تخونك اليمانية ما أقام نجافها (٣).

стр. 487

النَّحِيزَة: النَّحِيزَة بفتح النون: شيء يُنْسَج أعرض من الحزام يُخاط على طَرَف شُقَّة البيت، والجمع: النحائز. والنحائز: طِبَب كالخِرَق والأديم إذا قُطِّعت شُرُكًا طِوالًا. والنحيزة: طُرَّة تُنْسج ثم تُخاط على شَفَة الشّقَّة من شُقَق الخباء، وهي الخرقة أيضًا. والنحيزة من الشَعَر: هنة عرضها شبر، وعُظْمُه ذراع طويلة، يعلقونها على الهودج يزينونه بها، وربما رقموها بالعهن، وقيل: هي مثل الحزام بيضاء، وقال أبو عمرو: النحيزة النسيجة شبه الحزام تكون على الفساطيط والبيوت تُنسج وحدها (١). النُّخّ: بضم النون وتشديد الخاء: كلمة فارسية مُعرَّبة، وأصلها في الفارسية: نَخ، ومعناها في الفارسية: خيط، طنفسة، نوع من الحرير المذهب، بساط طويل يضع عليه نسَّاجو العباءات والصباغون أقمشتهم لنفضها (٢). وفى اللسان: النُّخُّ بضم النون: بساط طوله أكثر من عرضه، وهو فارسى معرب، وجمعه نُخاخ (٣). وقد وردت كلمة: النُّخّ عند ابن بطوطة الرحالة تعنى: الثوب المصنوع من الحرير المذهب. وذلك في قوله عن أمير مدينة أيا سُلُوق "سلجوك": ولم يبعث إلا ثوبًا واحدًا من الحرير المذهب يسمونه: النخ. . " (٤). وقد كانت ثياب النخ تصنع في نيسابور وسلجوك، وقد شهد ابن بطوطة وهو في نيسابور صناعة النخ من الحرير المقصَّب بالذهب؛ وذلك في قوله: "ويُصنع بنيسابور ثياب الحرير من النخ والكمخاء وغيرهما، وتحمل منها إلى الهند" (٥). وقد كانت ثياب النخ معروفة لدى الأتراك أيضًا، فيحدثنا ابن بطوطة عن خاتون من خواتين سلطان الترك:

стр. 488

وريش الطواويس من فوقها، وعلى كل واحدة ثوب من الحرير مذهب يُسمَّى النخ" (١). والمرجَّح أن اللفظة موجودة أيضًا في التركية، وأنها من الألفاظ المشتركة بين الفارسية والتركية. النِّخَاف: النِّخَاف بالكسر: الخُفّ، والجمع: أنخفة، ومنه قول ابن الأعرابى: جاءنا فلان في نخامين منظَّمين، وفى التهذيب: ملكَّمين؛ أي في خفين مرقَّعين (٢). المَنْدَل: المَنْدَل بفتح فسكون ففتح والمَنْقَل: الخف، عن ابن الأعرابى، يجوز أن يكون من النَّدْل الذي هو الوَسَخ؛ لأنه يقى رجل لابسه الوَسَخ، ويجوز أن يكون من النَّدْل الذي هو التناول؛ لأنه يُتناول اللُّبس (٣). النَّرْسِيَّة: النَّرْسِيَّة بفتح النون وسكون الراء: ضرب من الثياب المنسوبة إلى قرية في سواد العراق: يُقال لها: نَرْس (٤). وعند المسعودى: ونهر النرس، وإليه تضاف الثياب النرسية" (٥). النَّرْق: النَّرْق بفتح فسكون: كلمة فارسية معربة، وقعت في كلام القدماء؛ ومعناها: الجيد من الثياب البيض (٦). ربما كانت تحريفًا لكلمة: النرمق . النَّرْمَق: النَّرْمَق بفتح فسكون ففتح: الثوب الأبيض اللين الناعم، فارسى معرب، وأصله في الفارسية: نَرْمَه. وأنشد رؤبة يصف شبابه: أجرُّ خَزَّا خَطِلًا ونَرْمَقًا ... إنَّ لريعانِ الشبابِ غَيْهَقَا ويُروى أيضًا: أعدَّ أخطالًا له ونرمقا. وفى رجز الزَّفَيان: سَمَهْدَّرٌ يكسوه آلُ أَبْهَق ... كأنما نُشِّر فيه النَّرْمَق (٧)

стр. 489

النِّسَاجة: النِّسَاجة بالكسرة ضرب من الملاحف منسوجة، كأنها سُمِّيت بالمصدر، وفى حديث جابر: "فقام في نِساجة ملتحفًا بها". ونسج الحائك الثوب ينسِجه وينسُجه نشجًا: ضمَّ السَّدى إلى اللُّحمة، وهو النَسَّاج، وحرفته: النِّساجة، ورُبَّما سُمِّى الدَّرَّاع نسَّاجًا. وقال ابن الأعرابى: النُّسُج: السَّجَّادات (١). النَّسِيج: النَّسِيج اسم مفعول سماعى بمعنى: المنسوج؛ وهو فعيل بمعنى مفعول، والنَّسْج: ضم الشئ إلى الشيء، هذا هو الأصل، ونَسَج الحائك الثوب، من ذلك لأنه ضمّ السَّدى إلى اللُّحمة، وفلان نسيجُ وحدهِ: أي لا نظير له في علم وغيره، والجمع: نُسُج (٢). وقد وردت كلمة: نسيج مضافة إلى كلمة كتان عند الرحالة الأندلسى ابن جبير تعنى: الثياب المتخذة من الكتان؛ وذلك في قوله: "وذلك أنه أحدق به سرادق كالسور، نسيج كتان كأنه حديقة بستان، أو زخرفة بنيان" (٣). ويحدثنا ابن بطوطة أن الأتراك كانوا يطلقون على نوع من الثياب الحريرية المذهبة اسم: النسيج؛ وذلك في قوله: "وعلى الخاتون حلة يقال لها النخ، ويُقال لها أيضًا النسيج، مرصعة بالجوهر" (٤). ولقد كان النسيج يرد إلى أوربا من الشرق منذ البداية وترك فيها أثرًا لا يمحى، ويكفى لتبيُّن هذه الحقيقة أن ننظر في المصطلحات الكثيرة المشتقة من ألفاظ أو أسماء أماكن إسلامية مثل: قطن Cotton، وصوف sofa، والدمشقى Damask، والموصلى Muslin، والبغدادى Balda-chin (٥) . النَّسْع: النِّسْع بكسر النون وسكون

стр. 490

السين: سير يُضْفَر على هيئة أعنَّة النِّعال تُشدّ به الرِّحال؛ والجمع: أنساع ونُسُوع ونُسْع، والقطعة منه: نِسعة. وَقيل: النِّسعة التي تُنْسَج عريضًا للتصدير أي لصدر النعل، وفى الحديث: يجرُّ نِسْعة في عنقه، قال ابن الأثير: هو سير مضفور يُجعل زمامًا للبعير وغيره، وقد تُنْسج عريضة تُجعل على صدر البعير: قال عبد يغوث: أقول وقد شدوا لسانى بنسْعةٍ. والأنساع: الحبال، واحدها نسْعَ. قال ابن السكيت: يُقال للبطان والحَقَب هما النِّسْعان (١). النَّشِير: النَّشِير اسم مفعول سماعى بمعنى المنشور، وهو: الإزار أو المئزر، وفى الحديث: "إذا دخل أحدكم الحمام فعليه بالنشير ولا يخصف" النشير هو المئزر؛ سُمِّى بذلك لأنه يُنشر ليؤتزر به، من نشر الثوب وبسطه (٢). النَّشَّافة: النَّشَّافة بفتح النون وتشديد الشين: القطعة من النسيج يُنشَّف بها الوجه بعد الوضوء، والنشَّافة التي يُنشف بها الماء، وفى الحديث: كان لرسول اللَّه ﷺ نشَّافة يُنشِّف بها غُسالة وجهه، يعنى منديلا يَمسح به وضوءه. وفى حديث أبي أيوب: فقمتُ أنا وأم أيوب بقطيفة ما لنا غيرها ننشِّف بها الماء. النَّشْفَة: بفتح النون وسكون الشين: الصُّوفة التي يُنشَّف بها الماء من الأرض، وقيل التي يُنقَّى بها الوسخ في الحمامات، سُمِّيت نَشْفة لتنشفها الماء، وقيل: لا نتشافها الوسخ عن مواضعه (٣). المِنْشَف: بكسر الميم كالمنبر: عند دوزى: وفى أسبانيا كانت تشير صيغة المذكر: منشف إلى نوع من عمرة الرأس، ذلك لأن بيدر دى ألكالا في

стр. 491

كتابه: مفردات أسبانية عربية يفسر كلمة الميزر بكلمة المنشف، وجمعه مناشف (١). المِنْشَفة: بكسر الميم كالمِكْنسة: فوطة ينشَّف بها الوجه واليدان ونحوهما، وكل ما يُنشَّف به الماء فهو منشفة (٢). المَنْصُوح: المنصوح اسم مفعول: هو القميص المخيط، ونصح الثوب والقميص ينصحُه نَصْحًا وتنصَّحه: خاطه. ورجل ناصح وناصحيّ ونصَّاح: خائط. والنَّصَاح: الخيط، وبه سُمِّى الرجل نصَّاحًا. والمِنْصَحة: المِخْيطة، والمِنْصح: المِخْيَط، وفى ثوبه مُتنصَّحَ لم يصلحه؛ أي موضع إصلاح وخياطة، كما يُقال: إن فيه مترقَّعًا؛ قال ابن مقبل: ويُرْعِدُ إِرعادَ الهجينِ أضاعَهُ ... غداةَ الشَّمالِ الشُّمْرُجُ المُتَنَصَّحُ قال أبو عمرو: المُتَنَصَّح: المَخِيط (٣). النَّاصِريَّة: الناصرية: نوع من العمائم الصغيرة كان معروفًا في العصر المملوكى، نسبة إلى الملك الناصر حسن بن قلاوون، لأنه أول من لبسها. ويحدثنا mayer أنه في عصر يلبغا الخاصكى نائب السلطنة في أيام الأشرف شعبان صارت الكلوتة والمنديل الذي يُلف حولها أكبر حجمًا، وسميت في ذلك الحين: طرخانية، وذلك للتمييز بينها وبين الموضة القديمة من الكلوتة إلصغيرة التي أُطلق عليها اسم الناصرية (٤). المَنْصُوريّ: المنصوريّ: ضرب من الثياب الخزية، التي تكون فيها السَّدَى من الحرير واللحمات من الصوف، وهو منسوب إلى الخليفة العباسى أبي جعفر المنصور، لأنه ظهر في بغداد في أيامه. وأحيانًا كان النسَّاج يستخدم فراء

стр. 492

الأرانب عوضًا عن الصوف في نسجه (١). وقد توهم دوزى فكتبها: المُنْسُريَّة (٢). المنِصَّة: المِنَصَّة بكسر الميم وفتح النون وتشديد الصاد: الثياب المُرْفَّعة والفُرُش الموطَّأة. مأخوذ من الفعل: نصَّ، من قولهم: نصصتُ المتاع إذا جعلْت بعضه على بعض، وكل شيء أظهرته فقد نصصته (٣). النص راس: عند دوزى: النص راس تركيب يعني: طاقية يستعملها الملاحون، وكلمة نص تحريف للكلمة الفصيحة: نصف، فإن الناس في المغرب ومصر ينطقون كلمة النصف: النص، إذن: نص راس تعنيان بالحرف الواحد: نصف الرأس (٤). وهي طاقية تغطى نصف ألرأس، ولذا سمِّيت بذلك. النِّصْع: النِّصْع بكسر فسكون: ضرب من الثياب شديد البياض، قال الشاعر: يَرْعى الخُزامَى بذى قارٍ فقد خَضَبَتْ ... منه الجَحافِلَ والأطرافَ والزَّمَعا مُجتابُ نَصْع يَمانٍ فَوقَ نُقْبَتهِ ... وبالأكارعِ من دِيْبَاجه قِطَعا وعمَّ بعضهم به كل جلد أبيض أو ثوب أبيض، قال يصف بقر الوحش: كأنَّ تحْتى ناشِطًا مُوَلَّعا بالشام حتى خلْتُهُ مُبَرْقَعَا بنيقةٍ من مِرْحليّ أَسْفَعَا تخالُ نِصْعًا فوقها مُقَطَّعا يُخالِط التقليصَ إذا تدرَّعَا أي: كأن عليه نصعًا مقلَّصا عنه، يقول: تخال أنه لبس ثوبًا أبيض مقلَّصًا عنه لم يبلغ كروعه التي ليست على لونه (٥). النَّصِيف: النَّصيف على وزن فعيل: الخمار وقد نصَّفت المرأة رأسها بالخمار؛ أي اختمرت، وفى الحديث في صفة الحور العين: "ولنصيف

стр. 493

إحداهنّ على رأسها خير من الدنيا وما فيها"، وهو الخمار، وقيل: المعجر، ومنه قول النابغة يصف امرأة: سَقَطَ النَّصِيفُ ولم يُرِدّ إسقاطَه ... فتناوَلَتْهُ واتَّقَتْنَا باليد قال أبو سعيد: النصيف ثوب تتجلَّل به المرأة فوق ثيابها كلها، سُمِّى نصيفًا لأنه نصف بين الناس وبينها فحجز أبصارهم عنها، والدليل على صحة ما قاله قول النابغة: سقط النصيف، إن النصيف إذا جُعل خمارًا فسقط فليس لسترها وجهها مع كشفها شعرها معنى. وقيل: نصيف المرأة مِعْجَرها، والجمع: أنصفة (١). النِّصْفِيَّة: بكسر فسكون منسوبة إلى النِّصْف وجمعها النصافى: نوع من الأقمشة الرقيقة المنسوجة من الحرير أو الكتان، كان معروفًا في العصر المملوكى (٢). ويحدثنا mayer أنه في فصل الصيف كانت جميع الملابس الفوقانية للمماليك بيضاء، وتصنع من قماش رخو لين يُطلق عليه اسم "نصافى" أو ما يماثله من أقمشة أخرى (٣). النِّضْو: النِّضْو بكسر فسكون: الثوب الخَلَق، والجمع: أنضاء، وأنضيتُ الثوبَ وانتضيته: أخلقته وأبليته (٤). النُّطَّار: النُّطَّار بضم النون وتشديد الطاء: كساء أسود يُنصب على عمود بين الزرع، يُخيَّل به للطير والبهائم فتظنه إنسانًا، جمع نَاطِر، والكلمة آرامية مُعرَّبة، لأن الظاء في العربية يقابلها الطاء في الآرامية، والكلمة بالطاء: الناطر وليست بالظاء (٥). النَّطْع: النِّطْع: بكسر النون وفتحها: نوع من الأَدَم معروف، والنِّطْع: ضرب من الأكسية، والجمع: أنطاع. قال التميمي: يَضْرِبْنَ بالأَزِمَّة الخُدُودا

стр. 494

ضَرْبَ الرِّياحِ النِّطَع المَنْدُودَا (١) والأنطاع: من أكسية الكعبة (٢). والنِّطْع ضرب من الفُرُش المتخذة من الجلود الثمينة، وارتبط اسمه بالسيف في كثير من المواقف التاريخية، فكل من كان يُحكم عليه بالإعدام يُستعمل له السيف لضرب عنقه والنطع ليُدرج فيه بعد القتل، وكثيرًا ما ردَّد الحجاج بن يوسف الثقفي عبارة: يا غلام، عليَّ بالسيف والنطع. المِنْطَق: والمِنْطقة -بكسر الميم- والنِّطاق -بكسر النون-: كل ما شد به الإنسان وسطه، ونطَّقتُ الرَّجُل تنطيقًا فتنطق؛ أي شد المنطقة في وسطه، وقد انتطق بالنطاق والمِنطقة وتنطَّق وتمنطق. والمنْطق قد يُطلق على الإزار؛ كما في قول الراعى: كأنَّ مِنْطَقهَا لِيْثَتْ معاقِدُه ... بواضحٍ من ذُرى الأنقاء بَجْباجِ منطقها: إزارها، يقول: كأنَّ إزارها دير على نقا رَمْل، وهو الكثيب، ورمل بجباج مُجتمع ضخم. والنِّطاق: شبه إزار فيه تكة كانت المرأة تنتطق به، وفى حديث أم إسماعيل: "أول ما اتخذ النساء المنطق من قِبَل أم إسماعيل اتخذت مِنطقًا" وهو النطاق؛ وجمعه: مناطق. وهو أن تليس المرأة ثوبها ثم تشد وسطها بشئ وترفع وسط ثوبها وترسله على الأسفل عند معاناة الأشغال لئلا تعثر في ذيلها. وفى المحكم: النطاق شُقة أو ثوب تلبسه المرأة ثم تشدّ وسطها بحبل ثم ترسل الأعلى على الأسفل إلى الركبة، فالأسفل ينجر على الأرض وليس لها حجزة ولا نيفق ولا ساقان، والجمع: نُطُق. وقال بعضهم: النطاق والإزار الذي يُثنى والمِنطق ما دخل فيه من خيط أو غيره. وانتطق الرجل؛ أي لبس المِنْطق،

стр. 495

وهو كل ما شددت به وسطك، وقالت عائشة في نساء الأنصار: فعمدن إلى حُجَز أو حُجوز مناطقهن فشققنها وسوَّين منها خُمُرًا واختمرن بها حين أنزل اللَّه تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾. والمناطق: واحدها مِنْطَق، وهو النطاق. يُقال: مِنْطق ونِطاق بمعنى واحد، كما يقال مئزر وإزار؛ وملحف ولحاف، ومِسْرد وسِراد. وكان يُقال لأسماء بنت أبي بكر ﵄ ذات النطاقين لأنها كانت تطارق نطاقًا على نطاق، وقيل: إنه كان لها نطاقان تلبس أحدهما وتحمل في الآخر الزاد إلى سيدنا رسول اللَّه ﷺ وأبى بكر ﵁، وهما في الغار، وقيل: إنها شقت نطاقها نصفين فاستعملت أحدهما وجعلت الآخر شدادًا لزادهما. وروى عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ لما خرج مع أبي بكر مهاجرين صنعنا لهما سُفْرة في جراب، فقطعت أسماء بنت أبي بكر ﵄ من نطاقها وأوكت به الجراب، لذلك كانت تسمى ذات النطاقين (١). والمناطق جمع مِنطقة، وهي حزام يُشدُّ على الوسط، ويعبر عنها بالحياصة، ويُلْبسها المَلِك للأمراء عند إلباسهم الخلع. ويحدثنا المسعودى أن المعتز باللَّه كان أول خليفة أظهر الركوب بحلية الذهب وكان من سلف قبله من خلفاء بنى العباس وكذلك جماعة من بنفي أمية يركبون بالحلية الخفيفة من الفضة والمناطق وأنجاد السيوف والسروج واللُّجم، فلما ركب المعتز بحلية الدهب اتبعه الناس في فعل ذلك" (٢). وعند دوزى: تشير كلمتما: المِنْطَق والمِنْطَقة إلى الحزام، ولكنه دائمًا حزام من الذهب أو الفضة، ولن نقرأ أبدًا منطق أو منطقة من الجلد أو من القماش، أيا كان نوع القماش، وبالرغم من تحريم التحلى بالذهب أو
следующие страницы →