← Книги сунны

Книги сунны · id 18144

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية

أبو عوانة

Полный текст (15 012 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.

стр. 4306

بابُ الدَّلِيلِ علَى وُجُوبِ الزَّكاةِ في حُلِيِّ النِّسَاءِ إِذَا بَلَغَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَعلَى الإبَاحَةِ لِلنِّسَاءِ أنْ يُعطِينَ أَزْوَاجَهُنّ مِنْهَا إذَا كَانُوا فُقَرَاءَ، وَعلَى إبَاحَةِ أكلْهِنّ إِذَا أَنْفَقُوا عَلَيْهِنَّ مِنْهَا، وَعلَى الإبَاحَةِ لِلْمُزَكِّي قَبُولَ الهِبَةِ مِنَ المُزَكَّى عَلَيْهِ مِمّا أعْطَاهُ مِنْهَا.

стр. 4307

٣٤٠٨ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عفّان (١)، أخْبرَنا عبدُ الله بن نُمير (٢)، عَنِ الأعْمَشِ (٣)، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَمرِو بن الحارِثِ، عَنْ زَينبَ امرأةِ عبدِ الله بن مَسْعودٍ، قَالتْ أَمَرَنا رَسُولُ الله ﷺ فَقالَ: "تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ" قَالتْ: كنتُ أعُولُ عَبْدَ الله بن مَسْعُودٍ ويَتَامَى في حَجْرِي، وكانَ عبدُ الله خَفِيفَ ذاتِ اليدِ (٤)، فقلتُ لِعبدِ الله: إئْتِ النبيَّ ﷺ فَاسْألْهُ أَيُجْزِئُ ذلكَ عَني؟ أوْ أُوَجِّهُه عَنْكُم معَ الصَّدَقَة. فقالَ: لا، بَلْ ائْتِيه أنتِ فاسْألِيهِ، قالتْ: فَأتَيْتُه فَجَلَسْتُ فَوَجدْتُ عندَ البابِ امْرَأةً مِنْ الأنْصَارِ حَاجَتُها حَاجَتِي، وكانتْ قَدْ أُلقيتْ عَلَيه الْمَهابَةُ، قالتْ: فَخَرَجَ عَلَينا بِلالٌ فقُلنا: سَلْ رَسُولَ الله ﷺ ⦗٣٨١⦘ وَلا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ، فَسأَلَه فَقالَ: امْرَأتانِ تَعُولانِ أزْوَاجَهُما وَيَتامَى في حُجُورِهما، هَلْ يُجْزِىُ ذلكَ عَنْهُما مِنَ الصَّدَقَةِ؟ فَقالَ لَه: "مَنْ هُمَا؟ " فَقالَ: زَيْنَبُ وَامْرَأةٌ مِنَ الأنْصَارِ. قَالَ: "أيُّ الزَّيانِبِ؟ " قَالَ: امْرَأةُ عبدِ الله بن مسعودٍ، وَامْرَأةٌ مِنَ الأنْصَارِ. فَقَالَ: "نَعَمْ، لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ القَرَابَةِ وأَجْرُ الصَّدَقَةِ" (٥).

стр. 4308

٣٤٠٩ - حَدَّثَنَا أبُو قِلابَةَ (١)، أخْبرَنا أبُو زَيْدٍ الْهرَوِيُّ (٢)، أخْبرَنا شُعْبَةُ (٣)، ⦗٣٨٢⦘ عَنْ الأَعْمَشِ (٤)، عَنْ أبي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بن الحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأةِ عبدِ الله بن مَسْعُودٍ أَنَّها قَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ: هَلْ يَجُوزُ لِي أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْكَ وَعَلَى وَلَدِكَ مِنْ مَالِي؟ فَقَالَ لَهَا: اِئْتِي النبيَّ ﷺ . فَأتَتِ النبي ﷺ فَإذَا امْرَأةٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقالُ لَهَا زَيْنَبُ تَسْألُ عَنْهُ، قَالَتْ: فَخَرَجَ بلالٌ فَقُلْنا: سَلْ رَسُولَ الله ﷺ . فَدَخَلَ بلالٌ، فَقَالَ لَهُ النبيُّ ﷺ : "أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ " قَالَ: رينَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ. فَقالَ لَهُ النبيُّ ﷺ : "لَهَا أَجْرَانِ: أَجْرُ القَرَابةِ وأَجْرُ الصَّدَقَةِ" (٥).

стр. 4309

٣٤١٠ - حَدَّثَنَا محمَّدُ بن الحُسَينِ بن أبِىِ الحُنَيْنِ، أَخْبرَنَا عُمَرُ بن حفصِ بن غِياثٍ النَّخَعِيُّ (١)، أخْبرَنَا أَبِي، أَخْبرَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، عَنْ عَمْرِو بن الحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأةِ عَبْدِ اللهِ، ⦗٣٨٣⦘ قَالَ (٢): فَذَكَرْتُ لإبْرَاهِيمَ، فَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَمْرِو بن الحارثِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأةِ عَبْدِ الله بِمِثْلِهِ سَوَاءً -قَالَتْ: كنْتُ فيِ الْمَسْجِدِ، فَرَآنِي النبيُّ ﷺ فَقَالَ: "تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ" وكَانَتْ زَيْنَبُ تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللهِ وَأَيْتَامٍ في حَجْرِهَا، فَقَالَتْ لَعَبْدِ اللهِ: سَلْ رَسُولَ الله ﷺ : أَيُجْزِئُ عَني أنْ أُنْفِقَ عَلَيْكَ وَعَلَى أَيْتَامٍ لِي في حَجْرِي مِنَ الصَّدَقَةِ؟ فَقَالَ: سَلِي أنْتِ رَسُولَ الله ﷺ . فَانْطَلَقَت إِلى رَسُولِ الله ﷺ فَوَجَدْتُ امْرَأةً مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى البَابِ حَاجَتُها مَثْلُ حَاجَتِي، قَالَتْ: فَمَرَّ عَلَيْنَا بِلالُ، فَقُلْنَا: سَلْ لَنَا رَسُولَ الله ﷺ أَيُجْزِئُ عَنِّي أنْ أُنْفِقَ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ في حَجْرِي مِنَ الصَّدَقَةِ؟ وَقُلْنَا: لا تُخْبِرْ بِنَا، فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ: فَقَالَ: "مَنْ هُمَا؟ " قَالَ: زَيْنَبُ. قَالَ: "أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ " قَالَ: امْرَأة عَبْدِ اللهِ. قَالَ: "نَعَمْ، يَكونُ لَهَا أَجْرَانِ: أَجْرُ القَرَابةِ وأَجْرُ الصَّدَقَةِ" (٣).

стр. 4310

٣٤١١ - حَدَّثَنَا أبُو دَاوُدَ الحْرَّانِيُّ (١)، أخْبرَنَا أبُو الوَلِيدِ (٢)، أخْبرَنَا شُعْبَةُ، ح. وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بن حَبِيبٍ (٣)، أخْبرَنَا أبُو دَاوُدَ (٤)، أخْبرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمِشِ (٥)، قَالَ: سَمَعْتُ أبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بن الحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ أمْرَأةِ عَبْدِ اللهِ أنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ للنِّسَاءِ: "تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ". قَالَتْ زَيْنَبُ لِعَبْدِ اللهِ: أيُجْزِئُ عَنِي أنْ أضَعَ صَدَقَتِي فِيكَ، وَفِي ابن أخِي أوْ أُخْتِي أَيْتَامٍ؟ قَالَتْ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ خَفَيفَ ذَاتِ اليَدِ، فَقَالَ: سَلِي عَنْ ذَلِكَ النبي ﷺ . فَقَالَتْ زَيْنَبُ: فَأتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَإذَا امْرَأةٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالَ لَهَا زَيْنَبُ جَاءَتْ تَسْأَلُ عَنْ مَا جِئْتُ أَسْألُ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا بِلالٌ فَقُلْنا لَه: سَلْ وَسُولَ الله ﷺ وَلا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ: أَيُجْزِئُ عَنِّي أنْ أَضَعَ صَدَقَتِي في ابن أَخِي أَيتامٍ أَوْ ابن أُخْتي أَيْتَامٍ في حَجْرِي؟ قَالَ: فَأَتى رَسُولَ الله ﷺ فَذَكَرَ أوْ ذُكِرَ لَهُ. قَالَ: "أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ " قَالَ: زَيْنَبُ امْرَأةُ عَبْدِ اللهِ، وَزَيْنَبُ امْرَأةٌ مِنَ ⦗٣٨٥⦘ الأَنْصَارِ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إنَّ لَهَا أَجْرَينِ: أَجْرَ القَرَابَةِ وأَجْرَ الصَّدَقَةِ" (٦).

стр. 4311

٣٤١٢ - حَدَّثَنَا ابن الْمُنَادِي (١) أخْبرَنَا وَهْبُ بن جَرِيرٍ (٢) أخْبرَنَا ⦗٣٨٦⦘ شُعْبَةُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ (٣).

стр. 4312

٣٤١٣ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ (١)، أخْبرَنَا أبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ، أخْبرَنَا شُعْبَةُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَ مَعْنَاهُ (٢).

стр. 4313

٣٤١٤ - أخْبرَنَا يُونُسُ بن عَبْدِ الأَعَلَى (١)، أخْبرَنَا أنَسُ بن عِياضٍ (٢)، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله هَلْ لِي أَجْرٌ في بَنِي أَبِي سَلَمَةَ أُنْفِقُ عَلَيهِمْ، وَلَسْتُ بِتَارِكتِهمْ هَكَذَا وَهَكَذَا، إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ؟ فَقَالَ: النبيُّ ﷺ : "نَعَمْ لَكِ فِيهِمْ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ" (٤). ⦗٣٨٧⦘ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَة (٥).

стр. 4314

باب بَيَانِ الإبَاحَةِ لِلْمُتصَدِّقِ قَبُولَ الهِبَةِ مَنْ صَدَقَتِهِ التِي تصَدقَ بِهَا، وَبَيَانِ الخَبَرِ الْمُبَيِّنِ حَظْرَ الْعَوْدِ في صَدَقَتِهِ بِاشْتِرَاءٍ وَغَيْرِهِ مَا إذَا كَانَتْ تُبَاعُ

стр. 4315

٣٤١٥ - حَدَّثَنَا أبُو دَاوُدَ الحرَّانِيُّ، أخْبرَنَا عَمْرُو بن عَوْنٍ (١)، أخْبرَنَا خَالِدٌ (٢)، ح. وَحَدَّثَنَا أبُو دَاوُدَ السِّجَسْتَانِيُّ (٣)، أخْبرَنَا مُسَدَّدٌ (٤)، أخْبرَنَا خَالِدٌ (٥)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ (٦)، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمّ عَطِيةَ أنَّ النبيّ ﷺ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵁ فَقَالَ: "عِنْدَكُمْ شَيءٌ؟ " فَقَالَتْ: لا، إِلَّا شَيءٌ بَعَثْتَ بِهِ نُسَيْبَةَ -وَهِيَ أُمُّ عَطِيَّةَ- مِنَ الشَّاةِ الْتِي بَعَثْتَ بِهَا إِلَيْهَا مِنَ ⦗٣٨٩⦘ الصَّدَقَةِ. قَالَ: "إِنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا (٧) " (٨).

стр. 4316

٣٤١٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ القَاضَي (١)، أخْبرَنَا أبُو الرَّبيعِ (٢)، أخْبرَنَا أبُو شِهَابٍ (٣)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ (٤)، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، نَحْوَهُ (٥). ⦗٣٩٠⦘ قَالَ عَمْرُو بن عَوْنٍ بَدَلَ نُسَيْبَةَ: لَبِيْبَةُ، وَهِيَ أُمُّ عَطِيَّةَ (٦).

стр. 4317

٣٤١٧ - حَدَّثَنَا محمَّد بن الْلَيْثِ (١)، أخْبرَنَا عَبْدَانُ (٢)، أخْبرَنَا يَزِيدُ بن زُرَيْعٍ (٣)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ (٤)، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سَيرِينَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: "هَلْ عَنْدَكُمْ شَيءٌ؟ " فَقَالَتْ: لا، إِلَّا شَيْءٌ بَعَثْتَ إِلَيْنَا نُسَيْبَةَ مِنَ الشّاةِ التي بَعَثْتَ بِهَا إِلَيْهَا مِنَ الصَّدَقَةِ. قَالَ: "إنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا" (٥).

стр. 4318

٣٤١٨ - حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بن عَمْرِو الدِّمَشْقِيُّ (١)، وَعَبْدُ السَّلامِ ابن أبِي فَرْوَةَ (٢) قَالَا: أخْبرَنَا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ (٣)، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بن السَّبَّاقِ، عَن جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمِ فَقَالَ: "هَلْ عِنْدَكُمْ شَيء؟ " فَقُلْتُ: لا، إلَّا عَظْمٌ أُعْطِيَتْهُ مَوْلَاةٌ لَنَا مِنَ الصَّدَقَةِ. قَالَ: "قَرِّبيهِ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا" (٤).

стр. 4319

٣٤١٩ - حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بن شُعَيْبٍ بن إسْحَاقَ الدِّمَشْقِي (١)، أخْبرَنَا ⦗٣٩٢⦘ مَرْوَانُ بن محمَّدٍ (٢)، أخْبرَنَا اللَّيْثُ (٣)، عَنْ ابن شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ بن السَّبَّاقِ حَدَّثَهُ أَنَّ جُوَيْرِيَةَ زَوْجَ النبيّ ﷺ أخْبرَتْهُ أنَّ النبيّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: "هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ " فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ. -فَذَكَرَ مِثْلَهُ (٤) -.

стр. 4320

٣٤٢٠ - وَحَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ (١)، عَنْ القَعْنَبيِّ (٢)، ح. وَأخْبرَنَا يُونُسُ بن عَبْدِ الأَعْلَى (٣) وَعِيسَى بن أحْمَدَ (٤) قَالَا: أَخْبرَنَا ابن وَهْبٍ (٥)، أَنَّ مَالِكًا (٦) حَدَّثَهُ عَنْ زَيْدِ بن أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ ﵁ قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ في سَبِيلِ الله (٧) فَأضَاعَهُ (٨) صَاحِبُه الذِي ⦗٣٩٣⦘ كَانَ عِنْدَهُ فَأرَدْتُ أنْ ابْتَاعَهُ مِنْهُ، وَظَنَنْتُ أنَّه بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَألْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ ؟ قَالَ: "فَلَا تَبْتَاعُهُ وَإنْ أَعْطَاهُ بدِرْهَمٍ وَاحِدٍ؛ فَإِنَّ العَائِدَ في صَدَقَتِهِ كَالكَلْبِ يَعُودُ في قَيْئِهِ" (٩).

стр. 4321

باب الدَّلِيلِ عَلَى إجَازَةِ الزَّكَاةِ وَالصدَّقَةِ إذَا تصَدَّقَ بِهَا صَاحِبُهَا وَعَلَى أنهُ قَدْ وَضَعَهَا مَوْضِعَهَا وَأنَّهُ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَعَلَى الإِبَاحَةِ لِلْغَنِيِّ قَبُولُ الصَّدَقَةِ إذَا لَمْ يَسْألْ

стр. 4322

٣٤٢١ - حَدَّثَنَا أبُو أُمَيَّةَ (١)، أخْبرَنَا أبُو اليَمَانِ (٢)، أخْبرَنَا شُعَيْبٌ (٣)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ (٤)، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "قَالَ رَجُلٌ: لأَتَصَدَّقنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا في يَدِ سَارِقٍ، فَأصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تَصدَّقَ فُلَانٌ (٥) عَلَى سَارِقٍ. فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ عَلَى سَارِقٍ! وَلأتَصَدُّقَنُّ بصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا في يَدِ زَانِيَةٍ، فَأصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ. فَقَالَ: الْحَمْدُ لله عَلَى زَانِيَةٍ! ⦗٣٩٥⦘ لأَتَصَدَّقَنَّ بصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بصَدَقَتِه فَوَضَعَهَا في يَدِ غَنِيٍّ، فَأصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ. فَقَالَ: اللهمَّ لَكَ الحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ! وَعَلَى زَانِيَةٍ! وَعَلَى غَنِيٍّ! فَأُتيَ فَقَيلَ لَهُ: أمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى السَّارِقِ فَقَدْ قُبلتْ مِنْكَ، فَلَعَلَّهُ أنْ يَسْتَعْفِفَ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَأمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعلَّهَا تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا، وَلَعَلَّ الغَنِيَّ أنْ يَعْتَبرَ فَيُنْفِقُ مِمَّا أعْطَاهُ الله" (٦).

стр. 4323

٣٤٢٢ - حَدَّثَنَا الدُّورِيُّ (١)، أخْبرَنَا خَالِدُ بن مَخْلَدٍ (٢)، أخْبرَنَا مُغِيرَةُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣) قَالَ حَدَّثَنِي أبُو الزِّنَادِ (٤) ح. وَحَدَّثَنَا أبُو غَسَّانَ مَالِكُ بن يَحْيَى الْهَمَدَانِيُّ (٥)، أخْبرَنَا شَبَابَةُ (٦)، أخْبرَنَا ⦗٣٩٦⦘ وَرْقَاءُ (٧)، عَنْ أبِي الزِّنَادِ (٨)، قَالَا جمِيعًا عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النبيّ ﷺ ، بِنَحْوِهِ (٩)؛ إِلَّا أنّهُ قَدَّمَ حَرْفًا وَأخَّرَ حَرْفًا.

стр. 4324

٣٤٢٣ - حَدَّثَنَا أبُو إسْحَاقَ عِمْرَانُ بن مُوسَى الجرْجَانِيُّ السَّخْتِيَانِيُّ (١)، أخْبرَنَا سُوَيْدٌ (٢)، أخْبرَنَا حَفْصُ بن مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى ابن عُقْبَةَ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ بإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ (٣).

стр. 4325

باب بَيَانِ حَظْرِ انْتِفَاعِ آلِ مُحَمَّدٍ بَشَيْء مِنَ الصّدقَاتِ، وَالدَّلَيلِ علَى أنّ وَلَدَ العَبَّاسِ وَوَلَدَ رَبيعَةَ بن الحَارِثِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى كَرَاهِيَةِ الدُّخُولِ في الصَّدقَاتِ وَالأَعْشَارِ وَأَنَّهَا أوْسْاخُ النَّاسِ

стр. 4326

٣٤٢٤ - حَدَّثَنَا أبُو دَاوُدَ الحرَّانِيُّ (١)، أخْبرَنَا يَعْقُوبُ بن إبْرَاهِيمَ ابن سَعْدٍ (٢)، أخْبرَنَا أبِي (٣)، عَنْ صَالِحٍ (٤)، عَنْ ابن شِهابٍ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابن عَبْدِ اللهِ بن الحارِثِ بن نَوْفَلِ بن عبد الْمُطَّلِبِ أنَّهُ أخْبرَهُ أنّ عبد الْمُطَّلِبِ بن رَبِيعَةَ أخْبرَهُ أنَّهُ اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بن الْحَارِثِ وَالعَبَّاسُ ابن عبد الْمُطَّلِبِ فَقَالا: وَاللهِ لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الغُلامَينِ إِلى رَسُولِ الله ﷺ ، -قَالَه لي وَلِلْفَضْلِ بن العَبَّاسِ-، فَأمَّرَهُما عَلَى هذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَأدَّيَا مَا يُؤَدِّي النّاسُ وَأصَابَا مِمَّا يُصِيبُ النَّاسُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ. قَالَ: فَبَيْنَما هُمَا في ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بن أبِي طَالِبٍ ﵁ فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا، ⦗٣٩٨⦘ فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ. فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا تَفْعَلَا، فَوَاللهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ. فَقَالَا: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا، فَوَاللهِ مَا هَذَا مِنْكَ إلَّا نَفَاسَةً مِنْكَ عَلَيْنَا، فَوَاللهِ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ الله ﷺ فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ. قَالَ عَلِيٌّ: أرْسِلُوهُمَا. فَانْطَلَقَا، وَاضْطَجَعَ، قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ الظَّهْرَ سَبَقْنَاهُ إلى الْحُجْرَةِ، فَقُمْنَا عِنْدَهَا حَتَّى مَرَّ بِنَا فَأَخَذَ بِآذَانِنَا ثمَّ قَالَ: "أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ (٦) "، ثمَّ دَخَلَ وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَ: فَقُلْنَا: جِئْنَاكَ لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى هِذِهِ الصَّدَقَاتِ فَنُصِيبُ مَا يُصِيبُ النَّاسُ مِنَ الْمَنْفَعَةِ وَنُؤَدِّي إلَيْكَ مَا يُؤَدِّي النَّاسُ، فَسَكَتَ رَسُولُ الله ﷺ وَرَفَعَ رَأسَهُ إِلى سَقْفِ البَيْتِ حَتَى أرَدْنَا أنْ نَكَلِّمَهُ، فَأشَارَتْ إلَيْنَا زَيْنَبُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِهَا كَأنَّهَا تَنْهَانَا عَنْ كَلامِهِ، وَأقْبَلَ قَالَ: "أَلَا إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبِغَي لِمُحَمَّدِ وَلَا لآلِ مَحَمَّدٍ؛ إِنّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، ادْعُوا لِي مَحْمِيّةِ بن الْجَزْءِ (٧) -وَكَانَ عَلَى الْخُمُسِ وَالعُشُورِ (٨) - ⦗٣٩٩⦘ وَأَبَا سُفْيَانَ بن الحَارِثِ (٩) ". فَأَتَيَا، فَقَالَ لِمَحْمِيَّةَ: "أَنْكِحْ هَذَا الغُلَامَ أمَتَكَ" -لِلْفَضْلِ- فَأنْكَحَهُ، وَقَالَ لأَبي سُفْيَانَ: "أَنْكِحْ هَذَا الغُلامَ ابْنَتَكَ" -لِي- فَأنْكَحَنِي، ثمَّ قَالَ لِمَحْمِيَّةَ: "أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الخُمُسِ" (١٠).

стр. 4327

٣٤٢٥ - حَدَّثَنَا ابن أبِي دَاوُدَ الأَسَدِيُّ (١)، وَأبُو خَلِيفَةَ (٢) قَالَا: أخْبرَنَا عَبْدُ اللهِ بن محمَّد بن أسْمَاءَ (٣)، أخْبرَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكِ بن أنَسٍ، عَن الزُّهْرِيِّ، بِإسْنَادِهِ نَحْوَ هَذَا الحدِيثِ بِطُولِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: (مِنَ الْمَنْفَعَةِ .. حَتَّى جَاءَ فَأخَذَنَا بِآذَانِنَا)، وَقَالَ بَدَلَ (فَكَلَّمْنَاهُ): (فتَوَاكَلْنَا الكَلَامَ) (٤)، ⦗٤٠٠⦘ ثمَّ تَكَلَّمَ أحَدُنَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أنْتَ أبَرُّ النَّاسِ، وَأوْصَلُ النَّاسِ، وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحِ، فَجِئْنَا لتُؤمِّرَنَا عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَنُؤَدِّي إلَيْكَ كَمَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَنُصِيبُ كَمَا يُصِيبُونَ. فَسَكَتَ طَوِيلًا حَتَّى أرَدْنَا أنْ نُكَلِّمَهُ، وَجَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمعُ (٥) إلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ أنْ لَا تُكَلِّمَاهُ، ثمَّ قَالَ: "إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لآلِ مُحَمَّدٍ، إنَّمَا هَيِ أوْسَاخُ النَّاسِ، ائْذَنُوا لِي مَحْمِيَّةَ -وكَانَ عَلَى الْخُمُسِ- وَنَوْفَلَ بن الحَارِثِ ابن عبد الْمُطَّلِبِ"، قَالَ: فَجَآهُ، فَقَالَ لِمَحْمِيَّةَ: "أَنْكِحْ هَذَا الغُلَامَ ابْنَتَكَ" -لِلْفَضَلِ بن العَبَّاسِ- فَأنْكَحَهُ، وَقَالَ لِنَوْفَلِ بن الْحَارِثِ: "أنْكِحْ هَذَا الغُلَامَ ابْنَتَكَ" -لِي- فَأنْكَحَنِي، ثمَّ قَالَ لِمَحْمِيَّةَ: "أصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الخُمُسِ كَذا وكَذا" قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ يُسَمِّهِ لِي (٦). قَالَ أبُو عُوَانَة: أبُو سُفْيانَ نَوْفَلُ بن الْحَارِثِ.

стр. 4328

٣٤٢٦ - حَدَّثَنَا محمَّدُ بن أحْمَدَ بن كُسَا الوَاسِطِيُّ (١)، أخْبرَنَا أبُو مُوسَى ⦗٤٠١⦘ عِيسَى بن إبْرَاهِيمَ الصَّدَفِيُّ (٢)، أخْبرَنَا ابن وَهْبٍ (٣)، قَالَ: أخْبرَنِي يُونُسُ بن يَزِيدٍ، عَنْ ابن شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بن الحارِثِ بن نَوْفَلِ الهاشِمِيِّ، أن عبد الْمُطَلِّبِ بن رَبيعَةَ بن الْحَارِثِ بن عبد الْمُطَّلِبِ أخْبرَهُ أنَّ أبَا رَبيعَةَ بن الحَارِثِ وَعبَّاسَ بن عبد الْمُطَّلِبِ قَالَا لِعبد الْمُطَّلِبِ بن ربيعَةَ وَلِلْفَضْلِ بن العَبَّاسِ: ائْتِيَا رَسُولَ الله ﷺ .. ، وَسَاقَ الحدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَقَالَ فِيهِ: فَالْقَى عَلِيٌّ رِدَاءَهُ ثمَّ اضْطَجَعَ، ثم قَالَ: أنَا أبُو حَسَنٍ القَرْمُ (٤)، وَاللهِ لَا أرْيَمُ (٥) مَكَانِي حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِمَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلى رَسُولِ الله ﷺ .. ، وَقَالَ في الْحَدَيثِ: ثمَّ قَالَ لَنَا: "إنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَإنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لآلِ مُحَمَّدٍ"، وَقَالَ أيْضًا: ثمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "ادْعُوا لِي ⦗٤٠٢⦘ مَحْمِيَّةَ بن جَزْء" -وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أسَدٍ كانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الأخْمَاسِ (٦).

стр. 4329

باب بَيَانِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ لِلْنَبِيِّ ﷺ ، وَلِمَنْ هَوَ مِنْهُ مِنَ الصَّغِيرِ الذِي لَمْ يَبلُغْ وَالكَبِيرِ، وَالدَّلِيلِ علَى أنَّ مِن أكَلَ الحرَامَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ ثُمَّ علِمَ أنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إلْقَاؤُهُ بِقَيْءٍ وَغَيْرِهِ إذَا قَدِرَ علَى ذَلِكَ، وَأنَّ الصَّبِيَ إذَا عمِلَ مَا لَا يَجُوزُ يَجِبُ علَى مُتَوَلِّيهِ نَهْيَهُ عَنْهُ وَالأَخْذُ فَوْقَ يَدَيْهِ

стр. 4330

٣٤٢٧ - حَدَّثَنَا أبُو قِلَابَةَ (١)، أخْبرَنَا وَهْبُ بن جَرِيرٍ (٢)، ح. وَحَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ (٣)، أخْبرَنَا أبُو النَّضْرِ (٤)، ح. وحَدَّثَنَا يُونُسُ بن حَبِيبٍ (٥)، أخْبرَنَا أبُو دَاوُدَ (٦)، قَالُوا: أخْبرَنَا شُعْبَةُ (٧)، عَنْ محمَّد بن زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أخَذَ الْحَسَنُ بن عَلِيٍّ ﵄ تَمْرةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَألْقَاهَا في فِيهِ، فَقَالَ النبيُّ ﷺ : "كِخْ ⦗٤٠٤⦘ كِخْ (٨)، أَلْقِهَا". فَألْقَاهَا. فَقَالَ: "أمَا عَلِمْتَ أنَّا آلَ مُحمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ". وَقَالَ بَعْضُهُمْ: "أَمَا عَلِمْتَ أنَّا لَا نأْكُلُ الصَّدَقَةَ" (٩). هَذَا لَفْظُ أبِي قِلَابَةَ، وَكَذَا رَوَاهُ وَكِيعٌ (١٠) عَنْ شُعْبَةَ.

стр. 4331

٣٤٢٨ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ (١)، أخْبرَنَا شَبَابَةُ (٢)، ح. وَحَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ (٣)، أخْبرَنَا أبُو النَّضْرِ (٤)، ح. وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بن عَبْدِ الصَّمَدِ (٥)، أخْبرَنَا آدَمُ (٦)، ح. ⦗٤٠٥⦘ وَحَدَّثَنَا أبُو الكَرَوَّسِ (٧) أخْبرَنَا أسَدُ بن مُوسَى (٨)، قَالُوا: أخْبرَنَا شُعْبَةُ (٩)، عَنْ محمَّدِ بن زِيادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أخَذَ الْحَسَنُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا في فِيهِ، فَقَالَ النبيُّ ﷺ : "كِخْ كِخْ، أَلْقِهَا أَلْقِهَا -فَقَالَ: - أَمَا شَعَرْتَ أنَّا لَا نأْكلُ الصَّدَقَةَ" (١٠). قَالَ أبُو النَّضْرِ: (أَلْقِهَا) مَرَّةً. حَدِيثُهُمْ وَاحِدٌ، وَكَذَا رَوَاهُ غُنْدَرٌ (١١).

стр. 4332

٣٤٢٩ - حَدَّثَني الفَضْلُ بن الحُبَابِ الجْمَحِيُّ (١) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ⦗٤٠٦⦘ ابن بَكْرٍ بن الرَّبِيعِ بن مُسْلِمٍ (٢) قالَ: سَمِعْتُ الرَّبيعَ بن مُسْلِمٍ (٣) يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بن زِيَادٍ (٤) يَقُولُ: سَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أُتِيَ أبُو القَاسِمِ ﷺ بِتَمْرٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأخَذَ الْحَسَنُ بن عَلِيٍّ ﵄ تَمْرَةً فَلاكَهَا (٥)، فأدْخَلَ رَسُولُ الله ﷺ إِصْبَعَهُ في فِيهِ فَأخْرَجَهَا، وَقَالَ: "كِخْ! أَيْ بُنَيَّ أَمَا عَلِمْتَ أنّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ" (٦). قَالَ: وَسَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ يَأكُلُ مِنْ الْهَديَّةِ وَلَا يَأكُلُ مِنَ الصَّدَقَةِ (٧).

стр. 4333

٣٤٣٠ - حَدَّثَنَا أبُو دَاوُدَ الحرَّانيُّ (١)، أخْبرَنَا محمَّدُ بن كَثِيرٍ ⦗٤٠٧⦘ العَبْدِيُّ (٢)، أخْبرَنَا الرَّبِيعُ بن مُسْلِمٍ (٣)، عَنْ محمَّدِ بن زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النبيُّ ﷺ لَا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ، وَيَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيَأكُلُهَا (٤).

стр. 4334

باب تَحْلِيلِ الهَديَّةِ للْنَبِيّ ﷺ إذَا كَانَ أصْلُهَا مِنَ الصَّدَقَةِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أنَّ الصَّدَقَةَ إذَا تصَدَّقَ بِها الْمُتَصَدِّقُ وَمَلَكَهَا الْمُتَصَدَّقُ علَيْهِ لَمْ تُسَمَّ صَدَقَةً، وَعَلَى أنَّ الشَّاك فِيِ تَحْرِيمِ الشيْءِ وَتَحْلِيلِهِ يَجِبُ عَلَيْهِ اجْتِنَابُهُ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ

стр. 4335

٣٤٣١ - حَدَّثَنَا أحمَدُ بن يُوسُفَ السُّلَميُّ (١)، ومحمَّدُ بن مُهِلٍّ الصَّنْعَانِيُّ (٢) قَالَا: أخْبرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بن هَمَّامٍ (٣)، أخْبرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ ابن مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أبُو هَرَيْرَةَ عَنْ محمَّدٍ رَسُولِ الله ﷺ فَذَكَرَ أحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إنِّي لأَنْقَلِبُ إلَى أهْلِي فَأجِدُ التَّمْرةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي وَفِي بَيْتِي فَأرْفَعُهَا لآكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَى أنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ فأُلْقِيهَا" (٤).

стр. 4336

٣٤٣٢ - حَدَّثَنَا محمَّدُ بن يَحْيَى (١)، أخْبرَنَا أصْبَغُ بن الفَرَجِ (٢) قَالَ: أخْبرَني ابن وَهْبٍ (٣)، ح. ⦗٤٠٩⦘ وَحَدَّثْنَا صَالِحُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَمْرِو بن الحارِثِ (٤)، أخَبرَنَا حَجَّاجٌ (٥)، أخْبرَنَا ابن وَهْبٍ قَالَ: أخْبرَني عَمْرُو بن الحارِثِ، عَن أبِي يُونُسَ حَدَّثَهُ عَن أبِي هَرَيْرَةَ، عَن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "إنِّي لأَنْقَلِبُ إلَى أهْلِي فَأَجِدُ التُّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي أوْ في بَيْتِي ثُمَّ أرْفَعُهَا لآكُلَهَا ثمَّ أخْشَى أنْ تَكُونَ صَدَقَةً فَأُلقِيهَا" (٦).

стр. 4337

٣٤٣٣ - حَدَّثَنَا الغَزِّيّ (١)، أَخْبرنا الْفِرْيَابِيُّ (٢)، أَخْبرَنَا سُفْيَانُ (٣)، عَنْ ⦗٤١٠⦘ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بن مُصَرّفٍ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ النَّبيُّ ﷺ بِتَمْرةٍ في الطَّرِيقِ فَقَالَ: "لَوْلَا أنِّي أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ لأكَلْتُهَا" (٤).

стр. 4338

٣٤٣٤ - حَدَّثَنَا الحَارِثِيُّ أَحْمَدُ بن عَبْدِ الحمِيدِ (١)، بِالكُوفَةِ أخْبرَنَا مُعَاوِيَةُ بن هِشَام (٢)، أخْبرَنَا سُفْيَانُ (٣)، بِهَذَا الإسْنَادِ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ مَرَّ بِتَمْرَةٍ مُلْقَاةٍ، ثُمَّ ذكَرَ نَحْوَهُ (٤). رَوَاهُ أبُو كُرَيْبٍ (٥) مِنْ حَدِيثِ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، فَقَالَ فِيهِ: مَرَّ بِتَمْرَةٍ ⦗٤١١⦘ بِالطَّرِيقِ.

стр. 4339

٣٤٣٥ - حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن عِصَامٍ الأصْبَهَانِيُّ (١)، أخْبرَنَا مُعَاذُ ابن هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيُّ (٢)، قَالَ: حَدَّثَني أَبِي، عَن قَتَادَةَ، عَنْ أنَسِ بن مَالِكٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ وَجَدَ تَمْرَةً فَقَالَ: "لَوْلَا أنْ تَكُونَ صَدَقَةً لأَكَلْتُهَا" (٣). ثُمَّ قَالَ لِي أحْمَدُ بن عِصَام: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بن هِشَامٍ، فَذَكَرَ هَذَا الحدِيثَ، ثُمَّ قَالَ: اضْرِبْ عَلَيْهِ (٤). وَرَوَاهُ محمَّدُ بن الْمُثَنَّى (٥)، عَنْ مُعَاذِ بن هِشَامٍ.

стр. 4340

٣٤٣٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن مُسَلَّمٍ (١) وَأبُو حُمَيْدٍ (٢) جمَيعًا قَالَا: أخْبرَنَا ⦗٤١٢⦘ حَجَّاجٌ (٣)، عَنْ ابن جُرَيجٍ (٤) قَالَ: أخْبرَنِي أبُو الزُّبَيْرِ (٥) أنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ ابن الزُّبَيْرِ (٦) يَقُولُ: جَاءَتْ وَلِيدَةٌ لِبَنِي هِلَالٍ يُقَالُ لَهَا بَرِيرَةُ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ في كتَابَتِهَا، فَسَاوَمَتْ عَائِشَةُ بِهَا أهْلَهَا، فَقَالُوا: لَا نَبِيعُهَا إلَّا وَوَلَاؤُهَا لَنَا، فَتَرَكَتْهَا، وَقَالَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ : أبَوْا أنْ يَبِيعُوهَا إلَّا وَلَهُمْ وَلَاؤُهَا. فَقَالَ: "لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ إنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". فَابْتَاعَتْهَا عَائِشَة فَأَعْتَقَتْهَا، فَخُيِّرتْ بَرِيرَة فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَقَسَمَ النَّبيُّ ﷺ لَهَا شَاةً، فَأهْدَتْ لِعَائِشَةَ ﵂ مِنْهَا فَبَعَثَتْ ⦗٤١٣⦘ بِهِ، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ "هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ طَعَامٍ؟ " فَقَالَتْ: لَا إِلَّا مِنْ الشَّاةِ الَّتِي أُعْطِيَتْ بَرِيرَةُ، فَنَظَرَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: "قَدْ وَقَعَتْ مَوْقِعَهَا، هِيَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ". فَأكَلَ مِنْهَا (٧).

стр. 4341

٣٤٣٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بن الفَضْلِ البَلْخِيُّ أبُو يَحْيَى (١)، أخْبرَنَا مَكِيُّ بن إبْرَاهِيمَ (٢)، ح. وَحَدَّثَنَا الفَضْلُ بن عَبْدِ الجبَّارِ الْمَرْوَزِيُّ (٣)، أخْبرَنَا إسْحَاقُ بن إبْرَاهِيمَ (٤) قَاضِي خَوَارِزْم (٥)، كِلاهُمَا عَنْ ابن جُرَيجٍ يَحَدِثُهُمْ فِيهِ (٦).

стр. 4342

٣٤٣٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بن حَبِيبٍ (١)، أخْبرَنَا أبُو دَاوُدَ (٢)، أخْبرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن القَاسِمِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أنّهَا أرَادَتْ أنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَتُعْتِقَهَا، فَأرَادَ مَوَالِيهَا أنْ يَشْتَرِطُوا الوَلاءَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". وَأُتِي بِلَحْمٍ فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " فَقَالُوا: هَذَا أهْدَتْهُ لَنَا بَرِيرَةُ، تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ". وَخُيِّرَتْ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا. ثُمَّ سَأَلَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا أَدْرِي، أحُرٌّ هُوَ أمْ عَبْدٌ؟ قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِسَمَّاكِ: إنِي أتَّقِي أنْ أسْألَهُ عَنْ الإسْنَادِ، فَاسْألْهُ أنْتَ، وَكَانَ في خُلُقِهِ (٣) فَقَالَ لَهُ سَمُّاكُ بَعْدَمَا حَدُّثَ: أَحَدَّثَكَ أبُوكَ عَنْ عَائِشَةَ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرُّحْمَنِ: نَعَمْ. قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ لِي سَمَّاكُ: يَا شُعْبَةُ، قَدْ اسْتَوْثَقْتُهُ لَكَ (٤).

стр. 4343

٣٤٣٩ - حَدَّثَنَا أبُو أمَيَّةَ (١)، أخْبرَنَا محمَّدُ بن سَابِقٍ (٢)، أخْبرَنَا زَائِدَةُ (٣)، عَنْ سَمَّاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بن القَاسِمِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ح. وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بن سَهْلٍ (٤)، أخْبرَنَا يَحْيَى بن أبِي بُكَيْرٍ (٥)، أخْبرَنَا شُعْبَةُ (٦)، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بن القَاسِمِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِلَحْمٍ فَقَالَ: "مَا هَذَا اللَّحْمُ؟ " فَقِيلَ: هَذَا مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ. فَقَالَ: "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَة وَلَنَا هَدِيَّة" (٧).

стр. 4344

٣٤٤٠ - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ الصَّفَّارُ الرَّقِيُّ (١)، أخْبرَنَا يَحْيَى بن مَعِينٍ (٢)، أخْبرَنَا حَاتِمُ بن إسْمَاعِيلَ (٣)، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن القَاسِمِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ في بَرِيرَةَ ثَلاثُ قَضِيَّاتٍ .. وَذَكَرَ الحدِيثَ (٥).

стр. 4345

٣٤٤١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن مُسَلَّمٍ (١)، أخْبرَنَا الحجَّاجُ (٢) قَالَ: أخْبرَني شُعْبَةُ (٣)، ح. وَحَدَّثَنَا الربيعُ بن سُلَيْمَانَ (٤)، أخْبرَنَا خَالِدٌ (٥)، ح. وَحَدَّثَنَا أبُو أُمَيَّةَ (٦)، أخْبرَنَا بِشْرُ بن عُمَرَ (٧)، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ ⦗٤١٧⦘ الحكَمِ، عَن إبْرَاهِيمَ، عَن الأسْوَدِ، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: أُتِيَ النُّبيُّ ﷺ ، -وَرَضِيَ عَنْهَا-، بِلَحْمٍ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ. فَقَالَ: "هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ" (٨).
следующие страницы →