كالديباج، ومنه أنواع: الكرمسونى، والدابولى، والخُطائى نسبة إلى بلاد الخطا شمال الصين (١).
الأفرنجى: كلمة عامية شاع استعمالها في مصر في القرن التاسع عشر وما زالت حتى اليوم؛ وهي منسوبة إلى الإفرنج؛ وهم الأوروبيون، وهي تعنى اللبس الأوربى المتمثل في البدلة، فيقولون: فلان لبس الأفرنجى؛ أي البذلة.
والأفرنجى ضد البلدى؛ والبلدى هو الجلبية والطاقية، أو الجلابية والطربوش (٢).
الأَفْسَر: كلمة فارسية مُعرَّبة، تعنى: الإكليل، التاج، مخفف، افسار (٣).
الأُقْرُوف: هو قبعة مستطيلة مخروطة الشكل، مرصَّعة بالجوهر، وفي أعلاها ريش، يرتديها نساء الباعة والسوقة في تركيا، وتكون الواحدة منهم في العربة والخيل تجرها، وبين يديها الثلاث والأربع من الجوارى يرفعن أذيالها، وعلى رأسها البغطاق، وهو الأقروف (٤).
وهذا اللفظ عند دوزى يُسمَّى: الأخروق وهو يعني ضربًا من ضروب تيجان الرأس المستعملة في المغرب، المعمولة من الذهب المرصعة بالأحجار الكريمة، التي يستعملها النساء أغطية لرؤوسهن وتحليا بها, ولعلها نفس الزينات الرأسية التي تحمل في أقطار الشرق الأخرى اسم: التاج (٥).
وقد سألت العلَّامة المغربى د. عبد الهادي التازى عن الأخروق، فقال:
стр. 37
لا وجود لهذه الكلمة، وإنما الكلمة المعروفة في المفرب هي الأقروف.
الأكات: لفظ معرّب، في التركية ikat نسيج من الحرير المركَّب، زخارفه محصورة في أشرطة ضيقة، وقيل هو حرير مطبوع من صناعة مدينة الرى (١).
الأُكْل: في اللسان: ثوب ذو أُكْلٍ: قوى صفيق كثير الغزل، وقال أعرابي: أريد ثوبًا له أُكل؛ أي نَفْسٌ وقوة (٢).
وفي التاج: الأُكْل: صفاقة الثوب وقوته، وهو من المجاز (٣).
الإِكْليْل: هو شبه عصابة مُزيَّنة بالجوهر، والجمع أكالليل على القياس، ويُسمَّى التاج إكليلًا، وكلَّله أي ألبسه الإكليل. وفي حديث عائشة: تصفه ﵊: "دخل تبرق أكاليل وجهه" وهو على وجه الاستعارة، وقيل: أرادت نواحى وجهه وما أحاط به إلى الجبين (٤).
الأَلَاجَة: لفظ مُعرَّب في التركية ألاجه، يعني الشئ الملون بألوان كثيرة، ونوع من الحرير الملون كان يصنع في جهات مختلفة من الأناضول والشام (٥)، وعند الجبرتى: فيباع الثوب الواحد من القماش الشامى المسمَّى بالألاجة الذي كانت قيمته في السابق. . " (٦) وجمعت عنده على: الألاجات (٧).
والألاجة في التركية مركبة من ألا ومعناها موشَّى أو مبرقش، وألاجه تصغير لكلمة ألا، وهي بمعنى منقَّط أو مخطط بألوان براقة (٨). وقد تطلق الألاجة على: غطاء طاولة، أو سرير من قصاصات الحرير تخاط مع
стр. 38
بعض (١).
أَلدِوَان: لفظة مُعرَّبة، وهي في العثمانية: الدوان، الديوان، وفي التركية الحديثة: Eldiven وهي تعنى القُفَّاز، وتستعمل هذه الكلمة في حلب خاصة (٢).
الإلطماق: كلمة مُعرَّبة، أصلها في التركية: توماك، وهي تعنى نوعًا من الأحذية صفراء فاقعة الصفرة، أو برتقالية، أو ذات ألوان أخرى، والقليل منها أسود اللون أو أبيض. وقد كانت هذه الكلمة معروفة لدى عرب الأندلس: الطوماق، وما زالت هذه الكلمة معروفة حتى اليوم في الجزائر (٣).
المِئْلَاة: على وزن المعلاة: خرقة تمسكها المرأة عند النوح، والجمع: المآلى، قال لبيد يصف سحابًا
كأنّ مُصفَّحات في ذُراه ... وأنواحًا عليهن المآل
والمئلاة أيضًا خرقة الحائض، وفي حديث عمرو بن العاص: إنى واللَّه ما تأبَّطتنى الإماء ولا حملتنى البغايا في غُبرَّات المآلى". فنفى عن نفسه الجمع بين سُبَّتين: أن يكون لزانية، وأن يكون محمولًا في بقية حيضة.
وعَذَب النوائح هي المآلى، وهي المعاذب أيضًا، واحدتها مَعْذبة، ويُقال لخرقة النائحة: عَذَبة ومعوز (٤).
الأنْبِجَانى: منسوب إلى موضع اسمه: أنبجان، وهو كساء يُتَّخذ من الصوف له خَمْل ولا عَلَم له، وهي من أدون الثياب الغليظة، وقال ابن سيده: كساء مَنْبَجانى منسوب إلى مدينة مَنْبج على غير قياس؛ لأنها مكسورة الباء، ففتحت في النسب (٥).
وفي الحديث "ائتونى بأنبجانية أبي جهم"، وإنما بعث الخميصة إلى أبي جهم، لأنه كان أهدى للنبى ﷺ الخميصة ذات الأعلام، فلما شغلته
стр. 39
في الصلاة, قال: ردُّوها عليه وائتونى بأنبجانيته.
الأنتارى أو الأنطارى: كلمة مُعرَّبة، أصلها في التركية: انتارى، تُطلق على نوع من الثياب كالسترة القصيرة، يعلو قليلًا وسط الجسم، وهو يشبه تمام الشبه اليلك الذي اقتطع منه الجزء الأسفل، ويتخذ من قماش مخطط الألوان، منسوج من الحرير أو من القطن أو من الموصلي المنقوش، أو المحوك من خيوط ملونة، وأحيانًا يكون أبيض خالص البياض، وله ردنان طويلان، وقد فصل على هيئة تسمح له بأن يزرر من الجهة الإمامية ابتداء من الصدر وانتهاء بنهايته.
وكان هذا النوع من الثياب معروفًا في شبه الجزيرة العربية في القرن التاسع عشر، وكان سكان القاهرة من الطبقة العليا ومن الطبقة المتوسطة يرتدون الأنتارى، وكانوا قد استعاروه من الأتراك، وكانوا يلبسونه فوق القميص والشكشير (الجقشير) (١).
الأَنْدَرْوَرْد: بفتح فسكون ففتح فسكون ففتح فسكون، كلمة فارسية معرية، مركبة من: اندر أي داخل، ومن وَرْ أي ذو (٢)، والأندروردية هي نوع من السراويل مشمَّر فوق التُّبَّان يغطى الركبة، والتُّبَّان بوزن رُمَّان: سراويل صغير يستر العورة المغلظة.
وفي حديث على: أنه أقبل وعليه أندروردية، قيل: هي فوق التبان ودون السراويل، تغطى الركبة، منسوبة إلى صانع أو مكان. وروى عن أم الدرداء أنها قالت: زارنا سلمان من المدائن إلى الشام ماشيًا وعليه كساء وأندراورد، يعني سراويل مشمَّرة.
وروى ابن سعد في الطبقات أن سلمان الفارسي كان أميرًا على المدائن، وكان يخرج إلى الناس في أندراورد وعباءة. الأُهْبَة: هو لباس رسمى بالسلاح
стр. 40
الكامل كان معروفًا في العصر العباسى، يخلعه الخلفاء والملوك على القادة والأمراء (١).
الأُوْيَه: كلمة تركية مُعرَّبة، في العثمانية: أويا، وفي التركية الحديثة: Oya، وهي من المصدر أويمق بمعنى أن يحضر، والأوية: زخارف حريرية أو كتانية تنسجها النساء على حواشى ملابسهن، ولا تطلق الأوية إلا على الطراز القديم المشغول باليد، فإن كانت الزخارف صناعية مجلوبة من أوربا فهي الدانتلا.
ويُقال في بعض العاميات العربية: "منديل بأويه" أي منديل تزين أطرافه بالدانتيل (٢).
وقد ورد ذكرها عند الجبرتى في قوله: "فرأيت قماشًا على هيئة الأوية على عمود قائم، وهو ملون أحمر وأبيض وأزرق على مثال دائرة الغربال" (٣).
الإِيْشَارْب: كلمة دخلت العربية حديثًا، وأصلها في الفرنسية: Echarpe وهي تعنى غطاء للرأس والعنق خاص بالنساء، وشاح، عَلَّاقة، حمَّالة، خمار، لفاع (٤)، ويرادفه في العربية: الخمار.
الأَيْصُر: بفتح الهمزة وسكون الياء وضم الصاد؛ ويُنطق: بفتح الصاد أيضًا: كساء فيه حشيش، ولا يُسمَّى الكساء أيصرًا حين لا يكون فيه الحشيش.
وقيل: الأياصر: الأكسية التي تُمْلأ من الكلأ وتُشدُّ، واحدها: أيصر والإِصَار: كساء يُحشُّ فيه (٥).
стр. 41
[ب]
البابوج: كلمة معربة؛ أصلها في الفارسية: (با) بالباء المشرية: الرِّجْل و (بوش) تعنى: لباس أو غطاء، والمعنى الكلى: نوع من اللباس، والجمع: بوابيج، وقد ورد هذا الجمع عند الجبرتى (١).
وفي المنهل الصافى: وكان يلبس البابوج الذي تلبسه الصوفية، ويقابله في العربية الخف والران (٢).
وقيل البابوج لفظة تركية معرية تعنى الخف، ويبدو أنها من الألفاظ المشتركة بين التركية والفارسية (٣).
وآخر من لبس البابوج في دمشق من العلماء الشيخ بدر الدين الحسنى (٤). والبابوج حذاء مريح مصنوع من الحرير المزركش بالذهب والألماس تتزين به النساء (٥).
والبابوج يعني عند أهل البدو: نوعًا من الخفاف المصنوعة من الجلد المراكشى الأصفر، له آذان وزوائد وثقوب تمكن من ربطها بالأرجل. والبوابيج في بلاد المغرب
стр. 42
تختلف عن البوابيج التي يستعملها البدو، وذلك بعدم وجود آذان وزوائد وثقوب فيها.
وفي كتاب وصف مصر: كانت البوابيج تُلبس قديمًا من قبل الرجال، أيام الحملة الفرنسية، وكانوا إذا دخلوا شقة مفروشة بالسجاجيد خلعوا بوابيجهم تأدبا واحتشامًا.
ويقول Lane في كتابه: المصريون المحدثون: إن النساء القاهريات كن يلبسن البوابيج في بيوتهن حين لا يدرجن على السجاجيد، وبوابيجهن هذه مدببة كثيرًا ومصنوعة من الجلد المراكشى الأصفر (١).
ويحدثنا كلوت بك أن البابوج كان معروفًا في مصر في القرن التاسع عشر، وهو عبارة عن حذاء من الجلد الأصفر طرفه دقيق ملتوى إلى أعلى تلبسه النساء عند الخروج يضعن أرجلهن وسوقهن داخله (٢).
البَاج: كلمة معرَّبة، وأصلها في الفارسية: باها، وهي تعنى التّبَّان، والتُّبَّان بالضم والتشديد: سراويل صغير مقدار شبر يستر العورة فقط، يكون للملاحين (٣).
الباذهنج: كلمة معرَّبة، أصلها في الفارسية: باذ آهنج، مركبة من: باذ بمعنى: ساحب، ومن: آهنج بمعنى: الهواء، والمعنى الكلى: ساحب الهواء، أو مدخله، نافذة، أو فتحة للتهوية (٤).
وقد وردت هذه الكلمة عند ابن بطوطة في رحلته تعنى: نوعًا من الخيام يُفتح أعلاه لدخول الضوء والهواء؛ وذلك في قوله: "وبعث إليّ ببيت يُسمَّى عندهم الخرقة، وهو عصا من الخشب تجمع شبه القبة وتجعل عليها اللبود، ويُفتح أعلاه لدخول الضوء والريح
стр. 43
مثل البادهنج، ويسد متى احتيج إلى سده" (١).
ووردت عند الأعشى تعنى: الفتحة في كُمِّ الجبة، وذلك في قوله: "وقد ذكر في مسالك الأبصار أن أكابرهم كانوا يجعلون في أكمامهم باذاهنجات مفتوحة، وقد صار ذلك الآن مقصورًا على ما يلبسونه من التشاريف" (٢).
البَارْدِسِى: كلمة فرنسية معرَّبة، وأصلها في الفرنسية: bardece وهي مركبة من كلمتين: بار ومعناها: من، ودِسِى ومعناها: فوق، والمعنى الكلى: من فوق، أي الثوب الذي يُلبس فوق الثياب.
والباردِسِى في العربية الحديثة: ما يتدثر به فوق الثياب، مما نصَّف الساق من دُراعة أوجبة صوفية مختلفة اللون ذات كمين. ويرادفه في العربية الفصحى: الدثار، وهو ما فوق الشعار من الثياب، قال الجوهرى: الدثار بالكسر كل ما كان من الثياب فوق الشعار (٣).
البَارُوة: كلمة أسبانية استعملها عرب الأندلس؛ وأصلها في الأسبانية: Al-pargate وتعنى نوعًا من الأحذية المصنوعة من الحبال أو من القنب، ويرجح دييكو أوريا أن الكلمة مشتقة من العربية، وقد جُمعت كلمة الباروة على الباروات، واستعملها الموريسكيون (المتنصرون) كثيرًا (٤).
الباروكة: كلمة فرنسية معربة، دخلت العربية حديثًا، وأصلها في الفرنسية: perruque، وتعنى في الفرنسية: الشعر المستعار، ولما دخلت العربية اتسعت دلالتها فصارت تعنى: كل غطاء من الشعر يوضع فوق الرأس للزينة، كما يستخدم في التمثيل،
стр. 44
وفي مناسبات أخرى.
البَازْيَكَنْد: لفظة معربة، وأصلها في الفارسية: باز بكند، وهي تعنى: كساء يلقى على الكتف، وقد وردت عند الجاحظ في قوله: "فمنهم من يلبس المبطَّنة، ومنهم من يلبس الدُّرَّاعة، ومنهم من يلبس القَبَاء، ومنهم من يلبس البازبكند، ويعلِّق الخنجر" (١).
البَاغِزِيَّة: ضرب من الثياب المتخذة من الخز، أو ثياب كالحرير (٢).
البافتَّة: كلمة دخلت العربية حديثًا، وأصلها في الفرنسية: Bavette، وهي تعنى: ثوبًا يُلبس فوق سائر ملابس الأطفال ليقيها وقت الطعام، ويرادفها في العربية: المريلة أو الميدعة.
البالطو: كلمة معربة، وأصلها في الفرنسية: Manteau ومعناها: المعطف، وفي الإِنجليزية: Mantua ثوب فضفاض (٣)، ويرادفها من العربية: المِلْحف، ففي القاموس: المِلْحف واللحاف: ما يلتحف به، واللباس فوق سائر الثياب، ودثار البرد ونحوه، وقد وضع له بعضهم كلمة: المعطف، وشاع استعمالها.
وبالطو المطر: يرادفه في العربية: المِمْطَر والمِمْطَرة، وهما ثوب صوف يتوقى به من المطر، قال البحترى يطلب ممطرًا:
إن السحاب أخاك جاد بمثل ما ... جادت يداك لو أنه لم يضرر
أشكو نداه إلى نداك فأشكنى ... من صوب عارضه المطين بممطر (٤)
البايكة: لفظ عامى يُطلق على ما توضع فيه تكة السراويل، ويرادفه من الفصيح: الحُجْزة، وحُجْزة السراويل: التي فيها التكة. وقد يحدث لها. قلب مكانى في بعض
стр. 45
مناطق الريف المصري، فيقال: باكية (١).
البِبْش: كلمة تركية مُعرَّبة، ومعناها: الخف الخارجى، يُصنع من جلد ذى لون ليمونى على أحدث طراز، اشتهرت بصنعه مدينة استانبول (٢).
البَبَطَيْر: كلمة أسبانية شاع استعمالها لدى عرب الأندلس، ومعناها المريلة أو الملعبة، وقد ورد ذكرها عند ابن هشام اللخمى في قوله: أهل الأندلس يقولون للخرقة التي تُجعل في عنق الصبي لتصون ثيابه من اللعاب: بَبَطَيْر، وإنما تقول لها العرب: البُخْنُق (٣).
البَتّ: كلمة مُعرَّبة، وأصلها في الفارسية: بت، وهو: كساء غليظ مهلهل مربَّع أخضر من وبر وصوف، وجمعه: أَبُتّ وبِتات، وقيل هو ضرب من الطيالسة يسمَّى الساج مربع غليظ أخضر، والجمع بتوت، وقال الجوهرى: البت الطيلسان من خز ونحوه، وهو الشال، وفي اللسان:
من كان ذا بت فإذا بتى ... مقيِّظ مصيِّف مُشَتِّى
تخذته من نعجات ست
والبتّى: الذي يعمله، أو يبيعه، والبتَّات مثله، وفي حديث دار الندوة وتشاورهم في أمر النبي ﷺ : فاعترضهم إبليس في صورة شيخ جليل عليه بتّ؛ أي كساء غليظ مربّع، وقيل: طيلسان من خز.
وفي حديث عليٍّ ﵇: أنَّ طائفة جاءت إليه، فقال لقنبر: بتِّتْهم، أي أعطهم البتوت، وفي حديث الحسن، ﵇: أين الذين طرحوا الخزوز والحبرات، ولبسوا البتوت والنَّمِرات (٤)؟
البِجَاد: ككتاب كساء مخطط من
стр. 46
أكسية الأعراب، وقيل: إذا غُزل الصوف يسرة ونسج بالصيصة فهو بجاد، والجمعى: بُجُد، ويُقال للشقة من البُجُد قليج وجمعه قُلُج، ومنه عبد اللَّه بن عفيف بن سحيم الصحابي من المهاجرين السابقين وعده بعض المؤرخين من أهل الصُّفَّة، ولقبه ذو البجادين (١)، قال ابن سيده: أراء كان يلبس كساءين في سفره مع رسول اللَّه ﷺ ، وقيل سماه رسول اللَّه بذلك لأنه حين أراد المصير إليه قطعت أمه بجادًا لها قطعتين، فارتدى بإحداهما واتزر بالأخرى (٢).
والبجاد كساء مخطط فيه سواد وبياض يصنع من وبر الإبل وصوف الغنم. وقد ورد ذكره عند ابن بطوطة في معرض حديثه عن المدينة المنورة: "ورجعت أجعل بجادى على الأرض وأمشى عليه حتى بلغت الرراق" (٣).
البُخْطَاق: بضم الباء وسككون الخاء: كلمة فارسية معرية، وأصلها في الفارسية: بُغْتاق، وهي تعنى: التاج الصغير، أو غطاء الرأس (٤).
وقد كان البخطاق معروفًا عند الأتراك قى القرن الثامن الهجري, وكانت بنات الملوك يرتدينه؛ وهو عبارة عن تاج صغير مرصَّع بالجواهر, وفي أعلاه ريش الطواويس.
ويحدثنا ابن بطوطة عن بنات الملوك في تركيا بقوله:
وعلى رأسها البغطاق -بالغين-، وهو أقروف مرصع بالجوهر وفي أعلاه ريش" (٥).
وفي موضع آخر يقول: "وعلى رأس الخاتون البغطاق، وهو مثل التاج الصيغر مكلل بالجواهر، وبأعلاها
стр. 47
ريش الطواويس" (١).
البُخْنُق: بضم الباء وسكون الخاء وضم النون: كلمة معرَّبة، وأصلها في الفارسية: بَخْيَه، وتطلق على خرقة تتقنَّع بها الجارية، وقيل: هي ما رُفع على الرأس من البرقع، والعامة تستعملها في خرقة توضع تحت الحنك كالمِقْنعة (٢).
وفي التاج: البخنق كجندب وعصفر: خرقة تتقنع بها الجارية فتشد طرفيها تحت حنكها لتقى الخمار من الدهن والدهن من الغبار، وقال ابن سيده: البخنق خرقة تلبسها المرأة فتغطى رأسها ما قبل منه وما دبر غير وسط رأسها وبعضهم يسميه المِحْنك، وقال اللحيانى: البخنق هو أن تخاط خرقة مع الدرع فيصير كأنه ترس فتجعله المرأة على رأسها، وقال الليث: البخنق: البرقع يغشى العنق والصدر، وكذلك البرنس الصغير, وأنشد لذى الرُّمَّة:
عليه من الظلماء جلّ وبخنق.
وقال ابن دريد: البخنق برقع صغير أو مقنعة صغيرة (٣).
ويبدو أن البخنق في عهد المقريزى كان يدل على نفس الشئ الذي نسميه الآن طاقية، كما كان في مصر -في عهده- سوق تسمَّى: سوق البخانقيين جمع بُخْنُق، كما تشير كلمة البخنق في العربية إلى خرقة توضع على رؤوس الأطفال لتقيهم من البرد، يقول المتنبي:
يقتل العاجز الجبان وقد يعـ ... ـجز عن قطع بخنق المولود
كما تشير الكلمة إلى خمار صغير للمرأة، كأنه برقع أو برنس، ولكن من حجم صغير (٤).
البِدْرِية: عند دوزى: بكسر فسكون
стр. 48
فكسر: صدرية مطرزة بغير ردنين، وهي معروفة عند أهل طرابلس الغرب (١).
البَدَن: بفتح الباء والدال: شبه درع إلا أنه قصير قدر ما يكون على الجسد فقط، قصير الكمين، وقيل: هي الدرع عامة، وفي حديث مسح الخفين: فأخرج يده من تحت بدنه، استعار البدن ها هنا للجبة الصغيرة تشبيها بالدرع، ويحتمل أن يريد من أسفل بدن الجبة، ويشهد له ما جاء في الرواية الأخرى: فأخرج يده من تحت البدن (٢).
وفي حديث على لما خطب فاطمة، قيل: ما عندك؟ قال: فرسى وبدنى، والجمع أبدان (٣).
وكلمة البدن تشير عند ابن بطوطة إلى ثوب قصير معدوم الردنين، وهو غاية في القصر ولا أردان له، ولا يرتديه الرجالى إِلا في الشتاء، وهو مصنوع من خام الهند المخطط، يلبسونه بدون حزام يقول ابن بطوطة: وأهل مكة لهم ظرف ونظافة في الملابس، وأكثر لباسهم البياض، فترى ثيابهم أبدانًا ناصعة ساطعة. ويبدو أن هذا اللباس لم يتجاوز حدود شبه الجزيرة العربية (٤).
أما البَدَنة -بالتأنيث- فكانت معروفة في مصر في العهد الفاطمى، وكانت عبارة عن: ثوب من حرير مرقوم بالذهب، لا يدخل فيه من الغزل -سداة ولحمة- غير أوقيتين، ويُنسج باقيه بالذهب بصناعة محكمة لا تحوج إِلى تفصيل ولا خياطة. وكانت تبلغ قيمته -في العصر الفاطمى- ألف دينار.
وكان يُصنع للخليفة الفاطمى يلبسه يوم ركوبه لفتح الخليج ولا يلبسه في غير ذلك اليوم (٥).
البَذاذة: الثياب الرثَّة، وبذَّ فلان
стр. 49
بِذاذة وبُذوذة ساءت حاله ورثَّت هيئته، وفي الحديث: البذاذة من الإيمان, هي رثاثة الهيئة، قال الكسائي: هو أن يكون الرجل متقهلًا رث الهيئة، يقال منها: رجل باذ الهيئة وبذها رثها، قال ابن الأثير: أى رث اللبسة، أراد التواضع في اللباس وترك التبجح به (١).
البِذْلَة - المِبْذَلة: البِذْلة بكسر الباء وسكون الذال، والمِبْذَلة بكسر الميم: ما يُلبس ويُمتهن ولا يُصان من الثياب، وهي أيضًا: المِيدعة والمِعوزة بكسر الميم فيهما، وهي الثياب والخُلْقان، والمِبذل والمِبذلة: الثوب الخَلَق، والتبذُّل: ترك التصاوُن. والتبذُّل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع (٢).
وفي التاج: وقول العامة: البدلة بالفتح وإهمال الدال للثياب الجدد خطأ من وجوه ثلاثة؛ والصواب بكسر الموحدة وإعجام الذال وأنه اسم للثياب الخلق فتأمل ذلك، وقد تجمع البذلة على بِذَل كعنب (٣).
وقيل: البدلة -بالدال-: مُحرَّفة عن بذلة بالذال المعجمة، وهي ما يبتذل من الثياب، مأخوذة من البدل لأنها تكون بدل أخرى، ويرادفها في العربية الحُلّة، والحُلّة إزار ورداء ولا تسمى حلة حتى تكون ثوبين، وقد يسمى الأسفل سريالًا والأعلى ريطة، وفي فقه اللغة للثعالبى: لا يقال للثوب حلة إلا إذا كان من ثوبين اثنين من جنس واحد.
ويبدو أن تحويل الذال إلى دال في الاستعمال وتحويل مدلول الكلمة من الثوب الخَلَق إلى الحُلَّة الجديدة جاء في مرحلة متقدمة، فقد وردت لفظة البدلة بالدال عند المسعودي (ت ٣٤٦ هـ) في مروج الذهب في قوله: مائة بدلة ديباج مموجة بالذهب (٤). وفي موضع آخر يقول: وألبستها أم جعفر البدلة الأموية (٥). وفي تصحيح
стр. 50
التصحيف وتحرير التحريف للصفدى (ت ٧٦٤ هـ): ويقولون لبست بدلة من ثيابى، والصواب: بذلة بالذال المعجمة وكسر الباء (١). وما زالت حتى اليوم كلمة البدلة تعنى: الثياب الجدد كما كان عند العامة في مصر منذ القرن الثانى عشر الهجرى زمن الزبيدى. والبدلة أصبحت تطلق في مصر الآن على ثوب للرجال يتخذ للخروج، ويتألف في الغالب من ثلاث قطع: السترة والصدار والبنطلون، هذا في الشتاء، وفى الصيف من قطعتين: السترة والبنطلون (٢).
البُذْم: بضم الباء وسكون الذال: الثوب الكثير الغزل الصفيق، وكل ثوب قوى النسج متين، يُسمَّى: البُذْم (٣).
البِرْبِيطَاء: بكسر فسكون فكسر كلمة مُعرَّبة، أصلها في الفارسية: بَرْيَند، ومعناها الصدرية، وهى ثياب يلبسها الأطفال والنساء على صدورهم (٤).
وفى التاج: البِرْبيْطَياء: ثياب، وقيل موضع يُنسب إليه الوشى، وبه فُسِّر قول ابن مقبل:
خزامى وسعدان كأن رياضها ... مُهِدْنَ بذى البربيطياء المهذَّب (٥)
المُبَرَّج: هو الثوب الذى فيه صور البروج، وقيل: المبرَّج: المعيَّن من الحلل؛ وفى التهذيب: المُبَرَّح: الثوب الذى صُوِّر فيه تصاوير كبروج السور، قال العجاج:
قد لبسنا وشيه المُبرَّجا.
وقال أيضا: كأن سورًا فوقها مُبَرَّجًا. شبه سنامها ببرج السور (٦).
البُرْجُد: بضم الباء وسكون الراء وضم الجيم: كساء من صوف أحمر،
стр. 51
قاله أبو عمرو، وقيل هو كساء غليظ، وقيل: كساء مخطط ضخم يصلح للخباء وغيره (١).
وقد ورد ذكره في شعر طرفة بن العبد في البيت الثامن من معلقته:
أمونٌ كألواح الإرانِ نصأتُها ... على لاحبٍ كأنه ظهرُ برجدِ
حيث يشبه طرفة الطريق التى ارتادها بالطرف النهائى من برجد كأنه ظهر برجد (٢).
والخلاصة أن البرجد كساء فيه خطوط غليظ يتخذ من الوبر أو الكتان.
البَرْده: بضم الباء وسكون الراء: كلمة معربة؛ وأصلها في الفارسية: يرده تعنى: الستر، أو الحجاب، أو النقاب، أو قماش مصور يعلق على الجدران، وهى كذلك في عامية العراقيين، وقد حرفت في لغة أهل الشام إلى "براديه" بالباء وجمعها البرادى (٣).
البُرْدَة: قطعة من الصوف كانت تستعمل منذ العصر الجاهلى، تتخذ عباءة بالنهار وغطاء بالليل، واشتهرت بصفة خاصة بردة النبى ﷺ التى وهبها كعب بن زهير مكافأة له على قصيدته التى مدحه بها، وقد اشترى معاوية هذه البردة من ابن كعب، واحتفظ بها خلفاء بنى العباس ضمن نفائسهم إلى أن احتل المغول مدينة بغداد، فأمر هولاكو بإحراقها، ويُقال إن بردة النبى ﷺ الحقيقية لم تحرق ولا تزال موجودة بالأستانة (٤). والبردة جمعها برود، وبرود اليمن يقال له: وشى اليمن وعَصْب اليمن، ويضرب به المثل في الحسن، وتشبه به الرياض والألفاظ؛ كما قال البحترى:
جئناك نحمل ألفاظًا مديحة ... كأنما وشيها من يمْنة اليمن (٥)
стр. 52
والبردة من لباس النبى ﷺ ، وكان الخليفة يلبسها في المواكب، وهى شملة مخططة، أو هى كساء أسود مربع فيه صفرة، أو هى قطعة طويلة من القماش الصوفى السميك يستعمله الناس لإكساء أجسامهم في النهار، وغطاء أثناء الليل، ولونها أسمر أو رمادى (١). والبردة في صعيد مصر: كساء، وهو ملاءة كبيرة تلتف بها المرأة وتلتفع بها على كتفيها، ثم تثنى طرفها، فتلف بها رأسها ووجهها وتشبكها بدبوس على الكتف (٢). وكان أسعد أبو كرب الحميرى أول من كسا الكعبة الأنطاع والبرود؛ وفى ذلك يقول بعض حمير:
وكسونا البيت الذى عظم ... اللَّه مُلاءً مُقصَّبا وبرودا (٣).
والذى يؤكد وجود بردة الرسول ﷺ زمن الأمويين، أن المسعودى يورد بيتين للوليد بن يزيد بن عبد الملك يقول فيهما:
طال ليلى وبِتُّ أُسْقى السُّلافة ... وأتانى نعىُّ من بالرُّصافة
وأتانى ببردة وقضيب ... وأتانى بخاتم للخلافة (٤)
ومن هذين البيتين نعرف أن من لوازم الخلافة: البردة والقضيب والخاتم ولما قُتل مروان بن محمد آخر الأمويين، كان خادمه قد دفن ميراث النبوة في قرية بوصير بمصر، فتتبعه العباسيون وأمروه أن يخرج ميراث النبوة فإذا البرد والقضيب والمِخْصر قد دفنها مروان لئلا تصير الخلافة إلى بنى هاشم، فوجّه بها عامر بن إسماعيل إلى عبد اللَّه بن على، فوجه بها عبد اللَّه إلى أبى العباس السفاح، فتداولت ذلك خلفاء بنى العباس إلى أيام المقتدر، فيقال إن البرد كان عليه في يوم مقتله، ولست أدرى أكل ذلك باق مع المتقى للَّه إلى هذا الوقت؛ وهو سنة
стр. 53
اثنتين وثلاثين وثلثمائة في نزوله الرقّة أم قد ضُيِّع ذلك (١). وفى الصحيح عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة ببردة منسوجة، قال أتدرون ما البردة: كساء مخطط، وقيل كساء مربع أسود، فقيل: نعم هى الشملة منسوج في حاشيتها، فقالت: يا رسول اللَّه إنى نسجت هذه بيدى فجئت أكسوكها، فأخذها النبى ﷺ (٢). والبردة -كما وصفها Lane في ترجمته لكتاب ألف ليلة وليلة: هى قطعة طولية من القماش الصوفى السميك، الذى يستعمله الناس لإكساء أجسامهم به خلال النهار والمتخذ كذلك غطاء أثناء الليل، أما لون هذا القماش فأسمر، أو رمادى، ويبدو أن هذا النسيج كان في العهود القديمة مخططا على الدوام. وكان هذا اللباس مستعملًا في الأندلس، ولقد اشتق الأسبان من كلمة: برد صفة هى Burdo التى سموا بها نسيجًا غليظًا، كما سموا بها رداء غليظًا.
ويبدو أن البرد كان معروفًا كثيرًا لدى فلاحى مصر في الأزمنة الغابرة، وكانوا يرتدونه فوق قميص واسع فضفاض.
وقد كانت طائفة من سكان دمياط قد مهرت على وجه الخصوص في حياكة الأقمشة المنقوشة بألوان مختلفة، والتى تصنع منها البرود.
كما كانت اليمن -بصورة خاصة- مشهورة بحياكة الأقمشة التى كانت تصنع منها البرود (٣).
البِرْس: بكسر الباء وسكون الراء: القطن، قال الشاعر:
ترمى اللَّغامَ على هاماتها قَزَعًا ... كالبِرْس طيَّره ضَرْبُ الكرابيلِ
وقيل: هو مندف القطن، أو هو قطن البردى خاصة، قاله الليث وأنشد:
стр. 54
كنديف البرس فوق الجُماح (١).
البَرَشْتق: بفتح الباء والراء وسكون الشين وفتح التاء لفظ تركى معرب، وهو التركية: برشته، ومعناه البُرْقُع، أو حجاب الستر، يقولون: فلان خرق البرشتق؛ أى خلع برقع الحياء (٢).
البُرْشُم: بضم الباء وسكون الراء وضم الشين كلمة معرية، وأصلها في الفارسية: برشامه، ومعناها: البُرْقُع (٣).
والبُرْشُم كقنفذ: البُرْقُع عن ثعلب، وأنشد:
غداة تجلو واضحا مُوَشَّما ... عَذْبًا لها تجرى عليه البُرْشُما (٤)
البَرَطة: بفتح الباء والراء كلمة فارسية مُعرَّبة، وأصلها في الفارسية: برتاو، وتطلق على كل ما يُلبس على الرأس (٥).
البُرْطَاسِيِة: بضم فسكون ففتح: نوع من الأردية الجلدية المتخدة من جلد الثعالب، يُنسب إلى مدينة بُرْطاس التركية (٦).
وهي نوعان: أسود، وأحمر، والحُمْر أخفض ثمنا من السود، ويلبس السود منها ملوك العرب والعجم، وتتنافس في لبسه، وهو أغلى عندهم من السمّور والفنك، وتتخذ الملوك منه القلانس والخفاف والدواويج، ويتعذر في الملوك من ليس له خفان ودواج مبطن من هذه الثعالب البرطاسية السود (٧).
البَرْطُوشَة: كلمة عامية، تعنى: النعل القديم، وتجمع على: براطيش، وقد وردت عند الجبرتى في قوله: "والطربوش مقلوب على قفاه مثل حزمة البراطيش، وهم لابسون زنوط وبشوت محزمين عليها" (٨).
стр. 55
البُرْطُل: بضم الباء أو فتحها وسكون الراء وضم الطاء وتخفيف اللام، وقد تشدد اللام: البرطلّ، كلمة آرامية معرَّبة، مركبة من: بَرْ ومعناها: ابن، ومن: طُلّ ومعناها: الظلّ، لأن الآراميين يجعلون الظاء العربية طاء في الآرامية، والمعنى الكلى: ابن الظل، والبرطل في العربية تعنى المظلة الصيفية، والقلنسوة الكبيرة (١).
ولقد كان لباس الرأس عند اليهود في مصر يسمى البرطل. وهى القلنسوة.
البَرْطَلَة: بفتح فسكون ففتح، كلمة معرَّبة، وأصلها في الفارسية: بَرْتَله، وهى نوع من أغطية الرأس التترية يُلبس تحت الشال (٢).
البُرْغَالى: مقلوب البُلْغارى، نسبة إلى بلاد البلغار، وهو نوع من الخفاف المصنوعة من جلد الفرس الأسود المبطن بجلد الذئب، كان ذائع الصيت في العصر الوسيط، وما تزال هذه الخفاف حتى أيامنا هذه مستعملة في عدة أقطار من آسيا، خصوصًا في بلاد الفرس، حيث حرَّفوا الكلمة فأصبحت: Bhulkhal والكلمة الأصلية بلغار Bulghar (٣) .
وقد وردت كلمة: البرغالى -هكذا- عند الرحَّالة المغربى ابن بطوطة -أثناء وجوده في مدينة القسطنطينية- تعنى الخف المتخذ من جلد الفرس ويكون مبطنًا بجلد ذئب، وذلك في قوله: "وكنت ألبس ثلاث فروات، وسروالين أحدهما مبطن، وفى رجلى خف من صوف، وفوقه خف مبطن بثوب كتان من البرغالى، وهو جلد الفرس مبطن بجلد ذئب" (٤).
البُرْقُع: البُرْقُع بضم الباء والقاف وسكون الراء، والبُرْقَع بضم فسكون ففتح، والبُرقوع والجمع: براقع (٥)
стр. 56
وهو حجاب يستر الوجه من جذر الأنف ويشد إلى زينة الرأس أعلى الجبين ومن كل جانب، وهو قطعة من الموصلى أو من نسيج الكتان الأبيض الرقيق، طوله طول الوجه ويتدلى حتى الركبتين، وهذا الخمار لا غنى عنه للمرأة التى تغادر منزلها.
وقد يُصنع البرقع من القماش الأسود الغليظ، أو من القماش الأخضر، وقد يزدان ببعض النقود الذهبية أو المعادن النفيسة (١). والبرقع يغطى وجه المرأة كله إلا عينيها. وهو المصرى أسود اللون مشدود إلى قصبة الأنف ومربوط بمشبك من نحاس مؤلف من ثلاثة أزرار صغيرة منظومة في سلك في طرف رداء أزرق طويل، ينتهى بغطاء يستر الرأس ويتدلى على الجبهة وكان يُصنع من الكريشة أو الحرير الأسود المكرش، وكان يصنع بالمحلة الكبرى ضمن ما يُصنع، وكان بنات البلد يعلقن فيه قصبة من الذهب، أو من الفضة المطلية بالذهب، أو من النحاس كذلك، وهو أيضًا: الوصواص، والصِّقاع، والجُنَّة (٢).
والبرقع أيضًا: هو الستار الذى يُعلَّق أمام باب الكعبة، ممدًا على إطار مرتفع من الخشب، وهو من الديباج الأسود المزركش على طريقة الحزام بنقوش من القرآن في حروف من الذهب، ولكنه أكثر فخامة وزينة، وكان مبطنًا بالحرير الأخضر، وكان وجه البرقع ممتدًا على يمين الإطار، والحرير الأخضر على اليسار.
ويحدثنا ابن بطوطة قائلًا: ثم يصعد كبير الشببين وبيده المفتاح الكريم، ومعه السدنة فيمسكون الستر المسبل على باب الكعبة المُسمَّى البرقع، خلال ما يفتح رئيسهم الباب (٣).
ويحدثنا Lane في كتابه: المصريون المحدثون أن العامة في مصر يقولون
стр. 57
عن هذا البرقع: برقع ستنا فاطمة، لأن فاطمة شجرة الدرزوج الملك الصالح نجم الدين أيوب كانت أول من أرسل برقعًا من هذا النوع لتغطية باب الكعبة.
وكان يخرج البرقع من مصر ضمن المحمل المتوجه إلى مكة لكسوة الكعبة (١).
البَرَك: كلمة معربة، أصلها في الفارسية: بَرَك بفتح الباء والراء، وتعنى: رداء من وبر الجمل، عباءة من وبر الجمل، سترة ثقيلة يلبسها أهل كيلان (٢).
وقد تُوسع فيه فأصبح في كتب المؤرخين لفظًا اصطلاحيًا يُطلق على أمتعة المسافر أو مهمات الجيش؛ كما عند ابن الأثير في الكامل، وابن طباطبا في الفخرى في الآداب السلطانية.
البِرْكة: بكسر فسكون، وقيل: بضم الباء أيضًا: جنس من برود اليمن، عن ابن الأعرابى، وأنشد لمالك بن الريب:
إنا وجدنا طَرَدَ الهوامل ... بين الرسيسين وبين عاقل
والمشى في البِرْكة والمراجل ... خيرًا من التأنان في المسائل
وعدة العام وعام قابل ... ملقوحة في بطن نار حائل (٣)
البَرَّكان: والبرَّكانىّ: مشددتان وبياء النسب في الأخيرة، والبرنكان كزعفران والبرنكانى بياء النسب: كلمة مُعرَّبة؛ وأصلها في الفارسية: بَرْكانَه ومعناها: الرقعة.
والبرَّكان في العربية تعنى: الكساء الأسود والجمع: برانك. وقيل: هو ثوب منسوج من الحرير الخشن، وقيل: هو من الملابس الشائعة في العصر العباسى، وهو عبارة عن كساء يلف على الجسم فيكون مئزرًا أو رداء لونه أسود، وقيل: هو من غليظ القماش، أو من الصوف العادى.
стр. 58
والبدو يتخذونه من الصوف السميك البنى اللون، طوله خمس أو ست أذرع وعرضه ذراعان تقريبًا، وهو زيهم في ألنهار، أما في الليل فهو فرشهم وغطاؤهم.
وما زال البرَّكان مستعملًا حتى اليوم في بلاد المغرب العربى، ولكنه يتخذ لديهم من الحرير أو من خيوط القطن الناعمة (١).
البَزْلَق: بفتح الباء وسكون الراء وفتح اللام، والبَرْلَك بالكاف: كلمة معربة، وأصلها في الفارسية: برالك، ومعناها في الفارسية: لامع مصقول، وأطلقت في العربية على نوع من الجلد اللمَّاع يدخل في صناعة النعال ونحوها، وبعضهم يقول: لمِّيع، وجلد قزاز، ويسمَّى الجلد: البَرْلَك (٢).
البَرِيم: البَرِيم: بفتح الباء: ثوب فيه قز وكتَّان، وقال الأزهرى: الحقاب هو البريم، إلا أن البريم يكون فيه ألوان من الخيوط تشده المرأة على حقويها.
والبَريم: خيطان مختلفان أحمر وأصفر، وكذلك كل شئ فيه لونان مختلطان. والبريم: حبل فيه لونان مُزيَّن بجوهر تشده المرأة على وسطها وعضدها، وقد يعلَّق على الصبى تُدفع به العين.
والمُبْرَم من الثياب: المفتول الغزل طاقين، ومنه سمِّى: المُبْرَم، وهو جنس من الثياب.
والبُرْمة بالضم شئ تلبسه النساء في أيديهن كالسوار.
والبريم الحقاب، وخيط تشده المرأة في حقوها، وإنما جُعل بريمًا لاختلاف ألوانه، وكل لونين مختلفين فهو بريم.
والفرق بين الجديل والبريم أن الجديل
стр. 59
من لون واحد، والبريم من لونين أو أكثر.
وما برح البريم مستعملا في أيامنا هذه لدى البدو، فالرجال والنساء يرتدون منذ الطفولة حزامًا من جلد على أجسامهم العارية، ويتألف هذا الحزام من عدة سيور مبرومة على بعضها بحيث تشكل حبلًا له سمك إصبع، وقد يُزين بقطع من الأشرطة أو بالتمائم والتعاويذ والأحجبة (١).
وفى مصر: يطلق على ما يُشدُّ على حقو الطفل من تميمة وغيره دفعًا للعين: البريم، وهو أيضًا: الحجاب، والنفرة، والعلاق، والعوذة، والتيمة، والهيكل (٢).
المبرومة: ضرب من حلى الأيدى، وهو الأسورة المبرومة، وجمعها المباريم، وتكون غالبًا من ذهب مفتول طاقين أو ثلاثة كفتل قوى الحبل، وهو مأخوذ من برم الحبل إذا فتله، ولكن العرب يسمون هذا الضرب من الحلى: الدَّاح. قال في التاج: والقَلْد والداح سوار ذو قوى مفتولة، وقال في المستدرك: البُرْمة بالضم: شئ تلبسه المرأة كالسوار في يدها، ومعنى البرم والإبرام: الإحكام. يُقال: أبرم الأمر إذا أحكمه، وهو من المجاز من معنى الفتل، وضد المبروم في اللفة: السحيل، وفسروه: ما كان طاقًا واحدًا (٣).
البُرُنْجُك: بضم الباء والراء وسكون النون وضم الجيم: كلمة تركية معربة حديثًا، وهى في العثمانية: برنجك، وفى التركية الحديثة: Buruncuk، وهى تعنى نوعًا من الثياب الحريرية الرقيقة الشفافة يُغطى بها الرأس، ويرادفها في العربية: الشِّف، والإستبرق (٤).
البُرْنُس: كلمة يونانية معربة، أصلها في اليونانية: Birros، وعرفتها
стр. 60
الفرنسية من العربية، وهى في الفرنسية: Burnous وهى تعنى: رداء، أو ثوب رأسه ملتصق به، أو رداء رأسه منه، معطف طفل ثوب طويل بقلنسوة، أو غطاء للرأس والعنق (١).
والبُرْنُس في العربية يعنى: قلنسوة طويلة كان الناس يلبسونها في صدر الإسلام، أو هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به دراعة كان أوجبة أو ممطرًا (٢).
والبُرْنس هو ملبوس المغاربة الآن ويسمونه البرنوس، وعند ابن بسام: البرانس كالطراطير.
والبُرْنس عند النساء يصنع للبنات، وهو قطعة من ثوب مربعة تثنى وتخاط من جانب واحد، فتكون كطرطور البرنس، وكأنهم سموا البعض باسم الكل، ويُلبس البرنس في الرأس، ويوضع به الشعر، ثم يزمّ بزناق، وفى الغالب يُلبس ليقى الشعر من العين. وفى الصعيد يقال له: البَرْنوس بفتح أوله، وتستعمله النسوة الكبار أيضًا، خصوصًا بنى عدى وما حولها (٣).
ويُجمع على: البرانس، كما عند المسعودى في حديثه عن حاشية المعتضد باللَّه: وقد لبسوا الدراريع من الحرير الأحمر والأصفر، وعلى رؤوسهم البرانس" (٤).
وقد يتخذ البرنس من الخز -كما عند المسعودى-: "وعليه دراعة ديباج، وعلى رأسه برنس خز طويل" (٥).
وقد تُصنع له شقائق وجلاجل؛ يقول المسعودى: "وعلى رأسه برنس طويل بشقائق وجلاجل وحوله الجيوش" (٦).
ويؤكد دوزى أن كلمة البرنس كانت تعنى في الأزمنة القديمة الطاقية، وأما في العصور الحديثة فإنها تشير
стр. 61
إلى معطف ضخم له قلنسوة.
وما زال المغاربة الآن يرتدون فوق جماع ثيابهم لباسًا يشبه المعطف وهو البرنس الأبيض، يرتديه الملك وكبار رجال الدولة.
وقد كان الماليك في مصر يرتدون البرنس فوق ثيابهم. وكذلك كان الأندلسيون يرتدون البرنس وله لوزة مفرغة من خالص التبر مرصعة بالجوهر والياقوت (١).
وفى المعجم الكبير: البرنس: قلنسوة طويلة، وكان النُسَّاك يلبسونها، ورداء ذو كمين يُلبس بعد الاستحمام (٢) والبرنس ما يلتحف به كالبطانية، وكان أهل صقلية ينطقونه: برنوس، على نحو ما ينطق به دول الخليج العربى الآن (٣).
البَرْنِيْطَة: كلمة إيطالية دخلت العربية حديثًا، وأصلها في الإيطالية: Berrettino مصغَّر Berreto، وهى تعنى القبعة، أو غطاء الرأس الأوروبى، أو لباس الرأس عند الإفرنج.
ويرادفها في العربية: القُبَّع، والحشيشة، والقُبَّعة، والقبيع، والطاقية، والقلنسوة، والغفارية، والطرطور، والشمرير.
وقد وردت البرنيطة وجمعها: البرانيط عند الجبرتى تحمل مدلولين:
- لباس الرأس عند الإفرنج، وذلك في قوله: "وفيهم جماعة لابسون عمائم بيضًا، وجماعة أيضًا ببرانيط" (٤).
- الخوذة من النحاس الأصفر؛ وذلك في قوله: "وعلى رؤوسهم برانيط من النحاس الأصفر" (٥).
وقد كان اليهود في مصر يلبسون الطراطير، والنصارى يلبسون البرانيط، في القرن التاسع عشر.
والبرنيطة في الفرنسية: Bonnet، وفى الإنجليزية: Cap، وهى غطاء
стр. 62
للرأس من الصوف أو القطن يتخذ في المنزل عادة (١).
البروكار: منسوب إلى بلد بالصين يُدعى بروكار، وهو نسيج مقصَّب بخيوط من الحرير والذهب، وكان يتخذ للخيام يجتمع بداخلها الأمراء والفرسان في الأعياد، وللطنافس في الكنائس، والأعلام والبيارق، وكان الأمراء والفرسان والنبلاء ونساؤهم وبناتهم يظهرون علانية مرتدين ثيابًا من البروكار المذهب (الديباج) الذى كان يلبسه فيما مضى القساوسة وحدهم في الحفلات الدينية.
وكان يُصنع في الأصل في الصين، وينتسب اسمه إلى إحدى بلاد الصين، وهى بروكار (٢).
البِرِيْجَانْدِين: بكسر الباء والراء وسكون الياء وفتح الجيم، كلمة أُستعملت في مصر في العصر المملوكى، وأطلقت على قميص مصنوع من الجلد مثبت به حلقات أو رقائق من الزرد أو الصلب.
ويحدثنا ماير أن السلطان صلاح الدين الأيوبى كان يرتدى البريجاندين أثناء ركوبه، وكان له ياقة عريضة ولم يكن في استطاعة سكين أن تقطعه، ولا يمكن للنصل أن ينفذ منه ليلحق بالجسد.
والبريجاندين المملوكى عبارة عن سترة قصيرة، لا يزيد طولها على سبعين سنتيمترًا مصنوعة من قماش متين جدًا، ولها أكمام طويلة وياقة عريضة؛ وهى مكسوة بالمخمل الأحمر القرمزى المرصع بمسامير نحاسية صغيرة. وفى بداية القرن الخامس عشر كان يطلق على البريجاندين اسم قرقل، وكان يُصنع من صفائح الحديد المغشى بالديباج الأحمر وليس له أكمام.
وقد جُمع هذا اللفظ على البريجاندينات (٣).
стр. 63
البَزَّ: بفتح الباء: الثياب، وقيل: ضرب من الثياب، وقيل: البز من الثياب أمتعة البزاز، أو متاع البيت من الثياب خاصة ونحوها؛ قال الشاعر:
أحسن بيت أهرًا وبزّا ... كأنما لزّ بصخر لزَّا
والبَزّ: السلاح يدخل فيه الدرع والمغفر والسيف. والبِزَّة بالكسر: الهيئة والشارة واللبسة، يقال: إنه لذو بزة حسنة؛ أى هيئة ولباس جيد.
وفى حديث عمر: لما دنا من الشأم ولقيه الناس قال لأسلم: "إنهم لم يروا على صاحبك بزة قوم غضب اللَّه عليهم". كأنه أراد هيئة العجم (١)
وقد وردت كلمة البَزّ في الأغانى لأبى الفرج تعنى: نسيج دقيق يُنسج من خيوط القطن فقط، تُصنع منه الأبراد والنصافى والدراريع، أو غيرها من الثياب بديعة الألوان (٢).
البِزْيَون: بكسر الباء وسكون الزاى وفتح الياء وسكون الواو كلمة معرَّبة؛ أصلها في الفارسية: بز يون، مركبة من: بز وهو الحرير ويون بمعنى يشبه، والمعنى الكلى: يشبه الحرير، ونُقلت إلى العربية بأوزان عدة: بِزْيَون كجِرْدَحل، وفى إصلاح المنطق: بفتح الباء، وفى الصحاح: مثل عصفور، ومثله في أدب الكاتب.
والبزيون يعنى ضربًا من رقيق الديباج؛ وقيل: هو السندس، وقيل: هو بساط رومى (٣).
البَسْطَوِيَّة: بفتح فسكون ففتح: قطعة كبيرة من الثوب مطوية على أخناثها (٤).
البَاسِنة: على وزن فَاعِلة: هو كساء مخيط يُجعل فيه الطعام، وقيل: هو جوالق غليظ يتخذ من مشاقة الكتان أغلظ ما يكون، ومنهم من يهزها،
стр. 64
والجمع: بآس.
وقال ابن برى: البواسن جمع باسنة: سلال الفقاع (١).
البُشْت: كلمة معربة، أصلها في الفارسية: بُشْت، ومعناها: العباءة الواسعة من نسج غليظ كالصوف، يلبسها الرجال، معروفة في دول الجزيرة العربية، والبشت في بلاد الشام بصفة عامة والقلمون بصفة خاصة: كساء من صوف غليظ لا أكمام له، يرتديه أهل الريف أثناء العمل، واللفظ تحوير لكلمة بشتدار الفارسية، التى تأتى بمعنى كل ملبوس سميك (٢). وقيل البشت يطلق على نوع من الثياب يستعمل في الريف، وهو كالعباءة إلا أنه قصير ودون الركبة، والبشت غير موجود إلا في الريف يتخذونه من الصوف للتدفئة، ولقصره لا يعوقهم في أشغالهم إذا استعملوه لباسًا لهم. ورد ذكره عند ابن إياس، وعند الجبرتى: بشت جوهر، وفى المنهل الصافى: ويلبس بشتًا (٣).
وفى خطط المقريزى: وعليه بشت صوف عسلى، وفى النجوم الزاهرة: وعبر دمشق على ناقة، وعليه بشت من ملابس العرب بلثام (٤).
وكانت النساء يلبسنه محلى بالجواهر؛ يقول الجبرتى: ومن جملة ما ضاع حزام جوهر وبشت جوهر، وجمعت لفظة البشت عند الجبرتى على البشوت في قوله: وهم لابسون زنوط وبشوت محزمين عليها (٥).
البَشْتِيْك: بفتح فسكون فكسر: يُطلق عند الحذَّائين في مصر على وجه النعل؛ أى المركوب قبل أن يخاط بالأسفل.
وفى المعرب والدخيل للمدنى: بشتيك
стр. 65
النعل: ما يربط به، مولد (١).
البَشْتِين: بفتح الباء وسكون الشين: كلمة مُعرَّبة، ووأصلها في الفارسية: يشته، ومعناها في الفارسية: الخرقة (٢).
والبشتين معروف في العراق ويطلق على: حزام يكون من قماش ملفوف على الوسط بطريقة فنية وعلى مرات عديدة، ويكون طوله في الغالب أربع أذرع.
والبشتين: نطاق يتمنطق به الرجال والنساء الأكراد (٣).
البشخاتة: كلمة فارسية معرَّبة، مركبة من: بشه ومعناها البعوض، ومن: خانه ومعناها البيت، والمعنى الكلى: بيت البعوض، وهى الناموسية تقى صاحبها من الناموس والبعوض وسائر الهوام (٤).
البَشِع: بفتح الباء وكسر الشين: الخَشِن من الثياب، ولباس بشع: خَشِن عن ابن الأعرابى، وهو مجاز (٥).
البِشْكِير: بكسر فسكوت فكسر كلمة فارسية دخلت التركية والعربية، وأصلها في الفارسية: بيش كير، مركبة من: بيش بمعنى أمام، وكير بمعنى حافظ، والمعنى الكلى: حافظ الأمام، ويرادفه من العربى الإزار أو المئزر، ففى اللسان: الإزار: الملحفة ويؤنث كالمئزر والإِزْر والإزارة.
والبشكير شاع استعماله على ألسنة الناس في الوطن العريى منذ بداية المزج الثقافى خاصة في بلاد الشام، ولا يزال كذلك حتى يومنا هذا، وهو يعنى الآن: مُلاءة طويلة يلقيها المصطفون للطعام على رُكبهم لئلا يصيب الدسم ثيابهم، وهى من لغة العامة في الشام، أما البشكير في مصر يعنى: فوطة كبيرة للحمَّام، والجمع: بشاكير (٦).
البَشْمَق: بفتح فسكون ففتح: كلمة تركية مُعرَّبة، تعنى: الحذاء، النعل،
стр. 66
البُلْغة، وهى في العثمانية: بَشْماق، وفى التركية الحديثة: Basmak، والبشماقجى: حارس الأحذية في المساجد وغيرها، والحذَّاء، والبشمقدار: خازن الأحذية السلطانية (١)، وكانت هناك وظيفة في مصر في العصر المملوكى هى وظيفة البشمقدار، وكانت مهمته أن يحمل نعل السلطان أو الأمير (٢).
ويطلق اسم: "باشماق شريف" على نعل من آثار النبى ﷺ ورد ذكرها في القرن الرابع الهجرى، وكانت في حوزة السلطان الأشرف (ت ٦٣٥ هـ)، وقد وصفها الأشرف في كتابه: فتح المتعال في وصف النعال.
ومصطلح: "باشما قلق" أطلق أيام الحكم العثمانى في القرنين السادس عشر والسابع عشر على إيرادات الإقطاعات المخصصة لحريم السلطان لشراء حاجياتهم الشخصية، وخاصة ملابسهن ونعالهن (٣).
وقد كان البشمق يُطلق في مصر في القرن التاسع عشر على خف تلبسه السيدات أو الفقهاء (٤).
البَشْنوقة: بفتح فسكون: عند عامة أهل الشام ومصر تطلق على خرقة تتقنع بها المرأة وتشدها تحت حنكها لتقى خمارها من دهن الشعر، وهى في العربية الفصحى: البخنق. وقد ذكرها صاحب التاج في مستدرك: بشق، فقال: البشنقة هى البخنقة (٥). وعامة الشاميين يطلقون البخنق على العقد يكون من الخرز يوضع حول العنق أو يرسل على الصدر، وليس لهذا المعنى أصل في اللغة (٦).
البُصْر: بضم فسكون: القطن، ومنه: البصيرة لشقة من القطن.
والبَصْر بفتح فسكون: أن تضم
стр. 67
حاشيتا أديمين يخاطان كما يخاط حاشيتا الثوب، ويقال: رأيت عليه بصيرة؛ أى شقة ملفقة، وفى الصحاح: والبَصْر أن يضم أديم إلى أديم فيخرزان كما يخاط حاشيتا الثوب فتوضع إحداهما فوق الأخرى، وهو خلاف خياطة الثوب قبل أن يكف.
والبصيرة: الترس اللامع، وقيل ما استطال منه، وكل ما لبس من السلاح فهو بصائر السلاح، والبصيرة: الدرع، وكل ما لبس جُنة: بصيرة، وقال:
حملوا بصائرَهم على أكتافِهم ... وبصيرتى يعدو بها عتدٌ وَأىَ (١)
والبصيرة: شقة من القطن، ويقال: رأيت عليه بصيرة: شقة ملفقة.
والبَصَر: أن يضم أديم إلى أديم فيخرزان كما يخاط حاشيتا الثوب فتوضع إحداهما فوق الأخرى، وهو خلاف خياطة الثوب قبل أن يكف.
والبَصَر: القطن، ومنه البصيرة لشقة من القطن.
والمُبْصِر كمحسن: الوسط من الثوب. ويقال: ثوب جيد البصر؛ أى قوى (٢).
البُصْم: الثوب الغليظ، وكل ثوب كثيف كثير الغزل فهو البُصْم (٣).
البِطِرْشِيل: بكسر فكسر فسكون فكسر: كلمة يونانية مُعرَّبة، وأصلها في اليونانية: Epitrachelion، وهى مركبة من: Epi أى فوق، ومن Trachelion أى عنق، والمعنى الكلى: فوق العنق، وأطلق هذا على شقة طويلة من حرير مطرَّزة يجعلها الكاهن في عنقه عند مباشرته خدمة الأسرار المقدسة (٤). والبطرشيل أوو البدرشيل رداء يوضع حول العنق وينسدل على الصدر والظهر، كان يلبسه رجال الكنيسة القبطية في مصر (٥).
البَطِسْتَة: كلمة أوربية معرَّبة، سُمِّيت باسم مخترعها: Patiste، وتطلق
стр. 68
على نوع من الثياب يُلبس، وهي الباتيسقة، وهى البفتة الدبلان، وفى مدن مصر يعبرون عن الشكنيطة بالبطستة المنقوشة، وبقيت الشكنيطة مستعملة في الأرياف. والبطستة يرادفها في العربية: البندقى، وهى ثياب مصنوعة من الكتان الرفيع (١).
البَطِيط: بفتح الباء هو رأس الخف يُلْبس، بلغة أهل العواق، والبطيط عند العامة: خف مقطوع، قدم بلا ساق، قال أبو حزام العكلى:
بلى زودا تفشغ في العواصى ... سأفطس منه لا فحوى البطيط (٢)
البِطاقة: بكسر الباء: الرقعة الصغيرة تكون فنى الثوب، وفى حديث عبد اللَّه: يؤتى برجل يوم القيامة فتخرج له تسعة وتسعون سجلًا فيها خطاياه وتخرج له بطاقة فيها شهادة أن لا إله إلا اللَّه فترجح بها.
وقال الجوهرى: هى الرقعة الصغيرة المنوطة بالثوب التى فيها رقم ثمنه (٣). البِطَان: بكسر ففتح: الحزام الذى يلى البطن، والجمع أبطنة وبُطُن. والبطان: حزام القتب الذى يُجعل تحت بطن البعير (٤).
وعند دوزى: البَطان بفتح الباء، والجمع: البَطانات تشير عند الأسبان إلى حذاء قروى معمول من الخشب، أو من جلد الثور المدبوغ، وهو يُشد إلى الأقدام بخيوط غليظة، ويوجد تحت الجلد قطع من الجلد. وبواسطة هذه الأحذية يستطاع المشى على الثلج دون تعرض لخطر. والملاحظ أن الكلمة العربية بطان وجمعها بطائن تعنى قاربًا صغيرًا، فيبدو أن الأسبان سمّوا بها هذا النوع من الأحذية، لأنها
стр. 69
كانت تشبه القارب المسطح (١).
البِطَانة: بكسر الباء من الثوب خلاف ظِهارته، وقد بطَّن الثوب تَبطينًا وأبطنه: جعل له بِطانة، ولحاف مبطَّن، والجمع: بطائن. قال اللَّه تعالى: ﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ (٢).
المُبطَّنة: بضم الميم وتشديد وفتح الطاء: الثوب له بطانة، وقد ورد عند الجاحظ في قوله: "وأصحاب السلطان ومن دخل الدار على مراتب: فمنهم من يلبس المبطَّنة، ومنهم من يلبس الدُّرَّاعة" (٣).
وقيل: المبطَّنة: ضرب من الأردية يُلبس فوق الثياب، له بطانة قوية وثخينه (٤).
ويحدثنا المسعودى عن مصر وجوها: "ثم من عيوبها اختلاف هوائها، لأنهم في يوم واحد يغيرون ملابسهم مرارًا كثيرة، فيلبسون القُمُص مرة، والمُبطَّنات أخرى، والحشو مرة، وذلك لاختلاف جواهر الساعات بها" (٥).
البطَّانِيَّة: لفظة عامية تستعمل في مصر للدلالة على الملحفة تتخذ من الصوف، يتُلفف بها.
ويرادفها في العربية الفصحى: الدثار، والمنامة، والخملة. ففى القاموس: الدثار: كل ما كان من الثياب فوق الشعار، وقد تدثَّر أى تلفف في الدثار؛ ومنه قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾. والمنامة: ثوب يُنام، فيه، وهو القطيفة؛ قال الكميت:
عليه المنامة ذات الفضول ... من القهز والقرطف المخمل
والخملة: ثوب مُخْمل من صوف كالكساء له خمل؛ وهو غزل قد نُسج، وأفضلت له فضول (٦).
البِظْمَاج: بكسر الباء وسكون الظاء المعجمة: ما كان أحد طرفيه مخملًا
стр. 70
من الثياب، أو ما كان وسطه مخملًا وطرفاه منيَّران (١).
البعلبكى: منسوب إلى مدينة بعلبك، وهو ضرب من الأقمشة القطنية البيضاء المشهورة بالجودة والحسن.
ويبدو أن الأقمشة القطنية البعلبكية كانت تستعمل لتكفين الموتى، لأننا نطالع لدى ابن إياس بصدد الطاعون المشهور الذى حاق بمصر عام ٨٣٣ هـ: وتزايد الموت حتى صاروا لا يجدون النعوش ويحملون الأموات على الأبواب وما أشبه ذلك، وصار البعلبكى والبطائن لا توجد وارتفع سعرها جدًا.
ونجد لدى ابن بطوطة: "ويُصنع ببعلبك الثياب المنسوبة إليها من الإحرام وغيره" (٢).
وكلمة بعلبكى تعنى أيضًا الأقمشة الحريرية، لأننا نقرأ في كتاب ألف ليلة وليلة: قلع الخليفة من عليه ثوبين سكندرى وبعلبكى من حرير (٣).
البغدادى: منسوب إلى مدينة بغداد وهو قماش حريرى غالى الثمن، مزيَّن عادة بالصور، وموشَّى غالبًا بالذهب، وغالبًا ما يكون هذا النسيج البديع مزخرفًا بأشكال الحيوانات والطيور وبخيوط من الفضة والذهب، ونظرًا لارتفاع ثمنه اقتصر استعماله على الكسوات السلطانية، والهدايا الثمينة.
стр. 71
وفى أواخر العصور الوسطى كان يصنع منه نوع مخلوط بالحرير ومواد أقل قيمة كالقطن؛ وهو منسوب إلى مدينة بغداد، حيث كان هذا القماش يُصنع بها في البداية، وبعد ذلك صُنع هذا النوع في إقليم الأهواز وفى دمشق وقبرص.
وبعد أن غزا هولاكو بغداد فرض الغازى على أهل المدينة جزية يُدفع جزء منها أقمشة من هذا النوع.
وهذا النوع من القماش هو الذى يُعرف لدى الغربيين باسم بلداكين Baldachin (١) .
البَغَلُطَاق: أو البَغَلُوطَاق: كلمة فارسية مُعرَّبة، مركبة من: بَغَل بمعنى: إبط أو صدر، وطاق بمعنى: ثياب، والمعنى الكلى: ثوب بدون أكمام أو بأكمام قصيرة، يغطى الصدر فقط، يُلبس تحت الفرجية، وكان يُصنع من القطن البعلبكى الأبيض أو من جلد السنجاب أو من الحرير اللامع، وكثيرًا ما يزين بالجواهر الثمينة، بل كان بعضها ينسج ويطعم كله بالأحجار الكريمة.
وهو نفس اللباس الذى كان يُدعى في مصر قباسلارى، وكان شائع الاستعمال رفيع الشهرة أثناء حكم الملك الناصر محمد وكان قد رفع قدره الأمير سلار فسمى باسمه. ويبدو أن البغلطاق لم يكن مستعملًا إلا في مصر (٢).
البَفْتَة: بفتح الباء وسكون الفاء وفتح التاء: كلمة معربة، وأصلها في الفارسية: بافْتهِ: منسوج، مجدول، مضفور، سجاد، ثوب، نوع من الثياب القطنية، نسيج من صوف المرعز "الماعز التركى" (٣).
والبفتة عند أهل مصر: نسيج رفيع من القطن أبيض. وأما السوريون فيقولون: التفتة: وهى عندهم تعنى: النسيج المتخذ من الحرير (٤).
والتفتة: نسيج من حرير أو كتان
стр. 72
شفاف أو قطن أبيض، وتصنع منه بعض الثياب كالشال والقلنسوة التى تحت العمامة. وكانت لهذا النسيج أسواق في طوس وسمرقند، وفى أواخر العصور الوسطى انتشر هذا القماش أكثر فأكثر في الغرب وربما كانت قبرص هى الوسيط في تصدير هذه السلعة إلى الغرب.
وهذا اللفظ: التفتة يرادفه في العربية الفصحى: السَّكْب (١). وأما البفتة فيرادفه من العربية الفصحى: السَّحْل، ففى القاموس: السَّحْل: الثوب الأبيض من الكرسف (القطن)، وفى المخصص: السَّحْل الثوب من القطن. والبفتة نوع من المنسوجات القطنية، وهو الكرياس، وتوصف البفتة بالهندى، فيقال: بفتة هندى للدلالة على الجودة، والبفتة أنواع: الدبلان، والعبك، أو غزال الطور، والولاية (٢).
البُقْجَة: بضم الباء وسكون القاف وفتح الجيم، كلمة تركية مُعرَّبة، وهى في العثمانية بوغجه، مصغَّر بوغ من المصدر بوغمق، وفى التركية الحديثة: Bohca (٣) .
قال عنها الخفاجى: مولد مبتذل معرَّب (٤)، وهى قطعة من القماش على شكل صُرَّة توضع فيها الملابس، وتجمع على بُقَج.
ويرادفها في العربية: المِثْبر، والمِثْبرة، والتخت، والسفط، والصوان، والصيان (٥).
ووردت في كتب التاريخ, ففى خطط المقريزى: بقجة قماش (٦)، وفى المنهل الصافى: بقشة (٧)، وفى رحلة ابن بطوطة: البقشة وهى شبه السبنية، والسبنية هى البقشة التى
стр. 73
توضع فيها الثياب (١). وعند الجبرتى: وأحضروا له بقجة بداخلها خلعة سمّور عظيمة فلبسها (٢).
البَقِير: بفتح الباء بُرد يُشق فيلبس بلا كمين ولا جيب، كالبقيرة، وقيل: هو الإتب، وقال الأصمعى: البقيرة أن يؤخذ بُرد فيشق ثم تلقيه المرأة في عنقها من غير كمين ولا جيب، والإتب: قميص لا كمين له تلبسه النساء، قال الأعشى:
كتميُّل النشوان ير ... فل في البقير وفى الإزار (٣)
وقد كان البقير أو البقيرة معروفًا في مصر في القرن الماضى، وكان عبارة عن ثوب لا كمين له، يلبسه الصبيان، ويُلبَّس للموتى (٤).
البَقْيار: كلمة فارسية مُعرَّبة، وهى تعنى نوعًا من العمائم الكبار يلبسها الوزراء والقضاة وأصحاب القلم (٥).
ويحدثنا النويرى عن القاضى جمال الدين المصرى قاضى قضاة دمشق، أنه كان يتعاطى الشراب فأراد الملك المعظّم تحقيق ذلك عيانًا، فاستدعاه وهو في مجلس الشراب، فحضر إليه فلما رآه قام إليه وناوله هنابا مملوءًا خمرًا، فولى القاضى جمال الدين ورجع فغاب هنية، ثم عاد وقد خلع ثياب القضاء: الطرحة والبقيار والفوقانية، ولبس قباء وتعمم بتخفيفة وحمل منديلًا، ودخل على الملك في زى الندماء (٦).
البُقْطُرِيَّة: بضم الباء وسكون القاف وضم الطاء وكسر الراء وتشديد الياء: هى القبطرية حدث لها قلب مكانى، وهى ثياب بيضاء واسعة تتخذ من الكتان، قال الشاعر:
كأن لون القهز في خصورها ... والقبطرى البيض في تأزيرها
وقال الجوهرى: القبطرية بالضم: ضرب من الثياب؛ قال ابن الرقاع:
стр. 74
كأن زرور القبطرلة علقت ... بنادكها منه بجذع مقوَّم (١)
البُكْلَة: كلمة فرنسية دخلت العربية حديثًا، وأصلها في الفرنسية: Bou-cle ومعناها: مشبَك، مِعْقَص للشعر، وهى تعنى عند العامة في مصر عروة تربط طرفى الثوب فتجمعه على البدن، وتقوم مقام الأزرار (٢).
البِكْلَة: بكسر الباء وسكون الكاف لفظة عربية تعنى: الهيئة والزى، وأيضًا: الحال والخِلْقة، حكاه ثعلب، وأنشد:
لستُ إذًا لِزَعْبَلَه
إنْ لم أغيَّر بِكْلَتى
إنْ لم أُسَاوَ بالطُّوَلْ (٣)
البَلْدَكِين: هو نوع من النسيج المتخذ من الحرير، وغالبًا ما يكون هذا النسيج البديع مزخرفًا بأشكال الحيوانات والطيور وبخيوط من الفضة والذهب، وكان يُصنَّع في مدينة بغداد، ويُعرف في العالم العربى بالبغدادى، وحُرِّف هذا الاسم وصار يُعرف في اللغات الأوربية: بلداكين Baldachin (٤) .
البلَّرين: كلمة لاتينية معرَّبة، ومعناها في الأصل سائح، ثم استعملت لما يلبسه السائح من ثوب، والبلرين عند عامة أهل الشام: كساء مشقوق المقدم لا كمين له تضعه المرأة على كتفيها.
ويرادفه في العربية الفصحى: الإتب وهو ثوب أو برد يشق في وسطه فتلبسه المرأة في عنقها من غير جيب ولا كمين (٥).
البَلَاس: بفتح الباء واللام كسحاب: كلمة فارسية معرَّبة، وأصلها في
стр. 75
الفارسية: بلاس، ومعناها المِسْح من الشعر، والجمع بُلُس بضمتين، وقيل هو: البَلَس بفتحتين والجمع بَلَاس، وبائعه: بلَّاس كشدَّاد.
قال أبو عبيدة: ومما دخل في كلام العرب من كلام فارس المِسْح تسميه العرب البلاس بالباء المشبع، وأهل المدينة يسمون المِسْح بلاسًا.
والبلاس: ثياب خشنة من الكتان تصنع في مصر، وتسمى أيضًا الخيش، وهى ثياب زهيدة الثمن يلبسها الفقراء والدراويش والرهبان، واللفظ لا زال دارجًا على ألسنة العامة في كثير من البلاد العربية بهذا المعنى (١).
البُلُوش: في معجم تيمور الكبير: بُلُوش -بضم الباء واللام- هى القطيفة كثيرة الوبر (٢).
البُلّوط: بضم الباء وتشديد اللام، والمؤنث: البُلُّوطة والجمع: البُلَاليط بضم الباء أيضًا: تنورة نسائية، وقيل: ثوب رجالى فضفاض.
ويرجِّح دوزى أن تكون تحريفًا لكلمة: ملَّوطة، لأن العرب طالما أبدلوا حرف الميم باء؛ فيقولون: منفسج بدلًا من بنفسج (٣).
البُلْغة: لفظة عامية حضارية تُطلق في بلاد المغرب على نعال مغربية صفراء معروفة، وتُجمع في المغرب على: بلاغى، وهى صيغة جمع عامية؛ لأن فُعْلة في الفصحى لا يكون جمعها على وزن فعالى.
والبُلغة معروفة في مصر، فقد وردت عند الجبرتى في صيغة الجمع: البُلَغ، وهى تعنى عنده: النعالات القديمة، وهى الصُّرَم والبُلَغ (٤).
يقول أحمد أمين: والبُلْغة حذاء من جلد أصفر واسع يلبسه بعض الرجال خصوصًا معلمى الصنائع؛ كالبنَّاء الكبير، والمبيض الكبير, وخصوصًا