← Гариб и словари

Гариб и словари · id 18108

المعجم العربي لأسماء الملابس

رجب عبد الجواد إبراهيم

Полный текст (557 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

المعجم العربي لأسماء الملابس «في ضوء المعاجم والنصوص الموثقة من الجاهلية حتى العصر الحديث» إعداد د. رجب عبد الجواد إبراهيم كلية الآداب - جامعة حلوان تقديم أ. د/ محمود فهمي حجازي كلية الآداب - جامعة القاهرة عضو مجمع اللغة العربية راجع المادة المغربية أ. د/ عبد الهادي التازي عضو الأكاديمية المغربية ومجمع اللغة العربية بالقاهرة

стр. 2

الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة دَار الْآفَاق الْعَرَبيَّة الْقَاهِرَة - ٥٥ شَارِع مَحْمُود طلعت (من شَارِع الطيران) - مَدِينَة نصر تليفون: ٢٦١٠١٦٤ رقم الْإِيدَاع: ٨٤٩٢/ ٢٠٠٢ الترقيم الدولي: I.S.B.N.٩٧٧ - ٣٤٤ - ٠٢٥ - ٧ الشّركَة الدولية للطباعة المنطقة الصناعية الثَّانِيَة - قِطْعَة ١٣٩ - شَارِع ٣٩ - مَدِينَة ٦ أكتوبر تليفون: ٨٣٣٨٢٤٠ - ٨٣٣٨٢٤١ - ٨٣٣٨٢٤٢ e-mail: pic@٦ oct.ie-eg.com

стр. 3

<tit/١> تقديم </tit> هذا هو أكبر معجم عربى لأسماء الملابس، وهو عمل معجمى جديد اعتمد على النصوص إلى جانب إفادته من المعجمات والجهود السابقة. لقد ظل معجم الملابس الذي ألفه المستشرق الهولندى رينهارت دوزى ونشره في أمستردام - هولندا سنة ١٨٤٥ م عمدة الباحثين الأوربيين في هذا المجال، وكان هذا العمل الرائد معروفًا إلى حد ما عند الباحثين العرب، وبعد قرن وربع القرن شرع باحث عربى في نقله إلى العربية، وهو د. أكرم فاضل سنة ١٩٧١ م. ولما كانت المادة التي تضمنها معجم دوزى محدودة فقد اقتصر على أكثر من مائتين وخمسين كلمة فإن الأستاذ الدكتور أحمد مطلوب شرع في عمل جديد في هذا المجال معتمدًا على لسان العرب لابن منظور، وهكذا ظهر معجمه المسمَّى: معجم الملابس في لسان العرب، بيروت ١٩٩٥ م، وهذه جهود تذكر فتشكر. غير أن المعجم الذي نقدمه اليوم للقارئ العربي اعتمد على مادة أكبر وأتيح لصاحبه من التراث العربي المطبوع والدراسات الحديثة ما جعله يستوعب المزيد والمزيد من الكلمات الخاصة بالملابس الموجودة في مئات المراجع. وهكذا نجد في هذا المعجم

стр. 4

نحو ألف كلمة جديدة إلى جانب ما ورد في العملين السابقين من مداخل. لقد جمع د. رجب عبد الجواد مادته من كل تلك الكتب ودرس الكلمات في سياقاتها الحضارية فتمكن من تقديم معلومات جديدة حول كلمات سبقت في المعجمين الرائدين، ومن تقديم المداخل الألف الجديدة موثقة في ضوء نصوص التراث العربي. وهكذا بدأ د. رجب عبد الجواد في نشر جهوده المعجمية بعد أن تخرج في كلية الآداب بجامعة القاهرة سنة ١٩٨٣ م، ونال الماجستير سنة ١٩٩٣ م ثم الدكتوراه سنة ١٩٩٧ م، وكانت دراسته الجامعية تركز بشكل خاص على صناعة المعجم، وإثراء المعجم العربي من خلال جمع المادة الجديدة من النصوص، وهو منهج جديد يمكِّن الباحث العربي من الوقوف على مداخل كثيرة لم تستوعبها المعاجم العربية المعروفة، ويعطى كلمات كثيرة دلالات موثَّقة. والأمل كبير في أن يتابع المؤلف الكريم جهودـ المعجمية وأن ينشر هذه الجهود لتكون مراجع أساسية وروافد لبناء المعجم العربي عبر القرون. واللَّه الموفق ,,، أ. د. محمود فهمي حجازي عضو مجمع اللغة العربية

стр. 5

<tit/١> مقدمة </tit> لدراسة الملابس أهمية كبيرة من الناحية المعجمية؛ فهي تلقى الضوء على الحياة الاجتماعية والاقتصادية للشعوب، وتُعدُّ من أهم المؤشرات على حضارات الأمم، كما تكشف عن ذوق الشعوب وفنها الجميل بما تضفيه على الملابس من نقوش وزخارف؛ لأن الملابس ظاهرة تقوم على عنصرى الإبداع والتقليد، كما ترتبط الملابس بالحياة النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية للشعوب. كما تكشف دراسة الملابس عن مدى ما وصلت إليه الشعوب من رقى في مضمار الصناعة، التي تُعدُّ ركنًا هامًا من أركان الحضارة لأية أمة من الأمم. وعلى الرغم مما للملابس من أهمية كبيرة. فإن الدراسات اللغوية البحثية لم تولها اهتمامًا كبيرًا، وظل المعجم الذي ألفه دوزى منذ أكثر من مائة عام مرجع الباحثين، وذلك على الرغم من مادته التي تخلو من كلمات كثيرة لها أهميتها وتاريخها. وله في هذا السياق فضل الريادة. وتهدف هذه الدراسة إلى سد خَلَّة من خلال المعجم العربي؛ بإضافة عدد كبير من ألفاظ الملابس المُعرَّبة أو الدخيلة إلى هذا المعجم. وذلك من خلال تتبع قطاع لغوى بعينه؛ وهو قطاع الملابس منذ العصر الجاهلى إلى العصر الحديث، ومحاولة حصر ألفاظ الملابس حصرًا شاملًا، والكشف عن معنى كل لفظة، وبيان الألفاظ العربية والألفاظ المُعرَّبة، ورسم صورة واضحة للملابس وأصنافها وألوانها، وبيان أشكالها وهيئاتها، وتطورها على مدى العصور. وأما عن حدود هذا العمل جغرافيًّا فإنه وقف على دراسة الملابس عند العرب قديمًا وحديثًا في شبه الجزيرة العربية، والعراق، والشام، ومصر، وبلاد المغرب العربي، والأندلس. ولم يقف هذا المعجم عند فترة تاريخية معينة؛ وإنما تناول ألفاظ الملابس منذ العصر الجاهلى إلى العصر الحديث من خلال المعاجم العربية والنصوص الموثَّقة، فقد وضع اللفظ القديم إلى جوار اللفظ الحديث، وألغى هذا المعجم الحدود التاريخية والحواجز الزمنية بين الألفاظ.

стр. 6

وهذا المعجم لم يتناول ألفاظ الملابس في مستوى لغوى واحد فقط، وإنما تناولها في مستويات لغوية متعددة؛ فقد جمع هذا المعجم ألفاظ الملابس العربية الفصحى، كما جمع ألفاظ الملابس المعرَّبة، وكذلك الدخيلة، وكذلك جمع ألفاظ الملابس في العامية واللهجات أيضًا فاشتمل على: - ألفاظ عربية فصيحة. - ألفاظ مُعرَّبة "حدث لها تغير صوتى عندما دخلت العربية". - ألفاظ دخيلة "بقيت كما هي في العربية دون تغير صوتى". - ألفاظ عامية "شاعت على ألسنة العامة". - ألفاظ لهجات "شاعت في بلد دون غيره". وهناك عدد من الدراسات السابقة التي تناولت ألفاظ الملابس بالبحث، منها: المعاجم العربية بدءًا من معجم العين وانتهاءً بالمعجم الوسيط الذي أصدره مجمع اللغة العربية لأول مرة سنة ١٩٦٠ م، فقد استوعبت المعاجم العربية كثيرًا من ألفاظ الملابس، وذكرت النصوص التي توضحها وتبيِّن زمن استعمالها ومكان شيوعها وطريقة ارتدائها, ولا يكاد معجم يخلو من ذكر الملابس وأنواعها وألوانها, ولكن المعاجم فرَّقت ألفاظ الملابس على الحروف العربية فجاءت متناثرة متباعدة، اللهم إلا ما قام به الخطيب الإسكافى محمد بن عبد اللَّه (ت ٤٢٠ هـ) من عقد باب في كتابه "مبادئ اللغة" للثياب ذكر فيه أنواعها وأجزاءها، وما قام به أبو منصور الثعالبي (ت ٤٣٠ هـ) من عقد فصل صغير في كتابه: فقه اللغة وسر العربية سمَّاه: فصل في الثياب ذكر فيه سبعة أنواع من الملابس، وكذلك عقد ابن الأجدابى (ت ٤٧٠ هـ) في كتابه: كفاية المتحفَّظ في اللغة بابًا وفصلًا للباس، ذكر فيه تسعة وثمانين نوعًا منها، وان جاء ذكره لهذه الأنواع موجزًا لا يعطى صورة واضحة لنوع الألبسة وألوانها وصفاتها. وكان ابن سيده الأندلسي (ت ٤٥٨ هـ) أكثر علماء اللغة تفصيلًا للملابس،

стр. 7

إذ عقد في السفر الرابع من معجمه المخصص فصلًا تطرق فيه إلى ذكر الملابس عامة ولباس النساء خاصة، وتكلم عن المادة التي تُصنع منها الثياب كالخز والحرير والقطن والكتان، وذكر أنواعًا مختلفة من الثياب، وتحدث عن البُسُط وتعرض لنعوت الثياب في قصرها وطولها وضيقها وسعتها، وطى الثياب ونشرها وضروب اللبس، وعرَّج على الجلود ودباغها وقشرها وسائر علاجها، وعلى النعال والخف وأدوات الخرازة والخصف، وما يتصل بالثياب كالوسخ والقذر. وإلي جانب المعاجم العربية وما كتبه علماء اللغة يُعدُّ القرآن الكريم، والأحاديث النبوية الشريفة، وكلام الصحابة، ودواوين الشعر العربي، وكتب الفقه، والسيرة، والتفسير، والتاريخ، والأدب، والرحلات، والطبقات من أهم المصادر لدراسة الملابس. وقد اهتم الباحثون العرب بدراسة الملابس والزينة، ومنهم د. صالح أحمد العلى الذي عُنى بدراسة الألبسة في القرنين الأول والثانى الهجري، فقد نشر في عام ١٩٦١ م بحثًا بعنوان: الأنسجة في القرنين الأول والثانى الهجري"، ثم أعقبه في عام ١٩٦٦ م ببحث عن "الألبسة العربية في القرن الأول الهجري"، كما أصدر د. يحيى الجبورى في سنة ١٩٨٩ م كتاب "الملابس العربية في الشعر الجاهلى"، وأصدر د. صلاح العبيدى (بغداد ١٩٨٠ م) كتاب الملابس العربية الإِسلامية في العصر العباسى الثاني، كما أصدر د. محمد عبد العزيز عمرو (بيروت ١٩٨٣ م) كتاب "اللباس والزينة في الشريعة الإِسلامية"، كما أصدر الخطيب العدنانى كتاب "الملابس والزينة في الإِسلام" (بيروت ١٩٩٩ م). كما وضع ل. أ. مايز كتابًا هامًا هو كتاب "الملابس المملوكية". وقد نقله إلى العربية صالح الشيتى وراجعه وقدم له د. عبد الرحمن فهمي (القاهرة ١٩٧٢ م). وهناك كتب كثيرة اهتمت بالأزياء والمنسوجات؛ مثل: "الزخرفة المنسوجة في الأقمشة الفاطمية" للدكتور محمد عبد العزيز مرزوق (القاهرة ١٩٤٢ م)،

стр. 8

و "تأريخ المنسوجات العراقية الإِسلامية". لحسين خليفة (القاهرة ١٩٦١ م)، و"المنسوجات العراقية الإِسلامية" لفريال داود المختار (بغداد ١٩٧٦ م). وإلى جانب كتب التاريخ والرحلات هناك الكتب التي تناولت الألفاظ العامية؛ كمعجم تيمور الكبير للعلامة أحمد تيمور، (القاهرة ١٩٧٠ م)، وتهذيب الألفاظ العامية لمحمد على الدسوقى، (القاهرة ١٩٣٢ م)، والمحكم في أصول الكلمات العامية لأحمد عيسى (القاهرة ١٩٣٩ م) فقد جاء في ثناياها ألفاظ كثيرة للملابس. * * * ولعل أهم عملين تناولا ألفاظ الملابس، ما قام به العلامة الهولندى رينهارت دوزى الذي وضع معجمه الشهير: المعجم المفصَّل بأسماء الملابس عند العرب Dictionnaire detaille des noms des vetements chez arabes ودوزى هو رينهارت بيتر - آن دوزى Reinhart pieter - Anne Dozy وُلد ١٨٢٠ م في مدينة ليدن بهولندا في عائلة فرنسية الأصل (*) وكان أسلافها قد هاجروا إلى هولندا في منتصف القرن السابع عشر، وقد درس اللغة العربية وآدابها واللغات السامية في جامعة ليدن، وكان يجيد بالإضافة إلى اللغة العربية اللغات اللاتينية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية والألمانية والهولندية. وقد عُيِّن أستاذًا للعربية وآدابها في جامعة ليدن من سنة ١٨٥٠ م - ١٨٧٨ م. وقد اهتم في دراساته وبحوثه بالمعاجم العربية وبتاريخ الدول الإسلامية في بلاد المغرب والأندلس تأليفًا وتحقيقًا. ومن أهم مؤلفاته في مجال المعجم:

стр. 9

* المعجم المفصَّل بأسماء الملابس عند العرب والذي صدر في أمستردام عام ١٨٤٥ م. * معجم الألفاظ الإسبانية والبرتغالية المشتقة من العربية، وقد ظهرت طبعته ١٨٦٩ م. Glossaire des mots Espangnols et portugais derives de LArabe. * المستدرك على المعاجم العربية، أو تكملة المعاجم العربية، وقد ظهر في جزأين سنة ١٨٨١ م. Supplement aux Dictionnaires Arabes * مسارد لغوية ذيَّل بها بعض النصوص العربية القديمة التي حققها، أو شارك في تحقيقها، مثل: - شرح قصيدة ابن عبدون، لابن بدرون الأندلسي، وقد ظهرت طبعتها سنة ١٨٤٦ م. - البيان المغرب لابن عِذارى المراكشى، وقد ظهرت (١٨٤٨ - ١٨٥١ م). - القسم الخاص ببلاد المغرب والأندلس من كتاب نزهة المشتاق في اختراق الآفاق للشريف الإدريسى بالاشتراك مع العلامة الهولندى أيضًا دى خويه De Goeje، وقد ظهرهدا القسم سنة ١٨٦٦ م. ويرجع سبب تأليف Dozy لمعجم الملابس إلى أن المعهد الملكى للبلاد المنخفضة في "هولندا" أعلن في جلسته المنعقدة في ١٦ كانون الأول سنة ١٨٤١ م عن مسابقة لتأليف بحث مستكمل للشروط عن الألبسة العربية، سواء تلك التي كان يرتديها الجنسان من العرب في مختلف العهود وفي مختلف الأقطار أم تلك التي ما زالوا يلبسونها، بحيث يبرز هذا البحث صورة كل قطعة من قطع ملبوساتهم، وذلك بعد مقدمة عامة يتحدث فيها عن الملابس عند العرب بصفة عامة، على أن يتتبع البحث الطريقة الهجائية في الحروف العربية، مع ذكر معالم شكل

стр. 10

الملبس ونوع النسيج الذي صنع منه، وخاصية الاستعمال. وقد فاز بالجائزة Dozy في الجلسة التي عقدها المعهد في ٢٠ تشرين الثاني سنة ١٨٤٣ م. وقد أمضى Dozy في هذا العمل ثلاث سنوات جمع فيها مائتين وستًا وسبعين كلمة للملابس، تتبع في هذا المعجم كل ملبس، ذكر بالتفصيل هل هو زى رجالى أم نسائي، وفي أي عصر استعمل، وشكل هذا الملبس، ونوع النسيج المتخذ منه هذا الملبس. وقد جاء هذا المعجم في شكل موسوعة علمية تضم إلى جانب الملابس التاريخ والأدب والفولكلور، وهو يتناول الملابس في جميع الأقطار العربية، شرقيها وغربيها, ولكن هذه الملابس تخص أكثر ما تخص الأندلس وأقطار المغرب العربي ومصر. وقد ظل هذا المعجم مصدرًا عالميًا للملابس العربية في معظم البلدان الأوربية، ولم يكن الكثير من الدارسين العرب يعلمون عنه شيئًا ولا عن صاحبه. وقد ظل هذا الكتاب أكثر من قرن قابعًا في نصه الأول رغم أهميته العالمية، وقد قام الدكتور أكرم فاضل الذي كان يعمل مديرًا للفنون والثقافة الشعبية في وزارة الإعلام العراقية بنقل الكتاب إلى العربية، وقد نُشر تباعًا في مجلة اللسان العربي (الرباط، المجلدان ٨، ٩) ثم نشرته وزارة الإعلام العراقية بعد ذلك (بغداد ١٩٧١). والذي ينظر في الكتاب يلمس الجهد الواضح والعمل الدائب الذي بذله صاحبه فيه، فقد قرأ أكثر من مائتي مرجع وطالع عددًا كبيرًا من الصفحات المخطوطة والمطبوعة، إلى جانب تمكنه من العديد من اللغات، ظهر ذلك جليًّا في تأصيل الألفاظ الواردة في معجمه والتي ردها إلى أكثر من عشر لغات. وقد أوضح Dozy في مقدمة هذا المعجم الحاجة الشديدة إلى معجم عربى

стр. 11

شامل يعرفنا بوضوح ودقة كلما طلبنا فيه المعني الدقيق لأى لفظ في أصل استعماله، بمختلف الدلالات المستحدثة التي طرأت عليه في جزيرة العرب وبلاد فارس والشام والمغرب. . . إلخ، أي في كل الأمصار التي كوّنت تلك الإمبراطورية الشاسعة التي امتدت ما بين بلاد الهند والحدود الفرنسية، هو معجم يرسم لنا بالاعتماد على الشواهد والنصوص اعتمادًا مستمرًا تاريخ كل لفظ وكل عبارة، ويميز بين المعانى الخاصة بكل لفظ في قطر عربى ما والمعانى التي كان يفيدها في قطر آخر، بين مدلول كل لفظ عند الشعراء ومدلوله عند الناثرين. ثم هو معجم يشتمل على كل مصطلحات العلوم والفنون مفسَّرة تفسيرًا منهجيًا. ثم يبين Dozy في مقدمته أننا يمكننا دفع عجلة التأليف المعجمى بثلاث طرق: أولاها هي كتابة حواشٍ معجمية شرحًا لألفاظ مصنف ما أو بتذييل نص ينشر محققًا لأحد المؤلفين بمسرد لغوى يكون مستدركا على المعجم العربي، وهذه الطريقة هي المتبعة إلى الآن، وثانيتهما هي جمع ألفاظ مجال دلالى بعينه، كألفاظ الملبس، أو المأكل، أو المشرب. . . إلخ، وثالثتهما هي الاقتصار على تدوين لغة عصر بعينه، أو قطر بعينه. ويستنتج من هذا أن المعجم المثالى في نظر دوزى هو المعجم اللغوى التاريخى الجامع الذي يدوّن شتات ألفاظ اللغة العربية وعباراتها ويؤرِّخ لمختلف دلالاتها في مختلف العصور والأقطار بالاعتماد على استقراء النصوص. وقد نحا دوزى في كل أعماله المعجمية منحى الطريقتين الأولى والثانية من الطرق الثلاث التي ذكرها، فقد ذيَّل نصوصًا حققها أو شارك في تحقيقها لمؤلفين عرب قدامى بمسارد لغوية، كما جمع ما استطاع من ألفاظ مجال بعينه هو الملابس العربية. ثم اختتم دوزى مقدمة معجمه ببيان الخطة التي اتبعها في هذا المعجم، وهى أنه سيتحرى الدقة عند تناوله للملابس العربية، كما أنه سيعتمد أساسًا على شواهد المؤلفين، ثم يقوم بمعارضة بعضها بعضًا ليصل إلى نتائج يطمئن إليها.

стр. 12

ثم يعلل دوزى سبب كتابة معجمه باللغة الفرنسية رغم أنه كان من السهل عليه كتابته باللغة اللاتينية، لكنه خشى أن يُرغم إرغامًا على تفسير الكلمات العربية بتعابير مستعارة من تلك اللغة الرومانية العتيقة التي لم تعد مدلولاتها معروفة بصورة دائمة. ثم عقد بعد المقدمة مدخلًا هامًا تحدَّث فيه عن تطور فن الحياكة والخياطة عند العرب منذ العصر الإسلامي، مبينًا ملابس الرسول ﷺ والحكام المسلمين، مستعينًا بالنصوص التاريخية الموثقة. وقد رتب دوزى معجمه ترتيبًا هجائيًا مراعيًا الجذور الأصلية للكلمات، وكانت أول كلمة تناولها بالدراسة في معجمه: الإتب والمئتبة، وآخر كلمة تناولها في معجمه هي: اليلك. ولم يلتزم دوزى في معجمه مستوى لغويًّا بعينه، وإنما جمع في معجمه الكلمات العربية الفصيحة إلى جانب الكلمات العامية، إلى جانب الكلمات المعربة أو الدخيلة. وقد رجع في شرح الكلمات العربية الفصيحة إلى معجمين: صحاح الجوهرى، والقاموس المحيط للفيروزآبادى، وفي شرح الكلمات العامية اعتمد على محيط المحيط لبطرس البستانى، وأما في شرح وتأصيل الكلمات المعربة والدخيلة فقد اعتمد على إجادته عددًا من اللغات التى ساعدته على تأصيل الكلمات، إلى جانب المعاجم الثنائية التي ألفها عدد من المستشرقين. كما أنه ألغى حواجز الزمن بين الكلمات فنجد الكلمة المستعملة في العصر الجاهلى إلى جانب الكلمة المستعملة في العصر العباسى أو المملوكى. هذا وقد تعددت المصادر التي اعتمد عليها دوزى في معجمه، وجاءت على أنواع: أ - معاجم ألفت في إسبانيا في العصر الوسيط، مثل المعجم الإسبانى العربي لـ

стр. 13

(بيدرو دى ألكالا) Pedro de Alcala وقد طبع في غرناطة سنة ١٥٠٥ م ومعجم Schiaparelli وقد طبع في فلورسنا سنة ١٨٧١ م، ومعجم Cobarruvias كنز اللغة القشتالية، مدريد، ١٦١١ م. ب - التعليقات المعجمية التي وضعها المؤلفون الأوربيون في ما أخرجوه من كتب ما بين محقق ومترجم. جـ - معاجم الكلمات العصرية على غرار معجم بقطر Bocthor وهومبير Humbert وإيلو Helot ودومباى Dombay وشيربونو Cherbonneau وغيرهم، وهي معاجم مفيدة في ضبط لغة العصور الوسطى. د - معجم محيط المحيط للمعلم بطرس البستانى. هـ - كتب الرحالة سواء أكانوا رحالة عربًا أم رحالة غربيين، فمن الرحالة العرب ابن بطوطة، وابن جبير. . . إلخ، ومن الرحالة الغربيين: فريزر: رحلة إلى خراسان، وريشتر: رحلة إلى الشرق الأوسط, وبركهارت: أسفار في الجزيرة العربية، وملاحظات على البدر والوهابيين له أيضًا، وكوتوفيك: رحلة إلى أورشليم. . . إلخ. و- كتب المؤلفين العرب سواء أكانت مخطوطة أم محققة، كمقدمة ابن خلدون، ونفح الطيب للمقّرى، والإحاطة في أخبار غرناطة لابن الخطيب، وتاريخ مصر للنويرى، وكتاب الروضتين لأبي شامة، وكتاب الأغانى لأبي الفرج، وقلائد العقيان للفتح بن خاقان، وكتاب البلدان لأبي الفداء، وكتابا المقريزى الخطط والسلوك. . . إلخ. ز - المعاجم العربية، وقد اعتمد على معجمين هما: تاج اللغة وصحاح العربية للجوهرى، والقاموس المحيط للفيروزآبادى، بجانب محيط المحيط للبستانى. ح - كتب المؤلفين الغربيين مثل: مارمول: ثورة الموريسكيين (المتنصرين)، دى كايانكوس: تاريخ السلالات المحمدية في الأندلس، إدوارد لين: المصريون المحدثون، فيرس: تاريخ اليمن، كوندة: تاريخ حكم العرب في أسبانيا،

стр. 14

هوست: أخبار من مراكش، كاترمير: تاريخ السلاطين المماليك، دونباى: النحو المغربى العربي، دوزى: تاريخ بني عباد، وتاريخ المسلمين في الأندلس له أيضًا. ط - دواوين الشعر: مثل شرح ابن جنى لديوان المتنبى، وشرح الواحدى أيضًا لديوان المتنبى، وديوان ابن زيدون. ى - كتب أخرى كوصف مصر، وكتاب ألف ليلة وليلة. كل هذه المصادر أتاحت لدوزى سعة من الاطلاع والصبر الدءوب في تتاول الألفاظ، فقد تستغرق اللفظة عشر صفحات، ينقب عن معانيها المتعددة على مر الأزمان وتعدد الأمصار مدعمًا ذلك كله بالشواهد والأدلة، سواء أكانت نصوصًا تاريخية موثقة أم أبياتًا من الشعر أم مقطوعات من النثر، وقد لا يكتفى بالشاهد الواحد، وإنما يسوق الشواهد سوقًا على معنى من المعانى. ومن نافلة القول التنويه بالعمل الكبير الذي قام به دوزى وهو: المستدرك على المعاجم العربية، أو تتمة المعاجم العربية، أو ملحق للمعاجم العربية، أو تكملة المعاجم العربية، فقد قضى في هذا العمل سنين عديدة منقبًا وباحثًا، وعاد إلى أكثر من أربعمائة مرجع، وطالع الآلاف العديدة من الصفحات المخطوطة والمطبوعة، وأتقن عددًا من اللغات حتى أخرج معجمه الذي ما يزال نسيج وحده وعلى رأس قائمة أمثاله، وأهمية هذا المعجم لا تكمن فقط في الزيادات والإضافات لما طرأ على اللغة العربية من مفردات واستعمالات بل في اعتبار ذلك المعجم خطوة كبيرة في تأريخ استعمالات المفردة العربية والمعربة، وهو نقص كبير ما تزال تشكوه اللغة العربية. ورغم مرور أكثر من قرن على صدور هذا المعجم فإنه لم يلق حظه الكامل من الدراسة والنقد، ولعل من أبكر المهتمين به من العرب العلامة إبراهيم اليازجى فقد نشر ثلاث مقالات في مجلة الطبيب سنة ١٨٨٤ م ينقد فيها معجم دوزى، كما نشر الأب أنستاس مارى الكرملى بعض الملاحظات عنه في مجلة لغة العرب.

стр. 15

ولعل أشد الاهتمامات بهذا المعجم ما قام به المرحوم الدكتور محمد سليم النعيمى عندما أقدم على نقله إلى العربية، وقد نقل منه ما يقرب من ثلثه "إلى نهاية حرف الزاى"، وصدر منه خمسة أجزاء عن دار الرشيد ببغداد سنة ١٩٨١ م، وقد توفي قبل أن يستكمله، والأمل كبير في أن يُستكمل هذا العمل حتى يستفيد منه الباحثون والدارسون نظرًا لأهميته الكبيرة. وأما العمل الثاني الذى له أهميته بعد معجم دوزى هو "معجم الملابس في لسان العرب" للعلامة د. أحمد مطلوب، الذي قام باستقراء الملابس وما يتصل بها في أكبر موسوعة لغوية في الترات العربى والإسلامى، وهو معجم لسان العرب لابن منطور المصري، ليكون خطوة أولى لوصد الألبسة بعد أن تنأثرت في المعاجم والمظان المختلفة. وقد رتب د. مطلوب مواد معجمه على الحرف الأول لا كما رتبها ابن منظور على الحرف الأخير، وذلك ليسهل الرجوع إليها. وقد كانت النية أن يرتبه موضوعيًا ملابس الرأس، وملابس الجسد، وملابس القدم، ولكن التداخل والاختلاف في الوصف وتفاوت الدلالات وجهت إلى هذا الترتيب خشية التكرار والاضطراب في التصنيف. وقد كتب د. مطلوب مقدمة قيِّمة أوضح فيها زمن الملابس من خلال النصوص التي أوردها ابن منظور، ونوع النسيج أو المادة المصنوعة منها الألبسة، كالإبريسم، والأدم، والحرير، والصوف، والشعر, والوبر، والفرو، والقز، والقطن, والكتان. . . إلخ. كما أوضح بعض أنواع النسيج، كالثخين، والخشن, والتخفيف، والرهو، والرقيق، والسخيف، والصفيق، والغليظ, والكثيف. . . إلخ. كما أوضح بعض ألوان الملابس ووشيها، فالأبيض كالقوهى، والأحص كالمفدَّم, والأخضر كالرفرف، والأسود كالخميصة، والأصفر كالمعصفر، والكحلى كالسجلاط.

стр. 16

كما بيَّن الملابس الموشَّاة، كالمُبرَّج، والمُرجَّل، والمضلَّع، والمضرَّس، والمعيَّن، والمفلَّس، والمشجَّر، والمسهَّم. كما أوضح بعض المواد التي يصبغ بها النسيج أو الملابس، كالزعفران، والصبيب، والعصفر، والعفص، والفوَّه، والكركم، والمرَّيق، والمغرة، والمكر، والهرد. . . الخ. وأوضح عددًا من الملابس المنسوبة إلى أماكن صنعها التي اشتهرت بها، وقد تظل محتفظة بالنسبة وإن نُسجت في غير مكانها الأصلى، مثل الجهرمىّ، والحضرمى، والسابرى، والصّحارى، والفساساوى، والفرقبى، والقسطلانى، والقوهى، والدبيقى، والشطوية، والقسّية، والقبطية، والسبنية، والإنبجانية، والسعدية، . . . الخ. كما قسَّم أنواع الملابس من حيث استعمالها إلى خمسة أقسام: فمنها ما هو للرأس: كالعمامة، والغفارة، والقلنسوة، ومنها ما هو للوجه: كالبرقع، واللثام، واللفام، والنقاب، ومنها ما هو للجسد: كالجبة، والبردة، والمعطف. . . إلخ، ومنها ما هو للتوشح: كالوشاح، والحزام، والزنار، والهميان، ومنها ما هو للقدم: كالتساخين، والتاسومة، والحذاء، والجورب، والنخاف، والنعل. . . إلخ. كما أوضح كثيرًا من الملابس الدالة على جنس لابسها من رجال ونساء وصبيان، فمن ملابس الرجال: البردة، والعمامة، والبرجد، والسيدارة، ومن ملابس النساء: الأضخومة، والإعجازة، والبريم، والبقير، والحجاب، والحشيَّة، والعجار. . . إلخ، ومن ملابس الصبيان: الجديلة، والعلق، والقبعة، والمعوذ، والنفاض. كما حصر في المقدمة بعض الملابس الخاصة بأصحاب الحرف: كالتُّبَّان الذي يلبسه الملاحون، والخافة التي يلبسها مشتارو العسل، والسُّبجة التي يلبسها

стр. 17

الطيانون، والفوطة التي يلبسها الحمالون. كما تحدث عن أجزاء الملابس كالبطانة، والبنادك، والبنيقة، والتخريص، والتكّة، والجيب، والحُجْزة، والدَّرز، والذُّلذُّل، والذيل. . . إلخ، وذكر صفات الثياب كالبالي، والخلق، والرث، والسابغ، والمرقع. . . إلخ. وختم حديثه عن ضروب اللبس، وبيّن أنه كان للعرب بعض الطرق في ارتداء الملابس، مثل: الاحتباء، والاحتباك، والاشتمال، والاضطباع، والاقتعاط، والاعتجار. . . إلخ. وقد رتب د. مطلوب معجمه ترتيبًا هجائيًا, ولكنه لم يهتم بالأصل الثلاثى للكلمة، وإنما ذكر الكلمات على ما فيها من حروف الزيادة تسهيلًا للوصول إلى الكلمة. وقد بلغ مجموع الكلمات التي أخرجها من لسان العرب والخاصة بالملابس بدون التكرار ما يقرب من خمسمائة كلمة. وقد ذكر د. مطلوب الدراسات التي اهتمت بالملابس والزينة وبيَّن أننا في حاجة إلى معجم تاريخى للملابس العربية الإِسلامية حتى اليوم. وبعد فإن كلا المعجمين لهما دور الريادة في هذا المجال غير أنهما اقتصرا على قدر من الكلمات الخاصة بالملابس، فمعجم دوزى ذكره مائتين وستًا وسبعين كلمة، ومعجم د. أحمد مطلوب ذكر ما يقرب من خمسمائة كلمة، وبين المعجمين تداخل كبير، الأمر الذي يجعلهما معًا يضمان أقل من ثلث المادة التي يضمها هذا العمل الذي يسعدنا أن نقدمه إلى قرّاء العربية. فإن هذا المعجم الذي نقدمه اليوم يضم ألفًا وخمسمائة كلمة. وقد تم ذلك بالاطلاع على مزيد من كتب العربية التي نُشرت على مدى القرون، ومحاولة تفصيل المادة وتأصيلها. * * *

стр. 18

إن مصادر هذا المعجم عديدة ومتنوعة؛ فالمصدر الأول هو القرآن الكريم فقد قمت بجمع ألفاظ الملابس الواردة فيه كالسندس، والإستبرق، والحرير، والرفرف وغيرها. والمصدر الثاني: الحديث الشريف، فقد جمعت ألفاظ الملابس من صحيح البخاري وغيره. والمصدر الثالث: المعاجم العربية: فقد قمت بجمع ما في المعاجم من ألفاظ الملابس، وركزت اهتمامى على أكبر معجمين في العربية: لسان العرب لابن منطور (ت ٧١١ هـ) وتاج العروس من جواهر القاموس لموتضى الزبيدى (ت ١٢٠٥ هـ) إلى جانب المصباح المنير للفيومى، ومحيط المحيط للبستانى، والمعجم الكبير (جـ ١، جـ ٢، جـ ٣)، والمعجم الوسيط. والمصدر الرابع: كتب الرحلات قديمًا؛ مثل: مروج الذهب للمسعودى، ورحلة ابن جبير، ورحلة ابن بطوطة، ورحلة الغرناطى المسمَّاة تحفة الألباب، إلى جانب الرحلات الحديثة التي قام بها رحالة غربيون إلى بلاد المشرق، كرحلة ماركو بوللو، ورحلة بيرتون، ورحلة فارتيما، ورحلة الأمير رودلف. والمصدر الخامس: كتب التاريخ, مثل تاريخ الطبرى، والطبقات الكبرى لابن سعد، والكامل لابن الأثير، ومقدمة ابن خلدون، وخطط المقريزى، ونفح الطيب للمقرى، والإحاطة في أخبار غرناطة لابن الخطيب. . . إلخ. والمصدر السادس: الكتب التي أُلِّفت في العامية؛ مثل تهذيب الألفاظ العامية لمحمد على الدسوقى، والدليل إلى مرادف العامى والدخيل لرشيد عطية، وقاموس رد العامى إلى الفصيح لأحمد رضا العاملى، ومعجم تيمور الكبير للعلامة أحمد تيمور (جـ ١، جـ ٢، جـ ٣)، والمحكم في أصول الكلمات العامية لأحمد عيسى بك، وقاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية لأحمد أمين. . . إلخ. والمصدر السابع: كتب لحن العامة؛ مثل كتاب تثقيف اللسان وتلقيح

стр. 19

الجنان لابن مكى الصقلى, ولحن العامة لأبي بكر الزبيدى، والمدخل إلى تقويم اللسان لابن هشام اللخمى. . . إلخ. والمصدر الثامن: كتب الأدب، مثل: البيان والتبيين للجاحظ، وكتاب التبصر بالتجارة له أيضًا، ونهاية الأرب في فنون الأدب للنويرى، وصبح الأعشى في صناعة الإنشا للقلقشندى. . . إلخ. والمصدر الثامن: كتب المُعرَّبات؛ مثل: المعرب للجواليقى وجامع التعريب بالطريق القريب للعلائى، والمهذب فيما وقع في القرآن من المعرب للسيوطي، وشفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل للشهاب الخفاجى، والألفاظ الفارسية المعرية لأدى شير، والمعرب والدخيل لمصطفى المدني، والطراز المذهب للمطرزى، وتفسير الألفاظ الدخيلة لطوبيا العنيسى، والمفردات الأجنبية في القرآن الكريم لآرثر جيفرى، وغرائب اللغة العربية لرفائيل نخلة اليسوعى، والدخيل في اللغة العربية لفؤاد حسنين على، وتأصيل ما ورد في تاريخ الجبرتى من الدخيل لأحمد السعيد سليمان. . . إلخ. والمصدر التاسع: المعاجم الفارسية؛ مثل: المعجم الفارسي الكبير، لإبراهيم الدسوقى شتا، والمعجم الذهبي لمحمد التونجى، ومعجم Persian English Dictionary: Steingass والمصدر العاشر: كتب الأزياء والمنسوجات وصناعة النسيج: مثل: الملابس الشعبية في العراق لوليد الجادر، والنسيج الإسلامي لسعاد ماهر، والملابس المملوكية لماير، والمنسوجات العراقية الإِسلامية لفريال داود المختار، والمنسوجات الأموية والعباسية لحسن الهوارى، وتاريخ المنسوجات لسيد خليفة، ومنسوجات المتحف القبطى لسعاد ماهر، والزخرفة المنسوجة في الأقمشة الفاطمية لمحمد عبد العزيز مرزوق، والملابس والزينة في الإسلام للخطيب العدنانى، والأزياء الشعبية لسعد الخادم، وتاريخ الأزياء وتطورها لتحية كامل حسين، والزى والزينة لعثمان خيرت، وأزياؤنا الشعبية بين القديم والحديث لعبد الغنى أبو

стр. 20

العينين، وتاريخ أزياء الشعوب، وأزياء النساء في العصر العثمانى وهما للدكتورة ثريا نصر، واللباس والزينة في العالم العربي لبيندل، والملابس العربية وتطورها في العهود الإِسلامية لصبيحة رشيد رشدى، ولمحة على الأزياء الشعبية العراقية لعامر رشيد السامرائى. . . إلخ. والمصدر الحادى عشر: يتمثل في أهم عملين تناولا الملابس؛ معجم الملابس في لسان العرب لأحمد مطلوب، والمعجم المفصَّل بأسماء الملابس عند العرب لدوزى، فقد أدخلت موادهما في هذا المعجم. * * * وقد نجحت -بفضل اللَّه في جمع ما يربو على ألف وخمسمائة لفظة من ألفاظ الملابس قديمًا وحديثًا من كل هذه المصادر العربية. أما عن الصعوبات التي واجهت هذا العمل فهي كثيرة؛ فقد استغرق جمع هذا العمل ما يزيد على ثلاث سنوات، وكانت أولى الصعوبات التي واجهت هذا العمل هي غزارة المادة: فالألفاظ الدالة على الملابس في الاستعمال العربى كثيرة: منها ألفاظ عربية، وألفاظ معرَّبة، وألفاظ دخيلة، وألفاظ عامية، وألفاظ لهجات، وثانى هذه الصعوبات تمثل في تعدد دلالات اللفظ الواحد عند العرب، ففي المعاجم العربية معانٍ كثيرة للفظ الواحد، وقد يصل الأمر إلى حد ألا يمكنك الحكم على هذا النوع من اللباس: هل هو من أغطية الرأس أو من أغطية الجسد. وثالث هذه الصعوبات تمثل في تأصيل الكلمات المعرَّبة والدخيلة، فما زالت المؤلفات التي تحصر الألفاظ المعربة والدخيلة في اللغة العربية قليلة؛ خاصة الألفاظ التي دخلت العربية في العصور الوسطى بعد القرن الرابع الهجري تقريبًا. أما عن الطريقة التي اتبعتها في عرض مواد المعجم فجاءت كالآتى: المدخل مضبوط بالشكل ضبطًا كاملًا، ثم أشير إلى طريقة الضبط بالشرح؛ كأن أقول مثلًا: البُرْجُد: بضلم الباء وسكون الراء وضم الجيم، ثم إذا كانت الكلمة عربية

стр. 21

أشير إلى صيغتها اللغوي: هل هي جمع أو مفرد، وإذا كانت جمعًا فما مفردها والعكس. ثم أنتقل إلى بيان دلالة الكلمة؛ ثم بعد ذلك أسوق الشواهد من النصوص الموثقة لتأكيد الدلالة: تبعًا لنظرية السياق التي تؤكد أنا معنى الكلمة لا يتحدد إلا بالسياق الذي وضُعت فيه، أما الكلمة خارج السياق فمعانيها متعددة. وإذا كانت الكلمة مُعَرَّبة؛ أقوم أولًا بضبطها بالشكل ثم أشرح هذا الضبط أحيانًا إن كانت الكلمة غريبة، مثل: الأَنْدَرْ وَرْد بفتح فسكون ففتح فسكون ففتح فسكون. ثم أنتقل بعد ذلك إلى تأصيل الكلمة في لغتها فأقول مثلا: البيجامة؛ كلمة مُعرَّبة، أصلها في الفارسية: بيْ جامه، مكونة من بي بمعنى الساق، وجامه بمعنى قطعة قماش، والمعنى الكلى: قماش الرِّجْل أو السَّاق. ولما دخلت العربية صارت تعنى المنامة؛ أو الثوب الكون من قطعتين: سروال وسترة يُتخذ للنوم. ثم بعد التأصيل وبيان دلالة الكلمة في لغتها ودلالتها عندما دخلت العربية، وبيان ما حدث لها من تفسير صوتى في العربية، أذكر الشواهد عليها، وتتم الخطوات كالآتى: ١ - تأصيل الكلمة. ٢ - بيان ما حدث لها من تغير صوتى. ٣ - بيان دلالتها في لغتها. ٤ - بيان دلالتها في العربية. وأخيرا فإن هذا المعجم موجه إلى كل مهتم بدراسة الملابس؛ وتاريخها، سواء أكان متخصصًا في اللغة العربية أم في غيرها من الباحثين في الآثار والفنون الشعبية المختلفة. ولذا جاءت لغة الشرح لغة سهلة واضحة بعيدة كل البعد عن الغموض والاستغلاق، فقد راعيت عندما أنقل نصًّا قديمًا من أحد المعاجم العربية أنما أوضحه بلغة سهلة تقرِّب المعنى في الذهن وتجلوه. وسيجد القارئ الألفاظ العربية القديمة التي كانت موجودة في العصر الجاهلى إلى جانب الألفاظ التي دخلت العربية في مرحلة متأخرة، ففي هذا المعجم ألفاظ

стр. 22

عربية، وألفاظ معربة، وألفاظ دخيلة، وألفاظ من لهجات مختلفة، وألفاظ عامية شاع استعمالها في بلدان الوطن العربي، مع ملاحظة أنني عندما أذكر اللفظ المعرب أو اللفظ الدخيل أو اللفظ الذي من لهجات مختلفة أو اللفظ العامى أذكر أيضًا ما يرادفه في العربية الفصحى إتمامًا للفائدة، مثل البيجامة ويرادفها في العربية الفصحى المنامة، والبالطو ويرادفه في العربية الفصحى المعطف. . . إلخ. وسوف يجد القارئ في هذا المعجم كلمات من أصول عربية، وكلمات من أصول فارسية، وكلمات من أصول آرامية، وكلمات من أصول يونانية، وكلمات من أصول لاتينية، وكلمات من أصول حبشية، وأخرى من أصول عبرية، وكلمات من أصول تركية، وكلمات أوربية حديثة من فرنسية، وإيطالية، وإنجليزية، وأسبانية، وغيرها. كما سيجد القارئ ألفاظًا عُرفت في العصر الجاهلى وما زالت مستمرة حتى اليوم تعيش بيننا بمعناها الذي كان معروفًا في العصر الجاهلى، وقد أشرت إلى ذلك في متن المعجم، وسيجد القارئ ألفاظًا ارتبطت بمرحلة تاريخية معينة لم تتعدها إلى غيرها، وقد أشرت أيضًا إلى ذلك. وسوف يجد القارئ أيضًا ألفاظًا نُسبت إلى بلد أو إلى شخص كالعتَّابى نسبة إلى عتَّاب بن أسيد، والدبيقى نسبة إلى بلدة دبيق، والقبطية نسبة إلى القبط (أهل مصر)، والبغدادى نسبة إلى مدينة بغداد، والإسكندرانى نسبة إلى مدينة الإسكندرية، والقسِّية نسبة إلى قرية القسّ. . . إلخ. وسوف يجد القارئ ألفاظًا نُقلت من العربية إلى اللغات الأوربية ثم عادت من الأوربية إلى العربية مرة أخرى في صورة مغايرة لما كانت عليه، مثل الدمقسى نسبة إلى دمشق، والبلدكين نسبة إلى بغداد، والموسلين نسبة إلى الموصل. . . إلخ. ولا يسعنى في ختام هذه المقدمة إلا أن أتقدم بخالص الشكر وجزيل العرفان

стр. 23

للعالم الجليل أ. د. محمود فهمي حجازي الذي حفَّزنى كثيرًا لهذا العمل وطوى لي بعده، كما أتوجه بخالص شكرى وامتنانى للعلَّامة المغربى أ. د. عبد الهادي التازى الذي تفضَّل مشكورًا واقتطع لي من وقته الثمين جزءًا غاليا راجع فيه الألفاظ المغربية، وصوَّب كثيرًا من الأوهام التي كنت سأقع فيها جريًا وراء دوزى، كما أتوجه بعظيم امتنانى للعالم الجليل أ. د. محمود على مكى على ملاحظاته القيمة، وآرائه الثاقبة، كما أدعو بالرحمة والغفران للعالم الجليل أ. د. محمود الطناحى؛ الذي أمدنى بكثير من المصادر والمراجع النادرة. هذا وباللَّه التوفيق. القاهرة ١/ ١/ ٢٠٠٢ د. رجب عبد الجواد إبراهيم

стр. 24

[أ] الآخِنيُّ: بالمد وكسر الخاء هي الثياب المخططة عند العرب؛ وقيل: هي أكسية سود لينة يلبسها النصارى؛ وشاهد ذلك قول البَعيث: فكرَّ علينا ثُمَّ ظلَّ يجرُّها ... كما جرَّ ثوبَ الآخنى المُقَدِّسُ وقال أبو خِراش: كأنَّ المُلاء المَحضَ خَلفَ كُراعِهِ ... إذا ما تمطَّى <tit/٢> الآخني</tit> ُّ المُخَدَّمُ وقيل: الآخِنِيُّ ثوب ردئ يتخذ من الكتان (<tit/١> ١). ا </tit> لآفراك: بالمد وسكون الفاء البربرية، بمعنى السياج مصطلح اتَّخذ في مرَّاكش منذ عهد الموحدين للدلالة على سياج من القماش يفصل فسطاط السلطان وحاشيته عن بقية المعسكر، وهي تدل على معنى الكلمة الفارسية: سراجه أو سرا برده، والتي تعرف في العربية بالسرادق (٢). وقد وردت هذه الكلمة في رحلة ابن بطوطة مرادفة للسراجة؛ وذلك في قوله: "وضربوا ثلاث قباب متصلًا بعضها ببعض، إحداها من الحرير الملون عجيبة، والثنتان من الكتان،

стр. 25

وأداروا عليها سراجة، وهي المسماة عندنا أفراج" (١). الإبْرَيْسَم: بكسر الهمزة وسكون الباء وفتح الراء والسين وكسر الياء بينهما لفظ معرَّب، وأصله في الفارسية: أبريشم، وهو يعني: الثياب المتخذة من الحرير، وقد خصَّه بعضهم بالحرير الخام قبل أن يُتخذ ثوبًا. قال ذو الرُّمَّة يصف فلاةً: ومَهْمَةٍ دَوِّيِّةِ مثكالِ ... تقسَّمت أعلامُها في الآلِ كأنما اعتمَّت ذُرا الجبالِ ... بالقزِّ والإِبْرَيْسَمِ الهَلْهَالِ (٢) والإبريسميات: ثياب تتخذ من القطن أو الحرير، كانت تنتجها دور الطراز في بغداد وتصدر إلى الخارج، مما حدا بأحد الأمراء البويهيين المعروف باسم صمصام الدولة في القرن الرابع الهجري أن يضع ضريبة العشر على ما تنتجه مصانع بغداد من هذه الثياب (٣). الإِبْزِيم: بكسر الهمزة وسكون الباء وكسر الزاى فارسى مُعرَّب، وقيل هو عربي من البَزْم بمعنى القطع، وهو عبارة عن عروة معدنية في أحد طرفيها لسان توصل بالجزام ونحوه، لتثبيت طرفه الآخر على الوسط، وكان يعني قديمًا: الحلقة التي لها لسان يدخل في الخَرْق في أسفل المِحْمَل ثم تعض عليها حلقتها، والحلقة جميعًا، والجمع: أبازيم. قال الراجز: لولا الأبازيمُ وأنَّ المِنْسَجَا ... نَاهَى عن الذِّئْبةِ أنْ تُفَرَّجَا (٤) والأبزيم أو الأبزين في لسان العامة في مصر اسم لآلة من نحاس أو حديد مستطيلة، وفي وسطها لسان رفيع،

стр. 26

تستعمل في السروج، أو براذع الحمير، وقد استعمل في العصر الحاضر استعمالات كثيرة، فوضعوه لحزام الجلد، وفي البنطلونات، وعلى وجه أحذية النساء (١). أبو دثِار: هو الكِلَّة التي يُتوقَّى بها من البعوض، وهي على صورة بيت يُخاط من ثوب رقيق يستشف ما وراءه، ولا يجد البعوض متخللًا فيه؛ قال الشاعر: لنعم البيتُ بيتُ أبي دثار ... إذا ما خاف بعض القوم بعضا (٢) أبو قلمون: كلمة مُعرَّبة، مشتقة من اللفظ اليونانى: kamlion أي الحرباء؛ التي يُضرب بها المثل في تغير ألوانها. وأبو قلمون نسيج معين له بريق خاص، ثم حجر كريم، ثم طائر، ثم حيوان رخو. واللفظة وردت عند الجاحظ على أنها: نسيج رومى نفيس. وعند الثعالبي: أبو قلمون في الثياب كأبى براقش في الطير، فإن أبا قلمون يتلون وأبا براقش يتخيل، وأبو قلمون كنية لثياب إبريسم وكتان تنسج بالروم ومصر، يضرب بها المثل، يقال: أكثر تلونًا من أبي قلمون، كما قال الشاعر: أنا أبو قلمون ... في كل لون أكونْ وقال أبو بكر الخوارزمى في أبي بكر طاهر الكِرْوانى الكاتب: واللَّهِ لا فارقت كفى قفاه ولم ... ينسج أبو قلمون في نواحيه (٣) الإتْبُ: بالكسر أو بالفتح، والمئتبة كمِكْنسة بكسر الميم: بُرد أو ثوب يؤخذ ويشق في وسطه فتلبسه المرأة، أي تلقيه في عنقها من غير جيب ولا كمين، وقال الجوهرى: الإتب:

стр. 27

البقيرة، والإتب: درع المرأة، وقيل الإتب: ما قصر من الثياب فنصَّف الساق؛ أي بلغ إلى نصفه، وهو سراويل بلا رجلين، أو هو قميص بلا كمين، وفي حديث النخعى أن جارية زنت فجلدها خمسين، وعليها إتب لها وإزار. وقيل: الإتب غير الإزار لا رباط له كالتكة وليس على خياطة السراويل، ولكنه قميص غير مخيط الجانبين، والجمع: آتاب وإتاب وأُتوب وآتُب كأَفْلُس. والمئتب: المِشْمَل وزنًا ومعنى (١). ونستنتج مما سبق أن الإتب والمئتبة يتخذان من قطعة قماش مخططة، تشق من وسطها، وتدخل المرأة رأسها من الفتحة المعدة لهذا الغرض، وهذا الثوب لا كمين له، وغير مفتوح من جهة الصدر. ويبدو أن بساطة هذا الثوب تشير إلى أنه كان يُرتدى في العهود الإِسلامية الأولى، وما زال النساء -حتى يومنا هذا- يرتدينه في شبه الجزيرة العربية (٢). وهو رداء يشتمل به. الإِتْك: لفظة معربة، وهي في العثمانية: اتك، وفي التركية الحديثة Etek: وتعنى: ذيل الثوب، ويستعمل هذه الكلمة بكثرة خياطو ملابس السيدات، فيقال: إتك الفستان واسع أو ضيق أو عريض (٣). وقد وردت هذه اللفظة كثيرًا عند الجبرتى، منها قوله: "وكذلك أرباب العكاكيز، فيطلعون إلى القلعة، ويمشون أمام الباشا من باب السراية إلى جامع الناصر بن قلاوون، فيصلون العيد، ويرجعون كذلك، ثم يقبلون إتكه ويهنئونه" (٤).

стр. 28

وقوله: "وانخضع مراد بيك في تلك الليلة للباشا جدّا، وقبَّل إتكه وركبتيه" (١). الأثاث: الأثاث: ما كان من لباس، أو حشو لفراش، أو دثار، واحدته: أثاثة. واشتقه ابن دريد من الشئ المؤثَّث، أي الموثَّر، وفي التنزيل العزيز: ﴿أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ (٢). الأَذْرَبِيُّ: منسوب إلى أذربيجان، هو كساء يُتخذ من الصوف، والقياس أذرى بيغر باء، وقد قال ابن الأثير في حديث أبي بكر ﵁: "لتألمنّ النوم على الصوف الأذربى كما يألم أحدكم النوم على حَسَك السعدان" (٣). الأُذُن: أُذُن النَّعل: ما أطاف منها بالقِبال، وأذَّنْتُها: جعلتُ لها أذنًا (٤). الأُرْجُوَان: لفظ مُعرَّب، وهو بالفارسية: أرغون، وهو شجر له نور أحمر أحسن ما يكون، وكل نور يشبهه فهو أرجوان، والأرجوان الثوب الأحمر، ويقال: ثوب أرجوان، وقطيفة أرجوان، والأكثر في كلام العرب إضافة الثوب والقطيفة إلى الأرجوان (٥). قال عمرو بن كلثوم: كأنَّ ثيابَنا منا ومنهم ... خُضِبْنَ بأُرْجُوَانٍ أو طُلِيْنَا (٦) ويقال إن أصل الأرجوان حيوان في جوف صدفة، اكتشفه الفَينيقيون، فصبغوا بدمه الأثواب الحريرية، وأطلقوا الأرجوان على الثوب نفسه (٧). وعلى نوع من الأقمشة الحريرية المقصبة بخيوط من الحرير والذهب (٨). وكان أهل الأندلس

стр. 29

يطلقون لفظة الأرجوان على الصوف الأحمر خاصة (١). الإِرَاض: يُطلق على بساط ضخم من صوف أو وبر، وأَرَض الرجلُ: أقام على الإراض، وفي حديث أم معبد: فشربوا حتى آرضوا. وسُمِّى البساط إراضًا لأنه يلي الأرض (٢). الأَرْمَك: لفظ مُعرَّب، وأصله في الفارسية: أرمك؛ ويعنى الصوف، القماش الصوفى، القبعة المتخذة من الصوف، وقد يطلق على ثوب قطنى رمادى اللون، وقيل: الأرمك هو الكتَّان أو التيل (٣). وقد ذكره الرحَّالة ابن بطوطة في معرض حديثه عن هدايا سلطان جاوة له؛ فقد أخرج له ثلاثة أثواب من الأرمك، أحدها أبيض (٤). والأرمك يعني عنده: نوعًا من الثياب الرقيقة المتخذة من الكتان. الأرْمِنيّ: نسيج من خالص الحرير، اشتهرت بصناعته مدينة أرمينية فنُسب إليها. والمعروف أيضًا عن هذه المدينة أنها اشتهرت بإنتاج الروائع في مجال حياكة البسط والسجاجيد ذات التكوينات اللونية والهندسية النادرة الصنع (٥). الأَرْنَبَانِيّ - المَرْنَبَانِيّ: هو كساء بلون الأرنب، ويُقال: كساء مُؤرْنَب إذا خلط بغزله وبر الأرنب، وقد ورد ذكره في أشعار العرب؛ تقول ليلى الأخيلية تصف قطاة تدلت على فراخها وهي حص الرؤوس لا ريش لها: تدلَّت على حص الرؤوس كأنها ... كرات غلام في كساءٍ مُؤَرْنَبِ وقيل: الأرنبانى هو الخز الأدكن

стр. 30

الشديد الدكنة (١). الأَرَنْدَج - اليَرَنْدَج: هو لفظ مُعرَّب، وأصله في الفارسية: رنده، ومعناه في الفارسية: السواد وهو أيضا الجلد الأسود يُعمل منه الخفاف، قال العجَّاج: كأنه مُسَرْوَلٌ أرندجا. وقال الشمَّاخ: ودَوِّيَّةٍ قَفْرٍ تمشِّى نعامُها ... كمشى النصارى في خفاف اليَرَنْدَجِ وقال الأعشى: عليه ديابوذٌ تسربل تحته ... أَرَنْدَجُ إسكافٍ يُخالط عِظْلَما (٢) وقيل: اليرندج: هو السواد يسوَّد به الخف، وهو الذي يُسمَّى الدارش، أو هو الزاج يسوَّد به (٣). الإزار: في اللسان: الإزار: الملحفة، والجمع: آزرة وأُزُر وأُزْر، والإزارة: الإزار؛ قال الأعشى: كتمايُلِ النشوانِ يَرْ ... فُلُ في البَقِيَرة والإزاره والإزْر والمِئْزر والمِئْزرة: الإزار، وفي حديث الاعتكاف: كان إذا دخل العشر الأواخر أيقظ أهله وشدَّ المئزر. وقيل: الإزار كل ما واراك وسترك، وحُكى عن ابن الأعرابي: رأيت السَّرَويَّ يمشي في داره عريانًا، فقلت له: عريانا؟ فقال: دارى إزارى (٤). والإزار استعمل في العصور الإِسلامية الأولى يعني ثوبًا بصورة عامة مهما كان شكل هذا الثوب، ثم استعمل حتى يومنا هذا للدلالة على الغطاء الكبير أو الرداء الواسع الذي تلتف به نساء الشرق (٥). وفي عيون الأثر: أن الرسول ﷺ ترك بين مخلفاته: إزارًا طوله خمسة أشبار، وقد حرَّم رسول اللَّه ﷺ على المؤمنين ارتداء التبابين أو السراويلات خلال أيام الحج، وأمر بالتعويض عنها بالإزار، ولكنه قال: من لم يجد

стр. 31

إزارًا فليلبس سراويل. ويُروى عنه ﷺ أنه قال: إنها ستفتح عليكم أرض المعجم وستجدون فيها بيوتًا يقال لها الحمامات، فلا يدخلها الرجال إلا بإزار (١). وإزار الليل: الجلباب أو هو الثوب السابغ الذي يشتمل به النائم فيغطى جسده كلّه (٢). وأهل الأندلس يطلقون الإزار على الملحفة الخشنة من الكتان خاصة، والإزار عند المشارقة إنما هو كل ما أؤتزر به. كما أن أهل الأندلس يقولون الَيزَار والمَيْزَر للإزار والمئزر، وذلك بقلب الهمزة ياء تخفيفًا (٣). الأزْنِيكيَّة: منسوبة إلى إزنيك بالكسر مدينة بالروم، وإليها نسبت المماطر الأزنيكية الجيدة (٤). وهي نوع من الثياب الجيدة التي يحتمى بها من المطر أو المماطر الجيدة. قال عنها ياقوت الحموى: أزنيك بالفتح ثم السكون وكسر النون وياء ساكنة وكاف: مدينة على ساحل بحر القسطنطينية، والمماطر الأزنيكية هي الغاية في الجودة (٥). الإستبرق: كلمة معرَّبة، أصلها في الفارسية: استبره، ثم عُرِّب بالقاف بدل الهاء، ومعناها في لغتها: الغليظ مطلقًا. وخُصّ بغليظ الديباج. وقيل: الإستبرق: هو ديباج صفيق غليظ حسن يُعمل بالذهب، وبه فسر قوله تعالى: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ﴾. وقال ابن دريد: هو ثياب حرير صفاق نحو الديباج، وقال ابن الأثير: هو ما غلظ من الحرير والإبرسيم (٦). الأُسْدى: -بفتح الهمزة وضمها- ضرب من الثياب، وورد ذكره في شعر

стр. 32

الحطيئة يصف قفرًا: مُسْتَهْلِكُ الوِرْدِ كالأَسْدِىِّ قد جَعَلتْ ... أيدى المَطيّ به عادِيِّةً رُغُبا قال ابن برى: صوابه الأُسْدِى -بضم الهمزة- ضرب من الثياب، ووهم من جعله في فصل: أسد، وصوابه أن يُذكر في فصل: سدى (١). وقيل: الأَسْدِيّ: ضرب من الجوخ (٢). الإسْقِلَاطُون: سقلاطون: كلمة رومية تُطلق على بلد بالروم تنسب إليه الثياب السقلاطونية، وقد تسمى الثياب بنفسها سقلاطونًا. وقيل: الإسقلاطون أو السقلاطون: نوع من المنسوجات الحريرية المطرزة بخيوط الذهب، اشتهرت في الأصل في بلاد اليونان فنسبت إلى سقلاطون، ومن اليونان انتقل إلى البلاد الإِسلامية، ومنها الإسكندرية (٣). الإِسْكَنْدَرِانِيّ: هو نوع من الثياب المتخذة من القماش الخفيف، صنع في مدينة الإسكندرية، ولذلك نسب إليها، وكان هذا النوع من الثياب يتخذ من المنسوجات الحريرية الخفيفة التي كانت تُعمل لملابس الطبقة الميسورة من أهلها من كلا الجنسين (٤). والجلَّابية الإسكندرانى: ثوب واسع كالعباءة إلا أنه غير مشقوق من أمام (٥). الإِسْكِيم: كلمة يونانية معربة، وهى تعنى ثوب الراهب، من اصطلاح المسيحيين (٦). وقيل: الإسكيم: يونانى Schema ومعناه شكل ورسم وثوب وزى

стр. 33

ولبسه (١). وقد كان الإسكيم هو الرداء الخارجى للراهب في مصر الإِسلامية وهو عبارة عن رداء قصير من الكتان تمر فوقه خيوط صوفية مجدولة تتزل من أعلى العنق وتتدلى على جانبى الرقبة وتصل إلى الكتفين وتحيط بأسفل الإبطين بحيث يعقد طرفاها وتترك الأيدى طليقة. ويتصل بالإسكيم قلنسوة أو غطاء للرأس من الوبر، رُسمت عليه بعض الصلبان، وأخيرًا يشد الراهب وسطه بمنطق من الجلد، كما كان الراهب يمسك بيده عكازًا, ولا يرتدى الألوان المصبوغة (٢). الأُشْتِيك: تطلقه العامة في مصر على قطعة مربعة تحت الإبط من الثوب، وعرييته: النُّفاجة، واللَّبنة، والبنيقة، والدخريص، والسَّبجة، والسُّعَيدة، والينفقة (٣). الإِشْكَرْلَاط: من الأسبانية Escar-Lata بمعنى قرمزى (٤)، هو نوع من الجرح، لونه قرمزى، قيل عن أحد أمراء المماليك إنه كان لباسه أحمر اللون، وعليه فرو سنجاب وفيه بكلة ذهب (٥). وكان هذا النوع من الجوخ معروفًا عند الأندلسيين، ويحدثنا المقرى أن أهل شرق الأندلس كانوا يتشبهون في زيهم بالنصارى المجاورين لهم فيتخذون أقبيتهم من الإشكرلاط مثل النصارى؛ وذلك في قوله: "وكثيرًا ما يتزيَّا سلاطينهم وأجنادهم بزى النصارى المجاورين لهم، فسلاحهم كسلاحهم، وأقبيتهم من الإشكرلاط وغيره كأقبيتهم، وكذلك أعلامهم وسروجهم" (٦).

стр. 34

الأُصْدَة: الأُصدَة والأُصَيْدة والمؤصَّد والمؤصَّدة: قميص صغير يُلبس تحت الثوب، قال الشاعر: ومُرْهَقٍ سأل إمتاعًا بأُصْدته ... لم يستعن وحوامى الموت تغشاه وقيل: هو صدار تلبسه الجارية فإذا أدركت دُرِّعت، وأنشد ابن الأعرابي لكثير عزة: وقد درَّعوها وهى ذات مُؤصَّد ... مَجُوبٍ ولما تلْبَسِ الدِّرْع ريدُها وقيل: الأُصْدة: ثوب لا كمين له تلبسه العروس والجارية الصغيرة. ويبدو أن هذه الكلمة لم تكن مستعملة إلا في العهود الإِسلامية الأولى، وذلك لأن علماء أجلاء من العرب لم يكونوا يعرفون على وجه الدقة أي نوع من الملابس تدل عليه هذه الكلمة. فنحن نقرأ لدى ابن فارس في مجمل اللغة: الأُصْدة قميص صغير يلبسه الصبيان، ونقرأ كذلك لدى الجوهرى: الأُصدة بالضم قميص صغير يُلبس تحت الثوب، وتلبسه أيضًا صغار الجوارى. ونقرأ لدى الفيروزابادى: الأُصْدة بالضم قميص قصير صغير للصغيرة، أو يُلبس تحت الثوب، كالأُصَيّدة والمؤصَّدة، ويقول التبريزى في شرح الحماسة: فأما الأُصْدة فهي ثوب لم تتم خياطته، وقيل هي البعثرة، وقيل بل هي الصدرة (١). الأُصْطُبَّة: بضم الهمزة سكون الصاد وضم الطاء وتشديد الباء. الكَتْان؛ وفي الحديث: رأيت أبا هريرة وعليه إزار فيه عَلَقٌ، وقد خيَّطه بالأُصْطَبة، قال ابن الأثير: هي مشاقة الكتان؛ والعَلَق: الخَرْق (٢). الأصْطُوفة: ضرب من الثياب المصرية، التي كانت معروفة في القرن التاسع عشر، وقد ورد ذكرها في تاريخ الجبرتى بالسين: بالات أسطوفة، وفي الطراز المذهَّب: الأصطبة (٣). الأَصْفَهَانِيَّة: هي ضرب من

стр. 35

المنسوجات الحريرية، نسبة إلى مدينة أصفهان الفارسية، ويقال لها أيضًا الأصبهانية. وكانت مدينة ألمرية بالأندلس من أشهر المدن إنتاجًا لهذا النوع من المنسوجات، ويحدثتا المقرى أنه كان في ألمرية لنسج طُرُز الحرير ثمانمائة نَوْل، وللحلل النفيسة والديباج الفاخر ألف نول، وللأسقلاطون كذلك، وللثياب الجرجانية كذلك، وللأصفهانية مثل ذلك (١). الإِضْرِيج: بكسر فسكون فكسر: كلمة معرَّبة، وأصلها في الفارسية اسْرِنْج. وهي تعنى في العربية: الخز الأحمر، قال اللحيانى: وأكسية الإضريج فوق المشاجب. وقيل: هو الخز الأصفر, لأن التضرُّج يكون بصبغ أحمر أو أصفر. وقيل: هو كساء يتخذ من جيد المرعزّى، أو هو ضرب من الأكسية أصفر اللون، ولا يكون الإضريج إلا من الخز (٢). الأَطْلَس: والطِّلْس: الثوب الخَلَق، ويقال: رجل أطلس الثوب، أي وسخه، وقال ذو الرُّمَّة: مُقَرَّعٌّ أَطْلَسُ الأطمار ليس له ... إلا الضرَّاءُ وإلا رصيدها نَشَبُ وفي الحديث: تأتى رجالًا طُلْسًا؛ أي مغبرَّة الألوان، جمع أطلس، وفي حديث عمر: أن عاملًا وفد عليه أشعث مغبرًّا عليه أطلاس، يعني ثيابًا وسخة، ويقال للثوب الأسود الوسخ أطلس. أما الأطلس: بمعنى ثوب من حرير منسوج، فلفظ ليس بعربى، والأطلس في الفارسية يعني الحرير (٣). ونوعًا من النسيج يمتاز بلمعان أحد وجهيه، ويُعرف في الإِنجليزية Satin، وفي الفرنسية Atlas التي تدل على حرير لامع ذى وجهين

стр. 36

كالديباج، ومنه أنواع: الكرمسونى، والدابولى، والخُطائى نسبة إلى بلاد الخطا شمال الصين (١). الأفرنجى: كلمة عامية شاع استعمالها في مصر في القرن التاسع عشر وما زالت حتى اليوم؛ وهي منسوبة إلى الإفرنج؛ وهم الأوروبيون، وهي تعنى اللبس الأوربى المتمثل في البدلة، فيقولون: فلان لبس الأفرنجى؛ أي البذلة. والأفرنجى ضد البلدى؛ والبلدى هو الجلبية والطاقية، أو الجلابية والطربوش (٢). الأَفْسَر: كلمة فارسية مُعرَّبة، تعنى: الإكليل، التاج، مخفف، افسار (٣). الأُقْرُوف: هو قبعة مستطيلة مخروطة الشكل، مرصَّعة بالجوهر، وفي أعلاها ريش، يرتديها نساء الباعة والسوقة في تركيا، وتكون الواحدة منهم في العربة والخيل تجرها، وبين يديها الثلاث والأربع من الجوارى يرفعن أذيالها، وعلى رأسها البغطاق، وهو الأقروف (٤). وهذا اللفظ عند دوزى يُسمَّى: الأخروق وهو يعني ضربًا من ضروب تيجان الرأس المستعملة في المغرب، المعمولة من الذهب المرصعة بالأحجار الكريمة، التي يستعملها النساء أغطية لرؤوسهن وتحليا بها, ولعلها نفس الزينات الرأسية التي تحمل في أقطار الشرق الأخرى اسم: التاج (٥). وقد سألت العلَّامة المغربى د. عبد الهادي التازى عن الأخروق، فقال:

стр. 37

لا وجود لهذه الكلمة، وإنما الكلمة المعروفة في المفرب هي الأقروف. الأكات: لفظ معرّب، في التركية ikat نسيج من الحرير المركَّب، زخارفه محصورة في أشرطة ضيقة، وقيل هو حرير مطبوع من صناعة مدينة الرى (١). الأُكْل: في اللسان: ثوب ذو أُكْلٍ: قوى صفيق كثير الغزل، وقال أعرابي: أريد ثوبًا له أُكل؛ أي نَفْسٌ وقوة (٢). وفي التاج: الأُكْل: صفاقة الثوب وقوته، وهو من المجاز (٣). الإِكْليْل: هو شبه عصابة مُزيَّنة بالجوهر، والجمع أكالليل على القياس، ويُسمَّى التاج إكليلًا، وكلَّله أي ألبسه الإكليل. وفي حديث عائشة: تصفه ﵊: "دخل تبرق أكاليل وجهه" وهو على وجه الاستعارة، وقيل: أرادت نواحى وجهه وما أحاط به إلى الجبين (٤). الأَلَاجَة: لفظ مُعرَّب في التركية ألاجه، يعني الشئ الملون بألوان كثيرة، ونوع من الحرير الملون كان يصنع في جهات مختلفة من الأناضول والشام (٥)، وعند الجبرتى: فيباع الثوب الواحد من القماش الشامى المسمَّى بالألاجة الذي كانت قيمته في السابق. . " (٦) وجمعت عنده على: الألاجات (٧). والألاجة في التركية مركبة من ألا ومعناها موشَّى أو مبرقش، وألاجه تصغير لكلمة ألا، وهي بمعنى منقَّط أو مخطط بألوان براقة (٨). وقد تطلق الألاجة على: غطاء طاولة، أو سرير من قصاصات الحرير تخاط مع

стр. 38

بعض (١). أَلدِوَان: لفظة مُعرَّبة، وهي في العثمانية: الدوان، الديوان، وفي التركية الحديثة: Eldiven وهي تعنى القُفَّاز، وتستعمل هذه الكلمة في حلب خاصة (٢). الإلطماق: كلمة مُعرَّبة، أصلها في التركية: توماك، وهي تعنى نوعًا من الأحذية صفراء فاقعة الصفرة، أو برتقالية، أو ذات ألوان أخرى، والقليل منها أسود اللون أو أبيض. وقد كانت هذه الكلمة معروفة لدى عرب الأندلس: الطوماق، وما زالت هذه الكلمة معروفة حتى اليوم في الجزائر (٣). المِئْلَاة: على وزن المعلاة: خرقة تمسكها المرأة عند النوح، والجمع: المآلى، قال لبيد يصف سحابًا كأنّ مُصفَّحات في ذُراه ... وأنواحًا عليهن المآل والمئلاة أيضًا خرقة الحائض، وفي حديث عمرو بن العاص: إنى واللَّه ما تأبَّطتنى الإماء ولا حملتنى البغايا في غُبرَّات المآلى". فنفى عن نفسه الجمع بين سُبَّتين: أن يكون لزانية، وأن يكون محمولًا في بقية حيضة. وعَذَب النوائح هي المآلى، وهي المعاذب أيضًا، واحدتها مَعْذبة، ويُقال لخرقة النائحة: عَذَبة ومعوز (٤). الأنْبِجَانى: منسوب إلى موضع اسمه: أنبجان، وهو كساء يُتَّخذ من الصوف له خَمْل ولا عَلَم له، وهي من أدون الثياب الغليظة، وقال ابن سيده: كساء مَنْبَجانى منسوب إلى مدينة مَنْبج على غير قياس؛ لأنها مكسورة الباء، ففتحت في النسب (٥). وفي الحديث "ائتونى بأنبجانية أبي جهم"، وإنما بعث الخميصة إلى أبي جهم، لأنه كان أهدى للنبى ﷺ الخميصة ذات الأعلام، فلما شغلته

стр. 39

في الصلاة, قال: ردُّوها عليه وائتونى بأنبجانيته. الأنتارى أو الأنطارى: كلمة مُعرَّبة، أصلها في التركية: انتارى، تُطلق على نوع من الثياب كالسترة القصيرة، يعلو قليلًا وسط الجسم، وهو يشبه تمام الشبه اليلك الذي اقتطع منه الجزء الأسفل، ويتخذ من قماش مخطط الألوان، منسوج من الحرير أو من القطن أو من الموصلي المنقوش، أو المحوك من خيوط ملونة، وأحيانًا يكون أبيض خالص البياض، وله ردنان طويلان، وقد فصل على هيئة تسمح له بأن يزرر من الجهة الإمامية ابتداء من الصدر وانتهاء بنهايته. وكان هذا النوع من الثياب معروفًا في شبه الجزيرة العربية في القرن التاسع عشر، وكان سكان القاهرة من الطبقة العليا ومن الطبقة المتوسطة يرتدون الأنتارى، وكانوا قد استعاروه من الأتراك، وكانوا يلبسونه فوق القميص والشكشير (الجقشير) (١). الأَنْدَرْوَرْد: بفتح فسكون ففتح فسكون ففتح فسكون، كلمة فارسية معرية، مركبة من: اندر أي داخل، ومن وَرْ أي ذو (٢)، والأندروردية هي نوع من السراويل مشمَّر فوق التُّبَّان يغطى الركبة، والتُّبَّان بوزن رُمَّان: سراويل صغير يستر العورة المغلظة. وفي حديث على: أنه أقبل وعليه أندروردية، قيل: هي فوق التبان ودون السراويل، تغطى الركبة، منسوبة إلى صانع أو مكان. وروى عن أم الدرداء أنها قالت: زارنا سلمان من المدائن إلى الشام ماشيًا وعليه كساء وأندراورد، يعني سراويل مشمَّرة. وروى ابن سعد في الطبقات أن سلمان الفارسي كان أميرًا على المدائن، وكان يخرج إلى الناس في أندراورد وعباءة. الأُهْبَة: هو لباس رسمى بالسلاح

стр. 40

الكامل كان معروفًا في العصر العباسى، يخلعه الخلفاء والملوك على القادة والأمراء (١). الأُوْيَه: كلمة تركية مُعرَّبة، في العثمانية: أويا، وفي التركية الحديثة: Oya، وهي من المصدر أويمق بمعنى أن يحضر، والأوية: زخارف حريرية أو كتانية تنسجها النساء على حواشى ملابسهن، ولا تطلق الأوية إلا على الطراز القديم المشغول باليد، فإن كانت الزخارف صناعية مجلوبة من أوربا فهي الدانتلا. ويُقال في بعض العاميات العربية: "منديل بأويه" أي منديل تزين أطرافه بالدانتيل (٢). وقد ورد ذكرها عند الجبرتى في قوله: "فرأيت قماشًا على هيئة الأوية على عمود قائم، وهو ملون أحمر وأبيض وأزرق على مثال دائرة الغربال" (٣). الإِيْشَارْب: كلمة دخلت العربية حديثًا، وأصلها في الفرنسية: Echarpe وهي تعنى غطاء للرأس والعنق خاص بالنساء، وشاح، عَلَّاقة، حمَّالة، خمار، لفاع (٤)، ويرادفه في العربية: الخمار. الأَيْصُر: بفتح الهمزة وسكون الياء وضم الصاد؛ ويُنطق: بفتح الصاد أيضًا: كساء فيه حشيش، ولا يُسمَّى الكساء أيصرًا حين لا يكون فيه الحشيش. وقيل: الأياصر: الأكسية التي تُمْلأ من الكلأ وتُشدُّ، واحدها: أيصر والإِصَار: كساء يُحشُّ فيه (٥).
следующие страницы →