← Книги сунны

Книги сунны · id 18144

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية

أبو عوانة

Полный текст (15 012 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

٢٥٤٨ - حدثنا أبو إبراهيم الزهريّ (١)، حدثنا عباس بن الوليد النَّرْسِي (٢)، ح وحدثنا الصّاغاني، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسِي، قالا: حدثنا المعتمر بن سليمان، حدثنا عبيد الله -يعني: ابن عمر (٣) - عن ثابت قال: حدثني أنس بن مالك قال: "كان النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة فقام إليه الناس، فصاحوا، وقالوا: يا نبي الله! قحط (٤) ⦗٤٤⦘ المطر، واحمرَّ (٥) الشجر، وهلكت البهائم، فادع الله أن يسقينا. فقال: اللهم اسقنا، اللهم اسقنا. قال: وأيم الله ما نرى في السماء قزعة من سحاب، فأنشأت سحابة، فانتشرت، ثم إنها أَمطَرت، ونزل رسول الله ﷺ فصلى وانصرف. قال: فلم تزل تُمطِر إلى الجمعة الأخرى، فلما قام النبي ﷺ يخطب، صاحوا إليه، فقالوا: يا رسول الله! تهدمت البيوت، وانقطعت السبل، فادع الله أن يحبسها عنَّا. قال: فتبسَّم رسول الله ﷺ وقال: اللهم حوالينا ولا علينا. قال: فتقشَّعت عن المدينة، فجعلت تمطر حواليها، ولا تمطر بالمدينة قطرة، فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الإكليل (٦) " (٧). وقال عبد الأعلى: وإنها لمثل الإكليل.

стр. 3327

٢٥٤٩ - حدثنا أبو داود السجستاني (١)، ومهدي بن الحارث (٢) قالا: حدثنا مسدَّد (٣)، حدثنا حماد بن زيد (٤)، ح وحدثني أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد البغدادي بحمص، حدثنا إبراهيم بن محمد بن (٥) عرعرة، حدثنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب (٦)، عن أنس، ويونس بن عبيد (٧)، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: "أصاب أهلَ المدينة قحطٌ على عهد رسول الله ﷺ ، فبينا هو يخطب يوم (٨) جمعة، إذ قام رجلٌ فقال: يا رسول الله! هلك الكراع (٩)، وهلك الشاء (١٠) فادع الله أن يسقينا. فمدَّ ⦗٤٦⦘ يديه (١١) فدعا. قال أنس: كان السماء لمثل الزجاجة، فهاجت ريحٌ ثم أنشأت سحابًا، ثم اجتمع ثم أرسلت عزاليها (١٢)، فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا منازلنا، فلم تزل تمطر إلى الجمعة الأخرى، فقام إليه ذلك الرجل أو غيره فقال: يا رسول الله! تهدَّمت البيوت، فادع الله أن يحبسه. فتبسَّم رسول الله ﷺ ثم قال: حوالينا ولا علينا. فنظرت إلى السحاب تَصَدَّع حول (١٣) المدينة كأنه إكليل" (١٤).

стр. 3328

٢٥٥٠ - حدثنا إبراهيم بن أبي داود الأسدي (١)، ومحمد بن إسماعيل ⦗٤٧⦘ السُّلمي، قالا: حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، قال: حدثني أبو بكر (٢)، عن سليمان (٣) قال: قال يحيى بن سعيد (٤): سمعت أنس بن مالك يقول: "أتى أعرابي من أهل البدو إلى رسول الله ﷺ يوم الجمعة فقال: يا رسول الله! هلكت الماشية، هلك العيال، هلك الناس. فرفع رسول الله ﷺ يديه يدعو الله، فرفع الناس أيديهم مع رسول الله ﷺ يدعون، فما خرجنا من المسجد حتى مطرنا، فما زلنا نمطر حتى كانت الجمعة الأخرى، فأتى الرجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله لَثِقَ (٥) المسافر، ومنع الطريق" (٦).

стр. 3329

٢٥٥١ - حدثنا الصَّاغاني، حدثنا أبو النضر (١)، ح والحارثي (٢) حدثنا، قال: حدثنا أبو أسامة (٣) قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة (٤)، عن ثابت، عن أنس بن مالك بنحوه، وزاد: "فألَّف الله بين السحاب ومُلينا (٥)، حتى رأيت الرجل الشديد لتهمُّه (٦) نفسه أن (٧) يأتي أهله" (٨).

стр. 3330

٢٥٥٢ - حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني (١)، حدثنا ابن وهب قال: حدثني أسامة (٢)، أن حفص بن عبيد الله بن أنس حدثه، أنه سمع أنس بن (٣) مالك يقول: "جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! هلكت الماشية فادع الله أن يسقينا. قال أنس: فأنشأت سحابة (٤) مثل رجل الطائر، وأنا أنظر إليها، ثم انتشرت في السماء، ثم أمطرت فما زلنا نمطر حتى جاء ذلك الأعرابي (٥) في الجمعة الأخرى فقال: يا رسول الله! هلكت الماشية، وسقطت البيوت، فادع الله أن يكشفها عنا. فقال رسول الله ﷺ : اللهم حوالينا ولا علينا. فرأيت السحاب يتمزَّق كأنه المُلاء (٦) حين تطوى" (٧).

стр. 3331

٢٥٥٣ - حدثنا الحارثي، حدثنا أبو أسامة، ح ⦗٥٠⦘ وحدثنا الصّاغاني، حدثنا أبو النّضر، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: "إني لقائم عند المنبر يوم الجمعة، والنبي ﷺ يخطب، إذ قال بعض أهل المسجد: يا رسول الله! حُبِس المطر، هلكت المواشي، فادع الله أن يسقينا. فرفع يديه -فقال أنس: وما نرى في السماء سحابا- فألَّف الله بين السحاب ومُلينا، حتى رأيت الرجل الشديد تهمه نفسه أن يأتي أهله (١)، ثم مطرنا أسبوعًا، فبينا رسول الله ﷺ يخطبت الجمعة الثانية إذ قال أهل المسجد: يا رسول الله! تهدمت البيوت، واحتبست السُّفار، فادع الله أن يرفعها عنا. فدعا، قال: اللهم حوالينا ولا علينا، فتقوَّر (٢) ما فوق رؤوسنا منها حتى كأنا في إكليل يُمْطَر ما حوالينا (٣) ولا نُمْطَر" (٤).

стр. 3332

٢٥٥٤ - حدثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي (١)، حدثنا يونس بن محمد (٢) حدثنا شيبان (٣)، عن قتادة (٤)، قال: ⦗٥١⦘ حدَّث أنس بن مالك: "أن رجلًا نادى نبي الله ﷺ يوم الجمعة وهو يخطب الناس، فقال: يا نبي الله! قحط المطر. وذكر الحديث. وقال فيه: واطَّردت (٥) طريق المدينة أنهارًا، فما أقلعت إلَّا ريَّت (٦)، فمطرنا حتى الجمعة المقبلة (٧). وقال فيه: فرأينا السحاب يتصدَّع (٨) عن المدينة يمينًا وشمالًا. قال: فإنها لتمطر حول المدينة" (٩).

стр. 3333

باب ذكر الخبر المبيِّن أن المطر رحمة، والترغيب في كشف الثوب عن رأسه وجسده عند المطر حتى يصيبه منه

стр. 3334

٢٥٥٥ - حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا خالد بن مخلد القَطَواني (١)، ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن عبد (٢) الحكم (٣)، وأبو أميَّة (٤) قالا: حدثنا يحيى بن صالح الوُحَاظي (٥) قالا: حدثنا سليمان بن بلال (٦) قال: حدثنا جعفر بن محمد (٧)، عن عطاء بن أبي رباح قال: سمعت عائشة تقول: "كان رسول الله ﷺ إذا كان البرد والربح والغيم عُرِف ذلك في وجهه، وأقبل وأدبر، فإذا مُطِرت سُرِّيَ عنه وذهب ذلك عنه، قالت: فسألته فقال: إني خشيت أن يكون عذابًا (٨) سُلِّط على أمتي، ويقول ⦗٥٣⦘ إذا رأى المطر: رحمة" (٩).

стр. 3335

٢٥٥٦ - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي (١)، حدثنا عبد العزيز الأُويسي (٢)، حدثنا سليمان بن بلال بإسناده مثله (٣).

стр. 3336

٢٥٥٧ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري، حدثنا حَبَّان بن هلال (١)، حدثنا جعفر بن سليمان (٢)، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك "أنَّ النبي ﷺ كان إذا مطرت السماء خرج فحسر (٣) ثوبه عنه حتى يصيبه المطر، فقيل: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهدٍ بربِّه" (٤).

стр. 3337

٢٥٥٨ - حدثنا الصَّاغاني (١)، حدثنا عَفَّان (٢)، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت، حدثنا أنس بن مالك قال: "أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر، فخرج رسول الله ﷺ فحسر ثوبه عنه حتى أصابه. فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟! قال: إنه حديث عهدٍ بربِّه" (٣) (٤).

стр. 3338

باب بيان ما يخاف من الريح إذا هبّت، وإيجاب التعوُّذ من شرِّها، والسؤال من خيرها، والدليل على أنها من عند الله، ربما كانت رحمة وربما كانت نقمة، وأن النبي ﷺ كان يتغير لونه عند (١) هبوبها فإذا جاء المطر سُري عنه

стр. 3339

٢٥٥٩ - حدثنا أبو عمر الإمام (١)، حدثنا مخلد بن يزيد (٢)، حدثنا ابن جريج (٣)، عن عطاء (٤)، عن عائشة قالت: "كان النبي ﷺ إذا رأى مخَيلة (٥) دخل وخرج، وأقبل وأدبر، وتغيَّر وجهه وتلوَّن، وإذا أَمْطَرت السماء سُرِّي عنه فعَرَّفَتْه عائشة بذلك، فقال رسول الله ﷺ : وما أدري لعله كما قال: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (٦) (٧).

стр. 3340

٢٥٦٠ - حدثنا يوسف بن مُسَلَّم (١)، حدثنا حجاج (٢)، عن ابن جريج، عن عطاء قال: قالت عائشة: "كان النبي ﷺ إذا رأى مَخيلة تغيَّر وجهه، وتلوَّن، ودخل وخرج، وأقبل وأدبر، فإذا أمطرت السماء سُرِّي عنه، قالت: فذكرت ذلك له الذي رأيت- فقال: وما يدريه لعله كما قال قومٌ (٣): ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ الآية" (٤).

стр. 3341

٢٥٦١ - حدثنا ابن الجنيد (١)، وأبو أمية قالا: حدثنا أبو عاصم (٢)، ح وحدثنا الصَّاغاني (٣)، حدثنا عثمان بن عمر (٤) كلاهما عن ابن جريج بإسناده نحوه (٥). رواه ابن وهب (٦) وقال فيه: "كان رسول الله ﷺ إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أُرْسِلَت به، وأعوذ بك من شرِّها وشرِّ ما فيها، وشرّ ما أرسِلَت به". ثم ذكر مثله (٧).

стр. 3342

٢٥٦٢ - أخبرنا (١) يونس بن عبد الأعلى (٢)، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث (٣)، أنَّ أبا النضر (٤) حدَّثه، عن سليمان بن يسار (٥)، عن عائشة أنها قالت: "ما رأيت رسول الله ﷺ مُسْتَجْمِعًا (٦) ضاحكًا حتى أرى منه لَهْوَاته (٧)، قالت: وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عرف ذلك في وجهه، فقلت: يا رسول الله إنَّ الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وإذا رأيته عرف في وجهك الكراهية! قالت: فقال: يا عائشة! ما يؤمِّنُني أن يكون فيه عذاب، قد عُذِّب قومٌ بالريح، وقد رأى قومٌ العذاب فقالوا: ﴿قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ " (٨).

стр. 3343

٢٥٦٣ - وحدثنا يوسف بن مُسَلَّم (١)، حدثنا حجَّاج، عن ابن ⦗٥٩⦘ جريج قال: أخبرني زياد (٢)، عن ابن شهاب (٣)، أنه أخبره قال: أخبرني ثابت بن قيس (٤) -أحد بني (٥) زريق- أنَّ أبا هريرة قال: "أخذت الناسَ ريحٌ بطريق مكة وعمر بن الخطاب ﵁ حاج، فاشتدَّت. فقال عمر لمن حوله: ما الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئًا، فبلغني الذي سأل عنه عمر من ذلك، فاستحثثت راحلتي حتى أدركته، فقلت: يا أمير المؤمنين أُخبرت أنك سألت عن الريح، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: الريح من روح الله تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فلا تَسُبُّوها، وسلوا الله من خيرها، وعُوذوا بالله من شَرِّها" (٦).

стр. 3344

٢٥٦٤ - ز- حدثنا علي بن سهل (١)، ومحمد بن إسماعيل بن سالم (٢)، وعباس الدوري، وأبو أمية قالوا: حدثنا (٣) رَوْح (٤)، ⦗٦٠⦘ أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني زياد، أن ابن شهاب أخبره بإسناده مثله (٥).

стр. 3345

٢٥٦٥ - حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، وأبو حميد (١) قالا: حدثنا حَجَّاج بن محمد، قال: أخبرني شعبة (٢)، عن الحكم (٣)، عن مجاهد (٤)، عن ⦗٦١⦘ ابن عباس عن النبي [صلى الله عليه] (٥) وسلّم قال: "نُصرتُ بالصَّبا وأُهْلِكت (٦) عاد بالدَّبُور (٧) " (٨).

стр. 3346

٢٥٦٦ - حدثنا عباس الدوري (١)، حدثنا شبابة (٢)، ح وحدثنا أبو أمية (٣)، حدثنا محمد بن عرعرة (٤)، وأبو النضر (٥)، ح وحدثنا الربيع بن سليمان (٦)، حدثنا خالد بن عبد الرحمن (٧)، ح وحدثنا أبو قِلابة (٨)، حدثنا ⦗٦٢⦘ بشر بن عمر (٩)، قالوا: حدثنا شعبة، عن الحكم بإسناده مثله (١٠).

стр. 3347

زيادات في الاستسقاء ما لم يخرجه مسلم ﵀ في كتابه

стр. 3348

٢٥٦٧ - ز- حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الأنصاري البلوي المديني (١) -ببدر، وبمكة- وسألته، قال: حدثني عُمَارة بن زيد بن عبد الله الأنصاري (٢) المديني (٣)، حدثنا إبراهيم بن سعد (٤)، عن محمد بن إسحاق (٥)، قال: حدثني الزهريّ (٦)، عن عائشة بنت سعد (٧) حدثته أنّ أباها حدثها "أن رسول الله ﷺ نزل واديا دَهْسًا (٨) لا ماء فيه، ⦗٦٤⦘ وسبقه المشركون إلى القِلاب (٩)، فنزلوا عليها، وأصاب العطش المسلمون (١٠)، فشكوا إلى رسول الله ﷺ ، ونَجَم النَّفاق (١١)، فقال بعض المنافقين: لو كان نبيًّا كما يزعم لاستسقى لقومه كما استسقى موسى لقومه، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "أَوَ قالوها! عسى ربكم أن يسقيكم". ثم بسط يديه، وقال: "اللهم جَلِّلنا (١٢) سحابًا كثيفًا، قصيفًا (١٣)، دَلوفًا (١٤)، خلوفًا (١٥)، ضحوكًا (١٦)، زِبْرِجًا (١٧)، تمطرنا منه، ⦗٦٥⦘ رذاذًا (١٨)، قِطْقِطًا (١٩)، سَجْلًا (٢٠)، بُعاقًا (٢١)، يا ذا الجلال والإكرام"، فما ردَّ يديه من دعائه حتى أظلَّتنا (٢٢) السحابة التي وصف، تتلوَّن في كل صفة وصف رسول الله ﷺ من صفات السحاب، ثم أمطرنا كالضُّروب التي سألها رسول الله ﷺ ، فأَنْعَم السيل الوادي، فشرب الناس من الوادي وارتووا" (٢٣).

стр. 3349

٢٥٦٨ - ز- أخبرني محمد بن حماد أبو عبد الله الطِّهْراني (١) بمكة، ⦗٦٦⦘ حدثنا السِّندي سهل بن عبد الرحمن (٢)، حدثنا (٣) عبد الله بن عبد الله المديني -ويقال: إنه هو أبو أويس (٤) -، عن ابن حرملة (٥)، عن سعيد بن ⦗٦٧⦘ المُسَيِّب (٦)، عن أبي لُبَابة بن عبد (٧) المنذر قال: "استسقى رسول الله ﷺ فقال: اللهم اسقنا، فقال أبو لبابة: يا رسول الله! إن التمر في المرابد! فقال النبي ﷺ : اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانًا فيسد ثَعْلَب مِرْبَده (٨) بإزاره، قال: وما يرى في السماء سحاب، قال: فأمطرت، قال: فاجتمعوا إلى أبي لبابة (٩)، فقالوا: إنها لن تقلع حتى تقوم عريانًا، فتسد ثَعْلَبَ مِرْبَدك بإزارك، كما قال رسول الله ﷺ ، ففعل فاستهلت السماء" (١٠).

стр. 3350

٢٥٦٩ - ز- حدثني أبو الأحوص (١) قاضي عُكْبَرَا (٢)، ومحمد بن يحيى النيسابوري (٣)، قالا: حدثنا الحسن بن الربيع (٤)، حدثنا ابن إدريس (٥)، حدثنا حصين (٦)، عن حبيب بن أبي ثابت (٧)، عن ابن عباس قال: "جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله لقد جئتك من عند قوم ما يتزوّد لهم راعي، ولا يَخْطِر لهم فحل (٨)، فصعد المنبر، فحمد الله، ثم قال: "اللهم اسقنا، غيثًا مُغِيثًا مَريعًا، مَريئًا، طَبقًا، غَدقًا، عاجلًا غير رائث" (٩). ثم نزل، فما يأتيه أحد من وجهٍ من الوجوه إلا ⦗٦٩⦘ قال: قد أُحْيِينا" (١٠).

стр. 3351

٢٥٧٠ - ز- حدثنا أبو الأزهر (١)، حدثنا وهب بن جرير (٢)، حدثنا أبي قال: سمعت محمد بن إسحاق (٣)، يحدِّث عن يعقوب بن عتبة (٤)، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم (٥)، عن أبيه، عن جده، قال: "جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! هلكت (٦) الأنفس، وجاع ⦗٧١⦘ العيال، وهلكت الأموال فاستسق لنا ربك، فإنا نستشفع بالله عليك، وبك على الله. فقال النبي ﷺ : سبحان الله! سبحان الله! فما زال يسبح حتى عُرِفَ ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال: ويحك!! أتدري ما الله؟ إن شأنه أعظم من ذاك، إنه لا يستشفع به على أحد، إنه لفوق سماواته على عرشه، وإنه عليه لهكذا -وأشار وهب بيده: مثل القبة عليه، وأشار أبو الأزهر (٧) أيضًا- إنه ليئط (٨) به أطيط الرَّحل بالراكب" (٩).

стр. 3352

٢٥٧١ - ز- حدثنا أُسَيد بن عاصم الأصبهاني (١)، حدثنا عامر بن إبراهيم (٢) حدثنا يعقوب القُمِّي (٣)، عن جعفر -وهو ابن أبي المغيرة- (٤)، عن سعيد بن جبير (٥)، عن ابن عباس قال: "أظلتنا سحابة، ونحن نطمع فيها، فخرج النبي ﷺ فقال: أخبرني الملك الذي يسوق بها أنه يسوق بها إلى وادٍ باليمن يقال لها: ضرع السماء، فقدم علينا قوم فأخبرونا أنهم مطروا في ذلك اليوم" (٦).

стр. 3353

٢٥٧٢ - ز- حدثني أبو داود السجستاني، حدثنا هارون بن سعيد الأيلي (١)، حدثنا خالد بن نزار (٢)، حدثني القاسم بن مبرور (٣)، عن يونس بن يزيد، عن هشام بن عروة (٤)، عن أبيه، عن عائشة، قالت: "شكا الناس إلى رسول الله ﷺ قُحُوط المطر، فأمر بمنبر، فوضع له في المصلى، ووعد الناس يوما يخرجون فيه. قالت عائشة: فخرج رسول الله ﷺ حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر، فكبر وحمد الله ثم قال: "إنكم شكوتم جَدْب [¬*] واستئخار المطر عن إبَّان زمانه عنكم، وقد أمركم الله أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم". وقال: " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) (٥) مَالِكِ يَوْمِ ⦗٧٦⦘ الدِّينِ (٤)﴾ لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله (٦) لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين"، ثم رفع يديه، فلم يزل في الرفع حتى (٧) بدا (٨) بياض إبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب -أو حوَّل- رداءه، وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس ونزل، فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابًا، فرعدت وأَبْرَقَت، ثم أمطرت، بإذن الله، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكِنِّ (٩) ضحك حتى بدت نواجذه (١٠) قال: "أشهد أنّ (١١) الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله (١٢) " (١٣).

стр. 3354

٢٥٧٣ - ز- حدثنا أبو يوسف الفارسي (١)، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري (٢)، حدثني أبي (٣)، عن ثمامة (٤)، عن أنس بن مالك قال: "كان عمر ﵁ إذا قُحِطُوا خرج فاستسقى، وأخرج معه العباس ﵁، فقال: اللهم إنا كنا إذا قُحِطْنا نتوسل إليك بنبينا ﷺ ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا ﷺ فاسقنا، قال: فيُسْقَون" (٥).

стр. 3355

٢٥٧٤ - ز- حدثنا محمد بن عوف الحمصي (١)، قال: وجدت في كتاب عمرو بن الحارث (٢)، عن عبد الله بن سالم (٣)، عن الزّبَيْدي (٤)، عن الزهريّ، قال: أخبرني عباد بن تميم (٥)، عن عمِّه، "أن رسول الله ﷺ خرج يومًا فاستسقى، فحوَّل إزاره، فجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر، وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن، ثم دعا الله" (٦).

стр. 3356

٢٥٧٥ - ز- حدثنا عَمَّار بن رجاء (١)، حدثنا وهب بن جرير (٢)، حدثنا أبي، عن النعمان بن راشد (٣)، عن الزهريّ، عن حُمَيدِ بن ⦗٨٠⦘ عبد الرحمن (٤)، عن أبي هريرة، قال: "خرج رسول الله ﷺ يوما يستسقي (٥)، فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا ودعا الله وحوَّل وجهه نحو القبلة، رافعا يديه، ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن" (٦).

стр. 3357

٢٥٧٦ - ز- حدثنا عمر بن شَبَّة أبو زيد النميري، حدثنا إسحاق بن إدريس (١) حدثنا سويد أبو حاتم (٢)، عن قتادة (٣)، عن الحسن (٤)، عن سمرة، "أن رسول الله ﷺ كان إذا استسقى قال: اللهم أَنْزِل على أرضنا زينَتَها وسَكَنَها" (٥).

стр. 3358

٢٥٧٧ - ز- حدثنا بكر بن سهل (١)، حدثنا عبد الله بن يوسف (٢)، حدثنا إسماعيل بن ربيعة بن هشام بن إسحاق -من بني عامر بن لؤي- المديني (٣)، أنه سمع جده ⦗٨٤⦘ هشام بن إسحاق (٤)، يحدت عن أبيه إسحاق بن عبد الله (٥)، "أن الوليد بن عتبة (٦) أمير المدينة أرسله إلى ابن عباس (٧) قال: يا ابن أخي! سله كيف صنع رسول الله ﷺ في الاستسقاء يوم استسقى بالناس؟ قال إسحاق: فدخلت على ابن عباس، فقلت: يا أبا العباس! كيف صنع رسول الله ﷺ في الاستسقاء يوم استسقى بالناس؟ قال: نعم، خرج رسول الله ﷺ مُتَخَشِّعًا مُتَبَذِّلًا يصنع فيه كما يصنع في الفطر والأضحى" (٨).

стр. 3359

٢٥٧٨ - ز- حدثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل (١)، حدثنا عبد الله بن رجاء (٢)، أخبرنا عمران القطان (٣)، عن الحسن (٤)، عن أنس، قال: "أصاب أهل المدينة قحط ومجاعة شديدة، فقام رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقام ناس فقالوا: يا رسول الله، هلكت الأموال وخشينا الهلاك على أنفسنا، وغلا السعر وقَحُط المطر، ادع الله أن يسقينا! قال أنس: فما أرى في السماء من بيضاء، قال: فمدّ يده فدعا. قال: فوالله ما ضمَّ إليه حتى رأيت السحاب يَنْشَأُ (٥) من هاهنا وها هنا وصارت ركامًا، قال: ثم سالت سبعة أيام، حتى والله إن الرجل ⦗٨٧⦘ الشاب ليهمه أن يرجع إلى أهله من شدة المطر، فلما كانت الجمعة الأخرى، وخطب النبي ﷺ فقام ناس من المسجد فقالوا: يا رسول الله تهدمت البيوت، وانقطعت الطرق، فادع الله أن يحبسها، قال: فرأيت رسول الله ﷺ تبسم، قال: فرفع يده فقال: حوالينا ولا علينا". قال أنس: "وما أرى منها من خضراء، فوالله ما قبض يده حتى رأيت السحاب يتقطع من هاهنا وها هنا عن المدينة، فأصبحت وإن ما حولها بحورًا" (٦).

стр. 3360

٢٥٧٩ - ز- حدثنا عثمان بن خُرّزاذ (١)، حدثني الوليد بن عتبة (٢)، حدثنا بقية بن الوليد (٣)، قال: حدثني محمد بن راشد (٤)، قال: حدثني حميد ⦗٨٨⦘ الطويل (٥) عن أنس بن مالك، "أن رسول الله ﷺ (٦) ردع يديه يوم جمعة في الاستسقاء" (٧).

стр. 3361

٢٥٨٠ - ز- حدثنا الحسن بن عفان (١)، حدثنا محمد بن عبيد (٢)، حدثنا مسعر (٣)، عن يزيد الفقير (٤)، عن جابر بن عبد الله قال: "أتت ⦗٨٩⦘ النبيَّ ﷺ هوازن، فقال النبي ﷺ : قولوا: اللهم اسقنا غيثا مغيثا مَريَّا مَريعا (٥) عاجلا غير آجل نافعا غير ضارّ. فأطبقت عليهم" (٦).

стр. 3362

٢٥٨١ - ز- حدثني أبو حفص عمرو بن عثمان بن العباس بن الوليد الهجيمي (١) بقَيْسَارِيَّة، حدثنا عبد الله بن راشد، قال: حدثني ⦗٩٠⦘ موسى بن عيسى المدني، عن المسَيَّب بن شريك (٢)، عن جعفر بن عمرو بن حريث (٣)، عن أبيه، (٤) عن جده (٥) قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ نستسقي، فصلى بنا ركعتين ثم قلب رداءه، ورفع يديه، فقال: "اللهم ضاحت (٦) جبالنا، واغبرت أرضنا، وهامت دوابنا، معطي الخيرات من أماكنها، ومنزل الرحمة من معادنها، ومجري البركات على أهلها بالغيث المغيث، أنت المسْتَغْفَر الغَفَّار، فنستغفرك للجامّات (٧) من ذنوبنا ونتوب إليك من عوام خطايانا، اللهم فأرسل السماء علينا مدرارًا، وأصل (٨) بالغيث ⦗٩١⦘ واكفًا (٩) من تحت عرشك حيث ينفعنا، ويعود علينا غيثًا، مغيثًا، عامًّا، طبقًا مُجَللًا، غدقًا، خصبًا، راتعًا، مُمْرع النبات" (١٠).

стр. 3363

٢٥٨٢ - ز- حدثنا إبراهيم بن مرزوق (١)، حدثنا عثمان بن عمر (٢)، أخبرنا إسرائيل (٣)، عن المقدام بن شُرَيْح (٤)، عن أبيه (٥)، عن عائشة، "أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى سحابا إن كان في صلاة تركها، وقام يدعو حتى تنجلي، أو تمطر، ويقول: اللهم سَيِّبًا (٦)، نافعًا" (٧).

стр. 3364

٢٥٨٣ - ز- حدثنا عثمان بن خُرَّزَاذ، حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة (١)، حدثنا حفص بن النضر السلمي (٢)، حدثنا عامر بن خارجة بن سعد (٣)، عن جده سعد، أنّ قومًا شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه (٤) وسلم قحط المطر، قال: فقال: "اجثوا على الركب ثم قولوا: يا رب، يا رب". قال: ففعلوا، فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم (٥). ⦗٩٣⦘ إلى هنا لم يخرجه (٦).

стр. 3365

مبتدأ كتاب الجمعة والتشديد في ترك حضورها، والدّليل على أنها مفروضة وحضورها حَتْمٌ
следующие страницы →